Indexed OCR Text
Pages 161-180
[المجلس الثالث والستون بعد المئة] قال الملي رضي الله عنه : أخبرني أبو العباس الهاشمي الدمشقي بها رحمه اللّه، أنا أبو العباس الصالحي، أنا عبد الله بن علي بن عمر إجازة إن لم يكن سماعا، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا عبدالله بن عبدالرحمن (ح). وقرأت على أم الحسن التنوخية رحمها الله بدمشق، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قرىء على فاطمة الجوزذانية وأنا أسمع، عن أبي بكر بن ريذة سماعا، أنا الطبراني، نا محمد بن حيان، قالا: أنا أبو الوليد الطيالسي (ح). وبه إلى الطبراني، نا علي بن عبدالعزيز نا حجاج بن منهال ـ واللفظ له - قالا : نا همام، إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، أنا علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه، عن عمه رفاعة - وكان رفاعة ومالك ابنا رافع بدريين - قال: كنت جالسا عند النبي ◌َّ في المسجد إذ دخل رجل فصلى، ثم جاء فسلم على رسول اللّه عليه وعلى القوم، فقال رسول الله وم الطيار: ((وَعَلَيْكَ، ارْجِعْ فَصَلُّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلُّ)) قال: فرجع الرجل فصلى ورسول الله وق اله يرمقه لا يدري ما يعيب من صلاته، ثم جاء الرجل فسلم على رسول اللّه وَلّ وعلى القوم، فقال رسول اللّه وٍَّ: ((لاَتَتِمُّ صَلاَةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يُسْبِغَ الْوُضُوءَ كَمَا أَمَرَهَ الله، فَيَغْسِلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمَرِفَقَينْ وَيَمْسَحَ بَرَأْسِهِ وَرِجْلَيْه إِلَى الْكَعْبَيْنْ، ثُمَّ يُكَبِّ فَيَحْمَدَ التَّلهَ، ثُمَّ يَقْرَأَ مَّا أَذِنَ اللَّهُ لَهُ فِيهِ وَتَيَسرِّ، ثُمَّ يُكَتِّبِرِ وَيَرْكَعَ فَيَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى رُكَبَتَيْهِ حَتَّى تَطْمِئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، ثُمَّ يَرفَعَ فَيَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ - ١٦١ - "لْمِنْ حَمِدَهُ، وَيَسْتَويَ قَائِماً وَيُقْيِمَ صُلْبَهُ حَتَّى يَأْخُذَ كُلُّ عُضْوِ مَأْخَذَهُ، ثُمَّ يُكَبِّ فَيَسْجُد حَتَّى تَّطْمَئِنَّ مَفَاصِلُهُ وَتَسْتَرْخِيَ، وَيُمِّكِنَّ جَبْهَتَهُ - أو قال - وَجْهَهُ، ثُمَّ يُكَبِّ فَيَسْتَوَيَ قَاعِداً وَيُقِيمَ صُلْبَهُ، ثُمَّ بَقِيَّةُ الصَّلاَةِ هَكَذا)) ثم قال: ((لا تَتِمُّ صَلَةُ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ))(٤٣٢). هذا حديث صحيح . أخرجه البخاري في التاريخ عن حجاج بن المنهال (٤٣٣). فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني، وابن ماجه و [ابن] الجارود عن محمد بن يحيى الذهلي، والطحاوي عن محمد بن خزيمة ثلاثتهم عن حجاج. وأخرجه الحاكم عن علي بن حمشاذ عن علي بن عبدالعزيز(٤٣٤). فوقع لنا بدلا عاليا للجميع . وطريق أبي الوليد المبدأ بها أخرجها أبو داود عن الحسن بن علي عن هشام بن عبدالملك وهو أبو الوليد المذكور. فوقع لنا بدلا عاليا. وعلي بن يحيى المذكور في السند قد أخرج ه البخاري في الصحيح بهذه الترجمة حديثا غير هذا ورواية إسحاق بن أبي طلحة عنه لهذا الحديث من رواية الأقران، لأنهما تابعيان بل إسحاق أسن من علي، وقد رواه عن علي (٤٣٢) رواه الدارمي (١٣٣٥) والطبراني في الكبير (٤٥٢٥). (٤٣٣) رواه البخاري (٣١٩/١/٢_٣٢٠). (٤٣٤) رواه أبو داود (٨٥٨) وابن ماجه (٤٦٠) وابن الجارود (١٩٤) والطحاوي (٣٥/١) والحاكم (٢٤١/١-٢٤٢). - ١٦٢ - أيضا من أقرانه محمد بن عجلان، ورواه عنه أيضا داود بن قيس وإسماعيل بن جعفر وحماد بن سلمة، لكن لم يقم حماد إسناده، أرسله مرة لم يذكر رفاعة وقال مرة: عن علي عن رفاعة لم يذكر عن أبيه. ولهذا الحديث عند أحمد وأصحاب السنن الأربعة وصحيح ابن خزيمة وابن حبان والحاكم طرق متعددة، مدارها على علي بن يحيى، وفي ألفاظهم اختلاف كثير بالزيادة والنقص قد تتبعتها واستوفيتها في فتح الباري في الكلام على حديث أبي هريرة في هذه القصة(٤٣٥). منها ما وقع عند أبي داود في إحدى رواياته من تعيين القراءة بأم القرآن . وقد قيل في اسم الرجل المذكور في المتن خلاد بن رافع جد علي بن یحیی المذکور في الإِسناد. وبه إلى الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبدالرزاق أنا داود بن قیس حدثني علي بن يحيى بن خلاد فذكر نحوه، لكن قال فيه: فتوضأ كما أمره الله ولم يذكر الكيفية، وقال فيه: فما أدري قال له في الثالثة أو الرابعة وقال في آخره: ((فَا أُنَتَقَصْتَ مِنْ هَذِهِ أنْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكَ)) والباقي بمعناه (٤٣٦). أخرجه النسائي عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك عن داود بن قيس (٤٢٧ ) . ذكر طريق أخرى لحديث جبير بن مطعم الذي مضي قبل هذا. أخبرني أبو الفرج عبدالرحمن بن أحمد البزاز فيما قرأت عليه في منزله (٤٣٥) انظر الفتح (٢٧٧/١ -٢٨١). (٤٣٦) رواه عبد الرزاق (٣٧٣٩) ومن طريقه الطبراني في الكبير (٤٥٢٠). (٤٣٧) رواه النسائي (٦٠/٣). - ١٦٣ - ظاهر القاهرة، أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن قريش، أنا إسماعيل بن عبدالقوي، قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن وأنا أسمع، عن فاطمة بنت أبي عقيل فيما قرىء عليها ونحن نسمع، عن محمد بن عبدالله التاجر سماعا، أنا سلیمان، نا إدریس بن جعفر، أنا یزید بن هارون، أنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن جبيربن مطعم رضي الله عنه قال: لما قسم رسول الله وَ ير سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب مشيت أنا وعثمان بن عفان رضي الله عنه إلى رسول الله وَالر فقلنا: يا رسول الله هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله منهم، أرأيت أعطيت إخواننا بني المطلب وتركتنا ونحن وهم منك بمنزلة واحدة؟ فقال رسول الله وَله: ((إنهم لم يفارقونا في جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد)) وشبك بين أصابعه (٤٣٨). أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون. فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه النسائي عن أبي موسى عن يزيد(٤٣٩). فوقع لنا بدلا عاليا والله أعلم. آخر المجلس الثالث عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الثالث والستون بعد المئة من التخريج . (٤٣٨) رواه الطبراني في الكبير (١٥٩١). (٤٣٩) رواه النسائي (١٣٠/٧-١٣١) وأحمد (٨١/٤). - ١٦٤ - هے [المجلس الرابع والستون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: قوله (وأيضا فإن جبريل قال: اقرأ، قال: وما أقرأ؟ فكرر ثلاثا، ثم قال: (اقْرَأَ بِاسْمِ رَبِّكَ). قلت: هكذا وقع في المختصر وكذا في الكبير، وقد أنكره بعضهم. وقال السبكي في شرحه: لفظ الحديث في الصحيح ((فَقُلْتُ: مَا أَنَا بقَارِیء)) انتهى . وقد وقع لي اللفظ المذكور بسند صحيح خارج الصحيحين. أخبرنا الإِمام المسند أبو العباس أحمد بن أبي بكر الحنبلي في کتابه إلينا من الصالحية غير مرة، وقرأت على عمر بن محمد البالسي، قال الأول: أنا الشيخان أبو بكر بن أحمد بن عبدالدائم، وعیسی بن عبدالرحمن بن معالي، قالا أنا محمد بن إبراهيم الأربلي، قرىء على شهدة الكاتبة وأنا أسمع (ح). وقال الثاني: قرىء على زينب بنت أحمد بن عبدالرحمن وأنا أسمع، عن إبراهيم بن محمود، ومحمد بن عبدالكريم، قالا: قرىء على تجني الوهبانية ونحن نسمع، قالتا: أنا أبو الفوارس الزينبي، أنا أبو الفتح الحفار، نا الحسن بن يحيى، نا وهب بن جرير بن حازم، نا أبي، سمعت النعمان بن راشد، يحدث عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله ية الرؤيا الصادقة يراها، وكانت تجيئه مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يجاور الأيام ذوات العدد بغار حراء، ثم يرجع إلى أهله، فيتزود لمثل ذلك، ففجأه الحق، وهو على غار حراء، فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: يا محمد أنت رسول الله وأنا جبريل اقرأ، فقلت: وما أقرأ؟ قال: فأخذني فغشني حتى بلغ مني الجهد، ففعل ذلك - ١٦٥ - ثلاث مرات ثم قال: (اقْرَأْ بِاسْمَ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) فذكر الحديث. وأما سياق الصحيحين، فأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش إجازة إن لم يكن سماعا، عن النجيب كذلك، أنا مسعود بن محمد في كتابه، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبدالله، نا سليمان بن أحمد إملاء، نا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن الزهري، أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أول ما بدىء به رسول الله څګ من الوحي الرؤيا الصادقة، وکان لا یری رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود لمثلها حتى فاجأه الحق، وهو بغار حراء، فجاءه الملك فیه فقال: يا محمد اقرأ، قال: فقلت: ما أنا بقارىء قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم ارسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارىء، قال: فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارىء، قال: فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم ارسلني فقال: (اقْرَأْ بِاسْم رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) حتى بلغ (مَا لَمْ يَعْلَمْ) فرجع بها إلى خديجة ترجف بوادره، فقال: ((زَمِّلُوني زَمِّلُوني)» فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: ((يَاخَدِيَجَةُ وذكر لها هذا الحديث - لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسيِ)) فقالت: كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الحق، ثم ذهبت به إلى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي وهو ابن عمها، وكان امرءً تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي، فيكتب بالعربية من الإِنجيل ما شاء الله، وكان شيخا كبيرا قد عمي فقالت: أي ابن عم اسمع من ابن أخيك، فأخبره رسول الله وَيّ خبر ما رأى، فقال: هذا الناموس الذي أنزل على موسى، ياليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك، فقال رسول الله وَل﴾: ((أَوَمَخْرجِيَّ هُمْ؟)) قال: نعم لم يأت أحد بمثل ما أتيت به -١٦٦ - إلا عودي وأوذي ولئن أدركني يومك لأنصرنك نصرا مؤزراً(٤٤). هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري عن عبدالله بن محمد، ومسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق بهذا الإِسناد(٤٤١). وأخرجاه أيضا من رواية الليث بن سعد عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب الزهري، ومن رواية يونس بن يزيد وصالح بن كيسان وغيرهما عن الزهري، يزيد بعضهم على بعض، ولا نعرفه إلا من رواية الزهري عن عروة (٤٤٢). وقد عدوه مثالا لمرسل الصحابي، لأن عائشة لم تدرك القصة، بل لم تكن ولدت حينئذ، فيحتمل أن تكون تلقتها عن النبي مَثّه، بأن يكون حدثها بذلك فيما بعد، وأن تكون تلقتها عمن تلقاها عنه . وفي سياق الحديث موضع مدرج وهو قوله - وهو التعبد - بعد قوله يتحنث، وهي بالحاء المهملة والنون الثقيلة ثم الثاء المثلثة، وقد بينت ذلك بدليله وشرحه في فتح الباري والله الموفق. آخر المجلس الرابع عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الرابع والستون بعد المئة من التخريج . (٤٤٠) رواه عبدالرزاق (٩٧١٩). (٤٤١) رواه البخاري (٤٩٥٦) ومسلم (١٦٠). (٤٤٢) رواه البخاري (٣٣٩٢ و ٤٩٥٣ ٤٩٥٤ و ٤٩٥٥ و ٤٩٥٦ و ٦٩٨) ومسلم (١٦٠). - ١٦٧ - [المجلس الخامس والستون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (وبدليل قول ابن عباس رضي الله عنهما: لو ذبحوا بقرة ما لأجزأتهم). أنبأنا أبو علي محمد بن أحمد بن عبدالعزيز مشافهة، عن يونس بن أبي إسحاق، أنا أبو الحسن بن سلامة في كتابه، عن السلفي، أنبأنا أبو عبد الله الرازي، عن أبي الفضل السعدي، أنا الخصيب بن عبدالله بن الخصيب، أنا أبو محمد الفرغاني، أنا أبو جعفر الطبري، نا أبو كريب، نا عثام بن علي، نا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لاكتفوا بها، ولكنهم شددوا فشدد الله عليهم (٤٣). هذا موقوف صحيح . أخرجه ابن أبي شيبة عن عفان بن مسلم عن عبد الواحد بن زياد عن الأعمش. ورجاله كوفيون من رجال الصحيح . وعثام بعين مهملة وثاء مثلثة ثقيلة فرد في الأسماء، وأبو كريب اسمه محمد بن العلاء. والخصيب بفتح المعجمة وكسر الصاد المهملة وآخره موحدة، وقد قصر السبكي في شرحه فعزى هذا الأثر لابن أبي حاتم من طريق السدي قال: قال ابن عباس، وهذا منقطع بين السدي وابن عباس، وقد أخرجه الطبري من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأبو صالح ضعيف(٤٤٤). (٤٤٣) رواه الطبري في تفسيره (١٢٣٥). (٤٤٤) رواه الطبري (١٢٤٥) وقال ابن كثير في تفسيره (١١٠/١) إسناد صحيح. - ١٦٨ - ونقل الزركشي عن جماعة منهم ابن عبدالهادي أنهم قالوا: إن هذا الأثر لا يعرف(٤٤٥). وما عرفت من هم الجماعة، ولا رأيت ذلك في كلام ابن عبد الهادي، وإني لأستبعد وقوعه منه مع وجود الأثر في التفاسير المسندة الشهيرة كابن أبي حاتم والطبري وابن المنذر وغيرهم، وقد أطنب رفيقه ابن كثير في تخريج طرقه في تفسيره، وأورده مطولا ومختصرا، لكنه في تخريج المختصر قال: لم أظفر فيه بنقل، فلعله أحد من عناهم الزركشي(٤٤٦). وأخرجه الطبري من طرق عن مجاهد وعكرمة وعطاء موقوفا عليهم، وهؤلاء من أصحاب ابن عباس، وكأنهم أخذوه عنه. وأخرجه أيضا من طريق قتادة مرفوعا مرسلا، ومن طريق ابن جريج مرفوعا معضلا(٤٤٧). أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الخطيب مشافهة، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا عيسى بن عبد العزيز اللخمي في كتابه وهو آخر من حدث عنه، أنا الحافظ أبو سعد بن السمعاني إذ نا مكاتبة وهو آخر من حدث عنه، أنا أبو الفتح بن حفصويه إجازة، أنا أبو البركات محمد بن محمد بن عبدالصمد، أنا عبدالله بن أحمد بن أعين، أنا أبو إسحاق الشاشي، نا عبد بن حميد، نا يزيد بن هارون، نا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين عن عَبيدة بن عمرو قال: كان في بني إسرائيل رجل عقيم لا يولد له، وكان له مال کثیر، وکان ابن أخيه وارثه، فقتله ثم احتمله حتی أتی به حیا آخر (٤٤٥) المعتبر (ص ١٨٣). (٤٤٦) انظر تفسير ابن كثير (١١٠/١) وتحفة الطالب (ص٣٣٤ -٣٣٥) وما نقله الحافظ عن ابن كثير هو في نسخة مخطوطة فقط من النسختين اللتين اعتمد عليهما محقق الكتاب، ثم فيه ذكر لرواية ابن أبي حاتم في تفسيره، فلعل ذلك لم يكن في النسخة التي رأاها الحافظ المصنف، ولم يكن في نسخته إلا ذلك القول فقط. (٤٤٧) رواه الطبري (١٢٣٩) عن عكرمة و(١٢٤٠ و ١٢٤٢ و ١٢٤٣) عن مجاهد ورواه (١٢٣٦ و١٢٣٧ و١٢٣٨) عن عبيدة. ورواه (١٢٤٤) عن قتادة مرفوعا مرسلا. ورواه (١٢٤٧) عن ابن زيد موقوفا. ورواية عطاء وابن جريج عنده (١٢٤٢). - ١٦٩ - فوضعه على باب رجل منهم، ثم أصبح يدعيه عليهم حتى تسلحوا، وركب بعضهم إلى بعض، فقال أولوا الرأي منهم والنهى: على م يقتل بعضكمٍ بعضا وهذا رسول اللّه فيكم؟ فأتوا موسى وَّ وذكروا ذلك له، فقال: (إِنْ اللَّهَ يَأْمُرْكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً، قَالُوا أَتْتَّخِذُنَا هُزُواً) الآية. قال: فلولم يعترضوا البقر لأجزأ عنهم أدنى بقرة، لكنهم شددوا فشدد الله عليهم، قال: فانتهوا إلى البقرة التي أمروا بها، فلم يجدوها إلا عند رجل ليس له بقرة غيرها فساموه، فقال: لا أنقصها عن ملء جلدها ذهبا، قال: فأخذوها بملء جلدها ذهبا، فذبحوها وضربوا القتيل ببعضها، فقام فقال: من قتلك؟ قال: فلان لابن أخيه، فلم يعط من ميراثه شيئا، ولم يورث قاتل بعد . هذا إسناد صحيح إلى عَبيدة، وهو بفتح أوله ابن عمرو السلماني بفتح المهملة وسكون اللام كوفي من كبار التابعين من أصحاب علي وابن مسعود، وقد ذكروا رواية محمد بن سيرين عن عبيدة هذا عن علي في أصح الأسانيد. وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم عن یزید بن هارون. وأخرجه الطبري من طريق أبي جعفر الرازي عن هشام بن حسان ومن طريق أيوب. عن ابن سيرين ورواه عمروبن الأزهر عن هشام بن حسان فقال عن محمد بن سيرين عن عبيدة. وأبي هريرة، ذكره الدارقطني في العلل وقال: وهم عمرو في ذكر أبي هريرة. قلت: وهو ضعيف جدا. لكن له طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعة متصلة مختصرة، أوردها الحافظ أبو بكر بن مردويه في تفسيره قال: قال رسول اللّهِ وَلِِّ: ((لَوْ لاَ أَنَّ بَنِي إِسْرائيلَ اسْتَثْنَوْا فَقَالَوَا: إِنَّا إِنْ شَاءَ اللهَ لْهِتَدُوُنَ لَا أَعْطُوا، وَلَوْ أَنَهُمْ أَخَذوا بَقَرَةً مِنَ الْبَقَرِ فَذَبَحُهَا لأَجَزَأَتْ عَنْهم، لَكِنَهُمْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيهِمْ)) . وقرأت على حافظ الحين، أبي الفضل بن الحسين رحمه اللّه، أنه قرأ على أبي الحسن البزاز، عن أبي الحسن الخشوعي، وأبي القاسم بن الحرستاني - ١٢٠ - إجازة من الأول وسماعا على الثاني، قالا: أنا عبدالكريم بن حمزة، قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة، أنا عبدالعزيز الكتاني، أنا تمام بن محمد، أنا خیثمة بن سلیمان، أنا أبو إسماعيل الترمذي، نا أحمد بن داود بن سعید، نا سرور بن المغيرة، بن أخي منصور بن زادان، نا عباد بن منصور، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﴾، فذكر الحديث مختصر (٤٤٨). وهكذا أخرجه ابن أبي حاتم عن أحمد بن يحيى عن أحمد بن داود، وأخرجه البزار عن بشربن آدم عن أحمد بن داود بهذا الإِسناد مقتصرا على القصة الأخيرة وقال: لا نعلمه يروى عن النبي ◌ّ﴾ إلا بهذا الإِسناد واللّه أعلم(٤٤٩). آخر المجلس الخامس عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو الخامس والستون بعد المئة من التخريج . (٤٤٨) رواه تمام (٨٥) قال ابن كثير في تفسيره (١١١/١) بعد أن أورده من طريق ابن أبي حاتم وابن مردويه: وهذا حديث غريب من هذا الوجه، وأحسن أحواله أن يكون من كلام أبي هريرة. (٤٤٩) رواه البزار (٢١٨٨ كشف الأستار). - ١٧١ - [المجلس السادس والستون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: قوله (واستدل بقوله (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ) فقال ابن الزِّبَعْرى: فقد عبدت الملائكة والمسيح فنزلت (إِنَّ الَّذينَ سَبَقَتْ). قلت: الزَِّغْرى بكسر الزاي وفتح الموحدة وسكون العين المهملة معناه السيء الخلق أو الكثير شعر الوجه، والقائل المذكور هو عبد الله بن الزبعرى بن قيس بن عدي بن سُعيد بالتصغير بن سهم القرشي السهمي، كان من أعيان قريش في الجاهلية ومن فحول الشعراء، وكان يهاجي المسلمين ثم أسلم عام الفتح وحسن إسلامه، وله أشعار يعتذر فيها مما سبق منه، وهي مذكورة في السيرة لابن إسحاق، وكذا ذكر قصته المشار إليها مطولا .. وقرأت على فاطمة بنت المنجا بدمشق، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء محمد بن عبدالواحد الحافظ، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي القاسم، أنا أبو الخير محمد بن رجاء، أنا أحمد بن عبدالرحمن الذكواني، أنا أبو بكربن مردويه، نا محمد بن علي بن سهل، نا محمد بن الحسين الأنماطي، نا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، نا یزید بن أبي حکیم، نا الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء عبدالله بن الزبعرى إلى النبي وسلم فقال: يا محمد تزعم أن الله أنزل عليك (إِنّكُمْ وَمَا تَعْبِدُوُنَ مِنْ دُونِ اللّه حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَمَا وَارِدُونَ)؟ قال: ((نَعَمْ)) قال: فقد عبدت الشمس والقمر والملائكة وعيسى وعزِير، فكل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟ فنزلت (إِنَّ الذينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولِئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ) ونزلت (وَلَأَ ضُرِبَ ابْنَ مَرْيَمَ مَثَّلاً) إلى قوله (خَصِمُونَ). - ١٧٢ :- هذا حديث حسن. أخرجه الحاكم من وجه آخر عن عكرمة بمعناه، لكن قال فيه: قال المشركون، ولم يعين ابن الزبعرى(٤٥٠). وأخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن مردويه أيضا من رواية الأعمش عن بعض أصحابه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مختصرا، ورجاله رجال الصحيح إلا المبهم، سمي هذا المبهم في رواية لابن مردويه قال فيها: عن مسلم البطين، وسندها ضعيف. وأخرجه من وجه آخر عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير، وقد وقع لنا من طريق ثالثة عن ابن عباس . أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي الخير عن محمد بن حبيب قراءة عليه، أنا بيبرس العقيلي، أنا أبو عبد الله بن أبي سهل، أنا أبو الخير القزويني، أنا عمروبن عبدالله، أنا أبو الحسن الواحدي، أنا عمر بن أحمد بن عمر، أنا عبد الله بن محمد بن نصر، نا محمد بن أيوب، نا علي بن المديني (ح). وأخبرنا به عاليا بدرجتين الإِمام أبو العباس بن أبي بكر الصالحي في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمد بن إسماعيل، أنا أبو الحسين بن فاذشاه، أنا الطبراني، نا معاذ بن المثنى، نا علي بن المديني، نا يحيى بن آدم، نا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن بهدله، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَمَا وَارِدُونَ) شق ذلك على قريش وقالوا: شتم آلهتنا، فجاء ابن الزبعرى فقال: يامحمد أهذا لآلهتنا أو لكل من عبد من دون الله؟ فقال: بَلْ لِكُلُّ مَنْ عبد من دون الله فقال: ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون، وأن عيسى عبد صالح، وأن عزيرا عبد صالح؟ قال: ((نَعَمْ)) 1 (٤٥٠) رواه الحاكم (٣٨٤/٢-٣٨٥). - ١٧٣ - قال: فهذه النصاری تعبد عیسی, وهذه اليهود تعبد عزیرا، وقد عبدت الملائكة(٤٥١) . هذه رواية محمد بن أيوب ورواية معاذ بن المثنى أخصر منها، وزاد فقال: ((نَعَمْ)) قال: فهؤلاءِ في النار؟ زاد محمد بن أيوب: فَقَبَّح أهل مكة، وقالا جميعا: فنزلت (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أَوَلِئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ). هذا حديث حسن. وأبو يحيى هو الأعرج اسمه مصدع، وأبو رزين اسمه مسعود بن مالك وهما ثقتان تابعيان من طبقة واحدة أخرج لهما مسلم. وعاصم هو القارىء المشهور صدوق في حفظه شيء، وكذا الراوي عنه أبو بكر بن عياش. وقد رواه سفيان الثوري وشيبان بن عبدالرحمن جميعا عن عاصم بهذا الإِسناد بلفظ آخر. وبالسند الماضى إلى الضياء أنا أبو جعفر الصيدلاني عن فاطمة الجوزذانية سماعا قالت: أنا أبو بكر بن ريذة أنا الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان، نا هشام بن عمار، نا الوليد بن مسلم، نا سفيان الثوري، وشيبان بن عبدالرحمن، كلاهما عن عاصم، عن أبي رزين، عن أبي يحيى، عن ابن عباس، أن النبي ◌َّ﴾ قال: ((يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّهُ لَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ) قالوا: فقد عبدت النصارى المسيح، فذكر الحديث، وقال فيه: فنزلت (وَا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا) الآية ولم يذكر الآية الأخرى(٤٥٢). أخرجه ابن حبان في صحيحه عن محمد بن الحسن بن خليل عن هشام بن عمار(٤٥٣). (٤٥١) رواه الطبراني في الكبير (١٢٧٣٩) ولکن من طريق أبي رزین عن اعباس ليس بينهما أبو يحيى . (٤٥٢) رواه الطبراني (١٢٧٤٠). (٤٥٣) رواه ابن حبان (١٧٥٨ موارد). - ١٧٤ - 1 1 فوقع لنا بدلا عاليا. ووقع لنا من طريق أخرى أعلى من هذا عن شیبان . وبه إلى الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، نا عبدالله بن جعفر، نا إسماعيل بن عبدالله، نا آدم بن أبي إياس (ح). وأنا عبدالله بن عمر بن علي، نا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي، أنا النجيب الحراني،. أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبدالله، نا أحمد بن يوسف، نا الحارث بن أبي أسامة، نا أبو النضر - هو هاشم بن القاسم - (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجبر، عن أبي الفضل بن قدامة، أنا جعفربن علي، أنا السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا أبو القاسم بن الصقر، أنا أحمد بن عثمان - هو الأدمي -، نا عباس بن محمد - هو الدوري -، نا الحسن بن موسى، قال: ونا آدم، نا شيبان بن عبدالرحمن، وقال أبو النضر: نا أبو معاوية، وهو شيبان المذكور عن عاصم بن أبي النجود فذكره بنحوه . أخرجه أحمد عن هاشم بن القاسم. فوقع لنا موافقة عالية في أبي النضر، وبدلا عاليا في الآخرين (٤٥٤) .. (تنبيه) وقع في كلام كثير من فضلاء العجم كالشارح العضد ما نصه: نقل أن النبي وَلّ قال لابن الزبعري: ((ما أجهلك بلغة قومك، إن مالما لا يعقل)) انتھی . وهذا لا أصل له من طريق ثابتة ولا واهية، وكأن الموقع في ذلك قول ابن الحاجب: وأجيب بأن ما لما لا يعقل، فظنوا أنه من جواب النبي ◌َّ، (٤٥٤) رواه أحمد (٣١٧/١-٣١٨). - ١٧٥ - وقد قرر النبي ◌َّ فهم العموم كما تقدم، لكن أريد به الخصوص بمن يستحق العقاب ممن يعقل كالشياطين، ومالا يعقل كالأصنام والله أعلم. آخر المجلس السادس عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السادس والستون بعد المئة من التخريج . - ١٧٦ - [المجلس السابع والستون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله (مسألة المختار على المنع جواز تأخر سماع المخصص - إلى أن قال - فان فاطمة سمعت (يُوصيكُمُ اللَّه) ولم تسمع ((نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبيَاءِ). ١ قلت: أما حديث معاشر الأنبياء فتقدم الكلام عليه في أوائل مباحث العام . وأما قصة فاطمة رضي الله عنها فتؤخذ من الحديث الذي قرأت على أبي المعالي الأزهري رحمه الله، عن أبي نعيم أحمد بن عبيد سماعا، أنا عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا [عبد الله بن أحمد بن صاعد الحربي، أنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد الكاتب، أنا أبو علي الحسن بن علي الواعظ، أنا أبو بكر أحمد بن حمدان بن مالك، ثنا عبد الله] بن أحمد، حدثني أبي، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن محمد بن عكبر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن فاطمة عليها السلام جاءت أبا بكر وعمر رضى الله عنهما تطلب ميراثها من النبي ◌َّ، فقالا: إنا سمعنا رسول الله وَلَّ [يقول]: ((إِنِّ لَا أُوَرَثُ))(٤٥٥). هذا حديث حسن . أخرجه الترمذي عن علي بن عيسى عن عبدالوهاب بن عطاء(٤٥٦). فوقع لنا بدلا عاليا لاتصال السماع . وأخرجه أيضا عن محمد بن المثنى عن أبي الوليد الطيالسي عن حماد بن (٤٥٥) رواه أحمد (٣٥٣/٢). (٤٥٦). رواه الترمذي (١٦٠٩). - ١٧٧ - سلمة عن محمد بن عمرو بهذا السند وسياقه أتم، ولفظه: أن فاطمة قالت لأبي بكر: من يرتك إذا مت؟ قال: ولدي وأهلي، قالت: فمالنا لا نرث النبي وَّ؟ قال: إني سمعت النبي ◌َّه يقول: ((إِنَّ النَّبِيَّ لَا يُوَرِثُ))(٤٥٧). قال الترمذي: سمعت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث، فقال: لا نعلم رواه موصولا إلا حماد بن سلمة. قال الترمذي: وقد رواه عبدالوهاب فذكره وساق سنده ولم يسق لفظه، وقد ظهر ما بينهما من التفاوت، لكنهم يكتفون في مثل هذا بأصل الحديث، وقد جاء عن حماد مرسلا أيضا، أخرجه أحمد عن عفان عنه مثل سياق أبي الوليد، لكن لم يذكر أبا هريرة في السند. وأخرج الشيخان في الصحيحين أصل الحديث أيضا من رواية عائشة عن أبي بكر رضي الله عنهما. قرأت على أحمد بن عبدالقادر بن الفخر بدمشق، عن أحمد بن علي العابد سماعا، أنا أبو الحسن الخواص في كتابه، أنا أبو الفتح بن شاتيل، أنا أبو بكربن سوسن، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو العباس بن نجيح، نا العباس بن الفضل، نا عمروبن عثمان، ناموسى بن أعين، نا إسحاق بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، عن أبي بكر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَلّهِ: ((لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ)). أخرجه البخاري ومسلم من طريق صالح بن كيسان وغيره عن الزهري أتم من هذا، وفي أو له جاءت فاطمة عليها السلام تطلب ميراثها من النبي ◌َِّّ (٤٥٨). وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن محمد بن يحيى بن كثير الحراني عن محمد بن موسى بن أعين عن أبيه كما أخرجناه . (٤٥٧) رواه الترمذي (١٦٠٨). (٤٥٨) رواه البخاري (٣٠٩٢ و٣٧١١ و٤٠٣٥ و٤٢٤٠ و ٦٧٢٥) ومسلم (١٧٥٨). - ١٧٨ - فوقع لنا بدلا لشيخه . وأما ما أخرجه أحمد وأبو يعلى من رواية أبي الطفيل رضي الله عنه أن فاطمة رضى الله عنها أرسلت إلى أبي بكر رضى الله عنه: أنت ورثت النبي وَلَّ أم أهله؟ فقال: لا، بل أهله، ولكني سمعت النبي ◌ََّ يقول: ((إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَطْعَمَ نَبِيَّهُ طُعْمَةَ ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهَا لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ)(٤٥٩). فرجاله ثقات أخرج لهم مسلم، لكنه شاذ المتن، لأن ظاهره إثبات كون النبي وقلّ يورث وهو مخالف الأحاديث الصحيحة المتواترة. قوله (وسمعوا (اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ) ولم يسمع الأكثر ((سنُوا بِهِمْ سُنَّهُ أَهْلِ الكِتَاب)) إلا بعد حين). قرىء على الشيخ أبي عبد الله بن قوام ونحن نسمع، عن أبي الحسن بن هلال الأزدي سماعا، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه - هو ابن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب - أن عمر رضي الله عنه قال: كيف أصنع بالمجوس؟ فقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: أشهد لسمعت رسول الله وليه يقول: ((سِنُّوا بِهِمْ سُنَّةً أَهْلِ الكِتَابِ))(٤٦٠). هذا حديث غريب وسنده منقطع أو معضل، أخرجه مالك في الموطأ هكذا وتابعه أبو عاصم عند أبي يعلى وحاتم بن إسماعيل عند ابن أبي شيبة وابن جريج عند عبدالرزاق وعبدالله بن إدريس عند إسحاق كلهم عن (٤٥٩) رواه أحمد (٤/١) وأبو يعلى (٣٧) والبزار (٤٩) وأبو بكر المروزي (٧٨) وعبد الله بن الإِمام أحمد (٤/١) وأبو داود (٢٩٧٣) وانظر الإِرواء (١٢٤١). (٤٦٠) رواه مالك (٢٠٧/١) قال ابن عبدالبر: هذا حديث منقطع، لأن محمد بن علي لم يلق عمر ولا عبد الرحمن بن عوف، وانظر التمهيد (١١٤/٢-١١٦). - ١٧٩ - جعفر، ورواه أبو علي الحنفي عن مالك فزاد فيه رجلا قال: عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده. أخرجه البزار والدارقطني في الغرائب من روايته وقالا : تفرد أبو علي بقوله فيه عن جده، وهو مع ذلك منقطع، فان علي بن الحسين لم يدرك عمر ولا عبدالرحمن بن عوف. قلت: يحتمل أن يعود الضمير في قوله عن جده على محمد، فیراد به الحسين بن علي فيكون متصلا. وله شاهد آخر موصول. وبالسند الماضى قريبا إلى ابن فاذ شاه أنا الطبراني أنا أحمد بن الحسن بن ما بهرام نا محمد بن محمد بن مرزوق نا عمر بن إبراهيم نا زكريا بن أبي طلحة بن مسلم بن العلاء الحضرمي عن أبيه عن جده مسلم قال: شهدت العلاء بن الحضرمي حين وجهه إلى البحرين قال: وكتب رسول الله ◌َّ للعلاء: ((أَنْ سِنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ الكِتَابِ))(٤٦١). هذا حديث غريب، وعمر بن ابراهيم ضعيف جدا ومن فوقه لا يعرفون إلا بهذا الإِسناد، وقد ذكر ابن منده من رواية عمر هذا بهذا السند أن مسلم بن العلاء كان اسمه القاصي، فسماه النبي ◌َّ مسلما والله أعلم. آخر المجلس السابع عشر بعد الثلاث مئة من الأمالي وهو السابع والستون بعد المئة من التخريج . ٠٫٠ (٤٦١) رواه الطبراني في الكبير (١٠٥٩/١٩). - ١٨٠ -