Indexed OCR Text

Pages 81-100

هو الإِمام ، مؤرخ الإِسلام ، وحافظ الشام ، عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر
ابن كثير، قال ابن الجزري(١): ((أخذ هذا الكتاب المرتّب من مؤلّفه ــ يعني الحافظ أبا
بكر ابن المحب - وأضاف إليه أحاديث الكتب الستة و((معجم الطبراني الكبير ))
و((مسند البزار)) و((مسند أبي يعلى الموصلي))، وأجهد نفسه كثيراً، وتعب فيه تعباً
عظيماً ، فجاء لا نظير له في العالم ، وأكمله إلّا بعض مسند أبي هريرة فإنه مات قبل أن
يُکمله ، فإنه عوجل بکفّ بصره . وقال لي رحمه الله تعالى : لا زلتُ أُکتبُ فيه في الليل
والسراجُ ينونص حتى ذهب بصري معه ، ولعلّ الله أن يُقيض له من يكمله مع أنه سهل .
فإنّ ((معجم الطبراني الكبير )) ليس فيه شيء من مسند أبي هريرة رضي الله عنه)).
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى(٢):
((ولمّا رَتَّبَ الحافظ شمس الدين ابن المحب المعروف بالصامت ((مسند أحمد)) على
ترتيب حروف المعجم - حتى في التابعين المكثرين عن الصحابة - أعجب ابن كثير
فاستحسنه ، ورأيتُ النسخة بدمشق بخطّ ولده عمر فألحق ابن كثير ما استحسنه في الهوامش
من الكتب الستة ومسنَدَيْ أبي يعلى والبزار ومعجمي الطبراني ما ليس في ((المسند))،
وسمّى الكتاب ((جامع المسانيد والسنن)).
وكتبت منه عدة نسخ نسبت إليه ، وهو الآن في أوقاف المدرسة المحمودية ، المتن
ترتيب ابن المحب ، والإِلحاقات بخطّ ابن كثير في الهوامش والعصافير ، وقد كنتُ رأيتُ
منه نسخة بيضها عمر بن العماد ابن كثير مما في المتن والإِلحاق ، وكتب عليه الاسم
المذكور)) .
ج - ((ترتيب المسند)) لابن زُرَيْق (ت ٨٠٣ ) :
هو الحافظ محمد بن عبد الرحمن بن محمد المقدسي ، ثم الصالحي ، ناصر الدين ،
(١) ((المصعد الأحمد)) ص ٣٠.
(٢) ((إنباء الغمر)) ١ : ٤٧ .
- ٨١ -

المعروف بابن زريق ، تخرج بابن المحب وتمهر ، وكان يقظاً عارفاً بفنون الحديث ، ذاكراً
للأسماء والعلل(١).
قال الحافظ ابن حجر(٢): ((ورَتَّبُه من أهل عصرنا الحافظُ ناصر الدين ابن زريق على
الأبواب أيضاً ، وأظنُّه ◌ُعُدِمَ في الكائنة العظمى بدمشق)).
د - ((مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)) للهيثمي (٧٣٥ - ٨٠٧) :
هو الحافظ علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ، أبو الحسن ، نور الدين ، المصري
القاهري .
قال الحافظ السخاوي في ترجمته(٣): ((وتَخَرَّجَ به - أي بالحافظ العراقي - في
الحديث ، بل دَرَّبَه في إفراد زوائد كتب كالمعاجم الثلاثة للطبراني، والمسانيد لأحمد والبّزّار
وأبي يعلى على الكتب الستة .
وابتدأ أولاً بزوائد أحمد فجاء في مجلدين(٤)، وكل واحد من الخمسة الباقية في
تصنيف مستقل إلا الطبراني في ((الأوسط)) و((الصغير)) منهما في تصنيف ، ثم جمع الجميع
في كتاب واحد محذوف الأسانيد ، سمّاه مجمع الزوائد)).
هـ - (( ترتيب المسند)) لابن زَكْنون (٧٥٨ - ٨٣٧):
هو الشيخ الإِمام الصالح العالم أبو الحسن علي بن حسين بن عروة الدمشقي الحنبلي ،
المعروف بابن زَكنون .
قال الحافظ السخاوي(٥): ((رَتَّبَ ((المسند)) على أبواب البخاري، وسمّاه:
(١) له ترجمة في ((إنباء الغمر)) ٤: ٣٢٥ - ٣٢٦ و((الضوء اللامع)) ٧: ٣٠٠.
(٢) ((المعجم المفهرس)) الورقة ٥٣ .
(٣) ((الضوء اللامع)) ٥ : ٢٠١ .
(٤) سمّاه ((غاية المقصد في زوائد أحمد))، انظر ((الأعلام)) للزّر كلي ٤: ٢٦٦ - ٢٦٧.
(٥) ((الضوء اللامع)) ٥ : ٢١٤.
- ٨٢ -

الكواكب الدراري في ترتيب مسند الإمام أحمد على أبواب البخاري ، وشرحه في مئة
وعشرين مجدداً .
طريقتُه فيه : أنه إذا جاء لحديث الإِفك مثلاً يأخذ نسخة من شرحه للقاضي عياض
فيضعها بتمامها ، وإذا مَرَّتْ به مسألةٌ فيها تصنيف مفرد لابن القيم أو شيخه ابن تيمية أو
غيرِهما وضعه بتمامه، ويستوفي في ذاك الباب من ((المغني)) لابن قدامة ونحوه(١))).
و - ((زوائد المسانيد)) لأبي العباس البوصيري (٧٦٢ - ٨٤٠) :
هو الشيخ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل أبو العباس الكتاني البوصيري القاهري
الشافعي .
قال الحافظ السخاوي وهو يُعدّد مؤلفاته(٢): (( له زوائد مسانيد الطيالسي وأحمد
ومُسَدَّد والحميدي والعدني والبزار وابن منيع وابن أبي شيبة وعَبْد والحارث بن أبي أسامة
وأبي يعلى مع الموجود من مسند ابن راهويه على الستة في تصنيفين : أحدهما يذكر
أسانيدهم ، والآخر بدونها مع الكلام عليها )).
ز - رتّبّه بعضُ الحفاظ الأصبهانيين على الأبواب :
قال الحافظ ابن حجر(٣): لم أقف عليه .
ح - أمر السلطان الملك المعظم عيسى ابن العادل سيف الدين أبي بكر بن أيوب
( ت ٦٢٤ ) أن يُرتّب له مسند أحمد(٤).
(١) وانظر ((نزهة النفوس والأبدان)) للخطيب الجوهري ٣: ٢٩٤ و((الأعلام)) ٤: ٢٨٠ و((تاريخ التراث
العربي)) لسزكين مج ١ ج ٣ ص ٢٢١ .
(٢) ((الضوء اللامع)) ١ : ٢٥٢.
(٣) ((المعجم المفهرس)) الورقة ٥٣ .
(٤) انظر ((القلائد الجوهرية)) ١ : ٢٢٠.
- ٨٣ -

٥ - رجال المسند :
أ - (( ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثَهم أحمدُ بنُ حنبل في المسند(١) )) لابن
عساكر (٤٩٩ - ٥٧١) :
هو الإِمام ، الحافظ ، المحدّث ، المؤرخ ، ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة
الله الدمشقي الشافعي، المعروف بابن عساكر، صاحب ((تاريخ دمشق)). وبلغ فيه عدد
الصحابة والصحابيات (١٠٥٦) سواء الذين ذكروا بأسمائهم أو كناهم أو المبهمين .
ب - ((التذكرة في رجال العشرة)) لابن حمزة الحُسيني (٧١٥ - ٧٦٥) :
هو الحافظ محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الحُسيني الدمشقي ، شمس الدين ، حافظٌ
للحديث ، مؤرخ ، مولده ووفاته في دمشق .
قال الحافظ ابن حجر (٢): ((فقد وقفتُ على مُصَنَّف للحافظ أبي عبد الله محمد بن
علي بن حمزة الحسيني الدمشقي سمّاه ((التذكرة برجال العشرة))، ضَمَّ إلى مَنْ في (( تهذيب
الكمال )) لشيخه المِّي مَنْ في الكتب الأربعة، وهي: ((الموطأ))، و((مسند
الشافعي))، و((مسند أحمد))، و((المسند )) الذي خَّجه الحسين بن محمد بن خسرو من
حديث الإِمام أبي حنيفة .
وحذا حذو الذهبي في (( الكاشف )) في الاقتصار على مَنْ في الكتب الستة دون من
أخرج لهم في تصانيف لمصنّفيها خارجةً عن ذلك كـ ((الأدب المفرد)) للبخاري ،
و((المراسيل)) لأبي داود، و((الشمائل)) للترمذي.
فلزم من ذلك أن ينسب ما خرج له الترمذي أو النسائي مثلاً إلى من أخرج له في
بعض المسانيد المذكورة ، وهو صنيع سواه أولى منه ، فإنَّ النفوس تَرْكَنُ إلى من أخرج
له بعض الأئمة الستة أكثر من غيرهم لجلالتهم في النفوس وشهرتهم ، ولأنّ أصلَ وضعِ
(١) طُبع في بيروت بتحقيق الدكتور عامر حسن صبري في سنة ١٤٠٩ .
(٢) ((تعجيل المنفعة)) ص ٢.
- ٨٤ -

التصنيف للحديث على الأبواب أن يقتصر فيه على ما يصلح للاحتجاج أو الاستشهاد بخلاف
مَنْ رَتَّبَ على المسانيد فإنَّ أصلَ وضعهِ مطلقٌ الجمع(١))).
ج - « الإِكمال في ذِكْرٍ مَنْ له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال سوى مَنْ ذُكر
في تهذيب الكمال(٢))) للحسيني (٧١٥ - ٧٦٥) :
قال في مقدمته(٣): ((فإنه لمّا قضى اللهُ عَزَّ وجَلَّ لي في اختصار كتاب ((تهذيب
الكمال في أسماء الرجال )) لشيخنا الحافظ الجيد أبي الحجاج المِزّيّ تغمّده اللهُ برحمته ،
وأسكنه بحبوحة جنّته ، أشار علَّي من تعين رعايته ، وتحتم إجابته ، بإضافة رجال ((مسند
الإِمام أحمد بن حنبل)) إلى رجال ((التهذيب)) لتتم فائدته ، وتتكمل باديته وواعيته ،
فاستخرتُ اللهَ عَّ وجَلَّ فيما سُئلت فيه ، ورمزتُ في كتاب ((التهذيب)) على كُلّ مَنْ
له روايةٌ في «المسند » بعلامة تُميّزه عن الأصل ... وأفردتُ هذا الكتاب لسوى من ذُكِرَ
هناك مرتباً على حروف المعجمة كما رَتَّبَهم شيخُنا أحسن الله جزاءه (٤) )).
د - ((إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال)) لابن المُلَقِّن (٧٢٣ - ٨٠٤):
هو الشيخ عُمر بن علي بن أحمد الأنصاري الشافعي ، سراج الدين ، أبو حفص ابن
النحوي ، المعروف بابن المُلَقِّن ، من أكابر العلماء بالحديث والفقه وتاريخ الرجال .
ذكر في هذا الكتاب تراجم رجال كتب ستة ، وهي : مسند أحمد ، وصحيح ابن
خُزيمة ، وصحيح ابن حِبَّان ، وسنن الدارقطني، ومستدرك الحاكم ، وسنن البيهقي .
قال الحافظ السخاوي(٥): ((قلتُ: قد رأيتُ منه مجدداً، وأمرُه فيه سهلٌ(٦))).
(١) وانظر ((ذيل تذكرة الحفاظ)) للسيوطي ص ٣٦٥ و((الأعلام)) للزركلي ٦ : ٢٨٦.
(٢) طُبع في كراتشي - باكستان بتحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في سنة ١٤٠٩ .
(٣) ص ١ - ٣ .
(٤) وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص ٣ و((المصعد الأحمد)) ص ٤٠ .
(٥) ((الضوء اللامع)) ٦ : ١٠٢.
(٦) وانظر ((الأعلام )) للزر كلي ٥ : ٥٧ .
- ٨٥ -

هـ - (( جزء)) للحافظ أبي الحسن الهيثمي (٧٣٥ - ٨٠٧) :
هو الحافظ علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي ، أبو الحسن ، نور الدين ، المصري ،
القاهري .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى(١): (( ثم وقفتُ على جزء لشيخنا الحافظ نور
الدين الهيثمي استدرك فيه على ما فات الحُسيني من رجال أحمد، لقطه من ((المسند))
لمّا كان يكتب زوائدَ أحاديثه على الكتب الستة ، وهو جزء لطيف جدّاً، وعثرتُ فيه
مع ذلك على أوهام )) .
و - ((ذيل الكاشف)) لابن العراقي (٧٦٢ - ٨٢٦):
هو الحافظ أحمد بن عبد الرحيم بن الحُسين الكردي الرازياني ثم المصري ، أبو زرعة ،
ولّ الدين ، ابن الحافظ العراقي ، قاضي الديار المصرية ، مولده ووفاته بالقاهرة .
قال الحافظ ابن حجر (٢): ((ثم وقفتُ على تصنيف للإمام أبي زرعة ابنٍ شيخنا حافظ
العصر أبي الفضل ابن الحُسين العراقي، سمّاه ((ذيل الكاشف)) تتبع الأسماء التي في
((تهذيب الكمال)) ممن أهمله ((الكاشف)) وضَمَّ إليه مَنْ ذَكَرَه الحُسيني من رجال أحمد ،
وبعض من استدركه الهيثمُّ، وصَيّر ذلك كتاباً واحداً ، واختصر التراجم فيه على طريقة
الذهبي فاختبرتُّه فوجدتُه قَلَّدَ الحُسينَّ والهيثمَّ في أوهامهما ، وأضاف إلى أوهامهما مِنْ
قِبَله أوهاماً أخرى(٣) )).
ز - ((المقصد(٤) الأحمد في رجال مسند أحمد)) للحافظ ابن الجزري
(٧٥١ - ٨٣٣) :
(١) ((تعجيل المنفعة)) ص ٣ .
(٢) ((تعجيل المنفعة)) ص ٣ - ٤.
(١٠) وانظر ((الضوء اللامع)) ١ : ٣٤٣.
(٤) في ((الضوء اللامع)) ٩: ٢٥٧ في ترجمة ابن الجزري: ((القصد)).
- ٨٦ -

هو الشيخ الإِمام العلامة شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن محمد بن علي الدمشقي ،
شيخ القراء في زمانه ، ومن حُفّاظ الحديث .
قال مؤلّفه رحمه الله تعالى(١): ((وأمّا رجال ((المسند)) فما لم يكن في ((تهذيب
الكمال )) أفرده المُحَدِّثُ الحافظُ شمس الدين محمد بن علي بن الحسين الحسيني بإفادة شيخنا
الحافظ أبي بكر محمد ابن المحبّ ، فما قصر وما فاته فإني استدركتُه وأضفتُه إليه في كتاب
سمّيتُه: ((المقصد الأحمد في رجال المسند أحمد ))، وقد تلف بعضُه في الفتنة ، فكتبتُه
بعد ذلك مختصراً )).
ح - (( تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة )) للحافظ ابن حجر العسقلاني
(٧٧٣ - ٨٥٢) :
قال رحمه الله في مقدمته(٢): ((فلمّا رأيتُ كتابَ الحُسيني أحببتُ أَنْ ألتقط منه ما
زاد لينتفع به من أراد معرفة حال ذلك الشخص ، فلذلك اقتصرتُ على رجال الأربعة ،
وسَمَّيْتُه ((تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة )).
ط - ((التعريف الأجود بأوهام من جمع رجال المسند)) للحافظ ابن حجر
(٧٧٣ - ٨٥٢) :
ذكره الحافظُ عبد الله زين الدين ابن خليل الدمشقي (ت ١١٧٠) في ((جمان
الدرر(٣))) في مؤلفات الحافظ ابن حجر .
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى(٤): ((وقد كنتُ أفردتُ الأوهامَ التي وقعتْ
للحُسيني وتَبِعَه عليها ابنُ شيخنا في جزء مفرد ، كَتَبَ عني بعضَه العلامةُ شيخُ الإِقراء
(١) ((المصعد الأحمد)) ص ٤٠.
(٢) ص ٨ .
(٣) الورقة ٧٥ .
(٤) ((تعجيل المنفعة)) ص ٩
- ٨٧ -

شمسُ الدّين الجزري لمّا قدم القاهرة سنة سبع وعشرين وثمان مئة ، وأعجله السفر عن
تكملته ، وبلغني أنه ضَمَّه إلى شيء ممّا يتعلّق بالمسند الأحمدي )).
وقال الحافظ السخاوي في ترجمة ابن الجزري(١): ((وكَتَبَ عني(٢) شيئاً من أول ما
عَلَّقْتُه متعقّباً على جمع رجال مسند أحمد ، وبَالَغَ في استحسان ما وَقَعَ لي من ذلك )).
ي - (( فهرس الأعلام في مسند أحمد بن حنبل )) :
قال نجيب العقيقي(٣): ((وفي نشرة معهد اللغات الشرقية ببرلين: فهرس الأعلام في
مسند أحمد بن حنبل (١٩٠٦) م)).
(١) ((الضوء اللامع)) ٩ : ٢٥٩.
(٢) القائل هو الحافظ ابن حجر ، والكاتب هو ابن الجزري .
(٣) ((المستشرقون)) ٢ : ٣٩٥.
- ٨٨ -

المبحث السادس
فوائد إخراج هذا الكتاب
١ - الفوائد العامة :
أ - تصحيح المطبوع الذي تضمنه هذا الكتاب .
ب - معرفة نقص المطبوع الذي احتواه .
٢ - الفوائد الخاصة :
أ - إدخاله فنّ العلل في هذا الكتاب .
ب - تعقّبه على الأسانيد .
جـ - جمع التراجم والأحاديث التي فقدت من المطبوع .
- ٨٩ -

المبحث السادس
في فوائد إخراج هذا الكتاب
لكل كتاب يُنشر فوائد عامة وخاصة تتعلق به .
أمّا العامة : فهي التي يشترك فيها مع غيره من المطبوعات .
وأمّا الخاصة : فهي التي تفيده مادة الكتاب العلمية ، وحاجة العلماء إليه ، ورفعة مؤلفه .
وسنعرض كُلّاً من النوعين ببحث خاص .
أما الفوائد العامة فيمكن حصرها في أمرين :
أ -تصحيح المطبوع الذي تضمنه هذا الكتاب .
ب - معرفة نقص المطبوع الذي احتواه كتابنا (( الأطراف)).
وأمّا الفوائد الخاصة بهذا الكتاب فهي كثيرة ، ويمكن ذكر أبرزها ، وهي ثلاثة :
١ - إدخاله فنّ العلل في هذا الكتاب .
٢ - تعقب الحافظ ابن حجر على الأسانيد .
٣ - جمع التراجم والأحاديث التي فقدت من مطبوعة ((المسند)).
وسنعرض بعضاً من فوائده ، ونماذج من صوره ، والله المستعان .
الفوائد العامة لإِخراج هذا الكتاب
أ - تصحيح المطبوع الذي تضمنه :
من المعلوم أن الكتب المطبوعة عامة دخلها التصحيف والسقط ، ولم يسلم من ذلك
إلا القليل النادر ، فلهذا عكف العلماء على كتب الشريعة تصحيحاً وتدقيقاً ، وبيّنوا ذلك
أوضح بيان .
- ٩١ -

ولكتب الأطراف في ذلك مزية عظيمة ، حيث تعتبر وثيقة علمية تاريخية دقيقة ، يُرجع
إليها عند الاختلاف .
وكتابنا هذا يمكن بواسطته تصحيح ما تضمنه المطبوع من التصحيف ووقوع السقط ،
وخاصة فيما يتعلق بأسماء الرجال ونسبتهم وكناهم(١).
ب - معرفة نقص المطبوع :
فيُجبر بكتاب الأطراف الذي تضمنه، وقد سقط من مطبوعة ((المسند)) أمور، منها :
١ - أحاديث قليلة مع أسانيدها (٢).
٢ - نقص طرق لبعض الأحاديث(٢).
٣ - سقط ترجمة صحابي مع حديثه .
وهذه أسماء المسانيد التي سقطت من المطبوع ومعها أرقام أحاديثها :
١ - مسند بُدَيْل بن ورقاء الخزاعي ( ح ١١١٣).
٢ - مسند التَّلِب بن ثعلبة العنبري (ح ١٣٠٨).
٣ - مسند جبلة بن حارثة الكلبي ( ح ٢٠٦٣).
٤ - مسند خارجة بن حذافة العدوي ( ح ٢٢٨٥ ) .
٥ - مسند سعد بن المنذر بن عمير الأنصاري ( ح ٢٦٠٧).
٦ - مسند علقمة بن رِمْئَة ( ح ٦١٥٩ ).
٧ - مسند عمارة بن حَزْم الأنصاري ( ح ٦٥٢٠) و (٦٥٢١).
٨ - مسند عَمْرو بن حزم الأنصاري ( ح ٦٧٩٠) و (٦٧٩١).
٩ - مسند الوازع بن عامر العبدي ( ح ٧٥١٩ ).
(١) انظر مثلاً الحديث (١٥٤) و(٢١٠٧).
(٢) انظر الأحاديث (٨٤) و(٢٩٤٦) و(٢٩٤٨) و(٢٩٥٠) .
(٣) انظر على سبيل المثال الحديث (٢٩٤٠) و(٢٩٤١) و(٢٩٤٣) و(٢٩٤٧) و(٢٩٤٩) و(٧٥٩٠).
- ٩٢ -

١٠ - مسند يزيد بن ركانة بن عبد يزيد ( ح ٧٥٤٨ ).
١١ - مسند أبي أمامة الحارثي إياس بن ثعلبة ( ح ٧٥٩١ ).
الفوائد الخاصة بهذا الكتاب
أ _ تعليله الأسانيد ونقده لها :
ويتلخص في النقاط التالية :
١ - كلامه على علل الأسانيد(١).
٢ - ذكره متابعات وشواهد تُقوّي رتبة الحديث(٢).
٣ - تقوية سند الحديث ببيان وَصْلِهِ بوجه آخر(٣).
٤ - بيان غلط بعض الرواة في سند الحديث (٤).
٥ - بيان الوهم في رجال الإسناد بالتحريف(٥) .
٦ - بيان المبهم في الإِسناد(٦).
٧ - بيان غلط بعض الرواة في متن الحديث (٧).
(١) انظر الأحاديث : (٥١) و(٧٤) و(٢٥٠٤) و(٢٧٧٦) و(٥٨٦٤) و(٥٩٦٤) و(٦٠٤٥) و(٦٠٨٧)
و (٦٤٩٤) و(٦٥٤١) و(٦٩٣٠) و (٧٠٠٩) و(٧٤٨٦) و(٧٧٠٠) و(٧٧٢٨) و(٧٧٩٦) و(٧٧٩٨)
و(٨١٤٢) و(٨٤٠٠) و(٨٨١٥) و(١٢٦٣٨).
(٢) انظر على سبيل المثال الأحاديث : (٢٨٩) و(٢٣٢٣) و(٢٥٢٤) و(٢٨٣١) و(٢٨٧٦) و(٣٠٩٩)
و(٣١٢٦) و(٤٠٣٢) و(٥٥٧٤) و(٥٨٤٩) و(٥٩١٨) و(٦٠١٧) و(٦٠٣٥) و(٦٠٥١) و(٦١٩٩)
و(٦٣٦٩) و(٦٦٣١) و (٦٨٧٠).
(٣) انظر مثلاً الأحاديث: (٦٣) و(٧١٣٤) و(٧٤١٩) و(٨٠٣٦).
(٤) انظر الأحاديث: (٤) و(٣١) و(١٤٣) و(٤٠٤) و(٢٩٩٧) و(٣١١٩) و(٥٨٠٣) و(٦٧٩٣)
و(٨٤٢١) و(٨٦٨٨).
(٥) انظر مثلاً الأحاديث التالية : (٢١٠٧) و(٥٩٦٠) و(٦٣٤٤) و(٧٥١٩) و(٧٥٤٧).
(٦) انظر الأحاديث : (٧) و(٢٧٣٦) و(٣٠٣٦) و(٣٩٨٩) و(٤٠٣٧) و(٤٠٣٨) و(٥٠٩٦) و(٦٠٥١)
و(٦٣٥٧) و(٧٠٥٩) و(٧٩٩٠) و(٨١٤٢).
(٧) انظر على سبيل المثال الحديث : (٢٤٤٢).
- ٩٣ -

٨ - بيان الراوي الساقط(١).
٩ - ذكر الحديث من وجه آخر بدون ذكر الراوي عن الصحابي(٢).
١٠ - بيان وقف المرفوع أو إرساله(٣).
١١ - بيان انقطاع السند(٤) .
١٢ - ترجيح ذكر الحديث في مسند آخر(٥) .
١٣ - تبيين بقية نَسَب الراوي، أو التمييز بين المتشابهين في الأسماء(٦).
ب - جمع المفقود :
بإخراج هذا الكتاب يمكن جَمْعُ الأحاديث التي سقطت من المطبوع ، وكذلك جَمْع
التراجم ، وإنْ كان الوصول إلى متون الحديث كاملة سيبقى بحاجة إلى الرجوع إلى مصادر
أخرى ، إذْ من المعلوم أنَّ الحافظ ابن حجر لا يسوق متون الأحاديث کاملة ، بل یکتفي
بأطرافها .
ج - جَمْعُ أسانيدِ الطَّرَفِ المذكور في موضع واحد مع بُعْدِ ما بينها في المطبوع :
ويظهر ذلك جلياً في مسانيد الصحابة المكثرين ، كأمثال عبد الله بن عباس وعبد الله
ابن عُمر وأبي هريرة وعائشة رضي الله عنهم أجمعين ، وهذه بعض الأمثلة على ذلك كما
وردت في مواضعها :
(١) انظر الحديث : (٦٧٦) و(٩٣٠) و(١٤٧٣) و(٣٠٣١) و(٧٠٠٩) و(٨٤٠٠).
(٢) انظر مثلاً الحديث : (٢٤٤٧) .
(٣) انظر الحديث : (١٣٠٦) و(٥٥٧٤).
(٤) انظر الأحاديث : (٢٤٧٧) و(٢٦٣٣) و(٣١٢٢) و(٥٨٧٢) و(٦٥٢٤) و(٧١٣٤) و(٧٦١٩)
و(٧٧٩٤) و(٧٨٠٠) و(٧٨٠٥) و(٧٨٠٦) و(٧٨٠٩) و(٨٠١٦) و(٨٠٧١).
(٥) انظر الحديث : (٦٣١٩) و(٨٢٧٣).
(٦) انظر مثلاً الأحاديث : (٩٣٠) و(٥٩٢٨) و(٦٤٠٠) و(٦٦٧٤) و(٧٠١٤) و(٧٥٧٢) و(٨٨٤٧).
- ٩٤ -

١٢٣ - نافع بن جُبیر بن مُطعِم ، عن ابن عباس
٣٩١٩ - حديث : الأيمُ أُحَقّ بنفسها مِنْ وَلِيِّها، والبكرُ تُستأذن في نفسها ، وإذنُها
م د ت س ق
صماتُها .
(١: ٢١٩، ٢٤١ - ٢٤٢، ٣٤٥، ٣٦٢) عن عبد الرحمن بن مهدي
ووكيع وابن نُمير ، ثلاثتهم عن مالك، عن عبد الله بن الفضل، عنه به. (١ : ٢١٩)
وعن سفيان ، عن زياد بن سَعْد. (١ : ٢٦١) وعن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ،
عن صالح بن كيسان ، كلاهما عن عبد الله بن الفضل نحوه. (١ : ٣٣٤) وعن عبد
الرزاق ، عن مَعْمَر، عن صالح بن كيسان. (١ : ٣٥٥، ٢٧٤) وعن وكيع وأبي أحمد ،
كلاهما عن عبد الله بن عبد الله بن مَوْهَب ، كلاهما عن نافع بن جبير نحوه .
٨٧ - عبد الله بن عُصْم ، عن ابن عُمر
٤٣٨٦ - حديث : إنَّ في ثقيف كذّاباً ومبيراً .
(٢ : ٢٦، ٨٧، ٩١، ٩٢) عن وكيع وأبي كامل وأسود وحجاج وهاشم ،
خمستهم عن شريك ، عنه به . قال وكيع : وقال إسرائيل : ابن عصمة .
٢٨٦ - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبي هريرة
١٠٦٥١ - حديث : لا تقدموا بين يدي رمضان ... الحديث.
خ م د
(٢: ٢٣٤) حدثنا عَمْرو بن الهيثم، ثنا هشام، عن يحيى، عنه به، (٢: ٢٨١)
وعن عبد الرزاق ، عن مَعْمَر ، عن يحيى نحوه . (٢: ٣٤٧، ٤٠٨) وعن عفان ، عن
همام وأبان فَرَّقَهما. (٢ : ٥١٣) وعن روح ، عن هشام وحسين بن ذكوان .
(٢ : ٥٢١) وعن عبد الصمد وأبي عامر، كلاهما عن هشام. (٢ : ٤٧٧) وعن وكيع ،
عن علي بن المبارك ، كلهم عن يحيى بن أبي كثير نحوه . (٢ : ٤٣٨) وعن يحيى بن سعيد ،
عن محمد بن عَمْرو ، عنه نحوه . (٢ : ٤٩٧) قال عبد الله بن أحمد : وجدتُ في كتاب
أبي : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، ثنا محمد بن عَمْرو نحوه .
- ٩٥ -

٥٤ - طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عُبيد الله التَِّيّ ، عن عائشة
١١٥٤٥ - حديث: أهوى إلَّي رسولُ الله عَ لَّهِ لِيُقبّلني، فقلتُ : إني صائمة!
قال : وأنا صائم ، قالتْ : فأهوى إلَّي فَقَبَّني .
(٦ : ١٣٤) حدثنا عفان، ثنا أبو عوانة، ثنا سَعْد بن إبراهيم ، عنه بهذا .
(٦ : ١٧٥ - ١٧٦، ٢٧٠) وعن يعقوب ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن شعبة بن
الحجاج ، عن سَعْد بن إبراهيم، به . (٦ : ١٧٥ - ١٧٦، ٢٧٠، ١٧٥ - ١٧٦)
وعن حجاج ومحمد بن جعفر ، عن شعبة به . (٦ : ١٦٢) وعن يحيى بن زكريا ، عن
أبيه. (٦ : ١٧٩) وعن عبد الرحمن ، عن سفيان ، كلاهما عن سَعْد بن إبراهيم نحوه .
د - معرفة زوائد عبد الله والقَطِيعِيّ:
يمكن بالرجوع إلى كتابنا هذا معرفة الأحاديث التي زادها عبد الله بن أحمد على أبيه ،
وكذلك معرفة زوائد القطيعي، وقد وقع في مطبوعة («المسند » تحريفٌ كثيرٌ في أحاديث
زوائد عبد الله ، حيث وقعت فيه من رواية أبيه على غير الصواب .
هـ - إيراد الأحاديث في موضعها المناسب لذِكْرها :
وقع في (( مسند أحمد)) أحاديث في غير موضع الصحابي الراوي لها ، فمن أراد حديثاً
من هذه الأحاديث ورجع إلى الترجمة المعقودة لهذا الصحابي لم يجده فيه ، وهو الموضع
المناسب لِذِكْره ، فلذلك يُورد الحافظُ ابن حجر هذه الأحاديث في مواضعها المناسبة ويُنّه
عليها(١) .
(١) انظر مثلاً الأحاديث: (١٤٢) و(١٤٤) و(١٩٥) و(١٩٦) و(٢٦٠٦) و(٢٧٩١) و(٣٠٣٥)
و(٣٤٥٣) و(٧٦٢٠) و(٧٨٠٣) و(٨٠٧٠) و(١١١٢٠).
- ٩٦ -

ز - جمع تراجم الصحابي المتفرقة في المطبوع في ترجمة واحدة :
من الملاحظ أننا نجد للصحابي الواحد أكثر من ترجمة في ((مسند أحمد))، ويقوم الحافظ
ابن حجر في كتابه هذا بجمع هذه التراجم وذِكْرِها في موضع واحد ، لئلا تتعدد التراجم
ويفوت المراجع لترجمة واحدة بعض الأحاديث المذكورة في ترجمة أخرى .
- ٩٧ -

المبحث السابع
أهمية هذا الكتاب وبيان محتواه ومنهجه
١ - توثيق اسم الكتاب ونسبته للحافظ ابن حجر .
٢ - أهمية هذا الكتاب ومكانته عند المُحدِّثين .
٣ - محتوى هذا الكتاب ومضمونه .
٤ - منهج المؤلف في كتابه .
٥ - ما يُلاحظ على المصنف .
٦ - دراسة الأصول الخطّية للكتاب .
٧ - ((إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي)) و((إتحاف المهرة)).
- ٩٩ -