Indexed OCR Text

Pages 301-320

٣٠١
كتاب الأيمان
فقعد عليه السلام، وقامت ، فضربت بالدف. انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": وعندى أنه
ضعيف ، لضعف على بن حسين بن واقد، قال أبو حاتم : ضعيف ، وقال العقيلى: كان مرجئاً،
ولكن قد رواه غيره ، كما رواه ابن أبى شيبة حدثنا زيد بن الحباب عن حسين بن واقد به .
وزاد : فضربت ، فدخل أبو بكر وهى تضرب، ثم دخل عمر ، وهى تضرب ؛ فألقت الدف ،
وجلست عليه ، فقال عليه السلام: إنى لأحسب الشيطان يفرق منك ياعمر ، قال : وهذا
حديث صحيح ، انتهى كلامه .
الحديث السابع: قال عليه السلام: ((من حلف على يمين، وقال: إن شاء الله، فقد برّ ٥٣٧٠
فى يمينه))؛ قلت: غريب بهذا اللفظ، وبمعناه أحاديث: منها ما أخرجه أصحاب السنن الأربعة(١)
عن أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر عن النبى عَ الهِ، قال: من حلف فاستثنى، فإن شاء مضى، ٥٣٧١
وإن شاء ترك، غير حنث ، انتهى. بلفظ النسائى، وفى لفظ له: فهو بالخيار إن شاء مضى وإن شاء
ترك، ولفظ ابن ماجه ، ونحوه، ولفظ أبى داود: من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله، فقد ٥٣٧٢
استثنى، ولفظ الترمذى : فقال: إن شاء اللّه، فلا حنث عليه، وقال : حديث حسن ؛ وقد رواه
عبيد الله بن عمر ، وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفا؛ وهكذا روى عن سالم عن ابن عمر موقوفا:
ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختيانى ، وقال إسماعيل بن إبراهيم: كان أيوب أحيانا يرفعه .
وأحيانا لا يرفعه . انتهى. قلت: رفعه غيره. كما أخرجه النسائى عن كثير بن فرقد أنه حدث ٥٣٧٣
عن نافع أنه حدث عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((من حلف. فقال: إن شاء الله
فقد استثنى))، انتهى. قال الدارقطنى فى "علله": رواه أيوب السختيانى عن نافع عن ابن عمر
مرفوعا، وقد تابعه أيوب بن موسى المكى عن نافع، فرفعه أيضاً ، قال : ورواه الأوزاعى .
واختلف عنه، فرواه عمروبن هاشم عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر مرفوعا؛
ورواه هقل بن زياد عن الأوزاعى عن حسان بن عطية عن نافع عن ابن عمر مرفوعا ، انتهى .
و بسند السنن رواه ابن حبان فى " صحيحه" فى النوع الثالث والأربعين، من القسم الثالث بالألفاظ
الثلاثة : لم يحنث؛ فهو بالخيار إن شاء مضى، وإن شاء ترك؛ فقد استثنى؛ وقال البيهقى فى "المعرفة":
رواه سفيان ، ووهيب بن خالد ، وعبد الوارث، وحماد بن سلمة ، وابن علية عن أيوب مرفوعا،
ثم شك أيوب فى رفعه، فتركه ، قاله حماد بن زيد ؛ ورواه مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر ٥٣٧٤
(١) عند النسائى فى «الأيمان والنذر - باب من حلف فاستنى،، ص ١٤٤ - ج ٢، وعند أبى داود : "باب
الاستثناء فى اليمين،، ص ١٠٨ - ج ٢، وعند الترمذى ,, باب الاستثناء فى اليمين،، ص ١٩٨ - ج ٢

٣٠٢
نصب الراية
موقوفاً: من قال واللّه، ثم قال: إن شاء الله، فلم يفعل الذى حلف عليه لم يحنث؛ ورواه موسى بن
عقبة عن نافع عن ابن عمر أيضاً موقوفا ، وقال فيه : ثم وصل الكلام بالاستثناء ، وفى رواية :
فقال فی إثر يمينه : إن شاء الله ، انتهى كلامه.
٥٣٧٥
حديث آخر: أخرجه الترمذى (١) ، والنسائى، وابن ماجه عن عبد الرزاق عن معمر عن
ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة أن رسول اللّه عَ ليِ، قال: من حلف على يمين، فقال:
إن شاء الله لم يحنث، انتهى. قال الترمذى: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال لى: هذا
حديث أخطأً فيه عبد الرزاق، فاختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبى هريرة
عن النبي صَلّهِ ، قال: إن سليمان بن داود ، قال: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، الحديث
بطوله، انتهى. وظاهر هذه الأحاديث تقتضى اشتراط الاتصال، فإنها كلها بالفاء ، وهى للتعقيب
٥٣٧٦ من غير مهلة ، واستشكل على هذا ما رواه البخارى، ومسلم من حديث أبى هريرة ، قال : قال
رسول اللّه صَّاله: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على سبعين امرأة، تلد كل امرأة منهن غلاما
يقاتل فى سبيل الله، فقال له صاحبه: قل: إن شاء اللّه ، فلم يقل، فأطاف بهن . فلم تلد منهن
إلا امرأة واحدة نصف إنسان ، فقال عليه السلام: لو قال: إن شاء اللّه لم يحنث ، وکان دركا
لحاجته ، انتهى . وقد ترجم عليه النسائى " باب إذا حلف ، فقال له صاحبه: قل: إن شاء اللّه،
فقالها: هل يكون استثناءً؟" ثم ساقه، وهذا فيه نظر، لأن المحلوف عليه من سليمان عليه السلام
إنما هو الطواف، وقد فعله ؛ وأما قوله: تلد كل امرأة منهن غلاما، فليس داخلا فى اليمين، لأن
الإنسان إنما يحلف على ما يقدر عليه ، وأيضاً فقد لا يكون من شريعتهم اشتراط الاتصال ،
أو يكون معناه، لو قال: إن شاء اللّه متصلا بكلامه، وفيه تعسف، ويرده قوله فى لفظ لهما: فقال
له صاحبه: قل: إن شاء اللّه، فلم يقل، الحديث، وفى آخره: وأيم الذى نفس محمد بيده، لوقال:
إن شاء الله، لجاهدوا فى سبيل الله فرسانا أجمعون؛ وأشكل من ذلك حديث أخرجه أبوداود فى
٥٣٧٧ " سننه" (٢) حدثنا قتيبة بن سعيد ثناشريك عن سماك عن عكرمة أن رسول اللّه صَّ الي، قال:
والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون قريشاً، ثم قال: إن شاء الله، انتهى.
٥٣٧٧ م ثم أخرجه عن مسعر عن سماك عن عكرمة يرفعه ، قال: والله لأغزون قريشاً، والله لأغزون
قريشاً، والله لأغزون قريشاً، ثم سكت، ثم قال: إن شاء الله، انتهى . قال أبو داود: وزاد فيه
(١) عند الترمذى فى " باب الاستثناء فى المين،، ص ١٩٨ - ج ٢، وعند النسائى فى,٠ باب إذا حلف فقال له
رجل: إن شاء انه،، ص ١٤٨ - ج ٢، وعند مسلم فى و«باب الاستثناء فى اليمين،، ص ٤٩ - ج ٢، وعند البخارى
فيه: ص ٩٩٤ - ج ٢ (٢) فى و" باب الحالف يستشى بعد مايتكلم،، ص ١١٥ - ج ٢

٣٠٣
كتاب الأيمان
الوليد بن مسلم عن شريك، قال : ثم لم يغزهم ، وقد أسند هذا الحديث غير واحد عن شريك عن
سماك عن عكرمة عن ابن عباس ، انتهى. قلت: رواه ابن حبان فى" صحيحه" مسنداً، وأخرجه
أبو يعلى الموصلى فى "مسنده" عن شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، وعن مسعر بن ٥٣٧٨
كدام عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسول اللّه عَّ اله: ((والله لأغزون قريشاً،
والله لأغزون قريشاً. والله لأغزون قريشاً، ثم سكت ساعة، ثم قال: إن شاء الله))، انتهى. قال
ابن حبان فى " كتاب الضعفاء": هذا حديث رواه شريك، ومعر، فأسنداه مرة ، وأرسلاه
أخرى. انتهى . وأخرجه ابن عدى فى " الكامل" عن عبد الواحد بن صفوان عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعا، بلفظ أبي يعلى سواء ، وذكره ابن القطان فى " كتابه" من جهة ابن عدى،
ثم قال: وعبد الواحد هذا ليس حديثه بشىء، والصحيح مرسل، انتهى.
أثر: فى اشتراط الاتصال، أخرج الدارقطنى فى " سننه" (١) عن عمر بن مدرك ثنا سعيد ٥٣٧٩
ابن منصورثنا ابن أبى الزناد عن أبيه عن سالم عن ابن عمر، قال: كل استثناء غير موصول فصاحبه
سانت، انتهى. وعمر بن مدرك ضعيف، وفى " المعرفة" البيهقى: وروى سالم عن ابن عمر، أنه ٥٣٨٠
قال : كل استثناء موصول فلا حنث على صاحبه ، وكل استثناء غير موصول، إلى آخره.
أثر آخر: أخرجه الطبرانى فى "معجمه" (٣) عن ابن أبى نجيح عن مجاهد عن ابن عباس ٥٣٨١
فى قوله تعالى: ﴿واذكر ربك إذا نسيت) قال: إذا شئت الاستثناء فاستثن إذا ذكرت، وهى
لرسول اللّه مَّاله، وليس لنا أن نستثنى إلا بصلة اليمين، انتهى. وقد استوفينا الروايات عن
ابن عباس فى ذلك، والكلام عليها فى أحاديث الأصول ، وما يدل على عدم اشتراط الاتصال
مارواه مالك فى "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن جابر بن عبد الله الأنصارى، قال. خرجنا مع ٣٨٢°
رسول الله صَ الٍ فى غزوة بنى أنمار، إلى أن قال: فقال رسول اللّه صَ اليِ: ماله ضرب الله عنقه؟
قال: فسمعه الرجل، فقال: يارسول اللّه فى سبيل اللّه؟ فقال عليه السلام: ((فى سبيل الله)) قال:
فقتل الرجل فى سبيل الله، مختصر. وهذا الرجل لم يسم فى الحديث ، فكونه عليه السلام قال : فى
سبيل الله ، بعد قول الرجل إياها. دليل على أن الانفصال غير قاطع، والله أعلم.
(١) فى (" النذور،، ص ٤٩٣ - ج ٢
(٢) قال الهيتمى فى «مجمع الزوائد ص ١٨٢ - ج ٤ - باب الاستثناء فى اليمين،، رواه الطبر انى فى «الصغير - والأ وسط،،
وفيه عبد العزيز بن حصين، وهو ضعيف: وأخرج عن ابن مسعود قال: من حلف على يمين، فقال: إن شاء الله
فقد استنى، وقال: رواه الطبرانى فى(«الكر،، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن القاسم لم يدرك ابن مسعود، انتهى.

٣٠٤
نصب الراية
باب المين فى الخروج
والإتيان والركوب
حديث عنه عليه السلام: قال: ((من باع عبداً وله مال)) الحديث؛ قلت: أخرجه الأئمة
٥٣٨٣
الستة (١)، فرواه البخارى فى "الشرب"، وابن ماجه فى "التجارات"، والباقون فى"البيوع" كلهم
عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر، قال: قال رسول اللّه عَّ ل: ((من باع عبداً وله مال. فماله للبائع،
إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع نخلا قد أبرت، فثمره للبائع، إلا أن يشترط المبتاع». انتهى.
باب اليمين فى الكلام
٥٣٨٤ حديث: ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام الناس))؛ قلت: تقدم فى " باب
ما يفسد الصلاة" وليس هذا الحديث بناجح فى الدليل . على أن القراءة فى الصلاة لا تسمى كلاما
فى العرف والشرع، لأنه قيده بكلام الناس ، فتأمله
باب اليمين فى العتق
٥٣٨٥ حديث: قال عليه السلام: ((لن يجزى ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه))؛
قلت: أخرجه الجماعة (٣) - إلا البخارى - فرواه مسلم، والنسائى فى "العتق"، وأبو داود فى
٥٣٨٥ م " الأدب"، والترمذى فى " البر والصلة". وابن ماجه فى " الأدب" كلهم عن سهيل بن أبى صالح
عن أبيه عن أبى هريرة، قال: قال رسول اللّه عَ ليهِ: ((لا يجزى ولد والده، إلا أن يجده مملوكا
فيشتريه فيعتقه)). انتهى. والله أعلم.
(١) عند البخارى فىوالمساقاة - فى باب الرجل يكون له ممر، أو شرب فى حائط أو فى نخل،، ص ٣٢٠ - ج ١،
وعند مسلم فى " البيوع - باب من باع نخلا عليها تمر،، ص ١٠ - ج ٢
(٢) عند مسلم فى ٥, آخر العتاق - فى باب فضل عتق الولد،، ص ٤٩٥ - ج ١، وعند أبي داود فى ١" الأدب
باب فى بر الوالدين،، ص٣٤٣ - ج ٢، وعند الترمذى فى «البر والصلة - فى باب ماجاء فى حق الوالدين،، ص ١٣ - ج ٢

٣٠٥
كتاب الأيمان
باب اليمين
فى الصلاة والصوم والحج
حديث: عن على فى الرجل يحلف : عليه المشى إلى بيت اللّه، "أو إلى الكعبة، قال: عليه ٥٣٨٦
حجة، أو عمرة ماشياً ، وإن شاءركب وأهراق دماً؛ قلت : غريب ؛ وروى البيهقى فى " المعرفة"
من طريق الشافعى عن ابن علية عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة عن الحسن عن على، فى الرجل ٥٣٨٧
يحلف: عليه المشى، قال: يمشى، فإِن عجز ركب، وأهدى بدنة، انتهى. ورواه عبد الرزاق فى
"مصنفه" أخبرنا عبد الله عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن على، فيمن نذر أن يمشى إلى البيت، ٥٣٨٨
قال: يمشى فإِذا أعي ركب، ويهدى جزوراً، انتهى . وأخرج نحوه عن ابن عمر ، وابن عباس،
وقتادة، والحسن ؛ وروى الحاكم فى "المستدرك" (١) عن كثيرٍ بن شنظير عن الحسن عن ٥٣٨٩
عمران بن حصين، قال: ما خطبنا رسول اللّه عَالج خطبة إلا أمرنا بالصدقة، ونهانا عن المثلة،
وقال: ((إن من المثلة أن ينذر الرجل أن يحج ماشياً، فمن نذر أن يحج ماشياً، فليهد هدياً،
وليركب))، انتهى. وقال: حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ؛ وروى أبو يعلى الموصلى فى
"مسنده" حدثنا زهير ثنا أحمد بن عبد الوارث ثنا همام ثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، أن ٥٣٩٠
أخت عقبة بن عامر نذرت أن تحج ماشية، فسأل النبي صَلِّهِ، فقال: إن الله عز وجل غنى عن
نذر أختك ، لتر کب، ولنهد بدنة، انتهى.
حديث النهى عن البتيراء : تقدم فى "الصلاة"، وذكر المصنف بعد ذلك ثلاثة أبواب ،
ليس فيها شىء " باب اليمين فى لبس الثياب والحلى، وغير ذلك" - " باب اليمين فى الضرب والقتل،
وغير ذلك " - " باب اليمين فى تقاضى الدراهم"، والله أعلم .
(١) فى (( آخر النذور،، ص ٣٠٥ - ج٤، وصححه الذهبى فى " تلخيصه،، وقال الهيشمى فى مجمع الزوائد،،
س ١٨٩ - ج ٤: رواه أبو داود باختصار؛ ورواه أحمد، والبزار بنحوه، والطبرانى فى « الكبير،، ورجال أحمد
رجال الصحيح ، ولفظ الطبرانى: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة، ويقول، إن المثلة أن يحلف الرجل أن
يحج مقروناً أو ماشياً، ومن حلف على شىء من ذلك فليكفر عن يمينه ، ثم ليركب ، انتهى

٣٠٦
نصب الراية
كتاب الحدود
٥٣٩١ الحديث الأول: قال عليه السلام، الذى قذف امرأته: «انت بأربعة شهداء يشهدون
على صدق مقالتك))؛ قلت: غريب بهذا اللفظ ، وبمعناه مارواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده" (١)
٥٣٩٢ حدثنا مسلم بن أبى مسلم الجرمى ثنا مخلد بن الحسين عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك،
قال: أول لعان كان فى الإسلام أن شريك بن حماء قذفه هلال بن أمية بامرأته ، فرفعته إلى
رسول اللّه عَّ له، فقال له رسول اللّه عَ الهِ: ((أربعة شهود، وإلا حد فى ظهرك))، فقال:
يارسول الله إن الله يعلم أنی لصادق، ولينزلن الله عليك مايبرى. ظهرى من الحد، فأنزل الله عز وجل
آيَة اللعان، ولا عن النبي صَلّه، وفرق بينهما، انتهى. والحديث أخرجه البخارى فى " اللعان"
٣٩٣° عن ابن عباس، من رواية هشام بن حسان عن عكرمة عنه، أن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك
ابن سحماء، فقال له النبي ◌َ ◌ّهِ: البينة، وإلا حد فى ظهرك، الحديث.
٥٣٩٤
حديث آخر : أخرجه مسلم (٢) فى "اللعان" عن أبى هريرة أن سعد بن عبادة ، قال :
يارسول الله إن وجدت مع امرأتى رجلا، أمهله حتى آتى بأربعة شهداء؟! قال: نعم، انتهى. زاد
فى رواية: قال: كلا، والذي بعثك بالحق، إن كنت لأعجله بالسيف قبل ذلك، فقال رسول الله
صّالله : اسمعوا إلى مايقول سيدكم، إنه لغیور ، وإنى أغير منه، والله أغير منى . انتهى.
٥٣٩٥
أثر: رواه مالك فى "الموطأ (٣) - فى كتاب الأقضية" عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
أن رجلا من أهل الشام يقال له: ابن خيبرى ، وجد مع امرأته رجلا، فقتله. أو قتلها ؛ فأشكل على
معاوية بن أبى سفيان القضاء فيه ، فكتب معاوية إلى أبى موسى الأشعرى ، فسأل أبو موسى على
ابن أبى طالب ، فقال له على بن أبى طالب: إن هذا لشىء ماهو بأرضى ، عزمت عليك لتخبرنى!
فقال أبو موسى : كتب إلى فى ذلك معاوية، فقال على: أنا أبو حسن إن لم يأت بأربعة شهداء ،
فليعط برمته ، انتهى .
(١) قلت: بهذا اللفظ عند البخارى فى ١٠ تفسير سورة النور - باب قوله تعالى: ﴿ويدرأ منها العذاب)،، الخ
س ٦٩٥ - ج ٢، وفى ١١ اللعان،، مختصراً ,, باب يبدأ الرجل بالتلاعن ،، ٧٩٩ - ج ٢
(٢) عند مسلم فى ١٠ المان،، ص ٤٩١ - ج ١ (٣) عند مالك فى ١١ الموظأ - فى الأغنية - باب القضاء فيمن
وجد مع امرأته رجلاً،، ص ٣٠٨، وفى سنده ابن خيبر،، قال الزرقاء، أ، شرح " الموطأ،،: هو بفتح الخاء،
وسكون الياء ، وفتح الراء بعدها ألف مقصورة ، انتهى.

٣٠٧
كتاب الحدود
قوله: والستر مندوب إليه؛ قلت: فيه أحاديث: منها ما أخرجه البخارى، ومسلم(١) عن
أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه ٥٣٩٦
كربة من كرب الآخرة، ومن ستر مسلماً، ستره الله فى الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما دام
العبد فى عون أخيه))، انتهى. وفى لفظ: لمسلم فى ((البر والصلة)) عن سهيل عن أبيه عن أبى ٥٣٩٧
هريرة مرفوعاً، قال: لا يستر عبد عبداً فى الدنيا إلا ستره الله يوم القيامة، انتهى. وروى
البخارى نحوه من حديث ابن عمر. ومسلم أخرجه فى كتاب الذكر والدعاء عن أبى صالح عن
أبى هريرة، وقال عبدالحق فى الجمع بين الصحيحين لم يخرجه البخارى إلا عن ابن عمر.
حديث آخر : أخرجه أبو داود فى "الأدب" (٢)، والترمذى فى " الحدود"، والنسائى ٥٣٩٨
فى "الرجم" عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر أن النبى عَ ليِ، قال: ((المسلم أخو المسلم لا يظلمه،
ولا يسلمه، من كان فى حاجة أخيه ، فان الله فى حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه
بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة))، انتهى. وقال الترمذى:
حديث حسن صحيح، غريب .
حديث آخر: أخرجه أبوداود (٢)، والنسائى عن إبراهيم بن نشيط عن كعب بن علقمة ٥٣٩٩
عن كثير أبى الهيثم، مولى عقبة بن عامر عن عقبة بن عامر عن النبي صَّ المِ قال: من رأى عورة
فسترها ، كان كمن أحيا موجودة ، انتهى .
حديث آخر: أخرجه أبو داود (٤)، والنسائى، وأحمد فى "مسنده" عن يزيد بن نعيم ٥٤٠٠
عن أبيه أن ماعزاً أتى إلى النبي صَلّهِ، فأفر عنده أربع مرات، فأمر برجمه، وقال لهزال: لو سترته
ثوبك لكان خيراً لك، انتهى . ورواه الحاكم فى "المستدرك"، وصححه، قال فى " التنقيح":
ويزيد بن نعيم روى له مسلم ، وذكره ابن حبان فى "الثقات"، وأبوه نعيم ذكره فى " الثقات"
أيضاً، وهو مختلف فى صحبته، فإن لم تثبت صحته، فالحديث مرسل .
حديث آخر: رواه ابن ماجه فى "سننه" (٥) حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا محمد ٥٤٠١
(١) عند مسلم فى "الذكر - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن،، ص ٣٤٥ - ج ٢، واللفظ الآخر عند مسلم
فى:(البر والصلة،، ٣٢٢ - ج ٢ (٢) عند الترمذى فى ((الحدود - باب ماجاء فى الستر على المسلم،، ص١٨٣ - ج١،
وعند أبى داود فى « الأدب - باب المؤاخاة،، ص ٣١٤ - ج ٢ (٣) عند أبى داود فى " الأدب
- باب الستر على المسلم،. ص ٣١٤ - ج ٢
(٤) عند أبي داود فى " الحدود - باب الستر على أهل الحدود.، ص ٢٤٥ - ج ٢، والحاكم فى " الحدود،،
س ٣٦٣ - ج ؛، وفيه: قال شعبة: قال يحيى : فذكرت هذا الحديث بمجلس فيه يزيد بن نعيم بن هزال، فقال زيد:
هذا هو الحق ، وهو حديث جدى (٥) عند ابن ماجه فى ((((الحدود - باب الستر على المؤمن ودفع الحدود.، ص ١٨٦

٣٠٨
نصب الراية
ابن عثمان الجمحى ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس عن النبى عَّاللّهِ، قال: من سترعورة
أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى
یفضحه فی بیته ، اتهى .
الحديث الثانى: روى أنه عليه السلام استفسر ماءزاً عن الكيفية والمزنية، قلت : أخرجه
٥٤٠٢ أبو داود (١) عن يزيد بن نعيم عن أبيه نعيم بن هزال قال : كان ماعز بن مالك يتيما فى حجر أبى،
٥٤٠٢ م فأصاب جارية من الحى، فقال له أبى: انت رسول اللّه عَّ اليٍ فأخبره ماصنعت، لعله يستغفر لك،
قال: فأتاه ، قال: يارسول اللّه، إلى آخره، إن ماعزاً قال: يارسول الله إنى زنيت، فأقم علىّ
كتاب اللّه، فأعرض عنه ، فعاد حتى قالها أربع مرات ، فقال عليه السلام: إنك قد قلتها أربع
مرات ، فبمن؟ قال : بفلانة، قال : هل ضاجعتها؟ قال: نعم، قال: هل باشرتها ؟ قال : نعم، قال :
هل جامعتها ؟ قال: نعم، فأمر به أن يرجم، فأخرج إلى الحرة، فلما وجد مسّ الحجارة، خرج
يشتد ، فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه، فنزع له بوظيف بعير ، فرماه به فقتله. ثم أتى
النبى عَ الَِّ ، فذكر ذلك له ، فقال: هلا تركتموه لعله أن يتوب فيتوب اللّه عليه؟!، انتهى.
ورواه أحمد فى "مسنده"، وروى حديث ماعز عبد الرزاق فى "مصنفه" من رواية أبى هريرة ،
وقال فيه : فأمر به أن يرجم فرجم ، فلم يقتل حتى رماه عمر بن الخطاب بلحى بعير ، فأصاب
رأسه ، فقتله الحديث ، والله أعلم .
٥٤٠٣
حديث آخر: فى الاستفسار عن الكيفية، أخرجه أبو داود أيضاً، والنسائى عن عبد الرزاق
عن ابن جريج عن أبى الزبير عن عبد الرحمن بن الصامت بن عم أبى هريرة عن أبى هريرة ، قال: جاء
الأسلمى فى اللّه مَّاللٍّ فشهد على نفسه أنه أصاب امرأة حراما، أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه،
فأقبل فى الخامسة، فقال: أنكتها؟ قال: نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك ، فى ذلك منها؟ قال : نعم،
كما يغيب المرود فى المكحلة ، والرشاء فى البئر؟ قال: نعم، قال: فهل تدرى ما الزنا؟ قال : نعم ،
أتيت منها حراماً ما يأتى الرجل من امرأته حلالا ، قال : فما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن
تطهرنى، فأمر به فرجم، فسمع النبي صَ لِّ رجلين من أصحابه يقول أحدهما لصاحبه: انظر إلى هذا
الذى ستر الله عليه، فلم تدعه نفسه حتى رجم رجم الكلب، فسكت عنهما ، ثم سار ساعة حتى مرّ
بجيفة حمار شائل برجله، فقال: أين فلان وفلان؟ فقالا: نحن ذان يارسول الله، قال: انزلا فكلا
من جيفة هذا الحمار ، قالا : ومن يأكل من هذا يارسول الله ؟ ! قال: فما نلتما من عرض أخيكما
(١) عند أبى داود فى (( الحدود - باب فى الرجم،، ص ٢٥٠

٣٠٩
كتاب الحدود
آنفاً أشد من أكل منه ، والذى نفسى بيده إنه الآن لفى أنهار الجنة ينغمس فيها، انتهى . ورواه
عبد الرزاق فى "مصنفه" كذلك، وأخرجه النسائى عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن عبد الرحمن
ابن هضَّاض عن أبى هريرة ؛ وأخرجه عن الحسين بن واقد عن أبى الزبير عن عبد الرحمن بن
الهضاض ابن أخى أبى هريرة عن أبى هريرة ، قال ابن القطان فى "كتابه" : وعبد الرزاق هو الذى
يقول فيه : عبد الرحمن بن الصامت ، وقال فيه حماد بن سلمة : عبد الرحمن بن الهضاض ؛ قال
البخارى : وعبد الرحمن بن الصامت : لا أراه محفوظاً ، وقال ابن أبى حاتم : ابن الهضاض
أصح ، انتهى كلامه .
الحديث الثالث: قال عليه السلام: ((ادرءُوا الحدود ما استطعتم))؛ قلت: روى من ٥٤٠٤
حديث عائشة؛ ومن حديث على؛ ومن حديث أبى هريرة.
أما حديث عائشة : فأخرجه الترمذى (١) عن محمد بن ربيعة عن يزيد بن زياد عن ٥٤٠٥
الزهرى عن عروة عن عائشة، قالت: قال رسول اللّه صَّ المِ: ((اذرءُوا الحدود عن المسلمين
ما استطعتم ، فإن كان لها مخرج خلوا سبيله، فان الإمام أن يخطىء فى العفو خير من أن يخطىء
فى العقوبة))، انتهى. قال الترمذى: هذا حديث لانعرفه مرفوعاً إلا من حديث محمد بن ربيعة عن
یزید بن زياد الدمشقى عن الزهرى ، ویزید بن زیاد ضعيف فى الحديث؛ و رواه و کیع عن یزید بن
زياد، ولم يرفعه، وهو أصح، ثم أخرجه عن وكيع عن يزيد به موقوفا، انتهى . ورواه الحاكم
فى "المستدرك"، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ وتعقبه الذهبى فى "مختصره"، فقال: يزيد بن
زياد، قال فيه النسائى: متروك، انتهى. وقال الترمذى فى "علله الكبير": قال محمد بن إسماعيل:
يزيد بن زياد منكر الحديث، ذاهب، انتهى. ورواه الدار قطنى، ثم البيهقى فى "سفنيهما" مرفوعاً؛
وقال البيهقى: الموقوف أقرب إلى الصواب .
وأما حديث على: فأخرجه الدار قطنى فى "سننه"(٢) عن مختار التمار عن أبى مطر عن على، ٥٤٠٦
قال: سمعت رسول اللّه مَّ الهم يقول: ((ادرجُوا الحدود))، انتهى. ومختار التمار ضعيف.
وأما حديث أبى هريرة: فرواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده" حدثنا إسحاق بن أبى إسرائيل، ٥٤٠٧
ثنا وكيع حدثنى إبراهيم بن الفضل المخزومى عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة ، قال : قال رسول الله
(١) عند الترمذى فى " الحدود - باب ماجاء فى درء الحدود،، ص ١٨٣ - ج ١، وفى ,, المستدرك
- فى الحدود - باب إن وجدتم مخرجاً خلوا سبيله،، ص ٣٨٤ - ج ٤، وعند الدارقطنى فى ١, الحدود ،،
(٢) فى (( الحدود ،، ص ٣٢٤ - ج ٢
ص ٣٢٤ - ج ٢

٣١٠
نصب الراية
عَ ليهِ: ((ادرهُ وا الحدود ما استطعتم))، انتهى. ورواه ابن ماجه فى "سننه" (١) حدثنا عبد الله بن
الجراح ثنا وكيع به مرفوعاً : ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعاً، انتهى ..
٥٤٠٩ الحديث الرابع: روى أن رسول اللّه عَ الهي حبس رجلا بالتهمة؛ قلت: روى من
حديث معاوية بن حيدة . ومن حديث أبى هريرة ؛ ومن حديث أنس ؛ ومن حديث نبيشة .
٥٤٠٩ م حديث معاوية: أخرجه أبو داود (٢) فى "القضاء"، والترمذى فى "الديات" ، والنسائى
فى "السرقة" عن بهزبن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة أن النبى عَّ اله حبس رجلا فى تهمة،
زاد الترمذى، والنسائى: ثم خلى عنه، انتهى. قال الترمذى: حديث حسن ؛ ورواه الحاكم فى
"المستدرك"؛ وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، قال: وله شاهد من حديث أبى هريرة ، ثم
أخرجه عن أبى هريرة، وسيأتى بعدُ ، قال ابن القطان فى " كتابه الوهم والإيهام": اختلف الناس
فى بهز بن حكيم ، فحكى ابن أبى حاتم عن أبيه أنه شيخ يكتب حديثه، ولا يحتج به، وعن أبى زرعة
أنه قال فيه: صالح، ولكن ليس بالمشهور، وجعله الحاكم فى أقسام الصحيح المختلف فيه ، وقول
أبى حاتم: لا يحتج به، لا ينبغى أن يقبل منه إلا بحجة، وبهز ثقة عند من علمه، وقد وثقه ابن الجارود ،
والنسائى، وصحح الترمذى روايته عن أبيه عن جده؛ وقال ابن عدى: روى عنه ثقات الناس :
كالزهرى، روى عنه حديثين، ثم ذكرهما، ثم قال: ولم أرَ له حديثاً منكراً، وأرجو أنه إذا حدث
عنه ثقة ، فلا بأس بحديثه، وقال أبو جعفر السبتى: إسناد بهز عن أبيه عن جده صحيح، وقال محمد
ابن الحسين : سألت ابن معين، هل روى شعبة عن بهز؟ قال: نعم، روى عنه حديث: أترعون عن
ذكر الفاجر، وقد كان شعبة متوقفاً عنه، فلما روى هذا الحديث كتبه، وأبرأه ما اتهمه به ؛ قلت:
فكم له عن أبيه عن جده؟ قال: أحاديث، قلت لأحمد بن حنبل: ما تقول فى بهز ؟ قال : سألت
غندراً عنه، فقال: كان شعبة مسّه، لم يبين معناه، فكتبت عنه، انتهى كلامه (٣) .
٥٤١٠
وأما حديث أبى هريرة: فأخرجه الحاكم فى "المستدرك"(٤)، والبزار فىٌ مسندة"، وأبو يعلى
عن إبراهيم بن خثيم حدثنى أبى عن جدى عراك بن مالك عن أبى هريرة أن النبي صَت له حبس رجلا
(١) فى (((( الحدود - فى باب الستر على المؤمن،، ص ١٨٦ - ج ٢
(٢) عند أبى داود فى «القضاء - فى باب فى الدين هل يحبس به،، ص ١٥٥ - ج ٢، وعند الترمذى فى
,((الدیات - فى باب ماجاء فى الحبس فى التهمة،، ص ١٨٢ - ج ١ بزيادة : تم خلى عنه ، وعند الغسانى فى ," السبر قة - باب
امتحان السارق بالضرب والحبس،، ص ٢٥٤ - ج ٢، وعند الحاكم فى " المستدرك - فى الأحكام - فى باب حبس
الرجل فى التهمة احتياطاً،، ص ١٠٢ - ج ٤ (٣) قلت: هذا الكلام بحذافيره مذكور فى ١١ ترجمة بهز - فى التهذيب،،
س ٤٩٨ - ج ١ (٤) فى " المستدرك فى الأحكام ،، ص ١٠٢ - ج ٤

٣١١
كتاب الحدود
فى تهمة يوما وليلة استظهاراً، أو احتياطاً، انتهى. سكت الحاكم عنه؛ وتعقبه الذهبى فى "مختصره"،
فقال: إبراهيم بن خثيم متروك، انتهى. وقال الترمذى فى ((علله الكبير)): كان إبراهيم بن خثيم
كالمجنون، يلعب به الصبيان، وضعفه جداً، انتهى.
وأما حديث أنس : فأخرجه ابن عدى ، والعقيلى فى "كتابيهما" عن إبراهيم بن زكريا ٥٤١١
الواسطى ثنا أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن أنس أن النبى متماتم حبس رجلا فى تهنة، انتهى.
قال العقيلى: إبراهيم بن زكريا الواسطى مجهول، وحديثه خطأ ؛ وقال ابن عدى: هذا باطل ، وإنما
رواه أبو بكر بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عراك بن مالك، فقال: إبراهيم بن زكريا عن أنس
ابن مالك، انتهى. وقال ابن حبان فى " كتاب الضعفاء": رواه إبراهيم بن زكريا الواسطى ،
وهو يروى أشياء موضوعة ، وإنما الحديث عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، وهو مما
تفرد به معمر ، انتهى .
وأما حديث نبيشة: فرواه الطبرانى فى "معجمه الوسط" (١) حدثنا محمد بن يحيى ثنا أحمد ٥٤١٢
ابن يزيد بن ذكوان البصرى ثنا أبو همام الصلت بن محمد الخاركى عن المعلى بن راشد عن جدته عن
نبيشة أن النبي صَّ الِّ حبس فى تهمة، انتهى. قال الطبرانى: لايروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد،
تفرد به أحمد بن یزید، انتهى .
حديث آخر : رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبر نى يحيى بن سعيد عن ٥٤١٣
عراك بن مالك، قال: أقبل رجلان من بنى غفار حتى نزلا منزلا بضجنان ، من مياه المدينة ،
وعندهما ناس من غطفان ، معهم ظهر لهم، فأصبح الغطفانيون ، وقد فقدوا بعيرين من إبلهم ،
فاتهموا الغفاريين، فأتوا بهم إلى النبي صَّ التيٍ، وذكروا له أمرهم، حبس أحد الغفاريين، وقال
للآخر: اذهب فالتمس، فلم يك إلا يسيراً حتى جاء بهما، فقال النبي صَّ الله لأحد الغفاريين - حسبت
أنه قال للمحبوس -: استغفر لى، فقال: غفر الله لك يارسول الله، فقال عليه السلام: ولك،
وقتلك فى سبيله ، قال : فقتل يوم اليمامة . انتهى.
حديث آخر فى الباب : أخرجه أبوداود(٣) عن بقية عن صفوان بن عمرو عن أزهر بن ٥٤١٤
عبد الله أن قوما سرق لهم متاع، فاتهموا أناساً من الحاكة ، فأتوا النعمان بن بشير، صاحب النبى
صَّ له، حبسهم أياماً، ثم خلى سبيلهم، فأتوا النعمان، فقالوا: خليت سبيلهم بغير ضرب، ولا امتحان.
(١) قال الهيثمى فى ١١ مجمع الزوائد،، ص ٢٠٣ - ج٤: حديث نبيشة، عند الطبرانى فى " الأوسط،، وفيه
من لم أعرفه، انتهى. (٢) عند أبى داود فى (( حد السرقة - فى باب فى الامتحان بالضرب،، ص ٢٤٦ - ج ٢

٣١٢
نصب الراية
فقال النعمان: إن شئتم ضربتهم ، فإن خرج متاعكم فذاك. وإلا أخذت من ظهوركم مثله ، فقالوا:
هذا حكمك؟ قال: هذا حكم الله، وحكم رسوله، انتهى. قال عبد الحق فى "أحكامه": أحسن
حديث بقية ما كان عن يحيى بن سعيد ، انتهى .
الحديث الخامس: فى حديث ماعز أنه عليه السلام أخر إقامة الحد ، إلى أن تم الإقرار
٥٤١٥
٥٤١٥م منه أربع مرات؛ قلت: أخرجاه فى «الصحيحين" (١) عن أبى هريرة، قال: أتى رجل من المسلمين
رسول اللّه عَ الهٍ، وهو فى المسجد، فناداه، فقال: يارسول الله، إنى زنيت، فأعرض عنه، فتنحى
تلقاء وجهه ، فقال: يارسول الله إنى زنيت، فأعرض عنه، حتى ثنى ذلك أربع مرات، فلما شهد
على نفسه أربع شهادات دعاه رسول اللّه عَّ اليه، فقال: أبك جنون؟ قال: لا، قال: فهل أحصلت؟
قال: نعم. فقال رسول اللّه عَالهِ: اذهبوا به فارجموه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب،
فأدر كناه بالحرة . فرجمناه ، انتهى .
٥٤١٦
حديث آخر: أخرجه مسلم (٢) عن جابر بن سمرة، قال: رأيت ماعز بن مالك حين جىء به
إلى رسول اللّه عَّاللهِ ، رجل قصير أعضل ليس عليه رداء، فشهد على نفسه أربع مرات أنه زنى ،
فقال عليه السلام : فلعلك كذا ؟ قال: لا والله، إنه قد زنى، قال: فرجمه، ثم خطب، فقال:
ألا كلما نفرنا فى سبيل الله تخلف أحدهم ، له نبيب كنبيب التيس، يمنح إحداهن الكبثة، أما والله
إن يمكنی من أحدهم لأنكلنه ، انتهى .
٥٤١٧
حديث آخر : أخرجه مسلم أيضاً (٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ، قال : لقى
رسول اللّه صَّ الهِ ماعز بن مالك، فقال: أحق ما بلغنى عنك؟ قال: وما بلغك عنى؟ قال: بلغنى أنك
فجرت بأمة آل فلان؟ قال: نعم، فرده حتى شهد أربع مرات، ثم أمر برجمه ، انتهى .
٥٤١٨
حديث آخر: أخرجه مسلم أيضاً (٤) عن بريدة، قال: كنت جالساً عند النبي صَ الله إذ
جاء ماعز بن مالك، فقال: يارسول الله إنى زنيت، وأنا أريد أن تطهرنى، فقال عليه السلام: ارجع،
فلما كان من الغد أناه أيضاً فاعترف عنده بالزنا ، فقال له: ارجع ، ثم عاد الثالثة ، فاعترف عنده
بالزنا ، ثم رجع الرابعة فاعترف، فأمر النبى عَّ الّ خفر له حفرة، جعل فيها إلى صدره، ثم أمر
الناس فرجموه ، قال بريدة: كنا نتحدث أصحاب فى اللّه أن ماعزاً لو جلس فى رحله بعد اعترافه
(١) عند مسلم فى ذو الحدود - باب حد الزنا،، ص ٦٦ - ج ٢، وعند البخارى فى ١١ كتاب المحاربين - فى باب
سؤال الامام المقرّ، هل أحصفت ،، ص ١٠٠٨ - ج ٢ (٢) فى ٦٥ حد الزنا ،، ص ٦٦ - ج ٢
(٣) فى ««حد الزنا ،، ص ٦٧ - ج ٢ (٤) عند مسلم فيه: ص ٦٨ - ج ٢

٣١٣
كتاب الحدود
ثلاث مرات لم يطلبه، وإنما رجمه عند الرابعة، انتهى. وعند أبى داود (١)، والنسائى فيه: قال:
كنا أصحاب رسول اللّه عَّ اللّه نتحدث أن الغامدية، وماعز بن مالك لو رجعا بعد اعترافهما لم
يطلبهما ، وإنما رجمهما بعد الرابعة، انتهى.
حديث آخر: أخرجه البخارى، ومسلم (٢) عن جابر بن عبد الله أن رجلا من أسلم جاء إلى ٥٤١٩
رسول اللّه صَ لّه واعترف بالزنا، فأعرض عنه، ثم اعترف، فأعرض عنه، حتى شهد على نفسه
أربع شهادات ، فقال له عليه السلام: أبك جنون؟ قال: لا ، قال: هل أحصفت؟ قال: نعم،
فأمر به فرجم، زاد البخارى: فقال له النبي صَّ الِ خيراً، وصلى عليه، انتهى. أخرجاه عن أبى سلمة
عن جابر ، وسيأتى فى " حديث الصلاة على الغامدية".
حديث آخر: أخرجه أبو داود(٣)، والنسائى، وأحمد فى "مسنده" عن هشام بن سعد، ٥٤٢٠
أخبرنى يزيد بن نعيم بن هزال عن أبيه، قال : كان ماعز بن مالك فى حجر أبى ، فأصاب جارية من
الحى، فقال له أبى: انت رسول اللّه عَ الهِ، فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك، وإنما يريد بذلك
رجاء أن يكون له مخرج، فأتاه فقال: يارسول الله إنى زنيت فأقم علىّ كتاب الله، فأعرض عنه،
إلى أن أتاه الرابعة، فقال له: إنك قد قلتها أربع مرات ، فبمن؟ قال: بفلانة ، قال : هل ضاجعتها،
قال : نعم ، قال : هل باشرتها ؟ قال : نعم ، قال: هل جامعتها ؟ قال: نعم ، فأمر به فرجم ، فوجد
مس الحجارة، مخرج يشتد ، فلقيه عبد الله بن أنيس، فنزع له بوظيف بعير، فقتله، وذكر ذلك
للنبى حقّ اله، فقال: هلا تركتموه لعله يتوب فيتوب اللّه عليه، انتهى. وزاد فيه أحمد: قال
هشام: فحدثنى يزيد بن نعيم عن أبيه أن رسول اللّه عَّ الي ، قال له حين رآه: والله ياهزال لوكنت
سترته بشوبك لكان خيراً لك مما صنعت به ، قال فى "التنقيح": إسناده صالح، وهشام بن سعد
روى له مسلم ، وقد تكلم فيه من قبل حفظه ، ويزيد بن نعيم روى له مسلم أيضاً ، وذكره ابن حبان
فى "الثقات". وأبوه نعيم ذكره فى "الثقات" أيضاً، وهو مختلف فى صحبته، فان لم تثبت صحبته، فآخر
هذا الحديث مرسل ، انتهى .
حديث آخر: رواه أحمد فى المسنده" (٤) حدثنا يزيد بن هارون ثنا الحجاج بن أرطاة ٥٤٢١
(١) عند أبى داود فى و" حد الزنا - فى باب الرجم،، ص ٢٥٢ - ج ٢ (٢) عند مسلم فى ١٠ حد الزنا ،،
س ٦٦ - ج ٢، وعند البخارى فى ,, كتاب المحاربين - باب الرجم بالمصلى،، ص ١٠٠٢ - ج ٢
(٣) عند أبى داود فى (( الحدود - باب الرجم،، ص ٢٥٠ - ج ٢، وعند أحمد فى ١١ مسند هزال،،
س ٢١٧ - ج ٥ (٤) عند أحمد فى ١١ مسند أبي ذر ،، ص ١٧٩ - ج ٥

٣١٤
نصب الراية
عن عبد الملك بن مغيرة عن عبد الله بن المقدام عن ابن شداد عن أبى ذر، قال: كنا مع رسول الله
عَّ لّهِ فأتاه رجل، فقال: إنه زنى، فأعرض عنه، ثم ثى، ثم ثلث، ثم ربع، فأمرنا خفرنا له،
فرجم ، أنتهى . قال فى "التنقيح": وحجاج فيه كلام ، وعبد الملك هو الطائفى ، وثقه
ابن حبان ، وروى له الترمذى حديثاً ، وعبد الله بن المقدام بن المورد طائفى أيضاً، لم يذكره
ابن أبى حاتم بجرح، انتهى.
٥٤٢٢
حديث آخر: رواه أحمد (١)، وإسحاق بن راهويه فى "مسنديهما"، وابن أبى شيبة فى
"مُصنفه" حدثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الرحمن بن أبزى عن أبى بكر،
قال: أتى ماعز بن مالك النبي صَّ الهِ فاعترف، وأنا عنده مرة، فرده، ثم جاء فاعترف عنده الثانية،
فرده، ثم جاء، فاعترف عنده الثالثة ، فرده ، قال: فقلت له: إن اعترفت الرابعة رجمك ، قال :
فاعترف الرابعة خبسه، ثم سأل عنه، فقالوا: لا نعلم إلا خيراً، فأمر به فرجم، انتهى.
٥٤٢٣
أحاديث الخصوم: فيه حديث العسيف، أخرجه البخارى، ومسلم(٢) عن أبى هريرة،
وزيد بن خالد الجهنى أنهما قالا: إن رجلا من الأعراب أتى رسول اللّه عَّطاليِ، فقال: يارسول الله
أنشدك الله إلا قضيت لى بكتاب الله، فقال الخصم الآخر، وهو أفقه منه: نعم اقض بيننا بكتاب الله،
وأُذن لى، فقال رسول اللّه عَّ اليٍ: قل، قال: إن ابنى هذا كان عسيفاً على هذا، فزنى بامرأته،
وإنى أخبرت أن على ابنى الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة ، فسألت أهل العلم ، فأخبرونى
أن على ابنى جلد مائة، وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللّه صَّيٍ: والذى
نفسى بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم ردُّ عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام،
واغد يا أنيس على امرأة هذا ، فان اعترفت فارجمها ، قال : فغدا عليها ، فاعترفت ، فأمر بها
رسول اللّه عَّ اله فرجمت، انتهى. وفى لفظ له](٣): وجلد ابنه مائة، وغربه عاماً، قالوا: فعلق
رجمها باعترافها، ولم يشترط الأربع .
٥٤٢٤
حديث آخر: وهو حديث الغامدية، أخرجه مسلم (٤) عن بريدة فى حديث ماعز ، قال :
أنت امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يارسول اللّه طهرفى، قال: ويحك رجعى، فاستغفرى اللّه.
وتوبى، قالت: أتريد أن ترددنى، كما رددت ماعزاً؟ قال: وما ذاك، قالت: إنى حبلى من الزنا ،
(١) عند أحمد فى١٠ مسند أبى بكر الصديق،،: ص ٨ - ج ١ (٢) عند البخارى فى ١١ كتاب المحاربين
- فى باب الاعتراف بالزنا،، ص ١٠٠٨ - ج ٢، وعند مسلم فى ٥" حد الزنا،، ص ٦٩ - ج ٢
(٣) عند البخارى فى (((( الايمان والنذور - باب كيف كان يمين النبى صلى الله عليه وسلم،، ص ٩٨١ - ج ٢
(٤) عند مسلم فی و" حد الزنا ،، ص ٦٨ - ج ٢

٣١٥
كتاب الحدود
فقال لها : حتى تضعى ما فى بطنك ، قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت، ثم أتى النبي
صَّ اللهِ ، فقال: قد وضعت الغامدية، قال: إذاً لانرجمها، وندع ولدها صغيراً ، ليس له من يرضعه ،
فقام رجل من الأنصار ، فقال: إلىّ رضاعه يانبى الله، فرجها، انتهى . قالوا : وليس فيه إقرارها
أربع مرات، قالوا: وإنما ردد النبي صَّ الي ماعزاً أربع مرات، لأنه عليه السلام ظن أن فى عقله
شيئاً، لا لكونه شرطاً فى وجوب الحدّ، قالوا: وقد جاء فى "صحيح مسلم" عن جابر بن سمرة (١)، ٥٤٢٥
قال : أنی رسول الله طاێ برجل قصیر أشعث ذی عضلات،علیه إزار، وقد زنى ، فرده مرتین،
ثم أمر به فرجم ، وفيه أيضاً عن أبى سعيد الخدرى أنه اعترف بالزنا ثلاث مرات، قالوا : وهذا
يضعف القول باشتراط الأربع، والجواب: أما حديث العسيف، فمعناه: واغد يا أنيس على امرأة
هذا ، فإن اعترفت، الاعتراف المعهود بالتردد أربع مرات ؛ وأما حديث الغامدية: فالراوى قد
يختصر الحديث، ولا يلزم عن عدم الذكر عدم الوقوع، وأيضاً فقد ورد فى بعض طرقه أنه ردها
أربع مرات، أخرجه البزار فى "مسنده" عن زكريا بن سليم ثناشيخ من قريش عن عبد الرحمن ٥٤٢٦
ابن أبى بكرة عن أبيه، فذكره، وفيه أنها أقرت بالزنا أربع مرات، وهو يردها، ثم قال لها: اذهبى
حتى تلدى ، الحديث ، ويراجع ؛ وأما قولهم : إنه عليه السلام ردد ماعزاً أربع مرات ، لأنه ظن
أن بعقله شيئاً، فليس بشىء ، لأنه عليه السلام سأل عن عقله بعد اعترافه الرابعة ، كما تقدم فى
حديث أبى هريرة ؛ وحديث جابر المخرجين فى "الصحيحين"، فلو كان تكرار الأربعة إنما هو
لاختبار عقله ، لما كان فى السؤال عنه بعد الرابعة فائدة ؛ وكيف! وقد رده عليه السلام بعد أن أخبر
بعقله، كما أورده مسلم من حديث بريدة، أن ماعزاً أتى النبى معَّ الي ، فرده، ثم أتاه الثانية من الغد،
فرده، ثم أرسل إلى قومه، هل تعلمون بعقله بأساً ؟ فقالوا: مانعلمه إلا وفىّ العقل ، من صالحينا،
فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضاً ، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به، ولا بعقله، فلما كان الرابعة
حفر له حفرة ورجمه، مختصر. فظهر من هذا أن الأربعة معتبرة ، ويؤيد ذلك ما تقدم عند أبى داود
فى حديث هزال أنه عليه السلام، قال لماعز: إنك قد قلتها أربع مرات، وفى لفظ له عن ابن عباس:
إنك شهدت على نفسك أربع مرات (٣) ؛ وفى لفظ لابن أبى شيبة: أليس أنك قد قلتها أربع
مرات؟ فرتب الرجم على الأربع ، وإلا فمن المعلوم أنه قالها أربع مرات ، ويدل عليه ما تقدم
فى "مسند أحمد" عن أبى بكر أنه قال له بحضرة التى عَّ اله بعد اعترافه ثلاث مرات: إن اعترفت
الرابعة رجمك ، وهذا أصرح فى الدلالة على اشتراط الأربع ، لولا أن فى إسناده جابراً الجعفى ؛
(١) حديث جابر بن سمرة، عند مسلم: ص ٦٦ - ج ٢، وحديث أبى سعيد، عنده فى: ص ٦٧ - ج ٢
(٢) حديث ابن عباس، عند أبى داود فى (((الحدود - باب الرجم،، ص ٢٥٧ - ج ٢

٣١٦
نصب الراية
وأما قولهم: إنه ورد فى "الصحيح" أنه رده مرتين ، وثلاث مرات ، فالجواب أنه رده مرتين بعد
٥٤٢٧ مرتين، واختصر الراوى منها مرتين، يدل على ذلك ما أخرجه أبو داود (١)، والنسائى عن سماك
عن عكرمة عن ابن عباس، قال: أتى النبي صَ لّهِ بماعز بن مالك فاعترف مرتين، فقال: اذهبوا به ،
ثم قال ردوه، فاعترف مرتين ، حتى اعترف أربعاً، فقال: اذهبوا به، فارجموه ، انتهى. فتين
بهذا أن المرتين المذكورتين فى "الصحيح" هما من الأربع، وكذلك رواية الثلاث ، أى معها
رابعة ، وتتفق بذلك الأحاديث، والله أعلم.
٥٤٢٨ الحديث السادس : روى أنه عليه السلام طرد ماعزاً فى كل مرة حتى توارى عليه
٥٤٢٩ يحيطان المدينة ؛ قلت : غريب بهذا اللفظ ، وبمعناه مارواه ابن حبان فى " صحيحه" من حديث
أبى هريرة قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبى عَ الهِ. فقال: إن الأبعد زنى، فقال له: ويلك،
وما يدريك ما الزنا؟ فأمر به، فطرد. وأخرج. ثم أتاه الثانية، فقال مثل ذلك ، فأمر به ، فطرد،
وأخرج. ثم أتاه الثالثة ، فقال له مثل ذلك. فأمر به، فطرد، وأخرج، ثم أتاه الرابعة ، فقال مثل
ذلك، قال: أدخلت وأخرجت؟ قال: نعم ، فأمر به أن يرجم. مختصر.
٥٤٣٠ الحديث السابع: قال عليه السلام لماعز: (( لعلك متها، أو قبلتها؟))؛ قلت: رواه
٥٤٣١ بهذا اللفظ الحاكم فى " المستدرك" (٣) عن حفص بن عمر العدفى ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة
عن ابن عباس أن ماعزاً أنى إلى رجل من المسلمين ، فقال له : إنى أصبت فاحشة ، فما تأمرنى ؟
فقال له: اذهب إلى رسول اللّه عَّ الهم ليستغفر لك، فأتى النبي عَّاللّهِ فأخبره. فقال له: لعلك قبلتها؟
قال: لا. قال: فمستها؟ قال: لا ، قال: ففعلت بها كذا، ولم يُكَنَّ ؟ قال: نعم، قال: اذهبوا
به فأرجموه . انتهى. وسكت عنه، وتعقبه الذهبى فى "مختصره" فقال: وحفص بن عمر العدنى
٥٤٣٢ ضعفوه، انتهى. والحديث عند البخارى (٣) بلفظ: لعلك قبلت، أو غمزت، أو نظرت ؟ قال:
لا ، قال: أفنكتها ؟ قال: نعم، فعند ذلك أمر برجمه، انتهى. وهو عند أحمد فى "مسنده": لعلك
قبّلت، أوالمست ، أو نظرت ، الحديث.
(١) عند أبى داود فى٠, الحدود - باب الرجم،، ص ٢٥١ - ج ٢ (٢) فى " الحدود - باب ادرأوا
الحدود ما استطعتم ،، ص ٣٦١ - ج٤ (٣) فى ١١ كتاب المحاربين - باب هل يقول الامام للمقر: أملك لمست،
أو غمزت ،، ص ١٠٠٨ - ج ٢

٣١٧
كتاب الحدود
فصل
الحديث الثامن: روى أنه عليه السلام رجم ماعزاً. وقد أحصن؛ قلت : تقدم فى ٥٤٣٣
حديث عند البخارى ، ومسلم من رواية أبى هريرة أنه عليه السلام ، قال له: هل أحصنت؟ قال : ٥٤٣٤
نعم، فقال عليه السلام: اذهبوا به فارجموه. وللبخارى (١) عن جابر أنه عليه السلام قال له: أبك ٥٤٣٥
جنون؟ قال: لا ، قال : هل أحصفت؟ قال: نعم. فأمر به، فرجم بالمصلى.
الحديث التاسع: قال عليه السلام: فى الحديث المعروف: ((وزنى بعد إحصان»: ٥٤٣٦
قلت : روى من حديث عثمان ؛ ومن حديث عائشة ؛ ومن حديث أبى هريرة .
فأما حديث عثمان: فأخرجه الترمذى (٢) فى " الفتن" والنسائى فى " تحريم الدم" ٥٤٣٦ م
وابن ماجه فى "الحدود" عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن أسعد بن سهل أبى أمامة الأنصارى
عن عثمان أنه أشرف عليهم يوم الدار، فقال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول اللّه عَّ المِ قال:
((لا يحل دم امرى. مسلم إلا بإحدى ثلاث: زنى بعد إحصان ، وارتداد بعد إسلام، وقتل نفس
بغير حق؟ قالوا : اللهم نعم ، قال : فعلام تقتلونى، الحديث . قال الترمذى : حديث حسن ، ورواه
حماد بن سلمة أيضاً عن يحيى بن سعيد ، فرفعه ؛ وقد رواه يحيى بن سعيد القطان ، وغيره عن يحي
ابن سعيد، فوقفوه، انتهى. وقال فى "علله الكبرى": سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث،
فقال : رواه حماد بن سلمة عن یحی بن سعيد الأنصارى ، فرفعه ، قال محمد : حدثنا به داود بز
شبيب عن حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد به مرفوعا ، قال أبو عيسى: وإنما رواه عن يحيى بن سعيد
الأنصارى مرفوعا، حماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، وأما الآخرون فرووه عن يحيى بن سعيد
موقوفا، انتهى كلامه. ورواه بسند السنن أحمد فى " مسنده"، والحاكم فى " المستدرك"، وقال:
حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه، انتهى. أخرجه فى " الحدود"، ورواه الشافعى
فى "مسنده" عن حماد بن زيد به عن عثمان أن رسول اللّه عَّ الي قال: لا يحل دم امرىء مسلم ٥٤٣٧
إلا من إحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، وزنى بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس ، أنهى .
(١) عند البخاری فی ,, کتاب المحاربين۔۔ باب الرجم بالبلاط ،، ص ١٠٠٢ - ج ٢
(٢) عند الترمذى فى " الفتن - باب ماجاء لا يحل دم امرئ مسلم إلا بأحدى ثلاث،، ص ٤١ - ج ٢، وعند
النسائى فى « كتاب المحاربة - باب ذكر مايحل به دم المسلم،، ص ١٦٥ - ج ٢ عن أبى أمامة، وعبد الله بن عامر بن
ربيعة، وعند ابن ماجه فى و" الحدود - باب لا يحل دم أمرىء مسلم إلا فى ثلاث،، ص ١٨٥، وعند الحاكم فى
," المستدرك - فى الحدود فيه،، ص ٣٥٠ - ج ٤

٣١٨
نصب الراية
ومن طريق الشافعى رواه البيهقى فى " المعرفة (١) - فى كتاب الجراح" وهو القصاص، وله طريق
آخر ، رواه البزار فى " مسنده" عن نافع عن ابن عمر عن عثمان أن رسول اللّه عَّ الم قال، بلفظ
الشافعى سواء، إلا أنه قال: أو قتل نفس متعمداً، فيقتل به ، قال البزار: وقد روى هذا الحديث
عن عثمان من غير هذا الوجه .
٥٤٣٨
وأما حديث عائشة: فأخرجه أبو داود فى سننه (٣) - أول الحدود" حدثنا محمد بن سنان
الباهلى ثنا إبراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن رفيع عن عبيد بن عمير عن عائشة ، قالت : قال
رسول اللّه عَ لَّه: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان، فانه
يرجم، ورجل خرج محاربا لله ورسوله. فانه يقتل، أو يصلب، أو ينفى من الأرض، ورجل قتل
نفساً ، فانه يقتل بها )،، انتهى.
٥٤٣٩
حديث آخر: مرسل ، أخرجه البخارى (٣) عن عمر بن عبد العزيز أنه سأل أبا قلابة ما يقول
فى القسامة؛ فذكره، إلى أن قال: قال أبو قلابة، فقلت: والله ما قتل رسول اللّه صَت اتي أحداً قط
إلا فى إحدى ثلاث خصال : رجل قتل بحريرة نفسه ، فقتل ، أو رجل زنى بعد إخصان ، أو رجل
حارب الله ورسوله، وارتد عن الإسلام، الحديث مختصر، وفى لفظ، قال: ما علمت نفساً حل
قتلها فى الإِسلام، إلا رجل زنى بعد إحصان ، الحديث. ومعنى الحديث فى " الكتب الستة " (٤)
٤٤٠ أخرجوه عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول اللّه سَّ اله: « لا يحل دم امرى.
مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه، المفارق للجماعة))، انتهى.
٥٤٤١
قوله : وعلى ذلك إجماع الصحابة ؛ قلت: روى البخارى ، ومسلم (٥) عن ابن عباس أن عمر
ابن الخطاب خطب، فقال: إن الله بعث محمداً عَّ التِّ بالحق، وأنزل عليه الكتاب، فكان فيما أنزل
عليه آية الرجم، فقر أناها، ووعيناها، ورجم رسول اللّه صَ لٍ، ورجمنا من بعده، وإنى خشيت
إن طال بالناس الزمان، أن يقول قائل : مانجد آية الرجم فى كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة
أنزلها الله، فالرحم حق على من زنى من الرجال والنساء، إذا كان محصناً، إن قامت البينة، أو كان حمل،
(١) وعنده فى («السنن أيضاً - فى الجنايات - باب تحريم القتل من السنة،، ص ١٨ - ج ٨
(٢) عند أبى داود فى«أوائل الحدود،، ص ٢٤٢ - ج ٢ (٣) عندالبخارى فى " القسامة،، ص ١٠١٨ - ج ٢
(٤) عند البخارى فى (١١ كتاب الديات - باب قول الله: ﴿إن النفس بالنفس)،، ص ١٠١٦ - ج ٢، وعند
مسلم فى ( القصاص - باب ما يباح به دم المسلم،، ص ٥٩ - ج ٢، وعند أبى داود فى ١١ أوائل الحدود،،
س ٢٤٢ - ج ٢، وعند الترمذى فى ٠«الديات - باب ماجاء لا يحل دم امرىء مسلم، إلا بإحدى ثلاث،، ص ١٨٠ - ج!
(٥) عند البخارى " كتاب المحاربين - باب رجم الحبلى من الزنا،، ص ١٠٠٩ - ج ٢، وعند مسلم ٠٠ بإمو جد
الزنا ،، ص ٦٥ - ج ٢

٣١٩
كتاب الحدود
أو اعتراف، وأثم اللّه لولا أن يقول الناس: زاد عمر فى كتاب الله عز وجل لكتبتها، انتهى. ٥٤٤٢
حديث آخر: أخرجه البخارى (١) عن الشعبى عن على - حين رجم المرأة يوم الجمعة - قال:
رجمتها بسنة رسول اللّه عَّ له، انتهى. وتكلم الناس فى سماع الشعبى من على، قال ابن القطان فى
"كتابه": وهو محل نظر، مع أن سِنّه محتمل لإدراك على، فان علياً رضى الله عنه قتل سنة أربعين،
والشعبى - إن صح عمره - كان إذامات اثنين وثمانين سنة، وموته سنة أربع ومائة ، كما قال مجالد:
فقد كان مولده سنة اثنين وعشرين، فيكون إذ قتل على ابن ثمانية عشر عاما ، وإن كان موته سنة
خمس ومائة، أو سنة ثلاث ومائة ، وكل ذلك قد قيل : فقد زاد عام ، أو نقص عام ، وإن صح
أن سنه كان يوم مات سبعاً وسبعين، كما قد قيل فيه أيضاً: نقص من ذلك خمسة أعوام، فيكون
ابن ثنى عشرة سنة، وإن صح أنه مات ابن سبعين سنة، كما قال أبوداود، فقد صغر سنه عن التحمل،
فعلى هذا يكون سماعه من على مختلفاً فيه، وسئل الدار قطنى، سمع الشعبى من علىٌ؟ قال: سمع منه
حرفا، ماسمع غير هذا، ذكره فى" كتاب العلل" ، وحديثه عنه قليل معنعن، فمن ذلك حديثه عنه
مرفوعاً : لا تغالوا فى الكفن، وحديثه فى رجم المحصنة، ومنهم من يدخل بينه وبين على عبد الرحمن ٥٤٤٣
ابن أبى ليلى، انتهى كلامه. قلت: رواه أحمد فى "مسنده"، وفيه أنه كان حاضر الواقعة، وكان
فيمن رجم شراحة ، وسيأتى بعد هذا .
قوله: ويبتدىء الشهود برجمه، ثم الإِمام، ثم الناس، كذا روى عن على، ثم قال: وإن كان
مقراً ابتدأ الإِمام الناس، كذاروى عن على؛ قلت: أخرجه البيهقى فى "سننه" (٢) عن الأجلح عن ٥٤٤٤
الشعبى، قال: جىء بشراحة الهمدانية إلى على بن أبى طالب، فقال لها: لعل رجلا وقع عليك، وأنت
نائمة؟ قالت: لا، قال: لعله استكرهك؟ قالت: لا، قال: لعل زَوْجَكِ من عدوِّنا هؤلاء،
فأنت تكتمينه؟ يلقنها، لعلها تقول: نعم، فأمر بها فحبست، فلما وضعت ما فى بطنها أخرجها يوم الخميس.
فضربها مائة ، وحفر لها يوم الجمعة فى الرحبة ، وأحاط الناس بها، وأخذوا الحجارة ، فقال : ليس
هكذا الرجم، إذاً يصيب بعضكم بعضاً، صفوا كصف الصلاة، صفاً خلف صف، ثم قال: أيها
الناس أيما امرأة جىء بها، وبها حبل، أو اعترفت، فالإمام أول من يرجم، ثم الناس، وأما
امرأة جىء بها، أو رجل زان، فشهد عليه أربعة بالزنا، فالشهود أول من يرجم، ثم الناس، ثم
رجمها، ثم أمرهم، فرجم صف، ثم صف، ثم صف، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم، انتهى.
(١) عند البخارى فيه " باب رجم الحصن.، ص ١٠٠٦ - ج ٢ (٢) عند البيهقى فى:١ الفن - فى كتاب
الحدود - باب من اعتبر حضور الامام والشهود ،، ص ٢٢٠ - ج ٨

٣٢٠
نصب الراية
٥٤٤٤ م ورواه أحمد فى "مسنده"(١) عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن الشعبى، قال : كان لشراحة زوج غائب
بالشام. وأنها حملت جاء بها مولاها إلى على بن أبى طالب. فقال: إن هذه زنت ، فاعترفت، نجلدها
يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها إلى السرة ، وأنا شاهد ، ثم قال: إن الرجم سنة سنها
رسول اللّه عَّاللهِ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمى الشاهد، يشهد، ثم يتبع شهادته
حجره ، ولكنها أقرت، فأنا أول من يرميها، فرماها بحجر، ثم رمى الناس، وأنا فيهم، قال: فكنت
٥٤٤٥ واللّه فيمن قتلها، انتهى. ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبد الله بن إدريس عن يزيد عن
عبد الرحمن بن أبى ليلى أن علياً كان إذا شهد عنده الشهود على الزنا. أمر الشهود أن يرجموا ، ثم
٥٤٤٦ رجم هو، ثم رجم الناس ، وإذا كان بإقرار بدأ هو فرجم، ثم رجم الناس، انتهى. حدثنا أبو خالد
الأحمر عن حجاج عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود. عن على، قال : أيها
الناس إن الزنا زناءان: زنا سر، وزنا علانية، فزنا السرّ أن يشهد الشهود، فيكون الشهود أول
من يرمى، ثم الإِمام ، ثم الناس ، وزنا العلانية أن يظهر الحبل ، أو الاعتراف، فيكون الإِمام،
أول من يرمى ، قال : وفى يده ثلاثة أحجار ، فرماها بحجر ، فأصاب صماخها ، فاستدارت ،
ورمی الناس ، انتهى .
٥٤٤٧ الحديث العاشر": ورمى رسول الله عزّاته الغامدية بحصاة، مثل الخمصة. وكانت قد اعترفت
٥٤٤٨ بالزنا؛ قلت: رواه أبوداود فى"سننه" (٣)، فقال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة ثنا وكيع بن الجراح عن
زكريا أبى عمران، قال: سمعت شيخاً يحدث عن ابن أبى بكرة عن أبيه أن النبى معَطِّ رجم امرأة،
ففر لها إلى الثندوة ؛ قال أبو داود: وحدثت عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا زكريا بن سليم
أبو عمران بإِسناده نحوه ، وزاد: ثم رماها بحصاة مثل الخمصة ، قال: ارموا واتقوا الوجه ، فلما
طفئت أخرجها، فصلى عليها. انتهى . ورواه النسائى فى "الرجم" حدثنا محمد بن حاتم عن حبان
ابن موسى عن عبد الله عن زكريا أبى عمران البصرى، قال: سمعت شيخاً يحدث عن عبد الرحمن
ابن أبى بكرة بهذا الحديث بتمامه؛ ورواه البزار فى "مسنده"، والطبرانى فى "معجمه". قال البزار:
ولا نعلم أحداً سمى هذا الشيخ، وتراجع ألفاظهم؛ وذكره عبد الحق فى "أحكامه" من جهة النسائى.
ولم يعله بغير الانقطاع .
0289
الحديث الحادى عشر: روى أنه عليه السلام قال فى ماعز: ((اصنعوا به كما تصنعون بموتاكم،؛
(١) عند أحمد فى " مسند على بن أبى طالب،، ص ١٢١ - ج ١ (٢) عند أبى داود فى ,( الحدود - باب
فى المرأة التى أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجها من جهينة،، ص ٢٥٣ - ج ٢