Indexed OCR Text

Pages 141-160

سورة سبأ (1)
ذكر فيها أربعة أحاديث :
١٠٤٥- قوله :
عن عمر رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقول : اللهم اجعلني من
القليل ، فقال عمر : ما هذا الدعاء ؟ ، إنى سمعت الله يقول :
﴿ وقليل من عبادي الشكور﴾ فأنا أدعوه أن يجعلني من ذلك القليل ،
فقال عمر : كل الناس أعلم من عمر .
· قلت : رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في كتاب الدعاء : ثنا يزيد بن هارون ،
عن العوام ، عن إبراهيم التيمي قال : قال رجل عند عمر : اللهم اجعلني من
القليل ... إلى آخره .
ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب الزهد لأبيه ، فقال : ثنا محمد
ابن عبادة ، ثنا سفيان، عن مسعر قال: سمع عمر ... إلى آخره .
١٠٤٦- الحديث الأول :
عن ابن عباس، عن النبي عَّدٍ قال: ((فإذا أذن لمن أذن أن
يشفع فزعته الشفاعة )) .
· قلت : غريب (١)، والتفزيع هو : إزالة الفزع .
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
١٤١

١٠٤٧- الحديث الثاني :
قال النبي عَّدٍ: ((بعثت في نسم الساعة)).
· قلت : رواه البزار في مسنده .
وقد تقدم في سورة الأنبياء(١).
١٠٤٨- الحديث الثالث :
. عن ابن مسعود: دخل النبي عَدٍ وحول الكعبة ثلاثمائة وستون
صنمًا ، فجعل يطعنها بعود ويقول : ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل
کان زهوڤًا ﴾ ، وما ییدي وما یعید .
· قلت : رواه البخاري ومسلم في الصحيحين ، في المغازي ، من حديث أبي معمر
عبد الله بن سخبرة ، عن ابن مسعود: دخل النبي عَّه ... إلى آخره ، وفي لفظ:
يوم الفتح .
١٠٤٩- الحديث الرابع :
عن رسول الله عَ لّم قال: ((من قرأ سورة سبأ لم بيق رسول
ولا نبي إلا كان له يوم القيامة رفيقًا ومصافحًا ».
· قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث سلام بن سليم : ثنا هارون بن
كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب مرفوعًا ...
فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الأول في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس .
(١) راجع رقم (٧٩٥ ).
١٤٢

سورة الملائكة

سورة الملائكة
ذكر فيها أربعة عشر حديثًا :
١٠٥٠- قوله :
عن ابن عباس : ما كنت أدري ما فاطر السموات والأرض ،
حتى اختصم إليّ أعرايان في بئر ، فقال أحدهما : أنا فطرتها ،
أي : ابتدأتها .
· قلت : تقدم في أول الأنعام(١).
١٠٥١- الحديث الأول :
عن النبي عَ ل أنه رأى جبريل عليه السلام ليلة المعراج ، وله
ستمائة جناح .
· قلت : في الصحيحين من حديث زر بن حبيش ، عن ابن مسعود أن النبي
عَ رأى جبريل في صورته ، وله ستمائة جناح. انتهى .
ورواه البخاري في تفسير سورة النجم ، ومسلم في كتاب الإيمان ، في سياق
حديث المعراج .
ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الثالث من القسم الثالث ، ولفظه :
قال: ((رأيت جبريل عند سدرة المنتهى ، وله ستمائة جناح ، ينتثر من ريشه الدر
والياقوت)) . انتهى . وهو أصرح .
(١) راجع رقم ( ٤٤٣ ).
١٤٥

١٠٥٢- الحديث الثاني :
روي أنه عليه السلام سأل جبريل أن يتراءى له في صورته ، فقال
له: إنك لن تطيق ذلك، قال: ((إني أحب أن تفعل )) ، فخرج
رسول الله عَ لّه إلى المصلى في ليلة مقمرة ، فأتاه جبريل عليه السلام في
صورته ؛ فغشي عليه عَ لّهِ ثم أفاق وجبريل عليه السلام مسنده واضعًا
إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه، فقال: ((سبحان الله ،
ما كنت أرى أنَّ شيئًا من الخلق هكذا)»، فقال له جبريل: فكيف لو رأيت
إسرافيل ، له اثنا عشر جناحًا ، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، وأن
العرش على كاهله ، وأنه ليتضاءل الأحايين لعظمة الله تعالى حتى يعود
مثل الوصع .
· قلت : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا الليث بن سعد ، عن عقيل ،
عن ابن شهاب أن رسول الله عَ لَّه سأل جبريل ... إلى آخره سواء، وزاد :
والوصع (١): عصفور صغير، حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته. انتهى . وهو مرسل جيد.
ومن جهة ابن المبارك ، رواه الثعلبي في تفسيره .
١٠٥٣- الحديث الثالث :
روي عن النبي عَ لِ أنه قال في قوله: ﴿يزيد في الخلق ما
يشاء﴾ قال: ((هو الوجه الحسن، والشعر الحسن، والصوت الحسن))(٢).
(١) قال ابن حجر : الوضع بفتح الصاد المهملة بعدها مهملة أيضًا .
(٢) قلت: ذكر السيوطي في الدر المنثور (جـ ٥/ ص ٢٤٤) قال: وأخرج ابن المنذر
عن ابن عباس، ﴿ يزيد في الخلق ما يشاء ﴾ قال الصوت الحسن. وروي هذا القول
للمزهري أخرجه عنه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الشعب .
وذكره القرطبي في تفسيره ( جـ ١٤ / ص ٢٠٥ ) وقيل في الخبر في هذه الآية :
هو الوجه الحسن ... إلى آخرِه ، قال بعده : ذكره القشيري .
١٤٦

١٠٥٤- الحديث الرابع :
سئل رسول الله عَّهِ كيف يحيي الله الموتى ؟ وما آية ذلك في
خلقه؟ فقال: ((هل مررت بوادي أهلك محلا ثم مررت به يهتز خضرا؟))
قالوا: نعم، قال: ((فكذلك يحيي الله الموتى ، وتلك آيته في خلقه)).
· قلت : رواه الحاكم في المستدرك ، في كتاب الأهوال ، من حديث حماد بن
سلمة : أنْا يعلى بن عطاء ، عن وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين العقيلي لقيط
ابن عامر رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله ، أكُلُّنا يرى ربه يوم القيامة ؟ وما
آية ذلك في خلقه؟ فقال النبي عَ لّم: ((أليس كلكم ينظر القمر مخليًا به؟)) قال:
بلى، قال: ((فالله أعظم)) ، قال : قلت : يا رسول الله ، كيف يحيي الله الموتى ،
وما آية ذلك في خلقه؟ قال: ((أما مررت بوادي أهلك محلا؟ )) قال : بلى ، قال :
(( ثم مررت به يهتز خضرًا)) قال: قلت: بلى، قال: ((فكذلك يحيي الله الموتى ،
وذلك آيته في خلقه)). انتهى . وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وعن الحاكم ، رواه البيهقي في كتاب الاعتقاد ، وفي كتاب البعث والنشور .
ورواه أحمد ، وعبد بن حميد ، وإسحاق بن راهويه في مسانيدهم .
ومن طريق أحمد ، رواه ابن مردويه في تفسيره ، ومن طريق عبد بن حميد ،
رواه الثعلبي في تفسيره .
ورواه ابن أبي شيبة وأبو داود الطيالسي في مسنديهما ، من حديث شعبة :
أنا يعلى بن عطاء به .
ومن طريق ابن أبي شيبة ، رواه الطبراني في معجمه .
وقال الدارقطني في كتاب المؤتلف والمختلف : حماد بن سلمة يقول : وكيع
ابن حدس ، وغيره يقول : وكيع بن عدس ، قال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه :
الأول هو الصواب . انتهى كلامه .
ولم يعز الطيبي الحديث إلا لمسند رزين العبدري .
١٤٧

ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا : ثنا سليمان بن أحمد هو الطبراني ، ثنا
عبدان بن أحمد ، ثنا عبد الله بن حماد بن نمير ، ثنا عبد الأعلى ، عن برد بن سنان ،
عن سليمان بن موسى ، عن أبي رزين العقيلي ... فذكر نحوه .
ومن طريق الطيالسي رواه الواحدي في تفسيره الوسيط .
واعلم أن بعض الحديث في سنن أبي داود ، وابن ماجة ، أخرجاه في كتاب
السنة ، فأبو داود في باب الرؤية ، وابن ماجة في باب ما أنكرت الجهمية .
ووهم ابن كثير فعزاه في تفسيره بتمامه إليهما ، وهو فيهما عن حماد بن سلمة
بالسند المذكور والمتن، إلى قوله: ((فالله أعظم))، وكأنه قلد أصحاب الأطراف .
والله أعلم .
١٠٥٥- الحديث الخامس :
عن النبي عَ لٍ في قوله تعالى: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب ﴾
قال: ((هو قول الرجل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله،
والله أكبر ، إذا قالها العبد عرج بها الملك إلى السماء ، فحيا بها وجه
الرحمن ، فإذا لم يكن للعبد عمل صالح لم يقبل منه )).
· قلت: لم أجده هكذا مرفوعًا عن النبي عَِّ إلا عند الثعلبي، فقال: أخبرنا
أبو عبد الله الحسن بن محمد بن عبد الله الدينوري ، ثنا أبو جعفر محمد بن محمد
ابن أحمد الهمداني ، ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن السكن البصري ، ثنا أحمد
ابن محمد المكي ، ثنا علي بن عاصم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة، عن النبي عَ ◌ّه في قوله: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح
يرفعه﴾، قال: ((هو قول الرجل: سبحان الله ... )) إلى آخره .
ورواه الحاكم في مستدركه موقوفًا على ابن مسعود ، وكذلك البيهقي في كتاب
الأسماء والصفات ، وكذلك الطبري في تفسيره ، كلهم من حديث عبد الرحمن بن
١٤٨

عبد الله المسعودي : عن عبد الله بن المخارق ، عن أبيه المخارق بن سليم ، عن عبد الله
ابن مسعود قال : إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله ، إن العبد
إذا قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، قبض عليهن ملك فضمهن
تحت جناحه وصعد بهن ، لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن
حتى يحيي بها وجه الرحمن ، ثم تلا عبد الله: ﴿ إليه يصعد الكلم الطيب والعمل
الصالح يرفعه﴾. انتهى . وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره أيضًا مرفوعًا ، فقال : حدثنا محمد بن الحسين ،
ثنا أحمد بن محمد بن الحسين ، ثنا أحمد بن محمد بن الحسن القرشي البغدادي ،
ثنا أحمد بن محمد بن زياد المعروف بالمكي ، ثنا علي بن عاصم به سندًا ومتنًا ،
إلا أنه قال: عوض ((لم يقبل منه)) ((لم ترفع)).
١٠٥٦- الحديث السادس :
في الحديث: «لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا
إلا بنية ، ولا يقبل قولًا وعملًا ونية إلا بإصابة السنة )).
· قلت : روي من حديث أنس ، ومن حديث أبي هريرة .
O فحديث أنس: رواه الخطيب البغدادي في كتاب الجامع لآداب الراوي والسامع:
أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا أبو عتبة أحمد
ابن الفرج ، ثنا بقية ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، عن أبان بن أبي عياش ، عن أنس
أن رسول الله عَ لّه قال: ((لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا إلا
بنية ، ولا يقبل قولًا عن عملًا ونية إلا بإصابة السنة)). انتهى.
ومن طريق الخطيب رواه ابن الجوزي في كتابه التحقيق في مسألة نية
الوضوء ، وغلط في سنده فقال : عن إياس ، عن أنس .
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق : وهو غلط ، وإنما هو أبان ، قال :
١٤٩

وقد حسن ابن عساكر هذا الحديث وغلط ، فإن هذا الحديث لا يصح مرفوعًا ،
وإنما يعرف من كلام الثوري ، وأبو عتبة أحمد بن الفرج ضعفه ابن جوصا ، وقال
ابن عدي : يكتب حديثه ولا يحتج به ، وقال ابن حبان : كتبنا عنه ، وأبان بن
أبي عياش متروك . انتهى كلامه .
O وحديث أبي هريرة : رواه ابن عدي في الكامل ، وابن حبان في الضعفاء :
عن زكريا ، عن خالد به ، من حديث خالد بن عبد الدائم : عن نافع بن يزيد ،
عن زهرة بن معبد ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ ليه
قال: ((قرآن في صلاة خير من قرآن في غير صلاة ، وقرآن في غير صلاة خير
مما سواه من الذكر ، والصدقة خير من الصلاة ، والصيام جُنَّة حصينة من النار ،
ولا قول إلا بعمل ، ولا قول ولا عمل إلا بنية، ولا قول وعمل ونية إلا بإصابة
السنة))، ولين خالدًا، وقال : أرجو أنه لا بأس به .
ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق الدار قطني : عن ابن حبان هكذا .
ورواه ابن حبان في کتاب الضعفاء : ثنا عمر بن محمد الهمداني ، ثنا ز کریا
ابن يحيى الوقاد ، ثنا خالد بن عبد الدائم به ، ثم قال : وزكريا بن يحيى الوقاد قال
فيه ابن عدي : كان يضع الحديث ، وخالد بن عبد الدائم قال ابن حبان : يروي
المناكير ويلزق المتون الواهية بالأسانيد المشهورة . انتهى .
O وأما حديث ابن مسعود : فرواه ابن حبان في كتاب الضعفاء من حديث أحمد
ابن الحسين بن أبان المصري : عن إبراهيم بن يسار ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ،
عن سعيد بن المسيب قال: قال عبد الله بن مسعود سمعت رسول الله عَ لَّه يقول:
(( لا يقبل الله قولًا إلا بعمل، ولا يقبل قولًا وعملًا إلا بنية، ولا يقبل قولًا وعملًا
ونية إلا بما يوافق الكتاب والسنة)). انتهى. وأعله بأحمد هذا، وقال: إنه يضع ،
لا يحل أن يحتج به .
١٥٠

١٠٥٧ - الحديث السابع :
قال رسول الله عَ له: ((إن الصلة والصدقة يعمران الديار ،
ويزيدان في الأعمار » .
· قلت: رواه أحمد في مسنده، لكنه قال: عوض ((الصدقة)) ((حسن الخلق))،
.فقال : حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، ثنا محمد بن مهرام ، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، ثنا القاسم، عن عائشة، عن النبي عَ له قال: ((صلة الرحم، وحسن
الخلق ، وحسن الجوار، يعمران الديار ، ويزدن في الأعمار )). انتهى(١).
ورواه أبو القاسم الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب أخبرنا أبو الحسين
محمد بن أحمد بن هارون ، ثنا أبو بكر بن مردويه ، ثنا عبد الحميد بن موسى الفناد
الواسطي ، ثنا إبراهيم بن عبد السلام العنبري ، ثنا أبوحصن جميل بن يونس
الأنصاري ، ثنا عصمة بن محمد الأنصاري ، ثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن النبي عَ لمه قال: ((صلة الرحم ،
وحسن الخلق ، وبر الوالدين يعمرن الديار ، ويزدن في الأعمار ، وإن كان القوم
فجار )) . انتهى .
١٠٥٨- قوله :
عن كعب أنه قال حين طعن عمر : لو أن عمر دعا الله لأخر
في أجله ، فقيل : أليس قد قال تعالى: ﴿ فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون
ساعة ولا يستقدمون ﴾ قال : فقد قال تعالى: ﴿ وما يعمر من
معمر ... ) الآية .
· قلت : رواه إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال كعب : والله لو سأل الله عمر
(١) قال ابن حجر: ورواه البيهقي في الشعب من هذا الوجه كذلك، وزاد: ((وحسن الجوار)).
١٥١

حين طعن لأخر في أجله ، فقيل له: يا أبا إسحاق ، أتقول هذا وقد قال الله: ﴿فإذا
جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ﴾ ؟ قال : فقد قال تعالى : ﴿ وما
يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ﴾ . انتهى . ذكره في آخر مسند
ابن عباس .
١٠٥٩- الحديث الثامن :
في الحديث: ((أعلمكم بالله أشدكم له خشية)).
· قلت : غريب(١)، وذكره الثعلبي هكذا .
١٠٦٠ - الحديث التاسع :
قال النبي عَّل: ((إني أرجو أن أكون أتقاكم الله وأعلمكم به)).
· قلت : رواه مالك في موطئه : عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، أن
رجلًا قبل امرأته وهو صائم ، فوجد من ذلك وجدًا شديدًا، فأرسل امرأته فسألت
أم سلمة عن ذلك، فقالت أم سلمة: رسول الله عَ لّه يقبل وهو صائم ، فرجعت
فأخبرت زوجها ، فقال: لسنا مثل رسول الله عَّ الله ، يحل لرسوله ما يشاء ، فبلغ
النبي عَ ◌ِّ فغضب، وقال: ((إني لأرجو أن أكون أتقاكم لله وأعلمكم بحدوده)). انتهى.
وعن مالك رواه الشافعي في مسنده .
ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الصوم : أخبرنا ابن جريج ، عن زيد بن
أسلم به .
١٠٦١ - الحديث العاشر :
روى عمر عن النبي عَ لٍ أنه قال: ((سابقنا سابق، ومقتصدنا،
ناج، وظالمنا مغفور له )).
(١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا، وفي الصحيح ((أنا أعلمكم بالله، وأشدكم له خشية)).
١٥٢

· قلت : رواه البيهقي في كتاب البعث والنشور ، من حديث حفص بن خالد
أبي جابر : ثني ميمون بن سياه ، عن عمر بن الخطاب أنه قرأ على المنبر: ﴿ ثم
أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا﴾، فقال: قال رسول الله عَ ليه:
((سابقنا سابق، ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له)). انتهى . ثم قال البيهقي: فيه
إرسال بين ميمون وعمر ، قال : وقد روي موقوفًا من وجه غير قوي ، ثم أخرجه
عن سعيد بن منصور ، ثنا فرج بن فضالة ، ثنا أزهر بن عبد الله الحرازي ، عمن
عمر يقول ... فذكره موقوفًا لم يرفعه .
ورواه العقيلي في كتاب الضعفاء ، وابن مردويه في تفسيره ، والواحدي في
الوسيط : عن الفضل بن عميرة الطفاوي ، عن ميمون بن سياه الكردي ، عن
أبي عثمان النهدي ، قال: سمعت عمر بن الخطاب قرأ على المنبر ... إلى آخر لقط
البيهقي(١)، وأعله بالفضل بن عمير وقال : لا يتابع على إسناده ، وقد روي بإسناد
أصلح من هذا . انتهى كلامه .
وبسند العقيلي رواه الثعلبي ، ومن طريق الثعلبي رواه البغوي .
١٠٦٢- الحديث الحادي عشر :
عن النبي ◌َُّّلِ أنه قال: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة
في قبورهم ، ولا في محشرهم ، ولا في مسيرهم ، وكأني بأهل لا إله
إلا الله يخرجون من قبورهم ينفضون التراب عن وجوههم ، ويقولون :
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ﴾)).
· قلت : روي من حديث ابن عمر ، ومن حديث ابن عباس .
* فحديث ابن عمر له طرق :
أحدها : عند أبي يعلى الموصلي ، والطبراني في معجمه الوسط ، وفي كتاب الدعاء ،
(١) قال ابن حجر : وفيه الفضل بن عميرة ، وهو ضعيف :
١٥٣

والبيهقي في أول شعب الإيمان ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
ابن عمر أن النبي عَّ له قال: ((ليس على أهل لا إله إلا الله وحشة في قبورهم ... ))
إلى آخره .
وبهذا الإِسناد رواه ابن مردويه ، وابن أبي حاتم ، والثعلبي ، ثم البغوي
في تفاسيرهم .
وعبد الرحمن(١) ضعيف جدًّا، لكن تابعه أخوه عبد الله ، كما رواه أبو القاسم
الأصبهاني في كتاب الترغيب والترهيب ، من حديث عبد الله بن زيد بن أسلم :
عن أبيه به .
O طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه الكبير : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ،
ثنا يحيى بن موسى المروزي ، ثنا سليمان بن عبد الله بن وهب الكوفي ، عن
عبد العزيز بن حكيم، عن ابن عمر، عن العبي عَ لٍ ... فذكره.
0 طريق آخر : رواه البيهقي في البعث والنشور ، من حديث بهلول بن عبيد عن
سلمة بن كهيل، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا .
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله ببهلول ، وقال : إن أحاديثه لا يتابعه
الثقات عليها .
وكذلك رواه ابن حبان في الضعفاء ، وأعله بهلول ، وقال : إنه يسرق
الحديث لا يحتج به .
O وحديث ابن عباس : رواه الخطيب في تاريخ بغداد ، في ترجمة محمد بن سعيد
الطائفي : عن محمد بن سعيد الطائفي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس
قال: قال رسول الله عَ له: ((ليس على أهل لا إله إلا الله ... )) إلى آخره، ولم
يذكر الخطيب محمد بن سعيد الطائفي بجرح ولا تعديل ، وهو كذلك في فوائد تمام .
وأعله ابن حبان في كتاب الضعفاء بالطائفي ، وقال : لا يحل الاحتجاج به ،
(١) قال ابن حجر : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف .
١٥٤
٠١٠٠

وهذا خبر باطل إنما يروى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به .
O وحديث أنس : رواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث القاسم بن مطيب :
عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أنس بن مالك أن رسول الله عَّ ه قال:
(( ليس على أهل لا إله إلا الله ... )) إلى آخره .
O ولحديث ابن عمر طريق آخر : عند النسائي في كتاب الكنى ، عن سليمان
ابن عبد العزيز بن أبي داود ، عن عبد العزيز بن حكيم به سندًا ومتنًا .
١٠٦٣ - الحديث الثاني عشر :
في الحديث: ((الذي أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة)).
· قلت : رواه البزار في مسنده : ثنا هشام بن يونس ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ،
عن أبيه، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي عَُّ قال: ((العمر الذي
أعذر الله لابن آدم ستون سنة: ﴿ أو لم نعمر كم ما يتذكر فيه من تذكر ﴾ ). انتهى .
ورواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا أحمد بن جعفر بن أحمد ، ثنا عبيد بن
الحسن ، ثنا: سليمان بن حرب ، ثنا حماد بن زيد ، عن أبي حازم ، عن سهل بن
سعد - وربما لم يقل: عن سهل - قال: قال رسول الله عَ ◌ّه: ((العمر الذي
أعذر الله فيه لابن آدم ستون سنة)). انتهى .
وهو في البخاري بلفظ آخر رواه في ... ، من حديث محمد بن معن الغفاري:
عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة أن رسول الله عَ لّه قال: ((من عمره الله ستين
سنة ، فقد أعذر الله إليه في العمر )». انتهى .
ووهم الحاكم فرواه في المستدرك ، وقال : على شرط البخاري ولم يخرجاه .
وروى الترمذي وابن ماجة في الزهد ، من حديث محمد بن عمرو : عن
أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((أعمار أمتي ما بين الستين
إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك )) . انتهى . قال الترمذي : حديث حسن غريب
لا نعرفه إلا من هذا الوجه . انتهى .
٤
١٥٥

وهو عجيب من الترمذي ، فإنه رواه في الزهد أيضًا ، من حديث كامل
أبي العلاء: عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعًا ((عمر أمتي من الستين إلى السبعين
سنة)). انتهى . وقال : حسن غريب ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة . انتهى .
ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع السبعين من القسم الثالث ، بسند
الترمذي الأول ومتنه .
وكذلك الحاكم في مستدركه ، وقال : على شرط مسلم .
١٠٦٤ - قوله :
وفي حديث أبي بكر : ذو بطن خارجة جارية .
· قلت : رواه مالك في الموطأ : عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة
قالت : إن أبا بكر كان نحلني جداد عشرين وسقًا من ماله بالعالية ، فلما حضرته
الوفاة قال: ما من الناس أحد أحب إلّ عني بعدي منك ، ولا أعز علّ فقرًا منك ،
وإني كنت نحلتك جداد عشرين وسقًا ، فلو كنت حُزْتِه لكان لك ، وإنما هو اليوم
مال وارث ، وإنما هو أخواك وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت : يا أبت ،
والله لو كان كذا وكذا لتركته ، وإنما هي أسماء فمن الأخرى ؟ قال : ذو بطن
بنت خارجة ، أراها جارية ، فولدت جارية ، أخواها عبد الرحمن ومحمد ، وبنت
خارجة : هي حبيبة بنت خارجة بن زيد زوجة أبي بكر كانت ذلك الوقت حاملًا
فولدت أم كلثوم . انتهى .
وعن مالك رواه محمد بن الحسن في موطئه بسنده ومتنه .
وتقدم بعضه في سورة الإِسراء (١).
(١) راجع رقم ( ٦٩٨ ).
١٥٦

١٠٦٥- قوله :
عن ابن عباس أنه قال لرجل مقبل من الشام : من لقيت به ؟
قال : كعب ، قال : ما سمعته يقول ؟ قال : سمعته يقول : إن السموات
تدور على منكب ملك ، قال : كذب كعب ، أما ترك يهوديته بعد ،
ثم قرأ: ﴿ إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا) الآية (١).
· قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي وائل قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : من
أين جئت ؟ قال: من الشام، قال: من لقيت ؟ قال : لقيت كعبًا ، قال : ما
حدثك كعب ؟ قال : حدثني أن السموات تدور على منكب ملك ، قال : لقد
كذب كعب ، إن الله يقول : ﴿إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا ﴾
الآية ، وهذا سند صحيح ، وهو كما تراه عن ابن مسعود لا عن ابن عباس ، ولعله
اشتبه على المصنف عبد الله بعبد الله ، وقد تقدم له نحو هذا ، وليس فيه أيضًا قوله :
أما ترك يهوديته .
وروى ابن وهب ، عن مالك : أن السماء لا تدور ، واحتج بهذه الآية
وبحديث: ((إن بالمغرب بابًا للتوبة لا يزال مفتوحًا حتى تطلع الشمس منه))، وهو
في الصحيح . والله أعلم .
١٠٦٦- الحديث الثالث عشر :
عن النبى عٍَّ أنه قال: ((لا تمكروا ، ولا تعينوا ماكرًا ،
فإن الله يقول: ﴿ولا يحيق المكر السيىء إلا بأهله﴾، ولا تبغوا ،
ولا تعينوا باغيًا ، فإن الله يقول : ﴿ إنما بغيكم على أنفسکم ﴾ ،
(١) قال ابن حجر : لم أجده .
١٥٧

· قلت : رواه ابن المبارك في كتاب الزهد ، وقد تقدم أوله في يونس(١).
١٠٦٧- قوله :
عن ابن مسعود : أن الجعل يعذب في جحره بذنب ابن آدم .
١٠٦٨- قوله :
وعن أنس (قال: إن الضب يموت هزلًّا في جحره بذنب ابن آدم)(٢)
· قلت : الأول: رواه الحاكم في المستدرك ، وقد تقدم في النحل .
والثاني : لم أجده عن أنس ، وإنما رواه البيهقي في شعب الإيمان: عن أبي هريرة ،
كما عزاه المصنف في سورة النحل ، وقد تقدم هناك (٣).
١٠٦٩- الحديث الرابع عشر :
عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة الملائكة دعته ثمانية أبواب
الجنة أن ادخل من أي باب شئت )).
· قلت : رواه الثعلبي : من حديث سلام بن سليم المدائني : ثنا هارون بن كثير ،
عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله
عَ لقوله: ((من قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنة ... )) إلى آخره.
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران .
ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس .
(١) راجع رقم ( ٥٩١ ).
(٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
(٣) راجع رقم ( ٦٧٣ ) .
١٥٨

سورة يس

1