Indexed OCR Text

Pages 361-380

· قلت: روي من حديث معاذ بن جبل ، ومن حديث أبي هريرة ، ومن حديث
ابن عباس .
O أما حديث معاذ : فرواه الطبراني في معجميه الكبير والصغير، والبيهقي في شعب
الإِيمان، في آخر الباب الثالث والأربعين ، وأبو نعيم في الحلية ، في ترجمة خالد بن
معدان كلهم من حديث سعيد بن سلام العطار : ثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله عَ له: ((استعينوا على إنجاح الحوائج
بالكتمان ،، فإن كل ذي نعمة محسود ». انتهى.
وفي رواية للطبراني: ((استعينوا على أموركم ... )).
ورواه ابن عدي في الكامل وأعلَّه بسعيد العطار ، وأسند إلى البخاري أنه
قال : يذكر بوضع الحديث، وإلى ابن نمير أنه قال : كذاب .
ورواه العقيلي أيضًا وقال: سعيد ضعيف، ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به .
O وله طريق آخر : رواه ابن عدي : عن حسين بن علوان ، عن ثور بن يزيد
به ، ثم قال : وحسين هذا كان يضع الحديث .
ورواه ابن الجوزي في الموضوعات من الطريقين ، وقال : المتهم به في الأولى
سعيد العطار، قال ابن حنبل: كذاب، وفي الثاني حسين، قال ابن حبان: يضع الحديث.
O وأما حديث أبي هريرة : فرواه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في كتاب
تاريخ جرجان: أخبرنا الإِمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدثني أبو بكر،
عن عمير ، ثنا بشار بن نصر بن يسار البزار البغدادي، ثنا الهيثم بن أيوب الطالقاني،
ثنا سهل بن عبد الرحمن الجرجاني، عن محمد بن مطرف، عن محمد بن المنكدر،
عن عروة بن الزبير، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ ل: ((استعينوا على
الحوائج بكتمانها ، فإن لكل نعمة حاسدًا)) . انتهى .
O وأما حديث ابن عباس : فرواه ابن الجوزي في الموضوعات، من حديث الحسن
ابن عبيد الله الأبزاري بسنده إلى عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا بلفظ الطبراني ، ثم
٣٦١

قال : هذا من عمل الأبزاري ، وكان ماجنًا كذابًا .
وقال مهنا : سألت أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، عن حديث : استعينوا
على طلب الحوائج بالكتمان. فقالا: هذا حديث موضوع وليس له أصل . انتهى كلامه.
وقال ابن أبي حاتم في علله قال أبي: إن هذا حديث منكر لا يعرف له أصل،
وضعف سلام بن سعيد من أجل هذا الحديث . انتهى كلامه .
وقال ابن طاهر في كلامه على أحاديث الشهاب : هذا حديث روي من
حديث معاذ بن جبل ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث بريدة .
O أما حديث معاذ : فرواه سعيد بن سلام العطار: عن ثور بن يزيد، عن خالد
ابن معدان ، عن معاذ بن جبل ، وسعيد هذا بصري ، يكنى أبا الحسن كذاب ،
وخالد بن معدان لم يلق معاذًا، ورواه حسين بن علوان، عن ثور، وحسين متروك الحديث.
ورواه شعبة عن ثور ولا یثبت عنه ، وروي عن حفص بن غياث ، عن ثور ،
وحفص ثقة إلا أن الذي رواه عنه غير ثقة .
O وأما حديث ابن عباس : فرواه طاهر بن الفضل الحلبي ، عن حجاج بن محمد
الأعور ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، قال ابن حبان : وضعه طاهر
على حجاج ، ولم يتابعه عليه أحد من أصحاب حجاج .
وروي من طريق الخلفاء من ولد ابن عباس ، رواه الحسن بن علي صاحب
السلعة : عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن المأمون ، عن آبائه .
O وأما حديث بريدة: فرواه إبراهيم بن علي بن بالويه الثلجي(١) : ثنا الطالبي ،
ثنا إبراهيم معقل ، ثنا أبو الفضل المروزي ، ثنا عيسى بن يونس ، ثنا السيناني ،
ثنا الحسين بن واقد ، عن ابن بريدة، عن أبيه ، عن النبي عَ له ... وهذا الإِسناد
إن سلم من الطالبي ، فإني لم أعرفه(٢) ، فهو أجود ما ورد في الباب ، فإن إبراهيم
(١) وفي نسخة أخرى : إبراهيم بن علي بن نالويه البلخي، ولم أستطع معرفة من هو ؟ .
(٢) قال ابن حجر : وليس فيه غير الطالبي .
٣٦٢

ثقة ، وأبو الفضل المروزي لعله صدقة بن الفضل أحد أركان الحديث ، وعيسى
ثقة ، والسيناني الفضل بن موسى ثقة . انتهى .
وحديث طاهر بن الفضل الحلبي رواه ابن حبان في كتاب الضعفاء، والله أعلم.
٧٩٨- الحديث الثالث :
في الحديث: كفن رسول الله عَّدٍ في ثوبين سحوليين وحضوربين.
قال المصنف : وسحول وحضور قریتان باليمن ، ینسب إليهما
الثياب. ثم استشهد بالحديث .
· قلت : الأول: رواه أصحاب الكتب الستة، عن عائشة قالت: كفن رسول الله
عَّ لته في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة. انتهى ، ولم أجده
بلفظ المصنف .
O وأما رواية الحضوربين : فرواه الدارقطني في كتاب العلل من حديث محمد
ابن إسحاق الصاغاني: ثنا أبو الجواب، ثنا سفيان الثوري، عن عاصم بن عبيد الله،
عن سالم، عن ابن عمر قال: کفن رسول الله ګ في ثلاثة أثواب: ثوبین حضوریین
وثوب حبرة . انتهى ، وقال : تفرد به الصاغاني عن أبي الجواب . انتهى .
وفي الصحاح حضور بفتح الحاء بلد باليمن(١).
٧٩٩- الحديث الرابع :
روي أن أمة قال لها رسول الله عَ ل: «أين ربك؟ » فأشارت
إلى السماء، فقال: ((إنها مؤمنة)).
· قلت : رواه مسلم في الصلاة، من حديث معاوية بن الحكم السلمي، قال: بينما
أنا أصلي مع رسول الله عَ﴾ إذا عطس رجل من القوم فقلت له: يرحمك الله ...
(١) قال ابن حجر: حضور بفتح الحاء المهملة، وضم المعجمة، قرية بصنعاء قريبة من قرية عبد الرزاق.
٣٦٣

إلى أن قال فقلت: يا رسول الله، جارية لي صككتها صكة، فعظم ذلك على رسول الله
عَّ فقلت: يا رسول الله، أفلا أعتقها؟ قال: ((ائتني بها))، فجئته بها فقال
لها: ((أين الله؟)) قالت: في السماء، قال: ((من أنا)) قالت: أنت رسول الله، قال:
(( أعتقها فإنها مؤمنة )) . انتهى بلفظ أبي داود ، وطوله مسلم .
٨٠٠- الحديث الخامس :
عن رسول الله عَّلِ أنه رأى جبريل ساقطًا كالجلس.
· قلت : رواه البزار في مسنده، والبيهقي في أول شعب الإيمان، وفي دلائل النبوة،
وابن سعد في الطبقات ، وابن خزيمة في كتاب التوحيد - والتزم في أوله أن مايرويه
من الأحاديث صحيح ثابت بأسانيد ثابتة صحيحة موصولة إلى النبي عَةٍ - والطبراني
في معجمه الوسط ، من حديث سعيد بن منصور ، ثنا الحارث بن عبيد الإِيادي ،
عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عَ له: ((بينما
أنا قاعد إذ جاء جبريل عليه السلام فوكز بين كتفي ؛ فقمت إلى شجرة فيها کو کري
الطير فقعد في أحدهما ، وقعدت في الآخر ، فسمت وارتفعت حتى سدت الخافقين ،
وأنا أقلب طرفي ، ولو شئت أن أمس السماء لمسست ، فالتفت إلّ جبريل كأنه
حلس لاط ، فعرفت فضل علمه بالله علّ ، وفتح باب من أبواب السماء فرأيت
النور الأعظم ، وإذا دون الحجاب رفرف الدر والياقوت ، وأوحى الله إلي ما شاء
أن يوحي)) . انتهى . قال البزار : لا نعلم رواه عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد،
وهو مشهور من أهل البصرة .
وقال البيهقي : هكذا رواه الحارث بن عبيد ، عن أبي عمران ، وقد رواه
حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن محمد بن عمير بن عطارد أن النبي
٣۴ه ... انتهى .
وهذا الذي أشار إليه البيهقي رواه ابن المبارك في كتاب الزهد : أخبرنا حماد
ابن سلمة، عن أبي عمران الجوني، عن محمد بن عمير بن عطارد أن النبي عَ له
٣٦٤

كان في ملأ من أصحابه، فأتاه جبريل عليه السلام قال: (( فنكت في ظهري ،
فذهب بي إلى شجرة فيها مثل وكري الطير ، فقعد في أحدهما ، وقعدت في الآخر ،
فنشأت بنا سحابة حتى ملأت الأفق ، فلو بسطت يدي إلى السماء لنلتها ، ثم أنها
دلي بسبب فهبطت ، فوقع النور ، فوقع جبريل مغشيًّا عليه ، كأنه حلس ؛ فعرفت
فضل خشيته على خشيتي، فأوحى الله إليه أنبيًّا عبدًا أم نبيا ملكًا؟ وإلى الجنة ما أنت،
فأومى إلّ جبريل ، وهو مضطجع بل نبيًّا عبدًا. انتهى، وهذا مرسل .
والأول فيه الحارث بن عبيد ، وهو وإن أخرج ه مسلم في صحيحه ، فقد
ضعفه لابن معين، وقال أحمد: مضطرب الحديث ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ،
وقال ابن حبان كثير الوهم فلا يحتج به إذا انفرد، وهذا الحديث من غرائبه، ولعله
منام . والله أعلم .
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية : باب ذكر أشياء روي أنه رآها عليه
السلام ليلة المعراج ، وذكر أشياء من جملتها ما رواه من طريق محمد بن إسحاق
ابن خزيمة : ثنا محمد بن ميمون ، ثنا سفيان ، عن مالك بن مغول ، عن زبيد ،
عن مرة قال: قال عبد الله بن مسعود: إن نبيكم عَّه ذكر سدرة المنتهى، إلى
أن قال: فوقع جبريل؛ فصار كالحلس الملقى (١)، ثم قال: وهذا لا يصح ، وابن
ميمون منكر الحديث(٢) .
وروى ابن مردويه في تفسيره، من حديث عبيد الله بن عمرو: عن عبد الكريم
الجزري ، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر، عن النبي عَ الم قال: ((مررت في
السماء الرابعة بجبريل ، وهو كالحلس البالي من خشية الله تعالى)). انتهى .
وهذا رواه الطبراني في معجمه الوسط: ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو،
(١) قال ابن حجر : وإسناده قوي .
(٢) قال ابن حجر: وغلط ابن الجوزي في تضعيفه لمحمد بن ميمون شيخ ابن خزيمة؛ فإنه ثقة .
٣٦٥

ثنا عمرو بن عثمان ، ثنا عبيد الله بن عمرو به سواء(١).
٨٠١- الحديث السادس :
قال النبي عَادٍ: ((ما أنا من دد ولا الدد مني)).
· قلت : رواه الطبراني في معجمه، والبزار في مسنده، والبيهقي في سننه في الشهادات،
والبخاري في کتابه المفرد في الأدب، من حديث أبي ز کیر یحیی بن محمد بن قيس
عن عمرو بن أبي عمرو ، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله عَ لَّهِ:
((لست من دد ولا دد مني)). انتهى، زاد البزار قال يحيى: يقول: لست من الباطل
ولا الباطل مني، ثم قال: ولا نعلمه يروى إلا عن أنس، ولا نعلم رواه عن عمرو
ابن أبي عمرو إلا يحيى بن قيس . انتهى .
ورواه ابن عدي في الكامل ، وأعله بيحيى وقال : عامة رواياته مستقيمة إلا
هذا الحديث ، وهو يعرف به . انتهى .
وقال ابن أبي حاتم في علله: وقد رواه الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو،
عن المطلب بن عبد الله ، عن معاوية بن أبي سفيان مرفوعًا نحوه سواء ، قال :
وسألت أبي وأبا زرعة أيهما أشبه : حديث يحيى أو حديث الدراوردي ، فقالا :
حديث الدراوردي أشبه . انتهى .
٨٠٢- الحديث السابع :
جاء في الحديث: ((لا يعذب بالنار إلا خالقها)).
· قلت : غريب بهذا اللفظ(٢)، وهو في البخاري في الجهاد : عن سليمان بن
يسار، عن أبي هريرة، عن النبي عَ لِ قال: ((لا يعذب بالنار إلا الله)) وفي لفظ
(١) قال ابن حجر : وإسناده قوي .
(٢) قال ابن حجر : لم أجده بهذا اللفظ .
٣٦٦

أبي داود: ((لا يعذب بالنار إلا رب النار(١))).
٨٠٣- الحديث الثامن :
قال المصنف في قوله: ﴿وأدخلناه في رحمتنا﴾ المراد بالرحمة:
الجنة ، قال: ومنه في الحديث: ((هذه رحمتي أرحم بها من أشاء)).
· قلت : رواه البخاري في صحيحه ، في كتاب التوحيد ، في باب ما جاء في
قوله تعالى: ﴿إن رحمة الله قريب من المحسنين)، ومسلم في صفة النار، عن
الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عَ له: ((تحاجت النار والجنة ، فقالت
(١) من زوائد ابن حجر: وقيل في قوله: ﴿ باركنا فيها للعالمين ﴾ قيل: ما من ماء عذب
إلا ونبع أصله من تحت الصخرة التي ببيت المقدس . قال ابن حجر : جاء مرفوعًا عن
أبي بن كعب ، أخرجه الطبري عن الحسين بن حريث ، عن الفضيل بن موسى ، عن
الحسين بن واقد ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن أبي بن كعب في قوله:
﴿ ونجيناه ولوطا ﴾ الآية، قال: الشام، وما من ماء عذب إلا يخرج من تلك الصخرة
التي ببيت المقدس ، وأخرجه ابن أبي حاتم ، عن علي بن الحسين بن الجنيد ، عن أبي
عمار ، وأخرجه أيضًا من رواية محمد بن سعيد بن سابق ، عن أبي جعفر الرازي ، عن
الربيع ، عن أبي العالية مقطوعًا ، لم يذكر أبي بن كعب بلفظ : هي الأرض المقدسة
بارك الله فيها للعالمين ، ولم يذكر الصخرة ، وأخرجه عبد بن حميد ، عن أبي النضر ،
عن أبي جعفر كذلك، وزاد: لأن كل ماء عذب في الأرض منها يخرج من أصل صخرة
بيت المقدس ، يهبط من السماء إلى الصخرة ثم يتفرق في الأرض ، وأخرجه أبو سعيد
النقاش في فوائده من وجه آخر عن الربيع ، عن أبي العالية نحوه بتمامه ، وأخرجه الخطيب
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد المقدسي المعروف بابن الواسطي في كتاب فضل بيت
المقدس من طريق آدم بن أبي إياس ، عن أبي جعفر الرازي ، بلفظ في قوله تعالى: ﴿ إلى
الأرض التي باركنا فيها ﴾ قال : من بركتها أن كل ماء عذب يخرج من أصل صخرة
بيت المقدس ، وأخرج الخطيب المذكور من طريق غالب بن عبيد الله ، عن أبي الزناد ،
عن الأعرج، عن أبي هريرة رفعه: ((الأنهار وكل ماء والسحاب والبحار والرياح من تحت
صخرة بيت المقدس)) ، وغالب متروك .
٣٦٧

النار : أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين ، وقالت الجنة : فمالي لا يدخلني إلا ضعفاء
الناس وسقطهم، فقال الله تعالى للجنة: أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي،
وقال للنار : أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي ، ولكل واحدة منكما
ملؤها )) . انتهى.
وأخرجه مسلم عن الخدري من حديث أبي صالح عنه بنحو حديث أبي هريرة سواء.
٨٠٤- الحديث التاسع :
عن رسول الله عَ لّم أنه قال: ((ما من مكروب يدعو بهذا
الدعاء إلا استجيب له - يعني دعاء يونس عليه السلام في بطن الحوت : -
لا إله إلا أنت سبحانك، إلى ظلمت نفسي)).
· قلت : رواه الترمذي في الدعوات ، والنسائي في اليوم والليلة من حديث إبراهيم
ابن محمد بن سعد ، عن أبيه ، عن جده سعد بن أبي وقاص قال : قال رسول الله
عَ لٍ: ((دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك
إني كنت من الظالمين ، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله
له )) انتهى ، وسكت الترمذي عنه ، إلا أنه قال : ورواه جماعة عن إبراهيم بن محمد
ابن سعد ، عن سعد فلم يقل فيه : عن أبيه . انتهى .
ورواه الحاكم في مستدركه وقال : صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
وعن الحاكم رواه البيهقي في شعب الإيمان ، في الباب السبعين بسنده ومتنه .
O وله طريق آخر : رواه الحاكم في الفضائل : عن كثير بن يزيد ، عن المطلب
ابن عبد الله بن حنطب ، عن مصعب بن سعد ، عن سعد .. فذكره ، وقال :
إنه شاهد لحديث إبراهيم، ولفظه فيه قال: ((ألا أخبركم بشيء إذا نزل بأحد منكم
کرب أو بلاء فدعا به إلا فرج عنه)) قيل: بلى يا رسول الله، قال: ((دعاء ذي
النون، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين)) . انتهى .
٣٦٨
٠

O وله طريق آخر : رواه ابن مردويه في تفسيره عن معتمر بن سليمان ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن سعد .
٨٠٥- الحديث العاشر :
روي أن النبي عٍَّ دخل المسجد وحول الكعبة ثلثمائة وستون
صنمًا ، وكانت صناديد قريش في الحطيم ، فجلس إليهم عليه السلام
فعرض له النضر بن الحارث ، فكلمه عليه السلام حتى أفحمه ، ثم تلا
عليهم : ﴿ إنكم وما تعبدون من دون الله ... ) الآية، فأقبل عبد الله
ابن الزبعرى ، فأخبروه بما قال عليه السلام ، فقال : أما والله لو وجدته
لخصمته ، فدعوه فقال عبد الله : أأنت قلت ذلك ؟ قال: ((نعم))،
قال : قد خصمتك ورب الكعبة أليس اليهود عبدوا عزيرًا ، والنصارى
عبدوا المسيح، وبنو مليح عبدوا الملائكة ، فقال عليه السلام: (( بل
هم عبدوا الشياطين التي أمرتهم بذلك))، فنزلت: ﴿إن الذين سبقت
لهم منا الحسنى ... ﴾(١) الآية.
· قلت: رواه الواحدي في أسباب النزول: أخبرنا عمر بن أحمد بن عمر الماوردي،
أنا عبد الله بن محمد بن نصر الرازي ، أنا محمد بن أيوب ، أنا علي بن المديني ،
ثنا يحيى بن نوح، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين،
عن أبي يحيى قال: قال ابن عباس: لما نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله
حصب جهنم أنتم لها واردون ﴾ شق ذلك على قريش ، وقالوا : يشتم آلهتنا ، فجاء
ابن الزبعرى فقال : مالكم ؟ قالوا : يشتم آلهتنا ، قال : فما قال ؟ قالوا قال :
إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون ﴾ قال : ادعوه
لي ، فلما دعي النبي عَ ◌ّم قال: يا محمد هذا شيء لآلهتنا خاصة أو لكل من عبد
(١) قال ابن حجر: لم أجده هكذا إلا ملفقًا .
٣٦٩

من دون الله؟ قال: ((لا، بل لكل من عبد من دون الله )). فقال ابن الزبعرى :
خصمتك ورب الكعبة ، ألست تزعم أن الملائكة عباد صالحون ، وأن عيسى عبد
صالح ، وأن عزيرًا عبد صالح ، وهذه بنو مليح يعبدون الملائكة ، وهذه النصارى
يعبدون عيسى ، وهذه اليهود يعبدون عزيرًا ، قال : فضج أهل مكة . فأنزل الله
﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ... ) الآية . انتهى.
ورواه ابن مردويه في تفسيره حدثنا : محمد بن أحمد بن إبراهيم ، ثنا محمد
ابن أيوب به سندًا ومتنًا .
وفي أوائل سيرة ابن هشام ، عن ابن إسحاق قال: جلس رسول الله عَ لَّه
يومًا في المسجد مع رجال قريش ، فعرض له النضر بن الحارث فكلمه رسول الله
ګ حتى أفحمه ، ثم تلا علیه وعلهم : ﴿ إنكم وما تعبدون من دون الله حصب
جهنم ... ) الآية، وقام رسول الله عَ له ، وأقبل عبد الله بن الزبعرى حتى جلس
فقال له الوليد بن المغيرة : زعم محمد أنا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم ،
فقال عبد الله بن الزبعرى : أما والله لو وجدته لخصمته ، فسلوا محمدًا أكل ما يُعبد
من دون الله في جهنم ، مع من عبده ، فنحن نعبد الملائكة ، واليهود تعبد عزيرًا ،
والنصارى تعبد المسيح ، فعجب الوليد ومن كان معه في المجلس من قول عبد الله
ابن الزبعرى، ورأوا أنه قد احتج وخاصم فذكر ذلك لرسول الله عَ له فقال: ((إن
كل من أحب أن يعبد من دون الله فهو مع من عبده ، إنهم إنما يعبدون الشياطين ،
ومن أمرتهم بعبادته)) فأنزل الله: ﴿ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ... ) الآية.
ورواه الطبري في تفسيره بسنده إلى ابن إسحاق باللفظ المذكور .
وصدر الحديث رواه الطبراني في آخر معجمه الصغير ، من حديث محمد بن
إسحاق ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، عن
علي بن عبد الله بن العباس ، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله عَّلِ مكة يوم
الفتح ، وعلى الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا ، قد شدت أقدامها برصاص ، فجاء ومعه
٣٧٠

قضيب يهوي إلى كل صنم منها فيخر لوجهه ، ويقول : ﴿ جاء الحق وزهق الباطل
إن الباطل كان زهوقًا﴾)) حتى مر عليها كلها. انتهى، وقال : تفرد به ابن إسحاق.
وذكر الثعلبي ثم البغوي الحديث بلفظ المصنف من غير سند .
وقال السهيلي في الروض الأنف : واعتراض ابن الزبعري عنه غير لازم ؛ فإن
الخطاب مخصوص بقريش وما يعبدون من الأصنام ، وكذلك أتى بما الواقعة على ما
لا يعقل . انتهى .
وهذا منقوض بما في متن الواحدي أن ابن الزبعرى قال : يا محمد هذا شيء
لآلهتنا خاصة، أو لكل من عُبد من دون الله، فقال: ((لا بل لكل من عُبد من
دون الله)) فقال: خصمتك ورب الكعبة ... ، وفي متن السيرة قريب من ذلك(١).
٨٠٦ - قوله :
روي أن عليًّا رضي الله عنه قرأ الآية المذكورة، ثم قال: أنا منهم
وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف ،
ثم أقيمت الصلاة، فقام يجر رداءه وهو يقول: ﴿ لا يسمعون حسيسها ﴾
· قلت : رواه ابن أبي حاتم ، والثعلبي ، وابن مردويه في تفاسيرهم ، من حديث
محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني : ثنا ليس بن أبي سليم ، عن ابن عم النعمان
(١) قال ابن حجر: ( تنبيهان )
أحدهما: اشتهر في ألسنة كثير من علماء العجم، وفي كتبهم أن النبي عَّم قال في هذه
القصة لابن الزبعري: ((ما أجهلك بلغة قومك، فإني قلت: ﴿ وما تعبدون ﴾ وهي
لما لا يعقل، ولم أقل ومن تعبدون))، انتهى ، وهو شيء لا أصل له ، ولا يوجد لا
مسندًا ولا غير مسند .
الثاني : قال السهيلي : اعتراض ابن الزبعري غير لازم ؛ لأن الخطاب مخصوص بقريش
وما يعبدون من الأصنام ، ولذلك أتى ؛ ( ما ) الواقعة على ما لا يعقل ، انتهى، وحديث
ابن عباس الذي تقدم ينقض عليه هذا التأويل فإنه صرح بأن المراد كل ما يعبد من دون الله.
٣٧١

ابن بشير ، وكان من سمار علي ، قال: تلا علّ عليه السلام هذه الآية: ﴿إن
الذين سبقت لهم منا الحسنى ... ) الآية ، فقال : أنا منهم ، وأبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، ثم أقيمت الصلاة ، فقام علي
يجر رداءه ويقول: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾. انتهى. بلفظ الثعلبي لم يذكر فيه
سعدًا، ولفظ ابن أبي حاتم: وعبد الرحمن بن عوف، أو قال: سعد، شك فيه .
ورواه ابن عدي في الكامل عن داود بن علية الحارثي، عن ليث بن أبي سليم
به ... فذكره ، ولم يذكر فيه سعدًا كالثعلبي .
٨٠٧- الحديث الحادي عشر :
عَّل: ((اللهم اشدد وطأتك على مضر)).
قال النبي
· قلت : رواه البخاري ، ومسلم في الصلاة ، من حديث أبي هريرة ، قال : كان
رسول الله عَ له يقول حين يفرغ من صلاة الفجر من القراءة ويكبر ويرفع رأسه:
((سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد)) ثم يقول وهو قائم: ((اللهم أنج الوليد بن
الوليد ، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم
شدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، اللهم العن لحيان ،
ورعلًا ، وعصية ، عصت الله ورسوله)) قال : ثم بلغنا أنه ترك ذلك لما نزلت :
ليس لك من الأمر شيء ... ﴾ . انتهى .
٨٠٨- الحديث الثاني عشر :
قال رسول الله عَ ليه: ((من قرأ: ﴿ اقترب للناس حسابهم ﴾
حاسبه الله حسابًا يسيرًا، وصافحه وسلم عليه كل نبي ذكر في القرآن)).
· قلت : رواه الثعلبي: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن الحسين الجرجاني المقرىء،
ثنا أبو علي بن حبيش المقرىء الدينوري ، ثنا أبو العباس محمد بن موسى الرقاق
الرازي ، ثنا عبد الله بن روح المدائني ، ثنا شبابة بن سوار الفزاري ، ثنا محمد بن
٣٧٢

عبد الواحد الفزاري ، عن علي بن زيد ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن زر بن
حبيش ، عن أبي بن كعب، عن النبي عَّةٍ ... فذكره .
ورواه ابن مردويه في تفسيره بسنده الثاني في آل عمران .
ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المذكور في سورة يونس .
٣٧٣

سورة الحج

سورة الحج
ذكر فيها أربعة عشر حديثًا :
٨٠٩- الحديث الأول :
روي أن هاتين الآيتين ﴿ يأيها الناس اتقوا ربكم ... ﴾ نزلتا ليلًا
في غزوة بني المصطلق، فقرأهما رسول الله عَ لّله فلم ير أكثر بكاء من
تلك الليلة ، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب ، ولم يضربوا
الخيام وقت النزول ، ولم يطبخوا قدرًا ، وكانوا من بين حزين وباك
ومفكر(١) .
· قلت : غريب بهذا اللفظ ، ويقرب منه ما رواه الترمذي ، والنسائي من حديث
الحسن، عن عمران بن حصين أن رسول الله عَ ل قال وهو في بعض أسفاره، وقد
تقارب من أصحابه السير، رفع بهاتين الآيتين صوته: ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم ... ﴾
إلى قوله : ﴿ ولكن عذاب الله شديد﴾ فلما سمع أصحابه بذلك ؛ حثوا المطي ،
وعرفوا أنه عند قول يقوله فلما تأشبوا حوله قال: «أتدرون أي يوم ذاك ؟ ذاك
يوم ينادى آدم عَّه، فينادي به ربه عز وجل فيقول: يا آدم ابعث بعثًا إلى النار؟
فيقول : يا رب ، وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون
(١) قال ابن حجر : هكذا ذكره الثعلبي والبغوي قالا: روي عن عمران بن حصين وأبي
سعيد الخدري وغيرهما ، أن هاتين الآيتين نزلتا ... إلى أن قال ابن حجر : هو ملفق
من حديثيه المذكورين ، وثالثهما ابن عباس فيما رواه ابن إسحاق عن الكلبي ، عن أبي
صالح ، عن ابن عباس، قال بينما رسول الله عَ له في مسيره .... الحديث، ثم قال بعد
ذلك : وأما آخره فلم أره .
٣٧٧

في النار وواحد في الجنة)) ، قال : فأبلس أصحابه ، حتى ما أوضحوا بضاحكة ،
فلما رأى ذلك قال: (( أبشروا واعملوا ، فوالذي نفس محمد بيده إنكم لمع خليقتين
ما كانتا مع شيء إلا كثرتاه، يأجوج ومأجوج ومن هلك من بني آدم وبني إبليس))،
قال : فسري عنه ، ثم قال : اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في
الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو الرقمة في ذراع الدابة)). انتهى.
ورواه الحاكم في مستدركه ، في الإِيمان قال : وعندي أنهما لم يخرجاه خشية
الإرسال ، وقد سمع الحسن من عمران بن حصين ، ثم أعاده في كتاب القراءات ،
وقال : حديث صحيح ، وأكثر أئمتنا المتقدمين على أن الحسن سمع من عمران بن
حصين ، وأعاده أيضًا في كتاب الأهوال ، ونقل عن البخاري ومسلم أنهما قالا :
لم يسمع الحسن من عمران بن حصين، قال: وعندي أنه سمع منه . انتهى .
وقال الثعلبي ثم البغوي في تفسيريهما، وروى عمران بن حصين، وأبو سعيد
الخدري ، وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا ليلًا في غزوة بني المصطلق ... إلى آخر
لفظ المصنف .
ورواه ابن مردويه في تفسيره ، من حديث محمد بن إسحاق : ثنا محمد بن
السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: بينما رسول الله عَ ◌ّه في
مسيره في غزوة بني المصطلق ، إذ أنزل الله عليه : ﴿يأيها الناس اتقوا ربكم إن
زلزلة الساعة شيء عظيم﴾ إلى قوله: ﴿ولكن عذاب الله شديد﴾ فوقف رسول الله
عَّ على ناقته ورفع بها صوته .. إلى آخر لفظ السنن .
٨١٠- الحديث الثاني :
عن أبي سعيد الخدري أن رجلًا من اليهود أسلم؛ فأصابته مصائب
فتشاءم بالإِسلام، فأتى النبي عَ لِ فقال له: أقلني، فقال: ((إن الإِسلام
لا يقال : ﴿ومن الناس من يعبد الله على حرف ﴾.
٣٧٨

· قلت : رواه ابن مردويه في تفسيره : ثنا عبد الله بن محمد ، ثنا الحكم بن معبد
الخزاعي ، ثنا علي بن الحارث ، ثنا محمد بن فضيل ، ثنا محمد بن عبيد الله ، عن
عطية، عن أبي سعيد قال: أسلم رجل من اليهود فذهب ماله وولده، فتشاءم بالإِسلام،
فأتى النبي معَّ له فقال له: أقلني، فقال: ((إن الإِسلام لا يقال))، فقال: إني
لم أصب من هذا الدين خيرًا ، ذهب بصري ومالي وولدي ، فقال : يا يهودي
الإِسلام يسبك الرجال كما يسبك النار خبث الحديد والفضة والذهب)) فنزلت :
ومن الناس من يعبد الله على حرف ﴾(١) الآية. انتهى .
وقال الواحدي في أسباب النزول : وروى عطية ، عن أبي سعيد الخدري
أن رجلًا من اليهود أسلم ، إلى آخر لفظ المصنف ، غريب عن الخدري ، وهو في
كتاب العقيلي عن جابر فقال : حدثنا علي بن العباس البزار ، ثنا محمد بن عمر بن
هياج الأزدي ، ثنا إسماعيل بن صبيح، ثنا عنبسة بن سعيد أخو أبي الربيع السمان،
عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي عَ لم أتاه يهودي فأسلم على يديه ثم رجع إلى
منزله فأصيب في عينه، وأصيب في ولده، فرجع إلى رسول الله عَ لم فقال: أقلني،
فقال: ((إن الإِسلام لا يقال، إنك إن رجعت عن الإِسلام ضربت عنقك، إن الإسلام
سبك الرجال، يخرج خبثهم كما يخرج الكير خبث الذهب ، والفضة ، والحديد إذا
ألقي فيه ))(٢). انتهى، وأعله بعنبسة بن سعيد ، وضعفه عن جماعة من غير توثيق .
٨١١- الحديث الثالث :
في الحديث: «لو وضعت مقمعة منها في الأرض ، فاجتمع عليها
الثقلان ما أقلوها )).
· قلت : رواه الحاكم في مستدركه ، في كتاب الأهوال ، من حديث عبد الله بن
(١) قال ابن حجر : وإسناده ضعيف .
(٢) قال ابن حجر : ولم يذكر فيه نزول الآية، وعنبسة ضعيف جدًّا.
٣٧٩

وهب: أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري،
عن النبي عَ ◌ّم قال: ((لو أن مقمعًا من حديد وضع في الأرض ، فاجتمع عليه
الثقلان، ما أقلوه من الأرض)). انتهى، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه . انتهى .
ورواه أحمد ، وأبو يعلى الموصلي في مسنديهما ، والبيهقي في كتاب البعث
والنشور من حديث ابن لهيعة؛ ثنا دراج به سندًا ومتنًا قال: قال رسول الله عَ ليه
في قوله تعالى: ﴿ولهم مقامع من حديد﴾ «لو وضع مقمع منها في الأرض ... )) إلى آخره.
وبالسندین رواه ابن مردويه في تفسیره، وبالسند الثاني رواه الواحدي في تفسيره.
٨١٢ - قوله :
عن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان أحدهما في الحل والآخر
في الحرم ، فإذا أراد أن يعاتب أهله ؛ عاتبهم في الحل ، فقيل له : فقال
كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل : لا والله وبلى والله .
· قلت : روه الطبري في تفسيره : أخبرنا محمد بن المثنى ، ثنا محمد بن جعفر ،
ثنا شعبة (عن منصور، عن مجاهد قال: كان لعبد الله بن عمرو بن العاص فسطاطان ...
إلى آخره سواء .
ورواه أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة : حدثنا عمرو بن حكام البصري ،
عن شعبة )(١) ، عن منصور ، عن مجاهد قال : كان لعبد الله بن عمرو بن العاص
فسطاطان، أحدهما في الحل والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يصلي صلّى في الحرم ،
وإذا أراد أن يعاتب أهله، عاتبهم في الحل، فقيل له في ذلك، فقال لي ... آخره سواء.
وفي نسخ الكشاف عبد الله بن عمر هكذا وجدته، وإنما هو عبد الله بن عمرو.
ورواه ابن مردويه في تفسيره، عن أشعث بن عبد الله ، عن شعبة به .
(١) ما بين القوسين في هامش النسخة المصرية .
٣٨٠