Indexed OCR Text

Pages 321-340

القسم الثاني
فِي المجاز
[ وفيه مسائل(١) ]
المسألة الأولى :
فِي أقسامِ المجازِ :
[ المجازُ(٢) ] إِمَّا أنْ يَقَعَ فِي مفرداتِ الألفاظِ فقطْ، أَوْ فِي مرَكَّبَاتِهَا(٣) أو فيهِمَا
معًا .
- أَمَّا الَّذِي يقعُ في المفرداتِ - فَكإطلاقٍ لفظ ((الأسد)) على الشجاع
و ((الحمارِ)) على البليد.
- وَأَمَّا الَّذِي يَقعُ في التركيبِ (٤) - فهوَ: أَن يُستعمَلَ كُلُّ واحدٍ (٥) منَ
الألفاظِ المفرَدَةِ في موضوعِهِ الأصليِّ، لكنَّ التركيبَ لا يكونُ مطابقًا ؛ لِمَا فِي
الوجود كقولهِ(٦) :
أُشَابَ الصغيرَ وأُفْتَى الكبيرَ(٧)
كَرُّ الغداةِ وَمَرُّ العَشِيِّ(٨)
(١) هذه زيادة مناسبة من ي .
(٢) سقطت هذه الزيادة من ن، آ.
(٣) كذا في ح، وهو المناسب لما قبله، وفي آ، ص: ((تركبها))، وفي ن، ي، ل: (( تركيبها)).
(٤) في ص، ح : (( المركب)).
(٥) في آ زيادة: (( واحد )).
(٦) في ل: (( كقولنا)).
(٧) لفظ ن: ((الكثير)).
(٨) البيت مطلع مقطوعة للصلتان العبديّ : فثم بن خبيثة بن عبد القيس وقد ورد بالألفاظ ذاتها معزوّاً إليه في
الحماسة شرح المرزوقي (١٢٠٩/٣)، الحماسية رقم (٤٥٣)، والحماسة شرح التبريزي (١٩١/٣) قصيدة
رقم (٥٤)، ونهاية الأرب (١٩١/٨)، ومعجم الشعراء (٤٩)، والآداب (١٠٥)، والشعر والشعراء
(٥٠٢/١). غير أنه أبدل ((الغداة)) بـ((الليالي)، كما ورد في روح المعاني (١٣٧/٨) ونهاية الإيجاز ص (٤٨).
- ٣٢١ -

فكلُّ واحدٍ من الألفاظِ المفردَة - [الَّتي(١)] في هَذا البيتِ - مستعملٌ في
موضوعهِ الأصلِّ، لكنَّ إسنادَ ((أُشابَ)) إلى ((كَرِّ (٢) الغداةِ)) غيرُ مطابِقٍ لِمَا
عليهِ الحقيقةُ، فإِنَّ الشيبَ (٣) يحصلُ بفعلِ الله - تعالى - لا بِكَرِّ الغداةِ ».
- وَأمَّا الَّذِي يقعُ في المفردَاتِ والتركيبِ - معًا، فكقولِكَ لِمَنْ تُدَاعِبُه:
((أَحْيَانِي اكتحالِيْ بطلعَتِكَ))، فإنَّهُ استعمَلَ ((الإِحياءَ)) )» لا في موضوعِهِ
الأصليِّ، ولفظَ ((الاكتحالِ)) لا فِي موضوعِهِ الأصلي، ثم نَسَبَ ((الإِحياءَ)»، إلى
((الاكتحالٍ)) مع أنَّه غيرُ منتسبٍ إلیهِ.
وقد جاءَ في القرآنِ والأخبارِ من الأقسامِ الثلاثةِ شيءٌ كثير والأصوليّونَ (٤) لم
يَتَنَّهُوْا للفرقِ بينَ هذِهِ الأقسامِ، وإِنَّمَا لخَّصَه (٥) الشيخُ عبدُ القاهرِ النحويُّ (٦)
المسألةُ الثانيةُ :
فِي إِثْبَاتِ المجاز المفرَدِ :
الدليلُ عليهِ: أنَّهم يستعملونَ («الأسدَ)) في الشجاعِ، و(«الحمارَ.)» في
البليدِ (٧) »، مع اعترافِهِمْ بأنَّ ((الأسَد والحمارَ)) غيرُ موضوعَينٍ(٨) في أوَّلِ الأمرِ
لهَذَينِ المعنيَيَنِ، بَلْ إِنَّهُمَا (٩) أَطْلِقًا عليهِمَا: لما بينَ مفهوميهِمَا، وبينَ [ هذينٍ(١٠)]
الأمرينِ : من المشابهة.(11) ولا معنى للمجازٍ إلَّا ذلكَ.
(١) لم ترد الزيادة في ي .
(٢) في آ: (( مر الغداة)).
(*) آخر الورقة (٤٦) من ل .
(٤) في ل: ((والصليون))، وهو تصحيف .
(٦) راجع : نهاية الإِيجاز للإِمام المصنف ص (٤٧).
(٧) عبارة ل: (( والبليد في الحمار)).
(٨) لفظ ل ، ص.، ح : (( موضوع )).
(١٠) سقطت هذه الزيادة من آ ..
(٣) لفظ آ: ((السبب)).
(٥) آخر الورقة (٤٤) من ح .
(٥) في آ: « لحظه ، وهو تصحيف .
(٥) آخر الورقة (٦٥) من ن .
(٩) في ص، ح: (( إنما)).
(١١) في آ: ((فلا)).
- ٣٢٢ -

واحتجَّ المانعونَ منهُ: بأنَّ اللَّفِظَ لَوْ أفادَ المعنى - على سبيل (١) المجاز - فَإِمَّا أنْ
يُفيدَه (٢) معَ القرينةِ، أو بدونِ (٣) القرينةِ.
والأوَّلُ باطلٌ؛ لأنَّهُ مع القرينةِ المخصوصةِ لا يحتمِلُ غيرَ ذلكَ ، فيكونُ هَوَ معَ
تلكَ القرينةِ حقيقةُ فيهِ لا مجازًا . وبدونٍ [ تلكَ (٤) ] القرينةِ غيرُ مفيدٍ (٥) لَهُ
أصلا ، فلا يكونُ حقيقةً (٦) ولا مجازًا.
فظهرَ أنَّ [اللَّفظَ (٧)] - على هَذا التقديرِ - لا يكونُ مجازًا: لا حالَ
القرينةِ ، ولا حالَ عدمِ القرينةِ .
والثالي - أيضًا - باطلٌ؛ لأَنَّ اللَّفظَ لو أفادَ معناهُ المجازيَّ بدونٍ قرينةٍ - لكانَ
حقيقةٌ فيهِ ؛ لأنَّه لا معنَى للحقيقةِ إِلَّا ما يكونُ مستقلًا بالإِفادةِ بدونٍ (٨) القرينةِ.
والجوابُ : أنَّ هذا نزاعٌ في العبارةِ ؛ ولَنَا أنْ نقولَ: اللَّفَظُ الَّذِي لا يُفيدُ إلَّ معَ
القرينةِ هَوَ المجازُ، ولا يقالُ: اللَّفظُ مع القرينةِ حقيقةٌ فيهِ؛ لأَنَّ دلالةَ القرينةِ ليستْ
دلالةٌ وضعيّةً ، حتىَّ يُجْعَلَ المجموعُ لفظًا واحدًا دالّا على المسمَّى.
المسألة الثالثة :
في أقسامِ هَذا المجازِ :
والَّذِي يحضرُنا منه اثنَا(٩) عشرَ وجهًا :
أحدُهَا : اطلاقُ اسمِ السَبَبِ على المُسَبَّبِ. والأسبابُ أربعةٌ: ((القابلُ))
و ((الصورة)) و((الفاعلُ)) و((الغايةُ)).
مثالُ تسميةِ الشيءٍ باسم قابِلِهِ - قولُهُمْ: ((سالَ الوَادِي)).
(١) لفظ ح، ص، ل: ((وجه).
(٢) في آ: (( يفيد )).
(٤) لم ترد هذه الزيادة في ص ، ح .
(٦) كذا في ح ، وفي غيرها زيادة: ((لا)).
(٨) في غیر ل: « من دون)).
(٣) عبارة ن: ((أو يفيده لا مع القرينة)).
(٥) عبارة آ: ((ليس مفيدا )).
(٧) سقطت الزيادة من آ.
(٩) لفظ ل: ((اثنى)»، وهو خطأ ظاهر.
٣٢٣ -

ومثالُ التسميةِ باسمِ الصورةِ: تسميتُهُمْ (١) اليدَ بالقدرَةِ(٢).
ومثالُ التسميةِ باسمِ الفاعلِ - حقيقةً(٣) أو* ظنًّا -: تسميةُ (٤) المطرِ
بالسماءِ .
ومثالُ التسميةِ(٥) باسمِ الغايةِ: تسميةُ العنبِ بالخمرِ ، والعقدِ بالِّكاح
وثانيها : اطلاقُ اسمِ المُسَبَّبِ على السببِ : كتسمية المرضِ الشديد ، والمدلَّةِ
العظيمةِ - بالموتِ . ويُحْتَمَلُ أنْ يكونَ وجهُ المجازِ - هاهنا - ما بينَ الأمرينِ : من
المشابهة .
ثم ها هنا بحثانِ :
[ البحثُ (٦) ] الأوَّلُ: أنَّ العَلَّة الغائِيَّةَ - حالَ (٧) كونِهَا ذِهْنِيَّةً - علَّةُ
العلَلِ (٨)، وحالَ (٩) كونِهَا خارجِيَّةً (١٠) معلولةُ(١١) الْعَذَلِ (١٢) - فقدْ حَصَلَتْ(١٣) لها
عَلَاقَا (١٤) العُلِيَّةِ والمعلولِيَّةِ؛ وكلُّ واحدةٍ (١٥) منهمَا عَّةٌ لحسنِ التجوُّزِ إلاَّ أنَّ نقلَ.
اسمِ السَّبَبِ إلي المُسَبَّبِ (١٦) ، أحسنُ من العكسٍ؛ لأنَّ السببَ المعَيَّنَ يقتضِي
المُسَبَّبَ المعَيَّنَ لذاتِهِ .
(١) في ل: (( كتسميتهم )).
(٢) في ص: ((باسم القدرة)).
(*) آخر الورقة (٤٤) من آ.
(٥) في آ: ((تسمية الشيء):
(٧) لفظ آ: (( حالة )).
(٩) في آ: ((حالة)).
(١١) لفظ ي، ح: ((معلول)).
(١٣) لفظ ن ، ي: ((حصل)).
(١٥) كذا في خ، وفي غيرها: (( واحد) !.
(٣) في ص: (( وظنا)).
(٤) في ل: « كتسمية)).
(٦) هذه الزيادة من ل .
(٨) لفظ آ: ((العليل))، وهو تصحيف طريف ..
,(١٠) كذا في ص، ولفظ غيرها: ((خارجة ))
(١٢) في آ: (( العليل)).
(١٤) لفظ ح: ((علاقة)).
(١٦) عبارة ل: ((نقل اسم المسبب إلى السبب)).
- ٣٢٤ -

وأما المُسَبَّبُ المعَيَّنُ فَـ [ إِنَّه (١)] لا يقتضِى لذاتِهِ السببَ المعَيِّنَ - على ما بَيِّنًا
الفرقَ بينَهُمَا في الكتبِ العقلِيَّةِ(٢) .
وإذَا كانَ كذلِكَ : كانَ إطلاقُ [ اسمٍ (٢) ] السَبَبِ على المُسَبَّبِ - أولَى من
العكسِ .
الثاني - (٤) هَ: أَنَّ العلَّةَ الغائِيَّةَ (٥) لمَّا اجتمعَ فِيهَا الوجهانِ: السَبِيَّةُ ،
والمُسَبِّيَّةُ - كانَ استعمالُ اللَّفِظِ (٦) المجازِيِّ فيهَا أَولَى من سائرٍ المواضيع؛
الاجتماع (٧) الوجهينِ .
وثالثُّهَا: تسميةُ الشيءٍ باسمِ مَا « يشابهُهُ، كتسميةِ ((الشجاعِ)) أسدًا(٨) **
و ((البليد)» حمارًا (٩). وهذا القسمُ - على الخصوص - هو: المسمَّى
((بالمستعارِ)).
ورابعُهَا: تسميةُ الشيءٍ باسمٍ ضدِّهِ، كقولِهِ تَعَالَى: ﴿وَجَزَّؤْاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ
مِّلُهَا(١٠)﴾، ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوْا عَلَيْهِ بِمِثْلِ ما اعْتَدَىْ عَلَيْكُمْ﴾(١١).
(١) لم ترد الزيادة في ح ، آ .
(٢) في ي ((العقليات)). ومن هذه الكتب التي تعرض فيها إلى هذا الموضوع (( المباحث المشرقية))، فراجع
(٥٢٨/١) وما بعدها منه .
(٣) لم ترد الزيادة في ن، آ .
(٤) في غير ح: ((وهو )) ..
(٥) العلة الغائية هي : ما يوجد الشيء لأجله. راجع التعريفات (١٠٣).
- --
(٦) في ح: ((لفظ)).
(٧) كذا في ص، ح، ولفظ غيرهما: ((لاحتمال)).
(٥) آخر الورقة (١٩) من ص .
(٨) كذا في ل، ص، ح، وفي ن، ي، آ: ((بالأسد )).
(٢) آخر الورقة (٦٦) من ن .
(١٠) الآية (٤٠) من سورة ((الشّورى)).
(٩) في ن، ي، آ: ((بالحمار )).
(١١) الآية (١٩٤) من سورة (البقرة)).
- ٣٢٥ -

ويمكنُ جعلُ (١) ذلِكَ من بابِ المجازِ للمشابهةِ؛ لأنَّ جزاءَ السِّيْئَةِ يشبهُهَا(٢) فِى
كونِهَا سيئةً ، بالنسبةِ إلَى مِنْ يَصِلُ (٣) إِلَيْهِ ذلكَ الجزاءُ.
وخامسُها : تسميةُ الجزءِ باسمِ (٤) الكُلِّ: كإطلاقِ اللَّفِظِ العامِّ، معَ أَنَّ المرادَ
منهُ (٥) الخصوصُ .
وسادسُها : تسميةُ الكلِّ(٦) باسمِ الجزءِ، كما يقالُ للزنجيِّ: إنَّه أسودُ والأوَّلُ
أولَى، لأَنَّ الجزءَ لازمُ(٧) الكُلِّ، أَمَّ الكُلُّ - فليسَ بلازم للجزءِ.
وسابعُهَا : تسميةُ إمكانِ الشيءٍ باسمِ وجودِهِ ، كما يقالُ للخمرِ الَّتِي في الدنِّ :
إِنَّهَا مسكرةٌ .
وثامنُهَا: إطلاقُ اللَّفِظِ المشتقِّ بعدَ زوالِ المشتقِّ منهُ، كقولنا للإنسانِ بعد فراغِهِ
من الضربِ : إِنَّه ضاربٌ .
وتاسعُهَا (: المجاورةُ، كنقلٍ اسم ((الراوية (٨))))) من (٩) ((الجملِ)) إِلَى ما
يُحْمَلُ عليه : من ظرفِ الماءِ ، وَكتسميةٍ (١٠) الشرابِ (١١) بالكأَسِ. ويمكنُ جعلُهُ.
من المجازٍ بِسَبَبِ ((القابل (١٢)).
(١) كذا في ص، ح، وفي ن، ي، ل، آ: (( أن يجعل)).
(٢) في ي : (( يشبه السيئة ؟ ..
(٣) كذا في آ، ولفظ غيرها: ((وصل)).
(٤) عبارة ص : (( تسمية الكل باسم الجزء)).
(٥) لفظ آ: (( به )).
(٦) عبارة ص : ((تسمية الجزء باسم الكل)).
(٧) كذا في ص ، ح، وفي ن، ي، ل، آ: (( يلزم )).
(٥) آخر الورقة (٤٧) من ل .
(٨) لفظ ي: ((الرواية))، وهو تصحيف .
(٥) آخر الورقة (٤٥) من ح .
(٩) في ن، ي، ل، ص زيادة: ((اسم)).
(١٠) في ي: (( أو كتسمية)) ..
(١١) كذا في ح ، وفي غيرها: ( باسم الكأس)).
(١٢) كذا في ص، ي، ل، خ، وفي ن: ((القائل ه، ولفظ آ: («الفاعل» وكلاهما تصحيف.
- ٣٢٦ -

وعاشرُهَا: المجازُ بسببٍ [ أنَّ(١) ] أهلَ العرفِ تَرَكُوا استعمالَهُ فيمَا كَانُوا
يستعملونَهُ فيهِ، كـ((الدابَّةِ)) إذا استعملَتْ في ((الحمارِ)).
فإنْ قلتَ: لفظُ ((الدائَّةِ)) إِمَّا أنْ (٢) يكونَ مجازًا من حيثُ [ إِنَّهُ (٣)] صارَ
مستعملاً فِي الفرسِ - وحدَهُ - أو من حيثُ مُنِعَ من استعمالِهِ في غيرِهِ .
والأوّلُ من بابٍ إطلاقِ اسمِ العامِّ على الخاصِّ : فلا يكونُ قسمًا آخرَ .
والثاني: باطلٌ، لأَنَّ ((المجازِيَّةَ)): كيفيَّةٌ عارضةٌ للَّفظةِ(٤)، من جهةِ دلالِهَا
على المعنى ، لا من جهةٍ عدمِ دلالِتِهَا على الغيرِ .
قلتُ : لفظُ ((الدابَّةِ)) إذا استعمِلَ في الحمارِ والكلبِ: كانَ ذلِكَ مجازًا بالنسبةِ
إلى الوضع العرفيِّ، لأَنَّهُ يكونُ (٥) مستعملا في غير موضعِهِ(٦) ، لعلاقةٍ بينَهُ وبينَ
موضوعِهِ . ويكونُ ذلِكَ حقيقةً بالنسبةِ إلى الوضعِ اللُّغَوِيِّ، إلَّا أَنَّ [ هَذا (٧) ]
المجاز «: من بابِ المشابهةِ، فلا يكونُ - في الحقيقةِ - قسمًا آخرَ .
وحادي عشرِهَا : المجازُ بسبَبِ الزيادةِ والنقصانِ. وقد ذكرنًا مثاليهِمَا (٨)، وبيَّنًا
كيفيَّةَ الحالِ فيهِمَا(٩) .
وثاني عشرِهَا : تسميةُ المتعلَّق باسمِ المتعلِّقِ، كتسمية المعلوم علمًا ، والمقدور
قدرة . .
(١) سقطت الزيادة من ن، أ.
(٢) عبارة ل: ((إن كان)).
(٣) هذه الزيادة من أ.
(٤) كذا في آ، وفي غيرها: ((للفظ)).
(٥) عبارة ص، ح: ((تكون مستعملة)) وزاد قبلها في آ: ((لا)).
(٦) لفظ ح: ((موضوعه )).
(٧) لم ترد هذه الزيادة في ن، ي، وعبارة آ: ((غير أن هذا».
(٥) آخر الورقة (٣٠) من ي .
(٨) لفظ ل ، آ، ص: ((مثالهما)).
(٩) لفظ ح :(( منهما ).
- ٣٢٧ -

المسألةُ الرابعةُ :
فِي أَنَّ المجازَ [ بالذاتِ (١)] لا يدخلُ دخولا أوَِّيًّا إلَّا فِي ((أسماءِ الأجناسِ)) (٢)
أَمَّا ((الحرفُ)) - فَلا يدخلُ فيهِ المجازُ بالذاتِ، لأَنَّ مفهومَهُ غيرُ: مستقلّ
بنفسِهِ ، بل لابدَّ وأنْ ينضمَّ إليهِ شيءٌ آخرُ لتحصلَ (٣؛ الفائدةُ.
فإنْ ضُمَّ إلى ما ينبغِي (٤) ضمّهُ إليهِ - فهوَ حقيقةٌ [ فيهِ(٥)]، وإلَّ فهوَ مجازٌ فِي
المُرَكَّبِ لا في (٦) المُفردِ .
* * *
وأمَّا ((الفعلُ)) - فهوَ: لفظُّ دالّ على ثبوتِ شيءٍ لموضوعٍ غيرِ معيَّنٍ ، فِي
زمانٍ معيَّنٍ. فيكونُ الفعلُ مرَكَّبًا: من المصدرِ وغيرِهِ(٧) فَمَا لم يدخْل [ المجازُ(٨) ]
في المصدرِ : استحالَ دخولُهُ في الفعلِ « أَّذِي لا يفيدُ إلَّا ثبوتَ ذلكَ المصدرِ
لشيءٍ .
* * *
وأمَّا ((الاسمُ)) - فهوَ: إِمَّا ((علمٌ))، أو ((مشتقٌ)) أو ((اسمُ جنسٍ)):
أمّا (٩) العلمُ - فلا يكونُ مجازًا؛ لأَنَّ شرطَ المجازِ أنْ يكونَ النقلُ لأجل علاقٍ بيْنَ
الأصل والفرع ، وهي غيرُ موجودةٍ في الأعلامِ .
(١) هذه الزيادة من ل .
(٢) اسم الجنس هو : ما وضع لأن يقعَ على شيء ، وعلى ما أشبهه: كالرّجل، فإنه موضوع لكل فرد خارجيّ
- على سبيل البدل - من غير اعتبار تعيّنه. والفرق بين ((الجنس)) و((اسم الجنس)): أنَّ الجنس يطلق على
القليل والكثير ، كالماء فإنه يطلق على القطرة والبحر. واسم الجنس لا يطلق على الكثير ، بل يطلق على واحد -
على سبيل البدل : كرجل - فعلى هذا ، كان كل جنس اسم جنس بخلاف العكس. انظر التعريفات ص (١٦)
(٣) في ل: ((لتحصيل)) .:
(٤) عبارة آ: ((إلى ما لا ينبغي ))، وهو تحريف .
(٥) لم ترد هذه الزيادة في آ١، ص .
(٦) عبارة ن: ((في التركيب لا في المراد))، وهو تحريف .
(٧) لفظ ح : (فلما ١٠٥
(٨) سقطت الزيادة من ن .
(٥) آخر الورقة (٦٧) من ن .
(٩) في ل: (( فأما)).
- ٣٢٨ -

[ وَ(١) ]َأَمَّا المشتقُّ - فَمَا لَمْ يتطرّقْ المجازُ إِلَى المشتَقِّ منهُ - فلا يتطرَّقُ إلى
المشتقِّ، الَّذِي لا معنَى له إلَّا أَنَّه أمرٌ مَا حَصَلَ لهُ المشتقُّ منهُ .
فَإِذْنْ: المجازُ لا يتطرَّقُ في الحقيقةِ إلَّا إِلَى ((أسماءِ الأجناسِ)). والله أعلمُ.
المسألة الخامسة : *
فِي أَنَّ استعمالَ اللَّفِظِ في معناهُ المجازِيِّ يتوقَّفُ (٢) عَلَى السمع .
الدليلُ (٣) عليهِ: أنَّ لفظَ الأسدِ لا يُستَعارُ للرجلِ الشجاع إلَّا لأجل
المشابهةِ في الشجاعةِ ، لكنَّ الرجلَ الشجاعَ كما يشبهُ الأسدَ في شجاعتِهِ - فقَّدْ
يشبهُهُ(٤) في صفاتٍ أُخَرَ ((كالبخرِ))(٥) وغيرِهِ . فلوْ (٦) كانتْ المشابهةُ كافيةً فِي
ذلِكَ - [ لَ(٧)] جازَ استعارةُ الأسدِ للأبخرِ، ولَمَّا لَمْ يجِزْ ذلكَ: صحَّ قولُنًا .
وَلأَنَّهم قد يطلقُون ((النخلةَ)) على الرّجلِ الطويل، ولا يطلقونَهَا على [ غيرِ(٨) ]
الإِنسان : وذلكَ يدلُّ على اعتبارِ الاستعمالِ في المجازِ .
[ و(٩) ] احتجَّ المخالفُ بوجهَيْنِ:
الأوَّلُ : اتفقُوا عَلَى أَنَّ وجوهَ المجازاتِ والاستعاراتِ مِمَّا يُحتاجُ في استخراجِهَا
إلى تدقيقِ النظرِ، وما يكونُ (١٠) نقليًّا لا يكونُ كذلكَ.
الثاني : أنَّك إذَا قلتَ : رأيتُ أسدًا، وعنيتَ بِهِ الشجاعَ ، فالغرض من.
(١) سقطت الواو من ص .
(٥) آخر الورقة (٤٥) من آ .
(٣) في آ: ((والدليل)).
(٢) لفظ ص ، ح : (( متوقف ).
(٤) لفظ ن، آ: ((أشبهه)).
(٥) من ((بَخِرَ الفمُّ بَخَرَاً)) من باب ((تعب)): أنتنت ريحه، فالذكر أبخر، والأنثى بخراء ، والجمع بخر، مثل
أحمر وحمراء وحمر. انظر: المصباح (١ / ٦١) .
(٦) في ي: (( ولو )).
(٧) هذه الزيادة من ص، ح .
(٨) سقطت الزيادة من ن، ح ، آ
(١٠) في ن: ((وما كان)).
(٩) هذه الزيادة من أ ، ح
- ٣٢٩ -

التعظيم إنَّما يحصلُ بإعارةِ معنى الأسدِ (١) لهُ، فإنَّك لو أعطيتَهُ(٢) الاسمَ بدونٍ
المعنى : لم يحصلْ التعظيمُ .
وإذَا كانتْ إعارةُ اللَّفِظِ تابعةٌ [ لإعارة (٣) المعنَى]، وإعارةُ المعنَى حاصلةٌ
بمجردٍ (٤) قصدٍ المبالغةِ - : وجبَ أنْ لا يتوقفَ استعمالُ اللَّفِظِ المستعارِ على
السمع .
#
والجواب عن الأوَّلِ: أنَّ المستخرجَ بالفكرِ جهاتُ حسنِ المجازِ ..
وعن الثاني: أنَّ هِذِهِ الإعارةَ ليستْ أمرًا حقيقيًّا، بلْ أمرًا تقديريًّا، فَلِمَ لا
يجوزُ أَنْ يمنعَ الواضعُ(٥) منهُ في بعضِ المواضِعِ، [ دونَ البعضِ ](٦)؟ !.
المسألة السادسة :
فِي أَنَّ المجازَ المَرَّبَّ عقلِّ :
ومثالُهُ في القرآن: { قولُهُ تعالَى(٧)] ﴿وَأُخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَنْقَالَهَا﴾ (٨) وقوله :
مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾(١).
فَ (١٠) ((الإخراجُ))، و((الإِنباتُ)) غيرُ مستندين - في نفس الأمرٍ - إلى
الأرضِ ، بلْ [ إلى (١١)] الله - تعالى - وذلكَ حكمٌ عقليّ ثابتٌ - في نفسٍ
(١) في ح: ((الأسدية)).
(٢) كذا في آ، وفي غيرها: ((أعطيت).
(٣) سقطت من آ ، ن .
· (٤) في ن ، آ: (( مجرد )».
(٥) عبارة لى: (( منه الواضح».
(٦) سقطت من ص .
(٧) هذه الزيادة من آ ، ص
(٨) الآية (٢) من سورة ((الزلزلة).
(١٠) في ي: ((والإخراج)).
(٩) الآية (٣٦) من سورة ( يس ).
(١١) سقطت من ي .
- ٣٣٠ -

الأمرِ - فنقلُهُ عن (١) متعلَّقِهِ [ إلى غيرِهِ(٢) ] نقلٌّ لحكم عقليٍّ، لا للفظ"(٣)
لغويٌّ: فلا يكونُ هذا المجازُ إلَّا عقليًّا .
فإن قلتَ: لِمَ لا يجوزُ أن يقالَ: صيغةُ ((أخرجَ)) و((أنبتَ))"
وضعتْ - في أصلِ اللُّغةِ - بإزاءِ صدورِ الخروج والنباتِ من القادرِ ، فإذا
استعملتْ في صدورِهِمَا من الأرضِ : فقدْ استعملتْ الصيغةُ » فِي غيرٍ
موضوعِهَا، فيكونُ [َ هذَا (٤) ] المجازُ لغويًّا؟ !.
قلت: إِنَّ أمثلَة الأفعالِ لا تدلُّ بالتضمّنِ على خصوصيّةِ المؤثّرِ .
والدليلُ عليهِ وجوه :
أحدُهَا(٥): أنَّه لو كانَ كذلكَ - لكانَ المفهومُ » من لفظةٍ ((أخرجَ)): أنَّ
القادرَ صدرَ عنهُ هذَا الأثرُ، فيكونُ مجردُ قولِنَا ((أخرجَ)) [ خبرًا (٦) تامًّا ]: فكانَ
يلزمُ أنْ يتطرقَ إليهِ - وحده - التصديقُ والتكذيبُ، ومعلومٌ أنَّه ليسَ كذلكَ .
وثانيها: أنَّه يصحُّ أنْ يقالَ: ((أخرجَهُ القادرُ))، ولو كانَ القادرُ جزءًا من
مفهوم ((أخرجَ)) - لكانَ التصريحُ بذكرِ القادرِ (٧) تكراراً .
وثالثُهَا: هبْ أنّها(٨) دالّةٌ على صدورِ الفعلِ عن (٩) القادرِ، فَأَمَّا عن (١٠)
القادرِ المعَّن فَلا؛ وإلَّا لَزِمَ حصولُ الاشتراكِ اللَّفظيِّ بحسبِ كل واحدٍ [واحدٍ(١١)]
من القادرِيْنَ .
إِذَا ثبتَ هذَا - فنقولُ: إِذَا أُضيفَ ذلكَ الفعلُ إلى غيرِ ذلكَ القادرِ الَّذِي هو
(١) لفظ ص: ((إلى)) ..
(٣) كذا في ح، وفي غيرها: ((للفظة لغوية)).
(*) آخر الورقة (٤٦) من ح .
(٥) لفظ لى: ((الأول)).
(٦) كذا في آ، ي، ح، وفي ن، ل: ((أخبارًا )) وسقطت من ص .
(٧) عبارة آ: ((بذلك القيد تكريرًا)).
(٢) لم ترد الزيادة في ص .
(٥) آخر الورقة (٤٨) من ڵ .
(٤) لم ترد الزيادة في ن ، آ .
(٥) آخر الورقة (٦٨) من ن .
(٨) لفظ ص: ((أنه )).
(٣) في ص: (( عين )).
(٩) لفظ ح: (( من)).
(١١) هذه الزيادة من ص، ح .
- ٣٣١ -

"صادرٌ(١) عنهُ: لم يكنْ التغييرُ واقعًا في مفهوماتِ الألفاظِ ، بَلْ في إسنادٍ (٢)
مفهوماتِها (٣) إِلَى غيرِ ما هوَ (٤) مستَنَدُهَا (٥) .
*
فإنْ قالَ قائلٌ : ما الفرقُ بينَ هذا المجازِ، و[ بينَ (٦)] الكذبِ ؟.
قلنا : الفارقُ هوَ (٧) القرينةُ، وهيَ قد تكونُ حاليّةً ، وقد تكونُ مقاليَّةً .
أما الحاليَّةُ - فهيَ: ما إذَا عُلِمَ أو ظُنَّ أنَّ المتكلِّمَ (٨) لا يتكلَّمُ بالكذبِ :
فَيَعْلَمَ أَنَّ المرادَ ليسَ - هو الحقيقةُ ، بل المجازُ .
ومنها: أنْ يقترنَ (٩) الكلامُ (١٠) بهيئاتٍ(١١) مخصوصةٍ قائمةٍ بالمتكلِّمِ، دالّةٍ عَلَى
.أنَّ المرادَ [ ليسَ هوَ الحقيقةُ، بل المجازُ.
ومنها : أن يُعْلَم - بسببِ خصوصِ الواقعةِ - أَنَّه لمْ يكنْ للمتكلِّمِ(١٢)] داع
إلَى ذكرِ الحقيقةِ ، فَيَعْلَمَ أنَّ المرادَ - هو المجازُ .
وأمَّا القرينةُ المقاليَّةُ - فِهِيَ: أَن يَذْكُرَ المتكلِّمُ(١٣) - عقيبَ ذلكَ الكلامِ - ما
يدلُّ عَلَى أَنَّ المرادَ من الكلامِ الأوَّلِ، غيرُ مَا أَشْعَرَ بِهِ ظاهرُهُ(١٤).
المسألةُ السابعةُ ؛
فِي جوازِ دخولِ المجازِ في خطابِ الله - تعالى - (١٥) وخطابٍ
رسوله ێ:
(١) عبارة ن، آ: ((هي صادرة)).
(٢) في ص: ((إسناده)).
(٤) في ي: (( ما هي)».
(٦) لم ترد الزيادة في آ .
(٨) في غيراً: (( القائل)).
(١٠) في ن، ص: ((بالكلام)).
(١٢) ساقط من ص .
(١٤) في ح: ((ظاهر اللفظ)).
(٣) لفظ ح ، ص : (( مفهومه )).
(٥) كذا في آ، وفي غيرها: ((مستند إليه)).
(٧) لفظ ي : (( هي)).
(٩) لفظ ن: ((يقرن )".
(١١) في ن صحفت إلى: ٥ بهتات ) !.
(١٣) في ص: (( بالتكلم)).
(١٥) في آ: (( أو )).
-٣٣٢ -

الأكثرونَ: جَوَّزَوْا(١) ذلك؛ خلافًا لأبي بكر بن داودَ الأصفهاني (٢).
لَنَا قولُهُ تعالَى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ (٣)، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ (٤).
وقد ثبتَ بالدليلِ : أَنَّهُ لا يجوزُ أنْ يكونَ المرادُ منها (٥) ظواهرُهَا - فَوَجَبَ صرِفُهَا
إلى غيرِ ظواهرِهَا ، وهو المجاز .
[ وَ(٦)] احتجَّ المخالفُ بأمورٍ :
۔
أحدُهَا: لو خاطبَ الله بالمجازِ - [ لَ(٧)] جازَ وصفُهُ: بأنَّهُ ((مُتَجَوِّزٌ))
[ وَ (٨)] ((مُسْتَعِيرٌ)).
وثانيها : أنَّ المجازَ لا يُنبىُ بنفسِهِ عن معناهُ، فورودُ القرآنِ بِهِ يقتضي
الالتباسَ(٩) ».
وثالثُهَا: أنَّ العدولَ عن الحقيقةِ إلى المجازِ يقتضِي العجزَ عن الحقيقةِ (١٠) وهوَ
عَلَى الله - تعالى - محال .
ورابعُهَا: أنَّ كلامَ الله - تعالى - [ كلَّه(١١)] حقّ، [ وكلّ حِّ (١٢)] فَلَهُ
حقيقةٌ وكلُّ ما كانَ(١٣) حقيقةً فإنَّهُ لا يكونُ مجازًا .
(١) كذا في آ، وفي غيرها: ((جوزوه)).
(٢) هو محمد بن داود الأصفهانيّ ، الظاهريّ من أكابر علماء عصره ، عرف بالفقه والذكاء والأدب ، وله شعر
رقيق توفي سنة (٢٩٦) هـ أو (٢٩٧) هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢٥٦/٥)، والمنتظم (٩٤/٦)، ومقدمة أوراق من
ديوانه . ط وزارة الإعلام في العراق (١٩٧٢) تحقيق د. نوري القيسي .
(٣) الآية (٧٧) من سورة الكهف .
(٤) الآية (٢٢) من سورة الفجر .
(٥) لفظ ص : (( به )).
(٦) لم ترد الزيادة في ص ، آ .
(٨) هذه الزيادة من ل .
(٧) لم ترد الزيادة في ح .
(٩) في غير ص: ((الإلباس)).
(٢) آخر الورقة (٤٦) من آ .
(١٠) في ص ورد الوجه الثاني ثالثا، والثالث ثانيا.
(١١) لم ترد الزيادة في ن ، ي ، آ.
(١٣) في ن، آ زيادة: (( له )).
. (١٢) سقطت من ).
- ٣٣٣ -

[ وَ(١) ] الجوابُ عن الأوَّلِ: أنَّ أَساميَ الله - تعالى - توقيفِيَّةٌ، وبتقديرٍ(٢)
كونِها اصطلاحيَّةً، لكن لفظَ المتجوِّزِ (٣): يُؤْهِمُ (٤) كونُهُ تعالَى فاعلا ما لا ينبغِي
فعلُهُ ، وهوَ فِي حق الله - تعالى - محال .
وعن الثاني: أنَّ لا التباسَ (٥) مع القرينةِ الدالَّةِ على المرادِ .
وعن الثالثِ: أنَّ العدولَ عن الحقيقةِ [ إلى المجازِ (٦) ] لأغراض سنذكرُها إن:
شاءَ الله تعالى .
وعن الرابع : أنَّ كلامَ الله - تعالى - كلَّهُ حقيقةٌ، بمعنَى: أَنَّه صدقٌ ، لا
بمعنَى كونِ ألفاظِهِ(٧) - بأسرها - مستعملةً فِي « موضوعاتها الأصليَّةِ». والله
أعلمُ .
المسألةُ الثامنةُ :
[ فِي (٨) ] الداعِي إِلَى التكلّمِ بالمجازِ .
العدولُ عن الحقيقةِ إلى المجازِ: إِمَّا لأجلِ اللَّفِظِ ، أو المعنَى (٩)، أَوْ لَهُمّا.
أَمَّا الَّذِي لأجلِ اللَّفِظِ - فَإِمَّا أنْ يكونَ لأجلِ جوهرِ اللَّفِظِ، أو لأجلِ أحوال
عارضةٍ للَّفِظِ ..
(١) لم ترد في ل .
(٢) لفظ ن: ((ويتعذر)) وهو تحريف .
(٣) في آ: « التجوز))، وهو تصحيف.
(٤) لفظ آ: ((يوجب ))، وهو تحريف .
(٥) في ص: (( الالتباس ))، وهو تصحيف .
(٦) سقطت الزيادة من ن . :
(٧) في ص، ح: ((ألفاظها)).
(٥) آخر الورقة (٣١) من ي :
(*) آخر الورقة (٦٩) من ن:
(٨) سقطت الزيادة من ن . :
(٩) في ن: ((والمعنى ).
- ٣٣٤ -

أمَّا الأولُ - فهوَ: أنْ يكونَ اللَّفِظُ الدالُّ على الشيءِ بالحقيقةِ ثقيلا علَى
اللِّسانِ ، إِمَّا لأجلِ مفرداتِ حروفِهِ ، أو لتنافُرِ تركيبِهِ، أو لِثِقَلِ وزنِهِ، واللفظُ
المجازيُّ يكونُ عذبًا، فَتْرَكُ (١) الحقيقةُ إلَى [ هذَا(٢) ] المجازِ.
وأمَّا الثاني - وهوَ (٣): أنْ يكونَ لأجلِ أحوالٍ عارضةٍ للَّفِظِ - فهوَ : أنْ
تكونَ اللَّفظةُ (٤) المجازيَّةُ صالحةً للشعرِ [ أو السجع(*) ] وسائرِ أصنافٍ البديع(٦)
واللَّفظةُ الحقيقيَّةُ " لا تصلحُ لذلكَ .
وَأَمّا أَّذِيٍ يكونُ لأجلِ المعنَى - فقد تُتْرَكُ الحقيقةُ إلى المجازِ لِـ[ أُجِلِ(٧)]
التعظيمِ والتحقيرِ ، ولزيادةِ البيانِ ، ولتلطيف الكلامِ .
أَمَّا (٨) التعظيمُ - فكما يقالُ: ((سلامٌ علَى المجلسِ العالِي))، فَإِنَّه تُرِكَت(٩)
الحقيقةُ - ها هنا - : لأجلِ الإجلالِ.
وَأَمَّا التحقيرُ - فكمَا يُعَبَّرُ عن قضاءِ الحاجة: بالغائطِ ، الَّذِي هو اسمٌ للمكانِ
المطمئِنُّ من الأرضِ .
وَأَمَّا (١٠) زيادةُ البيانِ - فقدْ تكونُ لتقويةِ حالِ المذكورِ ، وقد تكونُ لتقويةِ
الذكرِ .
أمَّا الأوَّلُ « - فكقولِهِمْ: ((رأيتُ أسداً))، فإنَّهُ لو قالَ: ((رأيتُ إنسانًا
(١) لفظ ح: ((فيترك)).
(٢) لم ترد الزيادة في ح .
(٤) في غير أ، ح: ((اللفظ)).
(٦) لفظ آ: ((البلاغة)).
(٧) هذه الزيادة من آ.
(٣) في ي: ((فهو )).
(٥) سقطت الزيادة من ن .
(٥) آخر الورقة (٤٩) من ل .
(٨) في ص ، ( فأما )).
(٩) كذا في ل، وعبارة ن، ا، ي: ((فإن الحقيقة تركت)) وعبارة ص، ح: ((فإنه يترك الحقيقة ها هنا).
(١٠) في ص: ((فأما)).
(٥) آخر الورقة (٤٧) من ح .
- ٣٣٥ -

يُشْبِهُ الأسدَ في الشجاعةِ )) - لم يكن في البلاغةِ(١) كما إذا قالَ: ((رأيتُ أُسدًا)).
وتحقيقُ هذا الفرقِ مذكورٌ في كتابِنَا في ((الإِعجاز))(٢).
وأمَّا الثانِي - فهو: المجازُ الَّذِي يُذْكَرُ للتأكيدِ(٣).
وأما تلطيفُ الكلامِ ـ فهوَ: أَنَّ النفسَ إذَا وقفتْ على تمامٍ (٤) [ كلام ، فلوْ
وقفتْ على تمامِ (٥) ] المقصودِ: لم يبقَ لَهَا شوقٌ إليهِ أصلا؛ لأنَّ تحصيلَ الحاصلِ
محالّ ، وإنْ لم تقفْ على شيءٍ منهُ(٦) أصلا: لم يحصل لها شوقٌ إليهِ .
فأمَّا إِذَا عَرَفَتْهُ من بعضِ الوجوهِ دونَ البعضِ - فإنّ القدرَ المعلومَ يشوِّقُها إلى
تحصيل العلمِ بما ليسَ بمعلومٍ، فيحصلُ لَهَا - بسببٍ (٧) علمِهَا بالقدْرِ الّذِي
علمتْهُ(٨) - لذَّةٌ، وبسببٍ حرمانِهَا من(٩) الباقِي ألمّ .. فتحصلُ - هناك -
الذَّاتٌ وآلامٌ متعاقبةٌ، واللََّّةُ إذَا حصلتْ عقيبَ الألمِ كانَتْ أقْوَى، وشعورُ النفسِ:
بِهَا أتم .
إذا عرفتَ هَذا - فنقولُ: إِذَا عُبِّرَ عن الشيءِ بِاللَّفِظِ الدالّ عليهِ - على سبيل
الحقيقةِ : حصلَ كُلُ العلمِ بِهِ ، فلا تحصلُ اللَّّةُ القوَّةُ.
أَمَّا إِذَا عُبِّرَ عَنهَا بلوازمِهَا الخارجِيَّةِ: عرفَ لا على سبيلِ الكمالِ ، فتحصلُ
الحالةُ المذكورةُ الَّتى هي كـ(( الدغدغةِ النفسانيَّةِ))، فلأجلِ هَذا: كانَ التعبيرُ عِنْ
المعانِي بالعباراتِ (١٠) المجازيَّةِ، ألذَّ من التعبيرِ عنها بالألفاظِ الحقيقيَّةِ. والله أعلمُ.
(١) كذا في ل ، ي، وفي ن، آ، ح، ص: ((المبالغة)).
(٢) راجع: نهاية الإيجاز ص (٥٥).
(٣) في ص، ح: ( للتوكيد.)).
(٥) ساقط من ن ، ص .
(٧) عبارة ص: (( له بسبب علمه).
(٤) لفظ ص : «تمامه)).
(٦) لفظ آ: ((منها)).
(٨) في ص، ح: ((علم)).
(٩) في ل، ي، ح، آ: ((عن))، وعبارة ص: ((حرمانه عن)).
(١٠) كذا في ي، ص، ح، وفي ن، آ، ل: ((بالمعاني )).
- ٣٣٦ -

المسألة التاسعة :
فِي أَنَّ المجازَ غيرُ غالبٍ على اللّغاتِ :
قال أبو الفتح ابنُ جِنِّي: ((أكثُرُ اللّغةِ مجازٌ، أَمَّا فِي الأفعالِ [ ◌َ (١) ] نحوُ
قولِكَ: ((قامَ زِيدٌ)) و ((قعدَ عمروٌ))، فَإِنَّ(٢) الفعلَ يفيدُ المصدرَ. فقولكَ: ((قامَ
زيدٌ)) معناهُ: كانَ منهُ القيامُ، أيْ: هَذا الجنسُ من الفعل، والجنسُ يتناولُ جميعَ
الأفرادِ، ومعلومٌ أنَّهُ لَمْ (٣) يكنْ منهُ جميعُ القيامِ، لأنَّهُ » لا يجتمعُ لإِنسانٍ (٤) واحدٍ في
وقتٍ واحدٍ، ولا فِي مائةٍ [ألف (٥) ] سنةٍ- القيامُ كلّه الداخلُ تحتَ الوهمِ))(٦)
أقولُ: هذا ركيكٌ، لأَنَّه ظنَّ أنَّ((المصدرَ)) لفظٌّ دالٌّ على جميع أشخاصٍ تلكَ
الماهِيَّةِ، وهو باطلٌ. بل المصدرُ لفظٌ دالٌّ على الماهِيَّةِ - أعنِي: القدرَ المشترَكَ »
بينَ الواحِد والكلُ، والماهيّةُ من حيثُ هِيَ هِيَ : لا تستلزم الوحدةَوَإِلَّ (٧)] الكثرة؛
وإذا كان كذلكَ : كانَ الفعلُ المشتقُّ منهُ لا دلالةَ لهُ على الكثرةِ(٨) ولا على الوحدةِ .
وقال(٩) - أيضًا -: ((قولكَ: ضربتُ عمرًا، مجازٌ من (١٠) جهةٍ أُخرَى،
لأَنَّكَ إِنَّمَا ضربتَ بعضَهُ لا جميعَهُ (١١)، وَلِهَذَا إذَا احتاطَ الإِنسانُ - قالَ : ضربتُ
رأسَهُ، وهذَا - أيضًا - (١٢) يكونُ مجازًا، وذلكَ عندَمَا
(١) سقطت الزيادة من ص ، ح .
(٣) عبارة ح: (( لم يمكن)).
(٤) كذا في ل، ي، ح، آ، وعبارة ن: ((للإنسان الواحد)) وفي ص: ((على إنسان)).
(٥) سقطت هذه الزيادة من ي .
(٢) في ح: (( فلأن))، وفي ص: ((لأن )).
(٥) آخر الورقة (٧٠) من ن .
(٦) راجع نص قول ابن جني في الخصائص (٤٤٧/٢ - ٤٤٨).
(*) آخر الورقة (٢٠) من ص .
(٧) لم ترد هذه الزيادة في ن ، آ، ل .
(٨) لفظ ل، ي، آ، ص: (( الكلية))، وما أثبتناه أنسب لما قبله .
(٩) في ن: (( يقال)) ، وهو تصرف من الناسخ.
(١٠) لفظ آ: ((عن)).
(١١) لفظ ل : (( كله ).
(١٢) في ل، ي، آ، ح زيادة: ((قد )) وحذفها أنسب : فإن ابن جني قد جزم بأن هذا من المجاز
أيضًا - حيث قال: ((ثم أنه مع ذلك متجوز)) انظر الخصائص (٢ /٤٥٠) .
- ٣٣٧ -

[ إِذَا(١) ] ضربتَ جانباً من جوانبٍ رأسِهِ [فقطْ](٢))).
اعترضَ أبو محمدِ بنِ مَتّوَه - فقالَ: ((المتألِّمُ بالضربِ [ جملةُ(٣) ] عمرو ، لا
عضوً منه )).
أقولُ: هَذا « الاعتراضُ ساقطٌ، لأَنَّ ابنَ جِنِّي إِنَّمَا ألزَمَ المجازَ فِي لفظٍ
((الضربِ)) لا في لفظ ((التآلّمِ))، والضربُ عبارةٌ عن إمساسٍ (٤) جسمِ حيوانٍ
بعنفٍ، والإِمساسُ حكمٌ يرجعُ إلى الأجزاءِ (٥) ، لا إلى الجملةِ بالاتّفاقِ . فكانَ
المضروبُ - بالحقيقة - هوَ: الجزءُ الممسوسُ فقطْ: فَ[ ظَهَرَ (٦)] سقوطُ (٧) هذَا
الاعتراضِ .
وأقولُ : - ها هنا - وجوهٌ أُخرُ من المجازاتِ السائغِةِ(٨)، فَإِنِّي إِذَا قلتُ:
((ضربتُ زيدًا))، فزيدٌ ليسَ عبارةً عن جملةِ البنيةِ المشاهَدةِ ، لأنَّا نعلمُ أنَّ زيدًا هوَ
الَّذِي كانَ موجودًا - وقت ولادتِهِ - ونعلم أنَّ أجزاءَهُ وقتَ شبابِهِ أكثرُ مِمَّا كانتْ -
وقتّ ولادِتِهِ - ولا شكَّ أنَّ زيدًا هوَ: تلكَ الأجزاءُ الباقيةُ من أوَّلِ حدوثِهِ إلى آخرِ
فنائِهِ ، وتلكَ الأجزاءُ قليلةٌ ، فإذن: المسمَّى بزيدٍ (٩) هو تلكَ الأجزاءُ.
فإِذا قلتَ (١٠): ((ضربتُ زِيدًا)) فلعلَّ هَذا (١١) الإِمساسَ ما وقعَ علَى تلكَ
(١) هذه الزيادة من آ.
(٢) لم ترد الزيادة في آ.
(٣) لم ترد الزيادة في ن، ي، آ.
(٤) في ص، ح ، ي، ل لفظة: ( جم)) ..
(٥) آخر الورقة (٤٧) من أ.
(٦) سقطت هذه الزيادة من ن ، ي ، ١
(٥) لفظ ن، آ: (( الجزء)).
(٨) لفظ ل: (( الشايعة)).
(٧) لفظ ن، ي، آ: ((سقط)).
(٩) في ج : ( زیدا )).
(١٠) في غيراً: ((قلنا)).
(١١) عبارة ن: ((فلعل هذا فاعل بلا مساس)) وهو تحريف .
- ٣٣٨ -

الأجزاء . فيكونُ الكلامُ [ أيضًا (١)] مجازًا، من هَذا الوجهِ.
#
ثم ها هنا ((دقيقةٌ)) وهِيَ: أنَّ هذِهِ المجازاتِ من بابِ المجازِ العقليِّ، لأَنَّكَ إِذا
قلتَ: ((رأيتُ زيدًا))، و((ضربتُ عمرًا (٢)))، فصيغتاه ((رأيتُ)) و((ضربتُ))
مستعملتانِ في موضوعَيْهِمَا الأصليّينِ فلا يكونُ مجازًّا، [ وأما لفظةُ
(((زيد)٤ - فهيَ: من الأعلامِ، فلا تكونُ مجازًا(٣) ]؛ فلم يبقَ إلاَّ أنَّ المجازَ واقعٌ في
النسبةِ : فيكونُ مجازًا عقلًا. والله أعلم .
المسألةُ العاشرة :
في أنَّ المجازَ [عَلى (٤) ] خلافٍ الأصلِ .
والَّذِي يدلُّ عليهِ وجوهٌ :
أحدُهَا : أنَّ اللَّفظَ إِذَا تجرَّدَ فإمّا أنْ يُحْمَلَ على حقيقتهِ أُوْ [ على(٥) ] مجازِهِ»،
أو عليهما ، أو لا على واحدٍ منهُمَا ، والثلاثةُ الأخيرةُ باطلةٌ : فتعيّنَ الأَوَّلُ».
[ وَ(٦) ] إِنَّما قلنا: إِنَّه لا يجوزُ حملُهُ على مجازِهِ، لأَنَّ شرطَ الحملِ على المجازِ :
حصولُ القرينةِ ، فَإِنَّ الواضعَ لو أمَرَ بحمِلِ اللَّفِظِ - عند تجُّدِهِ - على ذلكَ
المعنَى - لكانَ حقيقةً فيهِ ؛ إذْ لا معنَى للحقيقةِ إلَّا ذلكَ .
وَأَمَّا أَنَّهُ لا يجوزُ حملُهُ عليهِمَا معًا - فظاهرٌ لأنَّ (٧) الواضعَ لو قالَ:
احملوهُ - وحدَه - عليهِمَا معًا - كانَ اللَّفْظُ حقيقةً في ذلكَ المجموع، ولو قالَ :
احملوهُ [ إِمَّا(٨)] على هَذا، أو علَى ذاكَ - كانَ مشتركًا بينهُمَا .
(١) هذه الزيادة من ل .
(٢) في ل ، ح : (( یکرا )».
(٣) ساقط من آ .
(٥) لم ترد الزيادة في أ، ي ، ص .
(*) آخر الورقة (٧١) من ن .
(٧) في ص: ( فإن )).
(٥) آخر الورقة (٥٠) من ل .
(٤) لم ترد هذه الزيادة في ي ، ص ، ح .
(*) آخر الورقة (٤٨) من ح .
(٦) لم ترد الواو في ح .
(٨) لم ترد الزيادة في ١ ح .
- ٣٣٩ -

وأمَّا أَنَّه لا يجوزُ أنْ لا يُحْمَلَ (١) على واحِدٍ مِنْهُمَا أَلْبَّةَ، [فَـ(٢)] لِإِنَّهُ- على هَذا.
التقديرِ - يكونُ اللَّفظُ - جال(٣) تجرُّدِهِ-منَ المهملاتِ، لا منَ المستعملاتِ.
وإذا (٤) بطلتْ هذِهِ [ الأقسامُ(٥) ] الثلاثةُ: تعيَّنَ القسمُ الأوَّلُ، وهوَ
المطلوبُ .
وثانيها : أنَّ المجازَ لا يتحقَّقُ إلَّا عندَ نقلِ اللَّفِظِ من شيءٍ إلى شيءٍ ، لعلاقةٍ
بينهما ، وذلك يستدعي أمورًا ثلاثةٌ :
(٦) وضعُهُ للأصلِ (٧)، ثم نقلُهُ إلى الفرع، ثم علّة للنقل.
وأما الحقيقةُ - فإنَّهُ يكفي فيهَا أَمْرٌ واحدٌ، وهوَ: وضعهُ للأصلِ(٨)
ومن المعلوم (٩): أنَّ الَّذِي يتوقَّفُ على شيءٍ واحدٍ ، أغلبُ وجودًا مِمَّا يتوقّفُ على
ذلكَ الشيءٍ، معَ (١٠) شيئينِ آخرينٍ(١١) [ مَعَهُ (١٢)].
**
* *
وثالثُهَا : أنَّ واضعَ اللّفظِ للمعنَى إنَّما يضعُهُ « لهُ ليكتِفِيَ بِهِ في الدلالةِ
[عليهِ(١٣)]، ولُيُسْتَعْمَلَ فِيهِ، فكأنَّه قالَ: إذا سمعتمونِي أَتكلُّمُ بهذا الكلامِ
فاعلمُوْا : أنَّنِي (١٤) أعِنِي هذَا المعنَى؛ وإذَا تكلَّمَ بِهِ متكلِّمٌ بلغتِي : فليعنِ بِهِ هَذا ..
(١) كذا في ص، وعبارة ن، ل ، آ، ح: ((أن يحمل لا على واحد))، وعبارة ي: ((الحمل لا على واحد)).
(٢) لم ترد في جميع الأصول ، وقد زدناها لوجوب اقتران جواب أما بالفاء .
(٣) كذا في ل، ح ، ص، وفي ن، ي، آ: ((عند )).
(٤) لفظ ص، ح: ((ولما)).
(٥) هذه الزيادة من أ.
(٦) زاد في ص، ل، لفظة: ((الأول)) والأنسب حذفها.
(٧) في آ: (( الأصلي)).
(٨) كذا في ل، ص، ح، وفي النسخ الأخرى: ((الأصلى )).
(٩) كذا في ي، وفي غيرها: ((ومعلوم)).
(١٠) في آ: « وعلي)).
(١١) لفظ ن: ((آخر)).
(١٢) لم ترد هذه الزيادة في ن .
(١٣) سقطت الزيادة : من آ.
(٥) آخر الورقة (٣٢) من ي .
(١٤) في غير ص، ح : (( إني)).
- ٣٤٠ -