Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١
كتاب الزكاة
عن أبى الزبير عن جابر رضى الله عنهم أن النبى عليه السلام، قال: ((ليس فى المثيرة صدقة))، انتهى.
قال البيهقى رحمه الله: فى إسناده ضعف، والصحيح موقوف، انتهى. ووقفه عبد الرزاق فى "مصنفه"
أخبرنا ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر موقوفاً .
٣٣٩٨
الحديث الثامن عشر: قال عليه السلام: ((لا تأخذوا من حزرات أموال الناس، وخذوا ٣٣٩٩
من حواشى أموالهم))، قلت: غريب " بهذا اللفظ، وروى البيهقي (١) بعضه مرسلا عن هشام ٣٤٠٠
ابن عروة عن أبيه عروة أن النبى مَّ الّهِ، قال: لمصدّقه (( لا تأخذ من حزرات أنفس الناس
شيئاً ، خذ الشارف، والبكر ، وذوات العيب ) ، ورواه ابن أبى شيبة : حدثنا حفص عن هشام
به ، ورواه أبو داود فى المراسيل : حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن هشام به، والشارف:
الهَرمة، والبكر: الصغير من الإبل، يؤدى. ورواه مالك فى "الموطأ" (٣) أخبرنا يحيى بن ٣٤٠١
سعيد الأنصارى عن محمد بن يحي بن حبان عن القاسم بن محمد عن عائشة ، قالت : مر على عمر بن
الخطاب بغنم من الصدقة ، فرأى منها شاة حاملا ، ذات ضرع عظيم ، فقال: ماهذه الشاة؟ فقالوا :
شاة من الصدقة ، فقال عمر رضى الله عنه: ما أعطى هذه أهلها، وهم طائعون ، لا تفتنوا الناس !
لا تأخذوا حزرات (٣) المسلمين، انتهى . ومن طريق مالك رواه أبو عبيد القاسم بن سلام فى
"كتاب الأموال"، وقال: الحزرات: هى خيار المال. انتهى. وروى ابن أبى شيبة فى " مصنفه"
حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن مجالد عن قيس بن أبى حازم عن الصنابح الأحمسى، قال: أبصر ٣٤٠٢
النبى عليه السلام ناقة حسنة فى إبل الصدقة ، فقال : ما هذه ؟ قال صاحب الصدقة : إنى ارتجعتها
بعيرين من حواشى الإبل، قال: نعم إذاً، انتهى. وفى الباب حديث معاذ رضى الله عنه (٤) حين ٣٤٠٣
بعثه النبى عليه السلام، فإِن هم أطاعوا لك بذلك ، فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم صدقة تؤخذ
من أغنياتهم ، فترد على فقرائهم ، فإن هم أطاء والك بذلك، فإياك وكراثم أموالهم، الحديث.
وحديث آخر: قال أبو داود في سننه"(٥): قرأت فى كتاب عبدالله بن سالم بحمص، عند ٣٤٠٤
آل عمرو بن الحارث الحمصى عن الزبيدى، قال: وأخبر نى يحيى بن جابر عن جبير بن نفير عن عبد الله
أبن معاوية الغاضرى -من غاضرة قيس - قال: قال النى عليه السلام: ((ثلاث من فعلهن فقد طَعِمٍ
(١) البيهقى: ص ١٠٢ - ج ٤، وابن أبى شيبة: ص ١٢ - ج ٣، وروى الطحاوى: ص ٣١٤ - ج ١
مرسلا، وعن عروة عن عائشة مسنداً أيضاً باستاد رجاله ثقات (٢) ,(" الموطأ،، ص ١١٥، ومن طريقه أبو عبيد
فى ١, كتاب الأموال،، ص ٤٠٣، ورواه أبو عبيد عن هشيم عن الأنصارى، وابن أبى شيبة عن الأحمر عنه
س ١٢ - ج ٣، ولم يذكرا عائشة، والله أعلم (٣) حزرات: جمع حزرة,٠ بالماء المهلة،، وتقديم المنقوطة على
الراء، كذا قال ابن الحمام فى " الفتح،، والحافظ فى ١١ الدراية،، وهو خيار الأموال (٤) تقدم تخريجه فى
,(" أوائل الزكاة،، أخرجه البخارى فى ٠, باب لا تؤخذ كرائم أموال الناس فى الصدقة ،، ص ١٩٦
(٥) ٢: ٢٤٠.
٣٦٢
نصب الراية
طَعْم الإيمان: "مَنْ عَبَدَ اللّه وحده، وأنه لا إله إلا الله. وأعطى زكاة ماله طيبة بها نفسه رافدة
عليه فى كل عام، ولم يعط الهرمة . ولا الدرنة ، ولا المريضة ، ولا الشرط التيمة، ولكن من
وسط أموالكم، فان الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره. انتهى. ولم يصل أبو داود به سنده،
ووصله الطبرانى ، والبزار . وقد ذكرناه فى أحاديث الأصول.
٣٤٠٥
الحديث التاسع عشر: قال عليه السلام: ((فى خمس من الإبل شاة، وليس فى الزيادة شىء
حتى تبلغ عشراً)). قلت: غريب بهذا اللفظ، قال ابن الجوزى فى "التحقيق": وروى القاضى
٣٤٠٥م أبو يعلى، وأبو إسحاق الشيرازى فى "كتابيهما": أن النبي صَ لّهِ: قال: ((فى خمس من الإبل شاة
ولا شىء من الزيادة حتى تبلغ عشراً)) *، انتهى.
٣٤٠٦ وقوله: فى خمس من الإبل شاة، تقدم فى كتاب عمر رضى الله عنه (١) أن رسول اللّه مَّ اله
كتب كتاب الصدقة، وكان فيه: فى خمس من الإبل شاة ، أخرجه أبو داود ، والترمذى ، وابن
٣٤٠٧ ماجه. وقد تقدم فى كتاب أنس ، عند البخارى، فى خمس ذود شاة.
٣٤٠٨
قوله: وليس فى الزيادة حتى تبلغ عشراً، فروى معناه أبو عبيد (٢) القاسم بن سلام: حدثنا
يزيد بن هارون عن حبيب بن أبى حبيب عن عمرو بن حزم عن محمد بن عبد الرحمن الأنصارى أن
وفي كتاب النبى وَّ، وكتاب عمر" رضى الله عنه في الصدقات: أن الإبل إذا زادت على عشرين
ومائة فليس فيما دون العشر شىء - يعنى حتى تبلغ ثلاثين ومائة،، انتهى.
قوله : وهكذا قال فى كل نصاب، قلت : وقد يستدل لمحمد فى قوله: إن الزكاة تجب فى
٣٤٠٩ النصاب مع العفو، بظاهر قوله فى كتاب أنس: من كل خمس ذود شاة. فاذا بلغت خمساً وعشرين
إلى خمس وثلاثين، ففيها بنت مخاض، الحديث. وفى صدقة الغنم فى سائمتها إذا كانت أربعين إلى
عشرين ومائة شاة ، الحديث . وكذلك فى كتاب عمرو بن حزم ، ووجه الدليل أنه غير
الوجوب إلى النصاب الآخر ، فدل على أن الوجوب الأول منسحب إلى الوجوب الثانى ،
وما بينهما هو العفو .
قوله : لأن الصلح قد جرى على ضغف ما يؤخذ من المسلمين - يعنى مع بنى تغلب - ،
٣٤١٠ قلت: أخرج البيهقى رحمه الله عن عبادة بن نعمان التغلبى فى حديث طويل، أن عمر رضى الله عنه
لما صالحهم - يعنى نصارى بنى تغلب - على تضعيف الصدقة ، قالوا: نحن عرب لاتؤدى ما يؤدى
(١) تقدم كتاب عمر فى " فى فصل فى الاوبل،، ص ٣٣٨ من هذا الجزء، وفى ذلك الفعل كتاب أنس أيضاً
(٢) أبو عبيد فى « كتاب الأموال،، ص ٣٦٣
٣٦٣
كتاب الزكاة
العجم، ولكن خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض ، يعنون الصدقة ، فقال عمر رضى الله عنه: لا،
هذه فرض المسلمين، قالوا: فزد ما شئت بهذا الاسم لا باسم الجزية، ففعل ، فتراضى هو وهم على
أن تضعف عليهم الصدقة ، وفى بعض طرقه: سموها ماشتم ، وروى أيضاً من حديث داود بن ٣٤١١
كردوس، قال: صالح عمر رضى الله عنه بنى تغلب على أن يضاعف عليهم الصدقة، ولا يمنعوا فيها
أحداً أن يلم ، ولا أن يغمسوا أولادهم، وهذا رواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه": حدثنا على بن
مسهر عن الشيبانى عن السفاح بن مطر عن داود بن كردوس عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه ،
فذكره. وزاد: وأن لا يُنصَّروا صغيراً، ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام فى " كتاب
الأموال"(١) حدثنا أبو معاوية عن الشيانى به، وزاد فيه: من كل عشرين درهما درهم، ثم قال:
حدثنا سعيد بن سليمان عن هثيم ثنا مغيرة عن السفاح بن المثنى الشيبانى عن زرعة بن النعمان، أو ٣٤١٢
النعمان بن زرعة، أنه سأل عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وكلمه فى نصارى بنى تغلب ، قال: وكان
عمر رضى الله عنه قد همّ أن يأخذ منهم الجزية، فتفرقوا فى البلاد، فقال النعمان بن زرعة لعمر :
يا أمير المؤمنين، إن بنى تغلب قوم عرب يأنفون من الجزية، وليست لهم أموال، إنما هم أصحاب
حروث ومواشى، ولهم نكاية فى العدو، فلا تُعِنْ عدوّك عليك بهم، قال: فصالحهم عمر رضى
الله عنه على أن تضعف عليهم الصدقة، واشترط عليهم أن لا ينصروا أولادهم، انتهى . ورواه
أبو أحمد حميد بن زنجويه النسائى فى "كتاب الأموال": حدثنا أبو النعمان حدثنا أبو عوانة عن ٣٤١٣
المغيرة به أن عمر رضى الله عنه أراد أن يأخذ من نصارى بنى تغلب الجزية فتفرقوا فى البلاد، إلى
آخره،وروى عبد الرزاق فى " مصنفه (٣) - فى كتاب أهل الكتاب" أخبرنا عبد الله بن كثير ٣٤١٤
عن شعبة عن الحكم بن عنیة ، قال : سمعت إبراهيم النخعی رضی الله عنه يحدث عن زياد بن حدیر،
وكان زياد يومئذ حيّاً أن عمر رضى الله عنه بعثه مصدقا، فأمره أن يأخذ من نصارى بنى تغلب
العشر، ومن نصارى العرب نصف العشر، انتهى. وفى "الطبقات" - لابن سعد (٣) زياد بن
حدیر الأسدی یروی عن عمر ، وعلى، وطلحة بن عبيد الله رضى الله عنهم، انتهى.
باب زكاة الفضة
الحديث العشرون: قال عليه السلام: ((ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، والوقية ٣٤١٥
أربعون درهما)، قلت: أخرج البخارى، ومسلم (٤) عن يحي بن عمارة عن الخدرى عن النبى ٣٤١٦
(١) (( كتاب الأموال، ، ص ٥٤، وص ٢٨ (٢) وأبو عبيد فى« كتاب الأموال،، ص ٢٩ عن
عبد الرحمن بن المهدى عن شعبة به (٣) ابن سعد: ص ٨٩ - ج ٦ (٤) البخارى فى و« باب ليس فيما دون خمسة
أوسق صدفة ،، ص ٢٠١، ومسلم فى " بأب ما فيه الزكاة،، ص ٣١٥ - ج ١
٣٦٤
نصب الراية
صَّ اليه، قال: (( ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمسة ذود صدقة، ولا فيما دون
٣٤١٧ خمس أواق صدقة))، انتهى. وأخرجه مسلم (١) عن أبى الزبير عن جابر عن النبي صَّ الله، قال:
((ليس فيما دون خمس أواقٍ صدقة، وليس فيما دون خمس ذودٍ من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمسة
أوسق من التمر صدقة))، انتهى. وقوله في الكتاب: والوقية أربعون درهما، يحتمل أن يكون من تمام
٣٤١٨ الحديث، ويحتمل أن يكون من كلام المصنف، فان كان من تمام الحديث فشاهده ما أخرجه الدار قطنى فى
(«سننه(٢)) عن يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن أبى الزبير عن جابر، قال: سمعت رسول
الله ◌َلغير، يقول: ((ولا زكاة فى شىء من الفضة حتى تبلغ خمسة أواق، والأوقية: أربعون درهما))، مختصر.
ويزيد بن سنان أبو فروة الرهاوى، قال يحيى فى رواية عباس: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: سئل ابن
المدينى عنه، فقال: ضعيف، وقال أبو حاتم: محله الصدق، والغالب علیه الغفلة، یکتب حدیث، ولا
يحتج به، قال فى "الإمام" : وإن كان من كلام المصنف فشاهده ما أخرجه مسلم فى "صحيحه"(٣) عن أبى
٣٤١٩ سلمة، قال: سألت عائشة زوج النبى عليه السلام كم كان صداق رسول الله وَّه؟ قالت: كان صداقه
لأزواجه ثنتى عشرة أوقية ونشّاً، فتلك خمسمائة درهم، قلت: ما النش؟ قالت: نصف أوقية، فهذا
صداقرسول الله ټ لأزواجه، انتهى.
٣٤٢٠ الحديث الحادى والعشرون : روى أن النبى عليه السلام كتب إلى معاذ بن جبل
رضى الله عنه، أن خذ من كل مائتى درهم خمسة دراهم، ومن كل عشرين مثقالا من الذهب نصف
٣٤٢١ مثقال، قلت. وروى الدار قطنى فى " سننه" (٤) من حديث عبد الله بن شبيب عن عبد الجبار
ابن سعيد حدثنى حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبى يحيى عن أبى كثير مولى أبى جحش عن
محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول اللّه عَّ الي أنه أمر معاذ بن جبل رضى الله عنه حين بعثه
إلى اليمن أن يأخذ من كل أربعين ديناراً ديناراً، ومن كل مائتى درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون
خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس دَوْدٍ صدقة، وليس فى الخضروات صدقة، انتهى. وهو
معلول بعبد الله بن شبيب ، قال ابن حبان فى "كتاب الضعفاء": يقلب الأخبار ويسرقها ،
ولا يجوز الاحتجاج به، وذكر الشيخ هذا الحديث فى "الإمام" من جهة عبد الجبار، إلى آخره،
وهو وثقهم(٥) ، ولم يتعرض لذكر ابن شبيب، ولا أعل الحديث به.
(١) ص ٣١٦ (٢) ص ٢٠٢ (٣) مسلم فى ١, النكاح - فى باب الصداق،، ص ٤٥٨ - ج ١
(٤) الدارقطى: ص ٢٠٠ (٥) فى نسخة ," وهو ثقة،، وفى نسخة - الدار - هكذا: من جهة عبد الجبار، إلى
آخره ، ووتقهم " البجنورى ..
٣٦٥
كتاب الزكاة
أحاديث الباب : حديث أخرجه أبو داود (١) عن زهير عن أبى إسحاق عن عاصم بن ٣٤٢٢
ضمرة، وعن الحارث عن على رضى الله عنه قال زهير: أحسبه عن النبى عليه السلام، قال: هاتوا
ربع العشور من کل أربعین درهما درهم، ولیس علیکم شىء حتى تتم مائتا درهم، فإذا كانت مائتى
درهم، ففيها خمسة دراهم، فمازاد فعلى حساب ذلك، انتهى . ورواه الدار قطنى مجزوماً به، ليس فيه :
أحسبه ، وصححه ابن القطان، وقد تقدم فى "زكاة البقر" (٢).
حديث آخر: أخرجه أبو داود أيضاً عن ابن وهب أخبرنى جرير بن حازم، وسمى آخر ٣٤٢٣
عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث عن على رضى الله عنه عن النبي صَّالتيٍ، قال:
(( إذا كانت لك مائتادرهم، وحال عليها الحول، ففيها خمسة دراهم،، وقد تقدم(٣) فى حديث الحول.
حديث آخر: أخرجه البزار فى " مسنده" (٤) عن عاصم بن ضمرة عن على مرفوعا : ٣٤٢٤
ليس فى تسعين ومائة من الورق شىء، فاذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم . انتهى .
حديث آخر: رواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبرنى جعفر بن محمد ٣٤٢٥
عن أبيه عن النبى سَطٍّ، قال: « ليس فيما دون مائتى درهم شىء، فاذا بلغت مائتى درهم ففيها خمسة
دراهم ،، انتهى . وهو مرسل جيد .
حديث آخر: رواه عبد الرزاق أيضاً أخبرنا الحسن بن عمارة عن أبى إسحاق عن عاصم بن ٣٤٢٦
ضمرة عن على، قال: قال رسول اللّه عَاله: (( ليس فى مائتى درهم شىء حتى يحول عليها الحول،
فاذا حال عليها الحول ففيها خمسة دراهم))، وسيأتى بتمامه فى "زكاة الذهب".
حديث آخر: أخرجه أبو محمد الكشى فى " سننه" عن عبيد الله بن زحر عن على بن يزيد ٣٤٢٧
عن القاسم عن أبى أمامة مرفوعا: ليس فى أقل من مائتى درهم شىء، فاذا بلغت مائتين ففيها خمسة
دراهم، وهو سندضعيف.
الحديث الثانى والعشرون: قال عليه السلام فى حديث على رضى الله عنه: ((ومازاد على ٣٤٢٨
المائتين فيحسابه))، قلت: أخرجه أبو داود(٤) عن ابن وهب أخبرنى جرير بن حازم، وسمى آخر ٣٤٢٩
عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة، وعن الحارث عن على عن النبي صَّ له، قال: ((إذا كانت لك مانتا
(١) أبو داود فى ١١ باب زكاة السائمة،، ص ٢٢٧ (٢) تقدم فى ١, آخر زكاة البقر،، (٣) تقدم فى
الحديث الثالث ،، ٣٢٨ من هذا الجزء (٤) والحاكم في المستدرك .. (٥) فى ''باب زكاة السائمة،، ص ٢٢٨
٣٦٦
نصب الراية
درهم، وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شىء - يعنى فى الذهب - حتى يكون لك
عشرون ديناراً ، فاذا كانت لك عشرون ديناراً، وحال عليها الحول ففيها نصف دينار ، فمازاد
فبحساب ذلك؟ ، قال: ولا أدرى أعلىّ يقول: فبحساب ذلك، أو رفعه إلى النبى عليه السلام،
قال أبو داود : رواه شعبة. وسفيان . وغيرهما عن أبى إسحاق عن عاصم عن على، ولم
يرفعوه، انتهى. وقد تقدم فى أحاديث الحول.
٣٤٣٠
حديث آخر: أخرجه أبو داود أيضاً عن زهير ثنا أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة، والحارث
عن على، قال زهير: أحسبه عن النبى عليه السلام أنه قال: هاتواربع العشور من كل أربعين درهما درهم،
وليس عليكم شىء حتى يتم مائتا درهم . فاذا كانت مائتى درهم ، ففيها خمسة دراهم ، فمازاد فعلى
حساب ذلك، الحديث . ورواه الدار قطنى فى " سننه" مجزوما به، ليس فيه: أحسبه ، وقال ابن
القطان رحمه الله: إسناده صحيح، وكلهم ثقات، ولا أعنى رواية الحارث، وإنما أعنى رواية عاصم.
٣٤٣٠ م انتهى كلامه. وقد تقدم فى " زكاة البقر" (١) وأخرجه ابن عدى فى " الكامل " عن زيد بن حيان
الكوفى عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن على رضى الله عنه أن النبي صَّ اله، قال: ((هاتوا ربع
العشور ، من كل أربعين درهما درهم، ومازاد فبحساب ذلك))، انتهى . ولَّن زيد بن حبان،
وقال: لا أرى برواياته بأساً ، انتهى . قال عبد الحق فى " أحكامه ": وقد أسند قوله: فمازاد
فبحساب ذلك زيد بن حبان الرقى، وأصله كوفى، ثم نقل كلام ابن عدى فيه، وأخرجه الدار قطنى (٣)
أيضاً عن أيوب بن جابر الحنفى عن أبى إسحاق عن الحارث عن على مرفوعا بلفظ ابن عدى، سواء،
قال الشيخ رحمه الله فى "الإِمام": وأيوب بن جابر ضعفه ابن معين، وأبو حاتم ، وقال
أبو زرعة: واهى الحديث، وأوجود ما رأيت فيه قول الإمام أحمد رضى الله عنه: أيوب بن جابر
يشبه حديثه حديث أهل الصدق ، انتهى. وأخرجه البزار فى"مسنده" عن الحجاج بن أرطاة عن
أبى إسحاق عن الحارث عن على رضى الله عنه مرفوعاً بنحوه والحجاج ليس بحجة، وبهذا الإسنادرواه
الدار قطنى (٣) أيضاً، وجميع ما تقدم طرق لحديث على رضى الله عنه.
الا ثار : روى عبد الرزاق فى "مصنفه" (٤) أخبرنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر،
قال: فى كل مائتى درهم خمسة دراهم، فمازادفبحساب ذلك، انتهى. ورواه ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (٥).
٣٤٣١
(١) قد تقدم فى (( أواخر فصل زكاة البقر،، (٢) الدارقطنى: ص ١٩٩ (٣) رواه الدارقطى:
ص ١٩٩ (٤) باسناد صحيح !! دراية،، (٥) وروى ابن أبى شيبة: ص ٧ - ج ٣ عن مجاشع عن ابن عمر،
قال: مازاد على المائتين فيالحساب، وأبو عبيد فى (( كتاب الأموال،، ص ٤٢١: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن
أيوب عن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن ابن عمر، قال: فى كل مائتين خمسة دراهم، وما زاد فبالحساب، اهـ. وقال فى
, الدراية،، : إسناد حديث ابن أبى شيبة صحيح
٣٦٧
كتاب الزكاة
أثر آخر: رواه عبد الرزاق (١) أيضاً أخبرنا معمر عن أبى إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن
على نحوه، قال عبد الرزاق: قوله: فبحساب ذلك، يقول فيه بعضهم: إذا زادت على المائتين، فكانت
زيادتها أربعين درهما، ففيها درهم ، ويقول آخرون: فمازاد - يعنى إذا كانت عشرة - ففيها ربع
درهم، انتهى . وأخرجه ابن أبى شيبة (٣) أيضاً عن إبراهيم النخعى، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد
ابن سيرين رضى الله عنهم.
الحديث الثالث والعشرون: قال عليه السلام فى حديث معاذ: ((لا تأخذ من الكسور ٣٤٣٢
شيئاً،، قلت: روى الدار قطنى فى " سفنه"(٣) من طريق ابن إسحاق عن المنهال بن الجراح عن ٣٤٣٢ م
حبيب بن نجيح عن عبادة بن نسى عن معاذ أن رسول الله عَّ الله أمره حين وجهه إلى اليمن أن
لا تأخذ من الكسور شيئاً، إذا كانت الورق مائتى درهم، نفذ منها خمسة دراهم، ولا تأخذ ما زاد
شيئاً حتى تبلغ أربعين درهما ، فاذا بلغت أربعين، نفذ منها درهما ، انتهى . وهو حديث ضعيف ،
قال الدار قطنى: المنهال بن الجراح هو أبو العطوف متروك الحديث ، واسمه الجراح بن المنهال، وكان
ابن إسحاق يقلب اسمه ، إذا روى عنه ، وعبادة بن نسى لم يسمع من معاذ، انتهى . وقال النسائى:
المنهال بن الجراح متروك الحديث، وقال ابن حبان: كان يكذب ، وقال عبد الحق فى " أحكامه":
كذاب، وقال الشيخ فى ( الإمام": قال ابن أبى حاتم: سألت أبى عنه، فقال: متروك الحديث،
ذاهبه، لا يكتب حديثه ، انتهى . وقال البيهقى: إسناد هذا الحديث ضعيف جداً.
الحديث الرابع والعشرون: قال عليه السلام فى حديث عمرو بن حزم: ((وليس فيما ٣٤٣٣
دون الأربعين صدقة»، قلت: فى "أحكام عبد الحق". وروى أبو أويس عن عبد الله، ومحمد ٣٤٣٣ م
ابن أبى بكر بن عمرو بن حزم عن أبيهما عن جدهما عن النبى معَّ التّرِ، أنه كتب هذا الكتاب لعمرو
ابن حزم حين أمره على اليمن، وفيه: الفضة، ليس فيها صدقة حتى تبلغ مائتى درهم، فاذا بلغت مائتى
درهم، ففيها خمسة دراهم، وفى كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون الأربعين صدقة، انتهى.
ولم يعزه عبد الحق لكتاب، وكثيراً ما يفعل ذلك فى " أحكامه". والموجود فى كتاب عمرو بن
حزم (٤) عند النسائى ، وابن حبان، والحاكم، وغيرهم : وفى كل خمس أواق من الورق خمسة
(١) وأبو عبيد: ص ٤٢٠ عن أبى بكر بن عياش عن أبى إسحاق به، وعن ابنمهدى عن سفيان عن أبى إسحاق به
(٢) ابن أبى شيبة: ص ٧ - ج ٣ عن على، وابن عمر، وإبراهيم، الخ (٣) الدارقطنى: ص ٢٠٠، والبيهقى:
س ١٣٥، وقال الحافظ فى " الدراية،،: إسناده ضعيف جداً (٤) تقدم تخريجه فى (" فصل فى الابل - فى الحديث
الرابع،، ص ٣٤٠ من هذا الجزء .
١
٣٦٨
نصب الراية
دراهم ، وما زاد ففى كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شىء، وقد تقدم بتمامه ،
٣٤٣٤ وروى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عاصم عن الحسن، قال:
كتب عمر إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله عنهما: فما زاد على المائتين ، ففى كل أربعين درهما
٣٤٣٥ درهم، انتهى. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام فى " كتاب الأموال" (١) حدثنا يحيى بن بكير
عن الليث بن سعد عن يحيى بن أيوب عن حميد عن أنس، قال: ولاً فى عمر بن الخطاب رضى الله
عنه الصدقات ، فأمربى أن آخذ من كل عشرين ديناراً نصف دينار ، ومازاد فبلغ أربعة دنانير
ففيه درهم، وأن آخذ من كل مائتى درهم خمسة دراهم. فمازاد فبلغ أربعين درهما، ففيه درهم، انتهى.
قوله : والمعتبر فى الدراهم وزن سبعة ، وهو أن يكون العشرة منها وزن سبعة مثاقيل ، بذلك
جرى التقدير فى ديوان عمربن الخطاب رضى الله عنه. واستقر الأمرعليه. قلت: روى ابن سعد
فى " الطبقات (٢) فى ترجمة عبد الملك بن مروان " أخبرنا محمد بن عمر الواقدى حدثى عبد الرحمن
ابن أبي الزناد عن أبيه ، قال: ضرب عبد الملك بن مروان( الدنانير والدراهم سنة خمس وسبعين،
وهو أول من أحدث ضربها، ونقش عليها، قال الواقدى : وحدثنا خالد بن ربيعة بن أبى هلال
عن أبيه ، قال : كانت مثاقيل الجاهلية التى ضرب عليها عبد الملك بن مروان اثنين وعشرين قيراطاً
إلا حبة بالشامى، وكانت العشرة وزن سبعة. انتهى . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام فى " كتاب
الأموال (٣) - فى باب الصدقة وأحكامها": كانت الدراهم قبل الإسلام كباراً وصغاراً، فلما جاء
الإسلام وأرادوا ضرب الدراهم. وكانوا يزكونها من النوعين. فنظروا إلى الدرهم الكبير. فاذا
هو ثمانية دوانيق ، وإلى الدرهم الصغير، فإذا هو أربعة دوانيق، فوضعوا زيادة الكبير على نقصان
الصغير، جعلوهما درهمين سواء، كل واحد ستة دوانيق، ثم اعتبروها بالمتأقيل، ولم يزل المثقال فى
آباد الدهر محدوداً لا يزيد ولا ينقص . فوجدوا عشرة من هذه الدراهم التى واحدها ستة دوانيق
يكون وزان سبعة مثاقيل ، سواء، فاجتمعت فيه وجوه ثلاثة : إن العشرة منها وزن سبعة مثاقيل .
وأنه عدل بين الكبار والصغار. وأنه موافق لسنة رسول الله علي الج فى الصدقة، فمضت سنّة
الدراهم على هذا ، واجتمعت عليه الأمة، فلم يختلف أن الدرهم التام ستة دوانيق. فما زاد أو نقص
قيل فيه: زائد، أو ناقص، والناس فى زكواتهم بحمد الله تعالى على الأصل الذى هو الشنة، لم
يزيغوا عنه، وكذلك فى المبايعات والديات على أهل الورق، والله أعلم. انتهى كلامه ملخصاً محرراً.
(١) ص ٤٢٢ (٢) ابن سعد فى ٦٥ الطبقات.، ص ١٧٠ - ج . (٣)« كتاب الأموال،، ص ٥٢٤
٣٦٩
كتاب الزكاة
فصل فى الذهب
قوله: فإذا كانت عشرين مثقالاً ، وحال عليها الحول ، ففيها نصف مثقال ، لما روينا ،
قلت: يشير إلى حديث معاذ (١) المتقدم فى زكاة الفضة، وقد قدمنا ذكره من جهة الدار قطنى ٣٤٣٦
رحمه الله، وفيه من كل أربعين ديناراً ديناراً.
أحاديث الباب: أخرج ابن ماجه فى "سننه" (٣) عن عبيد الله بن موسى ثنا إبراهيم بن ٣٤٣٧
إسماعيل عن عبد الله بن واقد عن ابن عمر، وعائشة أن النبى عَّ اللّه كان يأخذ من كل عشرين ديناراً
نصف دينار، ومن الأربعين ديناراً دينار، انتهى. قال الشيخ فى "الإمام": وإبراهيم بن إسماعيل
هو ابن مجمع، وعبد الله بن واقد هو ابن عبد الله بن عمر، هكذا رواه الدارقطنى، ونسبهما فى
حديثه، وابن مجمع قال فيه ابن معين: لاشىء، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتج به ، فانه
كثير الوهم ، والله أعلم.
حديث آخر: رواه أبو أحمد بن زنجويه فى " كتاب الأموال" (٣) حدثنا أبونعيم النخعى ٣٤٣٨
ثنا العرزمى(٤) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: قال رسول اللّه صَّ ليل: ((ليس فيما
دون مائتى درهم شىء ، ولا فيما دون عشرين مثقالا من الذهب شىء ، وفى المائتين خمسة دراهم ،
وفى عشرين مثقالا ذهباً نصف مثقال))، انتهى .
أحاديث زكاة الحلى: فيه أحاديث عامة ، وأحاديث خاصة ، فالعامة حديث أبى سعيد ٣٤٣٩
الخدرى رضى اللّه عنه: ليس فيما دون خمس أواق صدقة، أخرجاه فى " الصحيحبن"، ولمسلم
عن جابر نحوه، وحديث على: هاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهما درهما، رواه أصحاب السنن ٣٤٤٠
الأربعة (٥) ، قال ابن قتيبة : الرقة: الفضة ، سواء كانت الدراهم أو غيرها ، نقله ابن الجوزى فى
" التحقيق"، وفى كتاب عمرو بن حزم: وفى كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وفى كل ٣٤٤١
أربعين ديناراً دينار، رواه النسانى ، وابن حبان، والحاكم ، وغير ذلك من الأحاديث المدخولة .
وقد تقدمت جميعها. وأما الخاصة: فمنها حديث أخرجه أبوداود(٦). والنسائى عن خالد بن الحارث ٣٤٤٢
(١) ذكره فى الحديث الحادى والعشرين (٢) ابن ماجه فى ٠١ باب زكاة الورق والذهب،، ص ١٢٩،
ولفظه: من عشرين ديناراً فصاعداً، الخ، والدارقطنى: ص ١٩٩، ولم يذكر: فصاعداً (٣) قال الحافظ
فى " الدراية،،: إسناده ضعيف (٤) بفتح المهملة، وسكون راء، فزاى معجمة (٥) أبوداود فى ٠٠ باب زكاة
السائمة،، ص ٢٢٨، واللفظ له، إلا أن فيه: الرقة، بدل: الورق، والفائى فى ٦ باب زكاة الورق،، ص ٣٤٣،
والترمذى فى ١١ باب زكاة الذهب والورق،، ص ٧٩، وابن ماجه فى ١٦ باب زكاة الورق والذهب،، ص ١٢٩
(٦) أبو داود فى « باب الكنز ماهو.، ص ٢٢٥، والنسائى فى ٠ باب زكاة الحلى،، ٣٤٣، والبيهقى: ص ١٤٠ - ج ٤
٣٧٠
نصب الراية
عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت النبي عليه السلام ، ومعها
ابنة لها ، وفى يد ابتها مسكتان غليظتان من ذهب، فقال لها: أتعطين زكاة هذا ؟ قالت: لا، قال:
أيسرّك أن يسورك الله بهما يوم القيامة سواراً من نار؟!، قال: خلعتهما. فألقتهما إلى النبى
عليه السلام، وقالت: هما لله ولرسوله، انتهى. قال ابن القطان فى " كتابه": إسناده صحيح(١)،
وقال المنذرى فى "مختصره": إسناده لامقال فيه، فان أبا داود رواه عن أبى كامل الجحدرى.
وحميد بن مسعدة، وهما من الثقات، احتج بهما مسلم ، وخالد بن الحارث إمام فقيه ، احتج به
البخارى، ومسلم، وكذلك حسين بن ذكوان المعلم احتجابه فى "الصحيح"، ووثقه ابن المدينى،
وابن معين، وأبو حاتم، وعمرو بن شعيب، فهو من قد علم، وهذا إسناد تقوم به الحجة إن شاء الله
تعالى، انتهى. وأخرجه النسائى (٢) أيضاً عن المعتمر بن سليمان عن حسين المعلم عن عمرو. قال:
جاءت امرأة، فذكره مرسلا، قال النسائى: وخالد أثبت عندنا من معتمر ، وحديث معتمر
أولى بالصواب ، انتهى .
٣٤٤٣
طريق آخر : أخرجه الترمذى (٣) عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده. قال: أنت امرأتان رسول اللّه صَّ الله وفى أيديهما سواران من ذهب، فقال لها : أتؤديان
زكاة هذا ؟ قالتا: لا، فقال: أتحبان أن يسوركما اللّه يسوارين من نار؟! قالتا: لا، قال: فأديا
زكاته))، انتهى. قال الترمذى: ورواه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب، نحو هذا، وابن لهيعة،
والمثنى بن الصباح يضعفان فى الحديث ، ولا يصح فى هذا الباب عن النبى معَِّ شىء، انتهى.
قال المنذرى : لعل الترمذى قصد الطريقين اللذين ذكرهما ، وإلا فطريق أبى داود لامقال فيها ، انتهى.
وقال ابن القطان بعد تصحيحه لحديث أبى داود: وإنما ضعف الترمذى هذا الحديث ، لأن عنده
فيه ضعيفين: ابن لهيعة. والمثنى بن الصباح، انتهى . وبسند الترمذى رواه أحمد . وابن أبى شيبة،
وإسحاق بن راهويه فى "مسانيدهم"، وألفاظهم: قال لها : فأديا زكاة هذا الذى فى أيديكما،
وهذا اللفظ يدفع تأويل من يحمله على أن الزكاة المذكورة فيه شرعت للزيادة فيه على قدر
الحاجة ، والله أعلم .
(١) قال الحافظ فى " الدراية،، ص ١٦١: أبدى له النسائى علة غير قادحة، فإنه أخرجه من رواية معتمر عن
حسين عن عمرو، قال: جاءت، فذكره مرسلا، وقال: خالد أثبت عندنا من معتمر، وحديث معتمر أولى بالصواب ،١هـ
(٢) النسائى: ص ٢٤٣، وسقط من النسخة المطبوعة: وحديث معتمر أولى بالصواب
(٣) الترمذى فى ١١ باب زكاة الحلى ،، ص ٨
٣٧١
كتاب الزكاة
طريق آخر : أخرجه أحمد رضى الله عنه فى "مسنده" عن المثنى بن الصباح عن عمرو
ابن شعيب به، وهى الطريق التى أشار إليها الترمذى .
طريق آخر : أخرجه أحمد فى "مسنده"(١)، والدارقطنى فى "سنته" عن الحجاج بن
أرطاة عن عمرو به، والحجاج لا يحتج به .
حديث آخر . رواه أبوداود فى "سنته" (٢) حدثنا محمد بن إدريس الرازى ثنا عمرو بن ٣٤٤٤
الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبى جعفر أن محمد بن عمرو بن عطاء أخبره عن
عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: دخلنا على عائشة رضى الله عنها، قالت: دخل على رسول الله
عَّاتٍ فرأى فى يدى فتخات من ورق ، فقال: ماهذا ياعائشة؟ فقلت: صنعتهن أنزين لك بهن
يارسول الله، قال: أفتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا ، قال: هن حسبك من النار، انتهى. وأخرجه
الحاكم فى "المستدرك" عن محمد بن عمرو بن عطاء به. وقال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه،
وأخرجه الدار قطنى فى "سفنه" عن محمد بن عطاء به، فنسبه إلى جده دون أبيه، ثم قال: ومحمد بن
عطاء مجهول ، انتهى . قال البيهقى فى "المعرفة": وهو محمد بن عمرو بن عطاء، لكنه لما نسب إلى
جده ظن الدار قطنى أنه مجهول ، وليس كذلك. انتهى . وتبع الدار قطنى فى تجهيل محمد بن عطاء
عبد الحق فى " أحكامه" ، وتعقبه ابن القطان ، فقال : إنه لما نسب فى سند الدار قطنى إلى جده
خفى على الدار قطنى أمره، جعله مجهولاً، وتبعه عبد الحق فى ذلك، وإنما هو محمد بن عمرو بن
عطاء ، أحد الثقات ، وقد جاء مبیناً عند أبى داود ، وبينه شيخه محمد بن إدريس الرازى، وهو
أبو حاتم الرازى إمام الجرح والتعديل ، ورواه أبو نشيط محمد بن هارون عن عمرو بن الربيع ،
كما هو عند الدار قطنى، فقال فيه: محمد بن عطاء نسبه إلى جده، فلا أدرى أذلك منه ، أم من عمرو
ابن الربيع. انتهى كلامه. قال الشيخ فى "الإمام": ويحيى بن أيوب أخرج له مسلم، وعبيد الله
ابن أبى جعفر من رجال الصحيحين، وكذلك عبد الله بن شداد. والحديث على شرط مسلم. انتهى.
حديث آخر: أخرجه أبو داود أيضاً (٣) عن عتاب بن بشير عن ثابت بن عجلان عن عطاء ٣٤٤٥
عن أم سلمة، قالت: كنت ألبس أوضاحاً من ذهب ، فقلت: يارسول الله ، أكنز هو ؟ فقال:
(١) أحمد فى ١١ مسنده،، ص ١٧٨ - ج ٢، وص ٢٠٤، وص ٢٠٨، والدارقطى: ٢٠٦، وابن أبى شيبة:
س ٢٧ - ج ٣، وفيها: فأديا حق هذا الذى فى أيديكما، اهـ. (٢) أبو داود فى وو باب زكاة الحلى،،
س ٢٢٥، والحاكم فى ««المستدرك،، ٣٨٩ - ج ١، والدارقطى: ص ٢٠٥، والبيهقى: ص ١٣٩ - ج ٤
(٣) أبو داود فى(" باب زكاة الحلى،، ص ٢٢٥، والحاكم فى ," المستدرك،، ص ٣٩٠، والدارقطى:
ص ٢٠٤، والبيهنى : ص ٨٣ - ج ٤
. ف".
٣٧٢
نصب الراية
((ما بلغ أن تؤدى زكاته فزكى، فليس بكنز))، انتهى. وأخرجه الحاكم فى "المستدرك" عن محمد
٣٤٤٦ بن مهاجر عن ثابت به ، وقال: صحيح على شرط البخارى ، ولم يخرجاه، انتهى. ولفظه: إذا أديت
زكاته فليس بكنز. وكذلك رواه الدار قطنى، ثم البيهقى فى "سفنهما"، قال البيهقى (١): تفرد به
ثابت بن عجلان، قال فى "تنقيح التحقيق": وهذا لا يضر. فان ثابت بن عجلان روى له البخارى،
ووثقه ابن معين . وقال ابن القطان فى " كتابه": روى عن القدماء سعيد بن جبير ، وعطاء،
ومجاهد، وابن أبى مليكة. ورأى أنس بن مالك، قال النسائى فيه ثقة. وقال أبو حاتم : صالح
الحديث ، وقول عبد الحق فيه: لا يحتج به ، قول لم يقله غيره . انتهى كلامه . قال ابن الجوزى فى
"التحقيق": محمد بن مهاجر ، قال ابن حبان : يضع الحديث على الثقات . قال فى "التنقيح":
وهذا وهم قبيح، فان محمد بن مهاجر الكذاب ليس هو هذا، فهذا الذى يروى عن ثابت بن عجلان
ثقة شامى، أخرج له مسلم فى "صحيحه"، ووثقه أحمد، وابن معين، وأبوزرعة، ودحيم، وأبوداود،
وغيرهم. وقال النسائى: ليس به بأس ، وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال: كان متقناً. وأما محمد بن
مهاجر الكذاب ، فإنه متأخر فى زمان ابن معين . وعتاب بن بشير وثقه ابن معين، وروى له
البخارى متابعة . انتهى كلامه . قال الشيخ رحمه الله فى "الإمام": وقول العقيلى فى ثابت بن
عجلان : لا يتابع على حديثه تحامل منه ، إذ لا يمس بهذا إلا من ليس معروفاً بالثقة. فأما من عرف
بالثقة فانفراده لا يضره، وكذلك مانقل عن الإمام أحمد رضى الله عنه أنه سئل عنه، أ كان ثقة؟
فسكت، إذ لا يدل السكوت على شىء، وقد يكون سكوته لكونه لم يعرف حاله، ومن عَرَفَ حجة
على من لم يَعرِف، أولأنه لا يستحق اسم الثقة عنده، فيكون إما صدوقا. أو صالحاً ، أو لا بأس به ،
أو غير ذلك من مصطلحاتهم ، ولما ذكره ابن عدى فى "كتابه" لم يمسَّه(٢) بشىء، وقول عبد الحق
أيضاً : لا يحتج به. تحامل أيضاً. وكم من رجل قد قبل روايته ليسوا مثله، والله أعلم. انتهى.
٣٤٤٧
حديث آخر: أخرجه أحمد فى مسنده"(٣) حدثنا على بن عاصم عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد ، قالت : دخلت أنا وخالتى على النبى عليه السلام ،
وعلينا أسورة من ذهب ، فقال لنا: أتعطيان زكانه؟ فقلنا: لا، قال: أما تخافان أن يسوركما الله
أسورة من نار ، أدّ يا زكاته، انتهى. قال ابن الجوزى: وعلى بن عاصم رماهيزيد بن هارون بالكذب،
وعبد الله ابن خثيم، قال ابن معين: أحاديثه ليست بالقوية، وشهر بن حوشب ، قال ابن عدى :
لا يحتج بحديثه، وقال ابن حبان: كان يروى عن الثقات المعضلات، والله أعلم .
(١) البيهقى: ص ١٤٠ - ج٤ (٢) فى نسخة - الدار - ٦, لم يمسه بشىء،، " البجنورى ،،
(٣) أحمد فى ١٠ مسنده ،، ص ٤٦١ - ج ٦
٣٧٣
كتاب الزكاة
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى فى " سنته" (١) عن نصر بن مزاحم عن أبى بكر الهذلى ٣٤٤٨
ثنا شعيب بن الحبحاب عن الشعبى ، قال : سمعت فاطمة بنت قيس ، تقول: أتيت النبي عليه السلام
بطوق فيه سبعون مثقالا من ذهب ، فقلت : يارسول اللّه خذ منه الفريضة ، فأخذ منه مثقالا،
وثلاثة أرباع مثقال ، انتهى . قال الدار قطنى: أبو بكر الهذلى متروك، ولم يأت به غيره ، قال
ابن الجوزى : وقال غندر: هو كذاب، وقال ابن معين، وابن المدينى: ليس بشىء، ونصر بن مزاحم،
قال أبو خيثمة: كان كذاباً ، وقال ابن معين : ليس حديثه بشىء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث،
انتهى . وفى "الإِمام"، قال أبو حاتم: هو لين الحديث يكتب حديثه، ولا يحتج به، انتهى.
قلت : أخرجه أبو نعيم الأصفهانى فى « تاريخ أصفهان - فی باب الشین " عن شیان بن ز کریا
عن عباد بن كثير عن شعيب بن الحبحاب به ، سواء.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى أيضاً عن يحيى بن أبى أنيسة عن حماد عن إبراهيم عن ٣٤٤٩
علقمة عن عبد الله بن مسعود ، قال: قلت للنبى عليه السلام: إن لامر أتى حلياً من ذهب عشرين
مثقالاً، قال: ((فأد زكاته نصف مثقال))، انتهى. ثم أخرجه (٢) عن قبيصة عن علقمة عن ٣٤٥٠
عبد الله أن امرأة أنت النبى عَّائِهِ ، فقالت: إن لى حليًّا، وإن زوجى خفيف ذات اليد، أفيجزى.
عنى أن أجعل زكاة الحلى فيهم ؟، قال: نعم ، انتهى . قال الدار قطنى: والحديثان وهم ، والصواب
عن إبراهيم عن عبد اللّه مرسل موقوف، انتهى. وقال ابن القطان فى " كتابه": وراوى هذا
قبيصة بن عقبة، وإن كان رجلا صالحاً ، فانه يخطى. كثيراً ، وقد خالفه من أصحاب الثورى من هو
أحفظ منه، فوقفه، انتهى . قال الشيخ فى "الإمام": وقبيصة بن عقبة مخرج له فى " الصحيحين"،
وقد أ كثر البخارى عنه فى " صحيحه"، والله أعلم.
حديث آخر: أخرجه الدار قطنى (٣) أيضاً عن أبى حمزة عن الشعبى عن فاطمة بنت قيس ٣٤٥١
أن النبى عليه السلام، قال: ((فى الحلى زكاة))، انتهى. قال الدار قطنى: أبو حمزة هذا ميمون،
وهو ضعيف الحديث، انتهى. قال ابن الجوزى فى "التحقيق": وقال أحمد: هو متروك، وقال
ابن معين : ليس بشىء، وقال النسائى: ليس بثقة، انتهى كلامه. قال البيهقى فى " المعرفة": ومن
الناس من حمل الزكاة فى هذه الأحاديث على أنه كان حين كان التحلى بالذهب حراماً على النساء ، فلما
(١) الدارقطنى: ص ٢٠٠ (٢) الدارقطنى: س ٢٠٥، أخرجه عن قبيصة عن سفيان عن حماد عن إبراهيم
عن علقمة، قال فى (" الجوهر،،: هذا سند رواته تمات، والرفع فيه زيادة من الثقة، فوجب قبوله، اهـ
(٣) الدارقطنى: ص ٢٠٥
٣٧٤
نصب الراية
أبيح لهن سقطت منه الزكاة ، قال البيهقى: كيف يصح هذا القول من حديث أم سلمة رضى الله
عنها ، وحديث فاطمة بنت قيس، وحديث أسماء، وفيها التصريح بلبسه، مع الأمر بالزكاة، وحديث
٣٤٥٢ عائشة رضى الله عنها أيضاً: دخل علىَّ رسول اللّه عَّ اله، فرأى فى يدى فتخات من ورق، إن كان
ذكر الورق فيه محفوظاً، انتهى .
٣٤٥٣
الاثار : روى ابن أبى شيبة فى "مصنفه" (١) حدثنا وكيع عن مساور الوراق عن
شعيب بن يسار ، قال : كتب عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى أبى موسى الأشعرى رضى الله
عنه أن: مرْ مَنْ قبلك من نساء المسلمين أن يزكين حليهن، ولا يجعلن الزيادة (٣) والهدية بينهن
تقارضاً ، انتهى. قال البخارى فى " تاريخه" (٣) : هو مرسل.
٣٤٥٤
أثر آخر: أخرجه عبد الرزاق فى "مصنفه" عن ابن مسعود، قال: فى الحلى الزكاة، انتهى.
ومن طريق عبد الرزاق، رواه الطبرانى فى ((معجمه)).
أثر آخر: أخرجه الدار قطنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أنه
٣٤٥٥
٣٤٥٦ كان يكتب إلى خازنه سالم: أن يخرج زكاة حلى بناته كل سنة، ورواه ابن أبى شيبة حدثنا وكيع
عن جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن عمرو أنه كان يأمر نساءه أن يزكين
٣٤٥٧ حليهن، انتهى. وأخرج ابن أبي شيبة عن عطاء، وإبراهيم النخعى، وسعيد بن جبير، وطاوس،
٣٤٥٨ وعبدالله بن شداد أنهم قالوا: فى الحلى الزكاة، زاد ابن شداد حتى فى الخاتم، وأخرج عن عطاء
أيضاً. وإبراهيم النخعى أنهم قالوا: مضت السنة أن فى الحلى - الذهب، والفضة - الزكاة، انتهى.
٣٤٥٩
أحاديث الخصوم: روى ابن الجوزى رحمه الله فى " التحقيق" بسنده عن عافية بن أيوب
عن ليث بن سعد عن أبى الزبير عن جابر عن النبى عليه السلام، قال : ليس فى الحلى زكاة ،
انتهى. قال البيهقى فى "المعرفة": وما يروى عن عافية بن أيوب عن الليث عن أبى الزبير عن جابر
مرفوعاً: ليس فى الحلى زكاة ، فباطل لا أصل له ، إنما يروى عن جابر من قوله، وعافية بن أيوب
مجهول، فمن احتج به مرفوعاً، كان مقرراً بدينه(٤)، داخلا فيما نعيب به المخالفين ، من الاحتجاج
برواية الكذابين، انتهى. وقال الشيخ فى "الإمام": رأيت بخط شيخنا المنذرى رحمه الله:
(١) ابن أبى شيبة: ص ٢٧ - ج ٣ (٢) الزيادة - بالدال - فى المصنف. وفتح القدير، وظنى أنه
بالراء - والله أعلم، وتقارضا، فى «فتح القدير،، وهو الصواب، وفى النسخة الخطية. وابنأبى شيبة («تعارضناء، (*)
(٣) وقال الحافظ: باسناد ضعيف (٤) معرفة السنن والآثار٦: ١٤٤.
(٥) أقول: (((الزيادة،، فى نسخة (( الدار،، أيضاً - بالدال ـ " وتفارضا،، بالقاف " البجنورى ،،
-
٢٧٥
كتاب الزكاة
وعافية بن أيوب لم يبلغنى فيه ما يوجب تضعيفه، قال الشيخ: ويحتاج من يحتج به إلى ذكر
مایو جب تعديله ، انتهى .
الآثار: روى مالك (١) عن نافع عن ابن عمر أنه كان يحلى بناته، وجواريه الذهب، ثم ٣٤٦٠
لا يخرج من حليهن الزكاة، ورواه عبد الرزاق(٢)، أخبرنا عبيدالله عن نافع أن ابن عمر قال: ٣٤٦١
لا زكاة فى الحلى، انتهى.
أثر آخر: رواه مالك (٣) أيضاً عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة رضى الله عنها ٣٤٦٢
كانت تلى بنات أخيها يتامى فى حجرها ، فلا تخرج من حليهن الزكاة ، انتهى. كلاهما فى "الموطأ".
أثر آخر : أخرجه الدار قطنى (٤) عن شريك عن على بن سليمان، قال: سألت أنس بن ٣٤٦٣
مالك عن الحلی، فقال : ليس فيه زكاة ، انتهى .
أثر آخر: رواه الشافعى(٥)، ثم البيهقى من جهته عن أبى سفيان عن عمرو بن دينار، ٣٤٦٤
قال: سمعت رجلاً يسأل جابر بن عبد الله عن الحلى، أفيه زكاة؟ قال جابر: لا، فقال: وإن كان
يبلغ ألف دينار؟ فقال جابر: کثیر، انتهى.
أثر آخر: أخرجه الدار قطنى (٦) عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت ٣٤٦٥
أبى بكر أنها كانت تحلى بناتها الذهب ، ولا تزكيه نحواً من خمسين ألف، قال صاحب "التنقيح":
قال الأثرم : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: خمسة من الصحابة كانوا لايرون فى الحلى ٣٤٦٦
زكاة: أنس بن مالك، وجابر، وابن عمر، وعائشة (٧)، وأسماء، انتهى كلامه.
فصل فى العروض
الحديث الخامس والعشرون: قال عليه السلام: ((يقومها - يعنى عروض التجارة - ٣٤٦٧
فيؤدى من كل مائتي درهم خمسة دراهم ،، قلت : حديث غريب، وفى الباب أحاديث مرفوعة.
وموقوفة، فمن المرفوعة ما أخرجه أبو داود فى " سننه" (٨) عن جعفر بن سعد حدثنى خبيب ٣٤٦٨
(١) " موطأ،، ص ١٠٦، وعند البيهقى: ص ١٣٨ - ج ٤ (٢) والبيهقى: ص ١٣٨ - ج ٤
عن نافع به (٣) " موطأ،، ص ١٠٦، وعند البيهقى: ص ١٣٨ - ج؛ (٤) الدارقطنى: ص ٢٠٦
(٥) الشافعى فى« كتاب الأم،، ص٣٥ - ج ٢، وعند البيهقى: ص ١٣٨ - ج؛ (٦) الدارقطى: ص ٢٠٦،
(٧) أما عائشة فعنده أيضاً ، وهما صحيحان ،
وأخرجه ابن أبى شيبة: س ٢٧، وفيه ثيابها، والله أعلم
و" دراية،، ص ١٦٢ (٨) أبو داود فى ١١ باب العروض إذا كانت التجارة،، ص ٢٢٥، ومن طريقه البيهقى:
ص ١٤٦ - ج ٤
٣٧٦
نصب الراية
ابن سليمان عن أبيه عن سمرة بن جندب أن رسول الله عَّ الله كان يأمرنا أن نخرج الصدقة من
الذى يعد للبيع، انتهى. سكت عنه أبو داود، ثم المنذرى بعده، وقال عبد الحق فى " أحكامه ":
خبيب هذا ليس بمشهور ، ولا نعلم روى عنه إلا جعفر بن سعد ، وليس جعفر ممن يعتمد
عليه، انتهى. قال ابن القطان فى "كتابه" متعقباً على عبد الحق، قد ذكر فى "كتاب الجهاد":
٣٤٦٩ حديث: من كتم غالاًّ فهو مثله، وسكت عنه وهو من رواية جعفر بن سعد هذا عن خبيب بن سليمان
عن أبيه، فهو منه تصحيح، انتهى. وقال الشيخ تقي الدين فى " الإِمام": وسليمان بن سمرة
ابن جندب لم يعرف ابن أبى حاتم بحاله، وذكر أنه روى عنه ربيعة، وابنه خبيب، انتهى كلامه .
وقال أبو عمر بن عبد البر - وقد ذكر هذا الحديث - : رواه أبو داود، وغيره بإسناد حسن، انتهى.
٣٤٧٠ ورواه الدار قطنى فى " سننه" (١)، والطبرانى فى " معجمه" به عن سمرة. قال: كان رسول الله
مَّ الَّهِ يأمر بالرفيق، الرجل. والمرأة الذى هو تلاده، وهم عملة لا يريد بيعهم، أن لا يخرج
عنهم الصدقة، وكان يأمرنا أن تخرج الصدقة من الذى يعدّ للبيع. انتهى.
٣٤٧١
حديث آخر : أخرجه الحاكم فى "المستدرك" (٢) عن سعيد بن سلمة بن أبى الحسام ثنا
عمران بن أبى أنس عن مالك بن أوس بن الحدثان عن أبى ذر، قال: سمعت رسول اللّه صَّ له
يقول: ((فى الإبل صدقتها، وفى الغنم صدقتها، وفى البقر صدقتها، وفى البز صدقته، ومن رفع
دراهم، أو دنانیر، أو تبراً أو فضة، لا يعدها لغریم، ولا ينفقها فى سبيل الله، فهو کنز یکوی به يوم
القيامة،، وقال الحاكم: تابعه ابن جريج عن عمران بن أبى أنس ، ثم أخرجه كذلك (٣) عن زهير
ابن حرب عن محمد بن بكر عن ابن جريج به ، وقال: كلا الإٍ سنادين صحيحان على شرط الشيخين ،
ولم يخرجاه، انتهى. وفيه نظر، فان الترمذى رواه فى" كتاب العلل الكبير(٤)، حدثنا يحيى بن
موسى ثنا محمد بن بكر عن ابن جريج به ، ثم قال: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال:
ابن جريج لم يسمع من عمران بن أبى أنس، هو يقول: حدِّثت عن عمران بن أبى أنس، انتهى .
وقال ابن القطان فى "كتابه": ابن جريج مدلس ، ولم يقل: حدثنا عمران ، فالحديث منقطع، ثم
نقل كلام الترمذى، وقال الشيخ فى "الإمام": كلا الإسنادين يرجع إلى عمران بن أبى أنس ،
(١) ص ٢١٤ (٢) الحاكم فى (( المستدرك،، ص ٣٨٨، وقال الحافظ فى ((الدراية،،: إسنادهحسن، اهـ.
قلت: فى النسخة المطبوعة - البر - " بالراء المهملة ،،
(٣) قلت: كذا روى عنه خريجه وتلميذه البيهقى فى ((السنن)) ص ١٤٧ - ج ٤، وهو الصواب، ولكن فى النسخة المطبوعة
من ((المستدرك)) ابن جرير. وزهير بن محمد، ومحمد بن بكر، والله أعلم.
(٤) العلل الكبير ١ : ٣٠٧ (٩٧).
٣٧٧
كتاب الزكاة
وهو مذكور فيمن انفرد به مسلم، فكيف يكون على شرطهما؟، انتهى. وأخرجه الدار قطنى
فى "سننه" (١) عن عبد الله بن معاوية عن محمد بن بكر به، وأخرجه أيضاً عن موسى بن عبيدة
عن عمران بن أبى أنس به، وفى آخره: وفى البز صدقته، قالها - بالزاى -، انتهى بحروفه. قال
ابن القطان فى "كتابه": الأول: فيه عبد الله بن معاوية، ولا يعرف حاله. والثانى: فيه موسى
ابن عبيدة الربذى، وهو ضعيف، انتهى. قال الشيخ فى "الإِمام" : فقد رواه عن محمد بن بكر يحيى (٢)
ابن موسى البلخى - المعروف بـ (خت))(٣) - وهو ثقة، كما رواه الترمذى فى "العلل" فلم يبق فيه
إلا الانقطاع الذى ذكره البخارى، والله أعلم. قلت: ورواه أحمد فى "مسنده" (٤) حدثنا محمد بن
بكر به، وهذا فات الشيخ، وقال ابن الجوزى فى " التحقيق" عند ذكرسندى الدارقطنى: الإسناد
الذى فيه عبد الله بن معاوية أصلح من إسناد موسى بن عبيدة ، مع أن عبد الله بن معاوية ضعفه
البخارى ، والنسائى. ولكن موسى بن عبيدة أشد ضعفاً منه، قال أحمد : لا يحل عندى الرواية
عنه. وتعقبه صاحب "التنقيح" فقال: عبد الله بن معاوية الذى ضعفه البخارى، والنسائى: هو
عبد الله بن معاوية الزبيرى من ولد الزبير بن العوام، يروى عن هشام بن عروة، وأماراوى
هذا الحديث فهو الجمحى ، وهو صالح الحديث ، وليس كما قال ابن القطان : إنه لا يعرف حاله ، بل
هو مشهور، روى عنه أبوداود، وابن ماجه، وغيرهما، انتهى. قال الشيخ رحمه الله فى " الإمام":
واعلم أن الأصل الذى نقلت منه هذا الحديث من " كتاب المستدرك " ليس فيه: البز (٥)
- بالزاى المعجمة - وفيه - ضم الباء - فى الموضعين، فيحتاج إلى كشفه من أصل آخر معتبر، فان
اتفقت الأصول على - ضم الباء - فلا يكون فيه دليل على مسألة زكاة التجارة ، انتهى . وهذا فيه
نظر، فقد صرح به فى سند الدار قطنى قالها بالزاى ، كما تقدم ، وقال النووى فى "تهذيب
الأسماء واللغات": هو - بالبا. والزاى - وهى الثياب التى هى أمتعة البزاز، قال: ومن الناس من
صحفه - بضم الباء، وبالراء المهملة - وهو غلط، انتهى. قال الشيخ: وسعيد بن سلمة المذكور فى
سند الحاكم مدينى، كنيته: أبو عمرو، وأخرج له مسلم فى "صحيحه"، وقد صرح فيه بالتحديث
(١) الدارقطنى: ص ٢٠٣، والبيهقى فى «المن الكبير،، ص ١٤٧ - ج ٤ من طريقه (٢) قلت: وروى عن
محمد بن بكر زهير بن حرب أيضاً، عند الحاكم، كما تقدم، وعند البيهقى: ص ١٤٧ - ج ١ من طريقه، وهو ثقة ثبت
(٣) لقب يحي: بخت، لأنها كلمة كان تجرى على لسانه و( تهذيب ،،
(٤) أحمد فى (( مسنده،، س ١٧٩ - ج ٥. وفيه: وفى البر صدقتها ٠, بالراء المهملة ،،
(٥) قلت: كذلك فى النسخة المطبوعة من " المستدرك،، فى كاتا طريقه طريق سعيد بن أبى سلمة، عده فقط.
وطريق محمد بن بكر عن ابن جريج، عنده. وعند أحمد أيضاً: فى البر صدقة " بالراء المهملة،، وروى البيهقى عن
الحاكم باسناديه فى " باب زكاة التجارة،، ولفظه: وفى البز صدقة، أى ,, بالزاى المعجمة،،
٣٧٨
نصب الراية
٣٤٧٢ من عمران ، انتهى. وأما الموقوفة: فمنها مارواه مالك فى "الموطأ" (١) عن يحيى بن سعيد عن
زريق بن حيان ، وكان على جوار مصر فى زمان الوليد ، وسليمان ، وعمر بن عبد العزيز ، فذكر
أن عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه كتب إليه: أن انظر من مر بك من المسلمين، نفذ ما ظهر من
أموالهم مما يديرون من التجارة ، من كل أربعين ديناراً، فما نقص فيحساب ذلك ، حتى يبلغ
عشرين ديناراً ، فإن نقصت ثلث دينار ، فدعها ، ولا تأخذ منها شيئاً، ومن مر بك من أهل الذمة،
نفذما يديرون من التجارة من كل عشرين ديناراً ديناراً، فما نقص فبحساب ذلك، حتى يبلغ عشرة
دنانير ، فإن نقصت ثلث دينار، فدعها ، ولا تأخذ منها شيئاً. واكتب لهم بما تأخذ منهم كتاباً،
إلى مثله من الحول ، انتهى. قال الشيخ فى "الإمام": زريق هذا مختلف فى تقديم ــ الزاى - فيه
على - الراء - وبالعكس، فقيل: إن أهل مصر، والشام يقدمون - الزاى-، وأهل العراق
يقدمون - الراء -، قال أبو عبيد: وأهل مصر، والشام أعلم به، وذكره الدار قطنى، وعبد الغنى
بتقديم - الراء - وزريق لقب له، واسمه: سعيد، وكنيته: أبو المقدام، انتهى.
حديث آخر : روى أحمد فى " مسنده"، وعبد الرزاق فى "مصنفه"، والدار قطنى
فی " سننه "(٢) من حدیث یحیی بن سعید عن عبد الله بن أبى سلمة عن أبى عمرو بن حماس عن
أبيه، أنه قال: كنت أبيع الأدَمَ والجعاب، فمر بى عمر بن الخطاب، فقال لى: أدّ صدقة مالك،
فقلت: يا أمير المؤمنين إنما هو فى الأدم ، قال: قوَّمه ، ثم أخرج صدقته، ورواه الشافعى عن
سفيان ثنا ابن عجلان عن أبى الزناد عن أبى عمرو بن حماس عن أبيه ، فذكره .
٣٤٧٣
٣٤٧٤
حديث آخر: رواه عبد الرزاق فى " مصنفه" أخبرنا ابن جريج أخبرنى موسى بن عقبة
عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : فى كل مال يدار فى عبيد، أو دواب ، أوبز للتجارة ، تدار
٣٤٧٥ الزكاة فيه كل عام ، انتهى. وأخرج عن عروة بن الزبير ، وسعيد بن المسيب ، والقاسم ،
قالوا : فى العروض تدار الزكاة كل عام ، لا يؤخذ منها الزكاة حتى يأتى ذلك الشهر
عام قابل ، انتهى .
٣٤٧٦
حديث آخر : روى البيهقى (٣) من طريق أحمد بن حنبل رضى الله عنهما ثنا حفص بن
غياث ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، قال: ليس فى العروض زكاة، إلا ما كان
للتجارة ، انتهى .
(١) " الموطأ،، س ١٠٨، ومن طريقه أبو عبيد فى « كتاب الأموالى،، ص ٥٣٣، والشافعى فى «كتاب
الأم،، ص ٣٩ - ج ٢ (٢) الدارقصى: س ٢١٣، والشافعى فى١١ كتاب الأم،، ص ٣٩ - ج ٢ . ومن طريق
الشافعى البيهقى: ص ١٤٧ - ج ٤ (٣) البيهقى: ١٤٧ - ج ٤، ورواء الشافعى فى ١١ كتاب الأم،، ص ٣٩ - ج٢
عن الثقة عن عبيد الله به
٣٧٩
كتاب الزكاة
باب فيمن يمر على العاشر
قوله: ويؤخذ من المسلم ربع العشر ، ومن الذمى نصف العشر ، ومن الحربى العشر، هكذا ٣٤٧٧
أمر عمر رضى الله عنه سعاته، قلت : رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" (١) أخبرنا هشام ٣٤٧٨
ابن حسان عن أنس بن سيرين، قال: بعثنى أنس بن مالك على الآيلة ، فأخرج لى كتاباً من عمر
ابن الخطاب: يؤخذ من المسلمين من كل أربعين درهما درهم، ومن أهل الذمة من كل عشرين درهما
درهم، وممن لا ذمة له من كل عشرة دراهم درهم، انتهى. أخبرنا الثورى ، ومعمر عن أيوب عن
أنس بن سيرين به، ورواه محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله فى " كتاب الآثار" (٢) أخبرنا ٣٤٧٩
أبو حنيفة عن أبى صخرة المحاربى عن زياد بن حدير، قال: بعثنى عمر بن الخطاب رضى الله عنه إلى عين
التمر مصدُّقا ، فأمرنى أن آخذ من المسلمين من أموالهم - إذا اختلفوا بها للتجارة - ربع العشر، ومن
أموال أهل الذمة نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر ، انتهى . وبهذا السند رواه
أبو عبيد القاسم بن سلام فى " كتاب الأموال" (٣) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم
ابن مهاجر عن زياد بن حدير به ، وقد روى مرفوعا، رواه الطبرانى فى " معجمه الوسط " (٤)
حدثنا محمد بن حامان (٥) الجنديسابورى ثنا زنيج أبو غسان ثنا محمد بن المعلى ثنا أشعث عن ابن ٣٤٨٠
سيرين عن أنس بن مالك ، قال: فرض رسول اللّه ستّ اليه فى أموال المسلين فى كل أربعین درهما
درهم ، وفى أموال أهل الذمة فى كل عشرين درهما درهم ، وفى أموال من لا ذمة له من كل عشرة
درأهم درهم، انتهى . قال الطبرانى: لم يسند هذا الحديث إلا محمد بن المعلى، تفرد به زنيج، وقد
رواه أيوب، وسلمة بن علقمة، ويزيد بن إبراهيم، وجرير بن حازم ، وحبيب بن الشهيد، والهيثم
الصيرفى ، وجماعة عن أنس بن سيرين عن ابن مالك أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فرض،
فذ کر الحدیث ، انتهى كلامه بحروفه .
قوله: قال عمررضى اللّه عنه: فان أعياكم، فالعشر، قلت: غريب.
٣٤٨١
(١) والطحاوى فى (( شرح الآثار،، ص ٣١٣ عن ابن عون عن أنس بن سيرين به، وكذا أبوعبيد فى
" كتاب الأموال،، ص ٥٣٢ (٢) « كتاب الآثار،، ص ٤٨ (٣) أبو عبيد فى ,, كتاب الأموال،،
ص ٥٣٣ (٤) قال الهيشمى فى " الزوائد،، ص ٧٠ - ج ٣: رواه الطبرانى فى " الأوسط،، ورجاله ثقات.
إلا أنه قال: تفرد به زنيج، ورواه جماعة ثقات، فوقفوه على عمر بن الخطاب، اهـ، وزنيج: «بزاى: ونون. وجيم ..
(٥) فى نسخة - الدار -
مصغراً، كذا فى ((((الزوائد،، هو محمد بن عمرو بن بكر الرازى أبو غان زنيج
" البجنورى ،.
," محمد بن سابان ،،
٣٨٠
نصب الراية
باب فى المعادن والركاز
الحديث السادس والعشرون: قال عليه السلام: ((وفى الركاز الخمس))،
٣٤٨٢
٣٤٨٣ قلت: رواه الأئمة الستة فى "كتبهم"(١) من حديث أبي سلمة عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله وَ لفنه:
((العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس))، انتهى. أخرجوه مختصراً ومطولاً،
والركاز يطلق على المعدن ، وعلى المال المدفون ، هكذا ذكره المصنف ، فهنا استدل بالحديث على
المعدن: وفيما بعد استدل به على الكنز ، واستدل لنا الشيخ فى "الإمام " بحديث أخرجه البيهقي
٣٤٨٤ فى " المعرفة" (٢) عن حبان بن على عن عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة
رضى الله عنه، قال: قال رسول اللّه مَّ اله: ((الركاز الذى ينبت بالأرض»، قال البيهقى: وروى
٣٤٨٥ عن أبى يوسف رحمه اللّه عن عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عن أبيه عن جده عن أبى
هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول اللّه صَّ له: (( فى الركاز الخمس، قيل: وما الركاز يارسول الله؟
قال: الذى خلقه الله فى الأرض يوم خلقت))، انتهى.
٣٤٨٦
حديث مخالف لما ذكر، روى أبو حاتم من حديث عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر، قال:
قال رسول اللّه صَّالتيٍ: ((فى الركاز العشور))، انتهى. قال الشيخ فى " الإمام": ورواه يزيد بن
عياض عن ابن نافع . وابن نافع رحمه الله، ويزيد كلاهما متكلم فيه، ووصفهما النسائى بالترك ،
انتهى كلامه. وسكت الشيخ عن علة الحديث، وهو عبد الله بن سعيد بن أبى سعيد المقبرى، قال
ابن حبان فى " كتاب الضعفاء": كان يقلب الأخبار، ويهم فى الآثار، قال ابن معين: ليس بشى.
لا يكتب حديثه، انتهى. ورحبان بن على العنزى، قال الشيخ: هو - بكسر الحاء المهملة -، قال ابن معين
فى رواية : صدوق، وفى رواية: ليس حديثه بشىء ، وقال ابن نمير : فى حديثه ، وحديث أخيه
مندل بعض الغلط ، واستدل للخصم القائل بأن فى المعدن الزكاة دون الخمس ، بما رواه مالك
٣٤٨٧ رضى الله عنه فى "الموطأ " (٣) عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن غير واحد من علمائهم ، أن النبي
عليه السلام أقطع لبلال بن الحارث المزنى معادن القبلية (٤)، وهى من ناحية الفرع، فتلك المعادن
(١) البخارى(((( فى باب الركاز خمس،، ص ٢٠٣، ومسلم فى (( الحدود - فى باب جرح العجماء جيار،، ص ٧٣ - ج ٢،
ولفظه: " البئر جرحها جبار، والمعدن جرحها جبار، وفى الركاز خمس،، !هـ، وأبو داود فى وو الديات
فى باب فى الدابة تتفح برجلها،، ص ٢٨٣ - ج ٢، وفى الخراج: ص ٨٣ - ج ٢، مختصراً
(٢) وفى " السنن،، ص ١٥٢ - ج٤، وقال: تفرد به عبد الله بن سعيد، وهو ضعيف جداً، اهـ.
(٣) " الموطأ - فى باب زكاة المعادن،، ص ١٠٥، ومن طريقه أبو عبيد فى ١١ كتاب الأموال،، ص ٣٣٨
(٤) قال أبو عبيد فى ١٠ كتاب الأموال،،: القبلية: بلاد معروفة بالحجاز، وهي فى ناحية الفرع