Indexed OCR Text

Pages 461-480

دينار عن جابر قال: جاء [إلى](١) رسول الله صلى الله عليه وسلم،
إلخ .
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢) [٢٧/أ] في ترجمة صالح بن
رستم، وهو أبو عامر الخزاز وضعفه عن ابن معين(٣).
ورواه أبو نعيم في الحلية (٤) في ترجمة عمرو بن دينار وقال: تفرد
به الخزاز وهو [من](٥) ثقات البصريين(٦)، هكذا حرره الحافظ
ابن حجر(٧).
(١) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.
(٢) الكامل (٤ /١٣٩٠) وقال: لا أعرفه إلّ من هذا الطريق وهو غريب، ولا أعلم
يرويه عن ابن عامر غير جعفر بن سليمان (الضبعي).
قلت: قال الحافظ في جعفر هذا: صدوق زاهد لكنه كان يتشيع. (التقريب
١٣١/١).
(٣) لكن ضعفه هذا ينجبر بالشواهد.
(٤) الحلية (٣٥١/٣).
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة لا بد منها.
(٦) قال أحمد في صالح بن رستم: صالح الحديث، وقال أبو داود: كان ثقة، وقال
أبو حاتم: شیخ یکتب حديثه ولا يحتج به، وهو صالح، وقال ابن عدي : روي
عنه يحيى القطان مع شدة استقصاءه وهو عندي لا بأس به، ولم أر له حديثاً
منكراً جداً، وقال الحافظ: صدوق كثير الخطأ وذكره ابن حبان في ثقاته.
انظر: الجرح والتعديل (٤٠٣/٤) والكامل (١٣٨٩/٤ - ١٣٩٠) وثقات
ابن حبان (٤٥٧/٦) والتقريب (٣٦٠/١).
والنتيجة أن حديثه لا ينزل عن درجة الحسن لأن ابن معين وأبا حاتم من
المشددين، والمتوسطون وثقوه، مثل أحمد، وأبو داود، وله شاهد حسن كما تقدم.
(٧) الكافي الشاف رقم ٣٢٣ (ص ٣٨ - ٣٩).
٤٦١

٣٤٠ - قوله (١): روي أن الأوس بن الصامت خلف زوجته
أم كجة وثلاث بنات إلخ. الحديث(٢).
أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب الفرائض(٣) عن
ابن عباس بطوله، لكن سماه (أوس بن ثابت)(٤) وقال: ترك ابنتين
وابناً صغيراً، وسمى ابن عمه خالداً وعرفجة وقال في آخره: (وأعطى
(١) ص ١٠٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿لِّلِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَاتَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَفْرَبُونَ وَلِلِّسَاءِ
نَصِيبٌ مِّمَّاتَرَكَ الْوَلِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ الآية ٧.
(٢) تمامه: فروى ابنا عمه (سويد وعرفطة) أو قتادة وعرفجة ميراثه عنهن على سُنَّة
الجاهلية، فجاءت أم كجة إلى رسول الله وَير، فشكت إليه فنزل) (بالاختصار).
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٤٣٨/٢) وابن حجر في الإصابة (٨٠/١).
والحديث ضعيف بهذا الإِسناد لأن الحافظ صرح بأنه من طريق الكلبي عن
أبي صالح عنه، والكلبي متروك.
(٤) ذكر الحافظ هذا الحديث في ترجمة (أوس بن ثابت) و(أم كجة) (الإصابة ٨٠/١)
و (٤٨٧/٥).
ولم يذكر ابن عبدالبر وابن الأثير من اسمه (أوس بن ثابت) من الصحابة غير
(أخي حسان بن ثابت).
وقد ذكر الحافظ في الإِصابة الاختلاف في ذلك الصحابي ووفاته وورثته
والاختلاف في سبب نزول هذه الآية، فليراجع هناك (الإِصابة ٨٠/١)
و (٤ /٤٨٧).
وأما أوس بن الصامت فلم يذكر أحد قصة الوراثة ونزول الآية فيها، بل ذكروا
أنه هو الذي ظاهر من امرأته ووطئها قبل أن يكفر.
راجع للتفصيل: الاستيعاب (٧٦/١) وأسد الغابة (١٤٦/١) والإِصابة
(٨٥/١).
٤٦٢

المرأة الثمن وقسم ما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين وليس فيه (في
مسجد الفضيح).
٣٤١ - قوله(١): وعن أبي برزة(٢) أنه عليه السلام قال:
يبعث الله قوماً من قبورهم تأجج أفواههم ناراً فقيل: من هم، فقال:
ألم تر أن الله يقول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ◌ُظُلْمًا﴾ الآية،
الحدیث.
أخرجه ابن أبي شيبة في مسنده(٣) وابن أبي حاتم في
تفسيره(٤)، وابن حبان في صحيحه(٥).
٣٤٢ - قوله(٦): روي أن أحد المتوالدين إذا كان أرفع درجة
(١) ص ١٠٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَلَ اُلْيَتَمَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي
بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ الآية ١٠ .
(٢) تصحف في البيضاوي إلى (أبي بردة).
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٤٤٣/٢).
(٤) التفسير (١١٣/٢/أ).
(٥) البعث: باب كيف يبعث الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً، ح ٢٥٨٠ ص ٦٣٩
(من الموارد).
وعزاه السيوطي لأبي يعلى والطبراني أيضاً وقال الهيثمي: فيه زياد بن المنذر
وهو كذاب (المجمع ٢/٧).
قلت: قال البخاري: يتكلمون فيه، وقال أحمد: متروك الحديث، وقال
أبو حاتم: منكر الحديث جداً، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث واهي الحديث،
وقال الحافظ: كذبه ابن معين. انظر: التاريخ الكبير (٣٧١/٣)، والجرح
والتعديل (٥٤٥/٣) والمجروحين (٣٠٦/١) والتقريب (٢٧٠/١).
(٦) ص ١٠٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾
الآية ١١ .
٤٦٣

:
من الآخر في الجنة. إلخ(١).
أخرجه الطبراني في الكبير(٢) وابن مردويه في تفسيره(٣) عن
ابن عباس أنه عليه السلام قال: إذا دخل الرجل الجنة سأل عن أبويه
وزوجته، وولده فيقال: إنهم لم يبلغوا درجتك وعملك، فيقول:
يا رب قد عملت لي ولهم فيأمر بإلحاقهم به .
٣٤٣ - قوله(٤): وكلالة [من](٥) ليس بوالد(٦) ولا ولد.
(١) تمامه: سأل أن يرفع فيرفع بشفاعته.
(٢) (٤٤١/١١) ح ١٢٢٤٨.
ورواه أيضاً في الصغير (٢٢٩/١) وقال الهيثمي: فيه محمد بن عبدالرحمن بن
غزوان وهو ضعيف (المجمع ١١٤/٧).
قلت: قال ابن حبان: يروي عن أبيه وغيره من المشايخ العجائب، التي لا يشك
من هذا الشأن صناعته أنها معمولة أو مقلوبة، وقال ابن عدي: له عن ثقات
بواطیل.
وقال الذهبي : حدث بوقاحة عن مالك وشريك ببلايا.
وقال الدارقطني: كان يضع الحديث.
انظر: الجروحين (٣٠٥/٢) والضعفاء للدارقطني رقم ٤٩٠، والكامل
(٢٢٩٢/٥) والميزان (٦٢٥/٣).
فالحديث موضوع، حكم عليه الألباني أيضاً بالوضع (ضعيف الجامع ١٧٨/١).
(٣) عزاه له السيوطي في الدر (٦٣٢/٧).
(٤) ص ١٠٥ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَلَةً) الآية ١٢.
(٥) ما بين المعقوفتين أثبته من البيضاوي.
(٦) عبارة البيضاوي: (من ليس له بوالد ولا ولد).
٤٦٤

هذا حديث أخرجه ابن أبي شيبة (١) والطبري(٢) وسعيد بن
منصور من رواية الشعبي قال: قال أبو بكر لما سئل عن الكلالة قال:
أقول فيها برأيي فإن كان صواباً فمن الله، وإن كان خطأ فمني ومن
الشيطان، والله منه بريء (الكلالة ما خلا الوالد والولد).
وفي رواية سعيد، والطبري(٣) كلام عمر أيضاً(٤).
٣٤٤ - قوله(٥): ولذلك قيل: من عصى الله فهو جاهل حتى
ينزع من جهالته.
أخرج ابن جرير(٦) عن أبي العالية أن أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم كانوا يقولون: (كل ذنب أصابه عبد
فهو جهالة).
(١) المصنف: الفرائض (٤١٥/١١ - ٤١٦) ولفظه: الكلالة ما عدا الوالد والولد.
(٢) (٣) وقع في الأصل: الطبراني في الموضعين، ولم أجده في الكبير ولا في الصغير،
ولم يعزه السيوطي له فى الدر (٧٥٦/٢). ولا الهيثمي.
وقد عزاه لعبدالرزاق وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة والدارمي والطبري
والبيهقي .
وهو في سنن الدارمي في الفرائض: باب الكلالة (٢ /٣٦٥ - ٣٦٦) وتفسير
الطبري (٢٨٤/٤) وسنن البيهقي: الفرائض (٢٢٥/٦) كلهم من طريق عاصم
الأحول عن الشعبي، وإسناده صحيح .
(٤) في مصنف ابن أبي شيبة، وسنن الدارمي، والبيهقي كلام ابن عباس أيضاً.
(٥) ص ١٠٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى الَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَلَةٍ ﴾
الآية ١٧ .
(٦) التفسير (٢٩٨/٤) وهو مرسل، ومرسل أبي العالية لا يقبل.
وأخرج ابن جرير أيضاً عن ابن عباس ومجاهد وقتادة نحوه موقوفاً عليهم
(٢٩٨/٤ - ٢٩٩).
٤٦٥

٣٤٥ - قوله(١): وقوله عليه السلام: إن الله يقبل توبة عبده
ما لم يغرغر.
أخرجه الترمذي (٢) - وحسنه - وابن ماجه(٣) والحاكم (٤)
وصححه من حديث ابن عمر(٥)، وأخرجه ابن جرير(٦) من حديث
أبي أيوب واسمه بشيربن كعب وهو تابعي فهو مرسل.
(١) ص ١٠٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿ثُمَّيَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ﴾ الآية ١٧ .
(٢) الدعوات: باب في فضل التوبة ح ٣٥٣٧ (٥٤٧/٥) وقال: حسن غريب.
(٣) الزهد: باب ذكر التوبة ح ٤٢٥٣ (١٤٢٠/٢)، وراجع التحفة ح ٦٦٧٤.
(٤) التوبة (٤ /٢٥٧).
(٥) من حديثه أخرجه أيضاً أحمد في مسنده (١٣٢/٢ - ١٥٣) كلهم من طريق
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عنه إلّ عند
ابن ماجه عن عبدالله بن عمروبن العاص، وقال المزي: هذا وهم. (تحفة
الأشراف ٣٢٨/٥).
(٦) التفسير (٣٠١/٤ - ٣٠٢) وكذا عن الحسن مرسلاً.
درجته من حديث ابن عمر:
قال البوصيري: في إسناده مكحول الدمشقي وهو مدلس، وقد عنعن وقال
الحافظ: ثقة كثير الإِرسال (التقريب ٢٧٣/٢).
قلت: وما أرسل هنا فقد رواه عن جبيربن نفير عن ابن عمر، لكن فيه
عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، قال فيه الحافظ: صدوق يخطىء وتغير بآخره
(التقريب ٤٧٤/١).
وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن معين في رواية: ضعيف، وقال في رواية
أخرى: لين، وقال ابن عدي: يكتب حديثه على ضعفه.
وقال ابن معين في رواية: صالح الحديث، وقال أبو زرعة: شامي لا بأس به، =
٤٦٦

٣٤٦ - قوله(١): وكان الرجل إذا مات وله عصبة [٢٧/ب]
ألقى ثوبه على امرأته، إلخ(٢).
أخرجه ابن جرير(٣) وابن أبي حاتم (٤) عن ابن عباس.
وقال أبو حاتم: ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: رجل صدق لا بأس به (انظر:
=
الكواكب النيرات ص ٤٧٦).
فالنتيجة أنه صدوق لكنه تغير بآخره فلا يدري هل روي هذا الحديث قبل تغيره
أو بعده؟
يظهر أنه قبل تغيره لأنه روى عنه هذا الحديث الوليد بن مسلم (عند ابن ماجه)
وعلي بن عياش (عند أحمد والترمذي) وسليمان بن داود (عند أحمد).
والحديث رواه ابن البيلماني عن أبيه عن نفر - أو رجل - من الصحابة (عند
أحمد ٤٢٥/٣) والحاكم (٢٥٨/٤) وقال الحاكم: هو عبدالله بن عمروبن
العاص.
وله شاهد من حديث أبي ذر بلفظ: إن الله يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب،
قالوا: يا رسول الله وما وقوع الحجاب؟ قال: أن تموت النفس وهي مشركة.
أخرجه أحمد (١٧٤/٥) والحاكم (٢٥٧/٤) وقال الحاكم: صحيح، ووافقه
الذهبي .
فبهذين الشاهدين يرتقي حديث ابن عمر إلى درجة الحسن، وقد حسنه الألباني
(صحيح الجامع ١٥١/٢).
(١) ص ١٠٦ في تفسير قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْالنِّسَآءَ
کزهًا﴾ الآية ١٩ .
(٢) تمامه: وقال: أنا أحق بها، ثم إن شاء تزوج بها بصداقها الأول وإن شاء زوجها
غيره وأخذ صداقها، وإن شاء عضلها لتفتدي بما ورثت من زوجها.
(٣) التفسير (٤ /٣٠٧) وفي إسناده جماعة من الضعفاء من أسرة واحدة.
(٤) التفسير (١٢١/٢/أ) وفي إسناده كاتب الليث وهو ضعيف.
٤٦٧
===

٣٤٧ - قوله(١): أو ما أشار إليه النبي عليه السلام بقوله:
(أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمته).
أخرجه مسلم (٢) من حديث جابر في صفة الحج فقال فيه:
واتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن
بكلمة الله (٣).
وأخرجه أبو يعلى (٤)، والبزار(٥)، والطبري(٦)، من رواية
موسى بن عبيدة الربذي (٧) أحد الضعفاء، عن صدقة بن يسار(٨)،
وقد أخرج الطبري بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: كانوا إذا مات الرجل
=
كان أولياءه أحق بها من أهلها إن شاء بعضهم تزوج بها، وإن شاؤوا زوجوها
وإن شاؤوا لم يزوجوها فنزلت (٣٠٥/٤).
(١) ص ١٠٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَقًّا غَلِيظًا﴾ الآية ٢١.
(٢) الحج: باب حجة النبي وَلير ح ١٤٧ (٨٨٩/٢) في سياق حديث حجة
النبي ◌َّ - الطويل، ورواه الطبري (٣١١/٤) مقتصراً على ما يتعلق بالنساء.
(٣) كلمة الله: قيل معناه قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْتَسْرِيٌ بِإِحْسَانٍ﴾، وقيل:
المراد كلمة التوحيد إذ لا تحل مسلمة لغير مسلم، وقيل: قوله تعالى: ﴿فَأَنْكِحُواْ
مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ قيل: هذا الثالث هو الصحيح (النووي ١٨٣/٨).
(٤) لم يعزه الهيثمي له (٢٦٨/٣).
(٥) كشف الأستار (٣٤/٢) أثناء حديث خطبة منى.
(٦) التفسير (٣١١/٤) في سياق أطول من هذا.
(٧) وقع في الأصل (الزيدي) وهو تصحيف، وتقدم.
(٨) الجزري نزيل مكة، قال الحافظ: ثقة من الرابعة مات سنة ١٢٣هـ (التقريب
٣٦٦/١).
٤٦٨

عن ابن عمر (١)، رفعه (أيها الناس إن النساء عوان في أيديكم
أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله)(٢).
والعوان: جمع عانية وهي الأسيرة(٣).
٣٤٨ - قوله(٤): قال عليه السلام: يحرم من الرضاع ما يحرم
من النسب. متفق عليه(٥) من حديث عائشة وابن عباس.
٣٤٩ - قوله(٦): لكن الرسول عليه السلام فرق بينهما، فقال
(١) ووقع في الأصل (عمه) وهو خطأ والتصحيح من المصادر.
(٢) قال الهيثمي: رواه البزار وفيه (عبيدالله بن موسى) وهو ضعيف (٢٦٨/٣).
(٣) من (عَنَى) ومنه حديث (ويفك العانية)، وحديث: (أطعموا الجائع وفكوا
العاني).
انظر: النهاية مادة (عنا) والوسيط ٢ /٦٣٩).
(٤) ص ١٠٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَخَوَتُكُمْ مِّنَ الرَّضَعَةِ﴾ الآية ٢٣.
(٥) حديث عائشة: البخاري: الشهادات: باب الشهادة على الأنساب، ح ٢٦٤٦
(٢٥٣/٥)، وفرض الخمس: باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ◌َلّ ح ٣١٠٥
(٢١١/٦) والنكاح: باب ﴿ وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِى أَرْضَعْنَكُمْ﴾ ح ٥٠٩٩ (١٣٩/٩)،
ومسلم: الرضاع: باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ح ١، ٢، ٩
(١٠٦٨/٢، ١٠٧٠).
وحديث ابن عباس: البخاري: الشهادات: باب الشهادة على الأنساب
ح ٢٦٤٥ (٢٥٣/٥)، ومسلم: الرضاع: باب ما يحرم من الرضاعة ما يحرم من
الولادة ح ١٢، ١٣ (١٠٧١/٢، ١٠٧٢).
(٦) ص ١٠٧ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَتُ نِسَآَبِكُمْ وَرَبَيِبُكُمُ الَّتِى فِ
حُجُورِكُم مِّن نِسَائِكُمُ الَّتِى دَخَلْتُمْ بِهِنَ﴾ الآية ٢٣ .
٤٦٩

في رجل تزوج امرأة فطلقها قبل أن يدخل بها: (إنه لا بأس أن يتزوج
ابنتها، ولا يحل له أن يتزوج أمها).
رواه أبو قرة موسى بن طارق الزَّبِيْدي(١) في السنن، قال: ذكر
المثنى بن الصباح(٢) عن عمروبن شعيب عن أبيه عن جده رفعه:
(أيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها، وأيما رجل
نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها).
وأخرجه أبو يعلى والبيهقي(٣) من طريق ابن المبارك عن المثنى به
والمثنى ضعيف.
لكن رواه الترمذي (٤) والبيهقي(٥) أيضاً من طريق ابن لهيعة
عن عمرو به، وقال(٦): لا يصح وإنما يرويه المثنى وابن لهيعة وهما
ضعیفان. انتهى .
(١) اليماني ولي قضاء زبيد، قال الحافظ: ثقة يغرب، من التاسعة.
وقال الزركلي: ثقة مأمون له مصنفات منها (السنن) مجلد واحد رتبها على
الأبواب أصابت كتبه علة فكان يتورع في الأخبار فيقول (ذكر)، توفي سنة ٢٠٣ هـ
(انظر: التقريب ٢٨٤/٢ والأعلام ٣٢٣/٧).
(٢) اليماني نزيل مكة، قال الحافظ: ضعيف اختلط بآخره، توفي سنة ١٤٩هـ
(التقريب ٢٢٨/٢).
(٣) في السنن الكبرى ١٦٠/٧.
(٤) النكاح: باب ما جاء فيمن يتزوج المرأة ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، هل يتزوج
ابنتها أم لا؟، ح ١١١٧ (٤٢٥/٣).
(٥) المصدر السابق.
(٦) أي الترمذي (٤٢٦/٣) وقال: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم.
٤٧٠

قال الحافظ ابن حجر (١): ويشبه أن يكون ابن لهيعة أخذه عن
المثنى لأن أبا حاتم قال(٢): لم يسمع ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب
شيئاً، فلهذا لم يرتق هذا الحديث إلى درجة الحسن.
٣٥٠ - قوله(٣): غير أنه روى عن علي (٤).
أخرجه ابن أبي حاتم(٥).
٣٥١ - قوله(٦): ولذلك قال عثمان وعلي: (حرمتهما آية،
وأحلتهما آية)، يعنيان هذه الآية، وقوله:
أَوْ مَامَلَكَتْ أَيْمَنْكُمَّ﴾(٧).
أما حديث عثمان: (سئل عن الأختين مما ملكت اليمين)؟
(١) الكافي الشاف رقم ٣٣٧، ص ٤١.
وقال في التلخيص [موانع النكاح ١٦٦/٣]: وقال غيره (أي غير الترمذي).
(٢) المراسيل: ص ١١٤.
(٣) ص ١٠٨ في تفسير الآية السابقة.
(٤) تمامه: (أنه جعله شرطاً)، يعني كون الربيبة في الحجر.
(٥) التفسير (١٢٤/٢/ب - ١٢٥/أ)، ولفظه: قال مالك بن أوس بن الحدثان:
كانت عندي امرأة فتوفيت، فوجدت عليها فلقيني علي بن أبي طالب، فقال:
مالك؟ قلت: توفيت المرأة، قال: ألها ابنة؟ قلت: نعم وهي بالطائف، قال:
تزوجها، فقلت: وأين قوله تعالى: ﴿وَرَبَِّبُكُمُ الَّتِى فِىِ حُجُورِ كُمْ﴾ قال:
إنما هي إذا كانت في حجرك. وإسناده حسن.
(٦) ص ١٠٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُواْ بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ﴾ الآية ٢٣.
(٧) سورة النساء: الآية ٣.
٤٧١

فقال: لا آمرك ولا أنهاك، أحلتهما آية وحرمتهما أخرى [فأخرجه
مالك](١).
وأخرجه الشافعي (٢) عن مالك، وابن أبي شيبة(٣) من طريق
مالك، والدارقطني (٤) من طريق معمر، عن الزهري، وهو أشبه بلفظ
المصنف(٥).
وأما حديث علي [٢٨ /أ] فرواه البزار(٦) وابن أبي شيبة(٧)
وأبو يعلى (٨) من رواية أبي صالح الحنفي قال: قال علي للناس:
(١) ما بين المعقوفتين زدناه من تحفة الراوي، وهي زيادة لا بد منها، فبدونها
لا يستقيم الكلام.
أخرجه مالك في الموطأ: في النكاح: باب ما جاء في كراهية إصابة الأختين بملك
اليمين ح ٣٤، ٥٣٨/٢.
(٢) الأم: كتاب النكاح: باب ما يحرم الجمع بينه ٣/٥.
(٣) المصنف: النكاح: باب يكون الرجل عنده الأختان المملوكتان ١٦٩/٤، كلاهما
عن مالك عن الزهري عن قبيصة بن ذويب عنه، وعند الجميع: (وأما أنا
فلا أحب أن أفعل ذلك).
(٤) السنن: المهر ٢٨١/٣ عن الزهري عن قبيصة بن ذويب عنه.
(٥) يعني الذي في طريق معمر عن الزهري عن قبيصة بن ذويب عنه فهو بلفظ:
(لا آمرك ولا أنهاك)، ومن طريق معمر به أخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ١٧٠/٤
لكن عنده (الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة عنه).
(٦) كشف الأستار: النكاح ١٦٦/٢ .
(٧) المصنف ٤ /١٦٩.
(٨) لم أجده في مسنده المطبوع، وعزاه له الهيثمي في المجمع وقال: رجاله رجال
الصحيح (المجمع ٢٦٩/٤).
٤٧٢

سلوني، فقال ابن الكَوًّا: حدثنا يا أمير المؤمنين عن الأختين
المملوكتين، قال: أحلتهما آية وحرمتهما أخرى، وإني لا أحله
ولا أحرمه، ولا آمر به ولا أنهى عنه (١)، ولا أفعله أنا، ولا أحد من
أهل بيتي(٢) .
٣٥٢ - قوله(٣): فرجِّحَ علي التحريمَ وعثمان التحليلَ.
قال الحافظ ابن حجر (٤): أما علي ففي رواية الموطأ(٥)، ثم
خرج السائل فلقي رجلاً من الصحابة، - قال الزهري: أحسبه قال:
علي - فسأله، فقال له: لكني أنهاك ولو كان لي سبيل على من فعله
لجعلته نكالاً (٦).
وأما رواية عثمان فلم أجد عنه التصريح بالتحليل وإنما توقف.
٣٥٣ - قوله(٧): وقوله عليه السلام: ما اجتمع الحلال والحرام
إلا غلب الحرام.
(١) في الأصل (به) بدل (عنه).
(٢) هذا، وعند مالك وابن أبي شيبة والدارقطني في حديث عثمان: (ثم لقي
السائل علياً بالباب، فقال علي: لكني أنهاك ولو كان لي عليك سبيل ثم فعلتَ
لأوجعتك. وسيأتي.
(٣) ص ١٠٨ .
(٤) الكافي الشاف رقم ٣٤٠ (ص ٤١) والتلخيص ١٧٤/٣).
(٥) وكذا في رواية ابن أبي شيبة ١٧٠/٤ والدارقطني من طريق معمر.
(٦) وفي رواية البزار أنه قال: (لا آمر به ولا أنهى عنه)، فكأنه أيضاً توقف مثل
عثمان .
أو هذا ما ذهب إليه آخراً، وهو الذي يستقيم مع الأدلة.
(٧) ص ١٠٨ في تفسير الآية السابقة.
٤٧٣

قال الولي العراقي (١): لا أصل لهذا الحديث، وقال الشيخ
تاج الدين السبكي (٢): هو حديث رواه جابر الجعفي - وهو ضعيف -
عن الشعبي عن ابن مسعود وهو منقطع (٣) غير أنها قاعدة صحيحة في
نفسها ولم يخرج عنها إلّ ما ندر.
وقد عورض الحديث بما رواه ابن ماجة (٤) والدارقطني(٥) من
حديث ابن عمر: (لا يحرم الحرامُ الحلالَ).
وليس بمعارض لأن المحكوم به في الأولى إعطاء الحلال حكم
الحرام تغليباً واحتياطاً لا صيرورته في نفسه حراماً.
وقال الزركشي(٦): هذا الحديث لا يعرف مرفوعاً، ورواه
(١) في تخريجه للكشاف.
(٢) في كتاب الأشباه والنظائر (كما في تحفة الراوي).
(٣) لأن الشعبي لم يسمع من عبدالله بن مسعود (المراسيل لابن أبي حاتم
ص ١٦٠).
وكذا قال البيهقي في الكبرى ١٦٩/٧ وقال أيضاً: إنما رواه غيره، أي جابر
الجعفي، عن الشعبي من قوله غير مرفوع إلى ابن مسعود.
(٤) النكاح: باب لا يحرم الحرام الحلال ح ٢٠١٥، ٦٤٩/١.
(٥) النكاح ٢٦٨/٣، وفي إسنادهما (عبدالله بن عمر العمري) وهو ضعيف، ورواه
الدارقطني أيضاً عن عائشة، وفي إسناده (عثمان بن عبدالرحمن الوقاصي)
وهو متروك (التقريب ١١/٢).
والحديث ضعفه الألباني (الضعيفة رقم ٣٨٥، وضعيف الجامع، ٨٧/٦).
(٦) المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر (ص ٢٥٠ رقم ٣٢٩).
٤٧٤

عبدالرزاق في مصنفه(١) موقوفاً، وحدثنا سفيان الثوري عن جابر عن
الشعبي قال: قال عبدالله(٢): ما اجتمع حلال وحرام إلّ غلب
الحرام الحلال.
قال سفيان: (ذلك في الرجل يفجر بامرأة وعنده ابنتها أو أمها
فإنه يفارقها). انتهى (٣).
٣٥٤ - قوله(٤): لقول أبي سعيد: (أصبنا سبياً يوم أوطاس،
ولهن أزواج فكرهنا(٥) أن نقع عليهن، فسألنا النبي عليه السلام،
فنزلت الآية فاستحللناهن) الحديث.
أخرجه مسلم(٦).
٣٥٥ - قوله(٧): وقيل: نزلت الآية في المتعة التي كانت ثلاثة
(١) المصنف: الطلاق: باب الرجل يزني بأم امرأته ح ١٢٧٧٢، ١٩٩/٧.
(٢) ابن مسعود رضي الله عنه، كما تقدم عن السبكي .
(٣) أي ما في المصنَّف، قال الألباني: لا أصل له (الضعيفة رقم ٣٨٧).
(٤) ص ١٠٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿ وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ النِّسَآءِ إِلَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ﴾
الآية ٢٤ .
(٥) وقع في الأصل (فكرهن) والصواب ما أثبت.
5
(٦) الرضاع: باب جواز وطىء المسبية بعد الاستبراء ح ٣٣، ٣٤، ٣٥،
(١٠٧٩/٢، ١٠٨٠).
قلت: وكذا أحمد ٧٢/٣، ٨٤، والطيالسي في مسنده ص ٢٩٦، ح ٢٢٣٩
ولفظه مثل لفظ المصنف، وعزاه السيوطي في الدر ٤٧٨/٢ لجماعة كثيرين.
(٧) ص ١٠٨ في تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُمْ بِهِ، مِنْهُنَّ فَقَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَ فَرِيضَةٌ﴾
الآية ٢٤ .
٤٧٥

أيام (١).
أخرجه ابن أبي حاتم(٢) عن ابن عباس.
٣٥٦ - قوله(٣): كما (٤) روي أنه عليه السلام أباحها، ثم
أصبح يقول: يا أيها الناس إني كنت أمرتكم بالاستمتاع من هذه
النساء إلا أن الله حرم ذلك إلى يوم القيامة.
أخرجه مسلم(٥) من رواية الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه.
قال الحافظ ابن حجر(٦): وقوله: (ثم أصبح) لم يُرِد به أنه قال
ذلك صبيحة الليلة التي أباحه قبلها بيوم، بل أراد أنه قال ذلك
صباحاً.
(١) تمامه (حين فتحت مكة).
(٢) في تفسيره (١٢٦/٢/ أ-ب) وفي إسناده («موسى الربذي)) وهو ضعيف.
(٣) ص ١٠٨ في تفسير الآية السابقة.
(٤) في البيضاوي: (لما) باللام.
(٥) النكاح: باب نكاح المتعة ح ٢١، ١٠٢٥/٢، وفيه زيادة: (فمن كان عنده منهن
5
شيء فليخل سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً).
قلت: وقد أخرج البخاري من حديث سلمة بن الأكوع إباحة المتعة، ثم من
حديث علي نسخها بقوله: (إن النبي ◌َّ نهى عن لحوم الحمر الأهلية والمتعة يوم
خيبر) (كتاب النكاح: باب نهي رسول الله وَّر عن نكاح المتعة أخيراً ح ٥١١٥
(١٦٦/٩).
يراجع على هذا الموضوع (رسالة تحريم نكاح المتعة) لأبي الفتح المقدسي
بتحقيق شيخنا الشيخ حماد الأنصاري.
(٦) الكافي الشاف رقم ٣٤١/٣١ (ص ٤١).
٤٧٦

٣٥٧ - قوله(١): وجوزها(٢) ابن عباس ثم رجع، أي عن
ذلك قبل موته .
أخرجه الترمذي (٣) بسند ضعيف(٤) عنه، قاله الحافظ
ابن حجر (٥).
٣٥٨ - قوله(٦): (قال عليه السلام: الحرائر صلاح البيت،
والاماء هلاكه).
أخرجه الثعلبي(٧) من رواية أحمد بن محمد بن عمر بن يونس
اليمامي (٨)، أخبرنا أحمد بن يوسف العجلي (٩)، أخبرنا يونس بن
(١) ص ١٠٨ في تفسير الآية السابقة.
(٢) يعني المتعة .
(٣) النكاح: باب ما جاء في تحريم نكاح المتعة ح ١١٢٢ (٤٣٠/٣).
(٤) وسبب ضعفه (موسى بن عبيدة الربذي) فهو ضعيف، وقد تقدم، وقد روي
مثل هذا القول عن ابن عباس.
الطبراني في الكبير ٣٨٩/١٠، ح ١٠٧٨٢، والبيهقي في الكبرى ٢٠٥/٧ -
٢٠٦، كلاهما من طريق موسى بن عبيدة الربذي.
(٥) الكافي الشاف رقم ٣٤٤ (ص ٤١).
(٦) ص ١٠٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُواخَيْرٌلَّكُمْ﴾
الأمة .
الآية ٢٥. أي عن نكاح
(٧) التفسير (٤٠/٤/ب).
(٨) وقع في الأصل (اليماني) بالنون والصواب ما أثبت من المصادر، وهو متروك كما
سيأتي قريباً.
(٩) لم أجد ترجمته.
٤٧٧

مرداس(١) خادم أنس، قال: كنت بين أنس وأبي هريرة فقال أنس:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من أحب أن يلقى
الله طاهراً مطهراً فليتزوج) [الحرائر](٢)، وقال أبو هريرة: سمعته
يقول: الحرائر صلاح البيت، والاماء فساد البيت، أوقال: هلاك
البيت.
قال الحافظ ابن حجر(٣): في إسناده أحمد بن محمد وهو متروك،
وكذبه أبو حاتم (٤)، ويونس لا نعرفه.
(١) يأتي أنه مجهول.
(٢) سقط من الأصل وزدته من سنن ابن ماجه.
(٣) الكافي الشاف رقم ٣٤٦ (ص ٤٢).
(٤) انظر: الجرح والتعديل ٧١/٢، وراجع أيضاً: تاريخ بغداد ٦٥/٥ - ٦٦،
وحديث أنس: (من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليتزوج الحرائر)، رواه
ابن ماجه في النكاح، باب تزويج الحرائر، ح ١٨٦٢، ٥٩٨/١.
وقال البوصيري: إسناده ضعيف لضعف كثيربن سليم، وفي إسناده (سلام)
وهو ابن سليمان بن سوار، قال ابن عدي: عنده مناكير، وقال العقيلي: في
حديثه مناكير، انظر ترجمة كثير بن سليم وهو الضبي في (الميزان ٤٠٥/٣ -
٤٠٦، والتقريب ١٣٢/٢).
وأما حديث أبي هريرة (الحرائر صلاح البيت)، فقد عزاه الألباني للديلمي
وقال: موضوع (ضعيف الجامع ١١٠/٣).
٤٧٨

٣٥٩ - قوله(١): وعن ابن عباس (ثمان آيات في سورة النساء
هي خير لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس وغربت:
١ - ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
(٢٦
٢ - ﴿وَاللَّهُيُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ
٢٧
٣ - ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحَقِّفَ عَنكُمْ
٤ - ﴿ إِن تَجْتَنِبُوْ كَبَابِرَ مَا نُنْهَوْنَ عَنْهُ ﴾
٣١
٥ - ﴿إِنَّاللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ﴾
٤٨
٦ - ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ﴾
٤٠
٧ - ﴿ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ﴾
١١٠
٨ - ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ﴾ [®
أخرجه البيهقي في الشعب(٣) من رواية صالح المري (٤) عن
قتادة، قال: قال ابن عباس: (ثمان آيات في سورة النساء هي خير
لهذه الأمة مما طلعت عليه الشمس، أولهن: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ
فذكره.
(١) ص ١٠٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾، الآية ٢٨.
ج
(٢) عند الطبري (وكذا عزاه السيوطي لابن أبي الدنيا والبيهقي) أن الآية الثامنة
قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقُواْ بَيْنَ أَحَدٍمِنْهُمْ﴾، الآية ١٥٢ .
(٣) لم أجده في مظانه إلّ ما جاء عن ابن مسعود وسيأتي عنه.
(٤) وقع في الأصل (المزي) بالزاء المعجمة، والصواب المهملة، وهو صالح بن
بشيربن وداع المري ـ بضم الميم وتشديد الراء. قال الحافظ: ضعيف، توفي
سنة ١٧٢ هـ أو بعدها (التقريب ٣٥٨/١).
٤٧٩

وهو عند الطبري (١) من هذا الوجه وصالح ضعيف، وقتادة عن
ابن عباس منقطع(٢).
٣٦٠ - قوله(٣): ويؤيده ما روى ابن عمرو بن العاص تأوله في
التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه النبي عليه السلام.
أخرجه أبو داود(٤) من رواية عبدالرحمن أبي جبير عن عمرو بن
العاص وعلقه البخاري(٥) فقال (٦): يذكر عن عمرو بن العاص.
(١) التفسير ٤٥/٥، وعزاه السيوطي أيضاً لابن أبي الدنيا في التوبة، وأخرج
ابن جرير ٤٥/٥ والبيهقي في الشعب (٣٦٤/٢/١) عن ابن مسعود وفيه (خمس
آيات) وفي إسناده رجل لم يسم.
(٢) روى ابن أبي حاتم بسنده عن أحمد أنه قال: ما أعلم قتادة، روى عن أحد من
أصحاب النبي ﴾ إلّ عن أنس رضي الله عنه. (المراسيل ص ١٦٨).
(٣) ص ١٠٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْأَنفُسَكُمْ﴾ الآية ٢٩.
(٤) الطهارة: باب إذا خاف الجنب البرد أيتيمم؟ ح ٣٣٤، ٢٣٨/١، ولفظه قال:
؟
احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك
فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح، فذكروا ذلك للنبي وَلّ فقال:
يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال
وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلَا نَقْتُلُواْأَنفُسَكُمْ﴾، فضحك رسول الله وَلـ
ولم يقل شيئاً.
(٥) الطهارة: باب إذا خاف الجنب على نفسه (١ /٤٥٤).
ذكره في الترجمة فقال: يذكر عن عمرو بن العاص.
(٦) تحرفت العبارة في الأصل إلى (فلم يذكر عمرو بن العاص) والتصويب من الكافي
الشاف.
٤٨٠