Indexed OCR Text
Pages 1-20
SN وزارة القرون الـ 50 الوَافِعَةِ فِنَفْسَيْرِ الكشّافِ لِلَّخْشَرِيّ تَألِيفُ الْحَافِظِ جَالِ أَلَّذِينِ إِ نَّهِ عَبْدِالَِّ يُوسُفَ بِنِ مُِّ الَّيْلِيِّ المتوفى سنة ٧٦٢ حرية رَحِمَه الله تعَالى تقديم فضيلة الشيخ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَبْدِالرَّحْنِ السَّعْد إِعْتَنَى بِهِ سُلطان بن مهّد الطبيشي Oc اَلْجَلَدُ الأَوَّلُ مِنْ إِصْدَارَاتِ أَمْلَكَةُ الْعَرَبيَّةُ السُّهُوِيَّةُ ZVZVA بيش تخريج الأحَادِيثُ الآثار حقوق الطبع محف وظة للمؤلف اُلْطَّبْعَةُ الْأُوَلَى ١٤٢٤هـ - ٢٠٠٣ م طَبْعَةُ خَاصَّةٌ بِإِذْنِ مِنَ المَحَقِّق ٠ المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله . أما بعد .. فإن الكتب التي اهتمت بالتفسير المنقول عن النبي عَّةٍ ثم الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح رحمهم الله تنقسم إلى قسمين : ١- من اقتصر على ذكر الأحاديث والآثار مع انتقائها وترتيبها ، ومن أحسن التفاسير في هذا تفسير عبد الرحمن بن أبي حاتم - رحمه الله تعالى - وقد قال في مقدمة تفسيره ( جـ ١ / ص ٩ ) : سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير القرآن مختصرًا بأصح الأسانيد وحذف الطرق والشواهد والحروف والروايات وتنزيل السور وأن نقصد لإخراج التفسير مجردًا دون غيره مقتص تفسير الآي حتى لا نترك حرفاً من القرآن يوجد له تفسير إلا أخرج ذلك .. قال : فتحريت إخراج ذلك بأصح الأخبار إسنادًا وأشبعها متنًا ، فإذا وجدت التفسير عن الرسول عَ ◌ّه لم أذكر معه أحدًا من الصحابة ممن أتى بمثل ذلك ، وإذا وجدته عن الصحابة فإن كانوا متفقين ذكرته عن أعلاهم درجة بأصح الإِسناد وسميت موافقيهم بحذف الإِسناد ، وإن كانوا مختلفين ذكرت اختلافهم وذكرت لكل واحد منهم إسنادًا، وسميت موافقيهم بحذف الأسانيد ، فإن لم أجد عن الصحابة ووجدت عن التابعين، عملت فيما أجد عنهم ما ذكرته من المثال في الصحابة ، ٥ وكذا أجعل المثال في أتباع التابعين وأتباعهم . ٢- من ذكر الأحاديث والآثار المتعلقة بتفسير الآية ووازن بين الأقوال التي قيلت في تفسير الآية ، وذكر الراجح منها، وبين أيضًا ما يستفاد من الآية من أحكام وفوائد ، ومن أحسن التفاسير في هذا تفسير أبو جعفر بن جرير رحمه الله تعالى ، وقد قال ( ج ١ / ص ٦ ) في مقدمة تفسيره : ونحن في شرح تأويله وبيان ما فيه من معانيه منشئون إن شاء الله ذلك كتاباً مستوعبًا لكل ما بالناس إليه الحاجة من علمه جامعًا، ومن سائر الكتب غيره في ذلك كافيًا ، ومخبرون في كل ذلك بما انتهى إلينا من اتفاق الحجة فيما اتفقت عليه منه ، واختلافها فيما اختلفت فيه منه ، ومبينو علل كل مذهب من مذاهبهم، وموضحو الصحيح لدينا من ذلك ، بأوجز ما أمكن من الإِيجاز في ذلك وأقصر ما أمكن من الاختصار فيه. وقد ألفت تفاسير خارجة عن التقسيم السابق فلم تهتم كثيرًا بالرواية وأكثرت من الاعتماد على الرأي وجاءت بما يخالف كتاب الله وسنة رسوله عَّه ، ومن هذه الكتب تفسير الكشاف للزمخشري ، وقد قام الحافظ جمال الدين الزيلعي بتخريج أحاديث وآثار الكتاب ، وهو من الحفاظ الكبار كما تدل على ذلك مؤلفاته - رحمه الله تعالى - وهو يتصف بثلاث صفات : ١- الحفظ وسعة الاطلاع والدليل على هذا كتابه هذا وكتابه الآخر نصب الراية ، فإنهما يشهدان بذلك، وانظر كمثال على هذا حديث ((بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة)) فقال في تخريجه (ج ١ / ص ٢٥):قلت: روي منحديث بريدة بن الحصيب، ومن حديث أنس، ومن حديث سهل بن سعد الساعدي، ومن حديث أبي الدرداء ، ومن حديث العباس ، ومن حديث ابن عمر، ومن حديث زيد بن حارثة، ومن حديث أبو موسى الأشعري، ومن حديث أبي أمامة، ومن حديث عائشة ، ومن حديث أبي سعيد الخدري ، ومن حديث حارثة ابن وهب رضي الله عنه . ٦ O قلت : ثم خرج جميع هذه الأحاديث ونقل كلام بعض الحفاظ على بعضها. ٢- دقته وضبطه، وانظر مثال على هذا حديث رقم (٣٤) وهو: ((إن الله حي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفرًا حتى يضع فيهما خيرًا)) فقال: روي من حديث سلمان ، ومن حديث أنس ، ومن حديث جابر ، ومن حديث ابن عمر . أما حديث سلمان : فرواه أبو داود في سننه في الصلاة، والترمذي وابن ماجه رویاه في الدعاء ، من حديث جعفر بن ميمون ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي .. قال الترمذي: حديث حسن غريب ، ورواه بعضهم ولم يرفعه . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع السابع والعشرين من القسم الثالث ، ولم يقل فيه: ((حتى يضع فيهما خيرًا)). ورواه الحاكم في مستدر که في کتاب الدعاء کذلك ، وسکت عنه ، ثم رواه من حديث سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان مرفوعًا .. وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى . ففي هذا دليل على دقته - رحمه الله تعالى - فذكر أولًا من روى هذا الحديث من الصحابة رضي الله عنهم ، ثم ذكر أن حديث سلمان رواه أبو داود في الصلاة من سننه ، وأن الترمذي وابن ماجه في الدعاء من حديث جعفر بن ميمون .. ورواه ابن حبان في صحيحه في النوع كذا من قسم كذا .. والحاكم في مستدركه في الدعاء ، ثم رواه من حديث سليمان التيمي ، كلاهما عن أبي عثمان النهدي ، فبين كل واحد من هؤلاء أين رواه ، ومن حديث من ، ثم ذكر كلامهم في الحكم عليه ، ثم ذكر أن ابن حبان ليس عنده هذا الحديث بتمامه . وكل هذا من دقته - رحمه الله تعالى -. ٣- الإِنصاف وعدم التعصب، كما يظهر هذا واضحًا في كتابه نصب الراية ، قال: الحافظ ابن حجر عن الزيلعي : جمع تخريج أحاديث الهداية فاستوعب فيه ما ذكره صاحب الهداية من الأحاديث والآثار في الأصل ، وما أشار إليه إشارة ، ٧ ثم اعتمد في كل باب أن يذكر أدلة المخالفين ، ثم هو في ذلك كثير الإِنصاف يحكي ما وجده من غير اعتراض ولا تعقب غالبًا ، فكثر إقبال الطوائف عليه . O أما ميزات هذا الكتاب فهي : ١- إن موضوع هذا الكتاب في غاية الأهمية وهو في بيان درجة أحاديث وآثار تتعلق بتفسير كلام الله تعالى . ٢- استيعاب المصنف لأحاديث وآثار الكتاب وبيان طرقها وشواهدها ، وقد تقدم هذا عند الكلام على صفات الحافظ الزيلعي ، وقد قال الحافظ ابن حجر : واستوعب أيضًا في تخريج أحاديث الكشاف ما فيه من الأحاديث المرفوعة خاصة فأكثر من تبيين طرقها، وتسمية مخرجيها على نمط ما فيه أحاديث الهداية ، لكن فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري بطريق الإِشارة ولم يتعرض غالبًا لشيء من الآثار الموقوفه .. اهـ . O قلت : لعل مقصود الحافظ ابن حجر بقوله : ( لكن فاته كثير من الأحاديث التي يذكرها الزمخشري بطريق الإِشارة ) هو ما قاله صاحب الكشاف مثلًا عن سورة الفاتحة مكية ، وقيل : مكية ومدنية ؛ لأنها نزلت بمكة مرة وبالمدينة أخرى .. اهـ . فيريد من الزيلعي أن يذكر الأحاديث والآثار التي تدل على أنها نزلت في مكة أو بالمدينة وهذا لا يلزم الزيلعي ، وإنما هو من مكملات التخريج . وأما قول الحافظ ابن حجر : ( ولم يتعرض غالبًا لشيء من الآثار الموقوفة ) فلعل مقصوده من هذا أقوال من دون الصحابة رضي الله عنهم ، لأن الحافظ الزيلعي في الغالب لا يدع أقوال الصحابة في تخريجه هذا ، وأما أقوال التابعين فمن دونهم فهو غير ملتزم فيما يظهر من عمله بتخريجها . وقال أبو بكر التميمي صاحب الطبقات السنية : خرج أحاديث الهداية وأحاديث الكشاف ، فاستؤعب ذلك استيعابًا بالغًا . اهـ . ٨ O قلت: بلغت الأحاديث والآثار التي ذكرها الزمخشري (١٥٧٠٠) حديثًا وأثرًا ، خرجها الزيلعي كلها إلا التي لم يقف عليها ، وهي قليلة جدًا، وذكر طرق كل حديث حتى لو جاء بطرق كثيرة عن جمع من الصحابة ، كما تقدم في حديث ((بشر المشائين في الظُّلَمِ إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة))، خرجه عن أثني عشر صحابيًا . ٣- نقده لكثير من الأحاديث والآثار التي ذكرها في التخريج ، إما بنقله لكلام الحفاظ في نقدها ، وإما أن ينقدها هو . ٤- تكلم في كثير من الرواة تعديلاً وتجريحًا، أو سماعهم ممن رووا عنهم أو لا ، إما أن ينقل كلام النقاد فيهم ، وهذا هو الغالب ، وإما أن يتكلم هو، وهذا مبثوث في الكتاب بكثرة . ٥- بيانه لبعض الأوهام التي وقعت ممن قبله، كما في حديث رقم (٣٠ ) مثلاً، فبعد أن عزاه لأحمد وبين أن الحديث أصله في الصحيحين ، قال : ووهم الطيبي فعزاه للبخاري ومسلم ولم يخرجا فيه لفظ المصنف كما ذكرناه . ٦- فيه كثير من النقولات من كتب لم نقف عليها ، ككتاب التفسير لابن مردويه ، والترغيب لابن شاهين ، وغيرها ، وأحيانًا يذكر بعض الأجزاء الحديثية ويذكر شيئًا من وصفها . ٧- أبو القاسم الزمخشري من أئمة المعتزلة في زمانه ، وقد ذكر في هذا الكتاب كثيرًا من عقائد المعتزلة ، وقام الحافظ الزيلعي في بعض الأحيان بالرد عليه في ثنايا تخريجه للأحاديث وآثار هذا الكتاب ، انظر مثلا تخريج أحاديث النظر إلى وجه الله تعالى في سورة يونس . وقد قام الشيخ سلطان بن فهد الطبيشي بإخراج هذا الكتاب فجزاه الله خيرًا ويتلخص عمله في التالي : ٩ ١- إخراج النص وقد اعتمد على نسختين للكتاب . ٢- إضافة ما زاده الحافظ ابن حجر في كتابه اختصار تخريج أحاديث الكشاف على المصنف . ٣- تتبع ما سكت عنه الحافظان الزيلعي وابن حجر من الأحاديث والآثار، وهذا عمل مهم؛ لأن هذا تكملة لعمل الحافظ الزيلعي مع الاختصار وعدم إثقال الحواشي . ٤- وضع فهارس لأطراف الحديث والآثار . فجزى الله المخرج خيرًا، ووفقنا وإياه لما يحبه ويرضاه ... آمين كتبه عبد الله بن عبد الرحمن السعد ١٤١٤/٢/٩ هـ ١٠ ترجمة المؤلف(١) ١- اسمه ونسبه : هو الإِمام الحافظ المحدث جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد ابن أيوب بن موسى الحنفي الزيلعي - رحمه الله -. والزيلعي نسبة إلى زيلع بلدة على ساحل الحبشة . ٢- مولده : لم نعثر في المصادر الموجودة لدينا على السنة التي ولد فيها المؤلف ، ولا مكان الولادة . ٣- طلبه للعلم ، وثناء العلماء عليه : قال تقي الدين بن فهد المكي : تفقه وبرع وأدام النظر والاشتغال وطلب الحديث ، واعتنى به فانتقى وخرج وألف وجمع . وقال تقي الدين أبو بكر التميمي في الطبقات السنية : اشتغل ولازم مطالعة (١) انظر ترجمة الزيلعي في المصادر التالية: الدرر الكامنة لابن حجر (ج ٢ / ص ٣١٠)، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفاظ لتقي الدين محمد بن فهد المكي ( ص ١٣٠ )، وذيل طبقات الحفاظ لجلال الدين السيوطي ( ص ٣٦٣ )، والبدر الطالع للشوكاني ( ج ١ / ص ٤٠٢ )، ومقدمة نصب الراية ( ج ١ / ص ٥-٨ ) ، طبقات الحفاظ للسيوطي ( ص ٥٣١ )، النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي ( ج ١١ / ص ١٠)، السلوك لمعرفة دول الملوك للمقريزي (ج ٣ / ق ١ / ص ٧٠ )، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسيوطي ( ج ١ / ص ٣٥٩)، الذيل على العبر في خبر من غير لولي الدين العراقي ( ج ١ / ص ٥٦ )، وغيرها من الكتب . ١١ كتب الحديث إلى أن خرج أحاديث الهداية وأحاديث الكشاف ، فاستوعب ذلك استيعابًا بالغًا . قال في الدرر ( يعني به الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة ): ذکر لي - شيخنا العراقي - أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثيه ، لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها ، فالعراقي لتخريج أحاديث الإحياء ، والأحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب ، والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية ، والكشاف ، فكان كل منهما بعين الآخر . قال ابن العديم : ومن خطه نقلت ، شاهدت بخط شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني ما صورته ، واستوعب أيضًا في تخريج الكشاف ما فيه من الأحاديث المرفوعة خاصة ، فأكثر من تبيين طرقها وتسمية مخرجيها على نمط ما في أحاديث الهداية ، لكنه فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري بطريق الإِشارة ، ولم يتعرض غالبًا لشيء من الآثار الموقوفة ، ورأيت بخطه كثيرًا من الفوائد مفرقًا. رحمه الله وعفى عنه بمنه وكرمه . انتهى . وقال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة في وفيات سنة ٧٦٢ هـ ، قال: توفي الشيخ الإِمام البارع المحدث العلامة جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي الحنفي في الحادي والعشرين من المحرم وكان رحمه الله فاضلا بارعًا في الفقه والأصول والحديث والنحو والعربية وغير ذلك وصنف وكتب وأفتى ودرس .. إلى آخر كلامه. قال الشيخ محمد أنور الكشميري الديوبندي - رحمه الله -: كان الحافظ جمال الدين الزيلعي .. من أكابر المحدثين الحفاظ، بحور العلم والحديث، وترى من آثار تزكية نفسه أنه لا يتصعب لمذهبه شيئًا ، بل يمشي مع الخصوم ويسايرهم بغاية الإنصاف. ١٢ وأخيرًا ذكر السخاوي في الضوء اللامع في تراجم عدة أن الزيلعي كان ممن يكتب الطباق(١) . ٤ - شيوخه وتلاميذه : قال ابن فهد المكي في ذيل تذكرة الحفاظ : سمع على جماعة من أصحاب النجيب الحراني ومن بعده كالشهاب أحمد بن فتوح التجيبي ، مسند الإِسكندرية ، والشهاب أحمد بن محمد بن قيس الأنصاري - فقيه القاهرة والإسكندرية - والشمس محمد ابن أحمد بن عثمان بن عدلان شيخ الشافعية ، وجلال الدين أبي الفتوح علي بن عبد الوهاب بن حسن بن إسماعيل بن مظفر بن الفرات الجريري ، وتقي الدين أحمد ابن عبد الرزاق بن عبد العزيز بن موسى اللخمي الإسكندري ، وتاج الدين محمد ابن عثمان بن عمر بن كامل البلبيسي الكارمي الإِسكندري ، وجمال الدين عبد الله ابن أحمد بن هبة الله البوري الإِسكندري . قال أبو بكر التميمي: وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز ، وعن القاضي علاء الدين بن التركماني وغيرهما . · وزاد السيوطي : وابن عقيل . وأما تلاميذه : فلم نعثر في الكتب التي لدينا على أسماء تلاميذه ، إلا أنهم ذكروا أن الحافظ شمس الدين محمد بن الجزري المقرىء روى عنه كتابه نصب الراية . ٥ - مؤلفاته : أ - نصب الراية لتخريج أحاديث الهداية ، وقد طبع . ب - تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف ، وهو هذا الكتاب . جـ - ذكر الكوثري أن من مؤلفات الإِمام الزيلعي مختصر معاني الآثار للطحاوي ، وهو من محفوظات مكتبة رواق الأتراك - بالأزهر ، والكوبريلي - بالآستانة . (١) راجع الضوء اللامع للسخاوي (ج ٩ / ص ٩١ و٢٠١) (ج ١٠ / ص ٦٠ ) . ١٣ د - قال الوالي العراقي في الذيل على العبر في ترجمة الزيلعي قال: خرج أحاديث الكشاف والهداية وغيرهما ، واخترم . ٦ - وفاته : أما وفاة هذا الإِمام الجليل فقد اتفقت كلمة من ترجم له كابن حجر، وابن فهد، والسيوطي ، وغيرهم على وفاته في المحرم سنة اثنتين وستين وسبعمائة (٧٦٢ هـ - في القاهرة ) ، وزاد ابن فهد تعينه بالحادي عشر من المحرم . . ١٤ تنبیہات ١- تتبعت كلام الحافظ ابن حجر في مختصره واستخرجت منه ما يلي :· أ - ما تكلم فيه على بعض الأحاديث بالضعف أو الحسن أو التصحيح . ب - ما تكلم فيه على بعض الرجال كذلك . جـ ـ ما تعقبه على المؤلف . د - ما زاده ابن حجر في تخريج بعض الأحاديث والآثار التي أهملها المؤلف ، ولم يذكرها ، فذكرت ذلك ووضحت أنه من زوائد ابن حجر في الهامش وهي قليلة جدًا . ٢٫٠٠ هـ - ذكرت تخريج ابن حجر لبعض الأحاديث التي بيض لها المؤلف ولم يخرجها . و - ذكرت ما زاده ابن حجر لبعض من أخرج الحديث ممن لم يذكره المؤلف . ٢- تتبعت حسب الاستطاعة ما سكت عنه المؤلف وابن حجر على بعض الأحاديث وهي قليلة ، وكذلك ما قال فيه المؤلف: أنه غريب أو غريب جدًا، وما قال فيه ابن حجر : لم أجده ، وبحثت عنه فإن وجدت شيئًا ذكرته وإلا تركته ، وميزت كلامي بلفظ ( قلت ) بعد كلام ابن حجر وفي سطر جديد . ٣- زدت ما وجدت في هامش النسخة المصرية ، وهي الأصل الذي اعتمدت عليه في الكتاب . ٤- رقمت الأحاديث والآثار المذكورة ووضعت لها فهارس مرتبة على حروف الهجاء في آخر الكتاب . ٥- إذا كان قد سبق تخريجه من قبل في سورة أخرى ذكرت رقم الحديث ليرجع إليه. ٦- في بعض الأحيان أجد نفسي مضطرًا للرجوع إلى تفسير الكشاف لمعرفة بعض الكلمات وزيادة كلمات أخرى ، وهذا قليل . ١٥ نسخ الكتاب اعتمدت في إخراج الكتاب على نسختين خطيتين : ١ - النسخة المصرية : وهي نسخة كاملة للكتاب ، وهي موجودة بدار الكتب المصرية ، ومحفوظة برقم ( ١٣٢ حديث ) وعليها تاريخ النسخ ( ٨٦٢ هـ ) عن نسخة المؤلف ، وهي ٢٨٤ ولوحة ، مقاس الورقة ١٨ × ٢٨ سم. والناسخ هو : على بن سودون بن عبد الله الإبراهيم الحنفي ، وهو أحد تلاميذ شيخ الإسلام ابن حجر . وجعلت هذه النسخة هي الأصل؛ لجمال خطها وقلة الأخطاء فيها عن النسخة الثانية . ٢ - نسخة مصورة عن الخزانة العامة بالرباط كاتبها هو كاتب النسخة السابقة، وهي نسخة كاملة ، وفيها سقط بعض الأسطر ، وهي ٣٧٣ ورقة ، مقاس الورقة ٣٣٠ سم، وهي محفوظة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية على الفيلم ٦٢٥٨، وهي نسخة عن الأولى . ٣ - نسخة ثالثة مخرومة، تبدأ من سورة مريم إلى آخر الكتاب ، لكن لا يعرف كاتبها ولا وقت نسخها ، وخطها جميل ، وهذه لم أستفد منها إلا في آخر الكتاب ، في ثلاثة مواضع أو أربعة ، وهى موجودة عند أحد الإخوة أحضرها مصورة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولم أطلع عليها كاملة بل بعض المواضع التي احتجت إليها . ٤ - هناك عدة نسخ في كل من تركيا والهند ، لكن لا أعلم عنها شيئًا ، هل هي كاملة أم ناقصة ؟ ١٦ مختصر ابن حجر أما مختصر ابن حجر فقد أخذت ما ذكره من : ١- الكتاب المطبوع من مختصر ابن حجر المذكور في آخر تفسير الكشاف ، طبع دار المعرفة ، بيروت ، فقد ذكروا المختصر كاملًا، وفيه أخطاء كثيرة من جهة أسماء بعض الرجال وبعض الأحاديث ، وسقط بعض الكلام فيه وكذلك بعض الأحاديث ، وفيها زيادات على النسخة الثانية . ٢- النسخة الثانية مخطوط في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، وهي نسخة كاملة بخط نسخ معتاد ، بقلم محمد محمد النبي ، سنة ٨٢٤ هـ . وختامًا فإني بذلت جهدي في مقابلة النسختين فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن الشيطان ، وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه . کتبه سلطان بن فهد الطبيشي في ١٤١٤/٢/١٣ هـ سورة الفاتحة .