Indexed OCR Text

Pages 521-540

وأخرجه البزار من طريق أخرى عن زيد بن وهب عن عمر.
قال الحافظ ابن حجر(١): وفيه ياسين الزيات،
وهو ضعيف(٢)، وقد عزاه الجلال السيوطي إلى النسائي وابن ماجه
مقتصراً عليهما ولم یبین رتبته .
٤٠٠ - قوله(٣): لقول عائشة (أول ما فرضت ركعتين، فأقرت
في السفر، وزيدت في الحضر. أخرجه الشيخان (٤).
ويؤيده أيضاً ما عند الطحاوي: قال ابن أبي ليلى: خطبنا عمر فذكر الحديث
(شرح معاني الآثار: باب صلاة المسافر ٤٢١/١).
والذين أنكروا سماعه أنكروه بناء على ما قاله بعض المؤرخين أنه ولد في وسط
خلافة عمر (لست بقين من خلافة عمر)، نقل هذا القول الذهبي بصيغة
التمريض .
وقد ذهب الألباني إلى صحة سماعه منه، وصحح الحديث على شرط الشيخين
(الإِرواء ١٠٥/٣ - ١٠٦).
(١) الكافي الشاف، رقم ٣٩٧، ص ٤٨.
(٢) انظر ما قاله العلماء فيه في:
التاريخ الكبير (٤٢٩/٨) والجرح والتعديل (٣١٢/٨) والضعفاء للعقيلي
(٤٦٤/٤) والمجروحين (١٤٢/٣) والكامل (٢٦٤١/٧).
(٣) ص ١٢٤ في تفسير الآية السابقة.
(٤) البخاري: كتاب تقصير الصلاة: باب يقصر إذا خرج من موضعه ح ١٠٩٠
(٥٦٩/٢).
ومسلم: صلاة المسافرين ح ٢، ٣ (٤٧٨/١) كلاهما من طريق ابن عيينة عن
الزهري عن عروة عنها.
وفيه: قال الزهري: قلت لعروة: فما بال عائشة كانت تتم في السفر؟ قال:
تأولت کما تأول عثمان.
٥٢١

٤٠١ - قوله(١): كما فعله عليه السلام ببطن النخل (٢)،
أخرجه الشيخان(٣) من حديث جابر.
٤٠٢ - قوله (٤): كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم
بذات الرقاع(٥) أخرجه الشيخان(٦).
(١) ص ١٢٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلْتَأْتِ طَآئِفَةُ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُواْ مَعَكَ﴾
الآية ١٠٢ .
(٢) تمام كلامه (ظاهره يدل على أن الإِمام يصلي مرتين بكل طائفة) كما فعله
النبي 98َّ ببطن النخل.
(٣) البخاري: المغازي: باب غزوة ذات الرقاع ح ٣١٣٤ (٤٢٦/٧) تعليقاً فقال:
قال أبان: حدثنا يحيى عن أبي سلمة عن جابر فذكره، ومسلم صلاة
المسافرين: باب صلاة الخوف ح ٣١١، ٣٩٢ (٥٧٦/١) عن أبي بكر بن
أبي شيبة عن عفان عن أبان، به.
(٤) ص ١٢٥ في تفسير الآية السابقة .
(٥) تمام كلامه: (إن كانت الصلاة ركعتين فيكفيه أن يصلي بالأولى ركعة وينتظر قائماً
حتى يتموا صلاتهم منفردين، ويذهبوا إلى وجه العدو، وتأتي الأخرى فيتم بهم
الركعة الثانية ثم ينتظرهم قاعداً حتى يتموا صلاتهم، ويسلم بهم (كما فعله
م رسول الله وَّلول بذات الرقاع).
(٦) البخاري: المغازي: باب غزوة ذات الرقاع ح ٤١٣٠، ٤١٣١ (٤٢١/٢،
٤٢٢).
ومسلم: صلاة المسافرين: باب صلاة الخوف، ح ٣٠٩، ٣١٠ (١ /٥٧٥ -
٥٧٦).
أخرجه البخاري في الرواية الأولى ومسلم في الثانية عن صالح بن خوات عمن
شهد مع النبي وَلّ صلاة الخوف.
٥٢٢
=

٤٠٣ - قوله(١): نزلت في طعمة بن أبيرق أحد بني ظفر،
سرق درعاً من جار له اسمه قتادة بن النعمان في جراب رقيق، فجعل
الدقيق ينتثر من خرق فيه وخبأها عند زيد بن السمين اليهودي،
الحديث في نزول قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكُنْ لِّلْخَابِنِينَ خَصِيمًا﴾ .
ذكره الثعلبي (٢) من رواية أبي صالح عن الكلبي عن
ابن عباس، ونقله الواحدي عن المفسرين في الأسباب (٣).
ورواه الطبري (٤) من رواية سعيد عن قتادة، قال: ذكر لنا أن
هذه الآية نزلت في شأن طُعمة(٥) بن أبيرق فذكر القصة.
وأخرجه الترمذي(٦)، والحاكم (٧) مطولاً من رواية محمد بن
والرواية الثانية للبخاري والأولى لمسلم عن صالح بن خوات عن سهل بن
=
أبي حثمة .
فالمبهم هو (سهل بن أبي حثمة) رضي الله عنه مع أن جهالة الصحابي
لا تضر.
(١) ص ١٢٦ في تفسير الآية ١٠٥.
(٢) التفسير (١١٦/٤/ب - ١١٧/أ).
(٣) ص ١٢٠ - ١٢١ قال: هذا قول جماعة من المفسرين.
(٤) التفسير (٢٦٧/٥) كما أخرجه عن مجاهد (٢٦٥/٥) ورجاله إلى كليهما ثقات.
(٥) وقع في الأصل طعيمة، والصواب ما أثبت من المصادر.
(٦) التفسير، سورة النساء ح ٣٠٣٦ (٢٤٤/٥ - ٢٤٥).
(٧) الحدود (٣٨٥/٤ - ٣٨٨).
٥٢٣

سلمة(١) [عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر عن أبيه عن جده](٢).
ورواه يونس وغيره عن ابن إسحاق عن عاصم مرسلاً(٣).
٤٠٤ - قوله (٤): روي أن طُعمة هرب إلى مكة، وارتد،
ونقب حائطاً بها في أهله فسقط الحائط فقتله.
(١) رواية الحاكم ليست من طريق محمد بن سلمة، إنما هي من طريق يونس بن بكير
به موصولاً .
ومحمد بن سلمة هذا (الحراني) ثقة توفي سنة ٢٧١هـ (التقريب ١٦٦/٢).
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل واستدركته من الكافي الشاف، وهي زيادة
لا بد منها وبدونها لا يستقيم الكلام.
وعاصم هو ابن عمر بن قتادة بن النعمان ثقة عالم بالمغازي، توفي بعد ١٢٠هـ
(التقريب ٣٨٥/١).
وأبوه (عمر بن قتادة) مقبول التقريب (٦٢/٢) وقتادة بن النعمان هو أخو
أبي سعيد الخدري لأمه كما قال الترمذي صحابي شهد بدراً، توفي سنة ٢٣ هـ
(التقريب ١٢٣/٢).
(٣) قاله الترمذي: لكن رواية الحاكم من طريق يونس - وهو ابن بكير - عن
ابن إسحاق عن عاصم عن أبيه عن جده موصولاً كما تقدم آنفاً.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعلم أحداً أسنده غير محمد بن سلمة
الحراني، وروى يونس بن بكير وغيره عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر
مرسلاً.
قلت: محمد بن سلمة ثقة، وقد رواه يونس أيضاً مرفوعاً موصولاً كما عند
الحاكم، وقال الحاكم: صحيح الإسناد، وسكت الذهبي.
قلت: وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية الحاكم، فالحديث حسن.
(٤) ص ١٢٦ في تفسير الآية السابقة.
٥٢٤

أخرجه الطبراني(١) من حديث قتادة بن النعمان.
٤٠٥ - قوله(٢): لأن الأعمال بالنيات، متفق عليه(٣) من
حديث عمر.
٤٠٦ - قوله(٤): وقيل: جاء شيخ إلى رسول الله وَ له فقال:
إني شيخ منهمك في الذنوب إلى قوله: فنزلت يعني ﴿إِنَّاللَّهَ لَا يَغْفِرُأَنْ
يُشْرَكَ بِهِ، ﴾ .
(١) الكبير (١٠/١٩ - ١١) ح ١٥.
قلت: هو جزء من الحديث الذي عند الترمذي من طريق محمد بن سلمة،
والحاكم من طريق يونس، كلاهما عن ابن إسحاق به موصولاً .
وأخرجه أيضاً ابن جرير (٢٦٥/٥) من طريق محمد بن سلمة، وعزاه ابن كثير
والسيوطي لابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ.
تفسير ابن كثير (٣٦١/٢) والدر (٦٧٠/٢).
(٢) ص ١٢٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اُللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْئِهِ
أَجْرَاً عَظِيمًا﴾ الآية ١١٤ .
(٣) البخاري: بدء الوحي باب ١ ح ١ (٩/١)، والإِيمان: باب ما جاء أن الأعمال
بالنية، ح ٥٤ (١٣٥/١) والعتق: باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق
ح ٢٥٢٩ (١٦٠/٥) ومناقب الأنصار باب هجرة النبي وسير وأصحابه إلى المدينة
ح ٣٨٩٨ (٢٢٦/٧) والنكاح: باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج امرأة،
ح ٥٠٧٠ (١١٥/٩) والأيمان والنذور: باب النية في الأيمان، ح ٦٦٨٩
(٥٧٢/١١) والحيل: باب ترك الحيل، ح ٦٩٥٣ (٣٢٧/١٢).
ومسلم: الإمارة: باب قوله وله: (إنما الأعمال بالنية) ح ١٥٥ (١٥١٥/٣).
(٤) ص ١٢٧ في تفسير الآية ١١٦.
٥٢٥

ذكره الثعلبي (١) من رواية الضحاك عن ابن عباس، قال:
نزلت ﴿إِنَّ اللَّهَ لَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ في شيخ من الأعراب، قال الحافظ
ابن حجر(٢): وهو منقطع(٣).
٤٠٧ - قوله(٤): وقيل: ليس الإِيمان بالتمني ولكن ما وقر في
القلب، وصدقه العمل.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف(٥) عن الحسن موقوفاً عليه.
٤٠٨ - قوله (٦) روي أن المسلمين وأهل الكتاب افتخروا
(١) التفسير (٤ /١٢٠/ب - ١٢١/أ) تعليقاً عن الضحاك به.
(٢) الكاف الشاف: رقم ٤٠٣، ص ٤٩.
(٣) لأن الضحاك لم يسمع من ابن عباس، تقدم الكلام على هذا الإِسناد مراراً.
قلت: وفيه علة ثالثة وهى التعليق.
(٤) ص ١٢٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِّكُمْ وَلَا أَمَانِيَ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾
الآية ١٢٣ .
(٥) المصنف: الإِيمان (٢٢/١١) وعزاه له السيوطي في الدر (٦٩٥/٢) وكذا الخطيب
موقوفاً في اقتضاء العلم والعمل رقم ٥٦، وفيه أبو بشر الحلبي وهو مجهول
(التقريب ٣٩٥/٢).
وأورده الألباني في ضعيف الجامع (٥٧/٥) وعزاه لابن النجار والديلمي عن أنس
مرفوعاً وقال: موضوع.
وتقدم عند البيضاوي مرفوعاً برقم ٣٦٢، وهناك قال المناوي (سيأتي).
(٦) ص ١٢٨ في تفسير الآية السابقة.
٥٢٦

[٣٢/ب] الحديث(٦) أخرجه ابن جرير (٢) عن مسروق مرسلاً.
٤٠٩ - قوله(٣): وقيل: الخطاب مع المشركين، لم أقف
عليه (٤).
(١) تمامه: (فقال أهل الكتاب، نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم، ونحن أولى بالله
منكم، وقال المسلمون: نحن أولى منكم، نبينا خاتم النبيين، وكتابنا يقضي على
الكتب المتقدمة فنزلت).
(٢) في تفسيره ٢٨٨/٥ من طرق عن الأعمش عن أبي الضحى عنه، ورجاله
ثقات.
وروى نحوه عن ابن عباس وقتادة وأبي صالح والسدي، وأثر ابن عباس فيه
ضعفاء من أسرة واحدة ورجال أثر قتادة ثقات .
(٣) ص ١٢٨ في تفسير الآية السابقة.
(٤) قلت: أخرج ابن جرير في تفسيره (٥ /٢٩٠) من طرق عن مجاهد قال في قوله
﴿ لَّيْسَ بِأَمَانِبِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِيِ أَهْلِ اُلْكِتَبِ﴾ قال: قالت قريش: لن نبعث ولن
نعذب، ورجال إحدى الطرق ثقات.
وأخرج عن ابن زيد قال: جاء حيي بن أخطب إلى المشركين فقالوا: يا حيي!
إنكم أصحاب كتب فنحن خير أم محمد وأصحابه؟ فقال: أنتم خير منه فذلك
قوله: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَبِ) إلى قوله
﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَن
تَجِدَ لَهُ نَصِيًّا﴾ ثم قال للمشركين: ﴿لَّيْسَ بِأَمَانِّكُمْ وَلَا أَمَانِيَ أَهْلِ اَلْكِتَبِّ﴾.
وأخرج ابن أبي حاتم (١٨٣/٢/ب) عن ابن عباس قال: قالت اليهود
والنصارى: لا يدخل الجنة غيرنا، وقالت قريش، لا نبعث فأنزل الله: ﴿لَّيْسَ
بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَآَ أَمَانِ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ الآية.
ورجح ابن جرير أنه خطاب مع المشركين بدليل أن المسلمين لم يجر ذكر
لأمانيهم فيما مضى من الآي قبل قوله: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِكُمْ﴾ (انظر: تفسيره
٢٩١/٥).
٥٢٧
=

٤١٠ - قوله (١): لما روي أنها لما نزلت قال أبوبكر(٢): فمن
ينجو مع هذا يا رسول الله؟ فقال عليه السلام: أما تحزن؟ أما تمرض؟
أما تصيبك اللأواء(٣)؟، قال: بلى يا رسول الله، قال: هو كذلك.
أخرجه أحمد (٤) وابن حبان(٥) والحاكم (٦)
وقال البيضاوي: بعدما نقل هذا القول: ويدل عليه تقدم ذكرهم، أي ليس
=
الأمر بأماني المشركين وهو قولهم: (لا جنة ولا نار) أو قولهم: (إن كان الأمر
كما يزعم هؤلاء - المسلمون - لنكونن خيراً منهم وأحسن حالاً) ولا أماني أهل
الكتاب وهو قولهم: ﴿لَنْ يَدْ خُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودَّا أَوْنَصَرَكَ﴾.
(١) ص ١٢٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿مَن يَعْمَلْ سُوءً ايُجْزَبِهِ، ﴾ الآية ١٢٣.
(٢) وقعت العبارة في الأصل كذا (لما روي أنه عليه السلام لما نزلت قال أبو بكر:
فمن ينجو إلخ) والمثبت من البيضاوي.
(٣) وقع في الأصل: الاكواء، وهو تصحيف.
(٤) المسند (١١/١).
(٥) التفسير: النساء ح ١٧٣٤، ١٧٣٥ (وص ٤٢٩ موارد الظمآن).
(٦) معرفة الصحابة (٧٤/٣ - ٧٥) وقال: صحيح الإِسناد ووافقه الذهبي.
قلت: ضعيف لانقطاعه فإنه رواه ثلاثتهم من طريق أبي بكر بن أبي زهير عن
أبي بكر، وأبو بكر بن أبي زهير لم يدرك أبا بكر (انظر: المراسيل
لابن أبي حاتم ص ٢٥٨).
وبهذا الوجه أخرجه أبو يعلى في مسنده (٩٧/١) والطبري في تفسيره (٢٩٤/٥).
وأخرجه ابن جرير (٣٩٤/٥) من وجه آخر موصول ورجاله ثقات إلا يزيد بن
حيان لعله أخو مقاتل بن حيان هو صدوق يخطىء.
وذكر ابن كثير هذا الإِسناد فقال: (زيد بن حباب) بدل (يزيد بن حيان) وإذا
کان کذلك فهو صدوق يخطىء في حديث الثوري .
=
٥٢٨

٤١١ - قوله (١): روي أن إبراهيم عليه السلام بعث إلى خليل
وأخرجه أيضاً ابن جرير من وجه آخر موصول، وفيه، زياد بن أبي زياد
=
الجَصَّاص، وعلي بن زيد بن جدعان، وكلاهما ضعيف.
وله وجه آخر موصول عند ابن مردويه، ذكره ابن كثير (٣٧١/٢).
وله شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه الترمذي في التفسير، سورة النساء
ح ٣٠٣٨ (٢٤٧/٥ - ٢٤٨) وابن جرير في تفسيره (٣٩٤/٥) كلاهما بإسناده.
عن ابن عيينة عن ابن محيصن، عن محمد بن قيس بن مخرمة عنه قال: لما نزل
﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًايُجْزَيِهِ،﴾ شق ذلك على المسلمين فشكوا ذلك إلى النبي ◌َّ
فقال: قاربوا وسددوا، وفي كل ما يصيب المؤمن كفارة حتى الشوكة يشاكها
أو النكبة ينكبها (لفظ الترمذي).
ورجاله كلهم ثقات إلا ابن محيصن وهو عمر بن عبدالرحمن بن محيصن قال
الحافظ مقبول (التقريب ٥٩/٢).
لكن قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، فلعله قاله نظراً إلى متابعاته
وشواهده .
وله شاهد مرفوع من حديث عائشة عند ابن حبان (رقم ١٧٣٦) وسعيد بن
منصور ذكره ابن كثير (٣٧١/٢) وسكت عنه، قلت: رجاله كلهم ثقات.
وشاهد من حديث عائشة موقوفاً عليها أخرجه الحاكم في التفسير (٣٠٨/٢)
وسكت عنه لكن الذهبي رمز بـ (خ م).
قلت: رجاله رجال الشيخين إلا أبا المهلب فهو من رجال مسلم فقط وقال
الهيثمي: رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح (المجمع ١٢/٧).
درجته: الحديث بمتابعاته وشواهده يصل إلى درجة الحسن.
(١) ص ١٢٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ الآية ١٢٥.
٥٢٩

له بمصر إلخ(١)، الوارد في ذلك أخرجه عبدالرزاق(٢) وابن جرير(٣)
وابن المنذر وابن أبي حاتم (٤) في تفاسيرهم عن زيد بن أسلم.
٤١٢ - قوله(٥): سبب نزوله أن عيينة بن حصن أتى النبي
ء
عليه السلام قال: أخبرنا أنك تعطي الابنة النصف، والأخت
النصف، وإنما نورث من يشهد القتال ويحوز الغنائم) فقال عليه
السلام (كذلك أمرت).
قال الجلال السيوطي(٦): لم أقف عليه هكذا، والثابت في
(١) تمامه: (في أزمنة أصابت الناس من يمتار منه، فقال خليله: لو كان إبراهيم يريد
لنفسه لفعلت، ولكن يريد للأضياف، وقد أصابنا ما أصاب الناس، فاجتاز
غلمانه ببطحاء لينة فملأ منها الغرائر حياء من الناس، فلما أخبروا إبراهيم ساءه
الخبر، فنام وقامت سارة إلى غرارة منها فأخرجت حواري واختبرت فاستيقظ
إبراهيم عليه السلام فاشتم رائحة الخبز فقال: من أين لكم هذا؟ فقالت: من
خليلك المصري فقال: بل هو من خليلي الله، فسماه الله خليلاً).
(٢) لم أجده في تفسيره تحت هذه الآية.
(٣) في تفسيره (١٩١/٥) بدون إسناد قال: قيل سماه الله خليلاً، فذكره لكن فيه أن
إبراهيم عليه السلام ارتحل هو نفسه.
وقال ابن كثير: في صحة وقوعه نظر، وغايته أن يكون خبراً إسرائيلياً لا يصدق
ولا يكذب، وإنما سمي (خليل الله) لشدة محبة ربه عز وجل لما قام له من الطاعة
التي يحبها ويرضاها. (تفسير ابن كثير ٣٧٥/٢).
(٤) لم يذكره في تفسير هذه الآية (١٨٥/٢/ب).
(٥) ص ١٢٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ﴾ الآية ١٢٧.
(٦) أي في تخريج أحاديث البيضاوي.
٥٣٠

الصحيحين(١) وغيرهما(٢) من حديث عائشة قالت: كان الرجل يكون
عنده اليتيمة وهو وليها، ووارثها قد شركته في ماله حتى في العذق(٣)
فيرغب أن ينكحها، ويكره أن يزوجها رجلاً فيشركه في ماله بما شركته
ج
فيعضلها فنزل قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ﴾.
وله طرق كثيرة مرفوعة ومرسلة (٤) وأقرب ما رأيته مما يوافق
ما ذكره المصنف ما أخرجه الحاكم في المستدرك(٥) وصححه عن
(١) البخاري: التفسير سورة النساء باب ﴿وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلَّا نُقْسِطُواْ فِى الْيَّمَنَ﴾
ح ٤٥٧٣ (٢٣٨/٨) وباب ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ﴾ ح ٤٦٠٠ (٢٦٥/٨) وفي
النكاح: باب من قال: لا نكاح إلّ بولي ح ٥١٢٨ (١٦٣/٩) وباب إذا كان
الولي هو الخاطب ح ٥١٣١ (١٦٦/٩) ومسلم: التفسير ح ٨٧، ٩
(٤ /٢٣١٥).
(٢) ابن جرير في تفسيره (١٩١/٥ - ١٩٢) كلهم من طريق هشام عن عروة عنها
بهذا اللفظ.
وأخرجه أبو داود: النكاح: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، ح ٢٠٦٨
(٥٥٥/٢ - ٥٥٦) والنسائي: النكاح باب القسط في الأصدقة ح ٣٣٤٨
(٧٧/٢) والدارقطني: النكاح (٢٦٥/٣) كلهم من طريق الزهري عن عروة
عنها في سياق آخر أطول من هذا، وبهذا السياق أخرجه أيضاً الشيخان.
(٣) وقع في الأصل (الغرق) وهو تصحيف، والتصحيح من المصادر، والعذق بفتح
المهملة وسكون المعجمة: النخلة، وبالكسر: القنو، والمراد هنا الأول (الفتح
٢٣٩/٨).
(٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٩٢/٥) عن ابن عباس، وسعيد بن جبير
وإبراهيم النخعي، وقتادة، والسدي.
(٥) المستدرك: التفسير (٣٠٨/٢) وكذا ابن جرير (٢٩٩/٥) كلاهما من طريق =
٥٣١

ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية لا يورثون المولود حتى يكبر،
ولا يورثون المرأة، فلما كان الإِسلام قال الله: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِىِ الْكِتَبِ﴾ في أول السورة في
الفرائض(١).
وأخرج ابن جرير(٢) وابن المنذر(٣) عن سعيد بن جبير قال:
كان لا يرث إلا الرجل الذي قد بلغ، ولا يرث الصغيرة ولا المرأة
شيئاً، فلما نزلت المواريث في سورة النساء شق ذلك على الناس
وقالوا: أيرث الصغير والمرأة كما يرث الرجل؟ فقالوا للنبي عليه
السلام، فأنزل الله: ﴿ وَيَسْتَفْتُونَكَ فِىِ النِّسَاءِ﴾، الآية.
وأخرجه عبد بن حميد (٤) وابن جرير(٥) عن مجاهد قال: كان
أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان شيئاً، كانوا يقولون:
لا يغزون، ولا يغنمون خيراً [٣٣/أ]، فنزلت.
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جرير، عنه بلفظ: كانوا لا يورثون صبياً حتى
=
يحتلم، وعند ابن جرير زيادة (النساء).
وعطاء بن السائب اختلط بآخره والراويان عنه (جرير بن عبدالحميد وعمار بن
زريق) رويا عنه بعد الاختلاط (التقييد والإيضاح ٤٤٣ - ٤٤٤) كما أن عطاء
ضعيف في سعيد بن جبير.
(١) يعني أول آية في بيان الفرائض وهي التي أورد البيضاوي هذا الأثر في تفسيرها.
(٢) في تفسيره (١٩٢/٥).
(٣) عزاه له السيوطي (الدر ٧٠٧/٢).
(٤) عزاه له السيوطي (الدر ٧٠٧/٢).
(٥) (١٩٢/٥).
٥٣٢

٤١٣ - قوله(١): ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقسم بين نسائه فيعدل ويقول: هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما
تملك ولا أملك) يعني المحبة.
أخرجه أحمد (٢) والأربعة(٣) وابن حبان (٤) والحاكم(٥)، وصححه
من رواية أبي قلابة (٦) عن عبدالله بن يزيد(٧) عن عائشة، وفيه (يعني
القلب) .
٤١٤ - قوله(٨): وعن النبي صلى الله عليه وسلم: (من
(١) ص ١٣٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوْ أَن تَعْدِ لُواْ بَيْنَ النِّسَآءِ﴾
الآية ١٢٩.
(٢) في مسنده (١٤٤/٦).
(٣) أبو داود: النكاح باب في القسم بين النساء ح ٢١٣٤ (٦٠١/٢).
والترمذي: النكاح: باب التسوية بين الضرائر ح ١١٤٠ (٤٤٦/٣)، والنسائي:
عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض، ح ٣٣٩٥
(٨٣/٢ - ٨٤) وابن ماجه: النكاح: باب القسمة بين النساء، ح ١٩٧١
(٦٣٤/١).
(٤) النكاح: باب ما جاء في القسم ح ١٣٠٥ (ص ٣١٧ موارد الظمآن).
(٥) المستدرك: النكاح (١٨٧/٢) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه،
ووافقه الذهبي .
(٦) الجرمي عبدالله بن زيد، قال الحافظ: ثقة فاضل كثير الإِرسال، توفي
سنة ١٠٤ هـ، وقيل: بعدها (التقريب ٤١٧/١).
(٧) هو الخطمي رضيع عائشة، وثقه العجلي (ثقاته ص ٢٨٣).
(٨) ص ١٣٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ اُلْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾
الآية ١٢٩ .
٥٣٣

كانت له امرأتان ويميل مع إحداهما(١) جاء يوم القيامة وأحد شِقِّيه
مائل).
أخرجه أصحاب السنن(٢) والحاكم(٣) من رواية بشير بن نهيك،
عن أبي هريرة قال الترمذي: لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث
همام (٤).
(١) في الأصل (أحدهما) وهو خطأ والتصحيح من البيضاوي والمصادر.
(٢) أبو داود: النكاح، باب في القسم بين النساء ح ٣١٣٣ (٦٠١/٢) والترمذي:
النكاح، باب ما جاء في التسوية بين الضرائر ح ١١٤١ (٤٤٧/٣) والنسائي:
عشرة النساء: باب ميل الرجل إلى بعض نسائه دون بعض ح ٣٣٩٤ (٨٣/٢)
وابن ماجه: النكاح: باب القسمة بين النساء ح ١٩٦٩ (٦٣٣/١) كلهم من
طريق همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير عنه.
(٣) المستدرك: النكاح (١٨٦/١) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه
الذهبي، وكذا قال ابن دقيق العيد (التلخيص ٢٠١/٣).
(٤) نص كلامه: وإنما أسند هذا الحديث همام بن يحيى عن قتادة، ورواه هشام
الدستوائي عن قتادة قال: كان يقال: ((ولا نعرف هذا الحديث مرفوعاً إلا من
حديث همام، وهمام ثقة حافظ) (وهمام هو ابن يحيى).
وقال الحافظ: ثقة وربما وهم (التقريب ٣٢١/٢) وقال البرديجي: وأما أحاديث
قتادة التي يرويها الشيوخ مثل حماد بن سلمة و (همام) وأبان والأوزاعي فينظر في
الحديث: فإن الحديث يحفظ من غير طريقهم عن النبي وّ وعن أنس بن مالك
من وجه آخر لم يُرفع، وإن كان لا يعرف عن أحد عن النبي وَّر، ولا من طريق
عن أنس إلا من رواية الذي ذكرت لك كان منكراً، انتهى (علل ابن رجب
٥٠٧/٢ -٥٠٨).
ونقل الحافظ عن عبدالحق أنه قال: خبر ثابت، ورده الحافظ بقوله: لكن عليه
أن ھماماً تفرد به وأن هشاماً رواه عن قتادة فقال: كان يقال (التلخيص
٢٠١/٣).
=
٥٣٤

٤١٥ - قوله(١): وقيل: هو خطاب لمن عادى رسول الله صلى
الله عليه وسلم من العرب(٢).
٤١٦ - قوله(٣): لما روي أنه عليه السلام لما نزلت يعني قوله
تعالى: ﴿إِن يَشَأَيُذْ هِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ﴾- ضرب رسول الله صلى الله
عليه وسلم يده على ظهر سلمان وقال: إنهم قوم هذا - يعني أبناء
فارس -.
أخرجه الطبري (٤) من رواية سهيل عن أبيه عن أبي هريرة
بهذا وقال: يعني عجمة الفرس.
والحديث صححه الألباني (صحيح الجامع ٣٥٠/٥)، أحاله إلى الصحيحة
=
رقم (٢٠٧٧).
وله شاهد من حديث أنس أخرجه أبو نعيم في أخبار أصفهان (٣٠٠/٢)، وفي
إسناده محمد بن الحارث الحارثي، ضعيف متروك (راجع ترجمته في تهذيب
الكمال ١١٨٥/٣).
(١) ص ١٣٠ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِن يَشَأَيُذْ هِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِنَّاخَرِينَ﴾
الآية ١٣٣ .
(٢) سكت المناوي عن تخريجه، وأما ابن همات والمدراسي فلم يذكرا هذا بالمرة.
(٣) ص ١٣٠ في تفسير الآية السابقة.
(٤) بل ذكره تعليقاً فقال: حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن محمد - وهو الدراوردي-عن
سهیل به (انظر تفسيره ٣١٩/٥).
نعم، وصله في تفسير سورة (محمد) عند قوله تعالى: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا
غَيْرَكُمْ﴾ الآية ٣٨، لكنه من طريق العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة
وفيه زيادة: ((ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجاله من الفرس)) (تفسيره
٦٦/٢٦ - ٦٧).
٥٣٥
=

٤١٧ - قوله(١): إذا روى أن ابن سلام وأصحابه قالوا:
يا رسول الله! إنا نؤمن بك وبكتابك وبموسى والتوراة وعزير ونكفر
بما سواه) فنزلت - يعني ﴿يَأَيُّهَا الّذِينَ ءَامَنُوَاْءَامِنُواْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَاَلْكِنَبِ
اُلَّذِى نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِىّ أَنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾: قال: فآمنوا
كلهم .
ذكره الثعلبي (٢) من رواية الكلبي عن أبي صالح عن
ابن عباس، وذكره الواحدي في الأسباب(٣) عن الكلبي بغير سند.
وقد أخرجه البخاري من طريق عبدالعزيز الدراوردي أيضاً لكنه عنه عن ثور
=
عن أبي الغيث عن أبي هريرة، وفي تفسير قوله تعالى: ﴿وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا
يَلْحَقُواْبِهِمَّ﴾ سورة الجمعة: آية ٣ (الصحيح: التفسير، سورة الجمعة،
ح ٤٨٩٨ (٨ / ٦٤١).
قال الحافظ جمعاً بين السببين: ويحتمل أن يكون ذاك صدر عند نزول كل من
الآيتين (الفتح ٦٤٣/٨).
حديث الدراوردي هذا أخرجه متابعة بعد حديث سليمان بن بلال عن ثور عن
أبي الغيث عنه بلفظ (لو كان الإِيمان) إلخ.
وأخرجه مسلم من طريق الدراوردي عن ثور به أصولاً دون متابعة، (الصحيح:
فضائل الصحابة، باب فضل فارس ح ٢٣١، ١٩٧٢/٤).
وقد استوعب أبو نعيم طرقه في أول تاريخ أصبهان.
(١) ص ١٣١ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْءَامِنُواْبِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَالْكِنَبِ
عَلَى رَسُولِهِ، وَالْكِتَبِ الَّذِى أَنْزَلَ مِن قَبْلُ﴾ الآية ١٣٦.
(٢) التفسير (٤ /١٣٢ /أ - ب) تعليقاً عن الكلبي به.
(٣) لم أجده في الطبعتين من الأسباب.
٥٣٦

٤١٨ - قوله(١): وأما قوله عليه السلام: [ثلاث](٢) من كن
فيه فهو منافق وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب،
وإذا وعد أخلف، وإذا أوتمن خان).
أخرجه مسلم(٣) من حديث أبي هريرة بلفظ (آية المنافق
ثلاث) إلخ، وفي رواية (٤): من علامات المنافق ثلاث.
قال الشيخ سعدالدين(٥): ثلاث مبتدأ، والجملة بعده صفة
له(٦) والأحسن أن يجعل ثلاث خبراً مقدماً، أو مبتدأ لخبر، و[هو](٧)
خصال، و((من)) إذاً مفسر له، أي في الوجود ثلاث.
(١) ص ١٣٣ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّالْتُفِقِينَ فِ الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾
الآية ١٤٥ .
(٢) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل، وأثبته من البيضاوي، وهو لا بد منه.
(٣) الإِيمان: باب بيان خصال المنافق ح ١٠٧ (٧٨/١)، من رواية مالك بن عامر
عنه، وح ١٠٩ من رواية العلاء عن أبيه عنه، وح ١١٠ من حديث سعيد بن
المسیب عنه .
(٤) ح ١٠٨ من رواية العلاء عن أبيه عنه، وأما بلفظ (ثلاث من كن فيه فهو منافق)
فأخرجه النسائي من حديث ابن مسعود بدون قوله (وإن صام وصلى، وزعم أنه
مسلم) وفيه (فمن فيه خصلة منهن لم تزل فيه خصلة من النفاق حتى يتركها)
(السنن: الإِيمان: باب علامة المنافق ح ٥٠٢٦ ٢٦٧/٢).
(٥) أي التفتازاني في حاشية الكشاف (١٧٥/ب).
(٦) (ثلاث) نكرة، ونكرة لا يجوز الابتداء بها إلا إذا وصفت بجملة شرطية
بعدها كما هنا، هذا الذي يقصده التفتازاني.
(٧) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل فحصل في الكلام اضطراب فأثبته من حاشية
التفتازاني ليستقيم الكلام.
٥٣٧

٤١٩ - قوله(١): إن رجلاً أضاف قوماً فلم يطعموه فاشتكاهم
فعوتب عليه فنزلت يعني قوله تعالى: ﴿لَا يُحِبُّ اَللَّهُ اُلْجَهْرَ بِالسُّوْءِ﴾ (٢).
أخرجه عبدالرزاق(٣) وعبد بن حميد(٤) وابن جرير(٥) عن مجاهد
مرسلاً.
٤٢٠ - قوله(٦): نزلت في أحبار اليهود قالوا [٣٣/ب] إن
كنتَ صادقاً فأتنا بكتاب من السماء جملة كما أتى به موسى عليه
السلام .
(١) ص ١٣٣ .
(٢) الآية ١٤٨.
(٣) التفسير رقم (٦٢٩/١٤٨) وعزاه له السيوطي (الدر ٧٢٣/٢).
(٤) انظر: المصدر السابق من الدر.
(٥) في تفسيره (٢/٦، ٣) من طريق المثنى بن الصباح، وابن جريج عنه، طريق
ابن جريج فيه سنيد، وهو ضعيف، وأما طريق المثنى بن الصباح ففيه الحسن بن
يحيى شيخ الطبري، لم نجد من ترجم له، والمثنى بن الصباح ضعيف، فالحديث
فيه علتان :
١ - ضعف المثنی وسنید.
٢ - وإرسال مجاهد.
(٦) ص ١٣٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَسْئَلُكَ أَهْلُ الْكِتَبِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَبًا مِنَ السَّمَاءِ﴾
الآ ية ١٥٣.
٥٣٨

رواه الطبري(١) من طريق أسباط عن السدي، قال: قالت اليهود
للنبي: إن كنت صادقاً، إلخ.
٤٢١ - قوله: روي أن رهطاً من اليهود سبّوه وأمه فدعا
عليهم فمسخهم الله قردة، إلخ .
أخرجه النسائي عن ابن عباس بنحوه.
٤٢٢ - قوله(٢): روي أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر
الزمان، فلا يبقى أحد من أهل الكتاب إلّ يؤمن به حتى تكون الملة
واحدة، وهي ملة الإِسلام وتقع الأمنة حتى ترتع الأسود مع الإِبل
والنمر مع البقر، والذئاب مع الغنم وتلعب الصبيان بالحيات، ويلبث
في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ويدفنونه.
(١) وقع في الأصل (الطبراني) وهو خطأ والصواب ما أثبت فقد أخرجه الطبري في
تفسيره (٧/٦) عن محمد بن الحسين عن أحمد بن المفضل عن أسباط به.
قال الحافظ في أحمد بن المفضل: صدوق في حفظه شيء (التقريب ٢٦/١).
وأخرج نحوه عن محمد بن كعب القرظي وفي إسناده أبو معشر السندي
وهو ضعيف.
وروى الطبري قولاً آخر فقال: وقال آخرون: بل سألوه أن ينزل عليهم كتاباً
خاصة لهم ثم أسنده عن قتادة بسند صحيح ثم قال: وأولى الأقوال في ذلك
بالصواب أن يقال: إن أهل الكتاب سألوه أن يسأل ربه أن ينزل عليهم كتاباً من
السماء آية معجزة جميع الخلق عن أن يأتوا بمثلها، شاهدة له بالصدق آمرة لهم
بالاتباع (٨/٦).
(٢) ص ١٣٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْ مِنَنَّبِهِ، قَبْلَ مَوْتِ﴾
الآية ١٥٩.
٥٣٩

أخرجه ابن حبان(١) وأبو داود(٢) من رواية همام عن قتادة، عن
عبدالرحمن بن آدم(*) عن أبي هريرة بدون قوله: (فلا يبقى أحد من
أهل الكتاب إلّ يؤمن به).
وروى هذه (٣) الزيادة الطبري (٤) من قول ابن عباس
وابن جرير، والحاكم(٥) وصححه عنه موقوفاً.
قال الجلال السيوطي(٦): قوله في هذا الحديث (ويلبث في
الأرض أربعين سنة، قال الحافظ عمادالدين ابن كثير(٧): يشكل عليه
(١) الفتن باب ما جاء في خروج الكذابين والدجال ح ١٩٠١، ١٩٠٣ (الموارد).
(٢) الملاحم: باب خروج الدجال ح ٤٣٢٤ (٤٩٨/٤ - ٤٩٩)، قلت: وكذا أحمد
في مسنده (٤٠٦/٢، ٤٣٧) وإسناده صحيح، وابن جرير في تفسيره (٢٢/٦)
والحاكم في المستدرك: كتاب التاريخ (٥٩٥/٢) وقال: صحيح الإِسناد وقال
الذهبي: صحيح.
(٣) وقع في الأصل: رواه بهذه الزيادة، والصواب ما أثبت لأن ما في الأصل يشعر
بأن الطبري والحاكم أخرجا مثلما أخرج أبو داود وابن حبان إلّ قوله (فلا يبقى
أحد) إلخ، فهو عند الطبري والحاكم وليس عند أبي داود، وابن حبان.
وليس كذلك بل الطبري والحاكم أخرجا هذه الزيادة فقط، وجاءت العبارة كما
أثبت في تحفة الراوي (ق ٨٥ /أ).
(٤) في تفسيره (١٩/٦، ٢٠، ٢١) من طرق وبألفاظ متقاربة.
(٥) المستدرك التفسير (٣٠٩/٢).
(*) تصحف في الأصل إلى (أدهم) وهو البصري صاحب السقاية، صدوق.
(٦) في تخريج البيضاوي .
(٧) في تفسيره (٣١٩/٢).
٠٠
٥٤٠