Indexed OCR Text

Pages 381-400

الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأنه ريحًا ولنصيفها - يعني الخمار - على رأسها خير
من الدنيا وما فيها)) وفيه قصة .
ورواه أحمد في مسنده كذلك بدون القصة .
١٢٦٨ - الحديث الخامس :
عن النبي عَّلم أنه قال في سدرة المنتهى: ((أريت على كل ورقة
من ورقها ملكًا قائمًا يسبح الله تعالى )).
· قلت : رواه الطبري في تفسيره، ثني يونس بن عبد الأعلى ، أنا ابن وهب قال :
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله : ﴿إذا يغشى السدرة ما يغشى) قيل
له: يا رسول الله عَ له، أي شيء رأيت يغشى تلك السدرة؟ قال: ((رأيتها يغشاها
فراش من ذهب، ورأيت على كل ورقة ملكًا قائمًا يسبح الله تعالى)»(١) . انتهى.
وهو مرسل .
١٢٦٩ - الحديث السادس :
وعن النبي عَّةٍ في قوله: ﴿ إذا يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال:
« يغشاها رفرف من طير خضر )» وعن ابن مسعود وغيره يغشاها فراش
من ذهب .
· قلت : الأول : غريب(٢).
O وقوله ابن مسعود : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، أنا ابن عيينة ، عن
مالك بن مغول ، عن طلحة بن مصرف ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود في
قوله تعالى : ﴿إذا يغشى السدرة ما يغشى﴾ قال: فراش من ذهب أعطي نبيكم
(١) قال ابن حجر : وعبد الرحمن ضعيف ، وهذا معضل .
(٢) قال ابن حجر : لم أجده .
٣٨١

عندها ثلاثًا، فرضت عليه الصلاة، وأعطي خواتم سورة البقرة، وغفر لأمته المقحمات
ما لم يشركوا بالله شيئًا . انتهى .
١٢٧٠- الحديث السابع :
روي أن العزى كانت لغطفان - وهي سمرة - فبعث إليها رسول الله
عَ لِّ من قطعها، فخرجت منها شيطانة ناشرةً شعرها، داعية ويلها، واضعة
يدها على رأسها ، فجعل يضربها بالسيف حتى قتلها وهو يقول :
إني رأيت الله قد أهانك
یا عز كفرانك لا سبحانك
ورجع فأخبر رسول الله عَ بّه فقال عليه السلام: ((تلك العزى ولن
تعبد أبدًا )) .
· قلت: رواه الواقدي في كتاب المغازي، في غزوة الفتح بالسند والمتن المذكورين.
ورواه أبو عبد الله الأزرقي من طريق الواقدي ، حدثني عبد الله بن يزيد الهذلي ،
عن سعيد بن عمرو الهذلي قال: قدم رسول الله عَ لله مكة يوم الجمعة لعشر ليال
بقين من شهر رمضان فبث السرايا في كل وجه ، وأمرهم أن يغيروا على من لم
يكن على الإِسلام ، فخرج هشام بن العاص في مائتين قبل يلملم ، وخرج خالد
ابن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة، وبعث خالد بن الوليد إلى العزى يهدمها،
فخرج خالد بن الوليد في ثلاثين فارسًا من أصحابه إلى العزى حتى انتهى إليها فهدمها
ثم رجع إلى النبي عَ ◌ّه، فقال له: ((أهدمتها؟)) قال: نعم، قال: ((فهل رأيت
شيئًا؟)) قال: لا، قال: ((فإنك لم تهدمها فارجع فاهدمها))، فرجع إليها
فخرجت له امرأة سوداء عريانة ناشرة شعرها فأقبل عليها خالد بن الوليد ضربًا
بالسيف فجزلها باثنتين وهو يقول : يا عز كفرانك لا سبحانك ... البيت ، ثم رجع
فأخبر النبي عَّ له قال: ((نعم تلك العزى وقد أيست أن تعبد أبدًا)). انتهى. وهذا
مرسل وهو أقرب إلى لفظ المصنف .
١٠٫٠
٣٨٢

ورواه ابن مردويه في تفسيره من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن
السائب الكلبي، عن أبي صالح وعن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله عَ ليه
بعث خالد بن الوليد إلى العزى ليهدمها وكانت نَخْلة عليها سادن فجاء خالد فهدمها
ثم رجع إلى النبي معَّه فقال له: ((أهدمتها؟)) قال: نعم، قال: ((رأيت
شيئًا؟))، قال: لا قال: ((فإنك لم تهدمها ارجع فاهدمها))، فرجع إليها خالد
فهدمها فإذا هو بامرأة سوداء عريانة واضعة يديها على رأسها وهي تدعو بالويل ،
فأقبل عليها خالد فضرب رأسها بالسيف وهو يقول :
إني وجدت الله قد أهانك
يا عز كفرانك لا سبحانك
ثم رجع إلى رسول الله عَّ له فأخبره، قال: ((نعم تلك العزى ولن تعبد
بعد اليوم أبدًا)). انتهى .
وراه ابن سعد في الطبقات بسنده ، عن محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة
وعبد الرحمن بن أبي الزناد وجماعة، فذكر سرايا رسول الله عَ ◌ّه ومنها سرية خالد
ابن الوليد إلى العزى بلفظ ابن مردويه .
ورواه أيضًا في ترجمة خالد بن الوليد ، أخبرنا محمد بن عمر هو الواقدي
بسند الأزرقي ومتنه قال: لما فتح رسول الله عَ للِ مكة وبث السرايا ، بعث خالد
ابن الوليد إلى العزى ... الحديث .
ورواه النسائي بنقص من حديث محمد بن فضيل ، ثنا الوليد بن جميع ، عن
أبي الطفيل عامر بن واثلة قال: لما فتح رسول الله عَ ليه مكة بعث خالد بن الوليد
إلى نخلة ، وكانت بها العزى فأتاها خالد وكانت على ثلاث سمرات ، فقطع السمرات
وهدم البيت الذي كان عليها ثم أتى النبي عَ له فأخبره فقال: ((ارجع فإنك لم
تصنع شيئًا))، فرجع خالد فلما أبصرت به السدنة - وهم حجبتها - أمعنوا في
الجبل وهم يقولون : يا عزى ، يا عزى ، فأناها خالد فإذا امرأة عريانة ناشرة شعرها
تحتفن التراب على رأسها فعمتها خالد بالسيف حتى قتلها ثم رجع إلى النبي عدو ◌ّ.
فأخبره، فقال: (( تلك العزى )) . انتهى.
٣٨٣

وكذلك رواه البيهقي في دلائل النبوة في فتح مكة ، والطبراني في معجمه ،
وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، عن الطبراني رواه أبو نعيم في دلائل النبوة في الباب
الثامن والعشرين بسنده ومتنه .
١٢٧١- الحديث الثامن :
عن النبي عَّدٍ في قوله تعالى: ﴿وإبراهيم الذي وفّى﴾، قال:
((( وفّى عمله كل يوم ، بأربع ركعات في صدر النهار)).
· قلت : رواه الطبراني ، وابن مردويه وابن أبي حاتم والثعلبي : ثم البغوي في
تفاسيرهم ، كلهم من حديث جعفر بن الزبير : عن القاسم ، عن أبي أمامة ، عن
النبي عَ لّم أنه تلا هذه الآية: ﴿وإبراهيم الذي وفى﴾، ثم قال: ((أتدري
ما الذي وفّى؟))، قلت: الله ورسوله أعلم، قال: ((وفّى عمل يومه بأربع ركعات
في أول النهار ». انتهى . وهو معلول بجعفر، وزاد ابن مردويه فيه : وزعم أنها
صلاة الضحى . انتهى .
ورواه أيضًا: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن أبي يحيى الحضرمي البصري،
ثنا محمد بن أيوب ، عن عافية ، ثنا جدي ، ثنا معاوية بن صالح ، عن سليم بن
عامر ، عن أبي أمامة ... فذكره .
١٢٧٢- الحديث التاسع :
روي عن النبي عَّلِ: أنه قال: ((ألا أخبر كم لِمَ سمَّى الله خليله
الذي وفّى ؟ كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى : ﴿ فسبحان الله حين
تمسون وحين تصبحون﴾ إلى قوله: ﴿وحين تظهرون﴾)).
· قلت : رواه أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، وابن السني في كتاب عمل
اليوم والليلة ، كلهم من حديث ابن لهيعة : عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ
ابن أنس الجهنى، عن أبيه، عن رسول الله عَ لام أنه قال: ((ألا أخبركم لم سمى الله
٣٨٤

إبراهيم الخليل الذي وفّ ؟، كان يقول كلما أصبح وأمسى: ﴿فسبحان الله حين
تمسون وحين تصبحون ﴾)، حتى ختم الآية . انتهى .
ورواه الطبري وابن مردويه والثعلبي وابن أبي حاتم في تفاسيرهم ، وهو مشتمل
على جماعة من الضعفاء ، ورواه ابن مردويه أيضًا ، من حديث رشدين بن سعد :
عن زبان بن فايد به .
١٢٧٣- قوله :
وكانت قريش تقول لرسول الله عَ له : أبو كبشة تشبيهًا له برجل
من أشرافهم ، يقال له : أبو كبشة .
· قلت : كأنه وهم ، إنما كانوا يقولون له : ابن أبي كبشة ، كما جاء في حديث
أبي سفيان(١) : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة .
١٢٧٤ - الحديث العاشر :
عن رسول الله عَ للِ أنه لم ير ضاحكًا بعدها ، يعنى قوله تعالى :
وتضحکون ولا تېکون ﴾
· قلت : رواه الثعلبي في تفسیره ، من طريق أحمد بن حنبل : ثنا وكيع ، ثنا زياد
ابن أبي مسلم، عن صالح أبي الخليل قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿أفمن هذا
الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون ﴾ لم ير النبي علم ضاحكًا بعد . انتهى.
ورواه ابن مردويه في تفسيره حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل ، ثنا عبد الله
ابن قريش الأسدي قال : وجدت في سماع الفرج بن اليمان ، ثنا عمر بن يزيد ،
ثنا معبد بن خالد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية
على النبي عَلِ: ﴿ أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون ﴾ قال :
(١) قال ابن حجر : حديث أبي سفيان في الصحيحين .
٣٨٥

فما رئي رسول الله عَ لِّ بعدها ضاحكًا أو مبتسمًا، حتى ذهب من الدنيا(١). انتهى.
ورواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ، ثنا وكيع ... إلى آخر لفظ الثعلبي ،
إلا أنه زاد بعد قوله ضاحكًا أو مبتسمًا .
١٢٧٥- الحديث الحادي عشر :
عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة والنجم ، أعطاه الله عشر
حسنات بعدد كل من صدق بمحمد عَّدٍ وجحد به بمكة)).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن کثیر،
عن زيد بن أسلم، عن أمه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله
عَ اقٍ: ((من قرأ سورة والنجم ؛ أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق
بمحمد عَ ل وكذب به )). انتهى .
وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره ، بسنديه المتقدمين في آل عمران ، ولم
يقل فيهما: ((بمكة)).
وكذلك رواه الواحدي في الوسيط، بسنده في يونس، ولم يقل: ((بمكة)).
(١) قال ابن حجر : ورواه ابن مردويه، من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس بإسناد ضعيف.
٣٨٦

سورة القمر

سورة القمر
ذكر فيها أربعة أحاديث :
١٢٧٦ - الحديث الأول :
عن ابن عباس وأنس وابن مسعود أن الكفار سألوا رسول الله
عَ ◌ّرِ آية ؛ فانشق القمر مرتين .
قال ابن عباس : انفلق فلقتين : فلقة ذهبت ، وفلقة بقيت .
وقال ابن مسعود : رأيت حراء بين فلقتي القمر .
· قلت : أما حديث أنس : ففي الصحيحين ، من حديث قتادة : عنه أن أهل
مكة سألوا رسول الله عَ لله أن يريهم آية، فأراهم انشقاق القمر مرتين ، رواه
البخاري في التفسير وفي الفضائل ، ومسلم في صفة القيامة ، زاد البخاري في لفظ :
حتى رأوا حراء بينهما . انتهى .
O وأما حديث ابن عباس : ففي الصحيحين أيضًا ، من رواية عراك بن مالك :
عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس قال : انشق القمر على زمان
رسول الله عَ لِ حتى رأوا حراء بينهما. انتهى.
O وأما حديث ابن مسعود : ففي الصحيحين أيضًا من حديث أبي معمر: عنه
قال: بينما نحن مع رسول الله عَ له بمنى إذ انفلق القمر فلقتين، وكانت فلقة وراء
الجبل، وكانت فلقة دونه، فقال لنا رسول الله عَ له: ((اشهدوا)). انتهى.
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث منصور بن المعتمر : عن زيد بن
وهب ، عن عبد الله بن مسعود قال : ولقد رأيت حراء بين الشقتين .
٣٨٩

وروى أبو نعيم في دلائل النبوة ، في الباب التاسع عشر ، من طريق الكلبي :
عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: انفلق القمر على عهد النبي عَ له فلقتين:
فلقة ذهبت ، وفلقة بقيت ، قال ابن مسعود : ولقد رأيت جبل حراء بين فلقتي
القمر . انتهى .
وقد روي حديث انشقاق القمر ، من حديث ابن عمر وهو في مسلم ، من
رواية مجاهد عنه، ومن حدیث جبير بن مطعم رواه الحاكم في مستدر که، عن حصین
ابن عبد الرحمن : عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال : انشق القمر على عهد
رسول الله عَّله ، فصار فرفتين: فرقة على هذا الجبل ، وفرقه على هذا الجبل،
فقالوا : سحرنا محمد ، فقالوا : إن كان سحرنا ، فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس
كلهم . انتهى . وقال : صحيح على شرط الشيخين . انتهى .
ورواه أحمد في مسنده ، والبيهقي في دلائل النبوة .
١٢٧٧- الحديث الثاني :
عن حذيفة: أنه خطب بالمدائن، فقال: ألا إن الساعة قد اقتربت،
وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله عَ ليه.
· قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في الأهوال ، من حديث إسماعيل بن علية :
عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : نزلنا المدائن ، فكنا
منها على فرسخ ، فجاءت الجمعة فحضر أبي وحضرت معه ، فخطبنا حذيفة فقال : ألا
إن الله يقول: ﴿اقتربت الساعة وانشق القمر﴾، ألا وإن الساعة قد اقتربت ، وإن
القمر قد انشق على عهد نبيكم عَ ◌ّ، ألا وإن الدنيا قد أذنت بفراق ، ألا وإن
اليوم المضمار ، وغدًا السباق . فقلت : إني لأستبق الناس غدًا ، فقال : يا بني إنك
لجاهل ، إنما السباق بالأعمال . انتهى . وقال: صحيح الإسناد ، لم يخرجاه .
وكذلك رواه عبد الرزاق في مصنفه ، في الجمعة ، وأبو نعيم في الحلية ، في
ترجمة حذيفة .
٣٩٠

ورواه الطبري ومن طريقه الثعلبي في تفسيرهما .
ورواه ابن مردويه في تفسيره، من طريق أحمد بن حنبل: ثنا محمد بن جعفر،
ثنا شعبة ، عن عطاء بن السائب .
١٢٧٨- الحديث الثالث :
عن عكرمة قال : لما نزلت ﴿ سيهزم الجمع﴾ قال عمر : أي
جمع يهزم ؟، فلما رأى رسول الله عَ له ثبت في الدرع، وهو يقول:
(﴿ سيهزم الجمع)))؛ عرف تأويلها.
· قلت : رواه عبد الرزاق في تفسيره : أنا معمر ، عن قتادة ، عن أيوب ، عن
عكرمة : أن عمر بن الخطاب قال: لما نزلت ﴿ سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾
قال عمر : أي جمع يهزم ؟، أي جمع يغلب ؟، قال عمر : فلما كان يوم بدر رأيت
رسول الله عَّ ◌َله ثبت في الدرع، وهو يقول: ﴿سيهزم الجمع ويولون الدبر﴾
فعرفت تأويلها يومئذ . انتهى .
وعن عبد الرزاق رواه إسحاق بن راهويه في كمسنده ، بسنده ومتنه .
وكذلك رواه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما .
وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره ، وأخرجه الطبراني في معجمه الوسط،
عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس :
أن عمر بن الخطاب قال ... الحديث بحروفه .
١٢٧٩ - الحديث الرابع :
عن رسول الله عَ لَه قال: ((من قرأ سورة القمر في كل غب ؛
بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر )).
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره : أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم الفقيه ،
ثنا أبو عبد الله محمد بن يزيد العدل ، ثنا أبو يحيى البزار ، ثنا محمد بن منصور ،
٣٩١

ثنا محمد بن عمران بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، ثني أبي، عن مجالد بن عبد الواحد،
عن الحجاج بن عبد الله ، عن أبي الجليل ، عن علي بن زيد وعطاء بن أبي ميمونة ،
عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة
اقتربت الساعة في كل غب ؛ بعث يوم القيامة ووجهه على صورة القمر ليلة البدر ،
ومن قرأها في كل ليلة ؛ فهو أفضل وجاء يوم القيامة ووجهه مسفر على وجوه
الخلائق )) . انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، بسنده الثاني في ( آل عمران ) .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في ( يونس ) .
٣٩٢

.
سورة الرحمن جَلَّ وعلا

سورة الرحمن جلَّ وعلا
ذكر فيهما خمسة أحاديث :
١٢٨٠- الحديث الأول :
قال النبي عَ ◌ّهِ: ((ألظوا بياذا الجلال والإكرام)).
· قلت : روي من حديث أنس ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث ربيعة
ابن عامر .
O أما حديث أنس : فرواه الترمذي ، في الدعوات ، من طريقين :
أحدهما عن يزيد الرقاشي، عن أنس: أن النبي عَّ الله قال: ((ألظوا بياذا الجلال
والإكرام)». انتهى. وقال: حديث غريب (١) ، وقد روي عن أنس ،
من غير هذا الوجه ، ثم أخرجه من حديث المؤمل بن إسماعيل : ثنا حماد
ابن سلمة، وعن حميد، عن أنس، عن النبي عَله .... فذكره، ثم قال:
حديث غريب غير محفوظ ، وإنما يروى عن حماد بن سلمة، عن حميد،
عن الحسن البصري، عن النبي عَ ◌ّه، وهو أصح. انتهى .
والأول : رواه إسحاق بن راهويه وابن أبي شيبة في مسنديهما .
وبالسند الثاني : رواه أبو يعلى الموصلي والبزار في مسنديهما .
قال أبو يعلى الموصلي (٢): غلط فيه المؤمل ، والصحيح ما رواه أبو سلمة :
ثنا حماد ، عن ثابت وحميد ، عن الحسن ، عن النبي مرسلًا .
(١) قال ابن حجر : ويزيد ضعيف .
(٢) في مختصر ابن حجر : القائل هو ابن أبي حاتم عن أبيه ، وليس أبا يعلى .
٣٩٥

ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث روح بن عبادة ، ثنا حماد بن
سلمة، عن ثابت وحميد، عن أنس بن مالك، عن النبي عَّةٍ ... فذكره(١).
وقال ابن طاهر: وقد تابع المؤمل فيه روح بن عبادة ، وروح حافظ ثقة. انتهى.
O وأما حديث أبي هريرة : فرواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الدعاء ، من
حديث رشدين بن سعد : ثنا موسى بن حبيب ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعًا ... فذكره(٢)، وسكت عنه، ولم يتعقبه الذهبي(١).
O وأما حديث ربيعة : فرواه النسائي في سننه الكبرى ، في البعوث ، وفي التفسير
من حديث عبد الله بن المبارك : عن يحيى بن حسان ، عن ربيعة بن عامر بن بجاد
مرفوعًا ... فذكره .
ورواه الحاكم أيضًا في المستدرك، وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
ورواه أحمد في مسنده، والطبراني في معجمه، قال ابن طاهر: إسناده لا بأس به (٤).
O وأما حديث ابن عمر : فرواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث المعافى بن
عمران : ثنا ابن عياش ، ثنا عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن
الخطاب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر، عن النبي عَ ل قال: ((ألظوا بياذا
الجلال والإكرام)»(٥) . انتهى .
(١) قال ابن حجر : وهذه متابعة قوية لمؤمل .
قال ابن حجر : وفيه رشدين بن سعد ، وهو ضعيف .
(٢)
في هامش النسخة المصرية : قال كاتب النسخة رأيت بخط شيخنا الحافظ بن حجر على
(٣)
هامش نسخة المخرج ما نصه : إنما لم يتعقبه الذهبي ، لوضوح ضعف رشدين .
(٤). قال ابن حجر : إسناد حسن .
(٥) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف .
٣٩٦

١٢٨١- الحديث الثاني :
عن النبي آل أنه سمع رجلًا يصلي وهو يقول : ياذا الجلال
والإِكرام، فقال: ((لقد استجيب لك)).
· قلت : رواه الترمذي في الدعوات أيضًا من حديث سعيد الجريري : عن أبي الورد،
عن اللجلاج، عن معاذ بن جبل قال: سمع النبي عَ له رجلًا يدعو يقول: اللهم
إني أسألك تمام النعمة، فقال: ((أي شيء تمام النعمة؟ )) قال : دعوة دعوت بها
أرجو الخير، قال: ((فإن تمام النعمة دخول الجنة )) ، وسمع رجلًا وهو يقول : یاذا
. الجلال والإكرام، فقال: ((قد استجيب لك))، وسمع رجلاً وهو يقول: اللهم
إني أسالك الصبر، قال: ((سألت الله البلاء فاسأله العافية)). انتهى . قال: حديث
حسن . انتهى .
ورواه البخاري ، في كتابه المفرد في الأدب ، وأحمد والبزار في مسنديهما ، قال
البزار: ولا نعلم روى عن اللجلاج إلا أبو الورد . انتهى .
ورواه الطبراني في معجمه ، ومن طريق الطبراني رواه البيهقي في الأسماء والصفات.
قال ابن أبي حاتم في علله : قال أبو زرعة : وأبو الورد لا يسمى. انتهى.
١٢٨٢- الحديث الثالث :
وعن النبي عَّةٍ : أنه تلا قوله تعالى: ﴿كل يوم هو في شأن﴾،
فقيل له: ما هذا الشأن ؟ قال : (( من شأنه أن يغفر ذنبًا ، ويفرج کربًا
ويرفع قومًا ويضع آخرين)).
· قلت : روي من حديث أبي الدرداء ، ومن حديث ابن عمرو ، ومن حديث
عبد الله بن منيب .
O فحديث أبي الدرداء : رواه ابن ماجة في سننه ، في كتاب السنة ، من حديث
يونس بن ميسرة بن حليس : عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء عن النبي عٍَّ في
٣٩٧

قوله: ﴿كل يوم هو في شأن)، قال: ((من شأنه أن يغفر ذنبًا، ويفرج كربًا،
ویرفع قومًا ، ویضع آخرین ». انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس ، والبيهقي في الأسماء والصفات .
قال البزار : وقد روي هذا الحديث عن أبي الدرداء من غير وجه ، وهذا
من أحسن إسناد یروی به . انتهى .
O وأما حديث ابن عمر : فرواه البزار في مسنده : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا
محمد بن الحارث ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن السليماني ، عن أبيه ، عن ابن عمر ،
عن النبي ◌َّةٌ لم يقل فيه: ((ويرفع قومًا ... )) إلى آخره(١).
O وأما حديث عبد الله بن منيب : فرواه الطبراني في معجمه ، من حديث عمرو
ابن بكر السكسكي: ثنا الحارث بن عبيدة بن رباح الغساني، عن أبيه عبيدة، عن
منيب بن عبد الله بن منيب الأزدي، عن أبيه، عن النبي عَ ليه بلفظ ابن ماجة سواء.
ورواه البزار في مسنده ، والطبري والثعلبي وابن أبي حاتم في تفاسيرهم .
قال البزار : ولا نعلم أسند عبد الله بن منيب عن النبي ◌َّلِ إلا هذا
الحديث . انتهى .
وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره .
١٢٨٣- الحديث الرابع :
قال النبي عَدٍ: ((المؤمنون هينون لينون)).
· قلت : تقدم في الفرقان(٢).
(١) قال ابن حجر : أخرجه البزار بإسناد ضعيف .
(٢) راجع رقم ( ٩٠٣ ).
٣٩٨

١٢٨٤ - الحديث الخامس :
عن رسول الله عَ لِ قال: ((من قرأ سورة الرحمن؛ أدى شكر
ما أنعم الله عليه » .
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم المدائني : ثنا هارون
ابن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن أبي بن كعب
قال: قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة الرحمن؛ رحم الله ضعفه، وأدى شكر
ما أنعم الله عليه )) .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، بسنده الثاني في آل عمران ومتن الثعلبي .
وكذلك رواه الواحدي في الوسيط بسنده المتقدم في يونس ومتن الثعلبي .
٣٩٩