Indexed OCR Text
Pages 461-470
الإِسلام ست نسوة : أم الحکم بنت أبي سفيان کانت تحت عیاض بن شداد الفهري ، وفاطمة بنت أبي أمية كانت تحت عمر بن الخطاب ، وهي أخت أم سلمة، وبروع بنت عقبة كانت تحت شماس بن عثمان، وعبدة بنت عبد العزى ابن نضلة وزوجها عمرو بن عبد ود ، وهند بنت أبي جهل كانت تحت هشام ابن العاص ، وأم كلثوم بنت جرول كانت تحت عمر بن الخطاب ، وأعطاهم رسول الله عَيٍّ مهور نسائهم من الغنيمة . · قلت : غريب ، وذكره هكذا الثعلبي ، ثم البغوي ، هكذا عن ابن عباس من غير سند ولا راو . ١٣٣٢- الحديث السابع : روي أن رسول الله عَ له لما فرغ يوم فتح مكة من بيعة الرجال، أخذ في بيعة النساء وهو على الصفا ، وعمر بن الخطاب أسفل منه یبایعهن بإذنه ويبلغهن عنه ، وهند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متقنعة متنكرة ؛ خوفًا من رسول الله عَ ◌ّله أن يعرفها، فقال رسول الله عد له: ((أبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئًا)) فرفعت هند رأسها وقالت : والله لقد عبدنا الأصنام وإنك لتأخذ علينا أمرًا ما رأيناك أخذته على الرجال ، تبايع الرجال على الإِسلام والجهاد، فقال عليه الصلاة والسلام: ((ولا يسرقن )) فقالت: إن أبا سفيان رجل شحيح ، وإني أصبت من ماله هنات فما أدري أيحل أم لا ؟ فقال أبو سفيان : ما أصبت من مالي فيما مضى وفيما غبر فهو لك حلال، فضحك رسول الله عَ له وعرفها، فقال لها: ((وإنك لهند بنت عتبة)) قالت : نعم فاعف عما سلف يا نبي الله ، عفا الله عنك ، فقال : ﴿ ولا يزنين﴾ فقالت : أو تزني الحرة ، وفي رواية : ما زنت منهن امرأة قط، فقال: ﴿ولا يقتلن أولادهن﴾، فقالت: ربيناهم ٤٦١ صغارًا ، وقتلتموهم كبارًا ، فأنتم وهم أعلم ، وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدر، فضحك عمر حتى استلقى، وتبسم رسول الله عد له، فقال: ولا يأتين ببهتان﴾، فقالت : والله إن البهتان لأمر عظيم القبح ، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ، فقال: ﴿ ولا يعصينك في معروف ﴾ فقالت : والله ما جلسنا في مجلسنا هذا وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء . وقيل في كيفية المبايعة : أنه دعا بقدح ماء فغمس يده فيه ، ثم غمس أیدیهن . ٠٠ وقيل : صافحهن وكان على يده ثوب قطري . وقيل : كان عمر يصافحهن عنه . · قلت : غريب بهذا اللفظ (١). وروى الطبري في تفسيره مختصرًا ، فقال : ثنا محمد بن سعد ، ثنا أبي ، عن عمي ، ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس أن رسول الله عَّ له أمر عمر بن الخطاب ، فقال: قل لهن: إن رسول الله عَ لّه يبايعكن على أن لا تشركن بالله شيئًا، وكانت هند بنة عتبة بن ربيعة التي شقت بطن حمزة متنكرة في النساء ، فقالت : إني إن أتكلم يعرفني فيقتلني، فتنكرت فرقًا من رسول الله عَ له وقالت: كيف تقبل من النساء ما لم تقبله من الرجال ؟ فنظر إليها رسول الله عَّ له، وقال لعمر: ((قل لهن: ﴿ولا يسرقن﴾)) قالت هند: والله إني لأصبت من مال أبي سفيان الهنت ، ما أدري أحل لي أم لا؟ قال: فضحك رسول الله عَ لّه وصرف عنها ، ثم قال: (﴿ ولا يزنين﴾))، فقالت: يا رسول الله، وهل تزني الحرة؟! قال: ((لا)) ثم قال: ((﴿ ولا يقتلن أولادهن﴾)) قالت هند: أنت قتلتهم يوم بدر فأنت وهم أبصر، قال: ﴿ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن﴾ قال: ﴿ولا يعصينك في معروف ﴾ قال : منعهن أن ينحن ، وكان أهل الجاهلية يمزقن الثياب ، ويخدشن (١) قال ابن حجر: لم أره بسياقه. ٤٦٢ الوجوه ، ويقطعن الشعور ، ويدعون بالويل والثبور . انتهى . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : عن مقاتل بن حيان ... فذكره كما تقدم ، وزاد: فلما قال: ((ولا تقتلن أولادكن)) قالت هند: ربيناهم صغارًا فقتلتموهم كبارًا ، فضحك عمر بن الخطاب حتى استلقى . قوله : وقيل في كيفية المبايعة : إنه دعا بقدح ماء ... إلى آخره . رواه الطبراني في معجمه، من حديث جبارة بن المغلس : ثنا عبد الله بن حكيم، عن حجاج ، عن داود بن أبي عاصم ، عن عروة بن مسعود الثقفي قال : كان رسول الله عَ ◌ّ عنده الماء فإذا بايع النساء غمسن أيديهن فيه . انتهى . وفي تاريخ أصبهان في باب الحاء المهملة لأبي نعيم : عن صغدي بن سنان ، ثنا عثمان بن عبد الملك ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد بن السكن قالت : مر رسول الله عَّل على نسوة فسلم عليهن ، فقلن: يا رسول الله إنا نحب أن نبايعك ونصافحك، قال: ((إني لا أصافح النساء» ثم دعا بقعب ماء فخاض فيه يده، فقال: (( ضعن أيديكن فيه )) وكانت بيعتهن . انتهى . وروى ابن مردويه في تفسيره ، من حديث أبي مطيع الحكم بن عبد الله : عن إبراهيم بن محمد ، عن ابن عجلان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال: كان رسول الله عَ له إذا صافح النساء دعا بقدح من ماء فغمس يده فيه ثم غمسن أيديهن فيه ، وكانت هذه بيعتهن . انتهى . ورواه ابن سعد في الطبقات أخبرنا محمد بن عمر - هو الواقدي - ثنا أسامة ابن زيد الليثي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ... فذكره سواء . قوله : وقيل : صافحهن وعلى يده ثوب قطري . ٤٦٣ رواه أبو داود في مراسيله: عن الشعبي أن رسول الله عَ له حين بايع النساء أتى ببرد قطري، فوضعه على يده وقال: ((لا أصافح النساء)). انتهى . ورواه عبد الرزاق في مصنفه وفي تفسيره : أخبرنا الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم النخعي مرسلًا قال: كان رسول الله عَ ◌ّه يصافح النساء وعلى يده ثوب قطري. وروى ابن سعد في الطبقات المرسلين . قوله : وقيل : كان عمر يصافحهن عنه . رواه ابن حبان في صحيحه، في القسم الثاني منه: عن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عطية، عن جدته أم عطية قالت: لما قدم رسول الله عَ لّه المدينة أمر نساء الأنصار فجمعن في بيت ، ثم أرسل إليهن عمر ، فجاء عمر فسلم علينا ، فقال : أنا رسول رسول الله إليكن، فقلن: مرحبًا برسول رسول الله عَ له، فقال: أبايعكن ﴿ على أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يسرقن﴾ إلى آخر الآية ، ثم مد يده من خارج البيت ، ومددنا أيدينا من داخل البيت ، فقال : اللهم اشهد ، فبايعناه . انتهى . وكذلك رواه الطبراني في معجمه ، والبزار في مسنده ، والطبري في تفسيره ، وابن مردويه ، وأبو يعلى الموصلي في مسنده ، والنسائي في كتاب الكنى . وفي الصحيح ما يدفع هذه الروايات : عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة قالت: كان رسول الله عَّ له يبايع النساء بالكلام، بهذه الآية: ﴿على أن لا يشر كن بالله شيئًا﴾ قالت : وما مست يده يد امرأة قط إلا امرأة يملكها . انتهى . رواه البخاري بهذا اللفظ، ورواه مسلم في أواخر الجهاد بلفظ: والله ما مست يد رسول الله عَ لله يد امرأة قط ، غير أنه يبايعهن بالكلام . وروى الترمذي والنسائي في السير، وابن حبان والحاكم في صحيحيهما، ومالك في الموطأ في أول الجهاد : مالك ، عن محمد بن المنكدر به ، من حديث محمد بن ٤٦٤ المنكدر . عن أميمة بنت رقيقة قالت: أتيت رسول الله عَ له في نسوة نبايعه على الإِسلام ، فقلت: يا رسول الله هلم نبايعك، فقال: ((إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة )) وصححه الترمذي وهو في لفظ الحاكم ، وكذلك الطبري: (( إنما قولي لأمراة كقولي لمائة امرأة)) وهو في مسند أحمد باللفظين، وكذلك الطبقات لابن سعد . وذكر الحازمي في كتاب الناسخ والمنسوخ حديث الشعبي بلفظ أبي داود ، ثم قال : وهذا مرسل لا يقاوم الأحاديث الثابتة ، ثم ذكر حديث أميمة هذا ، ثم قال : فإن كان ثابتًا ففيه دلالة على النسخ ، وله شاهد في بعض الأحاديث . انتهى . وروى الواقدي في كتاب المغازي في غزوة الفتح: ثني ابن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : لما كان يوم الفتح أسلم عشرة نسوة من قريش ، منهن : هند بنت عتبة ، وأم حكيم بنت الحارث بن هشام امرأة عكرمة بن أبي جهل، فأتين رسول الله عَ ◌ّهِ فبايعنه ، فقالت هند : يا رسول الله، نصافحك، قال: ((إني لا أصافح النساء ، إن قولي لمائة امرأة مثل قولي لامرأة واحدة )) قال الواقدي : ويقال : وضع على يده ثوبًا ، ثم مسحن على يده ، ويقال : إنه أتى بقدح من ماء فوضع يده فيه ، ثم جعلهن يضعن أيديهن فيه ، قال: والأول أثبت عندنا ، مختصر . ١٣٣٣- الحديث الثامن : عن رسول الله عَ له أنه قال: ((من قرأ سورة الممتحنة كان له المؤمنون والمؤمنات شفعاء يوم القيامة )) . · قلت : رواه الثعلبي : أخبرنا أبو الحسن الخبازي المقرىء ، أنا ابن حسان ، أنا الفرقدي ، ثنا إسماعيل بن عمرو ، ثنا يوسف بن عطية ، ثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن أبي أمامة ، عن أبي بن كعب قال : قال رسول الله عَ له: ((من قرأ سورة الممتحنة ... )) إلى آخره سواء. ٤٦٥ ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران . ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس . ٤٦٦ الفهرس ٠٠ الفهرس الموضوع الصفحة سورة النمل ٥ .... سورة القصص ٢٥ ٠ سورة العنكبوت ٣٧ سورة الروم ٥١ سورة لقمان ٦٥ سورة الّمّ تنزيل السجدة ٨١ سورة الأحزاب ٩١ سورة سبأ ١٣٩ سورة الملائكة ١٤٣ سورة يس ١٥٩ سورة الصافات ١٧٣ 4 ١٨٣ سورة ص ١٩٧ سورة الزمر ٢١٣ سورة غافر المؤمن سورة حمّ السجدة ٢٢٥ سورة الشورى ٢٣١ سورة الزخرف ٢٤٧ سورة الدخان ٢٥٩ سورة الجاثية ٢٧٣ ٤٦٩ سورة الأحقاف ٢٧٧ سورة القتال ٢٩٣ ٣٠٣ سورة الفتح سورة الحجرات ٣٢١ سورة قّ ٣٥٥ ٣٦٣ سورة الذاريات ٣٦٩ سورة الطور ٣٧٥ سورة والنجم ٣٨٧ سورة القمر ٣٩٣ سورة الرحمن ٤٠١ سورة الواقعة ٤١٥ سورة الحديد سورة المجادلة ٤٢١ ٤٣٥ سورة الحشر ٤٤٥ سورة الممتحنة الفهرس ٤٦٧ ٤٧٠