Indexed OCR Text
Pages 141-160
[ المجلس الخامس والثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه: وذكر البيهقي أن المراد بالخلفاء في هذا الحديث الأربعة واستدل لذلك بحديث سفينة. أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي أخبرنا أبو بكر الدشتي في كتابه أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ أخبرنا أحمد بن محمد أخبرنا الحسن بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبد الله حدثنا عبدالله بن جعفر حدثنا يونس بن حبیب حدثنا سليمان بن داود (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجى عن أبي الربيع بن أبي الطاهر أخبرنا الضياء المقدسي أخبرنا محمد بن معمر قال أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا عبدالواحد بن أحمد أخبرنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن چمیل حدثنا جدي حدثنا أحمد بن منيع حدثنا سریج بن النعمان قالا : حدثنا الحشرج بن نباتة حدثني سعيد بن جمهان حدثني سفينة رضى الله عنه قال: خطبنا رسول الله بَِّ فقال: ((الْخِلَافَةُ في أَمَّتِي ثَلاثُونَ سَنَةً ثُمَّ يكونُ مُلْكً)) قال سعيد: قال لي سفينة: أمسك خلافة أبي بكر وعمر ثنتا عشرة سنة ونصف، وخلافة عثمان ثنتا عشرة سنة، وخلافة علي تكملة الثلاثين(١) . هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع(٢)، فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن فورك عن عبد الله بن جعفر(٣)، فوقع لنا بدلا عاليا. (١) رواه أبوداود الطيالسي (٢٥٩٤). (٢) رواه الترمذي (٢٢٢٧). (٣) لم أره في السنن الكبرى له، ورواه في الإعتقاد (ص٣٣٣) وفي الدلائل (٣٤١/٦ - ٣٤٢) من غير هذه الطريق، فلعله رواه هكذا في كتاب آخر له. ثم رأيته هكذا في المدخل (٥٢). - ١٤١ - قال الترمذي : حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث سعيد بن جمهان . قلت: هو تابعي صغير بصري صدوق، وثقه ابن معين وأبو داود، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وصحح حديثه هذا ابن حبان والحاكم على عادتهما في تسمية كل ما يقبل صحيحا(١). وجمهان والد سعيد بضم الجيم وسكون الميم. والراوي عنه بمهملة ثم معجمة وأخره جيم بوزن جعفر. وبه إلى الضياء قال أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني أخبرتنا فاطمة الجوزذانية قالت أخبرنا ابن ريذة أخبرنا الطبراني حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا سوار بن عبدالله حدثنا عبدالوارث بن سعيد حدثنا سعيد بن جمهان عن سفينة قال: قال رسول اللّه ◌َ﴾: ((خِلَافَةُ النَّبُوَّةِ ثَلاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ يُؤْتِي اللَّهُ المُلْكَ - أو قال ملكه - مَنْ يَشَاءُ))(٢). أخرجه أبو داود عن سوار بن عبد الله(٣)، فوقع لنا موافقة عالية بدرجة. ووقع لنا من وجه آخر أعلى من هذا بدرجة أخرى. قرأت على أم الفضل البعلية عن القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعا. وكتب إلينا أحمد بن أبي بكر الفقيه قال أخبرنا سليمان بن حمزة قالا : أخبرنا أبو الوفاء بن مندة في كتابه أخبرنا أبو الخير الباغبان أخبرنا أبو عمرو بن أبي عبدالله بن مندة أخبرني أبي أخبرنا محمد بن يعقوب حدثنا أبو قلابة حدثنا يحيى بن طلحة أبو طلحة قال: حدثني جدي سعيد بن جمهان عن سفينة فذكر الحدیث مختصرا. وأما الحديث الثاني فأخبرني أبو الفرج بن الغزي أخبرنا يونس بن أبي (١) رواه ابن حبان (١٥٣٤ و١٥٣٥) والحاكم (٧/٣ و١٤٥). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٦٤٤٤). (٣) رواه أبوداود (٤٦٤٦). - ١٤٢ - إسحاق أخبرنا أبو الحسن بن المقير إجازة إن لم يكن سماعا (ح). وكتب إلينا أبو الخير بن أبي سعيد قال: أخبرنا أبو العباس بن نعمة عن أبي الحسن القطيعي قالا: أخبرنا أبو بكر بن الزاغوني وأبو القاسم العكبري قال الأول: إجازة والثاني: سماعا قال الزاغوني: أخبرنا أبو نصر الزينبي وقال العكبري: أخبرنا أبو القاسم البندار قالا : أخبرنا أبو طاهر المخلص (ح). وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي أخبرنا أحمد بن أبي طالب وعيسى بن عبدالرحمن قالا: أخبرنا ابن اللتي قال الأول: إجازة والثاني: سماعا أخبرنا أبو الوقت قال: قرىء على أم الفضل بنت عبدالصمد وأنا أسمع قالت: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي شريح قالا: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا مصعب الزبيري حدثنا إبراهيم بن سعد حدثنا سفيان الثوريث عن عبد الملك بن عمير عن هلال مولى ربعي عن ربعي عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله وَ لَ: ((اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدي أَبِي بَكْرٍ وَعُمرَ)). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب أخبرنا إبراهيم بن عثمان الكاشغري في كتابه أخبرنا محمد بن عبدالباقي وعلي بن عبد الرحمن قالا : أخبرنا مالك بن علي أخبرنا أبو الحسن بن الصلت أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي حدثنا عبيد بن محمد بن أسباط بن محمد حدثنا أبي حدثنا سفيان الثوري فذكر مثله. غير أنه لم يذكر في الإسناد هلالا . هذا حديث حسن أخرجه أبو يعلى عن مصعب، فوافقناه فيه بعلو درجة. وأخرجه أحمد عن وكيع عن سفيان. والترمذي وابن ماجة من طريق وكيع(١)، قال الترمذي : حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن (١) رواه أحمد (٣٨٥/٥ و٤٠٢) والترمذي (٣٦٦٣ و٣٨٠١) وابن ماجه (٩٧). - ١٤٣ - ربعي. وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر، وصححه أيضا ابن حبان والحاكم(١) والله أعلم. آخر المجلس الخامس والثمانين بعد المائة وهو الخامس والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه ابن حبان (٢١٩٣) والحاكم (٧٥/٣). - ١٤٤ - [ المجلس السادس والثلاثون ] قال المملي رضى الله عنه : (قوله ومعارض بمثل أصحابي كالنجوم، وخذوا شطر دينكم عن الحميراء) قلت: هما حديثان. أما الأول فله طرق من رواية ابن عمر وجابر وابن عباس وعمر وأنس بألفاظ مختلفة أقربها إلى لفظ المصنف حديث ابن عمر وجابر. أخبرني أبو إسحاق بن كامل أخبرنا أبو العباس بن الشحنة وإسماعيل بن يوسف سماعًا على الأول وإجازة من الثاني قالا : أخبرنا عبد الله بن عمر قال الأول: إجازة والثاني سماعا قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى أخبرنا عبدالرحمن بن محمد أخبرنا عبد الله بن أحمد أخبرنا إبراهيم بن خزيم أخبرنا عبد بن حميد أخبرني أحمد بن يونس حدثنا أبو شهاب عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما قال: قال رسول اللّه وَل : (َثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النُّجُومِ يُهْتَدِىَ بِهَا فَبِأَيهِمْ أَخَذْتُمْ بِقَوْلِهِ اهْتَدَيْتُمْ)(١). هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي في الكامل عن عبد الله بن محمد البغوي عن عمرو بن محمد الناقد عن عمرو بن عثمان الكلابي عن أبي شهاب(٢). واسمه عبدربه بن نافع، فوقع لنا عاليا. وذكره ابن عبدالبر في كتاب بيان العلم عن أبي شهاب بسنده وقال: هذا اسناد ضعيف، الراوي له عن نافع لا يحتج به(٣). (١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (٧٨٢). (٢) رواه ابن عدي في الكامل (٢ /٧٨٥ - ٧٨٦). (٣) كتاب بيان العلم (١١١/٢). - ١٤٥ - قلت: هو متفق علی ترکه، بل قال ابن عدي إنه يضع. وأما حديث جابر فأخبرنا أبو هريرة بن الذهبي إجازة أخبرنا القاسم بن عساكر سماعا عليه عن محمود بن إبراهيم أخبرنا أبو الرشيد أحمد بن محمد أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبي أخبرنا عمر بن الحسن حدثنا عبدالله بن روح حدثنا سلام بن سليمان حدثنا الحارث بن غصن حدثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال: قال رسول اللّه الخ: ((مَثَلُ أَصْحَابِ فِي أُمِنَّ مَثَلُ النُّجومِ فَبِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدِيْتُمْ)). هذا حديث غريب أخرجه الدارقطني عن أحمد بن كامل عن عبدالله بن روح(١). فوقع لنا بدلا عاليا. وأخرجه ابن عبد البر من هذا الوجه وقال: هذا إسناد لا تقوم به حجة والحارث مجهول(٢). قلت: الآفة فيه من الراوي عنه، وإلا فالحارث قد ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: روى عنه حسين الجعفي . وأما حديث ابن عباس فأخرجه البيهقي في المدخل من رواية جويبر عن الضحاك عن ابن عباس(٣)، وجويبر ضعيف جدا، والضحاك عن ابن عباس منقطع. وأخرجه البيهقي أيضا من وجه آخر عن جويبر عن جواب بن عبدالله عن النبي ثقّ وهو مرسل أو معضل(٤). وأما حديث عمر فأنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الرحيم بن عبدالغني الجزري ثم الأسكندراني مشافهة بها قال أخبرني العلامة أبو العباس أحمد بن محمد بن قيس أخبرنا عبدالرحيم بن يوسف أخبرنا عمر بن محمد أخبرنا (١) رواه الدارقطني في المؤتلف والمختلف (٤ /١٧٧٨). (٢) رواه ابن عبدالبر في بيان العلم (١١١/٢). (٣) رواه البيهقي في المدخل (١٥٢). (٤) رواه البيهقي في المدخل (١٥٣). - ١٤٦ - محمد بن عبدالباقي أخبرنا الحسن بن علي أخبرنا أبو الحسن بن دؤدؤ أخبرنا حمزة بن محمد الكاتب حدثنا نعيم بن حماد حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال: قال رسول اللّهِ وَله: ((سَأَلْتُ رَبِّ عَمَّا يَخْتَلِفُ فيهِ أَصْحَابِيٍ مِنْ بَعْدِي، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ أَصْحَابَكَ عِنْدِي بِمَنْلَهِ النُّجُومِ بَعْضُها أَضْوَأْ مِنْ بَعْضٍ، فَمَنْ أَخَذَ بِشَيْءٍ مِّا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَهُوَ عِنْدِيِ عَلَى هُدئٍ)). هذا حديث غريب أخرجه ابن عدي عن حمزة الكاتب على الموافقة (١). وأخرجه البيهقي عن أبي بكر بن الحارث عن أبي الشيخ عن حمزة [و] من طريق بكربن سهل عن نعيم بن حماد أيضا(٢). وزيد العمي بفتح المهملة وتشدید المیم وابنه أضعف منه . وقد سئل البزار عن هذا الحديث فقال: لا يصح هذا الكلام عن النبي ۵﴾ وقد رواه عبدالرحيم مرة أخرى فقال عن أبيه عن ابن عمر. قلت: وخالفه سلام الطويل فرواه عن زيد بإسناد آخر ولفظ آخر. وأما حديث أنس فأخبرني الحافظان أبو الفضل بن الحسين وأبو الحسن بن أبي بكر قالا: أخبرنا عبدالله بن محمد العطار أخبرنا أبو الحسن السعدي عن محمد بن معمر أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان أخبرنا محمد بن إبراهيم أخبرنا إسحاق بن أحمد حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الله بن علي حدثنا سلام الطويل عن زيد العمي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبي بَّ﴾ قال: ((مَثَلُ أَصْحَابِي مَثَلُ النَّجُومِ يُهْتَدِىَ بِهَا، فَإِذا غَابَتْ تَحَيَروا)) . هكذا أخرجه ابن أبي عمر في مسنده، وفي إسناده ثلاث ضعفاء في (١) رواه ابن عدي في الكامل (١٠٥٧/٣). (٢) رواه البيهقي في المدخل (١٥١). - ١٤٧ - نسق سلام وزيد ويزيد، وأشدهم ضعفا سلام(١) والله أعلم. آخر المجلس السادس والثمانين بعد المائة وهو السادس والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) المطالب العالية (٤ /١٤٦). - ١٤٨ - [المجلس السابع والثلاثون] قال المملي رضى الله عنه : وأما الحديث الثاني فلا أعرف له إسناداً ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر، ولم يذكر من خرجه(١)، ورأيته أيضا في كتاب الفردوس لكن بغير لفظه، ذكره من حديث أنس بغير إسناد أيضا ولفظه: ((خُذُوا ثُلُثَ دِينَكُمْ مِنْ بَيْتِ الحُمَيْراءِ)) وبيض له صاحب مسند الفردوس فلم يخرج له إسناداً، وذكر الحافظ عماد الدين بن كثير أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه (٢). (قوله مسألة يجوز أن يجمع عن قياس - إلى أن قال - والظاهر الوقوع کامامة أبي بكر). يريد أن الصحابة أجمعوا على خلافة أبي بكر وهي الإِمامة العظمى، ومستندهم القياس على الإِمامة الصغرى، وهي الصلاة بالناس لتعيين النبي ميّ أبا بكر لذلك، وقد ورد تعيينه لذلك في عدة أحاديث. منها ما أخبرني الشيخ أبو إسحاق البعلي عن عيسى بن عبدالرحمن السمسار أخبرنا جعفر بن علي أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرنا أبو طالب البصري حدثنا أبو القاسم بن بشران أخبرنا أبو سهل بن زياد حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء حدثني عمرو بن الحارث حدثني عبدالله بن سالم حدثني محمد بن الوليد الزبيدي حدثني محمد بن مسلم الزهري أن حمزة بن عبدالله بن عمر أخبره أن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما قال: لما اشتد برسول الله اله وجعه قال: (١) النهاية (٤٣٨/١) لابن الأثير. (٢) انظر المعتبر (ص ٨٥ - ٨٦) بتحقيقنا. - ١٤٩ - (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس)) فقالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق لا يملك عينيه حين يقرأ القرآنَ، فمر عمر يصلي بالناس، فقال: ((إِنّكُنَّ صَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ)). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري من طريق يونس بن يزيد عن الزهري وقال: تابعه الزبيدى(١). وأصله في الصحيحين مطولا ومختصرا من حديث عائشة(٢) وابن عباس وأبي موسى الأشعري (٣) وغيرهم. وجاء أن غير أبا بكر صلى بالناس فأنكر النبي ◌َّ ذلك. قرأت على فاطمة بنت المنجي عن سليمان بن حمزة أخبرنا الضياء محمد بن عبد الواحد الحافظ أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني قال قرىء [على] فاطمة الجوزذانية وأنا أسمع أن محمد بن عبد الله التاجر أخبرهم أخبرنا أبو القاسم الطبراني حدثنا أبو شعيب الحراني حدثنا أبو جعفر النفيلي حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق حدثني الزهري عن عبدالملك بن أبي بكربن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبدالله بن زمعة بن الأسود بن المطلب رضى الله عنه قال: لما استعر برسول الله ﴾ وأنا عنده في نفرٍ من المسلمين دعا بلال إلى الصلاة فقال النبي بََّ: «مُرُوا مَنْ يُصَلَّي بالنَّاس )) قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، فقلت: ياعمر صل بالناس، وكان أبو بكر غائباً، فتقدم فكبر، وكان رجلا جهيرا، فسمع النبي ◌َّ صوته فقال: ((وَأَيُّنَ أَبُو بَكْرِ؟ يَأْبَّى اللَّهُ ذَلِكَ وَالمسلمُونَ)) فبعث إلى أبي بكر، فجاء وقد صلى عمر بالناس تلك الصلاة، قال: فقال لي عمر: ويحك ياابن زمعة ماذا صنعت بي؟ والله ما ظننت حين أمرتني أن أصلي بالناس إلا أن رسول (١) رواه البخاري (٦٨٢). رواه البخاري (١٩٨ و٦٦٤ و٦٦٥ و٦٧٩ و ٦٨٣ و٦٨٧ و٧١٢ و ٧١٣ و٧١٦ و٢٥٨٨ (٢). و٣٠٩٩ و٣٣٨٤ و٤٤٤٢) ومسلم (٤١٨). انظر حديث عائشة السابق فإنه ورد ضمنه . (٣) (٤) رواه البخاري (٦٧٨ و٣٣٨٥) ومسلم (٤٢٠). - ١٥٠ - الله وَّل أمرك بذلك، فقلت: والله ما أمرني، ولكن لما لم أر أبا بكر ما رأيت فیمن حضر أحق بذلك منك. هذا حديث حسن أحرجه أبو داود عن النفيلي(١)، فوقع لنا موافقة عالية . ويدل على المدعى من القياس ما قرأت على أم الحسن التنوخية عن أبي الربيع بن قدامة أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر أن أبا علي الحداد أخبرهم أخبرنا أبو نعيم حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا محمد بن عاصم حدثنا حسين بن علي الجعفي حدثنا زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود رضى الله عنه قال: لما قبض النبي بقليل قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر فقال: ألستم تعلمون أن رسول اللّه ◌َ﴿ أمر أبا بكر أن يصلي بالناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر. هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن الجعفي، فوقع لنا موافقة عالية . وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم وهناد بن السري كلاهما عن الجعفي(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا. وجاء عن علي رضى الله عنه ماهو أصرح من ذلك. قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها عن محمد بن محمد بن سعد أخبرنا الحسن بن يحيى في كتابه أخبرنا عبد الله بن رفاعة أخبرنا أبو الحسن الخلعي أخبرنا محمد بن الحسن الفراء أخبرنا الدارقطني حدثنا أبو عمر محمد بن يوسف حدثنا سعدان بن نصر حدثنا إسماعيل بن يحيى عن أبي (١) رواه أبوداود (٤٦٦٠) وانظر المعتبر (ص٨٦ - ٩٣) بتحقيقنا. (٢) رواه أحمد (٣٩٦/١) والنسائي (٧٤/٢ - ٧٥) ورواه أيضاً أحمد (٢١/١ و٤٠٥) وابن سعد في الطبقات (١٧٨/٣ - ١٧٩) والفسوي في المعرفة والتاريخ (٤٥٤/١) وابن أبي عاصم في السنة (٥٥٣/٢) والحاكم (٦٧/٣) والبيهقي في المدخل (٥٦) والاعتقاد (ص٣٤٨ - ٣٤٩). - ١٥١ - سنان عن الضحاك هو ابن مزاحم عن النزال هو ابن سبرة قال: وافقنا من علي طيب نفس فقلنا: حدثنا عن أصحاب رسول اللّه وَ لّ فذكر الحديث. وفيه فقلنا: حدثنا عن أبي بكر، قال: ذاك رجل سماه الله الصديق على لسان جبريل، خليفة رسول الله وسلم على الصلاة، رضيه لديننا، فرضيناه لدنيانا رضى الله عنه(١). آخر المجلس السابع والثمانين بعد المائة وهو السابع والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. ٠١ (١) لكن إسماعيل بن يحيى هو الشيباني متهم بالكذب. - ١٥٢ - [ المجلس الثامن والثلاثون ] ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضى القضاءة وشيخ الإِسلام نفع الله المسلمين ببركته وبركة علومه آمين. قال: (قوله وإراقة نحو الشيرج). يعني بالقياس على السمن وذلك في الحديث الذي أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم بن العز أخبرنا عبدالله بن الحسين أخبرنا عثمان بن علي عن السلفي أخبرنا مكي بن منصور أخبرنا أحمد بن الحسين أخبرنا محمد بن أحمد المعقلي حدثنا محمد بن يحيى الذهلي حدثنا عبدالرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضى الله عنه قالٍ: سئل رسول اللّهَ بَّر عن الفأرة تقع في السمن فقال: ((إِنْ كَانَ جَامِداً فَالْقُوهَا وَمَاحَوْهَا وَكُلُوهُ، وَإِنْ كَانَ مَائِعاً فَلَا تَقْرَبُوهُ)). هذا حديث غريب تفرد به معمر عن الزهري، وخالف أصحاب الزهري في إسناده. أخرجه أبو داود عن أحمد بن صالح والحسن بن علي كلاهما عن عبد الرزاق(١)، فوقع لنا بدلا عاليا، وعلقه الترمذي لمعمر وقال: سمعت محمدا يعني البخاري يقول: أخطأ فيه معمر، والصحيح حديث ميمونة(٢). يعني الحديث الذي أخبرني أبو عبدالرحمن عبد الله بن خليل الحرستاني أخبرنا أحمد بن محمد الزبداني وأبو بكر بن محمد بن عبدالجبار قالا أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح قال قريء على فاطمة بنت الخير وأنا أسمع أن زاهر بن طاهر أخبرهم أخبرنا محمد بن عبدالرحمن أخبرنا عمرو بن حمدان حدثنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا سفيان بن عيينة (ح). (١) رواه أبوداود (٣٨٤٢). (٢) علقه بعد الحديث (١٧٩٩). - ١٥٣ - وأخبرنا عاليا عبد الرحمن بن محمد الفارقي إجازة أخبرنا أبو محمد بن أبي غالب عن محمود بن إبراهيم أخبرنا محمد بن أحمد أخبرنا عبدالوهاب بن محمد بن إسحاق أخبرنا أبي أخبرنا أحمد بن إسماعيل حدثنا يونس بن عبدالأعلى حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة عن ابن عباس عن ميمونة رضي الله عنها قالت: سئل رسول اللّه ◌َليل عن فأرة وقعت في سمن، فقال: ((الْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا وَكُلُوهُ)) (١). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن الحميدي وأبو داود عن مسدد والترمذي عن أبي عمار والنسائي عن قتيبة كلهم عن سفيان بن عيينة(٢). فوقع لنا بدلا عاليا ولاسيما من الطريق الثاني، زاد الحميدي في روايته، قيل لسفيان: أن معمرا حدث به عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، فقال: لم أسمعه من الزهري إلا عن عبيد الله، ولقد سمعته منه مرارا، وهكذا حكم بخطأ معمر فيه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والدارقطني وغير واحد، ومال الذهلي إلى تصحيح الطريقين وأيد ذلك بأن معمرا كان يحدث به على الوجهين، ووقع عند أبي داود بعد تخريج طريق أبي هريرة، قال الحسن بن علي: قال عبدالرزاق: وربما حدث به معمر عن الزهري عن عبيد الله فذكره(٣). وكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عبدالرزاق بالوجهين وأفاد أن عبدالرزاق لم يسمعه من معمر وإنما سمعه من عبد الرحمن بن بوذويه عن معمر أعنى عن طريق ميمونة، ولم يقع التفصيل في حديث ميمونة في معظم الطرق. وأما تعبير المصنف بالإِراقة فلم أره في شيء من طرق الحديث، بل وقع في بعض طرقه ما يخالفه . (١) رواه أبويعلى (٢/٣٢٨). (٢) رواه الحميدي (٣١٢) والبخاري (٥٥٣٨) وأبوداود (٣٨٤١) والترمذي (١٧٩٩) والنسائي (١٧٨/٧). -: قاله أبوداود بعد الحدیث (٣٨٤٢). (٣) - ١٥٤ - وذلك فيما قرأت على أبي المعالي الأزهري عن زينب بنت الكمال أن يوسف بن خليل الحافظ كتب إليهم أنا خليل بن بدر أنا الحسن بن أحمد أنا أحمد بن عبد الله ثنا سليمان بن أحمد ثنا بكر بن سهل ثنا شعيب بن يحيى ثنا عبدالجباربن عمر عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رضي الله عنهما قال: سئل رسول اللّه وَلهل عن الفأرة تقع في السمن، فقال: ((إِنْ كَانَ جَامِداً فَاطْرَحُوهَا وَمَاحولها وَكُلُوهُ)) قالوا: يارسول الله فإن كان مائعا؟ قال: ((فَأْنَتَفِعُوا بِهِ)).(١) هذا حديث غريب، أخرجه الدارقطني عن عبيدالله بن عبدالصمد بن المهتدي عن بكر بن سهل(٢)، فوقع لنا بدلا عاليا، لكن وقع في روايته عن يحيى بن أيوب بدل عبدالجبارين عمر، ويحيى بن أيوب صدوق له أوهام، وأما عبدالجبار بن عمر فضعيف عندهم، وقد ذكر ابن عدي في ترجمته أنه تفرد بهذا عن الزهري وساق عن أحمد بن الحارث بن مسكين عن أبيه عن عبد الله بن وهب عن عبدالجبار بن عمر، وزاد في آخر المتن ((ولا تأكلوه))(٣) فلو كانت هذه الرواية محفوظة حمل قوله في حديث أبي هريرة ((ولاَ تَقْرَبُوهُ)) على خصوص الأكل والله أعلم. آخر المجلس الثامن والثمانين بعد المائة من الأمالي وهو الثامن والثلاثون من تخريج أحاديث المختصر. (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص٤٦ مجمع البحرين) وقال: هكذا رواه عبدالجبار، ورواه معمر عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ورواه أصحاب الزهري عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس. (٢) رواه الدارقطني (٢٩١/٤). (٣) رواه ابن عدي في الكامل (١٩٦١/٥). - ١٥٥ - . : .. [ المجلس التاسع والثلاثون ] قوله (إذا أجمع على قولين وأحدث ثالث منع [منعه] الأكثر كوطء البكر، قيل: بمنع الرد، وقيل: مع الإِرش، فالرد مجانا ثالث). قلت: في هذا المثال نظر، فإن الذين روي ذلك عنهم من الصحابة لم يثبت عنهم، وأما التابعون فصحت عنهم الأقوال الثلاثة، وإن كان الأكثر قائلین بالثاني . أخبرنا الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر إجازة إن لم أكن قرأته عليه أنا أبو الفضل [محمد بن عمر بن الحموي أنا ابو الحسن علي بن أحمد أنا عبد الله بن عمر الصفار أنا زاهر بن طاهر أنا منصور بن عبدالمنعم أنا] محمد بن إسماعيل الفارسي أنا الحافظ أبو بكر البيهقي أنا أبو طاهر الزيادي أنا عبد اللّه بن يعقوب الكرماني ثنا محمد بن أبي يعقوب ثنا يحيى بن سعيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد بها عيبا قال: وجبت له، وله الإِرش مابين الصحة والداء . : قال البيهقي : هذا منقطع، علي بن الحسين لم يدرك جده، وقد روى مسلم بن خالد عن جعفر بن محمد، فزاد في إسناده حسين بن علي، قال : ولا أظنه محفوظا(١). وأخبرني عمر بن محمد بن أحمد الصالحي بدمشق أنا أبو بكر بن أحمد المغاري أنا علي بن أحمد السعدي عن عبد الله بن عمرو الصفار أنا الفضل بن محمد أنا أبو منصور النوقاني أنا أبو الحسن الدارقطني ثنا جعفر (١) السنن الكبرى (٣٢٢/٥) للبيهقي. - ١٥٧ - الواسطي ثنا موسى بن إسحاق ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا شريك عن جابر عن عامر عن عمر رضى الله عنه قال: إن كانت بكرا رد(٢). هذا موقوف ضعيف جدا، عامر هو الشعبي لم يدرك عمر، وجابر هو الجعفي واهي الحديث. وأنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر الفقيه إجازة مكاتبة عن أبي بكربن مشرق أنا محمد بن عبد الواحد في كتابه أنا مسعود بن النادر أنا عبد الوهاب بن المبارك أنا أبو طاهر الباقلاني أنا الحسن بن أحمد أنا دعلج بن أحمد ثنا محمد بن علي ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم أنا جويبر عن الضحاك عن علي رضى الله عنه قال: إذا وطئها وجبت عليه . هذا موقوف ضعيف جدا، الضحاك لم يدرك عليا، وجويبر واهي الحديث. فهذا ما جاء في ذلك عن الصحابة. وأما التابعون فصح القول الأول عن عمر بن عبدالعزيز، وروي عن الحسن البصري، وأما القول الثاني فصح عن سعيد بن المسيب وشريح بن سيرين وعدد كثير، وأما القول الثالث فصح عن الحارث العكلي، وهو من فقهاء الكوفة من أقران إبراهيم النخعي . وبه إلى سعيد بن منصور ثنا جرير عن حديرة ثنا مقسم عن الحارث العكلي فذكره، قال: ولا يرد إن شاء، وكذا إذا خرجت مستحقة. (قوله وكالجد مع الأخ، قيل: المال للجد، وقيل: المقاسمة، فالحرمان ثالث) أي حرمان الجد. قلت: وفي هذا المثال أيضا نظر، فإن الأحوال الثلاثة مشهورة عن الصحابة . (١) رواه الدارقطني (٣٠٩/٣). - ١٥٨ - أما القول الأول عن أبي بكر الصديق وتابعه عمر وعثمان وابن عباس وابن الزبير وغيرهم. ثم رجع بعضهم إلى المقاسمة، وهو قول الأكثر. وأما القول بالحرمان فجاء عن زيد بن ثابت وعلي بن أبي طالب وعبدالرحمن بن غنم، ثم رجع علي وزيد إلى المقاسمة . أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالاسناد الماضى إلى الدارمي ثنا عبيد بن موسى ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى قال: لقيت مروان بن الحكم بالمدينة فقال لي: ألم أخبر أن الجد عندكم بالكوفة لا ينزل منزلة الأب وأنت لا تنكر، قال فقلت له: وأنت لو كنت لم تنكر، فقال مروان: أشهد على عثمان أنه شهد على أبي بكر رضى الله عنهما أنه أنزل الجد أبا إذا لم يكن دونه أب (١). هذا موقوف صحیح، وثبت عن أبي بكر من طرق أخرى من رواية ابن عباس وابن الزبير وأبي سعيد الخدري وغيرهم، وبعضها في البخاري . وبالاسناد الماضى إلى البيهقي أنا أبو الحسن بن الفضل أنا عبدالله بن جعفر النحوي ثنا يعقوب بن سفيان حدثني أبو الطاهر بن الفرج أنا ابن وهب أخبرني عبدالرحمن بن أبي الزناد قال: أخذ أبو الزناد هذه الرسالة من خارجة بن زيد بن ثابت ومن كبراء آل زيد عن زيد بن ثابت رضى الله عنه أنه كتب إلى معاوية في شأن الجد قال: وجرى بيني وبين عمر كلام في الجد مع الأخوة وكنت أرى يومئذ أن الأخوة أقرب حقا إلى أخيهم من الجد، وكان هو يرى أن الجد أقرب (٢). (١) رواه الدارمي (٢٩١١) عن الأسود بن عامر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي بردة بهذا اللفظ، والإِسناد الذي ذكره المصنف هو لأثر مختصر عند الدارمي (٢٩١٠) ولفظه عن مروان عن عثمان أن أبابكر كان يجعل الجد أبا. فلعل الحافظ وقع عينه على الإِسناد الأول فوضعه للمتن الثاني. (٢) رواه البيهقي (٢٤٧/٦) مطولاً وكذا رواه (٢٤٨/٦). - ١٥٩ - وأنبأنا أبو علي الفاضلي شفاها عن يونس بن أبي إسحاق عن عبدالرحمن بن مكي أنا خلف بن عبدالملك في كتابه أنا عبدالرحمن بن محمد بن عتاب حدثني أبي ثنا عبدالرحمن بن مروان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن داود عن شهر بن حوشب عن عبدالرحمن بن غنم أن عمر ذاكره في الجد قال: فقلت له: إن دون الجد شجرة أخرى، فما خرج منها فهو أحق بها. هذا موقوف حسن الإِسناد وكذا الذي قبله والله أعلم. آخر المجلس التاسع والثمانين بعد المائة من الأمالي وهو التاسع والثلاثون من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب. حط - ١٦٠ _.