Indexed OCR Text

Pages 581-600

مراجعته النبي عليه السلام في الصوم والصدقة، فقال عليه السلام:
صم وأفطر، وقم ونم، فإن لنفسك عليك حقاً.
وروى الطبري(١) من طريق ابن جريج عن مجاهد قال: أراد
رجال منهم (عثمان بن مظعون) وعبدالله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا
أنفسهم، ويلبسوا المسوح).
ومن طريق ابن جريج عن عكرمة (٢) أن عثمان بن مظعون
وعلي بن أبي طالب وابن مسعود والمقداد بن الأسود وسالماً مولى
أبي حذيفة في جماعة من الصحابة تبتلوا فجلسوا في البيوت واعتزلوا
النساء ولبسوا المُسُوح(٣)، وحرموا طيبات الطعام واللباس وهموا
بالاختصاء واجتمعوا لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ لَا تُحَرِّ مُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآية، فبعث إليهم رسول الله
صلى الله عليه وسلم: وإن لأنفسكم عليكم حقاً، فصوموا
وأفطروا وصلوا وناموا فليس منا من ترك سنتنا.
٤٦٧ - قوله(٤): لقوله صلى الله عليه وسلم: من حلف على
يمين ورأى غيرها خيراً منها فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير).
(١) في تفسيره (١٠/٧ - ١١).
(٢) المصدر السابق (١١/٧) وفي إسناد كلا الأثرين سنيد وهو ضعيف وما في
الصحيحين يغني عنه.
(٣) المسح: كساء الشعر، والكثير منه (المُسُوح) بضم الميم، (لسان العرب مادة
مسح).
(٤) ص ١٦٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْ تُمُ الْأَيْمَنِّ فَكَفَّرَتْهُ إِطْعَامُ
عَشَرَةِ مَسَكِينَ﴾ الآية ٨٩.
٥٨١

أخرجه مسلم(١) من حديث أبي هريرة.
٤٦٨ - قوله(٢) لقوله عليه السلام: (شارب الخمر كعابد
الوثن).
أخرجه البزار(٣) من حديث مجاهد عن عبدالله بن عمرو بهذا،
(١) كتاب الأيمان: باب ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها ح ١١، ١٢،
١٣، ١٤ (١٢٧١/٣، ١٢٧٢).
كلما أخرجه أيضاً من حديث عدي بن حاتم ح ١٥، ١٦، ١٧ (١٢٧٢،
١٢٧٣).
وقد أخرج البخاري من حديث أبي موسى الأشعري بلفظ: إني لا أحلف على
يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عنها.
انظر: الصحيح: فرض الخمس باب ١٥ ح ٣١٣٣ (٢٣٦/٦) وانظر: المغازي:
باب ٧٤، ٧٨، والذبائح: باب ٢٦، والأيمان: باب ١، ٤، ١٨ والأحكام
باب ٥٦.
ومسلم: الأيمان ح ٩.
كما أخرجاه من حديث عبدالرحمن بن سمرة بلفظ (إذا حلفت على يمين فرأيت
غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وائت الذي هو خير).
انظر: صحيح البخاري: الأحكام: باب ٥، ٦ ومسلم: الأيمان ح ١٩ وتقدم
من حديث عبدالرحمن بن سمرة برقم (١٦٩) وتخريجه من حديث غيرهما.
(٢) ص ١٦١ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَايُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْتَّكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَآءَ
فِي الْخَرِوَالْمَيْسِ وَيَصُدُّكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِوَ عَنِ الصَّلَوَةَ﴾، الآية ٩١.
(٣) كشف الأستار: الأشربة: باب في شارب الخمر (٣٥٣/٣).
٥٨٢

ورواه الحارث بن أبي أسامة(١)، وأبو نعيم في الحلية(٢) من طريقه من
رواية الحسن عن عبدالله بن عمرو، به، وفيه (الخليل بن زكريا)(٣)
وفي الذي قبله (ثابت بن محمد)(٤) [٣٨/أ] وهو أصلح حالاً من
الخلیل.
ولابن ماجه(٥) من حديث أبي هريرة (مدمن الخمر كعابد وثن)
(١) المطالب العالية: الأشربة وحد السكر (١٠٥/٢) وبغية الباحث رقم ٥١٤.
(٢) كذا في الأصل والصواب (تاريخ أصبهان) فأخرجه فيه في ترجمة الحسن البصري
(٢٥٤/١) وجاء في تخريج الزيلعي (١٩٣) وتحفة الراوي على الصواب ويؤكد
هذا أن الحديث غير موجود في البغية، فهرس أحاديث الحلية.
(٣) الشيباني البصري، قال الحافظ: متروك (التقريب ٢٢٨/١) وانظر أيضاً:
الضعفاء للعقيلي (٢٠/٢) والكامل (٩٣٠/٣) والميزان (٦٦٧/١).
(٤) هو الكناني العابد قال الحافظ: صدوق يخطىء في أحاديث، من رجال البخاري
(التقريب ١٧٧/١).
وقال أبو حاتم: صدوق، (الجرح ٤٥٨/٢).
فقول المناوي (هو أصلح حالاً من الخليل) ليس بدقيق.
وقال الهيثمي: فيه فطر بن خليفة وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر (المجمع ٧٠/٥).
قلت: هو أيضاً من رجال البخاري (التقريب ١١٤/٢).
(٥) الأشربة: باب مدمن الخمر ح ٣٣٧٥ (١١٢٠/٢).
وقال في الزوائد: محمد بن سليمان ضعفه النسائي وابن عدي، وقواه ابن حبان،
وقال أبو حاتم: یکتب حديثه ولا يحتج به.
قلت: انظر الجرح والتعديل (٢٦٧/٧ - ٢٦٨) والكامل (٢٢٣٤/٦) ولم أجده
في ضعفاء النسائي .
٥٨٣
=

وإسناده جيد قال: حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن
سليمان بن الأصبهاني، عن سهل عن أبيه عنه به.
ورواه ابن حبان(١) من حديث ابن عباس بهذا اللفظ وقال:
يشبه أن يكون فيمن استحلها.
وفي مسند إسحاق(٢) من رواية عمر بن عبدالعزيز عن بعض
الصحابة بلفظ (من شرب الخمر فمات مات كعابد وثن).
وللطبراني في الأوسط(٣) من حديث أنس بلفظ (المقيم على
الخمر كعابد وثن) قال الحافظ ابن حجر(٤): وإسناده ضعيف(٥).
٤٦٩ - قوله(٦): روي أنه لما نزل تحريم الخمر قالت
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢٢٣٤/٦) من طريق محمد بن سليمان به.
=
وقال: هذا الخطأ من ابن الأصبهاني حيث قال: عن سهيل عن أبيه عن
أبي هريرة كأن هذا الطريق أسهل عليه، وقد روي عن سهيل بإسناد آخر
مرسلاً.
(١) الموارد: الأشربة ص ٣٣٥ وليس فيه قوله (وقال يشبه أن يكون فيمن استحلها)،
وفي إسناده (عبدالله بن خراش بن حوشب) وهو ضعيف وأطلق عليه ابن عمار:
الكذاب (التقريب ٤١٢/١).
(٢) عزاه له الزيلعي (ص ١٩٣).
(٣) عزاه له الهيثمي وقال: فيه (جنادة بن مروان) وهو متهم (المجمع ٧٥/٥).
(٤) الكافي الشاف رقم ٤٧٧ (ص ٥٩).
(٥) بسبب جنادة بن مروان ولم أجد ترجمته في المصادر التي بين أيدينا، والحديث
صححه الألباني (صحيح الجامع ٢٢٧/١) والإِيمان لأبي عبيد (ت ١١٦)
ص ٩٩.
(٦) ص ١٦١ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا
طَعِمُوْإِذَا مَا أَتَّقَواْ وَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ ثُمَّ أَنَّقَواْ وَءَامَنُواْ ثُمَ اتَّقَوْوَأَحْسَنُواْ﴾ الآية ٩٣.
٥٨٤

الصحابة: يا رسول الله! فكيف بإخواننا الذين ماتوا وهم يشربون
الخمر ويأكلون الميسر)، فنزلت - يعني قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾ الآية.
رواه أحمد (١) من رواية ابن وهب مولى أبي هريرة عن
أبي هريرة قال: حرمت الخمر ثلاث مرات، قدم رسول الله صلى الله
عليه وسلم المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوا
رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله: ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ
اُلْخَمْرِ وَالْمَيْسِرٍ﴾(٢) فقال الناس: لم تحرم علينا(٣) إنما قال: (فيهما إثم)
فكانوا يشربونها، حتى كان يوم(٤) من الأيام صلى رجل المغرب فخلط
في قراءته فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقْرَبُواْ الصَّلَوَةَ وَأَنْتُمْ
سُكَرَى﴾(٥)، فكانوا يشربونها حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو يفيق،
فنزلت: ﴿ يَّأَيُّهَا الَّذِينَءَ امَنُواْإِنَّمَا الْخَفِرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ الآية (٦) [فقالوا: ](٧)
انتهينا يا رب، وقال الناس: يا رسول الله ناس قتلوا في سبيل الله
وماتوا على فرشهم كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر، وقد جعله الله
رجساً من عمل الشيطان؟ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
(١) في مسنده (٣٥١/٢).
(٢) سورة البقرة: آية ٢١٩.
(٣) ولفظ أحمد: (ما حرم علينا إنما قال).
(٤) وقع في الأصل (يؤم) وهو خطأ والتصحيح من المسند.
(٥) سورة النساء: آية ٤٣ .
(٦) سورة المائدة: آية ٩٠.
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبته من المسند.
٥٨٥

الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ﴾، الآية(١).
قال الحافظ ابن حجر(٢): وإسناده ضعيف(٣)
وروى الطبري (٤): من حديث علي بن أبي طلحة عن
(١) سورة المائدة: آية ٩٣.
(٢) الكافي الشاف رقم ٤٧٨ (٥٩).
(٣) لأن فيه أبا معشر السندي وهو ضعيف.
(٤) وقع في الأصل (الطبراني) وهو خطأ، لأن الطبراني لم يخرجه من طريق علي بن
أبي طلحة إنما أخرجه من طريق عكرمة، وسعيد بن جبير، فأخرجه من طريق
عكرمة في الكبير (٢٧٨/١١)، ح ١١٧٣٠) ومن طريق سعيد بن جبير في الكبير
أيضاً (٢٥٧/١٢ ح ١٢٤٥٩).
ومن طريق عكرمة أخرجه أيضاً الترمذي: التفسير: سورة المائدة، ح ٣٠٥٢
(٢٢٥/٥)، وأحمد (٢٣٤/١، ٢٧٢، ٢٩٥).
والحاكم: الأشربة (١٤٣/٤) وصححه ووافقه الذهبي.
قلت: هو من رواية سماك عن عكرمة وقد تقدم مراراً أن رواية سماك عن
عكرمة مضطربة.
ومن طريق سعيد بن جبير أخرجه أيضاً ابن جرير في تفسيره (٣٤/٧)،
والحاكم: الأشربة (١٤١/٤ _ ١٤٢) وسكت عنه.
وقال الذهبي: على شرط مسلم، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح.
قلت: بل الحديث حسن لأن فيه (ربيعة بن كلثوم) وفيه كلام يسير، وثقه
ابن معين وقال أبو حاتم: صالح، وقال النسائي مرة: ليس بالقوي، وقال مرة:
لیس به بأس.
وذكره ابن عدي في الكامل وقال: ليس له إلّ القليل من الحديث.
٥٨٦
=

ابن عباس في قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَ امَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ
الآية، فقالوا: يا رسول الله ما تقول في إخواننا الذين كانوا يشربون
الخمر ويأكلون الميسر، فأنزل الله الآية.
وفي المتفق عليه(١) عن حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال:
كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة وكان خمرهم(٢) يومئذ
الفضيخ (*)، فأمر منادياً فنادى: (ألا إن الخمر [٣٨/ب] قد حرمت)
الحدیث.
فقال بعض القوم: قد قتل فلان وفلان وفلان وهي في بطونهم؟
فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ﴾
الآية .
وقال الحافظ: صدوق يهم وهو من رجال مسلم.
=
انظر: الجرح والتعديل (٤٧٨/٣)، والكامل (١٠١٩/٣)، وضعفاء
النسائي ص ٤٢، والتقريب (٢٤٨/١).
وأما من طريق علي بن أبي طلحة فأخرجه الطبري في تفسيره (٣٨/٧)، وفي
إسناده (أبو صالح كاتب الليث) وهو ضعيف ولكن روايته هذه مقبولة، نظراً إلى
متابعاته .
(١) البخاري: المظالم: باب صب الخمر في الطرق ح ٢٤٦٤ (١١٢/٥) وانظر
أيضاً: تفسير المائدة باب ١١ ح ٤٦٢٠ (٢٧٨/٨)، ومسلم: الأشربة: باب
تحريم الخمر ح ٣ (١٥٧٠/٣).
(٢) وقع في الأصل (لخمرهم) وهو خطأ، والتصحيح من المصادر.
(*) بالخاء المعجمة: شراب يتخذ من البسر المفضوخ أي المشدوخ (النهاية مادة
فضخ)، وقال ابن منظور: عصير العنب وهو أيضاً شراب يتخذ من البسر
المفضوخ وحده من غير أن تمسه النار (لسان العرب مادة فضخ).
٥٨٧

٤٧٠ - قوله(١): نزلت عام الحديبية ابتلاهم الله تعالى
بالصيد، وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكنون من
صيدها أخذاً بأيديهم وطعناً برماحهم وهم محرمون).
أخرجه ابن أبي حاتم(٢) عن مقاتل بن حيان.
٤٧١ - قوله(٣): ويؤيده قوله عليه السلام: (خمس يقتلن في
الحل والحرم: الحدأة، والغراب، والعقرب، والفأرة، والكلب
العقور).
أخرجه الشيخان (٤) من حديث عائشة.
٤٧٢ - قوله: وفي رواية أخرى (الحية) بدل (العقرب).
أخرجهما مسلم (٥).
(١) ص ١٦٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَىْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ: أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾
الآية ٩٤.
(٢) التفسير (٣١/٣/ب) وهو مرسل.
(٣) ص ١٦٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَنَّقْتُلُواْالصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ الآية ٩٥.
(٤) البخاري: جزاء الصيد: باب ما يقتل المحرم من الدواب ح ١٨٢٩ (٣٤/٤)
وبدء الخلق: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم ح ٣٣٨٤ (٣٥٥/٦).
ومسلم: الحج: باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم
ح ٦٨، ٦٩، ٧٠، ٧١ (٨٥٧/٢).
كما أخرجاه من حديث حفصة وابن عمر، انظر: البخاري ح ١٩٢٨،
(٣٤/٤)، ومسلم ح ٧٣ (٨٥٨/٢) لحديث حفصة.
والبخاري: ح ١٨٢٦ ومسلم ح ٧٢، ٧٦، لحديث ابن عمر.
(٥) ح ٦٧ (٨٥٦/٢) من طريق سعيد بن المسيب عنها.
وأما الرواية السابقة فهي من طريق عروة عنها.
٥٨٨

٤٧٣ - قوله(١): إذ روى أنه عَنَّ لهم في عمرة الحديبية حمار
وحش فطعنه أبو اليسر برمحه فقتله فنزلت.
قال الجلال السيوطي (٢): إنما هو أبو قتادة، والحديث مخرج في
الصحيحين(٣) من روايته وأنه هو الذي فعل.
قال الطيبي (٤): وما وجدت حديث أبي اليسر(٥) في
(١) ص ١٦٢ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن قَثَلَهُ مِنكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَآءُ مِثْلُ مَا قَثَلَ مِنَ النَّعَمِ ﴾
الآية ٩٥.
(٢) في تخريجه للبيضاوي.
(٣) البخاري: جزاء الصيد: باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم، ح ١٨٢١
(٢٢/٤) وباب إذا رأى المحرمون صيداً فضحكوا ففطن الحلال ح ١٨٢٢
(٢٦/٤)، وباب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد ح ١٨٢٣ (٢٦/٤ -
٢٧) وباب لا يشير المحرم إلى الصيد، ح ١٨٢٤ (٢٨/٤) (وانظر أيضاً: الهبة:
باب ٣، والجهاد باب ٤٦، ٨٨، والأطعمة، باب ١٩، والذبائح باب ١٠).
ومسلم: الحج باب تحريم الصيد للمحرم ٥٦، ٥٧، ٥٨، ٥٩، ٦٠، ٦١،
٦٢، ٦٣، ٦٤، (٨٥١/٢ - ٨٥٣).
وليس عند أيهما ذكر لنزول الآية.
(٤) أي في حاشية الكشاف.
(٥) أبو اليسر هو كعب بن عمرو الأنصاري أبو اليسر بفتحتين، صحابي بدري توفي
بالمدينة سنة ٥٥هـ (التقريب ١٣٥/٢).
وقال العيني: قال مقاتل في تفسيره: كان أبو اليسر واسمه (عمروبن مالك
الأنصاري محرماً في عام الحديبية بعمرة فقتل حمار وحش فنزلت فيه: ﴿لَنَقْئُلُواْ
الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾ ، وقال ابن إسحاق وموسى بن عقبة، والواقدي وآخرون،
نزلت في (كعب بن عمرو، وكان محرماً في عام الحديبية فقتل حمار وحش)
(العمدة ١٥٩/١٠ - ١٦٠).
٥٨٩
=

الأصول(١).
٤٧٤ - قوله(٢): لقوله عليه السلام في البحر: (هو الطهور
ماؤه، الحل ميتته).
أخرجه مالك(٣)، والبيهقي (٤) وأبو داود(٥) والترمذي(٦)،
والنسائي (٧)، وابن ماجه(٨)، وابن خزيمة(٩)، وابن حبان (١٠)،
لكن ما وجدنا في كتب تراجم الصحابة من اسمه (عمروبن مالك) ونسبته
=
الأنصاري وكنيته أبو اليَسَر، بل عند الجميع أن أبا اليسر هو كعب بن عمرو
الأنصاري وهذا يتفق مع ما نقله العيني عن ابن إسحاق وآخرين.
(١) تقدم عن العيني نقلاً عن مقاتل أن سبب نزول هذه الآية هو: أن أبا اليسر قتل
حمار وحش في حالة الإِحرام فنزلت وهذا يتفق مع ما قاله البيضاوي وأما أبو قتادة
فلم يكن محرماً وكان جائزاً له أن يصيد فما كانت هناك حاجة إلى أن ينزل فيه
القرآن .
نعم لا ندري مدى صحة ما قال مقاتل وهو ضعيف.
(٢) ص ١٦٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ﴾ الآية ٩٦.
(٣) الطهارة: باب الطهور للوضوء ح ١٢ (٢٢/١).
(٤) الكبرى (٣/١).
(٥) الطهارة: باب الوضوء بماء البحر ح ٨٢ (٦٤/٢).
(٦) الطهارة: باب ما جاء في ماء البحر ح ٦٩ (١٠٠/١ - ١٠١).
(٧) الطهارة: باب ماء البحرح ٥٩ (١١/١).
(٨) الطهارة: باب الوضوء بماء البحر ح ٣٨٦ (١٣٦/١).
(٩) الطهارة: باب الرخصة في الغسل والوضوء بماء البحر (٥٩/١).
(١٠) الطهارة: (٣٩٠/٢). (الإِحسان).
٥٩٠

والحاكم(١) والدارقطني(٢) - وصححه ــ(٣) من حديث أبي هريرة.
٤٧٥ - قوله (٤): لقوله عليه السلام: (لحم الصيد حلال لكم
ما لم تصطادوه، أو يُصَد لكم).
أخرجه أحمد (٥) والحاكم (٦) ۔۔ وصححه - من حديث جابر.
(١) الطهارة: (١٤٠/١، ١٤١).
(٢) الطهارة (٣٦/١).
(٣) كذا في الأصل أعني بعد قوله (الدارقطني) والصواب: أن مكانه بعد قوله
(الحاكم) لأن الدارقطني لم يتكلم على درجة الحديث، وقد تكلم الحاكم وصححه
والمناوي نفسه يستعمل هذه العبارة بالنسبة للحاكم والترمذي لأنهما يتكلمان على
درجة الأحاديث.
(٤) ص ١٦٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَحُرِمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُالْبَرِّمَادُ مْتُمْ حُرُمًا﴾ الآية ٩٦.
(٥) في مسنده (٣٦٢/٣).
(٦) المستدرك: الحج (٤٥٢/١).
وكذا أبو داود: المناسك: باب لحم الصيد للمحرم ح ١٨٥١، (٤٢٨/٢)،
والترمذي: الحج باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم ح ٨٤٦ (٢٠٤/٣).
كلهم من طرق عن يعقوب بن عبدالرحمن الزهري الإِسكندراني عن عمر مولى
المطلب عن المطلب - ابن عبدالله بن حنطب - عن جابر.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، لكن قال الترمذي:
والمطلب لا نعرف له سماعاً من جابر، وقال أبوحاتم: لم يسمع من جابر
(المراسيل ص ١١٠).
قلت: يشهد له حديث أبي قتادة المتفق عليه وقد تقدم برقم ٤٧٣، ونقل
الترمذي عن الشافعي، والعمل على هذا.
٥٩١

٤٧٦ - قوله(١): روى أنها نزلت في حجاج اليمامة لما هم
المسلمون أن يوقعوا بهم فنهوا عنه وإن كانوا مشركين(٢).
٤٧٧ - قوله(٣): روى أنه لما نزلت: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ
اَلْبَيْتِ﴾ قال سراقة بن مالك، الخ، الحديث(٤).
أخرجه ابن جرير(٥) عن أبي هريرة لكن فيه أن القائل
عكاشة بن محصن.
(١) ص ١٦٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى أَلْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْأَعْجَبَكَ كَثْرَةُ
الْخَبِيثِ فَأَتَّقُواْاللّهَ يَتَأُوْلِ الْأَنْبَبِ﴾ الآية ١٠٠ .
(٢) سكت المناوي عن تخريجه أو سقط تخريجه من النسخ، وأورده البيضاوي أيضاً في
تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُواْ شَعَنِّيَ الَّهِ وَلَا الشَّهَ اَلْحَرَامَ﴾، المائدة: ٢، برقم
٤٣٨، وتقدم هناك أنه أخرجه ابن جرير (٥٠/٦)، عن عكرمة والسدي
والواحدي في الأسباب ص ١٢٥، عن ابن عباس نحوه.
(٣) ص ١٦٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ ،
الآية ١٠١.
(٤) تمامه (أفي كل عام؟ فأعرض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أعاد ثلاثاً
فقال: لا، ولو قلت: نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، فاتركوني
ما ترکتکم) فنزلت.
(٥) في تفسير (٨٢/٧) من طريقين في إحداهما: (محصن الأسدي)، وفي الثانية
(عكاشة بن محصن) وهو الصواب لأنه لا يوجد في الصحابة من اسمه محصن
الأسدي، وهنا اثنان من اسمهما (محصن) لكنهما من الأنصار، وأما والد عكاشة
(محصن الأسدي) فليست له صحبة.
والحديث عزاه السيوطي لأبي الشيخ وابن مردويه (الدر ٢٠٦/٣)، كما عزاه
لابن حبان لكنه لم يصرح باسم السائل بل الذي فيه (قال رجل) فذكره.
وقد روى نحو هذا من حديث علي وابن مسعود، وأبي أمامة، وابن عباس،
ومجاهد مرسلاً.
٥٩٢
=

وأما حديث علي فأخرجه الترمذي: الحج: باب ما جاء في فرض الحج ح ٨١٤
(١٧٨/٣) وتفسير المائدة ح ٣٠٥٥ (٢٥٦/٥).
وابن ماجه: المناسك: باب فرض الحج ح ٢٨٨٤ (٩٦٣/٢)، وأحمد (١١٣/١)
وابن أبي حاتم (٣٧/٣/ب) والدارقطني: الحج (٢٨٠/٢) وهو من طريق
أبي البختري عنه، قال الترمذي: حسن غريب.
وقال ابن كثير: قال الترمذي: سمعت محمداً يقول: أبو البختري لم يدرك علياً
(ابن كثير ٢٠٠/٣).
ولا يوجد هذا القول في النسخ المطبوعة للترمذي ولم أجده إلا في تحفة الأشراف
(٣٧٨/٧).
ونقل ابن أبي حاتم عن شعبة وعلي بن المديني أن أبا البختري لم يدرك علياً
ولم يره ولم يسمع منه (المراسيل ص ٧٦، ٧٧).
وأعل الحديث بالانقطاع الحافظُ في التلخيص (٢٢٠/٢).
وحديث ابن مسعود أخرجه ابن مردويه (كما في الدر ٢٠٦/٣)، ولا أدري مدى
صحة إسناده.
وحديث أبي أمامة أخرجه ابن جرير (٨٢/٧) والطبراني في الكبير، (١٨٧/٨،
ح ٧٦٧١ ).
وقال الهيثمي: إسناده جيد (المجمع ٢٠٤/٣) وأما ابن كثير فقال: في إسناده
ضعف (تفسيره ٢٠١/٣).
قلت: لعله ضعفه لأجل (عبدالرحمن بن أبي الغمر أبي زيد)، فقد أورده
ابن أبي حاتم في الجرح ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، (الجرح ٢٧٤/٥).
وكذلك الحافظ في التهذيب (٢٤٩/٦ - ٢٥٠) ولم يذكره في التقريب.
وأما قول الهيثمي فلعله بناء على أنه ذكره ابن حبان في الثقات، (٣٨٠/٨).
٥٩٣
=

٤٧٨ - قوله(١): وعن ابن عباس أنه عليه السلام كان يخطب
ذات يوم غضبان من كثرة ما يسألون عنه مما لا يعنيهم فقال: لا أُسْأَل
عن شيء إلا أجبت، فقال رجل: أين أبي (٢)؟ فقال: في النار، وقال
آخر: من أبي؟ فقال: حذافة، وكان يدعى لغيره، فنزلت يعني قوله
تعالى: ﴿لَا تَسْشَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ﴾ الآية.
أخرج البخاري نحوه وهو بهذا اللفظ من حديث
أبي هريرة (٣).
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن جرير (٨٣/٧) وابن أبي حاتم (٣٨/٣/أ)
=
من رواية محمد بن سعد العوفي عن آبائه وكلهم ضعفاء من أسرة واحدة.
كما رواه ابن جرير من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف كما
تقدم في رقم ٣٣ .
والحديث صحيح بمجموع طرقه، وفي سبب نزول الآية قول آخر، انظر الحديث
الآتي.
(١) ص ١٦٢ في تفسير الآية السابقة.
(٢) وقع في الأصل والبيضاوي (أين أنا) ولا معنى له، والمثبت من تفسير ابن جرير.
(٣) إنما أخرج البخاري بعضه من حديث أنس قال: خرج حين زاغت الشمس
فصلى الظهر فقام على المنبر فذكر الساعة فذكر أن فيها أموراً عظاماً، ثم قال:
من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل فلا تسألوني عن شيء إلّ أخبرتكم ما دمت
في مقامي هذا، فقام عبدالله بن حذافة فقال: من أبي؟، قال: أبوك (حذافة)
ثم أكثر يقول: سلوني: فبرك عمر على ركبتيه، فذكر إلى آخر الحديث
(الصحيح: مواقيت الصلاة، باب وقت الظهر عند الزوال ح ٥٤٠، ٢١/٢)،
والاعتصام: باب ما يكره من كثرة السؤال، ح ٧٢٩٤ (٢٦٥/١٣).
ثم أخرج من حديث أبي موسى قال: سئل النبي صل عن أشياء كرهها، فلما =
٥٩٤

٤٧٩ - قوله(١): كما قال عليه السلام: من رأى منكراً
واستطاع أن يغيره بيده فليغيره، فإن لم يستطع فبلسانه، وإن
لم [٣٩/ أ] يستطع فبقلبه.
=
أكثر عليه غضب ثم قال للناس: سلوني عما شئتم فقال رجل: من أبي، فذكره
=
إلى آخر الحديث مختصراً من حديث أنس (الصحيح: العلم: باب الغضب في
الموعظة ح ٩٢، ١٨٧/١).
وليس في حديث أيهما ذكر سؤال الرجل الذي قال: أين أبي، ولا ذكر نزول
الآية .
وأما بهذا اللفظ ومن حديث أبي هريرة فقد أخرجه ابن جرير (٨١/٧، ٨٢)
ولم أجد تراجم رجال إسناده.
وأخرج الشيخان من حديث أنس أنه قال: خطب رسول الله مولا ه خطبة
ما سمعت مثلها قط، قال: لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً،
فغطى أصحاب رسول الله وَّر وجوههم، لهم حنين، فقال رجل: من أبي؟
قال: أبوك فلان، فنزلت هذه الآية.
(البخاري: تفسير المائدة، باب ١٢، ح ٢٦٢١، ٢٨٠/٨)، مسلم: الفضائل:
باب توقير النبي لوح ١٣٤، (١٨٣٢/٤).
وأخرج البخاري من حديث ابن عباس ح ٤٦٢٢، وابن جرير (٨٠/٧) أنه
قال: كان قوم يسألون رسول الله وَّر استهزاء يقول الرجل: من أبي، ويقول
الرجل تضل ناقته: أين ناقتي؟ فأنزل الله هذه الآية: ﴿لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ ﴾ حتى
فرغ من الآية.
وقد روى في سبب نزولها أقوال أخرى ذكرها الحافظ في الفتح ثم جمع بينها ثم
قال: لا مانع أن تتعدد الأسباب وما في الصحيح أصح (الفتح ٢٨٢/٨).
(١) ص ١٦٤ في تفسير قوله تعالى:
· الآية ١٠٥ .
﴿لَا يَضْرُّكُم مَّن ضَلَ إِذَا أَهْتَدَيْتَمْ﴾
٥٩٥

أخرجه مسلم(١) من حديث أبي سعيد.
٤٨٠ - قوله(٢): وقيل: كان الرجل إذا أسلم قالوا له:
سفهت أباك، فنزلت: ﴿لَايَضُرُّكُمْ﴾ (٣).
٤٨١ - قوله(٤): إذ روى أن تميماً الداري وعدي بن بداء(٥)
أخرجا إلى الشام(٦) الخ .
(١) الإِيمان: باب كون النهي عن المنكر من الإِيمان ح ٧٨، (٦٩/١).
(٢) ص ١٦٤ في تفسير الآية السابقة.
(٣) سكت المناوي عن تخريجه وقال ابن همات: أخرجه الثعلبي عن ابن زيد
(٦٧/١/٢/ب/ حلبية).
(٤) ص ١٦٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿تَحْتِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَوْةِ فَيُقْسِمَانِ بِلَّهِ﴾ إلى
قوله: ﴿ إِنَّ إِذَا لَّمِنَ الَِّمِينَ ﴾
(٥) (بدَّاء) بفتح الموحدة وتشديد الدال، ومات نصرانياً (هامش سنن أبي داود.
ووقع في الأصل (يزيد) وفي البيضاوي (زيد) وكلاهما خطأ، والصواب ما أثبت
من المصادر.
(٦) تمامه (خرجا إلى الشام للتجارة وكانا حينئذ نصرانيين ومعهما بديل مولى عمرو بن
العاص وكان مسلماً، فلما قدموا الشام مرض بديل فدَوَّن ما معه في صحيفة
وطرحها في متاعه ولم يخبرهما وأوصى إليهما بأن يدفعا متاعه إلى أهله، ومات،
ففتشاه وأخذا منه إناء من فضة فيه ثلاثمائة مثقال، منقوشاً بالذهب فغيباه،
فوجد أهله الصحيفة فطالبوهما بالإِناء فجحدا فترافعوا إلى رسول الله وَطار فنزلت:
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْشَهَدَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّإِذَا لَّمِنَ الْأَثِمِينَ﴾ الآية ١٠٦،
فحلفهما رسول الله وَيقول بعد صلاة العصر عند المنبر وخلى سبيلهما ثم وجد الإِناء
في أيديهما فأتاهما بنو أسهم في ذلك فقالا: قد اشتريناه منه ولكن لم يكن لنا عليه
بينة فكرهنا أن نقربه، فرفعوهما إلى رسول الله وَّه فنزلت: ﴿فَإِنْ عُثِرَ﴾ الآية
١٠٧، فقام عمرو بن العاص والمطلب بن أبي رفاعة فحلفا).
٥٩٦

أخرجه الترمذي(١) مطولاً من رواية ابن إسحاق عن
أبي النضر - وهو محمد بن السائب الكلبي - عن باذان - يعني
أبا صالح، مولى أم هانىء - عن ابن عباس عن تميم الداري، فذكره
وقال: ليس إسناده بصحيح(٢).
وأخرجه البخاري(٣) وأبو داود(٤) مختصراً.
(١) التفسير: المائدة ح ٣٠٥٩ (٢٥٨/٥)، وابن جرير أيضاً (١١٥/٧)
وعندهما: قال تميم: فبعناه بألف درهم ثم اقتسمناه، فلما أسلمت تأثمت من
ذلك، فأتيت أهله فأخبرتهم للخبر وأديت إليهم خمسمائة درهم وأخبرت أن عند
﴿يََّتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ
صاحبي مثلها، فأتوا به رسول الله وَ الله فحلف فأنزل الله:
شَهِدَةُ بَيْنِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿أَوْ يَخَافُواْ أَنْ تُرَدََّنٌ بَعْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ فقام عمرو بن
العاص ورجل آخر فحلفا فنزعت الخمسمائة درهم من عدي بن بداء.
(٢) لأن في إسناده (الكلبي)، انظر التفصيل في الترمذي (٢٥٩/٥)، وقد أخرج
الترمذي أيضاً من حديث ابن عباس (عقب هذا الحديث) مختصراً من وجه آخر،
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري وأبو داود، وقد أشار المناوي إلى إخراجها فيما
بعد .
(٣) الوصايا: باب قول الله:
﴿يَّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ شَهْدَةُ بَيْنِكُمْ﴾ ح ٢٧٨٠
(٤٠٩/٥)، قال: قال لي علي بن عبدالله .
(٤) الأقضية: باب شهادة أهل الذمة ح ٣٦٠٦ (٣٠/٤)، عن الحسن بن علي.
والترمذي وابن جرير (١١٥/٧) عن سفيان بن وكيع، ثلاثتهم عن يحيى بن آدم
عن ابن أبي زائدة وأبو يعلى (٣٣٨/٤ - ٣٣٩) من طريق يحيى بن زكريا
كلاهما عن محمد بن أبي القاسم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير، عن أبيه عن
ابن عباس قال: خرج رجل من بني سهم مع تميم الداري وعدي بن بداء فذكره
مختصراً نحو سياق البيضاوي.
قال الحافظ في رواية البخاري: أخرجه المصنف في التاريخ فقال: حدثنا علي بن
المديني وهذا مما يقوى ما قررته غير مرة من أنه يعبر بقوله (قال لي) في الأحاديث =
٥٩٧

٤٨٢ - قوله(١): روى أنها(*) نزلت يوم الأحد فلذلك اتخذه
النصارى عيداً(٢).
٤٨٣ - قوله(٣): روى أنها نزلت سفرة حمراء بين غمامتين
وهم ينظرون إليها، حتى سقطت الخ(٤).
التي سمعها لكن حيث يكون في إسناده نظر أو حيث تكون موقوفة) (الفتح
٤١٠/٥).
قلت: الحديث حسن نظراً إلى متابعاته، وحكم ابن كثير على القصة بالصحة
(انظر تفسيره ٢١٥/٣).
(١) ص ١٦٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّرَبَّنَا أَنِلْ عَلَيْنَا مَآبِدَةً مِنَ السَّمَاءِ
تَكُونُ لَنَاعِيدًا﴾ الآية ١١٤.
(*) أي المائدة.
(٢) سكت المناوي عن تخريجه، وقال ابن همات: لم أقف عليه، والذي ذكره شراح
البخاري في حديث: (نحن الآخرون السابقون) أن سبب اتخاذ النصارى يوم
الأحد عيداً أنه أول يوم بدأ الله فيه بخلق الخلق، فاستحق التعظيم (تحفة
الراوي ق ١٠١ /أ).
(٣) ص ١٦٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿قَالَ اللهُ إِنِ مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ الآية ١١٥.
(٤) تمامه: (فبكي عيسى عليه السلام وقال: اللهم اجعلني من الشاكرين، اللهم
اجعلها رحمة ولا تجعلها مثلة وعقوبة، ثم قام فتوضأ وصلى وبكى ثم كشف
المنديل وقال: بسم الله خير الرازقين) إلى آخر القصة.
والخبر سكت عنه المناوي وقال ابن همات: أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر
الأصول وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في (العظمة) عن سلمان مطولاً، وقال
المدراسي: لم يخرجه السيوطي، قلت: أخرجه البغوي في تفسيره (٧٩/٢٢) عن
سلمان مطولا .
انظر: تحفة الراوي (ق ١٠١ /ب) وفيض الباري (ق ٥٩/أ).
٥٩٨

٤٨٤ - قوله(١): وعن مجاهد: (هذا مثل ضربه الله تعالى مثلاً
لمقترحي المعجزات)(٢).
٤٨٥ - قوله(٣): عن النبي عليه السلام: (من قرأ سورة
المائدة أعطي من الأجر عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع
له عشر درجات بعدد کل يهودي يتنفس في الدنيا).
رواه ابن مردويه(٤) والثعلبي(٥) والواحدي، وابن الجوزي في
الموضوعات(٦) من حديث أبي بن كعب.
(١) ص ١٦٧ في تفسير الآية السابقة.
(٢) سكت عنه المناوي وقال ابن همات: أخرجه ابن جرير، فهو في تفسيره
(١٣٥/٧) ورجح ابن جرير نزول المائدة بدليل أن الله لا يخلف وعده، انظر
التفصيل في تفسيره.
(٣) ص ١٦٩ في آخر السورة.
(٤) عزاه له الزيلعي ص ١٩٩ .
(٥) التفسير (٣٣/٢/أ) من الحلبية.
(٦) في أبواب تتعلق بالقرآن ضمن فضائل السور في حديث واحد (٢٣٩/١ -
٢٤٠) وتقدم الكلام على إسناده في (٣٣٤) وهو موضوع كسابقه في فضائل
السور.
٥٩٩

٦ - سورة الأنعام
٤٨٦ - قوله(١): كما مثل جبريل في صورة دحية.
هذا حديث متفق عليه(٢) من رواية أبي عثمان النهدي عن
أسامة بن زيد، قال نبئت(٣) أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه
وسلم وعنده أم سلمة، فجعل يتحدث ثم قام فقال نبي الله صلى الله
عليه وسلم لأم سلمة: من هذا: فقالت: دحية الكلبي.
وأخرج النسائي (٤) بسند صحيح عن ابن عمر قال: كان
جبريل يأتي النبي عليه السلام في صورة دحية الكلبي.
(١) ص ١٧٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَوْ جَعَلْنَهُ مَلَكًّا لَّجَعَلْنَهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمِ
مَا يَلْبِسُونَ﴾ الآية ٩.
(٢) البخاري: المناقب: باب علامات النبوة ح ٣٦٣٤ (٦٢٩/٦) وفضائل القرآن:
باب ح، ح ٤٩٨ (٣/٩).
ومسلم: فضائل الصحابة: باب من فضائل أم سلمة ح ١٠٠ (١٩٠٦/٤).
(٣) وقع في الأصل (ثبت) وهو خطأ، والتصحيح من الصحيحين وفي بعض
الروايات (أنبئت).
(٤) في العلم (في الكبرى كما في تحفة الأشراف ٤٤٤/٥) عن شريك عن الركين بن
الربيع .
وأخرجه أيضاً أحمد في مسنده (٢ /١٠٧) عن عفان عن إسحاق بن سويد كلاهما
عن يحيى بن يعمر عنه، وإسناده صحيح لغيره نظراً إلى المتابعات.
٦٠٠