Indexed OCR Text

Pages 861-880

للذي يعمل مثل عملك وذكر أنه أكل من ثمارها وسقوه من شرابها قال فأتاني
النبي ◌َّ﴾ ومعه سبعون نبياً وسبعون صفاً من الملائكة كل صف مثل ما بين
المشرق إلى المغرب فسلم عليّ وأخذ بيدي فقلت يا رسول الله إن الخضر
أخبرني أنه سمع منك هذا الحديث فقال صدق الخضر صدق الخضر وكل ما
يحكيه فهو حق وهو عالم أهل الأرض وهو رئيس الأبدال وهو من جنود الله عز
وجل فقلت يا رسول الله فمن فعل هذا وعمله ولم ير مثل الذي رأيت في
منامي هل يعطى شيئاً مما أعطيته فقال والذي بعثني بالحق نبياً إنه ليعطى
العامل بهذا وإن لم يرني ولم ير الجنة إنه ليغفر له جميع الكبائر التي عملها ويرفع
الله سبحانه عنه غضبه ومقته ويؤمر صاحب الشمال أن لا يكتب عليه شيئاً من
السيئات إلى سنة والذي بعثني بالحق نبياً ما يعمل بهذا إلا من خلقه الله عز
وجل سعيداً ولا يتركه إلّ من خلقه الله عز وجل شقياً وكان إبراهيم مكث
أربعة أشهر لم يطعم ولم يشرب فلعله كان بعد هذه الرؤيا) ذكره الأعمش عنه
هذا بعينه سياق صاحب القوت من أوله إلى آخره ونقله عنه أيضاً صاحب
العوارف مختصراً والذي رُوي عن الأعمش قال سمعت إبراهيم التيمي يقول
إني لأمكث ثلاثين يوماً لا آكل ورواه ابن عساكر في التاريخ من طريق عمر بن
فروخ عن عبد الرحمن بن حبيب عن سعد بن سعيد عن كرز بن وبرة بطوله
وقال العراقي: حديث كرز بن وبرة عن رجل من أهل الشام عن إبراهيم
أن الخضر علمه المسبعات العشر وقال في آخرها أعطانيها محمد وَلو ليس له
أصل ولم يصح في حديث قط اجتماع الخضر بالنبي وَّر ولا عدم اجتماعه ولا
حياته ولا موته اهـ
قلت: وهي مسألة شهيرة الاختلاف بين المحدثين والصوفية والكلام
عليها طويل الذيل وقد أورد الحافظ ابن حجر طرفاً منه في الإصابة في ترجمة
الخضر عليه السلام وهذا أيضاً على قواعد المحدثين لا يستقيم فإنها رؤيا منامية
وسعد بن سعيد الجرجاني قال البخاري لا يصح حديثه وأبو طيبة ضعفه يحيى
بن معين وكرز بن وبرة عن رجل من الشام مجهول لا يدري من هو ولكن
مثل هذا يغتفر في فضائل الأعمال لا سيما وقد تلقته الأمة بالقبول والله أعلم !!!.
- ٨٦١ -

١١١٥ - (قال النبي ◌َّ إن لله سبعين حجاباً من نور لو كشفها
لأحرقت سبحات وجهه كل من أدرك بصره)
وتقدم للمصنف في قواعد العقائد بلفظ ما أدركه بصره وروى أبو الشيخ في
كتاب العظمة من حديث أبي هريرة بين الله وبين الملائكة الذين حول العرش
سبعون حجاباً من نور وسنده ضعيف وفيه أيضاً من حديث أنس قال قال
رسول اللّه وَليل لجبريل هل ترى ربك قال إن بيني وبينه لسبعين حجاباً من نور
وفي المعجم الكبير للطبراني من حديث سهل بن سعد دون الله تعالى سبعون
ألف حجاب من نور وظلمة ولحديث أبي موسى حجابه لو كشفه لا خرقت
سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ولابن ماجه كل شيء أدركه بصره
قال العراقي: وتقدم ذلك قلت وحديث سهل بن سعد الذي أورده في
المعجم الكبير قد رواه أيضاً أبو يعلى والعقيلي كلهم عن ابن عمرٍ وسهل بن
سعد معاً وللحديث بقية بعد قوله وظلمة فما من نفس تسمع شيئاً من حسن
تلك الحجب إلّ زهقت.
١١١٦ - (كان رسول الله وَالخل وأصحابه رضي الله عنهم
يشتغلون في هذا الوقت بالأذكار)
قال العراقي: تقدم حديث جابر بن سمرة عند مسلم في جلوسه وله إذا
صلّى الفجر في مجلسه تطلع الشمس وليس فيه ذكر اشتغاله بالذكر وإنما هو في
قوله كما تقدم من حديث أنس.
١١١٧ - (وخرج رسول الله وَلّ على أصحابه وهم يصلون عند
الإشراق فنادى بأعلى صوته ألا إن صلاة الأوّابين إذا رمضت
الفصال) هكذا هو في القوت
وقال العراقي: رواه الطبراني من حديث زيد بن أرقم دون قوله فنادى
بأعلى صوته وهو عند مسلم دون ذكر الإشراق اهـ
قلت: وكذلك رواه أحمد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد والطيالسي والدارمي
- ٨٦٢ -

وابن خزيمة وابن حبان ورواه عبد بن حميد أيضاً وسمويه في فوائده عن عبدالله
بن أبي أوفى بلفظ صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال وروي الديلمي عن أبي
هريرة مرفوعاً صلاة الأوّابين صلاة الضحى.
١١١٨ - وعلم من سياق المصنف أن القيلولة من غير قيام الليلِ
كالسحور من غير صيام النهار وقد روى في فصل القيلولة عن أنس مرفوعاً
قيلوا فإن الشياطين لا تقيل رواه الطبراني في الأوسط وأبو نعيم في الطب
والديلمي والبزار وفي الإسناد كثير بن مروان وهو متروك رواه عن يزيد بن أبي
خالد الدالاني عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أنس وعن ابن عباس
مرفوعاً استعينوا بطعام السحر على صيام النهار والقيلولة على قيام الليل رواه
ابن ماجه في السنن وابن أبي عاصم والحاكم في الصحيح من حديث أبي عامر
القصوى حدثنا زمعة عن سلمة بن دهرام عن عكرمة عن ابن عباس وكذا
رواه محمد بن نصر في قيام الليل له والطبراني في الكبير من حديث اسمعيل بن
عياش عن زمعة استعينوا بقائله النهار على قيام الليل وبأكلة السحر على صيام
النهار وهو عند البزار في مسنده من هذا الوجه وأورده الضياء في المختارة فهو
عنده حجة وأخرج البزار عن قتادة سمعت أنساً يقول ثلاث من أطاقهن فقد
أطاق الصوم من أكل قبل أن يشرب وتسحر وقال أي نام القيلولة ولمحمد بن
نصر في قيام الليل له من حديث مجاهد قال بلغ عمر أن عاملاً له لا يقيل
فكتب إليه أما بعد فقل فإن الشياطين لا تقيل وفي حديث إسماعيل بن عياش
عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة أنه قال القائلة من عمل أهل الخير وهي
مجمة للفؤاد مقواة على قيام الليل.
١١١٩ - (وقيل هي المراد بقوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع
رُوي ذلك عن الحسن) أي البصري في القوت قال يونس بن عبيد عن
الحسن في قوله تعالى تتجافى الآية قال الصلاة ما بين العشاءين (وأسنده ابن
أبي زياد) هكذا في النسخ المعتمدة من الكتاب وهكذا هو في نسخ القوت
ووجد في بعض نسخ الكتاب ابن أبي زيادة وفي بعضها ابن أبي الزناد وهي
النسخة التي اطلع عليها الحافظ العراقي فاعترض عليه وفي بعض نسخ القوت
- ٨٦٣ -

ابن أبي الدنيا وهو غلط (إلى النبي ◌َّ أنه سئل عن هذه الآية) تتجافى جنوبهم
عن المضاجع (فقال ◌َله الصلاة بين العشاءين ثم قال عليكم بالصلاة بين
العشاءين فإنها مذهبة لملاغاة النهار ومهذبة آخره) وفي بعض النسخ فإنها
تذهب بملاغاة النهار وتهذب آخره وهكذا هو في القوت قال (والملاغاة جمع
ملغاة من اللغو) أي تسقط اللغو وتصفي آخره هذا لفظ القوت ولا يخفى أن
الملاغاة مفاعلة من اللغو وأما الملغاة فجمعه الملاغي كمسعاة ومساع فتأمل
ذلك.
قال العراقي: نسبة المصنف هذا إلى ابن أبي الزناد معترض إنما هو إسماعيل
ابن أبي زياد بالياء المثناة من تحت رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس
من رواية إسماعيل بن أبي زياد الشامي عن الأعمش حدثنا أبو العلاء العنبري
عن سلمان قال قال رسول الله وَلّ عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين فإنها
تذهب بملاغاة النهار ومهذبة آخره وإسماعيل هذا متروك يضع الحديث قاله
الدارقطني واسم أبي زياد مسلم وقد اختلف فيه على الأعمش اهـ.
قلت: هو في كتاب الديلمي ومهذرة آخره وقد ذكر الذهبي إسماعيل هذا
في ديوان الضعفاء وإنه روى عن أبي عون وإنه كان ممن يضع الحديث ونقله
عن الدارقطني وذكر اسمعيل بن أبي زياد آخر ويعرف بالشفري قال ابن معين
وهو كذاب ولكن المراد هو الأوّل المعروف الشامي.
١١٢٠ - (أكثر ما رُوي عن رسول الله وَلّ- صلى به من الليل)
إلا في خبر مقطوع وهو سبع عشرة ركعة والمشهور أنه كان يصلي من الليل
إحدى عشرة ركعة وثلاث عشرة وربما حسبوا فيها ركعتي الفجر هذا لفظ
القوت وقد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة.
وقال العراقي: روى أبو داود من حديث عائشة لم يكن يوتر بما نقص من
سبع إلا بأكثر من ثلاث عشرة وللبخاري من حديث ابن عباس كانت صلاته
ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل ولمسلم كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة
وفي رواية للشيخين منها ركعتا الفجر ولهما أيضاً ما كان رسول الله وَل يزيد في
- ٨٦٤ -

رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة قلت وقد أوسعت الكلام عليه في
كتاب الصلاة .
١١٢١ - لم يكن ينام حتى يقرأ سورة (السجدة وتبارك الملك) كذا في
القوت .
قال العراقي: روى الترمذي من حديث جابر كان لا ينام حتى يقرأ الم
تنزيل السجدة وتبارك الذي بيده الملك اهـ.
قلت: وعن أبي فروة الأشجعي رضي الله عنه من قرأ الم تنزيل الكتاب لا
ريب فيه من رب العالمين في بيته لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام رواه
الديلمي وعن البراء رضي الله عنه رفعه من قرأ الم تنزيل السجدة وتبارك قبل
أن ينام نجا من عذاب القبر ومن الفتانين رواه أبو الشيخ والديلمي وفيه سوار
بن مصعب متروك وعن عائشة رضي الله عنها من قرأ في ليلة الم تنزيل ويس
وتبارك واقتربت كن له نوراً ورواه أبو الشيخ في الثواب وقول المصنف أشهرها
أي أشهر الأحاديث الثلاثة والمراد بالشهرة الشهرة اللغوية (وفي رواية) ولفظ
القوت والذي بعده أي في الشهرة أنه كان يقرأ في كل ليلة سورة (الزمر وبني
إسرائيل) رواه الترمذي من حديث عائشة كان لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل
والزمر وقال حسن غريب.
١١٢٢ - (كان ◌َلّ يقرأ المسبحات) وهي خمس سور الحديد
والحشر والصف والجمعة والتغابن (في كل ليلة ويقول فيها) وفي نسخة فيهن
(آية أفضل من ألف آية) رواه أبو داود والترمذي وقال حسن والنسائي في
الكبير من حديث عرباض بن سارية قاله العراقي.
١١٢٣ - (في الخبر أن النبي وَلّ كان يجب سبح اسم ربك
الأعلى) فهذا يدل على أنه كان يكثر قراءتها كذا في القوت.
وقال العراقي: رواه أحمد والبزار من حديث علي بسند ضعيف اهـ.
قلت: ولفظهما كان يحب هذه السورة سبح اسم ربك الأعلى وفي السند
ثور بن أبي فاختة وهو متروك .
- ٨٦٥ -

١١٢٣/أ - (وكان النبي ◌َّيقر يقرأ في ثلاث ركعات الوتر ثلاث سور
سبح اسم ربك الأعلى وقل يا أيها الكافرون وسورة الإخلاص).
قال العراقي: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي بن كعب
بإسناد صحيح وتقدم في الصلاة من حديث أنس (فإذا فرغ) من وتره (قال
سبحان الملك القدوس) رب الملائكة والروح (ثلاث مرات) هكذا نقله
صاحب القوت (الثالث الوتر) قد تقدم الكلام عليه في كتاب الصلاة (وليوتر
قبل النوم إن لم يكن عادته القيام) من الليل بنية الخبر المروي فيه (قال أبو
هريرة رضي الله عنه أوصاني خليلي رسول الله وسل ◌ّ أن لا أنام إلا على وتر)
متفق عليه بلفظ أن أوتر قبل أن أنام (وإن كان معتاداً صلاة الليل) أو كان
واثقاً بنفسه على قيامه (فالتأخير) إلى آخر صلاته من تهجده أو إلى السحر
(أفضل قال رسول الله وَ لّر صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر
بركعة). الكلام على هذا الحديث من وجوه الأول أخرجه البخاري ومسلم
وأبو داود والنسائي من طريق مالك عن سالم عن ابن عمر ورواه الترمذي
والنسائي وابن ماجه من طريق الليث عن نافع عن ابن عمر أن رجلاً سأل
النبي ◌ّر عن صلاة الليل فقال صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشي أحدكم
الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى وأخرج مسلم والنسائي وابن
ماجه من طريق سفيان بن عيينة والبخاري والنسائي من طريق شعيب بن أبي
حمزة ومسلم والنسائي من طريق عمرو بن الحارث والنسائي من طريق محمد
ابن الوليد الزبيدي أربعتهم عن الزهري عن سالم عن ابن عمر الثاني قوله
مثنى مثنى أي اثنين اثنين وهو ممنوع من الصرف للعدل والوصف وفي صحيح
مسلم عن عقبة بن حريث فقيل لابن عمر ما مثنى مثنى فقال يسلم من كل
ركعتين وفائدة تكرير ذلك مجرد التأكيد. الثالث فيه أن الأفضل في نافلة
الليل أن يسلم من كل ركعتين وهو قول مالك والشافعي وأحمد وأبي يوسف
ومحمد والجمهور ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة والحسن البصري وسعيد
بن جبير وعكرمة وسالم بن عبدالله بن عمر ومحمد بن سيرين وابراهيم
النخعي وغيرهم وحكاه ابن المنذر عن الليث بن سعد وحكاه ابن عبد البر عن
- ٨٦٦ -

ابن أبي ليلى وأبي ثور وداود وقال الترمذي في جامعه والعمل على هذا عند أهل
العلم أن صلاة الليل مثنى وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد
واسحق اهـ. وقال أبو حنيفة الأفضل أن يصلى أربعاً أربعاً وإن شاء ركعتين
وإن شاء ستاً وإن شاء ثمانياً وتكره الزيادة على ذلك. الرابع استدل
بمفهومه على أن نوافل النهار لا يسلم فيها من كل ركعتين بل الأفضل أن
يصليها أربعاً وبهذا قال أبو حنيفة وصاحباه ورجح ذلك بفعل راويه فقد صح
عنه أنه كان يصلي بالنهار أربعاً أربعاً ورواه ابن أبي شيبة عنه وعن نافع مولاه
والنخعي ويحيى بن سعيد الإنصاري وحكاه ابن المنذر عن اسحق بن راهويه
وحكاه ابن المنذر عن إسحاق بن راهويه وحكاه ابن عبد البر عن الأوزاعي
وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى أن الأفضل في نوافل النهار أيضاً التسليم من
كل ركعتين ورواه ابن أبي شيبة عن أبي هريرة والحسن وابن سيرين وسعيد بن
جبير وحماد بن أبي سلمان وحكاه ابن المنذر عن الليث وحكاه ابن عبد البر عن
ابن أبي ليلى وأبي يوسف ومحمد وأبي ثور وداود والمعروف عن أبي يوسف ومحمد
في نوافل النهار ترجيح أربع على ركعتين وقد تقدم الخامس قوله فإذا خفت
دليل على خروج وقت الوتر بطلوع الصبح وهو مذهب الشافعية والحنفية
والجمهور إلا أن المالكية قالوا إنما يخرج بطلوع الفجر وقته الإختياري ويبقى
وقته الضروري.
قال ابن السبكي: (٣٠٦/٦) لم أجد له إسناداً.
١١٢٤ - ( نقض الوتر فقد صح فيه نهى فلا ينبغي أن ينقض).
قال العراقي: إنما صح من قول عائذ بن عمرو وله صحبة كما رواه
البخاري وقول ابن عباس كما رواه البيهقي ولم يصرح المصنف بأنه مرفوع
فالظاهر أنه إنما أراد ما ذكرناه عن الصحابة .
قال ابن السبكي: (٣٠٦/٦) (حديث النهى عن نقض الوتر) لم أجد له
إسناداً.
١١٢٥ - (قال لا وتران في ليلة) أي إن نام على وتر ورزق القيام
- ٨٦٧ -

لم يوتر بعد. وكفاه الأوّل.
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث طلق
ابن علي اهـ.
قلت: وكذلك رواه أحمد وقال عبد الحق صحيح.
١١٢٦ - (رُوي أَنه ◌َّ ما مات حتى كان أكثر صلاته جالساً
إلا المكتوبة).
قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة لما بدن وَّير وثقل كان أكثر
صلاته جالساً.
١١٢٧ - (وقد قال ◌َله للقاعد نصف أجر القائم وللنائم نصف
أجر القاعد).
قال العراقي: رواه البخاري من حديث عمران بن حصين.
١١٢٨ - (نُقِل) وفي نسخة فقد قيل (إنه إذا نام العبد على طهارة
ذاكراً لله عز وجل) وفي نسخة وذكر الله تعالى (يكتب مصلياً حتى يستيقظ) من
نومه ذلك (ويدخل في شعاره) أي لباسه المتصل على بدنه (ملك فإن تحرك في
نومه فذكر الله تعالى دعا له الملك واستغفر له).
قال العراقي: رواه ابن حبان من حديث ابن عمر من بات طاهراً بات في
شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً
قلت وكذلك رواه ابن عساكر والضياء ورواه الدارقطني في الأفراد من حديث
أبي هريرة.
١١٢٩ - (وفي الخبر أنه إذا نام العبد على طهارة رفعت روحه
إلى العرش).
قال العراقي: رواه ابن المبارك في الزهد موقوفاً على أبي الدرداء ورواه
البيهقي في الشعب موقوفاً على عبدالله بن عمرو بن العاص.
- ٨٦٨ -

قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) رواه البيهقي في (شعب الإيمان)، موقوفاً
على عبدالله بن عمرو بن العاص.
١١٣٠ - (قال ◌َّر نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح).
قال العراقي: المعروف فيه الصائم بدل العالم وقد تقدم في الصوم.
قلت: تقدم أنه من رواية البيهقي عن عبدالله بن أبي أوفى ولفظه نوم
الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاؤه مستجاب وذنبه مغفور
ورواه أبو نعيمٍ في الحلية من طريق كرز بن عميرة عن الربيع بن خيثم عن أبي
مسعود مرفوعاً نوم العالم عبادة ونفسه تسبيح ودعاؤه مستجاب وقد يشهد
للجملة الأولى ما رواه أبو نعيم في الحلية من حديث سلمان رضي الله عنه نوم
على علم خير من صلاة على جهل.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) لم أجد له إسناداً.
١١٣١ - قال معاذ لكني أنام ثم أقوم وأحتسب في نومتي ما أحتسبه في
قومتي فذكرا ذلك لرسول الله وَليل فقال معاذ أفقه منك).
قال العراقي: متفق عليه بنحوه من حديث أبي موسی ولیس فيه انهما ذكرا
ذلك للنبي وَ﴿ ولا قوله معاذ أفقه منك وإنما زاد فيه الطبراني فكان معاذ
أفضل منه .
١١٣٢ - (قال النبي نَّ إذا نام العبد على طهارة عرج بروحه
إلى العرش فكانت رؤياه صادقة وإن لم ينم على طهارة قصرت
روحه عن البلوغ فتلك المنامات أضغاث أحلام لا تصدق).
قال العراقي: رواه الطبراني في الأوسط من حديث علي ما من عبد ولا أمة
ينام فيستثقل نوماً إلا عرج بروحه إلى العرش فالذي لا يستيقظ إلا عند العرش
فتلك الرؤيا التي تكذب وسنده ضعيف اهـ.
قلت: ورواه الحاكم وصححه وتعقب ولفظه فيمتلىء نوماً فيستثقل.
- ٨٦٩ -

١
١١٣٣ - (قال ◌َله من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من
الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة
عليه من الله تعالى).
قال العراقي: رواه النسائي وابن ماجه من حديث أبي الدرداء بسند
صحيح اهـ.
قلت: وكذلك رواه الطبراني في الكبير والحاكم والبيهقي ورواه ابن حبان
والحاكم والطبراني أيضاً من حديث أبي ذر وأبي الدرداء معاً روى أبو نعيم في
الحلية من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه من نام عن حزبه وقد كان
يريد أن يقوم به فإن نومه صدقة تصدق الله بها عليه وله أجر حزبه.
١١٣٤ - (قال النبي ◌َّ من آوى إلى فراشه لا ينوي ظلم أحد
ولا يحقد على أحد غفر له ما اجترم).
أي اكتسب من الجرم.
قال العراقي: رواه ابن أبي الدنيا في كتاب السنة من حديث أنس من
أصبح ولم يهتم بظلم أحد غفر له ما أجرم وسنده ضعيف اهـ.
قلت: ورواه كذلك ابن عساكر في التاريخ من طريق عيينة بن عبد الرحمن
عن إسحاق بن مرة عن أنس وإسحاق قال في الميزان عن الأزدي متروك
الحديث وساق له في اللسان هذا الحديث ثم قال عقبة: ضعيف جداً وأعاده في
اللسان في ترجمة عمار بن عبد الملك وقال أتى عنه بقية بعجائب منها هذا الخبر
ورواه الخطيب في التاريخ بلفظ من أصبح وهو لا ينوي ظلم أحد أصبح وقد
غفر له ما جنى وفي رواية وإن لم يستغفر وقد رواه أيضاً الديلمي والمخلص
والبغوي وابن عساكر أيضاً وابن أبي الدنيا والمخلص في فوائده والبغوي من
طريق أبي بسطام عن أنس.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) لم أجد له إسناداً.
- ٨٧٠ -

١١٣٥ - (في الخبر لاتكابدوا الليل) هكذا هو في القوت .
وقال العراقي: رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس بسند
ضعيف وفي جامع سفيان الثوري موقوفاً على ابن مسعود لا تغالبوا هذا الليل
اهـ .
قلت: رواه الديلمي من حديث أبان عن أنس بلفظ لا تكابدوا هذا الليل
فإنكم لا تطيقونه وإذا تعسر أحدكم فلينم على فراشه فإنه أسلم وأبان
ضعيف.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) لم أجد له إسناداً.
١١٣٦ - (وقيل للنبي وَليّ إن فلانة تصلي بالليل فإذا غلبها
النوم تعلقت بحبل فنهي عن ذلك وقال ليصل أحدكم من الليل ما
تيسر له فإذا غلبه النوم فليرقد). هكذا هو في القوت .
وقال العراقي: متفق عليه من حديث أنس اهـ .
قلت: لفظ الصحيحين عن أنس دخل رسول الله وَمليار المسجد وحبل ممدود
بين ساريتين فقال ما هذا فقالوا لزينب تصلي فإذا كسلت أو فترت مسكت به
فقال حلوه ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أحدكم أو فتر فليقعد وهكذا رواه
أحمد أبو داود النسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان ومعنى قوله فليقعد
أي يتم صلاته قاعداً وإذا فتر بعد فراغ بعض تسليماته فليأت بما بقي من نفله
قاعداً أو فليقعد حتى يحدث له نشاط.
١١٣٧ - (قال ◌َّ خير هذا الدين أيسره).
هكذا هو في القوت.
قال العراقي: رواه أحمد من حديث محجن بن الادرع وتقدم في الصلاة .
قلت: ورواه البخاري في الأدب والطبراني ولفظهم خير دينكم أيسره ورواه
الطبراني أيضاً عن عمران بن حصين في الأوسط وابن عدي والضياء عن أنس
- ٨٧١ -

وروى ابن عبد البر في كتاب العلم عن أنس خير دينكم أيسره وخير الصلاة
الفقه وقد تقدم الكلام عليه في الصلاة.
١١٣٨ - (قيل إن فلاناً يصلي فلا ينام ويصوم فلا يفطر فقال
وَله لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر هذه سنتي فمن رغب عنها
فليس مني) .
كذا في القوت بلفظ فلان يصلي الليل لا ينام ويصوم النهار لا يفطر والباقي
سواء .
قال العراقي: رواه النسائي من حديث عبد الله بن عمرو دون قوله هذه
سنتي الخ وهذه الزيادة لابن خزيمة من رغب عن سنتي فليس مني وهي متفق
عليها من حديث أنس اهـ .
١١٣٩ - (قال ◌َل لاتشادوا هذا الدين فإنه متين من يشاده
يغلبه ولا تبغض إليك عبادة الله عز وجل).
هكذا هو في القوت إلا أنه قال ولا تبغض إلى نفسك والباقي سواء وهما
حديثان فروى البخاري من حديث أبي هريرة لن يشاد هذا الدين أحد الأغلبه
فسددوا وقاربوا وروى البيهقي من حديث جابر إن هذا الدين متين فأوغل فيه
برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله .
قال العراقي: لا يصح إسناده.
قلت: رواه البيهقي من طرق وفيه اضطراب روى موصولاً ومرسلاً
ومرفوعاً وموقوفاً واضطرب في الصحابي أهو جابر أو عائشة أو عمر ورجح
البخاري في التاريخ إرساله وروى البزار في مسنده من حديث جابر بلفظ إن
هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق فإن المنبث لا أرضاً قطع ولا ظهراً أبقى وفي
سنده متروك وروى أحمد من حديث أنس إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق
وإلا يغال الدخول في الشيء والمعنى لا تحملوا أنفسكم ما لا تطيقون فتعجزوا
وتتركوا العمل.
- ٨٧٢ -

١١٤٠ - (فليقل عند تيقظاته وتقلباته مهما تنبه ما كان يقوله
رسول الله وَلّ لا إله إلا الله الواحد القهار رب السموات والأرض
وما بينهما العزيز الغفار).
قال العراقي: رواه ابن السني وأبو نعيم في كتابيهما عمل اليوم والليلة من
حديث عائشة .
١١٤١ - (وردت الأخبار باهتزاز العرش وانتشار الرياح من
جنات عدن ومن نزول الجبار إلى سماء الدنيا) هكذا هو لفظ القوت
(وغير ذلك من الأخبار).
قال العراقي: أما حديث الترمذي فقد تقدم وأما الباقي فهي آثار رواها
محمد بن نصر في قيام الليل من رواية سعيد الجريري قال قال داود ياجبريل
أي الليل أفضل قال ما أدري غير أن العرش يهتز في السحر وفي رواية عن
الجريري عن سعيد بن أبي الحسن قال إذا كان من السحر ألا ترى كيف تفوح
ريح كل شجر وله من حديث أبي الدرداء مرفوعاً إن الله تعالى ينزل في ثلاث
ساعات يبقين من الليل يفتح الذكر في الساعة الأولى وفيه ثم ينزل في الساعة
الثانية إلى جنة عدن الحديث وهو منكر اهـ .
قلت: وهذا الحديث الذي أورده عن أبي الدرداء رواه أيضاً الطبراني في
كتاب السنة من طريق الليث بن سعد قال حدثني زياد بن محمد الانصاري
عن محمد بن كعب القرظي عن فضالة بن عبيد عن أبي الدرداء وقد رواه ابن
جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه في التفسير من حديث أبي
أمامة رضي الله عنه بلفظ ينزل الله تعالى في آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل
فينظر الله في الساعة الأولى منهن في الكتاب الذي لا ينظر فيه غيره فيمحو ما
يشاء ويثبت ثم ينظر في الساعة الثانية في جنة عدن وهي مسكنه الذي يسكن
فيه لا يكون معه فيها أحد إلا الأنبياء والشهداء والصديقون وفيها ما لم يره
أحد ولا خطر على قلب بشر ثم يهبط آخر ساعة من الليل فيقول ألا مستغفر
- ٨٧٣ -

يستغفرني فأغفر له ألا سائل يسألني فأعطيه ألا داع يدعوني فأستجيب له حتى
يطلع الفجر وذلك قول الله عز وجل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً
فلیشهد الله وملائكته الليل والنهار.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) لم أجد له إسناداً.
١١٤٢ - (الله أكبر ذي الملك الملكوت والجبروت والكبرياء
والعظمة والجلال والقدرة وليقل هذه الكلمات فإنها مأثورة عن النبي
45* في قيامه للتهجد اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض
ولك الحمد أنت بهاء السموات والأرض ولك الحمد أنت زين
السموات والأرض ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض ومن
فيهن ومن عليهن أنت الحق ومنك الحق ولقاؤك حق والجنة حق
والنار حق) وفي نسخة زيادة والبعث حق وفي آخره والنشور حق (والنبيون
حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وبك خاصمت
وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت
المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت).
قال العراقي: متفق عليه من حديث ابن عباس دون قوله بهاء السموات
والأرض ولك الحمد أنت زين السموات والأرض ودون قوله ومن عليهن
ومنك الحق.
قلت: وروى ابن ماجه من حديث أبي موسى كان ◌َّ يقول اللهم اغفر لي
ما قدمت فساقه إلا أنه قال بدل لا إله إلا أنت وأنت على كل شيء قدير
بزيادة في أوّله.
١١٤٣ - (اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها
أنت وليها ومولاها) روى أحمد باسناد جيد من حديث عائشة أنها فقدت
النبي وَلّر من مضجعه فلمسته بيدها فوقعت عليه وهو ساجد وهو يقول رب
أعط نفسي تقواها الحديث وقد تقدم في كتاب الدعوات ورواه أحمد أيضاً وعبد
- ٨٧٤ -

بن حميد ومسلم والنسائي من حديث زيد بن أرقم بزيادة في أوّله وآخره.
١١٤٤ - (اللهم اهدني لأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا
أنت واصرف عني سيئها ولا يصرف عني سيئها إلا أنت) رواه مسلم
من حديث علي أنه ◌َليّ كان إذا قام إلى الصلاة قال فذكره بلفظ لأحسن
الأخلاق وفيه زيادة في أوّله .
قلت: ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة بلفظ واهدني لصالح الأعمال
والأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها إلا أنت وفي أوّله زيادة اللهم أغفر لي ذنوبي
وخطايا كلها اللهم انعشني واجبرني.
١١٤٥ - (صلى أوّلاً ركعتين حفيفتين ثم ركع ركعتين طويلتين
ثم صلى ركعتين دون اللتين قبلهما ثم لم يزل يقصر بالتدريج إلى
ثلاث عشرة ركعة).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث زيد بن خالد الجهني .
قلت: لفظ مسلم فصلي ركعتين خفيفتين ثم صلى ركعتين طويلتين ثم صلى
رکعتين دون التي قبلهما ثم أوتر .
١١٤٦ - (سئلت عائشة رضي الله عنها أكان يجهر النبي ◌َّ في
قيام الليل أم يسر فقالت ربما أسر وربما جهر) رواه أبو داود والنسائي
وابن ماجه بإسناد صحيح .
١١٤٧ - (قال ◌َله) صلاة المغرب أوترت صلاة النهار فأوتروا
صلاة الليل).
قال العراقي: رواه أحمد من حديث ابن عمر بسند صحيح اهـ .
قلت: ورواه ابن أبي شيبة في المصنف بلفظ صلاة المغرب وتر صلاة النهار
فأوتروا صلاة الليل ورواه أيضاً عن محمد بن سيرين مرسلاً.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) لم أجد له إسناداً.
- ٨٧٥ -

١
١١٤٨ - (إن لنفسك عليك حقاً وإن لضيفك عليك حقاً وإن
لأهلك عليك حقاً فاعط كل ذي حق حقه وذلك أن امرأة أبي
الدرداء أخبرت سلمان بأن أبا الدرداء لا ينام الليل فأتيا النبي
صَلىالله
سَعمـ
فذكر ذلك له فقال ◌َ التر صدق سلمان) هكذا هو في القوت .
وقال العراقي: رواه البخاري من حديث أبي جحيفة .
قلت: وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا عبدالله بن محمد بن عطاء حدثنا أحمد
بن عمرو البزار حدثنا السري بن محمد الكوفي حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا
عمار بن زريق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أن سلمان دخل
عليه فرأى امرأته رثة الهيئة فقال مالك فقالت إن أخاك لا يريد النساء إنما
يصوم النهار ويقوم الليل فأقبل على أبي الدرداء فقال إن لأهلك عليك حقاً
فصل ونم وصم وأفطر فبلغ ذلك النبي وَلّ فقال لقد أوت سلمان من العلم
حدثنا أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن حمزة حدثنا أحمد بن علي بن المثني حدثنا
زهير بن حرب حدثنا جعفر بن عون حدثنا أبو العميس عن عون بن أبي
حجيفة عن أبيه قال جاء سلمان يزور أبا الدرداء فرأى أم الدرداء مبتذلة فقال
ما شأنك فقالت إن أخاك ليست له حاجة في شيء من الدنيا يقوم الليل
ويصوم النهار فلما جاء أبو الدرداء رحب به سلمان وقرب إليه الطعام فقال له
سلمان اطعم فقال إني صائم فقال سلمان أقسمت عليك إلا ما طعمت قال ما
أنا بآكل حتى تأكل قال فأكل معه وبات عنده فلما كان من الليل قام أبو
الدرداء فحبسه سلمان ثم قال يا أبا الدرداء إن لربك عليك حقاً ولأهلك
عليك حقاً ولجسدك عليك حقاً أعط كل ذي حق حقه صم وأفطر وقم ونم
وإن أهلك فلما كان عند وجه الصبح قال قم الآن فقاما فتوضئا وصليا ثم
خرجا إلى الصلاة فلما صلى النبي وَ لّ قام إليه أبو الدرداء فأخبره بما قال سلمان
فقال رسول الله وَلّ إن لجسدك عليك حقاً مثل ما قال سلمان.
١١٤٩ - (في الخبر من جمع بين هذه الأربعة غفر الله له) روى
البيهقي من حديث ابن عمر من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة وتصدق
- ٨٧٦ -

بما قل أو كثر غفر الله له ذنوبه وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه (وفي رواية
دخل الجنة).
قال العراقي: رواه مسلم من حديث أبي هريرة ما اجتمعن في امرىء إلا
دخل الجنة .
قلت: وروى الطبراني في الكبير وأبو سعد السمان في مشيخته من حديث
أبي أمامة رضي الله عنه من صلى يوم الجمعة وصام يومه وعاد مريضاً وشهد
جنازة وشهد نكاحاً وجبت له الجنة.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) حديث (إن من جمع في يوم بين صوم،
وصدقه وعياده مريض وشهود جنازة، غفر له) وفي رواية (دخل الجنة) لم أجد
له إسناداً.
١١٥٠ - (ما سأله أحد شيئاً فقال لا) وقد أشار بعض أهل الأدب
إلى ذلك بقوله ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاؤه نعم (َيه
إن لم يقدر على شيء) يعطيه أياه (سكت) ولم يرده .
قال العراقي: رواه مسلم من حديث جابر وللبزار من حديث أنس أو
سکت.
١١٥١ - (في الخبر يصبح ابن آدم وعلى كل سلامي من جسده
صدقة يعني كل مفصل وفي جسده ثلاثمائة وستون مفصلاً فأمرك
بالمعروف صدقة ونهيك عن المنكر صدقة وحملك عن الضعيف
صدقة وهدايتك إلى الطريق صدقة وإماطتك الأذى صدقة حتى ذكر
التسبيح والتهليل ثم قال وركعتا الضحى تأتي على ذلك كله ويجمعن
لك ذلك كله) رواه مسلم من حديث أبي ذر ولفظه يصبح على كل سلامي
من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة
وأمر بالمعروف صدقة ونهى عن المنكر صدقة ويجزيء عن ذلك ركعتان يركعهما
في الضحى وهكذا رواه الحاكم وأبو عوانة وابن خزيمة وروى مسلم أيضاً من
- ٨٧٧ -

حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً أنه خلق كل إنسان من بني آدم على ستين
وثلاثمائة مفصل فمن كبر الله وحمد الله وهلل الله وسبح الله واستغفر الله وعزل
حجراً عن طريق الناس أو شوكة أو عظماً من طريق الناس وأمر بمعروف أو
نهى عن منكر عدد تلك الستين والثلاثمائة السلامي فإنه يمسي يومئذ وقد
زحزح نفسه عن النار ورواه هكذا أبو الشيخ في العظمة وروى أبو داود وابن
حبان من حديث بريدة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله وَلَه يقول في
الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة
قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله قال في النخامة في المسجد يدفنها أو
الشيء ينحيه عن الطريق فإن لم يقدر فركعتا الضحى تجزىء عنك وقد أخرج
أبو داود حديث أبي ذر بألفاظ مختلفة والكلام على هذا من وجوه.
١١٥٢ - (وفي الخبر الإيمان ثلاث وثلاثون وثلاثمائة طريقة من
لقى الله عز وجل بالشهادة على طريق منها دخل الجنة)
قال العراقي: رواه ابن شاهين واللالكائي في السنة والطبراني والبيهقي في
الشعب من رواية المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده الإيمان
ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون شريعة فمن وافى شريعة منها دخل الجنة وقال الطبراني
ثلاثمائة وثلاثون وفي إسناده جهالة اهـ
قلت: وهذا نص اللالكائي في كتاب السنة أخبرنا أحمد بن عبيد أخبرنا
على بن عبدالله بن بشير حدثنا عمرو بن علي حدثنا المنهال بن بحر أبو سلمة
حدثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان عن المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد قال
حدثني أبي عن جدي عبيد وكانت له صحبة أن رسول الله وَليل قال الإيمان
ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة من وافى الله بشريعة دخل الجنة اهـ
قلت: وقد رواه أيضاً ابن السني وأبو نعيم من هذا الطريق وعبيد له
صحبة وحديثه عند ولده قاله ابن السكن وقال ابن حبان في ترجمة حفيده
المغيرة بن عبد الرحمن في الثقات روى عن أبيه عن جده وكانت له صحبة فيما
يزعمون وعداده في أهل الشام وقال ابن عبدالبر: رُوي عن النبي ◌َّ في الإيمان
- ٨٧٨ -

حديثه عند حماد بن سلمة يشير إلى هذا الحديث.
١١٥٣ - (وقال بعض العلماء الإيمان ثلاثمائة وثلاثة عشر خلقاً
بعدد الرسل كل مؤمن هو على خلق منها فهو سالك الطريق إلى الله
تعالى)
قلت: وقد روى هذا مرفوعاً بمعناه وجدت بخط ابن الحرير عن خط
الشيخ زين الدين القرشي الواعظ ما نصه قال أبو داود الطيالسي حدثنا عبد
الواحد بن زيد حدثنا عبد الله بن راشد مولى عثمان بن عفان رضي الله عنه أن
رسول الله 8* قال إن الله عز وجل مائة خلق وسبع عشرة خلقاً من أتى الله
بخلق واحد منها دخل الجنة
قلت: رواه من هذا الطريق بهذا الإسناد الحكيم الترمذي في نوادر الأصول
وأبو يعلى والبيهقي وفي رواية لهم ستة عشر خلقاً وفي أخرى بضعة عشر خلقاً
وفي أخرى شريعة بدل خلقاً ثم قال البيهقي هكذا رواه عبد الواحد بن زيد
البصري الزاهد وليس بقوى في الحديث وقد خولف في إسناده ومتنه وقال في
اللسان قال ابن عبد البر عبد الواحد بن زيد أجمعوا على تركه وقال ابن حبان
يقلب الأخبار من سوء حفظه وكثرة وهمه فاستحق الترك وعبدالله بن راشد
ضعفوه وبه أعل الهيتمي الخبر قال المناوي لكنه عصب الجناية برأسه وحده فلم
يصب وقال الحكيم الترمذي بعد أن ساقه بسنده كانه يريد أن من أتاه بخلق
واحد منها وهب له جميع سيآته وغفر له سائر ذنوبه وفي خبر أن الأخلاق في
الخزائن فإذا أراد الله بعبد خيراً منحه خلقاً منها اهـ وروى الطبراني في
الأوسط عن أنس مرفوعاً أن الله عز وجل لوحاً من زبر جدة خضراء تحت
العرش كتب فيه أنا الله لا إله إلّ أنا أرحم الراحمين خلقت بضعة عشر
وثلاثمائة خلق من جاء بخلق منها مع شهادة إن لا إله إلّ الله دخل الجنة
وإسناده حسن.
١١٥٤ - (قال رَلّر من عوّده الله عز وجل عبادة فتركها ملالة
مقتة الله تعالى) تقدم في الصلاة وهو موقوف على عائشة
- ٨٧٩ -

قال العراقي: قلت وتقدم أيضاً أنه رواه ابن السني في رياضة المتعبدين
١١٥٥ - (في صلاته وَّ بعد العصر تداركاً لما فاته من ركعتين
شغله عنها الوفد ثم لم يزل بعد ذلك يصليهما بعد العصر ولكن في
منزله لا في المسجد كي لا يقتدي به وروت ذلك عائشة وأم سلمة
رضي الله عنهما)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أم سلمة أنه صلّى بعد العصر ركعتين
وقال شغلني ناس من عبد القيس عن الركعتين بعد الظهر ولها من حديث
عائشة ما تركهما حتى لقى الله عز وجل وكان النبيّ وَلّ يصليها ولا يصليهما في
المسجد مخافة أن يثقل على أمته اهـ.
١١٥٦ - (قال رسول الله وَّ فيما روت عائشة رضي الله عنها
إن أفضل الصلوات عندالله عز وجل صلاة المغرب لم يحطها عن
مسافر ولا مقيم)
المغرب في الأصل مفعل من الغروب وتسمى هذه الصلاة كذلك لأنها تقع
عقب غروب الشمس وتسمى أيضاً صلاة الشاهد لطلوع نجم حينئذ يسمى
كذلك فنسبت إليه وما قيل إنه لاستواء الشاهد والغائب والمسافر في عددها أي
أنها لا تقصر فضعيف إذا الصبح لا تقصر ولا تسمى كذلك (فتح بها صلاة
الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلّى المغرب وصلّى بعدها ركعتين بنى الله عز
وجل له قصرين في الجنة قال الراوي لا أدري قال من ذهب أو قال من فضة
ومن صلّى بعدها أربع ركعات غفر الله له عز وجل ذنب عشرين سنة أو قال
أربعين سنة) أورده صاحب القوت عن هشام بن عروة عن أبيه عنها
قال العراقي: رواه أبو الوليد يونس بن عبدالله الصفار في كتاب الصلاة
ورواه الطبراني في الأوسط مختصراً وإسناده ضعيف اهـ (وروت أم سلمة) كذا
في النسخ والصواب وروى أبو سلمة عن أبي هريرة كما هو نص القوت.
قال ابن السبكي: (٣٠٧/٦) حديث عائشة (أفضل الصلاة عند الله صلاة
- ٨٨٠ -