Indexed OCR Text
Pages 1361-1380
٢٠٥٠ - وهذا يدل على أنه لا يشترط أن يكون فقيهاً مطلقاً بل فيما يأمر به وينهى عنه وكذا الحلم) لا يشترط فيه أن يكون في على الإطلاق بل فيما يأمر به وينهى عنه والخصال المذكورة عند المصنف العلم والورع وحسن الخلق وفي حديث أنس الرفق والعلم والعدالة فالرفق يرجع إلى حسن الخلق لأنه ثمرته والورع يرجع إلى العدالة وحديث ابن عمر وفليكن أمره بمعروف أي برفق ولين والرفق إحدى الصفات الثلاثة (قال الحسن البصري) رحمه الله تعالى (إذا كنت ممن يأمر الناس بالمعروف فكن من آخذ الناس به) أي أكثرهم أخذاً بالمعروف (وإلا هلكت) وذلك لأنه يدخل تحت الوعيد في قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم (وقد قيل) في معنى ذلك (لا تلم المرء على فعله وأنت منسوب إلى مثله من ذم شيئاً وأتى مثله فإنما يزري على عقله) (ولأبي العتاهية) اسمعيل بن القاسم بن سويد الشاعر المشهور وأبو العتاهية لقبه وكنيته أبو اسحق أو كنيته لا لقبه فيه خلاف أوردته في شرحي على القاموس فراجعه. تدل على التقوى وأنت مقصر أيا من يداوي الناس وهو سقيم وإن امرأ لم يجعل البر كنزه ولو كانت الدنيا له لعديم وفي هذا الباب كلام كثير للشعراء (ولسنا نعني بهذا أن الآمر يصير ممنوعاً) عن الأمر بالمعروف (بالفسق) أي لأجله وبسببه (ولكن يسقط أثره عن القلوب) ووقعه فيها (بظهور فسقه للناس) فيكون ضحكة لهم. ٢٠٥١ - (قد روى عن أنس) بن مالك رضي الله عنه (قال قلنا يا رسول الله لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهي عن المنكر حتى نجتنبه كله فقال ودور بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله وانهوا عن المنكر وإن لم تجتنبوه كله). قال العراقي: رواه الطبراني في المعجم الصغير والأوسط وفيه عبد القدوس - ١٣٦١ - ابن حبيب أجمعوا على تركه اهـ قلت: والراوي عنه ابنه عبد السلام بن عبد القدوس ضعيف أيضاً. ٢٠٥٢ - (روى أبو أمامة) عدي بن عجلان الباهلي رضي الله عنه (أن غلاماً شاباً أتى النبيّ وَّر فقال يا نبي الله أتأذن لي) وفي نسخة ائذن لي (في الزنا فصاح الناس به) إذ رأوا ما يخالف الأدب (فقال النبي قال﴾ قربوا) أي اتركوه (ادن) مني يا غلام (فدنا حتى جلس بين يديه فقال النبي وَلّ أتحبه لأمك فقال لا جعلني الله فداءك قال كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم أتحبه لابنتك قال لا جعلني الله فداءك قال كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم أتحبه لأختك وزاد ابن عوف) أي عبد الرحمن بن عوف أحد العشرة رضي الله عنهم (أنه ذكر العمة والخالة وهو يقول في كل واحد لا جعلني الله فداءك وهو وَليّ يقول كذلك الناس لا يحبونه وقالا جميعاً في حديثهما أعني ابن عوف والراوي الآخر) وهو أبو أمامة (فوضع رسول الله وَلقر يده على صدره وقال اللهم طهر قلبه واغفر ذنبه وحصن فرجه فلم يكن شيء أبغض إليه منه يعني من الزنا). قال العراقي: رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح. ٢٠٥٣ - (قال رسول الله وَ ل خير الشهداء) أي من هذه الأمة (حمزة بن عبد المطلب ثم رجل قام إلى إمام) جائر (فأمر ونهاه في ذات الله تعالى فقتله على ذلك) أي لأجل أمره ونهيه قال العراقي: رواه الحاكم من حديث جابر وقال صحيح الإسناد وتقدم في الباب قبله اهـ - ١٣٦٢ - قلت: ولكن بلفظ سيد الشهداء وقد تعقبه الذهبي بأن فيه حفيد العطار لا يدري من هو ا هـ وقد رواه كذلك الديلمي والضياء المقدسي وقد روى نحوه عن ابن عباس عند الطبراني بسند ضعيف وقد روى الحاكم أيضاً هذا الحديث مقتصراً على الجملة الأولى بلفظ سيد الشهداء عندالله يوم القيامة حمزة بن عبد المطلب وقال فيه أيضاً صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي بأن فيه الفضل بن صدقة أبا حمّاد قال النسائي متروك. ٢٠٥٤ - (وقال له أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر) تقدم في الباب قبله أنه رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد وتفصيل الكلام فيه أن أبا داود رواه في الملاحم من سننه من طريق محمد بن جحادة عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً بلفظ أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر أو أمير جائر ورواه الترمذي في الفتن من جامعه من هذا الوجه بلفظ إن من أعظم الجهاد وذكره بدون أو أمیر جائر وقال إنه حسن غريب وهو عند ابن ماجه في الفتن أيضاً باللفظ الأول بدون أو أمير جائر وأخرجه كذلك من طريق حماد بن سلمة عن أبي غالب عن أبي أمامة قال عرض لرسول الله * رجل عند الجمرة الأولى فقال يا رسول الله أي الجهاد أفضل فسكت عنه فلما رمى الجمرة الثانية سأله فسكت عنه فلما رمى جمرة العقبة ووضع رجله في الغرز ليركب قال أين السائل قال أنا يا رسول الله قال كلمة حق عند سلطان جائر وقد علم من ذلك إن الذي أورده المصنف هو سياق حديث أبي أمامة بعينه لا حديث أبي سعيد كما يفهم من تخريج الحافظ العراقي أخرجه البيهقي في الشعب قال وله شاهد مرسل بإسناد جيد ثم ساق ما أخرجه النسائي في البيعة من سننه من طريق علقمة بن مرثد عن طارق بن شهاب قال سئل رسول الله وسلم أي الجهاد أفضل قال كلمة عدل عند أمام جائر وطارق له رواية فقط فلذلك كان حديثه مرسلاً والله أعلم. ٢٠٥٥ - (ووصف النبي ◌َّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال قرن من حديد لا تأخذه في الله لومة لائم وتركه قوله الحق ماله - ١٣٦٣ - من صديق) قال العراقي: رواه الترمذي بسند ضعيف مقتصراً على آخر الحديث من حديث علي رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مراً تركه الحق وماله من صديق وأما أوّل الحديث فرواه الطبراني إن عمر قال لكعب الأحبار كيف تجد نعتي في التوراة قال أجد نعتك قرناً من حديد قال وما قرن من حديد قال أمير شديد لا تأخذه في الله لومة لائم اهـ قلت: أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا سليمان بن أحمد يعني الطبراني حدثنا عبد الرحمن بن حاتم حدثنا نعيم بن حماد حدثنا عثمان بن كثير عن محمد بن مهاجر عن العباس بن سالم حدثني عمر بن ربيعة عن مغيث الأوزاعي إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرسل إلى كعب فقال له يا كعب كيف تجد نعتي في التوراة قال خليفة قرن من حديد لا يخاف في الله لومة لائم وحدثنا محمد بن علي بن حبيش حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني حدثنا أحمد بن يونس حدثنا غندر عن الأعمش عن أبي صالح قال قال كعب لعمر إنا نجدك شهيداً إنا نجدك إماماً عادلاً ونجدك لا تخاف في الله لومة لائم قال هذا لا أخاف في الله لومة لائم فأنّ لي بالشهادة. قال ابن السبكي: (٣٢٢/٦) لم أجد له إسناداً. ٢٠٥٦ - (قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه دونه يقول وهو يبكي ويلكم أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه فإن ذلك لأشد ما رأيت قريشاً بلغت منه قط) قال العراقي: رواه البخاري مختصراً وأورده ابن حبان بتمامه . ٢٠٥٧۔ (رُوي أن معاویة) بن أبي سفيان (رضي الله عنه حبس العطاء) عن أهله مرة وكان على المنبر (فقام إليه أبو مسلم الخولاني) عبد الله بن ثوب بن خيار تابعي من أهله الشام نزلها في أيام معاوية وكان صاحب كرامات (فقال له يا معاوية إنه) أي المال (ليس من - ١٣٦٤ - كدك ولا من كد أبيك ولا من كد أمك قال) الراوي (فغضب معاوية ونزل عن المنبر وقال لهم مكانكم) أي لا تفارقوا (ثم) غاب عنهم ثم (خرج عليهم) وصعد المنبر (فقال إن أبا مسلم كلمني بكلام أغضبي وإني سمعت رسول الله وَ ل﴿ يقول الغضب من الشيطان) لأنه ناشئ عن وسوسته وإغوائه فأسند إليه لذلك (والشيطان خلق من النار وإنما تطفأ النار بالماء) وفي رواية وإنما يطفئ النار (فإذا غضب أحدكم فليغتسل وإني دخلت) المنزل (فاغتسلت وصدق أبو مسلم أنه ليس من كدي ولا كد أبي فهلموا إلى عطائكم غداً إن شاء الله تعالى) قال العراقي: هذا الحديث بقصته رواه أبو نعيم في الحلية وفيه من لا أعرفه اهـ قلت: وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ . ٢٠٥٨ - (روى عن ضبة بن محصن العنزي) بسكون النون البصري ذكره ابن حبان في كتاب الثقات روى له مسلم وأبو داود والترمذي حديثاً واحداً (قال كان علينا أبو موسى) عبدالله بن قيس (الأشعري) رضي الله عنه (أمير بالبصرة) ولاه عمر بن الخطاب رضي الله عنه (وكان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي وَاليه وأنشأ) بعد ذلك (يدعو لعمر) بن الخطاب رضي الله عنه (قال فغاظني) أو أغضبني (ذلك فقمت إليه فقلت له أين أنت عن صاحبه) يعني أبا بكر رضي الله عنه (تفضله عليه فصنع ذلك جمعاً ثم كتب إلى عمر يشكوني يقول) في شكواه (إن ضبة بن محصن العنزى يتعرض لي في خطبتي فكتب إليه عمر) رضي الله عنه (إن أشخص به إليَّ) أي وجهه إليَّ (فأشخصني إليه فقدمت فدققت عليه - ١٣٦٥ - الباب فخرج إليّ فقال من أنت فقلت أنا ضبة بن محصن العنزى قال فقال فلا مرحباً ولا أهلاً قلت أما الرحب فمن الله وأما الأهل فلا أهل ولا مال فبماذا استحللت إشخاصي من بصرتي) وفي نسخة من البصرة (بلا ذنب أذنبته ولا شيء أتيته قال فما الذي شجر بينك وبين عاملي قال : أنا الآن أخبرك به إنه كان إذا خطبنا حمد الله وأثنى عليه وصلي على النبي ◌َّيّ ثم أنشأ يدعو لك فغاظني ذلك منه فقمت إليه فقلت له أين أنت عن صاحبه تفضله عليه فصنع ذلك جمعاً ثم كتب إليك يشكوني قال فاندفع عمر رضي الله عنه باكياً وهو يقول أنت والله أوفق منه وأرشد فهل أنت غافر لي ذنبي غفر الله لك قال : قلت: غفر الله لك يا أمير المؤمنين قال ثم اندفع باكياً وهو يقول والله لليلة من أبي بكر ويوم خير من عمر وآل عمر فهل لك أن أحدثك بليلته ويومه قلت نعم قال أما الليلة فإن رسول الله وسلم لما أراد الخروج من مكة هارباً من المشركين خرج ليلاً فتبعه أبو بكر وجعل بمشي مرة أمامه ومرة خلفه ومرة عن يمينه ومرة عن يساره فقال رسول الله و ل# ما هذايا أبا بكر ما أعرف هذا من أفعالك فقال يا رسول الله اذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون خلفك ومرة عن يمينك ومرة عن يسارك لا آمن عليك قال فمشى رسول الله وَل﴾ ليلته على أطراف أصابعه حتى حفيت فلما رأى أبو بكر) رضي الله عنه (إنها قد حفيت حله على عاتقه وجعل يشتد به حتى أتى فم الغار) الذي في جبل ثور (فأنزله فقال والذي بعثك بالحق لا تدخله حتى أدخله فإن كان فيه شيء نزل بي قبلك قال فدخل فلم يجد به شيئاً فحمله وأدخله في الغار وكان في الغار خرق فيه حيات وأفاع فألقمه أبو بكر) رضي الله عنه (قدمه مخافة أن يخرج منهن شيء إلى رسول الله (مر فيؤذيه وجعلن) أي الحيات والأفاعي ( يضربن أبا بكر في قدمه وجعلت دموعه تنحدر) أي تسيل (على خديه من ألم ما يجده ورسول الله وسلم يقول يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله عليه - ١٣٦٦ - 1 سكينته أي الطمأنينة لأبي بكر فهذه ليلته وأما يومه فلما توفي رسول الله وَليه ارتدت العرب) وهم ثمانية قبائل منهم (فقال بعضهم نصلي ولا نزكي فأتيته لا آلوه نصحاً) أي أقصرت نصيحته (فقلت يا خليفة رسول الله تألف الناس) أي خذهم بالألفة (وارفق بهم فقال أجبار في الجاهلية) أي شديد الأسر (خوّار في الإسلام) أي ضعيف فارغ (فيما ذا أتألفهم قبض رسول الله وَّل وارتفع الوحي) أي انقطع نزوله (فوالله لو منعوني عقالاً كانوا يعطونه رسول الله وَله لقاتلتهم عليه) والعقال بالكسر قيل المراد به الحبل الذي تعقل به الناقة وإنما ضرب مثلاً لتقليل ما عساهم أن يمنعوه لأنهم كانوا يخرجون الإبل إلى الساعي ويعقلونها بالعقل حتى يأخذها كذلك وقيل المراد به نفس الصدقة فكأنه قال لو منعوني شيئاً من الصدقة ومنه يقال دفعت عقال عام (قال فقاتلنا عليه فكان والله رشيد الأمر فهذا يومه ثم كتب إلى أبي موسى) الأشعري (يلومه) فيما فعله قال العراقي: رواه البيهقي هكذا بطوله في دلائل النبوة بإسناد ضعيف وقصة الهجرة رواها البخاري من حديث عائشة بغير هذا السياق واتفق عليها الشيخان من حديث أبي بكر بلفظ آخر ولهما من حديثه قال قلت: يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما وأما قتاله لأهل الردة ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة قال لما توفى رسول الله وَ ل* واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر لأبي بكر كيف نقاتل الناس الحديث اهـ قلت: وأما حديث سد الخرق بقدمه فأخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عطاء بن أبي ميمونة عن أنس قال لما كان ليلة الغار قال أبو بكر يا رسول دعني لأدخل قبلك فإن كان وجيئة أوشئ كانت بي قبلك قال ادخل فدخل أبو بكر فجعل يلتمس بيديه فكلما رأى حجراً قال بثوبه فشقه ثم ألقمه الحجر حتى فعل ذلك بثوبه أجمع قال فبقي حجر فوضع عقبه عليه ثم أدخل رسول الله وَصير فلما أصبح قال له النبي سير أين ثوبك يا أبا بكر فأخبره بالذي صنع فرفع النبي وَيز يده فقال اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي يوم القيامة فأوحى الله إليه إن الله تعالى قد استجاب لك. - ١٣٦٧ - ٢٠٥٩ - (قال رسول الله وَلقره من استرعى رعية فلم يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة) قال العراقي: رواه البغوي في معجم الصحابة بإسناد لين وقد اتفق عليه الشيخان بنحو من رواية الحسن عن معقل بن يسار اهـ قلت: وروى عبد الرزاق في المصنف وأحمد والطبراني وابن عساكر من حديث معقل بن يسار بلفظ من استرعى رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها يوجد من مسيرة مائة عام وعند الخطيب عنه بلفظ من استرعى رعية فغشها لقي ربه وهو عليه غضبان وعنده أيضاً من حديث ابن سمرة بلفظ أيما راع استرعى رعية فلم يحطها بالأمانة والنصيحة ضاقت عليه رحمة الله التي وسعت كل شيء ويروى أيضاً عن الحسن مرسلاً بلفظ من استرعاه الله رعية فمات وهو غاش لها أدخله الله النار هكذا رواه الشيرازي في الألقاب . ٢٠٦٠ - عن عطية بن بشر قال قال رسول الله وَل أيما عبد جاءته موعظة من الله في دينه فإنها نعمة من الله سيقت إليه فإن قبلها بشكر وإلّ كانت حجة من الله عليه ليزداد بها إنما ويزداد الله بها سخطاً عليه قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء وفيه أحمد بن عبيد بن ناصح اهـ قلت: ورواه كذلك أبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ والبيهقي في الشعب وقد وقع في نسخ الجامع الصغير للجلال السيوطي عن عطية بن قيس وهو غلط والصواب عطية بن بشر كما ذكرنا ولم يتنبه لها الشارح. ٢٠٦١ - (قال رسول الله وسلّ أيما وال بات غاشا لرعيته حرم الله عليه الجنة) قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء وابن عدي في الكامل - ١٣٦٨ - في ترجمة أحمد بن عبيد اهـ قلت: وكذلك رواه البيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ وروى ابن عساكر من حديث معقل بن يسار أيما راع غش رعيته فهو في النار. ٢٠٦٢ - (عن عروة بن رويم) اللخمي الأزدي أبو القاسم روى عن أبي إدريس الخولاني وعدة وله مقاطع ويرسل كثيراً وعنه الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز وخلق وثق وفي موته أقوال الصحيح أنه سنة ١٣٥ روى له أبو داود والنسائي وابن ماجه (قال كانت بيد رسول الله وَالقر جريدة يستاك بها ويروّع بها) أي يخوّف (المنافقين فأتاه جبريل عليه السلام فقال له يا محمد ما هذه الجريدة التي كسرت بها قلوب أمتك وملأت قلوبهم رعباً) أي خوفاً قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء وهو مرسل وعروة ذكره ابن حبان في ثقات التابعين اهـ قلت: وكذلك رواه البيهقي وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ. ٢٠٦٤ - (عن حبيب بن مسلمة) بن مالك بن وهب القرشي الفهري المكي مختلف في صحبته نزل الشام والراجح ثبوت صحبته لكنه كان صغيراً وله ذكر في الصحيح في حديث ابن عمر و مع معاوية رويعن النبي ◌ّلروأبي ذروعنه زيادبن جارية وابن أبي مليكة قيل شهد اليرموك أميراً روى له أبو داود وابن ماجه مات بأرمينية أميراً عليها لمعاوية سنة ١٤٢ (إن رسول الله وَل دعا إلى القصاص في خدشة خدش) وفي نسخة في خدشة خدشه (أعرابياً لم يتعمده) أي لم يقصد خدشه عمداً (فأتاه جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله لم يبعثك جباراً ولا متكبراً فدعا النبي ◌َّ الأعرابي فقال اقتص مني فقال - ١٣٦٩ - الإعرابي قد أحللتك بأبي أنت وأمي وما كنت لأفعل ذلك أبداً ولو أتيت على نفسي فدعا له بخير) قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء وروى أبو داود والنسائي من حديث عمر قال رأيت رسول الله وَ ل اقتص من نفسه وللحاكم من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه طعن رسول الله وَّيه في خاصرة أسيد بن حضير فقال أوجعتني قال اقتص الحديث قال صحيح الإسناد اهـ. قلت: ورواه كذلك من سياق ابن أبي الدنيا والبيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ . ٢٠٦٥ - (قال فيها رسول الله ويله لقيد قوس أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء من رواية الأوزاعي معضلاً لم يذكر إسناده ورواه البخاري من حديث أنس بلفظ لقاب اهـ. قلت: وجدت بخط الحافظ السخاوي على طرة هذا الكتاب بل الراوي شك هل قال قاب أو قيد اهـ. ولفظ الحلية هنا لقاب وروى أحمد عن أبي هريرة مرفوعاً لقيد سوط أحدكم من الجنة خير مما بين السماء والأرض. ٢٠٦٦ - (عن عبد الرحمن بن عمرة الأنصاري). كذا في النسخ وتبعه العراقي سهواً والصواب عن عبد الرحمن بن أبي عمرة كذا هو في نسخ الحلية وهو الأنصاري البخاري المدني القاضي واسم أبي عمرة عمرو بن محصن قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وروى له الجماعة وقال الذهبي في الكاشف روي عن عثمان وعبادة وعن شريك بن أبي نمر وعبد الرحمن بن أبي الموالي (إن عمر بن الخطاب) رضي الله عنه (استعمل رجلاً من الأنصار على الصدقة فرآه بعد أيام مقيماً فقال له ما منعك من الخروج إلى عملك أما علمت أن لك مثل أجر المجاهد في سبيل الله قال لا قال وكيف ذلك قال إنه بلغني إن رسول الله وَلقر قال ما - ١٣٧٠ - من وال يلي شيئاً من أمور الناس إلا أتى به يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه فيوقف على جسر من النار) يحتمل أنه أراد به الصراط ويحتمل غيره والواقف به بعض الملائكة أو الزبانية (ينتفض به ذلك الجسر انتفاضة تزيل كل عضو منه عن موضعه ثم يعاد ليحاسب فإن كان محسناً نجا بإحسانه وإن كان مسيئاً انخرق به ذلك الجسر فيهوى به في النار سبعين خريفاً) لأنه لما خرق حرمة من قلده الله أمره من عباده واستهان بهم وخان فيما جعل أميناً عليه ناسب أن ينخرق به الجسر والجزاء من جنس العمل وهذا وعيد شديد وتهديد ليس عليه مزيد (فقال له عمر ممن سمعت هذا قال من أبي ذر وسلمان) رضي الله عنهما (فأرسل إليهما عمر فسألهما فقالا نعم سمعناه من رسول الله وَلاير فقال عمر واعمراه من يتولاها بما فيها فقال أبو ذر من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء من هذا الوجه ورواه الطبراني من رواية سويد بن عبد العزيز عن سفيان بن الحكم عن أبي وائل إن عمر استعمل بشر بن عاصم فذكره أخصر منه وإن بشراً سمعه من النبي وَيّ ولم یذکر فیه سلمان اهـ. قلت: ومن الوجه الذي رواه ابن أبي الدنيا رواه البيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ وأما حديث بشر بن عاصم فرواه ابن عساكر في التاريخ مرفوعاً بلفظ أيما وال ولى من أمور المسلمين شيئاً وقف به على جسر جهنم فيهتز به الجسر حتى يزول كل عضو منه وفي أمالي أبي القاسم ابن بشران من حديث علي أيما وال ولي أمر أمتي بعدي أقيم على الصراط ونشرت الملائكة صحيفته فإن كان عادلاً نجاه الله بعدله وإن كان جائراً انتفض به الصراط انتفاضة تزايل بين مفاصله حتى يكون بين عضوين من أعضائه مسيرة مائة عام ثم يتخرق الصراط فأوّل ما يتقى به أنفه وحر وجهه . ٢٠٦٧ - (سأل العباس) بن عبد المطلب رضي الله عنه (النبي وال* إمارته على مكة والطائف أو اليمن فقال له النبي ◌ُّلقول يا عباس يا عم النبي نفس تنجيها خير من إمارة لا تحصيها) - ١٣٧١ - قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء هكذا معضلاً بغير إسناد ورواه البيهقي من حديث جابر متصلاً ومن رواية ابن المنكدر مرسلاً وقال هذا هو المحفوظ مرسل اهـ. قلت: رواه هكذا معضلاً البيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ ورواه ابن سعد كذلك عن محمد بن المنكدر مرسلاً وكذاك عن الضحاك ابن حمزة مرسلاً وأما المعضل فمن رواية ابن المنكدر عن جابر. ٢٠٦٨ - (إذ أوحى الله إليه وأنذر عشيرتك الأقربين فقال) وَال (يا عباس ويا صفية عمة النبي ويا فاطمة ابنة محمد إني لست أغنى عنكم من الله شيئاً لي عملي ولكم عملكم). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا هكذا معضلاً ورواه البخاري من حديث أبي هريرة متصلاً دون قوله لي عملي ولكم عملكم اهـ. قلت؛ ورواه معضلاً كذلك في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ ورواه أحمد وابن سعد والطبراني من طريق علي بن عبدالله بن عباس عن أبيه عن جده قال يا رسول الله علّمني شيئاً ينفعني الله به قال يا عباس أنت عمي وإني لا أغني عنك من الله شيئاً ولكن سل ربك العفو والعافية وروى البيهقي من حديث أبي هريرة بلفظ يا فاطمة بنت محمد اشترى نفسك من النار فإني لا أملك لك شيئاً يا صفية بنت عبد المطلب يا صفية عمة رسول الله اشتري نفسك من النار ولو بشق تمرة يا عائشة لا يرجع من عندك سائل ولو بظلف محرق وروى البزار من طريقٍ سماك بن حذيفة عن أبيه رفعه قال يا فاطمة بنت رسول الله اعملي الله خيراً فإني لا أغني عنك من الله شيئاً يوم القيامة يا عباس يا عم رسول الله عمل الله خيراً فإني لا أغني عنك من الله شيئاً يوم القيامة الحديث وقال البزار لا نعلم لحذيفة ابناً يقال له سماك إلا في هذا الإسناد وروى الترمذي من حديث عائشة وقال حسن غريب بلفظ يا صفية بنت عبد المطلب يا فاطمة بنت محمد يا بني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً سلوني من مالي ما شئتم. - ١٣٧٢ - ١ ٢٠٦٩ - (قال رسول الله وَالر شر الرعاء رعاء الحطمة فهو الهالك وحده وأمير ارتع نفسه وعماله فهلكوا جميعاً) قال العراقي: هكذا رواه ابن أبي الدنيا عن الأوزاعي معضلاً ورواه مسلم من حديث عائذ بن عمرو المزني متصلاً اهـ. قلت: ورواه معضلاً كذلك البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر ورواه متصلاً أيضاً أحمد وأبو عوانة وابن حبان والطبراني في الكبير. ٢٠٧٠ - (قال جبريل عليه السلام أتى النبي وَلّ فقال أتيتك حين أمر الله بمنافخ النار). وفي نسخة بمنافيخ وفي نسخة العراقي بمسالح النار (فوضعت على النار تسعر) أي تسجر وتقاد (ليوم القيامة) أي لأجله (فقال يا جبريل صف لي النار فقال إن الله تعالى أمر بها فأوقد عليها ألف عام حتى احمرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اصفرت ثم أوقد عليها ألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة لا يضيء جمرها ولا يطفأ لهيبها كذا في النسخ وفي بعضها لا يضيء لهبها ولا جمرها وفي أخرى ولا يطفأ جمرها ولا لهبها (والذي بعثك بالحق لو أن ثوباً من ثياب أهل النار أظهر لأهل الأرض لماتوا جميعاً ولو أن ذنوباً). أي دلوا (من شرابها صب في مياه الأرض جميعاً لقتل من ذاقه ولو أن ذراعاً من السلسلة التي ذكرها الله) عز وجل (وضع على جبال الأرض لذابت وما استقلت) أي ما احتملت (ولو أن رجلاً دخل النار ثم أخرج منها لمات أهل الأرض من نتن ريحه وتشوّه خلقه وعظمه فبكى رسول الله ويچير وبكى جبر یل لبكائه فقال أتبكي يا محمد وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال أفلا أكون عبداً شكوراً ولم بكيت يا جبريل أنت وأنت الروح الأمين أمين الله على وحيه قال أخاف أن أبتلي بما ابتلي به هاروت وماروت فهو الذي منعني من اتکالي على منزلتي عند ربي فأکون قد أمنت مکره فلم يزالا يبكيان حتى نوديا من السماء يا جبريل ويا محمد إن الله قد أمنكما أن تعصياه فيعذبكما وفضل محمد على سائر الأنبياء كفضل جبريل على سائر ملائكة السماء). - ١٣٧٣ - قال العراقي: رواه بطوله ابن أبي الدنيا في أخبار الخلفاء هكذا معضلًا بغير إسناد اهـ. قلت: وكذلك البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر. قال العراقي : قصة الأوزاعي هذه مع المنصور وموعظته له ٢٠٧١ - وفيه عشرة أحاديث مرفوعة وهي بجملتها رواها ابن أبي الدنيا في مواعظ الخلفاء ورويناها في مشيخة الخفاف ومشيخة ابن طبرزد وفي إسنادها أحمد بن عبيد بن ناصح قال ابن عدي يحدث بمناكير وهو عندي من أهل الصدق اهـ. قلت: وقد أورد هذه القصة بتمامها البيهقي في الشعب وأبو نعيم في الحلية وابن عساكر في التاريخ كلاهما في ترجمة الأوزاعي ولفظ الحلية حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن يزيد الحوطي فيما أرى حدثنا محمد بن مصعب القرقساي ح وحدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي واللفظ له حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ومحمد بن مخلد قالا حدثنا أحمد بن عبيد بن ناصح عن محمد بن مصعب القرقساي عن الأوزاعي قال بعث إلي أبو جعفر أمير المؤمنين فساقها إلى آخرها كسياق المصنف حرفاً بحرف. ٢٠٧٢ - وقد أورد الحافظ ابن حجرفي الإصابة هذه القصة في ترجمة الخضر عليه السلام مختصرة جداً وفيه إن أبا جعفر المنصور سمع رجلاً يقول في الطواف أشكو إليك ظهور البغي والفساد فدعاه ووعظه وبالغ ثم خرج فقال اطلبوه فلم يجدوه فقال ذلك الخضر وفي كتاب الدعاء للطبراني قصة أخرى من طريق محمد بن المهاجر الذي ساق المصنف هذه القصة عنه فقال حدثنا يحيى بن محمد الحمار حدثنا المعلى بن حرمي عن محمد بن المهاجر البصري حدثني أبو عبدالله بن التوأم الرقاشي أن سليمان بن عبد الملك أخاف رجلاً وطلبه ليقتله فهرب الرجل فجعلت رسله تختلف إلى منزل ذلك الرجل يطلبونه فلم يظفر به فجعل الرجل لا يأتي بلدة إلا قيل له كنت تطلب ههنا فلما طال عليه الأمر عزم أن يأتي بلدة لا حكم لسليمان فيها فذكر قصة طويلة فبينا هو في صحراء ليس فيها شجر ولا ماء إذا هو برجل يصلي قال فخفته ثم رجعت إلى - ١٣٧٤ - نفسي فقلت والله ما هي راحلة ولا دابة قال فقصدت نحوه فركع وسجد ثم التفت إليّ فقال لعل هذا الطاغي أخافك قلت أجل قال فما منعك من السبع قلت يرحمك الله وما السبع قال قل سبحان الواحد الذي ليس غيره إله سبحان القديم الذي لا بادىء له سبحان الدائم الذي لا نفاد له سبحان الذي كل يوم هو في شان سبحان الذي يحيي ويميت سبحان الذي خلق ما نرى وما لا نرى سبحان الذي علم كل شيء بغير تعليم ثم قال قلها فقلتها وحفظتها والتفت فلم أر الرجل قال وألقى الله في قلبي الأمن ورجعت راجعاً من طريقي أريد أهلي فقلت لآتين باب سليمان بن عبد الملك فأتيت بابه فإذا هو يوم إذنه وهو يأذن للناس فدخلت وإنه لعلى فرشه فما عدا أن رآني فاستوى على فراشه ثم أومأ إليّ فما زال يدنيني حتى قعدت معه على الفراش ثم قال: سحرتني وساحر أيضاً مع ما بلغني عنك فقلت يا أمير المؤمنين وما أنا بساحر ولا أعرف السحر ولا سحرتك قال فكيف فما ظننت أنه يتم ملكي إلا بقتلك فلما رأيتك لم أستقر حتى دعوتك فأقعدتك معي على فراشي ثم قال أصدقني أمرك فأخبرته قال الخضر والله الذي لا إله إلا هو علمكها اكتبوا له أمانة وأحسنوا جائزته واحملوه إلى أهله. - ١٣٧٥ - 1 كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة - ١٣٧٧ - ٢٠٧٣ - (أدب نبيه وَله) أخرج العسكري في الأمثال من طريق النسائي عن أبي عمارة عن علي رضي الله عنه قال قدم بنو نهد بن زيد على النبي ◌َّله فقالوا أتيناك من غوراء تهامة وذكر خطبتهم وما أجابهم النبي قال فقلنا يا نبي الله نحن بنو أب واحد ونشأنا في بلد واحد وإنك لتكلم العرب بلسان ما نفهم أكثره فقال إن الله عز وجل أدبني فأحسن تأديبي ونشأت في بني سعد بن بكر والسدى ضعيف هذا وفي أدب الإملاء لأبي سعد بن السمعاني من حديث ابن مسعود رفعه إن الله أدبني فأحسن تأديبي ثم أمرني بمكارم الأخلاق وسنده منقطع وفي الدلائل لثابت السرقسطي إن أبا بكر رضي الله عنه قال يا رسول الله ما رأيت أنعم منك فمن أدبك قال أدبني ربي ونشأت في بني سعد. ٢٠٧٤ - كان ◌َّ (يقول اللهم جنبني منكرات الأخلاق). قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والحاكم وصححه واللفظ له من حديث قطبة بن مالك وقال الترمذي اللهم إني أعوذ بك اهـ قلت وقطبة بن مالك هو عم زياد بن علاقة روى عنه زياد لفظ الترمذي وكذا في الطبراني في الكبير اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والادواء ومنكرات الأخلاق كحقد وبخل وحسد وجبن ونحوها ومنكرات الأعمال الكبائر من نحو قتل وزنا وشرب وسرقة ونحوها ومنكرات الأهواء الزيغ والإنهماك في الشهوات أي المستلذات والمستحسنات عند النفس لأنه شغل عن الطاعة يؤدي إلى الأشر والبطر ومنكرات الأدواء من نحو جذام وبرص وسل واستسقاء وذات جنب فهذه كلها نوائب الدهر فهو - ١٣٧٩ - يقول أعوذ بك من نوائب الدهر وعطف العمل على الخلق والهوى على العمل والداء عليه وإن كان الكل على الأول من باب الترقي في الدعاء إلى ما يعم نفعه وقال الطيبي والإضافة إلى المعرفتين الأوليين إضافة الصفة إلى الموصوف قال الحكيم الترمذي وإنما استعاذ من هذه الأربع لأن ابن آدم لا ينفك عنها في منقلبه ليلاً ولا نهارا ومنها ما يعظم الخطب فيه حتى يصير منكراً غير متعارف فيما بينهم فذلك الذي يشار إليه بالأصابع في ذلك ومنه يعظم الوبال وذكر هذا مع عصمته تعلیم لأمته. ٢٠٧٥ - (كان خلق رسول الله وَلل القرآن) قال العراقي: رواه مسلم ووهم الحاكم في قوله إنهما لم يخرجاه اهـ . قلت: ورواه كذلك أحمد وأبو داود. ٢٠٧٦ - ( يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدم وهو يدعوهم إلى ربهم فانزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون). قال العراقي : رواه مسلم من حديث أنس وذكره البخاري تعليقاً ا هـ قلت وكذلك رواه ابن إسحاق في سيرته من طريق حميد عن أنس ورواه أحمد والترمذي والنسائي من طرق عن حميد به وعند ابنٍ عائذ من طريق الأوزاعي قال بلغنا أن النبي ◌َ لّ لما جرح يوم أحد أخذ شيئاً فجعل ينشف دمه وقال لو وقع منه شيء على الأرض لنزل عليهم العذاب من السماء ثم قال اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون وفي المواهب اللدنية جرح وجهه عبدالله بن قميئة وعتبة بن أبي وقاص أخو سعد وهو الذي كسر رباعيته وروى ابن هشام من حديث أبي سعيد الخدري أن عتبة بن أبي وقاص هو الذي کسر رباعیته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى وان عبدالله بن شهاب الزهري شجه في جبهته وأن ابن قميئة جرح وجنته فدخلت حلقتان من المغفر في وجنته وفي رواية وهشموا البيضة على رأسه وعند الطبراني من حديث أبي أمامة قال رمى عبدالله بن قميئة - ١٣٨٠ - ١