Indexed OCR Text

Pages 81-100

٨٣
الباب الأول: وظائف المخرج
قال الحافظ ابن حجر : أخرجه النسائي هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم
بلفظ الخبر (١) اهـ
التعليق :
الحديث عند النسائي بلفظ الأمر ((ابدؤوا بما بدأ الله به))، وعند مسلم بلفظ
الخبر ((نبدأ بما بدأ الله به))، وفرق بين اللفظين في الحكم كما لا يخفى.
٢- المثال الثاني: عن لقيط بن صبرة، نَظُه قال: قال رسول الله وَله: ((أسبغ
الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق، إلا أن تكون
صائماً)).
قال الحافظ ابن حجر : أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة، ولأبي داود
في رواية: ((إذا توضأت فمضمض)) (٢)اهـ.
التعليق :
رواية أبي داود فيها زيادة الأمر بالمضمضة، ولذا نص عليها الحافظ ابن
حجر.
٣- المثال الثالث: عن معاوية رضُّعنه قال: قال رسول الله وَ له: ((العين وكاء
السه، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)).
قال الحافظ ابن حجر : رواه أحمد، والطبراني وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)).
وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: ((استطلق
الوكاء)). وفي كلا الإسنادين ضعف (٣)اهـ.
(١) " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر باب الوضوء (رقم / ٤٧)، أورده لبيان دليل
الوجوب في الترتيب.
(٢) " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر باب الوضوء (رقم/ ٣٩).
" بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر باب نواقض الوضوء (رقم / ٨٠).
(٣)

٨٤
التعليق :
رواية أحمد تفيد أن النوم مظنة الحدث، وأما رواية الطبراني التي نص
عليها ابن حجر فتفيد أن النوم حدث.
وسبب الخلاف في نقض الوضوء بالنوم خلاف أهل العلم هل النوم حدث
أو مظنة الحدث، والثاني قول الجمهور وهو اختيار شيخ الإسلام ابن
تيمية.
٤- المثال الرابع : حديث اغتسال ثمامة بن أثال عند إسلامه
عن أبي هريرة نظريته في قصة ثمامة بن أثال، عندما أسلم - وأمره النبي ◌َّ
-
أن يغتسل.
قال الحافظ ابن حجر : رواه عبد الرزاق، وأصله متفق عليه (١) اهـ.
التعليق :
الحديث في الصحيحين من فعل ثمامة، وعند عبدالرزاق بلفظ (أمر)،
فذكر الحافظ رواية عبد الرزاق لأنه أصرح وأنص في الحكم، وهي من أدلة من
قال بالوجوب، والراجح خلافه.
والحديث لفظه في " الصحيحين": فقال رسول الله وَ له: ((أطلقوا ثمامة))،
فانطلق إلى نخل قريب من المسجد، فاغتسل. الحديث
تكمن أهمية بيان اختلاف الألفاظ في أمور أبرزها :
١- اختلاف الحكم الفقهي لاختلاف الروايات.
فقد يكون لفظ الحديث المقصود تخريجه يدل على الاستحباب في مسألة
(١) " بلوغ المرام " للحافظ ابن حجر باب الغسل (رقم / ١١٣).

٨٥
الباب الأول: وظائف المخرج
فقهية، وفي رواية أخرى النص على الوجوب، وقد تقدمت الإشارة إلى بعض
الأمثلة في ذلك.
٢- بيان سبب ورود الحديث
بيان سبب الحديث له أهمية ظاهرة في معرفة فقه الحديث
قال الزركشي : وهو من أهم أنواع علم الحديث، وإنما زل كثير من الرواة
ووهموا لما لم يقفوا على ذلك، وقد ردت عائشة - رضي الله تعالى عنها - على
الأكابر من الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بسبب إغفالهم سبب الحديث.
فإن قيل أي فائدة لهذا النوع مع أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص
السبب ؟
قيل : فائدته عدم تخصيص محل السبب أو فهم المعنى من السياق(١).
وقال البلقيني : إذا علم سبب الحديث يتبين الفقه في المسألة(٢).
(١) " النكت على ابن الصلاح " للحافظ الزركشي (٧١/١).
(٢) " محاسن الاصطلاح " للحافظ البلقيني (ص / ٧٠٦).

٨٦
٦- بيان راوي الحديث مع حال روايته رفعاً أو وقفاً
- راوي الحديث : المقصود به الصحابي(١) الذي روى الحديث، وبيانه له
فوائد عديدة من أهمها :
أن الحديث قد يرد في المصادر عن عدد من الصحابة، فإذا بين الباحث
صحابي الحديث المقصود تخريجه، ثم أشار إلى رواية الصحابة الآخرين له،
أفاد ذلك تقوية الحديث، لأن روايات الصحابة الآخرين شواهد للحديث.
وقد تكون رواية الصحابة الآخرين قرينة إلى وجود اختلاف في الحديث،
ويتبين ذلك ويتضح بعد تمام التخريج.
- حال روايته : بيان حال الرواية من حيث الرفع والوقف أو الوصل
والإرسال.
فقد يكون الحديث المراد تخريجه يرويه الصحابي مرفوعاً من كلام النبي
وَّر، ويكون في بعض المصادر موقوفاً على الصحابي من قوله.
(١) هذا بناء على الغالب، وأحياناً يكون راوي الحديث التابعي أو من دونه إذا كان
الحدیث مرسلاً أو معضلاً.

٨٧
الباب الأول: وظائف المخرج
٧ - نقل كلام أصحاب المصادر في بيان درجة الحديث.
من الأمور المفيدة التي ينبغي للمخرج أن ينتبه لها ويعتني بها نقل ما يقف
عليه من كلام أصحاب المصنفات في :
أ- الحكم على الحدیث.
ب- أو بيان الاتصال والانقطاع.
ج- أو الكلام في أحد رواته.
مثلاً :
عند تخريج حديث الدعاء عند دخول الخلاء (اللهم إني أعوذ بك من
الخبث والخبائث) من " سنن الترمذي" ينبغي نقل حكم الإمام الترمذي على
الحديث أثناء التخريج، فيقال :
أخرجه الترمذي في " جامعه" كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا دخل
الخلاء (٥/٥٥/١) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن مالك به
بلفظه.
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
- وهذا الذي عليه العمل عند أهل الفن كالزيلعي والعراقي وابن حجر،
ومن طالع كتاب " نصب الراية" للحافظ الزيلعي، رأى عناية الحافظ الزيلعي
والتزامه بذلك في کل حدیث.
(تتمة) : من الأمور المفيدة التي يحسن نقلها أيضاً بيان السكوت عند من
التزم الكلام على الأحاديث المنكرة وشديدة الضعف كأبي داود.
و بيان السكوت مشعر بأن الحديث عنده صالح للاحتجاج أو الاستشهاد.
وقد التزم بيان سكوت أبي داود عدد من الحفاظ من أبرزهم الحافظ

٨٨
الزيلعي في كتابه " نصب الراية" ، ومن أمثلة ذلك :
- ما جاء في " نصب الراية" (١/١): وروى أبو داود، في "سننه" من
حديث أبي معقل عن أنس، قال: رأيت رسول الله وَّل، يتوضأ، وعليه عمامة
قطرية، فأدخل يده من تحت العمامة، فمسح مقدمة رأسه، ولم ينقض العمامة،
انتهى .وسكت عنه أبو داود، ثم المنذري في مختصره
- وجاء في " نصب الراية" (١٤/١): وأما حديث كعب بن عمرو
اليمامي، فرواه أبو داود في سننه من حديث ليث بن أبي سليم عن طلحة بن
مصرف عن أبيه عن جده، قال: دخلت على النبيِ وَّ، وهو يتوضأ، والماء
يسيل من وجهه، ولحيته على صدره، فرأيته يفصل بين المضمضة والاستنشاق،
انتھی. وسکت عنه، ثم المنذري بعده.
- وجاء في " نصب الراية" (١/ ٦٢): وذكر عبد الحق في أحكامه
حديث طلق هذا، وسكت عنه، فهو صحيح عنده على عادته في مثل ذلك،
وتعقبه ابن القطان في كتابه.

٨٩
الباب الأول: وظائف المخرج
٨ - بيان الشواهد والمتابعات اللازمة لتقوية الحديث عند الحاجة
- المتابعة : هي موافقة راو لراو آخر في رواية حديث معين، كأن يروي
الحديث الزهري ثم يرويه عنه ابن عيينة ومالك، فيقال: مالك تابع ابن عيينة.
- الشاهد : أن يوجد الحديث بلفظه أو معناه لكن من رواية صحابي آخر.
كأن يروي الحديث أبوهريرة رضيُله، ويروي الحديث نفسه ابن عمر
رَض ◌ُبه فيقال : حديث ابن عمر شاهد لحديث أبي هريرة.
بيان المتابعات : وهي موافقة أحد رواة الإسناد لراو آخر، يكون أثناء
التخريج.
وتخريج الشواهد اللازمة لتقوية الحديث والنظر فيها يكون عقب الحكم
على الحديث.
متى نحتاج للشواهد والمتابعات :
نحتاج لذلك في مواضع أبرزها :
١- تقوية الحديث، فقد يكون إسناد الحديث ضعيفاً أو حسناً، فهنا يلزم تتبع
الشواهد لأجل تقوية الحديث.
٢- رفع الغرابة، إذا كان الحديث غريباً، فهنا يحسن أيضاً تتبع الشواهد لأجل
رفع الغرابة عن الحديث.
ومن أبرز من اعتنى بتتبع الشواهد وتخريجها والتزمه الحافظ الزيلعي في
كتابه (نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية).
فلا يكاد يذكر الحافظ الزيلعي حديثاً متكلماً فيه إلا ويورد ما وقف عليه
من الشواهد التي تقويه.

٩٠
مثال للمتابعة والشاهد :
- حديث أنس بن مالك، قال: كنا إذا صلينا خلف النبي ◌َّ بالظهائر
سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر.
أخرجه الترمذي في " الجامع " في أبواب السفر، باب ما ذكر من الرخصة
في السجود على الثوب في الحر والبرد (٥٨٤/٧٢٥/١) من طريق خالد بن عبد
الرحمن، قال: حدثني غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس به
قال العقيلي : حديث أنس في هذا فيه لین.
والسبب أن خالد بن عبدالرحمن صدوق يخطىء
فهنا نبحث عن متابعات لـ(خالد بن عبدالرحمن) وشواهد (الرواية أنس
رَظُبه) لأجل تقوية الحديث، وبعد البحث نجد الحديث على النحو الآتي:
أخرجه البخاري في " صحيحه"(١) كتاب الصلاة، باب السجود على
الثوب في شدة الحر (٣٨٥/٨٦/١)، ومسلم في " صحيحه" كتاب المساجد
ومواضع الصلاة، باب السجود على الثوب في شدة الحر" (٦٢٠/٤٣٣/١) من
طريق بشر بن المفضل حدثني غالب القطان به.
وقال الترمذي : وفي الباب عن جابر بن عبد الله، وابن عباس.
التوضيح :
المتابعة: بشر بن المفضل تابع خالد بن عبدالرحمن
الشاهد : حديث جابر بن عبدالله، وكذا ابن عباس الذي أشار لهما
الترمذي.
(١) وقد خرجه البخاري أيضاً من رواية خالد بن عبدالرحمن.

٩١
الباب الأول: وظائف المخرج
قال الحافظ ابن رجب في " فتح الباري" (٣٦/٣) بعد سياقه للمتابعة :
قال العقيلي: حديث أنس في هذا فيه لين، ولعله ظن تفرد خالد به، وقد قال هو
في خالد: يخالف في حديثه، وقد تبين أنه تابعه بشر بن المفضل على جلالته
وحفظه اهـ

٩٢
نماذج للصياغة العلمية وفق الخطوات السابقة
النموذج الأول
حديث : ((لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله
إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث))
أخرجه البخاري في " صحيحه" كتاب الأدب، باب ما ينهى عن التحاسد
والتدابر (١٩/٨ / ٦٠٦٤)، ومسلم في " صحيحه" كتاب البر والصلة، باب
تحريم الظن، والتجسس، والتنافس، والتناجش ونحوها (١٩٨٥/٤/ ٢٥٦٣)،
من حديث أنس بن مالك نظ ◌ُعنه مرفوعاً بلفظه.
النموذج الثاني
حديث ((بيت لا تمر فيه جياع أهله)).
أخرجه مسلم في " صحيحه " كتاب الأشربة، باب في ادخار التمر ونحوه
من الأقوات للعيال (٢٠٤٦/١٦١٨/٣)، وأبو داود في " السنن" كتاب
الأطعمة، باب في التمر(٣٨٣٠/٣٦٢/٣)، والترمذي في " السنن" كتاب
الأطعمة، باب ما جاء في استحباب التمر (١٨١٥/٢٦٤/٤)، وابن ماجه في "
السنن" كتاب الأطعمة، باب التمر (٣٣٢٧/١١٠٤/٢)، وأحمد في " المسند"
(١٧٩/٦)، جميعاً من طرق عن عائشة رضيّا عن النبي ◌َّ بلفظه.
وجاء عند مسلم أيضاً بلفظ : " لا يجوع أهل بيت عندهم التمر ".

الباب الأول: وظائف المخرج
٩٣
أسئلة وأجوبة
(على وظائف المخرج)
اذكر مجمل خطوات صياغة التخريج مع التمثيل ؟
س١
١-العبارة المناسبة. ٢- المؤلف مع المصدر. ٣- توثيق التخريج .
٤- ترتيب المصادر إذا تعددت ٫٥- بيان الراوي مع حال روايته .
٦- المقارنة بين الألفاظ. ٧- نقل الكلام في بيان درجة الحديث. ٨- بيان
الشواهد اللازمة .
ج
مثاله : أخرجه الترمذي في " جامعه" كتاب الطهارة، باب ما يقول إذا
دخل الخلاء (٥/٥٥/١) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس بن
مالك به بلفظه .
وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح.
ما الأصل في التخريج ؟ مع بيان السبب ؟
س ٢
الأصل في التخريج أن يكون من المصادر الأصلية، التي يورد فيها
الحديث بالإسناد. والسبب : أن المقصد الأساس من التخريج هو
الوقوف على درجة الحديث، ولا يمكن الوقوف على درجته إلا بالوقوف
على إسناده.
ج
متى يصار إلى التخريج من المصدر الفرعي ؟
س ٣
١-عند فقد المصدر الأصلي .
ج
٢- تعذر الوصول للمصدر الأصلي لكون مخطوطاً مثلاً.
س٤
ما العبارة المناسبة في صياغة التخريج من المصادر الأصلية والفرعية؟
ج
- العبارة المناسبة في المصادر الأصلية : (أخرجه) و(رواه) .
- العبارة المناسبة في المصادر الفرعية : (ذكره) و(أورده).

٩٤
ما المراد بتوثيق التخريج ؟
س٥
-المراد به : المعلومات الدالة على موضوع الحديث في المصدر،
وهي :
ج
- الكتاب، والباب، في المصادر المرتبة على الأبواب .
- (الجزء / والصفحة / ورقم الحديث)
ما المعلومات المهمة في توثيق التخريج ؟
س٦
المعلومات المهمة :
- (الكتاب، والباب) لأن ذلك لا يتغير مع اختلاف الطبعات .
- فإن اقتصر على الأرقام فيقتصر على (رقم الحديث) لأنه لا يتغير مع
ج
اختلاف الطبعات أيضاً.
س ٧
ما أبرز المسالك في ترتيب مصادر التخريج مع التمثيل ؟ وما هو الغالب
في العمل ؟
١- الترتيب حسب القوة والشهرة في الجملة.
فتقدم الكتب الستة، ثم الصحاح، ثم السنن، ثم المسانيد، ثم الجوامع
والموطآت، ثم الأجزاء، وهذا هو الأشهر والأكثر في العمل ..
٢- الترتيب حسب الوفيات.
ج
أي حسب وفيات المؤلفين فيقدم الإمام أحمد على البخاري، ويقدم ابن
ماجه على النسائي وهكذا.
س٨
ما ترتيب الكتب الستة في صياغة التخريج ؟
ج
البخاري، ثم مسلم، ثم أبو داود، ثم الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن
ماجه ؟

الباب الأول: وظائف المخرج
٩٥
س٩
ما صور الاتفاق والاختلاف في المقارنة بين المتون ؟ مع بيان الصيغة
المناسبة في كل صورة.
١- الصورة الأولى: الاتفاق في الألفاظ، الصيغة : (بلفظه)، أو
(بمثله).
٢- الصورة الثانية : الاختلاف في اللفظ دون المعنى، يأتي على صور :
أ- الاختلاف اليسير ، الصيغة : (بألفاظ متقاربة) أو (بنحوه).
ب- رواية الحديث بالمعنى، الصيغة : (بمعناه).
ج- الزيادة أو النقص في الحديث .
ج
- الصيغة في الزيادة : (مطولاً) (وفيه زيادة) (فيه قصة) بحسب
الزيادة
-الصيغة في النقص (مختصراً) و(اقتصر على بعضه).
٣- الصورة الثالث : الاختلاف مع تغير المعنى، أو الحكم الشرعي،
فهنا لا بد من حكاية لفظ الرواية أو بيان تغير المعنى.
ما المراد ببيان راوي الحديث مع حال روايته ؟ مع التمثيل.
س١٠
- أي إبراز راوي الحديث، وهو الصحابي.
- وبيان حال روايته للحديث هل هي مرفوعة أو موقوفة .
ج
التمثيل (في الرفع): من حديث أبي هريرة نَظُله مرفوعاً .
التمثيل (في الوقف): من حديث أبي هريرة رضيُته موقوفاً عليه.
س١١
هل يلزم نقل الأقوال في بيان درجة الحديث في التخريج ؟ وما صورة
ذلك؟
يتأكد نقل الأقوال في بيان درجة الحديث في التخريج، لأن بيان الدرجة
هو الغرض الأساس من التخريج، ويكون ذلك على صور :
ج
أ- نقل الحكم على الحديث .
ب- نقل الكلام في الاتصال والانقطاع.
ج- نقل الكلام في أحد رواته.

٩٦
متى يلزم بيان وتخريج الشواهد والمتابعات ؟
س ١٢
ج
نحتاج لذلك في مواضع أبرزها :
١- تقوية الحديث، فقد يكون إسناد الحديث ضعيفاً أو حسناً، فهنا يلزم
تتبع الشواهد لأجل تقوية الحديث .
٢- رفع الغرابة، إذا كان الحديث غريباً، فهنا يحسن أيضاً تتبع الشواهد
لأجل رفع الغرابة عن الحديث.

٩٧
الباب الأول: وظائف المخرج
٢- القسم الخاص بالحديث المعلول
وفيه بيان الوظائف الخاصة بتخريج الحديث المعلول الذي وقع فيه
اختلاف في إسناده أو متنه، وهذه الوظائف خاصة بالدراسات المتخصصة في
مجال السنة النبوية، ولا تكون إلا في التخريج الموسع غالباً.
١
حصر طرق الحديث وتحديد المدار والرواة عنه
٢
جمع الطرق وتفريقها
ترتيب الطرق حسب المتابعات التامة فالقاصرة
٣
٤
بيان الاختلاف على الراوي

٩٨
١- حصر طرق الحديث وتحديد المدار والرواة عنه.
- (المدار) : هو الراوي الذي تلتقي عنده طرق الحديث.
- (طرق الحديث) : الرواة عن المدار، وكذا متابعات المدار ومن فوقه،
وعليه فجمع طرق الحديث يكون بأمرين :
١- تتبع الرواة عن المدار.
٢- تتبع المتابعات للمدار ومن فوقه.
- (المدار الأصلي والمدار الفرعي).
قد يوجد في الحديث أكثر من مدار :
(المدار الأصلي) : هو الراوي الذي تلتقي عنده جميع الطرق ويكون
أقرب إلى الصحابي راوي، وفي بعض الأحاديث يكون المدار الأصلي هو
الصحابي.
(المدار الفرعي) : إذا تعددت الطرق عن بعض الرواة عن المدار
الأصلي، يعتبر هؤلاء الرواة مدارات فرعية للحديث.
- صور إبراز المدار وراوي الحديث(١) في التخريج :
هنالك صور ثلاث لإبراز المدار وراوي الحديث :
١- (إبراز الصحابي فقط)، وهذا هو الأصل، وهو أمر لازم في تخريج كل
حدیث.
ومثال ذلك :
أخرجه البخاري في " صحيحه" ... وأبو داود في " السنن" ... ،
(١) المقصود براوي الحديث الصحابي، وهذا بناء على الغالب، وأحياناً يكون راوي
الحديث التابعي أو من دونه إذا كان الحديث مرسلاً أو معضااً.

٩٩
الباب الأول: وظائف المخرج
والترمذي في " السنن" ... وأحمد في " المسند" ... جميعاً من
حديث أبي هريرة مرفوعاً به.
٢- (إبراز المدار ومن فوقه حتى الصحابي)، وهذا أكمل، وفيه معرفة موضع
التفرد والغرابة في الحديث، ومثال ذلك :
أخرجه البخاري في " صحيحه" ... وأبو داود في " السنن"، والترمذي
في " السنن " ... والنسائي في " السنن" ... جميعاً من طرق عن
الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة مرفوعاً به.
٣- (إبراز المدار ومن فوقه، ومن تحته)، وهذا يلزم في حالات من أبرزها :
أ- تقوية الحديث، فقد يكون في الإسناد راو ضعيف أو صدوق، فهنا
يلزم تتبع المتابعات وإبرازها في التخريج لهذا الراوي ومن فوقه لأجل
تقوية الحديث.
ب- رفع الغرابة، إذا كان الحديث غريباً، فإنه ينبغي على المخرج تتبع
الطرق وإبراز المتابعات لأجل رفع الغرابة عن الحديث.
ج- عند وقوع اختلاف مؤثر في إسناد الحديث أو متنه، وفي هذا الموضع
يتعين التخريج عن طريق المدار، وكذا إبراز الرواة عن المدار لأجل
دراسة الاختلاف وبيان الراجح فيه، لأن هذا له أثر ظاهر في الحكم
على الحدیث.
هذه أبرز الأحوال التي يلزم أو يتأكد فيها التخريج عن طرق المدار،
وإبراز الرواة عنه.
وما سوى ذلك فالأمر فيه يسير، فإن شاء المخرج أظهر المدار والرواة
عنه، وإن شاء لم يظهر ذلك.
والأفضل إظهار ذلك لأن فيه زيادة بيان وتوضيح، وكذا فيه تعليم

١٠٠)
وتدريب لغيره ممن لا يعرف هذه الأساليب في التخريج.
وهذا الأمر وهو تتبع الطرق والأوجه عن المدار وكذا ترتيبها حسب
المتابعات من أصعب الأشياء في عملية تخريج الحديث، وهو الذي يتميز به
العارف من غيره.
وإذا احتسب الباحث هذا الأمر مع ما فيه من الجهد والمشقة رجاء
الدخول في سلك أداء السنة النبوية وتبليغها وبيانها للناس خف عليه الأمر
وهان، بل صار مطلباً محبوباً إليه.

الباب الأول: وظائف المخرج
١٠١
(تدريبات على تحديد المدار والرواة عنه)
التدريب الأول
حديث (مي خز طح حب حم): "أن رسول الله وَل قرأ النجم فسجد
فيها، ولم يبق أحد إلا سجد ... " الحديث.
- (الدارمي) في الصلاة: أنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، عنه، به.
(ابن خزيمة) فيه: عن بندار، عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به.
۔
(الطحاوي) فيه: ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا وهب. وثنا علي بن شيبة،
-
ثنا يزيد، كلاهما عن شعبة، به.
- (ابن حبان) فيه، وفي الثامن من الخامس: أنا أبو خليفة، ثنا محمد بن
کثیر، ثنا شعبة، به.
(أحمد): ثنا عفان، ثنا شعبة ... وعن يزيد، ومحمد بن جعفر،
۔
ويحيى بن سعيد، ثلاثتهم عن شعبة، به. وعن وكيع، عن سفيان، عن
أبي إسحاق، به.
السؤال : بين يديك نموذج من كتاب " إتحاف المهرة " للحافظ ابن
حجر، والمطلوب :
١- استخرج المدار الأصلي وكذا المدار الفرعي لهذا الحديث.
٢- اذكر الرواة عن المدار الأصلي وكذا الرواة عن المدار الفرعي.
الجواب :
المدار الأصلي : أبو إسحاق، والرواة عنه : (شعبة، وسفيان).
المدار الفرعي : شعبة، والرواة عنه : (أبو الوليد الطيالسي، ومحمد بن
جعفر، ووهب، ویزید، وعفان، يحيى بن سعيد).

١٠٢
التدريب الثاني
حديث (مي جا خز طح حم): " من توضأ للجمعة فبها ونعمت، ومن
اغتسل فهو أفضل ".
(الدارمي) في الصلاة: أنا عفان، ثنا همام، أنا قتادة، عن الحسن، عنه.
(ابن الجارود) فيه: عن عبد الله بن هاشم، عن عبد الرحمن؛ يعني: ابن
مهدي، عن همام، به.
(ابن خزيمة) في الجمعة: عن أحمد بن المقدام، عن يزيد بن زريع، عن
شعبة، عن قتادة، به.
(الطحاوي) في الطهارة: ثنا ابن مرزوق، ثنا عفان، به. وعن فهد، ثنا أبو
الوليد، ثنا همام، به.
(أحمد) : عن بهز، وعبد الصمد، وابن مهدي، وعفان، عن همام، به،
وثنا علي بن عبد الله، ثنا يزيد بن زريع، ثنا شعبة، عن قتادة، به.
السؤال : بين يديك نموذج من كتاب " إتحاف المهرة " للحافظ ابن
حجر، والمطلوب :
١- استخرج المدار الأصلي وكذا المدار الفرعي لهذا الحديث.
٢- اذكر الرواة عن المدار الأصلي وكذا الرواة عن المدار الفرعي.
الجواب :
المدار الأصلي : قتادة، والرواة عنه : (همام، وشعبة).
المدار الفرعي : همام، والرواة عنه : (عفان، وعبدالرحمن بن
مهدي، وأبو الوليد، وبهز، وعبدالصمد).