Indexed OCR Text

Pages 641-660

قلت: ورواه أحمد كذلك بسند رجاله رجال الصحيح خلا عبدالله بن
عكرمة ولم يتكلم فيه أحد بسوء قاله الهيثمي، وكذا رواه ابن أبي شيبة في
المصنف وابن حبان والبيهقي ولفظهم كلهم من استطاع أن يموت بالمدينة
فليمت بها فإني أشفع لمن يموت بها والأقرب إلى سياق المصنف حديث سمية
من استطاع منكم أن يموت بالمدينة فليمت فإنه لن يموت بها أحد إلّ
كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة هكذا رواه الطبراني في الكبير والبيهقي في
السنن ورويا مثل ذلك عن سبيعة الأسلمية ورواه الطبراني خاصة من حديث
يتيمة من ثقيف كانت عند رسول الله وَل وعند ابن حبان عن صمية المذكورة
بلفظ من استطاع منكم أن لا يموت إلّ بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها
تشفع وتشهد له .
٧٣٣ - حديث لاتشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .
قال العراقي: الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة وأبي سعيد اهـ
قلت: ورواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أبي هريرة
ورواه أحمد وعبيد بن حميد والترمذي وابن ماجه من حديث أبي سعيد ورواه
ابن ماجه أيضاً من حديث عبدالله بن عمر ورواه الطبراني في الكبير من
حديث أبي بصرة الغفاري ورواه ابن النجار في تاريخه من حديث عبادة بن
الصامت ورواه الباوردي والطبراني أيضاً من حديث أبي الجعد الضمري وعند
ابن عساكر في التاريخ من حديث ابن عمر بلفظ لا تشد المطي وعند أحمد
وأبي يعلى وابن خزيمة والطبراني والضياء من حديث أبي سعيد بلفظ لا تشد
رحال المطي إلى مسجد يذكر الله فيه إلّ إلى ثلاثة مساجد.
٧٣٤ - (قال ◌َ ◌ّ البلاد بلاد الله عز وجل والخلق عباده فأي
موضع رأيت فيه رفقاً فأقم واحمد الله تعالى).
قال العراقي: رواه أحمد والطبراني من حديث الزبير بسند ضعيف اهـ.
قلت: رواه أحمد بلفظ فحيثما أصبت خيراً فأقم رواه من طريق أبي يحيى
- ٦٤١ -

مولى آل الزبير عن الزبير قال الهيثمي في سنده من لم أعرفه وتبعه السخاوي
وغيره .
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٣٥ - (وفي الخبر) المرفوع (من بورك له في شيء فليلزمه) كذا في
النسخ وفي بعضها من رزق له وهي نسخة العراقي وعبارة القوت من خفر له
وهي بمعنى بورك.
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث أنس بسند حسن اهـ.
قلت: وأخرجه من طريق الديلمي وغيره ورواه البيهقي كذلك لكن في
سنده محمد بن عبدالله الأنصاري وهو ضعيف عن فروة بن يونس وقد ضعفه
الأزدي عن هلال بن جبير وفيه جهالة وفي بعض روايات البيهقي من رزقه الله
رزقاً في شيء فليلزمه .
٧٣٦ - (من جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل عنه حتى يتغير
عليه) .
قال العراقي: رواه ابن ماجه من حديث عائشة بسند فيه جهالة بلفظ إذا
سبب الله لأحدكم رزقاً من وجه فلا يدعه حتى يتغير له أو يتنكر له اهـ.
٧٣٧ - (السنة في الوداع أن يقول أستودع الله دينكم وأمانتكم
وخواتم أعمالكم) هكذا هو في نسخة بضمير الجمع وفي بعضها بالإفراد.
قال العراقي: رواه أبو داود والترمذي وصححه النسائي من حديث ابن
عمر إنه كان يقول للرجل إذا أراد سفراً ادن مني حتى أودعك كما كان رسول
الله وَيّ يودعنا استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك اهـ.
قلت: ورواه كذلك النسائي في اليوم والليلة والبخاري في التاريخ وأحمد في
المسند وقال الترمذي صحيح غريب وأخرج أبو داود والحاكم من حديث
عبدالله بن يزيد الخطمي رفعه كان إذا أراد أن يستودع الجيش قال استودع الله
- ٦٤٢ -

دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم.
٧٣٨ - (كان النبي وَل يقول لمن أراد السفر في حفظ الله وكنفه
زوّدك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما توجهت).
قال العراقي: رواه الطبراني في الدعاء من حديث أنس وهو عند الترمذي
وحسنه دون قوله في حفظ الله وكنفه اهـ.
قلت: ورواه الطبراني في الكبير من حديث قتادة بن هشام الرهاوي إنه لما
ودعه النبي ◌َّلّ قال له جعل الله التقوى زادك وغفر لك ذنبك ووفقك إلى
الخير حيثما تكون وأخرجه البغوي من حديث أنس قال جاء رجل إلى النبي
﴿4* فقال يا رسول الله إني أريد سفراً فزودني قال وغفر ذنبك قال زوّدني قال
ويسر لك الخير حيثما كنت وقد أخرجه الترمذي كذلك وأخرج الدارمي
والخرائطي في مكارم الأخلاق والمحاملي في الدعاء بلفظ جاء رجل إلى النبي
وَّر فقال يا نبي الله إني أريد السفر فقال متى قال غداً إن شاء الله تعالى فأتاه
فأخذ بيده فقال له.
٧٣٩ - أخرج الطبراني في الدعاء من حديث أنس رفعه من قال إذا
خرج من بيته بسم الله توكلت على الله لاحول ولا قوّة إلا بالله فإنه يقال له
حينئذ هديت ووقيت وكفيت ويتنحى عنه الشيطان وأخرجه الترمذي وأبو داود
وابن حبان والدارقطني وقال الترمذي حسن غريب وأخرجه الحافظ أبو طاهر
السلفي في فوائده من حديث عوف بن عبدالله بن عتبة رفعه قال إذا خرج
الرجل من بيته فقال بسم اللّه حسبي الله توكلت على الله قال الملك كفيت
وهديت ووقيت وأخرج البخاري في الأدب المفرد وابن ماجه والطبراني في
الدعاء والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله و سلام إذا
خرج من منزله قال بسم اللّه التكلان على الله لا حول ولا قوة إلا بالله وله
طريق أخرى عند ابن ماجه والطبراني في الدعاء بأتم منه ولفظه إذا خرج
الرجل من بيته كان معه ملكان فإذا قال بسم الله قالا هديت فإذا قال لا حول
ولا قوّة إلا بالله قالا وقيت فإذا قال توكلت على الله قالا كفيت فيلقاه قرينه
- ٦٤٣ -

فيقولان ما تريد من رجل هدى ووقى وكفى هذا ما يتعلق بالجملة الأولى
وليس عند هؤلاء العلي العظيم .
٧٤٠ - قال النسائي حدثنا سليمان بن عبيدالله عن بهز بن أسد عن
شعبة عن منصور بن المعتمر قال سمعت الشعبي يحدث عن أم سلمة قالت
كان رسول الله وَلل يقول إذا خرج من بيته اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو
أزل أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي وقال الطبراني حدثنا علي بن عبد
العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن منصور عن الشعبي عن أم
سلمة قالت ما خرج رسول الله وَليه من بيتي صباحاً إلا رفع بصره إلي وقال
اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو يظلم
علي وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم بهذا اللفظ إلا أنه قال قط بدل
صباحاً وطرفه بدل بصره وقال أحمد في مسنده حدثنا عبد الرحمن بن مهدي
حدثنا سفيان عن منصورفذکر مثل حديث بهز بدون من وزاد في أول الدعاء
بسم الله وأخرجه النسائي عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي وقال أحمد
أيضاً حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة قالت
كان رسول الله ﴿ إذا خرج من بيته قال بسم الله توكلت على الله اللهم إني
أعوذ بك من أن نضل أو نزل أو نظلم أو نجهل أو يجهل علينا أخرجه
الترمذي في الجامع والنسائي في الكبرى جميعاً عن محمود بن غيلان عن وكيع
ولم يجيء في شيء من الطرق بالنون بصيغة الجمع إلا في رواية وكيع وكذا
زيادة توكلت على الله ولا في شيء من طرقه بزيادة أضل وأزل بضم الهمزة
فيهما إلا في رواية مسلم بن إبراهيم قال الترمذي بعد تخريجه حديث حسن
صحيح وقال الحاكم بعد تخريجه في المستدرك من رواية عبد الرحمن بن مهدي
صحيح على شرطهما فقد صح سماع الشعبي عن أم سلمة وعن عائشة هكذا
قال وقد خالف ذلك في علوم الحديث له فقال لم يسمع الشعبي من عائشة
وقال علي بن المديني في كتاب العلل لم يسمع الشعبي من أم سلمة وعلى هذا
فالحديث منقطعٍ قال الحافظ وله علة أخرى وهي الاختلاف على الشعبي فرواه
زبيد عنه مرسلاً لم يذكر فوق الشعبي أحداً هكذا أخرجه النسائي في اليوم
- ٦٤٤ -

والليلة من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري عن زبيد ورواه
مجالد عن الشعبي فقال عن مسروق عن عائشة ورواه أبو بكر الهذلي عن
الشعبي فقال عن عبدالله بن شداد عن ميمونة وهذه العلة غير قادحة فإن
منصوراً ثقة ولم يختلف عليه فيه فقد رواه ابن ماجه من طريق عبد بن حميد
والنسائي أيضاً من طريق جرير والطبراني في الدعاء من طريق القاسم ابن
معن ومن طريق الفضيل بن عياض وابن نجيح في جزء له من طريق إدريس
الأزدي كلهم عن منصور كذلك فما له علة سوى الانقطاع فلعل من صححه
سهل الأمر فيه لكونه من الفضائل ولا يقال اكتفى بالمعاصرة لأن محل ذلك أن
لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن
المديني والله أعلم وقال الحافظ أبو عبدالله بن منده أخبرنا أحمد بن محمد
حدثنا الحارث بن محمد حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع أخبرنا شعبة عن
منصور عن الشعبي عن أم سلمة قالت كان رسول اللّه وَليل يقول قال شعبة
أكبر علمي أن فيه بسم الله وزعم سفيان يعني الثوري أنه فيه اللهم إني أعوذ
بك أن أضل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجل أو يجهل علي هكذا هو
الأصل بالذال المعجمة من الذل والذي في أكثر الروايات بالزاي من الزلل وقد
عرفت من مجموع ما سقناه أن المصنف جمع بين الروايات المختلفة والله أعلم.
٧٤١ - قال الطبراني حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا محمد بن سعيد
حدثنا عبدالرحمن المحاربي عن مساور العجلي عن أنس قال لم يرد رسول الله
حَسّ سفراً قط إلا قال حين ينهض من جلوسه اللهم بك انتشرت وإليك
توجهت وبك اعتصمت اللهم اكفني ما أهمني ومالا أهتم له وما أنت أعلم به
مني اللهم اغفر لي ذنبي وزوّدني التقوى ووجهني للخير حيثما توجهت ثم يخرج
وفي نسخة حيثما كنت وأخرج أحمد في مسنده عن هاشم بن القاسم حدثنا أبو
جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن صالح بن كيسان
عن رجل عن عثمان بن عفان رفعه ما من مسلم يريد سفراً أو غيره فقال بسم
الله آمنت بالله اعتصمت بالله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله إلّ رزق
خير ذلك المخرج وصرف عنه شره وأما قوله عز جارك إلى قوله غيرك فعند
- ٦٤٥ -

الطبراني في الدعاء قال حدثنا عبد الرحمن بن مسلم حدثنا سهل بن عثمان
حدثنا جنادة بن سلم عن عبيدالله بن عمر عن عتبة بن عبدالله بن عتبة بن
عبدالله بن مسعود عن أبيه عن جده عن جد أبيه عبدالله بن مسعود أن النبي
الله قال إذا تخوّف أحدكم السلطان فليقل فذكره وفيه عز جارك وجل ثناؤك
ولا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وفي رواية ولا إله إلا أنت
ورواه البخاري في الأدب المفرد من وجه آخر موقوفاً على ابن مسعود وسنده
صحيح ورواه ابن السني من حديث ابن عمر مرفوعاً إذا خفت سلطاناً أو
غيره فقل فساقه وفي آخره لا إله إلا أنت عز جارك وجل ثناؤك.
٧٤٢ - قال مسلم في صحيحه حدثنا هارون بن عبدالله عن حجاج بن
محمد بن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أن علياً الأزدي أخبره أن ابن عمر
أخبره أن رسول الله وسلم كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم
قال سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون اللهم
إني أسألك في سفرنا ههذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى اللهم هوّن علينا
سفرنا هذا واطوعنا بعده اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل
اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال
وأخرجه أبو نعيم عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث بن أبي أسامة عن روح بن
عبادة عن ابن جريج وأخرجه أبو داود عن الحسن بن علي عن عبد الرزاق عن
ابن جريج وأخرجه أبو نعيم في المستخرج عن محمد بن إبراهيم بن علي عن
محمد بن بركة عن يوسف بن سعيد عن حجاج بن محمد وقال الطبري حدثنا
معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن علي بن
ربيعة قال شهدت علياً رضي الله عنه أتى بداية ليركبها فلما وضع رجله في
الركاب قال بسم الله فلما استوى على ظهرها قال الحمد الله ثم قال سبحان
الذي سخر لنا هذا إلى قوله منقلبون ثم قال الحمد لله ثلاث مرات ثم قال الله
أكبر ثلاث مرات ثم قال سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت ثم ضحك فقلت يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت فقال
رأيت رسول الله وير فعل كما فعلت ثم ضحك فقلت يا رسول الله من أي
- ٦٤٦ -

شيء ضحكت فقال إن ربنا ليعجب من عبده إذا قال اغفر قال علم عبدي أنه
لا يغفر الذنوب غيري وأخرجه الترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة عن أبي
الأحوص وأخرج الدارقطني في الإفراد من طريق عبدالله بن سعيد عن يونس
بن جناب عن شقيق الأزدي عن علي بن ربيعة قال أردفني علي خلفه فذكر
الحدیث
٧٤٣ - (قال ◌َّ عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا
تطوی بالنهار).
قال العراقي: رواه أبو داود من حديث أنس دون قوله ما لا تطوى بالنهار
وهذه الزيادة في الموطأ من حديث خالد بن معدان مرسلاً اهـ.
قلت: أسنده ابن عبد البر في الإستيعاب من حديث عبدالله بن سعد
الأسلمي ورواه الحاكم في الحج والجهاد والبيهقي بدون تلك الزيادة وقال
الحاكم على شرطهما وأقره الذهبي في موضع وقال في موضع آخر إن سلم من
مسلم بن خالد بن يزيد اليعمري فجيد وأما سند أبي داود فحسن.
٧٤٤ - قال الطبراني في الدعاء حدثنا القاسم بن عباد حدثنا سويد بن
سعيد حدثنا حفص بن ميسرة عن موسى بن عتبة عن عطاء بن أبي مروان عن
أبيه أن كعباً حلف بالله الذي فلق البحر لموسى عليه السلام أن صهيبا رضي الله
عنه
حدثه أن رسول الله وَ لو لم ير قرية يريد دخولها إلّ قال حين يراها اللهم رب
السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين وما أقللن ورب الشياطين وما
أضللن ورب الرياح وما ذرين نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك
من شر هذه القرية وشر أهلها وشر مافيها وقال كعب إنها دعوة داود عليه
السلام حين يرى العدوّ ورواه الطبراني أيضاً عن عبيدالله بن محمد العمري
حدثنا اسمعيل بن أبي أويس عن حفص بن ميسرة هذا حديث حسن أخرجه
النسائي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم كلهم من رواية عبدالله بن وهب عن
حفص بن ميسرة وأخرجه ابن السني من طريق محمد بن أبي السري عن
- ٦٤٧ -

حفص ويروى بزيادة رجل بين أبي مروان وكعب وهكذا رواه الحسن بن محمد
الزعفراني والعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن هانى هارون بن عبدالله
أربعتهم عن سعد بن عبد الحميد حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى
بن عقبة عن عطاء عن أبيه أن عبد الرحمن بن معتب الأسلمي حدثه قال قال
كعب فذكر الحديث بطوله أخرجه النسائي عن هارون بن عبدالله وأشار إلى
ضعف زيادة عبد الرحمن في السند وقال ابن حبان في الطبعة الثالثة من الثقات
أبو مروان والد عطاء اسمه عبد الرحمن بن معتب روى عن كعب وعنه ابنه
عطاء فعلى هذا كأنه كان في الأصل عطاء بن مروان عن أبيه عبد الرحمن بن
معتب وقد جاء هذا الحديث من وجه عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي
معتب قال الحافظ أبو عبدالله بن منده أخبرنا أبو محمد بن حليمة حدثنا أبو
حاتم الرازي حدثنا أبو جعفر النفيلي حدثنا محمد بن سلمة حدثنا محمد بن
إسحاق حدثني من لا أتهمه عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن أبي معتب بن
عمرو أن رسول الله وَلقر أشرف على خيبر فقال لأصحابه قفوا ثم قال اللهم
رب السموات السبع وما أظللن فذكر الحديث وهكذا أخرجه النسائي عن
إبراهيم بن يعقوب عن النفيلي والطبراني عن أبي شعيب الحراني عن النفيلي
ووقع في رواية وقال لأصحابه قفوا فوقفوا وأنا فيهم وهذا يدل على صحبة أبي
معتب فكان الحديث عند أبي مروان بسندين هذا والذي مضى وهو كعب عن
صهيب وقد جاء الحديث عن أبي مروان قال فيه عن أبيه عن جده قال
المحاملي حدثنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا يونس بن بكر عن إبراهيم بن
إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن صالح بن كيسان عن أبي مروان الأسلمي
عن أبيه عن جده قال خرجنا مع رسول اللّه وَ ل إلى خيبر حتى إذا كنا قريباً
وأشرفنا عليها قال للناس قفوا فوقفوا فقال اللهم رب السموات وما أظللن
فذكر الحديث مثل اللفظ الأول إلّ الرياح زاد في آخره أقدموا بسم الله هكذا
جاء عن جده غير مسمى وكأنه المذكور قبل وهو أبو معتب بن عمرو فيصير
هكذا أبو مروان عبد الرحمن بن معتب عن أبيه معتب عن جده أبي معتب
وعلى هذا يكون سقط قوله عن أبيه من رواية أبي إسحاق ومدار هذا الحديث
على أبي مروان المذكور وقد اختلف فيه اختلافاً متبايناً فذكره الطبري في
- ٦٤٨ -

الصحابة وذكر أخباراً مرفوعة وموقوفة تدل على ذلك لكنها كلها من رواية
الواقدي وذكره الأكثر في التابعين وقال النسائي لا يعرف وذكره ابن حبان في
أتباع التابعين وعلى القول الأول تكون روايته عن كعب الأحبار من رواية
الصحابة عن التابعين وهي قليلة طريق أخر للحديث قال الطبراني حدثنا
الحسن بن علي المعمري ومحمد بن علي الطرائفي قالا حدثنا علي بن ميمون
الرقي حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر
عن النبي ◌َّ قال إذا خرجتم من بلادكم إلى بلد تريدونها فقولوا اللهم رب
السموات السبع وما أظلت فذكر مثل الحديث الماضي لكن بالإفراد فيها وزاد
ورب الجبال أسألك خير هذا المنزل وخير ما فيه وأعوذ بك من شر هذا المنزل
وشر ما فيه اللهم أرزقنا جناه واصرف عنا وباه وحببنا إلى أهله وحبب أهله
إلينا وسعيد فيه ضعف لكنه يقوى بحديث عائشة وهو ما أخرج ابن السني من
طريق عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمد عن عائشة أن النبي وَلّ كان إذا
أشرف على الأرض يريد دخولها قال اللهم أني أسألك من خير هذه الأرض
وخير ما جمعت فيها وأعوذ بك من شرها وشر ما جمعت اللهم ارزقنا جناها
وأعذنا من وباها وحببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا ولحديث ابن عمر
طريق آخر قال الطبراني حدثنا عبد الرحمن بن الحسين الصابوني حدثنا عبد
الأعلى بن واصل حدثنا إسماعيل بن صبيح حدثنا مبارك بن حسان عن نافع
عن ابن عمر قال كنا نسافر مع النبي وسلم فإذا رأى قرية يريد دخولها قال اللهم
بارك لنا فيها ثلاث مرات اللهم ارزقنا جناها وجنبنا وباها وذكر بقية الحديث
مثل حديث عائشة وفي مبارك أيضاً مقال ولكن بعض هذه الطرق يعضد
بعضاً.
٧٤٥ - (فإذا نزلت المنزل فصل فيه ركعتين) فقد ثبت أن النبي
وَ ل﴿ ما نزل منزلاً إلّ ودعه بركعتين (ثم قل أعوذ بكلمات الله التامات التي لا
يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق قال أبو نعيم في المستخرج حدثنا أحمد
ابن يوسف ومحمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبدالله وإبراهيم بن محمد ومحمد بن
إبراهيم قال الأول حدثنا أحمد بن إبراهيم حدثنا يحيى بن بكير وقال الثاني
- ٦٤٩ -

حدثنا الحسن بن سفيان وقال الثالث والرابع حدثنا محمد بن إسحاق قال
حدثنا قتيبة وقال الخامس حدثنا محمد بن زياد أخبرنا محمد بن رمح قال الثلاثة
حدثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب أن
يعقوب بن عبدالله بن الأشج حدثه أن بسر بن سعيد حدثه أن سعد بن أبي
وقاص حدثه قال سمعت خولة بنت حكيم تقول سمعت رسول الله وَ له يقول
من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لا يضره شيء
حتى يرتحل من منزله ذلك هذا حديث صحيح أخرجه مالك بلاغاً عن يعقوب
وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة ومسلم أيضاً عن محمد بن
رمح ورواه المحاملي عن إبراهيم بن هانى عن عبدالله بن صالح عن الليث
وقال الطبراني حدثنا أبو يزيد القراطيسي حدثنا عبدالله بن عبد الحكم حدثنا
ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب
حدثاه عن يعقوب بن عبدالله بن الأشج عن بسر بن سعيد عن سعد بن أبي
وقاص عن خولة بنت حكيم السلمية أنها سمعت رسول الله و چ* يقول إذا نزل
أحدكم منزلاً فليقل أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق فإنه لا يضره
شيء حتى يرتحل منه رواه أبو نعيم عن محمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن
الحسن حدثنا حرملة عن ابن وهب ورواه المحاملي عن إبراهيم بن هانىء عن
عثمان بن صالح عن ابن وهب ورواه أبو نعيم أيضاً عن عبدالله بن محمد عن
ابن معدان عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب ورواه أيضاً عن محمد بن
عبدالله بن سعيد عن عبدان بن أحمد عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب
وأخرجه مسلم عن أبي الطاهر بن السرّح وهارون بن سعيد الأيلي عن ابن
وهب وأخرجه ابن خزيمة وأبو عوانة عن يونس بن عبد الأعلى واتفق مالك
والليث وتابعها ابن لهيعة عن شيوخهم عن يعقوب عن بسر وخالفهم محمد بن
عجلان وكذلك أخرجه أحمد عن عفان وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة
عن عفان فإن كان ابن عجلان حفظه حمل على أن ليعقوب فيه شيخين وقد
وقع هذا الحديث من وجه آخر في مسند الإمام أحمد قال حدثنا أبو معاوية
ويزيد بن هارون ومحمد بن يزيد فرقهم ثلاثتهم عنها قالت قال رسول
الله ◌َل﴾ من نزل منزلاً فقال أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق زاد يزيد
- ٦٥٠ -

ثلاثاً إلّ وقى شر منزلة حتى يظعن منه أخرجه العقيلي في الضعفاء في ترجمة
الربيع بن مالك وكذا ذكره ابن حبان في الضعفاء وقال لا أدري جاء الضعف
منه أو من الحجاج.
٧٤٦ - (فإذا جن عليه الليل فليقل يا أرض ربي وربك الله
أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما دب عليك أعوذ بالله من
شر كل أسد وأسود وحية وعقرب ومن ساكن البلد ووالد وما ولد
وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم) قال أحمد في المسند
حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج عن صفوان بن عمر وحدثني شريح
ابن عبيد أنه سمع الزبير بن الوليد يحدث عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
قال كان رسول الله و 18 إذا غزا أو سافر فأدركه الليل قال يا أرض ربي وربك
الله أعوذ بالله من شرك وشر ما فيك وشر ما خلق وشر ما دب عليك أعوذ
بالله من شر أسد وأسود ومن حية وعقرب ومن ساكن البلد ومن والد وما ولد
هذا حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى جميعاً من طريق بقية
ابن الوليد عن صفوان ورواه المحاملي عن العباس بن عبدالله ومحمد بن
هارون كلاهما عن أبي المغيرة والزبير المذكور شامي تابعي انفرد شريح بالرواية
عنه وهو حمصي ثقة وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن أبي المغيرة وقال صحيح
الإسناد .
٧٤٧ - (فإن نام في أول الليل افترش ذراعه وإن نام في آخر
الليل نصب ذراعه وجعل رأسه في كفه هكذا كان ينام رسول الله
* في أسفاره)
قال العراقي: رواه أحمد والترمذي في الشمائل من حديث أبي قتادة بسند
صحيح وعزاه أبو مسعود الدمشقي والحميدي إلى مسلم ولم أره فيه اهـ
قلت: وجدت بخط الشيخ زين الدين القرشي الدمشقي المحدث في
هامش نسخة العراقي ما نصه ليس هو بصحيح في مسلم وإنما هو زيادة وقعت
- ٦٥١ -

في حديث أبي قتادة الطويل في نوم النبي ◌َّله وأصحابه في الوادي فأصل
الحديث في مسلم دون هذه الزيادة التي وقعت في بعض رواياته في السند
وعزاه ابن الجوزي في جامع المسانيد بجميع رواياته إلى مسلم وليس كذلك
ولفظ هذه الزيادة كان رسول الله وسلم إذا عرس وعليه ليل توسد يمينه وإذا
غرس الصبح وضع رأسه على كفه اليمني وأقام ساعده.
٧٤٨ - (والأحب بالليل أن يتناوب الرفيقان في الحراسة فإذا نام
أحدهما حرس الآخر وذلك هو السنة)
قال العراقي: رواه البيهقي من طريق ابن إسحاق من حديث جابر في
حديث فيه فقال الأنصاري للمهاجري أي الليل أحب إليك أن أكفيك أوله أو
آخره فقال لا بل أكفني أوله فاضطجع المهاجري الحديث والحديث عند أبي
داود لكن ليس فيه قول الأنصاري للمهاجري .
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً .
٧٤٩ - الصحيح من حديث ابن عمر قال كان النبي ◌َّ إذا قفل من
الحج أو العمرة كلما أوفى على فدفد أو ثنية كبر ثلاث تكبيرات ورواه مسلم
بلفظ كان إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة إذا أوفى على نشر
أو فدفد كبر ثلاثاً ولفظ مالك في الموطأ كان إذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة
يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات وقال الطبراني في الدعاء حدثنا
علي بن عبد العزيز حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا عمارة بن زاذان عن زياد
النميري عن أنس قال كان رسول الله وسل﴿ إذا سافر فصعد أكمة قال اللهم لك
الشرف على كل شرف ولك الحمد على كل حال وأخرجه ابن السني من وجه
آخر عن عمارة وهو ضعيف وأخرجه المحاملي في الدعاء بلفظ إذا صعد نشزاً
من الأرض أو أكمة وأخرج البخاري والنسائي والمحاملي من طريق سالم بن
أبي الجعد عن جابر رضي الله عنه قال كنا إذا صعدنا الثنايا كبرنا وإذا هبطنا
سبحنا وفي مصنف عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج قال كان النبي ◌ُّر وجيوشه
إذا صعدوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا سبحوا فوضعت الصلاة على ذلك.
- ٦٥٢ -
١

٧٥٠ - (ومهما خاف الوحشة في سفره قال سبحان الملك
القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات بالعزة والجبروت)
قال الطبراني حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة حدثنا عبد الحميد بن صالح
حدثنا محمد بن أبان حدثنا درمك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن
عازب أن رجلاً شكا إلى رسول الله وَير الوحشة فقال قل سبحان الملك
القدوس رب الملائكة والروح جللت السموات والأرض بالعزة والجبروت
فقالها الرجل فذهبت عنه الوحشة هذا حديث غريب وسنده ضعيف أخرجه
ابن السني عن محمد بن عبد الوهاب عن محمد بن أبان وهو كوفي ضعفوه
وشيخه درمك قال أبو حاتم الرازي مجهول وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء
وأورد له هذا الحديث وقال لا يتابع عليه ولا يعرف إلّ به والله أعلم.
٧٥١ - (رؤى وبيص المسك) أي بريقه (على مفرق رسول الله وَال
بعد الإحرام مما كان استعمله قبل الإحرام)
قال العراقي: متفق عليه من حديث عائشة قالت كنت أنظر إلى وبيص
المسك الحديث اهـ وتمامه في مفرق رسول الله بصير وهو محرم هذا لفظ مسلم
ولفظ البخاري الطيب بدل المسك ومفارق بدل مفرق وزاد النسائي وابن
حبان بعد ثلاث وهو محرم وفي رواية لمسلم كان إذا أراد أن يحرم تطيب ما يجد
ثم أرى وبيص المسك في رأسه ولحيته بعد ذلك.
٧٥٢ - (فإنه لا ينادي أصم ولا غائباً كما ورد في الخبر)
قال العراقي: متفق عليه من حديث أبي موسى اهـ
قلت: أخرجه البخاري من طريق سفيان الثوري ومسلم من طريق حفص
بن غياث ومحمد بن فضيل وأبو داود من طريق إبي إسحاق الفزاري وابن ماجه
من رواية جرير كلهم عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أبي موسى قال
كنت مع النبي ◌ّ في سفر فأشرفنا على واد فقالوا لا إله إلّ الله والله أكبر
وجعلوا يجهرون بالتكبير فقال النبي ◌َّ يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم
- ٦٥٣ -

فإنكم لا تدعون أصم ولا غائباً إنما تدعون سميعاً قريباً وهو معكم وأخرجه
مسلم أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عاصم وأخرجه أحمد عن أبي معاوية
الضرير وأخرجه عبد بن حميد عن حسين الجعفي عن زائدة كلاهما عن عصام
مثله إلّا أن في رواية زائدة إنه معكم وأخرجه مسلم أيضاً من طريق معتمر بن
سليمان عن أبيه عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري قال كنا مع
رسول اللّه ◌ّله في سفر فكان الرجل إذا علا ثنية أو عقبة قال لا إله إلّ الله
والله أكبر فقال النبي ◌َلي إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً أخرجه الترمذي
والنسائي وابن خزيمة جميعاً عن محمد بن بشار عن مرحوم بن عبد العزيز عن
أبي نعامة السعدي عن أبي عثمان مثله إلّ أن في لفظ أبي نعامة فلما أشرفنا كبر
الناس تكبيرة رفعوا بها أصواتهم والباقي سواء وترجم البخاري في الصحيح
باب رفع الصوت بالإهلال وأورد فيه حديث أنس صلّ النبي ◌َّ الظهر
بالمدينة أربعاً والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بهما جميعاً وفي
المصنف لابن أبي شيبة من طريق المطلب بن عبدالله بن حنطب قال كان
أصحاب رسول الله وَ الر يرفعون أصواتهم بالتلبية حتى تبح أصواتهم وأخرج
سعيد بن منصور والبيهقي عن أبي حازم كان أصحاب رسول الله ولي- إذا
أحرموا لم يبلغوا الروحاء حتى تبح أصواتهم وأخرج سعيد بن منصور من
حديث أبي الزبير عن جابر وعن ابن عمر أنه كان يرفع صوته بالتلبية حتى
سمع دوي صوته من الجبال وأخرج البيهقي عن عائشة قالت خرجنا مع
رسول اللّه ◌َ﴿ فما بلغنا الروحاء حتى سمعنا عامة الناس وقد بحت أصواتهم
وعن أنس مثله فهذه الأخبار كلها تدل على جواز رفع الصوت حتى يبح
والمعتمد عند الفقهاء حديث أبي موسى المتقدم.
٧٥٣ - (كان رسول الله وَل إذا أعجبه شيء قال لبيك إن
العيش عيش الآخرة).
قال العراقي: رواه الشافعي في المسند من حديث مجاهد مرسلاً بنحوه
وللحاكم وصححه من حديث ابن عباس أن رسول الله وَّلتر وقف بعرفات فلما
قال لبيك اللهم لبيك قال إنما الخير خير الآخرة اهـ .
- ٦٥٤ -

قلت: رواه من حديث عكرمة عن ابن عباس ورواه كذلك ابن خزيمة
والبيهقي ورواه سعيد بن منصور من حديث عكرمة مرسلاً قال نظر رسول الله
وَلّ إلى من حوله وهو واقف بعرفة فقال فذكره وأما الشافعي فإنه رواه في
المسند عن سعيد بن سالم عن ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد قال كان
النبي ◌َّ يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك الحديث قال حتى إذا كان يوم
والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك إن العيش عيش
الآخرة كذا في تخريج الحافظ وأخرج أبو ذر الهروي في مناسكه من حديث
أنس أن النبي ◌َ ◌ّ أحرم من ذي الحليفة فلما انبعثت به راحلته لبى وتحته
قطيفة تساوي درهمين فلما رأى كثرة الناس رأيته تواضع في رحله وقال لا عيش
إلا عيش الآخرة.
قال ابن السبكي: (٣٠١/٦) لم أجد له إسناداً.
٧٥٤ - ومما يدعي به (اللهم أنت السلام ومنك السلام ودارك دار
السلام تباركت ياذا الجلال والاكرام) هكذا في نسخ الكتاب وفي شرح
الرافعي اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام وقال يروى ذلك
عن ابن عمر .
قلت: قال الحافظ رواه ابن المغلس عن هشيم عن يحيى بن سعيد عن
محمد بن سعيد بن المسيب عن أبيه أن عمر كان إذا نظر إلى البيت قال ذلك
كذا قال هشيم ورواه سعيد بن منصور في السنن له عن ابن عيينة عن يحيى
بن سعيد فلم يذكر عمر ورواه الحاكم من حديث ابن عيينة عن ابراهيم
طريف عن حميد بن يعقوب سمع سعيد بن المسيب قال سمعت عمر
يقول كلمة ما بقي أحد من الناس سمعها غيري سمعته يقول إذا رأى البيت
فذكره ورواه البيهقي عنه اهـ وقال الطبري حديث ابن المسيب عن عمر
صحيح صححه الحفاظ وأخرج سعيد بن منصور عن سعيد بن المسيب أنه
كان يقول ذلك إذا نظر إلى البيت وأخرجه الشافعي كذلك.
٧٥٥ - من الأدعية المأثورة (اللهم إن هذا بيتك عظمته وكرمته وشرفته
- ٦٥٥ -

اللهم فزده تعظيماً وزده تشريفاً وتكريماً وزده مهابة وزد من حج إليه براً
وكرامة) ونص الرافعي إذا وقع بصره على البيت قال ما روى في الخبر وهو أن
النبي ◌َ ل* كان إذا رأى البيت رفع يديه ثم قال اللهم زد هذا البيت تشريفاً وتعظيماً
وتكريماً ومهابة وزد من شرفه وعظمه ممن حجه أو اعتمره تشريفاً وتكريماً
وتعظيماً ومهابة وبراً وهكذا أورده المصنف في الوجيز ثم قال الرافعي ولعلك
تنظر في لفظ الكتاب في الدعاء فتقول إنه جمع أولاً بين المهابة والبر ولم يزد في
الخبر إلا المهابة وذكر آخرون البردون المهابة وكذا رويتموه في الخبر ونقل المزني
في المختصر المهابة دون البر فما الحال فيهما فاعلم أن الجمع بين المهابة والبر لم
نره إلا للمصنف ولا ذكر له في الخبر ولا في كتب الأصحاب بل البيت لا
يتصوّر منه بر فلا يصح إطلاق هذا اللفظ إلا أن يعني البر إليه وأما الثاني
فالثابت في الخبر الاقتصار على البر كما أورده ولم يثبت الأئمة ما نقله المزني اهـ
قال الحافظ هذا الدعاء رواه البيهقي من حديث سفيان الثوري عن أبي سعيد
الشامي عن مكحول به مرسلاً وأبو سعيد هو محمد بن سعيد المصلوب كذاب
ورواه الأزرقي في تاريخ مكة من حديث مكحول أيضاً وفيه مهابة وبراً في
الموضعين وهو ما ذكره المصنف في الوسيط وتعقبه الرافعي بأن البر لا يتصوّر
من البيت وأجاب النووي بأن معناه البر بزيارته ورواه سعيد بن منصور في السنن
له من طريق برد بن سنان سمعت ابن قسامة يقول إذا رأيت البيت فقل اللهم
زذ فذكره سواء ورواه الطبراني من مرسل حذيفة بن أسيد بسند فيه كذاب
وأصل هذا ما رواه الشافعي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج أن النبي وَله
كان إذا رأى البيت فذكره مثل ما أورده الرافعي إلا أنه قال وكرمه بدل وعظمه
وهو معضل اهـ .
قلت: في مسند سعيد بن منصور ابن قسامة هكذا في نسخ التخريج وفي
كتاب الطبري عباد بن ثمامة قال وأخرجه أبو حفص الملافي سيرته عن أبي أسيد
عن النبي ◌َّر ولم يقل ورفع يديه.
٧٥٦ - (يقول قبل مجاوزة الحجر بل في ابتداء الطواف بسم الله
والله أكبر اللهم وإيماناً بك وتصديقاً بكتابك ووفاء بعهدك واتباعاً
- ٦٥٦ -

لسنة نبيك محمد رَّله ويطوف) هكذا ذكره المصنف في الوجيز وقال
الرافعي رُوي ذلك عن عبدالله بن السائب عن النبي وَّ وقال الحافظ بن
حجر لم أجده هكذا هو في الأم عن سعيد بن سالم عن ابن جريج وقد ذكره
صاحب المهذب من حديث جابر وقد بيض له المنذري والنووي وخرجه ابن
عساكر من طريق ابن ناجية بسند له ضعيف ورواه الشافعي عن ابن أبي نجيح
قال أخبرت أن بعض أصحاب النبي ◌َّ قال يا رسول الله كيف نقول إذا
استلمنا قال قولوا بسم الله والله أكبر إيماناً بالله وتصديقاً لما جاء به محمد دوله
وروى البيهقي والطبراني في الأوسط والدعاء من حديث ابن عمر أنه كان إذا
استلم الحجر قال بسم الله والله أكبر وسنده صحيح وروى العقيلي من حديثه
أيضاً أنه كان إذا أراد أن يستلم يقول اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك واتباعاً
لسنة نبيك ثم يصلي على النبي ◌َّ ثم يستلمه اهـ.
قلت: هكذا هو في نسخة التخريج الشافعي عن ابن أبي نجيح وفي بعضها
عن ابن جريج كما هو في مناسك الطبري وحديث ابن عمر المذكور أخرجه
الأزرقي في تاريخ مكة وأبو ذر الهروي في منسكه وحديثه الثاني الذي عند
العقيلي أخرجه كذلك أبو ذر الهروي وأخرج أبو ذر الهروي من حديث علي أنه
كان إذا استلم الحجر قال الله أكبر اللهم إيماناً بك وتصديقاً بكتابك وإتباعاً
لسنتك وسنة نبيك وأخرج الأزرقي عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه كان يقول إذا كبر لاستلام الحجر بسم الله والله أكبر على ما
هدانا الله لا إله إلا الله وحده لا شريك له آمنت بالله وكفرت بالطاغوت
واللات والعزي وما يدعي من دون الله إن ولى الله الذي نزل الكتاب وهو
يتولى الصالحين.
٧٥٧ - (يبلغ الركن العراقي فعنده يقول اللهم إني أعوذبك من
الشرك والشك والكفر والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء
المنقلب في الأهل والمال والولد) هكذا أورده المصنف في الوجيز إلا أنه
قال المنظر بدل المنقلب وقال الحافظ هكذا ذكره الرافعي ولم يذكر له مستنداً
وقد أخرجه البزار من حديث أبي هريرة مرفوعاً لكنه لم يقيده بما عند الركن ولا
- ٦٥٧ -

بالطواف اهـ .
قلت: وأخرج ابن حبيب الاندلسي المالكي في كتابه جامع الأدعية عن عبد
الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله وسلّر كان يقول اللهم إني أعوذ
بك من الشقاق والنفاق ومن سوء الأخلاق ومن كل أمر لا يطاق قال زيد بن
أسلم أما الشقاق فمفارقة الإسلام وأهله وأما النفاق فإظهار الإيمان وإسرار
الكفر وأما سوء الأخلاق فالزنا والسرقة وشرب الخمر والخيانة وكل ما حرم الله
فهو من سوء الأخلاق وأخرج البيهقي حديث أبي هريرة الذي هو عند البزار
وأشار إليه الحافظ ولفظه كان يدعو اللهم أني أعوذ بك من الشقاق والنفاق
وسوء الأخلاق وعن أنس مرفوعاً بلفظ كان يقول في دعائه اللهم إني أعوذ بك
من الفقر والكفر والفسوق وهذه الأحاديث الثلاثة وردت في الاستعاذة بها من
غير تقييد بالطواف ولا بركن مخصوص.
٧٥٨ - (ليقل بين الركن اليماني والحجر الأسود اللهم ربنا آتنا
في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب القبر وعذاب
النار) وفي بعض النسخ فتنة القبر وعذاب النار قال الحافظ أخرجه أبو داود
والنسائي من حديث عبدالله بن السائب قال سمعت النبي وضّ يقول بين
الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية وصححه ابن حبان
والحاكم انتهى
قلت: وكذلك رواه الشافعي في المسند وأخرج ابن ماجه والحاكم عن ابن
عباس أن النبي ◌َّير كان يقول بين الركنين اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه
واخلف على كل غائبة لي بخير وأخرجه سعيد بن منصور موقوفاً وكذا الأزرقي
بلفظ واحفظني في كل غائبة لي بخير إنك على كل شيء قدير قال الطبري وقد
رواه ابن عباس عن النبي وَ لّ ولم يعتد بما بين الركنين وقد جاء عن الحسن
وغيره في تفسير الحسنة في الآية أنها في الدنيا هي الطاعة والعبادة وفي الآخرة
الجنة وقيل في الدنيا المرأة الصالحة وفي الآخرة الحور العين وقيل في الدنيا
التوفيق للخير والصحة والكفاف وفي الآخرة الجنة.
- ٦٥٨ -
٠
١

٧٥٩ - (كان يستلم اليماني ويقبله ويضع خده عليه) أما استلامه
فمتفق عليه من حديث ابن عمر بألفاظ منها لم أر رسول الله وَل يمس من
الأركان إلا اليمانيين ولمسلم من حديث ابن عباس لم أره يستلم غير الركنين
اليمانيين وأما تقبيله له فمتفق عليه من حديث عمر كما تقدم وللبخاري من
حديث ابن عمر رأيت رسول الله وسلّ يقبله ويستلمه وله في التاريخ من
حديث ابن عباس كان النبي ◌َّ إذا استلم الركن اليماني قبله وأما وضع الخد
عليه فرواه الدارقطني والحاكم من حديث ابن عباس أن رسول الله وَ ليل قبل
الركن ووضع خده عليه قال الحاكم صحيح الإسناد.
قال العراقي: فيه عبدالله بن مسلم بن هرمز ضعفه الجمهور.
قلت: وأخرجه الأزرقي عن مجاهد كان النبي ◌َّ يستلم الركن اليماني
ويضع خده عليه.
٧٦٠ - قال محمد بن شهاب (الزهري مضت السنة أن يصلي
لكل أسبوع ركعتين).
قال العراقي: ذكره البخاري تعليقاً السنة أفضل لم يطف النبي وهير أسبوعاً
إلا صلى ركعتين وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قدم رسول الله
فطاف بالبيت وصلى خلف المقام ركعتين اهـ .
قلت: لفظ البخاري عن الزهري وقد قيل له إن عطاء يقول تجزيء
المكتوبة عن ركعتي الطواف فقال السنة أفضل ثم ساقه.
٧٦١ - (وإن قرن بين أسابيع) جمع أسبوع والأسبوع بضم الهمزة
وبحذفها سبعة أشواط ومن الحجر إلى الحجر شوط (وصلى ركعتين جاز فعل
ذلك رسول الله وَ﴿ وكل أسبوع طواف).
قال العراقي: رواه ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر أن النبي وَّ قرن
ثلاثة أطواف ليس بينها صلاة ورواه العقيلي في الضعفاء وابن شاهين في أماليه
من حديث أبي هريرة وزاد ثم صلى لكل أسبوع ركعتين وفي إسنادهما عبد
- ٦٥٩ -

السلام بن أبي الجنوب منكر الحديث اهـ .
قلت: وأخرج أبو عمرو بن السماك في السابع من أجزائه المشهورة عن أبي
هريرة رضي الله عنه قال طاف النبي ◌َّ ثلاثة أسابيعٍ جميعا ثم أتى المقام فصلى
خلفه ست ركعات يسلم من كل ركعتين يميناً وشمالاً قال أبو هريرة إنما أراد
أن يعلمنا وأخرج أبو ذر الهروي في منسكه عن محمد بن السائب بن بركة عن
أمه أنها كانت تطوف مع عائشة ومعها عائلة بنت خالد بن سعيد بن العاص
وأم عبد الوهاب بن عبدالله بن أبي ربيعة فلما أكملت سبعها تعوّذت بين
الركنين ثم استلمت الحجر ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين
الركن والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه تعوذت بين الركن
والباب ثم أنشأت في سبع آخر فلما فرغت منه انطلقت إلى صفة زمزم فصلت
ركعتين ثم تكلمت فصلت ركعتين قال المحب الطبري هكذا نقلته من نسخة
بخط أبي ذر والمشهور عنها ثلاثة أسابيع وكذلك ذكر الصلاة ركعتين لا غير
وصوابه لكل أسبوع ركعتين وعنه وعن أمه أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسابيع
لم تفصل بينها بصلاة فلما فرغت ركعت ركعات أخرجه سعيد بن منصور
والأزرقي .
٧٦٢ - (قال رسول الله وَ ل من طاف بالبيت أسبوعاً وصلى
ركعتين فله من الأجر كعتق رقبة).
قال العراقي: رواه الترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وقال الآخر أن من
طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه كان كعتق رقبة وللبيهقي في الشعب من
طاف سبعا وركع ركعتين كان كعتاق رقبة اهـ .
قلت: وعند الترمذي في هذا الحديث زيادة وهي قوله وسمعته يقول لا
يرفع قدماً ولا يضع أخرى إلا حط الله بها عنه خطيئة وكتبت له بها حسنة
وأخرجه البخاري ومسلم بتغيير بعض اللفظ وتقديم وتأخير وأخرج ابن حبان
هذه الزيادة وزاد ورفع له بها درجة وحديث ابن ماجه أخرجه أبو سعيد
الجندي في تاريخ مكة وقال كعتق رقبة نفيسة من الرقاب ولفظ النسائي من
- ٦٦٠ -