Indexed OCR Text
Pages 41-60
٢ ٢ - عند كلامه عن الترجيح بين المتعارضين الذين لم يمكن الجمع بينهما ، وهو الترجيح الذي لا يعود إلى الإسناد ، ولا إلى المتن ، بل إلى شيء غيرهما ، ضمن المرجع السادس ص (١٠٥٤) . ثانياً : جزء فيه السنة ( لحرب بن إسماعيل الحنظلي ) ، نقل منه المؤلف رواية عن الإمام أحمد تُسَوِّي بين (أَخْبَرَنَا) و (حَدَّثَنّا) إذا كان سماعاً من الشيخ ص (٩٧٧) ثالثاً : الرد على من انتحل غير مذهب أصحاب الحديث ( لأبي بكر عبد العزيز ابن جعفر ، غلام الخلال ) ، رجع إليه المؤلف عندما تكلم على صيغ التَحَمُّل والأداء للحديث ص (٩٨٠) (٩٨٥) . رابعاً : سنن الدارقطني ( لعلي بن عمر بن أحمد بن مهدي البغدادي المعروف بالدار قطني)، ((مطبوع)) نقل المؤلف عنه حديثاً ذكره بسنده ليدلل به على عدم جواز نسخ القرآن بالسنة ، وأن ذلك لم يوجد ، ص (٧٩٢) . خامساً : كتاب العلل (لأحمد بن محمد الطّائي، المعروف بالأثرم ) أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مواضع : ١ - في مسألة : إذا روى العدل عن العدل خبراً ، ثم نسي المروى عنه الخبر ، وأنكره ، فهل يقبل الخبر في مثل هذه الحالة ، أو يرد ؟ عندما نقل عن الإمام أحمد ما يدل على قبول ذلك الحديث ص (٩٦٠) . ٢ - في مسألة : إذا أراد الراوي تجزئة الحديث ، بأن ينقل ٤١ بعضه ، ويترك بعضه ص (١٠١٦) عندما نقل عن الإمام أحمد ما يدل على جواز ذلك . سادساً : كتاب العلَل (لأحمد بن محمد بن هارون ، أبو بكر الخلال ) أفاد منه المؤلف في موضعين : ١ - عند نقل المؤلف لكلام الإمام أحمد في ترجيح بعض المراسيل على بعض ، ص (٩٢٠) ، حيث نقل عنه المؤلف مما رواه عن أبي الحارث عن الإمام أحمد أنه قال : مرسلات سعيد بن المسيب صحاح ، لا يُرى أصح من مرسلاته ... ٢ - في مسألة إذا أراد الراوي تقطيع الحديث ، بأن ينقل بعضه ، ويترك بعضه، ص (١٠١٨) فقد نقل المؤلف عنه قوله : أبو عبد الله لا يرى بأساً باختصار الحديث ... مصادر في الفقه وأصوله : أما المصادر في الفقه وأصوله ، فقد كان لها نصيب الأسد في الكتاب ، وهي على قسمين ، قسم لم يصرح المؤلف بالرجوع إليه ، وقسم صرح بالرجوع إليه : أما القسم الأول : فقد تمكنت من الاطلاع على مصدرين ، كان لهما أكبر الأثر في منهج المؤلف ومادته . أولاً: ((الفصول)) أو ((أصول الجصاص))، (لأحمد بن علي الرازي ، أبو بكر الجصاص ) ((مخطوط))، فقد نقل عنه بالنص في ص (١٠٠) ، عند الكلام على البيان وأقسامه ، كما أفاد منه في مواضع أخر ، أشرنا إليها في حينها . ٤٢ ! ثانياً: المعتمد في أصول الفقه، (لأبي الحسين البصري)، (( مطبوع)) فقد أفاد منه المؤلف في نقل آراء المعتزلة ، وأدلتهم ، كما أفاد منه في بعض الجوانب المنهجية . أما القسم الثاني ، فقد رجع المؤلف إلى مصادر أهمها : أولاً : جزء فيه مسائل في أصول الفقه (لأبي الحسن الجزري) رجع إليه المؤلف في مسألة تخصيص العموم بالقياس ص (٥٦٣) عندما نقل من هذا الجزء كلام الإمام أحمد: (( حديث رسول الله الفر لا يرده إلا مثله)». ثانياً : جزء من شرح مختصر الخِرَقِي ( لأبي إسحاق ابن شاقلا ) ، في مسألة تخصيص العموم بالقياس ص (٥٦٣) عندما نقل عن أبي إسحاق ما يدل على أن الحنابلة في تلك المسألة على قسمين ، قسم بُجوِّز ، وقسم يمنع . ثالثاً: كتاب (( أصول الفقه))، (لأبي الفضل التميمي )، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة هل في القرآن مجاز أولاً ؟ ص (٦٩٧) ، حيث نقل المؤلف قوله: ((والقرآن ليس فيه مجاز عند أصحابنا)). رابعاً: كتاب (( التقريب في أصول الفقه))، (لأبي بكر الباقلاني ) أفاد منه المؤلف في مسألة : هل يصح استثناء الأكثر أولاً ؟ ص (٦٦٦ ) حيث نقل المؤلف أنه نصر عدم صحة ذلك في كتابه المذكور . خامساً: كتاب ((التنبيه)) ( لأبي بكر عبد العزيز بن جعفر ، غلام الخلال ) ، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة : إذا ورد العام ، فهل يجب العمل به في الحال قبل البحث عن المخصص ، ٤٣ أو لا ؟ ص (٥٢٦) ، حيث ذكر أن أبا بكر عبد العزيز رأى في كتابه (( التنبيه )) أنه يجب العمل بالعموم عند وروده ، حتى يأتي المخصص . سادساً: كتاب ((الشافي)) ( ... ) نقل المؤلف منه ص (٧٤٩) رواية عن الإمام أحمد ، تدل على أن فعل النبي عد له ليس بواجب. سابعاً: ((مسائل الحرزي)) ، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في عزو مسألة نسخ الأخف بالأثقل ... إلى الظاهرية ص (٧٨٥) . ثامناً: ((مسائل أبي سفيان الحنفي))، رجع المؤلف إلى هذا المصدر في مسألة إذا ورد العموم هل يجب العمل به فور وروده قبل البحث عن دليل يخصصه أولاً ؟ ص (٥٢٨). تاسعاً : ((مسائل في أصول الفقه ))، ( لأبي الحسن التميمي ) ، كان هذا الكتاب من مصادر المؤلف في مسألة : هل كان النبي معد له. متعبداً بشريعة من قبله أو لا ؟ ص (٧٥٦) . عاشراً : مسألة مفردة ، ( لأبي الحسن التميمي ) ، نقل المؤلف من هذه المسألة : أن الإمام أحمد يقول : إن أفعال النبي معا ملتهم لا تدل على الإيجاب ، ص (٧٣٧) ، كما رجع المؤلف إلى هذه المسألة ص (٤٧٤) . مصادر لغوية ونحوية : لما كانت اللغة هي أحد المناهل التي ينهل منها الأصولي ، كان لزاماً على المؤلف أن يرجع إلى مصادرها ويفيد منها ، وقد فعل المؤلف ذلك ، حيث رجع إلى مصادر لغوية ، أهمها : أولاً: (( الجامع في النحو)) ( لابن قتيبة الدينوري )، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في موضعين : ٤٤ 1 ١ - عدم صحة استثناء الأكثر، ص (٦٦٧ - ٦٦٨) . ٢ - عدم صحة الاستثناء من غير الجنس ، ص (٦٧٦) . ثانياً: ((جوابات مسائل)) ( لابن قتيبة الدينوري ) ((مطبوع)) وقد رجع المؤلف إليه في موضعين : ١ - تعريف الفقه لغة ص (٦٨). ٢ - عدم صحة استثناء الأكثر ص (٦٦٧) . ثالثاً: كتاب ((الاستثناء والشروط)) ( لابن عرفة النحوي ) أفاد المؤلف من هذا المصدر في مسألة : عدم صحة استثناء الأكثر ، ص ( ٦٧١ - ٦٧٢ ) . رابعاً: كتاب ((غريب المصنف)) ( لأبي عبيد القاسم بن سلام ) كان من مراجع المؤلف في مسألة مفهوم المخالفة ، هل هو حجة أو لا ؟ ص (٤٦٤) . مصادر متنوعة : وهناك مصادر غير مختصة بعلم من العلوم ، نورد أهمها فيما يلي : أولاً: ((أخبار أحمد)) ( لأبي حفص ابن شاهين)، رجع إليه المؤلف في نقل رواية عن الإمام أحمد ، يقول فيها: ((إن العقل في الرأس)). ص (٨٩). ثانياً: ((الرسالة)) (للإمام أحمد ) ، نقل المؤلف من هذه الرسالة ما يدل على أن الإمام أحمد يقول : إن خبر الواحد لا يوجب العلم الضروري . ص (٨٩٨ ). ثالثاً: (( شرح السنة)) ( لأبي محمد البربهاري ) رجع المؤلف إليه في موضعين : ٤٥ ١ ١ - نقل قول ((البربهاري)): إن العقل ليس باكتساب، وإنما هو فضل من الله تعالى، ص (٨٥) . ٢ - نقل قول ((البربهاري)) أيضاً : العقل مولود ، أعطى كل إنسان من العقل ما أراده الله تعالى ... ص (٩٤) . رابعاً: كتاب (( السنة)) ( للإمام أحمد ) ، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مسألة المحكم والمتشابه ص (٦٨٤) . خامساً : كتاب طاعة الرسول طلائعٍ (للإمام أحمد ) ، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في المواضع الآتية : ١ - في تعريف المجمل وذكر أمثلة له ، ص (١٤٣، ١٤٤، ١٤٥، ١٤٩ ) . ٢ - في مسألة: إذا ورد الأمر متعرياً عن القرائن اقتضى الوجوب ، ص (٢٢٧) . ٣ - في مسألة : هل يدخل العبيد في الخطاب المطلق ؟ ص (٣٤٩) . ٤ - في مسألة : الأمر المطلق هل يتناول الكافر كتناوله المسلم ؟ ص (٣٥٩) . ٥ - في مسألة : دليل الخطاب، ص (٤٥٢) . ٦ - في مسألة: صيغة العموم ص (٤٨٦). ٧ - في مسألة : الاسم المفرد إذا دخله الألف واللام ، هل يقتضي العموم أو لا ؟ ص (٥١٩) ٨ - مسألة : وجوب الرجوع إلى تفسير الصحابة ، ص (٧٢١) . ٤٦ ١ سادساً: كتاب ((العقل)) (لأبي الحسن التميمي)، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مباحث العقل ، ص (٨٥ ، ٨٩، ٩٤ ). سابعاً : مجموع فيه مسائل ( لأبي بكر عبد العزيز ، غلام الخلال ) ، أفاد المؤلف من هذا الكتاب في مواضع : ١ - في تعريف البيان ص (١٠٥). ٢ - في أقسام البيان ص (١٣٠). ٣ - في صيغة العموم ص (٤٨٨). ثامناً : مسائل إسحاق بن ابراهيم ، رجع المؤلف إلى هذا الكتاب في مسألة تقطيع الخبر ، بأن ينقل الراوي بعضه ، ويترك بعضه ، ص (١٠١٦). تاسعاً : مسائل صالح بن الإمام أحمد ، نقل المؤلف من هذا الكتاب رواية عن الإمام أحمد في التسوية بين ((قال رسول الله مواقعٍ))، وبين ((قال النبي صَالِ)) ص (٩٧٢). ٤٧ أ تقويم الكتاب الحقيقة أنه يصعب على الباحث أن يقوّم أعمال الآخرين ، وبخاصة إذا كان صاحب العمل من الفحول في ذلك . وبعد تردد أقدمت على ذلك ، حرصاً على الإنصاف ، وبياناً لما توصلت إليه ، وسوف أتكلم بإيجاز ، بادئاً بالحديث عما للكتاب من محاسن أنلخصها فيما يلي : أولاً : إن الكتاب - في نظري - يعد أول كتاب وصل إلينا ، جمع شتات أصول الحنابلة ونظمها في أبواب ومسائل وفصول . ثانياً : والكتاب يعد أيضاً مصدراً أصيلاً في أصول الحنابلة ، لما لمؤلفه من الدراية الكافية بالمذهب الحنبلي ، أصولاً وفروعاً . ثالثاً : ويمتاز الكتاب بأن مصادره أصيلة ، وبخاصة ما ينقله المؤلف عن الإمام أحمد من الروايات ، وما ينقله عن أصحابه من الآراء . رابعاً : ولم يقتصر المؤلف على إيراد رواية واحدة عن الإمام أحمد ، بل كان يسوق كثيراً من الروايات ، وبخاصة إذا كانت مختلفة . خامساً : ولم يترك تلك الروايات على ما هي، بل أخذ يرجح بعضها على بعض ، ويبين أن الأخذ بهذه الرواية مثلاً هو الأليق بمذهب أحمد ، وهكذا ... ولعمر الحق إنها لمهمة صعبة قام بها المؤلف خير قيام . ٤٨ 1 i سادساً : ومما يسجل للمؤلف هنا دقة فهمه لما نقل عن الإمام أحمد ، واستخراجه للحكم من تلك الروايات ، ودرجة الأخذ ، هل كان بطريق النص ، أو بطريق الإيماء ، أو الإشارة ، أو الاحتمال ؟ وهذه المهمة لا تقل عن سابقتها . سابعاً : والكتاب أصول فقه مقارن، عني مؤلفه بنقل المذاهب الأخرى في كل مسألة تعرض لها ، مع إيراد أدلتهم ، ومناقشتها والرد عليها إذا خالفت ما اختاره المؤلف . ثامناً : كانت شخصية المؤلف ظاهرة من أول الكتاب إلى آخره ، فهد كان يناقش الأدلة ، ويرجح بين الروايات المنقولة عن الإمام أحمد ، ويخرج باختيار له في كل مسألة ، وهذه ميزة لا تستكثر على عالم فذ كالقاضي أبي يعلى . تاسعاً : كان المؤلف موفقاً في الاستدلال على إثبات حكم أو نفيه ، بالكتاب والسنة والإجماع والقياس وما روي عن الصحابة والتابعين من الآثار ، حتى صار ذلك سمة بارزة في الكتاب، على أنه لم يخلُ من المماحكات العقلية ، ولكنها كانت بقدر . عاشراً : كان المؤلف يربط المسائل بالمدلول اللغوي للنص الذي يستدل به ، سواء كان النص المستدل به من الكتاب ، أو السنة أو الآثار عن بعض الصحابة ، أو أبيات شعرية ، أو قطع نثرية ، أو أقوال أئمة اللغة ، وهذه ميزة أخرى تستحق الثناء . حادي عشر : إذا كانت المسألة التي تُعْرض ذات شعب ، حرر المؤلف محل النزاع ، وبينه ، حتى يكون الكلام على جزئية معينة ، لا لبس فيها ، ولا غموض . ٤٩ العدة في أصول الفقه - } ثاني عشر : إذا كان الخلاف في المسألة لفظياً ، لا ثمرة منه ، بين ذلك . ثالث عشر : إذا تماثلت الأدلة في مسألتين ، فإنه لا يكرر الأدلة في المسألة الثانية ، بل يحيل إليها ، فمثلاً لما جاء على باب النهي أحال الكلام في مسألة الفورية ، ومسألة التكرار في النهي إلى الكلام في مسألة الفورية والتكرار في الأمر . رابع عشر : كان المؤلف موفقاً إلى حد كبير في ترتيب الأبواب . خامس عشر : أحسن المؤلف صنعاً ؛ إذ جعل باباً في أول الكتاب ، عرف فيه كثيراً من المصطلحات التي يحتاج الأصولي إلى معرفتها . ٥٠ 1 المآخذ التي أخذتها على المؤلف هناك بعض الملاحظات على المؤلف ، يمكن إجمالها في الآتي : أولاً : أفاد المؤلف من بعض الكتب ، بل نقل منها بالنصّ ، ولم يشر إليها ، وكان الأولى أن يشير إليها ، وأشهر هذه الكتب ثلاثة : ١ - أفاد المؤلف من كتاب (( الفصول في أصول الفقه)) - أو ((أصول الجصاص)) - ((مخطوط)) - تأليف أبي بكر أحمد بن علي الرازي، المشهور بالحصاص، المتوفى سنة (٣٧٠ هـ)، في كتابه ((العدة))، بل نقل عنه بالنص عند كلامه على البيان من ص (١٠٠ - ١٣٠) . ٢ - وأفاد المؤلف أيضاً من كتاب ((تأويل مشكل القرآن)) - ((مطبوع)) - لابن قتيبة ، المتوفى سنة (٢٧٦ هـ) وذلك عندما تكلم المؤلف عن نيابة بعض الحروف عن بعض ص (٢٠٨) ، بل نقل منه بالنص ، ولم يشر إليه . ٣ - كما أفاد من كتاب ((المعتمد في أصول الفقه)) - ((مطبوع)) - لأبي الحسين البصري المعتزلي المتوفى سنة (٤٣٦ هـ)، وذلك في المنهج العام ، وفي بعض الأدلة ، وفي نقل آراء المعتزلة وأدلتهم . د ثانياً: استدل المؤلف بالأحاديث الموضوعة، ((كحديث: ( تبارك الذي قسم العقل بين عباده واستأثر ، إن الرجلين تستوي أعمالهما وبرهما وصلاتهما وصومهما ، ويفترقان في العقل ، حتى يكون بينهما كالذرة في جنب أحد ... ) ص (٩٥) . ٥١ وكحديث : ( إني خلقت العقل أصنافاً شى كعدد الرمل ، فمن الناس من أعطى من ذلك حبة واحدة ، وبعضهم الحبتين ) .. ص (٩٦) . وكحديث : ( خطابي للواحد خطاب للجماعة ، وحكمي على الواحد حكم على الجماعة ) ص ( ٣٣١ ). وكحديث ( كلامي لا ينسخ كلام الله ، وكلام الله ينسخ بعضه بعضاً) ص ( ٧٩٣ - ٧٩٤ ). ثالثاً : نقله عن بعض رواة اتهموا بالوضع والكذب ، كأبي الحسن التميمي وأحمد بن محمد بن مخزوم ، وقد أشرت إلى ذلك في موضعه ص ( ٨٤، ٩٤، ٩٥، ٩٦ ). رابعاً : استدلاله بالمرسل الضعيف ، كحديث: (ذَهَبَ حَقُّكَ ) ص (١٤١ - ١٠٣٥ ). خامساً : حصل من المؤلف تناقض في حكمه على قوله تعالى : ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمّهَاتُكُم ) و ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْئَةُ) حيث قال: إنها مبينة ، وذلك عند كلامه عن ((البيان )) ص (١٠٦)، ولما جاء إلى الكلام عن ((المجمل)) ص (١٤٥) قال: إنها مجملة . كما ذكر آية ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُم الْمَيْئَةُ) ص (٥١٣)، وص (٥١٨ ) ، وصرح في هذين الموضعين أنها عامة ، وهذا ينافي كونها مجملة . كما ذكر آية (حُرِّمَتْ عَلَيْكُم أُمّهَاتُكُم) ص (٥١٨) وصرح بأنها عامة ، وهذا ينافي كونها مجملة أيضاً. سادساً : يتسم أسلوب المؤلف بالسهولة ، وعدم التكلف ، ولكن وجد مع هذا عبارات ركيكة، وتركيبات غير مترابطة ، وقد أشرنا إلى ذلك في حينه . أما لغة الكتاب ففصيحة بشكل عام ، يعتورها في بعض الأحيان ٥٢ : هنات لغوية ، لا تتمشى وفصيح اللُّغة العربية ، وأضرب على ذلك بعض الأمثلة : ١ - مجيء (أم) بعد (هل) في مثل قوله : أسماء الأشياء هل حصلت عن توقيف أم مواضعة ؟ ص (١٩٠) ، و (أم) لا تأتي بعد هل في مثل هذه الصورة على الراجح عند العلماء . ٢ - دخول (أل) على (بعض) كما في ص (١٤١، ١٩١) وذلك مجاف الفصيح اللغة العربية . ٣ - عدم ذكر الفاء في جواب (أَمّا) كما في ص (١٦٥، ١٦٦)، وإن كان قد ورد بعض الشواهد العربية حذفت فيها الفاء في جواب ( أَمّا )، ولكن حكم على تلك الشواهد بالشذوذ . ٤ - عدم إظهار الحركة على الحرف الأخير ، والالتجاء إلى التسكين لآخر الكلمة كما في ص (٧٠٠) في قوله : ( بأن هناك مضمر محذوف ) وقد صوبناها هكذا : ( بأن هناك مضمراً محذوفاً ) ، وكما في ص (٩٣٨) في نقله للحديث: ( كل الناس أكفاء إلا حائك أو حجام ) وقد صوبناه هكذا ( كل الناس أكفاء إلا حائكاً أو حجاماً ) ولعل ذلك من صنع الناسخ. ٥ - دخول (أل) على (غير) كما في ص (٣٤١)، وذلك لم يرد في لغة العرب ، وإنما هو تعبير أحدثه الفلاسفة والمتكلمون . سابعاً : من المعلوم أن الكتاب أصول فقه مقارن ، عُني مؤلفه بنقل الآراء الأصولية ، إلا أن هناك آراءاً عزاها المؤلف ، ولم يكن ذلك العزو محرراً، والحقيقة أنها كثيرة ، لذلك سأقتصر على الإشارة إلى بعضها بذكر الصفحة فيما يلي : صفحة (١٥١، ٢٥٧، ٢٧٨، ٢٨٢، ٣٥٢، ٥٣٨، ٥٣٩، ٥٧٠، ٥٧٥، ٦٣٨). وقد حررت العزو في كل مسألة بإعادتها إلى مصادر أصحابها الأصيلة ، ولم أرّ حاجة في إعادة الكلام هنا . ٥٣ ثامناً : يقدم في بعض الأحيان التعريف في الاصطلاح على التعريف في اللغة ، كما في تعريف الواجب ص (١٥٩ - ١٦٠) ، وتعريف الفرض ص (١٦٠ - ١٦١)، وتعريف المندوب ص ( ١٦٢) وهذا خلاف المألوف . تاسعاً : هذا فيما يتعلق بالمنهج العام ، ولكن هناك تعقبات تتعلق بمادة الكتاب نفسه ، نذكر أهمها فيما يلي : ١ - استدلال المؤلف بكلام الإمام أحمد ص (١٤٧-١٤٨) على أن قوله تعالى: ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُم ) مجمل ، وهو استدلال خطأ ، لأمور ثلاثة ذكرتها في الموضع المشار إليه . ٢ - من معاني (اللام) التمليك، وقد مثل لها المصنف ص (٢٠٤) بقوله : ((دار لزيد))، وهذا المثال إنما هو للتملك ، أما مثال التمليك فهو : ((وهبت المال لزيد)). ٣ - مثل المؤلف ص (٢٥٦) في مسألة ورود الأمر بعد الحظر ، بقوله تعالى : ( فَإِذَا طَعِمْتُمِ فَانْتَشِرُوا ) وقد تعقبه المَجْد في ((المسوّدة)) ص (١٧) بأن هذه الآية ليست مما نحن فيه ، ولم يعلل ، قلت : لأن الأمر بالانتشار لم يأت بعد حظره . والله أعلم . ٤ - ساق المؤلف ص (٢٥٦) في مسألة ورود الأمر بعد الحظر ، كلاماً للإمام أحمد ليبين أن رأي الإمام في هذه المسألة : هو الإباحة ، وقد تعقبه المجد في (( المسودة) ص (١٧) بأن كلام الإمام أحمد لا يدل على ذلك . ٥ - قال المؤلف ص (٢٦٠) : ( قيل لا نسلم أن وجوب قتل المشركين استفيد بقوله: ((فاقتلوا المشركين)). بل استفدناه بقوله تعالى : ((قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر)) وغيرها من الآيات التي لم يتقدمها حظر ) . وقد تعقبه المجد في (( المسودة)) ص (١٩) بقوله : ( وهذا ضعيف ، ٥٤ İ ؟ بل الأمر بعد الحظر يرفع الحظر ، ويكون كما كان قبل الحظر ، والأمر في هذه الآية كذلك ) . ٦ - حكى المؤلف ص (٢٦٦) الإجماع على أن النهي يقتضي التكرار ، وحكاية الإجماع هذه غير صحيحة ، وقد بينت ذلك في الموضع المشار إليه . ٧ - عقد المؤلف فصلاً ص (٣٣١) في الدلالة على أن الحكم إذا توجه إلى واحد من الصحابة دخل فيه غيره ، وفي أثناء ذلك ذكر أن النبي الله إذا خصّ واحداً بحكم بين وجه التخصيص، ثم مثل لذلك بأمثلة منها : تخصيص الزبير بلبس الحرير ، وقد لاحظت عليه في هذا أربع ملاحظات : الأولى : أنه عبر بـ (تخصيص) وهو مشعر بأن ذلك الحكم خاص بالزبير رضي الله عنه ، لا يتعداه إلى غيره ، وليس الأمر كذلك ، بل هو ترخيص له ولكل من أصيب بمرضه . الثانية : أن الترخيص الوارد في الحديث لاثنين هما : الزبير ، وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما وليس للزبير وحده ، كما ذهب إليه المؤلف . الثالثة : أن الواجب أن يذكر المؤلف علة الترخيص ، وهي الحكة ، حتى يدخل في الحكم من توفرت فيه العلة . الرابعة : أن الحديث لا يدل على ما ذهب إليه المؤلف ؛ لأنه ترخيص ، وليس بتخصيص . ٨ - أورد المؤلف ص (٣٣٩ - ٣٤١) كلاماً للإمام أحمد ليبين أنه يرى دخول النبي عَ له في الأمر الذي يأمر به أمته ، بينا كلام الإمام أحمد لا يدل على ذلك، كما أفاده أبو الخطاب في كتابه ((التمهيد )) الورقة (٣٦ / ب ) . ٥٥ ٩ - ساق المؤلف ص (٤١١) كلاماً عن الإمام أحمد ليدلل على أن الإمام أحمد يرى أن المكلف إذا زاد على ما يتناوله الاسم كالركوع مثلاً أن ذلك واجب، وهو استدلال خطأ، كما قيل في ((المسودة)): ((إنه مأخذ غير صحيح))، وقال ابن عقيل: ((إنه مأخذ فاسد)) وقال أبو الخطاب: ((إنه غلط))، وقد فصلت القول في ذلك في الموضع المشار إليه . ١٠ - في ص (٤٨٢) خلط المؤلف في كلامه بين مسألتين ، الأولى : هل مفهوم الموافقة حجة ؟ والثانية : الذين يقولون بمفهوم الموافقة اختلفوا في الدلالة هل هي لفظية أو قياسية ؟ ١١ - استدل المؤلف ص (٥٦٠) بقوله تعالى: (وَالّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُم ) على جواز تخصيص العموم بالقياس ، وقد تُعُقّب في ذلك بما بينته في موضعه . ١٢ - نقل المؤلف ص (٩٥٢) عن الإمام أحمد أنه لا يروي الحديث عن أصحاب الرأي ، ثم بين المؤلف مراد الإمام أحمد بقوله : ( وهذا محمول على أهل الرأي من المتكلمين ، كالقدرية ونحوهم ) ، وليس الأمر كذلك ، كما بين في الموضع المشار إليه . ١٣ - حكم المؤلف في ص (٩٥٤) بأن التدليس مكروه، ولا يمنع من قبول الخبر ، وهذا الكلام ليس على إطلاقه ، وقد بسطت الكلام على ذلك في موضعه . ١٤ - لم يحرر المؤلف محل النزاع ص (٩٥٩) في مسألة: إذا روى العدل عن العدل خبراً، ثم نسي المروى عنه الخبر فأنكره ... وقد حررته في موضعه. ١٥ - وهم المؤلف ص (١٠٣٣) حيث ذكر اسم الصحابي : قيس بن طلق ، والصواب : طلق بن علي ؛ لأنه هو الصحابي الراوي لحديث عدم النقض من مس الذكر ، كما سبق أن ذكره المؤلف ص (٨٣٢) موافقاً لما قلناه، وقد جرى التنبيه على ذلك في موضعه . وبالله التوفيق. ٥٦ منهج التحقيق تعددت مناهج التحقيق بتعدد أغراض المحققين ، لذلك رأيت من الأفضل أن أبين المنهج الذي اتخذته ، ليكون القارىء على بينة من ذلك ، وهذا المنهج يتلخص فيما يلي : أولاً : إثبات نسبة الكتاب إلى مؤلفه ، ووصف المخطوطة ، وبيان مكان وجودها . ثانياً : المحاولة - قدر الإمكان - أن يخرج نص الكتاب على أقرب صورة وضعه عليها المؤلف ، وذلك بالمحافظة على شكل النص وموضوعه ، إلا في الأمور الآتية : ١ - رسم الكتاب ، فقد رسمته بالرسم في العصر الحاضر ، غير مشير إلى ذلك في الهامش . ٢ - إعجام ما أهمله المؤلف من الكلمات ، ولا أشير إلى ذلك إلا إذا اختلف المعنى بذلك الإعجام . ٣ - إصلاح الخطأ ، وذلك عند التيقن من أن ما في النص خطأ فأثبت ما اعتقدته صحيحاً ، بين قوسين معقوفين هكذا : [ ]، أما إذا كان الخطأ مشكوكاً فيه ، فأشير إلى ذلك في الهامش من غير مساس بالنص . ٥٧ ٤ - زيادة بعض الحروف ، أو الكلمات ، أو الجمل ، إذا اقتضى المقام ] ، تلك الزيادة ، وأضعها بين قوسين معقوفين هكذا : [ مع الإشارة إلى مصدر تلك الزيادة إن وجد ، سواء كان ما صوبه الناسخ في الهامش بنفسه ، أو نقله عن ابن حمدان ، أو وجدته في مراجع أخرى . ثالثاً : تمحيص الآراء وتحرير العزو للآراء التي يذكرها المؤلف، وذلك بإرجاعها إلى مصادرها الأصيلة . رابعاً : مناقشة المؤلف في أدلته ووجه الاستدلال منها ، مع مناقشته في ردوده على أدلة المخالفين ، متى استلزم الأمر ذلك . خامساً : بيان موضع الآيات من السور ، مع الإشارة إلى تفسير الآية إن اقتضى المقام ذلك . وإذا ورد لفظ الآية مخالفاً لما في المصحف العثماني ، فلا يخلو الأمر إما أن يكون ذلك قراءة أو لا ، فإن كان قراءة أثبتها في النص ، وأشير في الهامش إلى أنها قراءة ، مع بيان من قرأ بها ، ومن قرأ بما في المصحف العثماني ( مع ملاحظة أن الوارد في الكتاب قراءات سبعية متواترة ) وإما أن يكون غير قراءة ، بل خطأ فأثبت الصواب مع الإشارة إلى ما ورد من الخطأ في الهامش . سادساً : تخريج الأحاديث الواردة في الكتاب ، والكلام بالتفصيل على الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وبيان أقوال علماء الجرح والتعديل في رواة تلك الأحاديث ، مع إبداء ملاحظاتي على ذلك . سابعاً : تخريج الآثار الواردة في الكتاب . ثامناً : عزو الروايات التي ينقلها المؤلف عن الإمام أحمد إلى مصادرها إن وجدت . ٥٨ تاسعاً : عزو الأبيات الشعرية إلى قائلها ، وإرجاعها إلى دواوين أصحابها إن وجدت أو إلى المراجع الأصيلة لشعر الشاعر . عاشراً : عزو الأمثال مع بيان القائل للمثل والمناسبة التي قيل فيها . حادي عشر : شرح المفردات اللغوية الغريبة . ثاني عشر : شرح المصطلحات الأصولية الغريبة . ثالث عشر : ربط موضوعات الكتاب بعضها ببعض ، حتى يتمكن القارىء من التصور الكامل للموضوع الذي يريد بحثه . رابع عشر : يعتبر هذا الكتاب من أهم كتب الحنابلة في أصول الفقه ، :" إن لم يكن أهمها ، لذلك حرصت على ربطه بكتب الحنابلة في الأصول . وبخاصة تلميذي المؤلف أبي الوفاء بن عقيل البغدادي (١) وأبي الخطاب الكلوذاني (٢) ، فقد اعتمدا على شيخهما كثيراً، وناقشاه في بعض اختياراته ، وقصدي من ذلك إتاحة الفرصة للقارىء ليناقش ويقارن ، حتى يستطيع تحديد المذهب الحنبلي في القضية التي يبحثها . خامس عشر : التنبيه على التعبير الذي يرد غير متمش مع فصيح اللغة العربية ، كما نبهت على الأخطاء النحوية . سادس عشر : التعريف بالأعلام ، وذلك بإيراد ترجمة قصيرة تتضمن : اسم العلم ، وولادته ، ومذهبه ، وبعض كتبه ، ووفاته . سابع عشر : التعريف بالكتب الوارد ذكرها في الكتاب ، مع بيان (١) له كتاب (( الواضح في أصول الفقه)) يقع في ثلاثة مجلدات ، وقد صورته على ميكروفيلم ، من المكتبة الظاهرية ، ثم كبرته على ورق بعد ذلك . (٢) له كتاب ((التمهيد في أصول الفقه)) يقع في مجلدين ، وقد صورته على میکروفيلم ، من المكتبة الظاهرية ، ثم كبرته على ورق بعد ذلك . ٥٩ المطبوع والمخطوط ، ما أمكن ذلك . ثامن عشر : التعريف بالمدن والبلدان والمواضع الغريبة الوارد ذكرها . تاسع عشر : التعريف بالطوائف والفرق والمذاهب . عشرون : وضع الفهارس الفنية العامة ، وتشتمل على ما يلي : ١ - فهرس الآيات القرآنية. ١ - فهرس الأحاديث . - فهرس الآثار . ٣ - فهرس القوافي وأنصاف الأبيات . ٤ ٥ - فهرس الأمثال . ٦ - فهرس الأعلام . ٧ - فهرس الطوائف ، والفرق ، والمذاهب . ٨ - فهرس القبائل والجماعات . ٩ - فهرس الأماكن والبلدان . ١٠ - فهرس الكتب . ١١ - فهرس الموضوعات . وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب . ٦٠