Indexed OCR Text
Pages 41-60
وله شاهد أخرجه أبو داود في المراسيل عن محمد بن كعب القرظي عن النبي ◌َّ بمعناه، وفيه مع إرساله راو لم يسم(١٢٢). وله شاهد آخر أخرجه ابن عدي من حديث جابر بمعناه، وسنده ضعيف(١٢٣). آخر المجلس السابع والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو السابع والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (١٢٢) المراسيل (ص ١٢١). (١٢٣) رواه ابن عدي (٨٥١/٢-٨٥٢) وانظر إرواء الغليل (٤ /١٥٥-١٥٩). - ٤١ - [المجلس الثامن والثلاثون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : وأما قوله (والجمعة) فتقدم في الكلام على سقوطها عن المرأة. وأخبرني عبدالله بن عمر بن علي رحمه الله، عن زينب بنت أحمد المقدسية، أن يوسف بن خليل الحافظ أخبرهم في كتابه، أنا محمد بن اسماعيل الطرسوسي، أنا أبو علي المقرئى، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني، أنا محمد بن أحمد بن رشدين، ثنا إبراهيم بن حماد بن أبي حازم المديني، ثنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّ: ((خْسةٌ لاَ جُمعَةَ عَلَيهِمْ المرأةُ وَالْمُسافِرُ وَاْلْعَبْدُ والصُّبيُّ وَأَهْلُ الْبَادِيةِ))(١٢٤). هذا حديث غريب قال الطبراني، لم يروه عن مالك إلا إبراهيم بن حماد. وقال الدارقطني في غرائب مالك: تفرد به إبراهيم وكان ضعيفا. وقال ابن يونس في تاريخ الغرب : قدم مصر وحدث بها عن مالك وغيره، وذکر جماعة رووا عنه ولم يذكر فيه جرحا، لكن تفرده بهذا عن مالك مما يدخل في قبيل المنكر، لكون الرواة عن مالك كثيرين جدا، ولم يوجد هذا عند أحد منهم . وأما قوله (وغيرها) فذكر في المختصر الكبير أنه لا يصح تبرعه، وهو كذلك في غير المأذون بالإِتفاق. قوله (كخروج المريض والمسافر) زاد في المختصر الكبير عن العمومات في الصوم والصلاة، وهو في الصوم من قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَريضًا أَوْ عَلَى سَفَّرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخْرَ﴾. (١٢٤) رواه الطبراني في الأوسط (٢٠٤). - ٤٢ - وأما في الصلاة فأخبرني عبد الله بن عمر بالسند الماضى قبل إلى القطیعي ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، حدثني شيبان هو ابن فروخ (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا، عن أبي الفضل بن طاهر، أنا أبو عبدالله المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، عن فاطمة الجوزذانية، فيما قرىء عليها، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا سليمان بن أحمد، ثنا فضيل بن محمد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وأحمد بن داود المكي، قال الأول: ثنا أبو نعيم، والثاني: ثنا هدية بن خالد، وكامل بن طلحة، والثالث: ثنا شیبان (ح). وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن عيسى بن عبد الرحمن بن معالي، أنا ابن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الفقيه، أنا أبو محمد بن حمويه، أنا أبو إسحاق بن قمر، ثنا عبد بن حميد، ثنا سليمان بن حرب، قالوا، وهم خمسة: ثنا أبو هلال، ثنا عبد الله بن سوادة، عن أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: أغارت خيل النبي وَلّ على إيل جار لنا فذهبت بها، فذهبت إلى النبي صَلّ فوافقته وهو يأكل فقال: ((هَلُمَّ فَكُلْ)) فقلت: إني صائم، فقال: ((هَلُمَّ أُحدثك إِنَّ الله عزَّ وَجَلَّ وَضَعَ عَنِ الْمُسافِرِ الصيامَ أَوْ الصَّوْمَ وشَطْرَ الصَّلاةِ، وَعَن الحُبلى وَالْمُرْضِعِ)) وكان يقول: يالهف نفسي أن لا أكون أكلت من طعام رسول الله وَلي (١٢٥). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن وكيع عن أبي هلال(١٢٦). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه أبو داود عن شيبان بن فروخ(١٢٧). (١٢٥) رواه عبد بن حميد (٤٣١) والطبراني في الكبير (٧٦٥). (١٢٦) رواه أحمد (٣٤٧/٤) ورواه أيضا (٣٤٧/٤ و٢٩/٥) من غير طريق وكيع. (١٢٧) رواه أبو داود (٢٤٠٨). - ٤٣ - فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه الترمذي وابن ماجه وابن خزيمة من طرق عن وكيع(١٢٨). وأبو هلال اسمه محمد بن سليم بصري صدوق في حفظه شيء، وشيخه عبدالله بن سوادة بفتح المهملة وتخفيف الواو من رجال مسلم. وقد خالف أبا هلال في روايته وهيب بن خالد وهو أوثق منه، فزاد في الإِسناد رجلا . وبالسند الماضى إلى أبي عبدالله بن منده، أنا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا هلال بن العلاء، ثنا معلى بن أسد، ثنا وهيب بن خالد، عن عبدالله بن سوادة، عن أبيه، عن أنس بن مالك الكعبي، فذكر نحوه. وسوادة والد عبدالله هو ابن حنظلة من رجال مسلم أيضا، فهذا أظهر في الاتصال. وقد أخرجه النسائي من رواية مسلم بن إبراهيم عن وهيب بن خالد(١٢٩). فوقع لنا عاليا. ووقع لنا من طريق أخرى. قرأت على خديجة بنت أبي إسحاق عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا أنا أبو الحسن بن منصور أنا أبو بكر بن نصر في كتابه أنا أبو القاسم البندار أنا أبو طاهر المخلص ثنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن سليمان بن حبيب ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك رجل من بني عامر فذكر نحوه . (١٢٨) رواه الترمذي (٧١٥) وابن ماجه (١٦٦٧ و٣٢٩٩) وابن خزيمة (٢٠٤٢ و ٢٠٤٤). (١٢٩) رواه النسائي (١٩٠/٤). - ٤٤ - أخرجه النسائي عن عمربن محمد بن الحسن عن أبيه عن سفيان الثوري عن أيوب (١٣٠). فوقع لنا عاليا. ولولا اختلاف فيه على أبي قلابة لكان على شرط الصحيحين. فقد رواه النسائي أيضا من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن رجل من بني عامر، قال قال لي أبو قلابة: هو حي فالقه، قال: فلقيته فحدثني عن أنس(١٣١). فهذا يدل على أن بین أبي قلابة وأنس رجلا . وكذا أخرجه النسائي أيضا من رواية ابن عيينة عن أيوب(١٣٢). وأنس بن مالك هذا اتفق مع أنس بن مالك خادم النبي # في اسمه واسم أبيه وفي الصحبة، وافترقا في النسبة والكنية والملازمة وكثرة الحديث، فان هذا الكعبي يكنى أبا أمية وربما خففت بحذف الألف، وقيل أبو أميمة، وليس له إلا هذا الحديث الواحد. وبالسند الماضى إلى عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا وكيع ثنا إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن عبدالله بن بريدة عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: كان في الناسور فسألت النبي ◌َّ عن الصلاة فقال: ((صَلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً فَإِنْ لَمْ تَستَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ))(١٣٣). هذا حديث صحيح . أخرجه البخاري عن عبدان عن عبدالله بن المبارك عن إبراهيم بن طهمان . (١٣٠) رواه النسائي (٤ /١٨٠). (١٣١) رواه النسائي (٤ /١٨٠-١٨١). (١٣٢) رواه النسائي (٤ /١٨٠). (١٣٣) رواه أحمد (٤٢٦/٤). - ٤٥ - وأخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان. والترمذي عن هناد بن السري. وابن ماجه عن علي بن محمد كلهم عن وكيع (١٣٤). فوقع لنا بدلا عاليا. وقرأت على أم يوسف الصالحية بها عن أبي نصر بن العماد أنا أبو محمد بن بُنَّيْمَان في كتابه أنا الحسن بن أحمد المقري أنا الحسن بن أحمد الأصبهاني أنا أحمد بن عبد الله ثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن أبي غسان ثنا عبدالله بن محمد بن معبد المرادي ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله وَِّ: ((خَيْرِ أُمَّتي الذينَ إِذَا ساؤُوا اسْتَغْفَرُوا، وَإِذَا أَحْسَنُوا اسْتَبْشَرِوًا، وَإِذَا سَافَرُوا قَصروًا وَأَفْطروا))(١٣٥). قال سليمان: لم يروه عن أبي الزبير الا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن محمد المرادي . قلت: وهو ثقة، وفي شيخه مقال مع عنعنة أبي الزبير. لكن وجدت لأصله شاهدا من مراسيل سعيد بن المسيب، أخرجه الشافعي في الأم، وإسماعيل القاضى في أحكام القرآن والله أعلم (١٣٦). آخر المجلس الثامن والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو الثامن والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (١٣٤) رواه البخاري (١١١٧) وأبو داود (٩٥٢) والترمذي (٣٧٢) وابن ماجه (١٢٢٣) ورواه أيضا ابن الجارود (١٢٠) والدارقطني (٣٨٠/١) والبيهقي (٣٠٤/٢). (١٣٥) رواه الطبراني في الأوسط (ص٧٩ مجمع البحرين). (١٣٦) رواه الشافعي في الأم (١٥٩/١). - ٤٦ - [المجلس التاسع والثلاثون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: قوله (مسألة ياأيها الناس ويا عبادي يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم) إلى أن قال (كان إذا لم يفعل سألوه فيذكر موجب التخصيص). قلت: تقدم من أمثلته في مباحث السنة مسألة الوصال وفسخ الحج إلى العمرة. قوله (قالوا: خص بأحكام كوجوب ركعتي الفجر والضحى والأضحى). قلت: تقدم في المجلس الثاني عشر من هذا التخريج ما يتعلق بالضحی والأضحى . وأما ركعتا الفجر فأخبرني أبو محمد بن سلمان الصالحي بها رحمه الله، أنا أبو بكر المغاري، أنا أبو الحسن السعدي، أنا أبو سعد الصفار في كتابه، أنا أبو القاسم الفضل الأبيوردي، أنا أبو منصور المنصوري، أنا أبو الحسن الدارقطني، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن خلف، ثنا أبو بدر، ثنا أبو جناب، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول اللهِ وََّ: ((ثَلاَثْ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَهُنَّ لَكُمْ تَطَوَعُ الوتُرِ والنَّحْرُ وركعَتا الفجر))(١٣٧). هذا حدیث غریب لیس بثابت. أخرجه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع في مسندیهما عن أبي بدر على الموافقة (١٣٨). (١٣٧) رواه الدارقطني (٢١/٢). (١٣٨) رواه أحمد (٢٠٥٠) وابن عدي (٢٦٧٠/٧) من طريق أحمد بن منيع به. - ٤٧ - وأبو جناب بفتح الجيم وتخفيف النون وآخره موحدة تقدم شرح حاله وتسميته في المجلس المذكور، وأنه لا يحتج به لضعفه لتدليسه، والراوي عنه أبو بدر اسمه شجاع بن مخلد، وهو ثقة، لكن اختلف عليه في لفظ المتن. فعند أحمد بن منيع الضحى بدل النحر، وكذا عند الحاكم من طريق أحمد بن يونس الضبي عن أبي بدر، وأحمد بن حنبل النحر بدل ركعتي الفجر(١٣٩). وكذا أخرجه البيهقي من طريق سعدان بن نصر عن أبي بدر(١٤٠). ورغم بعض من تكلم على أحاديث المختصر أن ابن عدي أخرجه عن ابن عباس وفي سنده مندل بن علي أحد الضعفاء(١٤١). ولم أره عند ابن عدي من طريق مندل، وإنما أخرجه في ترجمة أبي جناب من طريق أحمد بن منيع التي أشرت إليها. والذي أخرجه من طريق مندل هو ابن حبان، رواه في ترجمة وضاح بن يحيى من كتاب الضعفاء عن مندل عن يحيى بن سعيد عن عكرمة به، ووضاح أشد ضعفا من مندل(١٤٢). قوله (وتحريم الزكاة). قلت: التخصيص بالزكاة لم أره في الأخبار، والذي في أكثرها يدل على تحريم مطلق الصدقة، زكاة وغيرها. أخبرني أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو (١٣٩) رواه الحاكم (٣٠٠/١). (١٤٠) رواه البيهقي (٢٦٨/٢). (١٤١) قال ذلك الزركشي في المعتبر (ص ١٦٠). (١٤٢) لم نره عند ابن حبان في كتاب المجروحين، وانما رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٥٣/١) من طريق ابن شاهين عن أحمد بن محمد بن سعيد عن محمد بن أحمد بن زیاد عن وضاح به . - ٤٨ - الفرج بن نصر، عن أبي الحسن الجمال، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي (ح). وأخبرني أبو العباس بن تميم، أنا أبو العباس بن نعمة، عن أبي المنجا البغدادي، أنا أبو الوقت، ثنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا عيسى بن عمر، أنا الدرامي، ثنا أبو النضر (ح). وأخبرنا أبو الحسن بن الجوزي، وأبو علي الحربي سماعا عليهما مفترقين، كلاهما عن ست الوزراء التنوخية سماعا قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبدالأول بن عيسى، أنا عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا محمد بن إسماعيل، ثنا آدم، قال الثلاثة: ثنا شعبة، أخبرني محمد بن زياد، سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرةٍ من تمرٍ الصدقة فألقاها في فيه، فجعل النبي ◌َّ يقول: ((كخ كخ الْقِها أَمَا عَلِمتَ أَنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدقَةٌ))(١٤٣). هذا حديث صحيح متفق عليه . أخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب وعن يزيد بن عبد الصمد عن آدم بن أبي إياس وعن الصغاني عن أبي نصر. فوقع لنا موافقة عالية في شيخه يونس وفي شيخ شيخيه الآخرين. وأخرجه مسلم من طريق معاذ بن معاذ وابن أبي عدي ومحمد بن جعفر ووكيع كلهم عن شعبة، وفي رواية وكيع ((أمَا عَلِمتَ أَنَّا لَا تَجِلُّ لَنَا الصَّدَقَهُ)). وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسن، ثنا عمروبن سواد، ثنا ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، أخبرني (١٤٣) رواه البخاري (١٤٩١) ومسلم (١٠٦٩) وأبو داود الطيالسي (٨٤٠) والدارمي (١٦٤٩). - ٤٩ - عبدالله بن الحارث بن نوفل، أن عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث أخبره، أن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب، وعباس بن عبدالمطلب، قالا لعبد المطلب بن ربيعة والفضل بن العباس: ائتيا رسول اللّه ◌َ فذكر الحديث، وفيه فقال ◌َّه: ((إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ وإِنَّهَا لَا تَجِلُّ ◌ُحمَّدٍ وَلاَ لآلِ مُحمَّدٍ)). هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن هارون بن معروف عن ابن وهب (١٤٤). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخبرني عمر بن محمد البالسي رحمه الله، قرىء على زينب بنت أحمد بن عبدالرحيم وأنا أسمع، عن عبدالرحمن بن مكي (ح). وأنا أبو هريرة بن أبي عبد الله الحافظ إجازة غير مرة، أنا أبو الفتح بن البسر، أنا يوسف بن محمود، قالا: أنا السلفي، أنا نصر بن أحمد، أنا أبو محمد بن البيع، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن الوليد، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع - هو عبيدالله - عن أبي رافع رضي الله عنه قال: بعث النبي وَل# رجلا من بني مخزوم على الصدقة قال: اصحبني كيما تصيب شيئا فقال: حتى آتي النبي ◌َّ فأسأله، فأتاه فسأله فقال: ((إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَنَا أُهْلَ البَيْتِ، وَإِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفَسِهِمْ)). هذا حديث صحيح . أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر(١٤٥). فوقع لنا موافقة عالية. (١٤٤) رواه مسلم (١٠٧٢). (١٤٥) رواه أحمد (١٠/٦). - ٥٠ - وأخرجه الترمذي عن أبي موسى محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر (١٤٦). فوقع لنا بدلا عاليا. وصححه وكذا صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم(١٤٧). وأخرجه النسائي من طريق شعبة أيضا ومن طريق حمزة الزيات عن الحكم لكنه أبهم شيخ الحكم وأرسل الحديث(١٤٨). ورواه ابن أبي ليلى عن الحكم فقال عن مقسم عن ابن عباس. أخرجه الطبراني(١٤٩). وقد أخرجه أحمد من طريق ابن أبي ليلى عن الحكم كما قال شعبة، وهو المحفوظ والله أعلم(١٥٠). آخر المجلس التاسع والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو التاسع والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (١٤٦) رواه الترمذي (٦٥٧) وأبو داود (١٦٥٠). (١٤٧) رواه ابن خزيمة (٢٣٤٤) والحاكم (٤٠٤/١). (١٤٨) رواه النسائي (١٠٧/٥) وفي الكبرى (٢/٩٧) رواية ابن حيويه). (١٤٩) رواه الطبراني في الكبير (١٢٠٥٩) وأبو يعلى (٢٧٢٨). (١٥٠) رواه أحمد (٨/٦-٩). .. - ٥١ - [المجلس الأربعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه: أخبرني أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبدالحافظ الوراق بصالحية دمشق، أنا عبد الله بن الحسن بن الحافظ حضورا وإجازة، أنا محمد بن سعيد، أنا يحيى بن محمود، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا الطبراني (ح). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم، ثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبدالرزاق، أنا معمر، عن همام بن منبه، أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: قال رسول الله وَله: ((إِنّ لأَدْخُلُ إِلَى بيتي فَأَجِدُ التَّمرةَ مُلْقَاةً عَلى فراشي، فَلَولاَ أَنِّي أَخْشَى أَنْ تَكونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لِقَدْ ٤ ٥٠٠ أُكَلَتُهَا)) . هذا حديث صحيح . أخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن عبدالرزاق(١٥١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري من طريق عبدالله بن المبارك عن معمر(١٥٢). واتفقا عليه من حديث أنس بلفظ أن النبي ◌َّ# مر في الطريق بتمرة فقال: ((لَوْلاَ أَنِيّ أُخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلّتها))(١٥٣). وأخبرني المسند أبو الحسن علي بن أحمد المرداوي، أنا جدي لأمي أبو (١٥١) رواه مسلم (١٠٧٠). (١٥٢) رواه البخاري (٢٤٣٢). (١٥٣) رواه البخاري (٢٤٣١) ومسلم (١٠٧١) وهذا اللفظ للبخاري وليس عند مسلم ((أني أخاف)). - ٥٢ - العباس بن المحب حضورا وإجازة، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، وزينب بنت عبدالرحمن، قالا: ثنا أبو القاسم الشحامي، أنا أبو يعلى الصابوني، أنا أبو سعيد الرازي، ثنا محمد بن أيوب، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن الربيع بن مسلم (ح). وبالسند الماضى إلى أبي نعيم، ثنا إبراهيم بن محمد بن حمزة إملاء، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، ثنا الربيع بن مسلم، عن محمد بن زیاد (ح). وبه إلى أبي نعيم سمعت اسحاق بن حمزة، يقول: سمعت أبا خليفة، يقول: سمعت عبدالرحمن بن بكر، يقول: سمعت جدي الربيع بن مسلم، يقول: سمعت محمد بن زياد، يقول: سمعت أبا هريرة، يقول: كان رسول اللّه ◌َ﴿ إذا أتي بالطعام سأل عنه، فإن قيل: هدية أكل، وإن قيل صدقة لم يأكل. هذا لفظ عبدالرحمن بن سلام، ولفظ عبدالرحمن بن بكر نحوه، ورواية مسلم بن إبراهيم مختصره، كان النبي ◌َّ يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة . هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن عبدالرحمن بن سلام(١٥٤). وأخرجه أبو عوانة وابن حبان كلا عن أبي خليفة . فوقع لنا موافقة عن الشيخين عالية . وأخرجه البخاري ومسلم أيضا من طريق شعبة عن محمد بن زياد بمعناه(١٥٥). قوله (وإباحة النكاح بغير ولي ولا شهود ولا مهر). (١٥٤) رواه مسلم (١٠٧٧). (١٥٥) انظر التعليق (١٤٣). - ٥٣ - قلت: وقع ذلك كله في قصة زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنهما . أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق، أنا أحمد بن أبي طالب، أنا أبو المنجا بن اللتي سماعا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن حمویه، أنا إبراهيم بن خزیم، أنا عبد بن حميد، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: لما انقضت عدة زينب بنت جحش قال النبي ◌َّل: ((اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ)) قال فانطلق إليها، فوجدها تُخُمِّر عجينتها، قال: فلم أستطع أن أنظر إليها، وعظمت في نفسي لما عرفت أن النبي ◌ُّر يخطبها، فنكصت على عقبي ووليتها ظهري، ثم قلت: ابشري يازينب فقد ذكرك رسول الله مَلّر، فقالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي عز وجل، وقامت إلى مسجدها ونزل القرآن، فجاء النبي مَ له، فدخل عليها بغير إذن، قال أنس: فلقد رأيتنا أطعمنا النبي ول# عليها الخبز واللحم حتى امتد النهار، فذكر الحديث في قصة نزول الحجاب(١٥٦). هذا حديث صحيح . أخرجه أحمد عن هشام بن القاسم أبي النضر (١٥٧). فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع عن أبي النضر (١٥٨). فوقع لنا بدلا عاليا. (١٥٦) رواه عبد بن حميد (١٢٠٦). (١٥٧) رواه أحمد (١٩٥/٣). (١٥٨) رواه مسلم (١٤٢٨) والنسائي (٧٩/٦). - ٥٤ - وأخرجه البخاري مختصرا من وجه اخر عن ثابت ومفرقا من طرق عن أنس (١٥٩). وهذا الحديث ذكره أصحاب الأطراف في مسند أنس، لكن معظم القصة في شأن سليمان بن المغيرة ينبغي أن يكون من مسند زيد بن حارثة من رواية أنس عنه، وفيه شيء من رواية أنس عن زيد عن زينب رضي اللّه عنها. قوله (وغيرها). ذكر في المختصر الكبير الصفي من المغنم. قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا، وعن أبي نصر بن الشيرازي كتابة، كلاهما عن أبي الوفاء العبدي، أنا أبو الخير الموقت، أنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن منده، أنا أبي في كتاب المعرفة، أنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا أحمد بن عبدالجبار، ثنا يونس بن بكير، عن قرة بن خالد، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، بينما نحن جلوس بهذا المريد، إذ أتى علينا أعرابي شعث الرأس، ومعه قطعة أدم، أو قطعة جراب، فقال القوم: كأن هذا ليس من أهل البلد، فقال: أجل هذا كتاب كتبه لي رسول الله وَليل، قال: فأخذته فقرأته فإذا فيه ((بسم الله الرّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَّمَدِ النبيِّ إِلَىَ بَنِي زُهَيْرِبْنِ أَقْس - قال: وهم حي من عكِلَ - إِنَّكُمْ إِنْ شَهِدْتُمْ أَنْ لَّا إِلهَ إِلََّ الله وَأَقُمَّتُمُ الصَّلاَةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَأَعْطِيْتُمُ الْخُمُسَ مِنَ المَغَانِمِ وَسَهْمَ النبيِّ وسَهْمَ الصَّفِيِّ - وربما قال: وَصَفِّيَهُ - فَأَنْتُمْ آمِنُونَ بِأَمَانِ اللهَ وَرَسُولِهِ)) قال: فقال له القوم: هات الآن فحدثنا ما سمعت من رسول الله وَله، فقال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((صُومُوا شَهْرَ الصَّبْرِ، وَثَلَاثَة أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يُذْهِبْنَ وَحرَ الصَّدْرِ)) قال: فقالوا: أنت سمعت هذا من رسول الله *؟ فقال: ألا أراكم تتهموني فأخذ صحيفته وولى . (١٥٩) رواه البخاري (٤٧٩١ و ٤٧٩٢ و ٤٧٩٣ و ٤٧٩٤ و ٥١٥٤ و ٥١٦٣ و ٥١٦٦ و ٥١٦٨ و٥١٧٠ و٥١٧١ و٥٤٦٦ و٦٢٣٨ و٦٢٣٩ و٦٢٧١ و٧٤٢١). - ٥٥ - هذا حديث حسن. أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن قرة بن مالك ولم يسقه بتمامه(١٦٠). وأخرجه النسائي من طريق سعيد الجريري عن أبي العلاء وهو يزيد بن عبدالله المذكور بمعناه(١٦١). قال ابن عبدالبر: سهم الصفي وردت به صحاح الآثار، ولم يختلف أهل السنن في أن صفية كانت من الصفي . قلت: قد أخرج أبو داود من رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن صفية كانت من الصفي وصححه ابن حبان والحاكم من هذا الوجه (١٦٢). وأخرج أبو داود والنسائي من طريق الشعبي: كان للنبي وَّ سهم يدعى الصفي (يأخذه من رأس الغنيمة قبل الخمس) إن شاء فرسا. وإن شاء أمة، وإن شاء عبدا والله أعلم(١٦٣). آخر المجلس المكمل للتسعين بعد المئتين من الأمالي وهو الأربعون بعد المئة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. (١٦٠) رواه أبو داود (٢٩٩٩). (١٦١) رواه النسائي (١٣٤/٧). (١٦٢) رواه أبو داود (٢٩٩٤) وابن حبان (٢٢٤٧ موارد) والحاكم (٣٩/٣). (١٦٣) رواه أبو داود (٢٩٩١) والنسائي (١٣٣/٧-١٣٤) وليس عند أبي داود ما بين المعكوفين بل في آخره (يختاره قبل الخمس)) وكذلك عنده العبد ثم الأمة ثم الفرس، ولفظ النسائي مغاير لهذا. -٥٦ - [المجلس الحادي والأربعون بعد المئة] قال المملي رضي الله عنه : قوله في مباحث التخصص (مسألة الأكثر أنه لا بد من بقاء جمع) إلى أن قال (قالوا: قال [الله تعالى] ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ﴾ وأريد نعيم بن مسعود) . قلت: ذكر ابن عبدالبر في ترجمته من الإِستيعاب عن طائفة من المفسرين ذلك(١٦٤). وبه حزم السهيلي في المبهمات، ولم أر لذلك إسنادا في كتب الأئمة الذين يخرجون التفسير بأسانيدهم، كعبد الرزاق وعبد بن حميد والطبري وابن أبي حاتم وابن المنذر، لكن نقل الثعلبي ذلك عن مجاهد وعكرمة ومقاتل. ونقله الماوردي عن الواقدي(١٦٥) ولم أره في مغازي الواقدي، وإنما عنده كما عند ابن إسحاق أن الذين قال ذلك ناس من عبدالقيس. أخرجه ابن إسحاق باسنادين في أحدهما انقطاع وفي الآخر إبهام(١٦٦)، والذي أخرجه الطبري وعبد بن حميد من طريق عكرمة قال في روايته ناس من الأعراب(١٦٧). والذي في رواية مجاهد مبهم أيضا بلفظ قيل(١٦٨). ووقع في مغازي أبي معشر أنهم ناس من هذيل. وفي مغازي ابن عابد من طريق عروة ابن الزبير فجعل أبو سفيان لناس من الأعراب جعلا . (١٦٤) الإستيعاب (١٥٠٨/٤). (١٦٥) قاله الماوردي في تفسيره النكث والعيون (٣٥٣/١). (١٦٦) سيرة ابن هشام (١٠٨/٣-١١٠ و١٢٨). (١٦٧) تفسير ابن جرير (٨٢٥٠) وعنده ناس من المشركين. (١٦٨) تفسير ابن جرير (٨٢٤٨ و٨٢٤٩) ولكن ليس عنده ما قال المصنف، ولعله في رواية عبد بن حميد . - ٥٧ - وعند الطبري لناس من المشركين. وعنده من طريق السدي فجعل لأعرابي بالإِفراد(١٦٩). فانحصرت تسمية نعيم بن مسعود في رواية مقاتل، وهو متروك، ونعيم أشجعي ليس عبقسيا ولا هذليا، ولولا ذلك لأمكن الجمع بين الروايات بأن يكونوا جماعة والمخاطب منهم واحدا. لكنه يعكر على استدلال المصنف ولا يضره لأنه استدلال للمرجوح. وقد وقع لي أصل القصة بسند موصول قوي، والمبلغ فيه أيضا مبهم. أخبرني أبو بكر بن أبي عبدالله الحاكم المدني بها رحمه الله، أنا أبو العباس الصيرفي، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد بن الأخضر الحافظ (ح). قال شيخنا: وأخبرنا عاليا أبو العباس الصالحي إجازة، عن عبدالله بن عمر، قالا: ثنا سعيد بن أحمد، قال الأول: سماعا، والثاني: إجازة إن لم يكن سماعا، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن منصور الجواز المكي، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما انصرف المشركون من أحد فبلغوا الروحاء قالوا: لا محمداً قتلتم ولا الكواعب أردفتم فبئس ما صنعتم، فهموا بالرجوع، فبلغ ذلك رسول الله وَالتّر، فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد، وكان أبو سفيان قال للنبي وَلّ قال: موعدكم موسم بدر، فخرجوا إليه، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال وأهبة التجارة، فلم يجدوا أحدا - يعني من المقاتلة - فربحوا ورجعوا، فأنزل الله تعالى ﴿الذينَ اسْتَجابَوُا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ﴾ إلى قوله ﴿فَانْقَلْبَوا بِنَعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ﴾ الآية. وبه إلى ابن صاعد قال: لم يقل أحد عن سفيان في هذا الحديث قال (١٦٩) تفسير ابن جرير (٨٢٤٥). - ٥٨ - ابن عباس إلا ابن منصور، وهكذا أخرجه الدارقطني في الأفراد عن ابن صاعد، وحكى كلامه وأقره. وأخرجه النسائي في التفسير عن محمد بن منصور. فوافقناهما بعلو. ومحمد بن منصور وثقه النسائي وجماعة، ولم أر لأحد فيه كلاما، وقد خالفه في وصله سعيد بن عبدالرحمن المخزومي عن سفيان، كذا هو في تفسیره . وكذا أخرجه عبدالرزاق عن ابن عيينة، ومن طريقه الطبري (١٧٠). قوله (مسألة شرط الاستثناء) إلى أن قال (وعن ابن عباس يصح وإن طال شهرا). قال السبكي: جاء هذا عنه في رواية، وفي رواية أبدا، وفي رواية بعد سنة، وهي أشهر. قلت: لم أجد رواية الشهر، وإنما وجدت رواية فيها أربعين يوما، فلعل من قال: شهرًا ألقى الكسر. أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن عبدالحميد القدسي في كتابه، أنا أبو الفضل بن أبي طاهر، عن أبي عبدالله الحافظ، أنا محمد بن محمد بن أبي القاسم، أنا محمد بن رجاء، أنا أحمد بن عبدالرحمن، ثنا أحمد بن موسى الحافظ، ثنا عبدالله بن محمد، ثنا عبدالله بن محمد بن الحسن، ثنا إبراهيم بن فهد، ثنا عون بن الحكم، ثنا يحيى بن سعيد - قرشي كان بفارس - عن عمروبن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس أن النبي وَّ حلف على شيء، فمضى أربعون ليلة، فأنزل الله تعالى ﴿وَلاَ تَقُولَّنَّ لِشَيْءٍ إِنِّ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً إِلَّ أَنْ يَشاءَ الله واذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسيت﴾ فاستثنى النبي وَالّل بعد أربعين ليلة. (١٧٠) رواه الطبري (٨٢٥٠) وابن أبي حاتم كما في تفسير ابن كثير (٤٢٨/١). - ٥٩ - هذا حديث غريب أخرجه أبو الشيخ في تفسيره هكذا، وأخرجه ابن مردويه في تفسيره أيضا عن أبي الشيخ بهذا الإِسناد. ويحيى بن سعيد كان قاضي شيراز، وأصله من البصرة، وهو ضعيف. وأخرج إسحاق بن إبراهيم في تفسيره عن سعيد بن جبير قال: يستثنی ولو بعد شهر. وأما رواية السنة فأخبرني عبدالله بن عمر بن علي، عن زينب بنت أحمد المقدسية، عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا الطبراني في الأوسط، ثنا أحمد بن يحيى الرقي، ثنا يحيى بن سليمان الجعفي، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان يرى الإستثناء ولو بعد سنة ثم يقرأ ﴿وَلاً تَقولَنَّ لِشَيْءٍ إِّ فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًّا إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الله واذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسيتَ﴾ يقول: إذا ذكرت فاستثن، قيل للأعمش سمعته من مجاهد؟ قال: لا، حدثني به لیث عن مجاهد(١٧١). وبه قال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا أبو معاوية ولا عنه إلا یحی بن سليمان. قلت: ليس كما قال فقد رواه عن الأعمش علي بن مسهر وهشيم ویعلی بن عبيد ووکیع وعیسی بن یونس. أما رواية علي بن مسهر فأخرجها ابن مردويه في تفسيره، والحاكم في مستدركه وقال: صحيح على شرطهما(١٧٢). واغتر بظاهر الإِسناد، فانه لم يقع عنده كلام الأعمش الأخير، فإن به تبين أن الإِسناد معلول، وأن بين الأعمش ومجاهد واسطة، وهو ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، ولم يحتج به أحد من الشيخين. (١٧١) رواه الطبراني في الأوسط (١١٩). (١٧٢) رواه الحاكم (٣٠٣/٤). - ٦٠ -