Indexed OCR Text
Pages 1721-1740
٢٦٩٥ - ( قال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (ما كذبت كذبة منذ شددت عليّ إزاري ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن ادريس حدثنا محمد بن خالد النيلي حدثنا الوليد بن مسلم عن مالك بن أنس قال قال عمر بن عبد العزيز فذكره (وانظر ٢٧٠٣). ٢٦٩٦ - (عن عمر ) بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال ( أحبكم إلينا ما لم نركم أحسنكم أسماء فإذا رأيناكم فأحبكم إلينا أحسنكم خلقاً فإذا اختبرناكم فاحبكم إلينا أصدقكم حديثاً وأعظمكم أمانة ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن إدريس حدثنا محمود بن خالد حدثنا أبي حدثني عیسی بن المسيب عن عدي بن ثابت قال قال عمر فذكره . ٢٦٩٧ - ( عن ميمون بن أبي شبيب ) الربعي الكوفي كنيته أبو نصر صدوق کثیر الإرسال مات سنة ثلاث وثلاثين في وقعة الجماجم روی له البخاري في الأدب المفرد والأربعة ( قال قعدت أكتب كتاباً فمررت بحرف إن أنا کتبته زینت الکتاب و کنت قد کذبت فعزمت علی تر که فناداني مناد من جانب البيت يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن عبدالله بن عمر بن محمد القرشي وعبد الرحمن بن صالح العتكي قالا حدثنا حسين الجعفي عن الحسن بن الحر عن ميمون بن أبي شبيب قال قعدت فذكره وزاد في آخره قال وتهيأت للجمعة في زمن الحجاج فجعلت أقول اذهب لا أذهب فناداني مناد من جانب البيت يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله قال فذهبت . قلت : ورواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا - ١٧٢١ - عبدالله بن أحمد حدثني أبي قال حدثنا الحسين بن علي الجعفي عن الحسن بن الحر عن ميمون بن أبي شبيب قال جلست مرة أكتب كتاباً قال فعرض لي شيء إذا أنا كتبته في كتابي زين كتابي وكنت قد كذبت وإن أنا تركته كان في كتابي بعض القبح وكنت قد صدقت قال فقلت مرة أكتبه وقلت مرة لا أكتبه قال فأجمع رأيي على تركه فناداني مناد من جانب البيت يثبت الله الذين آمنوا الآية ثم ذكر القول الثاني بهذا الإسناد . ٢٦٩٨ - (قال) عامر بن شراحيل (الشعبي) رحمه الله تعالى ( ما أدري أيهما أبعد غوراً في النار الكذب أو البخل ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن إسحاق بن إبراهيم أنبأنا جرير عن بيان عن الشعبي فذكره . ٢٦٩٩ - ( قال) محمد بن صبيح (بن السماك) البغدادي الواعظ ( ما أراني أؤجر ) أي أثاب (على ترك الكذب لأني إنما أدعه ) أي أتركه ( أنفة ) . أخرجه ابن أبي الدنيا عن هارون بن سفيان حدثنا عبدالله بن صالح العجلي سمعت ابن السماك يقول فذكره وأخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبيه عن أبي الحسن بن أبان عن ابن أبي الدنيا بهذا الإسناد . ٢٧٠٠ - (وقيل لخالد بن صبيح) أرأيت من يكذب كذبة واحدة هل يسمي فاسقاً قال نعم أخرجه ابن أبي الدنيا عن أبي صالح المروزي سمعت رافع ابن أشرس قال قامت لخالد بن صبيح فذكره . ٢٧٠١ - (قال) أبو يحيى (مالك بن دينار) البصري التابعي رحمه الله تعالى (قرأت في بعض الكتب ما من خطيب) يخطب ( إلا عرضت خطبته على عملهفإن كان صادقاً) بأن كان عمله موافقا لقوله صدق وإن كان كاذبا فرضت) أي قطعت شفتاه بمقراضين من نار) وإنما ثناهما لكونهما قطعتان ركبتا بمسمار واحد ولذلك يسمى المقراض الجلمات (كلما قرضتا ثبتا) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن عمرو بن العباس الباهلي حدثنا مرحوم بن عبد العزيز سمعت مالك بن دينار يقول قرأت فذكره. وقال أبو نعيم في الحلية - ١٧٢٢ - حدثنا الحسين بن محمد بن العباس الزجاج الفقيه الآملي حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحدادي وأحمد بن محمد اللآلي قالا حدثنا أبو حاتم حدثنا عباس بن مرحوم حدثنا أبي قال سمعت مالك بن دينار يقول ما من خطيب يخطب فذكره وليس فيه قرأت في بعض الكتب وقد روى مالك بن دينار بعض ذلك عن الحسن مرسلا قال ابن أبي الدنیا حدثنا هارون بن عبدالله حدثنا سیار حدثنا جعفر حدثنا مالك بن دينار عن الحسن قال قال رسول الله و لهم ما من عبد يخطب خطبة إلا الله سائلة عنها يوم القيامة ما أردت بها قال فكان مالك إذا حدثني بهذا بكى ثم يقوم أتحسبون أن عيني تقر بكلامي عليكم وأنا أعلم أن الله سائلي عنه يوم القيامة ما أردت به أنت الشهيد على قلبي لو أعلم أنه أحب إليك لم أقرأ على اثنين أبدا وروى أبو نعيم في الحلية من طريق المغيرة بن حبيب وصدقة بن موسى كلاهما عن مالك بن دينار وعن ثمامة عن أنس رفعه أتيت ليلة أسري بي إلى السماء فإذا أنا برجال تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاریض فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هم خطباء من أمتك هذا لفظ حديث المغيرة ولنا حديث صدقة أتيت ليلة أسري بي على قوم تقرض شفاههم بمقاريض من نار كلما قرضت وقت قفلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء خطباء امتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرؤن کتاب الله ولا يعملون وأخرجه ابن أبي الدنيا عن حمزة بن العباس حدثنا عبدان أنبأنا عبدالله بن المبارك أنبأنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد سمعت أنس بن مالك قال قال رسول الله ﴾﴾ فساقه نحوه. ٢٧٠٢ - وقال مالك بن دينار) رحمه الله تعالى (الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أسد بن عمار التميمي حدثنا سعيد بن عون البصري حدثنا جعفر سمعت مالك بن دینار یقول فذکره. - ١٧٢٣ - ٢٧٠٣ - ( كلم عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى ( الوليد ) بن عبد الملك بن مروان ( في شيء فقال له الوليد كذبت فقال عمر ما كذبت منذ علمت أن الكذب یشین صاحبه ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن محمد بن أبي عمر المسكي وسفيان بن وكيع قالا حدثنا ابن عيينة عن رجل قال قال سفيان عن الماجشون قال كلم عمر بن عبد العزيز فساقه . (وانظر / ٢٦٩٥ ) . ٢٧٠٤ - ( قال ميمون بن مهران ) الجزري الثقة كاتب عمر بنٍ عبد العزيز (إن الكذب في بعض المواطن خير أرأيت لو أن رجلاً سعى وآخر وراءه بالسيف فدخل داراً فانتهى إليك فقال أرأيت فلاناً ما كنت قائلاً ألست تقول لم أره وما تصدق فهذا الكذب واجب ) أخرجه ابن أبي الدنيا فقال حدثنا أحمد بن منيع حدثنا ابن علية عن سوار بن عبدالله قال نبئت أن ميمون بن مهران قال وعنده رجل من قراء أهل الشام إن الكذب في بعض المواطن خير من الصدق فقال الشامي لا الصدق في كل مواطن خير قال أرأيت لو رأيت رجلاً يسعى وآخر تبعه بالسيف فدخل داراً فانتهى إليك فقال رأيت الرجل ما كنت قائلاً قال كنت أقول لا قال فهو ذاك . ٢٧٠٥ - (رُوي عن أم كلثوم ) بنت عقبة بن أبي معيط أخت الوليد وأخت عثمان لامه صلت القبليتن وهاجرت إلى المدينة ماشية عام الحديبية وفيها نزلت آية الامتحان فتزوّجها زيد بن حارثة ثم الزبير ثم عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميد ومات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص فماتت بعد شهر روی لها البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ( قالت ما سمعت رسول الله ◌َلفر يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث ) مواطن (الرجل يقول القول يريد) به (الإصلاح) أي إصلاح ذات البين (والرجل يقول القول في الحرب والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها) رواه مسلم في صحيحه وقد تقدم وعند ابن جرير لا - ١٧٢٤ - يصلح الكذب إلا في إحدى ثلاث الرجل يصلح بين الرجلين في الحرب والرجل يحدث امرأته ورواه ابن جرير أيضاً من حديث أبي الطفيل بلفظ رجل كذب امرأته ليستصلح خلقها ورجل كذب ليصلح بين امرأين مسلمين ورجل كذب في حذيفة فإن الحرب خدعة ورواه أبو عوانة من حديث أبي أيوب بلفظ لا يحل الكذب إلا في ثلاثة الرجل يكذب امرأته يرضيها بذلك والرجل يمشي بين رجلين يسلم بينهما والحرب خدعة . ٢٧٠٦ - (قالت أم كلثوم) أيضاً (قال رسول الله وَال# ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيراً أو نمى خيراً ) بتخفيف الميم وتشديدها أي رفع خيراً رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذي وابن جرير من طريق حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم ولفظهم ليس الكذاب بالذي يصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً وقد تقدم هذا الحديث وقال ابن أبي الدنيا حدثنا أحمد بن جميل أنبأنا عبدالله بن المبارك أنبأنا يونس عن الزهري أنبأنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه هي أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله وسلم يقول ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فيقول خيراً وينمى خيراً قال ابن شهاب فلم أسمع يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في ثلاث الحرب الاصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها . ٢٧٠٧ - ( قالت أسماء بنت يزيد ) بن السكن الأنصارية بنت عمة معاذ روى لها الأربعة ( أن رسول الله وَ ل ير قال كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين ) بينهما لحن وفتن ( يصلح بينهما ) فلا یکتب عليه في ذلك إثم . قال العراقي : رواه أحمد بزيادة فيه وهو عند الترمذي مختصراً وحسنه اهـ . - ١٧٢٥ - قلت : ورواه ابن أبي الدنيا عن داود بن عمرو الضبي حدثنا دادوبن عبد الرحمن العطار عن عبدالله بن عثمان بن خيثم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله ول﴿ خطب الناس فقال أيها الناس ما يحملكم على أن تتابعوا كما تتابع الفراش في النار كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا ثلاث خصال رجل كذب امرأته ليرضيها ورجل كذب بين امرأين ليصلح بينهما ورجل كذب في خديعة الحرب وأخرجه ابن عدي في الكامل بمثل ذلك وأخرجه الترمذي وحسنه بلفظ لا يصلح الكذب إلا في ثلاث حديث الرجل امرأته ليرضيها والكذب في الحرب والكذب يصلح بين الناس ورواه ابن جرير وابن النجار بهذا اللفظ من حديث عائشة . ٢٧٠٨ - (رُوي عن أبي كاهل ) الأحمس اسمه قيس بن عائذ وقيل عبدالله بن مالك روى عن النبي ◌َلٍ وروى عنه إسماعيل بن أبي خالد بواسطة أخيه وبغير واسطة وكان امام الحي ومات في زمن المختار قال الحافظ في الإصابة وفي الصحابة رجل آخر أبو كاهل غير منسوب له حديث طويل أخرجه أبو أحمد الحاكم ( قال وقع بين رجلين من أصحاب النبي وَلّ كلام حتى تصارما) أي تقاطعا ( فلقيت أحدهما فقلت مالك ولفلان وقد سمعته يحسن عليك الثناء ولقيت الآخر فقلت ) له ( مثل ذلك حتى اصطلحا ثم قلت أهلكت نفسي ) بالكذب (وأصلحت بين اثنين فأخبرت النبي وَلقر فقال يا أباً كاهل أصلح بین الناس ولو يعني بالكذب ) . قال العراقي : رواه الطبراني ولم يصح اهـ . ولفظه ولو بكذا يعني الكذب . ٢٧٠٩ - ( وقال عطاء بن يسار) أبو محمد الهلالي المدني ثقة روى له الجماعة ( قال رجل للنبي ٣ أكذب أهلي قال لا خير في الكذب قال أعدها ) وعدا ( وأقول لها ) كذا وكذا أمنيها ( قال لا جناح عليك ) وهذا مرسل . - ١٧٢٦ - قال العراقي : رواه ابن عبد البر في التمهيد من رواية صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار مرسلاً وهو في الموطأ عن صفوان بن سليم معضلاً من غير ذكر عطاء بن يسار . ٢٧١٠ - ( يروى أن ابن أبي عذرة الدؤلي وكان في خلافة عمر) رضي الله عنه ( يخلع النساء اللاتي يتزوّجهن فطار له في الناس من ذلك أحدوثة ) أي سيرة يتناقلونها ( يكرهها ) حين يسمعها ( فلما علم بذلك قام بعبدالله بن أر قم ) بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أسلم عام الفتح وكتب للنبي وَّ ولأبي بكر وعمر وولى بيت المال لعمر ولعثمان يسيراً وكان من خيار عباد الله روى عنه عروة ( حتى أدخله بيته فقال لامرأته أنشدك الله ) أي أسألك بالله ( هل تبغضيني قالت لا تنشدني) أي لا تحلفني ( قال فإني أنشدك بالله قالت له نعم ) أبغضك ( فقال لابن أرقم أتسمع ) ما قالت ( ثم انطلق إلى عمر ) رضي الله عنه أي هو وزيد بن أرقم ( فقال ) ابن أبي عذرة ( إنكم لتحدّثون أني أظلم النساء فأخلعهن فسل ابن أرقم ) ما جرى ( فسأله عمر فأخبره الخبر فأرسل إلى امرأة ابن أبي عذرة فجاءت وعمتها) أي مع عمتها (فقال أنت التي تحدثين لزوجك أنك تبغضينه فقالت إني أوّل من تاب وراجع أمر الله تعالى إنه ناشدني ) أي حلفني بالله ( فتحرجت أن أكذب ) أي خفت أن أقع في الإثم إن كذبت ( أفا كذب يا أمير المؤمنين قال نعم فاكذبي فإن كانت إحداكن) يا معشر النساء ( لا تحب أحدنا ) معشر الرجال ( فلا تحدّثه بذلك فإن أقل البيوت الذي يبني على الحب ولكن الناس يتعاشرون بالإسلام والأحساب) أخرجه الذهبي والإسماعيلي في مناقب عمر . ٢٧١١ - ( عن النوّاس بن سمعان ) بن خالد العامري ( الكلابي ) رضي الله عنه ( قال ما لي أراكم تتهافتون في الكذب - ١٧٢٧ - تهافت الفراش ) أي تتساقطون فيه تساقط هذا الحيوان الذي يرمي نفسه ( في النار ) أي على ضوئها ( كل الكذب مكتوب كذباً لا يحل له إلا أن يكذب الرجل في الحرب ) فإنه لا يكتب عليه إثم في ذلك ( فإن الحرب خدعة ) بل قد يجب إذا دعت إليه ضرورة أهل الإسلام ( أو یکون بين رجلين ) أو قبيلتين أو بين رجل وامرأته ( شحناء ) أي عداوة واحن ( فيصلح بينهما أو يحدث امرأته يرضيها ) أي يمنيها ويعدها الترضي فالكذب في هذه الأحوال غير محرم بل قد يجب . قال العراقي : رواه أبو بكر بن لال في مكارم الأخلاق وفيه انقطاع وضعف اهـ . قلت : ورواه أيضاً الطبراني وابن السنى في اليوم والليلة والخرائطي في مكارم الأخلاق بنحوه . قال ابن السبكي : (٦ /٣٤٠) لم أجد له إسناداً . ٢٧١٢ - (وقال ثوبان ) رضي الله عنه ( الكذب کله إثم إلا ما تفع به مسلم أو دفع عنه ) به ضر وقال إياس بن معاوية الكذب عندي من يكذب فيما لا يضره ولا ينفعه فأما رجل كذب كذبة يرد عن نفسه بها بلية ويجر إلى نفسه بها معروفاً فليس عندي بكذاب اخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت . ٢٧١٣ - ( قال علي رضي الله عنه إذا حدثتكم عن رسول الله وَل﴿ فلأن أخر ) أي اسقط ( من السماء) إلى الأرض ( أحب إلى من أن أكذب عليه ) فان كذباً عليه ليس ككذب على أحد ( وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم ) أي في المحاورات ( فالحرب خدعة ) وقد تقدم تحقيق هذه اللفظة في كتاب العلم وتقدم بيان قول علي رضي الله عنه في کتاب الحلال والحرام . - ١٧٢٨ - ٢٧١٤ - (قال رسول الله وسلم من ارتكب شيئاً من هذه القاذورات ) جمع قاذورة وهي كل قول أو فعل يستفحش ويستقبح وقيل المراد هنا الفاحشة يعني لأن سبب الحديث أنه ذكره لما رجم ماعزاً سمت قاذورة لأن حقها أن تتقذر فوصفت بما يوصف به صاحبها ( فليستتر بستر الله ) أي لا يخبر بذلك الناس وفي معناه قول العامة إذا بليتم فاستتروا . قال العراقي : رواه الحاكم من حديث ابن عمر اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها فمن لم يشيء منها فليستتر بستر الله وإسناده جيد اهـ . . قلت : وتمامة وليتب إلى الله فانه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله قال الحاكم على شرطهما وتعقبه الذهبي فقال غريب جداً لكنه قال في المهذب إسناده جيد وصححه ابن السكن وذكره الدارقطني في العلل وصحح إرساله وقول ابن عبد البر لا نعلمه بوجه من الوجوه قال الحافظ ابن حجر مراده من حديث مالك ولما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث في النهاية قال صحيح متفق على صحته فتعجب منه ابن الصلاح وقال أوقعه فيه عدم إلمامه بصناعة الحديث التي يفتقر إليها كل عالم . ٢٧١٥ - ( قالت أسماء ) بنت أبي بكر الصديق زوجة الزبير رضي الله عنهم وأمها قتيلة بنت عبد العزي من بني عامر بن لؤى أسلمت قديماً بمكة قال ابن إسحاق بعد سبعة عشر نفساً وهاجرت وهي حامل من الزبير بولده عبدالله فوضعته بقباء وعاشت إلى أن ولي ابنها الخلافة ثم إلى أن قتل وماتت بعده بقليل وكانت تلقب ذات النطاقين وروت عن النبي صل* عدة أحاديث وهي في الصحيحين وفي السنن روى عنها ابناها عبدالله وعروة وأحفادها عباد بن عبدالله بن عروة وفاطمة بنت المنذر بن الزبير وعباد بن حمزة بن عبدالله بن الزبير ومولاها عبد الله بن كيسان وابن عباس وصفية بنت شيبة وابن أبي مليكة ووهب ابن كيسان وغيرهم وقد بلغت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لها عقل ( سمعت امرأة تسأل رسول الله وَلايقر قالت إن لي ضرة ) وهي امرأة زوجها (وإني أتكثر من زوجي بما لا يفعل ) فأقول - ١٧٢٩ - أعطاني وكساني كذا وهو كذب ( أضارها بذلك ) أي أطلب مضرتها والمضارة تكون من الجانبين ( فهل علي فيه شيء فقال المتشبع ) متفعل من الشبع وصيغة التفعل للتكلف ومعناه المتكلف الإسراف في الأكل وزيادة على الشبع أو المراد المتشبه بالشبعان وليس به ( بما لم يعط ) وفي رواية للعسكري بما لم ينل وكلاهما بالبناء للمجهول ( كلابس ثوبي زور ) أي ذي زور وهو من يزوّر على الناس فيلبس لباس ذوي التقشف وليس هو بذاك وأضاف الثوبين إلى الزور لأنهما لبسا لأجله وثنى باعتبار الرداء والإزار يعني أن المتحلي بما ليس له کمن لبس ثوبین من الزور ارتدى بأحدهما واتزر بالآخر وقيل المراد بثوبي زور من يصل بكمية كمين ليرى أنه لابس قميصين أو من يلبس ثوبين لغيره موهماً أنهما له وكيفما كان فيتحصل منه أن تشبع المرأة على ضرتها بما لم يغطها زوجها حرام وهذا من بديع التشبيه وبليغه . قال العراقي : متفق عليه من حديث أسماء اهـ . قلت : وكذلك رواه أحمد وأبو داود ورواه مسلم أيضاً من حديث عائشة بهذه القصة ورواه العسكري في الأمثال من طريق ابن جريج عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً وفي الباب سفيان بن الحكم الثقفي وجابر . ٢٧١٦ - (وقال ◌ٍَّّ من تطعم بما لم يطعم وقال) هذا ( لي وليس له وأعطيت ولم يعط كان كلابس ثوبي زور يوم القيامة ) . قال العراقي : لم أجده بهذا اللفظ قلت ولكن معناه صحيح وروى العسكري في الأمثال من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً من تحلى بباطل كان كلابس ثوبي زور وفي معناه ما رواه الديلمي من من حديث ابن عباس من تزين للناس بما يعلم الله منه غير ذلك شانه الله عز وجل . قال ابن السبكي: (٦ /٣٤٠) لم أجد له إسناداً . ٢٧١٧ - ( وقد نقل عن السلف) قولهم ( أن في المعاريض - ١٧٣٠ - مندوحة ) أي سعة وغنية وفسحة ( عن الكذب ) وهذا قد روى مرفوعاً أخرجه ابن عدي في الكامل من طريق أبي إبراهيم الترجماني حدثنا داود بن الزبرقاني عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن الحصين رضي الله عنه مرفوعاً إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب قال ولا أعلم رفعه غير داود رواه البيهقي وابن السني عنه موقوفاً قال البيهقي الصحيح هكذا ورواه الترجماني عن داود بن الزبرقان عن ابن أبي عروبة فرفعه قال الذهبي داود قد تركه أبو داود وقد رواه كذلك البخاري في الأدب المفرد . ٢٧١٨ - ( قال عمر رضي الله عنه) في معنى ذلك ( في المعاريض ما يكفي الرجل عن الكذب ) أي يغنيه عنه ويجعله في فسحة منه رواه البيهقي في الشعب من طريق أبي عثمان النهدي عنه بلفظ أما ان في المعاريض ما يكفي المسلم من الكذب ورواه العسكري في الأمثال من طريق محمد بن كثير عن ليث عن مجاهد قال قال عمران في المعاريض لمندوحة للرجل المسلم الحر عن الكذب (ورُوي ذلك عن ابن عباس وغيره ) من الصحابة رضوان الله عليهم منهم عمران بن حصين فقد روى ذلك من قوله كما في الأدب المفرد للبخاري ومنهم من رفعه كما تقدم والموقوف هو الضحيح قاله البيهقي ومنهم علي بن أبي طالب رُوي عنه موقوفاً ومرفوعاً ( وإنما أرادوا ذلك إذا اضطر الإنسان إلى الكذب ) وأُلجىء إليه ( فأما إذا لم يكن حاجة ولا ضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعاً ولكن التعريض أهون ) في الجملة وقال البيهقي بعد أن أورد الحديث المذكور هذا يجوز فيما يرد به ضرراً ولا يضر الغير . ٢٧١٩ - (ما رواه الحسن بن سفيان والديلمي من حديث أبي هريرة قال ركب رسول الله ومفر خلف ناقة أبي بكر وقال يا أبا بكر ول الناس عني فإنه لا ينبغي لنبي أن يكذب فجعل الناس يسألونه من أنت قال باغ يبتغي قالوا ومن وراءك قال هاد يهديني . - ١٧٣١ - ٢٧٢٠ - ( قال رسول الله قالټ لا يستكمل المؤمن إيمانه حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وحتى يجتنب الكذب في مزاحه ) . قال العراقي : ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب من حديث ابن أبي مليكة الذماري وقال فيه نظر وللشیخین من حديث أنس لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وللدار قطني في المؤتلف والمختلف من حديث أبي هريرة لا يؤمن عبد الإيمان كله حتى يترك الكذب في مزاحه قال أحمد بن حنبل منکر اهـ . قلت : ذكره البخاري في الكنى وأورد له هذا الحديث من طريق راشد بن سعد عنه ورواه أبو نعيم في المعرفة بلفظ وحتى يخاف الله في مزاحه وكذبه وحديث أبي هريرة رواه أيضاً أحمد والطبراني في الأوسط بلفظ حتى يترك الكذب في المزاحة ويترك المراء وإن كان صادقاً وقال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا علي بن الجعد أنبأنا شعبة عن الحكم قال قال ابن عمر لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وهو محق والكذب في المزاح ورواه أبو يعلى من حديث عمر وقد تقدم الكلام عليه. ٢٧٢١ - ( قال مجاهد ) بن جبر المكي التابعي الثقة ( قالت أسماء بنت عميس ) بن سعيد بن الحارث بن كعب الخثعمية هاجرت مع جعفر إلى الحبشة تزوّجها أبو بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب وكانت فاضلة جليلة ( كنت صاحبة عائشة رضي الله عنها في الليلة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله وَالر ومعي نسوة قالت فوالله ما وجدنا عنده قرى) أي ضيافة ( إلا قدحاً من لبن ) فشرب منه ( ثم ناول عائشة رضي الله عنها قالت ) أسماء ( أستحيت الجارية قالت فقلت لا تردي يد رسول الله وَالل خذي منه قالت فأخذته منه على حياء فشربت منه ثم قال ناولي صواحبك ) وهن النسوة اللاتي أتين معها ( فقلن لا نشتهيه ) وأبين أن يأخذنه ( فقال لا تجمعن جوعاً وكذباً قالت ) - ١٧٣٢ - أسماء ( فقلت يا رسول الله إن قالت إحدانا لشيء تشتهيه لا أشتهيه أيعد ذلك كذباً فقال إن الكذب ليكتب حتى تكتب الكذيبة كذيبة ) . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت والطبراني في الكبير وله نحوه من رواية شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد وهو الصواب فإن أسماء بنت عميس كانت إذ ذاك بالحبشة لكن في طبقات الأصفهانيين لأبي الشيخ من رواية عطاء بن أبي رباح عن أسماء بنت عميس زففنا إلى النبي ◌َّ بعض نسائه الحديث فإذا كانت غير عائشة ممن تزوجها بعد خيبر فلا مانع من ذلك اهـ . قلت : قال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس بن یزید الأيلي عن أبي شداد عن مجاهد فذكر مثل سياق المصنف ورواه أحمد وابن ماجه والبيهقي من حديث أسماء بنت عميس قالت أتى النبي وَلّ بطعام فعرض علينا فقلنا لا نشتهيه فقال لا تجمعن جوعاً وكذباً . ٢٧٢٢ - (عن عبد الرحمن بن سلمة ( وقال ) أبو الحارث ( الليث بن سعد ) بن عبد الرحمن الفهمي المصري ثقة ثبت إمام فقيه مشهور مات في شعبان سنة خمس وسبعين ( كانت ترمص عينا سعيد بن المسيب حتى يبلغ الرمص خارج عينيه فيقال له لو مسحت هذا الرمص ) بخرقة ونحوها ( فيقول فأين قولي للطبيب وهو يقول لا تمس عينك فأقول لا أفعل) أخرجه ابن أبي الدنيا عن عيسى بن عبدالله التيمي أنبأنا يحيى بن بكير المصري سمعت الليث بن سعد فذكره وفيه بعد قوله خارج عينيه وصف يحيى بيده إلى المحاجر. - ١٧٣٣ - ٢٧٢٣ - (جاءت أخت الربيع بن خثيم) الثوري الكوفي العابد ( عائدة) من العيادة للمريض ( إلى بني له ) تصغير ابن وقد كان مريضاً ( فانكبت عليه فقالت كيف أنت يا بني قال فجلس الربيع ) بعد أن كان مضطجعاً (فقال أرضعته قالت لا قال ما عليك لو قلت يا ابن أخي فصدقت ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن عبدالله الأسدي حدثنا قيس بن سليم عن جواب التيمي قال جاءت أخت الربيع فذكره وقال أيضاً حدثنا عبد الرحمن بن يونس حدثنا يحيى بن يمان أنبأنا سفيان بن سعيد عن أبيه عن محارب بن دثار أن امرأة قالت لشتير بن شكل يا بني قال كذبت لم تلديني أو ما ولدتني . ٢٧٢٤ - ( قال عيسى عليه السلام إن من أعظم الذنوب عند الله تعالى أن يقول العبد إن الله يعلم لما لا يعلم ) . أخرجه ابن أبي الدنيا عن الحسن بن عبد العزيز حدثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن عبد العزيز أن عيسى بن مريم عليه السلام قال فذكره . ٢٧٢٥ - (قال رسول الله وَ ﴿ إن من أعظم الفرى) بكسر الفاء وفتح الراء مقصوراً بوزن القرى ويمد أي من اكذب الكذبات الشنيعة جمع فرية بالكسر ( أن يدعى الرجل إلى غير أبيه ) فيقال ابن فلان وهو ليس بابنه ( أو يرى ) بضم أوّله وكسر ثانيه ( عينه ) بالإفراد ( في المنام ما لم تر ) لأنه جزء من الوحي فالمخبر عنه بما لم يقع كالمخبر عن الله بما لم يلقه إليه وقال الطيبي المراد بإراءته عينه وصفها بما لي فيها ونسب الكذب إلى الكذبات للمبالغة نحو ليل الليل ( أو يقول ) بفتح أوّله وضم القاف ويروى بفتح التاء الفوقية والقاف وتشديد الواو مفتوحة ( ما لم أقل ) . قال العراقي : رواه البخاري من حديث واثلة بن الأسقع وله من حديث ابن عمر من فرى الفرى أن يرى عينيه ما لم تراهـ . - ١٧٣٤ - قلت : وحديث ابن عمر رواه أيضاً أحمد ولفظه إن من أعظم الفرى وفيه العباس بن الفضل البصري وهو متروك وقد روى النسائي نحو رواية البخاري ورواه البيهقي من حديث واثلة وروى في معناه عن أوّس بن أوّس الثقفي مرفوعاً من كذب علی نبیه أو علی عینیه أو على والديه قاله لا يريح ريح الجنة رواه ابن جرير والطبراني وابن عدي والخرائطي في مساوىء الأخلاق وهو ثالث حديث له ولا رابع لها قال ابن عدي لا أعلم يرويه غير إسماعيل بن عیاش. قال ابن السبكي: ٣٤٠/٦) في البخاري من حديث ابن عمر: (إن من أفرى الفرى أن يُري عينيه ما لم تر ) . ٢٧٢٦ - (وقال ◌َّيّ من كذب في حلمه ) بضم فسكون أي في منامه (كلف يوم القيامة أن يعقد شعيرة ) أي ولن يقدر على ذلك لصعوبته قال ابن العربي وخص الشعير بذلك لما بينهما من نسبة تلبسه بما لم يشعر به . قال العراقي : رواه البخاري من حديث ابن عباس اهـ. قلت : ورواه أحمد والترمذي وابن جرير والحاكم من حديث علي بلفظ عقد شعيرة قال الترمذي حسن وقال الحاكم صحيح وتعقبه ابن القطان بأن فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة وغيره وروی من حدیث صهيب من كذب عليّ متعمداً كان يوم القيامة أن يعقد طرفي شعيرة ولن يقدر على ذکل رواه ابن قانعٍ والحاكم وابن عساكر وعند أحمد من حديث علي من كذب في حلمه متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . ٢٧٢٧ - (وقال ◌َّليل كل) مبتدأ (المسلم) فيه رد على من زعم أن كلا لا تضاف إلا إلى نكرة ( على المسلم حرام ) خبره أي جميع أنواع ما يؤذيه حرام ثم بين ذلك بقوله ( دمه ) أي إراقة دمه بلا حق ( وماله ) أي أخذه ماله بنحو غصب ( وعرضه ) أي هتك عرضه بلا استحقاق وأدلة تحريم هذه الثلاثة مشهورة معروفة من الدين بالضرورة وجعلها كل - ١٧٣٥ - مسلم وحقيقته لشدة اضطراره إليها فالدم به حياته ومادته المال فهو ماء الحياة والعرض به قيام صورته المعنوية واقتصر عليها لأن ما سواها فزع عنها وراجع إليها لأنه إذا قامت صورته البدنية والمعنوية فلا حاجة لغيرهما وقيامهما إنما هو بتلك الثلاثة ولكون حرمتها هي الأصل والغالب لم يحتج لتقييدها بغير حق فقوله في رواية إلا بحقها إيضاح وبيان . قال العراقي : رواه مسلم من حديث أبي هريرة اهـ . قلت : هذا لفظ ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت قال حدثنا أحمد بن جميل المروزي أنبأنا عبدالله بن المبارك أنبأنا داود بن قيس حدثني أبو سعيد مولى عبدالله بن عامر بن كريز عن أبي هريرة قال قال رسول الله و الإ فساقه هكذا وأما لفظ مسلم بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ورواه ابن ماجه في الزهد بلفظ كل المسلم على المسلم حرام ماله وعرضه ودمه بحسب امرىء من الشر أن يحقر أخاه المسلم . ٢٧٢٨ - ( قال أبو هريرة) رضي الله عنه (قال رسول الله وَله لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا يغتب بعضكم بعضاً وكونوا عباد الله إخواناً ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا سفيان بن حمزة عن كثير بن زيد عن الوليد بن رباح عن أبي هريرة أن النبي ◌َّر قال فذكره . وقال العراقي : متفق عليه من حديث أبي هريرة وأنس دون قوله ولا يغتب بعضكم بعضاً وقد تقدم في آداب الصحبة اهـ . قلت : وبدون هذه الزيادة أيضاً رواه ابن أبي شيبة من حديث أبي بكر وقد تقدم الكلام عليه في آداب الصحبة . ٢٧٢٩ - ( وعن جابر ) بن عبدالله (وأبي سعيد) الخدري رضي الله عنهما ( قالا قال رسول الله وسير إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ) أي من إثمه ( إن الرجل قد يزني فيتوب فيتوب الله عليه - ١٧٣٦ - وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ) وهيهات أن يغفر له حكى أن رجلاً اغتاب ابن الجلاء فأرسل يستحله فأبى وقال ليس في صحيفتي حسنة أحسن منها فكيف أمحوها . قال العراقي : رواه ابن أبي الدنيا في الصمت وابن حبان في الضعفاء وابن مردويه في التفسيراهـ . قلت : ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً في كتاب ذم الغيبة وأبو الشيخ الأصبهاني في التوبيخ ورواه الطبراني عن جابر وحده بلفظ الغيبة أشد من الزنا والباقي سواء وفيه عباد بن كثير وهو متروك قال ابن أبي الدنيا في الصمت حدثنا يحيى بن أيوب حدثنا أسباط عن أبي رجاء الخراساني عن عباد بن كثير عن الجريري عن أبي بصرة عن جابر وأبي سعيد قالا قال رسول الله صل* فساقه كسياق المصنف سواء. ٢٧٣٠ - (وقال أنس) رضي الله عنه (قال رسول الله وَله مررت ليلة أسري بي على قوم يخمشون ) أي يقطعون ( وجوههم باظافيرهم ) جمع الأظفار جمع ظفر ( فقلت يا جبريل من هؤلاء قال هؤلاء الذين يغتابون الناس ) أي كانوا يذكرونهم بما يكرهون ( ويقعون في أعراضهم) رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال حدثني أبو بكر محمد بن أبي عتاب حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وال فساقه كما للمصنف سواه وقال أيضاً حدثنا حسين بن مهدي حدثنا عبد القدوس أبو المغيرة حدثنا صفوان بن عمروالسكسكي حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أنس بن مالك قال قال رسول الله وليفين لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم وقد أخرجه أيضاً في كتاب ذم الغيبة باللفظ الأول . وقال العراقي : رواه أبو داود مسند ومرسلاً والمسند أصح . - ١٧٣٧ - ٢٧٣١ - ( وقال سليم بن جابر ) أبو جري الهجيمي وقيل سليم بن جابر صحابي مشهور كان ينزل البدو وتقدم ذكره قريباً ( أتيت رسول الله وَلّ فقلت علمني خبراً ينفعني الله به قال لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تصب من دلوك في إناء المستسقى وأن تلقى أخاك ببشر حسن ) أي بطلاقة وجه وبشاشة ( وإذا أدبر فلا تغتابه ) أي إذا ولى بظهره فلا تذكره بما يكره كذا في النسخ وفي بعضها فلا تغتابنه رواه ابن أبي الدنيا في الصمت فقال حدثنا أبو خيثمة حدثنا يزيد بن هارون عن زياد بن أبي زياد عن محمد بن سيرين قال قال سليم بن جابر أتيت رسول الله وَل ◌ٍ فساقه . وقال العراقي : رواه أحمد في المسند وابن أبي الدنيا في الصمت واللفظ له ولم يقل فيه أحمد الجملة الأخيرة وفي إسنادهما ضعف . قلت : وكذلك رواه أبو داود والبيهقي وقد تقدم قريباً وذكر أيضاً في آداب الصحبة وليس في سند أحمد وابن أبي الدنيا من ينظر إلا زياد بن أبي زياد الجصاص أبو محمد الواسطي بصري الأصل ضعيف . ٢٧٣٢ - ( وقال البراء ) بن عازب رضي الله عنه ( خطبنا رسول الله وَلقر حتى أسمع العواتق ) أي ذوات الخدور ( في بيوتها ) وهو كناية عن رفع صوته فيها ( فقال ) من جملة ما خطب ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن قلبه ) أي يخلص إليه ( لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ) بكشفها وإظهارها فإن من تتبع عورة أخيه ) المسلم ( يتتبع الله عورته ومن يتتبع الله عورته يفضحه ) وهو ( في جوف بيته ) رواه ابن أبي الدنيا عن إبراهيم بن دينار حدثنا مصعب بن سلام عن حمزة بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن البراء قال خطبنا رسول الله والله فذكره قال العراقي وفيه مصعب بن سلام مختلف فيه قلت مصعب بن سلام بتشديد اللام التميمي الكوفي قال الذهبي في الضعفاء قال ابن حبان هو كثير - ١٧٣٨ - الغلط لا يحتج به وقال الحافظ في تهذيب التهذيب صدوق له أوهام ثم قال العراقي ورواه أبو داود من حديث أبي برزة بإسناد جيد . قلت : ورواه الترمذي من هذا الطريق بلفظ يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا الحديث وقال حسن غريب ورواه ابن حبان من حديث ابن عمر ورواه الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس ووجدت بخط الحافظ ابن حجر رواه الإسماعيلي من حديث ابن عوف وابن قانع في معجمه في ترجمة سعد مولى رسول الله وَاهـ اهـ . ما وجدته وقد روى نحوه الحكيم الترمذي في النوادر عن جبير بن نفير مرسلاً وقد أشرت إلى ذلك في كتاب آداب الصحبة وأما حديث أبي برزة فقد أخرجه أيضاً أبو بكر بن أبي الدنيا في الصمت إلا أنه فيه رجل مجهول فقال حدثنا عبد الرحمن بن صالح حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن رجل من أهل البصرة عن أبي برزة قال خطبنا رسول الله وَله فقال لا تتبعوا عثرات المسلمین فإنه من یتتبع عثرات المسلمین یتتبع الله عثرته حتی یفضحه في جوف بيته وأخرجه أيضاً من طريق آخر فقال حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني وأحمد بن عمران الأخنسي قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن سعيد بن عبدالله بن جريج عن أبي برزة قال قال رسول الله صل* يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تتبعوا عورات المسلمين ولا عثراتهم فساقه نحوٍ ( وأوحى الله تعالى إلى موسى ) عليه السلام يا موسى ( من مات تائباً من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنة ومن مات مصراً عليها فهو أول من يدخل النار . ٢٧٣٣ - (قال أنس بن مالك رضي الله عنه (أمر رسول الله وله الناس بصوم يوم ) من أيام السنة ( وقال لا يفطرن أحد حتى آذن له فصام الناس حتى اذا أمسوا جعل الرجل يجيء فيقول يا رسول الله ظللت صائماً فائذن لي لأُفطر فيأذن له ) فيفطر ( والرجل والرجل ) - ١٧٣٩ - يجيء فيستأذن فيأذن له ( حتى جاء رجل فقال يا رسول الله فتاتان من أهلك ) يعني من قريش ( ظلتا صائمتين وإنهما يستحييان أن يأتياك فائذن لهما فلتفطرا فأعرض عنه ) بوجهه ( وعاوده ) في الأذن ( فقال إنهما لم يصوما ) أي في حكم من لم يصم ( وكيف صام من ظل هذا اليوم يأكل لحوم الناس اذهب فمرهما إن كانتا صائمتين أن تستقيا ) أي تطلبان إفراغ ما في بطونهما ( فرجع ) الرجل ( إليهما فأخبر هما فاستقاءتا فقاءت كل واحدة منهما علقة من دم ) أي قطعة من دم غليظ متجمد ( فرجع إلى النبي ويل فأخبره) ما رأى ( فقال والذي نفس محمد بيده لو بقيتا ) أي العلقتان ( في بطونهما لأكلتهما النار ) أخرجه ابن أبي الدنيا عن علي بن الجعد أنبأنا الربيع بن صبيح عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال أمر النبي ◌َّر فذكره . قال العراقي : رواه ابن مردويه في التفسير من هذا الوجه ويزيد الرقاشي ضعيف . قلت : وكذلك رواه البيهقي من هذا الوجه ويزيد بن أبان الرقاشي أبو عمرو البصري القباص زاهد ضعيف روى له البخاري في الأدب المفرد والترمذي وابن ماجة . ٢٧٣٤ - (وفي رواية) أخرى (أنه) وَلجر (لما اعرض عنه جاءه بعد ذلك وقال يا رسول الله إنهما والله قد ماتتا أو كادتا أن تموتا فقال النبي ◌َّ ائتوني بهما فجاءتاه فدعا رسول الله وَل بعس أو ) قال ( قدح ) شك من الراوي ( فقال لإحداهما قيء فقاءت من قيح ودم وصديدٍ حتى ملأت القدح وقال للأخرى قيء فقاءت كذلك ) أي قيحا ودماً وصديداً (فقال) وَلِ﴿ (إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما ) وهو الطعام والشراب ( وأفطرتا على ما حرم الله عليهما ) ثم بين ذلك بقوله ( جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم - ١٧٤٠ -