Indexed OCR Text

Pages 361-380

لك)) ثم حدثه بعد ذلك(١).
١٢٥٤ - الحديث السادس :
عن رسول الله عَّ له أنه قال: ((من قرأ سورة ( ق ) هون الله
عليه ثارات الموت وسكراته )) .
· قلت : رواه الثعلبي ، أنا أبو الخير محمد بن القاسم بن أحمد الماوردي ، ثنا
أبو الحسين محمد بن محمد بن شادة الكرابيسي ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن ،
ثنا محمد بن يحيى ، ثنا سلمة بن قتيبة ، عن شعبة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن
زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله عَله: ((من قرأ سورة
( ق ) هون الله عليه ... )) إلى آخره سواء.
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في ( آل عمران ) .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده المذكور في ( يونس ) .
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
٣٦١

سورة الذاريات

:

سورة الذاريات
ذكر فيها حديثين :
١٢٥٥ - قوله :
عن علي بن أبي طالب أنه قال على المنبر : سلوني قبل ألا تسألوني
ولن تسألوا بعدي مثلي ، فقام ابن الكواء فقال : ما الذاريات ؟ قال :
الرياح. قال: ﴿ فالحاملات وقرًا﴾؟ قال: السحاب. قال: ﴿فالجاريات
يسرًا﴾؟ قال: الفلك. قال: ﴿فالمقسمات أمرًا﴾؟ قال : الملائكة.
وكذا عن ابن عباس .
· قلت : رواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي الطفيل قال : رأيت أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب قام على المنبر فقال : سلوني قبل ألا تسألوني ولن تسألوا بعدي
مثلي ... إلى آخره سواء، وزاد: قال: فمن ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرًا وأحلوا
قومهم دار البوار﴾؟ قال: منافقو قريش . انتهى . قال: حديث صحيح الإسناد
ولم يخرجاه . انتهى .
وكذلك رواه الطبري ، وعبد الرزاق في تفسيريهما .
وروى البزار في مسنده نحوه مرفوعًا ، فقال : حدثنا إبراهيم بن هانىء ، ثنا
سعيد بن سلام العطار ، ثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد
ابن المسيب ، قال : جاء صبيغ بن عسل التميمي إلى عمر بن الخطاب فقال : يا أمير
المؤمنين ، أخبرني عن ﴿الذاريات ذروًا﴾ قال: هي الرياح، ولولا أني سمعت
رسول الله عَ ◌ّه يقوله ما قلته، قال: فأخبرني عن ﴿فالحاملات وقرًا﴾ قال:
٣٦٥

هي السحاب ولولا أني سمعت رسول الله عَ ليه يقوله ما قلته ، قال : فأخبرني عن
﴿ الجاريات يسرا﴾ قال: هي السفن ولولا أني سمعت رسول الله عَ له يقوله
ما قلته ، قال : ثم أمر به عمر فضرب مائة ، وجعله في بيت ، فلما برأ دعا به
فضربه مائة أخرى ، وحمله على قتب ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري : أن امنع
الناس من مجالسته ، فلم يزل كذلك حتى أتى صبيغ أبا موسى فحلف له بالأيمان
المغلظة : أنه ما يجد في نفسه مما كان يجد شيئًا ، فكتب في ذلك إلى عمر : فكتب
عمر ما إخاله إلا قد صدق فخل بينه وبين الناس . انتهى . ثم قال : هذا حديث
لا نعلمه عن النبي عَ ل إلا من هذا الوجه، وإنما ذكرته لأبين علته فإنه إنما أقوى
من جهة ابن أبي سبرة فيما أحسب ، وابن أبي سبرة لين الحديث ، وسعيد بن سلام
لم یکن من أصحاب الحديث . انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره، من حديث عبد الله بن موسى : عن ابن أبي سبرة
به سندًا ومتنا .
O وأما حديث ابن عباس : فرواه الطبري : ثني محمد بن سعد ، ثني أبي ، ثني
عمي ، ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿والذاريات﴾ قال:
هي الرياح ﴿ فالحاملات وقرًا﴾ قال: السحاب. ﴿ فالجاريات﴾ قال: هي
السفن . ﴿ فالمقسمات أمرًا﴾ قال: هي الملائكة . انتهى .
١٢٥٦ - الحديث الأول :
عن النبي عَّدٍ قال: (( ليس المسكين الذي ترده الأكلة والأكلتان
والتمرة والتمرتان)). قالوا: فما هو ؟ قال : ((الذي لا يجد ولا يتصدق عليه)).
· قلت : رواه مسلم في صحيحه في، الزكاة، من حديث الأعرج : عن أبي هريرة
قال: قال رسول الله عَ ليه: (( ليس المسكين الذي يطوف على الناس ، فترده اللقمة
واللقمتان، والتمرة والتمرتان)) قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: ((الذي
لا يجد غنّى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه ». انتهى .
٣٦٦

١٢٥٧- الحديث الثاني :
عن رسول الله عَ لّه قال: ((من قرأ سورة الذاريات أعطاه الله
عشر حسنات بعدد كل ريح هبت وجرت في الدنيا )) .
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره من حديث نوح بن أبي مريم: عن علي بن زيد،
عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة
الذاريات ... )) إلى آخره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المذكورين في ( آل عمران ) .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده المتقدم في ( يونس ) .
٣٦٧

سورة الطور

سورة الطور
ذكر فيها خمسة أحاديث :
١٢٥٨ - قوله :
عن علي : أنه سأل بهوديًا : أين موضع النار في كتابكم ؟ قال :
في البحر، قال : لا أراه إلا صادقًا لقوله": ﴿والبحر المسجور﴾.
· قلت : رواه البيهقي في كتاب البعث والنشور : عن الحاكم بسنده إلى حماد بن
سلمة ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن المسيب قال في قال علي لرجل من
اليهود: أين جهنم؟ قال: البحر، قال: ما أراه إلا ماء، قال: ﴿والبحر المسجور﴾
﴿ وإذا البحار سجرت ﴾ . انتهى .
ورواه الطبري في تفسيره : عن ابن علية ، ثنا داود بن أبي هند به .
١٢٥٩- الحديث الأول :
عن جبير بن مطعم قال: أتيت رسول الله عَ ◌ّم أكلمه في الأسارى،
فألفيته في صلاة الفجر يقرأ سورة الطور فلما بلغ ﴿إن عذاب ربك لواقع﴾؛
أسلمت خوفًا من أن ينزل العذاب .
· قلت : لم أجده كذلك ، فقد أخرجه الجماعة إلا الترمذي كلهم في الصلاة
من حديث محمد بن جبير بن مطعم: عن أبيه قال: سمعت رسول الله عَ له يقرأ
بالطور في صلاة المغرب ، زاد البخاري في طريق : فلما بلغ هذه الآية ﴿ أم خلقوا
من غير شيء أم هم الخالقون ... ) إلى آخرها كاد قلبي يطير. انتهى . وزاد في
طريق آخر : وكان قد جاء في فداء الأسارى يوم بدر .
٣٧١

١٢٦٠- الحديث الثاني :
قال رسول الله عَ له: ((إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن
كانوا دونه ؛ ليقر بهم عينه )).
· قلت : رواه البزار في مسنده من حديث قيس بن الربيع : عن عمرو بن مرة ،
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رفعه إلى النبي عَّ م قال: ((إن الله ليرفع ذرية
المؤمن إِليه في درجته، وإن كانوا دونه في العمل؛ ليقر بهم عينه ، ثم قرأ: ﴿ والذين
آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان﴾ الآية. انتهى. وقال: هذا حديث لا نعلم أحدًا
أسنده إلا قيس ، وقد رواه الثوري عن عمرو بن مرة عن سعيد ، عن ابن عباس
موقوفًا . انتهى .
و کذلك رواه أبو نعيم في کتاب الحلية في ترجمة سعيد بن جبير : عن قيس بن
الربيع به مرفوعًا ، وقال : حديث غريب تفرد به قيس ، عن عمرو بن مرة . انتهى .
و کذلك رواه ابن مردويه في تفسیره من حدیث قیس به ، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله ليرفع ... )) الحديث.
وكذلك رواه الثعلبي ومن طريقه البغوي في تفسيريهما .
ورواه ابن عدي في الكامل، وضعف قيسًا عن أحمد وابن معين وابن المبارك،
ولينه ابن عدي ، ونقل عن شعبة أنه قال : فيه لا بأس به . انتهى .
والموقوف الذي أشار إليه البزار رواه عبد الرزاق في تفسيره : أنا الثوري ،
عن عمرو بن مرة به فذكره موقوفًا .
ومن طريق عبد الرزاق رواه الحاكم في المستدرك ، وسكت عنه .
وعن الحاكم رواه البيهقي في كتاب الاعتقاد ، وكذلك رواه الطبري وابن
أبي حاتم في تفسيريهما .
٣٧٢

١٢٦١- الحديث الثالث :
عن قتادة : أنه قيل له في قوله تعالى : ﴿ غلمان لهم كأنهم لؤلؤ
مكنون﴾: هذا الخادم فكيف المخدوم ؟! فقال: قال رسول الله عد له:
(( والذي نفسي بيده إن فضل المخدوم على الخادم كفضل القمر ليلة البدر
على سائر الكواكب )) .
· قلت : رواه عبد الرزاق في تفسيره أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :
كأنهم لؤلؤ مكنون﴾ قال: بلغني أنه قيل للنبي عَ له : يا رسول الله، هذا
الخادم فكيف المخدوم ؟! فقال: ((والذي نفسي بيده .. )) إلى آخره.
ورواه الطبري: حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن ثور، عن معمر به سواء.
ورواه أيضًا : حدثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد ، عن
قتادة أن رجلًا قال : يا رسول الله ، هذا الخادم فكيف المخدوم ؟! إلى آخره .
وأخرجه الثعلبي عن الحسن فقال : أنا الحسين بن محمد بن فنجويه ، ثنا
عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البوني ، ثنا الحسين بن المكتب الموصلي ، ثنا المعلى بن
مهدي، أنا مسكين بن حوشب ، عن الحسن في هذه الآية ﴿ويطوف عليهم غلمان
لهم كأنهم لؤلؤ مكنون ﴾ قال : قالوا: يا رسول الله، الخادم کاللؤلؤ فكيف بالمخدوم ؟!
قال: ((كما بين القمر ليلة البدر والكواكب)). انتهى.
١٢٦٢ - الحديث الرابع :
"عن النبي عَ ◌ّل: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم
من خدامه فيجيبه ألف ببابه : لبيك لبيك)).
· قلت : رواه الثعلبي : أنا الحسين بن محمد بن فنجويه، ثنا أحمد بن علي بن عمر
ابن حبيش ، ثنا محمد بن أحمد بن عاصم ، ثنا عمر بن عبد العزيز البصري ، ثنا
يوسف بن أبي طيبة ، عن وكيع بن الجراح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
٣٧٣

عائشة قالت: قال رسول الله عَ له: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم
فيجيبه ألف يناديه كلهم لبيك لبيك )) . انتهى .
وفي الترمذي : عن عمرو بن الحارث : أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم،
عن أبي سعيد، عن النبي عَّ له قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة الذي له ثمانون
ألف خادم ، واثنتان وسبعون زوجة ، وينصب له فيه من لؤلؤ وزبرجد وياقوت
كما بين الجابية وصنعاء)). انتهى.
وهو في الفردوس ، عن عائشة بلفظ المصنف .
١٢٦٣ - الحديث الخامس :
عن رسول الله عَّ لهم أنه قال: ((من قرأ سورة الطور كان حقًّا
على الله أن يؤمنه من عذابه وأن ينعمه في جنته )).
· قلت : رواه الثعلبي : أنا أبو الحسن الفارسي ، ثنا أبو محمد بن أبي حامد ، ثنا
أبو جعفر محمد بن الحسن الأصبهاني ، ثنا المؤمل بن إسماعيل ، ثنا سفيان الثوري ،
ثنا أسلم المنقري ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن ابزی ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب
قال: قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة ﴿والطور﴾ ... )) إلى آخره سواء.
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المتقدمين في ( آل عمران ) .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في ( يونس ) .
٣٧٤

سورة والنجم

سورة النجم
ذكر فيها أحد عشر حديثًا :
١٢٦٤ - الحديث الأول :
عن عروة بن الزبير رضي الله عنهما : أن عتبة بن أبي لهب -
وكانت تحته ابنة رسول الله عَ ليه - أراد الخروج إلى الشام ، فقال:
لآتين محمدًا فلأوذينه فأتاه فقال : يا محمد ، هو كافر بالنجم إذا هوى
وبالذي دنا فتدلى، ثم تفل في وجه رسول الله عَ ةٍ ، ورد عليه ابنته
وطلقها، فقال رسول الله عَ له: ((اللهم سلط عليه كلبًا من كلابك))،
وكان أبو طالب حاضرًا فوجم لها ، وقال : ما كان أغناك يابن أخي عن
هذه الدعوة ، فرجع عتبة إلى أبيه فأخبره ، ثم خرجوا إلى الشام ، فنزلوا
منزلًا، فأشرف عليهم راهب من الدير، فقال لهم : إن هذه أرض مسبعة،
فقال أبو لهب لأصحابه : أعينونا يا معشر قريش ، فإني أخاف على ابني
دعوة محمد ، فجمعوا جمالهم ، وأناخوها حولهم ، وأحدقوا بعتبة ، فجاء
الأسد يشتم وجوههم حتى ضرب عتبة فقتله .
· قلت : رواه أبو نعيم في کتابه دلائل النبوة في الباب السادس والعشرين من حديث
محمد بن إسحاق عن عثمان بن عروة بن الزبير ، عن أبيه ... فذكره بلفظ المصنف
إلا أنه قال : فضربه الأسد بذنبه ضربة واحدة فمات مكانه .
وراه البيهقي في دلائل النبوة ، والطبراني في معجمه في ترجمة رقية بنة النبي
عَ ◌ٍّ من حديث زهير بن العلاء : عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قال : كانت
٣٧٧

أم كلثوم بنة النبي عَّ ◌ُله في الجاهلية تحت عتيبة بن أبي لهب وكانت رقية تحت أخيه
عتبة بن أبي لهب فلما أنزل الله تعالى: ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ قال أبو لهب لابنيه
عتيبة وعتبة: رأسي من رؤسكما حرام إن لم تطلقا ابنتي محمد، وسأل النبي عند له
عتبة طلاق ابنته رقية ، وسألته رقية ذلك فطلقها ، وطلق عتيبة أم كلثوم ، قال :
فلما طلقاهما جاء عتيبة إلى النبي عَّ له فقال له: كفرت بدينك وفارقت ابنتك ،
ثم سطا عليه فشق قميص النبي عَ لٍ، فقال عليه الصلاة السلام: ((اللهم سلط
عليه كلبك)) فخرج نحو الشام تاجرًا، فنزلوا بمكان يقال له : الزرقاء - ليلًا -،
فطاف بهم الأسد ، فعدا عليه من بني القوم فقتله ، قال زهير بن العلا : وحدثني
هشام بن عروة ، عن أبيه فذكره نحوه ، وقال : فلما طاف بي الأسد تلك الليلة ،
وكانوا ناموا وجعلوا عتيبة وسطهم ، فأقبل الأسد يتخطاهم حتى أخذ برأس عتيبة
فقدغه وخلف عثمان بن عفان بعده على رقية رضي الله عنهما . انتهى .
وذكره الثعلبي، عن عروة بلفظ المصنف من غير سند وفي آخره شعر حسان.
وروى الحاكم في المستدرك في تفسيره سورة ( تبت ) عن عباس بن الفضل
الأزرق ، ثنا الأسود بن شيبان ، ثنا أبو نوفل بن أبي عقرب ، عن أبيه قال : كان
لهب بن أبي لهب يسب النبي عَ ◌ّه ويدعو عليه، فقال النبي عَ له: ((اللهم سلط
عليه كلبك))، فجهز أبو لهب البز إلى الشام وبعث معه ولده ، وقال لغلمانه :
إني أخاف على ابني دعوة محمد ، فتعاهدوه ، فكانوا إذا نزلوا منزلًا ألزقوه بالحائط ،
وجعلوا عليه الثياب والمتاع ، قال : فبينما هم كذلك إذ جاء سبع فنشله فقتله .
انتهى . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
ورواه البيهقي في دلائل النبوة كذلك ، وقال : هكذا قال عباس بن الفضل :
لهب بن أبي لهب ، وعباس ليس بالقوي ، وأهل المغازي يقولونه : عتبة بن أبي لهب ،
ومنهم من يقول : عتيبة . انتهى .
٣٧٨

١٢٦٥ - الحديث الثاني :
روي أنه عليه الصلاة السلام أحب أن يرى جبريل في صورته التي
جبل عليها، فاستوى له في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس، فملأ الأفق(١).
وقيل: ما رآه أحد من الأنبياء في صورته الحقيقة إلا محمد عبد له
مرتين : مرة في الأرض ، ومرة في السماء(٢).
· قلت : روى البخاري في صحيحه في التفسير، ومسلم في الإِيمان واللفظ له من
حديث مسروق : عن عائشة قالت : ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله
الفرية ، ثم قالت: أنا أول هذه الأمة سأل رسول الله عَ له، فقال: ((إنما هو جبريل
لم أره على صورته التي رأيته عليها غير هاتين المرتين : رأيته متهبطا من السماء ،
سادًا عظم خلقه ما بين السماء والأرض )) الحديث .
ورواه الترمذي ولفظه قال: قلت: هل رأى محمد ربه ؟ فقالت: لقد تكلمت
بشيء قف له شعري ، ثم قرأت: ﴿ لقد رأى من آيات ربه الكبرى﴾ وقالت :
من أخبرك أن محمدًا رأى ربه فقد أعظم الفرية ، ولكنه رأى جبريل ، لم يره في
صورته إلا مرتين : مرة عند سدرة المنتهى ، ومرة في جياد له ستمائة جناحٍ قد سد الأفق.
وبهذا اللفظ رواه ابن حبان في صحيحه في النوع الحادي عشر من القسم
الثالث منه .
١٢٦٦- الحديث الثالث :
في الحديث: ((لا صلاة إلى أن ترتفع الشمس مقدار رمحين)).
· قلت : احتج به المصنف وبالحديث الذي بعده على أن التقدير : جاء بالقوس
والرمح والسوط وغير ذلك .
(١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا .
(٢) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وذكر المرتين تقدم في الذي قبله .
٣٧٩

وهذا الحديث رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الطهارة ، من حديث
عمرو بن عيسة أنه قال: يا رسول الله، أي الليل أسمع ؟ قال: (( جوف الليل
الأخير ، فصل ما شئت ، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تطلع الشمس قيد رمح
أو رمحين ... )) الحديث بطوله ، وصححه .
ورواه الطبراني في معجمه، عن الحارث بن الضحاك : ثني منصور بن المعتمر،
سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه
أن رسول الله عَ لَّه سئل أي الليل أسمع قال: ((جوف الليل الأخير ، ثم الصلاة مقبولة
حتى يصلي الفجر ، ثم صلاة حتى تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ... )) الحديث .
وروى إسحاق بن راهويه في مسنده ، أنا جرير ، عن منصور ، عن سالم
ابن أبي الجعد، عن كعب بن مرة السلمي قال: سُئل رسول الله عَّهِ: ((أي الليل
الأخير ثم الصلاة مقبولة حتى حتى يصلي الفجر ، ثم لا صلاة حتى تكون الشمس
قيد رمح أو رمحين))(١) ، ثم لا صلاة حتى تميل الشمس ، ثم الصلاة مقبول حتى
تكون الشمس قيد رمح أو رمحين ، ثم لا صلاة حتى تغرب الشمس ». انتهى .
ورواه الدارقطني في علله من حديث الثوري ، عن منصور به سواء .
١٢٦٧- الحديث الرابع :
في الحديث: ((لقاب قوس أحدكم من الجنة وموضع قذة خير
من الدنيا وما فيها)) ، قال المصنف : والقذ السوط .
· قلت : رواه البخاري في صحيحه في كتاب الرقاق في باب صفة الجنة من
حديث إسماعيل بن جعفر ، عن حميد، عن أنس، عن النبي عَ لم قال: ((لروحة
في سبيل الله أو غدوة خير من الدنيا وما فيها ، ولقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع
قذ - يعني سوطه - خير من الدنيا وما فيها ، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت على
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٣٨٠