Indexed OCR Text
Pages 101-120
أنس ، ومن حديث أبي مالك الأشعري ، ومن حديث واثلة بن الأسقع ، ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص . O أما حديث أبي هريرة : فرواه الترمذي في كتاب الإِيمان ، من حديث القعقاع ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسولَ الله عَلٍ: ((المسلم: من سلم المسلمون من لسانه ويده ، والمؤمن : من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم )) . انتهى. وقال : حديث حسن صحيح . انتهى . ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع التاسع والأربعين من القسم الثالث ، والحاكم في مستدركه، في كتاب الإيمان، وفي لفظ له: ((على أنفسهم وأموالهم))، وقال : لم يخرجاه بهذه الزيادة وهي صحيحة على شرط مسلم . O وأما حديث فضالة بن عبيد: فرواه ابن ماجة في سننه ، في كتاب الفتن ، من حديث عمرو بن مالك الجنبي: عن فضالة بن عبيد أن النبي عَ ◌ّم قال: ((المؤمن: من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ، والمهاجر : من هجر الخطايا والذنوب )). انتهى. ورواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع السادس والستين من القسم الثالث ، والحاكم في المستدرك ، وقال : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه . O وأما حديث أنس : فرواه ابن حبان في صحيحه ، في النوع الأول من القسم الأول ، من حديث حماد بن سلمة : عن يونس بن عبيد ، وحميد ، عن أنس مرفوعًا من لفظ الترمذي . ورواه الحاكم في المستدرك أيضًا ، وقال : إنه صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. O وأما حديث أبي مالك الأشعري : فرواه الطبراني في معجمه : حدثنا هاشم ابن مرثد ، ثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، ثنا ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله عَ ◌ّه قال في حجة الوداع: ((أليس هذا اليوم الحرام؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ((فإن حرمة ١٠١ ما بينكم إلى يوم القيامة كحرمة هذا اليوم ، وأحدثكم عن المسلم ، المسلم : من سلم المسلمون من لسانه ويده ، وأحدثكم من المؤمن ، المؤمن : من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم ، وأحدثكم من المهاجر ، المهاجر: من هجر السيئات )). حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثني إسماعيل ابن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم ، عن جده ، سمعت أبا مالك ... فذكره. O وأما حديث واثلة بن الأسقع : فرواه الطبراني في معجمه أيضًا : ثنا جعفر ابن أحمد بن سنان الواسطي ، ثنا أحمد بن المقدام، أبو الأشعث ، ثنا عبثر بن القاسم ، ثنا العلاء بن ثعلبة ، عن أبي المليح الهذلي ، عن واثلة بن الأسقع قال : رأيت النبي عَِّ بمسجد الخيف ، فقلت له : يا رسول الله، أفتنا في أمر نأخذه عنك من بعدك ، قال: ((تدع ما يريبك، إلى ما لا يريبك، وإن أفتاك المفتون))، قلت : وكيف لي بذلك؟ قال: (( تضع يدك على فؤادك فإن القلب يسكن للحلال ، ولا يسكن للحرام، وإن المسلم الورع يدع الصغير مخافة أن يقع في الكبير ))، قلت: يا رسول الله، فما المعصية؟ قال: ((الذي يعين قومه على الظلم))، قلت : فمن الحريص ؟ قال : ((الذي يطلب الكسب من غير حل))، قلت: فمن الورع؟ قال: ((الذي يقف عند الشبهة))، قلت: فمن المؤمن؟ قال: ((من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم ))، قلت : فمن المسلم؟ قال: ((من سلم الناس من لسانه ويده )) ، قلت : فأي الجهاد أفضل ؟ قال: ((كلمة حق عند إمام جائر)). انتهى. ورواه أبو يعلى الموصلي في مسنده : حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام به . O وأما حديث ابن العاص : فرواه عبد بن حميد في مسنده : حدثنا عبد الله بن يزيد المقرىء ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أن رجلًا قال: يا رسول الله، من المسلم؟ قال: ((من سلم المسلمون من يده ولسانه))، قال فمن المؤمن؟ قال: (( من أمنه الناس على أنفسهم وأموالهم))، قال: فمن المهاجر؟ قال: ((من هجر السيئات))، قال فمن المجاهد ؟ ١٠٢ قال: ((من جاهد نفسه لله عز وجل)). انتهى. ١٤١٣ - الحديث الرابع : قال النبي عَ ل: ((أمرت أن أسجد على سبعة آراب، وهي : الجبهة والأنف ، واليدان ، والركبتان ، والقدمان )). · قلت : لم يروه بهذا اللفظ فيما وجدته إلا البزار في مسنده ، من حديث العباس ابن عبد المطلب قال: قال رسول الله عَ لّه: ((أمرت أن أسجد على سبعة آراب ... )) فذكرها، إلا أنه قال: ((الوجه)) عوض: ((الجبهة والأنف))، وهو أولى لاستقامة العدد ، قال البزار : وقد روى هذا الحديث سعد وابن عباس وأبو هريرة وغيرهم ، لا نعلم أحدًا قال الآراب إلا العباس . انتهى . والحديث في السنن الأربعة ولفظهم فيه: ((إذا سجد العبد سجد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وقدماه وركبتاه)). ٠ وروى أبو داود من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله عَ له: ((أمرت))، وربما قال: ((أمر نبيكم أن يسجد على سبعة آراب)). انتهى. ولم يذكرها . وفي الصحيحين ، عن ابن عباس مرفوعًا: (( أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) وفي لفظ: ((سبعة أعضاء))، فذكروا الجبهة دون الأنف ، ويحتمل أن يكون قوله في الكتاب : وهي الجبهة ... إلى آخره من كلام المصنف لا من الحديث ، فليتأمل . ١٤١٤ - الحديث الخامس : قال النبي عَ جِ: ((بلغوا عني بلغوا عني)). · قلت : غريب ، والذي وجدناه في الحديث من رواية عبادة بن الصامت، عن النبي عَ له قال: ((خذوا عني ، خذوا عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم)). انتهى . أخرجه الجماعة إلا البخاري. ١٠٣ وروى البخاري في صحيحه ، من حديث بني إسرائيل ، من حديث أبي كبشة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله عَ له: ((بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار )) . انتهى . ورواه مسلم أيضًا . ١٤١٥- الحديث السادس : عن رسول الله عَ لِه قال: ((من قرأ سورة الجن ؛ كان له بعدد كل جن صدق بمحمد وكذب به - عتق رقبة )). · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث نوح بن أبي مريم : عن علي بن زيد ، عن زر بن حبيش ، عن أبي بن كعب مرفوعًا .... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . ١٠٤ سورة المزمل سورة المزمل ذكر فيها ثمانية أحاديث : ١٤١٦- الحديث الأول : عن عائشة أنها سُئلت ما كان تزميل النبي عَ الِ؟ قالت : كان مرطًا طوله أربعة عشر ذراعًا نصفه علي وأنا نائمة ، ونصفه عليه وهو يصلي ، فسُئلت ما كان ؟ فقالت : والله ما كان خزًا ولا قزا ، ولا مرعزي ، ولا إبریسما ، ولا صوفًا ، كان سداه شعرًا ، ولحمته وبرًا . · قلت : غريب(١)، وروى البيهقي في كتاب الدعوات الكبير له : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو صالح خلف بن محمد ، أنا صالح بن محمد ، ثنا محمد بن عباد المكي ، ثنا حاتم بن إسماعيل ، عن نصر بن كثير ، عن يحيى بن سعيد ، عن عروة ، عن عائشة قالت: لما كانت ليلة النصف من شعبان انسل النبي عَ ◌ّم من مرطي، ثم قالت : والله ما كان مرطي من حرير ، ولا قز ، ولا كتان ، ولا كرسف ، ولا صوف، قلنا : فمن أي شيء كان ؟ قالت : إن كان سداه لمن شعر ، وإن كان لحمته لمن وبر . مختصر . ورواه ابن الجوزي في العلل المتناهية ، من حديث سليمان بن أبي كريمة : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... فذكره سواء ، وأعله بابن أبي كريمة ، وقال : إن له مناكير . (١) قال ابن حجر: لم أره هكذا، ومن قوله: ما كان خزا، رواه البيهقي في الدعوات من حديثها ، في ليلة النصف من شعبان . قلت : ذكره بلفظ المصنف الثعلبي، عن عائشة (راجع تفسير القرطبي ج١٩/ ص ٢٢). ١٠٧ ١٤١٧ - الحديث الثاني : روي أن النبي ◌َّ ◌ُله دخل على خديجة وقد جاء فرقًا - أول ما أتاه جبريل - وبوادره ترعد، فقال: ((زملوني )) وحسب أنه عرض له ، فبينا هو كذلك إذ ناداه جبريل : ﴿ يأيها المزمل ... ﴾ · قلت : غريب(١) . ١٤١٨ - قوله : قال عمر رضي الله عنه : شر السير : الحقحقة ، وشر القراءة : الهذرمة . · قلت : غريب (٢)، وروى ابن المبارك في الزهد: أخبرنا معمر ، عن يحيى بن المختار ، عن الحسن قال : كان يقال : شر السير الحقحقة ، مختصر .. ورفعه ابن عدي في الكامل ، من حديث الحسن بن دينار : عن الحسن ، عن أبي هريرة، عن النبي عَ ل قال: ((شر السير: الحقحقة))، وضعفه بابن دينار(٣). وروى الخطيب البغدادي في أوائل كتابه الجامع لآداب الراوي والسماع : حدثنا الحسين بن محمد الأصم ، قال : قرأت على منصور بن جعفر ، قال : قرأت على أبي محمد بن درستويه ، قال : قرأنا على ابن قتيبة ، قال عمر بن الخطاب : شر القراءة : الهذرمة ، وشر الكتابة : المشق ، يعني التعليق . انتهى . ١٤١٩- الحديث الثالث : سُئلت عائشة رضي الله عنها عن قراءة رسول الله عَ لّه فقالت: لا كسردكم هذا ، لو أراد السامع أن يعد حروفه لعدها . (١) قال ابن حجر: لم أره هكذا، وأصله في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها. (٢) قال ابن حجر : لم أره عنه . (٣) قال ابن حجر: والحسن بن دينار ضعيف . ١٠٨ · قلت : تقدم في الفرقان(١). ١٤٢٠ - الحديث الرابع : عن ابن عباس قال: كان النبي عَ لِ إذا نزل عليه الوحي ؛ ثقل عليه ، وتربد له جلده . · قلت : غريب . وروى مسلم في صحيحه ، في الفضائل ، من حديث عبادة بن الصامت قال : كان رسول الله عَ ل إذا نزل عليه الوحي ؛ کرب لذلك وتربد وجهه . انتهى . وروى أحمد في مسنده من حديث ابن عباس ، في قصة هلال بن أمية ، قال : وكان النبي عَّةٍ إذ أنزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده . ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده : ثنا عباد بن منصور ، ثنا عكرمة ، عن ابن عباس، وفيه: كان النبي عٍَّ إذا نزل عليه الوحي؛ تربد له وجهه وجسده . ومن طريق الطيالسي رواه أبو نعيم في دلائل النبوة . ١٤٢١ - الحديث الخامس : عن عائشة رضي الله عنها : رأيته عليه السلام ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ؛ فيفصم عنه ، وإن جبينه ليرفض عرقًا . · قلت : رواه البخاري(٢) في أول صحيحه، من حديث عروة عنها قالت : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد ، فيفصم عنه ، وإن جبينه ليتفصد عرقًا ، مختصر . وهو في الثعلبي : ليرفض . (١) راجع رقم ( ٨٩٧ ). (٢) قال ابن حجر : متفق عليه من حديث عائشة . ١٠٩ ١٤٢٢- الحديث السادس : قال عَ له: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر)). · قلت : رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ، وقد تقدم في الأنبياء(١). ١٤٢٣ - قوله : عن أبي الدرداء : إنا لنكشر في وجوه قوم ، ونضحك إليهم وإن قلوبنا لتقليهم . · قلت : رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السادس والخمسين ، عن الحاكم بسنده إلى مسلمة بن سعيد ، عن أبي الأحوص ، عن أبي الزاهرية قال : قال أبو الدرداء نا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتلعنهم . انتهى . ( وروى أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي الدرداء : ثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان ، ثنا خلف بن حوشب ، قال: قال أبو الدرداء ... فذكره باللفظ المذكور)(٢). وبهذا اللفظ ذكره البخاري في صحيحه تعليقًا في كتاب الأدب ، فقال : ويذكر عن أبي الدرداء فذكره باللفظ المذكور . ورواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية في باب مخالطة الناس : حدثنا أبو معاوية ، عن الأحوص بن حكيم ، عن أبيه ، عن أبي الزاهرية قال : قال أبو الدرداء إنا لنكشر في وجوه أقوام ، وإن قلوبنا لتقليهم . انتهى . ١٤٢٤- الحديث السابع : روي أن النبي عَِّ قرأ هذه الآية: ﴿ إنا لدينا أنكالًا وجحيمًا ...! الآية ؛ فصعق . (١) راجع رقم ( ٨٠٧ ). (٢) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية . ١١٠ · قلت : رواه الطبري في تفسيره : ثنا أبو كريب ، ثنا وكيع ، عن حمزة الزيات، عن حُمران بن أعين ، أن النبي عَّ له قرأ هذه الآية: ﴿إن لدينا أنكالًا وجحيما وطعامًا ذا غصة وعذابًا أليمًا﴾؛ فصعق . انتهى . ومن طريق الطبري رواه الثعلبي . ورواه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد : ثنا وكيع به سندًا ومتنا مرسلًا . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط : ثنا أبو سعد بن أبي بكر الوراق ، أنا محمد بن محمد الحافظ ، أنا أبو العباس إبراهيم بن محمد الفرائضي ، أنا طاهر بن الفضل بن سعيد البغدادي ، ثنا وكيع ، عن حمزة الزيات ، عن حُمران بن أعين ، عن عبد الله بن عمر أن النبي عَّم سمع قارئًا يقرأ: ﴿إن لدينا أنكالًا وجحيما وطعامًا ذا غصة ... )؛ فصعق . انتهى. ثم قال: ورواه إسحاق الحنظلي في تفسيره عن وكيع . انتهى . ورواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب فضائل القرآن: ثنا وكيع به بسند الطبري. وأسنده ابن عدي في الكامل : فقال حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي ، ثنا الحسن بن شبيب ، ثنا أبو يوسف ، عن حمزة الزيات ، عن حُمران بن أعين ، عن أبي حرب، عن أبي الأسود أن النبي عَُّلِّه ... فذكره، وأعله بحُمران بن أعين ، وضعفه ابن معين ، ثم قال : وغير أبي يوسف يرويه ، عن حمزة ، عن حُمران ، م يقل فيه : عن أبي الأسود . انتهى . ١٤٢٥ - قوله : عن ابن مسعود : أيما رجل جلب شيئًا إلى مدينة من مدائن المسلمين صابرًا محتسبًا فباعه بسعر يومه ؛ كان عند الله من الشهداء . · قلت : رواه الثعلبي في تفسيره ، من حديث المعافى بن عمران : عن فرقد السبخي ، عن إبراهيم بن مسعود ... فذكره . ١١١ ورواه ابن مردويه في تفسيره مرفوعًا ، من حديث عيسى بن يونس : عن أبي عمرو بن العلاء البصري ، عن فرقد السبخي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال: قال رسول الله عَ ◌ّه ... فذكره، وزاد: ثم قرأ: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ﴾ . انتهى (١). ١٤٢٦ - قوله : عن ابن عمر ما خلق الله موتة أموتها بعد القتل في سبيل الله أحب إليّ من أن أموت بين شعبتي رجل أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله . · قلت : رواه الثعلبي من حديث القاسم بن عبيد الله، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول ... فذكره(٢). ورواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب الثالث عشر ، من طريق عبد الرزاق : أنا معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، بن عبد الله ذكر عمر أو غيره ، وقال : ما خلق الله ... إلى آخره، ثم قال : ورواه غيره فقال ، عن عمر بن الخطاب ، لم يشك ، وزاد : ثم تلا: ﴿وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله ﴾ . انتهى . قلت : كذلك رواه علي بن معبد في كتاب الطاعة والمعصية : أنا ابن وهب ، عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن نافع ، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : ما خلق الله موتة أموتها - إلا أن أموت مجاهدًا في سبيل الله - أحب إلي من أن أموت وأنا أضرب في الأرض على ظهر راحلتي أبتغي من فضل الله عز وجل . انتهى . ١٤٢٧- الحديث الثامن : عن رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة المزمل؛ دفع الله عنه العسرة في الدنيا والآخرة )). (١) قال ابن حجر : وفرقد ضعيف . (٢) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . ١١٢ · قلت : رواه الثعلبي من حديث المؤمل بن إسماعيل : ثنا سفيان الثوري ، ثنا أسلم المقرىء ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب مرفوعًا .... فذكره . ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في الوسيط بسنده في يونس . ١١٣ سورة المدثر 2 سورة المدثر ذكر فيها ثمانية أحاديث : ١٤٢٨- الحديث الأول : قال النبي عَّل: ((الأنصار شعار والناس دثار)). ، قلت : تقدم في الأربعين من سورة آل عمران(١). ١٤٢٩- الحديث الثاني : روى جابر عن النبي عَ لٍ قال: « كنت على جبل حراء ؛ فنوديت: يا محمد ؛ إنك رسول الله ، فنظرت عن يميني ويساري فلم أر شيئًا ، فنظرت فوقي فرأيت شيئًا - وفي رواية عائشة: ((فنظرت فوقي فإذا به قاعدا على عرش بين السماء والأرض )) ، يعني : الملك الذي ناداه - فرعبت ورجعت إلى خديجة ، فقلت : دثروني دثروني ، فنزل جبريل عليه السلام وقال: ﴿يأيها المدثر ... )))(٢) · قلت : رواه البخاري في صحيحه ، من حديث أبي سلمة : عن جابر ، عن النبي عَدٍ قال: ((جاورت بحراء فلما قضيت بجواري هبطت ، فنوديت فنظرت (١) راجع رقم ( ٢٢٧ ). (٢) قال ابن حجر: لم أره عن عائشة، وإنما هو قصة حديث جابر، ولعل الزمخشري قصد بقوله : وفي رواية عائشة ، لفظة منه ، وإلا فالجميع من حديث جابر رضي الله عنه ، قلت : يوجد ما ذكره الزمخشري، من رواية النعمان بن راشد عن الزهري، عن عروة، عن عائشة عند الطبري . ١١٧ عن يميني فلم أر شيئًا، ونظرت عن شمالي فلم أر شيئًا ، ونظرت أمامي فلم أر شيئًا ، ونظرت خلفي فلم أر شيئًا ، فرفعت رأسي فرأيت شيئًا ، فأتيت خديجة فقلت : دثروني وصبوا علَّ ماء باردًا)) فنزلت . انتهى . ورواه في بدء الخلق ، وزاد: قال أبو سلمة: ﴿والرجز﴾: الأوثان . انتهى. ورواه في أول صحيحه بالسند المذكور قال: (( بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت بصري ؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ؛ فرعبت منه ، فرجعت فقلت : دثروني فأنزل الله : ﴿ يأيها المدثر ﴾)) مختصر . ١٤٣٠- الحديث الثالث : عن الزهري أول ما نزلت سورة ﴿ اقرأ باسم ربك ﴾ إلى قوله : ما لم يعلم﴾ قال: فحزن رسول الله عَ لّه وجعل يعلو شواهق الجبال فناداه جبريل عليه السلام : إنك نبي الله ، فرجع إلى خديجة وقال : ((دثروني وصبوا على ماء باردًا )) فنزلت : ﴿يأيها المدثر﴾. · قلت : رواه الطبري في تفسيره : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري قال: كان أول شيء أنزل على النبي عَّم: ﴿اقرأ باسم ربك﴾ حتى بلغ ﴿ ما لم يعلم﴾، ثم فتر الوحي فترة، فحزن لذلك عطية، وجعل يغدو إلى شواهق الجبال ليتردى منها ، فكلما وافى بذروة جبل ؛تبدَّی له جبريل عليه السلام فيقول له : إنك نبي الله، قال: ((فبينما أنا أمشي يومًا إذ رأيت الملك الذي كان يأتيني بحراء على كرسي بين السماء والأرض فجثت منه رعبًا ، ورجعت إلى خديجة ، وقلت: دثروني))، فدثرناه، وأنزل الله: ﴿يأيها المدثر﴾. انتهى .. وفي مستدرك الحاكم من طريق محمد بن إسحاق : عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت : إن أول ما نزل من القرآن: ﴿ اقرأ باسم ربك الذي خلق﴾ . انتهى . ١١٨ ولا يعارض ذلك ما رواه مسلم في صحيحه ، من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري : أي القرآن أنزل قبل ؟ قال : ﴿ يأيها المدثر) فقلت أو: ﴿اقرأ باسم ربك ﴾ قال جابر : أحدثكم ما حدثنا رسول الله عَ لّم قال: ((إني جاورت بحراء شهرًا، فلما قضيت جواري ؛ نزلت فاستبطنت بطن الوادي ، فنوديت ؛ فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، ثم نظرت إلى السماء ؛ فإذا هو على العرش في الهواء - يعني جبريل - فأخذتني رجفة، فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ، ثم صبوا علّ الماء ، وأنزل الله علّ : يأيها المدثر قم فأنذر ﴾». انتهى . قال الواحدي في أسباب النزول : وذلك لأن جابرا سمع آخر القصة ولم يسمع أولها ، فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل وليس كذلك ، ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة اقرأ ، يدل عليه ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الرزاق : أنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر قال : سمعت رسول الله عَ له وهو يحدث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: ((بينما أنا أمشي إذ سمعت صوتًا من السماء فرفعت رأسي ؛ فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ، فجثت منه رعبًا ، فرجعت ، فقلت : زملوني ، فدثروني، فأنزل الله تعالى: ﴿يأيها المدثر﴾)). انتهى. قال: فظهر بهذا أن الوحي كان قد فتر بعد نزول : ﴿اقرأ باسم ربك﴾، ثم نزلت: ﴿يأيها المدثر ﴾ يوضحه قوله فيه: ((إن الملك الذي جاء بحراء جالس))، فدل على أن هذه القصة كانت بعد نزول سورة اقرأ . انتهى . ١٤٣١ - قوله : في الحديث: ((المستغزر يثاب من هبته)). قلت : تقدم في الروم(١)، رواه ابن أبي شيبة من قول شريح. (١) راجع رقم ( ٩٦٩ ). ٠ ١١٩ ١٤٣٢- الحديث الرابع : عن النبي عَيٍ في قوله تعالى: ﴿سأرهقه صعودًا﴾ قال : (( يكلف أن يصعد عقبة في النار كلما وضع عليها يده ذابت فإذا رفعها ؛ عادت ، وإذا وضع رجله ؛ ذابت ، فإذا رفعها ؛ عادت )). · قلت : رواه البزار في مسنده ، والبيهقي في كتاب البعث والنشور ، والطبراني في معجمه الوسط ، من حديث منجاب بن الحارث : ثنا شريك ، عن عمار الذهبي ، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي عَ ظله في قوله تعالى: ﴿ سأرهقه صعودًا ﴾ قال: ((جبل من نار يقال له: صعود يكلف أن يصعده، إذا وضع يده عليه ذابت .. )) إلى آخره. وكذلك رواه الطبري، والثعلبي، ثم البغوي، وابن مردويه ، والواحدي (وابن أبي حاتم في تفاسيرهم، ثم رواه البيهقي من حديث سفيان بن عيينة )(١): عن سفيان ابن عيينة ، عن عمار الذهبي به موقوفًا . وكذلك رواه عبد الرزاق في تفسيره ، وابن المبارك في كتاب الزهد قالا : أنا ابن عيينة به موقوفًا . وكذلك رواه البزار موقوفًا ، ثم قال : ولا نعلم رفعه عن عمار إلا شريك . وكذلك قال الطبراني وزاد : ورواه ابن عيينة عن عمار فوقفه . ١٤٣٣- الحديث الخامس : وعن النبي عَ لٍ قال: ((الصعود : جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفًا ، ثم يهوي فيه كذلك أبدًا )). · قلت : رواه الترمذي في كتابه في التفسير ، وفي صفة جهنم من طريق ابن لهيعة : عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله (١) ما بين القوسين اضيف من النسخة الثالثة الناقصة. ءُ ١٢٠