Indexed OCR Text

Pages 281-300

من بني إسرائيل على مثله ... ) الآية ، قال : ولا أدري مالك بن أنس قال الآية
أو هي في الحديث ؟ انتهى .
O فائدة : روى الطبري : عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن مسروق
قال : إن ناسًا يزعمون أن شاهدًا من بني إسرائيل على مثله هو عبد الله بن سلام ،
وآل حم إنما أنزلت بمكة كما رواه ابن مردويه عن ابن عباس ، عن الزبير من عدة
طرق ، وعبد الله بن سلام إنما أسلم بالمدينة، وإنما كانت محاجة من رسول الله عد اله
لقومه، فقال: ((﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من
بني إسرائيل على مثله ... ))) قال التوراة مثل الفرقان، وموسى مثل محمد ﴿فآمن
واستكبرتم﴾ أي: فآمن هذا الذي من بني إسرائيل بنبيه وكتابه، واستكبرتم أنتم
فكذبتم نبيكم وكتابكم ﴿إن الله لا يهدي ... ﴾ إلى قوله: ﴿إفك قديم﴾. انتهى.
١
ثم روى من طريق أبي داود الطيالسي : ثنا شعيب بن صفوان ، ثنا عبد الملك
أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : قال عبد الله بن سلام: فَي أنزلت
هذه الآية: ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله ... ﴾ إلى قوله: ﴿فآمن واستكبرتم﴾. انتهى.
وروى ابن أبي شيبة في كتابه المفرد في فضائل القرآن : ثنا وكيع ، عن ابن
عون قال : قيل للشعبي : قوله : ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله ﴾
هو : عبد الله بن سلام؟ فقال: كيف يكون عبد الله بن سلام والسورة مكية؟ !. انتهى.
١١٨٨ - قوله :
وعن عائشة أنها أنكرت نزول هذه الآية في أخيها عبد الرحمن بن
أبي بكر : ﴿ والذي قال لوالديه أفّ لكما ﴾ .
ولما كتب معاوية إلى مروان أن يبايع الناس لیزید بن معاوية ؛
قال عبد الرحمن: لقد جئتم بها هرقلية، أتبايعون لأبنائكم فقال مروان:
أيها الناس هو الذي قال الله فيه: ﴿والذي قال لوالديه أف لكما ﴾
٢٨١

فسمعت عائشة فغضبت ، وقالت : والله ما هو به ولو شئت أن أسميه
لسميته ، ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه فأنت فضض من لعنة الله .
· قلت : رواه النسائي من حديث محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال
مروان: سنة أبي بكر وعمر ، فقال عبد الرحمن: سنة هرقل وقيصر، قال مروان:
هذا الذي أنزل الله فيه : ﴿ والذي قال لوالديه أف لكما﴾ الآية فبلغ ذلك عائشة،
فقالت: كذب والله ما هو به، ولو شئت أن أسميه لسميته، ولكن رسول الله عَ ليه
لعن أبا مروان ومروان في صلبه فضض من لعنة الله . انتهى .
ورواه الحاكم في المستدرك ، في الفتن ، وقال : صحيح على شرط الشيخين
ولم يخرجاه .
قال الذهبي في مختصره : فيه انقطاع، فإن محمدًا لم يسمع من عائشة . انتهى .
ورواه ابن أبي خيثمة في أول تاريخه : ثنا موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد بن
سلمة ، عن محمد بن زياد أن معاوية كتب إلى مروان بن الحكم : أن يبايع الناس
ليزيد بن معاوية ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : لقد جئتم بها هرقلية ... إلى آخر
لفظ المصنف سواء .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث أمية بن خالد : ثنا شعبة ، عن
محمد بن زياد قال : لما بويع ليزيد بن معاوية ، قال مروان بن الحكم : سنة أبي
بكر وعمر ... إلى آخره (١) .
١١٨٩- قوله :
عن عمر : لو شئت دعوت بصلانق وصناب وكراكر وأسمنة ،
ولكني رأيت الله تعالى نعى على قوم طيباتهم ، فقال: ﴿أذهبتم طيباتكم
في حياتكم الدنيا
(١) قال ابن حجر : أصله في البخاري من رواية يوسف بن ماهك، عن عائشة دون ما في آخره.
٢٨٢
اله

وعنه قال : لو شئت لكنت أطيبكم طعامًا وأحسنكم لباسًا ،
ولكني أستبقي طيباتي .
· قلت :
الأول : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا جرير بن حازم ، أنه سمع الحسن
يقول: قدم على أمير المؤمنين عمر وفد أهل البصرة مع أبي موسى الأشعري، قالوا:
وكنا ندخل عليه وله كل يوم خبز يُلت ، فربما وافقناها مأدومة بسمن وأحيانا
بزيت، وأحيانا باللبن، فربما وافقنا القدائد اليابسة قد دقت ثم أغلى عليها وربما وافقنا
اللحم الغريض، وهو قليل ، فقال لنا يومًا : إني والله لقد أرى تقذركم وكراهيتكم
طعامي وإني والله لو شئت لكنت أطيبكم طعامًا وأرقكم عيشًا، أما والله ما أجهل
الكراكر وأسنمة وصلا وصناب وصلانق - قال جرير : والصلا : هو الشواء ،
والصناب : الخردل ، والصلانق : الخبز الرقاق - ولكني سمعت الله عير أقوامًا بأمر
فعلوه ، فقال: ﴿ أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا ... ﴾ الآية .انتهى.
ومن طريق ابن المبارك رواه إبراهيم الحربي في غريب الحديث له .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في غريب الحديث له : ثنا أبو نوح ، عن
جرير بن حازم، عن الحسن، عن عمر قال: لو شئت لدعوت بصلانق ... إلى أخره.
ورواه ابن سعد في الطبقات ، في ترجمة عمر : أنا أبو أسامة حماد بن أسامة ،
حدثني جرير بن حازم به ولم يذكر فيه كلام جرير .
ورواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد، فقال: ثنا عفان، ثنا جرير بن حازم به بتمامه.
وأما الثاني : فرواه الطبري : ثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، عن سعيد
ابن أبي عروبة عن قتادة قال : ذكر لنا عن عمر بن الخطاب أنه كان يقول : لو
شئت لكنت أطيبكم طعامًا ... إلى آخره .
ومن طريق الطبري رواه الثعلبي .
. ورواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة عمر من حديث عفان: ثنا جرير بن حازم،
٢٨٣

ثنا الحسن أن عمر قال: والله لو شئت ... إلى آخره .
١١٩٠ - الحديث الرابع :
عن رسول الله عَ لله أنه دخل على أهل الصفة وهم يرفعون ثيابهم
بالأدم، ما يجدون لها رقاعًا، فقال: ((أنتم اليوم خير أم يغدو أحدكم
في حلة ويروح في حلة أخرى ، ويغدى عليه بجفنة ويراح بأخرى ،
ويستر بيته كما تستر الكعبة؟)) قالوا: نحن يومئذ خير قال: ((بل أنتم
اليوم خير )) .
· قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا بشر بن معاذ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا
سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: ذكر لنا أن رسول الله عَ له دخل يومًا على
أصحاب الصفة وهم يرفعون ثيابهم بالأدم، ما يجدون لها رقاعًا ... إلى آخره سواء.
ومن طريق الطبري رواه الثعلبي ، وهذا مرسل .
وروى أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة أصحاب الصفة : حدثنا عبد الله بن
محمد ، أنا أبو يحيى الرازي ، ثنا هناد بن السري ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا سنان
ابن سنبس الحنفي ، ثني الحسن قال : بنيت صفة لضعفاء المسلمين فجعل المسلمون
يوغلون إليها ما استطاعوا من خير ، فكان عليه الصلاة والسلام يأتيهم ، فيقول :
(( السلام عليكم يأهل الصفة)) فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله ، فيقول :
((كيف أصبحتم؟)) فيقولون: بخير يا رسول الله، فيقول: ((أنتم اليوم خير أم يوم
یغدی علی احد كم بجفنة ویراح بأخرى، ويغدو في حلة ويروح في أخرى، وتسترون
بيوتكم كما تستر الكعبة ؟)) فقالوا : نحن يومئذ خير يعطينا الله فنشكر ، فقال عليه
السلام: ((بل أنتم اليوم خير)). انتهى . والآخر مرسل .
وروى الترمذي في البر والصلة ، من حديث محمد بن كعب القرظي قال :
حدثني من سمع علي بن أبي طالب يقول: إنا لجلوس مع رسول الله عَّ له في. المجلس
٢٨٤

إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو ، فلما رآه رسول الله
عَلَي بكى؛ الذي كان فيه من النعمة والذي هو فيه اليوم، ثم قال رسول الله عَّةٍ :
« کیف بکم إذا غدا أحدكم في حلة وراح في أخری ، ووضعت بين يديه صحفة
ورفعت أخرى ، ويستر بيته كما تستر الكعبة؟ )) قالوا : يا رسول الله ، نحن يومئذ
خير، نكفى المؤنة ونفرغ للعبادة، فقال عليه السلام: ((أنتم اليوم خير)). انتهى ؟.
وقال : حديث حسن غريب .
١١٩١ - الحديث الخامس :
عن النبي عٍَّ أنه كان إذا رأى الريح فزع، وقال: ((اللهم
إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما
أرسلت به )) وإذا رأى مخيلة قام وقعد وجاء وذهب وتغير لونه ؛ فيقول
له : يا رسول الله ما تخاف ؟ فيقول: ((إني أخاف أن أكون مثل قوم
عاد وثمود ؛ حيث قالوا : ﴿ هذا عارض ممطرنا﴾)).
· قلت : رواه مسلم في صحيحه بتغيير يسير ، في باب صلاة الاستسقاء ، من
حديث ابن جريج: عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة قالت: كان النبي معَّ.
إذا رأى الريح قال: ((اللهم إني أسالك من خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت
به ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به))، وإذا تخيلت السماء
تغير لونه وخرج ودخل وأقبل وأدبر ، فسألته عائشة فقال: ((أخشى أن يكون كما
قال قوم عاد: ﴿هذا عارض ممطرنا))). انتهى .
٠
ورواه الترمذي في التفسير ، والنسائي في الصلاة ، وابن ماجة في الدعاء
بالسند المذكور ، قالت: كان النبي عَ له إذا رأى مخيلة أقبل وأدبر، فإذا مطرت
سري عنه، قالت: فقلت له ، فقال: (( وما أدري لعله كما قال: ﴿ فلما رأوه
عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ﴾)). انتهى . قال الترمذي :
حديث حسن . انتهى .
٢٨٥

وكذلك رواه البزار وأبو يعلى في مسنديهما ، والبخاري في كتابه المفرد في
الأدب ، وابن مردويه في تفسيره .
١١٩٢ - الحديث الثامن":
في حديث أبي ذر: ((لو كان هاهنا أحد من أنفارنا ».
· قلت : رواه مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل ، وهو حديث إسلام أبي
ذر بطوله ، وأنا أذكره مختصرًا : عن عبد الله بن الصامت قال : قال أبو ذر : خرجنا
من قومنا غفار - وكانوا يحلون الشهر الحرام - أنا وأخي أنيس وأُمنا ، فانطلقنا
حتى نزلنا على خال لنا ذو مال وذو هيئة ، فأكرمنا خالنا وأحسن إلينا ، فحسدنا
قومه ، فقالوا له : إنك إذا خرجت عن أهلك خلفك إليهم أنيس ، فجاء خالنا فنثا
ما قيل له ، قال : فقلت له : أما ما مضى من معروفك فقد كدرته ولا جماع لنا
١
فيما بعد ، قال : فقربنا صرمتنا فاحتملنا عليها حتى نزلنا بحضرة مكة ، فقال لي
أنيس : إن لي حاجة بمكة فاكفني حتى آتيك قال : فانطلق فراث عليّ ، ثم أتاني ،
فقلت : ما حبسك ؟ قال : لقيت رجلاً يزعم أن الله أرسله ، قال : فقلت : ما
تقول له الناس ؟ قال: يقولون : شاعر ساحر كاهن، قال : وكان أنيس شاعرًا
فقال : إني سمعت قول الكهان ؛ فما يقول بقولهم ، وقد وضعت قوله على قول
الشعر ؛ فما هو بشعرهم، ووالله إنه لصادق وإنهم لكاذبون ، قال : فقلت له :
هل أنت كافّ حتى أنطلق وأنظر ؟ قال : انطلق وكن من أهل مكة على حذر ،
قال : فانطلقت حتى قدمت مكة فتضعفت رجلاً منهم ، فقلت : أين هذا الرجل
الذي يدعونه الصابىء قال: فأشار إلي، فمال أهل الوادي عليّ بكل مدرة وعظم ؛
حتى خررت مغشيّاً على، فلما أفقت أتيت زمزم، فشربت من مائها واغتسلت ثم جئت
فدخلت بين الكعبة وأستارها فلبثت ثلاثين يومًا وليلة مالي طعام إلا ماء زمزم فسمنت
حتى تكسرت عكن بطني ، وما وجدت على كبدي سخفة جوع ، قال : فبينما
(١) كذا في المخطوطات الثلاث.
٢٨٦

أنا في ليلة قمراء إضحيان ، وقد ضرب الله على أصمخة أهل مكة فما يطوف بالبيت
غير أمرأتين فأتتا علّ ثم انطلقتا تولولان ، وتقولان : لو كان هاهنا أحد من أنفارنا ؟
قال: فاستقبلهما رسول الله عَ له وأبو بكر وهما هابطان من الجبل، فقال:
ما لكما ؟ قالتا : الصابىء بين الكعبة وأستارها، قال: فجاء النبي عَّ ◌ُله هو وصاحبه
حتى استلم الحجر ، ثم طاف بالبيت ، وصلى ، ثم أتيته فكنت أول من حياه بتحية
الإِسلام ، فقال : عليك ورحمة الله ممن أنت ؟ قلت : من غفار ... إلى أن قال :
فتحملنا حتى أتينا قومنا غفارًا فأسلم بعضهم ، وقال بقيتهم : إذا قدم رسول الله
عَِّ أسلمنا، فلما قدم النبي عَ ◌ّلِ المدينة؛ أسلم بقيتهم وقال النبي عَ له: ((غفار
غفر الله لها وأسلم سالمها الله)) مختصرًا، وهذا معظم الحديث.
ورواه أحمد ، وابن راهويه ، والبزار في مسانيدهم .
والمصنف استدل به على أن النفر يجمع على أنفار .
١١٩٣- الحديث التاسع :
روي أن الجن كانت تسترق السمع ، فلما حرست السماء ورجموا
بالشهب ؛ قالوا : ما هذا إلا لنبأ حدث ، فنهض سبعة نفر أو تسعة من
أشراف جن نصيبين أو نينوى(١) منهم زوبعة ، فضربوا حتى بلغوا تهامة ، ثم
اندفعوا إلى وادي نخلة، فوافقوا رسول الله عَّه، وهو واقف في جوف الليل يصلي ،
أو في صلاة الفجر ، فاستمعوا لقراءته ، وذلك عند منصرفه من الطائف
حين خرج إليهم يستصرهم فلم يجيبوه إلى طلبته ، وأغروا به سفهاء ثقيف
· قلت : غریب بهذا اللفظ ، وروى البخاري ، ومسلم من حديث سعيد بن جبير ،
عن ابن عباس قال: ما قرأ رسول الله عَ لَّه على الجن وما رآهم ، انطلق رسول الله
عَ له في طائفة من أصحابه ، عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وبين
(١) قال ابن حجر: وقوله: ((نينوى)) أخرجه الطبري من رواية قتادة عن هذه الآية، قال
الحديث .
ذكر لنا : إنهم صرفوا إليه من نينوى ..
٢٨٧

خبر السماء فانطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها ، فمر النفر الذين أخذوا نحو
تهامة وهو بنخل، عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما
سمعوا القرآن ؛ استمعوا له ، وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا
إلى قومهم، فقالوا : يا قومنا ، إنا سمعنا قرآنا عجبا . مختصر(١).
وروى الحاكم في مستدركه ، من حديث عاصم : عن زر ، عن ابن مسعود قال :
هبطوا - يعني : الجن - على النبي عَّ ◌َلّه وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة ﴿فلما حضروه
قالوا أنصتوا﴾ وكانوا تسعة أحدهم زوبعة، فأنزل الله تعالى: ﴿وإذ صرفنا إليك
نفرًا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا﴾ الآية ، إلى ﴿ ضلال
مبين﴾ وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
١١٩٤ - الحديث العاشر :
عن سعيد بن جبير أنه قال: ما قرأ رسول الله عَّه على الجن ،
ولا رآهم ولكن كان يتلوا في صلاته فمروا به، فقرأ مستمعين وهو لا يشعر،
. فأنبأه الله باستماعهم .
· قلت : تقدم في الحديث قبله ، رواه البخاري ومسلم، من حديث سعيد بن جبير ،
وقد يعكر على هذا ما رواه الترمذي من حديث جابر قال: خرج رسول الله عَ ليه
على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا ، فقال: ((مالي
أراكم سكونًا ، لقد قرأتها على الجن ليلة الجن ؛ فكانوا أحسن ردودا منكم ، كلما
أتيت على قوله : ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان﴾ قالوا : ولا بشيء من آلائك ربنا
نكذب فلك الحمد )) . انتهى . وقال : غريب .
(١) قال ابن حجر : متفق عليه بمعناه ، من رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس دون أوله ،
ودون قوله : «و کانوا تسعة نفر أحدهم زوبعة))، ودون قوله : «في جوف الليل يصلي))،
ودون قوله: ((من نينوى))، ودون قوله: ((عند منصرفه ... )) إلى آخره)).
٢٨٨

ورواه الحاكم في المستدرك في سورة الرحمن : عن زهير بن محمد ، عن محمد
ابن المنكدر ، عن جابر به ، وقال : على شرط الشيخين ولم يخرجاه .
١١٩٥- الحديث الحادي عشر :
عن البي عَبُّدٍ أنه قال يومًا: (( إني أمرت أن أقرأ على الجن الليلة
فمن يتبعني؟)) قالها ثلاثًا، فأطرقوا إلا عبد الله بن مسعود قال : لم
يحضر ليلة الجن أحد غيري قال : فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة في
شعب الحجون ، فخط لي خطّاً وقال: ((لا تخرج حتى أعود إليك))،
ثم افتح القرآن، وسمعت لغطًا شديدًا حتى خفت على رسول الله عَبالم ،
وغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه، حتى لا أسمع صوته، ثم انقطعوا
كقطع السحاب، فقال لي رسول الله عَ له: ((هل رأيت شيئًا؟))،
قلت : نعم رجالًا سودًا مستشعرين بثياب بيض ، فقال: (( أولئك جن
نصيبين وكانوا اثني عشر ألفًا)) والسورة التي قرأها عليهم: ﴿اقرأ باسم ربك﴾.
· قلت : غريب بهذا أتلفظ(١)، وأخرج الطبري عن قتادة أنه قال في قوله تعالى :
وإذ صرفنا إليك نفرًا من الجن﴾ قال: ذكر لنا أنهم صرفوا إليه من نينوى ،
وأن نبي الله قال: ((إني أمرت أن أقرأ على الجن فأيكم يتبعني؟)) فأطرقوا ثم
استبعهم فأطرقوا ، ثم استتبعهم فأطرقوا ، إلا عبد الله بن مسعود قال: فأتبعه ابن
مسعود حتى دخل النبي ◌ُّلِ شعبًا يقال له : شعب الحجون قال: وخط على
ابن مسعود خطاً وقال: ((لا تخرج حتى أعود إليك)) قال: وسمعت لغطًا شديدًا
حتى خفت على نبي الله عَ ◌ّه. ولما رجع عَ لَّه قلت له: ما هذا اللغط الذي سمعته
قال: ((اختصموا إلى في قتيل، فقضيت بينهم بالحق)). انتهى. وهو مرسل.
(١) قال ابن حجر: لم أجده بتمامه في سياقٍ واحد ، بل وجدته مفرقاً.
٢٨٩

وروى الحاكم في المستدرك(١) ، في تفسير سورة الجن ، من حديث الزهري ،
قال : أخبرني أبو عثمان بن سنة الخزاعي - وكان رجلاً من أهل الشام - أنه سمع
عبد الله بن مسعود يقول: إن رسول الله عَ لّه قال لأصحابه وهو بمكة: ((من
أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فليفعل؟ ، فلم يحضر منهم أحد غيري، قال:
فانطلقنا حتى إذا كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطّاً ، ثم أمرني أن أجلس فيه ،
ثم انطلق حتى قام فافتح القرآن ، فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه ؛ حتى
ما أسمع صوته ، ثم انطلقوا وطفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين ، حتى بقي
منهم رهط، وفرغ رسول الله عَ ليه مع الفجر، ثم أتاني، فقال: ((ما فعل الرهط؟))
قلت : هم أولئك يا رسول الله، ثم أخذ عظمًا وروثًا فأعطاهم إياه زادًا ، ثم نهى
أن يستطيب أحد بعظم أو روث . انتهى . وسكت عنه .
وروى الطبري من حديث معمر : عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن
عمرو بن غيلان الثقفي أنه قال لابن مسعود : حدثت أنك كنت مع رسول الله
عَّ ليلة الجن! قال: أجل، قال: فكيف كان؟ قال: فذكر أن النبي عَ له خط
عليه خطّاً وقال: ((لا تبرح منه)) وغشي رسول الله عَ له مثل العجاجة السوداء
حتى إذا كان قريبًا من الصبح أتاني النبي عَ لليه فقال لي: ((هل رأيت شيئًا؟))
قلت : نعم رأيت رجالا سودًا مستشعرين بثياب بيض، قال: ((أولئك جن نصيبين
سألوني المتاع)) قال: (( فمتعتهم بكل عظم حائل أو بعرة أو روثة )) فقلت : يا
رسول الله، وما يغني ذلك عنهم؟ قال: ((إنهم لا يجدون عظمًا إلا وجدوا عليه
لحمه يوم أكل ، ولا روثًا إلا وجدوا فيه حبة يوم أكل ؛ فلا يستنج أحدكم بعظم
ولا روث ». انتهى (٢).
وروى ابن أبي حاتم في تفسيره عن عكرمة في قوله تعالى : ﴿ وإذ صرفنا
(١) قال ابن حجر: والطبراني والدارقطني، ولم يذكر قوله: ((رجالاً سوداً ... )) إلى آخره.
(٢) قال ابن حجر : وليس فيه عددهم ولا اسم السورة .
٢٩٠

إليك نفرًا من الجن ﴾ قال : هم جن نصيبين جاءوا من جزيرة الموصل وكانوا اثني
عشر ألفًا، فقال النبي عَّالله: ((انظرني حتى آتيك)) وخط عليه خطّاً فلما خشيهم
ابن مسعود كاد أن يذهب فذكر قول النبي عَ له فلم يبرح، فقال له النبي عَّ:
(( لو ذهبت لم تلقني إلى يوم القيامة(١))).
١١٩٦ - الحديث الثاني عشر :
عن رسول الله عَ ل أنه قال: ((من قرأ سورة الأحقاف ؛ كتب الله.
له عشر حسنات بعدد كل رملة في الدنيا )) .
· قلت : رواه الثعلبي ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن كثير ، عن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله
عَ له: ((من قرأ سورة الأحقاف أعطي من الأجر بعدد كل رمل في الدنيا عشر
حسنات ، ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات)). انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران ..
وبسند الثعلبي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط .
(١) قال ابن حجر : فهذه الأحاديث من مجموعها ما ذكر إلا اسم السورة .
٢٩١

-

سورة القتال

سورة القتال(١)
ذكر فيها ثمانية أحاديث :
١١٩٧ - الحديث الأول :
روي أن النبي عَّلِ مر على أبي عزة الجمحي وعلى ثمامة بن أثال
الحنفي، وفادى رجلاً برجلين من المشركين .
· قلت : هو ثلاثة أحاديث :
فالأول : في سيرة ابن هشام ، في غزوة بدر الكبرى قال ابن إسحاق : وكان ممن
سمي لنا من الأسارى ممن منَّ عليه بغير فدائٍ : أبو العاص بن الربيع ، والمطلب بن
حنطب، وصيفي بن أبي رفاعة ، وأبو عزة عمرو بن عبد الله بن جمع
الجمحي ، مختصر :
وقال الدار قطني في كتابه المؤتلف والمختلف: وأبو عزة الجمحي كان مع المشركين
يوم بدر فأسره النبي عَ ◌ّله، وكان ممن من عليه ، فلما كان يوم أحد خرج ورجع
مع المشركين فأسره النبي صَ لِ وقتله صبرًا. انتهى .
وفي الطبقات لابن سعد : أبو عزة الجمحي أسر يوم بدر ، فمن عليه رسول الله
عَّه، ثم خرج عليه يوم أحد مع المشركين فأسره أيضًا، فقال له : مُن علّ يا
محمد، فقال: ((لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين))، ثم أمر به عاصم بن ثابت
ابن أبي الأفلح فضرب عنقه . انتهى .
وأسند البيهقي في المعرفة عن الشافعي ، قال : وكان من الممنون عليهم يوم
(١) سورة القتال : هي سورة محمد .
٢٩٥

بدر بغير فدية أبو عزة الجمحي ، تركه رسول الله عَ لمه لبناته وأخذ عليه عهدًا
ألا يقاتله، فخرج عليه يوم أحد ورجع مع المشركين فما أسر من المشركين غيره،
فلما جيء به ، قال : يا محمد ، امنن علّ ودعني أعود لبناتي وأنا لا أعود لقتالك ،
فقال عليه السلام: ((لا تمسح عارضيك، وتقول: خدعت محمدًا مرتين)) ثم أمر
به فضربت عنقه . انتهى .
وروى الواقدي في كتاب المغازي : ثني محمد بن عبد الله ، عن الزهري ،
عن سعيد بن المسيب أن النبي عَّ ◌ُلِّ مَنَّ يوم بدر على أبي عزة عمرو بن عبد الله
ابن عمير الجمحي ... فذكره بنحوه .
وقد ذكرناه في أحاديث الهداية .
O وحديث ثمامة: رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: بعث النبي عَ اله
خيلاً قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له : ثمامة بن أثال ... فذكر قصته
بطولها وهو في نسخ الكشاف : ومن على أثال وهو غلط(١) ..
والثالث : رواه الترمذي في كتابه في الجهاد ، من حديث أبي المهلب : عن عمران
ابن حصين أن رسول الله عَ له فدى رجلين من المسلمين برجل من المشركين .
انتهى . وقال : حديث حسن صحيح .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الخامس ، ورواه
الطبراني في معجمه ، وذكر فيه قصة .
والذي في الكتاب : أنه فادى رجلاً برجلين من المشركين ، وهي رواية ذكرها
البيهقي في المعرفة عن الشافعي : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، ثنا أيوب السختياني ،
عن أبي قلابة الجرمي ، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين أن رسول الله معد له
فدى رجلاً من المسلمين برجلين من المشركين ، قال البيهقي : هكذا وقع في هذا
(١) قال ابن حجر : وكأنه من النساخ سقط منه ابن .
٢٩٦

المتن وأظنه غلطًا من الكاتب، والصحيح ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنا أبو العباس،
أنا أبو الربيع الشافعي بهذا الإسناد أن أصحاب رسول الله عَ ليه أسروا رجلاً من
بني عقيل، وكانت ثقيف أسرت رجلين من أصحاب رسول الله عَ ◌ّةٍ ، فقداه النبي
عَُّلِ بالرجلين اللذين أسرتهما ثقيف. انتهى.
١١٩٨- الحديث الثاني :
روي أن رسول الله عَ لٍّ كان في الشعب يوم أحد وقد فشت
فيهم الجراحات ، فنادى المشركون : اعل هبل ، فنادى المسلمون : الله
أعلى وأجل ، فنادى المشركون : يوم بيوم والحرب سجال ، إن لنا عزى
ولا عزى لكم، فقال رسول الله عَ له: «قولوا: الله مولانا ولا مولى
لكم، إن القتلى مختلفة، أما قتلانا فأحياء يرزقون، وأما قتلا كم ففي النار يعذبون».
· قلت : رواه الطبري : حدثنا بشر بن معاذ ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا سعيد بن
أبي عروبة ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن هذه الآية نزلت يوم أحد ، ورسول الله
عَ الله في الشعب وقد فشت فيهم الجراحات ... إلى آخره سواء.
وكذلك ذكره الثعلبي ، عن قتادة من غير سند . ..
وفي البخاري بعضه ، رواه في غزوة أحد : عن أبي إسحاق ، عن البراء بن
عازب قال : لقينا المشركين يوم أحد ... فذكر القصة إلى أن قال : فقال أبو سفيان :
نحن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي عَّه: ((أجيبوه)) قالوا: ما نقول؟
قال: ((قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم)) فقال أبو سفيان: يوم بيوم والحرب
سجال . مختصر .
ولم يذكر ابن مردويه إلا متن البخاري بسنده .
١١٩٩- قوله :
عن ابن عباس : لا يموت أحد في معصية الله إلا تضرب الملائكة
٢٩٧

في وجهه ودبره(١) .
١٢٠٠- الحديث الثالث :
عن أنس ما خفي على رسول الله عَ لَه بعد هذه الآية أحد من
المنافقين ، يعني: قوله تعالى: ﴿ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ﴾
قال : فكان يعرفهم بسيماهم ، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة
من المنافقين يشكونهم الناس ، فباتوا ذات ليلة وأصبحوا على وجه كل
واحد مكتوب هذا منافق .
· قلت : غريب(٢)، وهو في الثعلبي هكذا .
١٢٠١ - الحديث الرابع :
عن أبي العالية قال: كان أصحاب النبي عَ لّه يرون أنه لا يضر
مع الإِيمان ذنب ، كما أنه لا ينفع مع الشرك عمل .
· قلت : رواه الإمام محمد بن نصر المروزي الفقيه الشافعي في كتاب الصلاة :
ثنا أبو قدامة ، ثنا وكيع ، ثنا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي
العالية قال: كان أصحاب رسول الله عَّهِ يرون أنه لا يضر مع لا إله إلا الله ذنب ،
كما لا ينفع مع الشرك عمل ، فنزلت: ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا
أعمالكم ﴾ . انتهى .
O وقد ورد في ذلك أحاديث مرفوعة فمنها:
حديث رواه إسحاق بن راهويه في مسنده ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده -
إلا أنه قال عِوَض يحيى بن اليمان : أبو أحمد ، فلينظر - : أخبرنا يحيى بن اليمان ،
(١) قلت: ذكر نحوه القرطبي في تفسيره عن ابن عباس بدون سند (جـ١٦ / ص ١٦٥).
(٢) - قال ابن حجر : لم أجده .
٢٩٨

ثنا سفيان ، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، عن مسروق قال : سمعت
عبد الله بن عمرو يقول: قال رسول الله عَلٍ: (( لا يضر مع الإِسلام ذنب ،
كما لا ينفع مع الشرك عمل ». انتهى .
ومن طريق ابن راهويه رواه أبو نعيم في الحلية ، في ترجمة سفيان الثوري ،
ثم قال: حدیث غریب من رواية الثوري، عن إبراهيم، تفرد به یحیی بن اليمان. انتهى .
وأعله عبد الحق في أحكامه في كتاب الإيمان بيحيى بن اليمان(١) وقال: إنه
لا يحتج بحديثه . انتهى .
O حديث آخر : رواه العقيلي في كتابه ، وابن عدي في الكامل ، من حديث
حجاج بن نصير : عن منذر بن زياد الطائي ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عمر
ابن الخطاب قال: سمعت رسول الله عَ الله يقول: ((لا ينفع مع الشرك شيء كما
لا يضر مع الإيمان شيء)). انتهى .
وهو معلول بحجاج بن نصير ومنذر بن زياد (٢) ، فقال عبد الحق في أحكامه :
وحجاج هذا ضعفه ابن معين والنسائي، وقال فيه البخاري وأبو حاتم وابن المديني:
متروك ، وقال العقيلي : منذر بن زياد منكر الحديث . انتهى .
وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ، وقال : قال عمرو بن علي الفلاس :
كان المنذر بن زياد كذابًا، وقال الدار قطني: متروك وله مناکیر، قال ابن الجوزي :
وقد رواه أحمد بن عبد الله الهروي عن عبد الله بن معدان الأزدي ، عن أنس بن
مالك ، عن النبي عَلِ أنه قال: ((إني لأرجو ألا يمنع مع التوحيد ذنب كما لا يمنع
مع الشرك عمل)) . وقال : هذا أيضًا باطل ، وهو من عمل الهروي .
(١) قال ابن حجر : ويحيى ضعيف .
(٢) قال ابن حجر : حجاج بن نصير ، عن منذر بن زياد ، وهما ضعيفان .
٢٩٩

١٢٠٢- الحديث الخامس :
عن ابن عمر قال: كنا نرى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولاً
حتى نزلت ﴿ ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ فقلنا : ما هذا الذي يبطل أعمالنا ؟
فقلنا : الكبائر والموجبات والفواحش حتى نزلت : ﴿ إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فكففنا عن القول في ذلك
فكنا نخاف على من أصاب الكبائر ، ونرجو لمن لم يصبها .
· قلت : ثم روى الإمام محمد بن نصر المذكور في الحديث قبله من طريق عبد الله بن
المبارك : أخبرني بکیر بن معروف ، عن مقاتل بن حیان ، عن نافع ، عن ابن عمر
قال : كنا معشر أصحاب رسول الله عَ لِ نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبولاً
حتى نزلت: ﴿ أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ فقلنا : ما هذا
الذي يبطل أعمالنا ؟ ... إلى آخره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا دعلج بن أحمد ، ثنا جعفر بن محمد
ابن الحسن ، ثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني ، ثنا عبد الله بن المبارك به سندًا ومتنًا ،
بلفظ المصنف سواء .
١٢٠٣- الحديث السادس :
قال رسول الله عَ له: ((من فاتته صلاة العصر؛ فكأنما وتر أهله وماله)).
قلت : رواه البخاري ومسلم في الصلاة من حديث مالك ، عن نافع ، عن
ابن عمر قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله
وماله )) . انتهى .
١٢٠٤ - الحديث السابع :
سئل رسول الله عَ ليه عن القوم في قوله تعالى : ﴿ يستبدل قومًا
غيركم﴾ وكان سلمان إلى جنبه ، فضرب على فخذه وقال: ((هذا
٣٠٠