Indexed OCR Text

Pages 41-60

المصنفات في فن الأطراف
أحمد بن محمد بن عبدالله الأنصاري الأندلسي التكروري - الأصل - المصري الشافعي
المعروف بابن الملقّن.
٥ - ((الإشراف على الجمع بين النكت الظراف وتحفة الأشراف بمعرفة الأطراف)) لابن
فهد (٧٨٧ - ٨٧١) ..
هو العلامة المحدّث أبو الفضل تقي الدين محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن
عبدالله بن محمد بن عبدالله بن نجم الدين بن فهد الهاشمي المكي الشافعي.
وكتابه ((الإشراف)) يقع في ثلاثة مجلدات(١).
٦ - ((إطراف الأشراف بالإشراف على الأطراف)).
٧ - و((لمّ الأطراف وضمّ الأتراف)) كلاهما للسيوطي (٨٤٩ - ٩١١) **.
وهو الإمام الحافظ جلال الدين عبدالرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق
الخضيري السيوطي (٢).
٨ - ((ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث)) النابلسي (١٠٥٠ - ١١٤٣) ***
وهو العلامة المحدث الشيخ عبدالغني بن إسماعيل بن عبدالغني بن إسماعيل بن
أحمد بن إبراهيم النابلسي الحنفي الدمشقي.
وكتاب ((الذخائر)) زاد على ((تحفة الأشراف)) للمِزِّي (ت ٧٤٢) ((موطأ) الإمام مالك
(ت ١٧٩) إلا أنه لم يرتب إسنادياً كتحفة الأشراف ولا مَتْنيّاً، فالوقوف منه على المراد في
المكثرين من الصحابة رضي الله عنهم فيه صعوبة، مع العلم أنه لا يغني عن أصوله التي
* مصادر ترجمته: البدر الطالع ٢٥٩/٢، الأعلام ٤٨/٧، مقدمة ذيول تذكرة الحفاظ ص ٢.
(١) كتب فضيلة الشيخ عبدالصمد شرف الدين محقّق ((تحفة الأشراف)) بحثاً دقيقا نفيساً حوله في مقدمته ((تحفة
الإشراف) : -١٦/٢ - بعنوان التنبيه على نقص نسخة ((الإشراف)) الإستانبولية فانظره، وقد بينّ أوهام من كتب
عنه ممن سبقه بعبارة علمية رصينة، والجزء الأول منه موجود في مكتبة فيض الله [٢٨٢].
** مصادر ترجمته: الكواكب السائرة ٢٢٦/١ وشذرات الذهب ٥١/٨، ونسب الكتاب له في حسن المحاضرة
٣٤١/١ وكشف الظنون ١٣٠/١ و١٥٦٠/٢، وهدية العارفين ٥٣٥/٥ ٥٤٢ ومكتبة الجلال السيوطي
ص ٧٩ و ٣٠٢.
(٢) وممن نص على الكتابين: المؤلف نفسه في كتابه ((حسن المحاضرة)) ٣٤١/١، وحاجي خليفة في ((كشف الظنون))
١٣٠/١ و١٥٦٠/٢، والبغدادي في ((هدية العارفين)) ٥٣٥/٥ و٥٤٢، وانظر: ((مكتبة الجلال السيوطي))
ص ٧٩ و ٣٠٢.
*** مصادر ترجمته: سلك الدرر ٣٠/٣، آداب اللغة ٣٢٤/٣، الأعلام ٣٢/٤.
٤١

مقدمة التحقيق
احتواها لعدم ذكر أسانيدها فيه، ونرجو من الله تعالى أن يوفّق بعض أهل العلم لترتيبه
وحسن إخراجه، والله الموفق.
( و ) أطراف كتب أخرى
١ - ((أطراف الموطأ)): للخطيب البغدادي (٣٩٢ - ٤٦٣)*
قال الذهبي(١) (ت ٧٤٨): وعمل الخطيب ((أطراف الموطّأ)).
وقال السيوطي (ت ٩١١) في ((تنوير الحوالك))(٢): ولأبي بكر بن ثابت الخطيب
كتاب ((أطراف الموطأ))، ومثله في ((أوجز المسالك))(٣).
٢ - ((أطراف الموطأ): لأحمد بن طاهر بن علي الأنصاري (٤٦٧ - ٥٣٢) **
وهو العلامة المحدث أبو العباس أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى بن عبادة
الأنصاري الخزرجي الدَّاني.
قال في ((تكملة الصلة))(٤) كان عالماً بالمسائل محدّثاً ضابطاً، حسن التقييد ومعتنياً بلقاء
الرجال، ورعاً فاضلاً ... وله تصنيف على ((الموطأ)) سماه كتاب ((الإماء)) ضاهي به كتاب
((أطراف الصحيحين)) لأبي مسعود الدمشقي، وعرض على شيخه أبي علي الصدفي،
فاستحسنه وأمره ببسطه، فزاد فيه.
قال الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢) في مقدمة («إتحاف المهرة)): وصنف الدَّاني أطراف
الموطأ.
وله أيضاً مجموع في رجال مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١).
٣- ((إِطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي)) أو ((أطراف المسند)) لابن حجر
(٧٧٣ - ٨٥٢).
· مصادر ترجمته: المنتظم ٢٦٥/٨، معجم الأدباء ١٣/٤، التقييد ١٦٩/١ الكامل في التاريخ ٦٨/١٠، تذكرة
الحفاظ ١١٣٥/٣، سير أعلام النبلاء ١٨ / ٢٧٠، طبقات الحفاظ ص ٤٣٤، الأعلام ١/ ١٧٢.
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ٨٦/٨.
(٢) ص ١٢ .
(٣) ٥٤/١.
** مصادر ترجمته: الصلة ٧٦/١، تكملة الصلة ٤٤/١، الأعلام ١٣٩/١.
(٤) ١ / ٤٤ .
٤٢

المصنفات في فن الأطراف
قال السيّد محمد بن جعفر الكتَّاني(١) (ت ١٣٤٥): وأطراف مسند الإمام أحمد له
أيضاً - للحافظ ابن حجر - وهو المسمَّى بـ ((إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي))
في مجلدين، أفرده من كتاب ((إتحاف المهرة)). وذكر حاجي خليفة (ت ١٠٦٧) نحوه في
((كشف الظنون)»(٢).
لكن كلام السخاوي (ت ٩٠٢) في ((الجواهر والدرر))(٣) يخالف هذا، ونصّه عند
كلامه على ((إتحاف المهرة)): وقد كمل هذا الكتاب - أي إتحاف المهرة - في ست مجلدات
ضخمة يجيء في ثمانية أسفار، بيّض اليسير من أوائله في حياة المؤلف، وألحق فيما نقصٍ
منه من أطراف ((مسند أحمد)) من كتابه في ذلك، لكونه ما أدخله أوّلاً فيها، ثم استوفيتُ
تبییضه ولله الحمد بعد موته .
ثم قال: ((أطراف المسند)) وفي رواية ((المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي)) في مجلدين
بيض وكمل قديماً، وكان حافظ الوقت شيخه الزين العراقي (ت ٨٠٦) كثير الاعتماد عليه
في إملائه ... اهـ (٤).
٤ - ((الإنارة في أطراف المختارة)) للحافظ ابن حجر (٧٧٣ - ٨٥٢):
قال عنه السخاوي (٥) (ت ٩٠٢): في مجلد ضخم علقه في غاية العجلة في رحلته إلى
دمشق بها، سنة اثنتين وثمانمائة ، والأصل لم يكمله المصنف، وُجِد منه إلى آخر مسند ابن
عمر في خمسة أسفار كبار، وهذا الكتاب من جملة ما غرق من الكتب التي كانت صحبته
في الرحلة الیمنیة ۔ أي كان ذلك في سنة ٨٠٦هـ ..
و ((الأحاديث المختارة)) هي للإمام العالم الحافظ الحجة أبي عبدالله ضياء الدين
محمد بن عبدالواحد المقدسي الحنبلي الدمشقي الصالحي (ت ٦٤٣)، صاحب التصانيف
النافعة (٦).
(١) ((الرسالة المستطرفة)) ١٦٩ - ١٧٠ (ط دمشق). وكذا ذكر عبدالحي الكتاني في ((فهرس الفهارس)) ٣٣٣/١.
(٢) ١١٧/١.
(٣) (ورقة ١٥٤/أ).
(٤) وقد أكملت تحقيق هذا الكتاب على ثلاثة أصول خطية في تسع مجلدات، عزوت أحاديثه إلى ((تحفة الأشراف))
للحافظ المِّي.
(٥) ((الجواهر والدرر)): ١٥٤/ب، وذكره حاجي خليفة أيضا في ((كشف الظنون)) ١١٧/١، والكتاني في ((الرسالة
المستطرفة)) ص ١٧٠ (ط دمشق).
(٦) مصادر ترجمته: ذيل الروضتين لأبي شامة ص ١٧٧، تذكرة الحفاظ ١٤٠٥/٤ سير أعلام النبلاء ١٢٦/٢٣،
ذيل طبقات الحنابلة ٢٣٦/٢ .
٤٣

مقدمة التحقيق
قال ابن كثير(١) (ت ٧٧٤): وهذا الكتاب لم يتم، وكان بعض الحفّاظ من مشايخنا
يرجحه على (مستدرك الحاكم)) (ت ٤٠٥).
وقال السيوطي (ت ٩١١) في ((اللآليء))(٢) ذكر الزركشي (ت ٧٩٤) في ((تخريج
الرافعي)): أن تصحيحه أعلى مزية من تصحيح الترمذي وابن حبان.
٥ - الفوائد المجموعة بأطراف الأجزاء المسموعة للحافظ ابن حجر (٧٧٣ - ٨٥٢).
وهو مرتب على الأبواب في مجلد، ذكره السخاوي (ت ٩٠٢) في ((الجواهر
والدرر))(٣).
٦ - ((الإجزاء بأطراف الأجزاء)) للحافظ ابن حجر (٧٧٣ - ٨٥٢).
وهو أطراف على المسانيد في خمس رزم ويقع في مجلدين، ذكره السخاوي (ت ٩٠٢)
في ((الجواهر والدرر))(٤).
٧ - ((أطراف مسند الفردوس)) لابن حجر (٧٧٣ - ٨٥٢).
كذا ذكره محمد بن جعفر الكتاني (ت ١٣٤٥) في ((الرسالة المستطرفة))(٥) وسمّاه
عبدالحيّ الكتاني الكبير (ت ١٣٨٢) في ((فهرس الفهارس))(٦) بـ ((تسديد القوس في
أطراف مسند الفردوس)). والله أعلم.
٨ - ((أطراف صحيح ابن حبان)) للحافظ العراقي (٧٢٥ - ٨٠٦)*
وهو الإمام الحافظ الكبير الشهير أبو الفضل زين الدين عبدالرحيم بن الحسين بن
عبدالرحمن العراقي .
قال ابن فهد(٧) (ت ٨٧١) في ترجمته: و((أطراف صحيح ابن حبان)) بلغ فيه إلى أول
النوع الستين من القسم الثالث. اهـ. وقال محمد بن جعفر الكتاني(٨): ((وأطراف
صحيح ابن حبان لأبي الفضل العراقي)).
(١) و(٢) ((الباعث الحثيث)) ص ٢٩.
(٣) و(٤) (١٥٤/ب) وانظر: ((فهرس الفهارس)) ٢٤٨/١.
(٦) ٣٣٣/١.
(٥) ص ١٧٠ (ط دمشق).
* مصادر ترجمته: غاية النهاية ٣٨٢/١، إنباء الغمر ٢٤٥/٢، لحظ الألحاظ ص ٢٢٠، الضوء اللامع ١٧١/٤،
حسن المحاضرة ٣٦٠/١ طبقات الحفاظ ص ٥٣٩، الأعلام ٣٤٤/٣.
(٧) ((لحظ الألحاظ)» ص ٢٣٢ .
(٨) (الرسالة المستطرفة)) ص ١٧٠ (ط دمشق).
٤٤

المبحث الرابع
في ترجمة أصحاب الكتب العشرة
والكلام على مؤلفاتهم
١ - سنن الدارمي.
٢ - صحيح ابن خزيمة.
٣ - المنتقى لابن الجارود.
٤ - مستخرج أبي عوانة.
٥ - صحيح ابن حبان.
٦ - المستدرك للحاكم.
٧ - موطأ الإمام مالك.
٨ - مسند الإمام الشافعي.
٩ - مسند الإمام أحمد.
١٠ - شرح معاني الآثار للطحاوي.
١١ - سنن الدارقطني(١).
(١) انظر ما سيأتي ص ١٠٢ مبحث ((محتوى هذا الكتاب ومضمونه)) في بيان زيادة سنن الدارقطني على الكتب
العشرة.
٤٥

١ - سنن الدارمي (١٨١ - ٢٥٥)*
المؤلف :
هو الحافظ الإمام أبو محمد عبدالله بن عبدالرحمن بن الفضل بن بهرام بن
عبدالصمد(١)، التميمي الدارمي السمرقندي، أحد الأعلام.
طوّف الأقاليم، وصنف التصانيف، وله أسانید عالية وثلاثیات، وثلاثیاته أکثر من
ثلاثيات البخاري .
من ثناء الأئمة عليه :
قال محمد بن إبراهيم بن منصور الشيرازي(٢): كان عبدالله على غاية من العقل
والديانة، مَن يضرب به المثل في الحلم والدِّراية والحفظ والعبادة والزهادة، أظهر علم
الحديث والآثار بسمرقند، وذبّ عنها الكذب، وكان مفسِّراً كاملاً، وفقيهاً عالماً.
وقال أبو حاتم بن حبان(٣) (ت ٣٥٤): كان الدارمي من الحفاظ المتقنين وأهل
الورع في الدين، ممن حفظ وجمع، وتفقّه وصنف، وحدّث، وأظهر السنة ببلده، ودعا
إليها، وذبّ عن حريمها، وقمع من خالفها.
وقال الحافظ الذهبي (٤) (ت ٧٤٨): قد كان الدارمي ركناً من أركان الدين، وقد
وثّقه أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧) والناس، وحدث عنه بندار (ت ٢٥٢) والكبار، وبلغنا
عن أحمد بن حنبل (ت ٢٤١) - وذكر الدارمي - فقال: عُرِضَت عليه الدنيا، فلم يقبل.
· مصادر ترجمته: الثقات لابن حبان ٣٦٤/٨، تاريخ بغداد ٢٩/١٠، الأنساب ٢٨٠/٥، التقييد لابن نقطة
٤٣/٢، سير أعلام النبلاء ٢٢٤/١٢، تهذيب التهذيب ٢٩٤/٥، النجوم الزاهرة ٢٢/٣، طبقات الحفاظ
ص ٢٣٥، طبقات المفسرين للداودي ٢٤٢/١، شذرات الذهب ١٣٠/٢، الأعلام ٩٥/٤.
(١) وقع في ((السير)) (بهرام بن عبدالله) وهو مخالف لكل من ترجم له حتى في ((تذكرة الحفاظ)).
(٢) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٧/١٢ و((تهذيب التهذيب)) ٢٩٥/٥ و((طبقات المفسرين)) ٢٤٣/١.
(٣) انظر: ((الثقات)) لابن حبان ٣٦٤/٨ و((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٧/١٢ و(تهذيب التهذيب)) ٢٩٥/٥ و((طبقات
المفسرين» ٢٤٤/١.
(٤) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٩/١٢.
٤٧

مقدمة التحقيق
وقال محمد بن بشار بندار (ت ٢٥٢)(١): حفاظ الدنيا أربعة: أبو زرعة (ت ٢٦٤)
بالرّيّ، ومسلم (ت ٢٦١) بنيسابور، وعبدالله بن عبدالرحمن (ت ٢٥٥) بسمرقند،
ومحمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦) ببخاری.
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف(٢): كنّا عند محمد بن إسماعيل، فورد عليه كتاب فيه
نعي عبدالله بن عبدالرحمن، فنكس رأسه، ثم رفع واسترجع، وجعل تسيل دموعه على
خدیه ثم أنشأ يقول:
وفناءُ نفسِكَ لا أبالك أَفْجَعُ
إِنْ تبقَ تُفجَّعْ بالأحبّةِ كلِّهم
ثم قال إسحاق: وما سمعناه ينشد شعراً إلا ما يجيء في الحديث.
سننـه :
وهو كتاب صنّفه على أبواب الفقه، ولذلك أطلق عليه كثير من المحدثين اسم
((السنن)) وقد سماه بعضهم بـ ((الصحيح))، قال شيخ الإسلام - ابن حجر (ت ٨٥٢) -:
ولم أَرَ لمغلطاي (ت ٧٦٢) سلفاً في تسمية الدارمي صحيحاً، إلا قوله إنه رآه بخط
المنذري (ت ٦٥٦)، وكذا قال العلائي(٣) (ت ٧٦١).
وقال الذهبي (٤) (ت ٧٤٨) عنه: إنه مسند عال في طبقة ((منتخب مسند عبد بن حميد)).
وقال الحافظ العراقي (٥) (ت ٨٠٦): وقد عدّه ابن الصلاح (ت ٦٤٣) في المسانيد
فوهم في ذلك لأنه مرتب على الأبواب الفقهية لا المسانيد.
لكن قال الحافظ ابن حجر(٦) (ت ٨٥٢): اشتهر تسميته بالمسند، كما سمى
البخاري كتابه بـ ((المسند الصحيح)) - وإن كان مرتباً على الأبواب - لكون أحاديثه مسندة،
إلا أن ((مسند الدارمي)) كثير الأحاديث المرسلة والمعضلة والمنقطعة والمقطوعة.
وقال الحافظ (٧) أيضاً: وهو ليس دون (السنن)) في الرتبة لو ضُمّ إلى الخمسة لكان
(١) انظر: ((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٦/١٢ و(تهذيب التهذيب)) ٢٩٥/٥ و((طبقات المفسرين)) ٢٤٣/١.
(٢) ((التقييد) ٤٥/٢، و((سير أعلام النبلاء)) ٢٢٨/١٢ و(تهذيب التهذيب)) ٢٩٦/٥، و((طبقات المفسرين))
٢٤٤/١.
(٣) انظر: ((تدريب الراوي)) ١٧٤/١.
(٤) ((تذكرة الحفاظ)) ٥٣٥/٢.
(٥) انظر: ((التبصرة والتذكرة)) ١٠٦/١ و(التقييد والإيضاح)) ص ٤٢، و(توضيح الأفكار)) ٢٣٠/١.
(٦) (توضيح الأفكار)) ٢٣١/١.
(٧) (تدريب الراوي)) ١٧٤/١.
٤٨

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
أمثل من ابن ماجه، فإنه أمثل منه بكثير(١).
٢ - صحيح ابن خزيمة (٢٢٣ - ٣١١)*
المؤلف :
هو الحافظ الحجّة الفقيه، شيخ الإسلام، إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر، السلمي النيسابوري الشافعي صاحب التصانيف.
كان جهبذاً بصيراً بالرجال، له عظمة في النفوس، وجلالة في القلوب لعلمه ودينه واتباعه
السُنَّة، أكثر وجوّد وصنّف، واشتهر اسمه وانتهت إليه الإمامة والحفظ في عصره
بخراسان .
وعني في حداثته بالحديث والفقه، حتى صار يضرب به المثل في سعة العلم والإتقان.
من ثناء العلماء عليه :
قال أبو عثمان الحيري(٢) (ت ٢٩٨): إن الله لَيَدْفَعُ البلاء عن أهل هذه المدينة لمكان
أبي بكر محمد بن إسحاق.
وقال أبو حاتم ابن حبّان التميمي (٣) (ت ٣٥٤): ما رأيتُ على وجه الأرض من
يحفظ صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزياداتها، حتى كأن السنن بين عينيه إلا
محمد بن إسحاق بن خزيمة فقط.
وقال أبو الحسن الدارقطني (٤) (ت ٣٨٥): كان ابن خزيمة إماماً ثبتاً معدوم النظير.
(١) وقال الحافظ في ((النكت)) - ٤٨٦/١ -: وكان الحافظ صلاح الدين العلائي يقول: ينبغي أن يعد الدارمي
سادساً للكتب الخمسة، بدل كتاب ابن ماجه، فإنه قليل الرجال الضعفاء، نادر الأحاديث المنكرة والشاذة،
وإن كانت فيه أحاديث مرسلة وموقوفة ، فهو مع ذلك أولى من كتاب ابن ماجه.
* مصادر ترجمته: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ١٩٦/٧، الثقات لابن حبان ١٥٦/٩، تاريخ جرجان
ص ٤٥٦، المنتظم ١٨٤/٦، التقييد لابن نقطة ١٦/١، سير أعلام النبلاء ٣٦٥/١٤، تذكرة الحفاظ
٧٢٠/٢، البداية والنهاية ١٤٩/١١، طبقات القراء الجزري ٩٧/٢، النجوم الزاهرة ٢٠٩/٣، شذرات
الذهب ٢٦٢/٢.
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٣٦٩/١٤ و((تذكرة الحفاظ)) ٧٢١/٢.
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) ٣٧٢/١٤ و((تذكرة الحفاظ)) ٧٢٣/٢.
(٤) (سير أعلام النبلاء)) ٣٧٢/١٤ و((تذكرة الحفاظ)) ٧٢٨/٢ و((شذرات الذهب)) ٢٦٣/٢.
٤٩

مقدمة التحقيق
وسئل عبدالرحمن بن أبي حاتم (ت ٣٢٧) عن أبي بكر بن خزيمة، فقال: ويحكم! هو
يُسْأَل عنّا، ولا نُسْأَل عنه! هو إمام يُقتَدَى به(١).
((صحيحه) أو ((مختصر المختصر من المسند الصحيح عن رسول الله (وَلات):
وصحيحه هذا مختصر من كتابه المسمى بـ ((المسند الصحيح عن رسول الله وَ (*)،
وهو الذي يطلق عليه أحياناً اسم ((الكتاب الكبير))(٢).
((وصحيحه)) أعلى مرتبة من ((صحيح ابن حبان)) (ت ٣٥٤) لشدة تحرّيه، حتى إنه
ليتوقف في التصحيح لأدنى كلام يقال في الإسناد فيقول: إن صح الخبر، أو إن ثبت، أو
نحو ذلك(٣).
قال الخطيب البغدادي (٤) (ت ٤٦٣): ومما يتلو ((الصحيحين)) ((سنن)) أبي داود
السجستاني (ت ٢٧٥) وأبي عبدالرحمن النسوي - النسائي (ت ٣٠٣) - وأبي عيسى
الترمذي (ت ٢٧٩)، وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري (ت ٣١١) الذي
شرط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل إلى النبي ◌َّر .
وقال ابن الصلاح (ت ٦٤٣): ويكفي مجرد كونه - أي الحديث - موجوداً في كتب
من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة ... (٥).
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ٣٧٦/١٤ و ((تذكرة الحفاظ)) ٧٢٩/٢.
(٢) انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤٣٤/١ وسير أعلام النبلاء ٣٨٢/١٤ ومقدمة الأعظمي على صحيح ابن
خزيمة ١٧/١.
(٣) ((تدريب الراوي)) ١٠٩/١.
(٤) ((الجامع لأخلاق الراوي)) ٢٤٤/٢ .
(٥) ((التقييد والإيضاح)) ص ١٦، لكن قال الحافظ ابن حجر في ((النكت على كتاب ابن الصلاح)) ٢٩٠/١ - ٢٩١
ومقتضى هذا أن يؤخذ ما يوجد في كتاب ابن خزيمة وابن حبان وغيرهما ممن اشترط الصحيح بالتسليم، وكذا
ما یوجد في الكتب المخرجة علی «الصحیحین» وفي کل ذلك نظر.
أما الأول: فلم يلتزم ابن خزيمة وابن حبان في كتابيهما أن يخرّجا الصحيح الذي اجتمعت فيه الشروط التي
ذكرها المؤلف - أي ابن الصلاح - لأنهما ممن لا يرى التفرقة بين الصحيح والحسن، بل عندهما أن الحسن قسم
من الصحيح، لا قسيمه، وقد صرح ابن حبان بشرطه ...
ثم قال: وسمّى ابن خزيمة كتابه «المسند الصحيح المتصل بنقل العدل عن العدل، من غير قطع في السند ولا
جرح في النقلة)) وهذا الشرط مثل شرط ابن حبان سواء، لأن ابن حبان تابع لابن خزيمة مغترف من بحره
ناسج على منواله.
ومما يعضد ما ذكرنا احتجاج ابن خزيمة وابن حبان بأحاديث أهل الطبقة الثانية الذين يخرّج مسلم أحاديثهم في
٥٠

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
وقال العماد ابن كثير(١) (ت ٧٧٤) أيضاً: وكتب أخرى التزم أصحابها الصحة كابن
خزيمة وابن حبان البستي (ت ٣٥٤)، وهما خير من ((المستدرك)) بكثير وأنظف أسانيدَ
ومتوناً .
وقال ابن النحوي(٢) - هو ابن الملقن (ت ٨٠٤) - في ((البدر المنير)»: غالب ((صحيح
ابن حبان)) منتزع من ((صحيح)) شيخه إمام الأئمة ابن خزيمة، إلا أنه قال ابن الصلاح
(ت ٦٤٢): ((صحيح ابن حبان)) يقارب ((مستدرك الحاكم)» في حكمه.
وقال العراقي (٣) (ت ٨٠٦): ويؤخذ الصحيح أيضاً من المصنفات المختصة بجمع
الصحيح فقط، کصحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة .
وقال السخاوي (٤) (ت ٩٠٢): وقد قيل: إن أصح من صنف في الصحيح بعد
الشيخين : ابن خزيمة فابن حبان .
ونقل ابن حجر الهيتمي (ت ٩٧٣) في ((فهرسته))(٥) أنه قال: إن ابن حبان ربّما يخرّج
عن مجهولين لا سيما ومذهبه إدراج الحسن في الصحيح ...
ويذكر السيوطي (٦) (ت ٩١١) وغيره أنه من أجل كتب الحديث، يتلو ((صحيح))
مسلم بن الحجاج (ت ٢٦١) إلا أنه قد انعدم أكثره.
وقال الصنعاني(٧) (ت ١١٨٢): وعلى كل حال، فلابد للمتأهل من الاجتهاد
والنظر، ولا يقلّد هؤلاء ومن نحا نحوهم، فكم حكم ابن خزيمة بالصحة لما لا يرتقي عن
رتبة الحسن، بل فيما صحّحه الترمذي من ذلك جملة، مع أنه يفرّق بين الحسن
والصحيح. اهـ.
المتابعات كابن إسحاق، وأسامة بن زيد الليثي، ومحمد بن عجلان، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وغير هؤلاء.
فإذا تقرّر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وابن حبان صلاحية الاحتجاج بها لكونها
دائرة بين الصحيح والحسن، ما لم يظهر في بعضها علّة قادحة، وأما أن يكون مراد من يسميها صحيحة أنها
جمعت الشروط المذكورة في حدّ الصحيح، فلا، والله أعلم.
(١) ((الباحث الحثيث)) ص ٢٧.
(٢) ((توضيح الأفكار)) ٦٤/١.
(٣) ((التبصرة والتذكرة)) ٥٣/١ -٥٤.
(٤) ((الرسالة المستطرفة)) ص ٢١.
(٥) ((توضيح الأفكار)) ٦٤/١.
(٦) ((تدريب الراوي) ١٠٩/١، و((توضيح الأفكار)) ٦٤/١.
(٧) ((توضيح الأفكار)) ٦٤/١.
٥١

مقدمة التحقيق
٣ - المنتقى لابن الجارود (٢٣٠ - ٣٠٧)*
المؤلف :
هو الإمام الحافظ أبو محمد عبدالله بن علي بن الجارود النيسابوري، كان من أئمة
الأثر، أثنى عليه الحاكم والناس، ومولده بنيسابور.
كتابه :
قال الذهبي (ت ٧٤٨)(١): ((المنتقى في السنن)) مجلد واحد في الأحكام لا ينزل منه
عن رتبة الحسن أبداً، إلّ في النادر في أحاديث يختلف فيها اجتهاد النقاد.
وقال الكتاني (ت ١٣٤٥) في ((الرسالة المستطرفة))(٢): وهو كالمستخرج على ((صحيح
ابن خزيمة)) في مجلد لطيف ... وتتبعت أحاديثه فلم ينفرد عن الشيخين منها إلا بيسير،
وله شرح يسمى بـ ((المرتقى في شرح المنتقى)) لأبي عمرو الأندلسي(٣).
٤ - مستخرج أبي عوانة (٢٣٠ - ٣١٦)
**
المؤلف :
هو الإمام الحافظ الكبير، يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد، النيسابوري
الأصل، الإسفراييني.
مصادر ترجمته: المعجم الصغير للطبراني ٢٢٤/١، فهرست ابن خير الإشبيلي ص ١٢٢، سير أعلام النبلاء
٢٣٩/١٤، تذكرة الحفاظ ٧٩٤/٣، الرسالة المستطرفة ص ٢٥ .
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ١٤ / ٢٣٩.
(٢) ص ٢٥ (ط دمشق).
(٣) أبو عمرو: لعله عثمان بن سعيد الأندلسي الإمام الحافظ المقرئ المتوفى سنة (٤٤٤).
** مصادر ترجمته: تاريخ جرجان ص ٤٩٠، الأنساب ٢٢٣/١ (الإسفراييني) التقييد لابن نقطة ٣١٦/٢،
وفيات الأعيان ٣٩٣/٦، طبقات الشافعية للسبكي ٤٨٧/٣، المختصر في أخبار البشر ٧٣/٢، سير أعلام
النبلاء ٤١٧/١٤، تذكرة الحفاظ ٧٧٩/٣، مرآة الجنان ٢٦٩/٢، البداية والنهاية ١٥٩/١١، النجوم
الزاهرة ٢٢٢/٣، طبقات الحفاظ ص ٣٢٧، شذرات الذهب ٢٧٤/٢.
٥٢

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
سمع بالحرمين، والشام، ومصر واليمن، والثغور، والعراق، والجزيرة، وخراسان،
وفارس، وأصبهان، وأكثر الترحال، وبرع وبَزَّ الأقران، وكان هو أول من أدخل كتب
الشافعي إلى إسفرايين، أخذ ذلك عن الربيع (ت ٢٧٠) والمزني (ت ٢٦٤).
قال أبو عبد الله الحاكم(١) (ت ٤٠٥): أبو عوانة من علماء الحديث وأثباتهم.
المسند الصحيح :
ومسنده الصحيح خرّجه على ((صحيح مسلم)) وزاد أحاديث قليلة في أواخر
الأبواب(٢) .
والاستخراج(٣): هو أن يأتي المصنف إلى الكتاب، فيخرّج أحاديثه بأسانيد لنفسه،
من غير طريق صاحب الكتاب، فيجتمع معه في شيخه أو مَنْ فَوْقَه، ولو في الصحابي، مع
رعاية ترتيبه ومتونه وطرق أسانيده.
قال شيخ الإسلام(٤) - ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢) -: وشرطه ألّ يصل إلى شيخ
أبعد، حتى يفقد سنداً يوصله إلى الأقرب إلّ لعذر، من علوّ أو زيادة مهمة.
وقال(٥): ولذلك يقول أبو عوانة في ((مستخرجه)) على مسلم - بعد أن يسوق طرق
مسلم كلها - من هنا لمخرجه، ثم يسوق أسانيد يجتمع فيها مع مسلم فيمن فوق
ذلك . . . .
وقال(٦): وربما أسقط المستخرج أحاديث لم يجد له بها سنداً يرتضيه وربما ذكرها من
طريق صاحب الكتاب.
ولا يلزم في المستخرجات موافقة الصحيحين - أو الكتاب المستخرج - في الألفاظ
لأنهم إنما يروون بالألفاظ التي وقعت لهم عن شيوخهم، فحصل فيها تفاوت قليل في
(١) ((الأنساب)) ٢٢٣/١ و((التقييد)) ٣١٦/٢ و((وفيات الأعيان)) ٣٩٣/٦ و(«تذكرة الحفاظ)) ٧٨٠/٣، و«سير
أعلام النبلاء)) ٤١٩/١٤ .
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٤١٧/١٤ و((تذكرة الحفاظ)) ٧٧٩/٣.
(٣) ((التبصرة والتذكرة)) ٥٦/١ -٥٧ و((فتح المغيث)) ٣٨/١، و((تدريب الراوي)) ١١٢/١، و((توضيح الأفكار))
٦٩/١ - ٧٠ .
(٤) ((تدريب الراوي)) ١١٢/١.
(٥) و(٦) ((تدريب الراوي)) ١١٢/١.
٥٣

مقدمة التحقيق
اللفظ، وفي المعنى أقل، فلا يجوز لك أن تنقل من المستخرجات حديثاً، وتقول فيه: هو
كذا في الصحيحين إلا أن تقابله بهما، أو يقول المصنف: أخرجاه بلفظه.
وهذا بخلاف المختصرات من الصحيحين، فإنهم نقلوا فيها ألفاظهما من غير زيادة
ولا تغيير، فلك أن تنقل منها، وتعزو ذلك للصحيح ولو باللفظ(١).
وقد يطلق ((المستخرج)) عندهم على كتاب استخرجه مؤلفه من كتب مخصوصة،
كمستخرج الحافظ أبي القاسم ابن منده العبدي مولاهم الأصفهاني (ت ٤٧٠) جمعه من
كتب الناس، واستخرجه للتذكرة، وسماه ((المستخرج من كتب الناس للتذكرة،
والمستطرف من أحوال الناس للمعرفة)) جمع فيه فأوعى، وكثيراً ما ينقل عن مستخرجه
المذكور الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢) في كتبه، فيقول: ذكره ابن منده في ((مستخرجه))
وتارة يقول: في ((تذكرته)). والله سبحانه وتعالى أعلم(٢).
٥ - صحيح ابن حبّان (٢٧٠ - ٣٥٤
المؤلف :
هو الإمام العلامة، الحافظ المجود، شيخ خراسان، أبو حاتم محمد بن حبّان بن أحمد
التميمي الدارمي البستي، صاحب الكتب المشهورة.
من ثناء العلماء عليه :
قال الحاكم(٣) (ت ٤٠٥): كان ابن حبّان من أوعية العلم في الفقه واللغة والحديث
والوعظ ومن عقلاء الرجال ...
(١) ((مقدمة تحفة الأحوذي)) ٦٩/١ بتصرف.
(٢) ((الرسالة المستطرفة)) ص ٥ (ط مكتبة الكليات الأزهرية). ويوجد منه قطعة مصوّرة بمكتبة المخطوطات
بالجامعة الإسلامية برقم (١٢٥٧) مصوّرات.
* مصادر ترجمته: الأنساب ٢٢٥/٢، معجم البلدان ٤١٥/١، الكامل لابن الأثير ٥٦٦/٨، سير أعلام النبلاء
٩٢/١٦، تذكرة الحفاظ ٩٢٠/٣، الوافي بالوفيات ٣١٧/٢، البداية والنهاية ٢٥٩/١١، لسان الميزان
١١٢/٥، النجوم الزاهرة ٣٤٢/٣، طبقات الحفاظ ص ٣٧٤، شذرات الذهب ١٦/٣.
(٣) ((الأنساب)) ٢٢٥/٢، و((معجم البلدان)) ٤١٧/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٩٤/١٦، و((لسان الميزان))
١١٤/٥، و((شذرات الذهب)) ١٦/٣.
٥٤

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
وقال(١): أبو حاتم كبير في العلوم، وكان يُحْسَد لفضله وتقدمه.
وقال أبو بكر الخطيب(٢) (ت ٤٦٣): كان ابن حبان ثقة نبيلاً فهماً.
وقال أبو سعد الإدريسي(٣): كان على قضاء سمرقند زماناً، وكان من فقهاء الدين
وحفّاظ الآثار، عالماً بالطب وبالنجوم وفنون العلم، صنف ((المسند الصحيح)) وكتاب
((التاريخ)) وكتاب ((الضعفاء)) وفقه الناس بسمرقند.
وقال ياقوت الحموي (٤) (ت ٦٢٦): كان ابن حبّان مكثراً من الحديث والرحلة
والشيوخ، عالماً بالمتون والأسانيد، أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، ومن تأمل
تصانيفه تأمّل منصف، علم أن الرجل كان بحراً في العلوم.
كتابه ((الصحيح)) أو ((التقاسيم والأنواع)):
رتب الحافظ كتابه ((الصحيح)) على التقاسيم والأنواع، فقال في مقدمته(٥): «فتدبّرت
الصحاح لأسهل حفظها على المتعلّمين، وأمعنت الفكر فيها، لئلا يصعب وعيها على
المقتبسين، فرأيتها تنقسم خمسة أقسام متساوية، متفقة التقسيم غير متنافية:
فأوّلها : الأوامر التي أمر الله عباده بها.
والثاني : النواهي التي نهى الله عباده عنها .
والثالث : إخباره عما احتيج إلى معرفتها.
والرابع : الإباحات التي أُبیح ارتكابها.
والخامس: أفعال النبي وَلقر التي انفرد بفعلها.
ثمّ رأيت كل قسم منها يتنوع أنواعاً كثيرة، ومن كل نوع تتنوع علوم خطيرة ليس
يعقلها إلا العالمون، الذين هم في العلم راسخون ...
ثم قال: وإنما نملي كل قسم بما فيه من الأنواع، وكل نوع بما فيه من الاختراع ... ))
اهـ كلامه.
قلت: وقد اشتمل كلّ من القسمين الأول والثاني على مائة وعشرة أنواع، واشتمل
(١) «معجم البلدان)) ٤١٩/١، و ((لسان الميزان)) ١١٥/٥ .
(٢) (سير أعلام النبلاء)) ٩٤/١٦، و((الوافي بالوفيات)) ٣١٨/٢، و((شذرات الذهب)) ١٦/٣.
(٣) ((معجم البلدان)) ٤١٨/١، و((سير أعلام النبلاء)) ٩٤/١٦، و((لسان الميزان)) ١١٤/٥ .
(٤) ((معجم البلدان)) ٤١٥/١.
(٥) مقدمة («الإحسان)) ٣٦/١ -٣٧.
٥٥

مقدمة التحقيق
القسم الثالث على ثمانين نوعاً، واشتمل كلٍّ من القسم الرابع والخامس على خمسين نوعاً.
ثم قال الحافظ ابن حبّان(١): ((فجميع أنواع السنن أربعمائة نّوْع على حسب ما ذكرناها،
ولو أردنا أن نزيد على هذه الأنواع التي نّوعناها للسنن أنواعاً كثيرة لفعلنا، وإنما اقتصرنا
على هذه الأنواع دون ما وراءها - وإن تهيأ ذلك لو تكلّفناه - لأن قصدنا في تنويع السنن
الكشف عن شيئين، أحدهما: خبر تنازع الأئمة فيه وفي تأويله، والآخر: عموم خطاب
صَعُبَ على أكثر الناس الوقوف على معناه، وأشكل عليهم بغية القصد منه، فقصدنا إلى
تقسيم السنن وأنواعها، لنكشف عن هذه الأخبار التي وصفناها على حسب ما يسهّل الله
جلّ وعلا ... )).
وإنما رتب الحافظ ابن حبّان صحيحه هذا على التقاسيم والأنواع، ليحفظ الناس
السنن والآثار، ولئلا يعتمدوا على الكتابة والجمع إلّ عند الحاجة.
موقف العلماء من ((صحيحه)) :
قال ابن الصلاح(٢) (ت ٦٤٣): ويقاربه - يعني ((مستدرك الحاكم)) - في حُكْمِهِ
((صحيح)) أبي حاتم بن حبّان البستي.
وقال الحازمي (ت ٥٨٤): كان ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم، وعلى كل
حال ينبغي تتبع ((صحيحه)) والبحث عما فيه - وكذلك ((صحيح ابن خزيمة)) - فكم فيه من
حديث حكم له بالصحة وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن.
وقال الشيخ طاهر الجزائري (ت ١٣٣٨) في ((توجيه النظر))(٣): ((وقد نسبوا لابن
حبّان التساهل في التصحيح، إلا أن تساهله أقل من تساهلات الحاكم، وأنكر بعضهم
نسبة التساهل إلى ابن حبان، فقال: إن كانت نسبته إلى التساهل باعتبار وجدان الحَسَن
في كتابه، فهي مشاحة في الاصطلاح، لأنه يسميه صحيحاً، وإن كانت باعتبار خفّة
شروطه، فإنه يخرج في الصحيح ما كان راويه ثقة غير مدلس، سمع من شيخه، وسمع
منه الآخذ، ولا يكون هناك إرسال ولا انقطاع، وإذا لم يكن في الراوي جرح ولا تعديل
وكان كلّ من شيخه والراوي عنه ثقة، ولم يأت بحديث منكر، فهو عنده ثقة)).
(١) مقدمة ((الإحسان)) ٨٢/١.
(٢) ((التقييد والإيضاح)) ص ١٨ .
(٣) ١٤٠/١ ونحوه في (تدريب الراوي)) ١٠٨/١ .
٥٦

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
وفي كتاب ((الثقات)) له كثير ممن هذه حاله، ولأجل هذا ربما اعترض عليه في جعلهم
ثقات من لم يعرف اصطلاحه، ولا اعتراض عليه، فإنه لا مشاحة في ذلك، فإن ابن حبان
وَفَّى بما التزمه من الشروط بخلاف الحاكم)). اهـ كلامه(١).
((الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)):
رتّب صحيحَ ابن حبان الأميرُ علاء الدين أبو الحسن علي بن بلبان بن عبدالله
الفارسي الحنفي، الفقيه النحوي، المتوفّ بالقاهرة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة ، وسماه
((الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان)) قال في مقدمته :
((لكنه - أي ((الصحيح)) - لِبديع صُنْعِه، ومنيع وضعه، قد عَزَّ جانبهُ، فكثر مُجانِبُهُ
تَعَسَّرَ اقتناصُ شوارِدهِ، فَتَعذَّرَ الاقتباسُ من فوائده وموارده، فرأيت أن أُتسبّب لتقريبه،
وأتقرَّبَ إلى الله بتهذيبه وترتيبه، وأسهّلَه على طلابه، بوضع كل حديث في بابه، الذي هو
أولى به، لِيُؤُمَّه مَن هَجَرَهُ، وَيُقَدِّمه مَن أهمله وأخَّره ... )) (٢).
«موارد الظمآن إلی زوائد ابن حبان»:
هو الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي، المتوفّ سنة سبع وثمان
مئة، أفرد فيه زوائد ((صحيح ابن حبان)) على ((صحيح)) البخاري ومسلم مرتباً ذلك على
الأبواب الفقهية، مع ذكر أسانيدها، ليسهل الكشف منها.
أطراف صحيح ابن حبان :
وألّف أطراف صحيح ابن حبان الحافظ زين الدين العراقي (ت ٨٠٦)، بلغ فيه إلى
(١) لكن قال اللكنوي رحمه الله تعالى في (الرفع والتكميل)) ص ٢٠٣: ((وقد نسب بعضهم التساهل إلى ابن حبان،
وقالوا: هو واسع الخطو في باب التوثيق، يوثق كثيراً ممن يستحقّ الجرح، وهو قول ضعيف، فإنك قد عرفت
سابقاً - أي ص ١٧٦ - أن ابن حبان معدود ممن له تعنّت وإسراف في جرح الرجال، ومن هذا حاله لا يمكن أن
يكون متساهلاً في تعديل الرجال، وإنما يقع التعارض كثيراً بين توثيقه وبين جرح غيره لكفاية مالا يكفي في
التوثيق عند غیرہ عنده». ا هـ كلامه.
قلت: فيتبينّ من هذا مذهب ابن حبان ومن خالفه في توثيق من روى عنه الثقة ولم يجرح، فهو ثقة عند ابن
حبان محتجّ به، وغيره يتوقف فيه. والله أعلم.
(٢) وتمتاز طبعة الشيخ عبدالرحمن محمد عثمان للإحسان بأنه أبقى الصلة بينه وبين أصله ((الصحيح)) الذي رُتّب على
التقاسيم والأنواع، فمثلاً - ٤٢٠/١ - حيث رقم ٤٥٩، قال في آخره [٦٦/٣] أي: موضعه في صحيح ابن
حبان النوع السادس والستون من القسم الثالث، وكذا بقية الأحاديث. فبهذه الصلة بقيت العلاقة بين
(((الإحسان)) وبين أصله، بحيث لو وجد صحيح ابن حبان لأمكن الرجوع إلى موضع الحديث فيه بهذا
الاصطلاح. وهذا الاصطلاح حذف من طبعة ((الحوت)) فانعدمت الصلة بينه وبين أصله ((الصحيح)).
٥٧

مقدمة التحقيق
أول النوع الستين من القسم الثالث، وكذا رجاله، سوى ما في ((التهذيب)) بلغ فيه نظير
أطرافه(١).
نقل الحافظ ابن حجر، رحمه الله تعالى، في مواضع من كتابه («إتحاف المهرة)) تعقّبات
للحافظ العراقي على ابن حبان، فلعلّه ينقل عن كتابه هذا في الأطراف، فمن ذلك: ما
ذكره في رواية ((أبي صالح مولى عثمان، عن عثمان، رضي الله عنه)) [الإتحاف ٩٥/٤/أ]:
في حديث «رباط يوم في سبيل الله خير من ألف يوم فيما سواه من المنازل ... )) وفيه قصة.
مي - الدارمي - في الجهاد (٢ / ١٣٠) وذكر سنده.
حب - ابن حبان - في الثاني من الأول (٦٤/٧): أنا الحسن بن سفيان، ثنا حبان،
ثنا عبدالله، ثنا أبو معن، ثنا أبو عقيل، به - أي عن أبي صالح مولى عثمان، عن عثمان -
وقال: أبو معن هو محمد بن معن الغفاري، وأبو عقيل زهرة بن معبد، وأبو صالح اسمه
الحارث.
قلت - أي الحافظ ابن حجر -: تعقبه شيخنا أبو الفضل الحافظ العراقي فقال: أبو
معن هو عبدالواحد بن أبي موسى الإسكندراني، قاله ابن أبي حاتم (٢٤/٦) وغيره.
ويؤيده: أن أبا عقيل كان من أهل المدينة ونزل مصر وتوفي بالإسكندرية. وأما قوله: إن
أبا صالح اسمه الحارث فهو الذي قاله ابن أبي حاتم (٩٥/٣) والنسائي ولكن سمّاه
البخاري بركان (١٤٨/٢) ورجّحه الحاكم أبو أحمد، والأول أرجح، ويؤيده: رواية
المقري، عن أبي عقيل أنه سمع الحارث مولى عثمان، عن عثمان ... فذكر حديثاً أخرجه
أحمد عنه كما تقدم (أي ٨٦/٤/أ).
وقول ابن حبان: إن أبا معن هو محمد بن معن صحيح، فقد روى الحاكم في
مستدركه هذا الحديث من هذا الوجه (٦٨/٢ و ١٤٣) فصرّح بمحمد بن معن، والذي
ذكره شيخنا من تأیید کونه عبدالواحد الإسكندراني معارض بأنّ محمد بن معن مدني.
كما اختصر ((صحيح ابن حبان)) الحافظ سراج الدين أبو علي ابن الملقن (ت ٨٠٤)
وتكلّم على رجاله في كتابه ((مختصر تهذيب الكمال مع التذييل عليه))(٢). والله سبحانه
وتعالى أعلم.
(١) ((لحظ الألحاظ)) ص ٢٣٢ - ٢٣٣ و((تدريب الراوي)) ١٠٩/١.
(٢) (لحظ الألحاظ)) ص ١٩٩ - ٢٠٠، و((كشف الظنون)) ١٠٧٥/٢.
٥٨

ترجمة أصحاب الكتب العشرة
٦ - المستدرك (١) للحاكم (٣٢١ - ٤٠٥)*
المؤلف :
هو الحافظ الكبير إِمام المحدّثين أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن حَمْدُویَه بن
نُعَيم الحاكم الضَّبِِّ الطَّهْمَانِيّ النيسابوري، المعروف بـ ((ابن البَيِّع))(٢).
ولد سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، وتقلد القضاء بنيسابور سنة تسع وخمسين
وثلاثمائة في أيام الدولة السامانية، وقلّد بعد ذلك قضاء جرجان فامتنع.
وكان على رجاحة من العقل والكياسة والسياسة، ولذلك كانوا يُنْفِذُونَهُ بالرسائل إلى
ملوك بني بويه فيحسن السفارة.
توفي سنة خمس وأربعمائة، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.
من ثناء العلماء عليه :
قال عبدالغفار بن إسماعيل (ت ٥٢٩): أبو عبدالله الحاكم هو إمام أهل الحديث في
عصره، العارف به حقّ معرفته، وقرأ على قُرّاء زمانه، وتفقّه على أبي الوليد - حسّان بن
محمد (ت ٣٤٤) - وأبي سهل الأستاذ - أحمد بن محمد (ت ٣٥٠) -، واختصّ بصحبة إمام
وقته أبي بكر الصُّبْغِيِّ - أحمد بن إسحاق (ت ٣٤٢) - فكان يراجعه في السؤال والجرح
(١) معنى الاستدراك: هو أن يتتبع إمام من الأئمة، إماماً آخر في أحاديث فاتته ولم يذكرها في كتابه وهي على
شرطه، أخرج عن رواتها في كتابه أو عن مثلهم فيحصي المسْتَدِرك هذه الأحاديث التي فاتته ويذكرها في كتاب
يسمى ((المستدرك)) كما فعل أيضاً الدارقطني وأبو ذر الهروي في استدراكهم على ((صحيحي)) البخاري ومسلم.
* مصادر ترجمته: تاريخ بغداد ٤٧٣/٥، الأنساب ٤٠٠/٢، المنتظم ٢٧٤/٧، التقييد لابن نقطة ٦٤/١، وفيات
الأعيان ٤ /٢٨٠، طبقات السبكي ١٥٥/٤، سير أعلام النبلاء ١٦٢/١٧، تذكرة الحفاظ ١٠٣٩/٣ ميزان
الاعتدال ٦٠٨/٣، الوافي بالوفيات ٣٢٠/٣، البداية والنهاية ٣٥٥/١١، غاية النهاية ١٨٤/٢، لسان الميزان
٢٣٢/٥، النجوم الزاهرة ٢٣٧/٤، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص ١٢٣، شذرات الذهب ١٧٦/٣،
الأعلام ٢٢٧/٦.
(٢) ويقال له أيضاً (ابن البياع)) كما في ((تبصير المنتبه)) ١٨٧/١، وشرح القاموس ٢٨٤/٥، قال في الأنساب -
٢/ ٤٠٠ - ((البيع)) هذه اللفظة لمن يتولى البياعة والتوسط في الخانات بين البائع والمشتري من التجار للأمتعة.
اهـ.
٥٩

مقدمة التحقيق
والتعديل والعلل، وذاكر مثل الجعابي - محمد بن عمر (ت ٣٥٥) - وأبي علي الماسَرْجِسي
(ت ٣٦٥)، واتّفق له من التصانيف ما لعلّه يبلغ قريباً من ألف جزء، مع تخريج
((الصحيحين))، و((تاريخ نيسابور)) وكتاب ((مزكي الأخبار)) و ((المدخل إلى علم الصحيح))
وكتاب ((الإکلیل))، و «فضائل الشافعي» وغير ذلك.
المستدرك على الصحيحين :
اعتنى الحاكم بالزيادة في عدد الحديث الصحيح، على ما في ((الصحيحين)) وجمع ذلك
في كتابه ((المستدرك))، أودعه ما ليس في واحد من ((الصحيحين)) مما رآه على شرط
الشيخين، أو على شرط أحدهما، وما أدَّى اجتهاده إلى تصحيحه، وإن لم يكن على شرط
واحد منهما، وربما أودع فيه ما لم يصحّ منّهاً على ذلك.
وقد اختلف العلماء في الأحاديث التي استدركها على ((الصحيحين))، فقال المظفَّر بن
حمزة، سمعت أبا سعد الماليني أحمد بن محمد (ت ٤١٢) يقول: طالعتُ كتاب
((المستدرك)) على الشيخين، الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره، فلم أر حديثاً على
شرطهما(١).
قال الذهبي (٢) (ت ٧٤٨): قلت : هذه مُكابرة وغُلُوّ، وليست رتبة أبي سعد أن
يحكم بهذا، بل في ((المستدرك)) شيء كثير على شرطهما، وشيء كثير على شرط أحدهما،
ولعلّ مجموع ذلك ثلث الكتاب بل أقلّ، فإن في كثير من ذلك أحاديث في الظاهر على
شرط أحدهما أو كليهما، وفي الباطن لها عِلل خفيّة مؤثرة، وقطعة من الكتاب إسنادها
صالح وحسن وجيّد، وذلك نحو ربعه، وباقي الكتاب مناكير وعجائب وفي غضون ذلك
أحاديث نحو المائة يشهد القلب ببطلانها، كنت قد أفردت منها جزءاً وحديث الطير بالنسبة
إليها سماء، وبكل حال فهو كتاب مفيد قد اختصرته ويعوز عملاً وتحريراً (٣).
(١) ((سير أعلام النبلاء)) ١٧٥/١٧، و((الوافي بالوفيات)) ٣٢١/٣، و((تدريب الراوي)) ١٠٦/١.
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) ١٧ /١٧٥، وانظر: ((تدريب الراوي)) ١٠٦/١، و((شذرات الذهب» ١٧٧/٣.
(٣) وقد تعارضت بعض أقوال الحافظ الذهبي على بعض الأحاديث المكررة في ((المستدرك))، مثاله: ما ذكره في
((تلخيص المستدرك)): كتاب الإيمان (٥٧/١) ما نصه: ابن المبارك، أنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن
ضمرة بن حبيب، عن شداد بن أوس، قال: قال رسول الله هو: ((الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت،
والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله ... )) على شرط (خ) أي البخاري.
قلت - الذهبي -: لا والله أبو بکر واه.
ولما أعاد الحاكم الحديث في كتاب التوبة والإنابة (٢٥١/٤) بالسند نفسه أعاده الذهبي في ((تلخيصه)) وقال : =
٦٠