Indexed OCR Text
Pages 341-360
النبي عَ ل: ((ومن ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه؛ فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) مختصرًا ، أخرجه مسلم في العتق عن ابن شريك التيمي ، عن علي ... فذكره . وقد تقدم بتمامه في (٣٧)(١) من البقرة . وهو في البخاري ليس فيه اللفظ المذكور . والمصنف احتج به على أن من ادعى فيه مطاوع ، دعي بمعنى : نسب . وذكره السرقسطي في غريبه من غير سند بلفظ المصنف ، فقال : روي عن علي بن أبي طالب أنه قام خطيبًا، فقال: إن الله بعث محمدًا عَ له عامًّا غير خاص ، أدى ما أدى علانية غير سر ، وقد بلغني أن ناسًا يزعمون أن عندي من رسول الله ما ليس عند الناس ، وأنا أعوذ بالله إلّا إن يكون في قرابي هذا شيء ، ثم أخرج من قرابه صحيفة فقرأها رافعًا صوته ، قال رسول الله عَ الٍ: ((من ادعى إلى غير مواليه ، أو تولى مولى قوم دونهم فعليه لعنة الله ... إلى آخر لفظ الصحيح . ٧٧٩ - الحديث العشرون : عن النبي عَّةٍ أنه قال لعلي: (( يا علي، قل: اللهم اجعل لي عندك عهدًا، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة )) فأنزل الله هذه الآية. · قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا عبد الخالق ، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ببغداد، ثنا أبو جعفر الحسن بن علي الفارسي، ثنا إسحاق بن بشر الكوفي، ثنا خالد بن يزيد، عن حمزة الزيات، عن أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله عَ ليه لعلي بن أبي طالب: (( يا علي، قل: اللهم اجعل لي عندك عهدًا ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة )) ، فأنزل الله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًا ﴾ . انتهى . (١) راجع رقم (٤٦). ٣٤١ ورواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا محمد بن أحمد بن السري ، وعبد الباقي ابن قانع ، قالا : ثنا الحسن بن علي بن النعمان ، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ، ثنا خالد بن يزيد به سندًا ومتنا . ورواه الطبراني في الجزء الذي جمعه من أحاديث حمزة الزيات ، وهو جزء لطيف جملته ثمان ورقات ، فقال ثنا الحسن بن علي الفسوي ، ثنا إسحاق بن بشر الكاهلي ، ثنا خالد بن يزيد القسري به سندًا ومتنًا (١). ٧٨٠- الحديث الحادي والعشرون : عن النبي عَ لِ أنه قال: (( يقول الله عز وجل : يا جبريل ، قد أحببت فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله قد أحب فلانًا فأحبوه؛ فيحبه أهل السماء، ثم توضع له المحبة في الأرض )). · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في كتاب الأدب ، ومسلم في البر والصلة ، من حديث سهل: عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عٍَّ: ((إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء : إن الله يحب فلانًا فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ثم يوضع له القبول في الأرض)). انتهى. للبخاري، وزاد مسلم: ((وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، قال: فيبغضونه ثم توضع له البغضاء في الأرض)) . انتهى . ٧٨١- الحديث الثاني والعشرون : عن رسول الله عَلِ أنه قال: ((من قرأ سورة مريم ؛ أعطي من الأجر عشر حسنات ، بعدد من كذب زكريا وصدق به ، ويحيى ومريم وعيسى وإبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس ، (١) قال ابن حجر: وفيه إسحاق بن بشر، عن خالد بن يزيد، وهما متروكان . ٣٤٢ وعشر حسنات بعدد من دعا الله في الدنيا ، وبعدد من لم يدع الله)). · قلت : رواه الثعلبي من حديث سلام بن سليم المدائني : ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن أبي أمامة، عن أبي بن كعب، عن النبي عَطٍّ ... فذكره إلا أنه قال: ((وبعدد من دعا الله ولدا، وبعدد من لم يدع له ولدا))، عوض: قوله: ((من يدع الله في الدنيا، ومن لم يدع)). وكذلك رواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران بلفظ الثعلبي . وكذلك رواه الواحدي في تفسيره الوسيط بلفظ الثعلبي بسنده في يونس . ٣٤٣ سورة طه سورة طه ذكر فيها تسعة أحاديث : ٧٨٢- الحديث الأول : روي عن النبي ٣۴ أنه کان یقوم في تهجده على إحدى رجليه ، فأمره أن يطأ الأرض بقدميه معًا ، فقيل : طه ، وأصله : طأها . · قلت : روى البزار في مسنده: حدثنا محمد بن إسحاق البغدادي، ثنا عبيد الله ابن موسى، ثنا كيسان أبو عمر، عن يزيد بن بلال، عن علي قال: كان النبي عَِّ يرواح بين قدميه ، يقوم على كل رجل ، حتى نزلت ﴿ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ . انتهى . وقال: أحادیث یزید بن بلال عن علي لا نعلم له طريقًا إلا من حدیث کیسان. انتهى. O حديث آخر : روى البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الرابع عشر منه : أخبرنا أبو علي الروذباري، أنا الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي، ثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا محمد بن زياد اليشكري، ثنا ميمون بن مهران، عن ابن عباس أن النبي عَ لِ أول ما أنزل عليه الوحي كان يقوم على صدور قدميه إذا صلى؛ فأنزل الله تعالى: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾. انتهى . وروى القاضي عياض في الباب الأول من الشفاء من حديث عبد بن حميد(١): ثنا هاشم بن القاسم، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس قال: كان النبي عَِّ إذا صلى ؛ قام على رجل ، ورفع الأخرى ، فأنزل الله تعالى: ﴿طه - يعني : طأ (١) قال ابن حجر: عبد بن حميد في تفسيره . ٣٤٧ الأرض يا محمد - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ .. انتهى . وروى ابن مردويه في تفسيره : ثنا سليمان بن أحمد - وهو الطبراني - ثنا محمد بن زكريا الغلابي ، ثنا شعيب بن واقد الصفّار ، ثنا قيس بن الربيع ، عن فطر بن خليفة ، عن منذر الثوري ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي قال : لما نزل على النبي عَّةٍ: ﴿يأيها المزمل قم الليل إلا قليلا ﴾ فقام الليل كله حتى تورمت قدماه، فجعل يرفع رجلا ، ويضع أخرى فهبط عليه جبريل فقال: ﴿طه - طأ الأرض بقدميك يا محمد - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ . انتهى . حدثنا عبد الله بن محمد : ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر ، ثنا أبي ، عن جدي قال : سمعت نهشلًا، عن الضحاك، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿طه﴾ قال: إن رسول الله عَ لله ربما قرأ القرآن إذا صلى ، فقام على رجل واحدة ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿طه - برجليك - ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾. انتهى. ٧٨٣- الحديث الثاني : روي عن النبي عَل أنه صلى بالليل حتى اسمغدت قدماه ، فقال له جبريل: أبق على نفسك، فإن لها عليك حقًّا(١) · قلت : روى البيهقي في كتاب الدعوات الكبير : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو صالح خلف بن محمد ، ثني صالح بن محمد الحافظ ، ثنا محمد بن عباد ، حدثني حاتم بن إسماعيل المدني ، عن نصر بن كثير ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ابن الزبير ، عن عائشة قالت: لمّا كانت ليلة النصف من شعبان ، انسل رسول الله عَ ليه من مرطي، ثم قالت : والله ما كان مرطنا من خز ، ولا قز ، ولا كرسف ، ولا كتان، ولا صوف ، قلنا : سبحان الله ! فمن أي شيء كان ؟ قالت : إن كان سداه لشعرًا ، وإن كانت لحمته لمن وبر الإِبل ، قالت : فخشيت أن يكون أتى بعض (١) قال ابن حجر: لم أره هكذا . ٣٤٨ نسائه فقمت أنتمسه في البيت ؛ فتقع قدمه على قدمي وهو ساجد ، فحفظت من قوله: ((سجد لك سوادي ، وآمن لك فؤادي ، أبوء لك بالنعم ، واعترفت لك بالذنوب ، ظلمت نفسي ، فاغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )) ، قالت : فما زال رسول الله عَ لَ﴾. يصلي قائمًا وقاعدًا حتى أصبح ، وحتى اسمغدت قدماه ، فقمت أغمزها ، وأقول : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، أتعبت نفسك ، أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال يا عائشة: ((أفلا أكون عبدا شكورا)) . انتهى . وليس فيه كلام جبريل. ٧٨٤- قوله : أمر موسى عليه السلام فخلع نعليه ؛ لأنهما كانا من جلد حمار ميت غير ذكي(١). · قلت : رواه الحاكم في المستدرك من حديث حفص بن غياث : عن حميد بن قيس، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، عن النبي عَّم قال: (( يوم كلم الله موسى، كان عليه جبة صوف، وسراويل صوف، وكساء صوف، ونعلان من جلد حمار غير ذكي )). انتهى . وقال : حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه . ورواه الترمذي في اللباس ، وقال : حديث غريب لا يعرف إلا من حديث حميد بن علي الأعرج ، وهو منكر الحديث ، وحميد بن قيس الأعرج المكي صاحب مجاهد ثقة . انتهى . وكان الحاكم وهم في قوله : حميد بن قيس . فليراجع . ٧٨٥- الحديث الثالث : قال النبي عَّدٍ: ((من نام عن صلاة أو نسيها ؛ فليصلها إذا ذكرها )» . (١) قال ابن حجر : لم أره هكذا . ٣٤٩ · قلت : رواه البخاري ومسلم في الصلاة ، من حديث قتادة ، عن أنس قال : قال رسول الله عَ له: ((من نسي صلاة أو نام عنها؛ فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها ». انتهى . وروى الأئمة الستة بهذا السند: (( من نسى صلاة ؛ فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك » . انتهى . ٧٨٦ - قوله : الذكري وقرأ رسول الله عَ ل ﴿ أقم الصلاة اللذكرى · قلت : رواه أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن وهب : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة في قصة التعريس أن رسول الله عَّ له حين قفل من غزوة خيبر، فسار ليلة حتى إذا أدركه الكرى عَّس ... إلى أن قال، ثم توضأ النبي عَّله وأمر بلالًا فأقام الصلاة ، وصلى لهم الصبح ، فلما قضى الصلاة قال: ((من نسي صلاة؛ فليصلها إذا ذكرها، فإن الله عز وجل قال: ﴿أقم الصلاة للذكرى﴾)). قال يونس: وكان ابن شهاب يقرؤها كذلك. مختصرًا. قال المنذري في مختصره: وأخرجه مسلم، والترمذي، وابن ماجة ، وينظر . ورواه مسلم، لم يذكر فيه إلا قول يونس، ولفظه: فلما قضى صلاته قال: ((من نسي الصلاة؛ فليصلها إذا ذكرها، فإن الله عز وجل قال: ﴿ أقم الصلاة لذكري ﴾ قال يونس : وكان ابن شهاب يقرؤها ( للذكرى ) وهي عند البخاري معلقة من حديث أنس ، فإنه رواه عن موسى بن إسماعيل : ثنا همام ، عن قتادة ، عن أنس قال: قال رسول الله عَ له: ((من نسي صلاة ؛ فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك)) ﴿ أقم الصلاة لذكري﴾ ثم قال: قال موسى، قال همام: سمعته يقول بعد: ﴿ أقم الصلاة للذكرى﴾ وقال حبان : ثنا همام ، ثنا قتادة ، عن أنس ، عن النبي عَ ◌ّةٍ .... نحوه . انتهى. ٣٥٠ وروى عبد الرزاق في مصنفه: أنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب قال: لما قفل رسول الله عَ له من خيبر فذكر قصة التعريس ... إلى أن قال : فلما فرغ قال: ((من نسي صلاة؛ فليصلها إذا ذكرها ، فإن الله يقول: ﴿أقم الصلاة لذكري﴾)) قال معمر: فقلت للزهري: أبلغك أن النبي عَ له كان يقرأها (للذكرى)؟ قال : نعم ، مختصر . ٧٨٧- قوله : وعن ابن عباس: كان في لسان موسى رثَّة؛ لما روي من حديث الجمرة. · قلت : غريب عن ابن عباس(١) . وروى الحاكم في المستدرك قصة موسى وفرعون، عن وهب بن منبه ... فذكرها، إلى أن قال: فمکث موسی عند أمه حتی فطمته ثم ردته إليه، فنشأ موسی في حجر فرعون وامرأته فاتخذاه ولدا ، فبينما هو يومًا يلعب بين يدي فرعون وبيده قضيب خفيف ، إذ رفع القضيب فضرب به رأس فرعون ؛ فغضب فرعون وتطير منه ، حتى هم بقتله ، فقالت له آسية : أيها الملك ، لا تغضب فإنه صغير لا يعقل وجربه إن شئت ، اجعل في هذا جمرة وذهبًا فانظر أيهما يقبض ؟ فأمر فرعون بذلك فلما مد موسى يده ليقبض على الذهب؛ قبض الملك الموكل به على يده فردها إلى الجمرة، فأخذها وألقاها في فيه، ثم قذفها حين وجد حرارتها، فقالت آسية: ألم أقل لك! فكف عنه فرعون ... ويقال : إن العقدة التي في لسان موسى أثر تلك الجمرة التي التقمها ، وسكت عنه . O وحديث الجمرة : رواه النسائي في التفسير ، من حديث ابن عباس ، فقال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، ثنا يزيد بن هارون ، أنا أصبغ بن زيد ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، أخبرني سعيد بن جبير ، قال : سألت عبد الله بن عباس ، عن قول الله تعالى لموسى : ﴿ وفتاك فتونًا﴾ فذكر حديث الفتون بطوله إلى أن قال: فلما دخلت امرأة فرعون (١) قال ابن حجر : لم أره هكذا . ٣٥١ بموسى على فرعون فجعله في حجره ، فتناول موسى لحية فرعون ، فمدها إلى الأرض ، فقال لها : ما بدالك في هذا الغلام ؟ ! ألا ترين ما يصنع ؟ ! قالت : اجعل بيني وبينك أمرًا تعرف فيه الحق ، انت بجمرتين ولؤلؤتين فقربهن إليه ، فإن بطش باللؤلؤ واجتنب الجمرتين ؛ عرفت أنه يعقل ، وإن تناول الجمرتين ، ولم يرد اللؤلؤتين علمت أن أحدًا لا يؤثر الجمرتين على اللؤلؤتين وهو يعقل ، فقرب ذلك إليه ؛ فتناول الجمرتین فانتزعوهما منه مخافة أن تحرقا يده(١) ، فقالت المرأة: ألا ترى؟! فصرفه الله عنه بعد ما كان قد هم به . مختصر . ٧٨٨- الحديث الرابع : روي أنه كان في لسان الحسن بن علي رثّة فقال رسول الله عَ لِّ : (( ورثها من عمه موسى)). · قلت : غريب جدّاً(٢) . ٧٨٩ - الحديث الخامس : قال رسول الله عَ ل: ((تمسحوا بالأرض فإنها بكم بّة)). · قلت : رواه الطبراني في معجمه الصغير : حدثنا حملة بن محمد الغزي بمدينة غزة ، ثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، أنا محمد بن يوسف الفريابي، ثنا سفيان الثوري، عن عوف ، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: قال رسول الله عَطٍّ: (تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة)). انتهى. ثم قال: لم يروه عن الثوري إلا الفريابي. انتهى. ومن طريق الطبراني رواه القضاعي في مسند الشهاب . ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في باب التيمم : حدثنا ابن علية ، عن عوف ، عن أبي عثمان النهدي، عن النبي عَّهِ ... فذكره مرسلًا . (١) قال ابن حجر: وهذا يدل على أنه لم يرفعهما إلى فيه ، وهو أصح ما ورد في ذلك. (٢) قال ابن حجر : لم أجده . ٣٥٢ قال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب : تفرد به الفريابي ، عن الثوري ، والفريابي ثقة ، والمرسل أشبه بالصواب . انتهى . ٧٩٠ - قوله : وفي حديث عمر: ( إني لأكره أن أرى أحدكم فارغًا سبهللًا)(١) لا في أمر دنيا ، ولا في أمر آخرة (٢). · قلت : لم أجده إلا من قول ابن مسعود ، هكذا رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، والطبراني في معجمه ، وأبو نعيم في الحلية ، وابن المبارك في كتاب الزهد . وذكره المصنف أتم من هذا في سورة ﴿ألم نشرح﴾ وسيأتي هناك إن شاء الله (٣). ٧٩١- الحديث السادس : قال النبي عَ ◌ّدٍ في موت الفجأة: ((رحمة للمؤمن وأخذة أسف للكافر)). · قلت : روى أحمد في مسنده: ثنا وكيع، ثنا عبيد الله بن الوليد، عن عبيد الله ابن عبيد بن عمير، عن عائشة قالت: سألت رسول الله عَ لّه عن موت الفجأة فقال: ((راحة للمؤمن وأخذة أسفٍ للفاجر)). انتهى . وروى عبد الرزاق في مصنفه في الجنائز: أنا يحيى بن العلاء، عن ابن سابط، عن حفصة بنة عبد الرحمن، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله عَ ◌ّه يقول: ((موت الفجأة تخفيف على المؤمن، وأخذة أسفٍ على الكافر)) (٤) . انتهى. ثم رواه عبد الرزاق موقوفًا على عائشة . ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الطبراني في معجمه موقوفًا أيضًا . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . قال ابن حجر : ذكره صاحب النهاية بغير إسناد . (٢) (٣) انظر حديث رقم : ١٥٠٧ . (٤) قال ابن حجر : وفي إسناده يحيى بن العلاء الرازي ، وهو ضعيف . ٣٥٣ ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه ، في الجنائز موقوفًا على عائشة ، وعلى ابن مسعود من طرق . وكذلك ابن المبارك في كتاب الزهد، رواه موقوفًا على عائشة، وابن مسعود. وقال الأزدي في كتابه: لهذا الحديث طرق لا يصح فيها شيء عن النبي عَ ◌ّه. انتهى . وأعاده في الزخرف . وروى أبو حفص عمر بن شاهين في كتاب الجنائز : ثنا عبيد الله بن عمر ابن سعيد الطالقاني ، ثنا عمار بن عبد المجيد ، ثنا محمد بن مقاتل الرازي ، عن حفص بن هارون، عن سمعان بن المهدي ، عن أنس، عن النبي عَّهِ: ((موت الفجأة رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين)) . انتهى . وأخرج أبو داود عن عبيد بن خالد مرفوعًا وموقوفًا: ((موت الفجأة أخذة أسف )). قال النووي في الخلاصة: وسنده صحيح، والإِسف بالكسر: الغضب. انتهى. ٧٩٢- الحديث السابع : عن عبد الله بن قسيط ، عن رافع(١) قال بعثني رسول الله عَ ليه إلى يهودي وقال: ((قل له: يقول لك رسول الله عَ له: أقرضني إلى رجب))، فقال: والله لا أقرضته إلا برهن، فقال رسول الله عَ ليه: ((إني لأمين في السماء وأمين في الأرض)) زاد في بعض النسخ: ((احمل إليه درعي الحديد )). · قلت : رواه الطبراني في معجمه، من حديث موسى بن عبيدة الربذي: عن يزيد ابن عبد الله بن قسيط، عن أبي رافع مولى رسول الله عَ لّه قال: أضاف رسول الله (١) قال ابن حجر : وقع وتحريف في الراويين ، وإنما هو عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي رافع ، ولعل ذلك من النساخ . ٣٥٤ عَ لّم ضيفًا فلم يكن عند النبي عَ لمه ما يصلح، فأرسل إلى رجل من اليهود يقول لك محمد رسول الله: ((أسلفني دقيقًا إلى هلال رجب))، قال: لا إلا برهن، فأتيت رسول الله عَ لّه فأخبرته، فقال: ((أما والله إني لأمين في السماء أمين في الأرض ، ولو أسلفني أو باعني لأديت إليه )) . فلما خرجت من عنده ؛ نزلت هذه الآية: ﴿ ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجًا منهم ... ) إلى آخر الآية ؛ تعزية عن الدنيا . انتهى . ورواه ابن أبي شيبة ، وعنه أبو يعلى الموصلي ، وإسحاق بن راهويه ، والبزار في مسانيدهم، كذلك سندًا ومتنًا ، وزادوا فيه: ((اذهب بدرعي الحديد إليه ))، وكذلك رواه الطبري ، وابن مردويه في تفسيره ، والواحدي في أسباب النزول ، وسكت البزار عنه(١) . وذكر الطيبي هنا إشكالًا فقال : وفيه نظر ؛ لأن هذه السورة مكية ، ورهن الدرع عند اليهودي مدني ، كما ورد في البخاري في البيوع : عن قتادة ، عن أنس ، ولقد رهن رسول الله عَ له درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرًا لأهله، وسمعته يقول: (( ما أمسى عند آل محمد صاع بر ولا حب، وإن عنده لتسع نسوة))، وروى في الجهاد أيضًا: عن الأسود، عن عائشة قالت: توفي رسول الله عَ لِ ودرعه مرهونة عند يهودي، سلفهن صاعات من شعير)). انتهى. وقد يجاب عن هذا بأنهما واقعتان بدليل أن المطلوب في الحديث الأول دقيق ، وفي الثاني شعير ، والمطلوب له في الأول الضيف ، وفي الثاني أهله(٢). وفي مسند إسحاق بن راهويه : أنا عيسى بن يونس ، ثنا مجالد ، عن الشعبي قال: مات رسول الله عَّامٍ ودرعه مرهونة ، فافتكها أبو بكر وسلمها إلى علي . (١) قال ابن حجر : وفيه موسى بن عبيدة الربدي ، وهو متروك. (٢) قال ابن حجر : وهذا يمكن الجواب عنه ، إذ لا مانع أن تكون الآية وحدها مدنية، وبقية السورة مكي ، وأما حمله على تعدد القصة فلم يصب . ٣٥٥ ٠ انتهى ، هكذا رواه مرسلًا ، ذكره في مسند جابر ، عن الشعبي عنه . وروي أيضًا أخبرنا محمد بن الفضيل ، ثنا الأعمش ، عن أنس قال : كانت لرسول الله پ درع مرهونة عند یهودي، فما وجد ما یفتكها به حتى مات. انتهى. وروى الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة من حديث عكرمة ، عن ابن عباس قال: ((قبض النبي عَ له وإن درعه مرهونة عند رجل يهودي على ثلاثين صاعًا من شعير؛ أخذها رزقًا لعياله )) قال الترمذي : حديث حسن صحيح . ٧٩٣- الحديث الثامن : عن رسول الله عَ لّهِ: ((من قرأ سورة طه ؛ أعطي يوم القيامة ثواب المهاجرين والأنصار )) . · قلت : ذكره ابن غنائم التنيسي في كتاب الفائق في اللفظ الرايق . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه المتقدمين في آل عمران(١). ٧٩٤- الحديث التاسع : عن النبي عَ لِ قال: ((لا يقرأ أهل الجنة من القرآن إلا طه ويس)). · قلت : رواه الثعلبي: أخبرنا أبو عمرو ... ثنا أبو نصر منصور بن محمد السرخسي، ثنا محمد بن الفضل ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، ثنا المسيب ، عن زياد ، عن الحسن أن النبي عَ لَّه قال .... الحديث(٢). (١) قال ابن حجر : ابن مردويه عن أبي بن كعب . (٢) قال ابن حجر : الثعلبي من رواية زياد ، عن الحسن مرسلاً .. ٣٥٦ سورة الأنبياء سورة الأنبياء ذكر فيها اثني عشر حديثًا : ٧٩٥- الحديث الأول : قال النبي عَدٍ: ((بعثت في نسم الساعة)). · قلت : رواه البزار في مسنده: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا ابن أبي الوزير محمد بن عمر ، ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: قال رسول الله عَ له: ((بعثت في نسم الساعة)) (١) . انتهى. وسكت عنه، إلا أنه قال: لا نعلم روى أبو جبيرة عن النبي عَّلِ إلا هذين الحديثين ، وأسند له حديثًا آخر في النهي عن التنابز بالألقاب ، وأبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت ابن الضحاك . ورواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي الطفيل ، فقال : حدثنا أبو عمرو بن همدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا محمد بن الصباح ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن أبي جبيرة قال: قال رسول الله عَ له ... فذكره. وفي النهاية في الحديث: ((بعثت في نسم الساعة))، والنسم : جمع نسمة ، وهي النفس والروح ، أي : بعثت في ذي أرواح خلقهم الله قريب الساعة . وقال الجوهري: نسم الساعة: ابتداؤها، ونسم الريح: أولها ، وفي الحديث : (( بعثت في نسم الساعة )) . انتهى . وروى الترمذي في الفتن، من حديث المستورد بن شداد قال: قال رسول الله (١) قال ابن حجر : وإسناده حسن ، وأخرجه الحسن بن سفيان . ٣٥٩ عَ ظ ◌َله: ((بعثت في نفس الساعة فسبقتها، كما سبقت هذه لهذه)) لأصبعيه السبابة والوسطى. انتهى، وقال غريب لا نعرفه من حديث المستورد إلا من هذا الوجه. انتهى. قال إبراهيم الحربي في غريبه : نفس الساعة : قربها ، جعل لها نفسًا كنفس الإنسان . انتهى . وأعاده المصنف في سورة سبأ . ٧٩٦ - قوله : وفي خطبة بعض المتقدمين: ولت الدنيا حذاء ، ولم تبق إلا صبابة كصبابة الإِناء . · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، عن خالد بن عمير العدوي قال : خطب بنا عتبة بن غزوان ، وكان أميرًا على البصرة ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد : فإن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء، ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإِناء ... الحديث بطوله . وقال ابن سعد في الطبقات : عتبة بن غزوان بن جابر بن وهیب یکنی أبا عبد الله، وسمعت بعضهم يكنيه: أبا غزوان، قديم الإِسلام ، وهاجر إلى الحبشة ، وشهد بدرًا ، واستعمله عمر بن الخطاب على البصرة ، وكان أول خطبة خطبها بالبصرة أن قال : الحمد لله أحمده وأستعينه ، وأؤمن به وأتوكل عليه ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد : أيها الناس ، فإن الدنيا قد ولت حذاء .... إلى آخرها، توفي سنة سبع عشرة وهو ابن سبع وخمسين سنة . انتهى . ٧٩٧- الحديث الثاني : استعينوا على حوائجكم بالكتمان، جعله المصنف من كلام الناس، ثم قال : ويرفع إلى رسول الله عنهم . . ٣٦٠