Indexed OCR Text

Pages 301-320

حديث السلفي عن حاكم الكوفة الثقفي
جمهرة الأجزاء الحديثية
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم من سلم
المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما حرمه ربه عز وجل).
آخر الجزء، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على رسوله سيدنا
محمد وآله وصحبه الطاهرين، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
[أخبرنا بها] بقراءة أبي علي بن سبيل، فسمع: علي بن إسماعيل الطوسي، وعلي بن فاضل بن حمد
ابن الصوري، وأحمد بن عبدالحق التميمي، وأحمد بن محمد التنوخي، و[سنان بن غنم بن] مود
المقدسي، ويحيى بن الحسين بن الحنائي، وهبة الله بن [المؤمل ] بن أحمد المقدسي، وأبو نصر بن
[جوهرابن كيل، بثغر الاسكندرية، من شهر الله الأصم من سنة ست وستين وخمسمائة، والحمد
لله وحده، وصلوات الله على سيدنا محمد النبي وآله وصحبه وسلم تسليما.
قرأت هذا الجزء على أم عبدالله زينب بنت أحمد بن عبدالرحيم المقدسية، بإجازتها من عبدالرحمن
ابن مكي بن الحاسب، بإجازته من أبي طاهر السلفي إن لم يكن سماعا، فسمعه من قوله في وسطه :
ومن مسند ابن زيدان، إلى آخره: حسن بن إسماعيل بن محمد بن [مكتا العتيلي]. وصح ذلك ليلة
الأربعاء، الثامن عشر من رجب سنة اثنين وثلاثين وسبعمائة .
كتبه محمد بن عبدالله بن أحمد بن المحب عبدالله المقدسي.
قرأت هذا الجزء على الشيخة الأصيلة فاطمة بنت الحرستاني، بإجازتها من عمر ابن البالسي، بإجازته
من محمد بن المحب، وزينب بنت الكمال. وصح ذلك وثبت يوم السبت سلخ شهر الله المحرم سنة
سبعين وثمانمائة، وأجازت.
وكتب يوسف بن الحسن بن عبدالهادي.
وأخبرني جماعة من شيوخنا إجازة، بإجازتهم من ابن المحب.
(وجاء على الغلاف):
حسبي الله ونعم الوكيل، عورض. [بخط الحافظ عبدالغني المقدسي].
وقف الحافظ عبدالغني [رحمة] الله عليه.
الحمد لله، سمعه من لفظي عن فاطمة وجماعة من شيوخنا عن ابن المحب: ولدي بدرالدين حسن،
وبعضه: ولدي عبدالهادي، وعبدالله، وأم عيسى غزال بنت عبدالله. وصح ذلك ليلة الاثنين سابع
عشرين شهر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وثمانمائة، وأجزت لهم أن يرووه عني.
و کتب يوسف بن عبدالهادي.
٣٠١

فيه فوائد من حديث أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد
ابن المقدر الباغبان الأصبهاني.
رواية الشيخة أم الفضل كريمة بنت الشيخ الأمين أبي محمد
عبدالوهاب بن علي القرشية كتابة عنه.
سماعاً منها لصاحبه وكاتبه أحمد بن عبدالله بن أبي الغنائم
المسلم بن حماد بن محفوظ بن ميسرة الأزدي.
غفر الله له ولأبويه ولمن استغفر لهم أجمعين.

جمهرة الأجزاء الحديثية
فوائد أبى الخير بن الباغبان
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - أخبرتنا الجهة الصالحة أم الفضل كريمة ابنة الشيخ الأمين أبي محمد
عبدالوهاب بن علي بن الخضر القرشية قراءة عليها وأنا أسمع في يوم الأحد
الموفي عشرين من ذي الحجة عام ثلاث [وثلاثين] وستمائة بظاهر مدينة
دمشق بميطور بيت لهيا، قيل لها: أخبركم أبو الخير محمد بن أحمد بن
محمد بن عمر المقدر الباغبان كتابة، قال: أبنا أبو عمرو عبدالوهاب بن
الحافظ أبي عبدالله محمد بن إسحق بن يحيى بن مندة، قال: أبنا والدي،
قال: أبنا محمد بن الحسين بن الحسن النيسابوري، قثنا أبوزرعة الرازي
عبيدالله بن عبدالكريم، ثنا یحیی بن عبدالله بن بکیر، قئنا يعقوب بن عبدالرحمن
الزهري عن موسى بن عقبة عن عبدالله بن دینار عن ابن عمر، قال:
كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بك من
زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجأة نقمتك، وجميع سخطك).
*أخرجه (م) عن أبي زرعة، وليس له في صحيح (م) سوى هذا
الحديث الواحد، وقد وقع لنا موافقة.
١ - أخرجه الذهبي في السير (١٣ / ٨١) عن جمع عن كريمة به.
وهو في صحيح مسلم (٥٤/١٧-نووي).
٣٠٥

جمهرة الأجزاء الحديثية
فوائد أبى الخير بن الباغبان
٢ - وأخبرتنا كريمة، قالت: أنبأنا أبو الخير، قال: أبنا أبو عمرو، قال:
أبنا والدي، أبنا أبو عمرو عثمان بن أحمد، [قثنا] ابن هارون، ثنا أحمد
ابن شيبان، ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ومحمد بن المنكدر عن
جابر بن عبدالله،
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دخلت الجنة فرأيت قصراً
وداراً، فقلت: لمن هذه؟ قيل: لرجل من قريش. فرجوت أن أكون أنا هو.
فقيل: لعمر، فأردت أن أدخلها، فذكرت غيرتك يا أبا حفص). فبكى
عمر، وقال: يغار عليك يا رسول الله!
*أخرجه أبوالحسين القشيري في صحيحه عن زهير وابن غير وإسحق
عن ابن عيينة .
٣ - وأخبرتنا كريمة، قالت: أبنا أبو الخير إذنا، قال: أبنا أبو عمرو،
قال: أبنا والدي، أبنا أحمد بن محمد بن يحيى البزاز، ثنا يحيى بن الربيع
المكي، ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عن
ابن عباس، قال :
٢ - هو في صحيح مسلم (١٦٣/١٥- نووي). وعثمان هو ابن السماك الدقاق، وابن هارون هو
أبو عيسى: موسى الطوسي، وأحمد هو ابن الحجاج الشيباني المروزي.
وهذا الحديث -والذي بعده- أراه من جزء عوالي ابن عيينة لابن مندة.
٣ - الحديث في البخاري (٢٠٨/٨): ثنا عبدالعزيز به. ورواه (١٧٢/٣ و٢٠٤/٤ و٨٥/٥ و١٠٩
و٢٠٨/٨ و١٠٩/٩ و١٢٧) كما رواه مسلم (١٩١/١١- نووي) وغيرهما، من طرق عن الزهري
به، على تفاوت بينهم. وله طرق أخرى.
وفي الهامش: بلغ.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
محمد زياد تكلة، الدرعية ١٤١٩ هـ
٣٠٦

فوائد أبى الخير بن الباغبان
جمهرة الأجزاء الحديثية
كنت أُقرئ عبدالرحمن بن عوف في خلافة عمر بن الخطاب، فلما كان آخر
حجّة حجّها عمر ؛ أتانا عبدالرحمن بن عوف ذات ليلة ونحن بمنى فقال:
لو رأيت أمير المؤمنين وأتاه رجل فقال: إن رجالا يقولون: لو مات أمير
المؤمنين قد بايعنا فلانا. فقال عمر: إني قائم في الناس فمحذرهم هؤلاء
الرهط الذين يريدون أن يغصبوا الناس بيعتهم. فقلت: يا أمير المؤمنين إن
الحج يجمع رعاعَ الناس وغوغاءَهم ؛ وهم الذين يغلبون على مجلسك،
وإنك إن قلت فيهم اليوم مقالة لم يحفظوا ولم يعوها ولم يضعوها مواضعها
فيطيرون بك كل مطير، فلو أمهلت حتى تقدم المدينة فإنها دار الهجرة
والسنة [وتقوم] بالمهاجرين والأنصار فقلتَ ما قلت متمكنا؛ كان أجدر أن
يحفظوا مقالتك وأن يعوها ويضعوها مواضعها. فقال: أما والله - إن شاء
الله- لئن قدمت المدينة لأقومنّ بها في أول مقام أقومه بالمدينة.
فلما قدمنا المدينة في عقب ذي الحجة، فلما جاءت الجمعة، هجّرت
للذي حدثني ابن عوف، ولا أرى أن أحداً يسبقني، فوجدت سعید بن زيد
ابن عمرو بن نفيل قد سبقني بالتهجير جالسا إلى جنب المنبر، فصليت ثم
جلست إلى جنبه تحك ركبتي ركبته، فقلت: أما والله ليقولنّ اليوم أمير
المؤمنين على هذا المنبر مقالةً لم يقلها أحد قبله. فغضب سعيد وقال لي : أيّ
مقالة عسى أن يقولها أمير المؤمنين لم يقلها أحد كان قبله؟ فلما زالت
الشمس خرج عمر فجلس على المنبر، وأخذ المؤذن في أذانه، فلما فرغ قام
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم
قال: (أما بعد، يا أيها الناس، فإني قائل مقالةً قد قُدّر لي أن أقولها، ولا
٣٠٧

جمهرة الأجزاء الحديثية
فوائد أبي الخير بن الباغبان
أدري لعلها تكون بين يدي أجلي، فمن حفظها أو عقلها أو وعاها فليحدّث
بها حيث انتهت به راحلته، ومَن لا؛ فإني لا أحلّ لأحد أن يكذب عليّ.
إن الله عز وجل بعث محمدا وأنزل عليه الكتاب، وكان فيما أنزل عليه
آية الرجم، فقرأناها ووعيناها، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ورجمنا بعده، فأخشى أن يطول بالناس زمان فيقول قائلٌ: لا نجد آية الرجم
في كتاب الله عز وجل. فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله، ألا وإن الرجم حقٌ
على من زنى إذا أحصن وقامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، ألا وإنا كنا
نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفرٌ بكم [أ]و إن كفرا بكم أن ترغبوا عنْ
آبائكم، ألا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تطروني كما
أطرت النصارى ابن مريم؛ فإنما أنا عبد، فقولوا: عبدُه ورسوله).
ثم كان من خبرنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما توفي تخلفت
عنا الأنصار مع سعد بن عبادة، وتخلف عنا عليٌ والزبير ومن كان معهما
في بيت فاطمة، واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر رضي الله عنه، فقلت لأبي
بكر رضي الله عنه: يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخوتنا من الأنصار، فانطلقت
أنا وأبوبكر وأبو عبيدة بن الجراح، واستقبلنا رجلان صالحان من الأنصار قد
شهدا بدرا -عُويم بن ساعدة ومعن بن عدي - فقالا : أین تريدون يا معشر
المهاجرين؟ قلنا: نريد إخواننا من الأنصار. فقالا: فارجعوا فأتموا أمركم
بينكم. قلت: والله لآتينهم. فأتيناهم، فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني
ساعدة، وإذا بين ظهرانيهم رجل مزمَّل. فقلت: من هذا؟ قالوا: سعد بن
عبادة. قلت: ما له؟ قالوا: مريض. فلما جلسنا قام خطيب الأنصار فحمد
٣٠٨

فوائد أبى الخير بن الباغبان
جمهرة الأجزاء الحديثية
الله وأثنى عليه، ثم قال:
أما بعد، فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام، وأنتم يا معشر قريش حيٌ
منا، قد دفّت إلينا دافّة منكم.
قال عمر رضي الله عنه: وإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا
ويحتضنوا الأمر، فلما سكتَ أردتُ أن أتكلم، وكنت زوّرتُ في نفسي
مقالة أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر رضي الله عنه، وكنت أداري بعض
الحد من أبي بكر رضي الله عنه، وكان هو أوقر مني وأحلم، فذهبت
أتكلم، فقال أبوبكر: على رسلك. فكرهت أن أعصیه، فحمد الله وأثنى
عليه، [فوالله] ما ترك مما كنت زوّرت في نفسي مقالةً إلا جاء بها أو بأحسن
منها، ثم قال: فما ذكرتم فيكم من خير فأنتم أهله، وإن العرب لا تعرف هذا
[الأمر] إلا لهذا الحي من قريش فهم أوسط العرب في العرب نسبا ودارا،
وقد رضیت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم. وأخذ بيدي وبید
أبي عبيدة.
فوالله ما كرهت من مقالته شيئاً غيره، وكنت لأن أُقدّم فتضربَ عنقي
- لا يقربني ذلك من إثم - أحبُّ إليَّ من أن أتأمَّر على قوم فيهم أبوبكر
رضي الله عنه. فقام الحُباب بن المنذر السلامي فقال: أنا جُذيلُها المحكَك
وعُذيقُها المرجَّب، منا أمير ومنكم يا معشر قريش أمير، وإن شئتم أعدنا
الحرب جذعة. [وارتفعت] الأصوات وكثُر اللغط حتى أشفقت الاختلاف،
فقلت: يا أبا بكر، ابسط يدك. فبسطها فبايعته وبايعه أبو عبيدة، وبايعه
المهاجرون ثم بايعه الأنصار، ونزونا على سعد، فقال قائل: قتلتم سعدا.
٣٠٩

جمهرة الأجزاء الحديثية
فوائد أبى الخير بن الباغبان
فقلت: قتل الله سعدا.
أما والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمرنا أقوى من مبايعة أبي بكر رضي
الله عنه، خفنا إن فارقنا أن يُحدثوا بعدها بيعة، فإما تابعناهم، فتابعناهم
على ما نكره، أو نخالفهم فيكون فسادا. ولا [يغرن امرأً] يقول إن بيعة أبي
بكر كانت فلتة، ألا إنها كانت فلتة ولكن الله وقی شرها، وليس فيكم من
تُقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، رضي الله عنه).
* هذا حديث صحيح المتن والإسناد، رواه الإمام أبو عبدالله محمد بن
إسماعيل البخاري عن عبدالعريز الأويسي عن إبراهيم بن سعد عن صالح
ابن کیسان عن الزهري .
آخر الفوائد من حديث أبي الخير محمد بن أحمد بن محمد بن
الباغبان المقدر الأصبهاني.
والحمد لله [ کثیرا] وصلواته على محمد.
کتبه لنفسه بعد سماعه أحمد بن عبدالله بن أبي الغنائم المسلم بن حماد
ابن ميسرة الأزدي رفق الله به .
٣١٠

حديث المصافحة
للحافظ السلفي

جمهرة الأجزاء الحديثية
حديث المصافحة للحافظ السلفي
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أخبرنا الشيخ الإمام الأجل الحافظ جمال الدين أبو حامد محمد بن علي
ابن محمود المحمودي الصابوني، أبنا الشيخ الفاضل المقرئ أبو الفضل
جعفر بن علي بن أبي البركات الهمداني قراءة عليه ونحن نسمع في يوم
الاثنين ثاني عشر رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة، والشيخ الإمام
العلامة أبوالحسن علي بن محمد بن عبدالصمد السخاوي قراءة علیه ونحن
نسمع في [تاسع عشري رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة]، أبنا الشيخ
الإمام العالم الفقيه الحافظ، شيخ الإسلام أو حد الأنام، فخر الأئمة محيي
السنة أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني رضي الله عنه :
أبنا الشيخ الإمام أبوبكر أحمد بن محمد بن أحمد بن زنجويه الزنجويّ
بزَنْجان، أبنا الشيخ أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن باكويه الشيرازي
بنيسابور في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ثنا أبو العباس الحسن بن سعيد
ابن جعفر المقرئ المُطوعي بفیْروزاباذ، ثنا أبوغانم محمد بن محمد بن زكريا
من قرى نجد، ثنا محمد بن كامل العَمّاني بعَمّان من بلد البلقاء بالشام، أبنا
أبان العطار عن ثابت البناني عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال :
صافحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أر خزًا ولا قزًا كان ألين
من کف رسول الله صلي الله عليه وسلم.
يأتي تخريج الحديث بعد السماعات.
٣١٣

جمهرة الأجزاء الحديثية
حديث المصافحة للحافظ السلفى
قال ثابت البناني: أنا صافحت أنس بن مالك.
قال أبان: أنا صافحت ثابتا البناني.
قال محمد بن كامل: أنا صافحت أبان العطار.
قال أبو غانم: أنا صافحت محمد بن كامل.
قال أبو العباس: أنا صافحت أباغانم.
قال ابن باكويَه: أنا صافحت أبا العباس.
قال ابن زنجویه : أنا صافحت ابن باکویه.
قال شيخنا الحافظ : أنا صافحت الزَنْجوي.
قال كلُّ واحد من أبي الحسن السخاوي وأبي الفضل الهمداني: أنا
صافحت شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي.
قال شيخنا أبو حامد الصابوني: أنا صافحت السخاوي والهمداني.
على أصله ما مختصره: سمع جميع حديث المصافحة هذا على الشيخ الفاضل المقرئ أبي الفضل
الهمداني بسماعه من السلفي، بقراءة أبي عبدالله بن الموقاني: جماعة، وعلي وعبدالرحمن ابنا
محمد بن علي المراكشي، وكاتب التسمع محمد بن علي بن محمود المحمودي الصابوني، وصح
لهم بشرطه في یوم الاثنین ثاني عشر رجب سنة خمس وثلاثین وستمائة بالقابون ظاهر دمشق،
والحمد لله وصلواته على محمد. نقله يوسف المزي عفا الله عنه، والحمد لله وحده.
وعليه أيضا ما مختصره: سمع جميع هذا الحديث على الشيخ الإمام العلامة أبي الحسن علي بن
محمد بن عبدالرحمن السخاوي بسماعه من السلفي، بقراءة أبي العباس أحمد بن عبدالله بن
[الأنجب] التميمي: ابنا أخته أبو المحاسن وعبدالرحمن ابنا أبي [ .. ] الحرمي، وأبو حامد محمد بن
علي بن الصابوني، وابنه إبراهيم، وأحمد بن محمد الحريري، وعمر بن عبدالرحمن بن أحمد
٣١٤

جمهرة الأجزاء الحديثية
حديث المصافحة للحافظ السلفي
الشيرازي، وكاتب السماع إبراهيم بن [تميم]، وصح لهم بشرطه، وذلك في تاسع عشري رجب سنة
خمس وثلاثین وستمائة بجامع دمشق [ .. ].
قرأت حديث المصافحة هذا على شيخنا الإمام الجليل الأصيل شهاب الدين أبي العباس أحمد بن
شيخنا الإمام الحافظ جمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن محمود المحمودي الصابوني بشرطه،
بسماعه من السخاوي، فسمعه ابنه أبو الفضل [ .... ]، والإمام العالم الفاضل علاء الدين
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود العطار، وصح ليلة الاثنين المسفر صباحها عن تاسع عشر جمادى
الآخرة سنة سبع وسبعين وستمائة بدار السنة النورية داخل دمشق، حرسها الله.
وكتب يوسف بن الزكي عبدالرحمن بن يوسف المزي عفا الله عنه، والحمد لله.
سمعت جميع هذا الحديث على شيخنا الإمام الحافظ جمال الدين أبي حامد محمد بن علي بن
محمود بن الصابوني بسماعه فيه نقلا، بقراءة الإمام صفي الدين أبي الثناء محمود بن أبي بكر محمد
ابن حامد الأرموي، وسمعه الطواشي صفي الدين جوهر بن عبدالله البالسي، وابن خال القارئ
محمد بن جعفر بن علي [الأملي]، وصح بمنزل المسمع بدار السنة النورية، في يوم الخميس رابع
عشري شوال سنة ثمان وسبعين وستمائة، وحصل التسلسل بشرطه .
وكتب فقير رحمة ربه: القاسم بن محمد بن يوسف بن محمد بن البرزالي، عفا الله عنه.
قرأته ثانيا على الشيخ الإمام الجليل الأصيل شهاب الدين أبي العباس بن الصابوني بسماعه من
السخاوي، فسمعه أخي محمد [حبره] الله، والإمام تقي الدين أبي العباس أحمد بن عبدالحليم بن
تيمية، وصح بشرطه يوم الجمعة حادي عشر محرم سنة ثمانين وستمائة بدار السنة النورية بدمشق
المحروسة .
و کتب یوسف بن الزکی عبدالرحمن المزي، عفا الله عنه.
قرأت حديث المصافحة على الشيخ شهاب الدين بن الشريف بإجازته من ابن البالسي وابن الحرستاني
وعلي بن أحمد المرداوي بإجازتهم من المزي، وصح ذلك وثبت يوم الثلاثاء ثاني شهر صفر سنة
سبعین وثمان مائة، وأجاز .
و کتب يوسف بن حسن بن عبدالهادي.
=
٣١٥

حديث المصافحة للحافظ السلفي
جمهرة الأجزاء الحديثية
تخريج الحديث:
رواه الكازروني في مسلسلاته (٢/٤٨-١/٤٩) من طريقين عن السلفي به.
وقال ابن حجر في اللسان (٥/ ٣٥٠): روينا حديث المصافحة من طريق أبي عبدالله بن باکویه به.
ورواه إبراهيم بن جماعة أول مسلسلات ابن مسدي (٣/ ١/١٦٠- منتقى) من طريق المطهر بن
علي، نا الخزاعي به .
وقال الخطيب في ترجمة العَمّاني في المؤتلف والمختلف (اللسان): أبنا أبو الحسن علي بن شجاع
المصقلي الأصبهاني بنيسابور، ثنا أبوالفضل محمد بن جعفر بن محمد بن بديل الخزاعي به.
وقال ابن عساكر في ترجمة العماني (١١٤/٥٥-الفكر): أبنا أبو العباس أحمد بن عبدالواحدبن
الحسن القزاز، وابن أخيه أبو منصور عبدالرحمن بن محمد بن عبدالواحد، قالا: أنبأنا أبوبكر
الخطيب به .
وتسلسل إليهم بقول: وأنا صافحت فلانا.
ثم رواه ابن عساكر (١١٥) بلا تسلسل: أنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون، أنبأ الشريف
أبو عبدالله بن عبدالرحمن، ثنا أبو الفضل الخزاعي به .
ورواه الكازروني (١/٤٨) من طريق أبي الغنائم به مسلسلا.
يقول محمد زیاد: أخبرنا عبدالفتاح راوه بمكة، وجماعة، عن عمر حمدان (ح)
وأبنا عبدالرحمن الملا بالأحساء، عن عبدالحي الكتاني، كلاهما عن الوتري (ح)
وأبنا عبدالقادر کرامة الله البخاري ثم الرابغي بها، عن عبدالباقي اللكنوي - كذا سمعته - عن أمین
رضوان، كلاهما عن عبدالغني بن أبي سعيد، عن محمد عابد، عن عبدالرحمن بن سليمان
الأهدل، عن أبيه، عن محمد بن الطيب المغربي ومحمد بن عبدالرحمن الفاسي وغيرهما، كلهم عن
أبي سالم العياشي، عن الشهاب الخفاجي، عن إبراهيم العلقمي، عن أخيه الشمس ويوسف
الأرميوني، عن الجلال السيوطي، عن كمال الدين، عن ابن الجزري -في المصافحات والعوالي
(١/٢) - عن يوسف السُرَّمَرِّي، عن محمود بن علي البغدادي، عن عبدالصمد بن أبي الجيش، عن
يوسف بن عبدالرحمن بن الجوزي، عن أبيه -في مسلسلاته (١/١٤) - عن محمد بن ناصر
السلامي، عن أبي الغنائم الهراسي، عن محمد بن علي العلوي، عن أبي الفضل الخزاعي به .
واتصل لي مسلسلا بالمصافحة، والحمد لله.
وقال ابن عساكر (١٦٥/٥٥): أنبأنا محمد بن زريق وشجاع الذهلي قالا: صافحنا أبوالحسن
الملطي السراج، صافحني أبو الحسين محمد المحاملي، صافحني محمد بن حمدان العباداني، ثنا
أبو الفهد الحسين بن محمد بن الحسن، ثنا أبو غانم محمد بن محمد بن زكريا النجدي به .
واتصل مسلسلا إلی شیخي ابن عساكر.
قال السخاوي في الجواهر المكللة (٦٨): وتسلسل لنا في الأربعين لابن المفضل وغيرها من طريق
محمد بن كامل.
٣١٦

جمهرة الأجزاء الحديثية
حديث المصافحة للحافظ السلفي
قلت: محمد بن كامل نكرة ادعى التعمير، قال الذهبي في الميزان (١٧/٤) والسخاوي: لا يعتمد
عليه. وقال ابن حجر في التهذيب: ليس بعمدة.
وقد ترجمه أيضا ابن ماكولا (٣٦١/٦) والسمعاني في الأنساب (٢٣٦/٤ - ثقافية) فلم يزيدوا على
روايته عن أبان، أو رواية النجدي عنه.
والنجدي قال الذهبي (١٧/٤): مجهول، وقال (٣١/٤): ضعفه ابن عساكر، قلت: لم أجد
تضعيف ابن عساكر له في ترجمته (٥٥/ ١٦٤) فلعله في المسلسلات، وانظر اللسان (٣٦٩/٥).
فهذا السند باطل، إلا أن له طريقا أخرى.
قال صاين الدين أبوبكر عبدالله الشحاذي فى فوائده (٨٥/ ٢): أخبرنا القاضي أبوالحسن علي بن
محمد بن إسماعيل بن أبي زرعة، أنا أبو منصور بن عبدالرحمن بن عبدالله البزازي، ثنا أبو محمد
عبدالملك بن محمد بن نجيد بن عبدالكريم البغوي بها، أنا أبو القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنبجي
بحلب، ثنا عمرو بن سعيد، ثنا أحمد بن دهقان، ثنا خلف بن تميم، قال: دخلنا على أبي هرمز
نعوده، فقال: دخلنا على أنس بن مالك رضي الله عنه نعوده، فقال: صافحت بكفي هذه كف .
رسول الله صلی الله عليه وسلم، فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه صلى الله عليه وسلم.
فقال أبوهرمز: قلنا لأنس بن مالك : صافحنا بالکف التي صافحت بها رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فصافحنا.
وهكذا تسلسل إلى أحمد بن دهقان، ثم قال عمرو بن سعيد: قلنا لأحمد بن دهقان: صافحنا
بالكف التي صافحت بها خلف بن تميم فصافحنا، وقال: السلام عليكم. فتسلسل إلى الشحاذي
فمن بعده بالمصافحة مع هذه الزيادة.
قلت: وقد وقع لي مسلسلا من طريقه أيضا، ثني محمد نورالدين بن صالح الخطيب - وغيره-
بدمشق، عن أبيه، عن محمد صالح الآمدي (ح)
وأبنا عالیا محمد تیسیر المخزومي بطيبة، عن محمد حسین الحمزاوي كلاهما عن عبدالله درویش
السكري، عن عبدالرحمن الكزبري الحفيد وعن سعيد الحلبي كلاهما عن والد الأول، عن محمد
ابن عقيلة، عن أحمد النخلي (ح)
وأنا عبدالفتاح أبو غدة الحلبي -رحمه الله- بها، عن عبدالحفيظ الفهري، عن خاله عبدالكبير وأبي
الأنوار بن جعفر، عن محمد بن عبدالحفيظ الدباغ، عن محمد صالح الرضوي البخاري، عن رفيع
الدين القندهاري، عن محمد بن عبدالله السجلماسي، عن عبدالله بن سالم البصري كلاهما عن
محمد علاء الدين البابلي، عن أبي بكر بن إسماعيل الشنواني، عن إبراهيم بن عبدالرحمن
العلقمي، عن السيوطي -في جياد المسلسلات (٨)- عن تقي الدين الشمني والقاسم بن الكويك
كلاهما عن أبي طاهر الربعي، عن إبراهيم بن علي القطبي، عن أبي عبدالله محمد بن الخُوَِّي، عن
أبي المجد محمد بن الحسين القزويني، قال: أخبرنا أبوبكر بن إبراهيم الشحاذي به.
ورواه البلوي في ثبته (١٤٠) من طريق الشحاذي به مسلسلا .
٣١٧

حديث المصافحة للحافظ السلفي
جمهرة الأجزاء الحديثية
ورواه ابن عساكر (٣٨٩/٣٥) من طريق عبد الرحمن بن عبدالله الطبري [والبزازي] به مسلسلا مثله، إنما
زیادة: (السلام) قالها عبدان وشیخه حسب.
وقد رواه بعض المتأخرين من طريق الشحاذي إلا أنهم جعلوا التسلسل تاما إلى آخره بقول کل راو
لشيخه: صافحني بالكف التي صافحت بها فلانا، فصافحني وقال: السلام عليكم. قلت: ويرد
على ذلك ما قدمته، والله أعلم.
ورواه إسماعيل التيمي في المسلسلات (١/٦) عن الحسن بن أحمد السمرقندي، عن جعفر
المستغفري، عن إبراهيم بن محمد السرخسي، عن عبدان به.
ورواه السخاوي (٦٨) والكازروني (١/٥٠) وابن حموية الجويني (٢/١٧) في مسلسلاتهم
والروداني في صلة الخلف (٤٧٢) من طريق التيمي به.
وتسلسل بالمصافحة وقول: السلام عليكم مع قول الراوي: فما مسست خزا .. الخ، وقال
السخاوي: يُتعجب منه.
ورواه ابن عساكر (٢٠٩/٤١) - ومن طريقه ابن النجار في الذيل (٥٦/٣) - من طريق عمر بن
إسحق الکوفي، نا عبدان به .
واتصل إلى ابن النجار مسلسلا بقول فقلت لفلان: صافحنا بالكف التي صافحت بها فلانا،
فصافحني، ولم يزد: (السلام عليكم) سوى عبدان فقط.
وانظر حول هذه الزيادة الآيات البينات لعبدالحفيظ الفهري (١٨٨/١-١٨٩).
ورواه الديباجي ومن طريقه ابن المفضل والغرافي في مسلسلاتهم من طريق عبدالملك البغوي به.
ورواه أبو الفضل الغزنوي في مسلسلاته من طريق لاحق بن الحسين البغدادي، والحسين بن فنجويه
عن أبي صالح محمد بن الحسين الوادي، وأبوبكر أحمد بن علي الأصبهاني عن نصر العطار (ذكرهم
في الجواهر المكللة)، وعبدالواحد بن الفضل المطوعي (الكازروني ١/٤٨)، أربعتهم عن عبدان به.
ورواه محمد بن جعفر القمي الرازي في مسلسلاته (١ / ٢) من طريق محمد بن عيسي الطرسوسي،
عن عمرو بن سعيد المنبجي به.
ورواه الحافظ الدمياطي وجار الله ابن فهد في المواهب السنية، وكثير بعدهم.
قال السخاوي: باطل، وأعله بأبي هرمز، قلت: وهو ضعيف جدا.
فالتسلسل باطل من طريقيه إلى أنس، إلا أنه سماء بالنسبة لبقية مسلسلات المصافحة، رغم غفلة أو
تغافل المتأخرين من أهل المسلسلات عن عللها وبلاياها.
وانظر -إن شئت- المجمع المؤسس لابن حجر (٢٢٧/٣).
أما بدون تسلسل فالمتن رواه البخاري (١٣٠/٤) ومسلم (٧/ ٨١) وغيرهما من طريق ثابت به، وله
طرق عن أنس، والله أعلم.
الدرعية ١٤١٩ هـ
کتبه محمد زیاد تکلة،
٣١٨

كلام الحافظ السلفي
على الأربعين الودعانية