Indexed OCR Text

Pages 1-20

كتاب
موافقة المُيُ المغْر
فى
تخريج أحاديث المختصرُ
للإمام الحافِظِ عَلى بن أحمد بن حجر العسقلانى
٧٧٣هـ / ٨٥٠ مـ ـ
الجزء الثانى
حققه وعلى علي
-
حمد ى عبد المجيد السَّلِفِى
صبحى السيد صبح السّابر الى
الناشرُ
كتَبة الرشد
الرياض

حقوق الطبع محفوظة للناشر
O الطبعة الثانية
١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م
الناشر
مكتبة الرشد للنشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص.ب : ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢
تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس ملي ٤٥٧٣٣٨١

[المجلس الثلاثون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه: (قوله: قالوا: نقطع بأن الصحابة حكمت
على الأمة بذلك، كحكمهم بحكم ما عز في الزنا وغيره).
أما قصة ماعز فجاءت من طرق كثيرة :
منها: ما أخبرني الشيخ أبو الفرج بن حماد رحمه الله، أنا أبو الحسن بن
قريش، أنا عبد اللطيف بن عبدالمنعم، عن مسعود بن أبي منصور، أنا
الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج،. ثنا الحسن بن
محمد بن كيسان، وعبدالله بن جعفر، قال الأول: أنا يوسف بن يعقوب،
ثنا محمد بن أبي بكر، وقال الثاني: ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن
داود، قالا : ثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن
ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وض ◌ّ لما عز بن مالك: «أَحَقُّ
مَا بَلَغَنِي عَنْكَ؟)) قال: وما بلغك عني؟ قال: ((بَلَغَنِي أَنَّكَ وَقَعتَ عَلَى جَارِبَة
بَنِي فُلان)) قال: نعم، قال: فشهد على نفسه أربع شهادات، فأمر به
فرجم .
هذا حديث صحيح .
أخرجه مسلم عن أبي كامل الحجدري(١).
وأبو داود عن مسدد، كلاهما عن أبي عوانة(٢).
فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه البخاري من وجه آخر عن ابن
عباس(٢).
(١) رواه مسلم (١٦٩٣) وعنده عن قتيبة بن سعيد وأبي كامل، كلاهما عن أبي عوانة.
(٢) رواه أبو داود (٤٤٢٥).
(٣) لعلة الحديث الذي رواه البخاري (٦٨٢٤).
- ٣ -

وبالسند الماضى إلى أبي محمد السرخسي أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا
عبد بن حميد، ثنا يزيد بن هارون، أنا جريربن حازم، عن يعلى بن
حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ◌ِّيّ قال لما عزبن مالك لما
أتاه، فأقر عنده بالزنا: ((لَعَلَّكَ قَبِّلْتَ أَوْ لَسْتَ)) قال: لا، قال:
((أَفَنِكْتَهَا؟ ؛)) قال: نعم، فأمر به فرجم(٤).
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(٥).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه البخاري عن عبدالله بن محمد(٦).
وأبو داود عن عقبة بن مكرم وأبي خيثمة(٧) .
والنسائي عن عبدالله بن الهيثم، وعمرو بن علي(٨).
والدارقطني من طريق زيد بن أخزم، وأحمد بن سنان، وأبي
السائب(٩).
والحاكم في المستدرك من طريق إبراهيم بن عبدالله السعدي، تسعتهم
عن وهب بن جرير بن حازم عن أبيه (١٠).
فوقع لنا عاليا. ووهم الحاكم في استدراكه .
وأخرجه أيضا من طريق يحيى بن أبي كثير، ومن طريق الحكم بن
(٤) رواه عبد بن حميد في الممنتخب من المسند (٥٧١).
(٥) رواه أحمد (٢٣٨/١ رقم ٢١٢٩).
(٦) رواه بالخاري (٦٨٢٤).
(٧) رواه أبو داود (٤٤٢٧) ورواه أيضا عن موسى بن إسماعيل عن جرير عن يعلى به.
(٨) رواه النسائي في الرجم من الكبرى.
(٩) رواه الدارقطني (١٢١/٣).
(١٠) رواه الحاكم (٣٦١/٤).
- ٤ -

أبان(١١). وأخرجه الطحاوي من طريق سماك بن حرب، ثلاثتهم عن
عكرمة، يزيد بعضهم على بعض(١٢).
ومنها : حديث بريدة:
وبه إلى أبي نعيم، ثنا إبراهيم بن عبدالله بن أبي العزائم، ثنا أحمد بن
موسی ، ثنا أبو نعيم (ح).
وبالسند الماضى قبله إلى الدارمي، ثنا أبو نعيم، ثنا بشيربن المهاجر،
عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كنت جالساً عند
النبي ﴾، فأتاه ما عز بن مالك، فاعترف عنده بالزنا، فرده ثلاث مرات،
ثم جاء الرابعة، فاعترف، فأمر به فحفرت له حفيرة، فجعل فيها إلى
صدره، وأمر الناس أن يرجموه، ففعلوا (١٣). هذا حديث صحيح. أخرجه
أحمد عن أبي نعيم(١٤). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي عن أحمد بن
يحيى(١٥). والطحاوي عن فهد بن سليمان، كلاهما عن أبي نعيم(١٦). فوقع
لنا بدلا عاليا. وأخرجه مسلم من طريق عبدالله بن نمير، عن بشير بن
المهاجر(١٧). فوقع لنا عاليا بدرجتين. وأخرجه الحاكم من طريق خلاد بن
يحيى، عن بشيربن المهاجر، ووهم في استدراكه أيضاً. ورواه سليمان بن
بريدة عن أبيه مطولاً .
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن جعفر بن محمد بن شاكر
(ح).
(١١) رواه الحاكم (٤ / ٣٦١-٣٦٢) من طريق الحكم بن أبان، ولم أر عنده رواية يحيى بن
أبي كثير، وهو عند الدارقطني (١٢٢/٣).
(١٢) رواه الطحاوي (١٤٢/٣).
(١٣) رواه الدارمي (٢٣٢٥) وعنده فقتلوه.
(١٤) رواه أحمد (٣٤٧/٥).
(١٥) رواه النسائي في الرجم من الكبرى.
(١٦) رواه الطحاوي (١٤٣/٣).
(١٧) رواه مسلم (١٦٩٥).
- ٥ -

وأخبرني أبو اليسر أحمد بن عبدالله الأنصاري، أنا أحمد بن علي
الجزري، أنا المبارك بن محمد في كتابه، أنا عبيد الله بن عبدالله بن نجا، أنا
الحسن بن علي بن البسري، أنا عبدالله بن يحيى بن عبد الجبار، أنا
إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا العباس بن عبدالله الترفقي، قالا: ثنا
یحیی بن یعلی بن الحارث، ثنا أبي، ثنا غيلان ۔ هو ابن جرير -. ثنا
علقمة بن مرتد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه قال: جاء ماعز بن مالك
إلى النبي ◌َّ﴾، فقال: يارسول الله طهرني، قال: ((وَيُحكَ أَرجِعْ فَاسْتَغْفِر الله
وَتُبْ إِليْهِ)) قال: فرجع غير بعيد، فقال: يارسول الله طهرني. قال: ((وَيّحِكَ
ارْجعْ فَاسْتَغْفرِ اللَّه وَتُبْ إِلَيْهِ)) حتى فعل ذلك أربع مرات، فقال: ((مِمَّ
أُطَهُرُكَ؟)) قالَ: من الزنا، فقال: ((أَبِهِ جُنُونٌ؟)) قالوا: ما به من جنون،
قال: ((أُشَرِبَ خْراً؟)) قال: فقام رجل فاستنكهه، فلم يجد منه ريح الخمر،
قال: ((أَثَيِّبَ أَنْتَ؟)) قال: نعم، فأمر به فرجم، فكان الناس فيه فرقتين،
فقائل يقول: لقد هلك ماعز على أسوأ عمله، لقد أحاطت به خطيئته،
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز، أن جاء إلى رسول الله وَالخير ،
فقال: اقتلني بالحجارة، قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة، فجاء النبي وَّل
فقال: ((اسْتَغْفِرُوا لَمَا عِزْ بن مَالِكٍ)) فقالوا: غفر الله لما عز بن مالك، فقال:
(لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ عَلَى أُمَّةٍ لَوَسِعَتْها)).
أخرجه مسلم عن أبي كريب(١٩). والنسائي عن إبراهيم بن يعقوب،
كلاهما عن يحيى بن يعلى (٢٠).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأما حكم الصحابة ففيه حديث عمر: قد رجم رسول الله قليل ورجمنا
(١٨) رواه الحاكم (٤/ ٣٦٢).
(١٩) رواه مسلم (١٦٩٥).
(٢٠) رواه النسائي في الرجم من الكبرى.
-٦ -

بعده. أخرجه مسلم في حديث طويل(٢١).
م
وفيه حديث علي في قصة شراحة .
. قرأت على خديجة بنت سلطان، عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم
يكن سماعا. وعن أبي نصر بن العماد كتابة، قالا: أنا محمود بن إبراهيم في
كتابه، أنا أبو الخير الأصبهاني، أنا أبو بكر السمسار، أنا أبو إسحاق بن
خرشيد قوله، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمود بن خداش، ثنا هشيم،
ثنا حصين، وإسماعيل بن سالم، عن الشعبي قال: أتي علي رضي الله عنه
بزان محصن، فأمر به فجلد مئة، ثم أمر به فرجم، فقيل له : قد جمعت عليه
حدين، فقال: جلدته بكتاب الله، ورجمته بسنة رسول اللّه وَالثٍّ .
لفظ إسماعيل، وفي رواية حصين: أتي بمولاة سعيد بن قيس قد
فجرت .
هذا حديث صحيح .
أخرجه أحمد عن هشيم(٢٢).
والدارقطني عن الحسين بن إسماعيل(٢٣).
فوافقناهما بعلو.
وأخرجه البخاري من رواية سلمة بن كهيل، عن الشعبي، وسماها
شَرَاحَةَ(٢٤). وهي بضم الشين المعجمة وتخفيف الراء، وبعد الألف حاء
مهملة. والله أعلم.
(٢١) رواه مسلم (١٦٩١).
(٢٢) رواه أحمد (١١٦/١ رقم ٩٤١).
(٢٣) رواه الدارقطني (١٢٢/٣).
(٢٤) رواه البخاري (٦٨١٢) ولكن ليس عنده أنها شراحة، بل عند النسائي في الرجم من
الکبری وغيره.
- ٧ -

[المجلس الحادي والثلاثون بعد المئة]
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام ابن حجر المذكور نفع الله
المسلمين بعلومه .
قال: وأما (قوله وغيره) فيحتمل أن يكون الضمير للحكم، ويحتمل أن
يكون للزنا، وقد جاء في بعض طرق حديث علي رضي الله عنه أنه رد المرأة
أربع مرات.
وذكر المصنف في المختصر الكبير مثالا آخر، وهو أن الصحابة أخذوا
الجزية من المجوس، لأن النبي وَ﴾ أخذها من مجوس هجر.
فأما قصة المرأة:
فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن عبدالرحيم بن
عبدالمحسن، أنا عبدالغني بن بنين، أنا عشيربن علي، أنا أبو عبدالله
الرازي، وأبو صادق المديني، قالا: أنا محمد بن إسحاق بن أبي عصمة، أنا
علي بن حسان، أنا أبو جعفر محمد بن عبدالله المعروف بمطين في مسند علي
له، ثنا منجاب بن الحارث، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: جاءت امرأة من همدان يقال لها: شراحة إلى
علي رضي الله عنه، فقالت: إني قد زينت فطهرني، قال: فردها حتى
شهدت على نفسها أربع شهادات، فأمر بها فجلدت، ثم أمر بها فرجمت.
قال عبدالرحمن: فقلت: لقد هلكت هذه على سيء أحيانها، فقال
علي، لا تفعل، إنه ليس عليها عقوبة في دينها غير الذي أصابته في الدنيا .
قال أبو جعفر: فجئت إلى عبدالله بن أحمد، فحدثني عن أبيه، قال:
ليس عبدالرحمن هذا ابن أبي ليلى الأنصاري، يعني التابعي المشهور، هذا
رجل آخر قرشي.
- ٨ -

قال أبو جعفر: ويؤيده أن الحارث بن منصور روى هذا الحديث عن
إسرائيل فقال: عبد الرحمن بن أبي ليلى رجل من قريش.
قلت: وهذا مما فات الخطيب ذكره في كتاب المتفق والمفترق.
وأما قصة المجوس: فأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالسند
الماضى إلى الدارمي. أنا محمد بن يوسف، ثنا ابن عيينة، عن عمروبن
دينار، عن بَجَالَة أنه سمعه يقول: لم يأخذ عمر رضي الله عنه الجزية من
المجوس، حتى أخبره عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي ◌ِّ
أخذها من مجوس هجر(٢٥).
هذا حديث صحيح .
أخرجه البخاري عن علي بن المديني(٢٦).
وأبو داود عن مسدد(٢٧).
والترمذي عن ابن أبي عمر (٢٨).
والنسائي عن إسحاق بن راهويه، أربعتهم عن سفيان بن عيينة(٢٩).
فوقع لنا موافقة في شيخ شيوخهم.
وتَجَالة بفتح الموحدة وتخفيف الجيم هو ابن عَبَدَة بفتح المهملة
والموحدة، بصري ثقة، تابعي كبير، لكنه لم يسمع هذا الحديث من عمر،
ولا من عبدالرحمن، ففي بعض طرقه كالبخاري أن عمر كتب إليهم
[بذلك، وفي رواية أخرى للترمذي أن عمر كتب إليهم قال]: أخبرني
عبدالرحمن بن عوف .
(٢٥) رواه الدارمي (٢٥٠٤).
(٢٦) رواه البخاري (٣١٥٦).
(٢٧) رواه أبو داود (٣٠٤٣).
(٢٨) رواه الترمذي (١٥٨٧).
(٢٩) رواه النسائي في السير من الكبرى.
-٩-

وأخرجه أبو داود من وجه آخر عن بجالة، عن عبدالله بن عباس،
عن عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهم(٣٠).
(قوله قالوا: لو كان خاصا لكان ((تجزئك ولا تجزىء أحدا بعدك))
وتخصيصه خزيمة بقبول شهاته وحده زيادة). أما المخاطب بقوله: ((تجزئك))
فهو أبو بردة بن نیار.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الجوزي، عن أحمد بن محمد بن أبي
القاسم، أبنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أحمد بن محمد القاضى، أنا
الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبدالله، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن داود، ثنا شعبة، عن زبيد، قال: سمعت
الشعبي يحدث عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ خطب
يوم النحر فقال: ((إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَفْعَلُ في بَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَبْدَأْ فَنُصَلََّ، ثُمِّ نَرْجَعَ
فَتَنْحَرَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَصَابَ سُنَّنَا، وَمَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّا هُوَ
لَّمُ قَدَّمَهُ لَأهْلِهِ) فقام خالي أبو بردة بن نيار، وكان قد ذبح قبل الصلاة،
فقالٍ: يارسول الله عندي جذعة خير من مسنة، قال: ((ضَحِّ بِهَا وَلَنْ مُجْزِىء
عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ))(٣١).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أبو عوانة، عن يونس بن حبيب(٣٢).
فوقع لنا موافقة عالية .
واتفق الشيخان عليه من طرق عن شعبة، وأخرجاه من طرق أخرى
متعددة عن الشعبي(٣٣).
(٣٠) رواه أبو داود (٣٠٤٤).
(٣١) رواه أبو داود الطيالسي (١١١٢).
(٣٢) رواه أبو عوانة (٢١٥/٥ -٢١٦).
(٣٣) رواه البخاري (٩٥١ و ٩٥٥ و ٩٦٨ و ٩٨٣ و ٥٥٤٥ و ٥٥٥٣ و٥٥٥٦ و ٥٥٦٠
و ٦٦٧٣) ومسلم (١٩٦١).
-١٠ -

ورواه عفان، عن شعبة، عن زبيد، فضم معه جماعة .
أخبرني أبو العباس أحمد بن عبدالقادر بن الفخر، أبنا أبو العباس
أحمد بن علي الهكاري، عن أبي الحسن الخواص، أنا أبو الفتح بن نجا، أنا
أبو بكربن المظفر، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو العباس بن نجيح، ثنا
موسی بن الحسن (ح).
وقرأت على أم الحسن التنوخية، عن عيسى بن عبدالرحمن، قال:
قرىء على كريمة وأنا أسمع، عن أبي الخير الباغبان [أنا أبو عمروبن أبي
عبد الله بن منده، أنا أبي] أنا أبو عمرو أحمد بن محمد بن موسى بن الحسن،
والحسن بن مكرم، قالا : ثنا عفان، ثنا شعبة، أخبرني زبید، ومنصور،
وداود - يعني ابن أبي هند -، وابن عون، ومجالد، كلهم عن الشعبي، ثنا
البراء بن عازب في مسجد الكوفة عند اسطوانة لو كنت ثم لأريتكم مكانها،
قال: خطبنا رسول الله وَثير، فذكر الحديث كما تقدم.
أخرجه النسائي، وأبو عوانة جميعا عن عثمان بن خرزاد(٣٤).
وأخرجه أبو عوانة أيضاً، والطحاوي جميعا عن محمد بن علي بن
داود، كلاهما عن عفان(٣٥).
فوقع لنا بدلا عاليا.
[المجلس الثاني والثلاثون بعد المئة]
قال المملي رضي الله عنه:
وقد وقع لنا حديث البراء بسند آخر لشعبة .
وبالسند الماضى إلى يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا
شعبة، عن سلمة بن كهيل عن أبي جحيفة، عن البراء، قال: ذبح خالي
(٣٤) رواه النسائي في الصلاة من الكبرى وأبو عوانة (٢١٦/٥).
(٣٥) رواه أبو عوانة (٢١٦/٥) والطحاوي (١٧٢/٤).
- ١١ -

أبو بردة قبل الصلاة، فقال له النبي وَلِّ: ((أُعِدْ)) فقال: لا أجد إلا جذعة،
وهي خير من مسنة، قال: ((اجْعَلْهَا مَكَانَهَا، ولاَ تُجْزِئُ جَذْعَةٌ عَنْ أَحَدٍ
بَعْدَكَ)).
أخرجه أحمد، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة(٣٦).
فوقع لنا بدلا عاليا.
وأخرجه البخاري، ومسلم، جميعا، عن بندار، عن غندر(٢٧).
وأخرجه أبو عوانة، عن يونس بن حبيب(٣٨).
فوافقناه بعلو [بدرجة].
[ تنبيه ]
ذکر بعض من تكلم على أحاديث المختصر أن هذا ليس خاصا بأبي
بردة بن نيار، بل الذين ورد أنهم اكتفوا بالعناق في الأضحية أربعة، وهم:
أبو بردة، وعقبة بن عامر، وزيد بن خالد وعويمر بن عامر الأشقر (٣٩).
قلت: لم يثبت في قصة واحد منهم نفي الرخصة لمن بعده إلا في قصة
أبي بردة فيحتمل أن تكون الخصوصية له، فإنه آخر من رخص له في ذلك،
وهو الذي يقتضيه ظاهر السياق.
ثم في كلامه مناقشة، فإن قصة عویمر ليس فيها للعناق ذکر أصلا،
وإنما شارك أبا بردة في التضحية قبل الصلاة، فأمره النبي وقّله بالإِعادة،
هكذا أخرجه أحمد وابن ماجة من رواية عباد بن تميم عن عويمر بن أشقر،
ورجاله رجال الصحيح، لكنه في الموطأ مرسل(٤٠).
(٣٦) رواه أحمد (٣٠٢/٤ - ٣٠٣).
(٣٧) رواه البخاري (٥٥٥٧) ومسلم (١٩٦١).
(٣٨) رواه أبو عوانة (٢٢٦/٥).
(٣٩) قاله الزركشي في المعتبر (ص١٥٨).
(٤٠) رواه أحمد (٣٤١/٤) وابن ماجه (٣١٥٣) ومالك (٣٢٠/١).
- ١٢ -

وفي قوله عويمر بن عامر الأشقر نظر، فان أشقر علم على والد
عويمر، ليس لقبا له ولا لأبيه، وهو عويمر بن أشقر بن عدي بن خنساء بن
مبذول، نسبه ابن البرقي، والذي قيل في اسم أبيه عامر هو عويمر أبو
الدرداء، اختلف في اسم أبيه فقيل: قيس، وقيل: زيد، وقيل: مالك،
وقيل: عامر، وقيل: غير ذلك، فلعله التبس عليه، وقد فاته ممن رخص له
في العناق اثنان أحدهما سعد بن أبي وقاص، والآخر لم يسم.
فأما حدیث زید بن خالد.
فقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا الضياء
المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، قال: قرىء على فاطمة الجوزذانية
ونحن نسمع، عن أبي بكر بن ريذة سماعا، أبنا الطبراني، ثنا أبو زرعة
الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن عمارة بن
عبدالله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني رضي
الله عنه قال: قسم رسول الله وَ لآل بين أصحابه غنما فأعطاني عتودا جذعا
فقال: ((ضَحِّ بِه)) فقلت: إنه جذع أفأضحي به؟ قال: نَعَمْ ضَحِّ بِه))
فضحیت به(٤١).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد،
عن أبيه.
وأخرجه أبو داود، عن محمد بن صدران، عن عبد الأعلى بن
عبدالأعلى، كلاهما عن محمد بن إسحاق.
فوقع لنا عاليا.
وأما حديث سعد.
فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي، عن أبي نصر بن
(٤١) رواه الطبراني في الكبير (٥٢١٧).
- ١٣ -

الشيرازي، أنا عبدالحميد بن عبدالرشيد في كتابه، أنا الحافظ أبو العلاء
الهمداني، أنا أبو علي الأصبهاني، أنا أحمد بن عبدالله، أنا سليمان بن أحمد،
ثنا المقدام بن داود، ثنا أبو الأسود، ثنا ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن
عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ◌َّ أعطى سعد بن أبي
وقاص رضي الله عنه جذعا من المعز فأمره أن يضحي به.
قال سليمان بن أحمد: لم يروه عن أبي الأسود إلا ابن لهيعة .
قلت: أبو الأسود شیخ ابن لهيعة هو محمد بن عبدالرحمن بن نوفل
المدني المعروف بيتيم عروة. وأبو الأسود الراوي عنه اسمه النضر بن
عبدالجبار المرادي المصري، وهو ثقة، وكذا من فوقه، لكن في ابن لهيعة
مقال. وقد وجدنا لحديثه هذا شاهدا عن عائشة أخرجه الحاكم في
المستدرك، وفي سنده أيضا ضعف.
وأما الصحابي الذي لم يسم فأخرج حديثه أيضا الحاكم(٤٥)، وهو عند
أبي يعلى في مسنده الكبير(٤٦) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا
قال: يارسول الله هذا جذع من الضأن مهزول، وهذا جذع من المعز سمين
فبأيهما أضحي؟ قال: ((ضَحِّ بِالسَّمين، فَإِنَّ لِلَّهِ الخَيْرَ).
وأما عقبة بن عامر ..
فقرأت على أم الحسن التنوخية، عن إسماعيل بن يوسف القيسي، أنا
ابن اللتي، أنا أبو المعالي محمد بن محمد، أنا علي بن أحمد البندار في كتابه،
أنا محمد بن عبدالرحمن بن العباسي في كتابه، ثنا أبو القاسم بن بنت منيع،
(٤٢) رواه أحمد (١٩٤/٥).
(٤٣) رواه أبو داود (٢٧٩٨).
(٤٤) رواه الطبراني في الكبير (١١٥٠٤).
(٤٥) رواه الحاكم (٢٢٧/٤).
(٤٦) رواه الحاكم (٢٢٧/٤) وأبو يعلى كما في المطالب العالية (٢٨٦/٢).
- ١٤ -

ثنا ابن زنجويه، ثنا محمد بن المبارك الصوري، ثنا معاوية بن سلام، عن
يحيى بن أبي كثير، عن بعجة بن عبد الله، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه
أن النبي وَلّ قسم ضحايا بين أصحابه فصار لعقبة بن عامر منها جذعة،
فقال له النبي ◌َّهُ: ((ضَحِّ بِهَا)).
هذا حديث صحيح .
أخرجه أبو عوانة عن يوسف بن سعيد، ومحمد بن عوف، كلاهما عن
محمد بن المبارك (٤٧).
فوقع لنا بدلا عاليا (بدرجتين).
وأخرجه مسلم عن الدارمي عن يحيى بن حسان عن معاوية بن
سلام. فوقع لنا عاليا (٤٨).
واتفق الشيخان على إخراجه من رواية هشام الدستوائي، عن
یحیی بن أبي كثير(٤٩).
وأخرجاه أيضًا من وجه آخر عن عقبة (٥٠).
وبالسند الماضى إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن معمر،
ومحمد بن إبراهيم، قال الأول: ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة، والثاني:
ثنا محمد بن زبان، ثنا محمد بن رمح. قالا: ثنا الليث،. عن يزيد بن أبي
حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة أن النبي وَلّ أعطاه غنما يقسمها بين
أصحابه ضحايا، فبقي منها عتود، فذكره للنبي وَّ فقال: ((ضَحِّ بِهِ أَنْتَ)).
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي جميعا عن قتيبة (٥١).
(٤٧) رواه أبو عوانة (٢١٢/٥).
(٤٨) رواه مسلم (١٩٦٥).
(٤٩) رواه البخاري (٥٥٤٧) ومسلم (١٩٦٥).
(٥٠) رواه البخاري (٢٣٠٠ و ٥٥٥٥) ومسلم (١٩٦٥).
(٥١) رواه البخاري (٢٥٠٠) ومسلم (١٩٦٥) والترمذي (١٥٠٠) والنسائي (٢١٨/٧).
- ١٥ -

وأخرجه مسلم أيضا، وابن ماجه عن محمد بن رمح(٥٢).
فوافقنا الجمیع بعلو.
وأخرجه البيهقي من رواية يحيى بن بكير عن الليث فزاد في آخره:
((ولاَ رُخْصَةَ فيها لأحدٍ بَعْدَكَ)). قال البيهقي: إن كانت هذه الزيادة محفوظة
احتمل أن يكون رخص له كما رخص لأبي بردة (٥٣).
قلت: وتتمته أن يقال أن قضيتهما: إن [قصتهما] والقول لهما وقع في
وقت واحد والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو الثاني
والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب غفر الله لنا وله
وللمسلمين .
(٥٢) رواه مسلم (١٩٦٥) وابن ماجه (٣١٣٨).
(٥٣) رواه البيهقي (٢٧٠/٩) ولفظه ((ولا أرخصه لأحد فيها بعد)).
- ١٦ -

[المجلس الثالث والثلاثون بعد المئة]
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام ابن حجر المذكور نفع الله
المسلمين بعلومه .
٠
قال: (قوله: وتخصيصه خزيمة بقبول شهادته وحده) قلت: لم أر
التخصيص صريحا، وإن كان في بعض طرق قصته ما يشعر بذلك.
وقد ترجم أبو داود للحديث المذكور بأن لا تخصيص.
أخبرني العماد أبو بكربن إبراهيم بن العز الفرضى رحمه الله، أنا
عبدالله بن الحسين الأنصاري، وأبو بكربن محمد، وزينب بنت يحيى
السلميان، قال الأول: أنا عثمان بن علي، وقال الآخر: أن كتب إلينا
عبدالرحمن بن مكي. قالا: أنا السلفي، قال الأول: إجازة، والثاني
سماعا، أنا أبو الحسن مكي بن منصور، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن، أنا أبو
علي محمد بن أحمد الميداني، ثنا محمد بن يحيى الذهلي، ثنا أبو اليمان، أنا
شعيب، عن الزهري، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت، أن عمه وهو من
أصحاب النبي وَلّ حدثه أن النبي ◌َّ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه
النبي وَل ليقبضه ثمن فرسه، فأسرع النبي ◌َّ المشي وأبطأ الأعرابي،
فطفق رجال من أصحاب النبي وَله يعترضون الأعرابي، ويساومونه
الفرس، حتى زاد بعضهم في السوم على الثمن الذي ابتاع به النبي وَثّ
الفرس، ولا يشعرون أن النبي وَل ابتاعه، فنادى الأعرابي النبي وَلّ: إن
كنت مبتاعا [هذا] الفرس فابتعتَهُ وإلا بعته، فقام النبي ◌ُّ حين سمع
الأعرابي فقال: ((أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟)) فقال الأعرابي: لا والله ما بعتكه،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بَلَى قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ)) فطفق الناس يلوذون
بالنبي ◌َّ وبالأعرابي، وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا
- ١٧ -

يشهد أني قد بايعتك، فمن جاء من أصحاب النبي ◌َّ قال الأعرابي:
ويلك إن النبي ◌ُّ لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة بن ثابت
رضي الله عنه، فاستمع لمراجعة النبي ◌َّ والأعرابي، فقال: أنا أشهد أنك
قد بايعته، فأقبل النبي وَلَّ على خزيمة فقال: ((بِمَ تَشْهَدُ؟)) فقال:
بتصديقك يارسول الله، فجعل النبي وَلّر شهادته بشهادة رجلين.
هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة عن محمد بن يحيى
الذهلي(٥٤).
فوافقناهما فيه بعلو.
وأخرجه الحاکم من وجه آخر عن أبي اليمان.
ومن طريق ابن أبي عتيق (٥٥).
وأخرجه النسائي من طريق الزبيدي(٥٦).
والبيهقي من طريق عبيدالله بن زياد الرصافي ثلاثتهم عن
الزهري (٥٧).
وعمارة بن خزيمة وثقه النسائي وابن سعد وابن حبان، ولم أر لأحد
فيه طعنا. وقد روى عنه أيضا بعض هذا الحديث ابن ابن أخيه، لكن
خالف الزهري في صحابيه.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبدالهادي رحمها الله بالصالحية، عن
محمد بن عبدالحميد، أنا إسماعيل بن عبدالقوي، عن فاطمة بنت سعد
الخير سماعا. عن فاطمة الجوزذانية سماعا، قالت: أنا محمد بن عبد الله، أنا
(٥٤ ) رواه أبو داود (٣٦٠٧).
(٥٥) رواه الحاكم (١٧/٢-١٨) ولم أره عنده من طريق ابن أبي عتيق، ولكن البيهقي رواه
(١٤٥/١٠ - ١٤٦) عن الحاكم من طريقه.
(٥٦) رواه النسائي (٣٠١/٧ - ٣٠٢).
(٥٧) لم أره عند البيهقي من طريق عبيد الله بن زياد الرصافي.
- ١٨ -

الطبراني، ثنا عبيد بن غنام، والحسين بن إسحاق، ومحمد بن عبدالله، قال
الأول، ثنا أبو بكر بن شيبة، والثاني: ثنا عثمان بن أبي شيبة، والثالث: ثنا
ليث بن هارون، قالوا: ثنا زيد بن الحباب، حدثني محمد بن زرارة بن
عبدالله بن خزيمة بن ثابت [ثنا عمارة بن خزيمة بن ثابت]، عن أبيه
رضي الله عنه أن النبي ◌َلّ اشترى فرسا من سواء بن الحارث المحاربي
فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت فقال له: ((مَاحَمَلَكَ عَلَى هَذَا وَلَمْ تَكُنْ
حَاضِراً مَعَنَا؟)) قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا،
فقال النبي وَله: ((مَنْ شَهِدَ لَهُ خُزَيَمَةُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ فَحَسْبُهُ))(٥٨).
هذا حديث حسن أخرجه ابن خزيمة عن عبدة بن عبدالله عن
زيد بن الحباب. ومحمد بن زرارة قال الذهبي في مختصر السنن: لم أر له
ذكرًا في الضعفاء ولا أعرفه.
قلت: قد ذكره البخاري في تاريخه ولم يذكر فيه جرحا وأشار إلى حديثه
هذا. فذكر منه طرفا عن علي بن المديني عن زيد به، ولم يذكر له علة (٥٩).
وذكره ابن حبان في الثقات (٦٠).
وليس في حديثه هذا إلا مخالفته للزهري وهو أحفظ منه، لكن كونه
من آل بيت خزيمة يقوي أمره، ويؤيده أن في سياق كل منهما ما ليس في
الآخر، وقد أفادت روايته تسمية الأعرابي، وأما عم عمارة بن خزيمة فلم
يسم في معظم الروايات. وقد ذكره المزي في الأطراف في فصل من ابهم
وأغفله في التهذيب أصلا، وقد سماه ابن مندة في معرفة الصحابة عمارة بن
ثابت، وساق سنداً لحديث غير هذا سمي فيه.
(٥٨) رواه الطبراني في الكبير (٣٧٣٠) والحاكم (١٨/٢) والبيهقي (١٤٦/١٠).
(٥٩) التاريخ الكبير (٨٦/١/١ - ٨٧) وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل
(٢٦/٢/٣).
(٦٠) الثقات (٤١٤/٧).
- ١٩ -
:

وثبتت تسمية خزيمة ذو الشهادتين عند أحمد في حديث آخر(٦١).
ووقع في البخاري في تفسير سورة الأحزاب من طريق الزهري أيضا
عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه في حديث فيه: وجدتها مع خزيمة
الأنصاري الذي جعل رسول الله وَالر شهادته شهادة رجلين(١٢).
وروى الحارث بن أبي أسامة بسند واه أن النبي ◌َّر دعى على الفرس
فأصبحت شائلة برجليها يعني ماتت.
وهذا لا يثبت، بل عارضه قول أصحاب المغازي أن هذا الفرس هو
الذي كان يقال له المرتجز، وعدوه في خيل النبي وَّ.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم، عن أبي نصر بن العماد، أنا محمود
ابن إبراهيم في كتابه، أنا الباغبان، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أنا
أبي محمود أنا سهل بن السري، ثنا عمر بن محمد، ثنا عبيدة بن عبدالله،
ثنا زيد بن الحباب، حدثني محمد بن زرارة بن عبدالله بن خزيمة، ثنا
المطلب بن عبدالله بن حنطب قال: قلت لبني سواء بن الحارث أبوكم الذي
جحد بيعه رسول الله وَله، فقالوا: لا تقل إلا خيرا، لقد أعطاه رسول الله
وَلَّه بكرة، وقال له: ((إِنَّ الله سَيُبَارِكُ لَكَ فِيهَا)) فَأَصْبَحنا لا نسوق سارحا
ولا نازحا من النعم إلا من نسل تلك البكرة.
هذا موقوف حسن، وكأن النبي وَلهو زاده البكرة تطييبا لخاطره والله
علم.
آخر المجلس الثالث والثمانين بعد المئتين من الأمالي وهو الثالث
والثلاثون بعد المئة من تخريج أحاديث أصول ابن الحاجب غفر الله لنا وله
وللمسلمين.
(٦١) رواه أحمد (١٨٨/٥).
(٦٢) رواه البخاري (٤٠٤٩).
- ٢٠ -