Indexed OCR Text
Pages 41-60
الفصل الأول الطريقة الأولى التخريج عن طريق معرفة راوي الحديث من الصحابة · هذه الطريقة يُلجأ إليها عندما يكون اسم الصحابي مذكوراً في الحديث الذي يراد تخرجه. اما إذا لم يكن اسم الصحابي مذكوراً في الحديث، ولم نتمكن من معرفته، فلا يمكن اللجوء إلى هذه الطريقة، وهو أمر واضح. فإذا كان اسم الصحابي مذكوراً في الحديث، أو عرفناه بطريقة ما، ثم قررنا سلوك طريقة تخريجه بناء على معرفة اسم راويه من الصحابة، فعلينا ان نستعين بثلاثة أنواع من المصنفات وهي: أولاً - المسانيد . ثانياً - المعاجم. ثالثاً - كتب الأطراف. ٣٩ المسانيد أما المسانيد فهي الكتب الحديثية التي صنفها مؤلفوها على مسانيد أسماء الصحابة. أي بمعني انهم جمعوا أحاديث كل صحابي على حدة. والمسانيد التي صنفها الأئمة المحدثون كثيرة ربما تبلغ مائة مسند أو تزيد، وقد ذكر الكتاني في ((الرسالة المستطرفة)) اثنين وثمانين مسنداً منها، ثم قال: ((والمسانيد كثيرة سوى ما ذكرناه)) (١) . وأما ترتيب أسماء الصحابة داخل المسند، فقد يكون على نسق حروف المعجم، وقد يكون على السابقة في الإسلام، أو القبائل، أو البلدان او غير ذلك، لكن ترتيبها على الحروف أسهل تناولاً . هذا هو المشهور في المسانيد وترتيبها. وقد يطلق المسند عند المحدثين على كتاب مرتب على الأبواب او الحروف لا على الصحابة، وذلك لأن أحاديثه مسندة ومرفوعة إلى رسول الله عَ ◌ٍّ. مثل مسند بَقِيّ بن مخلد الأندلسي ( - ٢٧٦ هـ) فانه مرتب على أبواب الفقه (٢). وإليك أسماء بعض المسانيد : ١ - مسند أحمد بن حنبل ( - ٢٤١ هـ). ٢ - مسند أبي بكر عبد الله بن الزبير الحُمَيدي ( - ٢١٩ هـ). ٣ - مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ( - ٢٠٤ هـ). (١) الرسالة المستطرفة ص ٧٤. (٢) المصدر السابق ص ٧٤ - ٧٥. ٤٠ ٤ - مسند أسد بن موسى الأموي ( - ٢١٢ هـ). ٥ - مسند مُسَدّد بن مُسَرْهد الأسدي البصري ( - ٢٢٨ هـ). ٦ - مسند نُعَيْم بن حماد. ٧ - مسند عُبيد الله بن موسى العَبْسي. ٨ - مسند أبي خيثمة زهير بن حرب. ٩ - مسند أبي يعلى احمد بن علي المثنى الموصلي ( - ٣٠٧ هـ). ١٠ - مسند عبد بن حُمَيد ( - ٢٤٩ هـ). وسأتكلم عن اثنين من المسانيد وهما مسند الحميدي، ومسند أحمد، وذلك لشهرتهما ولأنهما قد طُبعا فتسهل المراجعة فيهما على كل مراجع، وأبدأ بمسند الحميدي، لتقدمه الزمني على مسند أحمد. أ - مسند الحميدي هذا المسند للحافظ الكبير أبي بكر عبد الله بن الزبير الحميدي شيخ البخاري المتوفى سنة ٢١٩ هـ، وهو مصنف ليس بالكبير. ويتألف من أحد عشر جزءاً حديثياً (١) وهو في النسخة المطبوعة في عشرة أجزاء حديثية، وسبب ذلك اختلاف النسخ في التجزئة. ويشتمل الكتاب على ألف وثلاثمائة حديث حسب الترقيم في النسخة المطبوعة، والكتاب مرتب على مسانيد الصحابة، إلا أن ترتيب أسماء الصحابة ليس على ترتيب حروف الهجاء وإنما سلك المؤلف مسلكاً آخر، فبدأ بمسند أبي بكر الصديق ثم بباقي الخلفاء الراشدين على ترتيبهم التاريخي ثم بمسانيد بقية العشرة إلا طلحة بن عبيد الله، والظاهر انه لم يذكره لأنه لم يرو له من طريقه حديثاً. وأما بقية الأسماء فلم أهتد إلى طريقته في ترتيبهم والظاهر انه لاحظ أصحاب السابقة إلى الاسلام، ثم (١) انظر الرسالة المستطرفة ص ٦٧ . ٤١ أحاديث امهات المؤمنين ثم باقي الصحابيات ثم أحاديث رجال الأنصار. ثم باقي مسانيد الصحابة، ولم استظهر لها ترتيباً خاصاً فالله أعلم. وعدد اسماء الصحابة الذين اسند عنهم الأحاديث في هذا المسند هو مائة وثمانون صحابياً، لم يرو من طريق عدد كبير منهم إلا حديثاً واحداً. وقد طبع الكتاب ونشره المجلس العلمي بالباكستان، وحققه وعلق عليه فضيلة الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي جزاه الله خيراً. وقد عني بتحقيقه والتعليق عليه عناية جيدة، لكن ظهرت في الطبعة أغلاط وسقطات كثيرة. وقد رقم الأحاديث وهو عمل جيد. ورتب أحاديثه على الأبواب بذكر طرف الحديث والاشارة إلى رقمه في المسند، وهو عمل يشكر عليه. وحبذا لو رتب أسماء الصحابة على حروف الهجاء لسهل على المراجعين فيه ووفر عليهم جهداً كبيراً. وقد طبع الكتاب في مجلدين متوسطي الحجم، طبع الأول سنة ١٣٨٢ هـ وطبع الثاني ١٣٨٣ هـ ولم يطبع الكتاب طبعة أخرى والله أعلم (١). وكيفية العثور على الحديث فيه ان تبحث عن اسم الصحابي المروي من طريقه ذلك الحديث ثم تفتش عن الحديث داخل مسنده فان وجدته وإلا فيكون المصنف لم يخرجه فيه فتلجأ إلى مصدر آخر. ب - مسند الإمام احمد بن حنبل هو كتاب كبير يشتمل على نحو أربعين ألف حديث، صنفه الامام احمد بن محمد ابن حنبل الشيباني المتوفى سنة ٢٤١ هـ. ورتبه على مسانيد الصحابة، أي روى فيه أحاديث كل صحابي على حدة، بغض النظر عن موضوع الحديث، فالجامع بين كل مجموعة من الأحاديث هو الصحابي الذي رواها عن رسول الله عَ ليه . (١) اعادت تصوير الكتاب دار الكتب العلمية في بيروت. ((الناشر)). ٤٢ لكنه لم يرتب أسماء الصحابة على نسق حروف المعجم، وإنما راعى في ترتيب أسمائهم أموراً متعددة، منها: أفضليتهم، ومنها مواقع بلدانهم التي نزلوها، ومنها قبائلهم، وهكذا ... وربما جعل أحاديث بعضهم في أكثر من موضع، لذلك فإن من يريد معرفة مسند صحابي ما فإنه يحتاج إلى التفتيش عنه في فهارس الأجزاء كلها حتى يهتدي إلى موضعه. وقد سهّل ناشرو المسند، وهم اصحاب ((المكتب الإسلامي)) و((دار صادر )) ببيروت - حينما صوَّروه سنة ١٣٨٩ هـ - ١٩٦٩ م عن الطبعة اليمنية بالقاهرة - فألحقوا بالطبعة المصورة فهرساً لأسماء الصحابة مرتباً على نسق حروف المعجم، وأمام اسم كل صحابي رقم الجزء والصفحة، وذكروا ان الشيخ ناصر الدين الألباني كان قد أعدَّ هذا الفهرس لنفسه لتسهل عليه المراجعة في المسند (( وقد أثبتوا هذا الفهرس في أول الجزء الأول من المسند (١). فمن أراد تخريج حديث عَرَف اسم الصحابي الذي رواه، فليراجع أولاً هذا الفهرس المشار إليه ليعرف بسرعة موضع مسند هذا الصحابي من الجزء والصفحة، ثم ليراجع في مسند هذا الصحابي حتى يعثر على الحديث إن كان قد رواه الإمام أحمد في المسند . وإلا فليبحث عنه في مصدر آخر. هذا وقد اشتمل المسند على /٩٠٤/ مسانيد من مسانيد الصحابة، منها مسانيد بلغت مئات الأحاديث كمسند أبي هريرة والمكثرين من الصحابة، ومنها مسانيد لا تشتمل إلا حديثاً واحداً ، ومنها مسانيد بين ذلك. وقد ابتدأ المصنف بمسانيد العشرة المبشرين بالجنة مقدّماً أبا بكر الصديق ثم عمر ثم عثمان ثم علياً ثم بقية العشرة رضي الله عنهم. ثم ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم ثلاثة أحاديث لثلاثة من الصحابة، ثم مسانيد أهل البيت، فذكر احاديثهم، وهكذا حتى انتهى بحديث شداد بن الهاد رضي الله عنه. وقد طبع (١) نشرت دار الكتب العلمية في بيروت اول سنة ١٥٨٥ فهرساً يشتمل على جميع احاديث المسند حسب الترتيب الهجائي. ((الناشر)). ٤٣ الكتاب في ستة مجلدات، وطبع على حاشيته كتاب (( منتخب كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال)) لعلي بن حسام الدين، الشهير بالمُتَّقي. ٤٤ المعاجم كلمة تعريفية : المعاجم جمع مُعْجم. والمعجم في اصطلاح المحدثين الكتاب الذي تُرتَّب فيه الأحاديث على مسانيد الصحابة او الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك. والغالب ان يكون ترتيب الأسماء فيه على حروف المعجم، والذي يعنينا هنا المعاجم المرتبة على مسانيد الصحابة فقط . أشهر المعاجم : والمعاجم كثيرة وأشهرها ما يلي: ١ - المعجم الكبير (١): لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ( - ٣٦٠ هـ) وهو على مسانيد الصحابة مرتبين على حروف المعجم - عدا مسند أبي هريرة فإنه أفرده في مصنف - ويقال إن فيه ستين ألف حديث، وفيه يقول ابن دحية: هو أكبر معاجم الدنيا، وإذا أطلق في كلامهم المعجم فهو المراد. وإذا أريد غيره قُيِّد . ٢ - المعجم الأوسط: له أيضاً، وهو مرتب على أسماء شيوخه، وهم قريب من ألفي رجل، ويقال إن فيه ثلاثين ألف حديث. (١) ينشر حالياً في بغداد بمساهمة وزارة الأوقاف العراقية. وقد صدر منه عدة أجزاء. ((الناشر)). ٤٥ ٣ - المعجم الصغير (١): له أيضاً. خرج فيه عن ألف شيخ من شيوخه. يقتصر فيه غالباً على حديث واحد عن كل واحد من شيوخه. ٤ - معجم الصحابة: لأحمد بن علي بن لالِ الهَمْداني ( - ٣٩٨ هـ). ٦ - معجم الصحابة لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي ( - ٣٠٧ هـ). (١) نشرته المكتبة السلفية بالمدينة وايضاً دار الكتب العلمية في بيروت، ((الناشر)). ٤٦ كتب الأطراف ٨ ١ - حقيقتها : كتب الأطراف هي نوع من المصنفات الحديثية. اقتصر فيها مؤلفوها على ذكر طرف الحديث الذي يدل على بقيته، ثم ذكر أسانيده التي ورد من طريقها ذلك المتن، إما على سبيل الاستيعاب، او بالنسبة لكتب مخصوصة. ثم إن بعض المصنفين ذكر أسانيد ذلك المتن بتمامها. وبعضهم اقتصر على ذكر شيخ المؤلف فقط. ٢ - ترتيبها : أما ترتيبها. فالغالب أن مؤلفيها رتبوها على مسانيد الصحابة، مرتبين أسماءهم على حروف المعجم، أي يبدءون بأحاديث الصحابي الذي أول اسمه ألف ثم باء وهكذا وربما رتبها بعضهم - وهو قليل - على الحروف بالنسبة لأول المتن، كما فعل أبو الفضل بن طاهر في كتاب ((أطراف الغرائب والأفراد )) للدار قطني، فقد رتبه على حروف المعجم بالنسبة لأوائل المتون (١). وكذلك فعل الحافظ محمد بن علي الحسيني في كتابه ((الكشاف في معرفة الأطراف (٢))). (١) انظر الرسالة المستطرفة ص ١٧٠. (٢) انظر مقدمة ((ذخائر المواريث ص ٤)) النابلسي، والحسيني هذا هو تلميذ الحافظ المزي وقد توفي سنة ٧٦٥ هـ .. وكتابه المذكور في أطراف الكتب الستة. ٤٧ ٣ - معنى الأطراف: الأطراف جمع ((طَرَف)) و((طرف الحديث)) معناه: الجزء من متنه الدال على بقيته. مثل قولنا: حديث ((كلكم راع)) وحديث (( بني الإسلام على خمس)) وحديث (( الإيمان بضع وسبعون شعبة)) وهكذا. ٤ - عددها : وكتب الأطراف كثيرة، ومن أشهرها : ١ - أطراف الصحيحين، لأبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي المتوفى سنة ٤٠١ هـ. ٢ - أطراف الصحيحين، لأبي محمد خلف بن محمد الواسطي المتوفى سنة ٤٠١ هـ أيضاً . ٣ - الاشراف على معرفة الأطراف: أي أطراف السنن الأربعة، للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن المشهور بـ (ابن عساكر) الدمشقي المتوفى سنة ٥٧١ هـ. ٤ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف(١). أي اطراف الكتب الستة للحافظ أبي الحجاج يوسف عبد الرحمن المِزّي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ. ٥ - إتحاف المهرة بأطراف العشرة(٢)، للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة ٨٥٢ هـ. (١) نشر كاملاً في الهند واعيد تصويره في القاهرة وبيروت. ((الناشر)) (٢) وهذه العشرة هي: الموطأ ومسند الشافعي ومسند احمد ومسند الدارمي وصحيح ابن خزيمة، ومنتقى ابن الجارود، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، ومستخرج أبي عوانة، وشرح معاني الآثار للطحاوي، وسنن الدار قطني. وإنما زاد العدد واحداً، لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ريعه، كما في ((لحظ الألحاظ)) ذيل تذكرة الحفاظ ص ٣٣٣. ٤٨ ٦ - أطراف المسانيد العشرة(١)، لأبي العباس احمد بن محمد البوصيري المتوفى سنة ٨٤٠ هـ. ٧ - ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث (٢) لعبد الغني النابلسي المتوفى سنة ١١٤٣ هـ. فوائدها : لكتب الأطراف فوائد متعددة أشهرها ما يلي: أ - معرفة أسانيد الحديث المختلفة مجتمعة في مكان واحد، وبالتالي معرفة ما إذا . كان الحديث غريباً او عزيزاً أو مشهوراً . ب - معرفة من أخرج الحديث من أصحاب المصنفات الأصول في الحديث. والباب الذي أخرجوه فيه. جـ -معرفة عدد أحاديث كل صحابي في الكتب التي عُمِلَ عليها كتاب الأطراف. تنبيه : ينبغي ان يُعْلم ان كتب الأطراف لا تعطيك متن الحديث كاملاً - كما هو واضح - كما أنها لا تعطيك لفظ الحديث ذاته في الكتب التي يشملها كتاب الأطراف، وإنما تعطيك المعنى الموجود في تلك الكتب، وعلى المراجع الذي يريد متن الحديث كاملاً باللفظ نفسه أن يرجع إلى المصادر التي أشارت إليها كتب الأطراف. فهي بمثابة دليل على مكان وجود تلك الأحاديث، وليست كالمسانيد التي تعطيك الحديث كاملاً، ولا تحوجك للرجوع إلى مصدر آخر. (١) وهذه العشرة هي: مسند أبي داود الطيالسي. ومسند أبي بكر الحميدي، ومسند مسدد بن مسرهد، ومسند محمد بن يحيى العدني، ومسند إسحق بن راهويه، ومسند أبي بكر بن أبي شيبة، ومسند أحمد أبن منيع، ومسند عبد بن حميد، ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومسند أبي يعلى الموصلى. (٢٠) نشر في القاهرة واعادت تصويره دار المعرفة في بيروت. ((الناشر)). أصول التخريج م ٤ ٤٩ أ - تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف ١ - مصنّفه: الحافظ جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المِزَّي، المتوفى سنة ٧٤٢ هـ. ٢ - الغرض الأساسي من تصنيفه: جمع أحاديث الكتب الستة وبعض ملحقاتها بطريق يسهل على القارىء معرفة أسانيدها المختلفة مجتمعة في موضع واحد . ٣ - موضوعه : ذِكْرُ أطراف الأحاديث التي في الكتب الستة وبعض ملحقاتها وهي: أ - مقدمة صحيح مسلم. ب - كتاب المراسيل لأبي داود . جـ - كتاب العلل الصغير للترمذي. وهو الذي في آخر كتابه ((الجامع)). د - كتاب الشمائل للترمذي أيضاً. هـ - كتاب عمل اليوم والليلة للنسائي. ٤ - رموزه: لقد رمز المزي لكل كتاب من الكتب التي جمع أطرافها برمز خاص به وهذه الرموز هي : ٥٠ خ: للبخاري. خت: للبخاري تعليقاً. م: لمسلم. د: لأبي داود . مد : لأبي داود في مراسيله. ت: للترمذي. تم: للترمذي في الشمائل. س: للنسائي. سي: للنسائي في ((عمل اليوم والليلة)). ق: لابن ماجه. ز: لما زاده المصنف من الكلام على الأحاديث. ك: لما استدركه المصنف على ابن عساكر. ع: لما رواه الستة . ٥ - ترتيبه : الكتاب معجم مرتب على تراجم أسماء الصحابة الذين رووا الأحاديث التي اشتمل عليها الكتاب. فيبدأ الكتاب بترجمة مَنْ أولُ اسمه همزة، مع ملاحظة الحرف الثاني منه وهكذا ... مثل ترتيب الكلمات في المعجم، لذلك نرى أول مسند في هذا الكتاب هو مسند ((أبيض بن حمّال)). هذا هو الترتيب العام للكتاب وقد بلغت مسانيد الصحابة فيه /٩٠٥/ مُسْنداً، وبلغت مسانيد المراسيل المنسوبة إلى أئمة التابعين ومن بعدهم / ٤.٠/ مسنداً، وبهذه الطريقة يُعْرَف عدد أحاديث كل صحابي على حدة. وإذا كان الصحابي مكثراً من الرواية، فإنه يقسم مروياته على جميع تراجم من يروي عنه من الصحابة أو التابعين، ويرتبهم على ترتيب حروف المعجم أيضاً. ٥١ وإذا كثرت مرويات أحد التابعين عن بعض الصحابة، وكثر عدد الآخذين عنه، فإنه يقسم مروياته على تراجم من يروي عنه من أتباع التابعين، وربما فعل هذا في تقسيم مرويات أتباع التابعين إذا كثر عدد الآخذين عنهم. فيقسم مروياتهم على تراجم ((أتباع أتباع التابعين)) فيترجم أحياناً هكذا : ... حماد بن سلمة، عن محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. ٦ - تكرار الحديث وسببه : لقد أورد المصنف بعض الأحاديث في مواضع متعددة. وسبب ذلك هو التزامه إيراد الأحاديث على أسماء الصحابة، ولما كانت بعض الأحاديث مروية من طريق عدد من الصحابة اضطر أن يذكرها مراراً بعدد الصحابة الذين رووها في الكتب الستة، وذلك حتى يجدها الباحث في أي موضع من مظانها حسب طريقة الكتاب، ولذلك بلغت عدة أحاديثه /١٩٥٩٥/ حديثاً. على حين بلغت أحاديث كتاب ((ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث)) /١٢٣٠٢/ حديثاً. ٧ - ترتيب سياق الأحاديث فيه: يقدم المصنف في ذكر أحاديث كل ترجمة ما كثر عدد مخرّجيه من أصحاب الكتب أولاً، ثم ما يليها في الكثرة وهكذا. فيما رواه الستة يقدم في الذكر على ما رواه الخمسة، وما رواه الخمسة يقدمه على ما رواه الأربعة، وهكذا ... ويقدم في رواية الحديث الواحد إسناد البخاري ثم مسلم ... وينتهي بابن ماجة. ٨ - الغاية من المراجعة فيه: إن الغاية من المراجعة في هذا الكتاب هي معرفة أسانيد حديث من الأحاديث التي في الكتب الستة وملحقاتها المذكورة، أما معرفة متن الحديث بتمامه فلا بد فيه من الرجوع إلى المكان الذي أشار إليه صاحب الكتاب من الكتب الستة وملحقاتها . ٥٢ ٩ - طريقة إيراد الحديث فيه: يبدأ المصنف بذكر لفظ ((حديث)) عند أول كل حديث يريد إيراده. ويكتب فوق هذا اللفظ الرموز التي تشير إلى من أخرج هذا الحديث، ثم يذكر طرفاً من أول متن الحديث بقدر ما يدل على بقية لفظه. وهذا الجزء من الحديث الذي يذكره إما من قوله ◌ِّ إن كان الحديث قولياً. أو من كلام الصحابي إن كان الحديث فعلياً، أو يذكر جملة أشبه ما تكون بموضوع الحديث، فيقول مثلاً: ((حديث العُرنّين)) ثم يقول - في الغالب - ((الحديث)) أي اقرأ الحديث وبعد ذكره طرفاً من متن الحديث، يشرع في بيان الأسانيد التي رُوي بها الحديث في المصنفات التي ترمز إليها على ترتيب الرموز تماماً. فيبدأ بكَتْب أول تلك الرموز، ويتبعه باسم ((الكتاب) الذي ورد فيه ذلك الحديث من ذلك المصنّف، ثم يذكر الاسناد بتمامه منتهياً إلى اسم المتَرْجَم بقوله ((عنه به)) أي بهذا الاسناد كما في الترجمة، ثم يذكر بقية الرموز وأسانيدها بنفس الطريقة حتى يأتي عليها. وإن تكرر الحديث في أكثر من كتاب من أصل المُخْرِج ذكر جميع تلك الكتب مع أسانيدها. فان تعددت طرق حديث واجتمع بعض رواة الحديث على شيخ مشترك بينهم ساق الأسانيد إلى أولئك الرواة المشتركين فقط، ثم قال الأخير: ((ثلاثتهم)) أو ((أربعتهم)) عن فلان، أي عن الشيخ المشترك. وكثيراً ما يجمع هكذا بين الرواة المشتركين من أصول شتى ثم يختم أسانيدهم بشيخ مشترك بينهم. ١٠ - نموذج منه: قال المصنف: ((حرف الألف - من مسند أبيض بن حمَّال الحميري المأربي عن النبي عَّ - د ت س ق حديث: أنه وفد إلى النبي عَ لّم فاستقطعه الملح الذي بمأرب)). الحديث. د: في الخراج عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن المتوكل العسقلاني، كلاهما عن محمد ابن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن ثمامة بن شراحيل عن سُمّي بن قيس عن شَمير ابن عبد المَدَان عن أبيض بن حَمَّال به. ٥٣ ت: في الأحكام عن قتيبة ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، كلاهما عن محمد بن يحيى ابن قيس باسناده، وقال: غريب. كـ س: في إحياء المَوات (في الكبرى) عن إبراهيم بن هارون عن محمد بن يحيى بن قيس به. وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن عبد الله بن المبارك عن مَعْمّر عن يحيى بن قيس المأربي عن أبيض بن حمَّال به. وعن سعيد بن عمرو عن بقية عن سفيان عم مَعْمَر نحوه. قال سفيان: وحدثني ابن ابيض بن حمال عن أبيه عن النبي عَ ◌ِّ بمثله. وعن عبد السلام بن عتيق، عن محمد بن المبارك عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عينية، كلاهما عن عمر بن يحيى بن قيس المأربي عن أبيه عن أبيض بن حمال نحوه. ق: في الأحكام عن محمد بن يحيى بن أبي عمر، عن فرج بن سعيد بن علقمة ابن سعيد بن أبيض بن حمال عن عمه ثابت بن سعيد عن أبيه سعيد عن أبيه أبيض نحوه . كـ: حديث س في رواية ابن الأحمر، ولم يذكره أبو القاسم (١). (١) تحفة الأشراف: ٨٧/١. ٥٤ ب - ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث ١ - مصنفه : صنفه الشيخ عبد الغني النابلسي /١٠٥٠ هـ - ١١٤٣ هـ / الدمشقي الحنفي. ٢ - موضوعه : جمع أطراف الكتب الستة وموطأ مالك. ٣ - ترتيبه: رتبه مصنفه على مسانيد الصحابة، مُرَتِّباً ذكرهم على نسق حروف المعجم، مبتدئاً بالهمزة منتهياً بالياء . ٤ - تقسيمه: لقد قسم المصنف الكتاب إلى سبعة أبواب، مرتِّباً ما في كل باب على نسق حروف المعجم تسهيلاً للاستخراج. وهذه الأبواب هي: في مسانيد الرجال من الصحابة. الباب الأول: في مسانيد من اشتهر منهم بالكنية مرتبة على الحروف الباب الثاني: بالنسبة لأول حرف من الاسم المكنى به. في مسانيد المبهمين من الرجال حسب ما ذكر فيهم من الباب الثالث : الأقوال على ترتيب أسماء الرواة عنهم. ٥٥ الباب الرابع : في مسانيد النساء الصحابيات. في مسانيد من اشتهر منهن بالكنية. الباب الخامس : في مسانيد المبهمات من النساء الصحابيات مرتبة على ترتيب الباب السادس : أسماء الرواة عنهن. في ذكر المراسيل من الأحاديث مرتبة على أسماء رجالها الباب السابع : المُرسِلینِ . وألحق بهذا الباب ثلاثة فصول في كنى المُرسِلين، وفي المبهمين منهم وفي مراسيل النساء . وقسم بعض الأبواب السابقة إلى فصول فيما يتعلق بكنى بعض الأسماء وما شابه ذلك. ٥ - رموزه: (خ) للبخاري. (م) لمسلم. (د) لأبي داود. (ت) للترمذي. (س) للنسائي (١). (هـ) لابن ماجة. (ط) للموطأ . ٦ - كيفية عرض المسانيد وايراد الأحاديث فيها: بدأ المؤلف الكتاب - كما مرّ قريباً - بحرف الهمزة، فقال: ((حرف الهمزة)) ثم قال: ((أبيض بن حمال الحميري المأربي عن النبي عَ لّم)) ثم قال: ((حديث)) بخط كبير، ثم ذكر طرف الحديث فقال: ((أنه وفد إلى النبي عَ ◌ّم فاستقطعه الملح»الذي بمأرب)) ثم قال: ((وفيه لا حمى في الأراك)) ثم كتب ما يلي: (([ ((د)) في الخراج عن قتيبة بن سعيد ومحمد بن المتوكل، وعن محمد بن أحمد القرشي. ((ت) في الأحكام عن قتيبة. (هـ) فيه (٢) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر] انتهى إيراد الحديث. ثم - (١) في سننه الصغرى المسماة بـ ((المجتبي من سنن النبي المختار)) وهي المتداولة. (٢) أي في كتاب الأحكام. ٥٦ ذكر بقية أحاديث هذا الصحابي بهذا الشكل. ويلاحظ أنه لا يذكر من الإسناد إلا شيخ المصنّف الذي روى ذلك الحديث. ويترك ذكر باقي رجال الإسناد اختصاراً، كما صرح بذلك في مقدمة الكتاب (١)، بخلاف كتاب تحفة الأشراف للمزي. وقد اعتبر المعنى أو بعضه دون اللفظ في جميع الروايات بحيث يذكر طرف الحديث بلفظه في بعض المصنفات، ويشير بعد ذلك بالرموز إلى ما يوافقها في المعنى دون الألفاظ . وإذا كان الحديث مروياً عن جملة من الصحابة يذكر الحديث في مسند واحد منهم خشية التكرار. بخلاف ما فعل المزي في ((تحفة الأشراف)) فانه يذكر الحديث الواحد الذي رواه عدد من الصحابة في مسانيد جميع الصحابة الذين رووه، فتكررت في كتابه بعض الأحاديث. ولذلك جاءت عدة أحاديث ((ذخائر المواريث) / ١٢٣٠٢ / حديثاً، على حين بلغت عدة أحاديث ((تحفة الأشراف)) /١٩٥٩٥/ حديثاً - كما مرَّ قريباً -. ٧ - كيفية المراجعة فيه: قال مصنفه في المقدمة (٢) : ((وإذا أردتَ الاستخراج منه، فتأمل في معنى الحديث الذي تريده، في أي شيء هو ؟ ولا تعتبر خصوص ألفاظه، ثم تأمل الصحابي الذي عنه رواية ذلك الحديث، فقد يكون في السند عن عمر أو أنس مثلاً، والرواية عن صحابي آخر مذكور في ذلك الحديث. فصحح الصحابي المروي عنه، ثم اكشف عنه في محله تجده إن شاء الله تعالى)). (١) انظر مقدمة الكتاب المذكور : ٤/١. (٢) المصدر السابق ٤/١. ٥٧ ٨ - الموازنة بينه وبين كتاب ((تحفة الأشراف)) للمزي: لا شك أن لكل كتاب ميزة يتميز بها عن الآخر. فكتاب المزي أجود لمن يريد الأسانيد ويعتني بها ويريد الحكم على الحديث من كثرة طرقه واختلاف رجاله، كما أنه يمتاز بذكر الحديث - الذي رواه عدد من الصحابة - في مسانيدهم جميعاً وهي ميزة جيدة، لأن من عرف أي راوٍ لهذا الحديث من الصحابة فانه يجده في مسنده، أما في ((ذخائر المواريث)) فقد لا يجد هذا الحديث في مسانيد بعض رواته من الصحابة. وهذا نقص في الكتاب. على أن كتاب ((ذخائر المواريث)) يمتاز بميزة الاختصار، فقد جاء حجمه بمقدار ربع حجم كتاب المزي (١)، وهذه ميزة مهمة لمن يريد الاستدلال على متن الحديث فقط، ومعرفة من أخرجه من أصحاب المصنفات التي احتواها الكتاب، فانه يحصل على بغيته من أقصر طريق وأيسر سبيل. ثم بامكانه بعد معرفة موضعه أن يعرف تمام أسانيده هناك في تلك المصادر التي أُحيل عليها، ويبني عليها ما شاء . ر (١) طبع كتاب ((ذخائر المواريث)) في أربعة أجزاء داخل مجلدين، على حين أن ناشر كتاب ((تحفة الأشراف)) قدر أن الكتاب سيتم في عشرة مجلدات [تم نشر الكتاب في اربعة عشر مجدداً ] ما بين المعقوفتين من الناشر . ٥٨