Indexed OCR Text
Pages 701-720
ذكره ابن إسحاق في المغازي(١) والطبري (٢) من طريقه عن الزهري، ويزيد بن رومان وغيرهما قالوا: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم(*) حتى نزل بذي أوان(٣) _ بلد بينه وبين المدينة ساعة ــ من نهار، فكان أصحاب مسجد الضرار قد أتوه وهو يتجهز لغزوة تبوك، الحدیث. ولم يذكر في الذين أرسلوا إلى هدمه سوى مالك بن الدخشم (٤) ومعن بن عدي(٥) ولم يذكر وحشياً قاتل حمزة وعامر بن سكن. ورواه ابن مردويه(٦) من طريق إسحاق قال: ذكر الزهري عن ابن أكيمة الليثي عن ابن أخي أبي رهم الغفاري أنه سمع أبا رهم، فذكر نحوه. وأما كونهم بنوه بسبب أبي عامر فرواه ابن مردويه(٧) من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، انتهى . (١) ذكره عنه ابن هشام في سيرته (٥٢٩/٢ - ٥٣٠). (٢) التفسير (٢٣/١١) وتقدم. (*) يعني من غزوة تبوك، كما تقدم. (٣) وقع في الأصل (ذي أروان) وهو خطأ، والصواب ما أثبت. (راجع معجم البلدان ٢٧٥/١). وذي أروان بئر بالمدينة نفسها (معجم البلدان ٢/١). (٤) تصحف في الأصل إلى (أبو خشمة). (٥) تصحف في الأصل إلى (معن بن معدي). (٦) تقدمت الإِشارة إلى أنه عزاه له السيوطي . (٧) عزاه له السيوطي (الدر ٢٨٤/٤). ٧.١ ٥٨٨ - قوله(١): يعني (الراهب) فإنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: لا أجد قوماً يقاتلونك إلا قاتلتك معهم، فلم يزل يقاتله إلى يوم حنين، انهزم مع هوازن [وهرب](٢) إلى الشام، إلخ(٣). لم أقف عليه (٤). قلت: وأخرجه أيضاً ابن جرير في تفسيره (٢٤/١١) وابن أبي حاتم = (٩٥/٤/ب - ٩٦/أ) والبيهقي في الدلائل، باب رجوع النبي ◌َّر من تبوك وأمره بهدم مسجد الضرار (٢٦٣/٥). وفي إسناده (أبو صالح كاتب الليث) وهو ضعيف، وأخرج ابن جرير من وجه آخر عن ابن عباس نحوه وفيه (الحسين سنيد) وهو ضعيف، كما أخرج نحوه عن جماعة من التابعين. وأخرج عبدالرزاق في تفسيره رقم ١٠٩٦/٩٣ ومن طريقه ابن جرير (٢٥/١١) بسند صحيح عن عائشة نحوه لكنه عند عبدالرزاق من قول عروة دون عائشة. (١) ص ٢٦٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِرْصَادًالِّمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية ١٠٧. (٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وزدته من البيضاوي. (٣) تمامه: (ليأتي من قيصر بجنوده ليحارب بهم رسول الله وَ ل ومات يقنسرين وحيداً). (٤) قلت: وأما سفره إلى الشام ليأتي بجنود قيصر ليحارب رسول الله وَصَلّه، فأخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل كما تقدم برقم ٥٨٧ من رواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، فيه (قال أبو عامر: ابنوا مسجدكم واستعدوا بما استطعتم من قوة وسلاح، فإني ذاهب إلى قيصر ملك الروم فآتي بجند من الروم، فأخرج محمداً وأصحابه) الحديث. ٧.٢ ٥٨٩ - قوله(١): لما روي أنه(٢) بُنِي قُبَيْلَ غزوة تبوك، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتيه فقال: أنا على سفر، إذا قدمنا إن شاء الله صلينا فيه، فلما قفل (٣) كرر عليه، فنزلت. لم أقف عليه (٤). ٥٩٠ - قوله(٥): يعني مسجد قباء أسسه رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام مقامه بقباء من الاثنين إلى الجمعة لأنه أوفق للقصة. قال الطيبي (٦): لأن كلا المسجدين(٧) مبنيان في قباء وبانيهما أخوان، بنو عمرو بن عوف، وبنو غنم بن عوف. (١) ص ٢٦٧ في تفسير الآية السابقة. (٢) وقع في الأصل (أن) وهو خطأ والتصحيح من البيضاوي. (٣) وقع في الأصل (نقل) بالنون والقاف، وهو خطأ. (٤) قلت: تقدم من حديث أبي رهم الغفاري والزهري ويزيد بن رومان وغيرهما قالوا: أقبل رسول الله رَّاه يعني من تبوك حتى نزل بذي أوان وكان أصحاب مسجد الضرار قد كانوا أتوه وهو يتجهز إلى تبوك، فقالوا: إنا قد بنينا مسجداً الذي الحاجة والعلة، وإنا نحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه، فقال: إني على جناح سفر، ولو قد قدمنا أتيناكم إن شاء الله فصلينا لكم فيه، فلما نزل بذي أوان أتاه خبر المسجد فدعا مالك بن الدخشم، إلى آخر الحديث، هذا أشبه بما ذكره البيضاوي . (٥) ص ٢٦٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَّمَسْجِدُّ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى) الآية ١٠٨. (٦) أي في حاشيته على الكشاف. (٧) يعني مسجد قباء ومسجد الضرار. ٧.٣ وقال الشيخ سعدالدين(١): لأن الموازنة بين مسجدين بنيا بقباء وترجيح أحدهما على الآخر أوقع وأدخل في المناسبة من (٢) الموازنة بين مسجد بقباء ومسجد بالمدينة، وقد بنى مسجد الضرار بنوغنم بن عوف طلباً للفضل والزيادة على إخوتهم الذين بنوا مسجد قباء. ٥٩١ - ثم قال الطيبي: بل الأنسب ما نص عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد الذي أشار إليه المصنف بعد وهو مخرج في صحيح مسلم(٣). ٥٩٢ - قوله (٤): لما نزلت مشى رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه المهاجرون حتى وقف على باب مسجد قباء، الحديث(٥). قال الحافظ ابن حجر(٦): لم أجده هكذا [٤٧ /أ] وكأنه ملفق (١) يعني التفتازاني في حاشيته على الكشاف (٢٦٤/أ). (٢) وقع في الأصل (بين) والصواب ما أثبت. (٣) وهو قوله عليه السلام (سألت رسول الله وَطير عنه فقال: (هو مسجدكم هذا مسجد المدينة)) أخرجه مسلم في الحج: باب بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ◌َّلقر بالمدينة، ح ٥١٤ (١٠١٥/٢). (٤) ص ٢٦٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ ﴾ الآية ١٠٨. ج (٥) تمامه: (فقال عليه السلام: أمؤمنون أنتم؟ فسكتوا: فأعادها، فقال عمر: إنهم مؤمنون وأنا معهم، فقال عليه السلام: أترضون بالقضاء؟ قالوا: نعم، قال: أتصبرون على البلاء؟ قالوا: نعم، قال: أتشكرون في الرخاء؟ قالوا: نعم، قال عليه السلام: مؤمنون ورب الكعبة، فجلس ثم قال: يا معشر الأنصار: إن الله عز وجل قد أثنى عليكم فما الذي تصنعون عند الوضوء وعند الغائط؟ فقالوا: نتبع الأحجار الثلاثة ثم نتبع الأحجار الماء فتلا ﴿رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُواْ﴾ . (٦) الكافي الشاف رقم ١٥٤ (ص ٨١). ٧.٤ من حديثين، فإن صدره أخرجه الطبراني في الأوسط (١) من حديث ابن عباس إلى قوله (ورب الكعبة) وروی بقیته ابن مردويه(٢). ٥٩٣ - قوله(٣): لقوله عليه السلام: سياحة أمتي الصوم. لم أقف عليه (٤). (١) لم أجده في مظانه في مجمع الزوائد. (٢) عزاه له السيوطي في الدر (٤ /٢٨٩ - ٢٩١) من حديث جماعة من الصحابة، كما عزاه لكثير من المخرجين سوى ابن مردويه. (٣) ص ٢٦٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿السَِّحُونَ﴾ الآية ١١٢ . (٤) قلت: أخرجه ابن جرير في تفسيره (٣٥/١١) عن عائشة موقوفاً عليها بلفظ: (سياحة هذه الأمة الصيام) وفي إسناده إبراهيم بن يزيد الخوزي، وهو ضعيف بل متروك. وأخرج هو (ابن جرير) عن عبيد بن عمير عن النبي وهر بلفظ: سئل النبي ◌َّل عن السائحين فقال: هم الصائمون، وإسناده حسن مرسل، لأن عبيد بن عمير لم يسمع من النبي لة. كما أخرج من حديث أبي هريرة مرفوعاً وفي إسناده حكيم بن خذام، (تصحف إلى ابن حزام) وهو متروك الحديث. انظر: التاريخ الكبير (١٨/٣) والجرح والتعديل (٢٠٣/٣) نعم نعم: أخرج هو والطبراني في الكبير (٢٥٦/٩) بسند حسن عن ابن مسعود، قال: السائحون: الصائمون. وأخرجه ابن مردويه من حديثه مرفوعاً كما في الدر (٢٩٨/٤) وأخرج ابن جرير نحوه عن جماعة من الصحابة والتابعين وهذا يشعر بأن لهذا المعنى أصلاً ثابتاً، وأخرج أبو داود في الجهاد (١٢/٣) من حديث أبي أمامة (إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) وإسناده حسن ولا منافاة بين الحديثين. ٧٠٥ ٥٩٤ - قوله(١): روي أنه عليه السلام قال لأبي طالب لما حضرته الوفاة إلخ(٢). أخرجه البخاري(٣) من حديث سعيد بن المسيب عن أبيه. ٥٩٥ - قوله(٤): وقيل لما افتتح مكة خرج إلى الأبواء، الحديث(٥) . أخرجه الطبراني(٦) من حديث ابن عباس بسند ضعيف لا يعول عليه . (١) ص ٢٦٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَِّّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْأَنْ يَسْتَغْفِرُوا﴾ الآية ١١٣ . (٢) تمامه: (قُلْ كلمةً أحاجُ بها عند الله فأبى فقال عليه السلام: لا أزال أستغفر لك ما لم أُنْهَ عنه، فنزلت). (٣) مناقب الأنصار: باب قصة أبي طالب ح ٣٨٨٤ (١٩٣/٧) قلت: وكذا أخرجه مسلم في الإِيمان: باب الدليل على صحة إسلام من حضره الموت، ح ٣٩ (٥٤/١) كلاهما من حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبيه، وفي آخره زيادة ونزلت ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْيَبْتَ ﴾ . (٤) ص ٢٦٩ في تفسير الآية السابقة. (٥) تمامه: (فزار قبر أمه ثم قام مستعبراً فقال: إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن، واستأذنته في الاستغفار فلم يأذن لي، وأنزل علي الآيتين). (٦) لم أجده في الكبير ولا في الصغير ولا في مجمع الزوائد في مظانه. نعم أخرج ابن جرير في تفسير (٤٢/١١) عن بريدة بن الحصيب الأسلمي مثله، لكن ليس فيه ذكر نزول الآيتين. وإسناده حسن لأجل أحمد بن إسحاق الأهوازي، وبقية رجاله ثقات. وأخرج نحوه عن ابن عباس بسند ضعيف ولفظه (أراد أن يستغفر لأمه، فنهاه الله عن ذلك فقال: وإن إبراهيم خليل الله قد استغفر لأبيه فأنزل الله ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِهِ﴾. ٧٠٦ ٥٩٦ - قوله (١): روي أن أبا خيثمة بلغ بستانه وكانت له امرأة حسناء الحديث(٢). أخرجه البيهقي في الدلائل (٣) من طريق ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم نحوه. وذكره ابن سعد (٤) بغير سند، وأخرجه الواقدي في المغازي(٥) عن زيد بن ثابت. ٥٩٧ - قوله(٦): كن أبا خيثمة، فكان هو(٧) ففرح به (١) ص ٢٧٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَاكَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّقُواْعَن رَّسُولِ اللَّهِ﴾ الآية ١٢٠. (٢) تمامه: (فرشت له في الظل وبسطت له الحصير، وقربت له الرطب والماء البارد، فنظر فقال: ظل ظليل ورطب يانع وماء بارد وامرأة حسناء، ورسول الله وَله في الضح والريح، ما هذا بخير، فقام فرحل ناقته وأخذ سيفه ورمحه ومر كالريح فمد رسول الله ◌َي طرفه إلى الطريق فإذا بركب يزهاه السراب، فقال: كن أبا خيثمة، فكان هو، ففرح به رسول الله وَلخير واستغفر له). (٣) باب لحوق أبي ذر وأبي خيثمة برسول الله وَالر بعد خروجه (٢٢٢/٥ - ٢٢٣). وفي إسناده أحمد بن عبدالجبار العطاردي، وهو ضعيف. وأخرجه أيضاً عن موسى بن عقبة (٢٢٥/٥ - ٢٢٦). (٤) باب غزوة تبوك (١٦٦/٢). (٥) باب غزوة تبوك (٩٩٨/٣) وليس هو من حديث زيد بن ثابت، بل ذكره بدون سند بقوله: (قالوا) وأما حديث زيد بن ثابت فهو حديث قبل هذا. (٦) هذا جزء من الذي قبله. (٧) وقع في الأصل (فكأنه ففرح) وهو خطأ، وقع في تحفة الراوي (فكأنه خرج) وهو أيضاً خطأ والصواب ما أثبت من البيضاوي والمصادر. ٧٠٧ رسول الله صلى الله عليه وسلم واستغفر له. روى البيهقي(١) من طريق ابن إسحاق قال: حدثني عبدالله بن أبي بكر بن حزم أن أبا خيثمة لحق النبي صلى الله عليه وسلم فأدركه بتبوك حين نزلها فقال الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام: كن أبا خيثمة، فقال هو والله أبو خيثمة. وفي الاستيعاب(٢): هو أبو خيثمة الأنصاري أحد بني سالم من الخزرج شهد أحداً وبقي إلى أيام يزيد بن معاوية. وقال ابن حجر(٣): إن أبا خيثمة اسمه عبدالله بن خيثمة السالمي، وللقصة طرق أخرى عند الطبراني(٤): من طريق إبراهيم بن (١) الموضع السابق من الدلائل وكما قلنا: هو جزء من الذي قبل هذا. (٢) الكنى في الاستيعاب (٥١/٤). (٣) الكافي الشاف رقم ١٦١ (ص ٨٢) والإِصابة (٣٠٣/٢) وكذا قال الواقدي في المغازي (٩٩٨/٣). (٤) في الكبير (٣٧/٦ - ٣٨) ح ٥٤١٩ وقال الهيثمي: فيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف (المجمع ١٩٣/٦). قال الحافظ في الإصابة (في ترجمة سعد بن خيثمة): وزعم أبو نعيم أن سعد بن خيثمة هذا هو أبو خيثمة الذي تخلف يوم تبوك ثم لحق ثم ساق في ترجمته من طريق إبراهيم بن عبدالله بن سعد بن خيثمة عن أبيه عن جده قال: تخلفت في غزوة تبوك وساق القصة، والحق أنه غيره لإِطباق أهل السير على أن صاحب هذه الترجمة (يعني سعد بن خيثمة) استشهد بيدر (الإصابة ٢٥/٢). قلت: ولعل الخطأ من يعقوب بن محمد الزهري فإنه ضعيف كما تقدم وقال الحافظ: كثير الوهم والرواية عن الضعفاء (التقريب ٣٧٧/٢). ٧٠٨ عبدالله بن سعد بن خيثمة، أخبرنا أبي عن أبيه قال: تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، حتى مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت حائطاً فذكر الحديث نحوه. وفي الصحيحين(١) في حديث كعب بن مالك الطويل: وفيه فلما بلغ تبوك قال النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل كعب بن مالك، فذكر الحديث. وفيه: فبينا هم كذلك إذا هم برجل يزول به السراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة، فإذا هو أبو خيثمة. وقع للشيخ سعدالدين (٢) هنا تبجح(٣) وذلك أن صاحب الكشاف أورد قطعة من حديث كعب بن مالك في تخلفه وفيه (فقيل: ما خلفه إلا حسن برديه والنظر في عطفيه، فقال: [٤٧/ب] معاذ الله، ما أعلم إلا فضلاً وإسلاماً. هكذا وقع له قال: وقديماً(٤) كان يختلج في صدري أنه ليس بحسن الانتظام أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام . (١) لم يخرج البخاري هذا القدر من حديث كعب بن مالك الطويل، نعم أخرجه مسلم في التوبة: باب حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه، ح ٥٣ (٤ /٢١٢٠). (٢) التفتازاني في حاشيته على الكشاف (٢٦٦/أ). (٣) الافتخار والتباهي. (٤) وقع في الأصل (قد ما). ٧٠٩ ثم يرد عليه كالمغضب ويُنهى عن مكالمته: حتى تبين لي باتفاق مطالعتي تفسير الوسيط وجامع الأصول أن هذا تحريف وتصحيف، والصواب: فقال معاذ: والله (١) يعني معاذ بن جبل(٢) صرح بذلك فيهما(٣) وهذا المقام مما لم ينتبه له أحد من الناظرين في الكتاب. ومن العجب العجاب من الفاضل الطيبي، فلقد كان في غاية التصفح بكتب الأحاديث والتفحص عن القصص، انتهى. فانظر إلى هذا التبجح في هذه الجراءة التي هي عبارة عن ((وَاوٍ)) سقطت من ناسخ (٤). ٥٩٨ - قوله(٥): وعن أبي [هريرة](٦): آخر ما نزل هاتان الآيتان. أخرجه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٧). (١) وقع في الأصل (وكعب) وهو خطأ فاحش وخلاف المقصود ولا معنى له. (٢) وعبارة الصحيحين (فقال له معاذ بن جبل: بئس ما قلت، والله ما علمنا عليه إلا خيراً). (٣) أي في تفسير الوسيط للواحدي وجامع الأصول لابن الأثير. (٤) كانت العبارة (قال معاذ: والله، إلخ) فلما سقطت الواو صارت العبارة كذا، قال: معاذ الله، فصار من كلام النبي ◌َلّر . (٥) ص ٢٧٢ في تفسير الآيتين الأخيرتين من السورة. (٦) وقع في الأصل (أبي أخر) وهو تصحيف، ووقع في تحفة الراوي (أبي) أي ابن كعب لكن في جميع نسخ البيضاوي (عن أبي هريرة). (٧) لم أجده. ٧١٠ ٥٩٩ - قوله(١): عليه السلام: ما نزل علي القرآن(٢) إلا آية آية، وحرفاً حرفاً ما عدا(٣) سورة براءة، و﴿ قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾ فإنهما نزلتا [عليّ](٤) ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة. أخرجه الثعلبي من حديث عائشة بزيادة في آخره. كلهم يقول: يا محمد استوص الله خيراً، قال الولي العراقي: هو منكر جداً، وقال الحافظ ابن حجر(٥) إسناده واه. قال الطيبي(٦): وقوله: (حرفاً بين الحرف بمعنى: الطرف والجانب، والمراد هنا الجملة المفيدة سواء كانت آية أم أقل أم أكثر. وقال التفتازاني (٧): هذا يخالف ما أورده في فضيلة سورة الأنعام من أنها نزلت جملة فتحمل على التخصيص(٨) إن جوزنا تخصيص العام بعد استثناء البعض منه، انتهى (٩). (١) ص ٢٧٢ في اخر السورة. (٢) وقع في الأصل (آخر ما نزل، إلخ) وهو خطأ والتصحيح من البيضاوي. (٣) في البيضاوي (ما خلا). (٤) ما بين المعقوفتين من البيضاوي. (٥) الكافي الشاف رقم ١٦٧ (ص ٨٣). (٦) أي في حاشيته على الكشاف. (٧) في حاشيته على الكشاف . (٨) وتحرفت العبارة في المخطوط إلى (فتحل على التحقيق). (٩) كلمة (انتهى) مكانها الصحيح بعد قوله (لكفى)، وجاءت في تحفة الراوي على الصواب، فكلام التفتازاني ينتهي هناك. ٧١١ ويخالف أيضاً ما ثبت في أحاديث صحيحة وردت في أسباب نزول كثير من الآيات(١) فإنها نزلت منفردة وذلك يدل على أن السورة لم تنزل جملة، ولو لم تكن إلا آية ﴿ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ لكفى (٢). (١) أي من آيات سورة التوبة، فعبارة تحفة الراوي (من آيات التوبة). (٢) تصحف في الأصل إلى (لكبي). ٧١٢ ١٠ - سورة يونس ٦٠٠ - قوله(١): وقيل: الحسنى: الجنة(٢). هذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجه مسلم(٣)، وعن أصحابه: أبي بكر وصحابته، وأبي موسى، وعبادة وغيرهم(٤)، والأحاديث فيه كثيرة، فحكاية المؤلف له تغفل غير جيد، ولعله مشى على(٥) قول الزمخشري(٦) [٤٨/أ]: (زعمت المشبهة والمجبرة (٧) أن الزيادة النظر إلى وجه الله، وجاؤا فيه بحديث مرفوع. (١) ص ٢٧٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ الآية ٢٦. (٢) تمامه: (والزيادة: اللقاء). (٣) الإِيمان: باب رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ح ٢٩٧ (١٦٣/١) من حديث صهيب قال: قال النبي وَلّ: (إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئاً أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل)، ثم تلا هذه الآية : . لِلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةَ (٤) ذكر هذا التفسير عنهم ابن كثير في تفسيره (١٩٨/٤) وعن ابن عباس، وحذيفة وابن المسيب وابن أبي ليلى وغيرهم. (٥) وقع في الأصل (عليه) وهو خطأ. (٦) الكشاف (١٨٨/٢) في تفسير هذه الآية. (٧) هكذا يعبر المعتزلة لأهل السنة. ٧١٣ قال الطيبي: هو عنده بالقاف، أي (مفترى)(*) وعند أهل السنة مرفوع بالفاء. وقال في الانتصاف(١): منكر نحليه بل كذبوا بما لم يحيطوا به علماً، والحديث مدون في الصحاح. ٦٠١ - قوله(٢): روى أنه مكث فيهم بعد الدعاء أربعين سنة(٣). ٦٠٢ - قوله(٤): وعن يعقوب(٥) (فلتفرحوا) بالتاء(٦) على الأصل المرفوض (٧). (*) وقع في الأصل (يفترى) بالياء، والصواب (مفترى) بالميم. (١) أي الانتصاف بما في الكشاف من الاعتزال، للإِمام أحمد بن المنير الاسكندري على حاشية الكشاف (١٨٨/٢). (٢) ص ٢٨٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿قَدْ أُجِيبَت دَعْوَتُكُمَا﴾ الآية ٨٩، وقدمه المناوي على رقم ٦٠٢ وهو في تفسير البيضاوي بعده. (٣) سكت عنه المناوي وذكره ابن جرير في تفسيره (١٦١/١) عن ابن جريج بدون إسناد، وعزاه السيوطي لابن المنذر عن ابن عباس (الدر ٣٨٥/٤). (٤) ص ٢٨٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ ﴾ الآية ٥٨). (٥) أحد القراء العشرة يعقوب بن إسحاق الحضرمي البصري إمام أهل البصرة ومقرئها المتوفي سنة ٢٠٥هـ، ترجمته في: غاية النهاية (٣٨٦/٢)، ومعرفة القراء (١ /٦٥). (٦) أي الفوقية . (٧) قال شيخ زاده في حاشيته على البيضاوي (٢١/٣): وأصل الأمر سواء كان أمر الغائب أو أمر المخاطب بأن يكون باللام، فأصل = ٧١٤ أخرج أبو داود(١) عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلَيَفْرَحُواْ﴾. قال صاحب الكشاف(٢) في غيره: كأن النبي صلى الله عليه = (اضرب) ((لتضرب))، لكنهم حذفوا اللام في أمر المخاطب لكثرة استعماله كما حذفوا حرف المضارعة أيضاً لذلك تخفيفاً، ثم أدخلوا همزة الوصل احترازاً عن الابتداء بالسكن، وهذا معنى قول المصنف (على الأصل المرفوض). قلت: يعني الأصل الذي قد رُفِض استعمالُه. وقال الشهاب: أي روى (فلتفرحوا) بلام الأمر وتاء الخطاب على أصل أمر المخاطب المتروك فيه، فإن أصل صيغة الأمر باللام، فحذفت مع تاء المضارعة واجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى الابتداء بالساكن، فإذا أتى بأمر المخاطب فقد استعمل الأصل المتروك فيه وهذا أحد القولين للنحاة فيه، وقيل إنها صيغة أصلية (حاشية الشهاب على البيضاوي ٤١/٥). (١) الحروف والقراءات ح ٣٩٨١ (٢٨٥/٤) وفي إسناده عبدالله بن عبدالرحمن بن أبزى، قال فيه الحافظ: مقبول (التقريب ٤٢٧/١). أي حيث يتابع ولم يتابع فهو لين، وسكت عليه أبو داود وقال المنذري: في إسناده الأجلح، ولا يحتج بحديثه (مختصر السنن ٦/٦). (٢) لم أجد قوله هذا في تفسير هذه الآية، وقال الشهاب الخفاجي: وفي هوامش الكشاف عن المصنف - أي الزمخشري: إن هذه القراءة إنما قرىء بها لأنها أوَّل على الأمر بالفرح إلى آخر. ونقل عن ابن جني أنه قال: وقراءة (فلتفرحوا) بالتاء الفوقية، خرجت على أصلها وذلك أن أصل المخاطب (اللام) كما قررناه، ولم يفعلوا ذلك بأمر الغائب لأنه لم تكثر كثرته ولذا لم يؤمر باسم الفاعل کـ (صه). والذي حسنه هنا أن النفس تقبل الفرح فذهب به إلى قوة الخطاب فلا يقال (فلتحزنوا) إلا إذا أريد صغارهم وإرغامهم، ومنه أخذ العَلَّمة ما ذكره. ٧١٥ وسلم إنما أقرأ القرآن بالأصل لأنه أول على الأمر بالقراءة، وأشد تصريحاً به إيذاناً بأن الفرح بفضل الله . ٦٠٣ - قوله(١): ولذلك قال عليه السلام: لا أشك ولا أسأل. أخرجه عبدالرزاق(٢) وابن جرير(٣) عن قتادة، قال: بلغنا فذكره . ٦٠٤ - قوله(٤): من قرأ سورة يونس، الحديث(٥). رواه ابن مردويه، والثعلبي (٦) والواحدي، عن أبي، وهو موضوع أورده ابن الجوزي في الموضوعات (٧). (١) ص ٢٨٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِى شَكٍّ مِّمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ اُلْكِتَبَ مِن قَبْلِكٌ﴾ الآية ٩٤. (٢) في تفسيره رقم (١١٤٠/٢٥). (٣) التفسير (١٦٨/١١) من طریقین صحیحین عنه، کما أخرجه عن سعيد بن جبير أيضاً. (٤) ص ٢٩٠ في آخر السورة. (٥) تمامه: أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صَدَّقَ بيونس، وبعدد من غرق مع فرعون. (٦) في تفسيره (٣/٧/أ). (٧) أبواب ما يتعلق بالقرآن (٢٤٠/١) وتقدم الكلام على إسناده في ٣٣٤. ٧١٦ ١١ - سورة هود ٦٠٥ - [قوله](١): قيل: نزلت في طائفة من المشركين، الخ(٢). الثابت في البخارى(٣) أنها نزلت في ناس من المسلمين كانوا (١) ص ٢٩٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَلَ إِنَّهُمْ يَتْنُنَ صُدُ ورَهُمْ لِيَسْتَخْفُواْ مِنَّةً﴾ الآية (٥). وما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وهو لا بد منه. (٢) تمامه: (قالوا: إذا أرخينا ستورنا واستغشينا ثيابنا وطوينا صدورنا على عداوة محمد - عليه السلام - كيف يعلم). (٣) التفسير: سورة هود، باب ١ ح ٤٦٨١، ٤٦٨٢ (٣٤٩/٨، ٣٥٠) من رواية محمد بن عباد بن جعفر قال: كان ابن عباس يقرأ: ﴿أَلََّ إِنَّهُمْ يَثْنُنَ صُدُوَرَهُمْ﴾ قال: سألته عنها فقال: أناس كانوا يستحيون، فذكره. وقوله: قيل نزلت في طائفة من المشركين، ذكره العيني في (العمدة) بدون عزوه إلى أحد، وقال: كان النبي وَّ إذا مر عليه يثني صدره ويطأطىء رأسه كيلا يراه، فأخبر الله تعالى نبيه عليه السلام بما تنطوي عليه صدورهم ويثنون يكتمون ما فيها من العداوة (العمدة: التفسير ٢٨٨/١٨). وهذا الذي ذكره العيني في المشركين قاله عبدالله بن شداد في المنافقين أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨٣/١١) من ثلاثة طرق عنه، أحدها رجالها ثقات. وفسره مجاهد فقال: شكا وامتراء (ابن جرير ١٨٣/١١) وهذا أيضاً ينطبق على المنافق . ٧١٧ = يستحيون أن يتخلوا أو يجامعوا، فيفضوا بفروجهم إلى السماء. فعلى هذا (ثني الصدر) على ظاهره لا على المجاز(١). ٦٠٦ - قوله(٢): قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيكم أحسن عقلًا، وأورعكم عن محارم الله وأسرع في طاعة الله. أورده داود بن المحبر(٣) في كتاب (العقل) (٤) والحارث(٥) في وذكر ابن جرير تأويلات أخرى للآية، ورجح تأويل من قال: إنهم كانوا يفعلون ذلك جهلاً منهم بالله أنه يخفى عليه ما تضمره نفوسهم أو تناجوه بينهم. ثم ذكر دليل هذا التأويل، وهذا التأويل ودليله أيضاً يؤيد ما في الصحيح وما في الصحيح هو الصحيح . (١) يعني معنى (ثني الصدر المجازي) إخفاء المنافقين أو المشركين العداوة للنبي وليه والإِعراض عما يأمره به. وعلى هذا يكون الضمير في قوله ﴿لِيَسْتَخْفُواْ مِنْهٌ﴾ للنبيَِّ. وعلى الرواية الصحيحة يكون الضمير الله تعالى وإذا يكون ثني الصدر على المعنى الحقيقي . هذا ما قصده المناوي وهذا على مذهب من يثبت المجاز في القرآن لكن ليس المجاز في القرآن على مذهب السلف. (٢) ص ٢٩١ في تفسير قوله تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَثُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ الآية ٧. (٣) ابن قحذم البصري نزيل بغداد صاحب كتاب (العقل) الوضاع المعروف هلك سنة ٢٠٦ هـ. ترجمته في: التاريخ الكبير (٢٤٤/٣) والجرح والتعديل (٤٢٤/٣)، والمجروحين (٢٩١/١) والكامل (٩٦٥/٣) والميزان (٢٠/٢) والتقريب (٢٣٤/١). (٤) عزاه له السيوطي (الدر ٤٠٤/٤). (٥) رقم (٨١٣) عن داود بن المحبر. ٧١٨ مسنده عنه، والطبري(١) وابن مردويه(٢) من طريقه عن عبدالواحد بن زياد(٣) [عن كليب] (٤) بن وائل عن ابن عمر وداود ساقط. وابن مردويه أيضاً من طريق محمد بن أشرس(٥) عن سليمان بن عيسى(٦) عن الثوري عن كليب كذلك، وإسناده أسقط من الأول(٧). ٦٠٧ - قوله(٨): [وعن النبي صلى الله عليه وسلم] (٩) رحم الله أخي لوطاً کان یأوي إلی رکن شدید. (١) التفسير (٥/١٢) تعليقاً بقوله: (حُدّثنا عن داود به). (٢) عزاه له السيوطي (الدر ٤٠٤/٤). (٣) وقع في الأصل وتفسير الطبري (زيد) والصواب ما أثبت، راجع تهذيب الكمال (ترجمة داود بن المحبر وعبدالواحد بن زياد، كليب بن وائل). فهو عبدالواحد بن زياد العبدي البصري، قال الحافظ: ثقة، من رجال الجماعة توفي ١٧٦ هـ (التقريب ٥٢١/١). (٤) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبته من تفسير ابن جرير. وكليب بن وائل هو التيمي البكري المدني نزيل بغداد، قال الحافظ: صدوق، روى له البخاري من الرابعة (التقريب ١٣٦/٢). (٥) وقع في الأصل (أشريس) والصواب ما أثبته من المصادر وهو السلمي، متهم (الميزان ٤٨٥/٣). (٦) هو سليمان بن عيسى بن نجيح السجزي، كذاب مصرح، له كتاب في العقل (الكامل ١١٣٦/٣، واللسان ٩٩/٣). (٧) وسببه (سليمان بن عيسى) و (محمد بن أشرس). (٨) ص ٣٠٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿أَوْءَاوِىّ إِلَى رُكْنِ شَدِيدٍ﴾ الآية ٨٠. (٩) سقط من الأصل، وهو لا بد منه. ٧١٩ أخرجه الشيخان(١) من حديث أبي هريرة. قال الطيبي: كأنه عليه السلام استغرب منه هذا القول، وعده نادرة منه إذ لا يمكن أشد من الركن الذي کان یأوي إليه. ٦٠٨ - قوله(٢): وعنه عليه السلام أنه سأل جبريل فقال: يعني(٣)، ظالمي أمتك، ما من ظالم منهم إلا وهو بمعرض حجر (٤) حتى يسقط عليه من ساعة إلى ساعة. قال الولي العراقي [٤٩/ب] ذكره الثعلبي(٥) بغير إسناد، ولم أقف له على إسناد. (١) البخاري: أحاديث الأنبياء، باب ١١، ح ٣٣٧٢ (٤١١/٦)، وفي التفسير: سورة يوسف باب ٥ ح ٤٦٩٤ (٣٦٦/٨). ومسلم: الإِيمان: باب زيادة طمأنينة القلب بتظاهر الأدلة ح ٢٣٨، (١٣٣/١) كلاهما من طريق سعيد بن المسيب وأبي سلمة عنه في سياق أطول من هذا. وأخرج البخاري أيضاً في أحاديث الأنبياء باب ١٥ ح ٣٣٧٥، (٤١٥/٦) ومسلم: في الفضائل: باب من فضائل إبراهيم عليه السلام، ح ١٥٣ (٤ /١٨٤٠) من طريق الأعرج عنه مختصراً مثل ما عند البيضاوي. وأخرج البخاري أيضاً في أحاديث الأنبياء باب ١٩ ح ٣٣٨٧، (٤١٨/٦) من طريق سعيد بن المسيب وأبي عبيدة عنه في سياق أطول. (٢) ص ٣٠٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَاهِىَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ الآية ٨٣. (٣) وقع في الأصل (معنى) وهو خطأ، والصواب ما أثبت من البيضاوي. (٤) في الأصل (يعرض) بدل (بمعرض حجر) والمثبت من البيضاوي. (٥) التفسير (٥٣/٧/ب - ٥٤/أ) عن أنس مرفوعاً بدون إسناد. ٧٢٠