Indexed OCR Text

Pages 221-240

وروى أبو داود من رواية قبيصة بن ذؤيب عن أبيه قال قال حذيفة
ما أدري أنسي أصحابي أم تناسوا والله ما ترك رسول الله وَله من
قائد فتنة إلى أن تنقضي الدنيا يبلغ من معه ثلاثمائة فصاعد إلا قد
سماه لنا باسمه واسم أبيه واسم قبيلته وروى مسلم من رواية أبي
ادريس الخولاني كان يقول قال حذيفة والله إني لأعلم الناس بكل
فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة وروى البخاري ومسلم وأبو
داود من رواية شقيق عن حذيفة قال قام فينا رسول الله وَلا مقاماً ما
ترك فيه شيئا يكون في مقامه إلى قيام الساعة إلّ حدث حفظه من
حفظه ونسيه من نسيه قد علمه أصحابي هؤلاء الحديث.
قاله العراقي: قلت وأخرج الإمام في المسند ونعيم بن حماد في الفتن
والروياني بسند حسن عن حذيفة قال أنا أعلم الناس بكل فتنة هي كائنة إلى
يوم القيامة ومالي أن يكون رسول الله وسلّ أسر إلي في ذلك شيئاً لم
يحدث به غيري ولكن رسول الله وسلّر حدث مجلساً أنبأهم فيه عن الفتن منها
صغار ومنها كبار فذهب أولئك الرهط كلهم غيرى وأخرج الدارقطني من رواية
هبيرة قال شهدت عليا وسئل عن حذيفة قال سأل عن أسماء المنافقين فأُخبر بهم
وأخرج الطبراني في الكبير من رواية صلة بن زفرة قال قلنا لحذيفة كيف عرفت
أمر المنافقين ولم يعرفه أحد من أصحاب رسول الله وَ له ولا أبو بكر ولا عمر
قال إني كنت أسير خلف رسول الله ويسهر فنام على راحلته فسمعت ناساً منهم
يقولون لو طرحناه عن راحلته فاندفقت عنقه فاسترحنا منه فسرت بينهم وبينه
وجعلت أقرأ وأرفع صوتي فانتبه النبي ◌ّ فقال من هذا.
قلت: حذيفة. قال من هؤلاء.
قلت: فلان وفلان حتى عددتهم. قال وسمعت ما قالوا.
قلت: نعمٍ ولذلك سرت بينك وبينهم فقال أما أنهم منافقون فلان وفلان
لا تخبرن أحداً.
- ٢٢١ -

قلت: وعن نافع بن جبير قال لم يخبر رسول الله و لتر بأسماء المنافقين الذين
نخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة وهم اثنا عشر رجلاً ليس منهم قريشي
وكلهم من الأنصار أو من حلفائهم وقد ذكرهم الزبير بن بكار في كتاب
النسب فقال مغيب بن قشير بن مليل وهو الذي قال لو كان لنا من الأمر شيء
ما قتلنا ههنا ووديعة بن ثابت وهو الذي قال إنما كنا نخوض ونلعب وجد بن
عبدالله بن نبتل والحرث بن يزيد الطائي وهو الذي سبق الوشل بتبوك وأوس
بن قبطي وهو الذي قال: إن بيوتنا عورة والجلاس بن سويد بن الصامت قال
وبلغنا أنه تاب بعد ذلك وسعد بن زرارة وكان أصغرهم سناً وأخبثهم وقيس
بن فهد وسويد وداعس وقيس بن عمرو بن سهل وزيد بن اللصيت وكان من
يهود قينقاع وسلالة بن الحمام .
٢٠٥ - (كان عمر وعثمان وأكابر الصحابة رضي الله عنهم
يسألونه عن الفتن العامة والخاصة) ويرجعون إليه في العلم الذي
خص به فروى الأئمة الستة خلا أبا داود من رواية شقيق عن
حذيفة قال كنا عند عمر فقال أيكم يحفظ حديث رسول الله وَالية في
الفتنة .
قلت : أنا - الحديث .
قاله العراقي: وأخرج أبو نعيم من رواية ربعي بن خراش عن حذيفة أنه
قدم من عند عمر فقال لما جلسنا إليه سأل أصحاب محمد وَيّ أيكم سمع قول
رسول الله وَّر في الفتن التي تموج موج البحر فاسكت القوم وظننت أنه إياي
یرید قال.
فقلت: أنا قال أنت لله أبوك.
قلت : تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير فساق الحديث وفي آخره
وحدثته إن بينك وبينها باباً مغلقاً يوشك أن ينكسر كسراً فقال عمر كسراً لا
أبا لك قال الدارقطني في الإفراد غريب من حديث الشعبي عن ربعي تفرد به
مجالد عنه.
- ٢٢٢ -

٢٠٦ - (قال ابن عباس) رضي الله عنهما (ما من أحد إلا ويؤخذ
من علمه ويترك إلا رسول الله وَليت).
أورده صاحب القوت بلفظ ليس أحد إلا ويؤخذ من قوله ويترك والباقي
سواء .
وقال العراقي: رواه الطبراني في الكبير من رواية مالك بن دينار عن عكرمة
عن ابن عباس رفعه فساقه بلفظ القوت وإسناده حسن.
٢٠٧ - أخرج اللالكائي في السنة من رواية إبراهيم بن أبي
حفصة قال :
قلت: لعلي بن الحسين: ناس يقولون: لا تنكح إلا من كان على رأينا ولا
نصلي إلا خلف من كان على رأينا؟
قال علي بن الحسين: ننكحهم بالسنّة ونصلي خلفهم بالسنة .
٢٠٨ - أخرج اللالكائي في السنّة من رواية شبابة قال: حدثنا
هشام بن الغاز عن نافع عن ابن عمر قال: (كل بدعة ضلالة
وإن رآها الناس حسنة).
٢٠٩ - (روى عن ابن مسعود) رضي الله عنه (موقوفاً) عليه (و)
روى أيضاً (مسنداً) إلى رسول الله و ◌ّ قال (إنما هما إثنتان الكلام والهدى) أي
السيرة والطريقة (فأحسن الكلام كلام الله عز وجل) المنزل على رسله في
الكتب وأعظمها الكتب الأربعة (وأحسن الهدى هدى محمد ◌َي ألا واياكم
ومحدثات الأمور فإن شر الأمور محدثاتها وإن كل محدثة بدعة) أي خصلة
محدثة (وان كل بدعة ضلالة ألّ لايطولن عليكم الأمد) بالدال محركة الزمان
ومن رواه بالراء فقد صحف (فتقسو قلوبكم) وهو من قوله عز وجل ولا
يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم (ألّ
كل ما هو آت قريب ألّ ان البعيد ما ليس بآت) هكذا أورده صاحب القوت
- ٢٢٣ -

وقال العراقي: رواه ابن ماجة من رواية أبي إسحاق السبيعي عن أبي
الأحوص عن عبدالله بن مسعود أن رسول الله وَيوقال فذكره إلا أنه قال وكل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وقال ألّ أن ما هو آت قريب وإنما البعيد ما
ليس بآت وزاد ألّ إنما الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من وعظ بغيره
الحديث وإسناده جيد وزاد الطبراني بعد قوله وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في
النار اهـ والحديث طويل وفي آخره بعد قوله من وعظ بغيره ألّ إن قتال المؤمن
كفر وسبابه فسوق ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ألّ واياكم
والكذب فإن الكذب لا يصلح لا بالجد ولا بالهزل ألّ لا يعد الرجل صبيه فلا
يفي له وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار وإن الصدق
يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإنه يقال للصادق صدق وبر ويقال
للكاذب كذب وفجر ألّ وإن العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذاباً هكذا
عند ابن ماجه بطولة وأخرجه اللالكائي في السنة من هذا الطريق إلى قوله
فتقسو قلوبكم وفيه إن كل محدثة بلا واو وفيه ألّ لا يطول من غير نون ثقيلة
وأخرج أيضاً من رواية الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال قال
قال عبدالله إن أحسن الهدى هدى محمد وإن أحسن الكلام كلام الله وأنكم
ستحدثون ويحدث لكم فكل محدثة ضلالة وكل ضلالة في النار وأخرج أبو
نعيم في الحلية من رواية عمرو بن ثابت عن عبدالله بن عابس قال قال عبدالله
بن مسعود إن أصدق الحديث كتاب الله تعالى وأوثق العرى كلمة التقوى وخير
الملل ملة إبراهيم وأحسن السنن سنة محمد رسل* وخير الهدى هدى الأنبياء
وأشرف الحديث ذكر الله وخير القصص القرآن وخير الأمور عواقبها وشر
الأمور محدثاتها الحديث بطوله.
قال العراقي: وفي الباب عن جابر بن عبدالله رواه مسلم والنسائي وابن
ماجه من رواية جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال كان رسول الله وَ ل إذا
خطب احمرت عيناه الحديث وفيه ويقول أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله
وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة .
قلت: وأخرج أبو داود والترمذي واللالكائي وأبو بكر الآجري وعياض في
- ٢٢٤ -

الشفاء من طريقه كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه صلى بنا
رسول الله وَلّ ذات يوم ثم أقبل علينا بوجهه فوعظنا موعظة بليغة ذرفت منها
العیون ووجلت منها القلوب فساقوا الحدیث وفیه وإیاکم ومحدثات الأمور فإن کل
محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وأخرج اللالكائي في السنة من رواية سفيان بن عيينة
عن هلال الوزان حدثنا عبدالله بن حكيم وكان قد أدرك الجاهلية قد أرسل إليه
الحجاج يدعوه فلما أتاه قال كيف كان عمر يقول قال كان عمر يقول إن أصدق
القيل قيل الله ألّ وإن أحسن الهدى هدى محمد ◌َّ وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة
ضلالة ألّ وأن الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم ولم يقم الصغير على الكبير
فإذا قام الصغير على الكبير فقد وأخرج أيضاً من رواية واصل الأحدب عن عاتكة
بنت جزء قالت أتينا ابن مسعود فسألناه عن الدجال قال أنا لغير الدجال أخوف
عليكم من الدجال أمور تكون من كبرائكم فأيما مرية ورجيل أدرك ذلك الزمان
فالسمت الأول فأنا اليوم على السنة وأخرج أيضاً من حديث معاذ ستكون فتنة
الحديث وفيه فأياكم وما ابتدع فإن ما ابتدع ضلالة .
قال ابن السبكي: (٢٩٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٢١٠ - (في خطبة رسول الله وج ليل طوبى لمن شغله عيبه عن
عيوب الناس وأنفق من مال اكتسبه من غير معصية وخالط أهل
الفقه والحكمة طوبى لمن ذل في نفسه وحسنت خليقته وصلحت
سريرته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل
من ماله وأمسك الفضل من أقواله ووسعته السنة ولم يعدها الى
بدعة).
هكذا أورده صاحب القوت بلفظ وفي خطبة النبي ◌ّ التي رويناها وفيه
بعد قوله وخالط أهل الفقه والحكمة زيادة وجانب أهل الذل والمعصية.
وقال العراقى: فيه عن الحسين بن علي وأبي هريرة وركب المصري أما
حديث الحسين بن علي فرواه أبو نعيم في الحلية من رواية القاسم بن محمد
- ٢٢٥ -

ابن جعفر عن آبائه من أهل البيت إلى الحسين بن علي قال رأيت رسول الله
وَلّ خطيباً على أصحابه فذكره بزيادة في أوله وهي كأن الموت في هذه الدنيا على
غيرنا كتب الحديث وفيه طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل
من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى البدعة وأما
حديث أبي هريرة فرواه ابن لال في مكارم الأخلاق من رواية عصمة بن محمد
الخزرجي عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة رفعه فساقه
بمثل حديث الحسين بن علي وأما حديث ركب المصري فرواه الطبراني
والبيهقي من رواية إسماعيل بن عياش عن عنبسة بن سعيد الكلاعي عن
نصيح العبسي عن ركب المصري رفعه طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل
في نفسه من غير مسكنة وأنفق مالاً جمعه في غير معصية ورحم المساكين وخالط
أهل الفقه والحكمة طوبى لمن ذل في نفسه وطاب كسبه وصلحت سريرية
وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه وأنفق الفضل من
ماله وأمسك الفضل من قوله وأما حديث أنس فرواه البزار في مسنده مختصراً
بإسناد ضعيف ولفظه طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من
ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدها إلى بدعة اهـ.
قلت: وحديث ركب أخرجه أيضاً البخاري في التاريخ والبغوي في معجم
الصحابة والبارودي وابن قانع وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية كثير بن
هشام عن جعفر بن برقان قال بلغنا أن وهب بن منبه كان يقول طوبى لمن فكر
في عيبه عن عيب غيره وطوبى لمن تواضع لله عز وجل من غير معصية وجالس
أهل العلم والحلم وأهل الحكمة ووسعته السنة ولم يتعدها إلى البدعة .
٢١١ - (النبي ◌َّر كان يتوكأ في خطبة العيد والاستسقاء على
قوس أو عصا لا على المنبر).
روى أبو داود من رواية شعيب بن زريق الطائفي قال جلست إلى رجل له
صحبة يقال له الحكم بن حزن الكلبي فأنشأ يحدثنا فذكر حديثاً فيه فأقمنا بها
أياماً شهدنا فيها الجمعة مع النبي ◌َّه فقام يتوكأ على عصا أو قوس فحمد الله
وأثنى عليه وروى الطبراني في الصغير من رواية عبد الرحمن بن سعد عمار
- ٢٢٦ -

ابن قرط قال حدثني أبي عن جدي عن أبيه سعد أن رسول الله وسلم كان إذا
خطب في العيدين خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا
ورواه ابن ماجة بلفظ كان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في
الجمعة خطب على عصا ورواه الحاكم في المستدرك من رواية عبدالله بن عمار بن
سعد القرظي قال حدثني أبي عن جدي إن رسول الله وسط﴿ فذكر حديثاً طويلاً فيه
وكان إذا خطب في الحرب خطب على قوس وإذا خطب في الجمعة خطب على عصا
وروى الطبراني في الكبير من رواية أبي خباب الكلبي قال حدثني يزيد بن البراء عن
أبيه قال كنا جلوساً ننتظر النبي وَله يوم أضحى إلى أن قال ثم أعطى قوساً أو عصا
اتكأ عليه الحديث .
قاله العراقي: والحافظ ابن حجر قلت وبمثل رواية الحاكم وأبي داود أخرجه
البيهقي في السنن وأخرج الشافعي في مسنده في باب إيجاب الجمعة عن عطاء
مرسلاً كان إذا خطب يعتمد على عنزة أو عصا قال ابن القيم ولم يحفظ عنه
وَلّ إنه توكأ على سيف خلافاً لبعض الجهلة.
قال ابن السبكي: (٢٩٠/٦) لم أجد له إسناداً.
٢١٢ - كان أحمد بن حنبل يقول: (تركوا العلم وأقبلوا على
الغرائب، ما أقلّ العلم فيهم، والله المستعان)
أورده صاحب القوت هكذا، إلا أنه قال: (ما أقل الفقه).
وأخرج الخطيب في شرف أصحاب الحديث فقال: حدثنا عبد العزيز بن
الحسن القرميسيني حدثنا عبدالله بن موسى الهاشمي حدثنا ابن بدينا قال:
سمعت المروزي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول فساقه كسياق القوت،
وليس في آخره (والله المستعان).
وأخرج أيضاً من رواية بشر بن الوليد قال: سمعت أبا يوسف يقول: (لا
تكثروا من الحديث الغريب الذي لا يجيء به الفقهاء فآخر أمر صاحبه أن
يقال: كذاب).
1
٢١٣ - (وفي الحديث المشهور) على الألسنة (من أحدث في ديننا ما
ليس فيه فهو رد) أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه من رواية سعد
- ٢٢٧ -

ابن ابراهيم عن القاسم عن عائشة عن النبي وَّر بلفظ في أمرنا ما ليس منه
وقال أبو داود ماليس فيه وفي رواية لمسلم من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو
رد .
قاله العراقي: قلت الذي في روايتهم في أمرنا هذا وقوله رد أي مردود
وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده قال النووي ينبغي
حفظه واستعماله في إبطال المنكرات.
٢١٤ - (وفي حديث آخر من غش أمتى فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين قيل يا رسول الله وما غش أمتك قال: أن يبتدع بدعة
يحمل الناس عليها).
هكذا أورده صاحب القوت .
وقال العراقي: والسيوطي أخرجه الدارقطني في الأفراد من رواية محمد بن
المنكدر بن محمد عن أبيه عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صل﴿ فذكره إلا
أنه قال قيل يا رسول الله وما الغش قال: أن يبدع لهم بدعة ضلالة فيعمل بها
قال الدارقطني غريب من حديث محمد بن المنكدر عن أنس تفرد به ابن
المنكدر.
قال ابن السبكي: (٢٩١/٦) لم أجد له إسناداً.
٢١٥ - (وقال النبي ◌َّ إن الله ملكاً ينادي كل يوم من خالف
سنة محمد رَّي لم ينل شفاعته).
قال العراقي: لم أقف له على أصل قلت أورده هكذا صاحب القوت بلفظ
وروينا عن النبي ◌َ ل وفيه من خالف سنة رسول الله و لولم تنله شفاعة رسول
الله وفي بعض النسخ لم تنله شفاعته ووجدت بخط بعض المحدثين ما نصه
رواه الخطيب في أثناء حديث بسند فيه مجهول وقال الذهبي هو خبر كذب.
.
قال ابن السبكي: (٢٩١/٦) لم أجد له إسناداً.
- ٢٢٨ -

٢١٦ - (وقال رَّ عليكم بالنمط الأوسط الذي يرجع إليه العالي
ويرتفع إليه التالي)
قال العراقي: لم أجده مرفوعاً وإنما هو موقوف على علي بن أبي طالب رضي
الله عنه رواه أبو عبيد في غريب الحديث بلفظ خير هذه الأمة النمط الأوسط
يلحق بهم التالي ويرجع إليه الغالي ورجال إسناده ثقات إلّ أن فيه انقطاعاً
٠ ١هـ
قلت: والمصنف أخذه من القوت ولفظه: وقال عليّ كرم الله وجهه فساقه
وأورده الجوهري في الصحاح فقال وفي الحديث فساقه كسياق أبي عبيد وقد
جاء في حديث مرفوع خير الناس هذا النمط الأوسط وقد ذكرته في شرح
القاموس وأخرج أبو نعيم في الحلية من رواية إسماعيل بن عبد الكريم قال
حدثني عبد الصمد سمعت وهباً يقول : إن لكل شيء طرفين ووسطاً فإذا
أمسكت بأحد الطرفين مال الآخر وإذا أمسكت بالوسط اعتدل الطرفان ثم
قال عليكم بالأوسط من الأشياء اهـ والنمط الطريقة يقال الزم هذا النمط أي
هذا الطريق والغالي إن كان بالغين المعجمة فمن الغلو وهو التجاوز والإفراط
وإن كان بالعين المهملة فمن العلو بمعنى ارتفاع الشأن والتالي من تلاه وقال أبو
عبيد معنى قول على أنه الغلو والتقصير في الدين إذا تبعه.
قال ابن السبكي: (٢٩١/٦) رواه أبو عبيد في (الغريب) موقوفاً عن علي.
٢١٧ - (قال رَّة الشيخ في قومه كالنبي في أمته)
قال السخاوي في المقاصد جزم شيخنا وغيره بأنه موضوع وإنما هو من كلام
بعض السلف وربما أورد بلفظ الشيخ في جماعته كالنبي في قومه يتعلمون من
علمه ويتأدّبون من آدابه وكله باطل اهـ وقال العراقي وسئل عنه الشيخ تقي
الدين ابن تيمية في جملة أحاديث فأجاب بأنه لا أصل له ثم قال العراقي وقد
روى من حديث ابن عمر وأبي رافع أما حديث ابن عمر فرواه ابن حبان في
تاريخ الضعفاء ومن رواية عبدالله بن عمر بن غانم عن مالك عن نافع عن
ابن عمر ان النبي 8ّ* قال فذكره أورده في ترجمة ابن غانم المذكور قاضي افريقية
- ٢٢٩ -

وقال روى عن مالك ما لم يحدث به مالك قط لا يحل ذكر حديثه ولا الرواية
عنه في الكتب إلّ على سبيل الاعتبار
قال العراقي: روى له أبو داود في سننه وقال أحاديثه مستقيمة وذكره ابن
يونس في تاريخ مصر وقال إنه أحد الثقات الأثبات ومع ذلك فالحديث باطل
ولعل الآفة فيه من الراوي عن ابن غانم وهو عثمان بن محمد بن خشيش القيرواني
قاله الذهبي في الميزان وأما حديث أبي رافع فرواه ابن عساكر في معجمه
والديلمي في مسند الفردوس من رواية محمد بن عبد الملك الكوفي حدثنا
اسمعيل بن إبراهيم عن أبيه عن رافع بن أبي رافع عن أبيه قال قال رسول
وَّر الشيخ في أهله كالنبي في قومه ومحمد بن عبد الملك يعرف بالقناطري
كذاب وفي الميزان حديث باطل اهـ قلت وحديث أبي رافع هذا أخرجه أيضاً
الخليلي في مشيخته وابن النجار في تاريخه كلاهما من حديث أحمد بن يعقوب
القرشي الجرجاني عن القناطري وقال ابن حبان هو موضوع وقال الزركشي
ليس هو من كلام النبي ◌َّ وفي اللسان قال الخليلي هو موضوع وأما حديث
ابن عمر فأخرجه أيضاً الشيرازي في الألقاب ولفظه الشيخ في بيته كالنبي في قومه
هذا حال الحديث من جهة رواته قد حكم عليه بالوضع ولكن معناه صحيح
يؤيد قوله تعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وقوله عليه العلماء ورثة
الأنبياء وغير ذلك.
٢١٨ - وقال ◌َله يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا
ها أمرتم به وما نهيتم عنه واعلموا أنه ينجدكم عند ربكم واعلموا أن العاقل
من أطاع الله وإن كان دميم المنظر حقير الخطر دنى المنزلة رث الهيئة وأن الجاهل
من عصى الله تعالى وإن كان جميل المنظر عظيم الخطر شريف المنزلة حسن الهيئة
فصيحاً نطوقاً فالقردة والخنازير أعقل عند الله تعالى ممن عصاه ولا تغتروا
بتعظيم أهل الدنيا إياكم فإنهم من الخاسرين.
قال العراقي: رويناه في كتاب العقل لداود بن المحبر من رواية أبي الزناد
عن الأعرج عن أبي هريرة عن النبي بَلّ أنه قال فذكره إلّ أنه قال فإنهم عدواً
من الخاسرين ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر وداود
- ٢٣٠ -

بن المحبر اختلف فيه فروى عباس الدوري عن يحيى بن معين أنه قال ما زال
معروفاً بالحديث ثم تركه وصحب قوماً من المعتزلة فأفسدوه وهو ثقة وقال أبو
داود ثقة شبه الضعيف وقال أحمد لا يدري ما الحديث وقال الدارقطني متروك
وروى عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري عن الدارقطني قال كتاب العقل
وضعه أربعة أوّلهم ميسرة بن عبد ربه ثم سرقه منه داود بن المحبر فركبه
بأسانيد غير أسانيد ميسرة وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر
ثم سرقه سليمان بن عيسى السنجري فأتى بأسانيد أخر وكما قال وعلى ما ذكره
الدارقطني فقد سرقه عن داود عبد العزيز بن أبي رجاء فاختصره وجعل له
إسناداً آخر فرواه عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وأبى رجاء
فاختصره وجعل له إسناداً آخر فرواه عن مالك عن سهيل عن أبيه عن أبي
هريرة وأبي سعيد الخدري قال قال رسول الله وسير ابن آدم أطع ربك تسمى
عاقلاً ولا تعصه تسمى جاهلاً رواه أبو نعيم في الحلية والخطيب في أسماء من
روى عن مالك من رواية ابن أبي رجاء المذكور وقال الخطيب منكر من حديث
مالك وقال الدارقطني عبد العزيز بن أبي رجاء متروك وقال الذهبي في الميزان
هذا باطل على مالك اهـ
قلت: داود بن المحبر بن محرم البكراوي يكنى أبا سليمان البصري نزيل
بغداد مات سنة ست ومائتين والمحبر كمحدث روى أبوه عن هشام بن عروة
وروى ابنه داود عن شعبة وهمام وجماعة وعن مقاتل بن سليمان وعنه أبو أمية
والحرث بن أبي أسامة وجماعة وأورد الذهبي في الميزان من طريقه حديثاً في
فضل قزوين أخرجه ابن ماجه في سننه ثم قال فلقد شان ابن ماجه سننه
بإدخاله هذا الحديث الموضوع فيها اهـ وكل من ميسرة وابن أبي رجاء وسليمان
ابن عیسی متر وکون.
٢١٩ - قال رسول الله وَليل أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل ثم
قال له أدبر فأدبر ثم قال الله عز وجل وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم
عليّ منك بك آخذ وبك أعطى وبك أثيب وبك أعاقب.
قال العراقي: روى من حديث أبي أمامة وعائشة وأبي هريرة وابن عباس
- ٢٣١ -

والحسن عن عدة من الصحابة فأما حديث أبي إمامة فرواه الطبراني في الأوسط
أبو الشيخ في كتاب فضائل الأعمال من رواية سعيد بن الفضل القرشي حدثنا
عمر بن أبي صالح العتكي عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله
وَليه لما خلق الله العقل الحديث ولم يقل وجلالي وقال أعجب إليّ منك وقال
وبك الثواب وبك العقاب وعمر بن أبي صالح ذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له
هذا الحديث وقال الذهبي في الميزان لا يعرف قال ثم إن الراوي عنه من المنكرات
قال والخبر باطل اهـ .
قلت: ونص العقيلي في الضعفاء هذا حديث منكر عمر وسعيد الراوي عنه
مجهولان جميعاً بالنقل ولا يتابع على حديثه ولا يثبت ثم
قال العراقي: وأما حديث عائشة فرواه أبو نعيم في الحلية قال أخبرنا أبو
بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحى فإفادة الدارقطني عن سهل بن
المرزبان بن محمد التميمي عن عبدالله بن الزبير الحميدي عن ابن عيينة عن
منصور عن الزهري عن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله
وَالر أول ما خلق الله العقل فذكر الحديث هكذا أورده في ترجمة سفيان بن
عيينة ولم أجد في إسناده أحداً مذكوراً بالضعف ولا شك أن هذا مركب على
هذا الإسناد ولا أدري ممن وقع ذلك والحديث منكر اهـ
قلت: ولفظ حديث عائشة على ما في الحلية قالت عائشة حدثني رسول الله
وَّ إن أول ما خلق الله العقل قال أقبل فاقبل ثم قال له أدبر فادبر ثم قال ما
خلقت شيئاً أحسن منك بك آخذ وبك أعطى قال أبو نعيم غريب من حديث
سفيان ومنصور والزهري لا أعلم له راوياً عن الحميدي إلّ سهلاً وأراه
واهياً فيه ثم .
قال العراقي: وأما حديث أبي هريرة فرواه الحكيم الترمذي في الأصل
السادس بعد المائتين قال حدثنا الفضل بن محمد حدثنا هشام بن خالد
الدمشقي حدثنا يحيى وهو عندي يحيى الغساني حدثنا أبو عبدالله. مولى بنى
أمية عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله وعليه
- ٢٣٢ -

يقول إن أول ما خلق الله القلم ثم خلق النون وهي الدواة الحديث وفيه ثم
خلق الله العقل فقال وعزتي لأكملنك فيمن أحببت ولأنقصنك فيمن نقصت
وأبو عبد الله هذا لا أدري من هو اهـ قلت وأخرج ابن عساكر في تاريخه فقال
وأخبرنا وأخبرنا أبو العز أحمد بن عبدالله أخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون
أخبرنا أبو الحسين الدارقطني حدثنا القاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن نصر
حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا أبو مروان هشام بن خالد الأزرق حدثنا
الحسين بن يحيى الخشني عن أبي عبدالله مولى بني أمية عن أبي صالح عن أبي
هريرة سمعت رسول الله وَلّ يقول إن أول شيء خلق الله القلم ثم خلق
النون وهي الدواة ثم قال له اكتب قال وما أكتب قال اكتب ما يكون وما هو
كائن من عمل أو أثر أو رزق أو أجل فكتب ما يكون وما هو كائن إلى يوم
القيامة فذلك قوله ن والقلم وما يسطرون ثم ختم على القلم فلم ينطق ولا
ينطق إلى يوم القيامة ثم خلق العقل فقال وعزتي لاكملنك فيمن أحببت
ولأنقصنك فيمن أبغضت فهذه متابعة جيدة لشيخ الحكيم الترمذي إلّ أن في
شيخ هشام اختلافاً كما ترى قلت أبو عبدالله مولى بني أمية اسمه ناصح ذكره
ابن عساكر وقد رواه عن أبي صالح أيضاً سمى قال ابن عدي حدثنا عيسى بن
أحمد الصوفي بمصر حدثنا الربيع بن سليمان الجيزي حدثنا محمد بن وهب
الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا مالك بن أنس عن سمي فساقه إلّ أن
فيه من عمل أو أجل أو أثر فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة وفيه فقال
الجبار ما خلقت خلقاً أعجب إليّ منك والباقي سواء قال ابن عدي باطل منكر
آفته محمد بن وهب له غير حديث منكر وقال في الميزان صدق ابن عدي في أن
هذا الحديث باطل وقد أخرجه الدارقطني في الغرائب عن علي بن أحمد الأزرق
عن أحمد بن جعفر بن أحمد الفهري عن الربيع بن سليمان الجيزي به وقال
هذا الحديث غير محفوظ عن مالك ولا عن سمى والوليد بن مسلم ثقة ومحمد
ابن وهب ومن دونه ليس بهم بأس وأخاف أن يكون دخل على بعضهم حديث
في حدیث وأخرج ابن عدي والبيهقي كلاهما من رواية حفص بن عمر حدثنا
الفضل بن قيس الرقاشي عن أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة رفعه فساقه بمثل
سياق حديث أبي أمامة السابق والفضل قال فيه يحيى رجل سوء وحفص بن
- ٢٣٣ -

عمر قاضي حلب قال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل
الاحتجاج به وأخرجه الدارقطني من رواية الحسن بن عرفة حدثنا سيف بن محمد
عن سفيان الثوري عن الفضيل بن عثمان عن أبي هريرة به وسيف كذاب
بالإجماع ثم
قال العراقي: وأما حديث الحسن عن عدة فرواه الترمذي الحكيم أيضاً
قال حدثنا عبد الرحيم بن حبيب حدثنا داود بن المحبر حدثنا الحسن بن دينار
قال سمعت الحسن قال حدثني عدة من أصحاب رسول الله و طل عن رسول
الله وَلّ أنه لما خلق الله العقل الحديث وزاد فيه ثم قال له اقعد فقعد ثم قال
له انطلق فانطلق ثم قال له اصمت فصمت فقال وعزتي وجلالي وعظمتي
وكبريائي وسلطاني وجبروتي ما خلقت خلقاً أحب إلى منك ولا أكرم عليّ منك
بك أعرف وبك أحمد وبك أطاع وبك آخذ وبك أعطي وإياك أعاتب ولك
الثواب وعليك العقاب ورجاله كلهم هلكى إلّ الحسن البصري وعبد الرحيم
ابن حبيب الفاريابي ليس بشيء قاله يحيى بن معين وقال ابن حبان لعله وضع
أكثر من خمسمائة حديث وداود تقدم والحسن بن دينار ضعيف أيضاً وقد رواه
داود بن المحبر في العقل مرسلاً فقال حدثنا صالح المري عن الحسن بن أبي
الحسن فذكره أخصر من هذا وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة اهـ
قلت: وقال الترمذي الحكيم أيضاً وحدثنا الفضل بن محمد حدثنا هشام بن
خالد عن بقية عن الأوزاعي عن رسول الله وَليل به وقوله وقد رواه داود بن
المحبر في العقل مرسلاً ألخ أخرجه البيهقي بعد أن ساق الحديث من رواية
حفص بن عمر السابق قال إسناد غير قوي وهو مشهور من قول الحسن
أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش أخبرنا أبو طاهر المحمد أبادي حدثنا الفضل
ابن محمد بن المسيب حدثنا عبدالله بن محمد العابسي حدثنا صالح المري عن
الحسن قال لما خلق الله تعالى العقل فساقه وقال عبدالله بن أحمد في زوائد
الزهد حدثنا علي بن مسلم حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا مالك بن دينار عن
الحسن يرفعه لما خلق الله العقل قال له اقبل فأقبل ثم قال له ادبر فأدبر ثم قال
ما خلقت شيئاً أحسن منك بك آخذ وبك أعطي فهذا كما ترى سند جيد
- ٢٣٤ -

فقول الحافظ العراقي وبالجملة فطرقه كلها ضعيفة محل تأمل وكذا إيراد ابن
الجوزي في الموضوعات وتبعه ابن تيمية والزركشي وغير هؤلاء فغاية ما يقال
فيه أنه ضعيف في بعض طرقه وقدروى الحديث أيضاً عن علي رضي الله عنه قال
الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة وقال الخطيب أخبرني على بن أحمد الرزاز
أخبرنا الفرج علي بن الحسين الكاتب أخبرني أبو جعفر أحمد بن محمد بن نصر
القاضي حدثني محمد بن الحسن الرقي حدثني موسى بن عبد الله الحسن بن
الحسن بن علي بن أبي طالب حدثتني فاطمة ابنة سعيد بن عقبة بن شداد بن أمية
الجهني عن أبيها عن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عن النبي ◌َّ قال
أوّل ما خلق الله القلم ثم خلق الدواة فساقه وفيه خلق العقل فاستنطقه
فأجابه ثم قال له اذهب فذهب ثم قال له اقبل فاقبل ثم استنطقه فأجابه ثم
قال وعزتي وجلالي ما خلقت من شيء أحب إلى منك ولا أحسن منك إلى آخر
ما ذكره.
٢٢٠ - قال داود بن المحبر في كتاب العقل حدثنا سلام بن المنذر عن
موسى بن جابان عن (أنس) بن مالك رضي الله عنه قال (أثنى قوم على رجل عند
رسول الله وَ لّ حتى بالغوا)).
ولفظ داود حتى أبلغوا في الثناء في خصال الخير (فقال) النبي وَّ (كيف
عقل الرجل فقالوا نخبرك عن إجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن
عقله فقال) رسول الله وَالخير (إن الأحمق يصيب بجهله) كذا في
النسخ وعند العراقي بحمقه (أعظم من فجور الفاجر وإنما يرتفع العباد غدا
في الدرجات الزلفى كذافي النسخة وعند العراقي زلفى (من ربهم على قدر
عقولهم) ولفظ داود وينالون الزلفى من ربهم.
قال العراقي: سلام هو ابن أبي الصهباء ضعفه ابن معين وقال البخاري
منكر الحديث وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد وأما أحمد فقال
أنه حسن الحديث ورواه الحكيم الترمذي في نوادره مختصراً قال حدثنا مهدي
حدثنا الحسين عن عبد ربه عن موسى بن أبان عن أنس بن مالك رفعه أن
الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر وإنما يقرب الناس الزلف على قدر
- ٢٣٥ -

عقولهم وفي إسناده جهالة اهـ.
٢٢١ - وقال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا عباد عن زيد
ابن أسلم عن أبيه عن (عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه أن رسول الله وَله
قال ما اكتسب رجل مثل فضل عقلٍ).
ولفظ داود ما اكتسب أحد مكتسباً مثل فضل العقل (يهدي صاحبه إلى
هدى ويرده عن ردي وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله).
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود بن المحبر
اهـ.
قلت: وأخرجه البيهقي عن عمر ولفظة ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي
صاحبه إلى هدى أو يرده عن ردي وأخرجه الطبراني في الأوسط عنه أيضاً
ولفظه ما اكتسب مکتسب مثل فضل علم یهدی صاحبه إلى هدی او یرده عن
ردي ولا استقام دينه حتى يستقيم عقله.
٢٢٢ - قال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا مقاتل بن
سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن (النبي ◌َّـ) قال (إن الرجل
ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ولا یتم لرجل حسن خلقه حتی یتم عقله
فعند ذلك يتم إيمانه ) .
كذا في النسخ وعند العراقي ثم إيمانه (وأطاع ربه وعصا عدوّة ابليس)
ولفظ داود يعني ابليس.
قال العراقي: ومقاتل بن سليمان المفسر ليس بشيء قاله يحيى بن معين وقال
الجوزجاني كان دجالاً جسوراً وقال البخاري سكتوا عنه وقال النسائي وابن
حبان كان يكذب وقال ابن عيينة سمعت مقاتلاً يقول إن لم يخرج الدجال في
سنة خمسين ومائة فاعلموا أني كذاب فيقال له قد علمت ذلك وأوّل الحديث
صحيح رواه أبو داود من رواية المطلب بن عبدالله بن حنطب عن عائشة دون
قوله ولا يتم الخ وإسناده صحيح اهـ.
قلت: وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي أمامة بلفظ إن الرجل ليدرك
- ٢٣٦ -

بحسن خلفه درجة القائم بالليل الظامى بالهواجر وفيه عفير بن معدان وهو
ضعيف ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة وقال هو على شرطهما وأقره
الذهبي في التلخيص.
٢٢٣ - قال داود بن المحبر أيضاً في کتابہ المذکور حدثنا عباد حدثنا
سهل (عن أبيه عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه (إنه صلى الله عليه
وسلم قال لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته لربه
عز وجل (أما سمعتم قول الفاجر) عند ندامته (لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا
في أصحاب السعير).
يعني لو كنا نسمع كلام الرسل فنقبله جملة من غير بحث وتفتيش اعتماداً
على ما لاح من صدقهم بالمعجزات أو نعقل فنفكر في حكمه ومعانيه فكر
المستبصرين ما كنا في عداد أصحاب السعير ومن جملتهم.
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود اهـ .
٢٢٤ - (قال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا عباد
عن زيد بن أسلم عن أبيه.
(عن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه أنه قال لتميم) بن أوس بن خارجة
(الداري) أبي رقية صحابي مشهور مات سنة أربعين (ما السودد فيكم) السودد
كقنفد بغير همز ومهوزا في لغة طيء وكجندب السيادة والشرف (قال العقل
قال) عمر (صدقت سألت رسول الله وَ ليل كما سألتك فقال كما قلت ثم قال
سألت جبريل عليه السلم ما السودد فقال العقل) ولفظ داود سألت جبريل
عن السودد في الناس.
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود ورواه أبو بكر
ابن لال في مكارم الأخلاق عن عبد الرحمن بن حمدان الجلاب عن الحارث.
٢٢٥ - قال داود بن المحير أيضاً في كتابه المذكور حدثنا غياث
ابن إبراهيم عن الربيع بن لوط الأنصاري عن أبيه عن جده .
- ٢٣٧ -

(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأوسي صحابي ابن صحابي
نزل الكوفة مات سنة اثنتين وسبعين (قال كثرت المسائل يوماً على رسول الله
وَاليه) ولفظ داود كثرت المسائل على رسول الله وسلّر ذات يوم (فقال يا أيها
الناس أن لكل شيء مطية وأحسنكم دلالة ومعرفة بالحجة أفضلكم عقلاً)
وعند العراقي أحسنهم وأفضلهم بضمير الغائب في الموضعين ولفظ داود ان
لكل شيء سبيل مطية وثيقة ومحجة واضحة وأوثق الناس مطية وأحسنهم دلالة
ومعرفة بالحجة الواضحة أفضلهم عقلاً.
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود وغياث بن
إبراهيم النخعي أحد الوضاعين.
٢٢٦ - قال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا عباد بن عبدالله
ابن طاوس (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (قال لما رجع رسول الله وَ ل من
غزوة أحد).
وكانت في شوّال سنة ثلاث من الهجرة (سمع الناس يقولون) كان (فلان
أشجع من فلان) زاد داود هنا وكان فلان أجرأ من فلان (وفلان أبلى) أي
امتحن في ذات الله (مالم يبل غيره ونحو هذا) زاد داود يطرونهم (فقال النبي
وَلير أما هذا فلا علم لكم به) ولفظ داود لا علم لكم به (قالوا وكيف ذلك يا
رسول الله فقال رسول الله ولو أنهم قاتلوا على قدر ما قسم الله لهم من العقل
وكانت نصرتهم ونيتهم على قدر عقولهم فأصيب منهم من أصيب على منازل
شتى فإذا كان يوم القيامة اقتسموا المنازل على قدر نياتهم وقدر عقولهم) ولفظ
داود على قدر حسن نياتهم.
قال العراقي: ولعله سقط منه ذكر طاوس وإلا فعبدالله بن طاوس انما روى
عن التابعين .
٢٢٧ - قال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا ميسرة عن
حنظلة بن وداعة الدؤلي عن أبيه.
(عن البراء بن عازب) رضي الله عنهما (أنه قال) ولفظ داود سمعت النبي
- ٢٣٨ -

(وَّة) يقول (جد الملائكة واجتهدوا في طاعة الله سبحانه بالعقل وجد المؤمنون
من بني آدم) زاد داود هنا واجتهدوا في طاعة ربهم (على قدر عقولهم فأعملهم
بطاعة الله عز وجل أوفرهم عقلاً).
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود وهكذا غير
داود عما حدث به ميسرة بن عبد ربه فجعله داود عن البراء بن عازب وإنما هو
أبو عازب رجل آخر ذكر في الصحابة هكذا رواه أبو القاسم البغوي في معجم
الصحابة قال حدثنا محمد بن علي الجوزجاني حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد
حدثنا ميسرة بن عبد ربه وحسين بن المروروزي البغدادي ما علمنا فيه جرحاً
وقد أتاه أبو حاتم الرازي يسمع منه تفسير شيبان فلم يتفق فهو أولى من داود
ابن المحبر والله أعلم اهـ.
قلت: وقد تقدم شيء من حال ميسرة وهو ميسرق بن عبد ربه الفارسي ثم
البصري قال في الميزان قال ابن حبان كان يروي الموضوعات عن الاثبات وهو
واضع أحاديث فضائل القرآن وقال أبو داود أقر بوضع الحديث وقال أبو زرعة
وضع في فضل قزوين أربعين حديثاً وكان يقول أحتسب في ذلك.
٢٢٨ - قال داود في كتابه المذكور أيضاً حدثنا ميسرة عن محمد بن
زيد عن عمرو.
(عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله بم) وفي نسخة العراقي
بأي شيء (يتفاضل الناس في الدنيا قال بالعقل قلت وفي الآخرة قال بالعقل
قلت أليس إنما يجزون بأعمالهم) ولفظ داود بقدر أعمالهم (فقال يا عائشة وهل
عملوا إلّ بقدر ما أعطاهم الله من العقل فبقدر ما أعطوا من العقل كانت
أعمالهم وبقدر ما عملوا يجزون).
قال العراقي: رواه الحكيم الترمذي في نوادره فقال حدثنا محمد بن الحسن
حدثنا أبي عن هشام بن القاسم عن ميسرة عن عباد بن كثير عن محمد بن
زيد فزاد في إسناده بين ميسرة ومحمد بن زيد عباد بن كثير ولفظه بأي شيء
يتفاضل الناس قال بالعقل في الدنيا والآخرة.
- ٢٣٩ -

قلت: أليس يجزي الناس بأعمالهم قال يا عائشة وهل يعمل بطاعة الله إلّ
من عقل فبقدر عقولهم يعملون وعلى قدر ما يعملون يجزون اهـ.
قلت: وفي اللآليء المصنوعة للحافظ السيوطي الحارث بن أبي أسامة حدثنا
داود بن المحبر حدثنا عباد بن كثير عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
أنه دخل على عائشة فقال يا أم المؤمنين الرجل يقل قيامه ويكثر رقاده وآخر
يكثر قيامه ويقل رقاده أيهما أحب إليك فقالت سألت رسول الله وهم ير كما سألتني
فقال : أحسنهما عقلاً.
فقلت: يا رسول الله أسألك عن عبادتهما فقال يا عائشة إنما يسألان عن
عقولهما فمن كان أعقل كان أفضل في الدنيا والآخرة قال ابن الجوزي موضوع.
٢٢٩ - قال داود بن المحبر أيضاً في كتابه المذكور حدثنا ميسرة عن
غالب عن ابن جبير.
(عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله وم ليل لكل شيء آلة وعدة
وإن آلة المؤمن العقل) ولفظ داود وإن آلة المؤمن وعدته العقل (ولكل شيء
مطية ومطية المرء العقل) وفي نسخة العراقي ومطية المؤمن العقل (ولكل شيء
دعامة ودعامة الدين العقل ولكل قوّة) وفي بعض النسخ قوم بدل قوّة وفي
نسخة العراقي ولك شيء (غاية وغاية العباد) كذا في النسخ وفي نسخة
العراقي العبادة (العقل ولكل قوم داع وداعي العابدين) هكذا بالدال في سائر
النسخ في الموضعين وعند العراقي بالراء فيهما (العقل ولكل تاجر بضاعة
وبضاعة المجتهدين العقل ولكل أهل بيت قيم) كسيد وهو من يقوم بأمور
البيت (وقيم بيوت الصديقين العقل ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل
ولكل امرء عقب ينسب إليه) ولفظ داود عمل وعقب ينسب إليه (ويذكر به
وعقب الصديقين الذي ينسبون إليه ويذكرون به العقل ولكل سفر فسطاط)
وهي الخيمة (وفسطاط المؤمنين العقل) ولفظ داود ولكل سفر فسطاط يلجئون
إليه .
قال العراقي: ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن داود.
- ٢٤٠ -