Indexed OCR Text
Pages 21-40
٢١ المقدمة - الفصل السابع ١٣٧ - موضح موضح أوهام الجمع والتفريق للبغدادي موطأ مالك ١٢٨ - موطأ سنن الدارمي ١٣٩ - مي ١٤٠ - ميزان ميزان الاعتدال سنن النسائي (المجتبى) ١٤١ - ن دلائل النبوة للبيهقي ١٤٢ - نبوة ١٤٣ - نصب نصب الراية للزيلعي سنن ابن ماجة ١٤٤ - هـ شعب الإيمان للبيهقي ١٤٥ - هب السنن الكبرى للبيهقي ١٤٦ - هق حمزاوي ١٢٧٦ ١٤٧ - هل مناهل الصفا اسباب النزول للواحدي بيروت ١٤٨ - واحدي تاريخ واسط ١٤٩ - واسط ١٥٠ - لا الكنى والأسماء للدولاني بیروت دار الفكربيروت بیروت عيسى الحلبي تصوير دار الكتب دار الكتب العلمية المكتبة الإسلامية عيسى الحلبي الهند تصوير بيروت المعارف بغداد تصوير دار الكتب العلمية ثانياً: سهولة البحث ويسر التنقيب في الموسوعة إذ تعتمد على معرفة مقطع من الحديث أو طرفه الأول حيث ترتبت هذه المقاطع هجائياً بنظام ألف بائي دقيق ييسر الحصول بطريقة التدرج الهجائي في المقاطع على الحديث المطلوب. بينما يجد الباحث في معجم الألفاظ لفنسنج مثلاً عنتا وشدة في استخراج الحديث على اللفظة وذلك يرجع إلى حتمية النظر في اللفظة وكل اشتقاقاتها وتركيباتها حتى يتصادف العثور عليها - وأحياناً لا تجد الحديث. هذا مع فارق العدد بين محتوى الموسوعة والمعجم من مصنفات والذي تصل نسبته ١٧ : ١ .. ثالثاً: شمولية البحث إذ يؤدي اليسر في البحث إلى مضاعفة الجهد وتحفيز النفس لاستقصاء أطراف الموضوع. رابعاً: إمكانية العثور على متابعات الحديث وشواهده بصورة مركزة وشاملة مما يجعل تحقيق الحديث شبه نهائي أو نهائياً فعلاً يمكن الاعتماد عليه في ارساء الأصول الفقهية بصفة نهائية أيضاً وسوف يحدث هذا تجديداً في مجالات التحقيق لم يشهد العالم الإسلامي من قبل له مثيلاً إن شاء الله. خامساً: أوردت الموسوعة أهم أحاديث الشمائل والتي تضاهي احكام الأحاديث المرفوعة اللفظية في حكم الرفع : مثل (كان يفعل كذا ... )) و(( كنا نؤمر بكذا ... )). سادساً: الترتيب الهجائي لأطراف الحديث مرتباً ألف بائياً : ٢٢ .. المقدمة - الفصل السابع حيث رتب المؤلف أحاديث الموسوعة على النظام الآتي (١): ابتدأ الأحاديث (أطرافاً ومقاطع) بحرف الألف الممدودة مثل: آ آ وعرفها في الموسوعة في ((عنوان الحرف)» (٢). ثم أورد تحتها كل الأطراف والمقاطع التي ابتدأت بحرف الهمزة الممدودة في المائة والخمسين مصنفاً السابق ذكرها . ثم تدرج في الترتيب الهجائي في نفس الحرف على تدرج الأحرف الهجائية بالترتيب التالي: همزة المد ((آ))، همزة ((القطع)) ((ء))، الباء، التاء، الثاء، الجيم، الحاء، الخاء، الدال، الذال، الراء، الزاي، السين، الشين، الصاد، الضاد، الطاء، الظاء، العين، الغين، الفاء ، القاف، الكاف، اللام، الميم، النون، الهاء، الواو، اللام الف، الياء . وترتيبها بالحروف كالآتي: آ، ،، ب، ت، ث، ج، ح، خ، د، ذ، ر، ز، س، ش، ص، ض، ط، ظ، ع، غ، ق، ق، ك، ل، م، ن، هـ، و، لا، ي. وتبع نفس التدرج الحرفي في كل مقطع أو طرف تحت نفس العنوان ((الحرف الرئيسي)) في كل الأحرف بحيث يمكن للباحث تتبع طريقة البحث المعجمي في الموسوعة دون عناء ولا عنت وبكل أمان لا يخشى أن يسقط منه شيء. والترتيب بهذا الشكل قد جمع بين ميزة الفهارس المقطعية والمعاجم اللفظية ولكن ليس في الشكل الأساسي للمعاجم. ولقد أردت أن أبرز هذا الشكل الترتيبي في صورة أنموذج يضم في كل حرف طرفين أو مقطعين من أول الحرف ومن منتصفه ومن منتهاه وذلك ليتعرف القارىء على نظام الترتيب الشمولي لكل الموسوعة بحيث يكون مقياساً ثابتاً يرجع إليه من أراد معرفة شيء في الترتيب. تنبيهات هامة : (٣) أولاً : قد يجد الباحث في بعض النظم الفهرسية خاصة الأوربية والمترجمة إهمالاً للألف واللام واعتبار الفهرسة على الحرف الأساسي للكلمة مجرداً من الألف واللام. (١) لقد اردت التنبيه على طريقة الترتيب الهجائي ليكون البحث في الموسوعة على هذا النظام فليراجع بدقة. (٢) أقصد بعنوان الحرف: العنوان الدال على ترتيب الأطراف والمقاطع على أول حرف لها مثل قوله: ((حرف الألف الممدودة)) مثلاً ثم يدرج تحتها كل الأحاديث التي بدأت بالهمزة الممدودة والمقاطع كذلك مرتبة هجائياً. (٣) لقد تأثر الأخ محمد السعيد بسيوني في نظام فهرسته بطريقة فهرسة ((الفتح الكبير)) الذي رتبه النبهاني في زياداته على ((الجامع الصغير)) وتبع نظام فهرسته. ٢٣ المقدمة - الفصل السابع مثل وإن العدو لا ينصرونني على قوم يبحث عنها في حرف إن بالنون المشددة ويليها العين في كلمة العدو بإهمال الألف واللام - وهذا يعتبر قصوراً يرد مرجعه إلى ان كل ((أل)) في اللغة العربية يختلف عنها ((أل)) في اللغات الأخرى والمتمثلة في اللغة الإنجليزية بكلمة («The)) وهي حشو تصنيفي في اللغة الأجنبية بينما هي لازمة في اللغة العربية. من أجل ذلك لم تهمل في الترتيب الفهرسي هنا في هذه الموسوعة وجعلت أصلية في التدرج الحرفي للترتيب بحيث يكون البحث عن هذا الطرف: (((إن العدو لا ينصرونني على قوم)) في حرف إن بالنون المشددة ويليها ألف ولام وعين وهکذا وهو فارق ضخم ينبغي التنبه إليه. ثانياً: وضع من أحاديث الشمائل أهمها وقد ابتدأت في الموسوعة بحرف ((كان))، وقد كان الاتجاه اولاً إلى فصل شمائل النبي ◌َ ◌ّ بلفظة ((كان)) عن شمائل الصحابة التي تأخذ حكم المرفوع ثم استقر الرأي على دمج هذا مع ذاك. حرف الألف لقد بدأت الموسوعة بحرف ((الألف)) بحيث أوردت أولاً: الألف الممدودة يليها في نفس الكلمة الهمزة ثم الباء. مثل: آثبون تائبون إن شاء الله ... الحديث. ثم الألف الممدودة وبعدها تاء فألف. مثل: آتاني الله القرآن .... الحديث. وهكذا الألف الممدودة ثم الثاء والجيم وهكذا بترتيب حروف الهجاء . وأوردت ثانياً: الألف مع الهمزة. مثل: ((انت أبا بكر)). وهكذا الألف مع الباء ثم الألف مع التاء وهكذا حتى نهاية حروف الهجاء بالترتيب المعروف. حرف الباء ثم فهرست كل حرف الباء، بترتيب حروف الهجاء في الكلمة والعبارة بعد الباء، بحيث بدأت بالباء مع الهمزة بكل اوضاعها على الواو ثم على نبرة وهكذا. مثل: (( بؤس مطية الرجل .... الحديث. وهكذا يليها: بئس البقلة الجرجير ... الحديث. وبأبي .... و .... الحديث. وبأمثال هؤلاء فارموا .... الحديث. ثم الباء مع الألف المدودة ثم باء مع باء ثم تاء وهكذا. ويلاحظ في كل منهج الموسوعة أن اللام ((ل)) غير اللام ألف ((لا)) فهذا حرف وهذا آخر، فاللام تقع بين الكاف والميم، أما اللام ألف ((لا)) فتقع بين الواو والياء. فمثلاً كلمة (( بلى يابن الخطاب إني رسول الله .. )) جاءت في مكان البا ثم اللام، بحيث تدرج ..... ٢٤ المقدمة - الفصل السابع الترتيب الفهرسي بعدها (بم)) ... الخ وهكذا ((بنا)) ... الخ ثم ((بها)) ... إلخ ثم ((بواحدة فثلاث)) ... إلخ ثم ... بلال ... إلخ ... وهكذا. وهكذا نفس الترتيب في كل الحروف. حرف التاء وهي تلي حرف الباء في الترتيب وقد رتبت الموسوعة الأحاديث في حرف التاء أيضاً على الترتيب الهجائي بعد التاء ... وهكذا سائر احروف الرئيسية بنفس الترتيب الهجائي وبه رتب أيضاً المندرج تحت الحرف الرئيسي في العبارة نفسها . ملاحظات على الترتيب في الموسوعة: أولاً: يلحق بكل حرف في آخره المحلى بالألف واللام من الحرف بترتيب مستقل يتبع نفس نمط ترتيب الحرف نفسه لكن بالتحلية بالألف واللام. مثال: حرف الحاء مثلاً: بدأ بطرف: ((حائط الجنة تجري فيها الأنهار .... )) وانتهى بالطرف: ((حيهلا بكم ... الحديث)) ثم شرعت في المحلى بالألف واللام من حرف الحاء فبدأت بالطرف: ((الحائض تقضي المناسك كلها ... )) وانتهى بالطرف ((الحيرة روضة من رياض الجنة ... )). ثانياً: في حرف الكاف بدأ بعد المحلى بالألف واللام من حرف القاف. فبدأ بالكاف والهمزة بأنواعها القطع ثم الكاف وهمزة الوصل ثم الكاف والألف الممدودة. ثم الكاف والألف والحرف التالي لهما هجائياً بالترتيب: كائن، كاتب، كاتم، كادت، كافل، كالغيث. وهلم جراً حتى نهاية الأحاديث المبدوءة بالكاف مرتبة ترتيباً هجائياً. ثالثاً في حرف اللام: بدأ بحرف اللام مع الألف الممدودة ثم اللام مع همزة القطع والوصل ثم اللام مع سائر الحروف الهجائية بالترتيب. إلا أنه يجب التنبه إلى الملاحظات التالية في حرف اللام بعد مقاطع كلمة ((لو)) جاء لفظة ٤٠ ٢٥ المقدمة - الفصل السابع ((لواء)) ثم ((لوائي)) ثم ((لوجه)) ثم ((لوح)) ثم ((لوددت)) ثم ((لوددنا)) ثم لفظة ((لولا)) ثم بعدها ((لولاك)) ثم ((لي)) ثم ((ليأتي)) ثم ((ليأتين)). وهكذا بالترتيب حتى مقاطع ((ليس)) ثم ((ليسأل)» ثم ((ليسألن)) ثم ((ليسألنكم)) ثم ((ليسألني)) ثم ((ليسبح)) ثم ((ليست)) ثم ((ليستأذن)). وهكذا بالترتيب حتى يصل إلى: (( ليسوا )). حرف الألف مع الميم والراء يلاحظ في الموسوعة أنها رتبت حرف الألف مع الميم ثم باقي حروف الهجاء بعدهما بالترتيب إلا أنها فصلت اطراف الأحاديث التي بدأت بلفظ الأمر في آخر حرف الألف مع الميم بصورة مستقلة بحيث بدأت أطراف أحاديث الأمر بهذا الترتيب: أمين هذه الأمة ... الحديث. - امر أبا بكر أن يأمرها أن تغتسل ... الحديث. - امر أبا بكر يؤمر الناس. وهكذا تسلسل الترتيب في لفظة ((أمر)) حتى آخر مقطع فيه: أمر يوم الفتح تميم بن أسد. ثم تبعه بأطراف ومقاطع لفظة ((أمرت)): أمرت الأرض ما كان منا أن ... وهكذا حتى تبع ذلك فهرسة اطراف لفظة أمرتك ثم امرتكم ثم امرتم ثم امرتني ثم أمرر ثم امررت ثم أمرك ثم أمركم ثم أمركن ثم أمرنا ثم أمرني ثم أمره ثم أمرها ثم أمرهم ثم أمرهما. ثم بدأت فهرسة حرف الألف مع النون: فبدأت بإنْ، بالنون الساكنة. ثم تبعها أنا، ضمير المتكلم. ثم تبعها إناء، بالهمزة المكسورة ثم نون مفتوحة. ثم تبعها إناؤك. ثم تبعها اناؤنا. ثم تبعها اناجي. وهكذا بالتسلسل الهجائي حتى لفظة (أنت)) بكل اطرافها هجائياً. ثم تبعها ((انتبذ))، ثم (( انتبذوا)). وهكذا بالتسلسل الهجائي حتى لفظة ((أنتم)) بكل أطرافها، ثم ((أنتما)) ثم ((أنتن)) ثم ((انته)) ثم (( انتهاك)). ------- ٢٦٠ ...... المقدمة - الفصل السابع وهكذا بالتسلسل الهجائي حتى حرف الألف مع النون والهاء : - أنهار الجنة تخرج من تحت تلال ... - انهاك أن لا تكون لعاناً ... - انهاك، ـ أنهاكم ... ملحوظة: كان الأصلح أن تضم هذه المقاطع في النواهي إلى مقاطع النواهي بعد لفظة ((نهى)). لكن الأستاذ سعيد التزم هنا التسلسل الهجائي فأردنا التنبيه، ثم بعد ذلك كله تبدأ الموسوعة. - وسينوه في حرف النون على هذا الترتيب في الهامش في جملة: يقول انظر نهى وانهاكم. - وسينوه في (النواهي) كذلك على (لا) النافية والناهية باعتبارها لام نهي ونفي. حرف الألف مع النون المشددة: ((إنّ)) إذ بدأ أول طرف في هذا الحرف هكذا: إن آثاركم تكتب ... وذلك بعد آخر طرف في الحرف السابق وهو : ((أنين المريض تسبيح)). ثم تسلسل الترتيب في المقاطع والأطراف تحت حرف ((إنّ)) بالنون المشددة تسلسلاً هجائياً: ثم تبعه ((إنّا)) بالنون المشددة، ثم تبع ذلك ((إنّك)) ثم ((إنكم)) ثم ((إنكما)) ثم ((إنكم)) ثم ((إنكما)) ثم ((إنكن)). ثم تبع ذلك ((إنّما)) بكل اطرافها هجائياً، ثم تبع ذلك ((إنّه)) ثم لفظة ((إنها)) ثم ((أنهاك)) ثم ((أنها كم)) ثم ((أنهر)) ثم ((انهروا)) ثم ((انهسوا)) وهكذا هجائياً حتى ((أنهكوا الشوارب)). ثم ((إنّهم)) ثم ((إنهما)) ثم ((إنهن)) ثم ((انْهَهَم)) ثم ((انهوا)) ثم ((أنهى)) ثم أطرافٍ لفظة ((إنّ))، ثم يبدأ حرف الألف مع الهاء . ملحوظة: وضع خطأ في الألف مع النون المشددة حوالى (١١) طرفاً من حرف الألف مع النون الساكن في لفظة النهي. بدأ بالمقطع ((انْهَهم عن بيع ما لم يقبضوا))، ثم هكذا إلى الطرف: ((أنْهى عن كل مسكر)). وكان يجب ان تضاف هذه الأطراف إلى سابقتها في حرف الألف مع النون الساكنة والهاء في ٠٠٠ لفظة النهي والتي اشرنا إليها في ملحوظة سابقة. ١ ٢٧ المقدمة - الفصل السابع حرف الألف مع الواو: حدث خطأً ترتيب الألف مع الهمزة على الواو في حوالى ثلاثة أطراف في صدر هذا الفهرست المبتدأ بالألف مع الواو، وكان ينبغي أن تضاف إلى أول الموسوعة الألف مع الهمزة على الواو فلیتنبه. حرف الألف مع اللام ألف: (ألا))، يلاحظ أن الموسوعة فرقت بيت ((اللام)) وحدها و((اللام ألف)) سواء في بدايات الاطراف في الترتيب الهجائي داخلياً في الطرف بحيث أن موضع ((اللام)) هجائياً والتي رتبت الموسوعة نظامها عليه يقع بين الكاف والميم، اما موضع اللام الف ((لا )) فمكانه يقع بين الواو والياء. المحلى بالألف واللام في الموسوعة: مكانه: دائماً يوجد في آخر كل حرف يبدأ إيراد المحلى من هذا الحرف بالألف واللام هجائياً بترتيب مستقل. ترتيبه الهجائي: يتبع الخط العام الهجائي للموسوعة لكن بالبدء بالألف واللام من كل حرف. ٢٨ المقدمة - الفصل الثامن الفصل الثامن : عملية الإحالات في موسوعة الأطراف لقد تأسست عملية الإحالات في موسوعة أطراف الحديث النبوي في مجال المائة والخمسين كتاباً على طبعات تعتبر أشمل الطبعات وأكثرها شيوعاً وانتشاراً وإحالة عليها. وبصفة مبدأية روعي اختيار الطبعات التي أوردها معجم ألفاظ الحديث كلها لانتشار عملية الإحالة إليها في الآونة الزمنية السابقة وبهذه الصورة سيزداد توثيق هذه الطبعات والتمسك بها وارتفاع شأنها لاتفاق موسوعة الأطراف والمعجم المفهرس على الإحالة إليها . وقد روعي في سائر الكتب الأخرى أولويات الإحالة على النهج التالي: - تقديم رقم الجزء والمسلسل العام إن كان للكتاب مسلسل عام مثل ما في المعجم الكبير للطبراني في الأجزاء التي أخذت مسلسلاً رقمياً. - أو تقديم الإحالة على المسلسل العام فقط مثل كنز العمال ومسند أبي داود الطيالسي، فمثلاً في كنز العمال: إن أحسن الناس قراءة من إذا قرأ ... الخ رقم ٧٤٨ - مسلسل عام في كنز العمال مع مراعاة الفارق بين الرقم والرقم المسلسل - كمصطلح تصنيفي (١) .. إن أحسن طريقة فهرسة هي تلك التي تقوم على المسلسل العام للكتاب، وقد روعي في أكثر كتب الموسوعة أو أهمها اتباع هذا النظام ذلك لأنه مهما اختلفت طبعات الكتاب فسيظل المنهج الفهرسي له في الموسوعة ثابتاً لا يتغير - وهذا في ذاته سيرفع قيمة الكتاب والموسوعة على حد (١) الفارق بين الرقم والمسلسل هو أن الرقم هو العلامة العددية التي تبدأ وتنقطع دون أن يحصى بواسطها كل المعدود ، بينما تجد الرقم المسلسل هو تلك العلامة العددية التي يحصى بواسطتها كل المعدود من بدايته إلى نهايته بطريقة التسلسل العددي المتصل. وهناك مصنفات قام محققوها حديثاً بتصنيفها إما على أساس أرقام تبدأ وتنتهي تبعاً لكل باب أو كتاب مثل ترقيم كتب صحيح مسلم، وهناك مصنفات يسلسلها مصنفوها بالأرقام من أولها إلى آخرها مثل مسند الطيالسي وصحيح مسلم أيضاً وفتح الباري - السلفية وغيرها - وسوف نفصل ذلك إن شاء الله بدراسة دقيقة في كتابنا ((نظم التصنيف والفهرسة)). ٢٩ المقدمة - الفصل الثامن سواء مهما اختلفت طبعات الكتاب كما قلنا - وسيطلق يد الباحثين بالبحث في أمان وسهولة وطمأنينة. لقد تحتم أن نذكر إذن طبعات الكتب التي فهرست عليها موسوعة الأطراف والتي صارت طبعات معتمدة فيها مما سيرفع قيمة هذه الطبعات لدرجة عالية بعد انتشارها إن شاء الله تعالى (١). (١) أناشد كل من أطلق يد البحث والتحقيق في كتب التراث من أهل العلم وكل من أراد إعادة طبع أو نشر كتاب من كتب السنة أو السيرة أو التراث أن يحافظ في طبعاته الجديدة على الأرقام السابقة في الطبعات السابقة حفاظاً على تراثنا من الضياع الحقيقي في شتات الطبعات الكثيرة وإعادة الدوران في متاهات مبهماته نتيجة لتشتيت عمليات الاحالة في سائر الطبعات المختلفة - وليبقى للإسلام والمسلمين تراثاً قد فرغوا من إعداده ونشره وفهرسته بصفة موحدة إلى دراسته ونشر ما فيه من علم ونور بصفة موحدة أيضاً. إن خطورة تجديد الطبعات بشكل جديد مغاير للشكل السالف له في الترقيم بالكلية للمصنف والكتاب وإهدار قيمة الفهارس والمعاجم التي احتوته وذلك لأن عمليات جديدة من الإحالات ستتم نسبة إلى تلك الطبعات الجديدة مهملة للطبعة السابقة والتي ادرجت في فهارس ومعاجم بدأت في التداول الواسع بين أهل العلم وعامة المسلمين. ولو أنك تصورت مثلاً كم سيهدر قيمة كتاب مثل مسند أحمد طبعة الحلبي بالنسبة لاشتمال معجم ألفاظ الحديث عليه بطبعته هذه، وكذا موسوعة الأطراف بنفس الطبعة والتي تحيل فيها على الجزء والصفحة، إذا أعيد طبعه وجمعه بشكل جديد وترتيب جديد لا يحتويه أي من هذه الفهارس أو المعاجم خاصة إذا تحول أهل العلم بالإحالة إلى هذه الطبعة الجديدة مثلاً. وكم سيدور الناس مرة أخرى في مدارات الكنوز المغلقة والتي ستحتاج مرة أخرى إلى عملية فهرسية وتصنيفية جديدة وهكذا ... وإني من هذا المكان أقدم ثنائي ودعائي للعلامة الاستاذ الشيخ أحمد محمد محمد شاكر إذ لما شرع في تحقيق مسند الإمام أحمد وأعاد طبعه وصفه وجمعه بشكل جديد حافظ رحمه الله وغفر له ـ على أرقام الصفحات والاجزاء رغم تغير شكل الكتاب بالكلية، إذ جعل على الهامش الجانبي للطبعة الجديدة رقم الجزء والصفحة من الطبعة السابقة في المسند الأصلي - وأضاف زيادة تصنيفية جديدة قيمة هي ترقيم المسند ترقباً متسلسلاً - لكن وافته منيته قبل أن يكمل المسند - غفر الله له ورحمه وأسكنه فسيح جناته آمين. وهكذا فمن أراد أن يرجع إلى مسند أحمد سواء في طبعته الأصلية او في النسخة المحققة للشيخ أحمد شاكر يستطيع بنفس عملية الإحالة بالجزء والصفحة أن يرجع إلى الحديث في أي من الكتابين. والأفضل من هذا أن تكون النسخة الشائعة نسخة مرقمة بمسلسل عام فلا يضر بعد ذلك إعادة جمعها وطبعها بأي شكل أو بأي صورة ما دام في كل مرة سيظل المسلسل العام ثابتاً في كل طبعاته. وأناشد أرباب الحديث وأهل التحقيق الاهتمام في تصنيف مؤلفاتهم أو مصنفاتهم المحققة بعمل المسلسلات العامة وتثبيتها في كل طبعة جديدة تأتي بعد ذلك - لتتم بسهولة ويسر عملية الإحالات عليه في أي طبعة بعد ذلك وبذا يتم الحفاظ على نظام موسوعي شامل ومفيد تظل خدمة السنة والسيرة على أوجها من خلاله. إن تغير طبعات الكتب التي انشئت لها فهارس على الجزء والصفحة كفيل ليس فقط بإهدار قيمة الفهارس المعدة في عصر أو وقت من الأوقات بل أيضاً كفيل بإهدار النظم الحديثة للفهرسة بالكمبيوتر أيضاً لأن معنى تغير الطبعات هو عدم ثبوت بروجرام الكمبيوتر وبالتالي تغير برامجه من حين لآخر وسوف نفرد لذلك باباً مستقلاً بتفصيل ان شاء الله. ٣٠ المقدمة - الفصل التاسع الفصل التاسع : الموسوعة ومنهج مقارنة المتون لقد بات بالإمكان اليوم اكتشاف العلل النقلية التي تتخلل متون الحديث الواحد ، والتي يعزى إليها روايته بأكثر من لفظ وكذا يعزى إليها تعدد الروايات بصورة متباينة للحديث الواحد والذي كثيراً ما يرد معه الدلالات التي تشير قطعاً إلى استحالة خروجه من فم النبي ◌َّ بألفاظ مختلفة وتحتم خروجه بلفظ واحد مما يوجب على أهل الحديث وأصحاب الفقه استبعاد الألفاظ التي يتحتم أن تكون من تصرفات الرواة وإقرار اللفظ الواحد الذي هو من قول النبي عَّهِ والخارج حقيقة من فمه والمنقول إلينا بدون تصرف من أحد الرواة - بل على أصله. إذ هو ذلك اللفظ الذي يدل حتما على بيان مراد الله منه على لسان رسوله عَ لٍّ، وذلك لأن الموسوعة تبسط أمام الباحث مسطحاً واسعاًمن الألفاظ والروايات المتعددة للحديث الواحد بصورة مرئية مقارنة تدعو كل من له بصيرة وعنده ميزان إلى تكشف أسباب التفاوت اللفظي أو السياقي بين هذه الروايات ثم عزوه إلى سببه وقد تبين لي من خلال دراسة مقارنة مكثفة استخدمت فيها موسوعة الأطراف أن المتن قد يصح سنده ولكن من الممكن أن تدخله بعض هذه العلل (١) الآتية : أولاً - علة الإيجاز النقلي: لقد تبين بعد عملية مقارنة لمتنى روايتين مختلفتين لحديث واحد مثلاً - مما كشفت عنه موسوعة الأطراف في سائر الأحاديث المشابهة - أن الإيجاز النقلي علة خطيرة من علل المتن ذلك لأن أول الخطر فيها أن الرواية تأتي بإسنادين مستقيمين ويكون اللفظ في أحدهما مكتمل السياق وفي الأخرى موجزاً - إذ تدلنا الرواية الأكثر ضبطاً أن الإيجاز هنا ليس إيجازاً بلاغياً بل هو إيجاز نقلي من تصرف أحد الرواة. وآخر أخطاره هو تغيير شكل الحكم الشرعي النهائي وقلبه رأساً على عقب نتيجة هذا التصرف. فها هو حديث عبدالله بن عمر في قصة طلاق امرأته يتجسم فيه ذلك الإيجاز النقلي بصورة (١) وليس أدل على ذلك من اختلاف الالفاظ بصورة تجعل من لفظ قضية واللفظ الآخر ناقضاً لها في حديث واحد في مقام واحد لقصة واحدة وهذا ما سوف نراه مفصلاً. إن شاء الله. ٣١ المقدمة - الفصل التاسع خطيرة فبينما ورد الحديث بأصح وأضبط رواياته سنداً من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر وأضبط الأسانيد إلى ابن عمر وأصحها متناً من اتفق عليه البخاري ومسلم نصاً وكذا ما وافق نصوص الآيات القرآنية التي نزلت في آخر التشريع القرآني في الموضوع وهو لفظ: ((مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء)). فبينما النص كذلك بأضبط ألفاظه في رواية مالك إذ يوجزه بعض الرواة من غير طريق مالك في لفظ آخر يتغير به المعنى تماماً بلفظ ((مره فليراجعها ثم ليطلقها لطهرها)). ولا يخفى عليك أن الإيجاز النقلي هنا قد عكس الأمر وقلبه رأساً على عقب فبينما يدل الحديث الأول على أن الطلاق قد صار لمن أراد أن يطلق - بعد العدة، أي بعد القرء الثالث (بعد الحيضة الثالثة) يعني في الطهر الثالث - وهو الصحيح الموافق لقوله تعالى: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ - أي لتمام عدتهن - مثل قوله تعالى: ﴿وواعدنا موسى لميقاتنا﴾ أي لتمام ميقاتنا وليس لأوله - وهذه هي لام الغاية - فلما دخل الإيجاز النقلي في الحديث قلب المعنى تماماً إذ تصور بعض الرواة من معنى عبارة: ((وإن شاء طلق قبل أن يمس)) أن العبرة في الطلاق بالطهر، وأسقط إيجازاً اعتبار العدة التي جعل الله حدوث إحصائها شرطاً لازماً لوقوع الطلاق في دبرها فكان الإيجاز الذي حدث هكذا: ((مره فليراجعها ثم ليطلقها لطهرها)). وبالغ بعض الرواة في أحد طرق هذا الحديث في الإيجاز فلم يورد إلا اللفظ ((مرة فليراجعها)) ولم يذكر أي شيء آخر ــ على الرغم من أن الإسناد المنقول عليه اللفظة هذه متصل كامل ومستقيم لكن رجاله أخف ضبطاً من رجال السلسلة الذهبية. وهكذا فقد كشفت موسوعة الأطراف عن طريق عملية مقارنات المتن عن وقوع الإيجاز النقلي في ألفاظ الروايات المختلفة لهذا الحديث وسائر الأحاديث مثله. بحيث تدلنا وحدة الحادثة واستحالة تعددها مع واقع تعدد ألفاظ الرواية عنها إلى وقوع تلك العلل في متون الأحاديث ومن هذه العلل أيضاً والتي كشفت عنها موسوعة الأطراف من خلال منهج مقارنة المتون علة الرواية بالمعنى. ثانياً - الرواية بالمعنى: هذه المسألة ليست جديدة في اكتشافها أو الحديث عنها ولكن الجديد في إثارتها هو مدى تأثيرها على تغير الحكم الشرعي إذا قورنت الرواية بالمعنى بأصل روايتها اللفظية في ضوء معرفة خطورة تبديل المرادفات اللغوية والتباين في معانيها على رغم كونها مرادفات. ومهما يكن فالرواية بالمعنى هي انحراف خطير عن المعنى الأصلي الذي ترسمه ألفاظ الحديث الخارجة من فم النبي عَّ امٍ وترتيب سياقها في الجملة والبلاغة الشرعية التي تدل عليها تلك السياقات وألفاظها وترتيبها . ٣٢ المقدمة - الفصل التاسع وهي سياق بشري يدل أولاً على قدر فهم الصحابي للنص الذي سمعه ثم ثانياً على مراد النبي عَ القلم من النص وهذا الترتيب له دلالة خطيرة في بيان قدر الانحراف الناتج من تطبيق النص بالمعنى إذا تقدر أن السامع للحديث لم يستوعب كل ألفاظه أو نسي منها لفظاً أو تصور مدلول لفظ على غير ما يدل عليه أصلاً مراد النبي ◌َّمٍ أو غير ذلك مما لا يتساوى به أخيراً النقل بالمعنى مع النقل اللفظي الدقيق. ونضرب لذلك مثلاً: فقدروي في حديث عمر بن الخطاب بالمعنى ما رواه أبو هريرة بالنص اللفظي في حديث شارب الخمر ... فبينما ترد رواية أبي هريرة (٦٧٧٧ - فتح الباري) و(٦٧٨١ - فتح الباري) بالتنصيص على ضرب شارب الخمر باليد والنعل والثوب، يرويها أحد الرواة في حديث عمر بالمعنى مستبدلاً الضرب بالجلد وذلك فيا رواه البخاري من طريق ابي هريرة قال: أتى النبي ◌َّاللّه برجل قد شرب قال اضربوه ... وفي لفظ الرواية الأخرى ((فأمر بضربه)) إذ ترد رواية عمر بن الخطاب بتحويل الضرب إلى معناه ((الجلد)). والحديث عن عمر بن الخطاب أن رجلاً كان على عهد النبي صَ لِّ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حماراً وكان يضحك رسول الله عٍَّ وكان النبي ◌ٍَّ قد جلده في الشراب فأتي به يوماً فأمر به فجلد ... الحديث. فأي اللفظين هو الصحيح؟! مع العلم بأن الروايات كلها اسانيدها صحيحة؟! إلا أنها تتفاوت فيما بينها في درجات الضبط ودقة النقل. وكذا فإن لفظاً منها يوجه الحكم إلى وجهة واللفظ الآخر يوجهه إلى الضد، فالضرب غير الجلد، وضرب بالثوب والنعل والجريد غير جلد بالسوط .. وهكذا تدلنا موسوعة الأطراف بمنهج مقارنة المتون التي توفره إلى ما لم يسعفنا به منهج مقارنة الأسانيد إذ بعض ما يصح سنده لا يقوم على الصحة متنه ولا يعرف هذا إلا ببسط لمتن روايات الحديث الواحد ثم مقارنة ألفاظه واستخراج أضبط لفظ وأقربه مقولة لفم النبي ◌َ ◌ّه . ثالثاً - علة التبديل اللفظي أو السياقي: يصعب اكتشاف هذه العلة من خلال الاعتماد على لفظ رواية واحدة والأصعب منه التوصل إلى أضبط لفظ منها إلا من خلال توفر مسطح واسع من متون الأحاديث للرواية الواحدة والتي قد وفرتها الموسوعة بفضل الله ورحمته. ففي حديث ابن عمر جاء في رواية مالك عن نافع عن ابن عمر لفظ ((مره فليراجعها ثم ليمسكها ... )) وفي لفظ رواية مسلم ((مره فليراجعها ثم ليدعها ... )) وشرط البخاري أوثق في الضبط من شرط مسلم، ولفظ ((يمسك)) مغاير للفظ ((يدع)) وكلاهما متعارضان فالإمساك هو عدم الإخراج ولفظ يدع ((يترك)) فيه معنى الإهمال وجاء لفظ آخر: ((ثم ليمهلها)) وهو يختلف في المعنى عن سابقيه وجاء عند مسلم - والصحيح ما جاء في رواية مالك من لفظ ((مره فليراجعها ثم ليمسكها))، وهو مطابق لقول الله تعالى: ﴿لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن﴾. ٣٣ المقدمة - الفصل التاسع رابعاً - ومن فوائد موسوعة الأطراف: الوقوف على أوهام المحدثين والحفاظ وأخطائهم وأغلاطهم: دعونا اليوم نتجرد لله تعالى عازفين عن الحرج النفسي الذي تغطت بأرديته كثير من الحقائق كان الأحرى أن نتجرد فيها لرب العالمين. لقد آن الوقت الذي لم نجد مفراً فيه ولا زحزحة عن حقيقة توارى أمامها كثير من الناس و کنا نحن أيضاً كذلك وهي تناول بعض من وقعت له أوهام أو أغاليط في الرواية بوصف الوهم أو الغلط دون قدح فيهم ... بل إن ذلك شرف لهم يدل على جهدهم وواسع بحثهم لأنه لم يتعثر إلا الذي مشى وأنى للقاعد أن يتعثر ولم يخطىء إلا الذي تكلم وأنى للصامت أن يخطىء وهكذا ... ومع هذا فلم يوجد من كان مثلهم في الحفظ وسعة البحث والتنقيب والاهتمام بعلوم الحديث وكل متعلقاته رحمهم الله ورضي عنهم غير انني لم أجد مفراً في ضوء تلكم الموسوعة من وسم تلكم الأخطاء نتيجة بروزها بجلاء ووضوح من خلال عمليات المقارنة بين متون الأحاديث المختلفة فيها إبرازاً لوجه الحق وإنصافاً له، وكذا التنبيه على هذه الفائدة التي تكونت ظلالها من سطوع أضواء الموسوعة على بطن حقائقها .. وإيجازاً نقول: إن اكتشاف هذه الأخطاء يسير في خطين: الأول: اكتشاف بكر لم يسبق إليه من النقاد أحد ... والثاني: اكتشاف لنقد حافظ أو ناقد لحافظ أو راوٍ آخر وكلتاهما فائدة تتحصل بيسر وسهولة من خلال البحث الموسوعي في موسوعة الفهارس هذه. علة الاختصار النقلي: لقد تبين أن الاختصار النقلي الحادث في الرواية علة خطيرة من علل المتون التي لا تظهر عامة في سلاسل الاسناد المستقيمة إلا من خلال مقارناتها بالأضبط منها في ضوء مجال واسع من المتون المجموعة بواسطة العمل الفهرسي الموسوعي. وهكذا فلم تكن تلك علة خافية بل اعترضت أئمة النقد والحفاظ من قديم فها هو الحافظ الزيلعي في نصب الراية (٣١٥/٣) يقول في الرواية التي ذكرت خبر الغامدية المشهورة التي لم تورد ، الجزء الحديثي الخاص بردها ٤ مرات: (( واما حديث الغامدية فالراوي قد يختصر الحديث ولا يلزم عن عدم الذكر عدم الوقوع » ثم ساق رواية البزار وفيها ما اختصره الراوي. وها هو يقول في موضع آخر (٣١٦/٣): وأما قولهم إنه ورد في الصحيح أنه رده مرتين أو ثلاث مرات فالجواب أنه رده مرتين بعد ٣٤ المقدمة - الفصل التاسع مرتين، واختصر الراوي منها مرتين، يدل على ذلك ما أخرجه أبو داود والنسائي عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس (مرفوعاً) وساقه في (٣١٦/٣). فتبين بهذا أن المرتين المذكورتين في الصحيح هما من الأربع وكذلك رواية الثلاث أن معها رابعة. إن الاختصار النقلي هو آفة تطبع على الرواية بصمات الضعف والوهن بقدر الوهن الموجود في ضبط الراوي في مقارنته براوٍ أضبط منه وأحفظ على رغم كونهما عدلين . إن السبيل الوحيد للتعرف على آفات المتن من الاختصار وغيره لا يتم إلا في ظرف توفر مجموعة المتون كلها النازلة في الحكم للحديث الواحد من سائر مراجع وكتب التدوين ثم ضبط أقوم إسناد لما وعرض سائر المتون على اضبط متن لأضبط إسناد بحيث يجب إحالة كل متن مخالف لأضبط متن إلى التضعيف واعتماد نص واحد منضبط جداً من سائر تلك المتون للحديث الواحد . إن السبيل إلى تنقية الفقه من الخلافات الطاحنة هو سلوك ذلك الدرب الأقوم بذخيرة حية وعزيمة ماضية في نصرة دين الله والتجرد الخالص لوجهه من خلال الوسيلة الوحيدة التي لن يختلف عليها أي أحد - سبيل الرواية والحديث - بهذا المنهج المقارن في ضوء الأنوار التي افاض ربنا تبارك وتعالى بها علينا - هذا العمل الموسوعي الفهرسي -. وهناك علل أخرى أفادت موسوعة الأطراف في ابرازها وترتيبها ومنهجتها، إذ كان بعضها متناثراً بشكل غير منهجي في بطون الكتب. - علة التبديل اللفظي. - علة تدليسات المتون. - علة التقديم والتأخير. - علة الشذوذ في المتن. - علة النكارة في المتن. - علة الإدراج في المتن. - علة الاضطراب والمعارضة في المتن. - علل الوهم النقلي. - علة الخطأ النقلي. - علة التحريف. - علة التصحيف. - علة الخلط والقلب. - الرواية بالتصور وسوء التأويل النقلي. وغيرها من علل المتن والتي لا يتسع المجال هنا إلا للإشارة السابقة عنها . ٣٥ المقدمة - الفصل العاشر الفصل العاشر : مهمة الموسوعة في ضبط الخبر في إطار التفاوت في درجات الضبط بين الثقات بسم الله الرحمن الرحيم لقد بات مقرراً بما لا يدع مجالاً لذرة شك أن الناس تتفاوت في درجات مسألة الضبط فضلاً على تفاوتهم في مسألة العدالة، ولست بصدد الخوض في هذا الأمر وإن كان المجال جديراً بتجديد دقيق لمعاييره، غير أن إفراز هذا التفاوت في ثوبه العملي قد تبلور بصورة حادة في جبل المرويات التي نقلت إلينا عن النبي عَ لّم ولست بصدد الحديث عن الموسومين بالضعف من الرواة فهؤلاء لهم شأن آخر، وإنما قصدت محور التفاوت في العدالة والضبط بين الثقات من الرواة والضابطين مما يتفاوت توثيقهم ويتباين ضبطهم بنسبة اتقان كل منهم بالمقارنة بالآخر في الحد الخبري الواحد المنقول بواسطة كل منهم وأزيد الامر بياناً ووضوحاً فأقول: إن عمليةً يسيرةً من جمع وترتيب مرويات مجموعة رواة ثقات لخبر واحد تبرز فيه دلالات التميز ووحدة قصته ثم المقارنة بينها لتدلنا بالحتم على حتمية وجود هذه الفوارق - ومسلمة وجود هذا التفاوت بينهم على رغم عدالتهم. إذ تبين أن الحديث عن الصحابي الواحد من طريق معين يروى بألفاظ وسياق تختلف في طريق آخر لنفس الحديث عن نفس الصحابي بقدر ما - هذا القدر من الاختلاف هو المؤشر اليقيني لعكس وجه التفاوت بين رجال الإسنادين والمقدر لحجمه والمحدد لنوعه إن كان خفة في الضبط أو زيادة فيه أو كان وهماً في اللفظ أو حفظاً له أو يكون نوعاًمن أنواع العلل التي يتفاوت بها راوٍ عن آخر . حيث إن البديهي أن القصة الواحدة في الحادثة الواحدة في الظروف الواحدة لم يقل فيها النبي ◌َ ◌ِّ غير لفظٍ واحدٍ محدد ومعين هو الذي جرى عليه مسار النقل ومدار التفاوت في لفظه حين تبادرت معانيه حافظة الرجال بداية من الصحابي ونهاية حتى تدوينه ماراً بطابور للرواة على اختلاف سعة حفظ كل منهم وتفاوت درجات ضبط كل أحد منهم وتباين مراحل اتقانهم. وإذ يتداول الرواة اللفظ الواحد هذا يتبين لك كيف وكم حدوث التفاوت في اللفظ إذا كنت موجوداً حين لفظه النبي ◌َّ لّه ثم استقر بك المطاف عند نقطة تدوينه تنظر لطرفي العملية هناك وهنا ٣٦ المقدمة - الفصل العاشر في آن واحد حينما تجده نقل بقدر احتملت ألفاظه التباين والاختلاف عند نقطة التدوين بينما لم تحتمل ذرة تغيير عند نقطة الرصد حين التلفظ به . وإذ ذلك كذلك فقد بات المطلب الضروري لحراس الحديث واصحاب النقد فيه أن لا يكون مأربهم هو مجرد تصحيح الإسناد فحسب ليكتفوا بذلك بتصحيح المتن. ولكن صار الأمر أهم والخطب اكبر هو الوصول إلى حقيقة اللفظ الخارج فعلاً من فم نبي الأمة ورسول البشرية ومشرع الدين عن رب العالمين - من مجموع الألفاظ التي أحدثها تفاوت درجات الضبط والتوثيق بين الرواة الثقات في الحديث الذي صحت أسانيده واختلفت ألفاظه وتباينت متونه . لقد بات الإعداد إلى شيء نستنقذ به حديث النبي ◌َّله، والمحاولات تدفع المخلصين من عباد الله لدينه وسنة نبيه جادة تحاول تقديم خالص الجهود له، حتى برزت هذه الموسوعة الحديثية وإن كان حجم العمل فيها له أهميته وعظيم فائدته إلا انني بصدق أشير إلى ضرورة توسيع نطاق العمل الفهرسي على مستوى الإعداد ومستوى التداول بسهولة ويسر ليتسنى تحقيق المأرب المشار إليه بكامل طاقته مقارنة وتحديداً وهدفاً. ولست بمبالغ إن قلت ان موسوعة الأطراف قد مهدت الطريق أمام دراسة المتون وعمليات تحديد التفاوت بين ألفاظها كناتج طبيعي للتفاوت بين ناقليها في درجات الضبط والحفظ أو العدالة والصدق. بل لقد كانت الموسوعة سبباً من مجموع الأسباب التي نبهتني بالفعل إلى أهمية عملية المقارنات بين ألفاظ الحديث الواحد المختلفة والمتباينة التي لا مناص من عزو أحدها إلى النبي عَّةٍ وإحالة الألفاظ الأخرى إلى مجرى التفاوت والنزول في الضبط عن حد الاتقان ودقة الحفظ وذلك لعدم احتمال تلفظ النبي ◌َ ◌ِّ باللفظ وضده معاً مما يشير إليه كثير من الألفاظ التي دخلها التصرف النقلي في متن الحديث الواحد . والأمثلة لذلك اكثر من أن تعد . وسنكتفي هنا بضرب أمثلة من الأحاديث الصحيحة التي يتفاوت رجالها في درجات الحفظ والضبط بين ضابط واضبط وحافظ وأحفظ ومتقن وأكثر اتقاناً ولكي نتبين أهمية العمل الفهرسي. المُمَهد لعملية تجميع المتون بصورة مقارنة لتحديد مواضع الاختلاف، وتحجيم قدر التفاوت في النقل بين الثقات. وليس بخافٍ عن كل أحد ممن له بعض الدراية بالحديث أنه لو قرأ في أي كتاب من كتب الجرح والتعديل لتبين له كم من ثقة تناوله ناقدٌ في ضبطه ببعض النقد وفي حفظه ببعض القدح ويتفننون في وصف درجات الضبط لكل منهم ومقارنة بعضهم ببعض تارة في العدالة وتارة في الضبط بكل دروبه، فضلاً عن المقارنة في الجرح. ٣٧ المقدمة - الفصل العاشر ولم يكن هذا قط عبئاً من الكلام يقال ولا هو ضرب من النظريات تذكر دون أن يكون لها إفرازها الدقيق كل بحجمه وقدره على مقرر النقل الخبري الذي ترى بالفعل أثره في كل حديث تقريباً يتناقله أكثر من قطار إسناد عن صحابي واحد أو اكثر من صحابي. ٣٨ المقدمة - الفصل الحادي عشر الفصل الحادي عشر : الموسوعة ومشكلة التصحيفات لقد بات في مقدورنا اليوم بفضل الله ورحمته أن نقضي على مشكلة تصحيفات المتن التي تسبب في كثير من الأحيان خلافات حول ماهية الأحكام. إن اللفظ المصحف هو ذلك اللفظ الذي تبدلت فيه مواضع التنقيط الحرفي وطبيعته : فتغيير نقطة من حرف إلى آخر يقلب معنى الكلمة بالكلية ويحول مجال تأثيرها الدال إلى مجال آخر . فلفظ ((رابح)) إذا صحف بزيادة نقطة تحت الباء الموحدة التحتية يصبح ((رايح)) بياء على رغم أن الرسم الإملائي واحد .. وإذا دققت في المعنى تجد اختلافاً شديداً قد يؤول إلى الضد . إن التصحيفات علة من علل المتون لا ينبغي الجزم بصحة المتن رغم استقامة اسناده إلا بعد ترسيخ المتن على الشكل الأخير المطابق للفظ النبي معَ ◌ّه يوم خرج منه. ذلك لأن الإهمال في ضبط النص ولو في نقطة قد يكون نتيجة تغييراً خطيراً لشكل الحكم النهائي بالمقارنة لحقيقة الحكم الأصلى المطابق لإرادة الله تعالى في التشريع. إن الأمان الأكبر اليوم من هذه المشكلة هو جمع متون الحديث الواحد بكل رواياته عن الصحابي الواحد، ثم عن مجموع الصحابة، إذا وجد، ثم المقارنة بين ألفاظه ومتونه للوقوف على صحة اللفظ بشكله النهائي بعد اجراء عدة تأكيدات لا بد أن تشمل : ١ - سيادة السياق العام للنص في كل رواياته وهذا السياق سيحدد لنا : أولاً: ما إذا كانت القصة واحدة في المقام والظروف أم انها متغايرة. ثانياً: وحدة العنصر البشري فيها وكذا العنصر الزمني وعنصر الأحداث الذي يدل على وحدة اللفظ الخارج من فم النبي عَ لِّ . ٢ - احداث عملية المقارنة بين ما صح سنده واستبعاد الألفاظ التي اعتل سندها بحيث تكون المقارنة بين المختلف فيه من المتن على رغم صحة إسناده. ٣ - يكون عماد المقارنة هو محور أضبط وأصح الأسانيد والألفاظ ثم تتم عملية المقارنة تباعاً. ٣٩ المقدمة - الفصل الحادي عشر .... أمثلة التصحيفات في الأسانيد والمتون ودور الموسوعة: - جاء في فتح الباري (١٧٠/٧ - السلفية): قال ابن حجر: ((أبو عثمان بن شيبة)) بالشين المعجمة والياء التحتية والباء الموحدة - وعزاه للبيهقي في الدلائل - والصحيح: أبو عثمان ابن سنة: بالسين المهملة ونون مشددة انظر دلائل النبوة (٢٣٠/٢) والتقريب لابن حجر نفسه (٤٤٩/٢). وقد تعرفنا على هذا من خلال الإحالة التي وجهت إليها موسوعة الأطراف ثم البحث والمقارنة مثال تصحيفات المتون سواء في الأحاديث أو غيره جاء في مجمع الزوائد (٩٧/٥): ((ما جاء في الغيظ )) بالغين المعجمة والياء المثناة التحتية وآخره ظاء معجمة وهو تصحيف والصواب: ((ما جاء في الغبط)) بالغين المعجمة والباء الموحدة وآخره طاء مهملة. انظر النهاية لابن الأثير (٣٣٩/٣). لقد باتت عملية المقارنة بين صحيح الألفاظ والأسانيد وأصحها ومضبوط الاخبار والأسانيد واضبطها والمتقن منها وأتقنها غاية في الأهمية بحيث نستبين عمليات التصحيفات التي تهدد الأحكام الشرعية بالتغيير وشرعة الله بالتبديل. فالذي لا شك فيه أن الحديث الواحد الذي جاء لفظ فيه مؤثر في المعنى مصحفاً - قد قاله النبي ◌َ ◌ّه على وجه واحد من الأوجه التي وجد بها اللفظ دون الأوجه الأخرى بحيث يكون مُحالاً أن ينسب إلى النبي عَ ◌ِّ اللفظ الحقيقي والمصحف - فهما ضدان - لا يجتمعان لذا فالمشكلة التي تحدتها عملية التصحيفات هي: أي الألفاظ التي يحتويها الحديث هي التي قالها النبي ◌َِّ بالفعل دون غيرها بحيث تحال سائر الالفاظ - دون أصحها - إلى حيز التصرف النقلي من قبل أحد الرواة حتى ولو استقام الإسناد في كلّ. إن الإجابة الصحيحة عن هذه المسألة يتلخص في : المقارنة بأصح الاسانيد، والمقارنة بأصح المتون. ولا يتم هذا إلا من خلال بسط مقارن لكل ما جاء من اسانيد ومتون في الحديث الواحد ، وهذا يحققه بالحتم العمل الموسوعي المتكامل. ٤٠ المقدمة - الفصل الثاني عشر الفصل الثاني عشر : إسهام الموسوعة في ضبط بعض قواعد الحديث أولاً : ضبط قاعدة زيادة الثقة: لقد أضحى الأمر في ضوء عملية مقارنات المتون لتلكم الأحاديث التي استقامت اسانيدها - مع تفاوت درجات هذه الاستقامة بينها - اقول أضحى من الدقة بحيث أغلق على الأقوال الترجيحية والمسالك الظنية غطاءً محكماً ... فما عاد مجال إلا لدقائق الأمور صحة وبياناً. إن زيادة الثقة هي لفظة دارت حول محور خلافي لا أقول بصحة إسنادها إلى النبي صَ لّم أم لا ... بل وعلى وجه الدقة ... تدور حول قضية: حقيقة خروجها من بين شفتي النبي ◌َِّ متحركاً بها لسانه وهل وعاها قلبه أو تحركت بها جوارحه وهل أمر من السماء على مقولتها أم لا ... تلك هي القضية باختصار شديد ... ذلك لأن الجزم بصحة نسبتها إلى النبي ◌َ ◌ّله مقولة وتلفظاً معناه: أن رجال الإسناد الذين رووا الحديث بغيرها قد سقط من أحدهم هذه اللفظة أو قام أحدهم بحذفها إيجازاً أو أثناء تحوله للرواية بالمعنى أو بالتصور أو دلسها تسويةً فلم يذكرها بصيغة محتملة أو ما شابه ذلك. وعلى النقيض: فإن الجزم بعدم نسبتها مقولة وتلفظاً إلى النبي ◌َِّ معناه: وهو من روى الحديث بها واعتلال متنه بإدراجها أو الشذوذ بإثباتها ... حتى ولو كان متابعاً عليها من أكثر من واحد . وهكذا يتبين لك من خلال النظرة الدقيقة لمسألة ((زيادة الثقة)) أنها إشكال حديثي يصعب التعامل معه إلا في ضوء ضوابط سوف نقوم - إن شاء الله - بسردها بعد أن مكننا الله تعالى من تجميعها بناء على تحكيم النظرة المقسطة المقارنة ... فهذه الزيادة تتكون من مجموعة أحرف تكون مجموعة كلمات تدل على معنى محدد تشريعي سيكون وجه الحكم بها على شاكلة وربما تغير إلى الضد مباشرة إذا اسقطت ... بمعنى أنه إما لفظها النبي ◌َِّ حقيقةً أم لم يلفظها حقيقة وقد يجيب أحد ببساطة شديدة إذا