Indexed OCR Text

Pages 421-440

[المجلس الخامس والعشرون بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه :
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله، عن عيسى بن
عبدالرحمن بن معالي، أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أبو الخطاب
نصر بن أحمد، أنا أبو الحسن بن رزق، نا عثمان بن أحمد، نا جعفربن
محمد بن شاکر، نا سعيد بن سليمان، نا يزيد هو ابن هارون، نا سماك هو
ابن حرب، عن أبي المهاجر عبدالله بن عميرة، حدثني قيس بن ثعلبة،
قال: كان رجل من أهل صنعاء سابق الناس بأيام فقدم فوجد مع وليدته
سبعة رجال يشربون الخمر، فأخذوه فقتلوه، وألقوه في بئر، فجاء من بعده
يسأل عنه، فأخبروه أنه مضی بین یدیه، فدخل الرجل الخلاء فرأی ذبابا
يلج في الرحا فعرف أن ثم لحما، فرفع الرحا فأبصر الرجل، فذهب إلى الأمير
فأخبره، فكتب إلى عمر رضي الله عنه، فكتب إليه أن اضرب أعناقهم
واقتلها معهم، فلو اشترك أهل صنعاء في دمه لقتلتهم(١٠١١).
هذا موقوف صحيح الإِسناد، ورجاله رجال الصحيح إلا عبدالله بن
عَميرة وقد ذكره ابن منده في الصحابة ولم يخرج في ترجمته إلا أنه كان قائد
الأعشى في الجاهلية وهذا لا يدل على صحبته، وإنما يدل على أنه له إدراكا .
وأبوه بفتح أوله لا بالتصغير.
قوله (ومن ذلك إلحاق بعضهم الجد بالأب وبعضهم بالأخ).
تقدم الكلام على ذلك في المجلس الثامن والثلاثين من هذا
التخريج .
(١٠١١) ورواه المصنف بنفس هذا الإِسناد واللفظ في تغليق التعليق (٢٥٢/٥).
- ٤٢١ -

قوله (متواثرة في المعنى كشجاعة علي).
تقدم أيضا في المجلس الثامن والأربعين منه.
قوله ((أرأيت لو كان على أبيك دين)) و((أينقص الرطب؟))).
هما حدیثان تقدم تخريجهما قریبا.
((حكمي على الواحد))).
تقدم تخريجه في مباحث العام.
قوله (واستدل بحديث معاذ).
تقدم تخريجه في مباحث الإِجماع في أوائل الكتاب .
قوله (مسألة القياس يجري في الحدود والكفارات - إلى أن قال - وقد
حد في الخمر بالقياس).
قلت: هذا لم يذكره ابن كثير ولا من تبعه من المخرجين، وقد تعرض
له الشراح وقالوا: أراد حديث علي.
أي الذي أخبرنا الشيخ أبو عبدالله بن قوام رحمه الله، أنا أبو
الحسن بن هلال، وأبو عبدالله العسقلاني، قالا: أنا أبو إسحاق بن مضر،
أنا أبو الحسن الطوسي، أنا هبة الله بن سهل، أنا أبو عثمان البحيري، أنا
أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا
مالك، عن ثور بن زيد الديلي، أن عمر رضي الله عنه استشارهم في
الرجل يشرب الخمر، فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: نرى أن
تجلده ثمانين، فإنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى
المفتري ثمانون، قال: فجلد عمر في الخمر ثمانين(١٠١٢).
هكذا أورده مالك في الموطأ معضل الاسناد مختصر المتن، وقد وقع لي
موصولا مطولا من وجه آخر عن شيخه.
(١٠١٢) رواه مالك (١٧٨/٢).
- ٤٢٢ -

قرأت على أم الحسن بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله
محمد بن عبدالواحد، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قرىء على فاطمة الجوزذانية
ونحن نسمع، أن محمد بن عبدالله التاجر أخبرهم، أنا الطبراني، أنا
أحمد بن حماد، نا سعيد بن عفير (ح).
وأنا أحمد بن علي بن محمد بن أيوب بن رافع الدمشقي مكاتبة منها،
أنا أحمد بن علي بن الحسن الهكاري، عن فضل الله بن عبدالرزاق الجيلي،
أنا أبو الفتح بن شاتيل، أنا أبو غالب الباقلاني، أنا أحمد بن عبدالله
المحاملي، نا أبو بكر محمد بن محمد بن مالك، نا أبو الأحوص محمد بن
الهيثم - وسياق الحديث له -، نا سعيد بن عفير، نا يحيى بن فليح بن
سليمان المدني، عن ثوربن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله
عنهما أن الشراب كانوا يضربون على عهد رسول الله وَله بالأيدي والنعال
والعصي، فكان الأمر على ذلك حتى توفي رسول الله وَلير، فكانوا في خلافة
أبي بكر رضي الله عنه أكثر منهم في عهد رسول الله وَلّر، فقال أبوبكر: لو
فرضنا لهم حدا، فتوخى نحوا مما كان في عهد رسول الله مَلتر، فجلدهم
أربعين، حتى توفي أبو بكر، ثم كان عمر فجلدهم أربعين كذلك، ثم
شرب رجل من المهاجرين الأولين، فأراد عمر أن يجلده، فقال: لم تجلدني؟
بيني وبينك كتاب الله، قال: وفي أي كتاب الله تجد أن لا أجلدك؟ قال:
فإن الله عز وجل يقول في كتابه ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
جُنَاحٌ فِيَمَا طَعِمُوا﴾ الآية فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات، ثم اتقوا
وآمنوا، ثم اتقوا واحسنوا، شهدت مع رسول الله وَالر بدرا وأحدا والخندق
والمشاهد، فقال عمر: ألا تردون عليه؟ فقال ابن عباس: إن هذه الآيات
أنزلت عذراً للماضين وحجة على الباقين، فعذر للماضين أنهم لقوا الله قبل
أن تحرم الخمر، وحجة على الباقين، إن الله تعالى قال ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَاْيِسِرِ وَاْلْأَنْصَابُ وَاْلأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾
الآيات. فإن كان من الذين آمنوا واتقوا فليجتنب الخمر، فإن الله تعالى نهى
- ٤٢٣ -

أن يشرب الخمر، فقال عمر: صدق فماذا ترون؟ فقال علي: إنه إذا شرب
سكر وإذا سكر هذي وإذا هذى افترى وحد المفتري ثمانون، فقام عمر
فجلده ثمانين(١٠١٣) .
هذا حديث حسن.
أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبدالرحيم بن البرقي عن
سعيد بن عفير(١٠١٤).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه ابن مردويه في التفسير عن محمد بن محمد بن مالك.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن أيوب العلاف، والحاكم في
المستدرك من طريق يحيى بن عثمان بن صالح، والبيهقي من طريق
يعقوب بن سفيان ثلاثتهم عن سعيد بن عفير(١٠١٥).
ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى بن فليح، فلم أقف له على ترجمة،
وهو ممن أغفله المزي في التهذيب.
وقد جاء عنه من وجه آخر باختصار وسمي الرجل المذكور قدامة بن
مظعون. أخرجه النسائي أيضا.
آخر المجلس الخامس والسبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الخامس والعشرون بعد المئتين من التخريج .
(١٠١٣) رواه الطبراني في الكبير (١١٥٥٠) مختصرا جدا.
(١٠١٤) رواه النسائي في الحدود من الكبرى.
(١٠١٥) رواه الدارقطني (١٦٦/٣) والحاكم (٣٧٥/٤-٣٧٦) والبيهقي
(٣٢٠/٨-٣٢١).
- ٤٢٤ -

[المجلس السادس والعشرون بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه:
أخبرني عبدالله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا أبو
الفرج بن الصيقل، أنا أبو محمد بن أبي المجد، أنا أبو القاسم بن الحصين،
أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكربن القطيعي، نا عبدالله بن أحمد بن
محمد بن حنبل، حدثني أبي (ح).
وبالسند الماضى إلى الدارقطني، نا القاضى الحسين بن إسماعيل، نا
يعقوب بن إبراهيم الدورقي واللفظ له، قالا: نا صفوان بن عيسى، نا
أسامة بن زيد هو الليثي، عن الزهري، حدثني عبدالرحمن بن أزهر رضي
الله عنه قال: رأيت النبي وَلّ يوم حنين يتخلل الناس يسأل الناس عن منزل
خالد بن الوليد، فأتي بسكران، فأمر القوم فضربوه بما في أيديهم وحثى
رسول الله وَ لّر عليه التراب، ثم أتي أبو بكر رضي الله عنه بسكران، فتوخى
فیه ما کان یومئذ فجلده أربعين.
زاد الدورقي في روايته: قال الزهري: ثم أخبرني حميد بن عبدالرحمن
عن ابن ويرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى عمر
رضي الله عنه، فوجدته وعنده عثمان وعلي وعبدالرحمن بن عوف وطلحة
والزبير رضي الله عنهم، فقلت: أرسلني إليك خالد يقول: إن الناس
انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة، فقال: هم أولاء عندك فسلهم، فقال
علي رضي الله عنه إنه إذا سكر هذي وإذا هذى افترى وعلى المفتري
ثمانون، وكان عمر رضي الله عنه إذا أتي بالرجل الضعيف يكون منه الزلة
جلده أربعين، قال: وجلده عثمان ثمانين وأربعين(١٠١٦).
(١٠١٦) رواه أحمد (٨٨/٤ و٣٥٠) عن زيد بن الحباب وعثمان بن عمر، كلاهما عن =
- ٤٢٥ -

هذا حديث حسن.
أخرجه النسائي في الكبرى من رواية صفوان بن عيسى (١٠١٧).
فوقع لنا بدلا عالیا.
وأخرجه أبو داود والنسائي أيضا من رواية عبدالله بن وهب عن
أسامة بن زيد(١٠١٧) .
وله في السنن أيضا وعند أحمد طرق أخرى عن أسامة، ولم يذكر أحد
منهم طريق حميد بن عبدالرحمن.
وقد وقع لي من وجه آخر أعلى مما تقدم.
أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد، أنا يونس بن أبي إسحاق أنا أبو
الحسين بن المقير مشافهة، عن أبي القاسم العكبري، أنا أبو القاسم بن
البسري، أنا أبو طاهر المخلص، نا أبو محمد بن صاعد، نا محمد بن
منصور الجواز، نا زيد بن الحباب، نا أسامة بن زيد، فذكره، واقتصر على
المرفوع وأدخل بين الزهري وعبدالرحمن بن أزهر طلحة بن عبدالله بن
عوف .
قال ابن صاعد: لم يقله غيره.
قلت: وفي الرواية التي قدمتها شاهد قوي للحديث المتقدم عن ابن
عباس.
ويشهد له أيضا: ما أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو
أسامة، ولم أره في المسند من رواية صفوان بن عيسى، ورواه الدارقطني (١٥٧/٣)
=
من طريق صفوان بن عيسى وعثمان بن عمر وروح، وأبو داود (٤٤٨٩) من طريق
عثمان بن عمر.
(١٠١٧) رواه أبو داود (٤٤٨٧) ولم يروه النسائي من هذه الطريق ولا ذكره الحافظ المزي في
تحفة الأشراف ولا المصنف الحافظ في النكت الظراف.
- ٤٢٦ -

العباس الصالحي، أنا أبو المنجا البغدادي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن
بن داود، أنا عبدالله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن
عبدالرحمن، أنا هشام بن القاسم، نا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: أتي
رسول الله وَلير بسكران، فأمر به فضرب بجريدتين، ثم فعله أبو بكر، فلما
كان عمر استشار الناس، فقال عبدالرحمن بن عوف: أخف الحدود ثمانون،
فأمر به عمر.
هذا حديث صحيح .
أخرجه البخاري ومسلم من طرق عن شعبة (١٠١٨).
وأخرج البخاري حديث السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب
على عهد رسول الله وَليل فنقوم إليه فنضربه بأيدينا ونعالنا وأردتينا، وفي
خلافة أبي بكر وصدر من خلافة عمر حتى كان في آخر امرة عمر فعتوا
وفسقوا، فجلد عمر ثمانين والله أعلم (١٠١٩).
آخر المجلس السادس والسبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
السادس والعشرون بعد المئتين من التخريج .
(١٠١٨) رواه البخاري (٦٧٧٣ و٦٧٧٦) ومسلم (١٧٠٦) وأبو داود (٤٤٧٩).
(١٠١٩) رواه البخاري (٦٧٧٩).
- ٤٢٧ -

[المجلس السابع والعشرون بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه :
قوله (قالوا: ((ادْرَوُوا الْحُدُوُدَ بِالشُّبُهَاتِ))).
قلت: تقدم تخريجه في المجلس التاسع بعد المئة من هذا التخريج .
قوله (ذِكْرُ اللَّهِ عَلَى قَلْبِ الْمُؤْمِنِ سَمَّى أَوْلَمْ يُسَمِّ).
قلت: ورد معناه في الحديث الذي أنبأنا عبدالرحمن بن أحمد، أنا
علي بن الحسن، أنا علي بن أحمد، أنا منصوربن عبدالمنعم في كتابه، أنا
محمد بن إسماعيل، أنا أحمد بن الحسين، أنا أبو بكر محمد بن محمد، نا أبو
الحسن الفسوي، نا أبو علي اللؤلؤي، نا أبو داود في كتاب المراسيل، نا
مسدد، نا عبدالله بن داود، عن ثور بن يزيد، عن الصلت، قال: قال
رسول الله وَ﴾: ((ذَبَيَحَةُ الْمُسْلِمِ حَلَالٌ ذَكَرَ اللَّهَ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ، إِنَّه إِنْ ذَكَرَ لَمْ
يَذْكُرْ إِلَّ اسْمَ اللَّهِ))(١٠٢٠).
رجاله ثقات، والصلت تابعي صغير يقال له السدوسي.
ولحديثه هذا شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه ابن عدي في ترجمة
مروان بن سالم، ومن طريقه البيهقي، ولفظه ((اسْمُ اللَّهِ عَلَى فَمِ كُلِّ
مُسْلِمٍ )) قاله لما سئل عن الرجل يذبح وينسى أن يسمي. ومروان
متروك(١٠٢١).
وأخرج سعيد بن منصور والدارقطني من حديث ابن عباس قال:
(١٠٢٠) المراسيل (ص١٩٧) لأبي داود والبيهقي (٢٤٠/٩).
(١٠٢١) رواه ابن عدي (٢٣٨١/٦) والبيهقي (٢٤٠/٩).
- ٤٢٨ -

المسلم فيه اسم الله وإن لم يذكر التسمية. وهو موقوف صحيح
الإِسناد(١٠٢٢).
قوله (المعارضة - إلى أن قال - مباحث الصحابة كان جمعا وفرقا).
قلت: تقدم في هذا التخريج أمثلة لذلك.
قوله (مثل لاَ تَبِعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ).
قلت: تقدم الكلام عليه قريبا في أوائل مباحث القياس.
قوله (ومثل ((مَنْ بَدَّلَ دِيَنَهُ فَاقْتُلُهُ))).
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضى آنفا إلى الإِمام أحمد،
نا إسماعيل هو ابن إبراهيم المعروف بابن علية، نا أيوب، عن عكرمة قال:
أتي علي رضي الله عنه بقوم ارتدوا عن الإِسلام، فحرقهم، فبلغ ذلك ابن
عباس، فقال: لم أكن لأحرقهم إن رسول الله وَّر قال: ((لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَاب
اللَّهِ)) وكنت قتلتهم، فإن رسول الله وَّل قال: ((مَنْ بَدَّلَ دينَهُ فَاقْتَلُهُ)) فبلغَ
ذلك عليا فقال: ويح ابن عباس (١٠٢٣).
هذا حديث صحيح.
أخرجه أبو داود عن أحمد (١٠٢٤).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أحمد أيضا والبخاري من رواية حماد بن زيد(١٠٢٥).
وأخرجه الترمذي والنسائي من طرق أخرى كلهم عن أيوب(١٠٢٦).
(١٠٢٢) رواه الدارقطني (٢٩٥/٤-٢٩٦).
(١٠٢٣) رواه أحمد (٢١٧/١).
(١٠٢٤) رواه أبو داود ٤٣٥١).
(١٠٢٥) رواه أحمد (٢٨٢/١ و٢٨٢-٢٨٣) والبخاري (٣٠١٧ و٦٩٢٢).
(١٠٢٦) رواه الترمذي (١٤٠٢) والنسائي (١٠٤/٧).
- ٤٢٩ -

قوله (شرع من قبلنا - إلى أن قال - فالأحاديث متظافرة، كان يتعبد،
کان یتحنث، كان يصلي، كان يطوف).
قال ابن السبكي: لا أحفظ من هذه الأربعة إلا كان يتحنث.
وقال ابن كثير في تخريجه: معنى يتحنث يتعبد، وهي تشمل
الكل (١٠٢٧).
قلت: مسلم، لكن لا يكتفي في التخريج، لأنه عبر بالأحاديث
فيحتاج إلى التعديد بحسب هذه الألفاظ .
وحديث كان يتحنث بغار حراء وهو التعبد تقدم تخريجه في المجلس
الرابع عشر بعد المئة من هذا التخريج.
وأشار ابن كثير إلى أن حديث كان يطوف يؤخذ من الحديث الذي
فيه أنه كان يقف بعرفه مع الناس ولا يقف بمزدلفة مع قريش، قال: ومن
عادة العرب أنهم كانوا يطوفون في الحج والعمرة(١٠٢٨).
قلت: الحديث في الصحيحين من حديث جبيربن مطعم رواية
سفيان بن عيينة، عن عمروبن دينار، عن محمد بن جبيربن مطعم (١٠٢٩).
وقد أخرجه أحمد من طريق ابن جريج عن عمرو، فزاد فيه: وذلك
بعد أن أنزل عليه (١٠٣٠).
وهو على شرط الصحيحين.
فلم يتم المراد.
وكأنه اغتر بما أخرجه ابن خزيمة والحاكم من وجه آخر عن جبيربن
(١٠٢٧) تحفة الطالب (ص ٤٤٨).
(١٠٢٨) رواه الطالب (ص٤٤٨ -٤٤٩) فإن لفظه قريب منه.
(١٠٢٩) رواه البخاري (١٦٦٤) ومسلم (١٢٢٠) وأحمد (٤ /٨٠).
(١٠٣٠) رواه أحمد (٨٤/٤).
- ٤٣٠ -

مطعم فذكر الحديث فقال فيه: وذلك في الجاهلية (١٠٣١).
ولا منافاة بينه وبين رواية ابن جريج، لا حتمال أن يريد بالجاهلية ما
قبل الفتح بالنسبة إلى جبير ونحوه من قريش، ورواية ابن جريج صريحة
والصريح أولى من المحتمل.
قوله (مسألة المختار أنه بعد البعثة متعبد بما لم ينسخ - إلى أن قال -
((مَنْ نَامَ عَنْ صَلَةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلُّهَا إِذَا ذَكَرَهَا)) وتلا (أقمِ الصَّلَاةِ
لذگري ) وهي لموسى .
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي،
وإسماعيل بن يوسف القيسي سماعا على الأول وإجازة من الثاني، قالا:
أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد، قال الثاني، سماعا، والأول: إن لم
يكن سماعا فإجازة، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا
أبو محمد السرخسي، أنا أبو العباس السمرقندي، أنا أبو محمد الدارمي
(ح).
٠
وبالسند الماضي غير مرة إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو بكر بن
خلاد، نا الحارث بن أبي أسامة، قالا: نا سعيد بن عامر، نا سعيد بن أبي
عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول اللهِ وَلّ: ((مَنْ
نَسِيَ صَلَةٌ أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلَّهَا إِذَا ذَكَرَهَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالى يَقُولُ (أَقِم الصَّلاَةَ
لِذِکري))) (١٠٣٢).
هذا حديث صحيح .
أخرجه مسلم وابن خزيمة عن أبي موسى محمد بن المثنى عن
عبد الأعلى بن عبدالأعلى عن سعيد بن أبي عروبة (١٠٣٣).
(١٠٣١) رواه ابن خزيمة (٢٨٢٣) والحاكم (٤٨٢/١) وليس عند الحاكم ((وذلك في
الجاهلية)).
(١٠٣٢) رواه الدارمي (١٢٣٢).
(١٠٣٣) رواه مسلم (٦٨٤) وابن خزيمة (٩٩٢).
- ٤٣١ -

فوقع لنا بدلا عالیا بدرجتین.
وأخرجه البخاري ومسلم من طرق أخرى عن قتادة بزيادة
ونقصان (١٠٣٤).
والذي ذكرته أقر بها إلى لفظ المصنف رحمه الله .
آخر المجلس السابع والسبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
السابع والعشرون بعد المئتين من التخريج .
%
(١٠٣٤) رواه البخاري (٥٩٧) ومسلم (٦٨٤).
- ٤٣٢ -

[المجلس الثامن والعشرون بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله (لم یذکر في حديث معاذ).
قلت: تقدم حديث معاذ في المجلس التاسع والعشرين من هذا
التخريج .
قوله (مسألة مذهب الصحابي - إلى أن قال - ((أَصْحَابِ كَالنُّجِمُ))
((اقْتَدُوا بِاللَّذَيِنْ مِنْ بَعْديٍ))).
قلت: هما حديثان تقدما في المجلس الخامس والثلاثين والذي يليه
من هذا التخريج الثاني منهما قبل الأول.
قوله (قالوا: بايع عبدالرحمن بن عوف عليا رضي الله عنهما بشرط
الإِقتداء بالشيخين رضي الله عنهما فلم يقبل، وولي عثمان بن عفان رضي
الله عنه فقبل).
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا إبراهيم بن عبدالصمد، أنا
عبدالرحيم بن يوسف، نا حنبل بن عبدالله، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا
الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبدالله بن أحمد، نا سفيان بن
وكيع، نا قبيصة، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي وائل قال:
قلت لعبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه: كيف بايعتم عثمان وتركتم عليا؟
فقال: ما ذنبي، بدأت بعلي فقلت له: أبايعك على كتاب الله وسنة رسوله
وسيرة أبي بكر وعمر فقال: فيما استطعت، ثم عرضتها على عثمان
فقيل (١٠٣٥).
(١٠٣٥) رواه عبدالله بن أحمد (٧٥/١).
- ٤٣٣ -

هكذا أخرجه عبدالله بن أحمد في زيادات المسند في مسند عثمان عقب
حديثه عن أبيه، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة عن عاصم، عن أبي
وائل، قال: قال الوليد بن عقبة لعبد الرحمن بن عوف: مالك جفوت أمير
المؤمنين الحديث (١٠٣٦).
وسند أحمد هذا حسن.
وسند ولده كذلك، غير أن في شيخه سفيان بن وكيع ضعفا.
لكن له شاهد أخرجه الذهلي في الزهريات وابن عساكر من طريقه في
ترجمة عثمان من طريق عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة، عن أبيه، فذكر قصة
أهل الشورى وتفويضهم الأمر إلى عبدالرحمن بن عوف، وفيه أنه قال لعلي:
هل أنت متابعي إن وليتك على سنة الله وسنة رسوله وسنة الماضيين قبل؟
قال: لا، ولكن على طاقتي، قال: فقال عثمان: أنا أبايعك على ما شرطت
الحدیث.
وهو من رواية عمران بن عبدالعزيز المدني وفيه لين، لكنه اعتضد
برواية أبي وائل.
وأخرج البخاري قصة البيعة في المناقب في ترجمة عثمان من طريق
عمروبن ميمون الأودي، وفيه أن عبدالرحمن قال لكل منهما: عليك إن
أمرتك لتعدلن ولم يذكر الشرط المذكور (١٠٣٧).
وأخرجها في كتاب الأحكام من طريق حميد بن عبد الرحمن عن المسور
أن عبد الرحمن قال لعثمان: أبايعك على سنة الله وسنة رسوله والخليفتين من
بعده (١٠٣٨).
وهذا يقوي الزيادة المذكورة، فإنه طرف منها.
(١٠٣٦) رواه أحمد (٧٥/١).
(١٠٣٧) رواه البخاري (٣٧٠٠).
(١٠٣٨) رواه البخاري (٧٢٠٧).
- ٤٣٤ -

قوله (الإِستحسان - إلى أن قال - مارآه المسلمون حسنا فهو عند الله
حسن).
قلت: لم أره مرفوعا (١٠٣٩).
بل ورد موقوفًا بسند حسن.
أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن
خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا
أبو محمد بن فارس، نا يونس بن حبیب، نا أبو داود الطيالسي، نا
المسعودي، نا عاصم، عن أبي وائل، قال: قال عبدالله - يعني ابن مسعود -
رضي الله عنه: إن الله عز وجل نظر في قلوب العباد، فاختار محمدًّا وَّله
فبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد، فاختار له أصحابا، فجعلهم أنصار
دينه ووزراء نبيه، فما رآه المسلمون حسنا، فهو عند الله حسن، وما رآه
المسلمون قبيحا فهو عند الله قبيح(١٠٤٠).
هذا موقوف حسن.
أخرجه أحمد في كتاب السنة، ووهم من عزاه للمسند (١٠٤١).
وأخرجه البزار من رواية أبي بكر بن عياش عن عاصم، لكن قال:
«عن زر)) بدل (أبي وائل))، وأشار إلى أن أبا بكر تفرد به .
(١٠٣٩) قلت: لكن رواه الخطيب (١٦٥/٤) من حديث أنس مرفوعا، وفي إسناده
سليمان بن عمرو النخعي وهو كذاب، ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية
(١ /٢٨٠).
(١٠٤٠) رواه أبو داود الطيالسي (٦٩) والطبراني في الكبير (٨٥٨٣) وأبو نعيم
(٣٧٧/١-٣٧٨) والبيهقي في المدخل (٤٩) والاعتقاد و (ص١٦٢) والبغوي في
شرح السنة من هذه الطريق.
(١٠٤١) بل رواه أحمد (٣٧٩/١) ولم أره في كتاب السنة، ورواه البزار (١٣٠ كشف
الأستار) وعبدالله بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة (٥٤١) ومن طريقه الحاكم
(٧٨/٣) والطبراني في الكبير (٨٥٨٢) كلهم من طريق ذربه.
- ٤٣٥ -

وذكر الدارقطني في العلل أن حمزة الزيات وافق المسعود في ((أبي
وائل)).
والمسعودي اسمه عبدالرحمن بن عبدالله، وهو صدوق، لكنه
اختلط .
وقد اعتضد بمتابعة حمزة.
وقد أمليت طريق أبي بكر بن عياش في المجلس الستين من أصل
الأمالي.
قوله (مسألة المختار أنه و التي كان متعبدا بالإِجتهاد - إلى أن قال: (لَو
إِسْتَقْبَلِتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَماَ سُقْتُ أْهَدُيَ))).
[قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجا عن أبي الفضل بن أبي
طاهر، أنا محمود وأسماء وحميراء أولاد إبراهيم بن سفيان إجازة مكاتبة من
أصبهان، قالوا: أنا أبو الخير الباغبان، أنا أبو إسحاق الطيان، وأبو بكر أي
السمسار، قالا: أنا إبراهيم بن عبدالله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا
يعقوب بن إبراهيم، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج - واللفظ له - (ح)].
وبالسند الماضي إلى يوسف بن خليل، أنا خليل بن بدر، أنا الحداد
بالسند المذكور إلى الطيالسي، نا الربيع بن صبيح، كلاهما عن عطاء،
سمعت جابر بن عبدالله يقول: فذكر حديثا طويلا، وفيه فخطب رسول الله
وَر فقال: ((إِنِّ لَو اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِيِ مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَوْ
لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ لأَحْلَلْتُ))(١٠٤٢).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد والبخاري ومسلم من طرق أخرى عن ابن جريج (١٠٤٣).
(١٠٤٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٠٤٨).
(١٠٤٣) رواه أحمد (٣١٧/٣) والبخاري (٢٥٠٥ و٧٣٦٩) ومسلم (١٢١٦).
-٤٣٦ -

وهو عند مسلم من طريق جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جابر
في الحديث الطويل في صفة الحج (١٠٤٤).
وغفل من جعله من أفراد مسلم.
وقد تقدم في المجلس الحادي والسبعين منه من حديث أنس: ((وَلَوْلاً
أَنِيّ سُقْتُ أَهَدْيَ)).
قوله (لو كان مجتهدا في الأحكام لما تأخر في جواب).
قلت: تقدم مثاله في أول هذا التخريج .
قوله (مسألة المختار وقوع الإِجتهاد ممن عاصره - إلى أن قال - لنا قول
أبي بكر رضي الله عنه: لا ها الله إذاً لا يعمد إلى أسد من أسد الله عز
وجل، يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه، فقال وَله: ((صَدَقَ)).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان،
ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا ابن وهب،
سمعت مالك بن أنس یقول: حدثني یحیی بن سعید، عن عمر بن کثیر عن
أبي محمد مولى أبي قتادة، عن أبي قتادة رضي الله عنه، قال: خرجنا مع
رسول الله وَلّ إلى حنين، فذكر الحديث بطوله، والله أعلم (١٠٤٥).
آخر المجلس الثامن والسبعين بعد الثلاث مئة من الأمالي، وهو
الثامن والعشرون بعد المئتين من التخريج .
(١٠٤٤) رواه مسلم (١٢١٨).
(١٠٤٥) تقدم في مسألة السلب للقاتل.
- ٤٣٧ -

[المجلس التاسع والعشرون بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه :
أخرجه مسلم عن أبي الطاهر عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلا عاليا.
وقد تقدم بطوله في المجلس الستين بعد المئة من هذا التخريج من
طريق أبي مصعب عن مالك، وفيه بعض مغايرة في السياق لما ذكره المصنف
هنا، وسیاق ابن وهب مطابق .
قوله (وحكم سعد بن معاذ في بني قريظة، فحكم بقتلهم وسبي
ذراريهم، فقال: ((حَكْمْتَ فِيهْمِ بحكُمْ اللَّهِ فَوْقَ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ))).
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبدالكريم، أنا أبو بكر بن محمد
الفارقي، أنا أحمد بن إسحاق الشيرازي، أنا عبدالقوي بن عبدالله، أنا
عبدالله بن رفاعة، أنا أبو الحسن الخلعي (ح).
وأخبرنا عاليا عبدالرحمن بن أحمد إجازة مشافهة، أنا يونس بن
إبراهيم العسقلاني سماعا، أنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعا،
عن أبي الفضل بن ناصر، أنا الخلعي، والحافظ أبو إسحاق الحبال في
كتابيهما، قالا: أنا عبدالرحمن بن عمر، زاد الحبال: وأحمد بن مرزوق،
قالا: أنا عبدالله بن جعفر، أنا محمد بن عبدالرحيم، أنا عبد الملك بن
هشام، نا زياد بن عبدالله، نا محمد بن إسحاق، فذكر قصة بني قريظة
وحصارهم إلى أن قال: ونزلوا على حكم رسول الله وَلقر، فتواثبت الأوس
فقالوا: موالينا فقال: ((أَلاَ تَرْضَوْنَ أَنْ يَحْكُمَ فِيهِمْ رَجُلُ مِنْكُمْ؟)) قالوا: بلى،
فقال: ((فَذَاكَ إِلَى سَعْدِ بْن مُعَاذٍ)) قال: فلما حكمه قال: إني أحكم بقتل
- ٤٣٨ -

الرجال وبقسم الأموال وبسبي الذراري والنساء، قال: فحدثني عاصم بن
عمر بن قتادة عن عبدالرحمن بن عمرو بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي
أن النبي وَلَّ قال لسعد: ((لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ
أُرْقَعِةٍ))١٠٤٦) .
هذا حديث مرسل، رجاله ثقات .
والأرقعة جمع رقيع بالقاف والعين المهملة وهو من أسماء السماء. وقد
وقع لنا الحديث مرفوعا بمعناه.
أخبرني إبراهيم بن محمد الرسام، أنا أحمد بن نعمة، أنا ابن اللتي،
أنا أبو الوقت، أنا ابن المظفر، أنا عبدالله بن أحمد، أنا إبراهيم بن خزيم،
أنا عبد بن حميد، نا خالد بن مخلد، حدثني محمد بن صالح التمار، عن
سعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، سمعت عامر بن سعد بن أبي
وقاص، عن أبيه رضي الله عنه قال: لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة
أن يقتل من جرت عليه الموسى وأن تقسم أموالهم وذراريهم، فقال رسول
الله ◌َّ: (لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ اليَوْمَ بِحِكُمْ اللَّهِ الَّذِي حَكُم بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ
سَمَاوَاتٍ))(١٠٤٧).
هذا حديث حسن.
أخرجه ابن سعد في الطبقات عن خالد بن مخلد (١٠٤٨).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه النسائي والطحاوي والحاكم من عدة طرق عن محمد بن
صالح التمار (١٠٤٩) .
(١٠٤٦) سيرة ابن هشام (٢٥٧/٣-٢٥٩).
(١٠٤٧) رواه عبد بن حميد (١٤٩).
(١٠٤٨) رواه ابن سعد في الطبقات (٤٢٦/٣).
(١٠٤٩) رواه النسائي في فضائل الصحابة (١١٩) والطحاوي (٢١٦/٣) والحاكم
(١٢٣/٢-١٢٤) والبيهقي (٦٣/٩) وأحمد بن كثير الدورقي في مسند سعد (٢٠) =
- ٤٣٩ -

وهو مدني صدوق.
وقد خالفه عياض بن عبدالرحمن فقال: عن سعد بن إبراهيم عن
أبيه عن جده، وخالفهما شعبة وهو أحفظ منهما فقال عن سعد بن إبراهيم
عن أبي أمامة بن سهل عن أبي سعيد الخدري.
ومن طريق شعبة خرج في الصحيحين، ولفظه في آخره ((لَقَدْ حَكَمْتَ
فِيهِمْ بُحكْمِ الْمَلِكِ)) ولم يذكر ما بعده(١٠٥٠) .
وقد اختلف في ضبط اللام، وقد دلت رواية سعد ومرسل علقمة على
ترجيح کسرها.
قوله (مسألة التي لا قاطع فيها - إلى أن قال - أطلق الصحابة الخطأ
في الإِجتهاد کثیرا).
قلت: تقدمت له عدة أمثلة، حديث إنكار ابن عباس العول تقدم
في المجلس الثلاثين من هذا التخريج، ولم أقف على إنكار علي وزيد
صريحا.
وحديث ((أَيَّهُمُ اَقَتَدْتُمْ)) تقدم التنبيه عليه قريبا، وأعاد ذكر أوله بعد
قلیل.
قوله (ويجوز أن يقال للمجتهد: احكم بما شئت - إلى أن قال - قالوا:
قال: ((لَا يُخْتَلَى خَلَاَهَا وَلاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا)) فقال العباس إلا الإِذخر.
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو أحمد، نا عبد الله بن
أحمد، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن
=
والحارث بن أبي أسامة كما في اتحاف المهرة (٣ ورقة ١١١) والمطالب العالية
(٢٣٠/٤) والضياء المقدسي في المستخرج من المختارة (٣٢٨/٢) من طريق
عبد بن حميد .
(١٠٥٠) رواه البخاري (٣٠٤٣ و٣٨٠٤ و٤١٢١ ٦٢٦٢) ومسلم (١٧٦٨).
- ٤٤٠ -