Indexed OCR Text
Pages 301-320
ذؤيب أن عثمان بن عفان سئل عن الأختين مما ملكت اليمين ؟ فقال : لا آمرك ولا أنهاك ، أحلتهما آية وحرمتهما أخرى ، فخرج السائل فلقي رجلاً من أصحاب النبي عَ ج - قال الزهري : أحسبه قال علي - فقال: ما سألت عنه عثمان ؟ وأخبره بما سأله وأفتاه ، فقال له : لكني أنهاك ، ولو كان لي عليك سبيل ثم فعلت ، لجعلتك نكالا . انتهى . ومن طريق مالك رواه الشافعي في مسنده ، وابن أبي شيبة في مصنفه . ورواه الدارقطني في سننه من حديث معمر عن الزهري، كذلك وهذا اللفظ له. وحديث علي : رواه البزار في مسنده : حدثنا محمد بن معمر ثنا وهب بن جریر، أنا شعبة ، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الجنفي قال: قال علي للناس: سلوني، فقال ابن الكوا : حدثنا - يا أمير المؤمنين - عن الأختين المملوكتين ، وعن ابنة الأخ من الرضاعة ، فقال : أما الأختان المملوكتان فإنهما أحلتهما آية وحرمتهما أخرى ، وإني لا أحله ولا أحرمه ، ولا آمر به ولا أنهى عنه ، ولا أفعله أنا ولا أحد من أهل بيتي، وأما ابنة الأخ من الرضاعة (فإني ذكرت ابنة حمزة للنبي عَ له فقال: (((إنها ابنة أخي من الرضاعة)))(١). انتهى. ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه : حدثنا وكيع ، عن شعبة به . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : أخبرنا علي بن الجعد ، ثنا شعبة به . ٣١٣- الحديث العشرون : روي عن النبي عَل أنه أباح المتعة، ثم أصبح(٢) فقال: ((يأيها الناس ، إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه النساء ، ألا إن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة )) . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر: ( فائدة ) قوله : ثم أصبح ، لم يرد أنه قال ذلك صبيحة الليلة التي أباحه قبلها بيوم بل أراد أنه قال ذلك صباحًا . ٣٠١ م · قلت : رواه مسلم في النكاح ، من حديث الربيع بن سبرة الجهني ، عن أبيه سبرة الجهني، عن النبي عَ ليه قال: (( يا أيها الناس، إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإن الله عز وجل قد حرم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليخلّ سبيله، ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا)). انتهى. · قلت : رواه مُسلم بالسند والمتن المذكورين سواء في كتاب الحج . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع العاشر من القسم الخامس ، من حديث شعبة ، عن قتادة قال : سمعت أبا نضرة يقول : قلت لجابر بن عبد الله : إن ابن الزبير ينهى عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها ، فقال جابر : على يدي دار الحديث ، تمتعنا مع رسول الله عَ ليه، فلما قام عمر قال : إن الله عز وجل كان يحل لنبيه كما شاء بما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله فافصلوا حجكم من عمرتكم ، وابنوا نكاح هذه النساء ، فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . انتهى . ورواه أبو داود الطيالسي ، ثم البزار في مسنديهما كذلك . ٣١٤ - قوله : عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن﴾ إنها محكمة ، يعني : لم تنسخ . وروي أنه رجع عن ذلك عند موته ، وقال : اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة(١) وقولي في الصرف . · قلت : الأول : غريب(٢). (١) قال ابن حجر : أما قوله : اللهم إني أتوب إليك من قولي بالمتعة ، فلم أجده . (٢) قال ابن حجر : لم أجده . ٤ ٣٠٢ وأما رجوعه عن المتعة(١) ، فقال الترمذي في كتابه : وإنما روي عن ابن عباس شيء من الرخصة في المتعة ، ثم رجع عن قوله، حيث أخبر عن النبي عَّهِ، ثم قال : حدثنا محمود بن غيلان ، ثنا سفيان بن عقبة أخو قبيصة بن عقبة ، ثنا سفيان الثوري ، عن موسى بن عبيدة ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس قال : إنما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له معرفة ، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم ، فتحفط له متاعه وتصلح له شيئه ، حتى إذا أنزلت الآية ﴿ إلا على أزواجهم﴾ قال ابن عباس : فكل فرج سواهما فهو حرام . انتهى . وأما رجوعه عن الصرف فروى الطبراني في معجمه ، من حديث سالم بن عبد الله بن عبد الله بن أبي غياث ، عن بكر بن عبد الله المزني أن ابن عباس كان يرخص في الدرهم بالدرهمين ، والدينار بالدينارين وقال : يأيها الناس ، إنه لا بأس بالصرف ما كان يدًا بيد ، إنما الربا في النسيئة . فطارت كلمته بالمشرق والمغرب حتى دخل عليه أبو سعيد الخدري فقال يابن عباس ، أكلت الربا وأطعمته ؟ إن رسول الله مع الله يقول: ((الذهب بالذهب وزنًا بوزن مثلًا بمثل ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى)) حتى ذكر الأنواع الستة ، فقال له ابن عباس : جزاك الله الجنة ، ثم حمد الله وأثنى عليه ، وقال : يأيها الناس ، إني كنت تكلمت بكلمة من رأيي ، أستغفر الله وأتوب إليه منها . يا معشر الناس ، لا تأكلوا الربا ولاتبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الدينار بالدينارين، إن رسول الله مُ للم قال: ((الذهب بالذهب ... )) إلى آخره . وروى الحاكم في مستدركه في البيوع ، من حديث حيان بن عبيد الله العدوي قال : سألت أبا مجلز عن الصرف فقال : كان ابن عباس لا يرى به بأسًا، ما كان يدًا بيد ... فذكر نحوه ، وقال في آخره : فقال ابن عباس لأبي سعيد : جزاك الله الجنة ، ذكّرتني أمرًا كنت نسيته ، وأنا أستغفر الله وأتوب إليه ، قال : و کان ینهی (١) قال ابن حجر : رواه الترمذي بسند ضعيف عنه . ٣٠٣ عنه بعد ذلك . انتهى . وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي في مختصره بأن حيان بن عبيد الله العدوي ضعيف . وروى عبد الرزاق في مصنفه في الصرف : أخبرنا سفيان الثوري عن أبي هاشم الواسطي ، عن زياد قال : كنت مع ابن عباس بالطائف ، فرجع عن الصرف قبل أن يموت بسبعين يومًا . انتهى . وروى البخاري في تاريخه الكبير ، عن محمد بن سيرين أنه قال : أشهد على اثني عشر من أصحاب ابن مسعود شهدوا أن ابن عباس تاب من قوله في الصرف ، منهم عبيدة السليماني . انتهى . وروى ابن عدي في كامله : عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس أنه نزل عن قوله في الصرف حين سمع عن أبي سعيد الخدري يروي عن النبي عَلُ النهي عنه ، ولين داود هذا ، وقال : هو عندي لا بأس به . وروى إسحاق بن راهويه في مسنده : أخبرنا جرير ، حدثني سالم بن أبي حفصة ، عن عبد الله بن خليل قال : سمعت ابن عباس يقول قبل موته : أستغفر الله وأتوب إليه من الصرف . انتهى . وروى ابن ماجة في أبواب التجارات : حدثنا أحمد بن عبدة ، أنا حماد بن زيد ، عن سليمان بن علي الربعي ، عن أبي الحوراء قال : سمعت ابن عباس يأمر بالصرف ويحدث ذلك عنه ، ثم بلغني أنه رجع عن ذلك ، فلقيته بمكة فقلت له : بلغني أنك رجعت ، قال : نعم . إنما كان ذلك رأيًا مني ، وهذا أبو سعيد حدث عن رسول الله عَ لّه ثم إنه نهى عن الصرف . وروى أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا زهير ، ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن عبد الرحمن بن أبي نُعْم ، جاء أبو سعيد الخدري إلى ابن عباس ، فقال له : أقرأت ما لم نقرأ؟ أو صحبت ما لم نصحب ؟ فقال: ما قرأت إلا ما قرأتم وما ٣٠٤ صحبت إلا ما صحبتم ، قال : ففيم تفتي الناس الدرهم بالدرهمين ، والدرهمين بالثلاث ، وإني سمعت رسول الله عَ الم يقول: ((الذهب بالذهب مثلًا بمثل، فما زاد فهو ربا ، والفضة بالفضة مثلًا بمثل، فما زاد فهو ربا » قال : فسمعته بعد وهو يقول : اللهم إني أتوب إليك مما كنت أفتي به الناس في الصرف . انتهى . وروى النسائي في كتاب الكنى : أخبرنا واصل بن عبد الأعلى ، ثنا أبو أسامة ، عن المثنى بن سعيد ، حدثني أبو الشعثاء عمر مولى معمر ، سمعت ابن عباس يقول : أستغفر الله وأتوب إليه من قولي في الصرف ، إنما كان رأيي . ولقيت أناسًا من أصحاب رسول الله عَ ◌ِّ فنهوني. انتهى. ٣١٥- قوله : عن ابن عباس : من ملك ثلاثمائة درهم ؛ فقد وجب عليه الحج ، وحرم عليه نكاح الإِماء . · قلت : رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق في مصنفیهما في کتاب المناسك : حدثنا وكيع ، ثنا عمران بن حدير ، عن النزال بن سبرة ، عن ابن عباس .... فذكره سواء. وبهذا الإسناد رواه الثعلبي في تفسيره . ٣١٦- الحديث الحادي والعشرون : عن النبي عَ ل أنه قال: ((الحرائر صلاح البيت، والإِماء هلاك البيت )) . · قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا ابن فنجويه ، حدثني ابن أبي شيبة (١) ، ثنا أبو حامد المستملي ، ثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي ، ثنا أحمد بن يوسف العجلي ، ثنا يونس بن مرداس وكان خادمًا لأنس ، قال : كنت بين أنس وأبي هريرة ، فقال (١) في هامش النسخة المصرية مكتوب صوابه ابن شنبة . ٣٠٥ أنس: سمعت رسول الله عَ له يقول: ((من أحب أن يلقى الله طاهرًا مطهرًا فليتزوج الحرائر))، وقال أبو هريرة: سمعت رسول الله عَ ل)(١) يقول: ((الحرائر صلاح البيت، والإِماء فساد البيت))، أو قال: ((هلاك البيت))(١). انتهى. ٣١٧- قوله : عن ابن عباس قال : ثماني آيات في سورة النساء هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت : ﴿ يريد الله ليبين لكم ﴾ ، والله يريد أن يتوب عليكم ﴾، ﴿ یرید الله أن يخفف عنکم ﴾ ، إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه﴾، ﴿ إن الله لا يغفر أن يشرك به ؟ ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ﴾ ، ﴿ ما يفعل الله بعذابکم ﴾. · قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب السابع والأربعين من حديث صالح المري ، عن قتادة قال : قال ابن عباس : ثماني آيات في سورة النساء هن خير هذه الأمة مما طلعت عليه الشمس : أوهن : ﴿ یرید الله لیبین لکم ويهدیکم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم ﴾، ثلاث آيات متابعات، والرابعة: ﴿ إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلًا كريمًا﴾، والخامسة: ﴿ إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرًا عظيمًا﴾، والسادسة: ﴿ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا﴾، والسابعة: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾، والثامنة: ﴿والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم ﴾، ثم أقبل ابن عباس يفسرها في آخر الآية ، ﴿ وكان الله غفورًا رحيمًا﴾. انتهى . (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . (٢) قال ابن حجر : في إسناده أحمد بن محمد ، وهو متروك ، وكذبه أبو حاتم ، ويونس لا أعرفه . ٣٠٦ وكذلك رواه الطبراني في معجمه عن صالح المري به (١). ٣١٨- قوله : عن علي : الكبائر سبع : الشرك ، والقتل ، والقذف ، والربا ، ومال اليتيم ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة . وزاد ابن عمر : السحر ، واستحلال البيت الحرام . وعن ابن عباس : أن رجلًا قال له : الكبائر سبع ؟ فقال : هي إلى سبعمائة أقرب . وروي : إلى سبعين ؛ لأنه لا صغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار . · قلت : أما علي : فرواه الطبري محمد بن إسحاق ، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه ، قال : إني لفي هذا المسجد - مسجد الكوفة - وعلي يخطب الناس على المنبر ، فقال : يأيها الناس ، إن الكبائر سبع ، ثم أعادها ثلاث مرات ، ثم قال : ألا تسألوني عنها ؟ فسألوه ، فقال : هي الإشراك بالله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الربا ، والفرار يوم الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، فقلت لأبي : ما التعرب بعد الهجرة ؟ فقال : يا بني ، وما أعظم من أن يهاجر الرجل ، حتى إذا وقع سهمه في الفيء ، ووجب عليه الجهاد خلع ذلك من عنقه ، فرجع أعرابیًا كما كان . انتهى . وحديث ابن عمر في سنن أبي داود مرفوعًا ، وهو في أحاديث الهداية . ورواه الثعلبي موقوفًا ، من طريق أحمد بن محمد بن إسحاق السني ، أنا أبو خليفة ، ثنا أبو الوليد الطيالسي ، ثنا عكرمة بن عمار ، ثنا طيسلة بن علي البهدلي ، سألت ابن عمر عن الكبائر فقال : هن تسع ... فذكرها ، إلا أنه قال : (١) قال ابن حجر : في إسناده صالح ، وهو ضعيف ، وقتادة عن ابن عباس منقطع. ٣٠٧ وعقوق الوالدين عوض التعرب . O وأما حديث ابن عباس : فرواه الطبري : ثنا المثنى ، ثنا أبو حذيفة ، ثنا سهل ابن عباد المكي ، عن قيس بن سعد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن رجلًا سأله عن الكبائر أسبع هي؟ قال: هي إلى السبعمائة أقرب ؛ لأنه لا صغيرة ... إلى آخره. ثم روى من طريق عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، قال : قيل لابن عباس : الكبائر سبع . قال: هي إلى السبعين أقرب . انتهى . ٣١٩- الحديث الثاني والعشرون : عن عمرو بن العاص أنه تأول قوله تعالى: ﴿ ولا تقتلوا أنفسكم ﴾ بالتيمم الخوف البرد، فلم ينكر عليه رسول الله عَظله . · قلت : رواه أبو داود في سننه في كتاب الجهاد ، من حديث يحيى بن أيوب ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمران بن أبي أنس ، عن عبد الرحمن بن جبير به . وعمران بن أنس - ويقال : ابن أبي أنس - قال البخاري فيه منكر الحديث . انتهى. والخلاف فيه على يزيد بن أبي حبيب ، فروى عنه يحيى بن أيوب هكذا : عبد الرحمن عن عمرو ، وروى عنه عمرو بن الحارث : عبد الرحمن عن أبي قيس عن عمرو ، عبد الرحمن بن جبير ، عن عمرو بن العاص قال : احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل ، فأشفقت أن أغتسل فأهلك ؛ فتيممت ، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي عَّله، فقال: يا عمرو: (( وصليت بأصحابك وأنت جنب؟)) ، فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال ، وقلت : إني سمعت الله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ فضحك رسول الله سعد الله ولم يقل شيئًا . وذكره البخاري في صحيحه تعليقًا ، فقال : باب الجنب إذا خاف على نفسه المرض أو الموت أو العطش تيمم ، ويذكر عن عمرو بن العاص أنه أجنب في ليلة ٣٠٨ باردة فتيمم وتلا: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾ فذكر للنبي عَ لَّه فلم يعنف . انتهى . وسند أبي داود هذا فيه انقطاع ؛ لأن عبد الرحمن بن جبير لم يدرك عمرو ابن العاص ، فلذلك ساقه أبو داود من طريق أخرى متصلة ، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبي قيس مولى عمرو ، أن عمرو ... فذكر الحديث نحوه ، إلا أنه قال فيه : فغسل مغابنه وتوضأ للصلاة ، ثم صلى بهم ، ولم يذكر التيمم ، وفات المنذري هذا المعنى في مختصره فأهمله . والله أعلم . ورواه أحمد في مسنده بالسند المنقطع ، ومتنه سواء . ورواه بالسند المتصل ابن حبان في صحيحه ، في النوع الخمسين من القسم الرابع ، وكذلك الحاكم في مستدركه ، قال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وعندي أنهما عللاه بحديث جابر بن حازم ، عن يحيى بن أيوب ، عن يزيد لم يذكر أبا قيس . قال : وحديث جرير لا يعلل حديث عمرو الذي وصله بذكر أبي قيس ، فإن أهل مصر أعرف بحديثهم من أهل البصرة . انتهى كلامه . ورواه بالسندين والمتنين المذكورين الدارقطني والبيهقي في سننيهما ، والطبراني في معجمه . ورواه إسحاق بن راهويه في مسنده بالسند المتصل من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص ... فذكره ، وقال فيه : فتيممت ، ثم صليت بهم ... إلى آخره . O وله طرق أخرى منها : طريق عند البيهقي في دلائل النبوة ، في باب غزوة ذات السلاسل ، من طريق الواقدي ، حدثني أفلح بن سعيد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ، عن أبي بكر بن حزم ، قال : كان عمرو بن العاص حين قفلوا احتلم في ليلة باردة ، فقال لأصحابه : ما ترون ؟ قد - والله - احتلمت ، وإن ٣٠٩ اغتسلت مت ، لم أجد بردًا مثله ، وقد قال تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾، فضحك عَ له ولم يقل شيئًا. انتهى. O طريق آخر : رواه عبد الرزاق في مصنفه في التيمم : أخبرنا ابن جريج ، أخبرني إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، عن عمرو بن العاص أنه أصابته جنابة وهو أمير الجيش ، فترك الغسل من أجل أنه قال : إن اغتسلت مت ، فصلى بمن معه جنبًا ، فلما قدم على رسول الله عَ ليه عرفه بما فعل وأنبأه بعذره، فأقر وسكت . انتهى. ومن طريق عبد الرزاق رواه الطبراني في معجمه . O طريق آخر : رواه الطبراني في معجمه من حديث يوسف بن خالد السمتي ، ثنا زياد بن سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن عمرو بن العاص كان في سفر ... فذكر الحديث . وكذلك رواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بيوسف بن خالد السمتي ، وضعفه عن البخاري والنسائي وابن معين ، ووافقهم وأغلظ فيه القول وقال : إن أهل بلده أجمعوا على كذبه . ٣٢٠- الحديث الثالث والعشرون : روي عن النبي عَّ أنه خطب يوم الفتح فقال: ((ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به ، فإنه لم يزده الإسلام إلا شدة ، ولا تحدثوا حلفًا في الإِسلام ». · قلت : غريب بهذا اللفظ ، ورواه الطبري في تفسيره مفرقًا ، فقال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، ثنا هيثم ، أنا مغيرة ، عن أبيه ، عن شعبة بن التوائم ، عن قيس ابن عاصم المنقري، أن النبي عَ له قال: ((ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به)) . حدثنا حاتم بن بكر الضبي ، ثنا عبد الأعلى بن حسين المعلم ، عن أبيه عن ٣١٠ عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رسول الله عَ الم قال في خطبته يوم فتح مكة: (( فوا بالحلف ، فإنه لا يزيده الإِسلام إلا شدة ، ولا تحدثوا حلفًا في الإِسلام » . انتهى . فيلفق لفظ المصنف من هذين الحديثين . وروى الترمذي قريبًا منه في كتاب السير : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله عَ ل قال في خطبته: (( أوفوا بحلف الجاهلية ، فإنه لا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا تحدثوا حلفًا في الإِسلام)). انتهى . وقال : هذا حديث حسن صحيح . انتهى . وروى مسلم في صحيحه في آخر كتاب الفضائل ، عن جبير بن مطعم قال : قال رسول الله عَ لّم: ((لا حلف في الإسلام ، وأيما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإِسلام إلا شدة)) . انتهى . وروى البخاري ، ومسلم من حديث عاصم الأحول قال : قيل لأنس بن مالك: أبلغك أن رسول الله عَ لٍ قال: ((لا حلف في الإسلام))؟ (فقال أنس : قد حالف رسول الله عَ ليه)(١) بين قريش والأنصار في داره ، وفي لفظ لهما : في داري ، زاد أبو داود مرتين أو ثلاثًا . انتهى . وينظر في الجمع بينهما ، وكأن المراد نفي التوارث بالحلف كما هو مذهبنا . وحديث الصحيحين هذا رواه الشافعي في مسنده : عن سفيان بن عيينة ، عن عاصم الأحول به ، ثم قال : قال سفيان : فسره العلماء أي : آخى بينهم . ومن طريق الشافعي رواه البيهقي بلفظه . وقال البيهقي في المعرفة: قوله عليه السلام: ((لا حلف في الإِسلام)»، المراد به نفي التوارث بالحلف ، كما كان في الجاهلية ، وذلك حين نزل قوله تعالى : ﴿ وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ﴾ فنسخ التوارث بالحلف (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣١١ ٠ والمعاقدة . انتهى . ٣٢١- الحديث الرابع والعشرون : روي أن سعد بن الربيع - وكان نقيبًا من نقباء الأنصار - نشزت عليه امرأته حبيبة بنت زيد بن أبي زهير فلطمها ، فانطلق بها أبوها إلى رسول الله عَ ل، وقال: أفرشته كريمتى فلطمها، فقال: ((لتقتص منه))، فنزلت: ﴿الرجال قوامون على النساء) فقال: ((أردنا أمرًا وأراد الله أمرًا ، والذي أراد الله خيرًا)) ورفع القصاص . · قلت : غريب بهذا اللفظ ، وأقرب ما وجدته ما رواه ابن مردويه في تفسيره : حدثنا أحمد بن على النسائي ، ثنا محمد بن هبة الله الهاشمي ، ثنا محمد بن محمد بن الأشعث ، ثنا موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر بن محمد ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي قال: أتى النبي عَّه رجل من الأنصار بامرأة له ، فقال يا رسول الله إن زوجها فلان بن فلان الأنصاري وإنه ضربها، فأبن وجهها، فقال عليه السلام: (( ليس له ذلك))، فنزلت ﴿ الرجال قوامون على النساء﴾ الآية. فقال عليه السلام: ((أردت أمرًا وأراد الله غيره)). انتهى . وروى أبو داود في مراسيله ، عن الحسن أن رجلًا لطم وجه امرأته ، فأنت النبي عَلِ فشكت إليه، فقال: ((القصاص))، فنزلت: ﴿الرجال قوامون على. النساء ﴾ . انتهى . وكذلك رواه ابن أبي شيبة في مصنفه في الديات ، والطبري في تفسيره ، كلاهما : عن وكيع ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن .... فذكره . وذكره الثعلبي في تفسيره ، والواحدي في أسباب النزول من قول مقاتل ، قال : نزلت في سعد بن الربيع - وكان من النقباء - وفي امرأته حبيبة بنت زيد ٣١٢ ابن زهير وهما من الأنصار ، وذلك أنها نشرت عليه ... فذكره بلفظ المصنف . ٣٢٢ - الحديث الرابع والعشرون : عن النبي عَ ل أنه قال: ((خير النساء امرأة: إن نظرت إليها سرتك ، وإن أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في مالها ونفسها ))، وتلا قوله تعالى: ﴿ فالصالحات قانتات) الآية . · قلت : روي من حديث ابن عباس ، ومن حديث أبي أمامة ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث عبد الله بن سلام(١) . · أما حديث ابن عباس : فرواه أبو داود في سننه في كتاب الزكاة من حديث مجاهد عنه ، قال : لما نزلت هذه الآية: ﴿الذين يكنزون الذهب والفضة ) ... الحديث بطوله، وفي آخره ثم قال - يعني: النبي معَ الله -: ((ألا أخبركم بخير ما يكنز ، المرأة الصالحة ، إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته )) مختصر ، وسند أبي داود : أخبرنا عثمان بن أبي شيبة عن يحيى بن علي المحاربي ، عن أبيه ، عن غيلان بن جامع ، عن جعفر بن إياس ، عن مجاهد به . قال النووي في الخلاصة : وهذا إسناد صحيح ، إلا أن البيهقي رواه في سننه فزاد فيه عثمان بن عمير أبا اليقظان بين غيلان وجعفر ، ثم قال : وقصر به بعض الرواة ، فلم يذكر فيه عثمان بن عمير ، فأشار البيهقي هذا إلى انقطاع رواية أبي داود ، واتفقوا على عثمان بن عمير . انتهى كلامه . ورواه الحاكم في مستدركه في الزكاة ، وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . O وأما حديث أبي أمامة : فرواه ابن ماجة في سننه في النكاح ، من حديث علي ابن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن النبي عَّ له أنه قال: ((ما استفاد المؤمن (١) قال ابن حجر : وعن ثوبان وغيرهم . ٣١٣ بعد تقوى الله خيرًا له من امرأة صالحة إن أمرها أطاعته ، وإن نظر إليها سرته ، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله)»(١) . انتهى. O وأما حديث أبي هريرة: فرواه النسائي في سنته في عشرة النساء : أخبرنا عمرو ابن علي ، ثنا يحيى ، ثنا ابن عجلان عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : سئل النبي عَ ﴾ عن خير النساء، فقال: ((التي تطيع إذا أمر ، وتسر إذا نظر ، وتحفظه في نفسها وماله »(٢) . انتهى. ورواه البيهقي في شعب الإيمان في الباب الستين ، من حديث أبي عاصم عن ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: سئل النبي عَ لِ: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسُرُّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه بما يكره في نفسها ومالها)). انتهى. قال: ورواه الليث بن سعد، عن محمد بن عجلان، قال: ((في نفسها ولا ماله ». انتهى كلامه . وهذا رواه الحاكم في مستدركه : عن الليث بن سعد ، عن محمد بن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ البزار ، وقال : ومالها . وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . انتهى . وله طريق أخرى ، رواه أبو داود الطيالسي والبزار في مسنديهما ، من حديث أبي معشر، عن المقبري، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((خير النساء امرأة نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإذا غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك )) . انتهى . وقال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد . انتهى. وكذلك رواه الطبري ، ثم الثعلبي ، ثم البغوي ، وابن مردويه في تفاسيرهم . O وأما حديث عبد الله بن سلام : فرواه الطبراني في معجمه : ثنا العباس بن (١) قال ابن حجر : وإسناده ساقط . (٢) قال ابن حجر : وإسناده حسن . ٣١٤ الفضل الأسفاطي ، ثنا مؤمل بن إسماعيل ، ثنا رزيك بن أبي رزيك عن معاوية بن قرة، عن عبد الله بن سلام أن رسول الله عَ له، قال: ((خير النساء امرأة تسرك إذا أبصرت ، وتطيعك إذا أمرت ، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك.)) . انتهى . ٣٢٣- الحديث الخامس والعشرون : قال النبي عَلِ: ((استوصوا بالنساء خيرًا)). · قلت : رواه البخاري ومسلم في النكاح ، من حديث أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي عَ لم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ، واستوصوا بالنساء خيرًا ... )) الحديث. وقد تقدم قريبًا(١). ٣٢٤- الحديث السادس والعشرون : عن النبي عَلِ أنه قال: ((علق سوطك حيث يراه أهلك)). · قلت : روي من حديث ابن عباس ، ومن حديث ابن عمرو ، ومن حديث جابر. O فحديث ابن عباس : رواه البخاري في أواخر كتابه المفرد في الأدب ، من حديث ابن أبي ليلى ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي عَدُ قال: ((علق سوطك حيث يراه أهلك))(٢). انتهى. ورواه عبد الرزاق في مصنفه في كتاب القصاص : حدثنا يحيى بن العلاء ، عن ابن أبي ليلى به سندًا ومتنا . ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الطبراني في معجمه . ورواه ابن عدي في الكامل ، ولين داود بن علي ، وقال : وعندي أنه لا بأس به . انتهى . (١) راجع رقم (٣٠٨). (٢) قال ابن حجر : وفي إسناده ابن أبي ليلى القاضي ، وفيه ضعف . ٣١٥ O وحديث ابن عمر : رواه أبو نعيم في الحلية في ترجمة علي والحسن ابني صالح ، فقال : حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الأكفاني ، ثنا إسحاق بن بهلول ، ثنا سويد بن عمرو ( الكلبي ، ثنا الحسن بن صالح ) ، وعن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَ له: ((علقوا السوط حيث يراه أهل البيت)) . انتهى . O وحديث جابر : رواه ابن عدي في الكامل ، من حديث عباد بن كثير الثقفي ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي عَ له قال: ((رحم الله رجلًا علق في بيته سوطًا يؤدب به أهله )). انتهى . وضعف عباد بن كثير عن البخاري والنسائي وابن معين ووافقهم(١) . ٣٢٥ - قوله : عن أسماء بنت أبي بكر الصديق : كنت رابعة أربع نسوة عند الزبير بن العوام، فإذا غضب على أحدنا ضربها بعود المشحب يكسره عليها. · قلت : روى ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الأدب ، وعبد الرزاق في مصنفه في كتاب القصاص ، قال ابن أبي شيبة : حدثنا حفص بن غياث . وقال عبد الرزاق ، أنا معمر قالا : أنا هشام بن عروة عن أبيه قال : كان الزبير شديدًا على النساء ، و کان یکسر عليهن عيدان المشاحب . انتهى . ورواه الثعلبي من حديث أبي أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : كنت رابعة أربع نسوة ... فذكره بلفظ المصنف سواء . ٣٢٦- الحديث السابع والعشرون : روي أن أبا مسعود الأنصاري رفع سوطه ليضرب غلامًا فبصر به رسول الله عَطّ فصاح به: «أبا مسعود ، لله أقدر عليك منك عليه » (١) قال ابن حجر : وفي إسناده عباد بن كثير ، وهو ضعيف . ٣١٦ فرمى بالسوط وأعتق الغلام . · قلت : رواه مسلم في صحيحه ، في كتاب البر والصلة ، من حديث سليمان التيمي ، عن أبيه يزيد ، عن أبي مسعود ، قال : كنت أضرب غلامًا لي ، فسمعت من خلفي صوتًا (( أبا مسعود، الله أقدر عليك منك عليه)) فالتفت فإذا هو النبي عَ ◌ّله، فقلت يا رسول الله، هو جر لوجه الله، قال: ((أما إنك لو لم تفعل للفحتك النار)) . انتهى . ٣٢٧- قوله : عن عبيدة السليماني قال : شهدت عليًّا وقد جاءته امرأة وزوجها ، ومع كل واحد فئام من الناس ، فأخرج هؤلاء حكمًا وهؤلاء حكمًا ، فقال علي للحكمين : أتدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تفرقا فرقتما ، وإن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، فقال الزوج : أما الفرقة فلا ، فقال علي : كذبت ، والله لا تبرح حتى ترضى بكتاب الله لك وعليك ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله لي وعلي . · قلت : رواه الشافعي في مسنده في كتاب الخلع : أخبرنا عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ، عن ابن سيرين، عن عبيدة السليماني أنه قال في هذه الآية: ﴿وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ﴾ قال : جاء رجل وامرأة إلى علي رضي الله عنه ... فذكره . وكذلك رواه الدارقطني في سننه في النكاح عن عبد الوهاب به . ورواه عبد الرزاق في مصنفه في الطلاق ، أخبرنا معمر عن أيوب به . ورواه الطبري في تفسيره : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، ثنا ابن علية عن أيوب به. ورواه الثعلبي من طريق الشافعي بسنده ومتنه ، والحاكم في كتاب مناقب الشافعي ، وعن الحاكم رواه البيهقي في المعرفة . ٣١٧ ٣٢٨- الحديث الثامن والعشرون : عن النبي عَلٍ قال: ((إذا أنعم الله على عبد نعمة أحب أن ترى نعمته عليه )). · قلت : روي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، ومن حديث ابن أبي الأحوص ، ومن حديث عمران بن حصين ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث أبي سعيد الخدري ، ومن حديث جابر . O أما حديث ابن العاص : فرواه الترمذي في جامعه ، في كتاب الاستئذان، من حديث همام ، عن قتادة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله عَّ له: ((إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده)). انتهى. وقال : حديث حسن ، وفي الباب : عن أبي الأحوص ، عن أبيه ، وعمران بن حصين ، وابن مسعود . انتهى . وكذلك رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الأطعمة وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى . O أما حديث ابن أبي الأحوص: واسمه مالك بن نضلة، أن النبي معد له رآه في هيئة سيئة، فقال له: ((أما لك مال؟)) قال: من كل المال آتاني الله ، قال: ((فهلا يرى عليك، إن الله إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن ترى عليه)»(١) . انتهى. وكذلك رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الإيمان وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ؛ لأن مالك بن نضلة الجشمي ليس له راو غير ابنه أبي الأحوص ، وقد خرج مسلم عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبيه ، وليس له راو غير ابنه ، وكذلك عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه ، وذلك أولى من ذلك كله . انتهى كلامه . (١) قال ابن حجر : أخرجه ابن حبان ، من رواية أبي إسحاق : عن أبي الأحوص عن أبيه أن النبي عَ لّه رآه ... إلى آخر الحديث . ٣١٨ O أما حديث عمران بن حصين : فرواه الطبراني في معجمه من طريقين : أحدهما : عن شعبة ، عن فضيل بن فضالة ، ثنا أبو رجاء العطاردي عن عمران ابن حصين قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن يرى نعمته عليه » . انتهى . والآخر : عن يزيد بن هارون ، أنا زياد الجصاص ، ثنا الحسن ، ثنا عمران بن حصين، عن النبي عَ لِ نحوه، وقال: ((أثر نعمته)). O وأما حديث أبي هريرة : فرواه أحمد ، وإسحاق بن راهويه في مسنديهما ، قال أحمد : حدثنا أحمد بن عبد الملك ، وقال ابن راهويه : ثنا يحيى بن آدم قالا : ثنا شريك عن ابن موهب (عن أبيه)(١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ للِ: (( ما أنعم الله عز وجل على عبد نعمة إلا وهو يحب أن يرى أثرها عليه )). O وأما حديث الخدري : فرواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب التاسع والثلاثين ، من حديث محمد بن أبي ليلى ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله عَ ليه: ((إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباس )) . ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عمران ابن أبي ليلى، عن أبيه ، عن عطية العوفي به سندًا ومتنًا . O وأما حديث جابر : فرواه ابن عدي في الكامل من حديث عصمة بن محمد الأنصاري ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : قال رسول الله عَ ل: ((إن الله ليحب أن يرى نعمته على عبده)) وضعف عصمة ، وقال : إنه منكر الحديث . انتهى . O وأما حديث أنس : فرواه الطبراني في مسند الشاميين : حدثنا أحمد بن محمد (١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ٣١٩ ابن عمرو بن مصعب الكندي المروزي ، ثنا عمي ، عن جدي عمرو بن مصعب ، ثنا الحارث بن النعمان أبو النضر ، ثنا عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن أنس بن مالك، عن رسول الله عَ الله قال: ((إن الله جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده)) . انتهى . O وأما حديث ابن عمر : فرواه الطبراني أيضًا في الكتاب المذكور : ثنا أبو زرعة الدمشقي ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن ، ثنا موسى بن عيسى القرشي ، ثنا عطاء الخراساني ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا نحوه سواء . ورواه في المعجم الوسط ، حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي به ، وفيه قصة . ٣٢٩- الحديث التاسع والعشرون : عن أبي عثمان النهدي أنه قال لأبي هريرة : بلغني عنك أنك تقول : سمعت رسول الله عَ لَّه يقول: ((إن الله تعالى يعطي عبده المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة)) قال أبو هريرة: لا، بل سمعته يقول: ((إن الله يعطيه ألفي ألف حسنة ، ثم تلا: ﴿ وإن تك حسنة يضاعفها ﴾ . · قلت : رواه أحمد والبزار في مسنديهما ، من حديث علي بن زيد بن جدعان ، عن أبي عثمان النهدي قال: بلغني أن أبا هريرة يحدث عن النبي عَ له ((أن الله تعالى يضعف لعبده المؤمن ألف ألف حسنة )) فانطلقت فلقيت أبا هريرة فقلت : بلغني عنك أنك تقول: سمعت رسول الله عَ الله يقول: ((إن الله تعالى يضعف الحسنة ألف ألف حسنة)) فقال: أجل سمعته يقول: ((إن الله يعطي بالحسنة ألفي ألف حسنة))، ثم تلا: ﴿ إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ إلى قوله: ﴿ أجرًا عظيمًا﴾ فمن يدري قدر قول الله عظيمًا. انتهى. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد . انتهى . ٣٢٠