Indexed OCR Text

Pages 181-200

وفي " شرح الكوكب المنير " ٢ / ٥٧٣: قال الخلال: مذهبه يعني الإمام أحمد: أن
الحديث الضعيف إذا لم يكن له معارض قال به . وقال في كفارة وطئ الحائض : مذهبه في
الأحاديث إن كانت مضطربة ولم يكن لها معارض قال بها ، وقال أحمد في رواية عبد الله :
طريقي ليست أخالف ما ضعف من الحديث إذا لم يكن في الباب ما يدفعه . انتهى .
وقال ابن قدامة في " المغني " ٢ / ١٧١: ولا بأس بالإحتباء والإمام يخطب ، روي ذلك عن
ابن عمر وجماعة من الصحابة ، ثم قال : والأولى تركه لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
نهى عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب ، فالأولى تركه لأجل الخبر وإن كان ضعيفاً . انتهى .
وقال ابن القيم في " إعلام الموقعين " ١ / ٣١: الأصل الرابع من أصول الإمام أحمد التي بنى
عليها فتاويه : الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه وهو الذي
رجحه على القياس وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في رواته متهم بحيث لا
يسوغ الذهاب إليه والعمل به ، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام
الحسن ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بل إلى صحيح وضعيف وللضعيف
عنده مراتب ، فإذا لم يجد في الباب أثراً يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعاً على خلافه كان
العمل به عنده أولى من القياس ، وليس أحد من الأئمة إلا وهو موافقه على هذا الأصل من حيث
الجملة ، فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس ، فقدم أبو حنيفة حديث
القهقهة في الصلاة على محض القياس وأجمع أهل الحديث على ضعفه ، وقدم حديث الوضوء بنبيذ
التمر على القياس ، وأكثر أهل الحديث يضعفه، وقدم حديث أكثر الحيض عشرة أيام وهو
ضعيف باتفاقهم على محض القياس فإن الذي تراه في اليوم الثالث عشر مساو في الحد والحقيقة
والصفة لدم اليوم العاشر ، وقدم حديث " لا مهر أقل من عشرة دراهم " وأجمعوا على ضعفه بل
بطلانه على محض القياس ، فإن بدل الصداق معاوضة في مقابلة بذل البضع فما تراضيا عليه جاز
- ١٨١ -

قليلاً كان أو كثيراً ، وقدم الشافعي خبر تحریم صیدوج مع ضعفه على القياس ، وقدم خبر جواز
الصلاة بمكة في وقت النهي مع ضعفه ومخالفته لقياس غيرها من البلاد ، وقدم في أحد قوليه
حديث " من قاء أو رعف فليتوضأ " وليين على صلاته على القياس مع ضعف الخبر وإرساله ،
وأما مالك فإنه يقدم الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات وقول الصحابي على القياس .
فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول الصحابة أو واحد منهم ولا أثر مرسل
أو ضعيف عدل إلى الأصل الخامس وهو القياس فاستعمله للضرورة، وقد قال في " كتاب الخلال"
سألت الشافعي عن القياس ؟ فقال : إنما يصار إليه عند الضرورة أو ما هذا معناه . انتهى .
وسنتكلم على ما أحدثه ابن القيم من الإصطلاح عن الصحيح والضعيف عند أحمد ذيل
التنبيه في آخر هذا البحث إن شاء الله .
وقال ابن حزم في « الإحكام في أصول الأحكام " ٧ / ٥٤: قال أبو حنيفة : الخبر الضعيف
عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أولى من القياس ولا يحل القياس مع وجوده ، انتهى .
وفي " التحفة المرضية" في حل بعض المشكلات الحديثية ص١٨٦: قال الشيخ عبد القادر بن
أحمد الكوكباني شيخ الإمام الشوكاني في بعض مؤلفاته : إذا قال المتأخرون من المحدثين : هذا
حدیث غیر صحیح أو لا يصح : لم یکن معناه أن الإستدلال به مردود ولا أنه غير معمول به بل
لم نجد لهم حرفاً مصرحاً بذلك ، فإذا قال بعض المتأخرين في حديث: إنه غير صحيح أو لا يصح
ولم يزد على ذلك : كان قوله مقبولاً ، ثم يبحث عنه فإن كان حسناً أو ضعيفاً معمولاً به عمل
به وإلا ترك . انتهى .
وقال الشيخ أحمد بن الصديق في كتابه " المثنوني والبتار " ١ / ١٨٠ - ١٨١: على أن
الإحتجاج بالضعيف في الأحكام ليس هو خاصاً بالمالكية بل كل الأئمة يحتجون به ، ولذلك
- ١٨٢ -

كان قولهم الضعيف لا يعمل به في الأحكام قولاً ليس على إطلاقه كما يفهمه جلّ الناس أو
كلهم لأنك إذا نظرت في أحاديث الأحكام الآخذ بها الأئمة على الإجتماع والإنفراد تجد فيها
من الضعيف ما لعله يبلغ نصفها أو يزيد ، وربما وجدت فيها المنكر والساقط القريب من
الموضوع ، إلا أن بعضها قالوا فيه تلقي بالقبول ، وبعضها قالوا انعقد الإجماع على مضمونه ،
وبعضها قالوا وافقه القياس ، وبقي منها ما لم يجدوا له دعامة فاحتجوا به على علاته وانفراده غير
ناظرين إلى ما أصَّلُوه من أن الضعيف لا يعمل به في الأحكام كما هو الواجب ، لأن ما ورد عن
الشارع صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان ضعيف السند لا يعدل عنه إلى غيره إذ الشرع شرعه
والقول قوله ، والضعيف غير مقطوع بعدم نسبته إليه ما لم يكن واهياً أو معارضاً بأصل أقوى
منه ، فلسنا نعيب الإحتجاج به عند عدم ورود غيره ، بل نرى التمسك به هو الأولى والواجب ،
وإنما نعيب الإضطراب في شأنه وهو تركه عند المدافعة والإستهجان والعمل به عند الموافقة
والإستحسان . إلى أن قال : ثم شرع أي الخطابي بعد هذا في ذم الإحتجاج بالضعيف مطلقاً
وافقه أو خالفه وهو لا يتمشى مع أصول مذهبه فكم من حديث ضعيف احتج به الإمام
الشافعي رضي الله عنه في كتبه بل سأله أصحابه أن يملي عليهم ما صح من السنن فامتنع
وأجاب : بأن الصحيح من السنن قليل . كما أنه احتج برجال اشتهروا بالضعف عند غيره وبلغه
الجرح فيهم فلم يكن ذلك مانعاً له من الإحتجاج بخبرهم ، وكذلك مالك احتج بالمراسيل
والبلاغات وبرجال متفق على ضعفهم عند أهل الحديث ، وهكذا بقية الأئمة ما منهم أحد إلا
وقد اضطر إلى الأخذ به في كثير من الأحكام وصرح بعضهم بأنه عنده أقوى من الرأي ومقدم
على القياس ، بل قدَّمه أبو حنيفة على القياس في مسائل متعددة وبسط المقام يستدعي طولاً ،
وأقرب طريق يوصلك إلى التحقق به ما يذكره الترمذي في السنن عقب أحاديث ينص على
ضعفها وغرابتها ثم يقول : وعليه العمل عند أهل العلم . انتهى .
- ١٨٣ -

تنبيه :
في دفع إشكال يتعلق باحتجاج الإمام أحمد بالحديث الضعيف في الأحكام وفي الرد على ابن
تيمية وتلميذه ابن القيم في إنشائهما اصطلاحاً جديداً للضعيف . يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله في مجموع الفتاوى ١ / ٢٥١: كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء : أن
الحديث ينقسم إلى نوعين : صحيح وضعيف ، والضعيف عندهم ينقسم إلى ضعيف متروك لا يحتج
به وإلی ضعیف حسن ، وأول من عرف أنه قسم الحديث ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو
أبو عيسى الترمذي في جامعه ، والحسن عنده ما تعددت طرقه ولم يكن في رواته متهم بالكذب
وليس بشاذٍ فهذا الحديث وأمثاله يسميه أحمد ضعيفاً ويحتج به ، ولهذا نقل أحمد الحديث الضعيف
الذي يحتج به بحديث عمرو بن شعيب وحديث إبراهيم الهجري ونحوهما ، ومن نقل عن أحمد أنه
كان يحتج بالحديث الضعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غلط عليه . انتهى .
ونقل عنه تلميذه الشيخ ابن القيم في " إعلام الموقعين " ١ / ٣١ نحوه.
قلت : قول ابن تيمية وابن القيم : إن الحسن عند الترمذي ضعيف عند أحمد ليس بقاعدة
منصوص عليها في المصطلح ، وإنما أخذاه من أن المتقدمين قسموا الحديث إلى صحيح وضعيف
وأن الترمذي أول من قسمه إلى صحيح وحس وضعيف فاستنبطا من هذا : أن الحسن عند
الترمذي ضعيف عند أحمد ، وهذا خطأ من وجهين :
١ - إن الحسن جاء في كلام علي بن المديني وبعض القدماء.
٢ - إن الترمذي حسَّن أحاديث هي في صحيح مسلم أو البخاري ، وأيضاً فإن تعريف
الحسن عند الترمذي يخالف تعریف الضعيف عند الجمهور ، نعم قد یکون حديث حسن عند
الترمذي ضعيفاً عند أحمد لكن ليس دائماً ولا مطرداً . قاله الشيخ العلامة السيد عبد الله بن
الصديق الغماري رحمه الله في خطابه للشيخ العلامة السيد محمود سعيد ممدوح حفظه الله ( هكذا
حكاه في تقدمة كتابه التعريف ص ١٦٠ ) .
- ١٨٤ -

وقال الحافظ العراقي في " التقييد والإيضاح" ص ٤٦: وقد وجد التعبير به في شيوخ الطبقة
التي قبله أيضاً كالشافعي رحمه الله تعالى ، فقال في كتاب اختلاف الحديث عند ذكر حديث ابن
عمر " لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا" : حديث ابن عمر مسند حسن الإسناد ، وقال فيه
أيضاً : وسمعت من يروي بإسناد حسن أن أبا بكرة ذكر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ركع
دون الصف ، الحديث .
وقال ابن الصلاح في " المقدمة " ص ٤٦: كتاب أبي عيسى الترمذي رحمه الله أصل في
معرفة الحديث وهو الذي نوَّه باسمه وأكثر من ذكره في جامعه ، ويوجد في متفرقات من كلام
بعض مشايخه والطبقة التي قبله كأحمد بن حنبل والبخاري وغيرهما . انتهى .
وقال الحافظ ابن حجر في " النكت على ابن الصلاح " ١ / ٤٢٨ - ٤٣٠: وأما علي بن
المديني فقد أكثر من وصف الأحاديث بالصحة والحسن في مسنده وفي علله ، فظاهر عبارته قصد
المعنى الإصطلاحي وكأنه الإمام السابق لهذا الإصطلاح وعنه أخذ البخاري ويعقوب بن شيبة
وغير واحد ، وعن البخاري أخذ الترمذي . انتهى .
وقال السخاوي في " فتح المغيث " ١ / ٩٧ : على أن بعضهم كما حكاه المؤلف في أثناء
من تقبل روايته وترد من النكت حمل قول ابن منده على أنه أريد بالضعيف هنا الحديث الحسن
وهو بعيد، وكلام أبي داود في رسالته التي وصف فيها كتابه إلى أهل مكة مشعر بخلافه . انتهى .
وفي " المسودة " ٢٧٣ - ٢٧٦: ذكر القاضي كلام أحمد في الحديث الضعيف والأخذ به ،
ونقل الأثرم قال: رأيت أبا عبد الله إن كان الحديث عن النبي ◌َّه في إسناده شيء يأخذ به إذا لم
يجيء خلافه أثبت منه مثل حديث عمرو بن شعيب وإبراهيم الهجري ، وربما أخذ بالمرسل إذا لم
يجيء خلافه ، وقال عبد الله بن أحمد قلت لأبي : ما تقول في حديث ربعي بن حراش ؟ قال
الذي يرويه عبد العزيز بن أبي روّاد ؟ قلت : نعم ، قال : لا الأحاديث بخلافه وقد رواه الحفاظ
- ١٨٥ -

عن ربعي عن رجل لم يسموه ، قال قلت : فقد ذكرته في المسند ؟ قال : قصدت في المسند
المشهور وتركت الناس تحت ستر الله ، ولو أردت أن أفصل ما صح عندي : لم أرو من هذا
المسند إلا الشيء بعد الشيء ، ولكنك يا بنيّ طريقتي في الحديث لست أخالف ما ضعف من
الحديث إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه . وقال الأثرم : سمعت أبا عبد الله يقول : إذا كان في
المسألة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديث لم نأخذ فيها بقول أحد من الصحابة ولا من
بعدهم خلافه ، وإذا كان في المسألة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قول
مختلف : نختار من أقاويلهم ولم تخرج عن أقاويلهم إلى قول من بعدهم ، وإذا لم يكن فيها عن
النبي ◌ٍَّ ولا عن الصحابة قول: نختار من أقوال التابعين، وربما كان الحديث عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم في إسناده شيء فنأخذ به إذا لم يجيء خلافه أثبت منه ، وربما أخذنا بالحديث
المرسل إذا لم يجئ خلافه أثبت منه . انتهى .
وفي طبقات أبي الحسين ٢ / ٢٨٤: كان (أحمد) رحمه الله يذهب إلى أن أدلة الله سبحانه
في الأحكام الشرعية والحوادث التي لا تدخل تحت العلوم الضرورية مأخوذة من أصول خمسٍ :
فأولها كتاب الله، والثاني سنة رسول الله وَّه، والثالث إجماع أهل العصر من العلماء، والرابع
قول الواحد من الصحابة إذا انتشر ، والخامس القياس وخبر الواحد فيوجب العمل بموجبه والمصير
إلى حكم نطقه دون القطع بعينه . انتهى .
والمراد بالسنة عند أحمد قسمان : السنة الثابتة وجعلها مع القرآن الكريم، والسنة التي لم
يثبت إسنادها جعلها في الأخير مع القياس ، فهذا المنهج الذي اختاره الإمام أحمد بن حنبل
لاستخراج الأحكام يدل صراحة على أن العمل بالحديث الضعيف يعمل به علماً به ولو كان
المراد به ثبوت الحسن بقسميه عند الترمذي لما أخرها ولجعلها مع الأصل الأول . هكذا استشهد
به الشيخ محمود سعيد حفظه الله في مقدمة التعريف ١ / ١٥٩ فراجعه إن شئت .
- ١٨٦ -

وفي شرح " الكوكب المنير " ٢ / ٥٧٣: قال الخلال: مذهبه يعني الإمام أحمد أن الحديث
الضعيف إذا لم يكن له معارض قال به ، وقال في كفارة وطء الحائض : مذهبه في الأحاديث إن
كانت مضطربة ولم يكن لها معارض قال به ، وقال أحمد في رواية عبد الله: طريقي لست
أخالف ما ضعف من الحدیث إذا لم یکن في الباب ما يدفعه . انتهى .
وحكى النجم الطوفي عن ابن تيمية أنه قال : اعتبرت مسند أحمد فوجدته موافقاً لشرط
أبي داود كذا في نكت الحافظ علي ابن الصلاح ١ / ٤٣٨ ، وفي المسند أحاديث في الأحكام
أسانيدها ضعيفة وشديدة الضعف وإذا كان هذا هو حال المسند في نظر مصنفه و جامعه وروی
أحمد في المسند عمن كذب أو اتهم كإبراهيم بن أبي الليث الذي كذبه يحيى بن معين ، والحسين
ابن عبد الله بن ضمرة الحميري الذي كذبه مالك ، ورشيد الهجري الكوفي الذي كذب على
عليّ عليه السلام ، وسلمة بن حفص السعدي الوضاع وعبد الواحد بن زيد القاص الذي قال
عنه البخاري منكر الحديث ، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه وعمر بن موسى الوجيهي
الوضاع ، فتخريج أحمد للضعيف بأنواعه في الأحكام معناه : أن بعضه صالح للإحتجاج كما هي
طريقة أبي داود وكأن ابن تيمية يردّ على نفسه انتهى . وقد لخصته من كلام الشيخ محمود سعيد
ممدوح حفظه الله .
التذييل في شروط العمل بالحديث الضعيف في غير العقائد
قال الحافظ السخاوي في " القول البديع " ص ١٩٥ : سمعت شيخنا ابن حجر مراراً
يقول : شرائط العمل بالحديث الضعيف ثلاثة: الأول متفق عليه وهو : أن يكون الضعف غير
شديد فيخرج من انفرد من الكتّابين والمتهمين ومن فحش غلطه .
والثاني : أن يكون مندرجاً تحت أصل عام فيخرج ما يخترع بحيث لا يكون له أصل أصلاً .
والثالث : أن لا يعتقد عند العمل ثبوته لئلا ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما لم
يقله، والأخيران عن ابن عبد السلام وابن دقيق العيد، والأول نقل العلائي الإتفاق عليه. انتهى .
- ١٨٧ -

الفصل الرابع : في الحديث الضعيف وطرق تصحيحه ما عدا الطريق المتعارف بين
المحدثين :
قال الخطيب في " الكفاية " ص ٥١ : وقد يستدل على صحة الخبر بأن يكون عن أمر
اقتضاه نص القرآن أو السنة المتواترة أو اجتمعت الأمة على تصديقه أو تلقته الكافة بالقبول
وعملت بموجبه من أجله . انتھی .
وقال الحافظ ابن حجر في النكت على ابن الصلاح ١ / ٤٩٤ من جملة صفات القبول التي
لم يتعرض لها شيخنا أن يتفق العلماء على العمل بمدلول حديث فإنه يقبل حتى يجب العمل به
وقد صرح بذلك جماعة من أئمة الأصول .
وقال الحافظ السيوطي في شرح ألفيته : المقبول ما تلقاه العلماء بالقبول وإن لم يكن له إسناد
صحيح فيما ذكره طائفة من العلماء منهم ابن عبد البر ومثلوه بحديث جابر رضي الله عنه
" الدينار أربعة وعشرون قيراطاً" ، أو اشتهر عند أئمة الحديث بغير نكير منهم فيما ذكره الأستاذ
أبو إسحاق الإسفراييني وابن فورك كحديث " في الرقة الفضة الخالصة ربع العشر " وحديث " لا
وصية لوارث " أو وافق آية من القرآن أو بعض أصول الشريعة حيث لم يكن في سنده كذاب
على ما ذكره ابن الحصّار .
قال السيوطي في " التدريب" (ص ٢٤ ): قال بعضهم : يحكم للحديث بالصحة إذا تلقاه
الناس بالقبول وإن لم يكن له إسناد صحيح . انتهى .
وقال الحافظ السخاوي في " فتح المغيث بشرح ألفية الحديث " ص ١٢٠ - ١٢١ : وكذا
إذا تلقت الأمة الضعيف بالقبول يعمل به على الصحيح حتى إنه ينزل منزلة المتواتر في أنه ينسخ
المقطوع به ولهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى في حديث " لا وصية لوارث " إنه لا يثبته أهل
الحديث ، ولكن العامة تلقته بالقبول وعملوا به حتى جعلوه ناسخاً لآية الوصية . انتهى .
- ١٨٨ -

وقال ابن الهمام في " فتح القدير "٣ / ١٤٣ عند قوله: " طلاق الأمة ثنتان وعدتها
حيضتان " رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارقطني عن عائشة مرفوعاً، قال رحمه الله بعد
أن ذكر عن بعضهم تضعيفه ثم ردّه : ومما يصحح الحديث أيضاً عمل العلماء على وفقه ، وقال
الترمذي عقيب روايته حديث غريب والعمل عليه عند أهل العلم من أصحاب رسول الله والخس
وغيرهم ، وفي سنن الدارقطني ٢ / ٤٤١ قال القاسم وسالم : عمل به المسلمون وقال مالك :
شهرة الحديث بالمدينة تغني عن صحة سنده . انتهى .
وقد أورد البخاري في " كتاب الوصايا" من " صحيحه " ٥ / ٣٧٧ تعليقاً: ويذكر أن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالدين قبل الوصية ، قال الحافظ : هذا طرف من حديث
أخرجه أحمد والترمذي وغيرهما من طريق الحارث وهو الأعور عن علي بن أبي طالب قال :
قضى محمد صلى الله عليه وآله وسلم أن الدين قبل الوصية وأنتم تقرأون الوصية قبل الدين .
وإسناده ضعيف ، لكن قال الترمذي: إن العمل عليه عند أهل العلم ، وكأن البخاري اعتمد
عليه لإعتضاده بالإتفاق على مقتضاه وإلا فلم تجر عادته أن يورد الضعيف في مقام الإحتجاج
به ، وقد أورد في الباب ما يعضده أيضاً .
وفي " شرح الزرقاني على الموطأ " ٢ / ٩٧: عن ابن عبد البر، قال: لم يثبت عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم في نصاب الذهب شيء إلا ما روى الحسن بن عمارة ، وهو مجمع على
ترك حديثه ، لكن عليه جمهور العلماء . انتهى .
- ١٨٩ -

الفصل الخامس : في الأحاديث الضعيفة التي وردت في كتب الأحكام منها :
المنتقى :
للحافظ الإمام أبي البركات شيخ الحنابلة - مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي
القاسم بن محمد بن الخضر بن محمد بن علي بن عبد الله الحراني المعروف بابن تيمية ، رحمه الله
تعالى .
قال في فاتحة كتابه : هذا كتاب يشتمل على جملة من الأحاديث النبوية التي يرجع أصول
الأحكام إليها ويعتمد علماء الإسلام عليها انتقيتها من صحيح البخاري ومسلم ومسند الإمام
أحمد بن حنبل وجامع أبي عيسى الترمذي وكتاب السنن لأبي عبد الرحمن النسائي وكتاب السنن
لأبي داود السجستاني وكتاب السنن لابن ماجه القزويني واستغنيت بالعزو إلى هذه المسانيد عن
الإطالة بذكر الأسانيد، ثم قال : وذكرت في ضمن ذلك شيئاً يسيراً من آثار الصحابة رضي الله
عنهم ورتبت الأحاديث في هذا الكتاب على ترتيب فقهاء أهل زماننا لتسهل على مبتغيها
وترجمت لها أبواباً ببعض ما دلت عليه من الفوائد ، ونسأل الله أن يوفقنا للصواب ويعصمنا من
كل خطأ وزللٍ إنه جواد كريم . انتهى .
وقال الشوكاني في شرحه " نيل الأوطار " ١ / ١٦: قد ذكر جماعة من أئمة فن الحديث
أن هذا الكتاب من أحسن الكتب المصنفة في الفن لولا عدم تعرض مؤلفه للكلام على التصحيح
والتحسين والتضعيف في الغالب .
وقال في البدر المنير ما لفظه : وأحكام الحافظ مجد الدين عبد السلام ابن تيمية - المسمى
" بالمنتقى " هو كاسمه وما أحسنه لولا إطلاقه في كثير من الأحاديث العزو إلى الأئمة دون
التحسين والتضعيف فيقول مثلاً رواه أحمد ، رواه الدارقطني ، رواه أبو داود ويكون الحديث
ضعيفاً ، وأشد من ذلك کون الحديث في جامع الترمذي مبيناً ضعفه فيعزوه إليه من دون بيان
ضعفه وينبغي للحافظ جمع هذه المواضع وكتبها على حواشي هذا الكتاب أو جمعها في مصنف
یستکمل فائدة الکتاب المذکور . انتھی .
- ١٩٠ -

الأحاديث الضعيفة في كتاب "المنتقى" للحافظ الإمام مجد الدين عبد السلام ابن
تيمية الحراني رحمه الله :
٤٤/١ عن عائشة عن النبي ◌ّيقول أنه كان يصغي إلى الهرة الإناء حتى تشرب ثم يتوضأ بفضلها .
رواه الدار قطني .
قد اختلف فيه على عبد ربه ورواه من وجه آخر عن عائشة وفيه الواقدي وروي من طرق
آخر كلها واهية .
٤٩/١ عن أبي هريرة أن خولة بنت يسار قالت: يا رسول الله ليس لي إلا ثوب واحد وأنا
أحيض فيه . قال: فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم ... الحديث . رواه أحمد وأبو داود .
قال ابن حجر : إسناده ضعيف . ورواه الطبراني في الكبير من حديث خولة ، قال
ابن حجر : وإسناده أضعف من الأول .
٥٤/١ عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ليل قال: إذا وطئ أحدكم بنعله الأذى فإن التراب له
طهور . رواه أبو داود .
في إسناده مجهول لأن أبا داود رواه بسنده إلى الأوزاعي قال : أنبئت أن سعيد بن أبي
سعيد المقبري حدث عن أبيه .
٥٥/١ عن أم كرز الخزاعية قالت: أتي الني وَ لقّ بغلام فبال عليه فأمر به فنضح وأتي بجارية
فبالت عليه فأمر به فغسل . رواه أحمد .
٥٥/١ عن أم كرز أن النبي ◌ّلي قال: بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل . رواه ابن ماجه.
- ١٩١ -

حديث أم كرز الأول والثاني في إسنادهما انقطاع لأنهما من طريق عمرو بن شعيب عنها
ولم یدر کها .
٦٣/١ عن عبد الله بن سعد قال: سألت رسول الله وح لول عن الماء يكون بعد الماء فقال ذلك
المذي وكل فحل يمذي ... الحديث . رواه أبو داود .
قال الحافظ في التلخيص : في إسناده ضعف .
٩١/١ عن أبي سعيد قال سمعت النبي ◌َّيه يقول: لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين
عورتهما ... الحديث . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
وفي الترغيب والترهيب : إن في إسناده عیاض بن هلال أو هلال بن عیاض وهو في عداد
المجهولين .
١٠٠/١ عن عائشة رضي الله عنها قالت: ذكر لرسول الله وَ يه أن ناساً يكرهون أن يستقبلوا
القبلة بفروجهم فقال أوقد فعلوها ... الحديث . رواه أحمد وابن ماجه .
قال ابن حزم في المحلى : وهو ساقط ، وقال الذهبي في الميزان : إن هذا الحديث منكر .
١٠٢/١ عن أبي موسى قال: مال رسول الله وَ له إلى دمث إلى جنب حائط فبال وقال: إذا بال
أحدكم فليرتد لبوله . رواه أحمد وابن ماجه . والحديث فيه مجهول .
١٠٤/١ عن أبي سعيد الحميري عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله : اتقوا
الملاعن الثلاث : البراز في الموارد ... الحديث . صححه الحاكم وابن السكن قال الحافظ:
فيه نظر لأن أبا سعيد لم يسمع من معاذ ولا يعرف بغير هذا الإسناد ، قاله ابن القطان .
١٠٩/١ عن جابر رضي الله عنه قال: نهى رسول الله وَ ل ﴿ أن يبول الرجل قائماً. رواه ابن
ماجه .
الحديث في إسناده عدي بن الفضل وهو متروك .
- ١٩٢ -

١١٤/١ عن أنس رضي الله عنه عن النبي و لي قال: تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه.
رواه الدارقطني من طريق أبي جعفر الرازي عن قتادة عنه وصحّح إرساله ، ونقل عن أبي
زرعة أنه المحفوظ .
١٢٣/١ عن أبي هريرة عن النبي و فيه قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء فيه رجال ... الحديث.
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه .
وقال الترمذي : غريب . قال الحافظ : هو بسند ضعيف .
١٢٤/١ عن سليمان بن يسار قال: أرسل علي بن أبي طالب رضي الله عنه المقداد إلى رسول
الله وَّهِ يسأله عن الرجل يجد المذي ... الحديث . قال ابن حجر : منقطع .
١٣١/١ عن عامر بن ربيعة قال: رأيت رسول الله وَلي ما لا أحصي يتسوك وهو صائم . رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وقال حديث حسن .
قال الحافظ : رواه أصحاب السنن وابن خزيمة وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف . قال
ابن خزيمة : وأنا أبرأ من عهدته لكن حسن الحديث غيره .
١٣٢/١ عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: من خير خصال الصائم
السواك . رواه ابن ماجه .
قال الحافظ في التلخيص : هو ضعيف .
١٤٠/١ عن ابن جريج قال: أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى النبي وَ ه
فقال : قد أسلمت فألق عنك شعر الكفر ... رواه أحمد وأبو داود .
وأخرجه الطبراني وابن عدي والبيهقي ، قال الحافظ : فيه انقطاع وعثيم وأبوه مجهولان ،
قاله ابن القطان .
- ١٩٣ -
م

١٤٩/١ عن ابن عباس قال: مرّ على النبي وَّه رجل قد خضب بالحناء فقال: ما أحسن هذا
فمرّ آخر قد خضب بالحناء ... الحديث . رواه أبو داود وابن ماجه .
في إسناده حميد بن وهب القرشي الكوفي وهو منكر الحديث . محمد بن طلحة الكوفي
وكان ممن يخطئ حتى خرج عن حدّ التعديل ولم يغلب خطؤه صوابه حتى يستحق الترك
وهو ممن يحتج به إلا بما انفرد ، كذا قاله المنذري .
١٥٢/١ عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله و له عن الترجل الاغبّاً. رواه الخمسة إلا
ابن ماجه وصححه الترمذي . قال أبو الوليد الباجي : هذا وإن كان رواته ثقات إلا أنه
لا يثبت وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر وفيما قاله نظر فقد قال الإمام
أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازي : إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل غير أن
الحديث في إسناده اضطراب .
١٥٧/١ عن أنس قال: قال رسول الله وَّه: حبب إليّ من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة
عيني في الصلاة . رواه النسائي .
في إسناده سلام بن مسکین ومن طريق سلام أخرجه ابن عدي والعقيلي وأعله به .
١٥٩/١ عن محمد بن علي قال: سألت عائشة رضي الله عنها أكان رسول الله وَ ل يتطيب؟
قالت : نعم .... الحديث . رواه النسائي والبخاري في تاريخه . وفي إسناده أبو عبيدة بن
أبي السفر وفيه مقال واسمه أحمد بن عبد الله .
١٥٩/١ عن أبي هريرة عن النبي ونَ ﴿ قال: إن طيب الرجال ما ظهر ريحه ... الحديث. رواه
النسائي والترمذي وقال حديث حسن. وفي إسناده عند النسائي مجهول ثم بينه في إسناد
آخر بأنه الطفاوي وهو أيضاً مجهول .
- ١٩٤ -

١٦٥/١ عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال: لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم
الله عليه . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه .
في سنده يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة ، قال البخاري : لا يعرف له سماع من
أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة وأبوه ذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ ، هذه
عبارة عن ضعفه فإنه قليل الحديث جداً ، وقال أحمد بن حنبل : لا أعلم في التسمية حديثاً
صحيحاً .
١٨٤/١ عن أنس أن النبي وَ لَهل كان إذا توضأ أخذ كفاً من ماء فأدخله تحت حنكه ... الحديث.
رواه أبو داود ، وفي إسناده الوليد بن زوران وهو مجهول الحال . قال الحافظ : وله طرق
أخرى ضعيفة عن أنس .
١٨٧/١ عن ابن عباس أن علياً رضي الله عنه قال: يا ابن عباس ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله
وَل ... الحديث . رواه أحمد وأبو داود .
قال المنذري : في هذا الحديث مقال. وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه
فضعفه وقال ما أدري هذا .
١٨٨/١ عن عثمان رضي الله عنه أنه قال: هلمّ أتوضأ لكم وضوء رسول الله وَّهِ ... الحديث.
رواه الدارقطني . في إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن .
١٩٠/١ عن أبي رافع أن رسول الله مَّيل كان إذا توضأ حرك خاتمه. رواه ابن ماجه والدارقطني.
في إسناده معمر بن محمد بن عبيد الله عن أبيه وهما ضعيفان .
١٩٤/١ عن الربيع بنت معوذ أن رسول الله و ل﴾ توضأ عندها ومسح برأسه ... الحديث . رواه
أحمد وأبو داود .
في إسناده علي بن عقيل وفيه مقال مشهور لاسيما إذا عنعن وقد فعل ذلك في جميعها .
- ١٩٥ -

١٩٥/١ عن أنس قال: رأيت رسول الله وَ ليل يتوضأ وعليه عمامة قطرية فأدخل يده تحت
العمامة ... الحديث . رواه أبو داود .
قال الحافظ : في إسناده نظر . انتهى . لأن أبا معقل الراوي عن أنس مجهول .
٢٠٢/١ عن ليث عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده أنه رأى رسول الله وح لفه يمسح رأسه
حتى بلغ القذال ... الحديث . رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف . قال
النووي في تهذيب الأسماء : اتفق العلماء على ضعفه .
٢٠٦/١ عن سلمان أنه رأى رجلاً قد أحدث وهو يريد أن يخلع خفيه فأمره سلمان أن يمسح
على خفيه وعلى عمامته ... الحديث . رواه أحمد . أخرجه الترمذي في العلل وفي إسناده
أبو شريح، قال الترمذي : سألت محمد بن إسماعيل عنه ما اسمه ؟ فقال : لا أدري لا
أعرف اسمه وفيه أيضاً أبو مسلم مولى زيد بن صوحان وهو مجهول .
٢١٦/١ عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع نظره إلى السماء ...
الحديث رواه أحمد وأبو داود وفي إسناده رجل مجهول .
٢٢٠/١ عن صفوان بن عسال قال: صببت الماء على النبي ◌َّ- في السفر والحضر في الوضوء.
رواه ابن ماجه . قال الحافظ فيه ضعف ، قلت : لعل وجه الضعف كونه في إسناده
حذيفة بن أبي حذيفة .
٢٢٠/١ عن قيس بن سعد قال: زارنا رسول الله وَ له في منزلنا فأمر له سعد بغسل فوضع له
فاغتسل ... الحديث . ذكره النووي في الخلاصة في فصل الضعيف .
٢٢٨/١ عن أبي هريرة أن رسول الله و ليل توضأ ومسح على خفيه فقلت: يا رسول الله رجليك
لم تغسلهما ... الحديث رواه أحمد . قال الهيثمي : في إسناده رجل لم يسم .
- ١٩٦ -

٢٣٢/١ عن المغيرة بن شعبة أن النبي ◌ّ هو مسح أعلى الخف وأسفله. رواه الخمسة إلا النسائي،
قال الترمذي : هذا حديث معلول .
٢٣٦/١ عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها
مرفوعاً : من أصابه قيء أو رعاف أو قلس ... الحديث . رواه ابن ماجه والدارقطني .
أعله غير واحد بأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وهو حجازي ورواية
إسماعيل عن الحجازيين ضعيفة . وقال ابن معين : حديث ضعيف .
٢٣٨/١ عن أنس قال احتجم رسول الله و ﴿﴿ فصلى ولم يتوضأ ولم يزد على غسل محاجمه. رواه
الدار قطني . قال الحافظ : في إسناده صالح بن مقاتل وهو ضعيف وذكره النووي في فصل
الضعيف .
٢٤١/١ عن معاوية قال: قال رسول الله وسلم العين وكاء السه فإذا نامت العينان استطلق
الوكاء . رواه أحمد والدارقطني . في إسناده بقية عن أبي بكر بن أبي مريم وهو ضعيف
وقد ضعف الحديث أبو حاتم .
٢٤٣/١ عن يزيد بن عبد الرحمن عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس مرفوعاً قال: ليس على
من نام ساجداً وضوء حتى يضطجع ... الحديث . رواه أحمد . تفرد به أبو خالد الدالاني
وأنكروا سماعه من قتادة وضعّف الحديث أحمد والبخاري وأبو داود وإبراهيم الحربي
والترمذي وأنكره عليه جميع أئمة الحديث .
٢٤٤/١ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: أتى النبي و * رجل فقال يا رسول الله ما تقول
في رجل لقى امرأة يعرفها ... الحديث . رواه أحمد والدارقطني. من حديث عبد الملك
ابن عمر عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ وفيه انقطاع لأن عبد الرحمن بن أبي لیلی
لم يسمع من معاذ .
- ١٩٧ -

٢٤٦/١ عن إبراهيم التيمي عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌ّ لي كان يقبل بعض أزواجه ثم
يصلي ولا يتوضأ . رواه أبو داود والنسائي . قال أبو داود : هو مرسل ، إبراهيم التيمي
لم يسمع من عائشة .
٢٥٩/١ عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده أن النبي وَّقو كتب إلى أهل
اليمن كتاباً وكان فيه : لا يمس القرآن إلا طاهر . رواه الأثرم والدارقطني وضعف النووي
وابن کثیر في إرشاده وابن حزم حدیث حکیم بن حزام و حدیث عمرو بن حزم .
٢٦٥/١ عن عبد الله بن حنظلة أن النبي و ◌ّ كان أمر بالوضوء لكل صلاةٍ طاهراً كان أو غير
طاهر ... الحديث . رواه أحمد وأبو داود في إسناده محمد بن إسحاق وقد عنعن .
٥٦٥/١ عن ابن عمر أن النبي وسلم قال: من توضأ على طهر كتب الله له به عشر حسنات .
رواه أبو داود والترمذي ، وفي إسناده الافريقي عن أبي غطيف وهو ضعيف .
٢٧٤/١ عن علي رضي الله عنه قال: كنت رجلاً مذاءً فسألت النبي وَ ◌ٍّ فقال: في المذي
الوضوء وفي المن الغسل . رواه أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه . وفي إسناده یزید بن
أبي زياد وهو ضعيف ، والتصحيح بمشاركة الأمور الخارجة عن نفس السند من اشتهار
المتون ونحو ذلك وإلا فيزيد ليس من رجال الحسن فكيف الصحيح .
٢٧٩/١ عن رافع بن خديج قال: ناداني رسول الله وَ له وأنا على بطن امرأتي فقمت ولم أنزل
... وفيه الماء من الماء ... رواه أحمد في إسناده رشدين بن سعد وهوضعيف وفيه مجهول .
٢٨١/١ عن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله وَ ليل عن الرجل يجد البلل ولا يذكر
احتلاماً فقال : يغتسل ... الحديث . رواه الخمسة إلا النسائي الحديث معلول بعلتين :
الأول عبد الله بن عمر العمري قال ابن حبان : غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ
الأخبار وجودة الحفظ فوقعت المناكير في حديثه فلما فحش خطأه استحق الترك قد تفرد
به ، الثانية التفرد وعدم المتابعات فقصر عن درجة الحسن والصحة .
- ١٩٨ -

٢٨٤/١ عن ابن عمر عن النبي ◌َّ قال: لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن . رواه أبو
داود والترمذي وابن ماجه . في إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة
وهذا عنها قال أبو حاتم: حديث إسماعيل بن عياش هذا خطأ وإنما هو من قول ابن عمر .
٢٨٥/١ عن جابر عن النبي ◌َّ قال: لا يقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئاً . رواه
الدارقطني . فيه محمد بن الفضل وهو متروك ومنسوب إلى الوضع وقد روى موقوفاً وفيه
يحيى بن أبي أنيسة وهو كذاب . قال البيهقي هذا الأثر ليس بالقوي.
٢٩٧/١ عن الفاكه بن سعد وكان له صحبة أن النبي ◌َّ- كان يغتسل يوم الجمعة ويوم عرفة ...
الحديث . رواه عبد الله بن أحمد في الزوائد وابن ماجه . وفي إسناده يوسف بن خالد
السمتي وهو متروك بالمرة وكذبه ابن معين وأبو حاتم وقال الحافظ : إسناده ضعيف .
٢٩٧/١ عن أبي هريرة عن النبي ◌َّه قال من غسّل ميتاً فليغتسل ومن حمله فليتوضأ . رواه
الخمسة . أخرجه البيهقي وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف قال البيهقي : والصحيح
أنه موقوف .
٢٩٩/١ عن مصعب بن شيبة عن طلق بن حبيب عن عبد الله بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها
عن النبي وَّ قال: يغتسل من أربع: من الجمعة والجنابة والحجامة وغسل الميت . رواه
أحمد والدارقطني وأبو داود والمصعب ضعفه أبو زرعة وأحمد والبخاري والدار قطني
وصحح الحديث ابن خزيمة .
٣٠٣/١ عن عائشة أن سهلة بنت سهيل بن عمرو استحيضت فأتت رسول الله وَ له فسألته عن
ذلك فأمرها بالغسل ... الحديث فيه ابن إسحاق وقد عنعن وقال الحافظ : قيل أن
ابن إسحاق وهم فيه .
- ١٩٩ -

٣٢٠/١ عن أبي هريرة أنّ رسول الله وَ لفي قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر من ذكور أمتي
فلا يدخل الحمام . ... الحديث رواه أحمد ، في إسناده أبو خيرة ، قال الذهبي : لا يعرف
وأحاديث الحمام لم يتفق على صحة شيء منها ، قال المنذري : أحاديث الحمام كلها
معلولة .
٣٢١/١٠ عن عبد الله بن عمر أن رسول اللهوح لي قال: إنها ستفتح لكم أرض العجم وستجدون
فيها بيوتاً يقال لها الحمامات ... الحديث رواه أبو داود وابن ماجه . في إسناده
عبد الرحمن بن أنعم الأفريقي وقد تكلم فيه غير واحد ، وفيه عبد الرحمن بن رافع
التنوخي قد غمزه البخاري وابن أبي حاتم .
٣٢٣/١ عن جابر قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلاً منا حجر فشجّه في رأسه ثم احتلم فسئل
أصحابه هل تجدون لي رخصة ... الحديث وفيه : اغتسال الرجل ثم موته ، وفيه : فإنما
شفاء العي السوال . رواه أبو داود والدارقطني قد تفرد به الزبير بن خريق وليس بالقوي
قاله الدارقطني ، وخالفه الأوزاعي فرواه عن عطاء عن ابن عباس وهو الصواب .
٣٤٦/١ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و التي قال في المرأة التي ترى ما يربيها بعد الطهر:
إنما هو عرق ... الحديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه فيه أم بكر وهي لا تعرف
حالها .
٣٤٦/١ عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عن النبي ◌َّير قال في المستحاضة : تدع الصلاة
أيام أقرائها ... الحديث رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه . قلت : ما حسنه بل
سکت عليه وفيه عثمان أبو اليقظان وهو ضعيف .
- ٢٠٠ -