Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١
كتاب البيوع
إلى غلامك وجبت لك دارى، انتهى. والمصنف فسره بأن يقول: أبيعك عبدى هذا على أن يخدمنى
شهراً، أو دارى هذه على أن أسكنها شهراً ، قال : فان الخدمة والسكنى إن كان يقابلهما شىء من
الثمن يكون إجارة فى بيع، وإلا فهو إعارة فى بيع، وقد نهى النبي سَ له عن صفقتين، الحديث.
والحديث فى "الموطأ" بلاغ، قال أبو مصعب (١): أخبرنا مالك أنه بلغه أن النبي صَ لوع نهى عن ٦٢٩٩ م
بيعتين فى بيعة، انتهى.
فصل فى أحكام البيع
قوله : ولا يجوز البيع إلى الحصاد، والدياس . والقطاف، وقدوم الحاج، لأنها تتقدم
وتتأخر ، ولو كفل إلى هذه الأوقات جاز لأن الجهالة اليسيرة متحملة فى الكفالة ، وهذه الجهالة
يسيرة مستدركة، لاختلاف الصحابة فيها؛ قلت : روى البيهقى فى " كتاب المعرفة" من طريق
الشافعى أخبرنا ابن عيينة عن عبد الكريم الجزرى عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال: لا تبيعوا إلى ٦٣٠٠
العطاء، ولا إلى الأبدار، ولا إلى الدياس ، انتهى .
فصل فما يكره
الحديث الرابع عشر: قال عليه السلام: ((لا تناجشوا))؛ قلت: أخرجاه(٣) من حديث ٦٣٠١
أبى هريرة أن رسول الله و له، قال: ((لا يتلقى الركبان لبيع، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ٦٣٠٢
ولا تناجشوا ، ولا يبع حاضر لباد ، ولا تصروا الإٍبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخير
النظرين بعد أن يحلبها، إن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها، وصاعا من تمر))، انتهى.
الحديث الخامس عشر: قال عليه السلام: (( لا يستام الرجل على سوم أخيه. ولا يخطب ٦٣٠٣
على خطبة أخيه))؛ قلت: أخرجاه (٣) من حديث ابن عمر أن رسول اللّه عَ التيٍ، قال: (لا يبع ٦٣٠٤
بعضكم على بيع بعض))، وفى لفظ: لا يبع الرجل على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه ، ٦٣٠٥
(١) ومثله فى نسخة يحيى فى ١" البيوع باب النهى عن بيعتير .، ص ٢٧٤
(٢) عند مسلم فى ١١ البيوع - باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه،، ص ٣ - ج ٢، وعند البخارى فيه " باب
النهى للبائع أن لا يحفل الابل والبقر ،، ص ٢٨٨ - ج ١
(٣) حديث ابن عمر، عند مسلم فى ٠٠البيوع،، ص ٣ - ج ٢، وكذا حديث أبى هريرة عنده: ص ٣ - ج ٢،
وحديث ابن عمر عند البخارى فى ١١ البيوع،، ص ٢٨٢، وص ٢٨٩ - ج ١، وفى ١" النكاح - باب لا يخطب على
خطبة أخيه حتى ينكح أو يدع،، س ٧٧٢ - ج ٢، وحديث أبى هريرة، عنده فى " البيوع - باب لا يبيع على بيع
أخيه ،، ص ٢٨٩ - ج ١
٢٢
نصب الراية
٦٣٠٦ إلا أن يأذن له، انتهى. وأخرجاه من حديث أبى هريرة أيضاً أن رسول اللّه صَّ لهم نهى عن تلقى
الركبان، وأن يبيع حاضر لباد ، وأن تسأل المرأة طلاق أختها، وعن النجش، والتصرية، وأن
يستام الرجل على سوم أخيه، انتهى .
الحديث السادس عشر: قال عليه السلام: (( لا يبيع الحاضر للبادى))؛ قلت: أخرجاه(١)
٦٣٠٧
٦٣٠٨ عن أنس قال: نهينا أن يبيع حاضر لباد ، زاد مسلم: وإن كان أخاه أو أباه، وتقدم فى حديث
٦٣٠٩ أبى هريرة: وأن يبيع حاضر لباد، وفى لفظ لهما عن أبى هريرة أن رسول اللّه صَّ الي قال: ((لا يبيع
٦٣١٠ حاضر لباد)) انتهى. وأخرجه البخارى عن ابن عمر، قال: نهى رسول اللّه عَّ الله أن يبيع حاضر
٦٣١١ لباد، انتهى. وأخرجه مسلم عن جابر، قال: قال رسول اللّه صَ اله: (( لا يبيع حاضر لباد دعوا
٦٣١٢ الناس، يرزق الله بعضهم من بعض))، انتهى. وأخرجه أيضا عن طاوس عن ابن عباس، قال:
نهى رسول اللّه عَّ التٍّ أن تتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله:
حاضر لباد؟ قال: لا يكون له سمساراً ، انتهى.
٦٣١٣
الحديث السابع عشر: قال المصنف: وقد صح أن النبى عَّ التِّ باع قدما وحلساً يبيع
٦٣١٤ مَنْ يزيد؛ قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة: فأبوداود فى "الزكاة" (٢)، وابن ماجه فى
"التجارات" عن عيسى بن يونس عن الأخضر بن عجلان عن أبى بكر عبد الله الحنفى عن أنس بن مالك
أن رجلا من الأنصار أتى النبى معَّ الّهِ يسأله، فقال له: ما فى بيتك شىء ؟ قال : بلى، حلس نلبس
بعضه، ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه الماء، قال: ائتنى بهما، فأتاه بهما فأخذهما رسول الله وله
وقال: من يشترى هذين؟ فقال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: مَنْ يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثاً،
فقال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، فأعطاهما الأنصارى ، وقال:
اشتر بأحدهما طعاما فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوما، فأتى به، فأتاه به، فشد فيه رسول الله
◌َّ الّ عوداً بيده، ثم قال له: اذهب فاحتطب، وبع، ولا أرينك خمسة عشر يوما، فذهب الرجل
(١) حديث أنس، عند البخارى فى" البيوع - باب من كره أن يبيع حاضر لباد.، ص ٢٨٩ - ج ١، وعند مسلم
فى " البيوع،، ص ٤ - ج ٢، وحديث ابن عمر، عند البخارى فى (" البيوع - باب من كره أن يبيع حاضر لباد
بأجر،، ص ٢٨٩ - ج ١، وحديث جابر، عند مسلم فى ١١ البيوع،، ص ٤ - ج ٢ ، وحديث ابن عباس، عند
البخارى فى " البيوع - باب هل يبيع حاضر لباد،، ص ٢٨٩ - ج ١، وعند مسلم فى ١١ البيوع - باب تحريم بيع
الحاضر البادی ،، ص ٤ - ج ٢
(٢) ("باب ماتجوز فيه المسألة،، ص ٣٣٢ - ج ١، وعندابن ماجه فى ((البيوع - باب بيع المزايدة،، ص ١٥٩ ،
وعند الترمذى « باب ماجاء فى بيع من يزيد،، ص ١٥٨ - ج ١، وعند النسائى فى ١١ البيوع - باب البيع فيمن
زيد ،، ص ٢١٦ - ج ٢
٢٣
كتاب البيوع
يحتطب ويبيع، فجاء، وقد أصاب عشرة دراهم ، فاشترى ببعضها ثوباً، وببعضها طعاما ، فقال
رسول اللّه عَّ الله: هذا خير لك من أن تجىء المسألة نكتة فى وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح
إلا لثلاثة ، لذى فقر مدقع، أو لذى غرم مفظع، أو لذى دم موجع، انتهى. وأخرجه الترمذى عن ٦٣١٥
عبيد الله بن شميط بن عجلان عن الأخضر بن عجلان به، مختصراً، أن الفى عَّ يّي باع حلساً وقدحا
فيمن يزيد، انتهى. وكذلك أخرجه النسائي عن المعتمر بن سليمان، وعيسى بن يونس عن الأخضر
ابن عجلان به ، مختصراً ، قال الترمذى: حديث حسن ، لانعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان
عن عبد الله الحنفى، وقد رواه غير واحد عن الأخضر بن عجلان، انتهى. وقال فى" علله الكبير":
سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث ، فقال: الأخضر بن عجلان : ثقة، وأبو بكر الحنفى اسمه
عبد الله، انتهى. ورواه أحمد فى "مسنده" حدثنا يحيى بن سعيد عن الأخضر بن عجلان به ؛ ورواه
إسحاق بن راهويه فى "مسنده" حدثنا النضر بن إسماعيل عن الأخضر بن عجلان به ؛ ورواه أبو يعلى
الموصلى فى "مسنده" عن هارون بن مسلم بن هرمز عن الأخضر بن عجلان به ؛ ورواه الترمذى فى
" علله الكبير" حدثنا على بن سعيد الكندى ثنا معتمر بن سليمان عن الأخضر بن عجلان عن ٦٣١٦
أبى بكر الحنفى عن أنس بن مالك عن رجل من الأنصار أن النبى ◌َّ التِّ باع حلساً، وقدحا، فيمن
يزيد، انتهى . ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا المعتمر بن سليمان به سنداً ومتناً، قال ابن
القطان فى "كتابه": وهذا اللفظ يعطى أن أنساً لم يشاهد القصة، ولا سمع ما فيها عن النبى معَّ ◌ِلّهِ ،
فالله أعلم أن تلك الرواية مرسلة أولا. قال: والحديث معلول بأبى بكر الحنفى ، فانى لا أعرف
أحداً نقل عدالته، فهو مجهول الحال ، وإنما حسن الترمذى حديثه على عادته فى قبول المساتير،
وقد روى عنه جماعة ليسوا من مشاهير أهل العلم، وهم عبد الرحمن، وعبيد الله ابنا شميط، وعمهما
الأخضر بن عجلان، والأخضر، وابن أخيه عبيد الله ثقتان، وأما عبدالرحمن فلا يعرف حاله، انتهى.
الحديث الثامن عشر: قال عَّ الهِ: (( من فرق بين والدة وولدها فرق اللّه بينه وبين أحبته ٦٣١٧
يوم القيامة)) ؛ قلت: أخرجه الترمذى فى "البيوع (١) - وفى السير" عن حيى بن عبد الله عن أبى ٦٣١٧ م
عبد الرحمن الحبلى عن أبى أيوب الأنصارى، قال: سمعت رسول اللّه عَّالمِ يقول: ((من فرق بين
والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة))، انتهى. وقال: حديث حسن غريب، انتهى.
ورواه الحاكم فى "المستدرك"، وقال: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وفيما قاله نظر. لأن
(١) عند الترمذى فى " البيوع - باب ماجاء فى كراهية أن يفرق بين الأخوين،، ص ١٦٦ - ج ١، وفى
السير - باب فى كراهية التفريق بين السبى،، ص ٢٠٣ - ج ١، وفى المستدرك - فى البيوع - باب من فرق بين والدة
وولدها فرق اللّه بينه و بين أحبته ،، ص ٥٥ - ج ٢
٢٤
نصب الراية
حيى بن عبد الله لم يخرج له فى "الصحيح"شىء، بل تكلم فيه بعضهم، قال ابن القطان فى " كتابه": قال
البخارى: فيه نظر ، وقال أحمد: أحاديثه منا كير ، وقال ابن معين: ليس به بأس ، وقال النسائى:
ليس بالقوى، قال: ولأجل الاختلاف فيه لم يصححه الترمذى، انتهى. ورواه أحمد فى "مسنده"
بقصة فيه ، ولفظه عن أبى عبد الرحمن الحبلى، قال: كنا فى البحر، وعلينا عبد الله بن قيس الفزارى،
ومعنا أبو أيوب الأنصارى، فمر بصاحب المقاسم، وقد أقام السبى، فاذا امرأة تبكى، فقال ؛ ما شأن
هذه؟ قالوا : فرقوا بينها وبين ولدها ، فانطلق أبو أيوب ، فأتى بولدها حتى وضعه فى يدها ،
فأرسل إليه عبد الله بن قيس، ما حملك على ما صنعت؟ قال سمعت رسول اللّه عي الهم يقول: من
فرق ، الحديث .
طريق آخر: رواه البيهقى فى "شعب الإيمان" فى آخر الباب الخامس والسبعون ، أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ثما أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أبو عتبة ثنا بقية ثنا خالد بن حميد عن
العلاء بن كثير عن أبى أيوب الأنصارى مرفوعا نحوه، قال صاحب "التنقيح": فيه انقطاع، لأن
العلاء بن كثير الأسكندرانى لم يسمع من أبى أيوب ، وأبوعتبة هو أحمد بن الفرج الحمصى ، محله
الصدق، قاله ابن أبى حاتم، وقد زال ما يخشى من تدليس بقية ، إذ صرح بالتحديث ، وخالد بن
جميد الأسكندرانى وثقه ابن حبان ، والعلاء الأسكندرانى أيضاً صدوق ، انتهى.
طريق آخر: رواه الدارمى فى ((مسنده(١) - فى السير)) أخبرنا القاسم بن كثير عن الليث بن سعد عن
عبد الله بن جنادة عن أبى عبد الرحمن الحبلى به.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سننه" (٢) من طريق الواقدى ثنا يحيى بن ميمون عن
٦٣١٨
أبى سعيد البلوى عن حريث بن سليم العذرى عن أبيه، قال: سألت رسول اللّه عنّ اله عمن فرق
فى السبى بين الوالد والولد، فقال: من فرق بينهم فرق اللّه بينه وبين الأحبة يوم القيامة، انتهى.
والواقدى فيه مقال .
٦٣١٩
أحاديث الباب: روى البيهقى فى "المعرفة - فى كتاب السير" عن الحاكم بسنده عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن جده أن أبا أسيد جاء إلى النبي وَّر بسبى من البحرين، فنظر عليه السلام إلى
امرأة منهن تبكى، فقال: ما شأنك ؟ قالت: باع ابنى، فقال عليه السلام لأبى أسد: أبعت ابنها؟
قال : نعم ، قال: فيمن؟ قال: فى بنى عبس ، فقال عليه السلام: اركب أنت بنفسك، فأت به، انتهى.
(١) عند الداري فى ١١ السير - باب النهى عن التفريق بين لوالدة وولدها،. ص ٣٢٨
(٢) عند الدار قطنى فى " البيوع،، ص ٣١٧ - ج ٢
٢٥
كتاب البيوع
حديث آخر: روى الحاكم فى "المستدرك" (١) عن أبى بكر بن عياش عن سليمان التيمي ٦٣٢٠
مں
عن طليق بن محمد عن عمران بن حصين، قال: قال رسول اللّه عَّالله: ((ملعون من فرق بين والدة
وولدها))، انتهى. وقال: إسناده صحيح، ولم يخرجاه.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى "سننه" (٢) عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن طليق ٦٣٢١
ابن عمران عن أبى بردة عن أبى موسى. قال: لعن رسول اللّه صَ الٍ من فرق بين الوالدة وولدها،
وبين الأخ وأخيه ، وفى لفظ: نهى أن يفرق، الحديث. وذكر الدار قطنى فيه اختلافا على طليق، ٦٣٢٢
فمنهم من يرويه عن طليق عن أبى بردة عن أبى موسى ، ومنهم من يرويه عن طليق عن عمران بن
حصين، ومنهم من يرويه عن طليق عن النبى يَّامٍ مرسلا، وهكذا ذكره عبد الحق فى "أحكامه"
من جهة الدار قطنى، ثم قال: وقد اختلف فيه على طليق، فرواه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن
طليق عن أبى بردة عن أبى موسى ؛ ورواه أبو بكر بن عياش عن التيمى عن طليق عن عمران بن
حصين، وغير ابن عياش يرويه عن سليمان التيمى عن النبي صَ لِّ مرسلا، وهو المحفوظ عن
التيعى، انتهى كلامه. قال ابن القطان: وبالجملة فالحديث لا يصح، لأن طليقاً لا يعرف حاله،
وهو خزاعی، انتهى كلامه .
حديث آخر: أخرجه أبو داود (٣) فى " الجهاد" عن يزيد أبى خالد الدالانى عن الحكم ٦٣٢٣
ابن عتيبة عن ميمون بن أبى شبيب عن على أنه فرق بين جارية وولدها ، فنهاه عليه السلام عن ذلك.
ورد البيع، انتهى. وضعفه أبو داود بأن ميمون بن أبى شبيب لم يدرك علياً؛ ورواه الحاكم فى
"المستدرك - فى البيوع - وفى الجهاد"، وقال فى الموضعين: صحيح على شرط الشيخين، انتهى.
الحديث التاسع عشر: روى أن النبي ◌ِّي وهب لعلى غلامين أخوين صغيرين، ثم قال ٦٣٢٤
له : ما فعل الغلامان ؟ فقال : بعت أحدهما ، فقال له : أدرك أدرك ، قال : ويروى اردد اردد؛
قلت : أخرجه الترمذى ، وابن ماجه (٤) عن الحجاج بن أرطاة عن الحكم بن عتيبة عن ميمون بن ٦٣٢٥
(١) فى " المستدرك - فى البيوع - باب من فرق بين والدة وولدها،، ص ٥٥ - ج ٢، وعند الدارقطنى
ص ٣١٧ - ج ٢، وفيه قال أبو بكر: هذا مبهم، وهذا عندنا فى السى والولد، انتهى.
(٢) عند الدار قطنى فى " البيوع،، ص ٣١٧ - ج ٢
(٣) عند أبى داود فى و" الجهاد - باب فى التفريق بين السبي،، ص ١٢ - ج ٢، وفى المستدرك - فى البيوع -
باب من فرق بين والدة وولدها ،، ص ٥٥ - ج ٢، وعند الدارقطنى فى ١٠ البيوع ،، ص ٣١٧
(٤) عند الترمذى فى ٠, البيوع - باب ماجاء فى كراهية أن يفرق بين الأخوين، أو والدة وولدها،،
س ١٦٦ - ج ١ ، وعند ابن ماجه فى ٠١ البيوع - باب النهى عن التفريق بين السي ٠، ١٦٣ - ج ٢
٢٦
نصب الراية
أبى شبيب عن على، قال: وهب لى رسول اللّه عَّ الٍ غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال
رسول اللّه عَّالله : يا على ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رده رده، انتهى. قال الترمذى:
حديث حسن غريب ، انتهى. قال أبو داود فى "سننه" (١): ميمون بن أبى شبيب لم يدرك علياً،
فانه قتل بالجماجم سنة ثلاث وثمانين ، انتهى .
٦٣٢٦
طريق آخر: أخرجه الدارقطنى فى "سنته" (٣)، والحاكم فى " المستدرك" عن شعبة عن
الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على، قال: قدم على النبي صَ لّه سبى، فأمم فى ببيع
أخوين ، فبعتهما، وفرقت بينهما، ثم أتيت النبي ◌َّامٍ، فأخبرته ، فقال: أدركهما، فارتجعهما،
وبعهما جميعاً، ولا تفرق بينهما، انتهى. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه، قال
ابن القطان فى "كتابه": ورواية شعبة لا حيب بها، وهى أولى ما اعتمد فى هذا الباب، انتهى.
٦٣٢٦ م طريق آخر : أخرجه أحمد، والبزار فى "مسنديهما" عن سعيد بن أبى عروبة عن الحكم
ابن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على أمرنى رسول اللّه عَّالله أن أبيع غلامين أخوين،
فبعتهما، ففرقتهما، فذكرت ذلك للنبي عَّهِ ، فقال: أدركهما، فارتجعهما، ولا تبعهما إلا
جميعاً، انتهى. قال صاحب "التنقيح)": هذا إسناد رجاله رجال الصحيحين، إلا أن سعيد بن
أبى عروبة لم يسمع من الحكم شيئاً، قاله أحمد، والنسائى، والدار قطنى، وغيرهم، انتهى. قلت: رواه
إسحاق بن راهويه فى "مسنده"، وبينهما رجل مجهول، فقال: أخبرنا محمد بن سواء ثنا ابن أبى عروبة
عن صاحب له عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن به .
قوله: وفيه ترك المرحمة على الصغار، وقد أوعد عليه؛ قلت: فى الباب حديث: ليس منا من
لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، روى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص؛ ومن حديث ابن عباس؛
ومن حديث أنس ؛ ومن حديث عبادة بن الصامت ؛ ومن حديث أبى أمامة ؛ ومن حديث أبى هريرة؛
ومن حديث جابر ، ومن حديث واثلة ؛ ومن حديث ضميرة .
: حديث عبد الله بن عمرو: رواه أبو داود فى "الأدب" (٣) حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة عن
سفيان عن ابن أبى نجيح عن ابن عامر عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله ست الهٍ:
٦٣٢٧
(١) عند أبى داود فى ," الجهاد - باب فى التفريق بين السي ،، ص ١٢ - ج ٢
(٢) عند الدارقطنى فى ١١ البيوع،، ص ٣١٦، وفى ١١ المستدرك - فى البيوع ،، ص ٥٤ - ج ٢
(٣) عند أبى داود فى (( الأدب - باب فى الرحمة ،، ص ٣٢٠ - ج ٢
٢٧
كتاب البيوع
((من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا فليس منا))، انتهى. وكذلك رواه البخارى فى كتابه
"المفرد فى الأدب"، وسمى ابن عامر عبيد الله بن عامر.
وله طريق آخر: أخرجه الترمذى فى "البر والصلة"(١) عن محمد بن إسحاق عن عمرو
ابن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً نحوه . وقال: حديث حسن صحيح ؛ ورواه البخارى فى
"كتابه المفرد فى الأدب"، وقال فيه: عن جده عبد الله بن عمرو، ورواه الحاكم فى "المستدرك -
فى كتاب الإيمان". وقال: على شرط مسلم.
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه الترمذى أيضاً (٢) عن شريك عن ليث بن أبى سليم عن
عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً نحوه، وقال: حديث غريب؛ ورواه ابن حبان فى "صحيحه"، وضعفه
ابن القطان ، وقال : إنه من رواية شريك عن ليث بن أبى سليم ، وكلاهما فيه مقال ، انتهى .
وأما حديث أنس: فأخرجه الترمذى أيضاً (٣) عن زربى عن أنس مرفوعا نحوه؛ وقال:
حديث غريب، قال: وزربى له منا كير عن أنس، وغيره، انتهى. قلت: رواه أبو يعلى الموصلى
فى "مسنده" حدثنا أبو ياسر عمار ثنا يوسف بن عطية ثنا ثابت عن أنس مرفوعا: ليس منا من ٦٣٢٨
لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا، انتهى. ورواه الحارث بن أبى أسامة فى "مسنده" حدثنا يعلى بن
عباد ثنا عبد الحكم ثنا أنس، فذكره.
وأما حديث عبادة بن الصامت: فرواه الطحاوى فى "المشكل" حدثنا يونس بن عبد الأعلى ٦٣٢٩
ثنا ابن وهب أخبر نى مالك بن الخير الزيادى(٤) عن أبى قبيل عن عبادة بن الصامت أن رسول الله
عَّ اله، قال: (( ليس منا من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا))، انتهى. ورواه الطبرانى فى "معجمه"،
ومن جهة الطحاوى ذكره عبد الحق فى "أحكامه"، قال ابن القطان فى " كتابه": ومالك بن
الخير الزيادى روى عنه جماعة : منهم ابن وهب ، وحيوة بن شريح ، وزيد بن الحباب، وبهذا
(١) عند الترمذى فى " البر والصلة - باب ماجاء فى رحمة الصبيان،، ص ١٤ - ج ٢، وفى ," المستدرك - باب
ليس منامن لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا،، ص ٦٢ - ج ١ (٢) عند الترمذى فى ١١ البرو الصلة - باب ماجاء فى
رحمة الصبيان،، ص ١٤ - ج ٢ (٣) عند الترمذى فى ((البر والصلة - باب ماجاء فى رحمة الصبيان،، ص ١٤ - ج ٢
(٤) قال فى "اللسان،، ص ٣ - ج ٥: مالك بن الخير الزيادى سكن مصر، محله الصدق، يروى عن أبى قبيل عن
عبادة رضى الله عنه: ليس منا من لم يبجل كبيرنا، يروى عنه حيوة بن شريح ، وهو من طبقة ابن وهب ، وزيد بن
الحباب ، ورشدين ، قال ابن القطان: وهو ممن لم تثبت عدالته، يريد أنه مانص أحد على أنه ثقة، وفى رواة
الصحيحين عدد كثير ، ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم ، والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ،
ولم يأت بما ينكر عليه أن حديثه صحيح ، انتهى .
٢٨
نصب الراية
الاعتبار سكت عنه أبو محمد عبد الحق، وهو من لم تثبت عدالته، انتهى . ورواه الترمذى الحكيم
فى " نوادر الأصول" بلفظ: ليس من أمتى .
وأما حديث أبى أمامة: فرواه البخارى فى " كتابه المفرد فى الأدب" حدثنا محمود ثنا يزيد
ابن هارون أنبأ الوليد بن جميل عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبى أمامة مرفوعا نحو الأول ؛
ورواه الطبرانى أيضاً فى " معجمه".
وأما حديث أبى هريرة: فرواه البخارى أيضاً فى " كتابه المفرد فى الأدب" حدثنا أحمد
ابن عيسى ثنا عبد الله بن وهب عن أبى صخر عن ابن قسيط عن أبى هريرة مرفوعا باللفظ الأول؛
ورواه الحاكم فى "المستدرك (١) - فى آخر البر والصلة"، وصحح إسناده.
وأما حديث جابر: فرواه الطبرانى فى " معجمه الوسط" حدثنا محمد بن محمد التمارثنا سهل
ابن تمام بن بزيع ثنا مبارك بن فضالة عن أبى الزبير عن جابر، قال: قال رسول اللّه عَّ الله، بلفظ
حديث أنس
٦٣٣٠
وأما حديث وائلة: فأخرجه الطبرانى فى " معجمه" حدثنا جعفر بن سليمان النوفلى المدينى
ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامى ثنا معن بن عيسى ثنا عبد الله بن يحيى بن عطاء بن سليل عن الزهرى
عن واثلة، قال: قال رسول اللّه عَل الي: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يجل كبيرنا)).
٦٣٣١ وأما حديث ضميرة: فأخرجه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب
الأهوازى ثنا إسماعيل بن أبى أويس حدثنى حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده، قال:
قال رسول الله ست راتيجٍ: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ولم يعرف حق كبيرنا. وليس منا من غشنا،
ولا يكون المؤمن مؤمناً حتى يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه)).
٦٣٣٢ الحديث العشرون: روى أنه عليه السلام فرق بين مارية وسيرين؛ قلت: رواه البزار
٦٣٣٣ فى "مسنده" حدثنا محمد بن زياد ثنا سفيان بن عيينة ثنا بشير بن المهاجر عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه، قال: أهدى المقوقس القبطى لرسول اللّه عَ ل جاريتين، وبغلة كان يركبها، فأما إحدى
الجاريتين فتسراها، فولدت له إبراهيم، وهى مارية، أم إبراهيم، وأما الأخرى فوهبها رسول الله
صَ لّ لحسان بن ثابت. وهى أم عبد الرحمن بن حسان، انتهى. قال البزار: هذا حديث وهم فيه
محمد بن زياد ، فرواه عن ابن عيينة عن بشير بن المهاجر ، وابن عيينة ليس عنده عن بشير بن مهاجر ،
(١) في " المستدرك - فى آخر البر والصلة،، ص ١٧٨ - ج ٤
٢٩
كتاب البيوع
ولكن روى هذا الحديث عن بشير بن مهاجر حاتم بن إسماعيل ، ودلهم بن دهثم ، انتهى .
قلت: هكذا رواه الحارث بن أبى أسامة فى "مسنده" حدثنا خالد بن خداش ئنا حاتم بن إسماعيل
ثنا بشير بن المهاجر به سنداً ومتناً، وذكر أن هذا الحديث فى "صحيح ابن خزيمة" ، وأخرجه
البيهقى فى "دلائل النبوة" بسند آخر مرسل من طريق ابن إسحاق حدثى الزهرى عن عبد الرحمن ٦٣٣٤
ابن عبد القارى أن رسول اللّه عَّ الهم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الأسكندرية
بكتاب، فقبل الكتاب، وأكرم حاطباً، وأحسن نزله، وسرحه إلى النبى ست التي، وأهدى له مع
حاطب كسوة، وبغلة مسروجة ، وغادمتين(١): إحداهما أم إبراهيم، وأما الأخرى : فوهبها
رسول الله ټللآ﴾ لجهم بناقشم) العبدی، وهی أم زكريا بن جهم الذى كان خليفة عمرو بن العاص
على مصر، انتهى . وهذا مخالف (٢) لما رواه البزار أن الأخرى أهداها لحسان ، ويجمع يههما
بحديث آخر رواه البيهقى عقيب الحديث المذكور من حديث أبى بشر أحمد بن محمد الدولابى ٦٣٣٥
ثنا أبو الحارث أحمد بن سعيد الفهرى ثنا هارون بن يحيى الحاطبى ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن حدثنى
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه عن جده حاطب
ابن أبى بلتعة، قال: بعثنى رسول اللّه صَّاليه إلى المقوقس ملك الأسكندرية، جئته بكتاب رسول الله
عَّ الِّ، فأنزلنى فى منزله، وأقمت عنده، ثم بعث إلىّ، وقد جمع بطارقته، إلى أن قال: وهذههدايا
أبعث بها معك إلى محمد، قال: فأهدى إلى رسول اللّه صَّيٍ ثلاث جوار منهن أم إبراهيم ابن
رسول اللّه ◌َ الٍ، وواحدة وهبها عليه السلام لأبى جهيم بن حذيفة العدوى، وواحدة وهبها
لحسان بن ثابت الأنصارى ، مختصر.
أحاديث الباب: أخرج مسلم (٣) فى "الجهاد" عن سلمة بن الأكوع، قال: خرجنا مع ٦٣٣٦
أبى بكر، فغزونا فزارة ، إلى أن قال: جئت بهم إلى أبى بكر، وفيهم امرأة معها ابنة لها من أحسن
(١) قلت: وفى ١١ فتح القدير،، ص ٢٤٥ - ج ٥" وجاريتين ،،
(٢) قال ابن الهمام فى ١١ الفتح،، ص ٢٤٥ - ج ٥: بعد ذكر هذه الرواية التى فيها: فأحدى إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثلاث جوار، فهذا يعلم من ألفاظ الحديث وطرقه، وليس في شىء منها أن الجاريتين كانتا أختين، وهو
موضع الاستدلال، لا جرم ذكر أبو الربيع سليمان الكلاعى فى كتاب الاكتفاء عن الواقدى، بإسناد له: أن المقوقس
أرسل إلى حاطبلیلة، إلى أن قال: فارجع إلى صاحبك، فأمرتله بهدايا، وجاریتین اختین فارهتين، وبغلة من مراکبی،
وألف مثقال ذهباً، وعشرين ثوباً من لين، وغير ذلك، وأمرت لك بمائة دينار، وخمسة أبواب، فارحل من عندى ،
ولا تسمع منك القبط حرفاً واحداً، فهذا مع توثيق الواقدى ، دليل على المطلوب ، وقد أسلفنا توثيقه، وكرر ذلك
ابن عبد البر فى ١١ الاستيعاب،، ونقله أحمد بن عبد اللّه الطبرى عن أبى عبيدة فى خاتمة مناقب أمهات المؤمنين، والله
(٢) عند مسلم فى " الجهاد - باب التنفيل وفداء المسلمين بالا سارى،، ص ٨٩ - ج ٢
أعلم بذلك ، انهی :
٣٠
نصب الراية
العرب ، فنغلنى أبو بكر ابنتها، فقدمت المدينة. فقال لى عليه السلام: ياسلمة هب لى المرأة، قلت:
هى لك، فقدى بها أسارى بمكة، مختصر. والحديث فيه ثلاثة أحكام : التفريق بين الكبار، وبه
بوّب عليه أبو داود (١) باب " التفريق بين المدركات". وفيه التنفيل، والفداء بالأسارى، وبه
بوّب عليه مسلم .
٦٣٣٧
حديث آخر: رواه الحاكم فى "المستدرك"، والدار قطنى، فى "سننه" (٢) من حديث
عبد الله بن عمرو بن حسان ثنا سعيد بن عبد العزيز سمعت مكحولا يقول: حدثنا نافع بن محمود بن
الربيع عن أبيه أنه سمع عبادة بن الصامت يقول: نهى رسول اللّه صَّ ةٍ أن يفرق بين الأم وولدها
فقيل: يارسول اللّه إلى متى؟ قال: حتى يبلغ الغلام، وتحيض الجارية ية انتهى. قال الحاكم: حديث
صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، انتهى. قال صاحب "التنقيح": وهذا خطأ، والأشبه أن يكون
هذا الحديث موضوعا، ولم يخرجه أحمد، ولا أحد من أصحاب الكتب الستة ، وقال الدار قطنى:
عبد الله بن عمرو بن حسان هو الواقعى، وهو ضعيف الحديث. رماه على بن المدينى بالكذب ،
ولم يروه عن سعيد غيره، انتهى. وقال شيخنا شمس الدين الذهى فى" مختصر المستدرك": بل هو
حديث موضوع، فإن عبد الله بن عمرو بن حسان كذاب، انتهى.
باب الإقالة
حديث واحد: عن النبى مَّ الِّ أنه قال: ((من أقال نادماً بيعته. أقال اللّه عثرته يوم القيامة))؛
٦٣٣٨
٦٣٣٩ قلت: أخرجه أبو داود، وابن ماجه (٣) عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة ، قال: قال
رسول الله : ((من أقال مسلماً" بيعته أقاله الله عثرته))، زاد ابن ماجه: يوم القيامة، انتهى.
ورواه ابن حبان فى "صحيحه" فى النوع الأول، من القسم الأول، والحاكم فى " المستدرك"، وقال:
صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه، انتهى. وقال ابن حبان فيه: يوم القيامة ، دون الحاكم،
و نادماً عند البيهقى .
(١) عند أبى داود فى (( الجهاد - باب الرخصة فی المدر کین یفرق بيتهم ،، ص ١٢ - ج ٢
(٢) فى " المستدرك - فى البيوع - باب نهى التفريق بين الأم وولدها،، ص ٠٥ - ج ٢، وفى الدارقطنى فى
" البيوع،، ص ٣١٧ - ج ٢، وراجع ترجمة عبد الله بن عمرو الواقعى فى ١" اللسان،، ص ٣٢ - ج٣.
(٣) عند أبى داود فى " البيوع - باب فضل الاقالة،، ص ١٣٤ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى " البيوع،، فيه .
ص ١٦٠، وفى " المستدرك - فى البيوع - باب من أقال مسلماً أقال الله عثرته.، ص ٤٥ - ج ٢، وعند البيهقى فى
(( السنن - فى البيوع - باب من أقال المسلم إليه بعض السلم،، ص ٢٧ - ج ٦
٣١
كتاب البيوع
باب المرابحة والتولية
الحديث الأول: قال المصنف: وقدصح أن النبى صَّ الي لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر رضى الله ٦٣٤٠
عنه بعيرين، فقال له النبي صَ له: ((ولنى أحدهما، فقال: هو لك بغير شيء، فقال: أما بغير ثمن فلا))؛
قلت: غريب ؛ وروى عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن ٦٣٤١
سعيد بن المسيب عن النبى وَالر، قال: التولية والإقالة والشركة سواء، لا بأس به، أخبرنا ابن جريج ٦٣٤٢
عن ربيعة عن النبي صَّهِ حديثاً مستفاضاً بالمدينة ، قال : من ابتاع طعاماً، فلا يبعه حتى يقبضه،
ويستوفيه، إلا أن يترك فيه، أو يوليه، أو يقيله، انتهى.
وحديث أبى بكر: فى "البخارى" (١) عن الزهري عن عروة عن عائشة، وفيه أن أبا بكر ٦٣٤٣
قال النبي صَ لّهِ: خذ - بأبى أنت وأمي يارسول الله - إحدى راحاتى هاتين، فقال عليه السلام:
(((بالثمن»، الحديث. ليس فيه غير ذلك، أخرجه فى "بدء الخلق"، ورواه أحمد فى "مسنده"، ولفظه: ٦٣٤٤
فأعطاه أبو بكر إحدى الراحلتين ، فقال: خذها يارسول اللّه فاركبها، فقال عليه السلام: قد أخذتها
بالثمن (٢)، الحديث. وفى "الطبقات" لابن سعد (٣)، وكان أبو بكر قد اشتراهما بثمانمائة درهم من نعم
بنى قشير، فأخذ إحداهما، وهى القصواء، الحديث. وأخرج ابن أبى شيبة فى "مصنفه" عن الحسن، ٦٣٤٥
وابن سيرين ، والشعبى، وطاوس، قالوا: التولية بيع، وأخرج نحوه عن الزهرى، وزاد: ولا بيع
حتى يقبض، انتهى .
(١) قلت: عند البخارى فى مواضع، وهذا الفظ أخرجه فى ١١ المناقب - باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
وأصحابه إلى المدينة،، ص٥٥٣ - ج ١ فى حديث طويل .
(٢) قال المحلى فى " الروض الأنف،، حين من على هذا الحديث: فسئل بعض أهل العلم لم لم يقبلها إلا بالثمن،
وقد أنفق أبو بكر عليه من ماله ماهو أكثر من هذا فقبل، وقد قال عليه السلام: ((ليس من أحد أمنّ علىّ فى أهل
ومال من أبى بكر))، وقد دفع إليه حين بنى بعائشة ثنى عشرة أوفية ونشاً، فلم يأب من ذلك ؟ فقال المسئول : إنما
ذلك لتكون هجرته إلى الله بنفسه وماله، رغبة من، عليه السلام فى استكمال فضل الهجرة، وأن تكون الهجرة والجماد
على أتم أحوالهما، وهو قول حسن ، انتهى.
(٣) عند ابن سعد فى ذكر خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى بكر إنى المدينة الهجرة: ص ١٥٣
- القسم الأول من الجزء الأول - فسماها القر:"، وذكر السهيلى أن تلك الناقة تسمى بالجدماء، وهى غير العضباء
التى جاء فيها الحديث ، انتهى .
٣٢
نصب الراية
فصل
٦٣٤٦
الحديث الثانى : روى أنه عليه السلام نهى عن بيع مالم يقبض ؛ قلت : فيه أحاديث:
٦٣٤٧ منها ما أخرجه أبو داود(١) عن ابن إسحاق حدثى أبو الزناد عن عبيد بن حنين" عن عبد الله بن عمر.
قال: ابتعت زيتاً فى السوق ، فلما استوجبته لقينى رجل، فأعطانى فيه ربحاً حسناً . فأردت أن
أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفى بذراعى ، فالتفت، فاذا زيد بن ثابت. قال: لا تبعه حيث
ابتعته حتى تحوزه إلى رجلك، فإن رسول اللّه ◌َ الثّ نهي أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها
التجار إلى رخالهم، انتهى. ورواه ابن حبان فى صحيحه، والحاكم فى المستدرك، وصححه .
وقال فى " التنقيح": سنده جید، فان ابن إسحاق صرح فيه بالتحديث، انتهى.
٦٣٤٨
حديث آخر: أخرجه النسائى فى " سننه الكبرى" عن يعلى بن حكيم عن يوسف بن ماهك
عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام. قال: قلت: يارسول الله إنى رجل أبتاع هذه البيوع
وأبيعها فما يحل لى منها ، وما يحرم ؟ قال : لا تبيعن شيئاً حتى تقبضه، انتهى . ورواه أحمد
٦٣٤٩ فى "مسنده"، وابن حبان فى " صحيحه" فى القسم الثانى، وهو قسم النواهى، ولفظه: قال: إذا ابتعت
بيعاً ، فلا تبعه حتى تقبضه، انتهى . قال ابن حبان: وهذا الخبر مشهور عن يوسف بن ماهك عن
حكيم بن حزام ، ليس بينهما ابن عصمة، وهو خبر غريب، انتهى. وترجم عليه ذكر الخبر الدال
على أن كل شىء سوى الطعام حكمه حكم الطعام فى النهى عن بيعه قبل القبض، انتهى . وأخرجه
الطبرانى فى "معجمه" عن عامر الأحول عن يوسف بن ماهك عن ابن عصمة به، وبسند النسائى
رواه الدارقطنى، ثم البيهقى فى "ستنيهما" (٣) قال عبد الحق فى "أحكامه": وقد رواه قاسم بن
أصبغ فى " كتابه" عن همام ثنا يحيى أن يعلى بن حكيم حدثه أن يوسف حدثه أن حكيم بن حزام
حدثه، فذكره، هكذا ذكر يعلى سماع يوسف بن ماهك من حكيم بن حزام ، وهشام الدستوائى
يرويه عن يحي ، فيدخل بين يوسف ، وحكيم عبد الله بن عصمة ، وكذلك هو بينهما فى غير حديث،
وعبد الله بن عصمة ضعيف جداً، انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": هكذا رواه قاسم بن
أصبغ، وأنا أخاف أن يكون سقط من الإسناد ابن عصمة ، ورواية الدار قطنى تبين ذلك، قال :
وذكر ابن حزم فى " كتابه" رواية قاسم بن أصبغ، وقال: إن يعلى بن حكيم ثقة، وقد ذكر سماع
(١) عند أبى داود فى "البيوع - باب فى بيع الطعام قبل أن يستوفى،، ص ١٣٨ - ج٢، عند الدارقطى
فى " البيوع،، ص ٢٩٤ - ج ٢ (٢) عند الدارقطنى فى ٠" البيوع،، ص ٢٩٢ - ج ٢، وعند البيهقى فى
" السنن - باب النهى عن بيع مالم يقبض، وإن كان غير طعام،، س ٣١٣ - ج ٥
٣٣
كتاب البيوع
يوسف من حكيم، فيصير سماع يوسف من ابن عصمة عن حكيم لغواً، لأنه إذا سمعه من حكيم فلا
يضره أن يسمعه من غير حكيم عن حكيم ، انتهى . وقال صاحب "التنقيح" : قال ابن حزم:
عبد الله بن عصمة مجهول، وصحح الحديث من رواية يوسف نفسه عن حكيم، لأنه صرح فى رواية
قاسم بن أصبغ بسماعه منه، والصحيح أن بين يوسف، وحكيم فيه عبد الله بن عصمة، وهو الجشمى
حجازى ، وقد ذكره ابن حبان فى الثقات ؛ وقال عبد الحق فى "أحكامه" بعد ذكره هذا الحديث:
عبد الله بن عصمة ضعيف جداً، وتبعه على ذلك ابن القطان، وكلاهما مخطىء فى ذلك ، وقد اشتبه
عليهما عبد الله بن عصمة هذا بالنصبى، أو غيره، ممن يسمى عبد الله بن عصمة، انتهى كلامه.
حديث آخر : أخرجه الأئمة الستة فى "كتبهم" (١) عن طاوس عن ابن عباس، قال: ٦٣٥٠
الذى نهى عنه النبي صَلِّ فهو الطعام أن يباع حتى يقبض، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شىء
إلا مثله، انتهى. وقد استدل ابن الجوزى فى " التحقيق" لمذهبنا فى منع التصرف فى المبيع قبل
القبض غير العقار بثلاثة أحاديث المذكورة، ثم قال: وقد حمل أصحابنا هذه الأحاديث على غير
المتميز، ثم استدل لمذهبه فى الجواز بحديث أخرجه أصحاب السنن الأربعة (٣) عن سماك عن سعيد ٦٣٥١
ابن جبير عن ابن عمر ، قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، فأبيع بالدنانير ، وآخذ الدراهم، وأبيع
بالدراهم، وآخذ الدنانير، فأتيت النبي صَ لٍّ وهو يريد أن يدخل حجرته، فأخذت بثوبه، فسألته،
فقال: إذا أخذت واحداً منهما بالآخر ، فلا يفارقك وبينك وبينه بيع، انتهى . وصححه الحاكم ،
والدار قطنی، وقال الترمذى : لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك (٣)، وروی داود بن أبى هند
(١) عند البخارى فى " البيوع - باب بيع الطعام قبل أن يقبض،، ص ٢٨٦ - ج ١، وعند مسلم " باب
بطلان بيع المبيع قبل القبض ،، ص ٥ - ج ٢
(٢) عند أبى داود فىالبيوع - باب فى اقتضاء الذهب من الورق،، ص ١٢٠ - ج ٢، وعند الترمذى فى" البيوع
- باب ماجاء فى الصرف،، ص ١٦١ - ج ١، وعند النسائى فى:" البيوع - باب أخذ الورق من الذهب، والذهب من
الورق،، ص ٢٢٣ - ج ٢، وعند ابن ماجه فى البيوع - باب اقتضاء الذهب من الورق، والورق من الذهب ،،
س ١٦٥، وعند الدارقطنى فى " البيوع ،، ص ٢٩٩
(٣) قال ابن الهمام فى " الفتح ،، ٢٧٠ - ج ٥، وقول الترمذى: لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث سماك، لا يضره،
وإن كان شعبة قال : حدثنى قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر لم يرفعه ، وحدثنى داود بن أبى هند عن سعيد
ابن جبير عن ابن عمر لم يرفعه، وحدثنى فلان، أراء أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يرفعه، ورفعه سماك، وأنا
أهابه، لأن المختار فى تعارض الرفع والوقف تقديم الرفع ، لأنه زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة ، ولأن الظاهر من
حال ابن عمر وشدة اتباعه للأثر أنه لم يكن يقتضى أحد النقدين عن الآخر مستمراً من غير أن يكون عرفه عنه صلى
اللّه عليه وسلم، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يفارقه، وبينهما بيع، معناه دين من ذلك البيع، لأنه صرف،
فتح النيثة فيه ، انتهى.
٣٤
نصب الراية
هذا عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا ، انتهى . وأخرجه النسائى عن أبى هاشم عن سعيد
عن ابن عمر. قوله. ومن حديث موسى بن نافع عن سعيد قوله.
وقال عبد الله بن أحمد حدثنى أبى عن أبى داود، قال: كنت عند شعبة، فجاءه خالد بن طليق
- يعني ابن محمد بن عمران بن حصين - قال: فسألته عن حديث سماك عن سعيد بن جبير عن
ابن عمر عن النبي و # فى اقتضاء الذهب من الورق، والورق من الذهب، فقال له شعبة:
أصلحك الله، حدثنی قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر لم یرفعه، وحدثنی داود بن أبى هند
عن سعيد بن جبير عن ابن عمر لم يرفعه، ورفعه سماك، وأنا أهابه، انتهى. من "التنقيح" .
الحديث الثالث: روى أن النبى معَ له نهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان، صاع
٦٣٥٢
البائع، وصاع المشترى، قلت : روى من حديث جابر ؛ ومن حديث أبى هريرة؛ ومن حديث
أنس ؛ ومن حديث ابن عباس .
٦٣٥٢ م فحديث جابر: أخرجه ابن ماجه فى "سننه (١)" عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن
أبى الزبير عن جابر، قال: نهى رسول اللّه صَّ اله عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان، صاع
البائع، وصاع المشترى، انتهى. ورواه ابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار فى "مسانيدهم"،
ورواه الدارقطنى ، والبيهقى فى "سنتیهما "، وهو معلول بابن أبى ليلى.
وأما حديث أبى هريرة: فرواه البزار فى "مسنده" حدثنا محمد بن عبد الرحيم ثنا مسلم
الجرمى ثنا مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبى هريرة ، فذكره سواء،
وزاد فيه : فيكون اصاحبه الزيادة ، وعليه النقصان ، وقال : لافعله يروى عن أبى سريرة
إلا من هذا الوجه .
وأما حديث أنس: فأخرجه ابن عدى فى "الكامل" عن خالد بن يزيد القشيرى ثنا عبدالله
ابن عون عن محمد بن سيرين عن أنس بن مالك، قال: نهى رسول اللّه صَلّهِ ، بلفظ حديث
أبى هريرة، قال ابن عدى: هذا حديث منكر لا يرويه بهذا الإسناد غير خالد بن يزيد، وعن خالد
أحمد بن بكر البالسى ، وأنا أخاف أن يكون البلاء فيه من أحمد بن بكر لامن خالد ، فان أحمد
(١) عند ابن ماجه فى ١١ البيوع - باب النهى عن بيع الطعام قبل مالم يقضى،، ص ١٦٢ - ج ١ وعند الدارقطى فى
," البيوع ،، ص ٢٩٢ - ج ٢
٣٥
كتاب البيوع
ضعيف، ثم ضعف خالداً، وقال: إن أحاديثه لا يتابع عليها، ومع ضعفه يكتب حديثه ، قال:
ولم أر للمتقدمين فيه كلاماً ، فأردت أن أبين ضعفه .
وأما حديث ابن عباس: فأخرجه ابن عدى أيضاً عن معلى بن هلال الطحان عن ابن ٦٣٥٣
طاوس عن أبيه عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: ((لا يباع طعام حتى يكال بالصاعين،
صاع البائع، وصاع المشترى))، انتهى . وأسند إلى البخارى ، والنسائى، وأحمد ، والسعدى فى
معلى بن هلال أنه كذاب وضّاع ، ووافقهم على ذلك.
حديث آخر ، مرسل: رواه ابن أبى شية فى "مصنفه" حدثنا حفص عن هشام عن الحسن
قال: نهى رسول اللّه صَ له، بلفظ حديث جابر.
حديث آخر : فى الباب، رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير ٦٣٥٤
أن عثمان بن عفان، وحكيم بن حزام كانا يبتاعان النمر، ويجعلانه فى غرائر، ثم يبيعانه بذلك الكيل،
فنهاهما رسول اللّه صَّ له أن يبيعاه حتى يكيلاه لمن ابتاعه منهما، انتهى.
باب الربا
الحديث الأول: قال عليه السلام: ((الحنطة بالخنطة، مثل " بمثل، يداً بيد، والفضل ربا ، ٦٣٥٥
وعد الأشياء الستة: الحنطة، والشعير، والتمر، والملح، والذهب، والفضة، على هذا المثال، ويروى
بروايتين: رفع "مثل" ونصبه؛ قلت: روى من حديث عبادة بن الصامت؛ ومن حديث الخدرى؛
ومن حديث بلال .
حديث عبادة بن الصامت : أخرجه الجماعة (١)، - إلا البخارى - عن أبى الأشعث عن ٦٣٥٦
عبادة بن الصامت، قال: قال رسول اللّه صَّ اله: «الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر،
والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه
الأصناف، فبيعوا کیف شئتم، إذا كان يدابيد))، انتهى.
(١) عند مسلم فى " البيوع - باب الربا،، ص ٢٥ - ج ٢، وعند الترمذى فى " البيوع - باب ماجاء أن الخطة
بالخخطة مثل بمثل، وكراهية التفاضل فيه،، ص ١٦٠ - ج ١، قال الترمذى: وفى الباب عن أبى سعيد، وأبى هريرة ،
وبلال حديث عبادة حسن صحيح ، انتهى .
٣٦
نصب الراية
٦٣٥٧
وأما حديث الخدرى: فأخرجه مسلم (١) عنه، قال: قال رسول اللّه عَ لّهِ: ((الذهب
بالذهب ، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر. والملح بالملح، مثلا بمثل،
يدآ يد، فمن زاد أو استزاد، فقد أربى، الآخذ والمعطى فيه سواء))، انتهى.
وأما حديث بلال : فرواه البزار فى "مسنده" حدثنا يوسف بن موسى ثنا جرير بن
عبد الحميد عن منصور عن أبى حمزة عن سعيد بن المسيب عن بلال مرفوعا، نحوه سواء، ليس فيه:
فمن زاد، إلى آخره، قال البزار: وقد رواه قيس عن أبى حمزة عن سعيد بن المسيب عن عمر
ابن الخطاب عن النبى معَّهِ ، انتهى.
حديث آخر: أخرجه مسلم (٢) عن أبى زرعة عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه صَ لّه:
((التمر بالتمر، والحنطة بالحنطة، والشعير بالشعير، والملح بالملح، مثلا بمثل، يداً بيد، فمن زاد
أو استزاد فقد أربى، إلا ما اختلفت ألوانه))، انتهى. ليس فيه ذكر الذهب والفضة.
٦٣٥٨
حديث آخر: استدل به ابن الجوزى فى "التحقيق " لأصحابنا، أخرجاه فى " الصحيحين" (٣)
٦٣٥٩
عن سعيد بن المسيب أن أبا سعيد الخدرى، وأبا هريرة حدثاه أن رسول اللّه صَّ التي بعث سواد
ابن غزية، وأمره على خير، فقدم عليه تمر جنيب - يعنى الطيب - فقال رسول اللّه صَّال: أكل
تمر خيبر هكذا ؟ قال: لا والله يارسول الله، إنا نشترى الصاع بالصاعين، والصاعين بالثلاثة من
الجمع، فقال عليه السلام: لا تفعل ، ولكن بع هذا ، واشتر بثمنه من هذا، وكذلك الميزان، انتهى.
قال : ووجه الحجة أنه اشترط الماثلة ، ولا يتحقق إلا بالكيل ، ثم قاس عليه الميزان، أى مايدخل
تحت الوزن ، قال البيهقى: والأشبه فى قوله: وكذلك الميزان أنه من قول أبى سعيد، انتهى.
أحاديث الخصوم: أخرج الدار قطنى فى "سننه"(٤) عن المبارك بن مجاهد عن مالك عن
أبى الزناد عن سعيد بن المسيب أن رسول الله مَّ اللي قال: « لاربا إلا فى ذهب أو فضة، أو ما يكال،
أو يوزن، أو يؤكل، أو يشرب))، انتهى. استدل به مالك فى" الربا فى المطعومات" وهو مرسل،
٦٣٦٠
- (١) عند مسلم فى " البيوع - باب الربا،، ص ٢٥ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى " الربا،، ص ٢٥ - ج ٢
(٣) عند مسلم فى ١١ باب الربا،، ص ٢٦ - ج ٢، ولفظه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على
خيبر، وفى لفظ آخر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أخا بنى عدى الأنصارى، الخ؛ وعند البخارى فى مواضع
منها فى («البيوع - باب إذا أراد بيع تمر بتمر خير منه،، ص ٢٩٣، ولم يسم هذا الرجل فى شىء من طرق البخارى ،
ولكن صرح الدارقطنى فى " البيوع،، ص ٢٩٦ - ج ٢ أن اسمه: سواد بن غزية
(٤) عند الدارقطنى فى:" البيوع،، ص ٢٩٤ - ج ٢، وعند مالك فى " الموطأ - فى البيوع - باب بيع الذهب
بالورق عيناً وتبراً ،، ص ٢٦ - ج ٢
٣٧
كتاب البيوع
قال عبد الحق فى "أحكامه": هكذا رواه المبارك بن مجاهد، ووهم على مالك فى رفعه. وإنما هو
قول سعيد، قال ابن القطان: وليست هذه علته، وإنما علته أن المبارك بن مجاهد ضعيف، ومع
ضعفه فقد انفرد عن مالك برفعه، والناس رووه عنه موقوفا ، انتهى . قلت: رواه البيهقى فى
"المعرفة" من طريق الشافعى ثنا مالك بن أنس به موقوفاً على ابن المسيب ، ولم يتعرض
البيهقى لرفعه أصلا .
حديث آخر : استدل به ابن الجوزى فى "التحقيق" لمالك، والشافعى بحديث معمر بن ٦٣٦١
عبد الله عن النبي صَّ اله، قال: ((الطعام بالطعام، مثلا بمثل))، رواه مسلم (١)، قال: وحجتهم
أن الطعام مشتق من الطعم، فهو يعم المطعوم(٢)، وأما حديث أسامة بن زيد، أن النبي و * قال: ((إنما
الربا فى النسيئة)) فحديث صحيح: أخرجه مسلم (٣)، ولكن أجاب البيهقى فى "المعرفة " بأنه يحتمل أن
الراوى اختصره، فيكون النبى وسئل عن الربا فى صنفين مختلفين، ذهب بفضة، أو تمر بحنطة، فقال:
إنما الربافى النسيئة، فأداه دون مسألة السائل، قال: ونظير ذلك حديث: من قطع سدراً صوب الله
رأسه فى النار قال: فحمله المزنى على سدر لقوم، هجم إنسان على قطعه بغير حق، فأدرك راوى الحديث
جواب النبى وَلي، ولم يدرك المسألة، قال: وحمله أبو داود السجستانى على سدر فى فلاة، يستظل بها ٦٣٦٣
الناس والبهائم، فقطعه إنسان عبثاً بغير حق، قال: وهذا مع أن أسانيده مضطربة معلولة ذكرناها فى
"السنن"، ومدارها على عروة بن الزبير، وهو كان يقطعها من أرضه، قال: وكبار الصحابة كلهم
يقولون بربا الفضل، وعثمان بن عفان، وعبادة بن الصامت أقدم صحبة من أسامة، وأبو هريرة، وأبو
سعيد أكثر حفظاً عن النبى وَله، وقد وردت أحاديثهم بذلك، فالحجة فيما رواه الأكثر والأحفظ والأقدم
أولی، انتھی کلامه .
٦٣٦٢
الحديث الثانى: قال عليه السلام: ((جيدها ورديتها سواء))؛ قلت: غريب، ومعناه يؤخذ ٦٣٦٤
من إطلاق حديث أبى سعيد المتقدم فى الحديث الأول.
الحديث الثالث: قال عليه السلام: ((الفضة بالفضة هاء وها.)؛ قلت: أخرجه الأئمة الستة ٦٣٦٥
(١) عند مسلم فى « الربا،، ص ٢٦ - ج ٢ (٢) وقال ابن التركانى فى ((" الجوهر،، وقال ابن حزم؛
أجرى الشافعى الربا فى السقمونيا، ولا يطلق عليه اسم الطعام. انتهى. (٣) عند مسلم فى «الرباء، ص ٢٧ - ج ٢
٣٨
نصب الراية
٦٣٦٦ فى " كتبهم"(١) عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب عن النبي صَّ اللّهِ : الذهب بالورق
ربا، إلا هاء وهاء، والبر بالبر ربا، إلا هاء وهاء، والشعير بالشعير ربا، إلا هاء وهاء، والتمر بالتمر
ربا، إلا ها. وهاء، انتهى. ورواه مالك فى "الموطأ" عن الزهرى عن مالك بن أوس به، ورواه ابن
٦٣٦٧ أبى شيبة فى "مصنفه" بلفظ: الذهب بالذهب ربا، إلا هاء وهاء، والورق بالورق ربا ، إلا هاء وها.،
والبر بالبرربا ، إلا ها. وهاء، إلى آخره سواء ؛ قيل : ورواه البرقانى فى الذى خرجه على
"الصحيحين" بلفظ: الذهب بالذهب ربا، الحديث . وتقدم عند مسلم فى حديث عبادة بن الصامت:
٦٣٦٨ والفضة بالفضة مثلا بمثل، سواء بسواء، يدأ بيد، وأخرج مسلم أيضاً (٣)، عن أبى بكرة، قال:
نهى رسول الله ﴿ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب، إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشترى
الفضة بالذهب، كيف شئنا، ونشترى الذهب بالفضة كيف شئنا، قال: فسأله رجل ، فقال : يداً
بيد؟ فقال : هكذا سمعت، انتهى . والحديث رواه البخارى، لكن ليس فيه سؤال الرجل .
الحديث الرابع : قال عليه السلام فى الحديث المعروف: يداً بيد، ثم قال المصنف :
٦٣٦٩
ومعنى قوله: يداً بيد أى عيناً بعين، وكذا رواه عبادة بن الصامت؛ قلت: تقدم حديث: يدا بيد
٦٣٧٠ فى حديث عبادة، وقوله: عيناً بعين هو فى حديث عبادة أيضاً عند مسلم: إنى سمعت رسول الله سله
ينهى عن الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر، والملح
بالملح، إلا سواء بسواء، عيناً بعين، فمن زاد أو ازداد، فقد أربى، وفيه قصة، واحتج ابن الجوزى
فى "التحقيق" على أبى حنيفة فى تجويزه التفرق قبل القبض ، فى بيع ما يجرى فيه الربا ، بعلة واحدة،
٦٣٧١ كالمكيل بالمكيل، والموزون بهذا الحديث، وبحديث زيد بن أرقم، والبراء، قال: نهى رسول الله
٦٣٧٢ مَّ اله عن بيع الذهب بالورق ديناً، أخر جاه فى "الصحيحين"، وبحديث مالك بن أوس أنه اصطرف
من طلحة بن عبيد الله صرفا بمكة ، بمائة دينار ، فأخذ طلحة الذهب يقلبها فى يده، ثم قال: حتى يأتى
غازنى من الغابة، وعمر يسمع ذلك، فقال: والله لا يفارقه حتى يأخذ منه، قال رسول اللّه ستي اله :
((الذهب بالورق ربا، إلا هاء وهاء، والبر بالبرربا، إلا ها. وهاء، والشعير بالشعير ربا، إلا
هاء وهاء، والتمر بالتمر ربا، إلا ها. وها.))، انتهى. أخر جاه أيضاً، قال: وفى لفظ أخرجه البرقانى
على "الصحيحين": والذهب بالذهب ربا، إلا ها. وها.، انتهى كلامه .
(١) عند البخارى فى " البيوع - باب بيع التمر بالتمر.، ص ٢٩٠ - ج ١، وغيره، وعند مسلم فى ١١ الربا،،
ص ٢٤ - ج ٢، وعند أبي داود فى ١١. البيوع - باب الصرف،، ص ١١٩ - ج ٢، وعند الترمذى فى " البيوع
- باب ما جاء فى الصرف،، ص ١٦١ - ج ١، وعند مالك فى ((البيوع فيه،، ص ٢٦٢ (٢) عند مسلم فى ٠١ البيوع
شباب الربا،، ص ٢٥ - ج ٢، وعند البخارى فيه " باب بيع الذهب بالورق يداً بيد،، ص ٢٩١ - ج ١
٣٩
كتاب البيوع
أحاديث لمحمد بن الحسن فى منعه بيع اللحم بالحيوان: أخرج الدار قطنى فى "سنته" (١) عن ٦٣٧٣
يزيد بن مروان ثنا مالك بن أنس عن الزهرى عن سهل بن سعد، قال: نهى رسول اللّه صَّ له عن
بيع اللحم بالحيوان، انتهى. قال الدار قطنى: تفرد به يزيد بن مروان عن مالك، والصواب فيه عن
ابن المسيب مرسلا ، انتهى . قال ابن الجوزى فى"التحقيق": قال ابن معين: يزيد بن مروان كذاب ،
وقال ابن حبان : یروی الموضوعات عن الأثبات، لا يحل الاحتجاج به بحال، انتهى.
حديث آخر : قال فى "التنقيح": قال ابن خزيمة: حدثنا أحمد بن حفص السلمى حدثنى
أبىّ حدثنى إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن الحسن عن سمرة نحوه ،
قال البيهقى(٣): إسناده صحيح، ومن أثبت سماع الحسن من سمرة عده موصولا، ومن لم يثبته فهو
مرسل جید، انتهى.
حديث آخر : أخرجه البزار فى "مسنده" عن ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر نحوه.
حديث آخر : رواه مالك فى "الموطأ" (٣)، وأبو داود فى "المراسيل" عن زيد بن أسلم
عن سعيد بن المسيب نحوه، وفى لفظ ، نهى عن بيع الحى بالميت.
٦٣٧٤
حديث آخر : روى البيهقى (٤) من طريق الشافعى ثنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن القاسم ٦٣٧٥
ابن أبی بزة عن رجل من أهل المدينة أن رسول الله متلآ نهى أن يباع حی بميت، انتهى. قال
البيهقى: وهذا مرسل يؤكد مرسل ابن المسيب؛ ومن طريق الشافعى بسنده عن أبى بكر الصديق: ٦٣٧٦
أنه نهى عن بيع اللحم بالحيوان، ومن طريق الشافعى أيضاً بسنده عن سعيد بن المسيب، والقاسم ٦٣٧٧
ابن محمد، وعروة بن الزبير ، وأبى بكر بن عبد الرحمن أنهم كرهوا ذلك، قال الشافعى : ولا نعلم
أحداً من الصحابة قال بخلاف ذلك، وإرسال ابن المسيب عندنا حسن ، انتهى .
الحديث الخامس: روى أن النى مَّ التي نهى عن بيع الكالىء بالكالىء؛ قلت: روى من ٦٣٧٨
حديث ابن عمر ؛ ومن حديث رافع بن خديج.
(١) عند الدارقطنى فى ١" البيوع،، ص ٣١٨، قال: وصوابه فى « الموطأ،، عن ابن المسيب مرسلا، ثم
أخرج عن الفعنى عن مالك عن زيد بن أسلم عن سعيد بن المسيب مرسلا ، الحديث .
(٢) قال البيهقى: هذا إسناد صحيح، ومن أثبت سماع الحسن البصرى من سمرة بن جندب عده موصولا، ومن لم
يثبته فهو مرسل جيد، يضم إلى مرسل سعيد بن المسيب، والقاسم بن أبى بزة ، وقول أبى بكر الصديق رضى الله عنه ،
ذكره : ص ٢٩٦ - ج . " باب بيع اللحم بالحيوان،.
(٣) عند مائك ١١ باب بيع الحيوان بالحم،، ص ٢٧١ (٤) عند البيهقى فى ١١ المتن - باب بيع اللحم
بالحيوان،، ص ٢٩٧ - ج .
٤٠
نصب الراية
حديث ابن عمر: رواه ابن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه، والبزار فى "مسانيدهم" من حديث
٦٣٧٩
موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، قال: نهى رسول اللّه عَالي أن يباع كالىء
٦٣٨٠ بكالىء - يعنى ديناًبدين -، انتهى. ولفظ البزار قال: نهى رسول اللّه عَّ له عن بيع الغرر، وعن
بيع كالىء بكالىء، وعن بيع عاجل بآجل ، فالغرر أن تبيع- ماليس عندك، والكالۍ بالکالی دین بدین،
والعاجل بالآجل أن يكون له عليك ألف* درهم مؤجلة، فتعجل عنها بخمسمائة، انتهى. ورواه
ابن عدى فى "الكامل"، وأعله بموسى بن عبيدة، ونقل تضعيفه عن أحمد، قال: فقيل لأحمد :
إن شعبة يروى عنه، قال: لو رأى شعبة ما رأينا منه لم يرو عنه، قال ابن عدى: والضعف على
حديثه بين، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبر نى إبراهيم بن أبى يحيى الأسلمى عن عبد الله
ابن دينار به ، باللفظ الأول، وهو معلول بالأسلى ؛ ورواه الحاكم فى "المستدرك"، والدار قطنى
٦٣٨١ فى "سفنه" (١) عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أن النبى حت له نهى عن بيع الكالىء بالكالىء،
وقال: هو النسيئة بالنسيئة، انتهى. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، انتهى.
وغلطهما البيهقى، وقال: إنما هو موسى بن عبيدة الربذى .
٦٣٨٢
وأما حديث رافع بن خديج: فرواه الطبرانى فى "معجمه" حدثنا أحمد بن عبد الله البزار
التستری أنبأ محمد بن أبی یوسف المسیکی ثنا محمد بن یعلی زنبور عن موسى بن عبيدة عن عيسى
ابن سهل بن رافع بن خديج عن أبيه عن جده، قال: نهى رسول اللّه عَّ الهٍ عن المحاقلة، والمزابنة،
ونهى أن يقول الرجل للرجل: ابتع هذا بنقد، وأشتريه بنسيئة ، حتى يبتاعه، ويحرزه ، وعن
کالیء بکالیء، دین بدین، انتھی.
٦٣٨٣
الحديث السادس : سئل عليه السلام عن التمر بالرطب ، فقال : أينقص إذا جف ؟
فقيل : نعم ، فقال عليه السلام : فلا إذن ، قال المصنف: ومداره على زيد بن عياش، وهو ضعيف
٦٣٨٤ عند النقلة ؛ قلت : رواه مالك فى "الموطأ (٣)" عن عبد الله بن يزيد مولى الأسود بن سفيان عن
زيد بن عياش عن سعد بن أبى وقاص أنه سئل عن البيضاء بالسلت ، فقال له سعد: أيهما أفضل؟
(١) عند الدار قطنى فى «البيوع،، ص ٣١٩، وفى ( المستدرك - فى البيوع - باب النهى عن بيع الكالى بالكالى،،
س ٥٧ - ج ٢
(٢) عند مالك فى «الموطأ - فى البيوع - باب ما يكره من بيع الثمر،، ص ٢٥٦، وعند الترمذى فى " البيوع
- باب ماجاء فى النهى عن المحافظة والمزابنة،، ص ١٥٩ - ج ١، وفى ١١ المستدرك - فى البيوع - باب النهى عن بيع
الرطب بالتمر،، وقال الذهبي فى ١١ تلخيصه،،: رواه السفيانان عن إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن يزيد، وقال
الحاكم : وقد تابعهما يحي بن أبي كثير على روايته عن عبد الله بن يريد، انتهى.