Indexed OCR Text

Pages 241-260

أخرجه مسلم من رواية سليمان بن بلال وعبدالوهاب الثقفي كلاهما
عن يحيى بن سعيد(٦٠٩).
قوله (في الشام الغنم السائمة).
قلت: لم يورده على أنه حديث، بل مثال، وإنما نبهت عليه، لأنه قد
یورد مثل ذلك، ویوجد حدیثا.
قوله (لو صح لما صح أد زكاة السائمة والمعلوفة).
قلت: تقدم التنبيه عليه في المجلس الثالث والخمسين بعد المئة من
هذا التخريج، لكن بغير هذا اللفظ، ولم يقع لي بهذا اللفظ.
قوله في مفهوم الغاية (معنى صوموا إلى أن تغيب الشمس).
قلت: أخرج الشيخان في الصحيحين من طريق هشام بن عروة،
عن أبيه، عن عاصم بن عمر، عن أبيه مرفوعًا: ((إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ
وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أَقْطَرَ الصَّائِمَ))(٦١٠).
ولم أره باللفظ الذي ذكره المصنف والعلم عند الله .
آخر المجلس الحادي والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الحادي والثمانون بعد المئة من التخريج .
(٦٠٩) رواه مسلم (١٤٥٢).
(٦١٠) رواه البخاري (١٩٥٤) واللفظ له ومسلم (١١٠٠).
- ٢٤١ -

[المجلس الثاني والثمانون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله (وأما مثل إنما الأعمال وإنما الولاء).
يريد بالأول حديث ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ [بالنِّيََّتِ)) وحديث ((وإِنَّمَا الأَعْمَالُ]
بالخواتِیم».
وحديث ((إِنَّا الْأَعْمَالُ كَالِوعَاءِ إِذَا طَابَ أَسْفَلُهُ طَابَ أَعْلَاهُ)) وهو في
ابن ماجه(٢١). لكن دل صنعه في المختصر الكبير على إرادة الأول، وهو
حديث مشهور لا على الشهرة الإصطلاحية، بل لكثرة طرقه عمن تفرد به.
وهو في التحقيق فرد من غرائب الصحيح، وقد أمليته في أوائل الأربعين
المتباينة(٦١٢). ووقع لي من طريق أخرى عالية.
قرأت على أم الحسن بنت المنجا، عن أبي الفضل بن أبي طاهر، أنا
محمد بن العماد إجازة، أنا أبو القاسم بن أبي شريك في كتابه، أنا أبو
الحسين بن النقور، أنا أبو القاسم عيسى بن علي بن الجراح إملاء، أنا أبو
القاسم البغوي، أنا أبو الربيع هو الزهراني، وعبيدالله بن عمر القواريري،
قالا : نا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن
إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمربن الخطاب رضي الله
عنه قال: سمعت رسول الله وَلَه يقول: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنّاتٍ)) كذا في
الأصل مختصر، وعلى هذا القدر اقتصر المصنف في المختصر الكبير.
وأخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة رحمه الله، أنا
(٦١١) رواه ابن ماجه (٤١٩٩).
(٦١٢) وهو الحديث الثالث من الأربعين المتباينة.
-٢٤٢ -

أحمد بن أبي طالب، أنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري في كتابه، أنا أبو
الفتح بن البطي، وأبو الحسن بن تاج القراء، قالا: أنا مالك بن أحمد بن
علي، أنا أبو الحسن بن الصلت، أنا أبو إسحاق الهاشمي، نا أبو سعيد
الأشج، نا المحاربي هو عبدالرحمن بن محمد (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي القاسم البغوي، نا يحيى بن عبدالحميد، نا
عبدالله بن المبارك، وأبو خالد الأحمر (ح).
وقرأت على أبي إسحاق التنوخي، عن أبي العباس الصالحي سماعا،
قرىء على أبي المنجا البغدادي ونحن نسمع، أن مسعود بن محمد بن شنيف
أخبرهم، أنا أبو غالب العطار، وأبو عبدالله السراج، قالا: أنا أبو علي بن
شاذان، أنا أبو الحسن علي بن الزبير، نا الحسن بن علي بن عفان، نا
جعفر بن عون (ح).
وأخبرني أبو علي محمد بن أحمد الفاضل، أنا أبو الحسن الواني، أنا
الحافظ أبو محمد هو عبدالعظيم المنذري، أنا عمر بن محمد، أنا هبة الله بن
محمد، أنا أبو طالب محمد بن محمد، أنا محمد بن عبدالله البزاز، نا محمد بن
رمح، وعبدالله بن روح، قالا : ثنا یزید بن هارون (ح).
وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أنا علي بن
هبة الله بن سلامة، أنا السلفي، أنا أبو عبدالله الثقفي، أنا يحيى بن
إبراهيم النيسابوري، نا أبو عبدالله محمد بن يعقوب الشيباني الحافظ هو ابن
الأحزم، نا أبو أحمد محمد بن عبدالوهاب الغراء، وإبراهيم بن عبدالله
السعدي، قال الأول: نا جعفر بن عون، والثاني: نا يزيد بن هارون،
كلهم عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة عن عمر
(ح).
وبالسند الماضى إلى أبي القاسم بن الجراح، قرأت على أبي الحسن
علي بن عيسى الوزير، أن عمر بن شبة حدثهم، نا عبدالوهاب هو ابن
- ٢٤٣ -

عبدالمجيد الثقفي، نا يحيى بن سعيد الأنصاري، أخبرني محمد بن إبراهيم
التيمي، سمعت علقمة بن وقاص، يقول: سمعت عمربن الخطاب،
يقول: سمعت رسول الله وَله، يقول: ((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِإِمْرىءٍ
مَا نَوِىَ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَّى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ
كَانَتْ هِجِرْتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)) وفي
رواية المحاربي ((فَهِجْرَتُهُ لِاَ هَاجَرَ لَهُ)) وبقية ألفاظ الجميع متفقه في السياق.
هذا حديث صحيح متفق على صحته.
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(٦١٣).
وأخرجه مسلم عن أبي الربيع الزهراني(٦١٤).
وأخرجه أبو عوانة عن عمر بن شبة(٦١٥).
فوقع لنا موافقة عالية من الطرق الثلاثة.
وأخرجه البخاري عن أبي النعمان محمد بن الفضل وابن خزيمة عن
يحيى بن حبيب وأحمد بن عبدة ثلاثتهم عن حماد بن زيد(٦١٦).
وأخرجه البخاري أيضا عن قتيبة ومسلم والترمذي عن محمد بن
المثنى وابن خزيمة عن محمد بن الوليد ثلاثتهم عن عبد الوهاب الثقفي (٦١٧).
وأخرجه مسلم أيضا عن أبي كريب والنسائي عن سليمان بن منصور
وسويد بن نصر ثلاثتهم عن ابن المبارك (٦١٨).
(٦١٣) رواه أحمد (٤٣/١).
(٦١٤) رواه مسلم (١٩٠٧).
(٦١٥) رواه أبو عوانة (٧٨/٥).
(٦١٦) رواه البخاري (٦٩٥٣) وابن خزيمة (١٤٢).
(٦١٧) رواه البخاري (٦٦٨٩) ومسلم (١٩٠٧) والترمذي (١٦٤٧) وابن خزيمة
(١٤٣).
(٦١٨) رواه مسلم (١٩٠٧) والنسائي (٥٨/١-٥٩) وفي الرقاق من الكبرى.
- ٢٤٤ -

وأخرجه مسلم أيضا عن محمد بن عبدالله بن نمیر وابن ماجه عن أبي
بكربن أبي شيبة كلاهما عن يزيد بن هارون(٦١٩).
وأخرجه مسلم أيضا عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي خالد
الأحمر(٦٢٠).
فوقع لنا بدلا للجميع عاليا من جميع الطرق.
وله عند أحمد والشیخین وأبي داود والنسائي طرق أخرى مدارها على
يحيى بن سعيد(٦٢١).
قال الترمذي : لا نعرفه إلا من حدیث یحیی بن سعید، وكأنه أراد من
وجه يثبت .
وقد قال البزار: لا نعلم رواه عن النبي ◌َّر من طريق صحيح إلا
عمر، ولا عن عمر إلا علقمة، ولا عن علقمة إلا محمد بن إبراهيم، ولا عن
محمد بن إبراهيم، إلا يحيى بن سعيد، وبذلك جزم الخطابي. وذكر أبو
القاسم بن منده في كتاب التذكرة أنه رواه عن النبي وَّل مع عمر، علي بن
أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن مسعود، وأبو ذر وعبادة بن
الصامت، وأبو هريرة، وأبو سعيد، وعبدالله بن عمر، وعبدالله بن عباس،
ومعاوية، وعقبة بن عامر، وعتبة بن عبد، وجابربن عبدالله، وأنس بن
مالك، وعتبة بن الندر، وعتبة بن مسلم، وهلال بن سويد.
وقرأت بخط الحافظ عماد الدين بن كثير أنه سأل الحافظ المزي عن
كلام الحافظ أبي القاسم بن منده هذا، فاستبعده. ووجهه شيخنا الحافظ
أبو الفضل في كلامه على ابن الصلاح بأن مراده أن هؤلاء رووا أحاديث في
(٦١٩) رواه مسلم (١٩٠٧) وابن ماجه (٤٢٢٧).
(٦٢٠) رواه مسلم (١٩٠٧).
(٦٢١) رواه أحمد (٢٥/١) والبخاري (١ و ٥٤ و ٢٥٢٩ و٣٨٩٨) ومسلم (١٩٠٧) وأبو
داود (٢١٨٦) والنسائي (٥٨/١ - ٥٩ - و١٥٨/٦ - ١٥٠ و١٣/٧) وغيرهم.
- ٢٤٥ -

مطلق اعتبار النية لا خصوص هذا اللفظ، ونبه على أن الأخيرين ليسا
صحابيين، وأنه ورد بلفظه من حديث أربعة من المذكورين، وهو أبو سعيد
الخدري وأنس بن مالك وأبو هريرة وعلي بن أبي طالب رضي الله
عنهم (٦٢٢).
فحديث علي أخرجه أبو علي بن الأشعث [وهو] واه جدا (٦٢٣).
وحديث أنس أخرجه ابن عساكر في أماليه وفي سنده ضعف(٦٢٤).
وحديث أبي هريرة أخرجه الرشيد العطار في فوائده بسند ضعيف.
والله أعلم(٦٢٥).
آخر المجلس الثاني والثلاثين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثاني
والثمانون بعد المئة من التخريج .
(٦٢٢) التقييد والإيضاح (ص ٢٦٧) والإبتهاج بتخريج أحاديث المنهاج (ص٢٧-٤١).
(٦٢٣) قال العراقي في طرح التثريب (٤/٢) رواه محمد بن ياسر الجياني في نسخة من طريق
أهل البيت إسنادها ضعيف.
(٦٢٤) قال الحافظ العراقي في طرح التثريب (٤/٢) رواه ابن عساكر من رواية يحيى بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن أنس بن مالك وقال: هذا حديث غريب جدا،
والمحفوظ حدیث عمر انتھی .
(٦٢٥) قال الحافظ العراقي في طرح التثريب (٤/٢) رواه الرشيد العطار في بعض تخاريجه
وهو وهم أيضا.
- ٢٤٦ -

[المجلس الثالث والثمانون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
وأخرجه الحاكم في تاريخ نيسابور في ترجمة أبي بكر محمد بن داود
الرازي من طريق ليث بن أبي سليم عن طاووس عن أبي هريرة، وليث فيه
مقال.
وحديث أبي سعيد أخرجه الخليلي في الإِرشاد(٦٢٦).
وقد وقع لنا عاليا.
قرأت على فاطمة بنت محمد التنوخیة بدمشق عن سليمان بن حمزة أنا
جعفر بن علي أنا السلفي أنا محمد بن عبدالعزيز العسال أنا أبو نصر بن
شنبويه أنا أبو سعيد الحسين الزعفراني نا يحيى بن محمد بن صاعد نا
إبراهيم بن محمد المعروف بالعتيق نا عبدالمجيد بن عبدالعزیز بن أبي رواد نا
مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إِنّمَا الأَعْمَالُ بالنَّّاتِ، وَإِنّمَا لِكُلَ امرىء
مَا نَوِىَ)) الحديث(٦٢٧).
هذا حديث غريب من هذا الوجه. أخرجه الدارقطني في غرائب
مالك عن محمد بن مخلد عن إبراهيم بن محمد بن مروان بن هشام.
فوقع لنا بدلا عاليا.
(٦٢٦) رواه الخليلي في الإِرشاد (٢٣٣/١).
(٦٢٧) ورواه أبو نعيم في الحلية (٣٤٢/٦) والخطابي في معالم السنن والدارقطني في غرائب
مالك وابن عساكر وأبو عمران موسى بن سعيد البزاز في أحاديثه عن شيوخه
(١/٥٦) وابن أبي حاتم في العلل (١٣١/١) والقضاعي في مسند الشهاب
(١١٧٣).
- ٢٤٧ -

وقال: تفرد به عبدالمجيد عن مالك، ولم يروه عن عبدالمجيد إلا
إبراهيم بن محمد العتيق ونوح بن حبيب وساقه من رواية نوح أيضا.
وقد وقع لي من وجه ثالث أخرجه الحاكم في تاریخ نيسابور من رواية
علي بن الحسن الذهلي عن عبدالمجيد، وعبدالمجيد وثقه أحمد وابن معين
والنسائي، وتكلم فيه أبو حاتم والدارقطني. وقيل إن هذا مما أخطأ فيه على
مالك، والمحفوظ عن مالك عن يحيى بن سعيد بالسند المعروف المتقدم.
وقد وقع لي بلفظه من حديث صحابي خامس لم يذكره أبو القاسم بن
منده ولا شيخنا، أخرجه الحاكم في تاريخه أيضا في ترجمة أبي بكر محمد بن
أحمد بن بالويه من روايته عن محمد بن يونس عن روح بن عبادة عن شعبة
عن يحيى بن سعيد بالسند المعروف.
وبه إلى شعبة عن محمد بن المنكدر عن ابن هزال عن أبيه عن النبي
گلۋ قال، فذكر مثله.
قال الحاكم: ذکرته لأبي علي الحافظ فأنکره جدا وقال لي: قل لأبي
بکر لا يحدث به بعد هذا.
قلت: محمد بن يونس شيخه هو الكديمي، وهو معروف بالضعف،
والمحفوظ بالسند المذکور قصة ماعز، فلعله دخل عليه حديث في حديث.
وهزال هو ابن يزيد الأسلمي وهو صحابي معروف، واسم ابنه نعيم، وهو
مختلف في صحبته.
وذكر أبو القاسم بن منده أيضا أنه رواه عن عمر غير علقمة جماعة،
منهم عبدالله بن عمر وجابر بن عبدالله وأبو جحيفة وعبدالله بن عامر بن
ربيعة ونا شرة بن سمي وواصل بن عمر. وأنه رواه عن علقمة غير محمد
سعيد بن المسيب ونافع مولى ابن عمر. وأنه رواه عن محمد بن إبراهيم غير
يحيى بن سعيد أخوه عبدربه بن سعيد وحجاج بن أرطاة ومحمد بن إسحاق
وداود بن أبي الفرات ومحمد بن عمروبن علقمة. ورواه عن يحيى بن سعيد
- ٢٤٨ -
١

فيما ذكر الحافظ أبو عبدالله محمد بن علي الخشاب مئتان وخمسون نفسا.
وذكر أبو القاسم بن منده أسماءهم مرتبا على حروف المعجم، فبلغت ثلاث
مئة وأربعين.
وقد وقع لي من رواية ثلاثة غیر من سمی، وهم عبدالله بن صهيب
وأبو ضمرة أنس بن عياض والمبارك بن فضالة.
فأما رواية عبدالله بن صهيب فهي في تاریخ نيسابور.
وأما رواية أبي ضمرة فذكرها الدارقطني في العلل، ورويناها في
مسلسلات أبي سعيد السمان (٦٢٨).
وأما رواية المبارك فأخرجها النجاد في أماليه.
وذكر الحافظ أبو موسى المديني أن الحافظ أبا إسماعيل الهروي
المعروف بشيخ الإِسلام ذكر أنه كتبه من سبع مئة طريق عن يحيى بن
سعید .
وهذا یمکن تأويله بأن یکون له عن كل نفس من أصحاب يحيى بن
سعيد أكثر من طريق، فلا يزيد العدد على من سمى ابن منده، فإن الرواة
عن يحيى بن سعيد لا يبلغون هذه العدة فيما نعلم، والكثير ممن سمى ابن
منده ما وقفنا على رواياتهم بعد.
أخبرني العماد أبو بكربن أبي عمر الصالحي بها، عن عائشة بنت
محمد الحرانية سماعا، قالت: أنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي،
أنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين من أصل كتابه، أنا أبو الحسن محمد بن
محمد بن مخلد، نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد إملاء، أنا إسماعيل بن
إسحاق، نا عارم بن الفضل، نا المبارك هو ابن فضالة، عن يحيى بن سعيد
(ح).
وبه إلى النجاد قال: ونا عاليا الحسن بن مكرم، والحارث بن محمد،
(٦٢٨) انظر العلل (١٩١/٢-١٩٥) للدارقطني.
- ٢٤٩ -
١

قالا : نا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أنا محمد بن إبراهيم،
سمعت علقمة، يقول: سمعت عمر رضي الله عنه يقول: سمعت رسول
الله وَله يقول: ((إِنَّمَا الأَعَمَلُ بِالنِّيَّةِ)) الحديث.
وأما حديث ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالْخَوَاتِيم)) فأخرجه البخاري من كتاب
الرقاق من صحيحه في آخر حديث سهل بن سعد في قصة الرجل الذي قتل
نفسه(٦٢٩) .
وأما حديث ((إِنَّمَا الأَعَمْالُ كَالْوعَاءِ» فأخرجه ابن ماجه وعبد بن حميد
وصححه ابن حبان من حديث معاوية والله أعلم(٦٣٠).
آخر المجلس الثالث والثلاثين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث
والثمانون بعد المئة من التخريج .
(٦٢٩) رواه البخاري (٦٦٠٧).
(٦٣٠) رواه ابن ماجه (٤١٩٩) وعبد بن حميد (٤١٤) وابن حبان (٣٣٩).
- ٢٥٠ -

[المجلس الرابع والثمانون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
وأما حديث (إِنَّا أَلَوَلاَءُ لِنْ أَعْتَقَ)) فأخبرني به الشيخ أبو الفرج بن
حماد رحمه الله، أنا أبو الحسن المخزومي، أنا أبو الفرج الجزري، عن أبي
الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا أبو العباس
الصرصري، نا موسی بن هارون، نا مصعب بن عبدالله الزبيري (ح).
وأخبرني به عاليا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، عن عيسى بن
عبدالرحمن، وأبي العباس بن نعمة إجازة مكاتبة من الأول وسماعا على
الثاني، قالا: أنا أبو المنجا بن اللتي، قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة إن
لم يكن سماعا، أنا أبو الوقت، قرىء على بيبي ونحن نسمع، أن أبا محمد بن
أبي شريح أخبرهم، أنا أبو القاسم البغوي، نا مصعب، نا مالك، عن
نافع، عن ابن عمر، عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري
جارية فتعتقها فقال أهلها: نبيعكها وولاؤها لنا، فقال النبي ◌َالقر: ((لا
يَمْنَعُكِ ذَلِكَ، فَإِنَّمَا أَلَوَلاَءُ ◌َمِنْ أَعْتَقَ))(١٣١).
هذا حديث صحيح .
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن مالك(١٣٢).
فوقع لنا بدلا عاليا .
وأخرجه الدارقطني في الموطآت عن البغوي. فوافقناه بعلو. قال:
(٦٣١) روتها بيبي الهرثيمة في جزئها (٩٢) ومن طريقها رواه الذهبي في معجم الشيوخ
(٣٧٣/٢-٣٧٤) ورواه مالك (١٤٣/٢).
(٦٣٢) رواه مسلم (١٥٠٤).
- ٢٥١ -

وهكذا رواه الشافعي وعبدالله بن نافع وأبو عاصم ویحی بن یحی وداود بن
مهران وعیسی بن ميمون ستتهم عن مالك. ورواه سائر أصحاب مالك عنه
في الموطأ وغيره فقالوا: عن نافع عن ابن عمر أن عائشة أرادت، جعلوه من
مسند ابن عمر، والأولون جعلوه من مسند عائشة.
قلت: وهكذا أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف وإسماعيل بن
أبي أويس، وأخرجه أيضا هو وأبو داود والترمذي والنسائي عن قتيبة ثلاثتهم
عن مالك كما قال الأكثر (٦٣٣).
ولمالك فیه سند آخر.
وبه إلى أبي القاسم البغوي نا مصعب بن عبدالله الزبيري نا مالك
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قام رسول
اللهِوَلَه فقال: ((مَابَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُروُطاً لَيْسَتْ فِي كِتَاب الله، مَا كَانَ
مِنْ شَرْطِ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللّهَ فَهُوَ بَاطِلٌ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ وَشَرَّطُ اللَّهِ أَوْثَقُ،
وَإِنَّمَا الوَلاَءٍ لِنْ أَعْتَقَ))(١٣٤).
هکذا وقع في روايتنا مختصرا، وأخرجه البخاري عن إسماعيل بن أبي
أويس وعبدالله بن يوسف كلاهما عن مالك أتم منه(٥٣٥).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وبالسند المذكور آنفا إلى أبي نعيم نا أبو أحمد هو ابن الغطريف، نا
عبدالله بنشیرویه نا إسحاق بن إبراهيم (ح).
وبه إلى أبي نعيم، نا عبدالله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا : نا
أبو يعلى، نا أبو خيثمة، قالا: نا جرير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
(٦٣٣) رواه البخاري (٢٥٦٢ و٦١٦٩ و٦٧٥٢ و٦٧٥٧) وأبو داود (٢٩١٥) والنسائي
(٣٠٠/٧) ولم أره عند الترمذي ولا نسبه إليه الحافظ المزي.
(٦٣٤) رواه مالك (٢ /١٤٢) وبيبي الهرثمية في جزئها (٩٠).
(٦٣٥) رواه البخاري (٢١٦٨ و٢٧٢٩).
- ٢٥٢ -

عائشة [أن بريرة] كاتبت أهلها بتسع أواق في كل سنة أوقية، فأتت عائشة
تستعينها في كتابتها فقالت: إن شاء أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة،
ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فأبوا إلا أن يكون لهم
الولاء، فذكرت ذلك للنبي وَلهر، فذكر الحديث بطوله.
أخرجه مسلم عن أبي خيثمة وإسحاق فوافقناهما بعلو(١٣٦).
قوله في مباحث النسخ: (لأنه قد يكون يفعله) يعني النبي بَّه .
قلت: له عدة أمثلة :
منها نسخ المنع من استقبال القبلة واستدبارها عند قضاء الحاجة
بفعله داخل البيت، فالنهي في الصحيحين عن أبي أيوب،. وهو
مشهور(٦٢٧).
والفعل من حديث ابن عمر أنه رأى النبي ◌ّ في بيت يقضي حاجته
مستدبر الكعبة، وهو في الصحيحين أيضا (٦٣٨).
وفي حديث جابر أن النبي ◌َّ نهى أن تستقبل القبلة بغائط، أو
بول، قال: فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها.
أخرجه أحمد وبعض أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة
وغيره(٦٣٩).
ومن طريف الأمثلة في ذلك الاستدلال على النسخ بالترك، كترك قتل
شارب الخمر في الرابعة .
(٦٣٦) رواه مسلم (١٥٠٤).
(٦٣٧) رواه البخاري (١٤٤ و٥٩٤) ومسلم (٢٦٤).
(٦٣٨) رواه البخاري (١٤٥ و١٤٨ و١٤٩ و٣١٠٢) ومسلم (٢٦٦).
(٦٣٩) رواه أحمد (٣٦٠/٣) وأبو داود (١٣) والترمذي (٩) وابن ماجه (٣٢٥) وابن خزيمة
(٥٨) وابن حبان (١٤٢٠) والدارقطني (٥٨/١-٥٩) وابن الجارود (٣١) والحاكم
(١ /١٥٤).
- ٢٥٣ -

أخبرني أبو عبدالله محمد بن محمد بن محمد بن السلعوس الدمشقي
بها، أنا عبدالله بن الحسين الأنصاري، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن
شهدة الكاتبة، أن حسين بن أحمد أخبرهم، أنا أبو الحسين بن بشران، نا
أبو جعفر الرزاز، نا أحمد بن عبدالجبار، نا أبو بكر بن عياش، نا عاصم هو
ابن بهدله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول
اللهِ وَّ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ ثلاثَةً فاقْتُلُهْ)).
هذا حديث حسن، لكن في إسناده شذوذ.
أخرجه الترمذي عن أبي كريب محمد بن العلاء عن أبي بكر بن
عياش (٦٤٠).
فوقع لنا بدلا عاليا.
لكن قال في سنده: عن معاوية بدل أبي هريرة.
قال الدارقطني: أخطأ فيه أحمد بن عبد الجبار، والمحفوظ ما قال أبو
کریب.
قلت: قد ضعف أحمد جماعة، وهو في الأصل صدوق، لكن له
أوهام، وهذا منها، وكأنه سلك الجادة، لأن أبا صالح مشهور بالرواية عن
أبي هريرة، وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عن أبي هريرة، لكن المحفوظ
في هذا عن عاصم عن معاوية، كذلك أخرجه أبو داود من رواية أبان بن
يزيد العطار عنه ووافقه الثوري وابن جريج وسعيد بن أبي عروبة عن
عاصم. وقد أخرجه أحمد والنسائي وعلقه الترمذي من رواية معمر عن
سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، وصححه الحاكم من هذا
الوجه، وعندهم فيه قال معمر: فذكرته لمحمد بن المنكدر، فقال: قد ترك
هذا قد جيء بابن النعيمان إلى النبي ◌َّ وقد شرب فجلده ثلاثا، ثم جيء
به في الرابعة فجلده ولم یزد(٦٨١).
(٦٤٠) رواه الترمذي (١٤٤٥).
(٦٤١) انظر كلمة الفصل في قتل مدمني الخمر (ص١٩-٢٧).
- ٢٥٤ -

هذا مرسل، وقد رواه محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن
جابر موصولا والله أعلم(٦٤٢).
آخر المجلس الرابع والثلاثون بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع
والثمانون بعد المئة من التخريج .
(٦٤٢) رواه النسائي في الحدود من الكبرى ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٣٦٨/١١)
والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٦١/٣).
- ٢٥٥ -

[المجلس الخامس والثمانون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
واختلف فيه على أبي بكر في الصحابي أيضا، فأخرجه ابن حبان في
صحيحه من رواية عثمان بن أبي شيبة عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن
أبي صالح عن [أبي سعيد كذا قال، وكأن الخطأ فيه من أبي بكر والمحفوظ
عن أبي صالح] عن معاوية كما تقدم (٦٤٢).
وأخبرنا أبو العباس أحمد بن علي بن يحيى، أنا أبو العباس بن أبي
طالب، أنا عبدالله بن عمر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا أبو الحسن بن
المظفر، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن
عبدالرحمن الدارمي، نا عاصم بن علي، نا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن
عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله ◌َّ: ((إِذَا سَكَرَ فَأْجِلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا سَكَرَ فَاجْلِدُوُهُ، ثُمَّ إِذَا سَكَرَ فَاجْلِدُوُه،
ثُمَّ إِذاَ سَكَرَ فَاقْتُلُهُ))(٦٤).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون عن ابن أبي ذئب.
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه أبو داود من رواية يزيد، والنسائي وابن حبان من رواية
شبابة، والطحاوي من رواية بشر بن عمر كلهم عن ابن أبي ذئب(٦٤٥).
(٦٤٣) رواه ابن حيان (١٥١٨ و١٥١٩ موارد).
(٦٤٤) رواه الدارمي (٢١١١).
(٦٤٥) رواه أحمد (٢٩١/٢ و٥٠٤) وأبو داود (٤٤٨٤) والنسائي (٣١٣/٨-٣١٤) وابن
حبان (١٥١٧ موارد) والطحاوي (١٥٩/٣).
- ٢٥٦ -
١

فوقع لنا عاليا على الطرق كلها .
وقال الترمذي بعد أن أخرجه من حديث معاوية: وفي الباب عن أبي
هريرة والشريد وشرحبيل بن أوس وأبي الرمداء وجرير وعبدالله بن عمرو.
قلت: وفيه أيضا عن أبي سعيد وابن عمر ونفر من الصحابة
وغطيف بن الحارث وجابر وصحابي لم يسم وعن قبيصة بن ذؤيب مرسل،
وقد تقدم الكلام على حديث معاوية وأبي هريرة وأبي سعيد.
وأما حديث الشريد وهو ابن أوس الثقفي، فأخبرني به أبو الحسن
علي بن محمد الخطيب، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا أبو عبدالله الحافظ،
[أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبدالله بن
جعفر، ثنا اسماعيل بن عبدالله الحافظ] (ح).
وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء
المقدسي، نا أسعد بن سعيد، عن فاطمة الجوزذانية سماعا، قالت: أنا أبو
بكر بن ريذة، أنا الطبراني، نا علي بن عبدالعزيز (ح).
وبالسند المذكور آنفا إلى عيسى بن عمر، أنا الدارمي، قالوا: أنا
محمد بن عبدالله الرقاشي، أنا یزید بن زريع، نا محمد بن إسحاق، حدثني
عبدالله بن عتبة بن عروة بن مسعود الثقفي، عن عمروبن الشريد، عن
أبيه رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَ له، يقول: ((إِذَا شَرِبَ
أَحَدُكُمْ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرَبَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ إِذَا
شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ»(١٤٦).
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن
إسحاق(٦٤٧).
(٦٤٦) رواه الدارمي (٢٣١٨) والطبراني في الكبير (٧٢٤٤).
(٦٤٧) رواه أحمد (٣٨٨/٤-٣٨٩).
- ٢٥٧ -

فوقع لنا عاليا.
وذكره أبو داود تعليقا(٦٤٨).
وأخرجه الحاكم من روایة یزید بن هارون عن محمد بن إسحاق،
لكن خالف في شيخ محمد بن إسحاق فقال: عن الزهري عن عمرو بن
الشريد(٦٤٩).
وهو خطأ من الراوي عن يزيد بن هارون، وهو محمد بن مسلمة
الواسطي، وهو ضعيف جداً، وقد رويناه في أمالي المحاملي من روايته عن
عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد عن عمه، وهو يعقوب كما أخرجه
أحمد، وهو المحفوظ.
ومحمد بن إسحاق فيه شیخ آخر باسناد آخر كما سيأتي.
وأما حديث شرحبيل بن أوس وهو الكندي، فقرأته على خديجة بنت
إبراهيم البعلبكية بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعا،
أنا أبو الوفاء بن منده، أنا أبي، أنا أحمد بن سليمان بن أیوب بن حذلم، نا
أبو زرعة الدمشقي، نا أبو اليمان (ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن أبي نصر بن
الشيرازي، أنا محمود بن إبراهيم العبدي في كتابه، أنا مسعود بن الحسن
الثقفي، أنا أبو بكر السمسار، أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني، أنا أبو
الحسن أحمد بن محمد بن سليم، نا الزبيربن بكار، نا يزيد بن هارون
(ح).
وبالسند المذكور آنفا إلى الضياء أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة
الجوزذانية سماعا، قالت: أنا ابن ريذة، أنا الطبراني نا أحمد بن عبدالوهاب
الحوطي، نا أبو المغيرة، وعلي بن عياش، قال الأربعة: نا حريز بن عثمان،
(٦٤٨) ذكره بعد الحديث (٤٤٨٤).
(٦٤٩) رواه الحاكم (٤ /٣٧٢).
- ٢٥٨ -

أنا عمران أبو الحسن، عن شرحبيل بن أوس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَلقر، فذكر نحوه(٦٥٠).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن علي بن عياش(٦٥١).
فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو من الثلاثة .
وأخرجه الحاكم من طريق شعبة عن أبي بشر قال سمعت يزيد بن
أبي كبشة وهو يخطب قال سمعت رجلا من أصحاب رسول الله وَّ ه يقول،
فذكر نحوه(٦٥٢) .
ثم قال الحاكم: قال لنا الحافظ أبو علي النيسابوري : هذا الرجل هو
شرحبيل بن أوس، كذا قال ولم يذكر لذلك مستندا، والذي يظهر أنه غيره،
والعلم عند الله .
وأما حديث أبي الرَمْداء، وهو بفتح الراء وسكون الميم بعدها دال
مهملة ممدود، وقيل فيه بالموحدة بدل الميم وبذال معجمة، واسمه ياسر بياء
تحتانية وسين مهملة البلوي نزيل مصر، فأخرجه الطبراني(٦٥٣)، وابن منده
في المعرفة، وفي سند حديثه ابن لهيعة، وحاله معروف، ولكنه من رواية ابن
وهب، وهو ممن سمع منه في حال استقامته، وفي سياق حديثه زيادة
مستغربة، وهي أن النبي ◌َّير أمر بالذي شرب الخمر في الرابعة أن تضرب
(٦٥٠) رواه الطبراني في الكبير (٧٢١٢) وفي مسند الشاميين (١٠٨٢).
(٦٥١) رواه أحمد (٢٣٤/٤) والحاكم (٣٧٣/٤).
(٦٥٢) رواه الحاكم (٣٧٣/٤-٣٧٤) وأحمد (٣٦٩/٥).
(٦٥٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٩٣/٢٢) وابن عبدالحكم في فتوح مصر
(ص٣٠٢) والدولابي في الكنى. (٣٠/١) والطحاوي في شرح معاني الآثار
(١٥٩/٣) وتابع عبدالله بن يز المقرىء ابن وهب، فالعلة من أبي سليمان قال ابن
القطان: لا يعرف حاله. وتحرف أبي الرمداء إلى أبي رمثة عند الطحاوي .
- ٢٥٩ -

عنقه، فضربت. فان كان محفوظا أفاد وقوع الفعل قبل النسخ، ولم أر ذلك
في غير هذه الرواية والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والثلاثين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الخامس والثمانون بعد المئة من التخريج .
- ٢٦٠ -