Indexed OCR Text
Pages 1461-1480
قلت : ورواه من طريق عثمان بن عبد الرحمن عن علي بن عروة عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء وعمرو بن دينار كلاهما عن ابن عباس وعلي بن عذرة قال الهيثمي متروك وأورده ابن الجوزي في الموضوعات وقال عبد الملك وعلي وعثمان متروكون ونوزع في عبد الملك فإن الجماعة سوى البخاري رووا له وفي بعض ألفاظ هذا الحديث كان له سيف محلى قائمته من فضة ونصله من فضة وفيه حلق من فضة وفيه وكان له قوس يسمى ذا السداد قال ابن القيم كانت له ست قسى هذا أحدها وفيه وكان له كنانة تسمى ذا الجمع وهو بضم الجيم وسكون الميم والكنانة جعبة السهام والدرع المسماة ذات الفضول هي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي وكان له سبعة دروع هذه أحدها والنبعاء بتقديم النون على الموحدة ممدودة كذا في بعض ألفاظه قال ابن القيم وكانت له حربة أخرى كبيرة تدعى البيضاء والمجن بالكسر الذي يتستر به في الحرب وهو الترس والذفن بفتح الذال وسكون الفاء وفي بعض النسخ بالقاف بدل الفاء وليس في بعض رواياته ذكر الترس بل زاد بعده وكان له فرس أشقر يقال له المرتجز والسكب المذكور كان أغر محجلاً طلق اليمين وهو أوّل فرس غزا عليه قاله النووي في التهذيب ودلدل كقنفذ أهداها له يوحنا ملك أيلة وظاهر البخاري أنه أهداها له في غزوة حنين وقد كانت هذه البغلة عند رسول الله وَ لقر قبل ذلك قال القاضي ولم يرد أنه كانت له بغلة غيرها نقله النووي عنه وتعقبه الجلال البلقيني فان البغلة التي كان عليها يوم حنين غير هذه ففي مسلم أنه كان على بغلة بيضاء أهداها له الجذائي قال وفيما قاله القاضي نظر فقد قيل كان له دلدل وفضة والتي أهداها ابن العلماء وإلا يلية وأخرى أهداها له كسرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من النجاشي كذا في سيرة مغلطاي وقال ابن القيم كان له من البغال دلدل وكانت شهباء أهداها له المقوقس وأخرى اسمها فضة أهداها له فروة الجذائي وأخرى شهباء أهداها له صاحب أيلة وأخرى أهداها له صاحب دومة الجندل وقوله القصوى هي التي قطع طرف أذنها فإذا جاوز القطع فهي العضباء قال ابن الأثير ولم تكن ناقته ومفر كذلك بل هو لقب لها وجاء في خبر أن له ناقة تسمى العضباء وأخرى تسمى الجدعاء فيحتمل أن - ١٤٦١ - كل واحدة صفة ناقة مفردة ويحتمل كون الكل صفة ناقة واحدة فيسمى كل واحد منها بما تخيل فيها وقوله يعفور أو عفير هو بضم العين المهملة تصغير أعفر أخرجوه عن بناء أصله كسويد تصغير أسود من العفرة بالضم وهي حمرة يخالطها بياض ذكره جمع ووهموا عياضاً في ضبطه بإعجام الغين قال الحافظ ابن حجر وهو غير الذي يقال له يعفور وزعم ابن عبدوس أنهما واحد رده الدمياطي فقل عفير أهداه له المقوقس ويعفور أهداه له فروة بن عمرو وقيل بالعكس قال الواقدي نفق يعفور منصرف رسول الله ويالقر من حجة الوداع وقيل طرح نفسه في بئر يوم موته وم 0 وقوله وكان له بساط كذا في نسخ الطبراني ووقع في بعض النسخ بدله فسطاط وهو تصحيف والكز بالزاي المعجمة هكذا ضبطه بعض قوله وكانت له عنزة هو بالتحريك أي حربة وقوله تسمى الصادر سميت به لأنه يصدر عنها بالري ذكره ابن الأثير وقوله قضيب شوحط أي غصن مقطوع من شوحط وهو من أشجار الجبال تعمل منها القسى والسهام قيل هو الذي كان الخلفاء يتداولونه وروى البخاري من حديث سهل بن سعد قال كان للنبي ( 18 في حائطنا فرس يقال له اللحيف وروى البيهقي عنه بلفظ كان له فرس يقال له الظرب وآخر يقال له اللزاز وجملة أفراسه وَلّ سبعة متفق عليها جمعها ابن جماعة في بيت فقال : والخيل سكب لحيف ظرب لزاز مرتجز ورد لها أسرار وقيل كانت له أفراس خمسة عشر والله أعلم . قال ابن السبكي: (٣٢٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٦٦ - ( أتي بقلائد من ذهب وفضة ) أي القلائد المصنوعة منهما وهو الحلى ( فقسمهما بين أصحابه) بما أراه الله تعالى ( فقام رجل من أهل البادية ) أي من الأعراب الجفاة ( فقال يا محمد والله لئن أمرك الله أن تعدل ) في القسمة ( فما أراك تعدل ) حيث أعطى بعضاً وترك بعضاً أو أكثر لبعض وأقل لآخرين (فقال) وَلجر (ويحك فمن يعدل عليك بعدي فلما ولى ) الأعرابي ( قال ردّوه عليَّ رويداً) أي من غير استعجال فحلم عليه وعفا عنه مع غلظة كلامه وأمر برده على إمهال لئلا يرتاع . - ١٤٦٢ - أ قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث ابن عمر بإسناد جيد اهـ . قلت : ورواه الحاكم من حديث ابن عمرو وفيه زيادة في آخره . ٢٢٦٧ - (وروى جابر) بن عبدالله رضي الله عنه ( أنه ێ کان يقبض ) مبنياً للفاعل أي يعطي وفي بعض النسخ كان يفيض من الإفاضة ( للناس يوم حنين من فضة في ثوب بلال فقال له رجل يا نبي الله اعدل فقال رسول الله بَّله ويحك فمن يعدل إذا لم أعدل فقد خبت إذاً وخسرت إن كنت لا أعدل فقام عمر ) رضي الله عنه ( فقال ألا أضرب عنقه فإنه منافق فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ) رواه مسلم في صحيحه قاله العراقي . قلت : ورواه أيضاً أحمد والبخاري والطبراني في الكبير بزيادة إن هذا وأصحابه يقرؤن القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية . ٢٢٦٨ - (وكان ◌َّ في حرب فرأوا من المسلمين غرة ) أي غفلة ( فجاء رجل) منهم ( حتى قام على رسول الله وَل) وهو قائل تحت شجرة في قائلة وسيفه معلق بها وقد تفرق عنه أصحابه ( بالسيف ) أي بسيفه* الذي كان معلقاً بالشجرة فاخترطه وانتبه وي ليه من نومه فرآه واقفاً على رأسه وبيده السيف ( فقال من يمنعك مني ) أي أنا قاتلك به الآن (فقال ) ◌َ﴿ (الله) عز وجل يمنعني منك (قال) الراوي ( فسقط السيف من يده) واندهش في نفسه (فأخذ رسول الله وَ ل السيف) من الأرض ( وقال من يمنعك ) الآن ( فقال كن خير آخذٍ قال قل أشهد أن لا إله إلا الله فقال لا ) أقول ذلك ( غير أني لا أقاتلك ولا أكون معك ) أي في نصرتك ( ولا أكون مع قوم يقاتلونك ) أي لا أكون عوناً لك ولا عليك ( فخلى سبيله ) أي تركه حتى ذهب فجاء إلى قومه فقال جئتكم من عند خير الناس ) 1 - ١٤٦٣ - قال العراقي : متفق عليه من حديث جابر بنحوه وهو في مسند أحمد أقرب إلى لفظ المصنف وسمي الرجل غورث بن الحارث اهـ . قلت : أخرجه أحمد وكذا مسدد بن مسرهد في مسنديهما عن أبي عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بطوله وفيه بعد قوله كن خير آخذ قال لا أو تسلم قال لا ولكن أعاهدك أني لا أقاتلك ولا أكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فجاء إلى أصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس وأما البخاري فقد أخرجه من ثلاث طرق إحداها موصولة والأخرى معلقة والأخرى مختصرة جداً أما الموصولة من طريق الزهري عن سنان بن أبي سنان عن جابر أنه غزا مع رسول الله وسل قبل نجد فذكر الحديث وفيه إذا رسول الله وال يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال إن هذا اخترط سيفي وأنا نائم فاستيقظت وهو في يده مصلت فقال من يمنعك مني فقلت الله فها هوذا جالس ثم لم يعاقبه رسول الله وس يره ولم يسم في هذه الرواية وأما المعلقة فقال. البخاري عقب هذه قال أبان حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن جابر قال كنا مع رسول الله تهددوه وليس فيه تسمية أيضاً وأما المختصرة فقال قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر اسم الرجل غورث بن الحارث . ٢٢٦٩ - ( وروى أنس ) رضي الله عنه ( أن يهودية أتت إلى النبي وَلّ بشاة مسمومه ليأكل منها فجيء بها إلى النبي وَلّ فسألها عن ذلك فقال أردت قتلك فقال ما كان الله ليسلطك على ذلك قالوا أفلا نقتلها فقال لا ) . قال العراقي : رواه مسلم وهو عند البخاري من حديث أبي هريرة اهـ . قلت : وروى الحاكم في المستدرك وصححه من حديث أبي سعيد الخدري أن يهودية أهدت شاة إلى رسول الله وي التر سميطاً فلما بسط القوم أيديهم قال لهم النبي ◌َ كفوا أيديكم فإن عضواً من أعضائها يخبرني أنها مسمومة قال فأرسل إلى صاحبتها أسممت طعامك هذا قالت نعم أحببت إن كنت كاذباً - ١٤٦٤ - أريح الناس منك وإن كنت صادقاً علمت أن الله سيطلعك عليه فقال رسول الله وسلّ اذكروا اسم الله وكلوا فأكلنا فلم يضر أحداً منا شيء قال صاحب سلاح المؤمن اسم هذه اليهودية زينب بنت الحارث امرأة سلام بن مشكم وكان بشر بن البراء بن معرور ممن أكل من الشاة فمات منها وذلك عام خيبر قال وقوّى شيخنا الدمياطي القول بأن رسول الله ورسله قتل اليهودية به. ٢٢٧٠ - (وسحره) وَ﴿ (رجل من اليهود فأخبره جبريل ) عليه السلام ( بذلك حتى استخرجه ) من بئر ذروان ( وحل عقده فوجد لذلك خفة ولا ذكر ذلك لليهودي ولا أظهره عليه قط ) . قال العراقي : رواه النسائي بإسناد صحيح من حديث زيد بن أرقم وقصة سحره في الصحيحين من حديث عائشة بلفظ آخر اهـ . قلت : اسم ذلك اليهودي لبید بن الأعصم وقد رُوي حدیث سحره من طرق وتقدم بعضها في كتاب العلم أما حديث زيد بن أرقم فأخرجه أيضاً عبد بن حميد في مسنده قال سحر النبيٍ و 18 رجل من اليهود فاشتكى فأتاه جبريل فنزل عليه بالمعوذتين وقال إن رجلاً من اليهود سحرك والسحر في بئر فلان فارسل علياً فجاء به فأمره أن يحل العقد ويقرأ آية فجعل يقرأ ويحل حتى قام النبي ◌َّ كأنما نشط من عقال وأما حديث عائشة أيضاً فأخرجه ابن مردويه والبيهقي في الدلائل قالت كان لرسول الله و لا غلام يهودي يخدمه يقال له لبيد بن الأعصم فلم تزل به يهود حتى سحر النبي ◌َّ وكان النبي ◌َّل يذوب ولا يدري ما وجعه فبينا رسول الله وسلم ذات ليلة قائم إذ أتاه ملكان فجلس أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه فقال الذي هو عند رأسه للذي عند رجليه ما وجعه قال مطبوب قال من طبه قال لبيد بن الأعصم قال بم طبه قال بمشط ومشاطة وجف طلعة ذكر بذي أروان وهي تحت راعوفة البئر فلما أصبح رسول اللّه وَعليه وسلم غدا ومعه أصحابه إلى البئر فنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحت الراعوفة فإذا فيها مشط رسول الله وَ له وسلم ومن مشاطة رأسه وإذا تمثال من شمع تمثال رسول الله وهي ﴿ وإذا فيها مغروزة وإذا وتر فيه إحدى عشرة عقدة ففيه فقيل يا رسول الله لو قتلت اليهودي - ١٤٦٥ - فقال قد عافاني الله وما وراءه من عذاب الله أشد وأخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس نحوه ومن حديث أنس مختصراً . ٢٢٧١ - ( قال علي كرم الله وجهه بعثني رسول الله وَلل أنا والزبير والمقداد ) بن الأسود ( فقال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ) موضع بين الحرمين ( فإن بها ظعينة ) في المصباح يقال للمرأة ظعينة فعيله بمعنى مفعولة لأن زوجها يظعن بها أي يرتحل ويقال الظعينة الهودج سواء كان فيه امرأة أم لا ويقال الظعينة في الأصل وصف للمرأة في هودجها ثم سميت بهذا الاسم وإن كانت في بيتها لأنها تصير مظعونة وهي هنا امرأة من مزينة قال ابن إسحاق: بلغني أنها كانت مولاة لبني عبد المطلب وجعل لها جعلاً على أن تبلغه قريشاً فجعلته في رأسها ثم فتلت علیه قرنها وخرجت به ( معها كتاب فخذوه منها فانطلقنا ) تعادي بنا خيلنا ( حتى أتينا روضة خاخ ) فإذا نحن بها ( فقلنا أخرجي الكتاب فقالت ما معي كتاب فقلنا لتخرجن الكتاب أو لتنزعن الثياب فخرجته من عقاصها ) أي من شعرها المعقوص وفي رواية من حجزتها ( فأتينا به ) أي الكتاب ( النبي ◌َّيّ فإذا فيه من حاطب بن أبي بلتعة ) واسم أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي وكان حاطب حليف بني أسد بن عبد العزي ( إلى أناس من المشركين ) بمكة ( يخبرهم أمراً من أمور رسول الله مَ ل ) أي ببعض أمره بتجهيزه إليهم ( فقال يا حاطب ما هذا فقال يا رسول الله لا تعجل عليَّ إني كنت امرءاً ملصقاً في قومي ) أي لكونه من بني لخم وأنا حالف ببني أسد ( وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة يحمون أهلهم فأحببت إذ فاتني ذلك منهم من النسب أن أتخد فيهم يداً يحمون بها قرابتي ) ولا يؤذونهم ( ولم أفعل ذلك كفراً ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ولا ارتداداً عن ديني فقال رسول الله صدقكم حاطب فقال عمر ) رضى الله عنه ( دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال ◌َله إنه شهد بدراً وما يدريك لعل الله عز - ١٤٦٦ - وجل قد اطلع على أهل بدر فقال !عملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . قال العراقي : متفق عليه اهـ . قلت : هو عندهما من طريق ابن عيينة عن عمرو ابن دينار عن حسن بن محمد عن عبيدالله بن أبي رافع قال سمعت علياً يقول وأخرجاه أيضاً من حديث أبي عبدالرحمن السلمي عن علي وأنه فيه نزلت يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوّكم أولياء الآية قال سفيان فلا أدري أذاك في الحديث أم قولا من عمرو بن دینار ورواه ابن مردويه في تفسیره من حديث ابن عباس عن عمر فذكر يعني حديث علي وفيه فقال يا حاطب ما دعاك إلى ما صنعت فقال يارسول الله كان أهلي فيهم فکتبت كتاباً لا يضر الله ولا رسوله وروى ابن شاهين والماوردي والطبراني وسمويه من طريق الزهري عن عروة عن عبدالرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة قال وحاطب رجل من أهل اليمن وكان حليفاً للزبير وكان قد شهد بدراً وكان بنوه وإخوته مكة فكتب حاطب من المدينة إلى كفار قريش ينتصح لهم فذكر الحديث نحو حديث علي وفي آخره فقال حاطب والله ما أذنبت في الله منذ أسلمت ولكنني كنت امرء اً غريباً ولي بمكة بنون وأخوة الحديث وزاد في آخره فأنزل الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوّي وعدوكم أولياء الآيات ورواه ابن شاهين من حديث ابن عمر بإسناد قوي . ٢٢٧٢ - (وقسم ◌َلّ قسمة فقال رجل من الأنصار هذه قسمة ما أريد بها وجه الله فذكر ذلك للنبي وَّ فاحمر وجهه وقال رحم الله أخي موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ) . قال العراقي : متفق عليه من حديث ابن مسعود اهـ . قلت : رواه كذلك أحمد وتمامه: لما كان يوم حنين آثر النبي وعليه أناساً في القسمة فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الأبل وأعطى عيينة مثلها وأعطى أناساً من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة فقال رجل ما قال وفيه فقلت والله لأخبرن رسول الله وَله فأتيته فأخبرته فقال وَلّ ما قال. - ١٤٦٧ - ٢٢٧٣ - (كان ◌َّ يقول لا يبلغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئاً فأني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر ) . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي من حديث ابن مسعود قال غريب من هذا الوجه اهـ . قلت : رواه كذلك أحمد والبيهقي . ٢٢٧٤ - (كان ◌َ له رقيق البشرة) محركة ظاهر الجلد وهو علامة اعتدال المزاج ويكنى به عن الحياء أيضاً (لطيف الظاهر والباطن يعرف في وجهه ) الشريف (غضبته ورضاه ) : قال العراقي: روى أبو الشيخ من حديث ابن عمر كان رسول الله والقوى يعرف رضاه وغضبه بوجهه الحديث وقد تقدم قال ابن السبكي: (٣٢٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٧٥ - (كان) الله (إذا اشتد وجده) أي غضبه يقال وجد عليه وجداً وموجودة إذا غضب علیه (أکثر من مس لحيته). قال العراقي : رواه أبو أبو الشيخ من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد حسن . ٢٢٧٦ - (وكان) وَل ﴿ ( لا يشافه أحداً بما يكرهه) لئلا يشوّش عليه وذلك لكثرة حيائه وسعة صدره وسببه أنه ( دخل عليه رجل وعليه صفرة فكرهها فلم يقل له شيئاً ) أي في وجهه (حتى خرج) من عنده ( فقال لبعض القوم لو قلتم لهذا ) لو للشرط فالجزاء محذوف أي لكان أحسن أي لأنه فيه نوع تشبه بالنساء وهو من غير قصد التشبيه بهن مكروه أو للتمني ( أن يدع هذه يعني الصفرة ) الظاهر أن ذلك الأثر لم يكن محرماً وإلا لم يؤخر أمره والله بتركه إلى مفارقته للمجلس فزعم بعضهم أن غضبه وَله. عند انتهاك المحارم لا ينافي تفويضه لغيره الأمر بإزالتها وإن أدى إلى تأخيرها غفلة عن كلام الأئمة في بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أنه يجب على القادر إزالة المنكر فوراً بلسانه أو يده ولا يجوز له أن يستنيب غيره في ذلك إذا - ١٤٦٨ - أدّت استنابته إلى تأخير ذلك المنكر ولو لحظة وهو يَّ ر سمع كلام هذا الرجل ثم ولم يأمرهم أن يقولوا له أزل هذا الا بعد قيامه من المجلس فأخّر الإِزالة إلى انقضاء المجلس وهذا لا يقوله إلا جاهل بالفقه وقواعد فتعين ما ذكرته من أن ذلك الأثر الذي كان عليه لم يكن محرماً ويؤيد ذلك أنه وَلّ لما رأى على عمرو بن العاص ثوبين معصفرين أمره فوراً بإزالتهما فإن قلت أمر هنا عمراً وثم أنابهم في ذلك قلت لما تقرر أن عمراً عليه محرم بخلاف ذلك الرجل وبفرض تحريم المعصفر الذي قال به كثيرون فوجهه أن عمراً عليه محرم يفرح بذلك ويبادر إلى امتثاله وذلك الرجل لعله قريب عهد بالإسلام فخشي عليه إن واجهه بأمره بازالة ما عليه ففوّضه لغيره لا على وجه الإِلزام به وهذا أيضاً مما يصرح بأنه لم يكن محرماً . قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في اليوم والليلة من حديث أنس بإسناد ضعيف اهـ . قلت : وكذلك رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد وفي رواية للطيالسي وأحمد والنسائي لو أمرتم هذا أن يغسل عنه هذه الصفرة ورواه كذلك البخاري والبيهقي من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ . ٢٢٧٧ - ( بال أعرابي في المسجد بحضرته فهم به الأصحاب ) أي قصدوا منعه عن ذلك ( فقال ◌َلهو لا تزرموه ) بضم التاء الفوقية وسكن الزاي ( أي لا تقطعوا عليه البول ) فإنه يضر البائل قال ذلك شفقة عليه ( ثم قال له إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء ) أي الغائط ( وفي رواية قربوا ولا تنفروا ) . قال العراقي : متفق عليه من حديث أنس اهـ : ٢٢٧٨ - (وجاء أعرابي يطلب منه شيئاً فأعطاه رسول الله وَله ثم قال له أحسنت إليك ) يخبر بذلك باطنه ( فقال الأعرابي لا ولا أجملت قال فغضب المسلمون لذلك وقاموا إليه فأشار إليهم أن - ١٤٦٩ - كفوا ) أي امتنعوا عنه ( ثم قام ودخل منزله وأرسل إلى الأعرابي وزاده شيئاً ثم قال أحسنت إليك فقال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال له النبي وَّ إنك قلت ما قلت ) آنفاً (وفي نفس أصحابي شيء من ذلك فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك قال نعم فلما كان من الغد أو من العشى جاء فقال النبي 18 إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه فزعم أنه رضي بذلك فقال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال ويسر إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً فناداهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فإني أرفق بها وأعلم فتوجه لها صاحب الناقة بين يديها فأخذ لها من قمام الأرض ) أي مما يقم من وجهها من حشيش وتبن ( فردها هوى هوى ) هكذا بضم الهاء وسكون الواو والياء فيهما كذا في بعض النسخ وهو اسم صوت لدعاء الناقة في بعض النسخ هونا هونا حتى جاءت ( واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها راكباً وأني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار ) . قال العراقي : رواه البزار وأبو الشيخ من حديث أبي هريرة بسند ضعيف . ٢٢٧٩ - (كان ◌َّالّ أجود الناس وأسخاهم ) أي أكثرهم جوداً وسخاء وهما مترادفان وقال بعضهم الجود صفة هي مبدأ إفادة ما ينبغي لا لغرض والسخاء إعطاء ما ينبغي لمن ينبغي روى الشيخان من حديث أنس كان ◌َلّ أحسن الناس وأجود الناس قاله العراقي. قلت : وكذلك رواه الترمذي وابن ماجه . - ١٤٧٠ - : ٢٢٨٠ - ( كان) ◌َّ (في شهر رمضان كالريح المرسلة) بفتح السين أي المطلقة ( لا يمسك شيئاً ) . قال العراقي : روى الشيخان من حديث ابن عباس كان أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان وفيه فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة اهـ . قلت : وكذلك رواه الترمذي في الشمائل وعبر بالمرسلة إشارة إلى دوام هبوبها بالرحمة وإلى عموم النفع بجوده ◌َّ تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه ورواه كذلك أحمد بزيادة لا يسأل شيئاً إلا أعطاه وسبب أجوديته إتيان جبريل له كل ليلة رمضان كما في الصحيحين . ٢٢٨١ - ( من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله ) . قال العراقي : رواه الترمذي وقال ليس إسناده بمتصل قلت ولفظه أجود الناس صدراً وأصدق الناس لهجة وألينهم عريكة وأكرمهم عشرة والباقي سواء . ٢٢٨٢ - ( وما سئل) وَل (قط على الإسلام) شيئاً من متاع الدنيا ( إلا أعطاه ) وجاد به أو وعده أو سكت ( فإن رجلاً أتاه فسأله فأعطاه غنماً بين جبلين فرجع إلى قومه وقال يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاء من لا يخشى الفاقة ) وفي لفظ الفقر رواه مسلم من حديث أنس قاله العراقي . قلت : رواه من طريق عاصم ابن النضر عن خالد بن الحارث حدثنا حميد بن موسى عن موسى بن أنس عن أبيه ورواه البيهقي في الدلائل من طريق محمد بن أبي يعقوب الكرماني عن خالد بن الحارث وتمامة عند مسلم وأعطى صفوان بن أمية يوم حنين مائة من الغنم ثم مائة ثم مائة حتى صار أحب الناس إليه بعدما كان أبغضهم إليه فكان ذلك سبباً لحسن إسلامه وروى مسلم والترمذي من طريق سعيد بن المسيب عن صفوان بن أمية قال - ١٤٧١ - 1 والله لقد أعطاني النبي ◌َلتر وأنه لأبغض الناس إليّ فما زال يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليّ . ٢٢٨٣ - ( وما سئل) وَلّ (شيئاً فقال لا ). قال العراقي : متفق عليه من حديث جابر اهـ . قلت : وروى ابن سعد في الطبقات من مرسل محمد بن الحنيفة كان لا يكاد يقول لشيء لا فإذا هو سئل فأراد أن يفعل قال نعم وإذا لم يرد أن يفعل سكت ومن هنا قال الشاعر : ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم وقد تقدم شيء من ذلك في أوّل الباب . ٢٢٨٤ - ( وحمل إليه تسعون ألف درهم فوضعها على حصير ثم قام إلیھا یقسمها فما رد سائلاً حتى فرغ منها ) هكذا رواه الترمذي . وقال العراقي : روى أبو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث الحسن مرسلاً أن رسول الله وَلل قدم عليه مال من البحرين ثمانون ألفاً لم يقدم عليه مال أكثر منه لم يسأله أحد يومئذ إلا أعطاه ولم ينمع سائلاً ولم يعط ساكناً . فقال له العباس : الحديث وللبخاري تعليقاً من حديث أنس أتى النبي و * بمال من البحرين وكان أكثر مال أتى به رسول الله و لهو الحديث وفيه فما كان يرى أحد إلا أعطاه إذ جاءه العباس الحديث ووصله عمر بن محمد البحيري في صحيحه اهـ . قلت : ولفظ البخاري وقال ابراهيم بن طهمان عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس أتى بمال من البحرين فأمر بصبه في المسجد وكان أكثر مال أتى به فخرج إلى المسجد ولم يلتفت فلما قضى الصلاة جاء يجلس إليه فما كان يرى أحداً إلا أعطاه إذ جاءه إنسان فسأله فقال خذ فحثا في ثوبه ثم ذهب يقله - ١٤٧٢ - فلم يستطع فقال يا رسول الله مر بعضهم يرفعه لي قال لا قال ارفعه أنت عليّ قال لا فنثر منه ثم ذهب یقله فلم يستطع فقال کالأوّل فقال له لا فنثر منه ثم احتمله فاتبعه وَ لّر بصره حتى غاب عجباً من حرصه فما قام وص لته وثم منها درهم قال ابن دحية هذا على امتداد قامة العباس وطوله في الناس إذا كان ممن يقل من الأرض فيما الجمل إذا برك يحمله فما يدري قدر ما حمل من تلك الدراهم النقرة على كاهله ا هـ وفي خبر مرسل أنه كان مائة ألف ألف رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن حميد بن هلال . ٢٢٨٥ - ( جاءه رجل فسأله ) شيئاً من متاع الدنيا ( فقال ما عندي شيء ولكن ابتع عليّ ) بتقديم الموحدة على المثناة الفوقية أي اشتر شيئاً بثمن الذمة على أداؤه ( فإذا جاء شيء قضيناه فقال عمر ) رضي الله عنه ( يا رسول الله ما كلفك الله مالًا تقدر عليه فكره النبي يدل ذلك فقال الرجل أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالاً ) أي شيئاً من الفقر ( فتبسم النبي ◌ّ وعرف السرور في وجهه ) . قال العراقي : رواه الترمذي في الشمائل من حديث عمر وفيه موسى بن أبي علقمة الفردي لم يرو عنه غير ابنه ما روى . وفيه عنده فقال عمر يا رسول الله قد أعطيته فما كلفك الله قد أعطيته مالا تقدر عليه ومعنى قوله أعطيته أي شيئاً مرة أخرى قبل هذه أو الميسور من القول وهو قولك ما عندي شيء فاكتف بذلك ولا تجعل في ذمتك شيئاً وفيه فكره النبي وَلتر قول عمر أي من حيث التزامه قنوط السائل وحرمانه لا بمخالفة الشرع وفيه فقال رجل من الأنصار يارسول الله أنفق الخ وفي آخره بهذا أُمرت أي بالإِنفاق وعدم الخوف لا بما قال عمر كما أفاده تقديم الظرف المفيد للقصر أي قصر القلب رد الاعتقاد وأفاد پڼ بذكره أمره بالإِنفاق في هذه الحالة أي أنه مأمور به في كل حال دعت المصلحة إلیه لاستیلاف أو نحوه لأنه يمكنه بقرض أو نحوه فإن عجز فبعدة إذ هي إنفاق لا إنها إلتزام للنفقة . - ١٤٧٣ - 1 ٢٢٨٦ - حديث أنفق بلال . المشهور على الالسنة أنفق بلال ولا تخشى من ذي العرش إقلالاً وفي لفظ يا بلال وفي لفظ ولا تخافن رواه الطبراني والبزار من حديث ابن مسعود ورواه العسكري في الأمثال من حديث عائشة وأخرجه الطبراني أيضاً من حديث أبي هريرة وكذلك رواه البيهقي في الشعب متصلاً ومن مرسل ابن سيرين وما يحكى عن كثيرين في لفظه أنفق بلالاً ويتكلمون في توجيهه بكونه نهياً عن المنع فليس له أصل عليه الحافظ السخاوي . ٢٢٨٧ - ( ولما قفل) وَير (من حنين جاءت الأعراب يسألونه حتى اضطروه إلى شجرة فخطفت رداءه فوقف رسول الله وقال أعطوٍني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاه ) هي من أشجار البادية ( نعماً ) أي ابلا ( لقسمته بينكم ثم لاتجدوني بخيلاً ولا كذاباً ولا جباناً ) . قال العراقي : رواه البخاري من حديث جبير بن مطعم قلت ولفظه بينما أنا مع النبي 18ّ ومعه الناس مقبلة من حنين علقت برسول الله وَلخير الأعراب حتى اضطروه إلى سمرة فذكروه وفيه ولا كذوباً بدل كذاباً ورواه البيهقي في الدلائل من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ المصنف . ٢٢٨٨ - (كان يسير أنجد الناس وأشجعهم ). قال العراقي : رواه الدارمي من حديث ابن عمر بسند صحيح ما رأيت أجلد ولا أجود ولا أشجع ولا أرضى من رسول الله وَله وللشيخين من حديث أنس كان أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس . ٢٢٨٩ - ( قال علي رضي الله عنه لقد رأيتني يوم بدر ونحن نلوذ بالنبي ◌ّير وهو أقرب إلى العدوّ وكان أشد الناس بأساً يومئذ). قال العراقي : رواه أبو الشيخ في الأخلاق بإسناد جيد . ٢٢٩٠ - ( قال) رضي الله عنه (أيضاً كنا إذا احمر البأس ) أي - ١٤٧٤ - اشتد الكرب في الحرب (ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله ) وسلم فما يكون أحد أقرب إلى العدوّ منه ) . قال العراقي : رواه النسائي بإسناد صحيح ولمسلم نحوه من حديث البر ، كنا والله إذا حمى البأس نتقي به وإن الشجاع منا الذي يحاذي به . ٢٢٩١ - ( وقيل كان رسول الله ولو قليل الكلام قليل الحديد. فإذا أمر الناس بالقتال تشمر ) . قال العراقي : رواه أبو الشيخ من حديث سعد بن عياض الثمالي مرسا . اهـ . قلت : روى أحمد من طريق سماك قال قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس. النبي ◌َّير قال نعم وكان طويل الصمت قليل الضحك رجاله رجال الصحيح غير شريك وهو ثقة وسعد بن عياض المذكور تابعي يروى عن ابن مسعود وعنه أبو إسحاق السبيعي وثق روى له أبو داود والنسائي كذا في الكاشف . قال ابن السبكي: (٣٢٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٩٢ - (وكان) وير (من أشد الناس بأساً) رواه أبو الشيخ من حديث علي في قصة بدر وقد تقدم قريباً ( وكان الشجاع هو الذي يقرب منه في الحرب لقربه من العدوّ ) . قال العراقي : رواه مسلم من حديث البراء . ٢٢٩٣ - (قالوا وكان) وَل جر (قوي البطش). قال العراقي : رواه أبو الشيخ من رواية أبي جعفر معضلاً اهـ . قلت : ورواه ابن سعد عن محمد بن علي مرسلاً بلفظ كان شديد البطش قال الشارح ومع ذلك فلم تكن الرحمة منزوعة عن بطشه لتخلقه بأخلاق الله تعالى وهو سبحانه ليس له وعيد وبطش شديد ليس فيه شيء من الرحمة واللطف. وقال العراقي : وللطبراني من حديث عبدالله بن عمرو وأعطيت قوة أربعين في البطش والجماع وسنده ضعيف . - ١٤٧٥ - 2 قال ابن السبكي: (٣٢٩/٦) لم أجد له إسناداً . ٢٢٩٤ - ( وقال عمران بن حصين) رضى الله عنه ( ما لقي رسول الله ◌َ و كتيبة) طائفة من الجيش مجتمعة ( إلا كان أوّل من يضرب ) . قال العراقي : رواه أبو الشيخ وفيه من لم أعرفه . ٢٢٩٥ - ( ولما غشيته المشركون ) يوم حنين ( نزل) عن بغلته ( فجعل يقول ) . ( أنا النبي لا كذب ) ( أنا ابن عبد المطلب ) قال العراقي : متفق عليه من حديث البراء . ٢٢٩٦ - (كان ◌َّلير أشد الناس تواضعاً على علو منصبه). قال العراقي : روى أبو الحسن بن الضحاك في الشمائل من حديث أبي سعيد الخدري في حديث طويل في صفته قال فيه تواضع في غير مذلة . ٢٢٩٧ - ( قال ابن عامر ) كذا في النسخ الصحيحة ووقع في بعضها ابن عباس وهو غلط (رأيته ) وَلّ (يرمي الجمرة) أي جمرة العقبة ( على ناقة صهباء لاطرد ولا ضرب ولا إليك إليك ) . قال العراقي : رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث قدامة بن عبدالله بن عمار قال الترمذي حسن صحيح وفي كتاب أبي الشيخ قدامة بن عبدالله بن عامر كما ذكره المصنف اهـ . قلت : تقدم هذا الحديث في الكتاب الذي قبله من رواية سفيان الثوري عن أيمن بن نائل نزيل عسقلان عن قدامة وكذا من رواية البهلول عن أيمن بن نائل في قصة الرشيد وهو قدامة بن عبدالله بن عمار بن معاوية - ١٤٧٦ - 7 العامري الكلابي له صحبة وله أحاديث وقال ابن السكن كان يسكن بنجد ولم يهاجر لقي النبي ◌َّ في حجة الوداع وروى عبد الرزاق عن أيمن بن نائل هذا الحديث ونسبه فيه إلى جده فقال قدامه بن عمار وبه يظهر أن المصنف تبع نسخة أبي الشيخ في قوله ابن عامر . ٢٢٩٨ - (كان أصحابه) بال﴾ (لا يقومون له) إذا أقبل عليهم ( لما عرفوا من كراهته لذلك ) أي لأجل المعلوم المستقر عندهم وهو كراهته قال العراقي : رواه الترمذي من حديث أنس وتقدم في آداب الصحبة قلت لفظ الترمذي في الشمائل وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهته لذلك . ٢٢٩٩ - (أتي النبي وَل - برجل فأُرعد من هيبته ) أي انتفض جسمه من مهابته ور عند وقوع بصره عليه إذ قد تقدم من وصفه أنه من رآه بديهة هابه ( فقال هوّن عليك فلست بملك ) كملوك الأرض يهاب منهم ( إنما أنا ابن امرأة من قريش تأكل من القديد ) وهو اللحم اليابس وكانت قريش تقدد اللحم وترفعه لوقت الحاجة . قال العراقي : رواه الحاكم من حديث جرير وقال صحيح على شرط الشيخين . ٢٣٠٠ - (كان) بَيّر (يجلس بين أصحابه) حالة كونه (مختلطاً بهم كأنه أحدهم فيأتي الغريب ) من الخارج ( فلا يدري أيهم هو) وَ﴾ (حتى يسأل عنه) فكان يقول أيكم ابن عبد المطلب أو أيكم رسول الله فكانوا يقولون هذا الأبيض المتكىء ( حتى طلبوا إليه أن يجلس مجلساً) مرتفعاً ( یعرفه الغريب) فسکت لے موافقاً لما رأوه ( فبنوا له دكاناً من طين فكان يجلس عليه ) . - ١٤٧٧ - قال العراقي : رواه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي ذر وقد تقدم . ٢٣٠١ - ( وقالت عائشة رضي الله عنها ) لرسول الله ( کل جعلني الله فداءك متكئاً فإنه أهون عليك قال فأصغى برأسه حتى كاد أن تصيب جبهته الأرض ثم قال بل آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد). قال العراقي : رواه أبو الشيخ من رواية عبدالله بن عبيد بن عمير عنها بسند ضعيف : قلت : ورواه أيضاً ابن سعد في الطبقات وأبو يعلى نحوه . ٢٣٠٢ - ( كان لا يأكل على خوان ولا في سكرجة حتى لحق بالله تعالى ) . قال العراقي : رواه البخاري من حديث وتقدم في آداب الأكل قلت : ورواه كذلك الترمذي في الشمائل . ٢٣٠٣ - (وكان) وَ ل﴾. ( لا يدعوه أحد من أصحابه وغيرهم إلا قال لبيك ) . قال العراقي : رواه أبو نعيم في الدلائل من حديث عائشة وفيه حسن بن علوان متهم بالكذب وللطبراني في الكبير بإسناد جيد من حديث محمد بن حاطب في أثناء حديث أن أمه قالت يا رسول الله فقال يا لبيك وسعديك الحديث اهـ . قلت : لفظ أبي نعيم في الدلائل ما كان أحسن خلقاً منه ما دعاه أحد من أصحابه إلا قال لبيك وقد أخرج حديث محمد بن حاطب أيضاً أحمد والبغوي وفيه أن أمه قالت يا رسول الله هذا محمد بن حاطب وهو أوّل من سمي بك الحديث وليس في سياقه ما زاده الطبراني . - ١٤٧٨ - ٢٣٠٤ - (وكان) * ( إذا جلس مع الناس إن تكلموا في معنى الآخرة أخذ معهم ) أي في الحديث ( وإن تحدثوا في طعام أو شراب تحدث معهم وإن تكلموا في الدنيا تحدث معهم رفقاً بهم وتواضعاً لهم ) . قال العراقي : رواه الترمذي في الشمائل من حديث زيد بن ثابت دون ذکر الشراب وفيه سليمان بن خارجة تفرد عنه الوليد بن أبي الوليد ذكره ابن حبان في الثقات قلت وأخرجه البيهقي في الدلائل من هذا الوجه سليمان بن خارجة عن خارجة بن زيد إن نفراً دخلوا على أبيه زيد بن ثابت فقالوا حدثنا عن بعض أخلاق رسول الله وسلم فقال كنت جاره فكان إذا نزل الوحي عليه بعث إليّ فآتيه فأكتب الوحي وكنا إذا ذكرنا الدنيا ذكرها معنا وإذا ذكرنا الآخرة ذكرها معنا وإذا ذكرنا الطعام ذكره معنا بكل هذا نحدثكم عنه . ٢٣٠٥ - ( وكانوا يتناشدون الشعر بين يديه أحياناً) فيسمعهم ( ويذكرون أشياء من أمر الجاهلية ويضحكون فيتبسم هو إذا ضحكوا ) ولا يزيد على ذلك ولا يزجرهم إلا عن حرام ) . قال العراقي : رواه مسلم من حديث جابر بن سمرة دون قوله ولا يزجرهم إلا عن حرام . قلت : رواه مسلم عن يحيى بن يحيى حدثنا أبو خيثمة عن سماك بن حرب قلت لجابر بن سمرة أكنت تجالس رسول الله وَ لير قال نعم كثيراً كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه حتى تطلع الشمس فإذا طلعت قام وكانوايتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية فيضحكون ويتبسم ورواه البيهقي في الدلائل من رواية شريك وقيس عن سماك عن جابر بن سمرة بلفظ قال نعم كان طويل الصمت قليل الضحك وكان أصحابه ربما تناشدوا عنده الشعر والشيء من أمورهم فيضحكون وربما يتبسم . ٢٣٠٦ - (كان من صفة رسول الله وَ لجر في قامته) الشريفة ( أنه لم يكن الطويل البائن) بالهمز وهم من جعله بالياء - ١٤٧٩ - أي المفرط طولاً مع اضطراب ولا بالقصير المتردد الذي يتردد بعض خلقه على بعض ففيه نفي الطول المفرط والقصر المفرط (بل كان ينسب إلى الربعة ) بفتح فسكون وقد يحرك وتأنيثه باعتبار النفس ولذلك استوى فيه المذكر والمؤنث إذا يقال في جمع كل منهما ربعات بالسكون والتحريك شاذ روى الشيخان والخرائطي من حديث البراء كان أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خلقاً ليس بالطويل البائن ولا بالقصير الحديث وروى البيهقي في الدلائل من حديث أبي هريرة كان ربعة إلى الطول مائل الحديث وعند المنذري في الزهريات من حديثه كان ربعة وهو إلى الطول أقرب وإسناده حسن وعند البيهقي من حديث علي وهو إلى الطول أقرب وعنده أيضاً من حديث عائشة كان ينسب إلى الربعة وفي زوائد المسند لعبد الله بن أحمد ليس بالذاهب طولاً وفوق الربعة ولا تنافي بين الأخبار لأنه أمر نسبي فمن وصفه بالربعة أراد الأمر التقريبي ولم يرد التحديد ومن ثم قال ابن أبي هالة كان أطول من المربوع وأقصر من المشذب وهو البائن الطول في نحافة رواه الترمذي في الشمائل والطبراني والبيهقي وروى الترمذي أيضاً في الشمائل ليس بالطويل الممغط ولا بالقصير المتردد وذلك ( إذا مشى وحده ومع ذلك فلم يماشه أحد من الناس ينسب إلى الطول إِلا طالة رسول الله زيتالچ ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما فإذا فارّقاه نسبا إلى الطول ونسب هو رَّ إلى الربعة) رواه ابن أبي خيثمة في التاريخ والبيهقي في الدلائل وابن عساكر من حديث عائشة وفي خصائص ابن سبع كان إذا جلس يكون كتفه أعلى من الجالس . ٢٣٠٧ - ( يقول لي جعل الخير كله في الربعة ) يعني المعتدل القامة رواه أبو بكر بن لال في مكام الأخلاق والديلمي من حديث عائشة ويروى عن الحسن بن علي أن الله جعل البهاء والهوج قال السخاوي وما اشتهر على الألسنة ما خلا قصير من حكمة لم أقف عليه. ٢٣٠٨ - ( ربما جعله غدائر أربعاً يخرج كل أذن بين غديرتين ) قال العراقي : روى أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجة من حديث أم - ١٤٨٠ -