Indexed OCR Text
Pages 1201-1220
قلت: رواه النسائي من حديث علي وأخذ به قوم وسيأتي في الذي يليه زيادة رب العالمين واختار جميع الجمع فيقول الحمد لله رب العالمين على كل حال وقد روى من حديث عبدالله بن عمر ومن عطس أو تجشأ فقال الحمدلله على كل حال من الحال دفع عنه بها سبعون داء أهونها الجذام هكذا رواه الخطيب وابن النجار وسنده ضعيف وأورده ابن الجوزي في الموضوعات. ١٧٨٧ - (و) يروي (أنه شمت رسول الله وَليل عاطساً ولم يشمت آخر فسأله فقال إنه حمد الله تعالى وأنت سكت). متفق عليه من حديث أنس قاله العراقي . وأخرج أحمد والبخاري في الأدب المفرد ومسلم والطبراني من حديث أبي موسى الأشعري إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه وإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه . ١٧٨٨ - (وقال ◌َلّ يشمت المسلم إذا عطس ثلاثاً) أي ثلاث مرات (فإن زاد فهو زكام). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي هريرة شمت اخاك ثلاثا الحدیث وإسناده جيد اهـ. قلت: وقال ابن السني في عمل يوم وليلة من حديث أبي هريرة ما هو أقرب إلى سياق المصنف ولفظه يشمت العاطس إذا عطس ثلاث مرات فإن عطس فهو زكام وروى ابن ماجه من حديث سلمة بن الأكوع يشمت العاطس ثلاثا فما زاد فهو مزكوم ولفظ أبي داود عن أبي هريرة إذا عطس أحدکم فلیشمته جليسه فإن زاد على ثلاث فهو مزكوم ولا يشمت بعد ثلاث هكذا هو لفظ الجلال في جامعة الصغير وقد عزاه النووي في الأذكار لابن السني وقال فيه رجل لم أتحقق حاله وباقي إسناده صحيح وعزاه الحافظ ابن حجر لأبي يعلى وقال فيه سليمان الحراني وهو ضعيف ولم يعرجوا على تخريجه لأبي داود فليحرر وقد روى الترمذي من حديث عمر بن إسحاق بن طلحة عن أمه عن أبيها رضي الله عنه رفعه شمت العاطس ثلاثا فإن زاد فإن شئت - ١٢٠١ - فشمته وإن شئت فلا وقال غريب وروى أبو داود والحاكم وابن السني من حديث عبيد بن رفاعة بن رافع الزرقي مرسلًا يشمت العاطس ثلاثاً فإن زاد فإن شئت شمته وإن شئت فكف. ١٧٨٩ - (وقال أبو هريرة) رضي الله عنه (كان رسول الله والده إذا عطس غض صوته) أي خففه (واستتر بثوبه أو يده ورُوي خمر وجهه). قال العراقي: رواه أبو داود الترمذي وقال حسن صحيح وفي رواية لأبي نعيم في اليوم والليلة خمر وجهه وفاه اهـ. قلت: ورواه أيضاً الحاكم بلفظ كان إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه ونقص به صوته وروى الحاكم والبيهقي من حديث أبي هريرة إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوته قال الحاكم صحيح وأقره الذهبي . ١٧٩٠ - (وقال أبو موسى الأشعري) رضي الله عنه (كان اليهود يتعاطسون عند رسول الله وَ لَه) عمداً رجاء أن يقول يرحمكم الله فكان يقول يهديكم الله). قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقال حسن صحيح. ١٧٩١ - (وروى عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه أن رجلاً عطس خلف النبي ◌َّ في الصلاة فقال الحمدلله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يرضى ربنا وبعد ما يرضى والحمدلله على كل حال فلما سلم النبي ◌َّ قال من صاحب الكلمات فقال أنا يا رسول الله ما أردت بهن إلا خيراً فقال لقد رأيت اثنى عشر ملكاً كلهم يبتدرونها ایہم یکتبها). قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عبدالله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - ١٢٠٢ - وإسناده جيد اهـ والمعنى أيهم يكتبها أول فيجيء بها إلى الله عز وجل والسر في تخصيص هذا العدد لكون الكلمات إثنى عشر. ١٧٩٢ - وقال ◌َله من عُطس عنده فسبق إلى الحمد لم يشتك خاصرته). قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط وفي الدعاء من حديث علي بسند ضعيف اهـ. قلت: وروى البخاري في الأدب المفرد عن علي رضي الله عنه من قال عند عطسة سمعها الحمد لله رب العالمين على كل حال ما كان لم يجد وجع الضرس والأذن أبداً قال الحافظ ابن حجر هو موقوف رجاله ثقات ومثله لا يقال من قبل الرأي فله حكم الرفع وخرج الطبراني عن علي مرفوعاً من سبق العاطس بالحمد عوفى من وجع الخاصرة ولم يشك ضرسه أبداً وسنده ضعيف اهـ وأخرج تمام في فوائده وابن عساكر في التاريخ من حديث ابنِ عباس من سبق العاطس بالحمد وقاه الله وجع الخاصرة ولم ير فى فيه مكروهاً حتى يخرج من الدنيا وفي السند بقية وقد عنعن وأورده ابن الأثير في النهاية بلفظ من سبق العاطس بالحمد أمن الشوص واللوص والعلوص وسنده ضعيف فالشوص وجع الضرس وقيل وجع في البطن واللوص وجع الأذن وقيل وجع المخ والعوص وجع في البطن من التخمة وقد نظمه بعض الشعراء أنشدناه شيخنا علي بن موسى بن شمس الدين الحسيني وكتبه من إملائه وخطه قال أنشدنا شيخ الوقت أحمد بن عبد الفتاح الملوي : من يستبق عاطساً بالحمد يأمن من شوص ولوص وعلوص كذا وردا يليه البطن والضرس اتبع رشدا عنيت بالشوص داء الضرس ثم بما ١٧٩٣ - (وقال عليه السلام العطاس من الله والتثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليضع یدیه علي فيه فإذا قال هاها فإن الشيطان يضحك من جوفه). - ١٢٠٣ - قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي هريرة دون قوله العطاس من الله فرواه الترمذي وحسنه والنسائي في اليوم والليلة وقال البخاري إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب اهـ وذلك لأن العطاس يورث خفة الدماغ ويروّحه ويزيل كدره وتنشأ عنه سعة المنافذ وذلك محبوب إلى الله فإذا اتسعت ضاقت على الشيطان وإذا ضاقت بالاخلاط والطعام اتسعت وكثر منه التثاؤب فاضيف للشيطان مجازاً وقال الحافظ ابن حجر إن الله يحب العطاس أي الذي لا ينشأ عن زكام لأنه المأمور بالتحميد والتشميت . قلت: وروى أحمد والشيخان وأبو داود من حديث أبي سعيد إذا تثاءب أحدكم فليضع يده علي فيه فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب وروى البخاري من حديث أبي هريرة إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا قال ها ضحك منه الشيطان وروى ابن ماجه من حديثه إذا تثاءب أحدكم فليضع يده علي فيه ولا يعوي فإن الشيطان يضحك منه ويروى إذا تجشأ أحدكم أو عطس فلا يرفع بهما الصوت فإن الشيطان يجب أن يرفع بهما الصوت رواه البيهقي من حديث عبادة بن الصامت وشداد بن أوس وواثلة ورواه أبو داود في مراسيله عن یزید بن مرثد . ١٧٩٤ - (وقال موسى عليه السلام يا رب أقريب أنت أناجيك أم بعيد فأناديك فقال أنا جليس من ذكر ني فقال يارب فأنا نكون على حال نجلك) أي ننزهك (أن نذكرك عليها) أي معها (كالجنابة والغائط فقال) يا موسى (اذكر ني على كل حال). وقد روى مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث عائشة كان وَله يذكر الله تعالى على كل أحيانه أي في كل أوقاته وأما حديث أنا جليس من ذكرني فأورده الديلمي بلا سند من حديث عائشة مرفوعاً والقصة المذكورة أوردها البيهقي تماماً في الذكر من شعب الإيمان من طريق الحسين بن جعفر عن سفيان عن عطاء بن مروان حدثني أبي بن كعب قال قال موسى عليه السلام فذكره ونحوه عند أبي الشيخ في الثواب من طريق عبدالله بن عمير وهو في سابع عشر - ١٢٠٤ - 1 ١ المجالسة من طريق ثور بن يزيد عن عبيدة قال لما كلم الله موسى عليه السلام يوم الطور كان عليه جبة من صوف مخللة بالعيدان محزوم وسطه بشريط ليف وهو قائم على جبل وقد أسند ظهره إلى صخرة فقال الله يا موسى إني قد أقمتك مقاماً لم يقمه أحد قبلك ولا يقومه أحد بعدك وقربتك نجيا قال موسى إلهي لم أقمتني هذا المقام قال لتواضعك يا موسى قال فلما سمع لذاذة الكلام من ربه نادى موسى إلهي أقريب فأناجيك أم بعيد فاناديك قال يا موسى أنا جليس من ذكرني وللبيهقي في موضع آخر من طريق أبي أسامة عن شعبة قال . قلت: لمحمد بن النضر أما تستوحش من طول الجلوس في البيت فقال مالي أستوحش وهو يقول أنا جليس من ذكرني وكذا أخرجه أبو الشيخ من طريق حسين الجعفي قال قال محمد بن النضر الحارثي لأبي الأحوص أليس ترى أنه قال أنا جليس من ذكرني فما أرجو بمجالسه الناس ومعناه في المرفوع من حديث أبي هريرة أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه. ١٧٩٥ - (قال ◌َّ ياعائشة إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تركه الناس اتقاء فحشه). أي تركوا مخالطته وتجنبوا معاشرته لأجل قبح قوله وفعله وهذا أصل المداراة رواه الشيخان وأبو داود والترمذي وعند الخطيب في المتفق والمفترق وابن النجار شر الناس يوم القيامة من اتقى مجلسه لفحشه وسنده حسن وفي رواية للترمذي یا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس اتقاء فحشه وقال حسن صحيح وروى الطبراني في الأوسط من حديث أنس إن شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف الناس شره وهو في ذم الغيبة لابن أبي الدنيا بلفظ شر الناس منزلة يوم القيامة من يخاف لسانه أو يخاف شره. - ١٢٠٥ - ١٧٩٦ - (في الخبر ما وقى به المرء عرضه فهو له صدقة). وفي رواية کتب له به صدقة . قال العراقي: رواه أبو يعلى وابن عدي من حديث جابر اهـ ورواه الحاكم بلفظ ماوقى به المؤمن وقد رواه عن جابر محمد بن المنكدر وعنه مسور بن الصلت وعبد الحميد بن الحسن الهلالي. قلت: لابن المنكدر ما يعني به قال أن تعطي الشاعر أو ذا اللسان المتقي وللديلمي من طريق أبي المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً ذبوا باموالكم عن أعراضكم قالوا يارسول الله كيف قال تعطون الشاعر ومن يخاف لسانه ورواه ابن لال من حديث عائشة. ١٧٩٧ - (كان النبي ◌َلّ يقول اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين). قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم من حديث أبي سعيد وصححه والترمذي من حديث عائشة وقال غريب اهـ. قلت: رواه ابن ماجه من طريق أبي خالد الأحمر عن يزيد بن سنان عن ابن المبارك عن عطاء بن أبي رباح عن أبي سعيد الخدري قال أحبوا المساكين فإني سمعت رسول الله وَل# يقول في دعائه وذكر ورواه الطبراني في الدعاء من طريق أبي فروة یزید بن محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي حدثني أبي عن أبيه هو یزید بن سنان عن عطاء بدون واسطة بين يزيد وعطاء وبدون قول أبي سعيد وبلفظ توفني ويزيد بن سنان ضعيف عندهم لكن قد رواه الطبراني أيضاً من طريق خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بلفظ اللهم توفني إليك فقيراً ولا توفني إليك غنياً واحشرني إليك في زمرة المساكين يوم القيامة وخالد الأكثر على تضعيفه وكأن الحاكم اعتمد توثيقه فإنه قد أخرج هذا الحديث من طريقه في الرقاق من المستدرك بزيادة وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي في التلخيص وكذا رواه البيهقي في الشعب بلفظ يا أيها الناس لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا - ١٢٠٦ - 1 الرزق من غير حلة فإني سمعت رسول الله وسلم يقول وذكره بالزيادة وهو عند أبي الشيخ ومن طريقه الديلمي بدون قول أبي سعيد وله شواهد فرواه الترمذي في الزهد من جامعه والبيهقي في الشعب من طريق ثابت بن محمد العابد الكوفي حدثنا الحارث بن النعمان الليثي عن أنس أن رسول الله وماير قال اللهم أحيني مسكيناً وأمتني مسكيناً واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة فقالت عائشة لم يا رسول الله قال إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا يا عائشة لا تردي المسكين ولو بشق تمرة يا عائشة أحبي المسكين فإن الله يقربك يوم القيامة وقال إنه غريب اهـ والحارث قال البخاري وغيره إنه منكر الحديث وتردد فيه ابن حبان فذكره في الثقات وفي الضعفاء ورواه الطبراني في الدعاء من طريق بقية بن الوليد حدثنا الهقل بن زياد عن عبيدالله بن زياد سمعت جنادة بن أبي أمية يقول حدثنا عبادة بن الصامت قال قال رسول الله وي لتر اللهم أحيني مسكيناً وتوفني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ورجاله موثقون وبقية قد صرح بالتحديث ومع وجود هذه الطريق وغيرها مما تقدم لا يحسن الحكم عليه بالوضع من ابن الجوزي وابن تيمية وقد رد عليهما الزركشي والحافظ ابن حجر والسيوطي قال الأوّل أساء ابن الجوزي بذكره له في الموضوعات وقال الثاني ليس كما قال صححه الضياء في المختارة وقال الثالث أسرف ابن الجوزي بذكره في الموضوع والله أعلم. ١٧٩٨ - (وقال ◌َّ إياكم ومجالسة الموتى قيل ومن الموتى يا رسول الله قال الأغنياء) قال العراقي: رواه الترمذي وضعفه والحاكم وصحح إسناده من حديث عائشة إياك ومجالسة الأغنياء قلت: وتعقب تصحيح الحاكم ورواه ابن سعد في الطبقات أيضاً ولفظهم يا عائشة أن أردت اللحوق بي فليكفك من الدنيا كزاد الراكب وإياك ومجالسة الأغنياء ولا تستخلفي ثوباً حتى ترقعيه. - ١٢٠٧ - قال ابن السبكي: (٣١٦/٦) لم أجد له إسناداً. ١٧٩٩ - (قال رَ﴿ لا تغبطن فاجراً بنعمة) أي لا تفرح بمثلها له ولا ترج أن يكون ذلك لك (فإنك لا تدري إلى ما يصير بعد الموت) هل ينجو أم لا (فإن من ورائه طلباً حثيثاً) أي مجداً قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ والطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ قلت : لفظ البيهقي في الشعب لا تغبطن فاجراً بنعمة إن له عند الله قاتلاً لا يموت وله شاهد عند الحاكم من حديث ابن عباس لا تغبطن جامع المال من غير حل فإنه إن تصدق لم يقبل وما بقي کان زاده في النار. ١٨٠٠ - (قال ◌َلّ من ضم يتيماً من أبوين مسلمين حتى يستغني فقد وجبت له الجنة البتة) قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث مالك بن عمرو وفيه علي بن زيد بن جدعان متكلم فيه اهـ قلت: مالك بن عمرو وهو القشيري وقيل الكلامي وقيل العقيلي ويقال الأنصاري انفرد بحديثه علي بن زيد بن جدعان واختلف عليه فيه رواه عن زرارة بن أوفى عنه وبعض الناس فرق بينهم وعلي بن زيد روى له مسلم مقروناً بثابت البناني والباقون إلّ البخاري وقد مات علي وثابت في سنة واحدة ولفظ حديث مالك ابن عمرو من ضم يتيماً إلى طعامه وشرابه حتى يستغنى عنه وجبت له الجنة ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله الحديث هكذا رواه أحمد بطوله ورواه الباوردي عن أبي بن مالك العامري وروى الطبراني في الأوسط من حديث عدي بن حاتم رفعه من ضم يتيماً له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة وفيه المسيب بن شريك وهو متروك وروى الترمذي من حديث ابن عباس بسند ضعيف من قبض يتيماً من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إلّ أن يعمل ذنباً لا يغفر. - ١٢٠٨ - ١٨٠١ - (وقال ◌َله أنا وكافل اليتيم) أي القائم بأمره ومصالحه هبه من مال نفسه أو من مال اليتيم كان ذا قرابة أم لا (في الجنة كهاتين وأشار بإصبعيه). قال العراقي: رواه البخاري من حديث سهل بن سعد ومسلم من حديث أبي هريرة اهـ قلت: ورواه كذلك أحمد وأبو داود والترمذي من حديث سهل ولفظهم في الجنة هكذا ورواه مسلم أيضاً من حديث عائشة وابن عمر بزيادة له أو لغيره بعد قوله اليتيم. ١٨٠٢ - (وقال ◌َّليل من وضع يده على رأس يتيم ترحما كانت له بكل شعرة تمر يده عليها حسنة) قال العراقي: رواه أحمد الطبراني بإسناد ضعيف من حديث أبي أمامة دون قوله ترحما ولابن حبان في الضعفاء من حديث ابن أبي أوفى من مسح يده على رأس یتیم رحمة له الحديث اهـ قلت: وبلفظ المصنف رواه ابن المبارك في الزهد عن ثابت بن عجلان بلاغاً وأما حديث أبي أمامة عند أحمد والطبراني فلفظه من مسح رأس يتيم لا يمسحه إلّ الله فإن له بكل شعرة مرت على يده حسنة ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم غيره كنت أنا وهو في الجنة كهاتين وفرق بين أصبعيه وهكذا رواه ابن المبارك أيضاً الحاكم وأبو نعيم في الحلية وروي الحكيم من حديث أنس بالجملة الأخيرة فقط من أحسن إلي يتيم أو يتيمة كنت أنا وهو في الجنة کھاتین. ١٨٠٣ - (وقال ◌َلهُ خير بيت من) وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم) لا أبوان له ذكر أو أنثى (يحسن إليه) بالبناء للمفعول أي بالقول أو بالفعل أو بهما (وشر بيت من) وفي رواية في (المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه) أي بقول أو بفعل أو بهما - ١٢٠٩ - قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أبي هريرة وفيه ضعف اهـ قلت: وكذا رواه ابن المبارك والبخاري في الأدب المفرد وأبو نعيم في الحلية بزيادة أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وقال الحافظ ابن حجر رواه ابن ماجه من طريق زيد بن أبي عشير عن أبي هريرة وزيد وثقة يحيى بن معين والباقون من رجال الصحيح الإشيخ ابن ماجه وهو ثقة وروى العقيلي والخرائطي في مكارم الأخلاق وأبو نعيم في الحلية وابن النجار من حديث عمر بن الخطاب خير بيوتكم بيت فيه يتيم مكرم. ١٨٠٤ - (قال ◌َّلو المؤمن يحب للمؤمن ما يحب لنفسه) قال العراقي: لم أره بهذا اللفظ قلت: هو معنى الحديث الذي يليه. قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً. ١٨٠٥ - (وقال ◌َله لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) رواه ابن المبارك والطيالسي وأحمد وعبد بن حميد والشيخان والترمذي وقال صحيح والنسائي وابن ماجه والدارمي كلهم من حديث أنس لكن لفظ رواية مسلم حتى يحب لأخيه أو قال لجاره ورواية البخاري وغيره لأخيه بغير شك وفي رواية لأحمد حتى يحب المرء لا يحبه إلّ الله وروى ابن عساكر من حديث أسد بن عبدالله بن يزيد القسري عن أبيه عن جده بلفظ المصنف مع زيادة. ١٨٠٦ - (وقال ◌َ﴿ إن أحدكم مرآة أخيه) أي هو بمنزلة المرآة التي يرى فيها ما به من شعث فيصلحه (فإذا رأى به) بنحو بدنه أو ملبوسه (شيئاً) من الأذى كمخاط وبصاق وتراب (فليمطه) أي ليزله (عنه) ندبا فإن بقاءه يشينه والظاهر أنه يشمل الأذى المعنوي أيضاً ما لو رأى بعرضه ما يشينه فيزيله عنه بإرشاده له إلى ذلك لكن يبعده زيادته في بعض الروايات ويره إياه إلّ أن يقال أراد برؤياه ما يعم توقيفه عليه ليجتنبه - ١٢١٠ - قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وقد تقدم اهـ قلت: الذي تقدم من حديث أبي هريرة لفظه المؤمن مرآة المؤمن والمؤمن أخو المؤمن يكف عليه ضيعته ويحوطه من ورائه وهذا الذي رواه أبو داود وقد روى مثل ذلك عن أنس أيضاً لكن بأول الحديث فقط والذي ذكره المصنف هنا فمن رواية الترمذي خاصة عن أبي هريرة. ١٨٠٧ - (وقال ◌َله من قضى حاجة لأخيه فكأنما خدم الله تعالى عمره) أي فينبغي لمن عزم على معاونة أخيه في قضاء حاجاته أن لا يجين عن نفاذ قوله وصدعه بالحق إيماناً بأن الله تعالى في عونه قال العراقي: رواه البخاري في التاريخ والطبراني والخرائطي كلاهما في مكارم الأخلاق من حديث أنس بسند ضعيف اهـ قلت: ورواه أيضاً أبو نعيم في الحلية والخطيب من طريق ابراهيم بن شاذان عن عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج عن دينار مولى أنس عن أنس وأورده ابن الجوزي في الموضوع ولفظ البخاري في التاريخ من قضى لأخيه حاجة وفي لفظ من قضى لأخيه المسلم حاجة كان له من الأجر كمن خدم الله عمره وفي أخر كان بمنزلة من خدم الله عمره وأخرج الديلمي من حديث ابن عمر من قضى لأخيه حاجة في غير معصية كان كمن خدم الله عمره. ١٨٠٨ - (قال رَّل من أقر عين مؤمن) أي فرحها وأسرها أو بلغها أمنيتها حتى رضيت وسكنت (أقر الله عينه يوم القيامة) جزاء وفاقاً قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد والرقائق بإسناد ضعيف مرسلاً اهـ قلت: لفظ الجلال في جامعه الصغير بعين مؤمن بالباء في الموضعين وقال الشارح هي زائدة وقال عن رجل مرسلاً وقال في الكبير ابن المبارك عن - ١٢١١ - عبيدالله بن زحر عن بعض أصحابه مرسلاً وعبيدالله بن زحر الضمري الإفريقي صدوق يخطى روى له البخاري في الأدب المفرد والأربعة. ١٨٠٩ - (قال ◌َلّ من مشى في حاجة أخيه ساعة من ليل أو نهار قضاها أو لم يقضها كان خيراً له من اعتكاف شهرين متتابعين) قال العراقي: رواه الحاكم وصححه من حديث ابن عباس لأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته وأشار بإصبعه أفضل من أن يعتكف في مسجدي هذا شهرين وللطبراني في الأوسط من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين وكلاهما ضعيف اهـ قلت: وبلفظ الطبراني رواه أيضاً البيهقي وضعفه والخطيب وقال غريب ولفظه من مشى في حاجة أخيه وبلغ فيها كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين ومن اعتكف يوماً ابتغاء وجه الله جعل الله بينه وبين النار ثلاث خنادق أبعد مما بين الخافقين ويروى أن الحسن البصري أمر ثابتاً البناني بالمشي في حاجة فقال أنا معتكف فقال يا أعمش إن مشيك في حاجة أخيك خير لك من حجة بعد حجة . ١٨١٠ - (وقال ◌َّ من فَرَّج عن مغموم) الذي أصابه الغم (وأغاث ملهوفاً) أي مكروباً (غفر الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة) قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق وابن حبان في الضعفاء وابن عدي من حديث أنس بلفظ من أغاث ملهوفاً اهـ قلت: وكذلك رواه البخاري في التاريخ وابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج والبيهقي والخطيب وابن عساكر باللفظ المذكور وفي أخرى زيادة منها واحدة بها صلاح أمره كله واثنتان وسبعون درجات له عندالله يوم القيامة والبيهقي رواه عن أبي طاهر عن أبي داود الخفاف عن غسان بن المفضل عن عبد العزيز بن عبد الصمد العمى عن زياد بن حسان عن أنس وأخرجه البخاري في تاريخه في ترجمة عباس بن عبد الصمد وقال هو منكر الحديث وقال في الميزان زياد - ١٢١٢ - ١ وهاه ابن حبان وقال حدث عن أنس بنسخة أكثرها موضوع ثم ساق منها هذا الخبر وحكم ابن الجوزي بوضعه وتعقبه الجلال وقال إن له شاهداً وفي رواية حسنة بدل مغفرة وهكذا رواه أبو يعلي والعقيلي وابن عساكر وفي سند كل منهم زیاد بن أبي حسان المذکور وللحدیث طريق آخر ليس فيه زياد وهو ما أخرجه ابن عساكر من طريق عبدالله ابن عبد الرحمن بن أبي حصين عن أنس ولفظه من أغاث ملهوفاً أغاثه غفر الله له ثلاثاً وسبعين مغفرة واحدة في الدنيا واثنتين وسبعين في الدرجات العلى من الجنة الحديث. ١٨١١ - (وقال ◌َله انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً فقيل كيف ينصره ظالماً قال يمنعه من الظلم) رواه البخاري في الصحيح من طريق معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس به مرفوعاً وفيه قال يا رسول الله هذا ينصره مظلوماً فكيف ينصره ظالماً فقال يأخذ فوق يديه وفي لفظ المغيرة تمنعه من الظلم فذاك نصرك إياه وروى البخاري أيضاً مختصراً من طريق هشيم عن حميد الطويل وعبيدالله بن أبي بكر ابن أنس سمعا أنساً به بل أخرجه في الإكراه من حديث عبيدالله فزاد فقال رجل يا رسول الله أنصره إذا كان مظلوماً أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره قال تحجزه أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره وقد رواه أيضاً أحمد والترمذي وعند مسلم من وجه آخر وفيه بيان سببه فرواه في الأدب من طريق زهير عن أبي الزبير عن جابر قال اقتتل غلامان غلام من المهاجرين وغلام من الأنصار فنادى المهاجري يا للمهاجرين ونادى الأنصاري يا للأنصار فقال ما هذا دعوة أهل الجاهلية قالوا يا رسول الله أن غلامين اقتتلا فكسع أحدهما الآخر فقال لا بأس ولينصر الرجل أخاه ظالماً أو مظلوماً إن كان ظالماً فلينهه فإنه له نصرة وإن كان مظلوماً فلينصره ورواه الدارمي وابن عساكر من حديث جابر بلفظ أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً إن يك ظالماً فاردده عن ظلمه وإن يك مظلوماً فانصره. - ١٢١٣ - ١٨١٢ - (قال ◌َ له إن من أحب الأعمال إلى الله) تعالى (إدخال السرور على) أخيه (المؤمن وأن يفرج عنه غماً) أي يكشفه عنه بالقول أو بالفعل أو بهما أو بالمال (أو يقضي عنه ديناً) بأن يرضي غريمه بما عليه (أو يطعمه من جوع) قال العراقي: رواه الطبراني في الصغير والأوسط من حديث ابن عمر بسند ضعيف اهـ قلت: وروى الطبراني في الكبير من حديث ابن عباس أحب الأعمال إلى الله بعد الفرائض إدخال السرور على المسلم وروى أيضاً من حديث الحكمٍ بن عمير أحب الأعمال إلى الله من أطعم مسكيناً من جوع أو دفع عنه مغرماً أو كشف عنه كرباً وفي سند الأول إسماعيل بن عمر البجلي وثقه ابن حبان وضعفه غيره وفي الثاني سليمان بن مسلمة الخبائري وهو ضعيف. ١٨١٣ - (وقال ◌َ له من حمى مؤمناً من منافق يعنته) أي يؤذيه ويوقعه في العنت وفي الشدة هكذا في النسخ وفي بعضها يغتابه. (بعث الله له ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم) رواه ابن المبارك وأحمد وأبو داود وابن أبي الدنيا في ذمِ الغيبة والطبراني عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه وقد تقدم قريباً ولم يذكره العراقي. ١٨١٤ - (وقال ◌ّ* خصلتان ليس فوقهما شيء من الشر الشرك بالله والضر لعباد الله وخصلتان ليس فوقهما شيء من البر الإيمان بالله والنفع لعباد الله). قال العراقي: ذكره صاحب الفردوس من حديث علي ولم يسنده ولده في مسنده اهـ. قلت وقد نظمه الشاعر: كن كيف شئت فإن الله ذو كرم وما عليك إذا أذنبت من باس - ١٢١٤ - إلا اثنتان فلا تقربهما أبداً الشرك بالله والإضرار للناس قال ابن السبكي: (٣١٧/٦) لم أجد له إسناداً . ١٨١٥ - (وقال وسير من لم يهتم للمسلمين فليس منهم). قال العراقي: رواه الحاكم من حديث حذيفة والطبراني في الأوسط من حديث أبي ذر وكلاهما ضعيف اهـ. قلت: ورواه الطبراني في الأوسط أيضاً من حديث حذيفة ولفظه من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ومن لم يصبح ويمس ناصحاً لله ورسوله ولكتابه ولإمامه وأمة المسلمين فليس منهم . ١٨١٦ - (قال ﴿ ﴿ من عاد مريضاً قعد في مخارف الجنة) جمع مخرف موضع الإختراف وخرف الثمار واخترفها قطعها وجناها والمراد بمخارف الجنة مجاني ثمارها (حتى إذا قام وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون علیه) أي يستغفرون له (حتى الليل). قال العراقي: رواه أصحاب السنن والحاكم من حديث علي من أتى أخاه المسلم عائداً أمسى في خزانة الجنة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن كان مساء الحديث لفظ ابن ماجه وصححه الحاكم وحسنه الترمذي ولمسلم من حديث ثوبان من عاد مريضاً لم يزل في خزانة الجنة اهـ. قلت: وبقية حديث ابن ماجه وإن كان مساء صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح ولفظ البيهقي من حديث علي من عاد مريضاً قعد في خراف الجنة فإذا قام من عنده وكل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى الليل وهذا أقرب إلى سياق المصنف وفي لفظ عنده من حديثه أيضاً من عاد مريضاً مشى في خراف الجنة فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة فإذا خرج من عنده وكل الله به سبعين ألف ملك يستغفرون له ويحفظونه ذلك اليوم ولفظ ابن النجار من حديثه من عاد - ١٢١٥ - ٠ مريضاً ابتغاء مرضاة الله وتنجيز موعود الله ورغبة فيما عنده وكل الله به سبعين ألف ملك يصلون علیه إن کان صباحاً حتى يمسي وإن كان مساء حتى يصبح ولفظ ابن صصري في أماليه من حديثه من عاد مريضاً إيماناً بالله واحتساباً وتصديقاً بکتابه وکل الله به سبعين ألف ملك يصلون عليه من حيث يصبح حتى يمسي ومن حيث يمسي حتى يصبح وكان ما كان قاعداً عنده في خراف الجنة وقد روى نحو ذلك من حديث ابن عباس ولفظه عند الطبراني في الكبير من عار مريضاً خاض في الرحمة فإذا جلس إليه غمرته الرحمة فإن عاده في أول النهار استغفر له سبعون ألف ملك حتى يمسي وإن عاده من آخر النهار استغفر له سبعون ألف ملك حتى يصبح قيل يا رسول الله هذا للعائد فما للمريض قال أضعاف ذلك وأما حديث ثوبان فقد رواه أيضاً أحمد وابن جرير والطبراني في الكبير بزيادة قيل يا رسول الله وما خرافة الجنة قال جناها ورواه الطبراني وابن جرير أيضاً بزيادة حتى يرجع وفي لفظ لمسلم أيضاً عائد المريض يمشي في مخرفة الجنة حتى يرجع وهكذا رواه أيضاً ابن جرير وابن قانع. ١٨١٧ - (وقال ◌َّيّ إذا عاد الرجل المريض خاض في الرحمة فإذا قعد عنده قرت فيه). قال العراقي: رواه الحاكم والبيهقي من حديث جابر وقال انغمس فيها قال الحاكم صحيح على شرط مسلم وكذا صححه ابن عبد البر وذكره مالك في الموطأ بلاغاً بلفظ قرت فيه ورواه الواقدي بلفظ استقر فيها والطبراني في الصغير من حديث أنس فإذا قعد عنده غمرته الرحمة وله في الأوسط من حديث كعب بن مالك وعمرو بن حزم استنقع فيها اهـ. قلت: لفظ حديث جابر من عاد مريضاً خاض في رحمة الله فإذا جلس انغمس فيها وهكذا رواه أحمد والنسائي والبخاري في الأدب المفرد والحرث بن أبي أسامة وابن منيع والبزار والبخاري في التاريخ وابن حبان والضياء في المختارة وهكذا رواه الطبراني في الأوسط من حديث أبي هريرة وأما حديث أنس عند الطبراني في الصغير فلفظه من عاد مريضاً خاض في الرحمة حتى تبلغه فإذا قعد - ١٢١٦ - ١ عنده غمرته الرحمة وهكذا رواه أيضاً في الكبير من حديث ابن عباس مع زيادة في آخره تقدم ذكرها قبل هذا الحديث ورواه بهذا اللفظ أيضاً ابن عساكر في التاريخ من حديث عثمان بن عفان ورواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة وأخرج البزار من حديث عبد الرحمن بن عوف عائد المريض في مخرفة الجنة فإذا جلس عنده غمرته وأما حديث كعب بن مالك عند الطبراني في الأوسط والكبير أيضاً فلفظه من عاد مريضاً خاض في الرحمة فإذا جلس عنده استنقع فيها وهكذا رواه ابن جرير أيضاً وقد رواه الطبراني أيضاً في الكبير من حديث كعب بن عجرة وأما حديث عمرو ابن حزم عند الطبراني في الأوسط وفي الكبير أيضاً فلفظه من عاد مريضاً لا يزال يخوض في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها ثم إذا قام من عنده لا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج الحديث وهكذا رواه أيضاً بطوله ابن جرير والبغوي والبيهقي وابن عساكر من طريق عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وقد رويت هذه اللفظة من حديث علي وابن عباس أما حديث علي فأخرجه البيهقي في الشعب بلفظ فإذا جلس عنده استنقع في الرحمة ولفظ حديث ابن عباس عنده أيضاً من عاد مريضاً يلتمس وجه الله خاض في رحمته خوضاً فإذا قعد عنده استنقع فيها استنقاعاً. ١٨١٨ - (قال ◌َ ﴿ إذا عاد المسلم أخاه) في الدين (أوزاره) احتساباً لله (قال الله تعالى طبت وطاب ممشاك) أي مشيك (وتبوّأت منزلاً في الجنة) أي اتخذته. قال العراقي : رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة إلا أنه قال ناداه مناد قال الترمذي غريب قلت فيه عيسى بن سنان القسملي ضعفه الجمهور اهـ. قلت: وكذلك رواه ابن جرير ولفظهم من عاد مريضاً أو زار أخاً له في الله ناداه مناد إن طبت الحديث وعيسى بن سنان الحنفي أبو سنان القسملي الفلسطيني نزيل البصرة حدث بها عن يعلى بن شداد بن أوس ووهب وعدة وعنه عيسى ابن يونس وأبو أسامة وجمع ضعفه وبعضهم قواه كذا في الكاشف وقال في - ١٢١٧ - الضعفاء ضعفه يحيى بن معين. ١٨١٩ - (قال ◌َ إذا مرض العبد بعث الله تعالى له ملكين فيقول) لهما وفي نسخة فقال (انظرا ماذا يقول لعوّاده) جمع عائد (فإن هو) أي المريض (إذا جاؤه) وسألوه عن حاله (حمد الله تعالى وأثنى عليه رفعا ذلك إلى الله تعالى وهو أعلم فيقول لعبدي على أن توفيته) أي من هذا المرض (أن أدخله الجنة وإن أنا شفيته أن أبدل له لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وأن أكفر عنه سيأته). قال العراقي: رواه مالك في الموطأ مرسلاً من حديث عطاء بن يسار ووصله ابن عبد البر في التمهيد من روايته عن أبي سعيد الخدري وفيه عباد بن کثیر ضعيف وللبيهقي من حديث أبي هريرة قال اللّه إذا ابتليت عبدي المؤمن فلم يشكني إلى عوّاده أطلقته من أسارى ثم أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ثم يستأنف العمل وإسناده جید انتهى . قلت: وكذلك رواه الحاكم ومما يقرب من سياقه ما روي عن شداد بن أوس رفعه قال الله تعالى إذا ابتليت عبداً من عبادي مؤمناً فحمدني وصبر على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب للحفظة إني أنا قيدت عبدي هذا وابتليته فأجروا له ما كنتم تجرون له قبل ذلك من الأجر وهو صحيح رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني وأبو نعيم. ١٨٢٠ - (قال رسول الله وياله من يرد الله به خيراً يصب منه) قال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي هريرة اهـ. قلت : وكذلك رواه أحمد والنسائي وابن حبان وقال الحافظ ابن حجر ونسبه أبو الفضل بن عمار الشهيد إلى تخريج مسلم وأعله وليس هو في النسخ الموجودة الآن. - ١٢١٨ - ١٨٢١ - (يقال بسم الله الرحمن الرحيم أعيذك بالله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد من شر ما تجد قال ذلك مراراً). وفي نسخة ثلاثاً. قال العراقي: رواه ابن السنى في اليوم والليلة والطبراني والبيهقي في الأدعية من حدیث عثمان بن عفان . ١٨٢٢ - (دخل نَّ على علي رضي الله عنه وهو مريض فقال قل اللهم إني أسألك تعجيل عافيتك أو صبراً على بليتك أو خروجاً من الدنيا إلى رحمتك فإنك ستعطى إحداهن). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الرضا من حديث أنس بسند ضعيف أن رسول الله وَ لل دخل على رجل وهو يشتكي ولم يسم عليا وروى البيهقي في الدعوات من حديث عائشة أن جبريل علمها للنبي وَيرٍ وقال إن الله یأمرك أن تدعو بهؤلاء الكلمات اهـ. قلت: ويروى عن علي رضي الله عنه قال كنت شاكياً فمربي رسول الله وعليه وأنا أقول اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخراً فارفعني وإن كان بلاء فصبرني فقال رسول الله ◌َليل كيف قلت قال فأعاد عليه ما قال فضربه برجله وقال اللهم عافه أو اشفه شعبة الشاك قال فما اشتكيت وجعي بعده ورواه الترمذي والنسائي والحاكم وابن حبان في صحيحهما وقال الترمذي واللفظ له حسن صحيح وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ولفظه اللهم اشفه اللهم عافه ولفظ النسائي اللهم اشفه اللهم اعفه. ١٨٢٣ - (قال ◌َ لّ يا أبا هريرة ألا أخبرك بأمر هو حق) أي لا يستراب فيه (من تكلم به في أوّل مضجعه) أي رقوده (من مرضه نجاه الله من النار) ببركة ما تكلم به فقلت بلى يا رسول الله (قال تقول لا إله إلا الله) وفي بعض النسخ هنا زيادة وحده لا شريك له (يحيي ويميت - ١٢١٩ - وهو حي لا يموت سبحان الله رب العباد والبلاد والحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه على كل حال الله أكبر كبيراً كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان اللهم إن أنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا فاجعل روحي في أرواح من سبقت لهم منك الحسنى وباعدني من النار كما باعدت أولياءك الذين سبقت لهم منك الحسنى). قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في الدعاء وفي المرض والكفارات بسند ضعيف . ١٨٢٤ - (روي أنه سير قال عيادة المريض فواق ناقة). أي قدرها أشار به إلى خفة الجلوس عنده قال ابن فارس فواق الناقة رجوع اللبن في ضرعها بعد الحلب. قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض من حديث أنس بإسناد فيه جهالة . قلت: ورواه البيهقي في الشعب والديلمي بلفظ العيادة فواق ناقة إلا أن الدیلمي لم یذکر له سنداً. ١٨٢٥ - (قال طاوس) اليماني رحمه الله تعالى (أفضل العيادة أخفھا) رواه ابن المظفر في فضائل العباس من طريق هود بن علاء قال سمعت طاوساً يقول أفضل العيادة ما خف منها ورواه صاحب الفردوس من حديث عثمان بن عفان مرفوعا أفضل العيادة أخفها وروى من حديث جابر مرفوعاً أفضل العبادة أجراً سرعة القيام من عند المريض ومنهم من صحف حديث عثمان المتقدم فرواه بالباء الموحدة فقال أفضل العيادة أخفها وهو غلط والصواب بالياء التحتية وفي تخفيف العبادة أخبار وآثار غير ما ذكره المصنف. - ١٢٢٠ -