Indexed OCR Text
Pages 301-320
لنا: قوله صلى الله عليه وآله وسلّم -: ((دَعي الصلاةَ أيامَ أقرائِكُ))(١). وروي أنّه صلى الله عليه وآله وسلّمَ: ((نَهى عن بيعِ الملاقيحِ ،. والمضامین»(٢)؛ فالنھيُ - : (١) هذا معنى بعض حديث أخرجه النسائي والحاكم، عن عائشة، بلفظ: ((إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق. فإذا أدبرت الحيضة فاغتسلي وصلي، وإذا أقبلت فاتركي لها الصلاة» على ما في الفتح الكبير: (٤٢٨/١). وقد ذكر الغزالي في شفاء الغليل (٤٠٨ - ٤٠٩): أنه روي عنه أنه قال لفاطمة بنت أبي حبيش - وقد استحيضت -: ((إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي)). وهو - كما قال محقق الشفاء - بعض حديث عائشة رضي الله عنها، الوارد بألفاظ مختلفة في مسند الشافعي (ص١٠٤)، والموطأ (٨٠/١)، ومسند أحمد (١٩٤/٦ و٢٦٢)، ط الحلبي، وصحيح البخاري (٥١/١ ,٦٤) ومسلم (١٤٨/١)، وسائر كتب السنن. وانظر هامش الشفاء، ومنتقى الأخبار (١٣٩/١ و١٧٠ - ١٧١)، والتلخيص الحبير (٤٩/١ و٦٢). (٢) قد أخرج الطبراني في المعجم الكبير - من طريق ابن عباس -: أن رسول اللهما﴾ نهى عن بيع المضامين والملاقيح وحبل الحبلة. على ما في الفتح الكبير (٢٧٨/٣). قال المناوي في فيض القدير (٣٠٧/٦): ((المضامين، وهي: ما في بطون الأجنة ... وحبل الحبلة: بفتح الباء فيهما، لكن الأول مصدر ((حبلت المرأة)) بكسر الباء، والثاني اسمٍ جمع ((حابل)) كظالم وظلمة. وقال الأخفش: وهو جمع ((حابلة)) قال ابن الأنباري: والهاء في ((الحبلة)) للمبالغة (أخرجه) الطبراني: وكذا البزار عن ابن عباس. ورواه البزار عن ابن عمر (أيضاً). قال الهيثمي في مجمع الزوائد: فيه إبراهيم بن إسماعيل بن حبيبة، وثقه أحمد، وضعّفه جمهور الأئمة، وأخرجه عبد الرزاق (الصنعاني) قال ابن حجر: وسنده قوي. ا. هـ. ومن ثم رمز المصنف (الجلال السيوطي) لصحته). ا.هـ. وقال ابن الأثير في النهاية (١٩٨/١): (( ... الحَبَل بالتحريك مصدر سمي به المحمول كما سمي بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء: للإشعار بمعنى الأنوثة فيه، فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق: من الحمل، والثاني: حبل الذي في بطون النوق. وإنما نهى عنه لمعنيين أحدهما: أنه ((غرر)) وبيع شيء لم يخلق بعد، وهو: أن يبيع ما سوف يحمل الجنين الذي في بطن الناقة، على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج. وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح = - ٣٠١ - في (١) هذه الصورة - مُنْفَكٌ عن الصحةِ. احتجُّوا: بأنَّ النهيَ عن غيرِ المقدورِ عبثٌ، والعبثُ لا يليقُ بالحكيم ؛ فلا يجوزُ أنْ يقالَ للأعمى (٢): ((لا تبصر))، ولا أنْ يقالّ للزمن(٣): ((لا تَطِرْ)). والجوابُ عنه: النقضُ بالمناهي المذكورة. ثم نقولُ: لِمَ لا يجوزُ حملُ النهيِ على النسخ ؟ كَمًا إذا قالَ للوكيل : ((لا تبعْ هذا)) - فإنّه وإنْ كانَ نهياً في الصيغَةِ، لكنّه نسخٌ في الحقيقةِ . سلّمنا أنّه نهيٌ لكنَّ متعلَّقَهُ هو: البيعُ اللُّغويُّ، وذلك ممكنُ الوجودِ، فِلِمَ قلتَ: إِنَّ المسمَّى الشرعيَّ ممكنُ الوجودِ(٤)؟. والله أعلمُ. المسألةُ السادسةُ : المطلوبُ بالنهي (٥) - عندنا -: فعلُ ضدِّ المنهيِّ عنهُ. وعندَ أبي هاشمٍ : نفسُ أنْ لا يفعلَ المنهيَّ عنهُ. = وقال في (٢٦/٣): ((المضامين: ما في أصلاب الفحول، وهي جمع مضمون، يقال: ضمن الشيء، بمعنى تضمنه. ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا. والملاقيح: جمع ملقوح، وهو: ما في بطن الناقة. وفسرهما مالك في الموطأ بالعكس. وحكاه الأزهري : عن مالك عن ابن شهاب (الزهري) عن ابن المسيب، وحكاه أيضاً عن ثعلب عن ابن · الأعرابي. قال: إذا كان في بطن الناقة حمل فهو ضامن ومضمان، وهن ضوامن ومضامين، والذي في بطنها: ملقوح وملقوحة)». وقال في (٦٣/٤): «الملاقيح: جمع ملقوح، وهو: جنين الناقة. يقال: لقحت الناقة ، وولدها ملقوح به. إلا أنهم استعملوه بحذف الجار. والناقة ملقوحة. وإنما نهى عنه لأنه من بيع الغرر. وقد تقدم في (٢٦/٣) مبسوطاً في المضامين. ا. هـ. (١) آخر الورقة (٤٣) من ص. (٢) عبارة ص: ((فالأعمى لا يجوز أن يقال له ٧ تبصر)). (٣) عبارة ن، ي، ل، ص: ((وللزمن لا يجوز أن يقال: لا تطر)) وعبارة أ: ((وللزمن لا تقم)). (٤) أسقط ناسخ إي هذه المسألة جملة من المتن ثم كتبها على الهامش .. (٥) في ن، ي، ل، ص، آ: ((عندنا بالنهي)). -٣٠٢ - لنا: أنَّ النهيَ تكليفٌ، والتكليفُ [إنّما١)] يردُ(٢) بما يقدِرُ عليهِ(٣) المكلّفُ(٤) والعدمُ الأصليُّ يمتنعُ أنْ يكونَ مقدوراً للمكلّفِ؛ لأنَّ القدرةَ لا بدّ لها من تأثيرٍ(٥)، والعدمُ نفيّ محضٌ فيمتنعُ إسنادُهُ(٦) إلى القدرةِ. وبتقدير أنْ يكونَ العدمُ أثراً(٧): يمكنُ إسنادُهُ إلى القدرةِ(٨)، لكنَّ العدمَ الأصليَّ لا يمكنُ إسنادُهُ إلى القدرةِ؛ لأنَّ الحاصلَ لا يمكنُ تحصيلهُ [ثانياً(٩)]. وإذَا(١٠) ثبتَ أنَّ متعلَّقَ التكليفِ ليسَ هو العدم -: ثبت أنّه أمرٌ وجوديُّ ينافي : المنهيَّ عنهُ، وهو الضدُّ. احتجَّ المخالفُ: بأنَّ من دعاهُ(١) الداعي إلى الزَّنِى فلم يفعلْهُ - فالعقلاءُ يمدحونَّهُ على أنّهُ لم يزنِ، من غيرِ أن يخطرَ ببالِهِمْ فعلُ ضدِّ الزّنِى: فعلمنا أنَّ هذا العدم يصلحُ أن يكونَ متعلّقَ التكليفِ (١٢). [و(١٣)] الجوابُ: أَنّهم لا(١٤) يمدحونَه على شيءٍ [لا(١٥)] يكونُ في (١٦) وسعِهِ، والعدمُ (١٧) الأصليُّ يمتنعُ (١٨) أنْ يكونَ في وسعِهِ - على ما تقدَّم - بلْ إنّما يمدحونَهُ. (١) لم ترد الزيادة في ح. (٢) لفظ ص: ((يراد))، وهو تصحيف. (٣) عبارة ن، ي، ل، أ، ص: ((كان مقدوراً للمكلف)). (٤) آخر الورقة (١٢٣) من ل. (٥) لفظ ما عدا ص: ((أثر)). (٦) لفظ ح: «استناده). (٧) في غيري: ((أمرا)) والأنسب ما أثبتناه. (٨) لفظ آ: ((المقدورة))، وهو تصحيف. (١٠) لفظ ل، ن: ((فإذا)). (١٢) لفظ ص: ((التكاليف)). (٩) لم ترد الزيادة في ح. (١١) في آ: ((ادعاه)) وهو تصحيف. (١٣) لم ترد الواو في ص. (١٤) في ص: ((أنما)) وهو تصرف من الناسخ. (١٥) سقطت الزيادة من ص .. (١٧) لفظ ن، ي، ل: ((وعدم))، والظاهر ما أثبتناه. : . (١٨) لفظ ص، ح: ((ممتنع). (١٦) آخر الورقة (١٦٩) من ن . - ٣٠٣ - على امتناعِهِ من ذلكَ الفعلِ ، وذلكَ الامتناعُ أمرٌ وجوديٍّ لا محالةَ؛ وهو: فعل ضدّ الزِّنی. فإنْ قلتَ: إنّه كما يمكنه فعلُ الزِّنى، فكذلكَ يمكنهُ أنْ يتركَ ذلكَ الفعلَ على عدمِهِ الأصليِّ، وَأَنْ لا يغيِّرُهُ - فعدمُ التغييرِ أمرٌ مقدورٌ [لهُ(١)]: فيتناولُهُ(٢). التكليف. قلت (٣): المفهومُ من قولنا: تركَهُ على ذلكَ العدمِ [الأصليِّ(٤)]، وما غيَّرُهُ عنه، إمّا أنْ يكونَ محضّ العدمِ ، أو لا يكونَ. فإنْ كان محض العدم لم يكن متعلق قدرته فاستحال أن يتناوله التكليف وإن لم يكن محض العدم: كانَ أمراً وجودياً؛ وهو المطلوبُ . المسألةُ السَّابعةُ: النهيُّ (٥) عن الأشياءِ، إمّا أنْ يكونَ (٦) نهياً عنها - عن الجميع(٧)، أو عن الجمع ، أو نهياً(٨) عنها - على (٩) البدل ، أو عن البدلِ . أمّا النهيُ عن الجميع(١٠) فهو: أنْ يقولَ الناهي للمخاطب: ((لا تفعلْ هذا، ولا هذَا)) - فيكون ذلكَ(١١) موجباً للخلوِّ عنهما (١٢) أجمع . (١) لم ترد الزيادة في ص. (٢) لفظ ح: ((فيتناول))، وهو تصحيف. (٣) آخر الورقة (١١٤) من ح. (٤) لم ترد الزيادة في ن، ل. (٥) آخر الورقة (١١٣) من آ. (٦) آخر الورقة (٧٦) من ي . (٧) كذا في ل، ن، آ، وفي غيرها: ((أما النهي عنها على الجمع)). (٨) في ص: ((نهى)). (٩) في ص: ((عن)). (١٠) كذا في ل، ن، آ، وفي غيرها: ((أما النهي عنها على الجمع)). (١١) في آ: ((هذا)). (١٢) في ن، ح: (عنها)). - ٣٠٤ - ثم تلكَ الأشياءُ الّتي أوجبَ الخلوَّ عنها، إنْ كانَ الخلوُّ عنها ممكناً: فلا شكّ في جوازِ النهيِ . وإنْ لم يكنْ: كانَ ذلكَ النهي جائزاً - عند من يجوِّز التكليفَ بما لا يُطاقُ(١). وأمّا النهيُ عن الجمعِ بينَ (٢) أشياءَ(٣) - فهو [مثل(٤)] أنْ تقولَ: ((لا تجمعْ بین کذا وكذا)» . ثم تلك الأشياءُ إنْ أمكنَ الجمع بينها(٥) -: فلا كلامَ(٦) في جوازِ ذلكَ النهيِ، وإلّ: لمْ يجُزْ- عند مَنْ [لا(٧)] يجوِّز تكليفَ ما لا يُطاقُ؛ لأنّه عبثٌ يجري مجرى نهي الهاوي من (٨) شاهق جبلٍ عن الصعود. وأمّا النهيُ عن الأشياءِ - على البدل - فهو: أنْ يقالَ للإِنسانِ(٩): ((لا تفعلْ(١٠) هذا [إنْ فعلتَ ذلك(١١)، ولا تفعلْ ذلكَ] إنْ فعلتَ هذَا)). وذلك [بـ (١٢)] أنْ يكونَ كلُّ واحدٍ - منهما - مفسدةٌ عند وجودِ الآخرِ. وهذا يرجعُ إلى النهيِ عن الجمعِ بينهما. وأمّا النهيُ عن البدلِ - فيُفهَمُ منه شيئانِ : (١) عبارة ما عدا ص: ((تكليف ما لا يطاق)). (٢) في ل، ن: ((عن)»، وهو تحريف. (٣) في ص، ح: ((الأشياء)). (٤) لم ترد الزيادة في ص. (٥) لفظ ن، ل، آ، ي: ((بينهما)). (٦) لفظ ن، ي، ل: ((فالكلام)) وهو تصحيف. (٧) هذه الزيادة من ص، ح. (٨) في آ: ((عن)). (٩) في ن، ل: «الإنسان». (١٠) لفظ ن، ل: ((يفعل)). (١١) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل، آ: (١٢) في ن، ل: ((أن)). - ٣٠٥ - أحدهما: أنْ ينْهَى الإِنسانَ عن أنْ يفعلَ شيئاً، ويجعلَهُ بدلًا عن (١) غيرِهِ، وذلك يرجعُ إلى النهي عن أنْ يقصِدَ بِهِ(٢) البدلَ؛ وذلكَ غيرُ ممتنعٍ . والآخرُ: أنْ يَنهى عنْ أنْ يفعَلَ أحدَهُمَا دونَ الآخرِ، لكن يجمعُ بينهما وهذا النّهيُّ جائزٌ - إنْ أمكنَ الجمعُ، وغيرُ جائزٍ - إنْ تَعذَّرَ على [قولِ (٣)] من لا يجوِّزُ تكليفَ ما لا يُطاقُ. والله أعلم (٤) . (١) في ن، ي، ل، آ: (من)). (٢) لفظ آ: ((فيه)). (٣) سقطت الزيادة من ن، ي، ل، آ، ح. (٤) في ي، ح زيادة: ((هذا آخر الكلام في الأوامر والنواهي))، وفي آ نحوها من غير كلمة ((هذا)) ولعلها من زيادات النساخ، التي جرت عادتهم بها. - ٣٠٦ - الكلام في العُموم والخصوص وهو مرتّبٌ على(١) أقسامٍ القسم الأول: في العُموم وهو مِرتَّبٌ على شطرينٍ(٢) (١) في ي زيادة: ((أربعة)). (٢) في ن، ي، ل، ص، آ: ((شرطين))، وهو تصحيف. - ٣٠٧ - [الشطرُ(١)] الأُوَّل في ألفاظ العمومِ [وفيه(٢)] مسائلُ: المسألةُ الأولى: [في (٣)] العامُّ: هو(٤) الّلفظُ(٥) المستغرقُ لجميعِ ما يصلحُ(٦) لَهُ - بحسبٍ وضعٍ واحدٍ - كقولنا(٧): ((الرجالُ))(٨)؛ فإنّه مستغرقُ لجميعِ ما يصلحُ لهُ. ولا يدخلُ عليهِ النكراتُ - كقولهم: ((رجلٌ))؛ لأنّه يصلحُ لكلِّ واحدٍ من رجالٍ الدنيا، ولا يستغرقُهم (٩). . (١) لم ترد الزيادة في ي، وفي ن، ل، آ: ((الشرط)) وهو تصحيف. (٢) هذه زيادة مناسبة من آ. (٣) لم ترد الزيادة في ص. (٤) لفظ ن، ي، ل، آ: ((وهو)). (٥) عبارة ص: ((اللفظة المستغرقة))، وبه عبر في الحاصل: (٣٣٣)، وراجع البرهان: (٣٢٠/١) فق (٢٢٨) وتعريف الغزالي في المنخول: (١٣٨)، والشيرازي في اللمع: (١٤)، وابن السبكيّ في الجمع وشرحه: (٣٩٨/١). والمراد بـ ((اللفظة المستغرقة)): الكلام المفيد الذي يتناول دفعة واحدة المعنى الذي يصلح له،. ويفيده، ويدل عليه . =- (٦) لفظ ص: ((تصلح)): (٧) لفظ ن، ي، ل، آ، ح: ((كقوله)). (٨) لفظ ح: ((الرجل))، وهو وهم من الناسخ. (٩) لفظ ص: ((يستغرقه)). - ٣٠٩ - ولا التثنيةُ، و[٧(١)] الجمعُ؛ لأنَّ لفظَ ((رجلان))، و((رجالٍ)) يصلحانِ(٢). لكل اثنين، وثلاثةٍ، ولا يفيدانِ(٣) الاستغراقَ. ولا ألفاظُ العددِ - كقولنا: ((خمسةٌ))؛ لأنّه صالحٌ(٤) لكلِّ ((خمسةٍ))، ولا يستغرقُهُ. وقولُنا: ((بحسب وضعٍ واحدٍ)) - احترازٌ(٥) عن (٦) الّفظِ المشتركِ، أو الذي له حقيقةٌ، ومجازٌ؛ فإنَّ عمومَهُ لا يقتضِي أنْ يَتناولَ مفهومیهِ معاً. وقيلَ - في حدِّه (٧) أيضاً -: إنّه ((اللفظةُ (٨) الدالَّةُ على شيئين فصاعداً، من غير حصر(٩)). واحترزنا ((باللّفظةِ)) - عن المعاني العامّةِ، وعن الألفاظِ المركّبةِ. وبقولنا: ((الدالّة)) - عن(١٠) الجمع المنكَّر؛ فإنّه يتناولُ جميعَ الأعدادِ، لكن (١) لم ترد الزيادة في ص، ح. (٢) لفظ ما عدا ص: ((يصلح)). (٣) لفظ ح، آ: ((يفيد)). (٤) آخر الورقة (١٧٠) من ن. (٥) في آ: ((احترازا)) وهو تصحيف. (٧) عبارة ما عدا ص: ((أيضاً في حدة)). (٦) اخر الورقة (١٢٤) من ل. (٨) في ن، آ، ل: ((اللفظ الدال)). (٩) ذكر الأسنوي أن هذا التعريف قريب من التعريف الذي اختاره الإمام المصنف في ((المعالم)). فراجع: نهاية السول (٣١٦/٢)، أما في المنتخب فقد أورد التعريف الأول بلفظ المحصول ورقة (٦٠ - آ) كما ورد التعريف الثاني بنفس اللفظ أيضاً. وفي التحصيل نحوه فراجعه في (٥٤ - آ) (١٠٤). أما صاحب الحاصل فقد عرفه بأنه: ((اللفظة المستغرقة لكل ما تصلح له بحسب وضع واحد)) فراجعه في الحاصل (٦١) أصول / دار الكتب (٤٢-٦). وراجع تعاريف العلماء الآخرين ومناقشتها في الكاشف (١٧١/٢ - ١٧٢). ونفائس القرافي (١٣٠/٢) وما بعدها. وانظر تفصيل الشوكاني في إرشاد الفحول ص (٩٩). التعريف الإمام المصنف الأول على سائر التعاريف - ومنها - تعريفا الغزالي، وأبي الحسين. - وإن كان قد رأى أن يزاد على الحد قيد (دفعة)). وأظنه أخذه من شرح الجلال المحلي على: جمع الجوامع فراجعه (٣٩٩/١). (١٠) في ي: ((على)). - ٣١٠ - على وجهِ الصلاحيّةِ، لا على وجه الدلالةِ. وبقولنا: ((على شيئين)) - عن النكرة في الإِثباتِ. وبقولنا: ((من غير حصرٍ)) عن أسماءِ الأعداذِ. والله أعلم. المسألةُ الثانيةُ : المفيدُ للعموم إمّا أنْ يُفيدَ [٥(١)]، لغةً أو عرفاً، أو عقلاً. أمّا الذي يفيده - لغةً: فإمّا أنْ يفيدَهُ - على الجمع ، أو على البدلِ . والّذي(٢) يُفيدُه - على الجمعِ - فإمّا أنْ يُفِيذَه: [لـ(٣)] كونه اسماً موضوعاً للعموم ، أو لأنّه اقترنَ بِهِ ما أوجبُ عمومَهُ . و[أهْا(٤)] الموضوعُ للعمومِ [فـ (٥)] ـعلى ثلاثة أقسامٍ : الأوَّل: ما يتناولُ العالِمِينَ وغيرَهُمْ - وهو: لفظُ ((أيِّ)) في الاستفهامِ والمجازاةٍ(٦) - تقولُ: ((أيُّ رجلٍ))، و((أيُّ ثوبٍ)، و((أيُّ جسمٍ)) - في الاستفهام والمجازاة . وكذا لفظ ((كلَّ))، و«جمیعٍ)) .. الثاني(٧): ما يتناولُ العالِمِينَ فقطَ. [وهو: ((مَنْ)) - في المجازاةِ والاستفهام ]. الثالث: ما يتناولُ غيرَ العالمين (٨) - وهو قسمان: أحدهما: ما يتناولُ كلَّ ما(١) ليسَ من العالِمِينَ - وهو: صيغة ((ما)). (١) لم يرد الضمير في ح. (٢) في ن، آ، ل: ((فالذي)). (٣) لم ترد اللام في ي. (٤) هذه الزيادة من ح. (٥) سقطت الفاء من ن، ي، ل، آ. (٦) في ص: ((المجازات)) بالتاء الطويلة، وهو رسم قديم. ومراد المصنف جزاء الشرط. (٧) في ح: ((الثالث))، وهو وهم من الناسخ. (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من آ. (٩) لفظ ن، ي، ل، آ، ح: ((من)). -٣١١ - وقيل: إنّهُ يتناولُ العالمين - أيضاً - كقولهِ تعالى: ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أُعبدُ﴾(١) . وثانيهما: [ما(٢) يتناولُ بعضَ ما ليسَ من العالمينَ - وهو (٣): صيغةُ (متى))، فإنّها مختصَّةٌ بالزمانِ. و((أنَّى))(٤)، و((حيثُ))؛ فإنهما مختصًّانٍ بالمكانِ. [وأمّا الاسمُ الذي يفيدُ العمومَ لأجلِ أنّه دخلَ علیهِ ما جعلَهُ كذلك. ٠٠٠ فهو: إمّا في الثبوتِ، أو في العدمِ . أمّا الثبوتُ - فضربان: ((لامُ الجنسِ الداخلةُ على الجمعِ))، كقولك: (الرجالُ)) والإِضافةُ كقولكَ: ((ضربتُ عبيدي)). وأمّا العدمُ - ((فكالنكرةِ في النفيِ))(٥)]. وأمّا(٦) [الاسمُ(٧)] الذي يُفيدُ العمومَ - على البدلِ -: ((فأسماء النكرات)) على اختلافٍ مراتِبها في العموم والخصوصٍ . وأما القسم الثاني :- وهو الّذي يُفيدُ العمومَ: ((عُرفاً)) - [فـ(٨)] كقولهِ تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلِيكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾(٦) فإنّه يُفيدُ(١٠) - في العرفِ: تحريمَ جميع وجوهِ الاستمتاعِ . (١) الآية (٤) من سورة الكافرون. (٢) لم ترد في غیرح، ص. (٣) لفظ ي: ((وهي)). (٤) في ن: ((وأین)). (٥) آخر الورقة (١١٥) من ح. (٦) ما بين المعقوفتين سقط من ن، ل، وقوله: ((أو في العدم)» ورد في في من غير حرف الجر، وقوله: ((الجمع)) في ي، آ: ((الجميع)). (٧) لفظ ن، ي، أ: ((فأما)). (٨) لم ترد الزيادة في ن، ي، ل. (١) سقطت الفاء من ن، ي، ل، آ، ح. (٢) الآية (٢٣) من سورة النساء. (٣) في ن، ل: (مفيد)). - ٣١٢ - وأما القسم(١) الثالث :- وهو الّذي يفيدُ العمومَ: ((عقلاً)) - فأمور ثلاثةٌ: أحدُها: أنْ يكونَ اللّفظُ مفيداً للحكمِ ولعلَّتِهِ - فيقتضي ثبوتَ الحكمِ أينَمَا وُجِدت(٢) العلّةُ. والثاني (٣): أنْ يكونَ المفيدُ للعمومِ ما يرجعُ إلى سؤالِ السائل: كَمَّا إذا سُئِلَ (٤) النبيُّ - عليه الصلاةُ والسلامُ - عمّن أفطرَ؟ فيقولُ: ((عليهِ الكفارةُ))، فنعلمُ: أَنّهُ يعمُّ كلَّ مفطرٍ. والثالث(٥): دليلُ الخطاب - عند من يقولُ بهِ - كقوله عليه الصلاةُ والسلامُ: (في سائمةِ الغنمِ زكاةٌ))(٦)؛ فإنّهُ يدلُّ: على أنّه (٧) لا زكاة في كلِّ ما ليسَ بسائمةٍ. والله أعلمُ. المسألةُ الثالثةُ: في الفرق بين المطلق والعام : اعلم: أنَّ كلَّ شيءٍ فَلَهُ حقيقةٌ، وكلُّ أمرِ(٨) يكونُ [المفهومُ(٩)] منهُ [مغايراً(١٠)] للمفهوم من تلك الحقيقةِ: كانَ - لا محالة - أمراً [آخر(١١)] سوَى تلكَ الحقيقةِ - سواءٌ كانَ [ذلكَ(١٢)] المغايرُ لازماً لتلك الحقيقةِ أو مفارقاً، وسواءٌ كان سلباً أو إيجاباً . (١) آخر الورقة (١١٤) من آ. (٢) لفظ ص: ((حصلت)). (٣) في ي، آ، ح: ((وثانيها)). (٤) لفظ ل، ن: ((سأل)). (٥) في ن، ح، ل: ((الثالث)). (٦) انظر هامش ص (١٣٥) من هذا القسم من هذا الكتاب. (٧) لفظ ص: ((أن)). (٨) في آ: ((فكل ما))، والعبارة في ن، ي، ل، ح: ((فكل أمر)). (٩) سقطت الزيادة من ح، وتكرر ما بعدها. (١٠) سقطت الزيادة من ن، ل. (١١) لم ترد الزيادة في ض. (١٢) لم ترد الزيادة في ص. - ٣١٣ - فالإِنسانُ - من حيث إنّه (١) إنسانٌ - ليسَ إلاّ أنّه إنسانٌ. فأمّا أنّهُ واحدٌ، أو لا واحدٌ، أو كثيرٌ(٢) أو لا كثيرٌ(٣) - فكلُّ (٤) دلك مفهوماتٌ منفصلةٌ عن الإِنسانِ - من حيث إنّه إنسانٌ ـ وإنْ كُنَّا نقطعُ بأنَّ مفهومَ (٥) الإِنسانِ لا ينفكُ عن كونِهِ واحداً، [أو لا واحداً(١)]. إذا(٧) عرفتَ ذلكَ - فنقولُ: اللّفظُ الدالُّ (٨) على الحقيقةِ - من حيثُ [ إنّها (٩)] هي - هي - من غير أنْ تكونَ(١٠) فيها دلالةٌ على شيءٍ من قيود تلك الحقيقةِ سلباً(١٩) كانَ ذلكَ القيدُ، أو إيجاباً(١٢) -: فهو «المطلقُ)). [و(١٣)] أمّا اللّفظُ الدالُّ على تلكَ الحقيقةِ - معَ قيدِ الكثرة، فإنْ كانت الكثرةُ [كثرةً(١٤)] معيّنةً - بحيث لا يتناولُ (١٥) ما يزيد (١٦) عليها - فهو (١٧) (اسمُ العددِ)). وإنْ لم تكن الكثرةُ كثرةً معيّنَةٌ -: فهو ((العام)) . وبهذا التحقيق ظهرَ خطأً من قالَ: ((المطلقُ - هو: الدالُّ على واحدٍ، لا بعينِهِ؛ فإنَّ كونَهُ واحداً، وغيرَ(١٨) معيّنٍ - قيدانِ زائدانِ [على الماهيّةِ(١٩)]. والله أعلم . (١) لفظ ن، ي، ل: ((هو). (٢) لفظ ن، ي، ل، آ: ((أكثر)). (٣) آخر الورقة (١٧١) من ن. (٤) في ل، ن: ((وكل)). (٥) عبارة ي: ((بأن مفهومات الإِنسان لا تنفك))، ولفظ ن، ل نحو ما أثبتنا غير أن كلمة ((بأن)» فيهما: «بأنه)). .(٦) ساقط من آ. (٧) في آ: ((وإذا)). (٨) كذا في ص، ل، آ، ن، ي، وعبارة غيرها: ((اللفظة الدالة)). (٩) لم تزد الزيادة في آ. (١٠) لفظ ي، آ، ح: ((يكون)). (١٢) لفظ آ: ((إيجابيا). (١٤) لم ترد الزيادة في ل، ن. (١٦) في غير ص، ح: ((ما بعدها)). (١٨) في ن، ي، ل: «أو غيره)). (١١) في آ: ((سلبيا). (١٣) لفظ آ: ((فأما»، وفي ل، ن: «أماا .. (١٥) لفظ ح: ((تتناول)). (١٧) لفظ ل، ن: ((وهو). (١٩) سقطت الزيادة من ل، ن. - ٣١٤ - المسألةُ الرابعةُ(١) : اختلف الناسُ في صيغةِ ((كلٌّ))، و((جميعٍ )(٢)، ودأيٍّ))، و((ما))، و((مَنْ)) في المجازاة والاستفهام . فذهبت المعتزلةُ، وجماعةُ الفقهاءِ (٣): إلى أنَّها للعموم [فقط(٤)]؛ وهو المختار. وأنكرت الواقفيّةُ دلك، ولهم قولان: فالأكثرونَ ذهبوا: إلى أنّها مشتركةً بين العمومِ والخصوص (٥). والأقلُّونَ(٦) قالوا(٧): لا ندري أنّها حقيقةٌ في العموم فقط؛ أو الخصوص (٨) فقط، أو الاشتراكِ (٩) [فقط(١٠)]. والكلام في هذه المسألةِ مرتّبُ على فصول [خمسة(١١)]. (١) هذه المسألة بمثابة الباب وإن أطلق المصنف عليها اسم المسألة، فالكلام في هذه المسألة معقود لصيغ العموم المختلف فيها، وهو في فصول. (٢) في غيرح زيادة: ((في)). (٣) كذا في غير ص، ح، وعبارتهما: «جماعة [من] الفقهاء)). (٤) لم ترد الزيادة في ل، ن. ... (٥) آخر الورقة (١٢٥) من ل. (٦) فيما عدا ص، ح: ((والأولون))، وما أثبتناه أنسب. (٧) في ح زيادة: ((أنا)). (٨) كذا في غير ن، ي، ل. وعبارة النخ الأخرى: ((أو في الخصوص)). (٩) كذا في ص، آ، ح، وفي غيرها: ((أو [في] الاشتراك)). (١٠) هذه الزيادة من ح. (١١) هذه الزيادة من ص. - ٣١٥ - [الفصلُ (١)] [الأوَّلُ (٢)] [في(٣)] أنَّ «مَنْ)) و ((ما)) و ((أینْ)) و((متى)). في الاستفهام: للعمومِ [فنقولُ: هذهِ الصيغُ، إمّا أنْ تكونَ للعموم (٤)] فقط؛ أو للخصوص فقط؛ أَوْ لَهُمَا - على سبيل الاشتراكِ؛ أو لا لواحدٍ منهما -: والكلُّ باطلٌ إلَّ الأوَّلَ. أمّا(٥) أنّهُ لا يجوزُ أنْ يقالَ: إنّها موضوعةٌ للخصوص فقط - فلأنّهُ لو كانَ :. كذلكَ - لماحَسُنَ (٦) من المجيب أنْ يجيبَ بذكر كلِّ العقلاءِ؛ لأنَّ الجوابَ يجبُ أنْ يكونَ مطابقاً للسؤال، لكنْ لا نزاعَ في حسن ذلك. وأمّا أنّه لا يجوزُ القولُ (٧) بالاشتراكِ - فلأنّه لَوَ كانَ كذلكَ - لما حسُنَ الجوابُ إلَّ بعدَ الاستفهامِ عن جميعِ الأقسامِ الممكنةِ مثلُ(٨) أنّهُ إذا قيلَ (١): من عندَكَ؟ فلا بدَّ أنْ (١٠) تقولَ(١١): تسألني (١٢) عن الرجالِ ، أو عن النساءِ؟ فإذا قالَ: عن الرجال - فلا بدَّ أنْ(١٣) تقولَ(١٤): تسألني (١٥) عن العرب، أو [عن](١٦) (١) هذه الزيادة من ح. (٣) لم ترد الزيادة في ي، ص. (٥) في ص: ((وأما)). (٧) في ن، ي، ل، آ، ح: ((أن يقال)). (٩) في آ، ح، ص: ((قال)). (١١) لفظ آ، ي: ((يقول)). (١٣) لفظ ص: ((وأن)). (١٥) لفظ ما عداح: ((سألتني)). (٢) هذه الزيادة من ص، ح. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من آ. (٦) آخر الورقة (٧٧) من ي . (٨) في آ، ي: ((بل)) . (١٠) في ص، آ: ((وأن)). (١٢) لفظ ما عداح: ((سألتني)). (١٤) في آ، ح، ي: ((يقول)). (١٦) لم ترد في آ، ح، ص. - ٣١٧ - العجم ؟ فإذا قالَ: عن العرب - فلا بدَّ أنْ تقولَ (١): تسألني (٢) عن ربيعةً، أو عن مضر؟ وهلمَّ جرّاً إلى أن تأتي (٣) على جميع التقسيماتِ الممكنةِ؛ وذلكَ -: لأنَّ اللّفظُ إمّا أنْ يِقالَ: إنّهُ مشتركُ بين الاستغراقِ، وبين مرتبةٍ(٤) معيّنةٍ في الخصوص ، أو بين الاستغراقِ، وبينَ جميعِ المراتبِ الممكنةِ؛ والأول (٥) باطلٌ؛ لأنَّ أَحداً لم يقلْ بِهِ . والثاني يقتضي أنْ لا يحسُنَ من المجيب ذكرُ الجواب إلاّ بعد الاستفهامِ عن كل تلكَ الأقسام ؛ لأنَّ الجوابَ لا بدّ وأنْ يكونَ مطابقاً للؤالِ ، فإذا (٦)(٧) كانَ السؤالُ محتملاً لأمورٍ كثيرةٍ - فلو أجابَ قبلَ أنْ يعرفَ ما عنهُ وقَعَ(٨) السؤالُ -: لاحتملَ أنْ لا يكونَ الجوابُ مطابقاً للسؤالِ ؛ وذلك غير جائزٍ .. فثبت: أَنَّه لوصحَّ الاشتراك - لوجبتْ هذه الاستفهاماتُ، لكنّها غيرُ واجبةٍ؛ أمّا أوّلاً - فلأنَّهُ(٩) لا عامًّ(١٠) إلَّ وتحته عامّ [آخرُ(١)]؛ وإذا(١٩) كانَ كذلكَ: كانت: التقسيماتُ الممكنةُ غيرَ متناهيةٍ، والسؤال عنها - على سبيلِ التفصيلِ - محالٌ. [و(١٣)] أمّا ثانياً - فلأنَّا (١٤) نعلمُ بالضرورةِ من عادةِ أهلِ اللَّانِ: أنّهم يستقبحونَ(١٥) مثلَ هذِهِ الاستفهاماتِ. وأمّا أنّه لا يجوزُ أنْ تكونَ هذه الصيغةُ غيرَ موضوعةٍ [لا(١٦)] للعمومِ، و[لا(١٧)] للخصوص - فمتَّفقُ(١٨) علیهِ ... (١) في ح، آ، ي: ((يقول)). (٢) لفظ ل، ن، أ؛ ((سألتني)). (٣) في ل، ن: ((يأتي)). (٤) لفظ ن، ي، ل، آ، ص: ((قرينة))، وهو تصحيف. (٥) في آ: ((والأول)). (٦) في آ: (إذا). (٧) آخر الورقة (١١٦) من ح. (٩) لفظ ن، ي، ل: ((فإنه)». (١٢) لفظ ن، ي، ل: ((وإذا)). (١١) لم ترد الزيادة في ص. (١٣) لم ترد الواو في ن، ح، ل، ص. (١٤) في ن، ي، ل، آ: ((فأنا)). (١٥) لفظ آ: ((يستحقون))، وهو تصحيف (١٦) هذه الزيادة من ص، ح. (١٧) انفردت بهذه الزيادة ص. (٨) في ل، ن: ((وقع عنه)). (١٠) أحر الورقة (١٧٢) من ن. (١٨) لفظ ن، ص، ل: ((متفق)). -٣١٨ - فبطلتْ هذه [الأقسامُ (١)] الثلاثةُ، ولم يبقَ إلَّ القسمُ الأوَّلُ - وهو (٢) الحقُّ. فإنْ قيلَ : لا نسلِّمُ أنّها غيرُ موضوعةٍ للخصوصِ . قوله: ((لو كانَ كذلكَ - لما حسُنْ الجوابُ (٣) بذكر(٤) الكلِّ)). قلنا: متّى؟ إذا وُجدتْ(٥) معَ (٦) اللّفظِ قرينةٌ [تجعلُهُ للخصوص (٧)]، أوْ (٨) إذا لم تُوجدْ؟. الأوَّلُ ممنوعٌ، و(٩) الثاني مسلّمٌ . بيانُهُ: أنَّ - من الجائز أنْ تكونَ هذه الصيغةُ موضوعةٌ (١٠) الخصوص ، إلاّ أنّه قد يقترنُ (١) بها - من القرائن - ما يصيِّر المجموع للعمومِ؛ لجوازِ أنْ يكونَ حكمُ المركَّب مخالفاً لحكم المفردِ. سلمنا ذلَكَ؛ فلِمَ لا يكونُ مشتركاً؟ . قوله: ((لو كانَ كذلكَ - لوجبت (١٢) الاستفهاماتٌ)). قلنا: لِمَ (١٣) لا يجوزُ أن يقالَ: هذهِ اللّفظةُ لا تنفكُ عن قرينةٍ(١٤) دالّةٍ على (١) انفردت بهذه الزيادة ). (٢) لفظ ي: ((فهو)). (٣) آخر الورقة (١١٥) من آ. (٤) في ن، ل: ((فذكر))، وهو تصحيف. (٥) في ص، ح، ي، آ: ((وجد)). (٦) في ل، ن زيادة: ((الجواب)). (٧) ساقط من ن، ل، وفي ح: ((تجعلها للعموم)). وفي آ: ((تجعله للعموم)) وهو تحريف . (٨) في ح: ((وإذا)). (٩) في ض، آ، ي: ((ع، م))، وهو رمز لما أثبتنا. (١٠) أبدلت في ص بلفظ: ((وحده)). (١١) في ن، ل: ((قرن به))، وفي آ: ((قرن بها)). (١٢) لفظ ن، ي، ل، آ: ((لوجب)). (١٣) لفظ ن، ي، ل: ((بل))، وهو تحريف. (١٤) في ل، ي، ن، آ: ((قيود)). - ٣١٩ - المرادِ - بعينه - فلا جرمَ لا يحتاجُ إلى تلكَ الاستفهاماتِ. سلّمنا إمكانَ خلوِّهِ عن تلكَ القرينةِ، لكنْ متَى يقبحُ(١) الجوابُ بذكر الكِلِّ؟ إذا كانَ ذكرُ الكلِّ مفيداً(٢) لما هو المطلوبُ بالسؤالِ - على كلَّ التقديراتِ(٣) - أو إذا لم يكنْ؟. الأول ممنوعٌ (٤)، والثاني مسلَّمٌ. بيانُهُ: أنَّ السؤالَ إِمَّا أنْ يكونَ قد وقعَ عن الكلِّ، أو عن البعضِ .. فإنْ وقعَ عن الكلِّ - كانَ ذكرُ الكلِّ هو الواجب(٥)؟. وإنْ(٦) وقعَ عن البعض - فذكرُ الكلُّ يأتي على ذلكَ البعضِ ، فيكونُ ذكرُ الكلِّ مفيداً [لحصول (٧)] المقصودِ - على كل التقديرات وذكرُ البعضِ ليسَ كذلكَ -: فكانَ ذكرُ الكلِّ أولى . سلمنا أنَّ الاشتراكَ يوجبُ تلكَ الاستفهاماتِ، لكنْ لا نسلِّمُ أنّها لا تحسُنُ، ألا ترى أنّه إذا قيلَ: من عندك؟ حسُنَ [منه (٨)] أنْ يقولَ (٩): أعن الرِّجالِ تسألُني(١٠)، أم (١١) عن النساء؟ أعن الأحرارِ(١)، أم عن العبيد؟ غايةُ ما في الباب أن يقال: الاستفهامُ عن كلُّ الأقسامِ الممكنةِ - غيرُ جائزٍ؛ لكنَّا نقول: (١) لفظ ل، ي، ن، آ: ((يصح))، وهو تصحيف. (٢) کذا في ص، ي، وفي ن، آ، ل: «إذا كان الکل ذكره مقيداً، وفي ح نحو ما أثبتنا إلا أنه أسقط ((كان)). (٣) عبارة ص: ((كلا التقديرين)). (٤) في آ، ص، في: ((ع، م). (٥) لفظ ح: ((الجواب)). "(٦) في ل، ن: ((فإن)). (٧) في آ، ي، ج: ((حصول)»، ولم ترد الزيادة كلها في ص. (٨) لم ترد الزيادة في ي. (٩) لفظ آ: ((يقال)). (١٠) لفظ آ: ((سألتني)). (١١) في غيرح: ((أو). (١٢) في ن، ي، ل: ((أو من العبيد أو من الأحرار)). - ٣٢٠ -