Indexed OCR Text

Pages 81-100

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
٦ - كما رتَّبَهُ على طريقة الأطراف الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢) وسماه ((أطراف المسند
المعتلي بأطراف المسند الحنبلي))(١).
٧ - ورتَّبَ الأحاديث الزائدة فيه على الكتب الستة الحافظ أبو الحسن الهيثمي
(ت ٨٠٧) في كتابه ((غاية المقصد في زوائد أحمد)) وضمّ إليه زوائد ((معاجم الطبراني
الثلاثة)) و((مسند أبي يعلى)) و(مسند البزار)) وجمعها في كتابه («مجمع الزوائد ومنبع الفوائد)).
٨ - ولأبي عبدالرحمن عبدالله (ت ٢٩٠) ابن الإمام أحمد بن حنبل کتاب في زوائد مسند
أبيه وهو نحو من ربعه في الحجم، قيل: إنه مشتمل على عشرة آلاف حديث.
طبعات المسند :
طبع المسند لأول مرة في المطبعة الميمنية بالقاهرة عام ١٣١٣ هـ في (٦) مجلدات كبار،
وطبع بهامشه كتاب ((المنتخب من كنز العمال)) لعلي بن حسام الدين الشهير بالمتقي
الهندي .
ثم ظهرت أوّل طبعة محقّقة للمسند قام بتحقيقها العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر
(ت ١٣٧٧) رحمه الله تعالى فرقم أحاديث الكتاب وخرّج بعضها، وتكلّم على أحوال
رواتها ووضع فهارس علمية دقيقة بآخر كل جزء تخدم الكتاب، وتيسر الوصول إلى
المقصود، وقد أنجز منه سبعة عشر جزءاً واخترمته المنية قبل أن يتمه، وقد وصل فيه إلى
مسند أبي هريرة حديث: ((ثلاث في المنافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم .... ))
الحديث رقمه (٩١٤٧) يقابله من الطبعة القديمة للمسند الجزء الثاني ص (٣٩٧)
وسطها(٢).
(١) ((فهرس الفهارس» ٣٣٣/١ وغيره.
(٢) ولدى البحث تبين أن للشيخ أحمد شاكر شرحاً وتحقيقاً للمسند فيما بعد المطبوع منه، انظر تعليقاته على
الأحاديث (٨٨٨٨ و ٨٩٧٤ و٩٠٠٥ و٩٠٥٤) ويقوم الدكتور الحسيني عبدالمجيد هاشم بتكملة تحقيق المسند
وقد أصدر منه ٥ أجزاء ولا يزال في مسند أبي هريرة رضي الله عنه .
٨١

مقدمة التحقيق
١٠ - شرح معاني الآثار للحافظ الطحاوي (٢٣٩ - ٣٢١)*
المؤلف :
هو الإمام العلامة الحافظ الكبير، محدّث الديار المصرية وفقيهها، أبو جعفر أحمد بن
محمد بن سلامة بن سلمة بن عبدالملك الأزدي الحجري المصري الطّحَاوي الحنفي،
صاحب التصانيف، من أهل قرية طَحًا من أعمال مصر.
من ثناء العلماء عليه :
قال أبو سعيد عبدالرحمن بن أحمد بن يونس(١) الصدفي (ت ٣٤٧): كان ثقة، ثبتاً،
فقيهاً، عاملاً، لم يُخلّف مثله .
وقال أبو إسحاق الشيرازي(٢) (ت ٤٧٦): وأبو جعفر الطحاوي انتهت إليه رئاسة
أصحاب أبي حنيفة (ت ١٥٠) بمصر.
وقال ابن عبد البرّ (ت ٤٦٣) في كتاب ((العلم))(٣): كان الطحاوي من أعلم الناس
بسير الكوفيين وأخبارهم وفقهم، مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء.
وقال السمعاني (٤) (ت ٥٦٢): كان إماماً ثقة، ثبتاً فقيهاً عالماً، لم يُخُلِّف مثله.
وقال الحافظ ابن كثير(٥) (ت ٧٧٤): وفيها - أي سنة ٣٢١ - توفي من الأعيان
(*) مصادر ترجمته: طبقات الشيرازي ص ١٤٢، الأنساب (الطحاوي) ٥٣/٩، تاريخ ابن عساكر ٣١٧/٧
(أحمد بن عتبة - أحمد بن محمد بن المؤمل)، المنتظم ٢٥٠/٦، التقييد لابن نقطة ٢٠١/١، وفيات الأعيان
٧١/١، سير أعلام النبلاء ٢٧/١٥، العبر ١٨٦/٢، تذكرة الحفاظ ٨٠٨/٣، الوافي بالوفيات ٩/٨، البداية
والنهاية ١٧٤/١١، الجواهر المضية ١٠٢/١ - ١٠٥، لسان الميزان ٢٧٤/١، النجوم الزاهرة ٢٣٩/٣، تاج
التراجم ص ٨، حسن المحاضرة ص ١٩٨، شذرات الذهب ٢٨٨/٢، الأعلام للزركلي ٢٠٦/١.
(١) (تاريخ ابن عساكر)) ٣١٨/٧، و(سير أعلام النبلاء)) ٢٩/١٥، و((لسان الميزان)) ٢٧٦/١.
(٢) ((طبقات الفقهاء)) ص ١٤٢، و((تاريخ ابن عساكر)) ٣١٨/٧، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٩/١٥، و((الوافي
بالوفيات)) ٩/٨، و((لسان الميزان)) ٢٧٦/١، و((شذرات الذهب)) ٢٨٨/٢.
(٣) ((لسان الميزان)) ٢٧٦/١، و((تاج التراجم)) ص ٩.
(٤) ((الأنساب)) ٥٣٠/٩.
(٥) («البداية والنهاية)) ١٧٤/١١.
٨٢

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبدالملك أبو جعفر الطحاوي - نسبة إلى قرية
بصعيد مصر - الفقيه الحنفي، صاحب المصنفات المفيدة، والفوائد الغزيرة، وهو أحد
الثقات الأثبات، والحفاظ الجهابذة.
وقال السيوطي(١) (ت ٩١١): الإمام العلامة الحافظ صاحب التصانيف البديعة أبو
جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة الأزدي المصري الحنفي، ابن أخت المزنيّ (ت
٢٦٤)، تفقّه بالقاضي أبي خازم (ت ٢٩٢) وكان ثقة ثبتاً فقيهاً، لم يخلّف بعده مثله،
انتهت إليه رئاسة الحنفيّة بمصر.
وقال ابن تغري بردي(٢) (ت ٨٧٤): الطحاوي الفقيه الحنفي المحدّث الحافظ،
أحد الأعلام، وشيخ الإسلام. وقال: كان إمام عصره بلا مدافعة في الفقه والحديث
واختلاف العلماء والأحكام واللغة والنحو، وصنّفَ المصنفات الحسان.
وقال الحافظ الذهبي (٣) (ت ٧٤٨): ((مَن نظر في تواليف هذا الإمام، علم محلّه من
العلم، وسعة معارفه، وقد كان ناب في القضاء عن أبي عبيدالله محمد بن عبدة (ت ٣١٣)
قاضي مصر سنة بضع وسبعين ومائتين، وَتَرقَّى حالُه، فحكي أنه حضر رجل معتبر عند
القاضي ابن عبدة فقال: أيش روى أبو عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن أمه، عن أبيه؟
فقلت أنا: حدثنا بكار بن قتيبة، حدثنا أبو أحمد الزُّبَيْرِيّ، حدثنا سفيان، عن عبدالأعلى
الثعلبي، عن أبي عبيدة، عن أمه، عن أبيه، أن رسول الله و لتر قال: ((إنّ الله ليغار
للمؤمن فَلْیغرْ)).
وحدثنا به إبراهيم بن أبي داود، حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان،
موقوفاً، فقال لي الرجل: تدري ما تقول وما تتكلم به؟ قلت: ما الخبر؟ قال: رأيتك
العشيّة مع الفقهاء في ميدانهم، ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث، وقلّ من يجمع
ذلك، فقلت: هذا من فضل الله وإنعامه)).
معاني الآثار (٤):
قال الحافظ الطحاوي في مقدمته مبيّناً سبب تأليفه: ((سألني بعض أصحابنا من أهل
العلم أن أضع له كتاباً أذكر فيه الآثار المأثورة عن رسول الله وَله في الأحكام التي يتوهم
(١) ((حسن المحاضرة)) ٣٥٠/١، وفيه ((مسلمة)) بدل ((سلمة)) وهو تصحيف.
(٢) ((النجوم الزاهرة)) ٢٣٩/٣.
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) ٣٠/١٥ و((لسان الميزان)) ٢٧٦/١ - ٢٨٧.
(٤) ((معاني الآثار)) كذا ذكره ابن عساكر في (تاريخ دمشق)) ١٧٧/٢ وابن كثير في «البداية والنهاية)) ١٧٤/١١ =
٨٣

مقدمة التحقيق
أهل الإلحاد والضعفة من أهل الإسلام أن بعضها ينقض بعضاً، لقلة علمهم بناسخها
من منسوخها وما يجب به العمل منها لما يشهد له من الكتاب الناطق، والسنّة المجتمع
عليها، وأجعل لذلك أبواباً أذكر في كل كتاب منها ما فيه من الناسخ والمنسوخ، وتأويل
العلماء، واحتجاج بعضهم على بعض، وإقامة الحجّة لمن صح عندي قوله منهم بما يصحّ
به مثله من كتاب، أو سنّة، أو إجماع أو تواتر من أقاويل الصحابة أو تابعيهم.
وإني نظرت في ذلك وبحثت عنه بحثاً شديداً، فاستخرجت منه أبواباً على النحو
الذي سأل، وجعلت ذلك كتباً، ذكرت في كل كتاب منها جنساً من تلك الأجناس)).
١١ - سنن الدار قطنيّ (٣٠٦ - ٣٨٥)*
0 8
المؤلف :
هو الإمام المقرئ ، الحافظ المجود، شيخ الإسلام، أبو الحسن، علي بن عمر بن
أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار بن عبدالله البغدادي .
من ثناء العلماء عليه :
قال الحافظ الذهبي(١) (ت ٧٤٨): كان الحافظ من بحور العلم، ومن أئمة الدنيا،
انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع التقدّم في القراءات وطرقها، وقوّة
المشاركة في الفقه، والاختلاف، والمغازي، وأيام الناس، وغير ذلك.
صنّف التصانيف، وسار ذكره في الدنيا، وهو أول من صنّف في القراءات، وعقد لها
والذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) ٨١٠/٣ و((سير أعلام النبلاء)) ٢٩/١٥ وجاء بـ ((شرح الآثار)) في ((الأنساب))
=
للسمعاني، مادة ((الطحاوي))، وذكره الحافظ ابن حجر مرة بلفظ ((معاني الآثار)) في ((لسان الميزان)) ٢٧٥/١
ومرة بلفظ ((شرح معاني الآثار)) في ((المعجم المفهرس)) [١٣/ب].
(٥) مصادر ترجمته: تاريخ بغداد ٣٤/١٢ الأنساب ٢٧٣/٥، المنتظم ١٨٣/٧، معجم البلدان ٤٢٢/٢، التقييد
لابن نقطة ٢٠٠/٢، وفيات الأعيان ٢٩٧/٣، المختصر في أخبار البشر ١٣٠/٢، سير أعلام النبلاء
٤٤٩/١٦، معرفة القراء ٣٥٠/١، تذكرة الحفاظ ٩٩١/٣، البداية والنهاية ٣١٧/١١، غاية النهاية
٥٥٨/١، النجوم الزاهرة ١٧٢/٤، طبقات الحفاظ للسيوطي ص ٣٩٣، طبقات الشافعية لابن هداية الله
ص ١٠٢، شذرات الذهب ١١٦/٣، الأعلام ٣١٤/٤.
(١) سير أعلام النبلاء ١٦ /٤٥٠.
٨٤

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
أبواباً قبل فرش الحروف.
وقال أبو بكر الخطيب(١) (ت ٤٦٣): كان الدارقطني فريدَ عصره، وقريعَ دهره،
ونسيجَ وحده، وإمامَ وقته، انتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال،
مع الصدق والثقة، وصحّة الاعتقاد (٢)، والاضطلاع بعلوم سوى الحديث ...
وقال الحاكم(٣) (ت ٤٠٥): دخل الدارقطني الشام ومصر على كبر السنّ وحجّ
واستفاد وأفاد، ومصنفاته يطول ذكرها.
وقال الخطيب(٤) (ت ٤٦٣): سألت البرقاني (ت ٤٢٥): هل كان أبو الحسن - أي
الدارقطني - يملي عليك ((العلل)) من حفظه؟ قال: نعم، أنا الذي جمعتها، وقرأها الناس
من نسختي .
قال الحافظ الذهبي(٥) (٧٤٨): قلت: إن كان كتاب ((العلل)) الموجود، قد أملاه
الدارقطني من حفظه - كما دلّت عليه هذه الحكاية - فهذا أمر عظيم، يقضي به للدارقطني
أنه أحفظ أهل الدنيا، وإن كان قد أملى بعضه من حفظه، فهذا ممكن، وقد جمع قبله
کتاب «العلل» عليّ بن المديني (ت ٢٣٤) حافظ زمانه.
وقال الذهبي (٦): وإذا شئت أن تبين براعة هذا الإمام، فطالع ((العلل)) له، فإنك
تدهش، ويطول تعجبك.
سننه :
وهو كتاب ألَّفه على الأبواب الفقهية، فهو يعتبر نموذجاً للكتب التي أُلّفت على
الأبواب، في القرن الرابع، فيه الصحيح والحسن والضعيف، بل والموضوع على ندرة،
(١) (تاريخ بغداد)) ٣٤/١٢، و((الأنساب)) ٢٧٤/٥، و((التقييد)) ٢٠١/٢، و((سير أعلام النبلاء) ٤٥٢/١٦،
و (معرفة القراء)» ٣٥١/١، و((تذكرة الحفاظ)) ٩٩٢/٣، و((غاية النهاية)) ٥٥٩/١، و((شذرات الذهب))
١١٦/٣.
(٢) وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إليَّ من علم الكلام. قال الذهبي بعده في ((سير أعلام النبلاء))
٤٥٧/١٦: قلت: لم يدخل الرجل أبداً في علم الكلام ولا الجدال، ولا خاض في ذلك، بل كان سلفيًا، سمع
هذا القول منه أبو عبدالرحمن السلمي .
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) ١٦ /٤٥٧.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٣٧/١٢ و((سير أعلام النبلاء)) ٤٥٥/١٦، و((معرفة القراء)) ٣٥٢/١، وهو فيهما من كلام
البرقاني و ((تذكرة الحفاظ)) ٩٩٣/٣.
(٥) ((سير أعلام النبلاء)) ٤٤٥/١٦.
(٦) ((تذكرة الحفاظ)) ٣/ ٣٩٣ - ٣٩٤.
٨٥

مقدمة التحقيق
ومن هذه الموضوعات ما نبَّه عليها الحافظ الدارقطني، ومنها ما لم يُنّبِّه عليها.
قال الكتاني (ت ١٣٤٥) في ((الرسالة المستطرفة)) (١) جمع فيها غرائب السنن وأكثر
فيها من رواية الأحاديث الضعيفة والمنكرة، بل والموضوعة.
ويعتذر عنه: بأن كثيراً من المحدثين كانوا إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم
برثوا من عهدته، ويرون إبراز السند من البيان.
شروحه :
وقد علق على ((السنن)) الشيخ شمس الحق أبو الطيب محمد بن أحمد العظيم آبادي -
الهندي المولود سنة ١٢٧٣ هـ - وسماه ((التعليق المغني على الدار قطني)).
رواة السنن :
وقد روی ((السنن)) عنه کثیرون، منهم:
١ - الشيخ العالم أبو بكر محمد(٢) بن أبي القاسم عبدالملك بن محمد بن عبدالله بن بِشْران
الأموي مولا هم، البغدادي (ت ٤٤٨)، قال عنه الذهبي (ت ٧٤٨): راوي ((سنن
الدارقطني)) عن المصنّف، وهي المطبوعة.
٢ - والإمام المحدث الثقة، أبو طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالرحيم، الأصبهاني
الكاتب(٣) (ت ٤٤٥) قال عنه الذهبي: وارتحل إلى الدارقطني، فأخذ عنه سننه
وأتقن نسخته .
٣ - والإمام أبو منصور محمد(٤) بن محمد بن أحمد بن أبي بكر النوقاني (ت ٤٤٨) قال عنه
الذهبي: ((راوي ((سنن الدارقطني)) عنه، سمعه منه بفوتٍ قليل مُعَيَنَّ الفضلُ بن
محمد الْأَبْوَرْدِيُّ (ت ٥١٨) والفَوْتُ جزآن، فسمعها من أبي عثمان الصابوني بإجازته
من الدارقطني)).
قلت: وسند الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢) يصل إليه في روايته ((السنن)) كما ذكره في
مقدمة ((إتحاف المهرة)).
-
(١) ص ٣٥ (ط دمشق).
(٢) ((تاريخ بغداد) ٣٤٨/٢، و((التقييد)) ٧٥/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٦٠/١٨، و((شذرات الذهب))
٢٧٨/٣ .
(٣) ((التقييد) ٣٦/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٦٣٩/١٧، و((شذرات الذهب)) ١٠٢/١.
(٤) (التقييد)) ١٠٢/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٦/١٨.
٨٦

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
٤ - والإمام العالم المحدّث الحجّة، مسند العراق، أبو الحُسَين، محمد(٣) بن علي بن
محمد بن عُبَيْد الله بن عبدالصمد بن محمد بن المهتدي بالله أمير المؤمنين الهاشمي
العباسي البغدادي، المعروف بـ ((ابن الغَرِيق)) سيّد بني هاشم في عصره (ت ٤٦٥)،
قال عنه الذهبي (١): ((وسمع الدارَقُطني، وعمر بن شاهين (ت ٣٨٥) فكان آخر من
حدَّث عنهما)).
وقال أبو الفضل بن خيرون(٢) (ت ٤٨٨): ((كان صائم الدهر زاهداً، وهو آخر من
حدّث عن الدارقطنى وابن دُوست عبدالرحمن بن محمد (ت ٤٣١) وهو ضابط متحرّ)).
قلت: والحافظ ابن حجر روى ((السنن)) بسنده إليه عالياً، كما ذكره في مقدمة («إتحاف
المهرة)» أيضاً.
٥ - والقاضي أبو الطيّب طاهر(٣) بن عبدالله بن طاهر الطبري (ت ٤٥٠) الفقيه
الشافعي، سمع بجرجان ونيسابور، وقدم بغداد فسمع من موسى بن جعفر بن
عرفة، وأبي الحسن الدارقطني، وغيرهم، واستوطن بغداد وحدّث ودرّس وأفتى بها،
ثم ولي القضاء إلی حین وفاته، ومات بها.
قال الخطيب(٤) (ت ٤٦٣): وبلغ من السنّ مائة سنة وسنتين، وكان صحيح العقل،
ثابت الفهم، يقضي ویفتي إلى حين وفاته.
وقال الشيخ العلامة المحدّث عبدالعزيز بن ولي الله الدهلوي (ت ١٢٣٩) في ((بستان
المحدّثين))(٥): هذه النسخ الثلاثة - أي نسخة ابن بِشْران (ت ٤٤٨) ونسخة أبي الطاهر
(ت ٤٤٥) ونسخة النَّوْقَاني(٦) (ت ٤٤٨) - وقع فيها اختلاف وتفاوت في التقديم
والتأخير، في بعض الأحاديث، وفي أنساب الرواة، وفي بعض الألفاظ أيضاً، وأما
الأحاديث ففي كل من النسخ الثلاثة موجودة بالاستيفاء، ما عدا نسخة أبي الطاهر ابن
عبدالرحيم (ت ٤٤٥)، فإن كتاب (السبق) ليس فيه بأسره. انتهى كلامه معرّباً.
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٠٨/٣، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٤١/١٨، و((الوافي بالوفيات)) ١٣٧/٤، و((شذرات
الذهب» ٣٢٤/٣.
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٢٤٢/١٨.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٣٥٨/٩، و((التقييد)) ٣٦/٢، و((سير أعلام النبلاء)) ٦٦٨/١٧.
(٤) ((تاريخ بغداد)) ٣٦٠/٩.
(٥) مقدمة ((سنن الدارقطني)) ص ١٠.
(٦) في المطبوعة: ((البرقاني)) وهو تحريف.
٨٧

المبحث الخامس
فوائد إخراج هذا الكتاب
١ - الفوائد العامة :
(أ) تصحيح المطبوعات التي تضمنها هذا الكتاب.
(ب) معرفة نقص المطبوعات التي احتواها.
٢ - الفوائد الخاصة:
(أ) تعليله الأسانيد ونقده لها.
(ب) تعقّبه على أصحاب الكتب العشرة.
(ج) جمع بعض ما فقد من الكتب العشرة.
٨٩

فوائد إخراج هذا الكتاب
لکل کتاب يُنْشَر فوائد عامةٌ وخاصّة تتعلق به:
أما العامّة : فهي التي يشترك فيها مع غيره من المطبوعات.
وأما الخاصّة: فهي التي تفيده مادة الكتاب العلمية، وحاجة العلماء إليه ورفعة مؤلفه.
وسنعرض گُلّ من النوعین ببحث خاص.
أما الفوائد العامّة، فيمكن حصرها في أمرين:
(أ) تصحيح المطبوعات التي تضمّنها هذا الكتاب.
(ب) معرفة نقص المطبوعات التي احتواها كتابنا ((الإتحاف)).
وأما الفوائد الخاصة بهذا الكتاب: فهي كثيرة جداً، ويمكن ذكر أبرزها وهي ثلاثة :
١ - إدخاله فن العلل في هذا الكتاب.
٢ - تعقب الحافظ ابن حجر على أصحاب الكتب العشرة.
٣ - جمع بعض ما فقد من كتب السنّة المطهرة التي احتواها هذا الكتاب.
وقد أشار الحافظ رحمه الله تعالى، في تسميته لهذا الكتاب إلى هذه الفوائد الخاصة
فقال: ((إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة)). فامتاز كتابه هذا عن بقية
كتب ((الأطراف)) بأنه نحى فيه منحى الجهابذة النقّاد والأئمة الحفاظ، فلم يكتف بترتيبه
على طريقة الأطراف بل أحكم فيه أمره، فتكّلم عن فنون الإسناد، فحكم على الأسانيد،
وقوى بعضها بذكر المتابعات والشواهد، ووصلِ المرسل وبَيْنَ المنقطع، وعينّ المبهم بحيث
يقف الباحث أمام مؤلَّفه هذا، معجباً مندهشاً، لما تضمّنه من أبحاث، وما احتواه من
نکت وفوائد.
· فما من فائدة إلّ ذكرها، ولا شاردة إلّ قيّدها، بحيث لا تجد ذلك مجموعاً في صعيد
واحد في غيره من المؤلفات.
وسنعرض بعضاً من فوائده، ونماذج من صوره، تقريباً للمبتدي، وبياناً للمنتهي،
والله المستعان وعليه التكلان.
٩١

مقدمة التحقيق
من الفوائد العامة لإخراج هذا الكتاب
(أ) تصحيح المطبوعات التي تضمنها :
من المعلوم أن الكتب المطبوعة عامة، دخلها التصحيف والسقط ولم يسلم من ذلك
إلا القليل النادر، فلهذا عكف العلماء على كتب الشريعة تصحيحاً وتدقيقاً، وبيّنوا ذلك
أوضح بيان.
ولكتب الأطراف في ذلك مزية عظيمة، حيث تعتبر وثيقة علمية تاريخية دقيقة، يرجع
إليها عند الاختلاف.
وكتابنا هذا يمكن بواسطته تصحيح ما تضمنه من كتب عند التصحيف ووقوع
السقط، وخاصة فيما يتعلق بأسماء الرجال ونسبتهم وكناهم(١).
(ب) معرفة نقص بعض المطبوعات :
فيجبر بكتب الأطراف التي تضمنته :
ونذكر بعض الأمثلة من («مسند» الإمام الجليل أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى، فقد
سقط من المطبوع منه أمور، منها:
١ - أحاديث قليلة مع أسانيدها (٢).
٢ - نقص طرق لبعض الأحاديث(٣).
٣ - سقط ترجمة صحابي مع حديثه(٤).
ومثال النقص من ((مستدرك)) الحاكم المطبوع حديث أبي طلحة زيد بن سهل
الأنصاري رضي الله عنه: أن أبا طلحة كان يقول:
أنا أبو طلحة واسمي زيد
وكل يوم في سلاحي صيد(٥)
(١) انظر على سبيل المثال الجزء الأول المحقق من ((إتحاف المهرة)) الأحاديث (١٥٧، ٣١١)، والجزء الثاني المحقق
حديث رقم (١٥٧٨) والجزء الرابع المحقق حديث رقم (٤١٨٠) والجزء الخامس المحقق حديث رقم
(٦٠٢٦).
(٢) انظر الجزء الأول المحقق الحديث (١٣٣)، والجزء الرابع المحقق الحديث (٣٩٩١). والجزء السادس المحقق
من الإتحاف، الحديث (٦٦٦٠، ٦٦٦٥، ٦٦٧٠).
(٣) انظر الجزء الرابع المحقق، الحديث (٣٩٧٣، ٤٠٢١) والجزء السادس المحقق، الحديث (٦٦٦٦، ٦٦٦٩).
(٤) انظر الجزء الرابع المحقق، الحديث (٣٩٠٧) و(٣٩٩٠) و(٤٣٢٥).
(٥) انظر الجزء الخامس المحقّق، الحديث (٤٩١٧).
٩٢

فوائد إخراج هذا الكتاب
من الفوائد الخاصة بهذا الكتاب
١ - تعليله الأسانيد ونقده لها.
٢ - تعقّبه على أصحاب الكتب العشرة.
٣ - جمع بعض ما فقد من كتب السنّة المطهرة التي تضمنها هذا الكتاب.
(الفائدة الأولى): تعليله الأسانيد ونقده لها.
ويتلخص في النقاط التالية :
١ - كلامه على علل الأسانيد(١).
٢ - ذكره متابعات وشواهد تقوّي رتبة الحديث(٢).
٣ - تقوية سند الحديث ببيان وصله بوجه آخر(٣).
٤ - قد يبين الحافظ تفرُّد بعض الرواة في طرق الحديث وقد يردّ على من حكم بذلك(٤).
٥ - بيان غلط بعض الرواة في سند الحديث(٥).
٦ - بيان الوهم في رجال الإسناد بالتحريف(٦).
٧ - بيان المبهم في الإسناد(٧).
٨ - بيانه المبهمات مما لم ينص عليهم الحافظ في ((تقريب التهذيب)) أو خالف فيه وكلها في
المجلد السادس من كتابه («إتحاف المهرة)). وقد جعلت رقم اللوحة عن يمين الراوي،
وفيما يلي ذکرهم:
( أ) بيانه المبهمات التي لم ترد في كتابه ((تقريب التهذيب)):
١٣/أ - جميع بن عمير، عن خاله، هو أبو بردة بن نيار، ذكره أثناء حديث في
[٧١/٥/ب].
(١) انظر الجزء الأول المحقّق رقم الحديث (٣٩٩) والجزء الثاني المحقق رقم الحديث (١٥٦٤) ومصورة الإتحاف [ج
٣٤/٦/أ] في المبهمات ومصورة الإتحاف [ج ١١/٥/أ -ب].
(٢) انظر الجزء الأول المحقق رقم (١٠١٢) والجزء الثاني المحقق رقم (١٠٧٦، ١٥٩٠).
(٣) انظر مصورة الإتحاف [ج ٢٤٥/٦/أ] و[ج ٢٤/٦/أ] و[ج ٢٤٤/٦/ب] و[ج ٤/٦/أ] وفيه سقط في
إسناده ذکر علی الصواب في المسند المطبوع (٤٠٨/٥) فتدبر.
(٤) انظر الجزء الأول المحقق الأرقام (٤٣٣، ٤٤٣، ٧٠٥، ٧١٧). والجزء الثاني المحقق رقم (١٥٩٨).
(٥) انظر مصورة ((الإتحاف)) [ج ٢٩/٦/أ].
(٦) انظر مصورة ((الإتحاف)) [ج ١٦٠/٢/أ].
(٧) انظر مصورة ((الإتحاف)) [ج ٢٠/٦/أ].
٩٣

مقدمة التحقيق
١٤/ب - حية التميمي، عن أبيه، هو حابس [١٦/٢/أ].
١٤/ب - خالد والد محمد، عن جده محمد السلمي = يقال: إن اسمه اللجلاج.
١٥/أ - دلجه، عن رجل، هو الحكم بن عمرو الغفاري.
- زهير بن معبد، عن جده، هو عبدالله بن هشام.
١/١٦
- سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن من سمع النبي ◌َّه وقيل هو أنس.
١/١٧
١٧/أ - سعيد بن عمير، عن عمه، ذكر يحيى بن معين أن عمه هو البراء بن عازب.
١٧/ب - سليم بن أسود أبو الشعثاء، عن رجل من بني يربوع، لعله ثعلبة بن زهدم.
١٧/ب - سعيد بن يسار، عن رجل من جهينة، لعله جهجاه.
١٩/ب - عبدالله بن خبيب الجهني، عن عمه، نقل عن الحاكم - ٣/٢ - أن اسم عمه
يسار بن عبدالجهني، وقال في ((التقریب)): اسمه عبد، سماه ابن منده.
٢٠/أ - عبدالله بن عباس، عن رجل من أصحاب النبي وَلقر، هو أبيّ بن كعب كما في
زيادة مسند أبي داود الطيالسي.
٢٠/ب - عبدالله بن عثمان الثقفي، عن رجل من ثقيف أعور، اسمه زهير بن عثمان.
٢٢/ب - عبدالرحمن الخطمي، عن أبيه، ولم يسمه، أظنه عبدالله بن یزید.
٢٥/أ - عمير بن سعيد النخعي، عن عمّه، قال الحاكم: اسم عمّ عمير الحارث بن
سوید .
٢٦/أ - كردوس القاص، عن رجل من أهل بدر، قال الدارمي: الرجل هو عليّ بن
أبي طالب.
٢٦/ب - كليب والد عثيم، عن أبيه وعن غيره، قال الحافظ: زعم ابن منده أن اسم
جده الصلت .. ثم قال الحافظ: فالظاهر أن الصحابي كليب ــ أي لأنه
عثیم بن کثیر بن کلیب عن أبيه عن جده -.
٢٧/ب - محمد بن المنكدر، عن من بلَّغه في حديث حدّ شارب الخمر، قال الحافظ في
ترجمته عن جابر [٢٥٧/١/ب]: قلت: فصرّح في طريقين له أنه جابر وأبهم
الثالثة .
٢٧/ب - مصرف، والد طلحة بن مصرف، عن صحابي. قال الحافظ: اسم جد
طلحة كعب بن عمرو، وقيل: عمرو بن كعب. قلت: قوله (عن صحابي)
صوابه (عن جده) کما في الأحاديث التي ذكرها.
٢٨/ب - نافع بن بردة، عن رجل من غفار، يقال له: ابن مسعود.
٢٩/أ - نعمان الأنصاري، عن جد عبدالرحمن بن النعمان، واسمه معبد بن هوذة.
٢٩/ ب - يحيى بن وثّاب، عن رجل من الصحابة، قال: أظنه ابن عمر.
٩٤

فوائد إخراج هذا الكتاب
٣٠/ب - أبو بكر، عن أبيه، قيل: هو ابن عمارة بن عُمارة بن رُوَيْبَة، وقيل: ابن أبي
موسی .
٣٠/ب - أبو تميمه الهجيمي، عن رديف النبي وَلاير، قيل: هو أسامة بن عمير والد أبي
المليح .
النساء :
٣٥/أ - فسيلة، عن أبيها، واثلة بن الأسقع.
فصل فیمن أبهم صحابيّه وتابعِيُّه :
٣٥/أ - أشعث بن سليم، عن عمّته عن عمها وهو عبيد بن خلف.
٣٥/ب ۔ ربیح بن عبدالرحمن، عن جدته، عن أبيها. هو سعید بن زيد.
٣٦/ب - أبو الأسد السلمي، عن أبيه، عن جده، جده يقال هو أبو المعلى. قاله
العسكري .
(الفائدة الثانية): تعقبه أصحاب الكتب العشرة:
تعقب الحافظ ابن حجر، رحمه الله تعالى، أصحاب الكتب العشرة بتعليقات علمية
مفيدة لبيان وهم، أو كلام على الرجال، مثال ذلك حديث ابن خزيمة في ((التوحيد)) ص
٢٧٨ و٢٨١: ((يدخل أناس جهنم ... )) قال ابن خزيمة عقبه: يزيد لست أعرفه بعدالة
ولا جرح.
قلت : - أي الحافظ ابن حجر - کأنه ظنه أنه اثنان، وليس كذلك. وقد وثقه أبو
داود الطيالسي وابن حبان وغيرهما(١).
(١) انظر لتعقباته على ابن خزيمة في صحيحه الجزء الأول المحقق من الإِتحاف الأحاديث (٨١٦) والجزء الثاني رقم
(١٠٨٧، ١٩٦٦). ولتعقباته على ابن حبان الجزء الأول المحقق حديث رقم (٩٤٩) ولتعقباته على الطحاوي
مصورة الإتحاف [ج٢١٤/٦/أ] و[ج٤٩/٦/ب] ولتعقباته على الدارقطني الجزء الثالث المحقق حديث رقم ٢٦٦١
ومصورة الإتحاف [ج٦٧/٥/ب] و[ج٧٠/٦/ب] ولتعقباته على أحاديث المسند مصورة الاتحاف [ج٥١/٦/ب]
والجزء السادس المحقق حديث رقم (٧١١٨) ولتعقباته على الحاكم مستدركه الجزء الأول المحقق الأرقام
(٢٥٥، ٥١٣، ٩٨٧) والجزء الثاني المحقق الأرقام (٢٥١٢،١٠٩٦) والجزء الثالث المحقق الأرقام
(٢٦٩٠، ٢٧٦٣) والجزء الرابع المحقق حديث (٣٩٣٢) والجزء الخامس المحقق الأحاديث
(٥٥٨١، ٥٦٣٤) والجزء السادس المحقق رقم (٦١٠١) ومصورة الإتحاف [١٦٣/٤/ب] و[١٦/٦/ب].
٩٥

مقدمة التحقيق
(الفائدة الثالثة): جمع المفقود، وترتيب بعض الكتب:
١ - جمع ما فقد من ((مستخرج أبي عوانة)).
٢ - ترتيب ((صحيح ابن حبان)) على التقاسيم والأنواع، كما وضعه عليه مؤلفه ونتكلم عن
كل من هذين الأمرين على حدة.
١ - جمع ما فقد من ((مستخرج أبي عوانة)):
وبإخراج («إتحاف المهرة)) يمكن جمع ما فقد من ((مستخرج أبي عوانة)) لأن المطبوع منه
بعضه (الأول والثاني والرابع والخامس) وهي قد اشتملت على الكتب التالية: الإيمان،
الأحكام، الأشربة، الأطعمة، التيمّم، الجهاد، الحيض، الخمر، الذبائح، الصلاة،
الصيد، الطهارة، اللباس، المساجد، مع نقص فيها.
فيمكن بالرجوع إلى كتابنا هذا جمع ما فقد منه على طريقة المسانيد، ثم جمعه على
طريقة الكتب والأبواب، كما رتّبه مؤلفه وإن كان الوصول إلى متون الحديث كاملة من
طريق أبي عوانة ستبقى بحاجة إلى الوقوف على نسخة خطية من مستخرجه، إذ من المعلوم
أن الحافظ ابن حجر لا يسوق متون الحديث كاملة، بل يكتفي بأطرافها.
أما النسخ الخطية ((لمستخرج أبي عوانة))، فلم نقف على نسخة كاملة له ولو
ملفقة(١).
(١) ومنه صورة في قسم المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالأرقام التالية: [١١٠١، ١١٠٢، ١١٠٣، ١١٠٤،
١١٠٥] ثم ميكروفيلم [١٧٦٨، ٢٤٠] وبعد مقابلتي لمخطوطات هذا الكتاب بالمطبوع تبين ما يلي:
- مخطوطة رقم ١٧٦٨ - فيلم - يقابل الجزء الأول والثاني المطبوعين عام (١٣٦٢) (١٣٨٥).
- مخطوطة رقم ٢٤٠ - فيلم - يقابل الجزء الرابع والخامس المطبوعين عام (١٣٨٥) (١٣٨٦).
- مخطوطة رقم (١١٠١).
يقابل الجزء الأول المطبوع، ويزيد عليه في أوله عشر ورقات من كتاب الإيمان - وهي ساقطة من المطبوع -.
- مخطوطة رقم (١١٠٢).
يقابل، من المطبوع (٢٥٨/٢) إلى آخر الجزء الثاني، وفيه بقية تعتبر قطعة من جزء ثالث (صلاة الكسوف،
والاستسقاء، والحمد) وهو ناقص ونقص منه أيضاً ثلاث لوحات تابعة لكتاب الزكاة .
- مخطوطة رقم (١١٠٣).
فيه :
١ - جزء من كتاب الحج، وكتاب ثواب القرآن - وهما غير مطبوعين - وفي ترتيبه تشويش كثير.
٢ - وفيه جزء من كتاب الجهاد وهو مطبوع يقابله (٣٤١/٤).
- مخطوطة رقم (١١٠٤).
٩٦

فوائد إخراج هذا الكتاب
٢ - جمع وترتيب ((صحيح ابن حبان)):
وبواسطة ((الإتحاف)) يمكن جمع صحيح ابن حبان على الوجه الذي وضعه عليه مؤلفه
من التقاسيم والأنواع، ويقع في خمس مجلدات، كما ذكره الحموي في ((معجم البلدان))(١)
والموجود منه في المكتبات الخطية في العالم بعضه(٢) - فيما نعلم - فيمكن بواسطة ((إتحاف
المهرة)) جمع الصحيح وترتيبه من حيث الأسانيد، والاستعانة بكتاب ((الإحسان)) لابن
بلبان لاستكمال متونه. والله أعلم.
مع العلم أن ابن بلبان، رحمه الله تعالى، أحكم الصلة بين ((ترتيبه)) وأصله
الصحيح، فأشار آخر كل حديث إلى موضعه من أصله حسب التقاسيم والأنواع بوضعه
رقماً خاصاً بكل حديث مثل (٦٦/٣) فالعدد الأول يشير إلى التقاسيم، والثاني إلى
الأنواع .
وقد أثبت هذا الرمز في المجلد الأول الذي حققه أحمد محمد شاكر، رحمه الله تعالى،
كما أثبت هذا الرمز أيضاً في المجلدات الثلاثة التي حققها عبدالرحمن محمد عثمان.
وقد أهمل هذا الرمز في الطبعة التي حققها كمال يوسف الحوت وكذلك في الجزءين
الأولين من الطبعة الأولى التي حققها شعيب الأرنؤوط، لكنه تنبه لذلك في الطبعة الثانية
فذكره عقب کل حدیث.
ولهذه الرموز أهمية عظيمة، فإنها تكشف عن القاعدة الأصولية التي ينضوي تحتها
الدليل (الحديث) مما يخدم الأصوليين والمجتهدين، خاصة وأن ابن حبان قسم كلاً من
وفيه: أحكام الكلاب، وكتاب البيوع - وأوله ناقص وهو كثير - أبواب المواريث وكتاب الوصايا، والنذور
=
والأيمان، وأبواب في المماليك، والحدود - وفيه نقص - وهذا كله غير مطبوع.
وفيه قسم يقابل الجزء الرابع المطبوع من أوله.
- مخطوط رقم (١١٠٥).
يقابله من المطبوع (١٣٩/٥) ويزيد عليه: تتمة كتاب اللباس، وكتاب الأسماء، وكتاب الاستئذان.
- أما الأبواب الكاملة الناقصة من مستخرج أبي عوانة المطبوع والمخطوط فهي: كتاب الجنائز، والنكاح،
والرضاع، والطلاق، واللعان، والأضاحي، والرؤيا، والفضائل والبر والصلة، والقدر، والعلم، والذكر
والدعاء، والتوبة، وصفات المنافقين، وصفة القيامة والجنة والنار، والفتن وأشراط الساعة والزهد والرقاق،
والتفسير.
(١) ٤١٨/١.
(٢) انظر ((تاريخ التراث العربي)) ٣٨٠/١/١ - ٣٨١.
٩٧

مقدمة التحقيق
الأمر والنهي إلى عشرة ومائة نوع، مما لا مثيل له في كتب الأصول المتخصّصة، فإهمال
الرموز أفضى إلى زوال هذه الفائدة الكبيرة.
٩٨

المبحث السادس
توثيق هذا الكتاب وبيان محتواه ومنهجه
١ - توثيق اسم الكتاب ونسبته للحافظ ابن حجر.
٢ - محتوى هذا الكتاب ومضمونه.
٣- منهج المؤلف في كتابه.
٤ - ما يلاحظ على المصنف.
٥ - دراسة الأصول الخطية للكتاب.
٩٩