Indexed OCR Text

Pages 81-100

٥ - مفتاح الموطأ
١ - مؤلفه :
واضع هذا المفتاح هو المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي.
٢ - وصفه :
هذا المفتاح هو كسابقه (١). في وضعه وترتيبه. فقد فهرس المؤلف في هذا
المفتاح الأحاديث القولية مرتبة ترتيباً معجمياً بالنسبة للحرف الأول والثاني من أول
الكلمة في الحديث. فذكر أطراف هذه الأحاديث وأشار أمامها إلى رقم الصفحة
التي فيها ذلك الحديث، وجعل هذا المفتاح في آخر الموطأ الذي تولى هو تحقيقه
وخدمته وهو مفتاح نافع مفيد .
٣ - عدد أحاديثه:
وعدد أحاديث الموطأ كلها - حسب ترقيمها من قبل واضع الفهرس - هو
/١٨١٢/ (٢) حديثاً. وعدد الأحاديث القولية التي فهرسها في هذا المفتاح هي
/٨٢٧/ حديثاً.
٦ - مفتاح سنن ابن ماجه
١ - مؤلفه :
واضع هذا المفتاح كذلك المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي.
(١) أي فهرس لأحاديث صحيح مسلم القولية.
(٢) في الموطأ - رواية محمد بن الحسن - الذي طبع بتحقيق وتعليق شيخنا الشيخ عبد الوهاب عبد
اللطيف بلغ عدد الأحاديث /١٠٠٨/ أحاديث، ومعلوم أن الموطأ له روايات متعددة عن مالك،
وبينها اختلاف كبير في عدد الأحاديث والآثار.
٧٩

٢ - وصفه :
هذا المفتاح كسابقيه أيضاً، في وضعه وترتيبه، فقد فهرس المؤلف في هذا
المفتاح الأحاديث القولية، مرتباً إياها على ترتيب حروف المعجم بالنسبة لأول
الكلمة في الحديث، فذكر أطراف هذه الأحاديث، وأشار أمامها إلى رقم الحديث
التسلسلي في السنن نفسها، وقد جعل هذا المفتاح في آخر كتاب السنن الذي تولى
تحقيقه وترقيمه والتعليق عليه، وهو مفتاح مفيد ييسر على الباحث الوصول إلى
الحديث بأسرع وقت.
٣ - عدد أحاديثه:
يبلغ عدد أحاديثه / ٣١٠٠/ حديث على وجه التقريب. على حين بلغ عدد
أحاديث سنن ابن ماجه كلها / ٤٣٤١/ حديثاً حسب ترقيم مؤلف المفتاح.
٨٠

الفصل الثالث
الطريقة الثالثة
التخريج عن طريق معرفة كلمة يقل دورانها على الألسنة من أي جزء من
متن الحديث.
ويستعان في هذه الطريقة بكتاب ((المعجم المفهرس لألفاظ الحديث
النبوي» وإليك وصفاً كاملاً له.
اصول التخريج م ٦
٨١

المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي
هو معجم مفهرس لألفاظ الحديث النبوي الموجودة في تسعة مصادر من أشهر
مصادر السُّنة. وهي: الكتب الستة وموطأ مالك ومسند أحمد ومسند الدارمي.
وقد رتب هذا المعجم ونظمه لفيف من المستشرقين، ونشره أحدهم وهو
الدكتور أرندجان وِنْسِنْك (- ١٩٣٩ م) استاذ العربية بجامعة لَيْدِن، وذلك بمطبعة
بريل بمدينة لَيْدِن بهولندا، وشاركهم في إخراجه ونشره المرحوم محمد فؤاد عبد
الباقي (١) .
وقام هذا المشروع بمساعدات مالية من المجامع العلمية البريطانية والدنمركية
والسويدية والهولندية والأنيسكو وألِكْ. ف. س ... والهيئة الهولندية للبحث
العلمي البحت، والاتحاد الأممي للمجامع العلمية.
ويتألف هذا المعجم من سبعة مجلدات ضخمة طبع الأول منها سنة ١٩٣٦ م
وطبع المجلد الأخير - وهو السابع - سنة ١٩٦٩ م فكانت مدة طبعه ٣٣ سنة.
ولم تطبع مع الكتاب مقدمة تبين فيها طريقة ترتيب الكتاب وتنظيمه، وما أدري
ما السبب؟ مع أن الكتاب بحاجة ماسة إليها، إلا أنه طبع في أول المجلد السابع
بعض التنبيهات والاشارات، وبيان نظام ترتيب الألفاظ وموادها فيه، مع دليل
للمراجعة، لكن هذه التنبيهات والاشارات غير كافية وفيها إعواز كبير.
وترتيب مواد المعجم تقارب طريقة ترتيب المعاجم اللغوية بشكل عام لكن،
ليس للأحرف وما شابهها ولا لأسماء الأعلام، ولا للأفعال التي يكثر ورودها كـ
(قال) و (جاء) وما تصرَّف منها ذِكْرٌ فيه.
(١) اعيد تصوير هذا الكتاب في بيروت عدة مرات وأيضا في استانبول. ((الناشر)).
٨٢

وكثيراً ما يحيل عند ذكره مادة من المواد إلى النظر في مواد أخرى ليتم استيفاء
ما قد يطلبه المراجع من الأحاديث التي فيها كلمة من هذه المادة نفسها، وهذا ما
دعا كثيراً من المراجعين فيه أن يقولوا: إنَّ فيه نقصاً كبيراً، وإنه لم يفهرس
كثيراً من ألفاظ الأحاديث الموجودة في الكتب التي التزم فهرسة ألفاظها، والحقيقة
أن هذه الاحالات - لاسيما مع كثرتها - تتعب المراجع وتربكه، وتأخذ من وقته
كثيراً في بعض الأحيان، وربما يملّ ويترك المراجعة ولا يصل إلى مطلوبه، لأن
بعض الإحالات طويلة جداً فربما أحال المراجع إلى ما يزيد على خمسين مادة كما
فعل مثلاً في مادة ((قاتل)) فقد أحال المراجع إلى مراجعة /٦٨/ مادة، بعضها في
مادة القتال، وبعضها في مواد متفرقة، انظر جـ ٥ - ص ٢٩٤ من المعجم
المذكور .
وربما أن معرفة نظام ترتيب المواد في المعجم هذا ضرورية لكل مراجع، فهذا
ما طُبع في أول المجلد السابع منه فيما يتعلق بنظام ترتيب مواده أسوقه بكامله
ليعرف المُراجع فيه كيفية ترتيبه.
وهذا نصه:
- نظام ترتيب المواد في المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي -
أ - الأفعال: الماضي، المضارع، الأمر. (اسم الفاعل) اسم المفعول، وتذكر
الصيغ التالية لكل ضمير .
١ - صيغ الأفعال المبنية للمعلوم دون لواحق.
٢ - صيغ الأفعال المبنية للمعلوم مع اللواحق.
٣ - صيغ الأفعال المبنية للمجهول (دون لواحق. ثم مع اللواحق).
( يُذكر المجرد أولاً ثم بعد ذلك المزيد، بالترتيب المتداول عند الصرفيين).
٨٣

ب - أسماء المعاني:
١ - الاسم المرفوع المنون.
٢ - الاسم المرفوع دون تنوين (ودون لواحق).
٣ - الاسم المرفوع مع لا حقه.
٤ - الاسم المجرور بالإضافة منوناً.
٥ - الاسم المجرور بالإضافة دون تنوين (ودون لواحق).
٦ - الاسم المجرور بالإضافة مع لا حقه.
٧ - الاسم المجرور بحرف الجر.
٨ - الاسم المنصوب المنوّن.
٩ - الاسم المنصوب دون تنوين (ودون لواحق).
١٠ - الاسم المنصوب مع لا حقه.
( ثم يُذكر المثنى كذلك، ثم الجمع كذلك).
ج - المشتقات:
١ - (المشتقات) دون إضافة الحروف الساكنة.
٢ - (المشتقات) بإضافة الحروف الساكنة.
ملاحظة: التطابق الحرفي يكون بين النص وبين المرجع المشار إليه أولاً .
النجم المزدوج ** يدل على تكرر اللفظ في الحديث المنقول أو في الباب أو
في الصفحة. وقد رُمز لمصادر السنة التي فُهْرِست ألفاظها بالرموز الآتية:
(خ) للبخاري
(م) المسلم
(ت) للترمذي
(د) لأبي داود
(ن) للنسائي
٨٤

( جه) لا بن ماجه
( ط ) للموطأ .
--
(حم) لمسند أحمد بن حنبل
(دي) لمسند الدارمي.
وقد وُضعت هذه الرموز وما تدل عليه في أسفل كل صفحتين من المعجم
تسهيلاً على المراجع، ليكون على ذكر منها دائما .
وطريقة الدلالة على موضع الحديث في الكتب التسعة المذكورة - بعد كتابة
رمز الكتاب - هو كتابة اسم الكتاب الموجود فيه ذلك الحديث. كقوله ((أدب))
مثلاً - إلا في مسند أحمد طبعاً لأنه مرتب على المسانيد - ثم الإشارة إلى رقم
الباب داخل ذلك الكتاب بكتابة الرقم مثل (١٥) وذلك فيما عدا صحيح مسلم
وموطأ مالك، فإن الرقم يشير إلى رقم الحديث المتسلسل من أول ذلك الكتاب. أما
المسند فإنه يشار إلى موضع الحديث فيه بكتابة رقم كبير ورقم صغير. فالرقم
الكبير يشير إلى الجزء، والرقم الصغير يشير إلى الصفحة من ذلك الجزء، وهذا مثال
مطبوع في أول المجلد السابع، وضعه مصنفو المعجم دليلاً للمراجعة أثبته بنصه
كاملاً وهو :
دليل المراجعة
مثال واحد مأخوذ عن كل كتاب من الكتب التسعة
ت أدب ١٥ = الباب الخامس عشر من كتاب الأدب في صحيح الترمذي.
تجارات ٣١ = الباب الحادي والثلاثون من كتاب التجارات في سنن ابن
جه
ماجه .
حم ٤، ١٧٥ = صفحة ١٧٥ من الجزء الرابع لمسند ابن حنبل.
٨٥

شركة ٣، ١٦ = الباب الثالث والسادس عشر من كتاب الشركة في صحيح
خ
البخاري .
طهارة ٧٢ = الباب الثاني والسبعون من كتاب الطهارة في سنن أبي داود.
د
صلاة ٧٩ = الباب التاسع والسبعون من كتاب الصلاة في مسند الدرامي.
دي
ط
صفة النبي ٣ = الحديث رقم ٣ من صفة النبي في موطأ مالك.
فضائل الصحابة ١٦٥ = الحديث رقم ١٦٥ من كتاب فضائل الصحابة في
م
صحيح مسلم .
صيام ٧٨ = الباب الثامن والسبعون من كتاب الصيام في سنن النسائي.
ن
وقد ذكر في أول المجلد السابع بعض التنبيهات والاصطلاحات وإليك نصها :
أولاً - أوردنا الفعل ثم الاسم لكل مادة بمراعاة الترتيب حسب تسلسل الاشتقاق
وتنوع المعنى طبقاً لما هو مقرر في علمي الصرف والنحو.
أوردنا الحديث واتبعناه بالمكان الذي يوجد فيه لفظه، والأماكن
ثانياً -
الأخرى باعتبار المعنى فقط.
قد يوجد تفاوت بين أرقام الأبواب والأحاديث المضبوطة في هذا الكتاب
وبين الترتيب الموجود في بعض النصوص المطبوعة .
لم يؤخذ من الموطأ سوى الحديث وحده، دون ما ذهب إليه مالك وغيره من
أهل الأثر والفقه.
لم يؤخذ من صحيح مسلم ما كان إسناداً فقط.
وهذا مثال تطبيقي قمت بالكشف عنه بنفسي وهو حديث ((ثلاث من كُنَّ فيه
وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء
لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار)) هذا
لفظ البخاري.
٨٦

وعدد كلمات هذا الحديث /٣٤/ كلمة بما فيها الحروف، وقد قمت بالمراجعة
على جميع كلماته فظهرت عندي النتيجة التالية :
١ - ذُكرتْ مواضع الحديث في /١٢/ كلمة من كلماته.
٢ - أحيل على مواد أخرى في /٢/ كلمتين من كلماته.
٣ - لم يُذكر الحديث أبداً في /٢٠/ كلمة من كلماته لعدم وجود تلك المواد، إما
لأن كلماتها حروف أو ما شابهها أو لأنها أفعال أو كلمات يكثر تردادها.
وإليك هذه النتيجة مفصلة في هذا المثال:
١ - ثلاث:
(٢٩٦/١)(١) مّ إيمان ٦٦، ٦٧، خ إيمان ٩، ١٤،
إكراه ١ .
٢ - مَنْ:
٠٠٠٠٠٠
٣ - كُنَّ:
٤ - فيه :
٠٠ .٠٠
(١٤١/٧) ن إيمان ٢، ٣.
٥ - وجد :
(٥٠٥/١) [ راجع آمن ].
٦ - حلاوة :
٧ - الايمان:
(١١٠/١) خ إيمان ٩، ١٤، إكراه ١، أدب ٤٢، م
إيمان ٦٦، ن إيمان ٢ - ٤، جه فتن ٢٣، حم ٣ ،
١٠٣، ١١٤، ١٧٢، ١٧٤، ٢٣٠، ٢٤٨، ٢٧٥،
٢٨٨.
٨ - أنْ:
٠٠٠٠٠٠
٩ - يكون:
٠٠٠٠٠٠
(٨٠/١) مّ إيمان ٦٦، ٦٧، خ إيمان ٩، ١٤، حم }،
١٠ - الله :
١١.
(١) الأرقام التي بين القوسين هي من عندي، وتشير إلى رقم الجزء ورقم الصفحة من المعجم.
٨٧
......

١١ - ورسوله :
(٢٥٨/٢) [راجع أحَبَّ].
(٤١٠/١) ن إيمان ٢ - ٤ جه فتن ٢٣، حم ٤، ١١.
١٢ - أحَبَّ:
كما يوجد في الصفحة نفسها: م إيمان ٦٦، ٦٧، خ إيمان ٩، ١٤، ت
إيمان ١٠ .
٠٠
١٣ - إليه :
١٤- ممَّا:
٠
٠٠
١٥ - سواهما: (٤٣/٣) حم ٤، ١١.
١٦ - وأن:
٠٠٠٠٠٠
(٤٠٧/١) خ إيمان ٩، أدب ٤٢، م إيمان ٦٦، ت إيمان
١٧ - يحب :
١٠ حم ٣، ١٠٣، ١٤٠، ١٤١، ١٥٠، ١٥٦،
٢٣٠، ٢٤١، ٢٤٨، ٢٧٢، ٢٧٥، ٢٧٨، ٢٨٨.
١٨ - المرء :
٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠
١٩ - لا :
٢٠ - لا يحبه :
(٤٠٦/١) خ إيمان ١٤، م إيمان ٦٧، ت إيمان ١٠، ن
إيمان ٢ - ٤، جه فتن ٢٣ حم ٢، ٢٩٨، ٥٢٠،
٥، ١٤٥، ١٧٣، ٣، ٤٣٠.
٢١ - إلا :
٠٠٠٠٠٠
.
٠٠٠٠
٢٣ - وأن:
٠٠٠٠٠٠
٢٤ - يكره:
٠٠٠٠٠٠
٢٥ - أن:
٠٠٠٠٠٠
(٤١١/٤) خ إيمان ٩، ١٤، م إيمان ٦٦، حم ٣،
٢٦ - يعود :
١٠٣، ٢٠٧، ٢٤٨، ٢٧٨.
٠٠٠٠٠٠
٢٧ - في :
(٣٧/٦) خ أدب ٤٢، م إيمان ٦٧، ن إيمان، ٣ جه فتن
٢٨ - الكفر :
٨٨
٢٣ - لله:

٢٣، و، خ إيمان ٩، ١٤، إكراه ١، م إيمان ٦٦، ت
إيمان ١٠، حم ١٠٣،٣.
٢٩ - كما :
٠٠٠٠٠٠
٠٠٠٠٠٠
٣٠ - يكره :
٣١ - أن:
٠٠٠٠٠٠
(٣٣١/٥) خ إيمان ٩، أدب ٤٢، إكراه ١، م إيمان
٣٢ - يقذف:
٦٦، ت إيمان ١٠، ن ايمان ٣ حم ٣، ٧٤، ٢٧،
٢٣٠، ٢٤٨، ٢٧٨، ٢٨٨.
٣٣ - في :
(٣٢/٧) خ إيمان ٩، ١٤، م إيمان ٦٦، ن إيمان ٤.
٣٤ - النار :
ويلاحظ أنه أحياناً يبدأ بذكر البخاري وأحياناً يبدأ بذكر غيره، وذلك حسب
اللفظ الذي أورده حتى يطابق أول مصدر يذكره، ثم يذكر باقي المصادر التي
لا يشترط فيها المطابقة باللفظ وإنما يكفي المطابقة بالمعنى.
كما يلاحظ أنه يشير في بعض كلمات الحديث إلى مصادر قد لا يشير إليها في
بعض الكلمات الأخرى، ومرد ذلك إلى الجملة التي يأتي بها في المعجم من هذا
الحديث، فقد تكون في بعض المصادر دون الأخرى.
واخيراً فان الكتاب جيد في بابه وإن لم يبلغ درجة الكمال فان الملاحظات التي
يمكن ملاحظتها عليه تغتفر بجانب الفوائد الكبيرة التي يستفيدها المراجع وعلى
رأسها التوفير الكثير في الوقت، والوقت ثمين جداً لاسيما على الباحث الذي يعوزه
معرفة كثير من الأحاديث دائما. والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها التقطها، ثم إن
موضوع الكتاب موضوع فهرسة ألفاظ لأحاديث محصورة معروفة، فلا مجال فيه
للدس أو الغمز كالموضوعات الفكرية أو الاستنتاجية، فلا حرج من الاستفادة من
هذا الكتاب وإن سبق الى ترتيبه جماعة غير مسلمين لحاجتهم الماسة إلى تلك الفهرسة
في دراساتهم الاستشراقية ولم يقصدوا بتصنيفه أن يقدموا خدمة للمسلمين - والله
٨٩

أعلم - بقرينة أنهم لم يطلبوا من الكتاب هذا - مع ضخامته وكثرة تكاليفه وحاجة
الناس إليه - سوى خمسمائة نسخة بحيث لا يستطيع شراءه إلا قليل من الناس، إن
كان يكفي لذلك القليل، لكن جزى الله من قام بتصويره وإكثار نسخة حتى تعمم
فائدته .
ملاحظات على الكتب التي تناولها المعجم بالفهرسة:
من المعلوم أن المؤلفين رقموا الأبواب في جميع المصادر المفهرسة ما عدا مسند
أحمد، كما رقموا أحاديث صحيح مسلم وموطأ مالك، كما أشاروا إلى أرقام
الأجزاء والصفحات في مسند أحمد. فما هي الطبعات الموافقة لتلك الترقيمات يا
ترى ؟
ومن المعلوم أن المرحوم الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي قد انضم إلى المستشرقين
في إخراج هذا المعجم، وقد عرف أن كثيراً من الكتب المطبوعة يصعب الاهتداء
إلى موضع الحديث فيها لأنها غير مرقمة الأبواب أو الأحاديث لذلك قام باخراج
بعض هذه الكتب مرتبة مبوبة مرقمة بما يتناسب وطريقة المعجم. لكن عاجلته المنية
ولم يتيسر له إخراج جميع هذه الكتب، وما أدري إن كان قد سودها ولم تطبع بعد
أو لم يعدها البتة، فمن الكتب التي أخرجها على ما وصفت:
صحيح مسلم :
فقد أخرجه في أربعة مجلدات ورقم أحاديثه، وأهمل الأحاديث التي تشتمل على
الإسناد فقط من الترقيم كما فعل أصحاب المعجم، وألحق بالكتاب مجدداً خامساً
اشتمل على فهارس في غاية الأهمية والفائدة، وهي فهارس لم يزود بها كتاب من
كتب السنة من قبل، فجزاه الله عن المسلمين خيراً وأجزل مثوبته.
سنن ابن ماجه :
فقد رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه، بما يطابق المعجم المفهرس، وأخرجه في حلة
قشيبة وألحق به فهارس مفيدة جداً وتكلم على بعض أحاديثه وشرح الغريب فيها.
٩٠

والكتاب مطبوع في مجلدين .
٣ - موطأ مالك:
كذلك رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه، وخرج أحاديثه، وتكلم على بعضها، وشرح
غريب ألفاظه، وألحق به فهارس مفيدة.
٤ - سنن الترمذي (جامع الترمذي):
فقد قام بإخراج الجزء الثالث منه، وقد صدر الكتاب في خمسة أجزاء حقق
الأول والثاني الشيخ أحمد شاكر رحمه الله، وحقق هو الثالث فقط، وحقق الباقي
وهما الرابع والخامس الشيخ ابراهيم عطوة عوض، وهذه الطبعة بجميع أجزائها
توافق ما يشير إليه المعجم المذكور .
٥ - صحيح البخاري :
كذلك رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه وذكر أرقام اطراف الأحاديث المكررة لكن
لم يطبع المتن وحده على هذا الشكل وإنما طبع مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن
حجر، بالمطبعة السلفية بالقاهرة، وهي الطبعة التي أشرف على تحقيق الجزء الأول
والثاني فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
٦ - أما سنن النسائي وسنن أبي داود :
فلم يتيسر له الاشتغال بهما لكن عليك بالنسبة لسنن النسائي بالطبعة التي طبعها
مصطفى البابي الحلبي - الطبعة الأولى ١٣٨٣ هـ - ١٩٦٤ م بمصر فانها مقاربة
وإن لم يكن فيها ترقيم للكتب أو الأبواب، فعليك بالعد، أو ترقيم أبواب نسختك
ليسهل عليك إخراج الحديث منها بسهولة، وهي مطبوعة في ثمانية أجزاء صغيرة،
وطبع مع المتن ((زهر الربى على المجتبى)) للسيوطي. مع تعليقات مقتبسة من حاشية
السّندِي.
٩١

٧ - وأما سنن أبي داود :
فعليك بالطبعة التي حققها الشيخ محي الدين عبد الحميد المطبوعة بمصر، كذلك
فان هذه الطبعة غير مرقمة الأبواب، فعليك بالعد أو ترقيم أبواب نسختك.
٨ - وأما مسند الدرامي:
( سنن الدارمي) فقد قام بطبعه وتخريجه وترقيم كتبه وأبوابه وأحاديثه السيد عبد
الله هاشم يماني المدني، وطبعه لدى شركة الطباعة الفنية المتحدة بالقاهرة سنة
١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م فجزاه الله عن المسلمين خيراً.
٩ - وأما مسند أحمد بن حنبل :
فان أرقام الأجزاء والصفحات التي يشير إليها أصحاب المعجم هي أرقام الطبعة
الميمنية بمصر سنة ١٣١٣ هـ وقد صورت هذه الطبعة سن ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩
م دار صادر والمكتب الاسلامي ببيروت والطبعة في ستة مجلدات.
وقد ألحق مصنفو هذا المعجم به فهارس للأماكن والأعلام، وأشاروا إلى ذلك
أثناء الكلام على بعض الألفاظ، لكن هذه الفهارس لم تطبع مع الكتاب، ولا أعلم
أنها طبعت .
هذا ويوجد عدد من المؤلفات والمفاتيح والفهارس يمكن الاستفادة منها في هذه
الطريقة، طبع بعضها، ولم يتيسر طبع بعضها الآخر، فمن هذه المؤلفات:
١ - فهرست لألفاظ جامع الترمذي. على طريقة المعجم المفهرس لألفاظ الحديث
النبوي ( للبيك) قود طبع مع جامع الترمذي الذي طبع في حمص، بتحقيق
الشيخ عزة عبيد الدعاس.
٢ - فهرست لألفاظ صحيح مسلم، لمحمد فؤاد عبد الباقي، وقد طبع مع صحيح
مسلم الذي حققه محمد فؤاد عبد الباقي. وذلك في المجلد الخامس مع بقية
فهارس صحيح مسلم .
٩٢

٣ - فهارس متعددة للشيخ مصطفى البيومي لكثير من كتب السنة، لكن لم يطبع
منها شيء وياللأسف. ولو طبعت لكان فيها خير كثير.
٩٣

الفصل الرابع
الطريقة الرابعة
التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث
١ - من يلجأ إلى هذه الطريقة؟
يلجأ إلى هذه الطريقة من رُزق الذوق العلمي الذي يمكِّنه من تحديد موضوع
الحديث. أو موضع من موضوعاته إن كان الحديث يتعلق بأكثر من موضوع. أو
مَنْ عنده الاطلاع الواسع، وكثرة الممارسة لمصنفات الحديث. ولا يقوى على تحديد
موضوع الحديث كل شخص، لا سيما في بعض الأحاديث التي لا يبدو موضوعها
لكل من سمعها، ومع ذلك فلا بد أن يسلكها الباحث عند الحاجة إليها، وعدم
وجود طريقة أخرى أسهل منها .
٢ - بماذا يستعان في هذه الطريقة؟
يستعان في تخريج الحديث بناء على هذه الطريقة بالمصنفات الحديثية المرتبة على
الأبواب والموضوعات، وهي كثيرة، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام، وهي:
القسم الأول: المصنفات التي شملت أبوابها وموضوعاتها جميع أبواب الدين،
وهي أنواع، وأشهرها (الجوامع - المستخرجات والمستدركات على الجوامع -
المجاميع - الزوائد - كتاب مفتاح كنوز السُّنة).
القسم الثاني: المصنفات التي شملت أبوابها وموضوعاتها أكثر أبواب الدين،
٩٥

وهي أنواع، وأشهرها: (السُنّن - المصنَّفات - المُوطَّات - المستَخْرجات على
السنن) .
القسم الثالث: المصنفات المختصة بباب من أبواب الدين، أو جانب من
جوانبه. وهي أنواع كثيرة، وأشهرها: (الأجزاء - الترغيب والترهيب - الزهد
والفضائل والآداب والأخلاق - الأحكام - موضوعات خاصة - كتب الفنون
الأخرى - كتب التخريج - الشروح الحديثية والتعليقات عليها).
القسم الأول
وهو الذي شملت مصنفاته جميع أبواب الدين
هذا النوع من المصنفات الحديثية التي جمعها أصحابها ورتبوها على الأبواب، قد
شملت أبوابها جميع أبواب الدين، فترى فيها أبواب الإيمان، وأبواب الطهارة،
وأبواب العبادات، والمعاملات، والأنكحة، والتاريخ، والسير، والمناقب، والتفسير،
والآداب، والمواعظ، وأخبار يوم القيامة، وصفات الجنة والنار، وأخبار الفتن
والملاحم، وأشراط الساعة، وغير ذلك.
وقد تعددت أسماء هذا القسم من المصنفات، وأشهرها ما يلي:
١ - الجوامع.
٢ - المستخرجات على الجوامع ..
٣ - المستدركات على الجوامع.
٤ - المجاميع.
٥ - الزوائد .
٦ - كتاب مفتاح كنوز السُّنة.
وسأذكر نبذة عن كل تسمية من هذه المسميات، وطريقة كل منها .
٩٦

١ - الجوامع
الجوامع جمع ((جامع)) والجامع في اصطلاح المحدثين كل كتاب حديثي يوجد
فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد والأحكام والرقاق وآداب
الأكل والشرب والسفر والمُقام، وما يتعلق بالتفسير والتاريخ، والسِّيَر والفتن
والمناقب والمثالب وغير ذلك.
وأشهر الجوامع هي: الجامع الصحيح للبخاري - الجامع الصحيح لمسلم - جامع
عبد الرزاق (١) - جامع الثوري - جامع ابن عيينة - جامع معمر - جامع
الترمذي - وغيرها، وسأصف الجامع الصحيح للبخاري، وأسرد كتبه ليكون مثالاً
لوصف الجوامع .
الجامع الصحيح للبخاري
تسميته الكاملة :
الاسم الكامل لهذا الكتاب الذي سماء به مؤلفه هو [ الجامع المسند الصحيح
المختصر من أمور رسول الله مَّ ◌ُلِّ وسننه وأيامه] (٢).
وقد رتبه مؤلفه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري على الأبواب، مفتتحاً
إياه بـ ((كتاب بدء الوحي، ثم ((كتاب الإيمان)) ثم سرد كتب العلم والطهارة وغيرها
حتى انتهى بكتاب التوحيد، ومجموع تلك الكتب /٩٧/ سبعة وتسعون كتاباً، كل
كتاب منها مجزّاً إلى أبواب، وتحت كل باب عدد من الأحاديث.
(١) وهو غير المصنف، وهو جامع كبير.
(٢) انظر علوم الحديث لابن الصلاح من ٢٢، وذكر الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) ص ٨ أن
اسمه (( الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله يعلم وسننه وأيامه )).
اصول التخريج م ٧
٩٧

وأرى من المناسب سرد أسماء جميع الكتب التي اشتمل عليها صحيح البخاري
على الترتيب نفسه الذي رتبه البخاري، وذلك ليرى الباحث العادي كيف أن كتب
الجوامع قد شملت جميع أبواب الدين، وإن كان هذا السرد لا يحتاج إليه كثير من
الباحثین .
رقم
الكتاب
اسم الكتاب
رقم
الكتاب
اسم الكتاب
١
بَدْء الوحي
١٨
تقصير الصلاة
٢
الإيمان
١٩
التهجد
٣
تعلم
٢٠
الصلاة في مسجد مكة
٤
الغُسل
٢١
السهو
٧
التيمم
٢٤
الزكاة
٨
مواقيت الصلاة
٢٥
الحج
٩
الأذان
٢٦
العمرة
١٠
٢٧
المُحْصر
١١
الجمعة
٢٨
جزاء الصيد .
١٢
الخوف
٢٩
فضائل المدينة
١٣
الوتر
٣٠
الصوم
١٥
الاستسقاء
٣١
صلاة التراويح
١٦
الكسوف
٣٢
فضل ليلة القدر
سجود القرآن
٣٣
الاعتكاف
١٧
الوضوء
والمدينة
العمل في الصلاة
٥
الحيض
٢٢
٦
الصلاة
٢٣
الجنائز
العيدين
١٤
٩٨