Indexed OCR Text
Pages 301-320
إلا به) هكذا في القوت. قال العراقي: أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف اهـ. قلت: وقد ثبت من فعله وسير الوضوء مرة مرة أخرجه البخاري من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ووقع في نسخ الإحياء لفظ مرة مرة واحدة والصحيح مرة مرة بالتكرار كما في النسخ الصحيحة وهما منصوبان على المفعول المطلق المبني للكمية وقيل على الظرفية أي توضأ في زمان واحد وقيل على المصدر أي توضأ مرة من التوضؤ أي غسل الأعضاء غسلة واحدة . ٣١٣ - (توضأ مرتين) كذا في النسخ وفي بعضها مرتين مرتين وهكذا هو في القوت (وقال من توضأ مرتين آتاه الله أجره مرتين) هكذا هو في القوت وهو من بقية حديث ابن عمر عند ابن ماجه وقد ثبت هذا أيضاً من فعله وله أخرجه البخاري من حديث عبدالله بن زيد الأنصارى أن النبي وسلم توضأ مرتین مرتین. ٣١٤ - (توضأ ثلاثاً ثلاثاً وقال هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي ووضوء خليل الرحمن إبراهيم ◌َّة) هكذا في القوت إلّ أنه قال ووضوء أبي إبراهيم خليل اللّه عليه السلام وهو من بقية حديث ابن عمر عند ابن ماجه وقد رواه الدارقطني وابن أبي حاتم والطبراني كلهم من رواية عبد الرحمن بن زيد اليمني وهو متروك عن أبيه وهو ضعيف عن معاوية بن قرة عن ابن عمر وهو منقطع لأن معاوية هذا لم يدرك ابن عمر وأخرج أحمد من حديث ابن عمر من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لا بد منها ومن توضأ اثنتين فله كفلان ومن توضأ ثلاثاً فذاك وضوئي وضوء الأنبياء من قبلي ويفهم من هذا أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة بخلاف الغرة والتحجيل. ٣١٥ - (قال ◌َله من ذكر الله عز وجل عند طهوره طهر الله جسده كله ومن لم يذكره الله تعالى لم يطهر منه إلّ ما أصاب الماء) - ٣٠١ - قال العراقي: رواه الدراقطني من حديث أبي هريرة بإسناد ضعيف اهـ قلت ولكن لفظه عنده من توضأ وذكر اسم الله عليه كان ظهور الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله عليه كان طهور الأعضاء الوضوء وهكذا ساقه الرافعي وفي رواية من توضأ وذكر اسم الله عليه تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكر اسم الله على وضوئه لم يتطهر إلّ موضع الوضوء وهكذا رواه أبو الشيخ من حديث أبي هريرة والدارقطني والبيهقي وضعفه عن ابن مسعود والدارقطني والبيهقي وضعفه عن ابن عمر ابن أما حديث ابن عمر عند الدارقطني ففيه أبو بكر الداهري وهو متروك وفي حديث أبي هريرة عند الدارقطني والبيهقي ضعيفان مرداس بن محمد بن أبان وفي حديث ابن مسعود عند الدارقطني والبيهقي بن هاشم السمسار وهو متروك وقد احتج به الرافعي في وجوب التسمية وسبقه أبو عبيد في كتاب الطهور . ٣١٦ - (وقال ◌َ له من توضأ على طهر كتب الله له عشر حسنات) قال العراقي: أخرجه أبو داودوالترمذي وابن ماجه من حديث ابن عمر بإسناد ضعيف اهـ قلت: وابن أبي شيبة والطحاوي وابن جرير ولفظهم كتب له عشر حسنات . ٣١٧ - (قال ◌َّ الوضوء على الوضوء نور على نور) قال العراقي: لم أجد له أصلاً اهـ قلت: وسبقه كذلك المنذري وقال ابن حجر هو حديث ضعيف رواهرزين في مسنده قال السخاوي ومعناه في الحديث الذي قبله. قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً. ٣١٨ - (قال ◌َّ إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا - ٣٠٢ - غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من بين أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره) فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه (فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى من تحت أظفاره ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة) قال العراقي: أخرجه النسائي وابن ماجه من حديث الصنابحي وإسناده (صحيح ولكن اختلف في صحبته وعند مسلم من حديث أبي هريرة وعمرو بن عبسة نحوه مختصراً اهـ قلت أخرجه مالك في الموطأ من حديث عبد الله الصنابحي أو هو أبو عبد الله الصنابحي واسمه عبد الرحمن وله صحبة وفيه إذا توضأ العبد المؤمن من غير شك وفيه من تحت أظفاره يديه وأظفار رجليه والباقي سواء وقد ذكر ابن عبد البر في التمهيد واستدل به على أن الأذنين من الرأس كما هو مذهب أبي حنيفة ورواية عن مالك وقال ابن خزيمة في صحيحه حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رفعه قال إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر إليها بعينه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مستهار رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب وأما خرجت كل خطيئة مستها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطر الماء حتى يخرج نقياً من الذنوب وأما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة والطبراني في الكبير بلفظ من توضأ فغسل يديه خرجت خطاياه من يديه فإذا تمضمض واستنشق خرت خطاياه من أنفه فإذا غسل وجهه خرت خطايا من وجهه فإذا مسح برأسه خرت خطاياه من رأسه فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجليه ثم قام إلى الصلاة كان كمن ولدته أمه وكانت صلاته نافلة له وعند الطبراني من حديث أبي إمامة وعمرو بن عبسة - ٣٠٣ - من توضأ فأحسن الوضوء ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه. ٣١٩ - (يروى أن الطاهر كالصائم) قال العراقي: رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث عمرو بن حريث بلفظ الطاهر النائم كالصائم القائم وسنده ضعيف اهـ أي أن الذي يبيت طاهراً في فراشه فروحه تجول في الملكوت الأعلى وهو بمنزلة الصائم الذي يقوم بورده . قال ابن السبكي: (٢٩٢/٦) لم أجد له إسناداً. ٣٢٠ - (قال ◌َله من توضأ فأحسن الوضوء) أي أتمه وأسبغه بالمبالغة فيه (ثم رفع طرفه) أي نظره (إلى السماء) أي لكونه قبلة الدعاء (فقال أشهد أن لا إله إلّ الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء) قال العراقي: رواه أبو داود من حديث عقبة بن عامر وهو عند مسلم دون قوله ثم رفع اهـ قلت: لفظ أبي داود ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه ثم ساق الحديث وفيه وأن محمداً وفي لفظ له فأحسن الوضوء كما عند المصنف وفيه ثم رفع نظره إلى السماء فقال وفي إسناد هذا رجل مجهول وأخرجه الترمذي من حديث أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان عن عمر مختصراً وفيه دعاء وقال وهذا حديث فيه اضطراب في إسناده وأبو إدريس لم يسمع من عمر شيئاً وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه كالسياق الأول وقد تقدم شيء من ذلك وحققه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الأذكار بما لا مزيد عليه وقد رواه أيضاً أحمد والطبراني في الكبير من حديث عقبة كرواية أبي داود الثانية ورواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة وابن السني وأبو يعلى والخطيب من حديث عمر وفيه ثم رفع بصره إلى السماء وفيه وأشهد أن محمداً وفيه فتحت له ثمانية أبواب الجنة وقد رواه ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وابن - ٣٠٤ - السني من حديث أنس والطبراني في الكبير من حديث ثوبان وليس فيه رفع البصر إلّ أنه بتكرار التشهد ثلاث مرات ورواه البزار من حديث ثوبان وفيه رفع البصر كما تقدمت الإشارة إليه ورواه الخطيب وابن النجار من حديث أنس مثل حديث ثوبان. ٣٢١ - (وقال مجاهد) ابن أبو الحجاج مولى بن مخزوم عن أبي هريرة وابن عباس وسعد وعن قتادة وابن عون ثقة توفي سنة ١١٤ (من استطاع أن لا يبيت إلّ طاهراً) أي متوضئاً (ذاكراً) لله تعالى (مستغفراً) من ذنوبه (فليفعل فإن الأرواح تبعث على ما قبضت عليه) وقد جاءت في المبيت طاهراً أحاديث مرفوعة تؤيد هذا الأثر منها ما أخرجه الدارقطني في الأفراد عن أبي هريرة وابن عساكر في تاريخه وابن حبان عن ابن عمر من بات طاهر أبات في شعاره ملك فلا يستغفر ساعة من الليل إلّ قال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهراً وعند الطبراني في الأوسط عن أبي أمامة والخطيب في المتفق والمفترق عن عمرو بن عبسة بسند حسن من بات طاهراً لم يتعار ساعة من الليل يسأل الله فيها شيئاً من أمر الدنيا والآخرة إلّ أعطاه الله إياه وأخرج ابن السنى من حديث أنس من بات على طهارة ثم مات من ليلته مات شهيداً وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث عمرو بن عبسة من بات طاهراً على ذكر الله حتى ترجع إليه روحه لم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلّ آتاه إياه . ٣٢٢ - (وكان رسول الله وَل يدَّهن الشعر) بتشديد الدال (ويرجله) أي يسرحه (غباً) أي يفعله وقتاً ويتركه وقتاً وأصل الغب ورود الإبل الماء يوماً وتركه يوماً ثم استعمل في المعنى المذكور (ويأمر به ويقول ادهنوا غباً) وأخرج الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس کان یکثر دهن رأسه وتسريح لحيته وفيه أيضاً بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم رفعه كان يترجل غبا وأما قوله ادهنوا غباً فقال ابن الصلاح لم أجدله أصلاً وقال النووي غير معروف وعند أبي داود الترمذي والنسائي من حديث - ٣٠٥ - عبدالله بن مغفل النهي عن الترجل إلّ غبا بإسناد صحيح . قاله العراقي: قال ابن حجر في شرح الشمائل وإنما نهى عن الترجل إلّ غبا لان إدمانه يشعر بمزيد الإمعان في الزينة والترفه وذلك إنما يليق بالنساء لأنه ينافي شهامة الرجال. قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) حديث ((ادهنوا غباً)) لم أجد له إسناداً. ٣٢٣ - (قال ◌َّ من كانت له شعره فليكرمها أي ليصنها) أي ليحفظها (عن الأوساخ) وأخرج أبو داود من حديث أبي هريرة بلفظ من كان له شعر فليكرمه وليس إسناده بالقوي. ٣٢٤ - (ودخل عليه) وَل (رجل ناثر الرأس) منتشر شعره (أشعث اللحية) أي متلبدها (فقال وير أما كان لهذا دهن يسكن به شعره ثم قال كثير يدخل أحدكم كأنه شيطان) قال العراقي: أخرجه أبو داود النسائي وابن حبان من حديث جابر بإسناد جيدا هـ جعله شيطاناً في كمال بشاعته وشناعته هيئته ومن عادة العرب كل شيء رأوه مستشنعاً شبهوه بالشيطان . ٣٢٥ - (وفي الخبر المشهور إنه وَ له كان لا يفارقه المشط والمدرى في سفر ولا حضر) قال العراقي : أخرج ابن طاهر في كتاب صفة التصوف من حديث أبي سعيد كان لا يفارق مصلاه سواكه ومشطه ورواه الطبراني في الأوسط من حديث عائشة وإسنادهما ضعيف وسيأتي في آداب السفر مطوّلاً اهـ قلت: قال الحافظ ابن حجر حديث عائشة عند الخطيب في الكفاية من الوجه الذي أخرجه الطبراني وفيه المشط والمدرى وفي بعض نسخ الكتاب بعد قوله والمدرى والمرآة . قلت: وعند العقيلي من حديث عائشة كان لا يفارقه في الحضر ولا في السفر خمس المرآة والمكحلة والمشط والمدرى وفي إسناده يعقوب بن الوليد - ٣٠٦ - الأزدي قال في الميزان كذبه أبو حاتم ويحيى وخَرَّق أحمد حدیثه وقال کان يضع الحديث ورواه الخرائطي من حديث أم سعد الأنصارية وسنده ضعيف أيضاً وأعله ابن الجوزي من جميع طرقه؟ ٣٢٦ - (في الخبر غريب أنه وَير كان يسرح لحيته في اليوم مرتين) وفي بعض النسخ في كل يوم مرتين لم يرد الحديث بهذا اللفظ ومعناه في حديث أنس المتقدم بذكره عند الترمذي في الشمائل كان يكثر تسريح لحيته وللخطيب في الجامع من حديث الحكم مرسلاً كان يسرح لحيته بالمشط ولما كان ظاهره يضاد ما سبق كان يترجل غباً جعله غريباً ولم يرد منه المعنى الاصطلاحي بدليل قوله فيما بعد وفي حديث أغرب منه. قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً. ٣٢٧ - (كان ◌َ له كث اللحية) أخرجه الترمذي في الشمائل من حديث هند بن أبي هالة وأبو نعيم في الدلائل من حديث على وأصله عند الترمذي ومعنى كث اللحية أي عظيمها ومجتمعها أو كثيرها في غير طول ولا رقوقة . قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً. ٣٢٨ - (وفي حديث أغرب منه) أي أكثر غرابة مما ذكر (قالت عائشة رضي الله عنها اجتمع قوم) من الأعراب (بباب رسول الله وََّ) أي ينظرون خروجه فخرج إليهم (فرأيته يطلع) أي بوجهه الشريف (في الحب) بالضم وهو وعاء كالخابية فيها ماء (يسوي من رأسه ولحيته) أي يصلح شعرهما بالتسوية قالت عائشة (فقلت أو تفعل ذلك يا رسول الله) كأنها تستفهم رسول الله وَيّ متعجبة من فعله وما كانت قبل ذلك رأته يفعل مثل ذلك (فقال نعم إن الله يحب من عبده أن يتجمل لإِخوانه) أي يريهم أثر جمال الله (إذا خرج إليهم). قال العراقي: أخرجه ابن عدي في الكامل وقال حديث منكر. - ٣٠٧ - ٣٢٩ - (أمرهم رسول الله وَ ل بغسل البراجم) وتعاهدها بالماء رواه الحكيم الترمذي في النوادر من حديث عبد الله بن بسر نقوا براجمكم ولابن عدي في حديث لأنس وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ ولمسلم من حديث عائشة عشر من الفطرة وفيه وغسل البراجم قال العراقي: في شرح التقريب وفيه استحباب غسل البراجم قال النووي وهي سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء قلت: وهو الذي يقتضيه ظاهر سياق المصنف ولكن قال العراقي: الظاهر تنظيفها في الوضوء ويدل له حديث أنس المتقدم عند ابن عدي وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ فإن الوسخ إليها سريع وإسناده ضعيف والذي رواه الحكيم من رواية عمر بن بلال قال سمعت عبدالله بن بسر يقول قال رسول الله والر قصوا أظفاركم وادفنوا قلاماتكم ونقوا براجمكم وعمر ابن بلال ليس بمعروف . قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) حديث (قص الأظفار) لم أجد له إسناداً. ٣٣٠ - (وقّت لهم رسول الله وَلّ قلم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أربعين يوماً) هو عند مسلم من حديث أنس وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه بلفظ وقت على البناء للمفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والأصول وقال أبو داود والنسائي والترمذي في هذا الحديث وقت لنا رسول الله -8﴿ فصرح بالفاعل وقد تكلم العقيلي وابن عبد البر في حديث أنس هذا فقال العقيلي في الضعفاء في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي في حديثه هذا نظر وقال ابن عبد البر لم يروه إلّ جعفر بن سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه قال العراقي: في شرح التقريب قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقي - ٣٠٨ - فرواه عن أبي عمران الجوني عن أنس أخرجه کذلك أبو داود والترمذي ولکن صدقة ضعيف ورواه أيضاً عبدالله بن عمران عن أبي عمران كما سيأتي قال وله طريق آخر رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان في زياداته على سنن ابن ماجه من رواية علي بن زيد بن جدعان عن أنس وابن جدعان أيضاً ضعفه الجمهور قال وقد ورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال في التوقيت وهو مارواه ابن عدي في الكامل في ترجمة أبي خالد إبراهيم بن سالم النيسابوري ثنا عبدالله بن عمران شيخ مصري عن أبي عمران الجوني عن أنس قال وقت رسول الله وعليه وسلم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوماً وأن ينتف أبطه كلما طلع ولا يدع شاربيه يطولان وأن يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعاهد البراجم إذا توضأ الحديث قال صاحب الميزان وهو حديث منكر وأصح طرقه مسلم على ما فيها من الكلام وليس فيها تأقيت لما هو أولى بل ذكر فيها أنه لا يزيد على أربعين قال صاحب المفهم هذا تحديد أكثر المدة قال والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة وإلّ فلا تحديد فيه للعلماء إلّ أنه إذا كثر ذلك أزيل وكذا قال النووي في شرح مسلم المختار أنه يضبط بالحاجة وطوله والله أعلم. ٣٣١ - (أمر وَ ل بتنظيف ما تحت الأظفار) إذا طالت واجتمعت تحتها أوساخ لما رواه الطبراني من حديث وابصة بن معبد سألت النبي وَّر عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون تحت الأظفار فقال دع ما يريبك ما لا يريبك وسنده ضعيف. قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً. وقال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) حديث: إنه لم يأمر من تحت أظفاره وسخ بإعادة الصلاة لم أجد له إسناداً. ٣٣٢ - (جاء في الأثر أن النبي ◌َّ- استبطأ الوحي فلما هبط عليه جبريل عليه السلام قال له كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براجمكم ولا تنظفون رواجبكم وقلحاًلا تستاكون مر أمتك بذلك) رواه - ٣٠٩ - أحمد في مسنده من حديث ابن عباس وفيه إسماعيل بن عياش من روايته عن الشاميين وهي مقبولة ولفظة إنه قيل له يا رسول الله لقد أبطأ عنك جبريل فقال ولم لا يبطئُ عنى وأنتم لا تستنون ولا تقلمون أظفاركم ولا تقصون شواربكم ولا تنقون رواجبكم. ٣٣٣ - (روى بعض الصحابة أن رسول الله والي نزل منزلاً في بعض أسفاره فنام على بطنه) وعبارة القوت فقد روينا عن رسول الله وك اله أنه نزل منزلاً في بعض أسفاره قال بعض أصحابه فذهبنا نتخلل النخل أو الشجر وإذا رسول الله وَالر نائم على بطنه (وعبد أسود يغمزه ظهره فقلت ما هذا يا رسول الله فقال أما إن الناقة تقحمت بي) قال العراقي: أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه بسند ضعيف اهـ وجه الاحتجاج به أنه إذا أجاز الغمز في غير الحمام الحاجة داعية ففي الحمام أولى لقيام الداعي فيه ومعنى تقحمت بي رمت بي والمراد بالعبد الأسود أحد عبيده وَ ر وهو مبهم وكذلك السفر مبهم وأما بعض الصحابة فالمراد به عمر كما دل سياق الطبراني. ٣٣٤ - (وقال ◌َله لا يحل للرجل أن يُدْخِل حليلته الحمام وفي البيت مستحم) أخرجه الترمذي وحسنه والنسائي والحاكم وصححه من حديث جابر بلفظ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام . قال العراقي: قلت إسناد النسائي جيد وإسناد الترمذي ضعيف لضعف رواية ليث بن أبي سليم ورواه الحاكم وقال علي شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر وإسناد أبي داود فيه انقطاع وعند أبي يعلي وابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم والعقيلي في الضعفاء من حديث عبد الله بن يزيد الخطمي عن أبي أيوب ولفظه مثل الأول وفيه زيادة ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر من نسائكم فلا يدخلن الحمام. قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) - ٣١٠ - حديث (لا يحل للرجل أن يدخل حليلته) لم أجد له إسناداً. ٣٣٥ - (المشهور على ألسنة الناس) (حرام على الرجال دخول الحمام إلّ بمئزر وحرام على المرأة دخول الحمام إلّ نفساء أو مريضة) أما الجملة الأولى منه فمعناها في الحديث الذي تقدم والجملة الثانية معناها عند الحاكم في الأدب من حديث عائشة دخل عليها نسوة فقالت من أنتن قلن من حمص فقالت صواحب الحمامات قلن نعم قالت سمعت رسول الله واليوم وسلم يقول الحمام حرام على نساء أمتي وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي ولأبي داود وابن ماجه من حديث عبدالله بن عمر فلا يدخلها الرجال إلّ بالأزر وامنعوها النساء إلّ مريضة أو نفساء. قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) لم أجد له إسناداً. ٣٣٦ - (دخلت عائشة رضي الله عنها حماماً من سقم بها) أورده صاحب القوت وقد روى البيهقي من حديث يحيى بن أبي طالب عن أبي خباب عن عطاء عن عائشة رضي الله عنها قالت ما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا وأنها دخلت الحمام. ٣٣٧ - (الله سبحانه وتر يحب الوتر) هو حديث وقد أغفله العراقي أخرجه أحمد والبزار عن ابن عمر وقال الهيتمي رجاله موثقون وأخرجه محمد بن نصر في كتاب الصلاة عن أبي هريرة وابن عمرو. ٣٣٨- (وهو یکتحل في کل واحد ثلاثاً على قياس الوضوء وقد نقل ذلك في الصحيح وهو الأولى) قال العراقي: هو عند الترمذي وابن ماجه من حديث ابن عباس قال الترمذي حديث حسن اهـ قلت: ولفظه عندهما كان له مكحلة يكتحل بها كل ليلة ثلاثاً في هذه وثلاثاً في هذه هكذا هو في اللباس عند الترمذي وفي الشمائل نحوه وقال في العلل أنه - ٣١١ - سأل البخاري عنه فقال هو غير محفوظ اهـ وقال الصدر المناوى فيه عباد بن منصور ضعفه الذهبي اهـ ولكن نقل المناوي في شرح الجامع قال البيهقي هذا أصح ما في الاكتحال وفي أحاديث أخر إن الإِيتار بالنسبة إلى العينين ولعل هذا ملحظ المصنف بقوله وقد نقل ذلك في الصحيح لا كما يتبادر عند الإطلاق أنه من حديث الصحيحين. ٣٣٩ - (قال ◌َله الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) هكذا بالواو في سائر نسخ الكتاب ومثله في الجامع وفي نسخة العراقي وغيرها بحذفها قال رواه أحمد والبيهقي من رواية أبي المليح بن أسامة عن أبيه بإسناد ضعيف اهـ قلت ورواه الطبراني والبيهقي أيضاً من حديث شداد بن أوس وأبي أيوب وابن عباس وفي مسند الإمام أحمد الحجاج بن أرطأة عن والد أبي المليح والحجاج ضعيف لا يحتج به وقال ابن عبد البرإنه يدور على الحجاج ابن أرطاة وليس ممن يحتج به قال العراقي: وقد رواه الطبراني في مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد الطريقة واحتج من أوجبه بقوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً وثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة رفعه اختتن إبراهيم النبي ◌َّر وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم وقد روي أبو يعلى عن طريق علي بن رباح مصغراً قال أمر إبراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله إليه عجلت قبل أن نأمرك بآلته فقال يا رب كرهت أن أؤخر أمرك وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة الفطرة خمس فذكر الختان . ٣٤٠ - (قال ◌َّة لأم عطية) الأنصارية (وكانت تخفض) أي تختن للنساء (يا أم عطية أشمى ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج). قال العراقي: رواه الحاكم والبيهقي من حديث الضحاك بن قيس ولأبي - ٣١٢ - داود نحوه من حديث أم عطية وكلاهما ضعيف اهـ وقد أخرج الطبراني في الكبير أيضاً من هذا الطريق ولفظة اخفضي ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه وأحظى عند الزوج ولفظ الضحاك بن قيس كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجواري فقال لها رسول اللّه وَير ذلك والضحاك بن قيس راوى هذا الحديث قيل هو الفهري وقيل غيره وقال الحافظ بن حجر ورواه أبو داود في السنن وأعله بمحمد بن حسان فقال مجهول ضعيف وقال في موضع آخر كلاهما ضعيف . ٣٤١ - (قوله ◌َّ خير شبابكم من تشبه بشيوخكم وشر شيوخكم من تشبه بشبابكم) كذا في القوت ولكن قال بكهولكم بدل بشيوخكم قال العراقي: أخرجه الطبراني من حديث واثلة بن الأسقع بإسناد ضعيف اهـ قلت: وكذا أبو يعلي قال الهيثمي وفيه من لم أعرفهم وأخرجه البيهقي عن ابن عباس وقال تفرد به بحر بن كنيز السقا وبحر قال في الكاشف تركوه وفي الضعفاء اتفقوا على تركه وفيه أيضاً الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف وأخرجه ابن عدي عن ابن مسعود وقال ابن الجوزي حديث لا يصح . ٣٤٢ - نهى رسول الله وَّل (عن الخضاب بالسواد). قال العراقي: أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص باسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر غيروا هذا بشيء واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبي قحافة قلت وأخرجه أحمد عن أنس بلفظ غيروا الشيب ولا تقربوه السواد وزاد في الفردوس يعنى أبا قحافة. ٣٤٣ - قال ◌َ (هو خضاب اهل النار) أي الخضاب بالسواد (وفي لفظ آخر الخضاب بالسواد خضاب الكفار). قال العراقي: أخرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الكافر - ٣١٣ - قال ابن أبي حاتم منكر اهـ وسيأتي بقية الحديث قريباً. ٣٤٤ - (عن ابن عباس رضي الله عنه عن النبي ◌َّ يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة) أورده صاحب القوت وقال رواه سعيد بن جبير عن ابن عباس . وقال العراقي: أخرجه أبو داود والنسائي من حديثه باسناد جيد اهـ والحواصل جمع حوصلة الطائر بتشديد اللام وتخفيفها معروف ولا يريحون أي لا یشمون. ٣٤٥ - قال رسول الله رَليل الصفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين هكذا أورده صاحب القوت. قال العراقي : أخرجه الطبراني والحاكم من حديث ابن عمر بلفظ الإفراد قال ابن أبي حاتم منكر اهـ. قلت: أورده الحاكم في المناقب ولكن لفظهم الصفرة خضاب المؤمن والحمرة خضاب المسلم والسواد خضاب الكافر قال بعض رواته دخل ابن عمر على ابن عمرو وقد سوّد لحيته فقال السلام عليك أيها الشويب قال أما تعرفني قال أعرفك شيخاً وأنت اليوم شاب سمعت رسول الله وَل يقول فذكره قال الذهبي منكر وقال الهيثمي فيه من لم أعرفه وتعبيره بالمؤمنين تارة وبالمسلمين أخرى تفنن وهذا الحديث كما تراه مشتمل على ثلاث جمل وقد قطعه المصنف كما ترى تبعاً لصاحب القوت. ٣٤٦ - (كان أنس رضي الله عنه يقول قبض رسول الله وعلى وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء فقيل له يا أبا حمزة) وهي كنية أنس (فقد أسن فقال لم يشنه الله بالشيب فقيل أهو شين فقال كلكم يكرهه) هكذا أورده صاحب القوت. قال العراقي: متفق عليه من حديث أنس دون قوله فقيل إلى آخره ولمسلم من حديثه وسئل عن شيب رسول الله وليه فقال ما شانه الله ببيضاء اهـ. - ٣١٤ - قلت: ولمسلم عن أنس روايات أخر كان في لحيته شعرات بيض لم ير من الشيب إلّا قليلاً لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه ولم يخضب إنما كان البياض في عنفقته وفي الصدغين وفي الرأس نبذ أي شعرات متفرقة وقوله لم يخضب إنما قاله بحسب علمه وفي الصحيحين من حديث ابن عمر إنما كان شيبه ول نحواً من عشرين شعرة بيضاء وهو لا ينافي رواية من قال إلّ أربع عشرة شعرة بيضاء لأن الأربع عشرة نحو العشرين لأنها أكثر من نصفها ومن زعم أنه لا دلالة لنحو الشيء على القرب منه فقد وهم نعم روى البيهقي عن أنس نفسه ما شانه الله بالشيب ما كان في رأسه ولحيته إلّ سبع عشرة أو ثمان عشرة شعرة بيضاء وقد يجمع بينهما بان إخباره اختلف لاختلاف الأوقات أو بأن الأول إخبار عن عدة والثانية إخبار عن الواقع فهو لم يعد إلا أربع عشرة وأما في الواقع فكان سبع عشرة أو ثمان عشرة وقد يجمع بين الروايات المختلفة فيمن قال أنه سافر شاب ومن نفاه فالذي نفاه نفى كثرته لا أصله وسبب قلة شيبه أن النساء يكرهنه غالباً ومن كره من النبي وي لتر شيئاً كفر وهذا معنى قول أنس ولم يشنه الله بالشيب وأما خبر أن الشيب وقار ونور فيجاب عنه بأنه وإِن كان كذلك لكنه يشين عند النساء غالباً وبأن المراد من الشيب المنفي الشين عند من كرهه لا مطلقاً لتجتمع الروايتان وروى البخاري عن أبي جحيفة كان رسول الله ◌َو أبيض قد شمطا ومسلم عنه رأيت رسول الله وعليه وهذه منه بيضاء ووضع الراوي بعض أصابعه في عنفقته وأخرج مسلم والنسائي عن جابر بلفظ كان قد شمط مقدم رأسه ولحيته وعند مسلم كان إذا ادهن لم يتبين أي الشيب وإذا أشعث تبين قال شارحه لأنه عند الادهان يجمع شعره فيخفي شيبه لقلته وعند عدمه يتفرق شعره فيظهر شيبه والله أعلم. ٣٤٧ - يقال أن يحيى بن أكثم التميمي أبو محمد المرزي القاضي روى عن عبد العزيز بن أبي حازم وابن المبارك وعن الترمذي والسراج وكان من بحور العلم لولا دعابة فيه وتُكلُّم فيه توفي بالربذة منصرفاً من مكة سنة ٢٤٣ (ولي القضاء) الأكبر بالبصرة (وهو ابن إحدى وعشرين سنة) وهذا ذكره صالح شاذان سمعت منصور بن إسماعيل يقول ولي يحيى بن أكثم قضاء - ٣١٥ - البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة اهـ. (فقال له رجل) ذات يوم وهو (في مجلسه يريد أن يخجله بصغر سنه) ونص القوت يريد أن يحشمه بذلك (كم سن) (القاضي أيده الله) فأدرك ذلك منه (فقال سن عتاب بن أسيد) بن أبي العيص بن أمية القرشي ابن عبد الرحمن أمير مكة أرسل عنه ابن المسيب وعطاء وجماعة مات يوم مات الصديق وعمره خمس وعشرون سنة وروى له الأربعة (حين ولاه رسول الله وسلّ إمارة مكة وقضاءها فأفحمه) أي أسكته هكذا أورده صاحب القوت وكانت التولية يوم الفتح وزاد العراقي فقال وأنا أكبر من معاذ بن جبل حين وجه به رسول الله وَ الل قاضياً على اليمن وقال أخرجه الخطيب في التاريخ بإسناد فيه نظر وما ذكره ابن أكثم صحيح بالنسبة إلى عتاب بن أسيد فإنه كان حين الولاية ابن عشرين سنة وأما بالنسبة إلى معاذ فإنما يتم له ذلك على قول يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك وأبي حاتم أنه كان حين مات ابن ثمان وعشرين سنة والراجح أنه مات ابن ثلاث وثلاثين سنة في الطاعون سنة ثماني عشرة والله أعلم اهـ. قلت: ولعل هذا هو السبب في اسقاط ذكره عند صاحب القوت وتبعه المصنف . قال ابن السبكي: (٢٩٣/٦) قصه يحيى بن أكثم حين سئل كم سن القاضي لم أجد له إسناداً. ٣٤٨ - نهى عليه السلام عن نتف الشيب وقال هو نور المؤمن. قال العراقي: أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ. قلت: وعند المنذري وقال: إنه نور المسلم وعند أبي داود من حديثه بلفظ لا تنتفوا الشيب فإنه نور يوم القيامة وفي رواية له فإنه نور المؤمن وأخرج البيهقي من هذه الرواية الشيب نور المؤمن لا يشيب رجل شيبة في الإِسلام إلّ كانت له بكل شيبة حسنة ورفع بها درجة وفي إسناده الوليد بن كثير أورده الذهبي في الضعفاء وروى ابن عساكر من حديث أنس الشيب نور من خلع الشيب فقد خلع نور الإِسلام. - ٣١٦ - كتاب الصلاة - ٣١٧ - ٣٤٩ - (قال ◌َّيّة ثلاثة يوم القيامة على كثيب). هو الرمل المستطيل المحدودب (من مسك اسود لا يهولهم) أي لا يفزعهم (حساب) أي المناقشة فيه (ولا ينالهم فزع) أي خوف أوّلهم (رجل قرأ القرآن) أي تعلمه (ابتغاه وجه الله عز وجل) أي لا الرياء والسمعة ولا يتسلق به على حصول دنيا (وأم بقوم وهم به راضون ) والثاني (رجل أذن في مسجد ودعا إلى الله عز وجل ابتغاء وجه الله) أي لا بعوض وأجرة (و) الثالث (رجل ابتلى بالرق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة) بل قام بحق الحق وحق سيده وجاهد نفسه على تحمل مشاق القيام بالحقين ومن ثم كان له أجران واستوجب الأمان وارتفع على الكثبان. قال العراقي: أخرجه الترمذي وحسنه من حديث ابن عمر مختصراً وهو في الصغير للطبراني بنحو مما ذكره المؤلف اهـ. قلت: اما ما أخرجه الطبراني فهو من طريق فيه بحر بن كثير السقاء وهو ضعيف بل متروك من حديث ابن عمر بلفظ ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة لا يهولهم الفزع ولا يفزعون حين يفزع الناس رجل تعلم القرآن فقام به يطلب وجه الله وما عنده ورجل نادى في كل يوم وليله خمس صلوات يطلب وجه الله وما عنده ومملوك لم يمنعه رق الدنيا من طاعة ربه وأما حديث الترمذي الذي أشار إليه فلفظه ثلاثة على كثبان المسك يوم القيامة يغبطهم الأوّلون والآخرون عبد أدى حق الله وحق مواليه ورجل يؤم قوماً وهم به راضون ورجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة هكذا أخرجه في الأدب من حديث ابن عمر وقال حسن غريب وهكذا أخرجه الحاكم أيضاً وقال الصدر المناوي في اسناد الترمذي أبو اليقطان عثمان بن عمير قال الذهبي كان شيعياً ضعفوه . ٣٥٠ - (وقال ◌َله لا يسمع نداء المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلّ شهد له يوم القيامة). رواه أبو مصعب الزُّهْري عن مالك عن عبد الرحمن بن عبدالله بن عبد - ٣١٩ - الرحمن بن أبي صعصعة المازني عن أبيه أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه قال له أني أراك تحب الغنم والبادية فاذا كنت في غنمك أو بادية فأذنت بالصلاة فارفع صوتك فأنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس ولا شيء إلّ شهد له يوم القيامة قال أبو سعيد سمعته من رسول الله وَليل وهو حديث صحيح أخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف وإسماعيل ابن أبي أُويس وقتيبة بن سعيد فَرَّقهم كلهم عن مالك وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم عن مالك *(تنبيه)* قال الحافظ في تخريج أحاديث الاذكار ما نصه ذكر الغزالي في الوسيط وتبعه الرافعي أن الخطاب الاوّل وقع من النبي وَله واستنكر ذلك ابن الصلاح في مشكله وقال لا أصل لذلك في شيء من طرق الحديث وإنما وقع ذلك من أبي سعيد للتابعي وقد رواه الشافعي في الأم عن مالك على الصواب واعتذر ابن الرفعة عن الغزالي بأنه فهم من قول أبي سعيد سمعته من رسول الله ويشير أي جميع ما تقدم فذكره بالمعنى والعلم عند الله تعالى. ٣٥١ - (وقال ◌َله يد الرحمن على رأس المؤذن حتى يفرغ من اذانه) . قال العراقي رواه الطبراني في الأوسط والحسن بن سفيان في مسنده من حديث أنس بإسناد ضعيف. ٣٥٢ - (قال ◌َّ إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن). رواه أبو مصعب الزُّهْري عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه رفعه وهو حديث صحيح أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر وأخرجه البخاري عن عبدالله بن يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي - ٣٢٠ -