Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ عبد الکریم الجزري، وهما متعاصران، ويشتر كان في الشيوخ والتلاميذ، وقد جاء اسم الراوي محددا بذلك في روايات أخرى للحديث الذي قمنا بتخريجه، وذلك من أهم الفوائد الجانبية التي نغتنمها أثناء التخريج . وإذا نظرنا في المناسبة التي نحن بصددها، وهي مخالفة عبد الكريم بن ابي المخارق عبيد الله بن عمر في رفع حديث "النهي عن البول قائما"، نرى ضرورة ملحة لترجمة عبد الكريم وعبيد الله ولإبراز علاقتهما مع نافع الذي رويا عنه هذا الحديث وذلك لنؤكد دقة الحكم الذي صدر من الترمذي والبيهقي وابن عدي من خطأ عبد الكريم بن أبي المخارق فيه ووهمه، وفي ضوء تنصيص الأئمة على خطأ الراوي في مثل هذه المناسبات لا يكون في الترجمة كبير فائدة سوى معرفة دقة حكمهم بذلك، ولا يتحقق ذلك إلا إذا ركزنا في الترجمة على إيجاز حالته العامة وربطها بواقع الرواية التي نكون بصددها. وأما أن نذكر كل ما ورد في ترجمة الراوي من النصوص سواء كان لها صلة بالموضوع أم لا، دون استخلاص منها ما تقضيه المناسبة العلمية، فلن يكون علميا ولا منهجيا، إذ يثقل الموضوع بما لا طائل تحته . وعلى هذا الأساس ننظر في ترجمة عبد الكريم، ونقرأ نصوص الأئمة بإمعان وعند التأمل في محتوى الصفحات السابقة نجد نصوصا متعددة عن أيوب السختياني أحد أئمة الحديث المتقنين في البصرة، وأنها جميعا تتفق على معنى واحد هو تضعيف أيوب لعبد الكريم، وهي كما في النصوص المرقمة بـ ٢،١، ٤، ٥، ٦، ٠٧ كما رأينا أبا قلابة (في رقم النص ١٩) وسفيان بن عيينة (في نصوص رقم ١٤، ١٥، ٢٠) ويحيى بن معين (في نصوص رقم ٨، ٩، ١٦، ١٧) والإمام ١٢٢ أحمد (في نص رقم ١٥، ١٨)، والسعدي (في نص رقم ٢١ )، وابن عدي (في نص رقم ٣٠ ) جميع هؤلاء يضعفون عبد الكريم بن أبي المخارق، وليس بينهم خلاف في ذلك وإن كانت تعابيرهم مختلفة، وكان تضعيفهم له لسوء حفظه الذي أشار إليه الساجي (في النصين ١٢، ١٣)، وابن عدي حين أورد بعض النماذج من أحاديثه التي أخطأ فيها، وهي (في الأرقام التالية ٢٢ - ٢٩ ). وفي مثل هذه الحالة التي نجد فيها الأئمة متفقين على تضعيف الراوي يكون من الأفضل منهجيا أن نلخص أقوالهم على النحو التالي : "ضعفه العلماء، منهم أيوب وسفيان" أو "اتفق العلماء على تضعيفه"، أو "ضعيف عند العلماء" أو ضعفه أيوب وسفيان بن عيينة ويحيى بن معين وأحمد والسعدي وغيرهم " . ويوجد وراء تخصيصنا أيوب وسفيان بالذكر دون غيرهما من العلماء الذين ضعفوه فائدة علمية كبيرة يجب أخذها بعين الاعتبار في جميع مناسبات الترجمة، وهي أنهما أكثر العلماء معرفة بعبد الكريم بسبب المعاصرة والبلدية، ومعلوم أن أيوب بصري وسفيان بن عيينة مكي، ونشأ عبد الكريم بالبصرة ثم نزل مكة وظل بها معلما. ولهذا رأينا الإمام الترمذي يقول : "وعبد الكريم ضعيف تكلم فيه أيوب" . فكأنه يشير إلى أن بلدي الرجل أعرف به ؛ لكن بضابط أن لا يكون الجرح صادرا بدافع التنافر والمشاحنة . ومن الدلائل التي نعتمد عليها في معرفة الدوافع غير المبررة التي قد تكون حاملة على التجريح والطعن أو التوثيق والثناء هي أن لا يكون اتفاق بين أئمة الجرح والتعديل على اختلاف عصورهم في ذلك، لأنه لم يتفق اثنان على جرح ثقة ولا على توثيق مجروح كما نص على ذلك الإمام الذهبي (١) . وقد لحظنا موقف حماد بن أبي سليمان تجاه عبد الكريم، وفسر ذلك (١) في كتابه "الموقظة" ص: ٨٤ (تحقيق عبد الفتاح أبوغدة، ط ٢، المطبوعات الإسلامية، حلب، سنة ١٤١٢ هـ) م ١٢٣ بأنه بسبب موافقته معه في الإرجاء . وهنا اتفق أئمة الجرح والتعديل على تضعيف عبد الكريم بن أبي المخارق لسوء حفظه وقد نص بعضهم على ذلك، لا بل قد مال بعضهم إلى تركه لسبب فساد عقيدته وكونه من دعاة المرجئة، ولو كان التضعيف مبنيا على بدعته وحدها لما كان ذلك محل اتفاق بين علماء الجرح والتعديل إلا إذا تجاوز الحدود بحيث يفقد شرطا أساسيا وهو العدالة الدينية. وفي الترجمة التي ذكرها ابن عدي بعض النقاط العلمية : النقطة الأولى : يلمح قول حماد بن أبي سليمان إلى أن عبد الكريم ثقة ومعتمد عليه، كما في نص رقم ٦، لكن الإمام أحمد رد عليه بقوله "كان يوافقه على الإرجاء"، يعني أن مدحه وثناءه له إنما كان الدافع عقدي، ولهذا لم يقبل ذلك من حماد . والنقطة الثانية : ومعلوم أن الإمام مالكا كان شديد الانتقاء في شيوخه، ولا يروي إلا عن الثقة عنده، وعليه فإن رواية مالك عن عبد الكريم تعد توثيقا له، ولذلك قال ابن معين ردا لهذا الإشكال : "قد روى مالك بن أنس عن عبد الكريم أبي أمية وهو ضعيف، وعبد الكريم بصري"،(كما في رقم ١٧ )، وقال أيضا: "وكل من روى عنه مالك بن أنس فهو ثقة إلا عبد الكريم البصري أبو أمية" (كما في رقم ٨)، بينما أوضح ذلك الساجي في قوله : "فرحم الله مالكا غاص هناك فوقع على خزفة منكسرة" (رقم النص ٢١ ). وخلاصة ذلك أن مالكا كان معذورا في روايته عن عبد الكريم، لأنه كان غريبا وليس من أهل المدينة، بلد الإمام مالك، ولهذا لم يقف على حقيقة أمره، ومن هنا نجد سر تركيزهم في نصوصهم السابقة على أنه كان بصريا، وسيأتي في التراجم اللاحقة ما يزيد ذلك توضيحا . ١٢٤ وبعد دراستنا لترجمة عبد الكريم في الكامل وتلخيص ما أورد ابن عدي فيه من أقوال يمكننا أن ننتقل إلى مصادر أخرى ترجمت هذا الرجل حتى تكون الخلاصة التي نصل إليها فيه دقيقة ومؤسسة : قال الحافظ ابن حبان في كتابه ( المجروحين ) ١ - "عبد الكريم بن أبي مخارق المعلم كنيته أبو أمية واسم أبي مخارق قيس من أهل البصرة . يروي عن الحسن وطاوس ومجاهد روى عنه الثوري ومالك وابن عيينة . مات سنة سبع وعشرين ومائة، وكان فقيها يقول بالإرجاء، وكان كثير الوهم فاحش الخطأ فيما يروي فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره . ٢ - أخبرنا محمد بن المنذر قال حدثنا أبو زرعة عن يحيى بن معين عن هشام بن يوسف عن معمر قال قال لي أيوب السختياني : لا يحمل عن عبد الكريم بن أمية فإنه ليس بثقة. ٣ - أخبرنا الهمداني قال حدثنا عمرو بن علي قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن عبد الكريم . ٤ - سمعت محمد بن محمود يقول سمعت الدارمي يقول سمعت يحيى بن معين يقول : عبد الكريم أبو أمية ليس بشيء . ٥ - قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله ١ ابن أبي الحمساء قال بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث ببيع فبقي له علي شيء فوعدته أن آتيه مكانه ذلك فنسيت أن آتيه يومه ذلك ومن الغد فأتيته اليوم الثالث فوجدته في مكانه ذلك فقال لي يا فتى لقد شققت علي أنا ها هنا منذ ثلاثة أيام أنتظرك. ٠ ١٢٥ ٦ - أخبرناه أبو يعلى قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة قال حدثنا معاذ بن هانئ قال حدثنا إبراهيم بن طهمان قال حدثنا بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق وإنما ذكرت هذا الخبر لأن الناس رووه عن بديل بن ميسرة عن عبد الله بن شقيق نفسه واسقطوا عبد الكريم من الإسناد لكيلا يعرف ". وفي تأمل كلام ابن حبان ومقارنته بكلام ابن عدي في الكامل نجد ابن حبان قد زاد أن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان قد تركا عبد الكريم، ومعلوم أن هذين الإمامين إذا تركا الرواية عن شخص فمعناه أنه ضعيف عندهما، وإذا حدثا عن راو فيعني أنه ثقة عندهما . وبناء على نصوص الأئمة وسبر مرويات عبد الكريم لخص الحافظ ابن حبان الحكم عليه في مستهل ترجمته حيث قال : "وكان فقيها يقول بالإرجاء، وكان كثير الوهم فاحش الخطأ فيما يروي فلما كثر ذلك في روايته بطل الاحتجاج بأخباره" . وقال الحافظ جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي في كتابه : تهذيب الكمال في أسماء الرجال ٢٥٩/١٨ - ٢٦٥ : ١ - "خت م ل ت س ق : عبد الكريم بن أبي المخارق واسمه قيس، ويقال : طارق المعلم أبو أمية البصري نزل مكة، ٢ - روى عن إبراهيم النخعي وأنس بن مالك والحارث الأعور وحبان بن جزء (ت ق) وحبيب بن أبي ثابت وحسان بن بلال المزني (ت ق) والحسن البصري وسعد ابن عمار بن سعد القرظ وسعيد بن جبير وطاؤس بن كيسان (خت) وعامر الشعبي وعبد الله بن الحارث بن نوفل (ت) وعبد الله بن عبيد بن عمير (س) وعبد الرحمن بن عمرو بن فضالة وعبد الرحمن بن يزيد بن معاوية بن ۔ ١٢٦ أبي سفيان وعبيد بن أبي طلحة المكي وعطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس وعمرو بن سعيد بن العاص (ق) وعمير بن أبي يزيد النحوي ومجاهد بن جبر المكي (م) ومعاذ بن سعوة الراسي الرقاشي من قيس عيلان ونافع مولى بن عمر (ق) وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأبي الزبير المكي وأبي العلاثية . ٣ - روى عنه إسحاق بن أسيد الخراساني وإسرائيل بن يونس وإسماعيل بن مسلم المكي (ت) وابن سلمة (س) وأبو صخر حميد بن زياد وسعيد بن عبد العزيز وسعيد بن أبي عروبة وسفيان الثوري (ق) وسفيان بن عامر الترمذي وسفيان بن عيينة (خت م ت ق) وسيف بن سليمان المكي وشريك بن عبد الله النخعي وعبد الجليل بن حميد اليحصبي وعبد العزيز بن الحصين بن الترجمان وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وعبد الملك بن جريج (ق) وعثمان بن الأسود (س) وعطاء بن أبي رباح (س) وهو من شيوخه، وعمر بن أبي خليفة العبدي والعوام بن حوشب ومالك بن أنس ومجاهد بن جبر المكي (س) وهو من شيوخه، ومحمد بن إسحاق بن يسار (ق) ومحمد بن راشد المكحولي ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وهشام الدستوائي ويحيى ابن كثير أبو النضر وأبو جناب القصاب وأبو سعد البقال . ٤ - قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه عن عبد الرزاق قال معمر : سألني حماد عن فقهائنا فذكرتهم، فقال : قد تركت أفقههم، يعني عبد الكريم أبا أمية، فقال أبي كان يوافقه على الإرجاء . ٥ - وقال مسلم بن الحجاج في صحيحه حدثني محمد بن رافع وحجاج بن الشاعر قالا حدثنا عبد الرزاق قال : قال معمر : ما رأيت أيوب اغتاب أحدا قط إلا عبد الكريم، يعني أبا أمية، فإنه ذكره فقال: رحمه الله، كان غير ثقة لقد سألني عن حديث لعكرمة ثم قال : سمعت عكرمة. * . ١٢٧ ٦ - وقال عمرو بن علي : كان عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد لا يحدثان عن عبد الكريم المعلم، فذكروا مرة عند يحيى في مسجد الجامع يوم الجمعة الترويح في الصلاة، فقال: يذكرون عن مسلم بن يسار وأبي العالية، فقال له عفان: من حديث من ؟ فقال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله عن عبد الكريم عن عمير بن أبي يزيد، فيما بينه وبينه، وأنا أسمع. وأما عبد الرحمن فإني سألته في المجلس عن حديث من حديث محمد بن راشد عن عبد الكريم المعلم، فقال: دعه، فلما قام ظنت أنه يحدثني به فسألته فقال: فأين التقوى، ٧ - وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل في موضع آخر: سألت أبي عن عبد الكريم أبي أمية فقال : بصري نزل مكة وكان معلما وهو بن أبي المخارق، وكان ابن عيينة يستضعفه، قلت له : هو ضعيف؟ قال : نعم . ٨ - وقال عباس الدوري عن يحيى بن معين حدثنا هشام بن يوسف عن معمر قال قال أيوب: لا تأخذوا عن عبد الكريم أبي أمية فإنه ليس بثقة، ٩ - وقال عباس أيضا عن يحيى قد روى مالك عن عبد الكريم أبى أمية وهو بصري ضعيف . ١٠ - قال إسماعيل بن علية عن خالد الحذاء كان عبد الكريم إذا سافر يقول أبو العالية: اللهم لا ترد علينا صاحب الأكسية . ١١ - وقال الحميدي عن سفيان قلت لأيوب يا أبا بكر: مالك لم تكثر عن طاؤس، قال : أتيته لأسمع منه فرأيته بين ثقيلين عبد الكريم أبي أمية وليث بن أبي سليم، فذهبت وتركته . ١٢ - وقال أبو عبيد الآجري عن أبي داود : مرجئة البصرة عبد الكريم أبو أمية وعثمان بن غياث والقاسم بن الفضل. ١٢٨ ١٣ - وقال الترمذي في حديث سفيان بن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن حسان بن بلال عن عمار في تخليل اللحية، قال أحمد قال ابن عيينة : لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حديث التخليل، وقال البخاري: لم يسمع عبد الکریم من حسان . ١٤ - وقال أبو أحمد بن عدي: والضعف بين على كل ما يرويه. استشهد به البخاري وروى له مسلم في المتابعات وأبو داود في كتاب المسائل والباقون . ١٥ - ذكره البخاري في باب التهجد بالليل عقيب حديث سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن طاؤس عن ابن عباس قال سفيان : وزاد عبد الكريم أبو أمية : ولا حول ولا قوة إلا بالله . ١٦ - قال الحافظ أبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع الإشبيلي: بين مسلم جرحه في صدر كتابه، وأما البخاري فلم ينبه من أمره على شيء، فدل أنه عنده على الاحتمال لأنه قد قال في التاريخ : كل من لم أبين فيه جرحه فهو على الاحتمال وإذا قلت فيه نظر فلا يحتمل . وقال الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن علي حجر في كتابه : تهذيب التهذيب ٣٣٠/٦ - ٣٣٢ : ١ - "خت م ل ت س ق: (البخاري في التعاليق ومسلم وأبي داود في المسائل والترمذي والنسائي وابن ماجة) ٢ -عبد الكريم بن أبي المخارق واسمه قيس، ويقال : طارق أبو أمية المعلم البصري نزل مكة. ٠ . ١٢٩ ٣ - روى عن أنس بن مالك وعمرو بن سعيد بن العاص وطاووس وحسان بن بلال وحبان بن جزء وعبد الله بن الحارث بن نوفل وعبيد الله بن عبيد بن عمير المزني ومجاهد بن جبر ونافع مولى بن عمر وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم وأبي الزبير وغيرهم. وعنه عطاء بن مجاهد وهما من شيوخه ومحمد بن إسحاق وأبو سعد البقال وابن جريج وأبو حنيفة ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ومالك وحماد بن سلمة والثوري وسعيد بن عبد العزيز وإسرائيل وعثمان الأسود وشريك النخعي وابن عيينة وآخرون . ٤ - وقال معمر : سألني حماد، يعني بن أبي سليمان، عن فقهائنا فذكرتهم فقال : قد تركت أفقههم، يعني عبد الكريم أبا أمية . قال أحمد بن حنبل : كان يوافقه على الإرجاء وقال مسلم في مقدمة كتابه : حدثني محمد بن رافع وحجاج ابن الشاعر قال أنبأ عبد الرزاق قال قال معمر : ما رأيت أيوب اغتاب أحدا قط إلا عبد الكريم أبا أمية فإنه ذكره فقال رحمه الله : كان غير ثقة، لقد سألني عن حديث لعكرمة، ثم قال سمعت عكرمة . ٥ - وقال ابن معين ثنا هشام بن يوسف عن معمر قال قال أيوب : لا تأخذوا عن أبي أمية عبد الكريم فإنه ليس بثقة . ٦ - وقال عمرو بن علي : كان عبد الرحمن ويحيى لا يحدثان عنه وسألت عبد الرحمن عن حديث من حديثه فقال : دعه . فلما قام ظننت أنه يحدثني به فسألته فقال : فأين التقوى . ٧ - وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه كان ابن عيينة يستضعفه قلت له : هو ضعيف ؟ قال : نعم .. ٨ - وقال الدوري عن ابن معين : قد روى مالك عن عبد الكريم أبي أمية وهو بصري ضعيف . ١٣٠ ٩ - وقال خالد الحذاء : كان عبد الكريم إذا سافر يقول أبو العالية : اللهم لا ترد علينا صاحب الأكسية ١٠ - وعده أبو داود من خير أهل البصرة. ١١ - قال ابن عيينة والبخاري: لم يسمع عبد الكريم من حسان بن بلال حدیث التخلیل . ١٢ - وقال ابن عدي : والضعف على رواياته بين . ١٣ - ذكره البخاري في باب التهجد بالليل عقب حديث سفيان عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال سفيان وزاد عبد الكريم أبو أمية ولا حول ولا قوة إلا بالله ١٤ - قلت : فيعتذر عن البخاري في ذلك بأمرين : الأول أنه إنما أخرج له زيادة في حديث يتعلق بفضائل الأعمال والثاني أنه لم يقصد التخريج له وإنما ساق الحديث المتصل وهو على شرطه ثم اتبعه بزيادة عبد الکریم لأنه سمعه هكذا، کما وقع له قريب من ذلك في حديث صخر الغامدي في البيوع بالنسبة للحسن بن عمارة وفي حديث عبد الله ابن زيد المازني في الاستسقاء بالنسبة للمسعودي ٠ ١٥ - وأما ما جزم به المقدسي في رجال الصحيحين أن الشيخين أخرجا لعبد الكريم هذا في كتاب الحج حديثه عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي في جلود البدن فهو وهم منه، فإنه عند البخاري من رواية ابن جريج ومن رواية الثوري وكلاهما عن عبد الكريم فصرح في رواية ابن جريج بأنه الجزري ولم ينسبه في رواية الثوري فأخرجه الإسماعيلي من طريق الثوري فقال في رواية ابن علية كلاهما عن عبد الكريم وصرح في كل من الروايتين أنه الجزري . ۔ ١٣١ ١٦٠ - وأخرجه من رواية أبي خيثمة زهير بن معاوية عن عبد الكريم ولم ينسبه لكن في سياقه ما يؤخذ منه أنه الجزري والله أعلم . ١٧ - وما رقم المؤلف على اسمه علامة التعليق فليس بجيد لأن البخاري لم يعلق له شيئا بل هذه الكلمة الزائدة التي أشار إليها هي مسندة عنده إلى عبد الکریم، ١٨ - وأما مسلم فقال المؤلف: روى له في المتابعات، وهذا الإطلاق يقتضي أنه أخرج له عدة أحاديث وليس كذلك ليس له في كتابه سوى موضع واحد، وقد قيل أنه ليس هو أبا أمية، وإنما هو الجزري. ١٩ - وقد قال الحافظ أبو محمد المنذري : لم يخرج له مسلم شيئا أصلا لا متابعة ولا غيرها وإنما أخرج لعبد الكريم الجزري . ٢٠ - وقال النسائي والدارقطني : متروك، وقال السعدي: كان غير ثقة، وكذا قال النسائي في موضع أخر، وقال ابن حبان : كان كثير الوهم فاحش الخطأ فلما كثر ذلك منه بطل الاحتجاج به، وقال أبو داود والخليلي وغير واحد: ما روى مالك عن أضعف منه، وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوي عندهم، وقال : الجزري غيره أوثق منه، وذكره ابن البرقي في طبقة من نسب إلى الضعف، وقال أبو زرعة : لين، وقال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه، ومن أجل من جرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، غر مالكا سمته، ولم يكن من أهل بلده ولم يخرج عنه حكما إنما ذكر عنه ترغيبا قرأت بخط الذهبي مات سنة ١٢٧ انتهى . ٢١ - وبه جزم البخاري في تاريخه الكبير وفي تاريخ بن أبي خيثمة ما . يقتضي أنه مات سنة ست وعشرين ومائة وكذلك صرح به في موضع آخر من تاريخه فالله أعلم . ١٣٢ دراسة ترجمة عبد الكريم في الكتب السابقة عند التتبع لجميع ما ورد في الكتب السابقة نجد اتفاقا بين النصوص الواردة عن الأئمة وتكرارا لها، إلا ما ورد عن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي من عدم تحديثهما عن عبد الكريم بن أبي المخارق، وذلك مما استفدنا من تتبع ما سبق من المراجع . وما ينبغي فهمه أن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان لا يكثران إطلاق ألفاظ الجرح والتعديل، وإنما يعبران عن ذلك بتحديثهما عن الراوي أو بتركهما التحديث عنه، وعليه فإن الراوي يعتبر ثقة عندهما إذا حدثا عنه، وضعيفا إذا تركا الحديث عنه، ولهذا وجدنا في المصادر السابقة ينصون على أنهما تركا الرواية عنه . التمرين الثاني ترجمة عبيد الله بن عمر العمري قال الإمام ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧ / ١١١: عبيد الله بن عمر العمرى وهو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب كنيته أبو عثمان . روی عن سالم بن عبد الله والقاسم بن محمد ونافع مولی بن عمر، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري والثوري وشعبة وأخوه عبد الله وزائدة وزهير وحماد ابن سلمة وحماد بن زيد والدراوردي وهشيم وابن المبارك ويحيى بن سعيد القطان، سمعت أبى يقول ذلك . حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن إبراهيم نا عمر ابن علي يعنى الصيرفي قال ذكرت ليحيى بن سعيد قول عبد الرحمن بن مهدى إن مالكا في نافع أثبت من عبيد الله ابن عمر، فغضب . وقال: هو اثبت من عبيد الله، حدثنا عبد الرحمن حدثني أبى قال سألت أحمد بن حنبل عن مالك . ١٣٣ وعبيد الله وأيوب أيهم اثبت في نافع، فقال : عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية. حدثنا عبد الرحمن نا على بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أحمد بن صالح يقول : عبيد الله بن عمر أحب إلي من مالك في حديث نافع، حدثنا عبد الرحمن أنا يعقوب بن إسحاق الهروي فيما كتب إلى قال انا عثمان ابن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين مالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله، فقال : كلاهما. ولم يفضل، حدثنا عبد الرحمن أنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل فيما كتب إلى قال قال يحيى بن معين : عبيد الله بن عمر من الثقات، حدثنا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عبيد الله بن عمر العمري فقال: ثقة . حدثنا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن عبيد الله بن عمر، فقال : ثقة . وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب : ع (الستة) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي العمري المدني أبو عثمان أحد الفقهاء السبعة . روى عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ولها صحبة وعن أبيه وخاله خبيب بن عبد الرحمن وسالم بن عبد الله بن عمر وابنه أبي بكر بن سالم ونافع مولى بن عمر وابنه عمر بن نافع والقاسم بن محمد بن أبي بكر وابنه عبد الرحمن بن القاسم وسمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وأبي حازم بن دينار وسعيد المقبري وعبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت وعبد الله بن دينار وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح وثابت البناني ومحمد بن المنكدر ومحمد بن يحيى ابن حبان ویزید بن رومان وابن المنكدر والزبيري ووهب بن کیسان وغيرهم . وعنه أخوه عبد الله وحميد الطويل وهو من شيوخه وأيوب السختياني ومات قبله ويحيى بن سعيد الأنصاري وهو أكبر منه وجرير بن حازم والحمادان ١٣٤ والسفيانان وشعبة ومعمر بن راشد وزائدة وسفيان بن حسين وسليمان بن بلال وحفص بن غياث وخالد بن الحارث وسليم بن أخضر وعباد بن عباد وعبد الله ابن إدريس وعبد الله بن المبارك وعبد الله بن نمير وعبد الأعلى بن عبد الأعلى وابن جريج وأبو إسحاق الفزاري وعبد العزيز الماجشون والدراوردي ومعتمر بن سليمان ووهيب ويحيى بن أبي زائدة ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وعبد الوهاب الثقفي وعقبة بن خالد السكوني وعيسى بن يونس وعلي بن مسهر وعبدة بن سليمان والفضل بن موسى السيناني والقاسم بن يحيى بن عطاء بن مقدم والليث بن سعد وإسماعيل بن زكريا الخلقاني وأبو ضمرة أنس بن عياض وأبو أسامة وحماد بن مسعدة وعبد الرحيم بن سليمان ومحمد بن بشر العبدي ومحمد ابن عبيد الطنافسي وعبد الرزاق بن همام وآخرون . قال عمرو بن علي : ذكرت ليحيى بن سعيد قول ابن مهدي أن مالكا أثبت في نافع عن عبد الله، فغضب، وقال قال أبو حاتم عن أحمد : عبيد الله أثبتهم وأحفظهم وأكثرهم رواية . وقال عثمان الدارمي : قلت لابن معين : مالك أحب إليك عن نافع أو عبيد الله ؟ قال : كلاهما . ولم يفصل، وقال جعفر الطيالسي سمعت يحيى بن معين يقول : "عبيد الله عن القاسم عن عائشة" الذهب المشبك بالدر، فقلت : هو أحب إليك أو الزهري عن عروة عن عائشة ؟ قال : هو إلي أحب، وقال أحمد بن صالح : عبيد الله أحب إلي من مالك في حديث نافع . وقال عبد الله بن أحمد عن ابن معين : عبيد الله بن عمر من الثقات . وقال النسائي : ثقة ثبت، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ثقة . وقال الهيثم بن عدي : مات سنة سبع وأربعين ومائة . وقال عروة : مات سنة ٤ أو ٤٥ . وقال ابن منجويه : كان من سادات أهل المدينة وأشرف قريش فضلا وعلما وعبادة وشرفا وحفظا وإتقانا، قلت : هذا تعبير كلام ابن حبان في الثقات، وكذا تاريخ وفاته المذكور قبل، وزاد: أمه فاطمة بنت عمر بن عاصم ٠ ١٣٥ ابن عمرو، كذا ذكر ابن سعد في الطبقة الخامسة، قال : ولما خرج محمد بن عبد الله بن الحسن على المنصور لزم عبيد الله ضيعته واعتزل فلما قتل محمد رجع عبيد الله إلى المدينة فمات بها سنة ٤٧ وكان ثقة كثير الحديث صحة . وقال أحمد بن صالح : ثقة ثبت مأمون ليس أحد أثبت في حديث نافع منه، وقال أبو نعيم الأصبهاني في الرواة عن الزهري : رأى أنسا، وقال الحربي : لم يدرك عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقال ابن معين : لم يسمع من ابن عمر وقال : ثقة حافظ متفق عليه . دراسة ترجمة عبيد الله تحتوي هذه الصفحات من كتاب الجرح والتعديل أمورا كثيرة، وما نحتاج منها في مناسبة حديثه عن نافع هو نقطة اتفاق المحدثين على أنه من أثبت الناس في حديث نافع مع كونه بلديه، وفيهم من يجعله أثبت الناس في نافع على الإطلاق، وعليه فإذا ذكرنا هذه النقطة وحدها بإيجاز في مناسبة حديث البول قائما - كما أوجزنا سابقا - لوفينا بالغرض المطلوب منهجيا . التمرين الثالث ترجمة عبد الله بن لهيعة ١ - كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين للإمام الحافظ محمد بن حبان بن أحمد أبي حاتم التميمي البستيّ المتوفى سنة ٣٥٤هـ. (٢ / ١١ - ١٤ ) (تحقيق : محمود إبراهيم زايد) عبد الله بن لهيعة بن عقبة الحضرمي الغافقي قاضي مصر، كنيته أبو عبد الرحمن يروى عن الأعرج وأبي الزبير روى عنه ابن المبارك وابن وهب كان J ١٣٦ مولده سنة ست وتسعين، ومات سنة أربع وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم، وكان شيخاً صالحاً ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين، وكان أصحابنا يقولون: إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة فسماعهم صحیح، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء، وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه. ولقد حدثني شَكَر قال حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم عن بشر بن المنذر قال، كان ابن لهيعة يكنى أبا خريطة، ذلك أنه كانت له خريطة معلقة في عنقه فكان يدور بمصر. فكلما قدم قوم كان يدور عليهم، فكان إذا رأى شيخاً له سأله : من لقيته وعمن كتبت . فإذا وجد عنده شيئاً كتب عنه. فلذلك كان يكنى أبا خريطة. سمعت ابن خزيمة يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدرامي يقول: سمعت قتيبة ابن سعيد يقول: حضرت موت ابن لهيعة فسمعت الليث يقول: ما خلف مثله. ٠ أخبرنا أحمد بن الحسين المدائني بالفسطاط قال: حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال حدثنا أبي قال حدثنا إبراهيم بن إسحق (خليف بتمر هرة)(١) قاضي مصر قال: أنا حملت رسالة الليث ابن سعد إلى مالك بن أنس، فجعل مالك يسألني عن ابن لهيعة وأخبره بحاله، فجعل يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج، فيسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه. سمعت محمد بن محمود النسائي يقول: سمعت علي بن سعيد النسائي يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: من سمع من ابن لهيعة قديماً فسماعه صحيح، قدم (١) كذا في الكتاب المحقق! وهو تصحيف واضح عن "حليف بني زهرة"، أنظر، ص : ١٤١. هـ ١٣٧ علينا ابن المبارك سنة تسع وسبعين فقال: من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له: سمعت من ابن المبارك ؟ قال: لا. قال أبو حاتم: قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجوداً وما لا أصل له من رواية المتقدمين كثيراً، فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفى عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات فالتزقت تلك الموضوعات به. قال عبد الرحمن بن مهدي: لا أحمل عن ابن لهيعة قليلاً ولا كثيراً. كتب إلي ابن لهيعة كتاباً فيه: حدثنا عمرو بن شعيب. قال عبد الرحمن: فقرأته على ابن المبارك فأخرجه إلي ابن المبارك من كتابه عن ابن لهيعة، قال: حدثني إسحق بن أبي فروة عن عمرو بن شعيب. أخبرنا محمد بن زياد الزيادي قال : حدثنا ابن أبي شيبة قال: حدثنا علي بن المديني قال قال يحيى بن سعيد: قال لي بشر بن السري : لو رأيت ابن لهيعة لم تحمل عنه حرفا. سمعت محمد بن محمود يقول: سمعت الدارمي يقول: قلت ليحيى بن معين: كيف رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر؟ فقال: ابن لهيعة ضعيف الحديث. قال أبو حاتم: وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ففيها مناكير كثيرة وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءةً سواء كان ذلك من حديثه أو غير حديثه، فوجب التنكب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه لما فيها من الأخبار المدلسة عن الضعفاء والمتروكين ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق کتبه لما فيه مما ليس من حديثه. ٠ ١٣٨ بـ أخبرنا محمد بن المنذر قال: حدثنا أحمد بن منصور الدارمي قال حدثنا نعيم بن حماد قال: سمعت يحيى بن حسان يقول: جاء قوم ومعهم جزء فقالوا: سمعناه من ابن لهيعة، فنظرت فيه فإذا ليس فيه حديث واحد من حديث ابن لهيعة، قال: فقمت فجلست إلى ابن لهيعة فقلت: أي شيء ذا الكتاب الذي حدثت به لیس هاهنا في هذا الكتاب حديث من حديثك ولا سمعتها أنت قط ؟ قال : فما أصنع بهم یجیتون بكتاب فيقولون: هذا من حديثك، فأحدثهم به. قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن أبي الأسود عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أعتق شقصاً من مملوك له فيه شرك قُوّم عليه ثم أعتق من ماله فإن لم يكن له مال قُوّم عليه ثم استسعى غير مشقوق علیه. وروى عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعها". أخبرنا بالحديثين جميعاً الحسين بن سفيان قال: حدثنا حرملة بن يحيى قال: حدثنا ابن وهب عن ابن لهيعة في الأول قال: أخبرني ابن لهيعة، وفي الثاني قال: حدثنا ابن لهيعة. ذكر الاستسعاء في حديث ابن عمر ليس بمحفوظ، روى هذا الخبر أصحاب نافع مثل عبيد الله بن عمر ومالك وأيوب والناس فلم يذكروا فيه هذه اللفظة. ولا حدیث الآخر أصل يرجع إليه. وروى ابن لهيعة عن حُييّ بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: "ادعوا ، ١٣٩ لي أخي، فدعي له عمر فأعرض عنه ثم قال: ادعوا لي أخي فدعي له أبو بكر فأعرض عنه، ثم قال: ادعوا لي أخي، فدعي له عثمان فأعرض عنه، ثم دعي علي بن أبي طالب فستره بثوبه وأكب عليه، فلما خرج من عنده قيل له: ما قال؟ قال: علمني ألف باب كل باب يفتح ألف باب . أخبرناه أبو يعلى قال: حدثنا كامل بن طلحة. قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثني حيي بن عبد الله المعافري عن أبي عبد الله الحبلي . انتهى . ٢ - كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال للحافظ المتقن جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي (٦٥٤ - ٧٤٢هـ) ٤٨٧/١٥، تحقيق الدكتور بشار عواد معروف (م د ت ق): عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فُرعان بن ربيعة بن ثوبان الحضرمي الأعدولي ويقال : الغافقي من أنفسهم، أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو النضر، والأول أصح، المصري الفقيه قاضي مصر. روى عن أحمد بن خازم المعافري، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وبكر بن سوادة الجذامي، وبكر بن عمرو المعافري، وبكير بن عبد الله بن الأشج (د)، وجعفر بن ربيعة (د ق)، والحارث بن يزيد الحضرمي (د)، وحبان بن واسع الأنصاري، والحجاج بن شداد الصنعاني (د)، والحسن بن ثوبان (ق)، وحفص . بن هاشم بن عتبة ابن أبي وقاص (د)، وأبي صخر حميد بن زياد المدني، وأبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني (د ق)، وحبي بن عبد الله المعافري (ق)، وخالد بن أبي عمران، وخالد بن يزيد المصري (د ق)، ودراج أبي السمح (ت)، وزبّان م ١٤٠ بن خالد، وزبّان بن فائد (ق)، والزبير بن سليم (ق)، وسالم أبي النضر، وسلمة بن عبد الله بن الحصين بن وَحْوَح الأنصاري، وسليمان بن زياد (تم ق)، وشرحبيل بن شريك المعَافري، وصالح بن أبي عَريب، والضحاك بن أيمن (ق)، وعامر بن يحيى المعافري (ت)، وعبد الله بن أبي بكر بن حزم (د)، وعبد الله بن أبي مليكة، وعبد الله بن هبيرة السََّئِي (دق)، وعبد ربه بن سعيد الأنصاري (ق)، وعبد الرحمن بن زياد بن أَنعُم الأفريقي (قِ)، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج (ق)، وعبيد الله بن أبي جعفر (« ت ق)، وعبيد الله بن المغيرة بن معيقيب (ت ق)، وعثمان بن نعيم الرُّعيني، وعطاء بن دينار (د ت)، وعطاء بن أبي رباح، وعقيل بن خالد (دق)، وعكرمة مولى ابن عباس، وعمار بن سعد السَّلْهمي (ق)، وعمارة بن غزية الأنصاري، وعمرو بن جابر الحضرمي (ق)، وعمرو بن دينار، وعمرو بن شعيب (ت) وعياش بن عباس القِتّباني (ت) وعيسى بن عبد الرحمن بن فروة الزرقي (ق)، وقرة بن عبد الرحمن بن حَيْوَئيل (ق) وقيس بن الحجاج (ت ق) وكعب بن علقمة (د) ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قُنُفُذ(ق) ومحمد بن عبد الله بن مالك الدار، وأبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل (د ت ق) ومحمد بن عجلان (ق) ومحمد بن المنكدر ومِشرح بن هاعان المعافري (« ت) وموسى بن أيوب الغافقي (ق)، وموسى بن جبير (د)، وموسی بن وردان (ق)، ویزید بن أبي حبيب (م ت ق)، ويزيد بن عمرو المعافري (د ت ق)، وأبي الزبير المكي (ت ق)، وأبي عُشّانة المعافري، وأبي قَبيل المعافري (قد فق)، وأبي وهب الجيشاني (ت ق)، وأبي يونس مولى أبي هريرة (ت). روى عنه: ابن ابنه أحمد بن عيسى بن عبد الله بن لهيعة، وإسحاق بن عيسى بن الطباع (ق)، وأسد بن موسى، وأشهب بن عبد العزيز، وبشر بن عمر ٠ ٠