Indexed OCR Text

Pages 1001-1020

لأن الدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز ولا يعارضه
آبائكم).
خبر الطبراني أنهم ينادون بأسماء أمهاتهم لأنه ضعيف بالإتفاق فلا يعارض
بالصحيح فأحسنوا أسماءكم بأن تسموا بنحو عبدالله وعبد الرحمن أو بحارث
وهمام لا بنحو مرة وحرب قال النووي في التهذيب ويستحب تحسين الاسم
لهذا الحديث .
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي الدرداء قال النووي بإسناد جيد
وقال البيهقي إنه مرسل اهـ رواه كذلك أحمد كلاهما من حديث عبدالله بن أبي
زكريا عن أبي الدرداء قال النووي في كتابيه الأذكار والتهذيب إسناده جيد
وقال المنذري والصدر المناوي: ابن زكريا ثقة عابد لكن لم يسمع من أبي
الدرداء فالحديث منقطع وأبوه اسمه إياس وقال الحافظ في الفتح رجاله ثقات
إلا أن في سنده انقطاعاً بين ابن زكريا وبين أبي الدرداء وإنه لم يدركه ووجدت
بخط الحافظ ابن حجر في هامش المغني عند قول البيهقي : إنه مرسل.
قلت: صححه ابن حبان.
١٤٢٢ - (بَدَّل رسول الله وَّ اسم العاص بعبدالله).
قال العراقي: رواه البيهقي من حديث عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي
بسند صحيح اهـ.
قلت: قرأت في تاريخ من بالصحابة بمصر لأبي عبد اللّه الجيزي في ترجمة
عبدالله بن الحارث المذكور ما نصه حدثنا أحمد بن عبد الرحمن قال حدثنا
عمي عبدالله بن وهب أخبرنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد
الرحمن بن الحارث بن جزء قال توفى رجل ممن قدم على النبي وسلّ غريب فقال
رسول الله وسلم وهو على القبر ما اسمك؟
قلت : العاص وقال لعبد الله بن عمر: ما اسمك قال العاص وقال
لعبد الله بن عمرو بن العاص ما اسمك قال العاص قال رسول الله و # انزلوا
فأنتم عباد الله قال فنزلنا فوارينا صاحبنا ثم خرجنا من القبر وقد بدلت أسماؤنا
- ١٠٠١ -

وقد أخرج هذا الحديث من طرق أربعة كلها تنتهي إلى الليث بن سعد وذكر
في ترجمة سهل بن سعد الساعدي بسنده إليه قال كان رجل من أصحاب
رسول الله وَلل يسمى أسود فسماه رسول الله وَلل أبيض وذكر أيضاً في ترجمة
عبد العزيز الغافقي الصحابي أنه كان اسمه عبد العزي فسماه رسول الله وله
عبد العزيز.
١٤٢٣ - (وقال رسول الله وي ليه لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي).
قال العراقي : رواه أحمد وابن حبان من حديث أبي هريرة ولأبي داود
والترمذي وحسنه وابن حبان من حديث جابر من تسمي باسمي فلا يتكنى
بکنيتي ومن تکنی بکنیتي فلا یتسمی باسمي اهـ.
قلت: أما أحمد فرواه من حديث عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري
البخاري ولد في عهده وَل ولا رؤية له ولا رواية بل رواه عن عمه رفعه وقد
قال الهيتمي رجاله رجال الصحيح وأما حديث جابر الذي حسنه الترمذي فقد
حسنه أيضاً الطيالسي وأحمد وأخرجه أيضاً أحمد وأبو يعلى وابن حبان من
حديث أبي هريرة وأخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث البراء ورواه ابن
سعد أيضاً عن أبي هريرة بلفظ لا تسموا باسمي وتكنوا بكنيتي نهى أن يجمع
بين الاسم والكنية .
١٤٢٤ - (ونهى في) تسمية الرجل (أسلم وأفلح ونافع وبركة لأنه قد
يقال بركة ثم فيقال لا) وفي بعض النسخ أفلح ويسار ونافع وبركة.
قال العراقي: رواه مسلم من حديث سمرة بن جندب إلا أنه جعل مكان
بركة رباحاً وله في حديث جابر أراد النبي وَالقر أن يسمي بيعلى وبركة الحديث
اهـ.
قلت: لفظ مسلم لا تسم غلامك رباحاً ولا يساراً ولا أفلح ولا نافعاً
ورواه الطيالسي والترمذي بلفظ لا تسم غلامك رباحاً ولا أفلح ولا يساراً ولا
نجيحاً فيقال أثم هو فيقال لا ورواه ابن جرير بلفظ لا تسموا رقيقكم رباحاً
ولا يساراً ولا أفلح ولا نجيحاً فيقال أثم هو فيقال لا ورواه ابن جرير بلفظ لا
- ١٠٠٢ -

تسموا رفيقكم رباحاً ولا يساراً ولا أفلح ولا نجيحاً إن شاء الله تعالى ولفظ
أبي داود ولا تسمين غلامك يساراً ولا نجيحاً ولا أفلح فإنك تقول أثم هو
فيقول لا وفي لفظ فلا يكون وهكذا رواه ابن جرير أيضاً وصححه.
١٤٢٥ - (روت عائشة رضي الله عنها أن النبي وَيّ أمر في
الغلام أن يعق بشاتين مكافئتين) أي متساويتين سناً وحسناً (وعن الأنثى
بشاة) وهو يبطل قول من كرهها عن الأنثى وذلك شأن اليهود كانوا يعقون عن
الغلام فقط.
قال العراقي: رواه الترمذي وصححه اهـ.
قلت: وهو في سنن البيهقي من طريق سفيان بن عيينة عن عبيدالله بن أبي
يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن عمرة عن عائشة ثم أخرج من طريق
حمادبن زيدعن عبيد الله عن سباع ثم قال قال أبوداود حديث سفيان وهم ثم
قال ورواه المزني عن الشافعي عن سفيان عن عبيدالله بن سباع بن وهب ثم
قال والمزني واهم في موضعين أحدهما أن سائر الرواة رووه عن سفيان عن
عبيدالله عن أبيه والآخر أنهم قالوا سباع بن ثابت ورواه الطحاوي عن المزني
في كتاب السنن في أحد الموضعين على الصواب كما رواه الناس.
قلت: أخرجه البيهقي في كتاب المعرفة من حديث الطحاوي عن المزني
حدثنا الشافعي حدثنا سفيان عن عبيدالله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن
ثابت وهكذا رويناه في كتاب السنن من طريق الطحاوي عن المزني من نسخة
جيدة قديمة فظهر بهذا أن رواية الطحاوي عن المزني على الصواب في الموضعين
معاً لا في أحدهما والله أعلم وروى أحمد عن أسماء بنت يزيد مرفوعاً العقيقة
حق على لغلام شاتان متكافئتان وعلى الجارية شاة.
١٤٢٦ - (وروي أنه) وَلَّ (عق عن الحسن بشاة).
قال العراقي: رواه الترمذي من حديث علي وقال ليس إسناده بمتصل
ووصله الحاكم وصححه إلا أنه قال حسين ورواه أبو داود من حديث ابن
عباس إلا أنه قال كبشا اهـ.
- ١٠٠٣.

قلت: حديث ابن عباس هذا أخرجه البيهقي في السنن من طريق أيوب
عن عكرمة عق عليه السلام عن الحسن كبشاً وعن الحسين كبشاً اهـ.
قلت: وقد اضطرب فيه عن عكرمة عن النبي وَليّ وهو الأصح والثاني أن
النسائي أخرج من حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنه بَّ عق عن
الحسن وعن الحسين بكبشين (وهذا رخصة في الإقتصار على واحدة إن سلم
حديث علي عن الانقطاع وسلم حديث عكرمة) عن الاضطراب.
١٤٢٧ - (وقال ◌َّ مع الغلام عقيقته فأهريقوا عنه دماً
وأميطوا عنه الأذى).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث سلمان عن عامر الضبي اهـ.
قلت: ورواه كذلك أحمد والدارمي وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة ورواه
الحاكم عن أبي هريرة.
١٤٢٨ - (روي أنه وَلقر أمر فاطمة رضي الله عنها يوم سابع
الحسين) رضي الله عنه (أن يحلق شعره ويتصدق بوزن شعره فضة).
قال العراقي: رواه الحاكم وصححه من حديث علي وهو عند الترمذي
منقطع بلفظ (حسن) وقال ليس إسناده بمتصل ورواه أحمد من حديث أبي رافع.
١٤٢٩ - (حديث أبغض الحلال إلى الله الطلاق).
الحديث المذكور رواه أبو داود عن كثير بن عبيد عن محمد بن
خالد الوهبي عن معرف بن واصل عن محارب بن دثار عن ابن عمر وكذا
رواه عن كثير عن أبي داود وابن أبي عاصم والحسين بن إسحاق كما أخرجه
الطبراني عنه لكن رواه ابن ماجه في سننه عن كثير فجعل بدل معرف عبيدالله
بن الوليد الرصافي وكذا هو عند تمام في فوائده من حديث سليمان بن عبد
الرحمن ومحمد بن مسروق كلاهما عن الوصافي وهو ضعيف ومن جهته أورده
ابن الجوزي في العلل المتناهية وقال الدارقطني في العلل المرسل فيه أشبه
وكذلك صحح البيهقي إرساله وقال إن المتصل ليس بمحفوظ ورجح أبو حاتم
- ١٠٠٤ -

الرازي أيضاً المرسل وقال الخطابي إنه المشهور والله أعلم .
١٤٣٠ - (قال) عبد الله (بن عمر رضي الله عنهما كان تحتي امرأة أحبها
وكان أبي يكرهها فيأمرني بطلاقها فراجعت رسول الله (وَ ل#) في شأنها (فقال يا
ابن عمر طلق امرأتك) فطلقها.
قال العراقي: رواه أصحاب السنن الأربعة قال الترمذي حسن صحيح
اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن حبان في الصحيح وفي لفظ لهم فقال أطع أباك.
١٤٣١ - (قال رسول الله والتر أيما امرأة سألت زوجها طلاقها)
ولفظ الجماعة الطلاق (من غير ما بأس لم ترح رائحة الجنة وفي لفظ فالجنة
عليها حرام).
وهذا وعيد شديد لا يقابل طلب المرأة الخروج من النكاح وقوله من غير ما
بأس ما زائدة للتأكيد والبأس الشدة أي في غير حال شدة تدعوها وتلجئها إلى
المفارقة .
قال العراقي : رواه أبو داود والترمذي وحسنه وابن ماجه وابن حبان من
حديث ثوبان. اهـ.
قلت : رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وصححاه وأقره الذهبي ولفظهم جميعاً
فحرام عليها رائحة الجنة.
١٤٣٢ - (وقال له المختلعات) أي الطالبات لخلع العصمة من
أزواجهن (هن المنافقات) نقله صاحب القوت.
قال العراقي : رواه النسائي من حديث أبي هريرة، ورواه الطبراني من حديث
عقبة بن عامر بسند ضعيف. اهـ. ورواه الترمذي من حديث ثوبان قال في العلل
سألت محمداً يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعرفه وقال الحافظ في الفتح
أخرجه أحمد والنسائي عن أبي هريرة وفي صحته نظر لأن الحسن عند الأكثر لم
يسمعه من أبي هريرة اهـ. وأخرجه الديلمي في الفردوس وقال المراد بالمختلعات
اللاتي يخالعن أزواجهن من غير مضادة منهم وفي لفظ لأحمد والنسائي بزيادة
- ١٠٠٥ -

المنتزعات والمراد به كما قال الطيبي اللاتي ينزعن أنفسهم من أزواجهن وينشزن
عليهم اهـ. والمراد بالنفاق هنا النفاق العملي قال ابن العربي الغالب من النساء قلة
الرضا والصبر فهن ينشزن على الرحال ويكفرن العشير فلذلك سماهن المنافقات
والنفاق كفران العشير وفي الحيلة لأبي نعيم من حديث ابن مسعود والمختلعات
والمتبرجات هن المنافقات ورواه أبو يعلي عن أبي هريرة بهذا اللفظ .
١٤٣٣ - حديث (مره فليراجعها)
قال العراقي: الحديث متفق عليه.
قلت: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وهذا لفظ البخاري في
كتاب الطلاق حدثنا اسمعيل بن عبدالله حدثني مالك عن نافع عن عبدالله بن
عمر رضي عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله وكلير فسأل
عمر بن الخطاب رسول الله وَ ر عن ذلك فقال رسول الله وَليل مره فليراجعها
ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم إن شاء أمسكها وإن شاء طلقها قبل أن
يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء وفي رواية عبيدالله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر عند مسلم ثم ليدعها بدل قوله ليمسكها وعند مسلمٍ
أيضاً من رواية محمد بن عبد الرحمن عن سالم مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً
أو حاملاً ورواه جماعة غير نافع بلفظ حتى تطهر من الحيضة التي طلقها فيها ثم
إن شاء أمسكها وهي رواية يونس بن جبير وأنس بن سيرين وسالم فلم يقولوا
ثم تحيض ثم تطهر نعم رواية الزهري عن سالم موافقة لرواية نافع كما نبه عليه
أبو داود الزيادة من الثقة مقبولة خصوصاً إذا كان حافظاً.
١٤٣٤ - (ورد في إفشاء سر النكاح في الخبر الصحيح وعيد
عظيم).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي سعيد قال قال رسول الله وَال إِن.
أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم يفشي
سرها اهـ.
- ١٠٠٦ -

١٤٣٥ - (قال ◌َالر أيما امرأة) ذات زوج (ماتت وزوجها عنها راض
دخلت الجنة) أي مع الفائزين السابقين وإلا فكل من مات على الإسلام لا
بد من دخوله الجنة.
قال العراقي : رواه الترمذي وقال: حسن غريب، وابن حبان من حديث أم
سلمة .
قلت : روياه في النكاح، ورواه الحاكم كذلك في البر والصلة وقال: صحيح
وأقره الذهبي وابن الجوزي، وهو من رواية مساور الحميري عن أمه وهما
مجهولان - عن أم سلمة.
١٤٣٦ - (وكان رجل خرج في سفر وعهد إلى امرأته أن لا
تنزل من العلو إلى السفل) أي سفل الدار (وكان أبوها في السفل فمرض
فأرسلت المرأة تستأذن في النزول إلى أبيها) أي لتمرضه وتخدمه (فقال لها
رسول الله وَ أطيعي زوجك) أي لا تنزلي له (فمات أبوها) (فاستأمرته) في
أن تحضر تجهيزه ودفنه (فقال أطيعي زوجك فدفن أبوها) ولم تحضره (فأرسل
رسول الله وَلي يخبرها أن الله تعالى قد غفر لأبيها بطاعتها لزوجها) هكذا ساقه
صاحب القوت.
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس بسند ضعيف إلا
أنه قال غفر لأبيها.
١٤٣٧ - (وقال ◌َّ إذا صلت المرأة خمسها) أي الفروض الخمس
(وصامت شهرها) رمضان غير أيام الحيض أو النفاس إن كان (وحفظت) وفي
رواية أحصنت (فرجها) من الجماع والسحاق المحرمين (وأطاعت زوجها) في
غير معصية (دخلت جنة ربها). إن تجنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت
توبة صحيحة أو عفي عنها والمراد مع السابقين الأوّلين.
قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث أبي هريرة اهـ.
قلت: ورواه البزار عن أنس إلا أنه قال دخلت الجنة قال البيهقي فيه راود
بن الجراح وثقه أحمد وجمع وضعفه آخرون وقال ابن معين وهم في هذا
الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبراني في الكبير عن عبد الرحمن
- ١٠٠٧ -

بن حسنة وهو ابن شرحبيل وحسنة أمه لكنه قال وأطاعت بعلها وفيه فلتدخل
من أي أبواب الجنة شاءت قال الهيتمي وفي سنده ابن لهيعة وبقية رجاله رجال
الصحيح ورواه أحمد عن عبدالرحمن بن عون لكنه قال قيل لها ادخلي الجنة
من أي أبواب الجنة شئت قال الهيتمي فيه ابن لهيعة وبقية رجاله رجال
الصحيح وقال المنذري رواته أحد رواة الصحيح خلاف ابن لهيعة وحديثه
حسن في المتابعات.
١٤٣٨ - (فقال) أي في حقهن لما ذكرن عنده (حاملات والدات
مرضعات رحيمات بأولادهن) أي فيهن خيرات مباركات (لولا ما يأتين
بأزواجهن) أي من كفران العشيرة ونحوه (دخل مصلياتهن الجنة).
يفهم
منه أن غير مصلياتهن لا يدخلها وهو وارد على نهج الزجر والتهويل وإلا فكل
من مات على الإسلام يدخل الجنة ولا بد.
قال العراقي: رواه ابن ماجه والحاكم وصححه من حديث أبي أمامة دون
قوله مرضعات وهي عند الطبراني في الصغير اهـ.
قلت: ورواه بتمامه الطيالسي وأحمد وابن منيع والطبراني في الكبير والضياء
في المختارة.
١٤٣٩ - (وقال ◌َ ل اطلعت) بهمزة وصل وتشديد الطاء أي تأملت
ليلة الإسراء أو في النوم أو بالوحي أو بالكشف بعين الرأس أو بعين القلب لا
في صلاة الكسوف كما قيل (في النار) أي عليها والمراد نار جهنم (فرأيت) كذا
في النسخ وفي بعضها فإذا ( أكثر أهلها النساء فقلت لما يا رسول الله فقال
يكثرن اللعن ويكفرن العشير) . أورده صاحب القوت وقال (يعني الزوج
المعاشر) لهن يكفرن نعمته عليهن.
قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عباس اهـ.
قلت: ورواه أنس بلفظ اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء
واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء رواه أحمد ومسلم في الدعوات
والترمذي في صفة جهنم عنه ورواه البخاري في صفة الجنة والترمذي والنسائي
في عشرة النساء والرقائق عن عمران بن حصين ورواه أحمد أيضاً عن ابن عمر
ولكنه قال الأغنياء بدل النساء قال المنذري وسنده جید.
- ١٠٠٨ -

١٤٤٠ - (وفي خبر آخر) قال رَ ير (اطلعت في الجنة) أي عليها (فإذا
أقل أهلها النساء فقلت) أي لمن معه من الملائكة جبريل عليه السلام أو غيره
(أين النساء فقيل) وفي نسخة قال (شغلهن الأحمران الذهب والزعفران)
أورده صاحب القوت وقال (يعنى الحلى) جمع حلية بالكسر والضم وهي ما
تتحلى به المرأة أي تتزين (ومصبغات الثياب) أي لبس الثياب المصبوغة
بالزعفران أي كثرة ميلهن إلى التزينات في ملابسهن اشتغلن عن أعمال الآخرة
والاحمرار فيه التغليب
قال العراقي: رواه أحمد من حديث أبي أمامة بسند ضعيف وقال الحرير
بدل الزعفران ولمسلم من حديث عمران بن حصين أقل ساكني الجنة النساء
ولأبي نعيم في الصحابة من حديث عزة الأشجعية ويل للنساء من الأحمرين
الذهب والزعفران وسنده ضعيف اهـ
قلت: ورواه البيهقي من حديث أبي هريرة ويل للنساء من الأحمرين
الذهب والمعصفر وفيه عباد بن عباد متروك قاله الذهبي.
١٤٤١ - (قالت عائشة رضي الله عنها أتت فتاة) أي امرأة شابة
(إلى النبي ◌َّ﴿ فقالت يا نبي الله إني فتاة أخطب) أي يرغبون إليّ بالتزويج
(وإني أكره التزويج فما حق الزوج على المرأة فقال لو كان من قرنه إلى قدمه
صديد فلحسته) أي بلسانها غير متقذرة لذلك (ما أدّت شكره) أي ما وفت
بالشكر في مقابلة نعمه (قالت فلا أتزوّج إذاً قال بلى تزوّجي فإنه خير) نقله
صاحب القوت فقال رويناه عن أم عبد المغنية عن عائشة قالت ألخ
وقال العراقي: رواه الحاكم وصحح إسناده من حديث أبي هريرة دون قوله
بل فتزوّجي فإنه خير ولم أره من حديث عائشة اهـ
قلت: وروى الحاكم في النكاح من حديث ربيعة بن عثمان عن أبي سعيد
الخدري قال جاء رجل إلى النبي وَّ بابنته فقال هذه بنتي أبت أن تزوّج فقال
أطيعي أباك فقالت والذي بعثك بالحق لا أتزوّج حتى تخبرني ما حق الزوج على
زوجته فقال: إنه لو كانت به قرحة فلحستها ما أدّت حقه قال الحاكم رواه
- ١٠٠٩ -

الذهبي فقال بل منكر قال أبو حاتم ربيعة منكر الحديث فالصحة من أين اهـ
وقد رواه البزار بأتم من هذا وفيه لو كانت به قرحة فلحستها أو انتثر منخراه
صديداً أو دماً ثم ابتلعته ما أدّت حقه قالت والذي بعثك بالحق لا أتزوّج أبداً
فقال النبي ◌َل ﴿ لا تنكحوهن إلّ بإذنهن قال المنذري رواته ثقات وقد رواه أيضاً
ابن حبان في صحيحه وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه العراقي فقد رواه
الحاكم والبيهقي بلفظ من حق الزوج على الزوجة لو سال منخراه دماً وقيحاً
وصديداً فلحسته بلسانها ما أدّت حقه الحديث وروى نحوه أبو داود والحاكم
من حدیث قيس بن سعدو وأحمد من حديث أنس كما سيأتي ذكره قريباً.
١٤٤٢ - قال ابن عباس أتت امرأة من خثعم إلى رسول الله وجميل فقالت
إني امرأة أيم وأريد أن اتزوج فما حق الزوج قال إن من حق الزوج على
الزوجة إذا أرادها فراودها على نفسها وهي على ظهر بعير لا تمنعه ومن حقه أن
لا تعطي شيئاً من بيته إلّ بإذنه فإن فعلت ذلك كان الوزر عليها والأجر له ومن
حقه أن لا تصوم تطوّعاً إلّ بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولم يتقبل منها وإن
خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها الملائكة حتى ترجع إلى بيته أو تتوب.
قال العراقي: رواه البيهقي مقتصراً على شطر الحديث ورواه بتمامه من
حديث ابن عمر وفيه ضعف اهـ
قلت: لفظ البيهقي من حديث ابن عباس حق الزوج على الزوجة أن لا
تمنع نفسها ولو على قتب فإذا فعلت كان عليها إثم وأن لا تعطى شيئاً من بيته
إلّ بإذنه ولفظ حديث ابن عمر أن لا تمنتعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب
وأن لا تصوم يوماً واحداً إلّ بإذنه فإن فعلت أثمت ولم يتقبل منها وأن لا
تعطي شيئاً من بيته إلّ بإذنه فإن فعلت أثمت ولم يتقبل منها وأن لا تخريج من
بيته إلّ بإذنه فإن فعلت لعنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع قيل
وإن كان ظالماً قال وإن كان ظالماً هكذا رواه أبو داود والطيالسي وابن عساكر
وفي الباب عن تميم الداري رضي الله عنه رفعه قال حق الزوج على المرأة أن
لا تهجر فراشه وإن تبر قسمه وأن تطيع أمره وأن لا تخرج إلّ بإذنه وأن لا
- ١٠١٠ -

تدخل إليه من يكره رواه الطبراني في الكبير وأبو الشيخ والديلمي وابن
النجار.
وقال و له لو أمرت أحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن
١٤٤٣ -
تسجد لزوجها من عظم حقه عليها.
قال العراقي: رواه الترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة دون قوله
والولد لأبيه فلم أرها وكذلك رواه أبو داود من حديث قيس بن سعد وابن
ماجه من حديث عائشة وابن حبان من حديث ابن أبي أوفى اهـ
قلت: لفظ الترمذي في النكاح لو كنت آمر أحداً وفي رواية أمراً احداً أن
يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ولو أمرها أن تنقل من جبل
أبيض إلى جبل أسود من جبل أسود إلى جبل أبيض لكان ينبغي لها أن تفعله
وقال غريب وفيه محمد بن عمر ضعفه أبو داود وقواه غيره وكذلك رواه ابن أبي
شيبة وابن ماجه من حديث عائشة ورواه أحمد عن معاذ والحاكم عن بريدة
ولفظ الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة في أثناء حديث ولو كان ينبغي لبشر أن
يسجد لبشر لامرت الزوجة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها لما فضله الله
عليها وأما حديث قيس بن سعد قال أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبانهم
فأتيت فقلت أنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك فقال لو كنت آمر أحداً أن
يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهنٍ من
الحق رواه أبو داود والحاكم والطبراني والبيهقي وفي رواية لو كنت آمراً أن
يسجد أحد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها قال الحاكم صحيح وأقره
الذهبي ورواه أحمد من حديث أنس بإسناد جيد وفيه قصة الجمل الذي كان
لأهل بيت من الأنصار يسقون عليه فلما رأى النبي صل﴿ سجد له فقالوا نحن
أحق أن نسجد لك فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لأمرت
المرأة أن تسجد لزوجها لعظم حقه عليها الحديث ولفظ حديث ابن أبي أوفى
لو كنت آمر أحد أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي
نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها کله حتى لو
سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه وكذلك رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي.
- ١٠١١ -

١٤٤٤ - (قال ◌َله أقرب ما تكون المرأة من وجه ربها) هكذا
في القوت وفي نسخة العراقي من ربها (إذا كانت في قعر بيتها) أي وسطه (وإن
صلاتها في صحن دارها) وهو ما برز منها (أفضل من صلاتها في المسجد
وصلاتها في بيتها) داخل الصحن (أفضل من صلاتها في صحن دارها وصلاتها
في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها) هكذا صاقه صاحب القوت
قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث ابن مسعود بأوّل الحدیث دون
آخره وآخره رواه أبو داود مختصراً من حديثه دون ذكر صحن الدار ورواه
البيهقي من حديث عائشة بلفظ ولأن تصلي في الدار خير لها من أن تصلي في
المسجد وإسناده حسن ولابن حبان من حديث أم حميد نحوه اهـ
قلت: ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود في حديث لفظه فإنها أقرب ما
تکون من الله وهي في قعر بيتها
١٤٤٥ - قال عليه السلام المرة عورة فإذا خرجت استشرفها
الشيطان .
قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن صحيح وابن حبان من حديث ابن
مسعود اهـ
قلت: رواه في كتاب النكاح وقال حسن غريب ورواه كذلك الطبراني
بزيادة وإنها أقرب ما تكون من الله وإنها في قعر بيتها قال الهيثمي رجاله
موثقون .
١٤٤٦ - (قال للمرأة عشر عورات فإذا تزوجت ستر الزوج
عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر العشرة) هكذا في القوت بلفظ
المرأة عشر عورات وفيه ستر القبر عشر عورات
قال العراقي: رواه الحافظ أبو بكر محمد بن عمر الجعابي في تاريخ الطائيين
من حديث علي بسند ضعيف وللطبراني في الصغير من حديث ابن عباس
بسند ضعيف للمرأة ستران قيل وما هما قال الزوج والقبراهـ
- ١٠١٢ -

قلت: حديث ابن عباس هذا عند الطبراني بلفظ قيل فأيهما أستر وفي رواية
أفضل قال القبر قد رواه في معاجيمه الثلاثة بهذا اللفظ وفيه خالد بن يزيد
القسري وهو غير قوي فهذا معنى قول العراقي بسند ضعيف وقد رواه ابن
عدي في الكامل بلفظ للمرأة ستران القبر والزوج رواه من طريق هشام بن
عمار بن خالد بن يزيد عن أبي ردف الهمذاني عن الضحاك عن ابن عباس ثم
قال خالد بن يزيد أحاديثه كلها لا يتابع عليها متناولاً إسناداً وقال ابن الجوزي
هو موضوع والمتهم به خالد بن يزيد هذا وقد تعقب وقد رواه ابن عساكر
كذلك وفي الطيوريات عن علي بن عبدالله نعم الأختان القبور.
١٤٤٧ - قال رسول الله وَ ل﴿ لا يحل لها أن تطعم من بيته إلّ بإذنه إلّ
الرطب من الطعام الذي يخاف فساده فإن أطعمت عن رضاه كان لها مثل
أجره وإن أطعمت بغير إذنه كان له الأجر وعليها الوزر. رواه أبو داود
والطيالسي والبيهقي من حديث ابن عمر في حديث فيه ولا تعطى من بيته
شيئاً إلّ بإذنه فإن فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر وقد تقدم قريباً
قال العراقي: ولأبي داود من حديث سعد قال امرأة يا رسول الله أثاكل
على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحل لنا من أموالهم قال الرطب تأكلينه وتهدينه
وصحح الدارقطني في العلل أن سعداً هذا رجل من الأنصار ليس ابن أبي
وقاص وذكره البزار في مسند ابن أبي وقاص واختاره ابن القطان ولمسلم من
حديث عائشة إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما
أنفقت ولزوجها أجره بما كسب.
السفعة
١٤٤٨ - (وقد قال ◌َ * أنا وامرأة سفعاء الخدين)
بالضم سواد مشرب بحمرة وسفع كعتب إذا كان لونه كذلك وهو أسفع وهي
سفعاء (كهاتين في الجنة) أشار به إلى كمال القرب وهي (امرأة تأيمت على
زوجها) أي مات عنها وله منها بنون (وحبست نفسها على بنيها) منه بأن
اشتغلت بتربيتهم ولم تطالب نفسها إلى النكاح خوفاً على ضياع الأولاد (حتى
بانوا) منها على خير (أو ماتوا)
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أبي مالك الأشجعي بسند ضعيف.
- ١٠١٣ -

١٤٤٩ - (وقال ◌َّ حرم الله على كل آدمي الجنة يدخلها قبلي
غير أني أنظر عن يميني فإذا امرأة تبادرني) أي تسابقني (إلى باب
الجنة) أي تدخل قبلي (فأقول ما لهذه تبادرني فيقال يا محمد هذه امرأة كانت
حسناء جميلة) الصورة (وكان عندها يتامى لها) من ذكور وإناث (فصبرت
عليهن) ولم تتزوج خوفاً عليهن (حتى بلغ أمرهن الذي بلغ) من رشد وبلوغ
(فشكر الله لها ذلك)
قال العراقي: رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث أبي هريرة
بسند ضعيف اهـ
قلت: وكذلك رواه الديلمي بهذا اللفظ.
١٤٥٠ - (رُوي عن معاذ بن جبل) رضي الله عنه (قال قال رسول
الله ◌َلي لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا) بأي وجه كان (إلّ قالت زوجته من
الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله إنما هو عندك دخيل) وهو الذي يدخل على قوم
بطريق الضيافة (يوشك) بكسر الشين أي يقرب (أن يفاقك إلينا).
قال العراقي: رواه الترمذي وقال حسن غريب وابن ماجه.
١٤٥١ - (رسول الله وَلل يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله اليوم
الآخر أن تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلّ على زوج) فإنها تحد
عليه (أربعة أشهر وعشراً)
قال العراقي: متفق عليه قلت رواه عبد الرزاق وأحمد والشيخان وأبو داود
والترمذي والنسائي عن أم حبيبة وزينب بنت جحش ورواه مالك وعبد
الرزاق أيضاً وأحمد ومسلمٍ والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن خصة عن
عائشة ورواه النسائي أيضاً عن أم سلمة ولفظهم كلهم فوق ثلاث ليال بدل
قوله أكثر من ثلاثة أيام ورواه أيضاً أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن
ماجه من حديث أم عطية بلفظ فوق ثلاث إلّ على زوج أربعة أشهر وعشر
فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوباً مصبوغاً إلّ ثوب عصب ولا تمس طيباً إلّ إذا
طهرت من حيضها من قسط وأظفار.
- ١٠١٤ -

كتاب آداب الكسب والمعاش
- ١٠١٥ -

١٤٥٢ - (قال ◌َل﴿ من الذنوب ذنوب لا يكفرها إلا الهم في
طلب المعيشة). رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الحلية وقد تقدم
الكلام عليه قريباً في كتاب النكاح.
١٤٥٣ - (وقال ◌َلّ التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع
الصديقين والشهداء).
قال العراقي: رواه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد قال الترمذي
حسن وقال الحاكم إنه من مراسيل الحسن ولابن ماجه والحاكم نحوه من
حديث ابن عمر اهـ.
قلت: أورده الترمذي والحاكم في البيوع وزاد الترمذي بعد قوله حسن
غريب ولكن لفظهما مع النبيين والصديقين والشهداء الحكيم الترمذي في نوادر
الأصول.
قال العراقي: ولابن ماجه والحاكم نحوه من حديث ابن عمر يشير به إلى
حديثه عندهما بلفظ التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة
أخرجاه في البيوع قال الحاكم صحيح واعترضه ابن القطان وهو من رواية كثير
ابن هشام وهو وإن خرج له مسلم ضعفه أبو حاتم وغيره اهـ.
قلت: ومن روى له أحد الشيخين فقد جاوز القنطرة ولا يسمع فيه لوم
لائم وروى الأصبهاني في الترغيب والديلمي في الفردوس من حديث أنس
التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة وعند ابن النجار في حديث ابن
عباس التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة.
١٤٥٤ - (قال ◌َله من طلب الدنيا حلالا). أي حال كون
المطلوب حلالا (تعففا عن المسئلة) أي لأجل عفة نفسه عن سؤال مخلوق مثله
(وسعياً على عياله) من زوجته وأطفاله (وتعطفا) أي ترحماً وتطلفاً (على جاره)
من الفقراء في تحسين حاله (لقي الله) أي يوم القيامة في ماله (ووجهه كالقمر
ليلة البدر) من حسن جماله وكمال مثاله.
- ١٠١٧ -

قال العراقي: رواه أبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في
شعب الإيمان من حديث أبي هريرة بسند ضعيف اهـ.
قلت: أورده أبو نعيم في ترجمة ابن السماك عن الثوري عن الحجاج بن
فرافصة عن مكحول عن أبي هريرة بلفظ من طلب الدنيا حلالاً استعفافاً عن
المسئلة وسعياً على العلم وتلطفاً على جاره بعثه الله يوم القيامة ووجهه مثل
القمر ليلة البدر ومن طلب حلالا مكاثراً بها مفاخراً لقى الله وهو عليه غضبان
ثم قال غريب من حديث مكحول لا أعلم له راوياً عنه إلا الحجاج وهو عند
الخطيب والديلمي بلفظ من طلب مكسبه من مال الحلال يكف بها وجهه عن
مسئلة لناس وولده وعياله جاء يوم القيامة مع النبيين والصديقين هكذا وأشار
بأصبعه السبابة والوسطى .
قال ابن السبكي: (٣١١/٦) لم أجد له إسناداً.
١٤٥٥ - (قال ◌َ له لا تقولوا هذا فإنه إن كان يسعى لنفسه)
أي لاعانة نفسه (ليكفها) أي يمنعها (عن المسئلة) أي عن سؤال مخلوق مثله
(ويغنيها عن الناس) إذ الحاجة إليهم لا تخلو عن الذل (فهو في سبيل الله) لأن
هذا المقصد من جملة أعمال الخير (وإن كان يسعى على أبوين ضعيفين) أي لا
يستطيعان التكسب (أو) على (ذرية) صغار (ضعفاء) عادمين القوّة (ليغنيهم)
عن المسئلة (ويكفهم فهو في سبيل الله وإن كان يسعى مكاثراً) على أقرانه
وأمثاله (ومفاخراً) بتحصيل ماله (فهو في سبيل الشيطان) هكذا أورده صاحب
القوت .
قال العراقي: رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة من حديث كعب بن عجرة
بسند ضعيف .
قلت: ولفظه في الكبير إن كان خرج يسعى على ولده صغاراً فهو في سبيل
الله وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان
خرج يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج يسعى رياء
ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان.
- ١٠١٨ -

١٤٥٦ - (وقال ◌َ لهإن الله يحب العبد يتخذ المهنة ليستغني بها
عن الناس).
أي عن سؤالهم والاحتياج إليهم (ويبغض العبد يتعلم
العلم يتخذه مهنة) أي لأن العلم من أمور الآخرة فإذا امتهنه ليحصل به دنيا
فقد وضع الشي في غير محله وقدورد في ذلك وعيد شديد ففي المعجم الكبير
للطبراني من حديث الجارود بن المعلى مرفوعاً من طلب الدنيا بعمل الآخرة
طمس وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في أهل النار والحديث المذكور هكذا .
أورده صاحب القوت .
قال العراقي: لم أجده هكذا وروى الديلمي في مسند الفردوس من حديث
علي إن الله يحب أن يرى عبده تعبا في طلب الحلال وفيه محمد بن سهل
العطار وقال الدارقطني كان يضع الحديث اهـ.
قال ابن السبكي: (٣١١/٦) لم أجد له إسناداً.
١٤٥٧ - (وفي الخبر إن الله يحب المؤمن المحترف) أي الذي له
صناعة يكتسب منها فإن قعود الرجل فارغاً من غير شغل أو اشتغاله بما لا يعنيه
من سفه الرأي وسخافة العقل واستيلاء الغفلة .
قال العراقي: رواه الطبراني وابن عدي من حديث ابن عمر وضعفه اهـ.
قلت: وكذلك رواه الحكيم الترمذي والبيهقي وقال تفرد به أبو الربيع عن
عاصم وليسا بالقويين وقال ابن الجوزي حديث لا يصح وقال في الميزان أبو
الربيع السمان قال أحمد مضطرب الحديث والنسائي لا يكتب حديثه
والدارقطني متروك وقال هيثم كان يكذب ثم أورد له بما أنكر عليه هذا
الحديث ونقل الزركشي تضعيفه عن ابن عدي وأقره وقال الحافظ السيوطي في
سنده متروك وقال الحافظ السخاوي لكن له شواهد.
قلت: ومنها ما يروى عن أبي هريرة مرفوعاً إن الله تعالى يحب المؤمن
المتبذل المحترف الذي لا يبالي ما لبس رواه البيهقي من طريق ابن نهيقي عن
عقيل عن يعقوب بن عيينة عن المغيرة بن الأختر عن أبي هريرة قال والصواب
عن المغيرة مرسلاً.
- ١٠١٩ -

١
١٤٥٨ - (قال # أحل ما أكل الرجل من كسبه وكل بيع
مبرور). هكذا أورده صاحب القوت .
قال العراقي: رواه أحمد من حديث رافع بن خديج قيل يا رسول الله أي
الكسب أطيب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ورواه البزار والحاكم في
رواية سعيد بن عمير عن عمه قال الحاكم صحيح الاسناد قال وذكر يحيى بن
سعيد إن عم سعيد البراء بن عازب ورواه البيهقي من رواية سعيد بن عمير
مرسلا وقال هذا هو المحفوظ وخطأ قول من قال عن عمه ونقله عن البخاري
ورواه أحمد والحاكم من رواية جميع يزعم عن خاله أبي بردة وجميع ضعيف
والله أعلم اهـ.
قلت: وروى ابن عساكر من حديث ابن عمر سئل رسول الله وَالقر عن
أطيب الكسب قال عمل الرجل بيده وكل بيعٍ مبرور هكذا هو في نسخة
الجامع الكبير للسيوطي ابن عمر وإخاله مصحفاً عن ابن عمير والله أعلم.
١٤٥٩ - (في خبر آخر) ولفظ القوت وفي لفظ آخر ( أحل ما أكل
العبد كسب يد الصانع إذا نصح).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ خير الكسب كسب
العامل إذا نصح وسنده حسن اهـ .
قلت: وكذلك رواه البيهقي والديلمي وابن خزيمة وقال الهيثمي: رجاله
ثقات ولفظهم كسب يد العامل.
١٤٦٠ - (وقال وَّير عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار
هكذا في القوت والأعشار جمع عشير وهو لغة في العشر .
الرزق).
قال العراقي: رواه ابراهيم الحربي في غريب الحديث من حديث نعيم بن
عبد الرحمن بلفظ تسعة أعشار الرزق في التجارة ورجاله ثقات ونعيم هذا قال
فيه ابن منده ذكر في الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم الرازي وابن حبان أنه
تابعي فالحدیث مرسل اهـ.
- ١٠٢٠ -