Indexed OCR Text

Pages 361-380

لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله مَ رَ، فخرجنا نوجف مع
الناس فإذا رسول الله وَّل واقف على راحلته عند كراع الغميم فقرأ (إِنَّا فَتَحْنَا
لَكَ فَتْحاً مُبيناً) فقال رجل: يارسول الله أو فتح هو؟ قال: ((وَالَّذِيِ نَّفْسِيِ
بَيْدِهِ إِنَّهُ لَفَتْحٌ)) قال: فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم
غيرهم، وكان الجيش ألفا وخمس مئة، فيهم ثلاث مئة فارس، فأعطى
للفارس سهمين وللراجل سهما .
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع (٨٧٥).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه الحاكم من رواية محمد بن يوسف بن عيسى بن الطباع عن
عمه ومن رواية إسماعيل بن أويس والدارقطني من رواية يونس بن محمد
كلاهما عن مجمع بن يعقوب (٨٧٦).
قال أبو داود: وحديث ابن عمر أصح.
يعني الذي قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي
طالب سماعا، قال: قرىء على أبي المنجا بن اللتي وأنا أسمع، أنا أبو
الفتح بن البطي، أنا علي بن الحسين بن أيوب سماعا، وأبو الفضل بن
خيرون الحافظ إجازة، قالا: أنا أبو علي بن شاذان، نا أبو بكر بن سلمان
النجاد، نا محمد بن عبدالله الحضرمي (ح).
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، نا عبدالله بن محمد، نا
إبراهيم بن محمد بن الحسن، وعبدان، قال الثلاثة: حدثنا حميد بن
مسعدة، نا سليم بن أخضر، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن
(٨٧٥) رواه أبو داود (٢٧٣٦).
(٨٧٦) رواه الحاكم (٤٥٩/٢) والدارقطني (٤ /١٠٦).
- ٣٦١ -

عمر رضي الله عنهما، قال: قسم رسول الله ◌َالقر يوم خيبر للفرس سهمين
ولصاحبها سهما .
هذا حديث صحيح .
أخرجه الترمذي عن حميد بن مسعدة (٨٧٧).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم عن أبي كامل ويحيى بن يحيى كلاهما عن سليم بن
أخضر (٨٧٨).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وبه إلى النجاد، نا الحضرمي، نا محمد بن عبدالله بن نمیر، نا أبي،
عن عبيد الله بن عمر بذلك.
وأخرجه مسلم عن محمد بن عبدالله بن نمير (٨٧٩).
فوقع لنا موافقة عالية، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والخمسين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو التاسع
بعد المئتين من التخريج
(٨٧٧) رواه الترمذي (١٥٥٤).
(٨٧٨) رواه مسلم (١٧٦٢).
(٨٧٩) رواه مسلم (١٧٦٢).
- ٣٦٢ -

[المجلس العاشر بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه .
أخبرني أبو محمد عمر بن محمد البالسي رحمه الله أنا أبو بكر المغاري
أنا أبو الحسن المقدسي عن أبي سعد الصفار أنا الفضل بن محمد أنا
محمد بن محمد المنصوري أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو بكر النيسابوري نا
أحمد بن منصور الرمادي نا أبو بكر بن أبي شيبة نا عبد الله بن نمير، فذكر
الحديث، لكن بلفظ جعل للفارس سهمين وللراجل سهما (٨٨٠).
قال الدارقطني : قال لنا أبو بكر النيسابوري: وهم فيه شيخنا أو
شيخه، فقد رواه أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن بشر كلاهما عن عبد الله بن
نمير على الصواب بلفظ للفرس سهمين وللراجل سهما(٨٨١).
قلت: وكذا رواه غيرهما عن ابن نمير كما تقدم.
ولعل بعض رواته أراد بقوله للفارس أي بسبب فرسه، فتجتمع
الروايتان. وقد روى الحديث أبو معاوية عن عبيدالله بن عمر مفسرًا.
وبالسند المذكور قبله إلى الحضرمي، نا هناد بن السري من أصل
کتابه، نا أبو معاوية (ح).
وأخبرني به عاليا أبو الحسن علي بن محمد الجوزي، عن سليمان بن
حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا أبو طاهر السلفي، أنا أبو عبدالله الثقفي، أنا
أبو الحسين بن بشران، أنا إسماعيل بن محمد، نا سعدان بن نصر، نا أبو
معاوية، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما
(٨٨٠) رواه الدارقطني (٤ /١٠٦).
(٨٨١) رواه الدارقطني (١٠٢/٤).
- ٣٦٣ -

قال: أسهم رسول الله وَلَر للفرس ولصاحبه ثلاثة أسهم، للفرس سهمين
ولصاحبه سھما.
وأخرجه أبو داود عن أحمد، وابن ماجه عن علي بن محمد، والدارمي
عن إسحاق بن عيسى، وابن الحارود عن الحسن بن محمد الزعفراني
أربعتهم عن معاوية (٨٨٢) .
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبي داود به (٨٨٣).
وأخرجه البخاري من رواية أبي أسامة عن عبيد الله بلفظ جعل
للفرس سهمین ولصاحبه سھما.
ذكر بقية الكلام على الحديث الماضى قبله في قبلة الصائم.
تقدم أنه وقع لابن الجوزي فيه وهم، فإنه أخرجه في كتاب التحقيق
في أحادیث الخلاف من طريق مسند أحمد، نا حجاج، نا لیث، حدثني
بکیر، فذکر الحدیث، وقال بعده: لیث ضعيف.
قال ابن عبد الهادي في تنقيحه: غلط فيه، كأنه ظنه ليث بن أبي
سلیم، فضعفه لذلك، وليس كذلك.
قلت: وقد وقع التصريح بأنه الليث بن سعد في رواية أبي داود، وكذا
في الروايتين المتقدمتين عن الدارمي وعبد بن حميد، وكذا صرح به الهيثم بن
كليب في مسنده عن أبي جعفر بن المنادي عن شبابة بن سوار عن الليث بن
سعد، ووقع في روايته في آخره فقلت: لا بأس بذلك؟ قال: ((فَفيِمَ؟)).
وكذا وقع بهذا اللفظ في رواية حجاج، وفي روايتنا المتقدمة عن عيسى بن
حماد، ونبه على ذلك أبو داود، وصححه ابن خزيمة أيضا فأخرجه عن
(٨٨٢) رواه أحمد (٤١/٢) وعنه أبو داود (٢٧٣٣) والدارمي (٢٤٧٥) وابن الجارود
(١٠٨٤) والبيهقي (٥١/٩).
(٨٨٣) رواه أبو عوانة (١٥١/٤-١٥٢).
- ٣٦٤ -

محمد بن يحيى عن أبي الوليد الطيالسي قال: جاءني هلال الرازي فسألني
عن هذا الحديث فقلت ثنا الليث بن سعد فذكره(٨٨٤).
وأخرجه أيضا عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه .
وأخرجه الحاكم من وجهين عن أبي الوليد، وقال: صحيح على شرط
الشيخين(٨٨٥).
وتعقب بأن عبدالملك من أفراد مسلم.
قلت: وإنما أخرج له من روايته عن أبي أسيد الساعدي في الشواهد.
قال ابن عبدالهادي: وقد سئل أحمد عنه فقال: ريح ليس من هذا
شيء، وتقدم قول النسائي : إنه منكر.
قال: والسبب في ذلك أن الثابت عن عمر خلافه.
قال عبدالرزاق: أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب،
قال: كان عمر رضي الله عنه ينهى عن القبلة للصائم، فقيل له: إن رسول
الله اَلر كان يقبل وهو صائم فقال: ومن ذاله من العصمة والحفظ ما الرسول
الله وَلِّ؟ (٨٨٦).
وأخبرني الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر رحمه الله، أنا محمد بن
إسماعيل الحموي، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن منصور بن عبدالمنعم
الفراوي، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، أنا
أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبدالحميد،
نا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر
قال: رأيت النبي ◌َّ في المنامِ وهو لا ينظر إِلَيَّ فقلت: ما شأني يارسول الله؟
قال: ((أَلَسْتَ الَّذِي تُقَبِّلُ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟)) قال: فوالذي نفسي بيده لا أقبل
(٨٨٤) رواه ابن خزيمة (١٩٩٩) وعند أبي داود (٢٣٨٥) ((فمه)) بدل ((فقيم)).
(٨٨٥) رواه الحاكم (٤٣١/١).
(٨٨٦) رواه عبدالرزاق (٨٤٠٦).
- ٣٦٥ -

امرأة وأنا صائم ما بقيت (٨٨٧).
قال البيهقي بعد أن أخرجه: تفرد به عمر بن حمزة.
قلت: وهو من أفراد مسلم، وقد اختلف فيه، ویمکن الجمع بین ما
نقل عن عمر من روايته ورأيه بالتفصيل الذي ذكره الجمهور، وهو كراهة
ذلك إن تحرك القبلة شهوته دون غيره.
قال البيهقي : کان عمر قويا في باب الجماع فلذلك جاء عنه ذلك.
آخر المجلس المكمل للستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو العاشر
بعد المئتين من التخريج .
(٨٨٧) رواه البيهقي (٢٣٢/٤).
- ٣٦٦ -

[المجلس الحادي عشر بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه :
(تنبيه) زعم بعضهم أن حديث السهام لم يرد من لفظ النبي وقَّ (٨٨٨).
وغفل عن هذا الحديث الذي أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكربن
عبدالحميد فيما كتب إلينا رحمه الله، عن محمد بن علي بن ساعد وهو آخر
من حدث عنه، أنا يوسف بن علي الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا
محمود بن إسماعيل، أنا أبو الحسن بن فاذشاه، أنا الطبراني، نا محمد بن
كيسان المصيصي، نا معلى بن أسد، نا محمد بن حمران، حدثني أبو سعيد
عبدالله بن بسر، عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه قال: لما فتح رسول
الله وَليل مكة كان على مجنبته اليمنى المقداد بن الأسود، وعلى مجنبته اليسرى
الزبيربن العوام، فلما دخل مكة وهدأ الناس جاءا بفرسيهما، فقام رسول
اللّهِ وَّ يمسح الغبار عن وجوههما، وقال: ((أَلَ إِّ جَعَلْتُ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنْ
وَلِلرَّاجِلِ سَهْماً، فَمَنْ نَقَصَ ذَلِكَ نَقَصَهُ اللَّهُ))(٨٨٩).
هذا حديث غريب.
أخرجه الدارقطني من رواية محمد بن الحسين الحنيني، والبيهقي من
رواية أبي الأزهر النيسابوري كلاهما عن معلى بن أسد (٨٩٠).
فوقع لنا عاليا.
ورجاله ثقات إلا عبدالله بن بسر وهو الحبراني بضم المهملة وسكون
الموحدة، وأبوه بضم الموحدة وسكون المهملة حمصي تابعي صغير فيه مقال.
(٨٨٨) المعتبر (ص٢١٦) بتحقيقنا.
(٨٨٩) رواه الطبراني في الكبير (٨٥٦/٢٢).
(٨٩٠) رواه الدارقطني (٤ /١٠١) والبيهقي (٣٢٧/٦).
- ٣٦٧ -

قوله (مثل الْقَاتِلُ لَ يَرِثُ)).
تقدم تخريجه في المجلس الحادي والخمسين بعد المئة من التخريج .
قوله (مثل ((لاَ يَقْضِيِ القَاضِي وَهُوَ غَضْبَانُ))).
قرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية رحمها الله، عن أبي بكر
أحمد بن عبدالدائم، وأبي الربيع بن قدامة، قالا: أنا جعفر بن علي، أنا
السلفي، أنا أحمد بن عبدالغفار، أنا أبو سعيد محمد بن علي النقاش، نا
عبدالله بن یحیی، نا عبيد بن غنام، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا وکیع، نا
سفیان هو الثوري (ح).
وأخبرنا به عاليا المحب محمد بن محمد بن محمد الوراق، أنا
عبدالله بن الحسين الأنصاري، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن
السلفي، أنا محمد بن عبدالعزيز، أنا عبدالملك بن محمد، أنا عبدالله بن
محمد، أنا أبو یحیی بن أبي ميسرة، نا خلاد بن یحی (ح).
وبالسند المذكور إلى النقاش، نا سليمان بن أحمد، نا حفص بن
عمر، نا قبيصة بن عقبة (ح).
وبه إلى النقاش، نا حبيب بن الحسن، وفاروق بن عبدالكبير،
وعمر بن أحمد النهاوندي، وسليمان بن أحمد (ح).
وبالسند الماضی إلی أبي نعيم في المستخرج، نا حبيب، وفاروق، قال
الأربعة: نا أبو مسلم إبراهيم بن عبدالله، نا أبو عاصم، قال الثلاثة: نا
سفيان الثوري (ح).
وبه إلى النقاش، نا أبو بحر البربهاري، نا معاذ بن المثنى، ناعبيد بن
عبيدة، نا سفيان بن عيينة (ح).
وقرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعا،
أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا عبدالله بن أحمد بن أبي المجد، أنا أبو
- ٣٦٨ -

القاسم بن الحصين، أنا الحسن بن علي الواعظ، أنا أبو بكر القطيعي، نا
عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، نا هشيم، ثلاثتهم عن
عبدالملك بن عمير، عن عبدالرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه رضي الله عنه،
قال: قال رسول اللّه وَالثّ: ((لَا يُقَضي القَاضِىَ بَيْنَ أْثنَيْنْ وَهُوَ غَضْبَانُ))
ألفاظهم متفقة إلا الثوري فقال: الحاكم بدل القاضي.
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن وكيع. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٨٩١).
فوقع لنا موافقة عالية لمسلم بدرجة، وعاليا بدرجتين من الطريق
الأخرى إلى الثوري .
وأخرجه أبو داود عن محمد بن كثير عن الثوري. ومسلم عن يحيى بن
يحيى. والنسائي عن علي بن حجر كلاهما عن هشيم(٨٩٢).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه ابن ماجه من رواية ابن عيينة (٨٩٣).
وبه الى النقاش أنا أحمد بن محمد بن إسحاق، نا أحمد بن شعيب،
أنا قتيبة بن سعيد، نا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن
عبدالرحمن بن أبي بكرة، قال: كتب أبي وكتبت له إلى أخي عبيدالله وهو
قاض بسجستان أن لا تحكم بين اثنين وأنت غضبان فإني سمعت رسول الله
وَلَّه يقول: ((لَا يُحِكْمُ أَحَدُكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنْ وَهُوَ غَضْبَانٌ))(٨٩٤).
أخرجه مسلم والترمذي عن قتيبة (٨٩٥).
(٨٩١) رواه أحمد (٣٦/٥ و٣٨) ومسلم (١٧١٧).
(٨٩٢) رواه أبو داود (٣٥٨٩) ومسلم (١٧١٧).
(٨٩٣) رواه ابن ماجه (٢٣١٦).
(٨٩٤) رواه النسائي (٢٣٧/٨-٢٣٨).
(٨٩٥) رواه مسلم (٧١٧) والترمذي (١٣٣٤).
- ٣٦٩ -

فوقع لنا موافقة عالية .
واتفق البخاري ومسلم على تخريجه من طريق شعبة عن عبد الملك بن
عمير بنحو رواية أبي عوانة، وهو مشهور عن عبد الملك(٨٩٦).
وقد توبع عليه.
وبه إلى النقاش، نا أحمد بن عمران، نا أحمد بن هارون، نا أحمد بن
عبد الرحمن الحراني، نا عمر بن حبيب، نا خالد الحذاء، عن عبدالرحمن بن
أبي بكرة، فذكره بمثل لفظ هشيم سواء. وأخرجه النقاش أيضا في كتاب
القضاة من رواية عبدالرحمن بن جوشن عن أبي بكرة.
وهذا النقاش كان من كبار الحفاظ الثقات، وهو غير النقاش المفسر
المشهور المتكلم فيه، وهو أبو بكر محمد بن الحسن، وافقه في اسمه ونسبته،
وفارقه في كنيته واسم أبيه، والمفسر أكبر سنا من المحدث وأقدم والله أعلم.
آخر المجلس الحادي والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الحادي
عشر بعد المئتين من التخريج .
(٨٩٦) رواه البخاري (٧١٥٨) ومسلم (١٧١٧).
- ٣٧٠ -

[المجلس الثاني عشر بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله (وطرق الحذف - إلى أن قال - كالذكورة في أحكام العتق).
يشير إلى مثل ((مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَا)) و((مَنْ أَعْتَقَ شِرْكَاً لَهُ في عَبْدٍ)) وسيأتي
في مسألة القياس خفي وجلي.
قوله في مسألة المناسب (مؤثر وملائم - إلى أن قال - كالتعليل بالصغير
في حمل النكاح على المال في الولاية).
يشير إلى حديث ((لَا نِكَاحَ إِلَّ بَولِيٍ) وقد تقدم في المجلس السابع
والخمسين بعد المئة من هذا التخريج حديث عائشة ((أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْر
إِذْنٍ وَلِيُّهَاَ فَنِكَاحُهَا بِاطِلٌ)).
وأما حديث ((لَا نِكَاحَ إِلَّ بِوَلِيٍّ) فله طرق كثيرة.
منها ما أخبرني عبدالله بن عمر بن علي رحمه الله، أنا محمد بن
أحمد بن خالد، أنا عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبدالعلي، عن عفيفة بنت
أحمد، قالت: أنا عبد الوحد بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا أبو علي بن
الصواف، نا محمود بن محمد المروزي (ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها، عن أبي بكر بن أحمد بن
عبدالدائم، أنا محمد بن إبراهيم الإِربلي، أنا يحيى بن ثابت، أخبرنا
طراد بن محمد، أنا أبو الحسين بن بشران، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو
الرزاز، نا يوسف بن موسى المروزي، قالا: نا علي بن حجر (ح).
وبالسند الماضى إلى الدارمي، أنا علي بن حجر، نا شريك هو
النخعي، عن أبي إسحاق هو السبيعي، عن أبي بردة هو ابن أبي موسى
- ٣٧١ -

الأشعري، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله
(وَ لَه : ((لاَ نِكَاحَ إِلَّ بَوليٍ)(٨٩٧).
هذا حديث حسن صحيح .
أخرجه الترمذي عن علي بن حجر بهذا الإِسناد (٨٩٨).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه ابن حبان عن الحسن بن سفيان وابن خزيمة كلاهما عن
علي بن حجر(٨١٩) .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وقد قوی أحمد بن حنبل هذا الإِسناد.
قرأت على علي بن محمد الخطيب، عن سليمان بن حمزة، أنا عمر بن
كرم في كتابه وهو آخر من حدث عنه، أنا أبو الوقت، أنا عبدالوهاب بن
أحمد، أنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله، أنا أحمد بن عبدالواحد الحساني،
أنا عبدالله بن القاسم الفسوي، أنا محمد بن علي بن حسين، سمعت
الطيب بن محمد بن إبراهيم، يقول: سمعت علي بن حجر، عن شريك،
عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى لو رحل رجل من أقصى
الصین إلى أقصى خراسان في هذا الحديث ما ضاعت راحلته.
قلت: وشريك أخرج له مسلم في المتابعات، وبقية رجاله من رجال
الصحیحین، وقد توبع شريك فيه.
وبه إلى الدارمي نا مالك بن إسماعيل نا إسرائيل هو ابن يونس بن
أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبيه فذكر مثله (٩٠٠).
(٨٩٧) رواه الدارمي (١٢٨٩).
(٨٩٨) رواه الترمذي (١١٠١).
(٨٩٩) رواه ابن حبان (١٢٤٣ موارد).
(٩٠٠) رواه الدارمي (٢١٨٨).
- ٣٧٢ -

أخرجه أحمد عن وكيع وعبدالرحمن بن مهدي كلاهما عن
إسرائيل(٩٠١).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أبو داود والترمذي من رواية اسرائيل أيضا(٩٠٢).
ورواه أيضا عن أبي إسحاق من رجال الصحيح جماعة منهم زهيربن
معاوية، وزكريا بن أبي زائدة، ومطرف بن طريف، ورقبة بن مصقلة، وأبو
عوانة، ومن غيرهم قيس بن الربيع ترك تخريجها تخفيفا.
وقد وقعت لنا رواية أبي عوانة أعلى مما تقدم .
قرأت على عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت الكمال فيما سمع
عليها، أن عبدالخالق بن أنجب كتب إليهم، عن نجيب بن طاهر، أنا أبو
حامد الأزهري، أنا أبو محمد المخلدي، نا أبو العباس السراج، نا قتيبة بن
سعيد، نا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، فذكر مثله.
أخرجه الترمذي عن قتيبة (٩٠٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه ابن ماجه من رواية أبي عوانة أيضا(١٠٤).
قال الترمذي: رواه شعبة وسفيان الثوري عن أبي إسحاق عن أبي
بردة مرسلا. قال: ورواية من رواه عن أبي إسحاق موصولا أصح، لأنهم
سمعوه من أبي إسحاق في أوقات مختلفة. وشعبة وسفيان إنما سمعاه من أبي
إسحاق في مجلس واحد. ثم خرج ما يدل على ذلك.
(٩٠١) رواه أحمد (٤/ ٣٩٤).
(٩٠٢) رواه أبو داود (٢٠٨٥) والترمذي (١١٠١).
(٩٠٣) رواه الترمذي (١١٠١).
(٩٠٤) رواه ابن ماجه (١٨٨١).
- ٣٧٣ -

وذكر في العلل المفرد أنه سأل البخاري عنه فصححه موصولا .
قال الترمذي : وقد رواه بعضهم عن سفيان الثوري موصولا، ورواية
من أرسله عنه أصح .
قلت: أخرجه الحاكم من طريق النعمان بن عبدالسلام عن شعبة
والثوري جميعا عن أبي إسحاق موصولا (٩٠٥).
لكن في إسناده راو ضعيف.
وقد وقع لي من وجه آخر لا بأس به عن الثوري موصولا .
قرأت على أم الحسن بنت المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا
محمد بن عماد الحراني في كتابه وهو آخر من حدث عنه، عن أبي القاسم بن
أبي شريك، أنا أبو الحسين بن النقور، نا أبو القاسم عيسى بن علي بن
الجراح إملاء، قرىء على أبي القاسم بدر بن الهيثم القاضي ونحن نسمع،
قيل له: حدثكم موسى بن عبدالرحمن المسروقي، نا جعفر بن عون، نا
سفيان الثوري، عن ابي إسحاق، عن ابي بردة، عن أبي موسى فذكر مثله.
وجعفر بن عون من رجال الصحيحين. والمسروقي أخرج له الترمذي
والنسائي ووثقه .
قال الترمذي: وفي الباب عن عائشة وأبي هريرة وابن عباس
وعمران بن حصين وأنس، وكذا قال الحاكم وزاد: عن علي ومعاذ وابن
مسعود وأبي ذر والمقداد والمسور وجابر وابن عمر وابن عمرو وأم سلمة وزينب
بنت جحش. وأطنب الحاكم في تخريج طرقه. وأخرج عن ابن خزيمة عن
محمد بن يحيى الذهلي أنه صحح رواية إسرائيل الموصولة، قال: فقلت: له
إن شعبة وسفيان أرسلاه، قال: إنهم كانوا يرسلون، فإذا سئلوا عنه ذكروا
الوصل. وأخرج أيضا من طريق محمد بن سهل بن عسكر، عن قبيصة،
عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى موصولا، قال
(٩٠٥) رواه الحاكم (١٦٩/٢).
- ٣٧٤ -

محمد بن سهل: فحدثت به علي بن المديني فقال: استرحت من الخلاف
على أبي إسحاق، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثاني
عشر بعد المئتين من التخريج .
- ٣٧٥ _

[المجلس الثالث عشر بعد المئتين]
قال المملي رضي الله عنه :
قلت: وقد اختلف على يونس بن أبي إسحاق أيضا، فرواه أبو داود
من رواية أبي عبيدة الحداد عنه كما قال قبيصة، ورواه جماعة عن يونس
فأدخلوا بينه وبين أبي بردة أباه أبا إسحاق، منهم عيسى بن يونس، وقد بين
ذلك الدارقطني في العلل، وأسلم الروايات من الإِختلاف رواية إسرائيل.
وقد أخرج الترمذي عن عبدالرحمن بن مهدي قال: كان إسرائيل يحفظ
حديث أبي إسحاق كما يحفظ الفاتحة.
وأما رواية زهير عن أبي إسحاق الموصولة فأخرجها ابن الجارود في
المنتقى وابن حبان والحاكم، ووافق من ذكرنا على وصله أبو حنيفة
وعبد الحميد بن الحسن، وأخرجه ابن الجارود أيضا من رواية بشر بن منصور
عن سفيان الثوري موصولا ، والدارقطني من رواية يزيد بن زريع عن شعبة
موصولاً أيضا(٩٠٦).
وحديث عائشة تقدمت الإِشارة إليه في أول الكلام.
وحديث ابن عباس عند ابن ماجه (٩٠٧).
وحديث أبي هريرة عند ابن حبان(٩٠٨).
وحديث ابن عمر عند الدارقطني(٩٠٩).
(٩٠٦) رواه ابن الجارود (٧٠٣) والحاكم (١٧١/٢) والدارقطني (٢٢٠/٣) وابن حبان
(١٢٤٤ موارد).
(٩٠٧) رواه ابن ماجه (١٨٨٠).
(٩٠٨) رواه ابن حبان (١٢٤٦ موارد).
(٩٠٩) رواه الدارقطني (٢٢٥/٣).
- ٣٧٦ -

وحديث ابن عمرو عند الطبراني(٩١٠).
وحديث جابر عند أبي يعلي(٩١١).
وحديث علي وابن مسعود عند ابن عدي(٩١٢).
وحديث المسور عند ابن ماجه(٩١٣).
وفي الباب مما لم يذكراه عن أبي أمامة وسمرة بن جندب والبراء بن
عازب أخرجها ابن عدي(١١٤).
ولم أقف على بقية من ذكرهم الحاكم الآن.
قوله (كالتعليل بعذر الحرج في حمل الحضر بالمطر على السفر).
قلت: يشير إلى ما أخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي رحمه الله،
عن ست الوزراء التنوخية إجازة إن لم يكن سماعا، قالت: أنا أبو عبدالله
الزبيدي، أنا أبو زرعة، أنا أبو الحسن الكرجي، أنا أبو بكر الحرشي، نا أبو
العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، عن مالك (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي مصعب، أنا مالك، عن أبي الزبير، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: صلى النبي وَّ
الظهر والعصر جميعا والمغرب والعشاء جميعا في غير خوف ولا سفر.
قال مالك: أرى ذلك كان في مطر(٩١٥).
(٩١٠) قال في مجمع الزوائد (٢٨٥/٤) وفيه حمزة بن أبي حمزة وهو متروك.
(٩١١) رواه أبو يعلى (٢٠٩٤).
(٩١٢) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٧/١ و١٥٣٢) من حديث علي و(١٤٥٣) من حديث
ابن مسعود.
(٩١٣) لم أره عند ابن ماجه .
(٩١٤) رواه ابن عدي (٢٢٩٨/٦) من حديث أبي أمامة و (٢٠٤٤/٦) من حديث
سمرة بن جندب و(٤ /١٥٦٩) من حديث البراء.
(٩١٥) الموطأ (١٢٣/١).
- ٣٧٧ -

هذا حديث صحيح .
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، وأبو داود عن القعنبي، والنسائي
عن قتيبة ثلاثتهم عن مالك. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد بن سنان
عن أبي مصعب(٩١٦).
فوقع لنا بدلا عاليا للجميع .
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو بكر الطلحي، نا
محمد بن عبدالله المسروقي، نا عون بن سلام، نا زهيربن معاوية، عن أبي
الزبير، فذكره، بلفظ جمع النبي وَلّ بالمدينة، ولم يذكر قول مالك.
وأخرجه مسلم عن عون بن سلام على الموافقة، وهكذا رواه
سفيان بن عيينة عند ابن خزيمة (١١٧). وحماد بن سلمة وهشام بن سعد عند
البيهقي (٩١٨)، وحميد بن قيس في جزء ابن مخلد وداود بن أبي هند في الجزء
الثامن من الخلعيات وأشعث وسفيان الثوري في حديث أبي الزبير عن غير
جابر لأبي الشيخ کلهم عن أبي الزبير مثل قول مالك من غير خوف ولا سفر،
وخالف الجميع قرة بن خالد، فرواه عن أبي الزبير فقال: في سفرة سافرها،
وإنما رواه أبو الزبير بهذا اللفظ عن أبي الطفيل عن معاذ.
وأما في حديث ابن عباس فالمحفوظ رواية الجماعة، وكأن قرة حمل
أحد الحديثين على الآخر، وقد رواه غير أبي الزبير عن سعيد بن جبير،
فخالف تأويل مالك.
قرأت على أبي الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أبي الفضل بن أبي
طاهر، نا أبو الحسين بن الجميزي، عن شهدة الكاتبة سماعا قالت أنا
الحسين بن أحمد بن طلحة أنا أبو عمر بن مهدي نا أبو عبدالله الحسين بن
(٩١٦) رواه مسلم (٧٠٥) وأبو داود (١٢١٠) والنسائي (١ /٢٩٠) وابن حبان (١٥٩٦).
(٩١٧) رواه مسلم (٧٠٥) وابن خزيمة (٩٧١) من طريق سفيان.
(٩١٨) رواه البيهقي (١٦٦/٣).
-٣٧٨ -

إسماعيل المحاملي أملا، نا يعقوب الدورقي، نا وكيع، نا الأعمش، عن
حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
قال: جمع رسول الله وَلقل بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة
من غير خوف ولا مطر، قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ قال: كي لا يُحرج
أمته(٩١٩) .
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن وكيع(٩٢٠).
فوقع لنا موافقة عالية.
ووقع في روايته أن السائل عن ذلك هو سعيد بن جبير، فعنده قلت
لا بن عباس.
وأخرجه مسلم عن أبي كريب وأبي سعيد الأشج كلاهما عن
وکیع(٩٢١).
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.
وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والترمذي من رواية أبي معاوية،
والنسائي من رواية الفضل بن موسى كلاهما عن الأعمش(٩٢٢).
وقد جاء عن [أبي] الزبير بمثل هذا اللفظ.
أنبأنا أبو هريرة بن أبي عبدالله الحافظ إجازة، أنا أبو بكر بن مشرق،
أنا أحمد بن محمد بن الحافظ، قرىء على عين الشمس الثقفية ونحن
نسمع، عن محمد بن علي بن أبي ذر سماعا، أنا أبو طاهر بن عبدالرحيم،
نا أبو محمد بن حیان، نا محمود بن أحمد بن الفرج، نا إسماعيل بن عمرو،
(٩١٩) انظر ما بعده.
(٩٢٠) رواه أحمد (٣٥٤/١).
(٩٢١) رواه مسلم (٧٠٥).
(٩٢٢) رواه مسلم (٧٠٥) وأبو داود (١٢١١) والترمذي (١٨٧) والنسائي (١ /٢٩٠).
- ٣٧٩ -

نا سفيان الثوري، عن أبي الزبير، فذكر الحديث، وفيه من غیر خوف ولا
مطر.
أخرجه أحمد عن عبدالرزاق عن سفيان الثوري.
فوقع لنا بدلا عاليا، وقال في روايته أراد أن لا يحرج أحد أمته (٩٢٣).
آخر المجلس الثالث والستين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث
عشر بعد المئتين من التخريج .
(٩٢٣) رواه أحمد (٢٨٣/١).
- ٣٨٠ -