Indexed OCR Text

Pages 201-220

قوله (وأما تأويلهم يعني الحنفية قوله مث ◌ّ لفيروز الديلمي وقد أسلم
عن أختين: ((أَمْسِكْ أَيُّهَا شِئْتَ)).
أخبرني أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن موسى الحاكم، أنا
أبو الحسن علي بن محمد الهمذاني من لفظه، أنا أحمد بن إسحاق بن المؤيد،
أنا أبو الفرج بن عبدالسلام، أنا أبو الفضل الأرموي، نا أبو الحسن البزاز،
نا أبو الحسن الحربي، نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، نا يحيى بن
معين، نا وهب بن جرير، نا أبي هو ابن حازم، سمعت يحيى بن أيوب،
يحدث عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي وهب الجيشاني، عن الضحاك بن
فيروز الديلمي، عن أبيه رضي الله عنه قال: أسلمت وعندي أختان فقال
لي النبيِ وَّ: ((طَلَّقْ أَيَتَهُمَا شِئْتَ)).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن يحيى بن معين (٥١١).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه الترمذي عن بندار عن وهب بن جرير عن بهذا الإِسناد.
ووقع في روايته ((اخْتَرْ أَيَّتهما شِئْتَ)) وهي أقرب للفظ المصنف (٥١٢).
قال الترمذي: حديث حسن، وأبو وهب اسمه ديلم بن الهوشع،
وقیل فیه بالعكس، ورجح ابن یونس أن اسمه عبيد بن شرحبيل، وقد روى
عنه جماعة، ولم أر فيه للمتقدمين تجريحا ولا تصريحا بتوثيق، وقد ذكره ابن
حبان في الثقات كعادته، وخرج حديثه في صحيحه كما تقدم والله أعلم (٥١٣).
آخر المجلس الثاني والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثاني
والسبعون بعد المئة من التخريج .
(٥١١) رواه أبو داود (٢٢٤٣).
(٥١٢) رواه الترمذي (١١٢٩) وابن ماجه (١٩٥١).
(٥١٣) رواه ابن حبان (١٢٧٦ موارد).
- ٢٠١ -

٠
[المجلس الثالث والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله (ومنها قولهم ((في أربعين شاة شاة)) أي قيمة شاة).
قلت: هو حديث ورد من رواية أنس عن أبي بكر رضي الله عنهما
في كتاب الصدقات الطويل، أخرجه البخاري، وفيه معنى ما ذكر، وقد
تقدمت الإِشارة إليه قريبا في المجلس الثاني والخمسين بعد المئة من هذا
التخريج .
وجاء بلفظه في حديث عمرو بن حزم وفي حديث ابن عمر.
أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي، أنا أبو
المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن داود، أنا عبد الله بن
أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا الدارمي، نا الحكم بن موسى، نا يحيى بن
حمزة، نا سليمان بن داود الخولاني، عن الزهري، عن أبي بكر بن عمرو بن
حزم، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أن رسول الله وَلل كتب إلى أهل
اليمن فذكر الحديث وفيه ((وَفي أَرْبَعِينَ شَاةٌ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغ عِشْرِينَ وَمِثَةً))
الحديث (٥١٤) .
هذا حديث حسن .
أخرجه أبو داود في المراسيل عن الحكم بن موسى(٥١٥).
فوقع لنا بدلا عاليا.
ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخرى.
(٥١٤) رواه الدارمي (١٦٢٨).
(٥١٥) قاله المصنف تبعا للحافظ المزي في تحفة الأشراف (١٣ /١٤٧) ولم أره في المراسيل.
- ٢٠٢ -

قرأت على فاطمة بنت المنجا وأجاز لنا أبو هريرة بن الذهبي، كلاهما
عن أبي نصر بن الشيرازي، قال أبو هريرة: سماعا، أنا محمد بن عبدالواحد
المديني في كتابه، أنا إسماعيل بن علي، أنا أبو مسلم النحوي، أنا أبو بكر بن
المقرىء، نا أبو يعلى، وحامد بن محمد بن شعيب، وأبو القاسم البغوي،
قالوا: أنا الحكم بن موسى، فذكره بسنده ولم يسق لفظه .
أخرجه ابن حبان في صحيحه عن حامد المذكور وساقه بطوله،
فوافقناه بعلو(٥١٦).
وبه إلى الدارمي : نا الحكم بن المبارك نا عباد بن العوام وإبراهيم بن
صدقة (ح).
وقرأت على فاطمة، وعائشة ابنتي محمد بن عبدالهادي بصالحية
دمشق، قالتا: قرىء على أبي العباس بن نعمة ونحن نسمع، عن
عبد الله بن عمربن علي سماعا، أنا أبو الفتح محمد بن عبد الباقي، أنا
الحافظ أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون، أنا أبو القاسم بن بشران،
أنا أبو بكر محمد بن الحسين، أنا أبو بكر [بن] أبي داود، نا زياد بن أيوب،
نا عباد بن العوام، قالا : ثنا سفيان بن الحسين، عن الزهري، عن سالم بن
عبدالله بن عمر، عن أبيه رضي الله عنه قال: كتب رسِول الله الَّله كتاب
الصدقات، فذكر الحديث، وفيه: ((وَفي الغَنَمِ في كُلُّ أَرْبَعِينَ شَاةًّ شاةٌ إِلى
عِشْرِينَ وَمِئَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا شَاتَانٍ إِلىَ مِئَتَيْنْ، فَإِذا زَادَتْ فَفَيها ثَلَاثُ
شِيَّاهٍ إِلى ثلاث مِئةٍ، فَإِذَا زَادَتْ فَفِي كُلَّ مِئَةٍ شَاةٍ شَاةٌ)) الحديث، لفظ
زياد بن أيوب .
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد عن عباد بن العوام مختصرا(٥١٧).
(٥١٦) راجع التعليقات (٢٧١ -٢٧٣).
(٥١٧) رواه أحمد (١٤/٢) والدارمي (١٦٢٧).
- ٢٠٣ -

وأخرجه الترمذي بطوله عن زياد بن أيوب(٥١٨).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه الترمذي أيضا عن عبدالله بن أبي الحكم. وأبو داود عن أبي
جعفر النفيلي كلاهما عن عباد بن العوام(٥١٩).
وأخرجه ابن خزيمة عن الفضل بن يعقوب عن إبراهيم بن
صدقة (٥٢٠).
فوقع لنا بدلا عاليا .
قال الترمذي: حديث حسن. وقد رواه يونس وغير واحد عن
الزهري فلم یرفعوه، وإنما رفعه سفيان بن حسين.
قلت: مراده بالرفع الوصل، لأن سفيان بن حسين رواه موصولا ،
وأرسله يونس وغيره، وسفيان بن حسين متفق على توثيقه في غير الزهري .
وقد أخرجه ابن ماجه من رواية سليمان بن كثير عن الزهري موصولاً،
وهي متابعة جيدة(٥٢١).
أنبأنا محمد بن عبدالرحيم الجزري رحمه الله مشافهة بالإِسكندرية،
أنا العلامة أبو العباس بن قيس، أنا أبو الفضل بن الخطيب، أنا عمر بن
محمد، أنا أبو بكر الأنصاري، أنا الحسن بن علي، أنا علي بن محمد، أنا
حمزة بن محمد الكاتب، نا نعيم بن حماد، نا عبدالله بن المبارك، عن
يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سالم قال: عند آل عمر كتاب
الصدقات، فذكر الحديث.
وهكذا أخرجه أبو داود عن أبي كريب عن ابن المبارك وقال في روايته :
(٥١٨) رواه الترمذي (٦١٣).
(٥١٩) رواه أبو داود (١٥٦٨) ولم أره عند الترمذي ولا نسبه إليه الحافظ المزي بهذا الإسناد.
(٥٢٠) رواه ابن خزيمة (٢٢٦٧).
(٥٢١) رواه ابن ماجه (١٧٩٨).
- ٢٠٤ -
١

وقال الزهري: أقرأنيها سالم، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من سالم
وعبد الله ابني عبدالله بن عمر فذكره(٥٢٢).
قوله (ومنها حمل ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَنْكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ ولِيِّها فَنِكَاحُهَا
بَاطِلٌ بَاطِلٌ بَاطِلٌ))).
أخبرني العماد أبو بكربن العز الفرضى الصالحي بها، أنا الزاهد أبو
عبد الله بن تمام، أنا أبو طالب بن السروري، أنا يحيى بن محمود، أنا
الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبدالله، أنا عبدالله بن جعفر، أنا أحمد بن
الفرات، أنا عبدالرزاق، أخبرني ابن جريج، عن سليمان بن موسى (ح).
وبه إلى الدارمي، نا أبو عاصم إملاء على ابن جريج سنة ست
وأربعين ومئة، سمعت سليمان بن موسى، عن الزهري، عن عروة، عن
عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَّل: ((أيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ
إِذْنِ وَلِيُّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَنِكَاحُها بَاطِلٌ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا
الْمَهْرُ بَا أَصَابَ مِنْ فَرْجِهَا، وَإِنِ اشْتَجِرَوَا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مِنْ لَ وَلِيَّ لَهُ)) لفظ
أبي عاصم. وفي رواية عبدالرزاق ((فَلَهَا ◌ْلَهر بَ أَصَابَها)). والباقي
سواء (٥٢٣).
هذا حديث حسن.
أخبرجه أحمد عن عبدالرزاق (٥٢٤).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه أبو داود من رواية سفيان الثوري. والترمذي من رواية
سفيان بن عيينة. وابن ماجه من رواية معاذ بن معاذ. وابن حبان من رواية
(٥٢٢) رواه أبو داود (١٥٧٠).
(٥٢٣) رواه عبد الرزاق (١٠٤٧٢) والدارمي (٢١٩٠) والبيهقي (١٠٥/٧).
(٥٢٤) رواه أحمد (١٦٥/٦-١٦٦).
- ٢٠٥ -

حفص بن غياث. والحاكم من رواية حجاج بن محمد كلهم عن ابن
جريج (٥٢٥).
قال الترمذي: حديث حسن. وقد روى يحيى بن سعيد الأنصاري
وسفيان الثوري ويحيى بن أيوب وغير واحد عن ابن جريج نحو هذا. ورواه
حجاج بن أرطاة وجعفر بن ربيعة عن الزهري، وروي عن هشام بن عروة
عن أبيه عن عائشة. وذكر عن إسماعيل بن علية عن ابن جريج قال:
فلقيت الزهري فسألته عنه فلم يعرفه. وذکر عن یحیی بن معین إنكار حكاية
إسماعيل هذه.
قلت: رواية يحيى بن سعيد وصلها النسائي والطحاوي
والحاكم(٥٢٦). ورواية الثوري وصلها أبو داود كما تقدم، ورواية يحيى بن
أيوب وصلها الحاكم(٥٢٧)، ورواية حجاج بن أرطاة وصلها ابن ماجه (٥٢٨)
ورواية جعفر بن ربيعة وصلها أبو داود(٥٢٩)، ووقعت لنا بعلو في الخلعيات.
ورواية هشام بن عروة وصلها الدارقطني (٥٣٠)، ورواية إسماعيل بن علية
أخرجها أحمد عنه بالحديث والقصة (٥٣١)، وحكاية يحيى بن معين وصلها
(٥٢٥) رواه أبو داود (٢٠٨٣) والترمذي (١١٠٢) وابن ماجه (١٨٧٩) وابن حبان (١٢٤٧
موارد) والحاكم (١٦٨/٢).
(٥٢٦) رواه النسائي في النكاح من الكبرى والطحاوي (٧/٣) ولم أره عند الحاكم في
المستدرك بهذا الإسناد.
(٥٢٧) رواه الحاكم (١٦٨/٢).
(٥٢٨) رواه ابن ماجه (١٨٧٩) من رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن معاذ عن ابن جريج
ورواه (١٨٨٠) من روایة حجاج كما قال الحافظ المصنف.
(٥٢٩) رواه أبو داود (٢٠٨٤) وأحمد (٦٦/٦).
(٥٣٠) رواه الدارقطني (٢٢٧/٣).
(٥٣١) رواه أحمد (٤٧/٦).
- ٢٠٦ -

الحاكم (٥٣٢)، وذكر ابن عدي أن هذا الحديث روي عن الزهري من طرق
أخرى وكلها غرائب، والله أعلم (٥٣٣).
آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الثالث والسبعون بعد المئة من التخريج .
(٥٣٢) المستدرك (١٦٩/٢).
(٥٣٣) الكامل (١١١٦/٣) لابن عدي.
- ٢٠٧ -

[المجلس الرابع والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه :
قوله (ومنها حملهم ((لَا صِيَامَ لَمِنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْل)» على
القضاء والنذر لما ثبت عندهم من صحة الصيام بنية من النهار).
قلت: أما الحديث الأول فأخبرني به أبو الفرج عبدالرحمن بن
أحمد بن المبارك رحمه الله، أنا يونس بن أبي إسحاق العسقلاني، أنا أبو
الحسين بن المقير إجازة إن لم يكن سماعا، عن أبي الفضل أحمد بن طاهر
المهني، أنا أبو بكربن خلف، أنا أبو عبدالله الحاكم، أنا أبو العباس
محمد بن يعقوب من أصل کتابه، نا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قرىء
على عبدالله بن وهب وأنا أسمع، قيل له: حدثك يحيى بن أيوب، وغيره،
عن عبدالله بن أبي بكر - يعني ابن محمد بن عمروبن حزم -، عن ابن
شهاب، عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه رضى الله عنه، عن حفصة
رضى الله عنها زوج النبي وَّ عن رسول الله وَّه قال: ((مَنْ لَمْ يُجمع الصِّيَامَ
قَبْل الفَجِرْ فَلاَ صِيَامَ لَهُ)) قال ابن وهب: فقال الليث مثل ذلك (٥٣٤).
قال الحاكم: هذا حديث صحيح، وقد احتج البخاري بيحيى بن
أيوب فهو على شرطه .
وقول ابن وهب فقال الليث مثل ذلك إشارة إلى أن الليث رواه عن
عبدالله بن أبي بكر كذلك، فيصح أيضا على شرط مسلم. وقد احتج به أبو
بكر بن إسحاق في الصحيح .
قلت: لم يحتج البخاري بيحيى بن أيوب وهو الغافقي المصري وثقه
(٥٣٤) لم أره في المستدرك.
- ٢٠٨ -

جماعة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وإنما يخرج له البخاري في المتابعات،
ولم ينفرد به كما يوهمه كلام الحاكم، بل أخرج له مسلم أيضا. والغير المبهم
هو ابن لهيعة، ورواية الليث المشار إليها اختلف عليه فيها عن عبدالله بن
أبي بكر في إثبات ابن شهاب وحذفه، وقد أخرجه أبو داود عن أحمد بن
صالح، وابن خزيمة وهو أبو بكر بن إسحاق المشار إليه قبل عن يونس بن
عبد الأعلى كلاهما عن عبدالله بن وهب عن يحيى بن أيوب وابن لهيعة (٥٣٥).
فوقع لنا بدلا عاليا.
قال أبو داود: رواه الليث وإسحاق بن حازم عن عبد الله بن أبي بكر
مثله، ورواه معمر والزبيدي ويونس وابن عيينة كلهم عن الزهري موقوفاً.
قلت: وكذا وقفه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر
حفصة (٥٣٦).
وأخرجه الترمذي من رواية سعيد بن أبي مريم، والنسائي من رواية
أشهب كلاهما عن يحيى بن أيوب كالأول وقالا جميعا: لا يصح رفعه (٥٣٧).
وذكر الترمذي في العلل المفرد عن البخاري: رفعه خطأ، وقال أبو
حاتم : الموقوف أشبه(٥٣٨).
وأما رواية الليث على الإختلاف فأخرجها النسائي عن عبد الملك بن
شعيب بن الليث عن أبيه عن جده عن عبدالله بن أبي بكر باثبات ابن
شهاب فيه(٥٣٩).
ووقعت لنا عالية من وجه آخر.
(٥٣٥) رواه أبو داود (٢٤٥٤) وابن خزيمة (١٩٣٣).
(٥٣٦) رواه مالك (٢١٢/١).
(٥٣٧) رواه الترمذي (٧٣٠) والنسائي (١٩٦/٤-١٩٧).
(٥٣٨) العلل (٢٢٥/١) لابن أبي حاتم.
(٥٣٩) رواه النسائي (١٩٦/٤).
- ٢٠٩ -

وبالسند الماضى إلى أبي عبدالله بن منده أنا الحسين بن جعفر الزيات
بمصر نا يوسف بن يزيد نا عبد الله بن عبدالحكم نا الليث بن سعد عن
عبدالله بن أبي بكر عن ابن شهاب، فذكر مثل رواية ابن وهب سندا ومتنا.
ورواه سعيد بن شرحبيل نا الليث عن عبدالله بن أبي بكر عن سالم
عن أبيه عن حفصة عن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصّيَامَ قَبْلَ الفَجْر فَلَا
صِيَامَ لَهُ)).
أخرجه النسائي عن القاسم بن زكريا عن سعيد بن شرحبيل(٥٤٠).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأما رواية إسحاق بن حازم التي أشار إليها أبو داود فأخرجها ابن
ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن خالد بن مخلد عن إسحاق عن عبدالله بن
أبي بكر بلفظ ((لَا صِيَامَ لَمِنْ لَمْ يَفْرِضْهُ مِنَ اللَّيْلِ)). ولم يذكر في سنده ابن
شهاب(٥٤١) .
وأما رواية يونس ومن ذكرهم معه أبو داود فأخرجها النسائي من
رواياتهم سوى الزبيدي، وأخرج أيضا من رواية عبيدالله بن العمري عن
الزهري نحو ذلك(٥٤٢)، وبينهم عن الزهري اختلاف في شيخه هل هو
سالم بن عبدالله بن عمر أو أخوه حمزة؟ ومنهم من لم يذكر حفصة .
ورواه مالك عن الزهري عن حفصة بغير واسطة، واتفق الجميع على
وقفه، ومن ثم قال البخاري فيما حكاه عنه الترمذي : إن حديث الزهري في
هذا مضطرب. وقد جرى جماعة من الأئمة على ظاهر الإِسناد فصححوه،
وهو الذي یترجح، فان علته ليست قادمة.
(٥٤٠) رواه النسائي (١٩٦/٤).
(٥٤١) رواه ابن أبي شيبة (٣٢/٣-٣٣) وعنه ابن ماجه (١٧٠٠).
(٥٤٢) رواه النسائي (٤ /١٩٧).
- ٢١٠ -
١

وقد أخرجه النسائي من رواية ابن جريج عن ابن شهاب مرفوعا (٥٤٣)
لكن قال: إنه غير محفوظ، وأخرج له الدارقطني شاهدا من حديث عائشة
لكنه معلول، انقلب الإِسناد على راويه، فإنه أخرجه من رواية المفضل بن
فضالة عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة وساقه
بلفظ ((مَنْ لَمْ يُبِّتِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ)) وهذا أقرب إلى لفظ
المصنف، قال الدارقطني: كلهم ثقات (٥٤٤).
قلت: لكن الراوي عن المفضل عبدالله بن عباد ضعفه ابن حبان
جدا. وأخرج الدارقطني أيضا من حديث ميمونة بنت سعد نحو ذلك وفيه
الواقدي (٥٤٥).
وأما الحديث الثاني وهو نية الصوم بالنهار فتقدم الكلام عليه في
مباحث المجمل في المجلس الثاني والخمسين بعد المئة من هذا التخريج،
وفي سياقه ما يقتضي أنه من صوم التطوع والله تعالى أعلم.
آخر المجلس الرابع والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع
والسبعون بعد المئة من التخريج .
(٥٤٣) رواه النسائي (١٩٧/٤).
(٥٤٤) رواه الدارقطني (٢/ ١٧١ -١٧٢).
(٥٤٥) رواه الدارقطني (١٧٣/٢).
٠٠٠
- ٢١١ -

[المجلس الخامس والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله في مباحث المفهوم (مثل رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي) تقدم الكلام عليه في
المجلس الخامس والعشرين بعد المئة من هذا التخريج .
قوله (مثل ((النِّسَاءُ نَاقِصَاتُ عَقْلِ ودَين)) قيل وما نقصان دينهن؟
قال: ((تَمْكُثُ إِحْدَاهُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لَا تُصَلِّ)).
قلت: لم أره بهذا السياق، وقد تقدمت الإِشارة إلى أصل الحديث في
المجلس الخامس عشر بعد المئة من هذا التخريج .
وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسين بن قريش، أنا أبو الفرج
الحراني، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في
المستخرج، نا أبو بكر بن خلاد، أنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان، نا
یحی بن بکیر، حدثني اللیث (ح).
وبه إلى أبي نعيم، نا محمد بن إبراهيم، نا محمد بن زبان، نا
محمد بن رمح، نا الليث، عن ابن الهاد هو يزيد بن عبد الله، عن
عبدالله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَله :
((يَامَعَشَرَ النُّسَاءِ تَصَدَّقْنَ وَأَكْثِرْنَ الإِسْتِغْفَارَ، فَإِنِّ أَريتكُنَّ أَكْثَرِ أَهْلِ النَّارِ))
فقامت إليه امرأة جزلة فقالت: مالنا يارسول الله؟ قال: ((تُكَثْرِنَ اللَّعْنَ
وَتَكْفُرْنَ العَشِيرِ، مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتٍ عَقْلِ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مْنِكُنَّ))
قالت: وما نقصان العقل والدين؟ قال: ((أمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنْ
بِشَهادَةٍ رَجُلٍ ، فَهَذَا نُقْصَانُ العَقْلِ، وَأَمَّا نُقْصَانُ الدِّينِ فَإِنْهَا تَمَكُثُ اللَّيَالِيَ
لَا تُصَلِّ وَتُفْطِّرَ فِي رَمَضَانَ)) .
هذا حديث صحيح .
- ٢١٢ -

أخرجه مسلم وابن ماجه جميعا عن محمد بن رمح(٥٤٦).
فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو.
وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود جميعا عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن
وهب عن بكر بن مضر عن ابن الهاد(٥٤٧).
وأخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد بمعناه. وسياق
البخاري أتم، وفيه ((أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلَّ وَلَمْ تَصُمْ))(٥٤٨).
وأخرجه الحاكم من حديث ابن مسعود بنحو حديث ابن عمر وقال
فيه: ((وَتَحْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ يَوْمٍ لَا تُصَلِّ للَّهِ صَلَةً) (٥٤٩).
واللفظ الذي ذكره المصنف ذكره قبله جماعة من الفقهاء والأصوليين،
وذكر المجد ابن تيمية في شرح الهداية لأبي الخطاب عن القاضى أبي يعلى بن
الفراء أنه عزى هذا الحديث لعبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب السنن، وقد
أنكر وروده جماعة من المحدثين والفقهاء، منهم أبو عبد الله بن منده في کتاب
الطهارة، والبيهقي في المعرفة وفي الخلافيات، وقال: إنه فتش عنه فلم يجد
له أصلا، ونقله ابن دقيق العيد عنهما وأقره .
وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب: لم أجد له ذكرا في كتب
الحديث. وقال مُجَليِّ في الذخائر: إنه فتش عنه وأكثر السؤال عنه فلم يجده.
وقال النووي: لا أصل له. وكذا قال ابن الجوزي. وقال النووي أيضا:
باطل والعلم عند الله (٥٥٠).
(٥٤٦) رواه مسلم (٧٩) وابن ماجه (٤٠٠٣).
(٥٤٧) رواه مسلم (٧٩) وأبو داود (٤٦٧٩) وأحمد (٦٦/٢ -٦٧).
(٥٤٨) رواه البخاري (٣٠٤ و١٤٦٢ و١٩٥١ و٢٦٥٨) ومسلم (٨٠).
(٥٤٩) رواه الحاكم (٢ /١٩٠) ولفظه «فإن إحداهن تقعد ماشاء الله من يوم وليلة لا تسجد
لله سجدة)) وهذا ما ذكره المصنف الحافظ في التلخيص الحبير (١ / ١٦٣).
(٥٥٠) انظر المجموع شرح المهذب (٣٨٧/٢ و٣٨٩) وانظر البدر المنير (٢/٢٦٦/٢)
والتلخيص الحبير (١٦٢/١) وتحفة الطالب (ص ٣٦١).
- ٢١٣ -

قوله (وكذلك (وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) مع (وَفِصَالُهُ فِي عَامَّيْنِ).
أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضى إلى أبي مصعب، أنا
مالك أنه بلغه أن عثمان أتي بامرأة ولدت لستة أشهر (ح).
وأنبأنا أبو محمد عبدالله بن محمد النيسابوري شفاها، عن أبي
الفضل بن قدامة كتابة، عن أبي الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعا،
عن أبي الفضل بن ناصر، نا أبو القاسم العبدي في كتابه، أنا أبي محمد بن
إسحاق، عن أبي محمد بن أبي حاتم، نا أبو سعيد الأشج، نا عبدالرحمن
المحاربي، نا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبدالله بن قسيط، عن
بعجة بن عبدالله الجهني، قال: تزوج رجل منا امرأة من جهينة، فولدت
لتمام ستة أشهر، فانطلق زوجها إلى عثمان رضي الله عنه، فذكر له ذلك،
فبعث إليها، فأتي بها، فرأتها أختها وهي تلبس ثيابها فبكت، فقالت: ما
يبكيك؟ فوالله ما التبس بي أحد من الخلق غيره، فيفعل الله في ماشاء أن
يفعل، فأمر بها عثمان أن ترجم، فأتاه علي رضي الله عنه فسأله عن ذلك،
فقال: إنها ولدت لستة أشهر تماما، وهل يكون ذلك؟ فقال: أما تقرأ
القرآن؟ قال: بلى، قال: أما سمعت الله يقول: (وَحَمْلُهُ وَفِصَلَهُ ثَلاثُونَ
شَهْراً) وقال: (وَفِصَلُهُ فِي عَامَيْ) وقال (وَالوَالِدَاتُ يُرْضْعِنْ أَوْلاَ دَهُنَّ
حَوْلَيْنْ كَامِلَيْ) فلم نجد إلا بقي ستة أشهر، فقال عثمان: والله ما فطنت
لهذا، فَأمر بردها، فوجدوها قد فرغ منها. قال: فنظر الرجل إلى الولد فاذا
هو أشبه به من الغراب بالغراب ومن البيضة بالبيضة، فقال: ابني والله،
قال: فابتلاه الله بالقرحة قرحة الأكلة فأكلته حتى مات(٤٥١).
لفظ محمد بن إسحاق، لكن لم يقع في روايته ذكر الآية الوسطى وهي
(وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنْ) وهي في رواية مالك، وسياقه مختصر.
(٥٥١) انظر تفسير ابن كثير (١٣٦/٤ و١٥٧) والمعتبر (ص ١٩٤) ورواه الطبري
(١٠٢/٢٥).
- ٢١٤ -
١

هذا موقوف صحيح، أخرجه الطبري عن يونس بن عبدالأعلى عن
ابن وهب عن ابن أبي ذئب عن يزيد بن عبدالله بن قسيط فذکره، دون ما
في آخره. وأظن مالكاً سمعه من ابن قسيط، فإنه من شيوخه . وشيخه بَعْجة
بموحدة ثم عين مهملة ساكنة ثم جيم من رجال الصحيح .
وقد أخرج إسماعيل القاضى في كتاب أحكام القرآن بسند له فيه رجل
مبهم عن ابن عباس أنه جری له مع عثمان في نحو هذه القصة کالذي جرى
لعلي، فاحتمل انه كان محفوظا أن يكون توافق معه، وأما احتمال التعدد
فبعيد جدا والله أعلم.
آخر المجلس الخامس والعشرون بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
الخامس والسبعون بعد المئة من التخريج .
- ٢١٥ _

[المجلس السادس والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
قوله في مفهوم المخالفة (وأن لا يخرج مخرج الأغلب - إلى أن قال -
((أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها))).
قلت: تقدم تخريجه قريبا في مباحث الظاهر والمؤول.
قوله في مفهوم الصفة (قال أبو عبيد يعني القاسم بن سلام في ((لَيُّ
الوَاجِدٍ يُحِلَّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَّهُ)) يدل على أن لي من ليس بواجد لا يحل عقوبته
وعرضه. وقال في ((مطل الغني ظلم)) مثله)(٥٥٢).
قلت: ترجم البخاري بالحديث الأول في كتاب الاستقراض فقال:
باب لصاحب الحق مقال، ويذكر عن النبي وَّ قال: ((لَيُّ الْوَاجِدِ يُحلّ
عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ)) قال سفيان: عرضه يقول مطلني، وعقوبته الحبس، ثم
ساق حديث ((إِنَّ لِصَاحِب الْحَقِّ مَقَالاً)) من رواية أبي هريرة (٥٥٣).
وقد وقع لنا حديث لي الواجد وكلام سفيان موصولا .
أخبرني أبو محمد عبدالله وأبو الفرج عبدالرحمن، أبناء محمد بن
إبراهيم بن لاجين رحمهما الله، قالا: أنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز
الأيوبي، أنا عبدالعزيز بن عبدالمنعم، عن عفيفة بنت أحمد (ح).
وقرأت على فاطمة بنت محمد بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا
محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قالا: أنا فاطمة
الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر التاجر، أنا الطبراني (ح).
(٥٥٢) غريب الحديث (١٧٣/٢ - ١٧٥).
(٥٥٣) فتح الباري (٦٢/٥).
- ٢١٦ -

وأخبرني عمر بن محمد البالسي بالصالحية، وكتب إلينا أبو العباس بن
أبي بكر الصالحي، قال الأول: قرىء على زينب بنت أحمد المقدسية ونحن
نسمع، عن أحمد بن المفرج بن مسلمة، وقال الثاني: أنا يحيى بن محمد بن
سعد، عن زهرة بنت محمد بن حاضر، قالا: أنا أحمد بن المبارك المرقعاني،
ويحيى بن ثابت بن بندار إجازة عنهما، قالت زهرة: قرىء على كل منهما وأنا
حاضرة، قالا: أنا ثابت بن بندار، أنا الحسن بن علي بن قنان وأبو منصور
السواق قالا: أنا أبو بكر بن مالك، قالا: ثنا أبو مسلم الكجي، نا عاصم،
نا وبر بن أبي دليلة، نا محمد بن عبدالله بن ميمون، عن عمرو بن الشريد
أى ابن أوس [الشريد] الثقفي، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول
الله وَلَى: ((لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ))(٥٥٤).
وبالسند الأول إلى الطبراني نا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
نا محمد بن يوسف الفريابي نا سفيان الثوري عن وبر بن أبي دليلة فذكر
مثله. وزاد: قال سفيان: عرضه أن يشكوه، وعقوبته أن يحبس (٥٥٥).
هذا حديث حسن.
أخرجه أحمد وإسحاق في مسندیهما جميعا عن وكيع عن وبر، زاد
إسحاق: قال سفيان: ورواه عن وبر عرضه إذاه بلسانه، وعقوبته أن
یسجن له .
وأخرجه النسائي وابن ماجه من رواية وكيع عن وبر (٥٥٦).
(٥٥٤) رواه الطبراني في الكبير (٧٢٤٩) والمصنف الحافظ في تغليق التعليف (٣١٩/٣).
(٥٥٥) رواه الطبراني في الكبير (٧٢٥٠) والبيهقي (٥١/٦).
(٥٥٦) رواه أحمد (٣٨٨/٤) ورواه أحمد (٤ /٤٨٩) عن الضحاك بن مخلد عن وبر. ورواه
النسائي (٣١٦/٧-٣١٧) وابن ماجه (٢٤٢٧).
-٢١٧ -

وأخرجه البخاري في التاريخ وأبو داود والنسائي أيضا من رواية ابن
المبارك عن وبر (٥٥٧).
فوقع لنا عاليا.
ووبر بفتح الواو وسكون الموحدة بعدها راء ودليلة بمهملة مصغر.
وذكر الطبراني أن النعمان بن عبدالسلام فتح الدال، ثم أخرجه من
طريقه عن سفيان الثوري كذلك، وقال: الصواب بفتح الدال انتهى.
واسم أبي دليلة مسلم وثقه يحيى بن معين، وهو ومن فوقه من رجال
الإِسناد طائفيون، وشيخه محمد يقال له ابن ميمون، وينسب لجده، ويقال
له ابن مسيكة، بالمهملة مصغر، قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير
وبر.
قلت: لكن في بعض طرقه أن وبرا أثنى عليه خيرا، وذكره ابن حبان
في الثقات (٥٥٨).
وأما حديث ((مَظْلُ الغَنِيِّ)) فأخبرني الشيخ أبو عبدالله بن قوام بالسند
الماضى إلى أبي مصعب، أنا مالك (ح).
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، نا أبو بكر بن خلاد، نا
محمد بن غالب، نا القعنبي، عن مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَطْلُ الغَنِيِّ ظُلْمٌ، وَإِذَا
أْبعَ أَحَدُكُمْ عَلَّى مَلِيٍ فَلْيَتَّبِعْ))(٥٥٩).
هذا حديث صحيح .
(٥٥٧) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٥٩/٢/٢) وأبو داود (٣٦٢٨) والنسائي
(٣١٦/٧).
(٥٥٨) الثقات (٣٧٠/٧) لابن حبان.
(٥٥٩) رواه مالك (٨١/٢).
- ٢١٨ -

أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف، ومسلم عن يحيى بن
يحيى، وأبو داود عن القعبني، والنسائي من طريق ابن القاسم أربعتهم عن
مالك (٥٦٠).
فوقع لنا موافقة عالية لأبي داود في القعنبي، وبدلا للباقين.
وأخرجه الترمذي من رواية سفيان الثوري. وابن ماجه من رواية
سفيان بن عيينة كلاهما عن أبي الزناد (٥٦١).
قال الترمذي: وفي الباب عن ابن عمر والشريد. فأشار إلى الحديث
الأول لكونه بمعناه .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه وابن الجارود من رواية
يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر مثل حديث أبي هريرة (٥٦٢). ورجاله
ثقات .
وفي الباب أيضا عن جابر أخرجه البزار بلفظ حديث أبي هريرة(٥٦٣).
وفي سنده إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف والله أعلم.
آخر المجلس السادس والعشرين بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو
السادس والسبعون بعد المئة من التخريج .
(٥٦٠) رواه البخاري (٢٢٨٧) ومسلم (١٥٦٤) وأبو داود (٣٣٤٥) والنسائي (٣١٧/٧).
(٥٦١) رواه الترمذي (١٣٠٨) وابن ماجه (٢٤٠٣) وابن الجارود (٥٦٠) ورواه أيضا
البخاري (٢٢٨٨).
(٥٦٢) رواه ابن ماجه (٣٤٠٤) ولم أره عند ابن الجارود، ورواه البيهقي (٧٠/٦) وأعلى
بالإِنقطاع.
(٥٦٣) رواه البزار (١٢٩٨ كشف الأستار).
- ٢١٩ -

[المجلس السابع والسبعون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
وبه إلى أبي نعيم، نا أبو أحمد هو ابن الغطريف نا عبدالله بن محمد
هو ابن شيرويه، نا إسحاق بن ابراهيم هو ابن راهويه، أنا عيسى بن
یونس، عن معمر (ح).
وأخبرني عبدالرحمن بن عبدالحافظ الوراق رحمه الله، أنا عبدالله بن
الحسن بن الحافظ، أنا محمد بن سعد، أنا يحيى بن محمود، أنا الحسن بن
أحمد، أنا أحمد بن عبدالله، نا أحمد بن جعفر، نا عبدالله بن أحمد، حدثني
أبي، نا عبدالرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، نا أبو هريرة قال: قال
رسول الله وَّ: ((إِنَّ مِنَ الظُّلْمِ مَطَلُ الْغَنِيّ، وَإِذَا أُتْبَعَ أَحَدُكُمْ عَلَى مِليٍ
١٫٥٠
فَلْيَتْبَعْ))(٥٦٤).
أخرجه مسلم عن إسحاق وعن محمد بن رافع عن عبدالرزاق.
فوقع لنا موافقة وبدلا بعلو.
قوله (وقيل له - يعني لأبي عبيد - في قوله ((خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمتَلىء شِعْراً)»
المراد الهجاء [أ] وهجاء الرسول، فقال: لو كان كذلك لم يكن لذكر الامتلاء
معنى، لأن قليله كذلك.
قلت: هذا طرف من حديث أوله: ((لأنْ يَمْتَلیء جوْفُ أُحدِكُمْ)) وقد
أخرجه أبو عبيد من حديث سعد بن أبي وقاص ومن مرسل الحسن. وأخرج
التأويل المذكور من رواية مجالد عن الشعبي، فذكر الحديث مرسلا، وقال
في آخره: يعني من الشعر الذي هجي النبي ◌َّر به. ثم تعقبه بنحو ما ذكره
(٥٦٤) رواه عبدالرزاق (١٥٣٥٥).
- ٢٢٠ -