Indexed OCR Text

Pages 141-160

الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
١٤٣
(١) - مجمل التخريج بواسطة الراوي الأعلى
التعريف بها
التخريج بهذه الطريقة متوقف على معرفة الراوي الأعلى
للحديث .
والراوي الأعلى للحديث هو الصحابي غالباً
مثاله : قال الإمام البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل،
حدثنا معتمر، قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن
أسامة بن زيد ◌ًّا، حدث عن النبي وَّ، أنه كان يأخذه
والحسن فيقول: ((اللهم أحبهما، فإني أحبهما)) الراوي
الأعلى هنا : أسامة بن زيد صحابي الحديث.
الوصول للحديث ولو كان مروياً بالمعنى أو مختصراً أو مقطعاً
أبرز المزايا
- صعوبة البحث بها إذا كان الراوي الأعلى :
أبرز المآخذ
١- مكثراً من الرواية كأبي هريرة وابن عباس .
٢- أو مبهماً، مثل حدثني رجل من أصحاب النبي وَيلة.
- أن أصحاب المسانيد لم يلتزموا طريقة واحدة في ترتيب
الصحابة، فيحتاج الباحث إلى معرفة ترتيب كل " مسند"
الكتب المختصة
بهذه الطريقة
١- (المسانيد) .
٢- (المعاجم المرتبة على مسانيد الصحابة) .
٣- (المؤلفات المسندة في معرفة الصحابة) .
٤- (الأطراف).

١٤٤
طريقة البحث بواسطة الراوي الأعلى وصياغته
طريقة البحث
بواسطتها
١- لابد من معرفة الراوي الأعلى للحديث .
٢- لابد من معرفة طريقة ترتيب الكتاب محل البحث، ويمكن
الاستعانة بالفهارس الأبجدية لكتب المسانيد والأطراف
المطبوعة معها أو المستقلة، ومن أبرزها :
(معجم كتب مسانيد الحديث)
٣- الذهاب لمسند الصحابي ثم قراءة أحاديثه إلى أن نقف
على الحديث محل البحث .
١- صياغة التخريج من كتب المسانيد والمعاجم -بهذه
الصورة :
- أخرجه أحمد في " المسند" (٤٦/٤) من حديث أنس رَضْل ◌ُعتله
مرفوعاً .
صياغة التخريج
- أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير" (٤ /٤٦) من حديث
رضَّ ◌َعَنْهُ مرفوعاً .
جابر رضيليه
٢- صياغة التخريج من الأطراف - بهذه الصورة :
ذكره المزي في " تحفة الأشراف" (/)، وعزاه للبخاري في
الصلاة (/)، ومسلم في الصلاة (/) من حديث .... مرفوعاً
التخريج بهذه الطريقة قد يؤدي إلى فوت بعض الطرق
والمتابعات على الباحث.
تنبيه
مثلاً : إذا كان الحديث مروياً عن أبي هريرة من عدة طرق فإن
أصحاب المسانيد، وكذا أصحاب الأطراف يفرقون الحديث
في مسند أبي هريرة بحسب ترتيب الرواة عنه .
فوقوف الباحث على الحديث في موضع لا يلزم منه أنه لا
يوجد في مواضع أخرى من طرق أخرى عن هذا الصحابي
فلیتنبه لهذا .

١٤٥
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
(١)- التخريج بواسطة الراوي الأعلى
التعريف به :
(الراوي الأعلى) هو الذي يروي الحديث عن النبي وَّر، والراوي الأعلى
للحدیث قد یکون :
١- صحابياً وهو الغالب.
مثاله : قال الإمام البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر،
قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد رضيّها، حدث عن النبي
وَّ، أنه كان يأخذه والحسن فيقول: ((اللهم أحبهما، فإني أحبهما)»
الراوي الأعلى هنا : أسامة بن زيد صحابي الحديث.
٢- وقد يكون تابعياً فيكون الحديث مرسلاً.
مثال قال أبو داود في " المراسيل" : حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو
معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله وَّر ((أمر بلالا عام الفتح
فأذن فوق الكعبة)).
الراوي الأعلى هنا : عروة بن الزبير، وهو تابعي، فالحديث مرسل.
٣- أو من دون التابعي فيكون الحديث معضلاً.
- فإذا وقف الباحث على المتن دون راويه الأعلى تعذر عليه التخريج بها.
أبرز المزايا :
الوصول للحديث ولو كان مروياً بالمعنى أو مختصراً أو مقطعاً.
أبرز المآخذ :
- صعوبة البحث بها إذا كان الراوي الأعلى مكثر من الرواية كأبي هريرة

١٤٦)
وابن عباس.
- صعوبة البحث بها إذا كان الراوي الأعلى مبهماً، وصورته : كقول
الحسن البصري حدثني رجل من أصحاب النبي وَلّ.
- أن أصحاب المسانيد لم يلتزموا طريقة واحدة في ترتيب الصحابة،
فيحتاج الباحث إلى معرفة ترتيب كل " مسند".
الكتب المختصة بهذه الطريقة :
تقدم البيان أن التخريج بهذه الطريقة متوقف على معرفة الراوي الأعلى
للحديث، فإذا لم نعرفه تعذر البحث بواسطتها.
وأبرز المؤلفات التي رتبت الأحاديث فيها على الراوي الأعلى :
١- (كتب المسانيد) : هي الكتب التي ترتب فيها الأحاديث على تراجم
صحابي وليس على الأبواب.
٢- (كتب المعاجم) : وهي المصنفات التي تذكر فيه الأحاديث على ترتيب
الصحابة أو الشيوخ أو البلدان.
٣- (المؤلفات المسندة في معرفة الصحابة) : كمعرفة الصحابة لأبي نعيم،
ومعرفة الصحابة لابن منده.
٤- (كتب الأطراف) : هي التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على
بقيته مع الجمع لأسانیده.

١٤٧
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
(١)- كتب المسانيد
المسانيد جمع مسند وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي
على حدة صحيحا كان أو حسنا أو ضعيفا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء
الصحابة كما فعله غير واحد وهو أسهل تناولا أو على القبائل أو السابقة في
الإسلام أو الشرافة النسبية أو غير ذلك.
ومن أبرز المسانيد(١).
١- " مسند الإمام أحمد" وهو أعلاها وهو المراد عند الإطلاق وإذا أريد
غيره قید.
٢- " المسند " للإمام سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي نسبة إلى
الطيالسة التي تجعل على العمائم. قال الكتاني : قيل وهو أول مسند
صنف.
٣- " مسند أسد بن موسى" لأسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد
الملك بن مروان بن الحكم الأموي المصري المعروف بأسد السنة
المتوفى (٢١٢ هـ)
قال الدارقطني: أول من صنف مسنداً وتتبعه نعيم بن حماد.
قال الخطيب: وقد صنف أسد بن موسى مسنداً وهو أكبر منه سناً وأقدم
سماعاً فيحتمل أن يكون نعيم سبقه في حداثته.
أنواع المسانيد :
١- المسانيد العامة، وهي التي اشتملت على مسانيد غالب الصحابة دون
تخصيص بصفة كـ "مسند الإمام أحمد"، و" مسند أبي يعلى".
(١) ينظر " الرسالة المستطرفة" للكتاني (ص/ ٦١).

١٤٨)
٢- المسانيد الخاصة، وهي أنواع :
أ- المسند الخاص بأحاديث صحابي واحد مثل "مسند أبي بكر الصديق"
للمروزي، و"مسند عمر بن الخطاب " للنجاد، و"مسند سعد بن أبي
وقاص" للدورقي.
ب- المسند الخاص بجمع من الصحابة كمسند الأربعة أو العشرة
ج- المسند الخاص بالتابعين ومن دونهم، مثل : "مسند عمر بن عبد
العزيز" للباغندي، و"مسند إبراهيم بن أدهم" لابن منده، و"مسند أبي
حنيفة" لأبي نعيم الأصفهاني.
د- المسند الخاص بطائفة مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين
ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر إلى غير ذلك(١).
عدد المؤلفات في المسانيد.
عدد المسانيد كثير جداً ويتعذر حصره واستقصاؤه، وقد ذكر الحافظ ابن
حجر في " المعجم المفهرس " (ص/ ١٢٩ - ١٤٩) نحواً سبعين مسنداً.
ثم جاء الكتاني وذكر في " الرسالة المستطرفة" اثنين وثمانين إماماً
وحافظاً صنفوا في المسانيد، وسردهم مع مسانيدهم.
ويمكن الزيادة في هذا الباب، وتعرف من خلال كتب " المشيخات" و"
معاجم الشيوخ" و " معاجم الكتب".
إطلاق المسند على المرتب على الأبواب(٢).
قد يطلق المسند عندهم على كتاب مرتب على الأبواب أو الحروف أو
(١) كتاب " الرسالة المستطرفة" للكتاني (ص / ٧٤) بتصرف
(٢) ينظر " الرسالة المستطرفة " للكتاني (ص/ ٦٢).

١٤٩
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
الكلمات لا على الصحابة لكون أحاديثه مسندة ومرفوعة أو أسندت ورفعت إلى
النبي وَالخلال :
- كصحيح البخاري فإنه يسمى بالمسند الصحيح.
- وكذا صحيح مسلم
- وكسنن الدارمي فإنها تسمى مسند الدارمي على ما فيها من الأحاديث
المرسلة والمنقطعة والمعضلة على أن له مسندا على الصحابة.
- وكمسند بقي بن مخلد الأندلسي القرطبي الحافظ (٢٧٦هـ).
قال ابن حزم: روي فيه عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف ورتبه على
أبواب الفقه فهو مسند ومصنف ليس لأحد مثله اهـ.

١٥٠
التعريف بأبرز كتب المسانيد
١-(المسند) للإمام أحمد
(١٦٤ هـ - ٢٤١ هـ)
مؤلفه :
هو الإمام أحمد بن حنبل شيخ الإسلام وسيد المسلمين في عصره الحافظ
الحجة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الذهلي الشيباني
المروزي ثم البغدادي - وكان أبوه جنديا من أبناء الدعوة ومات شابا.
قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا زرعة يقول: كان أبوك يحفظ ألف ألف
حديث، ذاكرته الأبواب: وقال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: حفظت كل
شيء سمعته من هشيم في حياته. وقال إبراهيم الحربي: رأيت أحمد كأن الله قد
جمع له علم الأولين والآخرين.
قال حرملة: سمعت الشافعي يقول: خرجت من بغداد فما خلفت بها
رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقه من أحمد بن حنبل.
وقال علي بن المديني: إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة
وبأحمد بن حنبل يوم المحنة.
التعريف بـ " مسند الإمام أحمد":
صنف الإمام أحمد كتابه المسند وانتقاه من محفوظاته التي تبلغ ألف ألف
حديث (مليون)، فبلغ ما اختاره وانتخبه نحو ثلاثين ألف حديث، وقيل :
أربعين.
طريقة ترتيبه :
جعله الإمام أحمد على مسانيد الصحابة يذكر في مسند كل صحابي غالب

١٥١
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
أحاديثه.
لم يرتب الإمام أحمد المسند بالصورة التي بين أيدينا اليوم، بل ألفه على
-
صورة أجزاء متفرقة كل جزء يحتوي مسند صحابي أو مجموعة من
الصحابة.
قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء" (٥٢٤/١٣، ٥٢٥) في
ترجمة عبد الله بن الإمام أحمد : وكان صيناً ديناً صادقاً صاحب حديث واتباع
وبصر بالرجال ولم يحرر ترتيب المسند ولا سهله فهو محتاج إلى عمل
وترتيب ..... فلعل الله يقيض لهذا الديوان العظيم من يرتبه ... ويرتب
الصحابة على المعجم وكذلك أصحابهم على المعجم ويرمز على رؤوس
الحديث بأسماء الكتب الستة، وإن رتبه على الأبواب فحسن جميل.
ولولا أني قد عجزت عن ذلك لضعف البصر وعدم النية وقرب الرحيل
لعملت في ذلك . انتهى كلام الذهبي
أقول : وقد عمل على ترتيبه بعد ذلك جماعات، ومن أبرز الأعمال عليه :
- " ترتيب المسند" لأبي بكر محمد بن عبدالله بن المحب الصامت،
رتبه على معجم الصحابة، ورتب الرواة كذلك، كترتيب كتب
الأطراف، وتعب فيه تعباً كثيراً(١)
وممن عمل فهرساً مرتباً " المسانيد" قبل الحافظ الذهبي وبعده :
- الحافظ ابن عساكر حيث ألف كتاباً في " أسماء الصحابة الذين فيه"
على المعجم ونبه على ترتيب الكتاب.
(١) " المصعد الأحمد " لابن الجزري (ص/ ٢٢).

١٥٢
وقام ترتيبه عدد من الحفاظ على الأبواب :
قال ابن حجر : وقد رتبه بعض الحفاظ الأصبهانيين على الأبواب ولم
أقف علیه.
ورتبه من أهل عصرنا الحافظ ناصر الدين بن زريق على الأبواب أيضاً
وأظنه عدم في الكائنة العظمى بدمشق
- ورتبه بعض من تأخر عنه أيضاً فيما بلغني
- ورتبه على حروف المعجم في أسماء المقلين الحافظ أبو بكر بن
المحب
- ورتب الأحاديث الزائدة فيه على الكتب الستة شيخنا أبو الحسن
الهيثمي
- وعملت أطراف المسند كله في مجلدين اهـ.
وقال : وكان أحمد رحمه الله لم يرتب مسانيد المقلين، فرتبها ولده عبدالله
فوقع منه إغفال كبير من جعل المدني في الشامي، ونحو ذلك.
مسانيد الصحابة في " مسند أحمد"
قال الحافظ (ابن حجر) في "المعجم المفهرس" (ص/١٨٩): وهو يشتمل
على عدة مسانيد، وهي: ١- مسند العشرة وما معه ٢- ومسند أهل البيت ٣-
ومسند ابن مسعود ٤- ومسند ابن عمر ٥- ومسند عبدا لله بن عمرو بن العاص،
ومعه مسند أبي رمثة ٦- ومسند العباس وبنيه ٧ - ومسند عبدالله بن العباس ٨-
ومسند أبي هريرة ٩- ومسند أنس ١٠ - ومسند أبي سعيد ١١- ومسند جابر ١٢ -
ومسند المكيين والمدنيين ١٣ - ومسند الكوفيين ١٤ - ومسند البصريين ١٥-
ومسند الشاميين ١٦ - ومسند الأنصار ١٧ - ومسند عائشة ١٨- ومسند النساء.
(فائدة) : قال ابن بدران في " المدخل " (ص/ ٢٥٧): قد بلغنا أن

١٥٣
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
الحفاظ الكبار كانوا يعجبون إذا ظفروا بأجزاء منه، ولم يطلع عليه بتمامه إلا
النادر.
ولقد كنت سمعت من بعض مشايخنا الحنابلة ممن لهم إلمام بالحديث،
يزعمون أن (المسند) قد غرق في دجلة بغداد، وينكر وجوده، فكنت أفند مزاعمه
وأقول له: إني اطلعت على معظمه في خزانة الكتب العمومية بدمشق، فيصر
على ما زعمه ويقول: هذا (مسند عبدالله)، ثم إن الكتاب طبع وتجلى للعيان اهـ

١٥٤
٢- (المسند) للطيالسي :
(١٣٢هـ - ٢٠٤ هـ)
مؤلفه :
أبوداود سليمان بن داود بن الجارود البصري المعروف بأبي داود
الطيالسي، وليس هو صاحب "السنن" المشهور.
ترتيبه :
- رتب كتابه على طريقة المسانيد فهو يذكر اسم الصحابي ثم يسرد عدد من
حدیثه.
بدأه بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة، ثم سرد باقي الصحابة ولم يلتزم
منهجاً مطرداً في ترتيبهم.
عدد أحاديثه :
بلغ عدد الأحاديث في " مسند الطيالسي " نحو ٢٧٦٧ حديثاً في الطبعة
القديمة، وفي الطبعة الجديدة طبعة التركي (٢٨٩٠)، والفارق بينهما (١٢٣)
حديثاً.
طبعاته :
الطبعة القديمة في مجلد، وهي التي عليها العزو قديماً.
۔
- الطبعة الجديد بتحقيق التركي في أربع مجلدات.

الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
١٥٥
فهرس المؤلفات على المسانيد
(معجم مسانيد كتب الحديث)
مؤلفه :
أبو الفداء السامي التوني (معاصر)
موضوعه :
فهرس لمسانيد تسعة كتب من كتب الحديث المرتبة على المسانيد، دال
على مكان مسند كل صحابي في هذه الكتب.
والكتب هي : مسند أحمد، والطيالسي، والحميدي، وأبي يعلى، وعبد
بن حميد، والمعجم الكبير للطبراني، ومسند الشاشي، وتحفة الأشراف، وجمع
الجوامع للسيوطي.
ترتيبه :
رتب الصحابة فيه على حروف المعجم.
فائدته :
هذا الفهرس سهّل الوصول لمسند الصحابي في نحو تسعة كتب من الكتب
المؤلفة على المسانيد مهما كان ترتيب المسانيد فيها سواء على حروف المعجم
أو الأفضلية والسابقة أو غير ذلك.
وبوجود هذا الفهرس لا يؤثر عدم علم الباحث بطريقة ترتيب مسانيد
الصحابة في الكتب الأصلية.
- والكتاب لا يستغني عنه الباحث لأنه يختصر عليه كثيراً من الوقت،
ويسهل عليه الوقوف السريع على مسند الصحابي في كتب المسانيد

١٥٦)
ومعجم الطبراني الكبير وتحفة الأشراف مع اختلاف طريقة ترتيب
المسانيد في هذه الكتب.
- الكتاب مطبوع في مجلد واحد.

الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
١٥٧
(٢)- (المعاجم المرتبة على مسانيد الصحابة).
المعاجم : جمع معجم.
وهو في اصطلاحهم: ما تذكر فيه الأحاديث على ترتيب الصحابة أو
الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف الهجاء.
وأبرز المعاجم المرتبة على المسانيد :
(المعجم الكبير)
المؤلف :
سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني
(المتوفى : ٣٦٠هـ).
ترتيبه :
رتبه على أسماء الصحابة على حروف المعجم عدا مسند أبي هريرة فإنه
أفرده في مصنف يقال: أنه أورد فيه ستين ألف حديث في اثني عشر مجلدا.
منزلته :
قال ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو
المراد وإذا أريد غيره قيد(١).
منهجه :
١- خرج عن كل صحابي حديثين وثلاثة وأكثر من ذلك على حسب كثرة
روایتهم وقلتها.
(١) ينظر " الرسالة المستطرفة" للكتاني (ص / ١٣٥).

١٥٨
٢- ومن كان من المقلين خرج حديثه أجمع.
٣- ومن لم يكن له رواية عن رسول الله صل٤- وكان له ذكر من أصحابه من
استشهد مع رسول الله # أو تقدم موته ذكره من كتب المغازي وتاريخ
العلماء، ليوقف على عدد الرواة عن رسول الله صل وذکر أصحابه
٤- وقد وعد أنه سيخرج مسندهم بالاستقصاء على ترتيب القبائل.

١٥٩
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
(٣)- المؤلفات المسندة في معرفة الصحابة
اعتنى المحدثون بالتأليف في تراجم الصحابة منذ زمن متقدم، وكانت هذه
المؤلفات تعرف بكتب (معرفة الصحابة).
- فائدة التخريج منها :
تكمن الفائدة في التخريج من هذه الكتب في (الصحابة المقلين)، فإذا كان
الصحابي مقلاً من الرواية، ليس له إلا الحديث والحديثان، فإن المصنف يورد
أحاديثه، ويورد الاختلاف فيها.
وسبب عنايتهم بأحاديث المقلين أن روايته هذه من أدلة إثبات صحبته.
- طريقة ترتيبها :
مختلف إما على الحروف أو على القبائل.
- أبرز المصنفات :
- " معرفة الصحابة " لأبي نعيم الأصبهاني، وهو مطبوع.
- " معرفة الصحابة " لابن منده، وهو مطبوع.
- " الاستيعاب في معرفة الأصحاب" لابن عبدالبر، وهو مطبوع.
- "أسد الغابة" لابن الأثير، وهو مطبوع.

١٦٠)
(٤)- المصنفات في الأطراف
التعريف بها:
هي الكتب التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع
الجمع لأسانيده إما على سبيل الاستيعاب أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة
تعد طريقة التأليف على الأطراف من أوائل الطرق التي ظهرت.
قال إبراهيم النخعي: ((لا بأس بكتابة الأطراف)).
قال الخطيب: رخص إبراهيم في كتابة الأطراف، للسؤال عن الأحاديث.
فائدتها وأبرز المصنفات فيها (١) :
صنف الأئمة في ذلك تصانيف قصدوا بها ترتيب الأحاديث وتسهيلها على
من يروم کیفیة مخارجها.
فمن أول من صنف في ذلك:
١- خلف الواسطي، جمع أطراف الصحيحين،
٢- وأبو مسعود الدمشقي جمعها أيضا، وعصرهما متقارب،
٣- وصنف الداني أطراف الموطأ،
٤- ثم جمع أبو الفضل ابن طاهر أطراف السنن، وهي لأبي داود،
والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، وأضافهما إلى أطراف الصحيحين.
٥- ثم تتبع الحافظ أبو القاسم ابن عساكر أوهامه في ذلك، وأفرد أطراف
الأربعة.
(١) مقدمة " إتحاف المهرة" للحافظ ابن حجر (١٥٨/١).

١٦١
الطريقة الأولى: تخريج الحديث بواسطة الراوي الأعلى
٦- ثم جمع الستة أيضا المحدث قطب الدين القسطلاني
٧- ثم الحافظ أبو الحجاج المزي، وقد كثر النفع به (١).
(١) ينظر " الرسالة المستطرفة" للكتاني (ص / ١٦٧).

١٦٢)
التعريف بأشهر المؤلفات في الأطراف
١- "تحفة الأشراف" للحافظ المزي
مؤلفه :
أبو الحجاج يوسف بن عبدالرحمن بن يوسف المزي من أقران شيخ
الإسلام ابن تيمية وأخص أصحابه. (٦٥٤هـ - ٧٤٢هـ)
ولد بحلب، ونشأ (بالمزة) قرية بالقرب من دمشق، وإليها ينسب
موضوع الكتاب :
جمع طرق وأسانيد أحاديث الكتب الستة مع أطرافها في مؤلف واحد،
ورتبها على المسانيد ليسهل الوقف على جميع طرق الحديث الواحد في جميع
الكتب الستة.
ترتيب الكتاب :
- رتب المزي الكتب الستة في كتابه " تحفة الأشراف" على مسانيد
الصحابة، بعد أن كانت مرتبة على الأبواب.
- ثم رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، ليسهل الوقوف على
الصحابي.
ويمكن الرجوع إلى كتاب (معجم مسانيد كتب الحديث) ليسهل البحث عن
مسند الصحابي في " تحفة الأشراف".
منهجه فيه :
١- رتب أسماء الصحابة على حروف المعجم، ليسهل الوقوف على الصحابي.
٢- في الصحابة المكثرين كأبي هريرة، وابن عمر، وعائشة، يرتب الرواة