Indexed OCR Text
Pages 121-140
٧ - من حمل علينا السلاح فليس منّا. ٨ - من صلَّى في يومٍ وليلةٍ ثنتي عشرة ركعة بني له بيتٌ في الجنّة. ٩ - من كانت له جارية فعالَها وأحسن إليها، ثمّ أعتقها وتزوّجها، كان له أجران. وأيّما عبدٍ أدّى حقّ الله وحقّ مواليه فله أجران. ١٠- يا عبد الرحمن لا تسأل الإِمارة، فإنّك إن أوتيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها . المجموعة الثانية: وهي مأخوذة من الجامع الصغير للسيوطي، وأحاديثها عشرة، وهي : ١ - آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد. ٢ - اتَّخذوا الغنم فإنّها بركة. ٣ - بشّر المشّائين في الظلم إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة. ٤ - تحرّوا ليلة القدر في السبع الأواخر. ٥ - ثلاثٌ جِدّهنّ جِدّ، وهزلهنَّ جِدّ: النكاح والطلاق والرَّجعة. ٦ - جار الدار أحقّ بدار الجار. ٧ - حُفَّت الجنّة بالمكاره، وحقَّت النار بالشهوات. ٨ - خالفوا اليهود، فإنّهم لا يصلّون في نعالهم ولا خفافهم. ٩ - رؤيا المؤمن جزءٌ من ستّة وأربعين جزءًا من النبوّة. ١٠- شرّ الكسب مهر البغيّ، وثمن الكلب، وكسب الحجّام. المجموعة الثالثة: وهي مأخوذة من المقاصد الحسنة للسخاوي، وأحاديثها عشرة، وهي: ١ - التائب من الذنب كمن لا ذنب له. ٢ - الجالب مرزوق والمحتكر ملعون. ١١٩ ٣ - حبّك الشيء يعمي ويصمّ. ٤ - الرجل في ظلّ صدقته حتّى يُقضى بين الناس. ٥ - زيّنوا القرآن بأصواتكم. ٦ - سافروا تربحوا، وصوموا تصحّوا، واغزوا تغنموا. ٧ - شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي. ٨ - صلاة في مسجد قُباء كعمرة. ٩ - طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة . ١٠- العلماء ورثة الأنبياء. ١٢٠ الفصل الرابع الطريقة الرابعة: تخريج الحديث بمعرفة إحدى صفات السند أو المتن سبق(١) أنّه يستخدم في هذه الطريقة الكتب التي تجمع الأحاديث التي تشترك في صفةٍ معيَّنةٍ من صفات المتن أو من صفات السند، ككتب الأحاديث المتواترة، أو القُدُسية، أو الصحيحة، أو الضعيفة، أو الموضوعة، أو المسلسلة، أو المعلّة، أو المرسلة، أو روايات الأبناء عن الآباء، أو المشتهرة على الألسنة وغيرها. فإذا ظهرت للباحث صفةٌ من هذه الصفات فعليه أن يلجأ إلى أحد الكتب الآتية ممّا يختصّ بهذه الصفة : ١ - كتب الأحاديث المتواترة، أذكر منها: - قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة، للسيوطي (٢). (١) ص ٤٤. (٢) قلت: ذكر السيوطي في تدريب الراوي (١٧٩/٢) أنَّه ألَّف في المتواتر كتابًا لم يُسبق إلى مثله سمّاه: ((الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة)»، ثمَّ لخَّصه في جزء لطيف سمَّاه: ((قطف الأزهار)). وقال في مقدمة ((قطف الأزهار)): ((فإنِّي جمعت كتابًا سمَّيته (الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة)) .. لم أسبق إلى مثله ... فرأيت تجريد مقاصده في هذه الكرَّاسة)) . ١٢١ = - لقط اللآلىء المتناثرة في الأحاديث المتواترة، للزبيدي. - نظم المتناثر من الحديث المتواتر، للكتّاني. - إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة بما وقع من الزيادات (في نظم المتناثر) على الأزهار المتناثرة لعبد العزيز الغماري. فإذا ظهر للباحث أنّ الحديث الذي يودّ تخريجه متواترٌ رجع إلى بعض هذه الكتب ليعرف أسماء الصحابة الذين روي عنهم الحديث، والمصادر الأصلية التي أخرجت هذا الحديث. ثمّ يعود في خطوة ثانية إلى فهارس هذه المصادر أو إلى طريقة تخريج الحديث بمعرفة راويه من الصحابة فيخرّجه كما سبق. ٢ - كتب الأحاديث القدسية، أذكر منها: - مشكاة الأنوار في ما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار لمحيي الدين ابن عربي ضمّنه مائة حديث وحديثًا واحدًا بأسانيده. الإتحافات السنيّة بالأحاديث القدسيّة لعبد الرؤوف المناوي، ضمّنه ٢٧٢ حديثًا . - الإِتحافات السنية في الأحاديث القدسية لمحمّد المدني، ضمّنه ٨٦٣ حديثًا . - الأحاديث القدسيّة الأربعينية لملّ علي القاري. - الأحاديث القدسية للجنة القرآن والحديث بالمجلس الأعلى للشؤون الإِسلامية بمصر، فيه أربعمائة حديث مجموعة من الكتب الستّة وموطأ مالك. - الصحيح المسند من الأحاديث القدسية لمصطفى بن العدوي. والذي يبدو أنَّ ((الأزهار المتناثرة)) و((الفوائد المتكاثرة)) اسمان لمسمَّى واحد لم يصل إلينا، بل لعلَّه لم يتمّ، لفتور عزم السيوطي عن إتمامه واكتفائه بالمختصر. ١٢٢ ٤.٠. ٣ - كتب الأحاديث الصحيحة، أذكر منها: صحيح البخاري، وصحيح مسلم. وهذان الكتابان كلّ أحاديثهما المسندة صحيحة، وهناك كتب أخرى ليس كلّ ما فيها صحيح، وإنّما هي مصادر ثَرَّةٌ للحديث الصحيح كموطّأ مالك، وصحيح ابن خزيمة الذي فقد معظمه. وصحيح ابن حبّان المسمّى التقاسيم والأنواع الذي رتّبه على الموضوعات عليّ بن بلبان الفارسي وسمّاه الإِحسان في تقريب صحيح ابن حبّان. وكتاب الإِلزامات والتتبّع للدارقطني، جمع فيه ما وجده على شرط البخاري ومسلم وليس مذكورًا في كتابيهما. وكتاب الأحاديث المختارة أو المستخرج من الأحاديث المختارة ممّا لم يخرّجه البخاري ومسلم في صحیحیهما لضياء الدين المقدسي، وغير ذلك. ٤ - كتب الأحاديث الضعيفة، أذكر منها: الضعفاء الكبير للعقيلي، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، وميزان الاعتدال للذهبي، وغيرها من كتب تراجم الضعفاء التي يورد فيها مصنّفوها أحاديث ضعيفة من مرويّات الرواة الضعفاء . وهناك مصادر نصّ السيوطي في ديباجة الجامع الكبير على أنّ تفرّدها بالحديث يكون أمارةً على ضعفه، أي أنّ الحديث إذا عزي إليها ولم يُعزَ إلى غيرها من المصادر فإنّه يكون ضعيفًا. منها: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ دمشق لابن عساكر، ونوادر الأصول للحكيم الترمذي، ومسند الفردوس للديلمي، وتاريخ نيسابور للحاكم، والتاريخ لابن الجارود، ودلائل النبوّة للبيهقي، ومسند الشهاب للقضاعي(١). (١) انظر: ديباجة قسم الأقوال من جمع الجوامع في مقدِّمة كنز العمَّال للمتَّقي الهندي = ١٢٣ ٥ - كتب الأحاديث الموضوعة، أذكر منها: كتاب الأباطيل للجوزقي، والموضوعات لابن الجوزي، وتنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عرّاق، واللآلى المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي، والأسرار المرفوعة في الأحاديث الموضوعة، لملّ علي القاري، والمصنوع في معرفة الحديث الموضوع، له أيضًا، والفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة للشوكاني، وتلخيص الموضوعات للذهبي، وتذكرة الموضوعات للفتّني، والآثار المرفوعة في الأخبار الموضوعة لعبد الحيّ اللكنوي، واللؤلؤ المرصوع فيما قيل: لا أصل له أو بأصله موضوع للقاوقجي، وتحذير المسلمين من الأحاديث الموضوعة على سيّد المرسلين لمحمّد بن بشير ظافر المالكي الأزهري، وتذكرة الموضوعات لابن القيسراني المقدسي، وغيرها كثير. ويجدر التنبيه هنا إلى أنّه ليس كلّ ما ذكر في الموضوعات يكون موضوعًا، فقد تساهل بعضهم كابن الجوزي في موضوعاته فأورد أحاديث من السنن الأربعة، بل أورد حديثًا من البخاري وآخر من مسلم(١). ٦ - كتب الأحاديث المسلسلة، أذكر منها: المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة للأيوبي. والمسلسلات الكبرى للسيوطي. والتحفة المدنية في المسلسلات الوترية لمحمّد علي بن السيّد ظاهر الوتري المدني، وفيه خمسون حديثًا مسلسلاً انتخب أكثرها من مسلسلات شيخ مشايخه محمد عابد السندي المذكورة في ثبته المسمّى بحصر الشارد في أسانيد محمّد عابد. والجواهر المفصّلات في الأحاديث المسلسلات. والجواهر المكلّلة في ١٠/١، وألحق شيخنا الدكتور نور الدِّين عتر - حفظه الله ورعاه - بهذه المصادر حلية الأولياء لأبي نعيم. انظر: منهج النقد في علوم الحديث ص ٢٩٨ . (١) انظر: الرسالة المستطرفة للكتاني ص ١٤٩ . ١٢٤ ۔ الأخبار المسلسلة لعلم الدين السخاوي. والفوائد الجليلة في مسلسلات محمّد بن أحمد عقيلة. والعجالة في الأحاديث المسلسلة لمحمّد ياسين الفاداني . ٧ - كتب علل الحديث، أذكر منها: العلل الكبير للترمذي. وعلل الحديث لابن أبي حاتم. والعلل الواردة في الأحاديث النبويّة للدار قطني. والعلل ومعرفة الرجال للإِمام أحمد. والعلل المتناهية في الأحاديث الواهية لابن الجوزي، وعليه في كثير منها انتقاد. والزهر المطلول في الخبر المعلول لابن حجر العسقلاني، وغيرها. ٨ - كتب المراسيل، أذكر منها: المراسيل لأبي داود السجستاني. والمراسيل لابن أبي حاتم. ٩ - كتب روايات الأبناء عن الآباء، أذكر منها: الوشي المعلم في مَن روى عن أبيه عن جدّه عن النبيّ وَّ، للعلائي، ومَن روى عن أبيه عن جدّه لابن قطلوبغا . ١٠ - كتب الأحاديث المشتهرة على الألسنة: وهي كتبٌ جمعها مصنّفوها لبيان مراتب الأحاديث التي تتداولها ألسنة العامّة. وقد تقدّم(١) ذكر بعضها . تطبيقات على التخريج بمعرفة صفة من صفات الحديث: مثال: خرّج الحديث المشتهر على الألسنة: ((لا ضرر ولا ضرار)). بالرجوع إلى كتاب السخاوي: ((المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة))، نجده يقول: ((لا ضرر ولا ضرار))، مالك، (١) ص ٣٧. ١٢٥ والشافعيّ عنه عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه به مرسلاً. وهو عند أحمد وعبد الرزاق وابن ماجه والطبراني عن ابن عبّاس، وفيه جابر الجعفي. وأخرجه ابن أبي شيبة من وجه آخر أقوى عنه، والدار قطني من وجه ثالث. وفي الباب عن أبي سعيد، وأبي هريرة، وأبي لبابة وثعلبة بن أبي مالك وجابر وعائشة. اهـ. وإتمام التخريج يكون كالآتي : أمّا حديث يحيى المازني فقد أخرجه مرسلاً: - مالك، الموطأ: كتاب الأقضية، باب القضاء في المرفق، ح (٣١)، ٢/ ٧٤٥. - الشافعي، المسند (بترتيب السندي): كتاب الجهاد، باب ما جاء في المظالم، ح (٤٤٢)، ١٣٤/٢. وكتاب الشفعة، ح (٥٧٥)، ١٦٥/٢. وأمّا حديث ابن عباس رضي الله عنهما فقد أخرجه: - أحمد، المسند: ٣١٣/١. - عبد الرزاق الصنعاني، لم أجده عنده في المصنّف، ولكن عزاه إليه الحافظ الزيلعي في نصب الراية: ٣٨٤/٤، فلعلّه في كتاب آخر له. - ابن ماجه، السنن: كتاب الأحكام، باب من بنى في حقّه ما يضرّ بجاره، ح (٢٣٤١)، ٧٨٤/٢. - الطبراني، المعجم الكبير: ح (١١٥٧٦)، ١٨٢/١١ وح (١١٨٠٦)، ٢٤٠/١١، والمعجم الأوسط: ح (٣٧٨٩)، ٤ / ٤٦٦. - ابن أبي شيبة، لم أجده عنده في المصنّف . - الدار قطني، السنن: كتاب الأقضية، ح (٨٤)، ٢٢٨/٤. وأمّا حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه فقد أخرجه: ١٢٦ - الدار قطني، السنن: كتاب الأقضية، ح (٨٥)، ٢٢٨/٤. - الحاكم، المستدرك: كتاب البيوع، ٥٧/٢. - البيهقي، السنن الكبرى: كتاب الصلح، باب لا ضرر ولاضرار، ٦ / ٦٩. وأمّا حديث أبي هريرة رضي الله عنه فقد أخرجه: - الدار قطني، السنن: كتاب الأقضية، ح (٨٦)، ٢٢٨/٤. وأمّا حديث أبي لبابة فقد أخرجه: - أبو داود، المراسيل: كتاب الخصومات، باب في الإِضرار، ح (٢). وأمّا حديث ثعلبة بن أبي مالك رضي الله عنه فقد أخرجه: - الطبراني، المعجم الكبير: ح (١٣٨٧)، ٨٦/٢. وأمّا حديث جابر رضي الله عنه فقد أخرجه: - الطبراني، المعجم الأوسط: ح (٥١٨٩)، ٥/ ١ وأمّا حديث عائشة رضي الله عنها فقد أخرجه: - الدار قطني، السنن: كتاب الأقضية، ح (٨٣)، ٢٢٧/٤. - الطبراني، المعجم الأوسط: ح (٢٧٠)، ١٩٣/١، وح (١٠٣٧)، ٢٤،٢٣/٢. قلت: انتهى هنا تتبّع تخريج السخاوي في المقاصد الحسنة، بيد أنّه لم يذكر صحابيّاً واحدًا جاء الحديث من طريقه أيضًا، وهو عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وقد أخرج حديثه: ابن ماجه، السنن: كتاب الأحكام، باب من بنى في حقّه ما يضرّ بجاره، ح (٢٣٤٠)، ٧٨٤/٢. البيهقي، السنن الكبرى: كتاب آداب القاضي، باب ما لا يحتمل القسمة، ١٠/ ١٣٣. ١٢٧ وبعد حلّ هذا المثال على الطالب أن يخرّج حديثًا من كلّ نوعٍ من الأنواع الآتية: ١ - متواتر. ٢ - قدسي. ٣ - موضوع. ٤ - معلّ. ٥ - مسلسل. - مرسل. ٦ ٧ - مشتهر على الألسنة. ٨ - ضعيف. ١٢٨ الفصل الخامس الطريقة الخامسة: تخريج الحديث بمعرفة لفظة من ألفاظه تقدَّم(١) أنَّه يستخدم في هذه الطريقة المعاجم المفهرسة لألفاظ الحديث، وكتب غريب الحديث أيضًا. فإذا عرف الباحث لفظةً أو أكثر من الألفاظ التي يقلّ دورانها على الألسنة، أو لفظةً أو أكثر من غريب الحديث فإنّه يتمكّن - غالبًا - من تخريج الحديث. أمّا المعاجم المفهرسة فأشهرها المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي الذي سنوجز الكلام فيه قريبًا. ونذكر الآن أسماء بعض المعاجم المفهرسة الأخرى وإن كانت أقلّ شهرة منه، وهي: (١) المعجم المفهرس لألفاظ سنن الدار قطني للدكتور يوسف المرعشلي. (٢) فهرس الألفاظ لسنن أبي داود للشيخ مصطفى بن عليّ بن محمّد بن مصطفى البيّومي، وفهرس الألفاظ هذا هو الفهرس الرابع من (١) ص ٤٤. ١٢٩ الفهارس الستّة التي وضعها ابن بيّومي على المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود للإِمام محمود خطّاب السبكي وسمَّاها: ((مفتاح المنهل العذب المورود)). وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ فهرس الألفاظ هذا قد طبع قبل أن يظهر المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، وهو يفوقه دقَّةٌ. (٣) معجم الألفاظ لصحيح مسلم لمحمّد فؤاد عبد الباقي، وهو الفهرس السادس من الفهارس الثمانية التي وضعها محمّد فؤاد عبد الباقي على صحیح مسلم . (٤) والمعجم المفهرس لألفاظ مسند أبي يعلى الموصلي. المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي : إذا كانت المعاجم المفهرسة الأربعة السابقة يختصّ كلّ واحدٍ منها بألفاظ مصدر واحدٍ من مصادر السنّة، فإنّ المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي يشمل ألفاظ تسعة مصادر أساسية من مصادر السنة هي صحيحا البخاري ومسلم، والسنن الأربعة، إضافةً إلى موطأ مالك ومسند أحمد وسنن الدارمي. هذا المعجم صنعه لفيفٌ من المستشرقين، على رأسهم أ. ي. فنسنك. يرمز هذا المعجم إلى كلّ مصدر من المصادر التسعة برمزٍ كالآتي: خ : صحيح البخاري. م : صحيح مسلم. د : سنن أبي داود. ت: جامع الترمذي. ن : سنن النسائي. جه: سنن ابن ماجه. ١٣٠ ط : موطأ مالك. حم: مسند أحمد. دي: سنن الدارمي. ويدلّ على مكان الحديث في هذه المصادر كالآتي: في صحيح مسلم وموطأ مالك يذكر اسم الكتاب ورقم الحديث. وفي مسند أحمد يذكر رقم الجزء ورقم الصفحة التي فيها الحديث. وفي الكتب الباقية يذكر اسم الكتاب ورقم الباب. في ترتيبه للألفاظ يبدأ بالأفعال قبل الأسماء. فيبدأ بالفعل المجرّد الماضي المعلوم بلا لواحق ثمّ ينتقل إلى الماضي المعلوم مع لواحق. ثمّ الماضي المبني للمجهول بلا لواحق، ثمّ مع لواحق. ثمّ المضارع كطريقة الماضي. ثمّ الأمر. ثمّ ينتقل إلى الفعل المزيد بالطريقة نفسها. ثمّ ينتقل إلى الأسماء المفردة فالمثنى فالجمع. ثمّ المشتقّات. مثال ذلك الفعل المجرّد ((وهب)) يرتّبه ومشتقّاته كالآتي : وهب، وهبه، وهبَها. وهبتْ، وهبتْه، وهبتها. وهبتُ، وهبتُه، وهبتُها. وهبا، وهباه، وهباها. وهبوا، وهبوه، وهبوها. وهبنَ، وهبنَه، وهبنها. وُهِبَ. يَهب، تهب. يوهب، توهب. هَب، هبي. اتَّهب، استوهب. هبة، هبته، هبتها. وهّاب، موهبة. تجدر الإشارة هنا إلى أنّ أرقام الأبواب المستعملة في المعجم المفهرس تعود إلى طبعات معيّنة. فالذي لا يجد الحديث المراد تخريجه في الباب المذكور رقمه في المعجم المفهرس عليه أن يبحث في الباب قبل المذكور برقم أو رقمين أو أكثر، أو في الذي بعد المذكور برقم أو رقمين أو أكثر، وذلك لاختلاف طبعات الكتب واختلاف ترقيمها . ١٣١ من عيوب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث: ١ - قد يرشد إلى مواضع الحديث كلّها في كلمة من الحديث، ثمّ لا يرشد إلى المواضع كلّها في كلمة أخرى. مثال ذلك: الحديث: ((ليبلّغ الشاهد الغائب))، فإنّه في لفظ ((یبلّغ)) یرشد إلی خ، م، د، ت، ن، جه، دي، حم. أمّا في لفظ ((الغائب)) فيرشد إلى حم فقط . ٢ - قد يوجد الحديث في كلمة واحدة أو كلمتين فقط من كلماته الكثيرة، ولا يوجد في بقية الكلمات. مثال ذلك: الحديث: ((ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة))، لا يوجد إلاّ في كلمة ((الجنّة)). ٣ - قد يسقط الحديث كليًّا من المعجم المفهرس فلا يذكر في أية كلمةٍ من كلماته . ٤ - فيه إحالات مملّة تؤخِّر كثيرًا في البحث وقد تكون أحيانًا غير مجدية . ٥ - فيه أخطاء لغوية من حيث معرفة جذر الكلمة. وغير ذلك من الأخطاء التي لا نطيل بذكرها. وإنّما أحببت أن أُبيِّن للباحث أنّه لا يمكن الاكتفاء بما يذكره هذا المعجم من مواضع الحديث، وأنّه لا بدّ من استخدام طرق التخريج الأخرى. ومن اكتفى بما يذكره المعجم فقط، فوقع في تقصير فلا يلومنَّ إلاّ نفسه. مفتاح المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي: هذا الكتاب المفتاح صنعه الأستاذ مأمون صاغرجي ليسهّل على مستخدم المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبويّ الوصول إلى بغيته في الطبعات المختلفة لكتب السنّة بأقَلّ وقتٍ ممكن. وذلك بعد أن رأى أنّ الطريقة التي اتّبعها الأستاذ محمّد فؤاد عبد الباقي في كتابه («تيسير المنفعة بكتابي مفتاح ١٣٢ كنوز السنّة والمعجم المفهرس)) للتيسير على الباحث لا تبدّد كلّ الصعوبات، وإنّما تقضي على جزء يسير منها . وجاءت خطّة هذا المفتاح كالآتي: ١ - رُتِّبتْ أسماء الكتب ألفبائيًّا من كتاب الآحاد إلى كتاب الوكالة. واقترن كلّ كتاب برمز المصنّف الموجود فيه. ٢ - رُتِّبتْ عناوين الأبواب حسبما وردت في الأصول، ورقّمت حسب المعجم المفهرس . ٣ - ذكر بعد رقم الباب واسمه رقم الصفحة والجزء الموجود فيه هذا الباب . ٤ - أحال في صحيح البخاري على أربع طبعات مختلفة. ٥ - صنع إحالاتٍ بين أسماء بعض الكتب لإِزالة إشكالاتٍ وقع فيها المعجم المفهرس . وبالجملة فالكتاب نافعٌ في مجال استخدامه، يوفّر كثيرًا من وقت الباحث الذي يستخدم طبعات مختلفة عن التي استخدمها صانعو المعجم المفهرس. تطبيقات على التخريج باستخدام المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي : مثال: حديث: ((قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ يا أمّ هانىء)). ذكره المعجم المفهرس لألفاظ الحديث في كلمة ((أجار))، ٣٩٨/١ بقوله: قد أجرنا من أجرتٍ خ جزية ٩، صلاة ٤، أدب ٩٤، م مسافرين ٨٣، د جهاد ١٥٥، دي صلاة ١٥١، سير ٥٨، ط سفر ٢٨، حم ٦، ٣٤١ - ٣٤٣، ٤٢٣ - ٤٢٥. ١٣٣ ------ ويكون إتمام التخريج كالآتي: البخاري، الصحيح: كتاب الجزية والموادعة، باب أمان النساء وجوارهنّ، ح (١٣)، ٢١٣/٤. وكتاب الصلاة، باب الصلاة في الثوب الواحد ملتحفًا به، ح (٢٣)، ١/ ١٦١. وكتاب الأدب، باب ما جاء في زعموا، ح (١٨١)، ٨/ ٦٨، ٦٩. مسلم، الصحيح: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى، ح (٣٣٦/٨٢)، ٤٩٨/١. أبو داود، السنن: كتاب الجهاد، باب في أمان المرأة، ح (٢٧٦٣)، ١٩٣/٣، ١٩٤. الدارمي، السنن: كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، ٣٣٩/١. وكتاب السير، باب يجير على المسلمين أدناهم، ٢٣٤/٢، ٢٣٥. مالك، الموطأ: كتاب قصر الصلاة في السفر، باب صلاة الضحى، ح (٢٨)، ١ /١٥٢. أحمد، المسند: ٣٤١/٦، ٣٤٢، ٣٤٣، ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥. وبعد حلّ هذا المثال على الطالب أن يخرّج الأحاديث الآتية مستعينًا بالمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي. ١ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما: ((بينما الناس بقُباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آتٍ، فقال: إنّ النبيّ ◌َ ◌َّ قد أنزل عليه الليلة قرآن، وقد أُمِرَ أن يستقبل القبلة فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة)) . ١٣٤ ٢ - حديث عديّ بن حاتم الطائي رضي الله عنه: «لمّا نزلت: ﴿حَقَّ يَتَبَيَّنَ لَكُ اَلْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ﴾، عمدتُ إلى عقالٍ أسود، وإلى عقالٍ أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، وجعلتُ أنظر إلى الليل فلا يستبينُ لي، فغدوت على رسول الله وَّةٍ، فذكرت ذلك له، فقال: إنّما ذلك سواد اللّيل وبیاض النهار)) . ٣ - حديث عليّ رضي الله عنه: ((أنّ النبيّ ◌َّ﴾ قال يوم الأحزاب: ((ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتّى غابت الشمس». ٤ - حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «فإذا رأيتم الذين يتَّبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمَّى الله فاحذروهم)). ٥ - حديث جابر رضي الله عنه: ((مرضتُ فأتاني رسول الله ◌َ ﴾ يعودني وأبو بكر، وهما ماشيان، فوجداني أغمي عليّ، فتوضّأ النبيّ وَّةِ، ثمّ صبَّ وَضوءه عليّ فأفقت ... ))، الحديث. ٦ - حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: ((إنّ أبغض الرجال إلى الله تعالى الأَلَُّّ الخَصِم)» . ٧ - حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما مرفوعًا: ((مَن قُتل دون ماله فهو شهيد)» . ٨ - حديث أبي قتادة رضي الله عنه مرفوعًا: ((مَن قَتل قتيلاً له عليه بيِّنة فله سَلَبە)) . ٩ - حديث أبي موسى رضي الله عنه مرفوعًا: ((مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)). ١٣٥ ١٠- حديث ابن عبّاس رضي الله عنهما مرفوعًا: ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونيّةٌ، وإذا استُنْفِرْتم فانِفِروا)). كتب غريب الحديث : الشقّ الثاني من شقيّ طريقة تخريج الحديث من خلال لفظة من ألفاظه ينبني على استخدام كتب غريب الحديث. وذلك أنّه في بعض الأحيان نحتاج إلى تخريج حديثٍ لم يُعْطَ لنا إلاَّ طرفٌ منه مشتملٌ على لفظٍ غريب، ولا يكون هذا الطرف أوّل الحديث، ولا نجد هذا اللفظ الغريب في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث. فنلجأ في مثل هذه الحال إلى كتاب من كتب غريب الحديث، كالنهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، فيسعفنا الحظّ بأن يعطينا الحديث كاملاً أو يعطينا طرفه الأوّل أو يذكر لنا راويه من الصحابة، فيمكننا عندئذٍ الرجوع إلى الكتب المرتّبة على أوائل الأحاديث، أو إلى المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في كلمة ثانية سوى اللفظ الغريب، أو إلى الكتب المرتبة على الصحابة كالمسانيد والمعاجم وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، فنبحث حتّى نعثر على الحديث. تطبيقات على التخريج باستخدام كتب غريب الحديث : مثال: خرّج الحديث المحتوي على اللفظ الغريب ((خِزام)). بالرجوع إلى كتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير، ٢٩/٢، نجده يذكر عند شرحه لهذه الكلمة طرف الحديث الأوّل: ((لا خزام ولا زمام في الإِسلام)). فلو عدنا إلى الجامع الصغير للسيوطي المرتّب على أطراف الأحاديث الأولى لوجدناه يذكر الحديث بلفظ : ((لا خزام، ولا زمام، ولا سياحة، ولا تبثُّل، ولا ترقُّب في الإِسلام)). ١٣٦ ويعزوه إلى عبد الرزاق الصنعاني في مصنّفه عن طاوس مرسلاً. ويبحثنا الآن عن الحديث في مصنّ عبد الرزاق من خلال فهرسه نتمّم تخريج الحديث كالآتي : عبد الرزاق الصنعاني، المصنّف: كتاب الأيمان والنذور، باب الخزامة، ح (١٥٨٦٠)، ٤٤٨/٨. وبعد حلّ هذا المثال على الطالب أن يخرّج الأحاديث الآتية مستعينًا بكتاب النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير وغيره: ١ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((المتألّين)). ٢ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((مأمورة)). ٣ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((آمِروا)). ٤ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((الأنف)). ٥ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((مداراة)). ٦ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((الذوّاقين)). ٧ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((الصَّلَف)). ٨ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((صُوَّى)). ٩ - الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((أقفر)). ١٠- الحديث المحتوي على اللفظ الغريب: ((آلاء)). ١٣٧ ٦٦٠ -**