Indexed OCR Text
Pages 41-60
- وقوله جل شأنه: ﴿ وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَىْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللهِ ﴾(١)، وأَنَّ الفخر ما دام قد بحث الموضوع بشكل كامل في الآية الأولى فإنه يكفيه أن يذكر شيئًا يسيراً في تفسير الآية الأخرى لمجرد التذكير بأنَّ دلالة هذا النص على موضوع معيَّن كدلالة ذلك !! ولم يقتصر الفخر على هذا لا في التفسير ولا في كتبه الأصوليّة ، بل ظل يتعقّب أقوال نفاة حجِيَّة القياس ويدحضها في سائر المواضع ذات العلاقة به ، شأنه في ذلك شأنه في بحث سائر الأمور التى تخالف عقيدته الأشعريّة أو مذهبه الشافعيَّ . وكيف فات هذا الكاتب - وهو فيما يبدو من كلامه يعرف القائلين بحجِّيّة القياس، والنافين له - أنَّ أهم ما تمسَّك به جمهور أهل السنّة في الاستدلال لقولهم بحجّة القياس من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿فَاعْتَبِرُواْ يَأُوْلِى الْأَبْصَرِ﴾(٢)، وهذه الآية من سورة الحشر ، أى من السّور التي ادَّعى أنه أثبت كونها من تفسير الفخر . والإمام الفخر حينما وصل إلى تفسير هذه الآية قال: ((أعلم أنَّا قد تمسَّكنا بهذه الآية في كتاب ((المحصول من أصول الفقه)) على أنَّ القياس حجَّة فلا نذكره ها هنا) (٣). وفي مواضع متعدِّدة من التفسير كان يفعل كما فعل في تفسيره لآية الشورى فيذكر أن نفاة حجيّة القياس استندوا إليها فيما ذهبوا إليه، وبيِّنُ وجه استدلالهم (٤) لا لأنه يرى رأيهم ، بل لمحاولة استقراء كل ما يمكن أن يؤخذ من الآية من قبل علماء أية فرقة أو مذهب . وكذلك يفعل في سائر المواضيع سواء أكانت أصولية ، أو كلامية أو فقهية أو سواها . (١) الآية (١٠) من سورة الشورى. (٢) الآية (٢) من سورة الحشر. (٣) راجع : التفسير (١٢٧/٨). ط الخيرية. (٤) راجع - على سبيل المثال وفيما يتعلق بالقياس خاصة: التفسير (٢٧/٣ و٣٧١/٤ و٣٠٩/٥ و ٢٦٣/٧). ط الخيرية. -٤١ - هذا : ولعل فيما أوردنا ما يكفي لإقناع هذا الباحث ونحوه بخطأ ما ذهب إليه ، ولعلنا نتعظ ونتروى فلا نتجنى على العلم وأهله نتيجة قلة الاطلاع ، أو قصور الفهم ، أو بدافع من الرغبة في شهرة زائفة زائلة . بقي شيء في هذه المسألة أود التنبيه عليه - وهو: أن الفخر - رحمه الله - كان يرى أن المعاصرين له من علماء بلاده يتمسَّكون بالقياس على غير الطريقة المذكورة في كتب المتقدمين(١)، وكان يرى أن كثيراً من هؤلاء العلماء لا يعرفون أن حجِّيَّة القياس محل نزاع(٢)، وكل ما يعرفونه ويؤكِّدونه أن القياس حجّة . وحين يطلب منهم الاستدلال على حجِيَتَه فإنّهم يحتجُون بأمور ضعيفة . ولما كان هؤلاء بمكانة قد لا تسمح لهم بالتتلمذ عليه - فإنه كان يرى في المناظرة أسلوباً لتعليمهم من غير أن يشعرهم بذلك، يدرك ذلك من يقرأ مناظراته؛ ومن المسائل الستة عشر التي اشتملت عليها مناظراته كان نصيب القياس منها اثنتين هما السابعة والثامنة(٣). فلعله حين رأى هذه الحالة ألَّف كتاباً خاصاً يبحث موضوع القياس أسهب فيه في بيان أدلَّة القائلين بعدم حجِّيَّته ، ثم رد عليهم ، ليستفيد من هذا الكتاب معاصروه فاشتهر بـ (( إبطال القياس » وإلّا فإنّه قد ثبت بما لا يدع مجالا لأدنى شك أن الإِمام واحد من أئمة القائلين بحجِّيَّة القياس . ب - إحكام الأحكام : ذكره القفطي في أخبار الحكماء (١٩٢)، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء (٣٠/٢) والصفدي في الوافي (٢٥٥/٤)، والبغدادي في هدية العارفين (١٠٧/٢)، ولم نجد - فيما اطلعنا عليه من مؤلفاته - إشارة إليه، كما لم تشر إليه كتب الأصول التي اطلعنا عليها ، فلعله من كتبه المفقودة . (١) راجع: المناظرات (٢٦) . (٢) نفس المرجع (٢٨). (٣) نفس المرجع (٢٦ - ٣٢). - ٤٢ - جـ - الجدل : ذكر القفطي كتاب ((مباحث الجدل)) ص (١٩١)، وذكره كذلك بن أبي أصيبعة (٢ / ٣٠)، وفي فهرس كوبريلي في استامبول (٣/٥١٩) كتاب ((الجدل والكاشف عن أصول الدلائل وفصول العلل)). وفيها أيضاً نسخة أخرى بعنوان - ((الجدل)) - وفي معهد مخطوطات الجامعة العربية فيلمان لهاتين النسختين . د - رد الجدل : ذكره جميل العظم في ص (١٥٢)، منفرداً بذكره . هـ - الطريقة في الجدل : هكذا ذكرها القفطي ص (١٩١)، وفي وفيات الأعيان: وله طريقة فى الخلاف (٦٧٦/١) وكذلك اليافعي (٤ /٨)، ومثله في طبقات ابن السبكي (٣٥/٥)، وكذلك في مفتاح السعادة (١١٨/٢)، وفي كشف الظنون: ((الطريقة في الخلاف والجدل )) لفخر الدين محمد بن عمر الرازي (١١٣/٢). # و - الطريقة العلائية في الخلاف : ذكرها ابن أبي أصيبعة وقال: ((الطريقة العلائية في الخلاف أربع مجلدات)) (٢٩/٢)، ولم يذكر سابقتها، وذكرها القفطي وقال: ((كتاب ((الطريقة العلائية في الخلاف)) أربع مجلدات)) وذكر سابقتها ص (١٩١)، وذكرها الصفدي ولم يذكر سابقتها (٢٥٥/٤)، وأغفلها ابن السبكي، وذكر السابقة، وذكرها البغدادي (١٠٨/٢) وجميل العظيم ص (١٥٣). ومع أنَّنا لا نستكثر على الفخر أن يؤلّف في هذا العلم أكثر من كتابين أو ثلاثة كشأنه في بقيّة العلوم إلا أنَّ في النفس شكًّا في صحَّة نسبة السابقة إليه ، وإن كان القفطيُّ قد ذكرها وذكر هذه أيضاً - فإني أميل - والله أعلم - إلى أنَّ المقصود أنَّ - ٤٣ - له أسلوباً متميّزاً في الخلاف، وذلك بعد أن قرأت عبارة ابن خلِّكان وابن السبكيِّ، واليافعيِّ، وطاش كبري زاده، وهي كما قال ابن خلّكان: ((وله مؤاخذات على النحاة وله طريقة في الخلاف)). فكما أنَّ قوله: وله مؤاخذات على النحاة ، لم يَعنِ به أنَّ له كتاباً بهذا العنوان ، فكذلك قوله: وله طريقة في الخلاف . ولعل العنوان الكامل للطريقة العلائية هو: ((الطريقة العلائية في الخلاف والجدل ))، وتكون كتاباً واحداً هو هذا واختلفت المصادر بنقل عنوانه . ز - عشرة آلاف نكتة في الجدل : انفرد بذكره فهرس جوتا ( ٩٨٠ ). * ح - المحصَّل في أصول الفقه: انفرد بذكره البغدادي في هديّة العارفين (٢ / ١٠٨)، ولعله وَهَمٌ منه ، أو أنّ الإِمام المعسّف كان في نيته أن يكتب كتابه ( محصَّل أفكار المتقدّمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلمين ) بقسمين : قسم فى علم الكلام ، وهو المطبوع بالقاهرة سنة (١٣٢٣)، وقسم فى أصول الفقه - كما فعل بكتابه (المعالم أو المعالمين) فلم يتمكن من ذلك ، أو لم يعثر على غير القسم الكلامى منه . طـ - المعالم في أصول الفقه: ذكر القفطي كتاب ((المعالم في الأصلين)) ص (١٩١)، وقال ابن خلِّكان: ((وفي أصول الفقه، المحصول والمعالم)) (٦٧٦/١)، كما ذكره الذهبي في تاريخ الإسلام - (٦٤٣/٢٧)، وابن السبكي في الطبقات (٣٥/٥)، واليافعي في المرآة: (٧/٤)، وابن العماد في الشذرات (٢١/٥)، والصفدي في الوافي (٤ /٥٥)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعية - وابن أبي أصيبعة ذكر أنَّ - ٤٤ - الصاحب نجم الدين أبا زكريا يحيى بن شمس الدين محمد بن عبدان اللبودي اختصر كتاب ( المعلمين فى الأصولين)). انظر (٢ /١٨٩)، وهو يعني المعالم في أصول الدين ، والمعالم في أصول الفقه، وإن كان حين ذكر مصنفات الفخر ذكر ((المعالم )) بالإِفراد مطلقاً لم يحدد ما إذا كانت في أصول الدين أو أصول الفقه . انظر : (٢٩/٢). كما ذكره طاش كبري في المفتاح (٥٩٩/٢٠)، وحاجي خليفة في الكشف قال: ((وشرحه علي بن الحسين الأرموي المتوفى سنة (٧٥٧)(هـ))، ومن الذين شرحوا المعالم أيضاً شرف الدين بن إبراهيم بن إسحاق المناوي المتوفى سنة (٧٥٧) جـ، وشرف الدين أبو محمد عبدالله بن محمد بن علي الفهري المعروف بابن التلمساني والمتوفى سنة (٦٤٤) هـ. انظر (١٧٢٦/٢ - ١٧٢٧). ولشرح ابن التلمساني نسخة في أحمد الثالث ١٣٥٣، ولها صورة في معهد المخطوطات . . وللمعالم نسخ خطية في الأزهر وفيها نقص (١١٧) / أصول ، وفي ظاهرية دمشق (٣٩، ٥٥، ٥٨، ٦٢)، وفي استامبول جار الله (٢/١٢٦٢) وأحمد الثالث (١٣٠١)، ولاله لي (٧٨٧)، وفي القرَوَبِيّن (١٦١٢)، وبانكبور (٥٧/١٠). ي - المنتخب أو منتخب المحصول : ذكره منسوباً إلى الفخر الصفدي في الوافي (٤ /٢٥٥)، وابن العماد في الشذرات (٢١/٥)، وابن قاضي شهبة في طبقات الشافعيّة ((الطبقة الخامسة عشرة)) والخوانساري في روضاته (٧٢٩)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (١٦١٦/٢) والبغدادي في هدية العارفين (٢ /١٠٨)، والعظم في عقود الجوهر (١٥٤). وله نسخة خطية في فاتح (١٤٦٤)، ولها فيلم في معهد المخطوطات طبعنا عنه نسخة . ونسخة ثانية في ظاهرية دمشق - (١٥) ف . - ٤٥ - وأوله بعد الديباجة - : هذا مختصر في أصول الفقه انتخبته من كتاب ((المحصول)) وسميته بـ(( حاصل المحصول)) ورتبته على مقدمة وفصول .. إلخ وعلى الورقة الأولى كتب عنوانه بلفظ ((كتاب ((منتخب المحصول في الأصول)، وعلى طرفها كتب (( حاصل محصول)) .. ويبدو أن في نسبة الكتاب إلى الفخر شكاً قديماً . وقد نقل ابن السبكي عن ابن الرِّفعة أنّه قال - في ((المطلب)) في الجراح فيما إذا كان الشاج أكبر - : وفي المنتخب المعزى لابن الخطيب: أنّها للمشتري وقد نوقش فيه انتهى (قلت ) : وقد أجاد في قوله: المعزوِّ لابن الخطيب - لأن كثيراً من الناس ذكروا أنَّه لبعض تلامذة الإِمام لا للإمام. اهـ كلام ابن السبكي(١). ولعل هذا الشك قد تسرَّب إلى نحو ابن السبكي مما قاله القرافيُّ في النفائس . فإنه قد نقل عن تلميذ الإمام - شمس الدين الخسروشاهي : أنه أكمله ضياء الدين حسين ، فلما كمل وجد عبارته تخالف الكراسين الأوَّين ، فغيّرهما بعبارته وهذا هو ((المنتخب )) وعقّب عليه بقوله: فالمنتخب لضياء الدين حسين، لا للإمام فخر الدين . ويوجد في بعض النسخ : قال محمد بن عمر ، اشارة للإمام فخر الدين - وهو وهم ، ليس للإمام فخر الدين في اختصاره شيء(١٢٢ هـ. فإذا صح ما قاله القرافي - لزم أن يقال: إنَّ الإِمام وقد ثبت أنّه قد بدأ في المنتخب لم يتمّه ، وإنَّما عمل القدر الذي أشار إليه الخسروشاهي. وإلا فإن الاحالات على المنتخب - منسوباً إلى الفخر أكثر من الكثرة في الكتب الأصولية المختلفة . وأما اشتهاره باسم ((المنتخب)) مع أن ما نقلناه من مقدمته ظاهر في أنّه سماه بـ((حاصل المحصول)) - فلعل ذلك لورود كلمة ((انتخبته ) في مقدمته . · وعلى هذا فيمكن القول بأنَّ المنتخب كتابان : کتاب استقل بتأليفه ضياء الدين حسين ، وكتاب آخر ابتدأ الفخر به ولكنّه لم يكمله ، وأكمله ضياء الدين حسين (١) راجع: الطبقات (٣٩/٥). (٢) راجع: النفائس (١ /٧أ). -٤٦ - .- وتكون النسخ التي ورد فيها قوله : فهذا مختصر انتخبته من كتابي المحصول هي من منتخب الإمام الذي لم يكمل ، لا كما ذكر القرافي: بأنّه وهم. وأما النسخ التي لم ترد فيها مثل هذه العبارة فهي مما استقل بتأليفه ، وانتخابه ضياء الدين حسين . هذا ومن شرح ((المنتخب)) القاضي ناصر الدين عبد الله بن عمر البيضاوي المتوفى سنة (٦٩١)، أو (٦٨٥ هـ).(١). ويقوم - الآن - بتحقيق ((المنتخب)) أخونا الأستاذ عبد المعز حريز لتقديمه إلى كلية الشريعة بجامعة الإمام لنيل درجة الدكتوراه . ك - النهاية البهائيَّة في المباحث القياسيَّة : ذكره الصفدي في الوافي (٤ /٢٥٥). ولعله هو المعنيُّ بقول الفخر في المعالم - ص (١١٩) - : ((ولنا كتاب مفرد في مسألة القياس، فمن أراد الاستقصاء في القياس رجع إليه . وقد أكثر شارح (( المحصول)) الأصفهاني من ذكرها والإِشارة إليها. 1 انظر : - على سبيل المثال - (١٢٠٢/٣، ٢٠٣أ، ١٢٠٩، ٢١١ ب، ١٢٥١ و ٢٦٥ أ، ٣١٥أ)، وغيرها . وبهذا ينتهى القسم الأول من البحث في كتب الفخر الأصولية ، وبه نكون قد أتينا على كل ما ذكرته المصادر - التي تيسَّر لنا الاطلاع عليها قديمة كانت أو حديثة - من كتب الفخر ورسائله الأصوليّة - ولم يبق منها إلا - الكتاب - موضوع تحقيقنا وهو (( المحصول في علم أصول الفقه)). ٨ - الكلام عن المحصول : ل - المحصول فى علم أصول الفقه : المحصول هو : أهم كتب الإمام فخر الدين الأصولية ، ولعل كل ما كتبه قبله - في هذا العلم - قد أدرج فيه ، وما کتبه بعده منتخب منه وعائد إليه. (١) راجع: مقدمة حاشية الشهاب الخفاجي على تفسيره . ط بولاق . - ٤٧ - وليس هذا فقط ، بل هو أهم كتاب - في أصول الفقه - ظهر منذ أن فرغ الإِمام من تأليفه سنة (٥٧٦) هـ (١) إلى يومنا هذا، ذلك لأنَّ فيه حصيلة أهم كتب الأصول - التى كتبت قبل الفخر - بأفصح أساليب التعبير ، وأجود طرائق الترتيب والتهذيب ، مضافاً إليها من آرائه ، وفوائد فكره ، وحسن إيراداته الكثير. تسميته : عنوان كتابتا هذا في أربع نسخ من النسخ - التى حققناه عليها - هو : (( المحصول في أصول الفقه))(٢). وفي النسختين الأخريين كان عنوانه: ((المحصول في علم الأصول))(٣). وفي معظم المراجع التى ورد ذكره فيها ، ذكر بالعنوان الأول ، كما استعمل البعض العنوان الثاني: اعتماداً على اشتهار الكتاب بأنه في (( أصول الفقه)) أما الإحالات عليه فقد كان الغالب فيها الاقتصار على كلمة ((المحصول)) وحدها . وأول ما لفت نظري إلى وجوب تحقيق اسم الكتاب - هو الإشكال الذي أورده القرافيُّ في النفائس على تسميته - حيث قال: (( ... تسمية الكتاب بالمحصول مشكل ؛ لأنّ الفعل ان كان ((حَصَلَ)) فهو قاصر ليس له مفعول، فلا يقال ((محصول)) وإن كان حَصَّلَ بالتشديد : فاسم المفعول منه محصَّل ، نحو كسرته فهو مكسَّر .. فمحصول لا يتأتّى منه، وليس للعرب ها هنا إلا حَصَلَ، وحَصَّلَ. فعلى هذا لفظ ((محصول» ممتنع)". ثم شرع بالجواب عن هذا الاشكال ، ولم يقنعه ما ذكره من جواب فأورد عليه. اشكالات ، وأجاب عنها وأطال (٤). وإيرادات القرافي تؤكد أن عنوان الكتاب - في النسخ التي اطلع عليها - هو: (١) على ما ورد في خاتمة نسخة الأحمدية ، بحلب . (٢) هي النسخ التي رمزنا إليهابـ(( ص))، و((ي))، و(( ل))، و (( ن)). (٣) هي النسختان التي رمزنا إليهما بـ(( أ)) و(( ح). (٤) راجع: النفائس (٦/١أ، - ٧أ). - ٤٨ - ((المحصول)) فقط. وأما عبارة ((في أصول الفقه)) أو غيرها فهي ليست من صلب العنوان ، وإنما هي عبارة أضيفت لإيضاح العنوان . قد يكون الذي أضافها هو الإمام المصنف نفسه ، وقد يكون سواه . : وقد رأينا من الواجب قبل أن نناقش ما أورده القرافي - من حيث صحة التسمية - لغة : أن تحاول العثور على العنوان الصحيح الذي وضعه الإمام المصنف للكتاب. وهذا ما لا يتحقق إلا بأحد أمرين : الأول : العثور على نسخة بخطه يذكر فيها عنوان الكتاب الكامل . والثاني : تتُّع إحالات الإمام عليه في كتبه الأخرى . ولما لم نوفق للحصول على نسخة بخط الإِمام فإنه لم يبق أمامنا إلا تتبع إحالات الإِمام عليه في كتبه الأخرى . وقد أحال الإمام عليه في تفسيره الكبير في ثلاثة مواضع سماه في الأول منها (((المحصول في أصول الفقه)) (١). وسماه في الثاني: ((المحصول في علم الأصول))(٢). وفي الموضع الثالث سماه ((المحصول من أصول الفقه))(٣). كما أحال عليه في كتابه - الأربعين - مرتين سماه في الأولى (( المحصول في علم الأصول))(٤). وسماه في الثانية ((المحصول في الأصول))(٥). وحين ذكره في مقدمة المنتخب اقتصر على كلمة ((المحصول)) فقط (٦). كما أشار إليه في نهاية العقول(٧) والمعالم في أصول الفقه(٨) باسم ((المحصول في أصول». والذي أميل إليه من كل هذه النقول : أن اسم الكتاب - الذي قد يكون وضعه الفخر له : هو ((المحصول في أصول الفقه)) ذلك لأنَّ من المستبعد أن يطلق عليه (١) راجع: (٤٤٣/١). ط الخيرية. (٣) راجع: (١٢٧/٨). ط الخيرية. (٥) راجع: ص (٤٠٠) . (٧) راجع: (١ / ١٢٦٤). (٢) راجع: (٣١٢/٣). ط الخيرية . (٤) راجع : ص (٢٤٩). (٦) راجع ورقة (٢ أ). (٨) راجع: ص (١٠، و ١٠٥) - مخطوطة الأزهر . - ٤٩ - اسم ((المحصول)) فقط من غير أن يضيف إلى العنوان ما يشير إلى العلم الذي ألف الكتاب فيه ، فإنه لو أطلق الاسم هنا - لكان الأولى به أن يطلقه في عنوان ((المحصَّل)) المسهب(١). وكذلك في عناوين كتبه الأخرى. وبهذا يتضح أنه لابد أن يكون قد أطلق عليه أحد العناوين التي تقدمت ، وأقربها - من حيث اللغة - والمعنى - قوله: ((المحصول في علم أصول الفقه)) فكأنه أراد أن هذا الكتاب هو محصول أصول الفقه ، وحاصله : أى : خلاصته المستخرجة منه . وفي المصباح عن ابن فارس : أصل التحصيل ، استخراج الذهب من حجر المعدن ، وحاصل الشيء ومحصوله واحد(٢). وعلى هذا فلا وجه لما أورده القرانفي . كما أنَّ الإِمام المصنف قد ذكر أن المصادر تجيء على المفعول : نحو المعقود والميسور - بمعنى العقد واليسر - يقال : ليس له معقود رأي، أي عقد رأي (٣). وعلى هذا فإن اسم الكتاب لا إشكال عليه حتى لو سلمنا أن اسمه ((المحصول)) فقط. من غير ذكر عبارة (( في أصول الفقه )) باعتباره مصدراً. المؤرخون الذين ذكروه : لأهميّة ((المحصول)) لم يكد يغفل ذكره أحد ممن ترجموا للرازيِّ، وذكروا مؤلفاته . فمن الذين ذكروه : القفطي في أخبار الحكماء (١٩١)، وابن أبي أصيبعة في عيون الأنباء (٢٩/٢)، وابن خلكان في الوفيات (١ /٦٧٦)، والذهبي في تاريخ الإسلام (٢٧ /٦٤٣)، وابن السبكي في الطبقات (٣٥/٥)، واليافعي في المرآة (٧/٤)، وابن كثير في البداية (٥٥/١٣)، والصفدي في الوافي (٢٥٥/٤)، وابن العماد في الشذرات (٢١/٥)، وابن حجر في اللسان (٤٢٧/٤)، وابن (١) فعنوانه: ((محصّل أفكار المتقدِّمين والمتأخرين من العلماء والحكماء والمتكلِّمين)). (٢) راجع: (٢١٦/١). (٣) راجع: التفسير (١٩٦/٨) طـ الخيرية - ٥٠ - قاضي شهية - في طبقات النحاة (٤٨/١)، وقال عنه: ((وهو من أجل الكتب)). كما ذكره في طبقات الشافعية الطبقة الخامسة عشرة ، والعيني في عقد الجمان (٣٢٢/٢/١٧)، وأبو شامة في الذيل (٦٨)، وابن خلدون في المقدمة (١١٦٥/٣)، والأنصاري في إرشاد القاصد ص (٦١)، والقلقشندي في الصبح (٤٧٢/١)، وطاش كبرى زاده في المفتاح (١١٨/٢)، وأبو عذبة في الروضة ص (٧٠)، والخوانساري في الروضات (٧٣١)، وحاجي خليفة في الكشف ، وذكر شروحه ومختصراته ، وأشار إلى مصادره - انظر (١٦١٥/٢ - ١٦١٦)، والبغدادي في هدية العارفين (١٠٨/٢)، وبروكلمان في تاريخ الأدب العربي (٦٦٧/١) وجميل العظم في عقود الجوهر ص (١٥٤). المصادر التي استمد منها الفخر المحصول : اتفق الكاتبون في تاريخ علم ((أصول الفقه)) على أنَّ أهم ما كتب في علم أصول الفقه بعد ما كتبه الإمام الشافعي - رضى الله عنه - هذه الكتب الأربعة : أ - ((البرهان)) لإمام الحرمين. ب - ((المستصفى)) للإِمام الغزالي . جـ - (( العهد)) للقاضي عبد الجبار . وشرحه العمدة لأبي الحسين. د - ((المعتمد)) لأبي الحسين البصري - الذي هو مختصر شرحه للعهد . فهذه الكتب الأربعة احتوت مسائل ومباحث هذا العلم - على طريقة المتكلمين - وبذلك أصبحت قواعد هذا العلم وأركانه(١). وقد كان الإمام الرازي - رحمه الله - يحفظ - عن ظهر قلب - من هذه الكتب الأربعة كتابين هما: ((المستصفى)) لحجة الإسلام الغزالي و ((المعتمد)) لأبي الحسين البصري(٢). إضافة إلى اطلاعه على كتب الأصول الأخرى . لذلك فقد اتجه - رحمه الله - لوضع كتاب شامل في علم الأصول يهذِّب فيه (١) راجع: المقدمة (١١٦٥/٣). (٢) راجع: شرح الأسنوي على المنهاج (١ /٤) ط السلفية، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة (١ /٤٨ ب). - ٥١ - مسائله ، ويمهّد قواعده ، ويتناول ما تناولته الكتب الأربعة من مباحثه : فكان (( المحصول من أصول الفقه )» في هذا الكتاب ، مع مزایا یندر توافرها في غیر کتب الفخر: من جودة الترتيب ، وفصاحة العبارة ، وعمق التدقيق ، والاستقصاء في البحث. شروحه : ما إن ظهر ((المحصول )) حتى أقبل طلاب الأصول عليه ، واستغنوا عن كتب المتقدمين ، ورأوا فيه كل ما يبتغيه طالب الأصول منه . فأقبل عليه الأصوليُّون ما بين دارس ، وشارح ، ومعلّق ، ومختصر .. وثمن شرحه : - شمس الدين محمد بن محمود بن محمد الأصبهانيّ المتوفى سنة (٦٧٨) هـ (١). وهو شرح حافل ، رجع مؤلّفه إلى معظم الكتب الأصوليّة التي استطاع الرجوع إليها ، وفي مقدمتها : أصول المحصول الأربعة ، ومختصراته وسماه بـ((الكاشف عن المحصول )). ومن أهم مزايا هذا الشرح : دقة العبارات التي نقلها من كتب الأصوليِّين لشرح ما ورد في المحصول بألفاظها لا بمعانيها ، ولذلك يجد القارىء فيه الكثير من عبارات كتب أصولية مفقودة ، وكتب أخرى من العسير الرجوع إليها . ولكن هذا الشرح ناقص ، توفي مؤلفه قبل أن يتمه ، والنسخة التي استطعنا الحصول على صورة عنها تنتهي بنهاية كتاب الإجماع . وهي في ثلاثة مجلدات كبار ، تشتمل على ما يقرب من ( ١٦٥١ ) صفحة . وله نسخة خطية في دار الكتب المصرية تحت رقم (٤٧٣) أصول .. (١) راجع ترجمته في طبقات ابن السبكى: (١٠٠/٨) والأسنوى: (١٥٥/١)، وابن قاضي شهبة في طبقات النحاة: (٢٥٥)، والبداية: (٣١٥/١٣)، والبغية: (١ /٢٤٠)، والشذرات: (٤٠٦/٥)، والعبر: (٣٥٩/٥)، والمرآة: (٤ /٢٠٨)، والنجوم: (٣٨٢/٧)، وفوات الوفيات: (٥٢٣/٢)، وهدية العارفين: (١٣٦/٢)، وطبقات الأصوليين: (٩٠/٢ - ٩١). - ٥٢ -. - وشهاب الدين ، أبو العباس أحمد بن إدريس القرافيُّ المتوفى سنة (٦٨٤) هـ(١) وقد ذكر القرافي في مقدمة شرحه الذي سماه ((نفائس الأصول في شرح المحصول)) أنه جمع لكتابة شرحه هذا نحو ثلاثين تصنيفاً في الأصول للمتقدمين والمتأخرين : من أهل السّنة والمعتزلة ، وأرباب المذاهب الأربعة . كما ألزم نفسه ببيان مشكله ، وتقييد مهمله ، وتحرير ما اختل من فهرسة مسائله، والأسئلة الواردة على متنه(٢). والحق : أنَّ في هذا الشرح كثيراً من الفوائد الأصولية العامة ، ولكنه كثيراً ما يفوته مراد الإمام وقصده فيكثر من إيراد ما لا يرد عليه ، ويحمل كلامه على غير محمله ، وسنتعرض لبعض ذلك في تعليقاتنا على المحصول . وهو شرح كبير يقع في ثلاثة مجلدات كبار تبلغ ما يقارب (١٨٠٠) صفحة . وله نسخة خطية في دار الكتب المصرية تحت رقم (٤٧٢)، وعنها أخذنا الصورة التي استعنا بها في التحقيق . - ذكر القرافيُّ للنقشوانيِّ شرحاً على المحصول(٣)، لكنّني لم أستطع الاهتداء إليه . المعلِّقون عليه : ذكر حاجي خليفة أن لأحمد بن عثمان بن صبيح الجوزجانيِّ المتوفى سنة (٧٤٤) هـ تعليقة عليه(٤). وكذلك عز الدين عبد الحميد بن هبة الله المدايني المعتزليِّ المتوفى سنة (٦٥٥) هـ (٥). * كما نسب القرافي لابن يونس الموصلي (٦) تعليقة عليه(٧). مختصراته : (١) راجع ترجمته في الديباج (٦٢ - ٦٧)، وطبقات الأصوليين (٨٦/٢). (٢) انظر: النفائس (١ /٣أ). (٣) انظر : المصدر السابق . (٤) انظر: كشف الظنون (١٦١٥/٢). (٥) نفس المرجع . (٦) لعله عماد الدين محمد بن يونس بن محمد المتوفى سنة (٦٠٨) هـ. انظر طبقات ابن السبكي (٤٥/٥). (٧) راجع: النفائس (٣/١أ). - ٥٣ - ومن أهم مختصراته : أ - المنتخب وقد تقدم الكلام عنه (١). ب - الحاصل من المحصول: وهو لتاج الدين أبي عبدالله محمد بن الحسين الأرموي المتوفى سنة (٦٥٦)هـ وقد أتم تاج الدين مختصرة هذا في شهر ذي الحجة سنة (٦١٤)هـ، وهو يقع في (٢٨٢) صفحة من القطع المعتاد. وله نسخة خطية في دار الكتب المصرية رقم (٦١) أصول دار الكتب كتبت. سنة (٦٩٤) هـ، وعنها أخذنا صورة للاستفادة منها في التحقيق. وقد قام زميل لنا بتحقيقه من عهد قريب ونال على ذلك درجة الدكتوراه من الأزهر . والحاصل هو مأخذ ((منهاج الوصول)) المشهور للقاضي البيضاوي . جـ ـ الحاصل من المحصول: لضياء الدين حسين ، الذي ذكر القرافي أنه أكمل منتخب الإِمام . د - التحصيل وهو لسراج الدين ، أبي الثناء ، محمود بن أبي بكر الأرموي المتوفى سنة (٦٨٢)(٢) هـ وعليه شرح موجز باسم (حل عقد التحصيل) لبدر الدين التستري المتوفى سنة (٧٣٢)(٣)، والتحصيل مع شرحه هذا يقعان في حوالي (٢٩٤) صفحة من القطع المعتاد . وقد قام أحد الباحثين بتحقيقه رسالة لنيل درجة الدكتوراه من الأزهر وقد نوقش. منذ عهد قريب . (١) انظر: ص ٤٥ من هذه المقدمة. (٢) انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي (١٥٥/٥)، والأسنوي (١٥٥/١). (٣) انظر ترجمته في طبقات الأسنوي (٣٢٠/١)، والشذرات (١٠٢/٦)، وطبقات الأصوليين (١٣٧/٢) . - ٥٤ - وله نسخة خطية في دار الكتب برقم (١٤) أصول الفقه م. وعنها أخذنا صورة للاستفادة منها في التحقيق . وله نسخة خطية ممتازة في مكتبة الحرم المدني الشريف بخط عربي قديم تاريخ نسخها سنة ( ٦٨٩) هـ. هـ - تنقيح الفصول في اختصار المحصول: وهو للشارح القرافي، كما شرح مختصره هذا ، وهذا المختصر مع شرحه مطبوع في القاهرة بالمطبعة الخيرية سنة (١٣٠٦) هـ. و- تنقيح المحصول: وهو لأمين الدين مظفر بن محمد التبريزي المتوفى سنة (٦٢١) هـ (١). ولهذا المختصر نسخة خطية في أحمد الثالث (١٢٣٦، ١٦٨)، ولها صورة في معهد المخطوطات في الجامعة العربية . وقد تم تحقيقه في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. هذه أهم مختصراته المعروفة . وقد ذكر حاجي خليفة أن له مختصرات أخرى - منها: مختصر تاج الدين، عبد الرحيم بن محمد الموصلي - المتوفى سنة (٧٧١) هـ(٢) ومختصر محي الدين سليمان بن عبد القوي الطوفي الحنبلي - المتوفى سنة (٧١٠) هـ(٣)، ومختصر الباجي، علاء الدين، علي بن محمد خطاب المغربي ثم المصري الشافعي المتوفى سنة (٦١٤) هـ(٤). (١) انظر: ترجمته في طبقات ابن السبكي (١٥٦/٥)، والأسنوي (٣١٤/١). (٢) انظر: ترجمته في طبقات ابن السبكي (٧٢/٥)، والبداية (٢٦٥/١٣)، وطبقات الأصوليين (٧٨/٢). (٣) انظر: ترجمته في الشذرات (٣٩/٦)، وبغية الوعاة (٥٦٩/١)، وطبقات الأصوليِّين (١٢٠/٢)، ولقبه: نجم الدين ، لا محي الدين ، ووفاته سنة (٧١٦)، خلافاً لما في الكشف. (٤) راجع: ترجمته في الشذرات (٣٤/٦)، وطبقات ابن السبكي (٢٢٧/٦)، وطبقات الأصوليين (١١٣/٢). - ٥٥ _ كما ذكر: أن شمس الدين محمد بن يوسف المتوفى سنة (٧١٦) هـ(١). كتب أجوبة من المسائل عليه(٢). قلت لعلّه يريد أجوبة عمَّا قد يكون أورد على بعض مسائله . ونسب الخوانساريُّ إلى مجد الدين بن دقيق العيد القشيري المالكي مختصراً جيداً للمحصول (٣). نسخ المحصول الموجودة في مختلف الخزانات : للمحصول نسخ خطيّة كثيرة منها: - نسخة كاملة في دار الكتب المصرية رقمها ( ٧٠) م. - ونسخة أخرى برقم (١٣٠) وعنها أخذت نسخة المكتبة الأزهرية. - والجزء الثاني فقط من نسخة أخرى برقم (١٣١). - وقطعة من الجزء الأول فيها نقص من الآخر برقم (٥٠٤). - وفي سوهاج الجزء الثاني فقط. برقم (٩) أصول . - ونسخة كاملة في حلب - الأحمدية - برقم (٤١٦). - ونسخة كاملة أخرى في استامبول - أحمد الثالث - برقم (١٢٥١). · - وراغب (٤٣٥). - وعاطف (٧١٥). - وفي باريس (٧٩٠). - وفاس - القرويين - (١٦٢٦). - ودمشق - الظاهريَّة - (٥٤٣٣) عام، وف (٨٢ - ٨٣). - وبيشاور (٦٣٠) ب. - وبنكپور (١٩، ١٥٦٠). (١) راجع: ترجمته في طبقات ابن السبكي (٣١/٦)، والشذرات (٤٢/٦)، وطبقات الأصوليين (١١٧/٢): وفي تاريخ وفاته خلاف وهو في الكشف سنة (٧١١). (٢) انظر: كشف الظنون (١٦١٥/٢ - ١٦١٦). (٣) انظر: روضات الجنات (٧٣١). ولم نستطع التحقّق من هذا. -٥٦ - - وبودليانا (١ / ٢٦٧). - المتحف البريطاني - الملحق - (٢٥٩). - والمكتب الهندي (٢٩٢ و ١٤٤٥). - وفي طهران - خزانة فخر الدين النصيري - عن مجلة معهد المخطوطات ٣ ج ١ مايو ١٩٥٧. وقد بحثت عن هذه الخزانة في طهران فلم أعثر عليها . فلعلها أدمجت في خزانة أخرى بعد هذا التاريخ ونسي اسمها . - وفي صنعاء - الجامع الكبير - نسخة كاملة ، في دار الكتب المصرية (مايكرو فيلم) أخذ عنها برقم (٢٢٢٢). - وداماد زادة (٧٠٧). - ومشهد (٦، ٢٦ ٨٧). - باتنا ( ١، ٧٤ ٧٥٥). هذه هي جملة النسخ التى تحتفظ بها هذه الخزانات العالمية للكتب . وأشارت إليها فهارسها . منها الكاملة ، ومنها الناقصة ، ومنها ما كتب بخط ناسخ واحد ، ومنها الملفق ، من نسختين ، ومنها ما فصل الجزء الأول من الكتاب فيه عن الجزء الثاني ، ومنها ما أدمج فيه المجلدان ، من غير فاصل . النسخ التى اخترناها للتحقيق : حينما شرعت في اختيار النسخ الَّتي كان عليّ أن أعتمد عليها لتحقيق الكتاب ، وضعت في اعتباري الأمور التالية : - أن أقدم النسخ الكاملة على النسخ الناقصة . - وأقدم من النسخ الكاملة - الواضحة على غيرها ، وأعني بالوضوح وضوحَ الخط والقرب إلى المعنى . - وأقدم من النسخ الكاملة الواضحة - القديمة على الحديثة . - ٥٧ - ٠ وبناء على هذا فقد اخترت النسخ التالية : أولًا - نسخة دار الكتب المصرية رقم (١٣٠) أصول . ثانياً - نسخة دار الكتب المصرية رقم (٣٠) أصول . ثالثاً - نسخة أحمد الثالث في استامبول رقم (١٢٥١) أصول . رابعاً - نسخة حلب - الأحمدية - رقم (٤١٦) أصول . خامساً - نسخة صنعاء - الجامع الكبير - (مايكروفلم) دار الكتب (٢٢٢٢) أصول دار الكتب . سادساً - قطعة من الجزء الأول تنتهي في مباحث (الاستثناء) رقم (٥٠٤) أصول . وقد قمت بتصوير هذه النسخ الست ، وصورت معها شرحي المحصول (الكاشف) للأصفهاني، و(النفائس) للقرافي ، ومختصرات المحصول (المنتخب)، و(الحاصل) و(التحصيل) مع شرحه (حل عقد التحصيل)، ونسخة سوهاج - الجزء الثاني (٩) أصول . أما نسخة دار الكتب المصرية رقم (١٣٠) أصول فهي نسخة كاملة بمجلدين كبيرين فرغ من نسخها في ١١ شعبان سنة (٦٧٠) سبعين وستمائة هـ. ناسخها : محمد بن حمزة بن محاسن ، لم أستطع الترجمة له ، كتبت بخط نسخ حسن . يقع الجزء الأول منها بـ (٤١٩) صفحة، ومسطرتها (٢١)، ومعدل كلمات السطر (١٩) كلمة . وعلى أعلى الصفحة الأولى بعض التملُّكات . . كتب على الصفحة الأولى منها: الجزء الأول من كتاب ((المحصول في أصول الفقه))، تصنيف فخر الدين محمد بن عمر الرازي - قدَّس الله روحه - وتحته عبارة تنص على أن هذه النسخة أوقفت على طلبة العلم . ويظهر أنَّ هذه النسخة كانت قبل أن تنقل إلى دار الكتب في خزانة ((السلطان. حسين)) حيث كتب في الطرف الأيمن من الصفحة الأولى -: (( أصول الفقه )). ((السلطان حسين )). - ٥٨ - وهذه النسخة مقابلة بنسخة أخرى رمز لها الناسخ بـ (خ)، وعليها تصحيحات بخط الناسخ نفسه ، وقد رمزت لهذه النسخة بحرف (ل). وأما النسخة الثانية من نسخ دار الكتب (٣٠) أصول فهي - أيضاً - نسخة كاملة ، ولكننا لم نستطع معرفة اسم ناسخها ولا تاريخ النسخ . وقد أدمج الناسخ الجزئين ولم يفصل بينهما . وكتب الجزء الأول منهما في (٢٧٠) صفحة بخط دقيق . مسطرتها (٢٣) سطراً، ومعدَّل كلمات السطر يتراوح بين (١٧) و (٢٠) كلمة . وقد كتبت بخط دقيق وحسن ، وعليها بعض التصحيحات . وعلى الورقة الأولى منها: (( المحصول في أصول الفقه)) للشيخ فخر الدين ابن الخطيب الرازي - رحمه الله - آمين . وعليها تملُّكات غير واضحة لإصابة الورقة بالماء . وقد رمزت إليها بحرف (ي). وأما نسخة أحمد الثالث في - استامبول - (١٢٥١) فهي نسخة كاملة في مجلدین مقاس (١٧٫٥ - ٢٥,٥). ناسخها : محمد بن عثمان بن سلامة . وتاريخ نسخها : (٦١٧) سبع عشرة وستمائة . ومكان نسخها : المدرسة النظاميَّة ببغداد . مسطرتها (٢١) سطراً. ومعدل كلمات السطر (١٤ - ١٧) وعدد صفحات الجزء الأول منها : (٣٧٢) صفحة . كتب على الصفحة الأولى منها: الجزء الأول من كتاب ((المحصول في علم الأصول ))، تأليف الشيخ الإمام العالم الأوحد فخر الدين ، ركن الإِسلام ، أبي الفضل محمد بن عمر الخطيب الرازيِّ، قدَّس الله روحه ، ونَوَّر ضريحه ، آمين بالعظيم المنَّان . محمد بن عثمان . وفي هذه النسخة سقط كثير ، منه ما تلافاه الناسخ بعد المقابلة ، وأثبته على - ٥٩ - هوامش الصفحات ، ومنه ما بقي ساقطاً . وقد رمزت إليها بحرف (أ) . وأما نسخة حلب - الأحمدية - رقم (٤١٦) فهي أحسن النسخ التي اطلعت عليها خطاً، ولكنَّ بها نقصاً فقد طُمِست منها صفحة الغلاف وسقطت الصفحتان الأخيرتان من الجزء الأول ، وصفحتان من وسط الجزء . -- وفي صفحاتها الأولى تآكل ابتدأ من الصفحة الأولى إلى الصفحة الرابعة والستين . وقد أدَّى هذا التآكل إلى سقوط كلمات من أواخر الأسطر الخامس والسادس والسابع من كل صفحة من الصفحات المذكورة تقريباً . ولم أستطع معرفة اسم ناسخها ، ولا مكان النسخ . مقاسها : (١٣/٢٣) سم. مسطرتها (٢١) سطراً. ومعدل كلمات السطر (١٤) كلمة. وتقع في (٣٨٠) صفحة . وقد ضبطت معظم كلماتها بالشكل . وعلى هوامشها معارضة بنسخة أخرى ، وتصحيحات . وقد وجدتها أقرب النسخ إلى الصواب . بعد النسخة اليمنّة . وقد رمزت إليها بحرف ( ح). وأما النسخة الخامسة فهي نسخة الجامع الكبير في صنعاء . يقول ناسخها : إنّه استنسخها عن نسخة نسخت من نسخة كتبت على زمان المصنف بمدينة ((نيسابور)) بـ ((خراسان)) سنة (٦٨٤) هـ. وفرغ من نسخ نسخته التي بين أيدينا - سنة (٧٣٣) هـ. ومسطرتها: ما بين (٤٢٠ - ٤٥) سطراً في الصفحة الواحدة . ومعدل كلمات السطر : ما بين (١٨ - ٢٤) كلمة . وقد كتبت بخط يمنّ معتاد . ومع كل ما يعانيه قارئها من صعوبات في القراءة ، فإنها أقرب النسخ التى اطلعت عليها إلى الصواب - من حيث المعنى ولأنَّها كتبت بخط في غاية الدقة فإن الجزء - ٦٠ -